الجمعة، 10 مايو، 2013

حملة شاملة عاجلة لمقاطعة البضائع الصينية من سلسلة الاستفادة من الظواهر البشرية الخارقة في مجال الاستخبارات :-5-388

بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?id=cbcecc35-52ae-4d27-b567-8f43e3c5614f

https://www.facebook.com/pages/%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9/160639593997285

http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/14/57/320933/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B5%D8%A9/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B4%D9%88%D8%B4%D8%A9.aspx

http://www.almesryoon.com/permalink/130784.html

http://www.almesryoon.com/permalink/124398.html%D8%B9%D9%82%D8%A8

http://www.almesryoon.com/permalink/120785.html

http://www.nemsawy.com/arab/?p=82784

https://www.facebook.com/profile.php?id=1

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=152130788298992&set=a.139737536204984.1073741826.139725149539556&type=1&theater%D8%A7%D8%AD%D8%B1%D9%82

http://www.resalatube.com/video.php?code=-0Jy4wsZ8jM

http://www.ahram.org.eg/News/808/74/207889/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%E2%80%8F%E2%80%8F-%D8%B1%D9%87%D9%8A%D9%86.aspx

http://www.almesryoon.com/permalink/123923.html

http://www.almesryoon.com/permalink/124391.html%D9%83%D8%A7%D9%86

http://www.almesryoon.com/#

http://rosaeveryday.com/news/7381/10-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%82%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AF%D8%AE%D9%84%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1

http://www.almesryoon.com/#

http://www.nmisr.com/vb/showthread.php?t=477012

http://alshari3.com/%D9%86%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A3/

http://www.almesryoon.com/permalink/126656.html

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2013/04/30/387897.html

http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=218198&eid=584

http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=218198&eid=584
http://www.nemsawy.com/arab/?p=74044

http://www.elaosboa.com/show.asp?id=6392&vnum=elaosboa&page=Investigation

http://dostor.org/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA/65326-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%80-500-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%BA%D8%B2%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82

http://www.nemsawy.com/arab/?p=82351

https://www.youtube.com/watch?v=Dd4GspNG2fw

http://www.masress.com/alwakei/3236

http://elbadil.com/egypt-news/2012/09/24/64586

http://www.almesryoon.com/permalink/128910.html


http://www.esgmarkets.com/forum/showthread.php?t=6605

http://www.almesryoon.com/permalink/130767.html

http://www.el-balad.com/482532

http://www.nemsawy.com/arab/?p=84076

http://www.al-watan.com/viewnews.aspx?n=682E15C1-CAA8-4E59-9D97-27D66F002D56&d=20130402

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9

http://www.masress.com/akhersaa/3490

http://www.arabthought.org/%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%A7%D9%85

http://www.ahram.org.eg/News/747/3/134488/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1%E2%80%8F%E2%80%8F-%D8%AC%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9%D9%8A--%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1.aspx

http://alshari3.com/%D9%86%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%AF-%D8%A8%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A3/

http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=171642


http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=765968

http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&article=493866&issueno=10937#.UYoPHKIwoXY

http://www.masress.com/soutelomma/759

http://www.arabic-military.com/t54446-topic

http://www.arabic-military.com/t52909-topic

http://www.masress.com/ahramgate/8320

http://www.akhbarak.net/news/2013/04/20/2448112/articles/12180154/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B4%D9%88%D8%B4%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B5%D9%81%D8%A9_%D9%88%D9%81%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%AF%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A
A_

   http://gate.ahram.org.eg/News/334292.aspx
 
http://arabic.alibaba.com/products/pesticides-china.html

 النيابه العامة بالاسماعيلية تبدأ التحقيقات مع أحد تجار المبيدات المسرطنة

منذ: 3 سنوات, 27 أيام, 4 ساعات, 4 دقائق, 56 ثانية
بدأت النيابة العامة بالإسماعيلية تحت إشراف المستشار عصام عبد المطلب المحامى العام، باجرء تحقيقات موسعة مع احد تجار المبيدات المسرطنة بمدينة المستقبل بالاسماعيلية والمجهولة المصدر قبل توزيعها على المحلات بالاسماعيلية.وكان العميد ياسر صابر مدير الإدارة العامة لمباحث الإسماعيلية قد تلقى إخطارا من العميد هشام الشافعى رئيس المباحث الجنائية، بأن معلومات وردت للمباحث حول وجود كميات كبيرة من المبيدات المسرطنة والمجهولة الهوية بمخزن بمدينة المستقبل وتمت مداهمة المخزن بعد استصدار إذن تفتيش من النيابة وتبين أنه ملك احد تجار المبيدات ويدعى محمد على سليمان بالاسماعيليه يقوم بتخزين المبيدات فى هذا المخزن قبل بيعها للمزارعين.ووصل وزن كميات المبيدات التى تم ضبطها فى المخزن حوالى طن ونصف، وتم تشميع المخزن والتحفظ على المضبوطات وعرض صاحب المخزن على النيابة العامةيذكر انه خلال الشهر الماضى كانت محافظة الاسماعيلية قد اصدرت بيانا باسماء التجار والشركات التى تقوم بالاستيراد والاتجار فى المبيدات المسرطنة يناءا على تقارير صادرةعن مديرية الزراعة بالاسماعيلية والتى اكدت ان مبيدات خام ومسرطنة تم استيرادها من اسرائيل بعد ان كشفت وزارة الزراعة فى بيان لها.عن تورط 21 تاجر وصاحب شركة من بينهم أسماء لاشخاص من اصحاب النفوذ بالاسماعيلية وكذلك ابناء لمسئولين كبار وقيادات بارزة بالحزب الوطنى يقومون باستيراد مبيدات خام مسرطنة ومحظورة من اسرائيل والتى يتم تهريبها عبر الحدود مابين مصر والاردن، حيث قام المهندس امين اباظة وزير الزراعة بتشكيل لجنة من خبراء المبيدات بوزارة الزراعة للتحقيق فى واقعة ضبط كميات كبيرة من المبيدات المسرطنة فى محافظة الاسماعيلية وتقدر ب 220 طن خام لحساب شركات وتجار كبار للبدء فى توزيعها على المحلات.

ميناء بوسعيد يتحفظ على 8 حاويات تحتوى على مبيدات مسرطنة وتكلفة التخلص منها 20 مليون جنيه

 تحفظ ميناء بورسعيد على 8 حاويات عملاقة تحتوى على 80 طن من مبيد الـ" مانكوزيب " الزراعى رغم خطورته الشديدة بسبب تفاعلاته الكيميائية التى قد تتسبب فى انفجاره فى أية لحظة واشتعاله ذاتيا مما قد يتسبب فى تدمير الميناء بأكمله .

وكشفت مصادر أن أرضيات الشحنة القابعة منذ 7 أشهر بلغت نحو 600 ألف جنيه وتحولت إلى مادة مسرطنه إلى بعد رفض الشركة المستوردة خروجها قبل تعويضها من قبل الدولة بعد رفض الشحنة من وزارة الزراعة بخطأ فنى فى التحاليل! .

وكشفت مصادر رفيعة المستوى بوزارة الزراعة أن إحدى الشركات العاملة فى المبيدات إستوردت شحنة المانكوزيب الذى يعد مبيدا فطريا لجميع المحاصيل الزراعية فى 4 أكتوبر الماضى إلى ميناء بورسعيد ،ووفقا للاشتراطات تم تحليل عينات منها بالمعمل المركزى للمبيدات بوزارة الزراعة والتى جاءت نتائجها بأن الشحنة غير مطابقة للإشتراطات المصرية لإستيراد المبيدات ،وقامت الشركة بالطعن فى النتائج وطلبت إعادة التحليل والتى جاءت بحضور خبراء من الصين بصفتها الدولة الموردة للمبيد لتؤكد أن الشحنة مطابقة للمواصفات .

وقالت إنه بدلا من الإفراج عن الشحنة لبدء تصنيعها وخاصة أنها مادة سريعة التلف تتحول إلى مادة شديدة السمية ومسرطنة قامت الزراعة بطلب إجراء تحليل ثالث فيما يعرف بالضربة الترجيحية لحسم أمر الشحنة وبالفعل تم أخذ عينات وإجراء التحليلات ورفض المعمل المركزى حضور الخبراء الصينيين وجاءت النتائج لترفض من جديد الشحنة وتأمر بإعادتها للصين .

وأشارت المصادر إلى أن الشركة لجأت للقضاء و بعد 7 أشهر كاملة من التقاضى أصدرت المحكمة حكما يقضى برفض قرار المعمل المركزى للمبيدات بإعادة الشحنة لوجود خطأ فنى وإلزام المعمل بإعادة التحليل وهو الأمر الذى لم ينفذ لعدم وجود مادة فى قانون المبيدات تبيح التحليل للشحنات المستوردة للمرة الرابعة بخلاف تلف الشحنة وحاجة التخلص الآمن منها إلى نحو 20 مليون جنيه.


ابريل 2011



تقرير: 8 شركات صينية أدخلت بضائع مسرطنة لمصر





وزير التجارة والصناعة








القاهرة: كشف تقرير صادر عن إحدى الجهات الرقابية السيادية المشرفة على ميناء العين السخنة بالسويس عن قيام 8 شركات صينية بإدخال بضائع صينية مسرطنة.
وهذه الشركات الثمانية من ضمن الشركات الوارد أسماؤها فى قرار حظر دخول منتجاتها البلاد، الذى أصدره رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة.
ووفقا للتقرير الذي حصلت جريدة "الشروق" المصرية عليه ، استطاعت الشركات خلال السنوات الخمس الماضية إدخال بضائع تجاوزت قيمتها 500 مليون جنيه.
وجاء بالتقرير أنه تم رصد حركة إدخال البضائع القادمة من الصين، التى ترتبط بالشركات الصادر ضدها قرار بحظر دخول منتجاتها، وتم الكشف عن أن من بين هذه الشركات ثمانية استطاعت بالتعاون مع شركات استيراد مصرية إدخال بضائعها رخيصة الثمن، التى تقل قيمتها المادية عن مثيلتها المصرية بأكثر من 70%.
وكانت أولى الرسائل من أدوات مائدة "أكواب، أطباق، ترامس أطفال" ودعامات قلب وفلاتر الغسل الكلوى عبر ميناء العين السخنة فى 18 مارس 2005 وحتى الأول من فبراير 2010.
وأكدت التحاليل المعملية احتواءها على مواد مسرطنة نتيجة قيام الشركات المصنعة بإدخال المواد المصنعة من القمامة فى إعادة تصنيعها.
وأكد التقرير أن هذه المواد البلاستيكية المعاد تدويرها "تحتوى على مواد مشعة ومادة الفاليت"، وخطورة هذه المادة أنها تتفاعل مع الكلور الموجود فى المياه وينتج عن هذا التفاعل مركبات أشد خطرا تتسبب فى أورام الكبد والجهاز الهضمى وتؤثر على هرمونات الجسم، خاصة فى السيدات الحوامل، وبالتالى اختلال هرمونات الأجنة.
ورصد التقرير تمكن الشركات الصينية الثمانية من إدخال ما يتعدى 40 مليون قطعة فى العام الواحد فقط من أدوات المائدة إلى الأسواق المصرية.
وكشف التقرير عن أسماء عدد من شركات الاستيراد المصرية بميناء العين السخنة التى تتعاون مع الشركات الصينية صاحبة البضائع.
صلاح بديوي: المبيدات المسرطنة أخطر من الأسلحة الفاسدة
المصدر: الأهرام العربى
 
ابريل 2011

قضية المبيدات المسرطنة من أهم القضايا التي أثارها الثوار وأثارتها ثورة 25 يناير، وهى أخطر من قضية الأسلحة الفاسدة التي تفجرت علي إثرها ثورة 23 يوليو، لأنها تسببت في أضرار فادحة في ثروة مصر البشرية والحيوانية ودمرت البيئة المصرية، ويعتبر العلماء أن مصر تعرضت لضربة كيماوية وبيولوجية معادية، لا يمكن أن تمر مرور الكرام دون فضح ومعاقبة من شاركوا فيها خصوصا أن تلك الضربة لا تزال آثارها ممتدة وتداعياتها مستمرة ومخاطر دخول تلك المبيدات واردة، خصوصا أن من يتاجرون بتلك المبيدات ويحتكرونها أحدهم كان شقيقا لأحد الوزراء بحكومة نظيف.
اختار النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود أحد البلاغات من بين عشرات البلاغات المقدمة لسيادته ضد نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة وأمين عام الحزب الوطني الأسبق يوسف والي ليفتح التحقيق فيه أمام نيابة أمن الدولة العليا، هذا البلاغ يتعلق بالمائة ألف فدان التي منحها الرئيس المخلوع حسني مبارك في منطقة شرق العوينات - أقصي جنوب غرب مصر - لشركة المملكة وصاحبها الأمير الوليد بن طلال بثمن بخس، وذلك منذ ثلاثة عشر عاما، وكان من المفترض وفق الاتفاق المبرم معها أن تنتهي الشركة المذكورة من استصلاح تلك المساحة شاسعة الاتساع، الا أن الشركة لم تستصلح من تلك الأراضي سوي بضعة مئات من الأفدنة، وكانت تلك الشركة تنوي بيعها والمتاجرة فيها، ولقد سألت نيابة أمن الدولة العليا الدكتور يوسف والي الذي سبق وقال كلنا سكرتارية للسيد الرئيس، سألته عن دوره التنفيذي لإخراج تلك الصفقة لحيز الوجود، والتي منح بمقتضاها الأمير السعودي تلك المساحات بشكل يخالف القانون، فقال الوزير الأسبق يوسف والي إنه بصفته الوزير المختص، فلقد وقع علي الصفقة عندما سبقه في التوقيع كل من الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء وقتها والرئيس المخلوع حسني مبارك، عندئذ أفرجت النيابة عن المذكور تحت التحقيقات، وعاد إلي منزله.
بيد أن الصحف أطلقت لخيالها العنان استنادا ًللبلاغات التي تقدم بها العديد من المواطنين ضد تجاوزات وانحرافات منسوبة إلى الدكتور يوسف والي وقالت إنه تم التحقيق معه في وقائع إدخال مبيدات مسرطنة للبلاد، وهي وقائع التعرض لها إعلاميا يصيب المسئول السابق بنوع من الحساسية البالغة، يصيبه هذا التعرض بتلك الحساسية لكون يوسف والي يعرف أنه متورط فيها، وهو تورط أكدته تقارير رسمية وموثقة صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات عامي 1996 و1997 م، سبق وأن أرسلها المستشار جودت الملط رئيس الجهاز - كما قال سيادته - للنائب العام.
وهذا التورط أيضا أكدته محكمة جنايات القاهرة عام 2004 - 2005م أثناء نظر قضية المبيدات المسرطنة عندما أدانت أكثر من عشرين مسئولا بوزارة يوسف والي منهم ساعده الأيمن وكيل أول الوزارة الدكتور يوسف عبدالرحمن أدانتهم بسرطنة المصريين، بل واعتبر المستشار الراحل العظيم عزت العشماوي، الذي توفي في حادثة قبيل عامين في حكم الإدانة التاريخي الدكتور يوسف والي هو المتهم الأول في قضية المبيدات المسرطنة، وأوصي النيابة بالتحقيق معه، بيد أن النيابة غضت الطرف عنه وقتها أيام المستشار ماهر عبدالواحد، إثر تلقيها تعليمات سياسية، يدعمها احتماء يوسف والي بحصانته البرلمانية.
وبالطبع لم يرق ما نشرته الصحف بأن يوسف والي يحقق معه باتهامات تتعلق بالمبيدات المسرطنة، فبادر بإصدار بيان يقول فيه ليس هناك ما يسمي بالمبيدات المسرطنة ناسفا وجودها من الأساس، وهو ما أعاد لأذهانها واقعة طرد المهندس أحمد الليثي من موقعه كوزير للزراعة، عندما رفض التستر علي جريمة إدخال يوسف والي للمبيدات المسرطنة، وأيضا عندما أصر علي زراعة القمح لتحقيق اكتفاء ذاتي منه، وبعد طرد المهندس أحمد الليثي من منصبه الذي لم يظل فيه سوي أكثر من عام وهو ما يتنافي مع طبيعة النظام السابق الذي كان يحتفظ بالوزراء، بيد أن طبيعته تغيرت تجاه الليثي صاحب الأجندة الوطنية، فقام الرئيس المخلوع بطرده واختار بديلا له، وهو رجل الأعمال المقرب من جمال مبارك ولجنة سياساته أمين أباظة، والذي سلم بدوره الوزارة من الباطن ليوسف والي ورجاله ومنهم الدكتور سعد نصار حيث عينه مستشارا له، سلمها لهم ليديروها ويتفرغ هو لأعماله الخاصة لكونه رجل أعمال.
وبالفعل قام د. يوسف والي ورجاله باختيار رئيس جديد للجنة المبيدات وأعضاء للجنة علي هواهم، وأصدرت تلك اللجنة القرارات التي يريدونها لتبرئة ساحة يوسف والي، وفي ظل تواصل إدخال تلك المبيدات، بعثوا بمستندات مضروبة للمستشار المحمدي قنصوة رئيس محكمة الجنايات بعد نقض حكم عزت العشماوي لكي يخرجوا يوسف والي من القضية مثل الشعرة من العجين، ويجعلوا من دكتور يوسف عبدالرحمن وكيل أول الوزارة ورفاقه قيادات إدارات الوزارة المسئولين عن ترويج تلك المبيدات وجلبها. وهنا تحديدا كلنا يتذكر المعركة التي دارت علي صفحات الأهرام بين مكرم محمد أحمد وأحمد الليثي قبيل أربعة أعوام حول المبيدات المسرطنة، حيث كان مكرم يمثل يوسف والي، وبعدها تمت مكافأة مكرم باختياره مرشحاً لموقع نقيب الصحفيين.
ومما يدعونا للأسف والشعور بالمرارة أن تلك التطورات كانت تحدث، في ظل حملات إعلامية تحتضنها حرم الرئيس المخلوع السيدة سوزان مبارك تدعو لبناء المزيد من مستشفيات سرطان الأطفال ومراكز الأورام لا لشيء إلا لوجاهة سيادتها، في وقت تجاهل فيه الرئيس المخلوع حسني مبارك وكبار مساعديه جريمة تواصل إدخال مسببات هذا المرض اللعين إلى مصر وهي مستلزمات الإنتاج الزراعى القاتلة، وكان هذا التجاهل أيضا يتم بينما تؤكد التقارير الطبية أن أمراض السرطان والفشل الكلوي والكبدي وضعف الخصوبة قفزت معدلاتها بمصر أضعافا مضاعفة، حتي إن الفشل الكلوي بلغت نسبته ستمائة بالمائة في مصر مقارنة ببقية دول العالم - حسب تصريحات للعالم الجليل الدكتور محمد غنيم - وتضاعفت معدلات تفشي السرطان وضعفت خصوبة الإنسان المصري، وظهرت أجيال جديدة مصابة بالضعف والتشوه، إنه اختراق لبلادنا تم بمعرفة مسئولينا جعل العالم الجليل الدكتور محمد عباس وكيل أول وزارة الزراعة الأسبق يقول في تقرير علمي رفعه للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك عام 1997 م إن التنمية الزراعية بمصر أوقفت عن عمد لصالح "إسرائيل"، ودكتور عباس حي يرزق يمكن أن يسأل عن هذا التقرير.
وهنا يتوجب علينا أن نتوقف لنشير إلى دور رجال أمن مصر القومي في تنبيه حكامنا إلى مخاطر تلك الاختراقات أولا بأول، إلا أن تقاريرهم كان يتم تجاهلها، لذا ظلوا يلعبون لعبة حلق حوش مع الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير زراعته يوسف والي، في ظل تواصل إدخال مستلزمات الإنتاج الزراعية الملوثة بالآفات والأمراض والسموم القاتلة بمعرفة شركات معادية تملكها عناصر تنتمي لدوائر لا تريد الخير لبلادنا، وتجاهلوا جميع تحذيرات الشرفاء والصحف الحرة - وإحدي تلك الشركات علي سبيل المثال، كانت تصدر تقاوي البطاطس لمصر يملكها العقيد عساف ياجوري الذي تم أسره بمعرفة أبطال قواتنا المسلحة في حرب أكتوبر عام 1973م.
ولعلي لا أنشر سرا عندما أشير بأنني تقدمت ببلاغين للنائب العام قبيل أسبوعين لم يحقق فيهما حتي الآن بطلهما يوسف والي: البلاغ الأول يتعلق برشوة نائب رئيس الوزراء الأسبق لأحد القضاة لكي يحبس الصحفيين بجريدة الشعب، حيث طالبت بالتحقيق في اتهام الرشوة التي اعترف المهندس أحمد عبدالفتاح مستشار يوسف والي ورئيس هيئة التنمية الزراعية الموجود بالسجن الآن بأنه قام نيابة عن يوسف والي برشوة هذا القاضي ليحبس الصحفيين بجريدة الشعب، وبالفعل كنت قد ذهبت للنائب العام وقتها مع أخي مجدي حسين عام 2007م، طالبا محاكمتنا من جديد وتعويضنا بناء علي اعتراف أحمد عبدالفتاح، لكن النائب العام استمع لأقوالنا ولا أعرف حتي الآن ماذا فعل في البلاغ واعتراف أحمد عبدالفتاح. وإن كنت وقتها علمت أن مباحث أمن الدولة سحلت عبدالفتاح في محبسه بسبب بلاغه للنائب العام، وربما تكون قد أجبرته علي التراجع عما قاله. أما البلاغ الثاني الذي تقدمت به فيتعلق بتنفيذ حكم المستشار الراحل عزت العشماوي رئيس محكمة جنايات جنوب القاهرة، والذي كان قد أدان رجال يوسف والي بإدخال مبيدات مسرطنة وحمل يوسف والي المسئولية لكونه هو من أمرهم وأوصي النيابة بالتحقيق معه لأن اسمه لم يرد بقرار الاتهام.
بقيت نقطة مهمة أشير إليها ألا وهي، أن الدكتور يوسف والي يتخذ من مبني الصوب المواجه لنادي الصيد والذي يتكون من طابقين، بناء علي تعليمات من الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو أحد مباني وزارة الزراعة مكتبا دائما له منذ ترك الوزارة قبيل أكثر من ستة أعوام، ويرافقه طاقم سكرتارية مخصص له من قبل وزارة الزراعة، ولايعرف أحد بأية صفة يظل يوسف والي في مكانه حتي الآن، ولماذا يتجاهل النائب العام التحقيق معه في بقية البلاغات، لاسيما المتعلقة بالمبيدات المسرطنة ولمصلحة من؟ ومن يقوم بزيارة نائب رئيس الوزراء الأسبق في مكتبه الآن يجده يطالع كتبا ودراسات عبرية ويهتم بالشئون الإسرائيلية وهو يشرب عصير الكانتالوب، علي ضوء هاديء جدا وهو يبتسم ابتسامة ساخرة.

«اليوم السابع» تكشف فى تحقيق استقصائى مافيا دولية لتهريب المبيدات المحرمة «2».. تدخل مصر باسم وزارة الصحة.. وشركة تستغل اسم الوزارة لنيل تراخيص إدخال مبيدات مغشوشة ومحرمة دوليًّا من الصين

الإثنين، 26 ديسمبر 2011 - 12:26
يوسف والى يوسف والى
 نقلا عن اليومى
فى الجزء الأول كشف التحقيق مسارات البضائع المحرمة من بلد المنشأ وصولا إلى مقصدها النهائى فى مصر، وهكذا تتبع الشركة الصينية المصدرة للمواد الخام وأوهمها بعقد صفقة معها لإدخال شحنة مبيدات لمصر, فى هذا الجزء يتتبع كاتب التحقيق خيوط الشركة المحلية داخل مصر، وتمكن من الحصول على قضايا وأوراق رسمية تثبت قيام الشركة بإنتاج مبيدات مقلدة ومغشوشة ومحرمة دوليا تستخدم فى الزراعة داخل مصانعها، وذلك عن طريق وزارة الصحة المصرية التى تمنح الشركة موافقات استيراد لإدخال المواد الخام المستخدمة فى تصنيع المبيدات، بعيداً عن وزارة الزراعة. وهذا يؤدى لإصابة مصريين بأمراض خطيرة ويؤثر على البيئة بكل عناصرها.

لا يستطيع الفلاح المصرى البسيط غير المتعلم اكتشاف الفرق بين عبوة مبيد سليمة معتمدة من وزارة الزراعة، وأخرى مغشوشة أو مقلدة، وهو ما يؤدى لخسائر فى الحاصلات الزراعية نتيجة استخدام مبيدات تحتوى على مواد مجهولة وشوائب تترسب فى المنتجات الزراعية، وتتسبب فى إصابة المستهلك المصرى بأمراض خطيرة.

يصف الدكتور أسامة بدير مستشار مركز الأرض لحقوق الإنسان، عملية بيع وتداول المبيدات فى مصر «بالفوضى وضعف الرقابة» بدءاً من عملية استيراد المبيدات المحظورة وصولا إلى غش وتقليد المبيدات بمصانع «بير السلم» وتوزيعها سراً على الفلاحين فى غياب الأجهزة الرقابية.

ويشير بدير إلى خطورة استخدام هذه المبيدات المؤدية لارتفاع نسبة المتبقيات بالمنتجات الزراعية والتى تترسب فى التربة، وتمتد آثارها لعشر سنوات بحد أدنى، تتسب هذه المبيدات فى تلوث مياه الرى والآبار الجوفية عن طريق الصرف الزراعى.

تخبط فى القرارات
الدكتور سمير الديب أستاذ كيمياء المبيدات فى كلية الزراعة جامعة الإسكندرية يرجع فى دراسة بعنوان «غش وتهريب المبيدات فى مصر» سبب استفحال مشكلة غش المبيدات إلى تضارب القرارات الوزارية.

حين أصدر وزير الزراعة الأسبق يوسف والى قرارا بحظر 47 اسما شائعا، تشمل 162 مبيدا كأسماء تجارية، ومنع استخدام 42 مادة خام بموجب القرارين رقم 3059 و3060 لسنة 2004 بعدها منح والى مستشار الوزارة يوسف عبدالرحمن، المتهم فى القضية المعروفة إعلاميا باسم «قضية المبيدات المسرطنة»، حق الاستيراد الخاص لهذه المبيدات عن طريق البورصة الزراعية، وعندما تولى المهندس أحمد الليثى الوزارة أصدر القرار رقم 719 لسنة 2005 بحظر ومنع تداول هذه المبيدات مرة أخرى داخل مصر.

هذا التضارب فى إصدار القرارات، من وجهة نظر الدكتور الديب «فتح باب غش وتهريب المبيدات على مصراعيه»، فالمبيدات التى تم منعها يعتقد الفلاح المصرى أنها علاج نافع للقضاء على الآفات، وهو ما أدى لفتح السوق المصرية للمبيدات المهربة القادمة من الخارج عن طريق عصابات التهريب من الدول المجاورة وغش وتقليد هذه المبيدات داخل مصر فى مصانع بير السلم.

لا تقتصر عملية غش المبيدات فى مصر على أنواع بعينها، فأثناء الورشة التى عقدت فى صيف 2010 بحضور عدد من ممثلى الجهات الحكومية بنادى شرطة المسطحات المائية لمكافحة غش وتهريب المبيدات، تم رصد أهم أنواع المبيدات المهربة التى دخلت مؤخراً لمصر، ومنها مورتين المنتج فى المملكة الأردنية، وكابيتان‏%50‏ مسحوق قابل للبلل‏ وتوزعه تونس، وديدوميل حبيبات قابلة للانتشار فى الماء وتوبيك مبيد حشائش، وسيريس‏ %10‏ مسحوق قابل للبلل، وميكال إم‏%70‏ مسحوق قابل للبلل، وتوبسين إم 70‏% مبيد فطرى جهازى صينى‏.‏

وقد رصدت بعثة الاتحاد الأوروبى التى حضرت إلى مصر عام 2010 نسبة متبقيات المبيدات فى الحاصلات المصرية المصدرة لدول الاتحاد الأوروبى من خلال 200 عينة من 22 صنفا من الحاصلات المصرية، فوجدتها مشبعة بالمبيدات بنسب تفوق الحد الأقصى المعمول به فى دول الاتحاد.

وأرجع أعضاء الفريق العلمى لبعثة الاتحاد فى التقريرالنهائى ذلك، إلى عدم وجود تشريعات كافية لحماية المنتجات الزراعية فى مصر، وللقصور فى الشق التنفيذى لقوانين توزيع وتجارة المبيدات فى ظل غياب الرقابة على بيع المنتجات الزراعية المشبعة بالمبيدات المحرمة والخطرة فى السوق المصرية.

بدأت رحلة البحث عن المبيدات المقلدة والمحرمة دولياً فى مصر من سوق تجارة لوازم الزراعة فى «مدينة الحمام» بمحافظة مرسى مطروح، داخل أحد متاجر المبيدات.

أخرج التاجر من بين أرفف المتجر عبوات مقلدة لبعض منتجات الشركات المصرية والأجنبية ووضع بجانبها العبوات الأصلية، وقال «هناك عدة طرق لتقليد وغش المبيدات» منها جمع العبوات الفارغة للمبيدات من المزارع وإعادة تعبئتها بمواد شبيهة بالمنتج الأصلى، ووضع ملصقات الشركات المعتمدة عليها، ولا تحظى قضايا ضبط المبيدات المحرمة والمغشوشة باهتمام حكومى أو إعلامى، بهذا الأسلوب تعاملت الجرائد مع خبر ضبط مخزن سرى فى باطن الأرض على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى يحتوى على 27 طنا من المبيدات المحظورة.

الخبر الصغير كان بداية الخيط لتتبع تجارة المبيدات المحرمة فى مصر.

فطبقاً لأوراق القضية رقم 3913 لسنة 2009 جنح وادى النطرون، فقد أخفت إحدى الشركات مخازنها بعيداً عن الأنظار بالقرب من دير الأنبا مقار بالكيلو 92 غرب طريق مصر الإسكندرية الصحراوى داخل مزرعة «الرضوان».

عندما داهمت شرطة المسطحات المائية بصحبة عدد من مفتشى المعمل المركزى للمبيدات المزرعة وجدت سائق لودر يهيل كمية كبيرة من الرمال لإخفاء بوابة مخزن سرى تحت الأرض فى نهاية المزرعة، وأثناء التحقيقات قال سائق اللودر «صاحب المزرعة والغفر هم اللى طلبوا إخفاء معالم المخزن وتسويته بالأرض علشان محدش يعرف مكانه».

تحريات الشرطة كشفت إبلاغ أحد مهندسى المعمل المركزى للمبيدات صاحب المزرعة، بموعد الحملة وهو ما يدل على وجود أعين لهذه الشركات داخل الجهات الرقابية.

أزاحت الحملة الردم وبدأ مهندسو المعمل المركزى فى استكشاف المكان، ليجدوا باباً حديدياً سرياً يخفى مخزنا على مساحة 500 متر تحت الأرض به كميات كبيرة من المبيدات المغشوشة والمحرمة منها: مبيد «التيمك» شديد السمية والممنوع تداوله فى مصر، كما وجدت اللجنة كمية كبيرة من مبيد «جرانستار» مغشوش ومقلد بالإضافة لعدد من البراميل الحديدية المملوءة بمواد مجهولة ولا توجد عليها أى بيانات، وعدد من الشكاير بها مادة «wetting agent»، وهى مادة غير مسجلة بوزارة الزراعة، طبقا لما جاء بتقرير لجنة المعمل المركزى للمبيدات.

نفى محاسب المزرعة خلال التحقيقات ومحضر الضبط علاقته بالمضبوطات قائلاً: «أنا مش عارف حاجة عن المبيدات دى خالص أنا محاسب وبس.المزرعة ملك (أ.ك.ر) ومديرها والمسؤول (ح) ومش عارف باقى اسمه».وأضاف «المزرعة كانت تدار عن طريق شركة بالقاهرة واسمها ( i.c.m)».

أثناء تداول القضية تقدم محامى المزرعة بطلب لمدير نيابة وادى النطرون، أكد فيه أن موكله «ح.ع» - الذى ورد اسمه فى أقوال المحاسب - هو مستأجر المزرعة، وأن الأسمدة والمبيدات المتحفظ عليها على ذمة القضية ملك موكله، وليست ملك «أ.ك.ر».وقدم عقد إيجار للمزرعة لمدة ثلاث سنوات من 2008 إلى 2011 من المتهم الأول لموكله يفيد ذلك.

بعد تداول القضية قضت محكمة وادى النطرون الجزئية برئاسة المستشار محمود الشربينى، ببراءة المتهمين مما أسند إليهم ومصادرة المضبوطات، استندت المحكمة فى حكمها على نص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية، وعدم جدية التحريات التى قام بها العقيد سامى عزت، على أساس أن المتهم الأول «أ.ك.ر» هو صاحب المزرعة، فى حين أن المتهم الثانى «ح.ع» قد تقدم بعقد إيجار، يفيد بأنه هو مستأجر المزرعة وأنها فى حيازته، وهو ما يترتب عليه بطلان جميع الإجراءات التى تلت التحريات.

حاولت الشركة الحصول على المضبوطات، فتقدم المتهم الثانى بالقضية «ح.ع» بفاتورة تفيد بشرائه المادة المجهولة من شركة «i.c.m» بالإضافة لشهادة استيراد صادرة عن الإدارة العامة للموافقات الاستيرادية بوزارة الصحة صرحت فيها للشركة باستيراد هذه المادة المجهولة من الصين.

رفضت المحكمة التصريح للشركة باستلام المضبوطات، استناداً للمادة 30 من قانون العقوبات، وأكدت فى حكمها الذى حصل كاتب التحقيق على نسخة منه، «أنه من الثابت أن المضبوطات بالقضية منها المحظور تداوله ومنها مضبوطات مقلدة ومنها مضبوطات تداولت دون أن يكون مرخص للمتهمين بتداولها، الأمر الذى تكون معه حيازة المضبوطات فى حد ذاته جريمة وتقضى معه المحكمة بمصادرة المضبوطات».

بدأ كاتب التحقيق تتبع الشركة فى الجهات الحكومية، لمعرفة إذا كانت تعمل بشكل رسمى أم لا.كانت البداية من غرفة الصناعات الكيماوية بالقاهرة والتى ثبت من سجلاتها عضوية من وردت أسماؤهم بالقضية بها، وبعد التقدم بطلب للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، حصل كاتب التحقيق على خمسة سجلات تجارية لعدد من الشركات والمصانع فى المدن الصناعية، تخص أصحاب الشركة فى «بدر والسادات والمنطقة الحرة بالإسماعيلية» ممهورة بختم الهيئة يتركز نشاطها فى صناعة مبيدات الصحة العامة والمنظفات والاستيراد والتصدير.

كشفت السجلات التجارية العلاقة بين المتهمين فى القضية، فالمتهم الأول «أ.ك.ر» صاحب مزرعة الرضوان التى ضبطت فيها المبيدات هو نفسه صاحب شركة «i.c.m» التى تأسست فى عام 1997 وفى عام 2003 خرج من الشركة وأدخل «ح.ع» مدير المزرعة شريكا متضامنا بنسبة 5% له حق الإدارة والتوقيع والتمثيل القانونى وبذلك يتحمل أى مسؤولية قانونية تقع على الشركة.

أكد أحد المصادر لكاتب التحقيق - طلب عدم الكشف عن هويته - أن الشركة هى واحدة من كبرى شركات توريد مبيدات الصحة العامة والمنظفات لمستشفيات وزارة الصحة المصرية، وأنها تمارس نشاطها فى التصنيع والاستيراد والتصدير للخارج، بعد حصولها على موافقات رسمية من وزارة الصحة، وهو ما كشفت عنه الموافقة الاستيرادية الصادرة من «الإدارة العامة للموافقات الاستيرادية بوزارة الصحة» بإدخال مواد كيماوية قادمة من الصين والتى قدمتها الشركة بقضية «المخزن السرى».

كانت هناك صعوبة فى الاقتراب أو الدخول إلى أحد مصانع الشركة، للكشف عن الكيفية التى تتبعها الشركة فى تصنيع منتجاتها من الكيميائيات والمبيدات، ولكن من خلال الكشف الجنائى عن أسماء أصحاب الشركة فى سجلات وزارة الداخلية، تبين اتهامهم فى القضية رقم 686 لسنة 2007 بعد أن ضبط أحد مصانع الشركة فى «مدينة بدر الصناعية» يقوم بإنتاج مبيدات مقلدة ومحظورة الاستخدام بكميات ضخمة.

ثبت من محضر الدهم الذى حررته شرطة المسطحات المائية، وحصل كاتب التحقيق على نسخة منه، وجود كميات كبيرة من المبيدات المحرمة دولياً الممنوعة من التداول، ينتجها المصنع مثل مبيد «سايبركل 25%، دايمثويت، سمبش 10%، دانيتول 20%، فاستميك، أبامكتين 10%» عثرت لجنة المعمل المركزى للمبيدات التابعة لوزارة الزراعة والتى صاحبت الحملة، على كميات كبيرة من المبيدات المقلدة والمغشوشة مثل «كنفدور» 20% إنتاج شركة باير الألمانية العالمية، «سيريال» إنتاج شركة أبرجرو إيطاليا.

لم تستطع لجنة المعمل المركزى حصر الكميات الهائلة من العبوات والملصقات الخاصة بشركات إنتاج المبيدات المحلية والعالمية، التى يتم طباعتها داخل المصنع عن طريق «ماكينة طباعة» تقلد ملصقات هذه الشركات بدقة.

وقد ذكرت اللجنة فى تقريرها أن جميع المبيدات المضبوطة غير مسجلة بوزارة الزراعة وغير مصرح بتداولها، وفقا للقرار 3059 لسنة 2004 والقرار الوزارى رقم 917 لسنة 2005 بشأن حظر بعض المبيدات من التداول.

من خلال أقوال مدير المصنع «ح.ع» الذى سبق أن ورد اسمه فى قضية «المخزن السرى»، تكشفت الطرق التى تتبعها بعض شركات المبيدات فى إدخال المواد الخام إلى مصر،إذ قال: «أنا المسؤول عن التعامل مع وزارة الصحة باسم الشركة ودخول المناقصات التى تطرحها الوزارة واستيراد المواد الخام بعد الحصول على موافقات وزارة الصحة لاستخدامها فى تصنيع مبيدات الصحة العامة» كانت هذه مجمل أقوال مدير المصنع فى القضية فالشركة حاصلة على تصاريح من وزارة الصحة، وطبقاً لتقارير لجنة المعمل المركزى للمبيدات تنتج مبيدات زراعية مقلدة ومغشوشة ومحظورة التداول.

قدم مدير الشركة للنيابة أوراقا رسمية، لإثبات إشراف وزارة الصحة على الشركة عبارة عن خطاب صادر من وزارة الصحة، يفيد بأن إدارة التجميل والمبيدات الحشرية بصفتها الجهة المنوطة بالإفراج والمتابعة والتفتيش على المبيدات الحشرية، وأرفق بالخطاب عددا من الموافقات الصادرة لصالح الشركة، وجاء بالخطاب أن المبيدات المصرح للشركة بإنتاجها تم سحب عينات منها وحصلت على قرارات إفراج نهائى من معامل وزارة الصحة.

هذا بالإضافة لخطاب آخر صادر من المعمل المركزى للمبيدات، يفيد بأن المعهد يقوم بالرقابة على مبيدات الآفات الزراعية فقط.

أرفقت الشركة بالقضية موافقات استيرادية تحصلت عليها من الهيئة القومية للرقابة على البحوث الدوائية، ومن خلال هذه الموافقات حصلت الشركة على الإفراجات الجمركية النهائية لشحنات مواد خام لتصنيع مبيدات الصحة العامة وذلك عن طريق إدارة التجميل والمبيدات التابعة لوزارة الصحة.

وكان من ضمن المستندات التى تقدمت بها الشركة فى القضية أوامر توريد بمبالغ ضخمة لصالح وزارة الصحة المصرية، بصفتها واحدة من كبرى الشركات العاملة فى مجال تصنيع مبيدات الصحة العامة، التى تستخدم فى مقاومة الحشرات والفئران وناقلات الأمراض، هذا بالإضافة لأوامر توريد لجهات حكومية وسيادية أخرى مثل: هيئة قناة السويس ووزارة الطيران المدنى والهيئة العامة لمرفق الصرف الصحى للقاهرة الكبرى والجامعات وغيرها.

طبقاً للأوراق المقدمة من الشركة فإن المصنع حصل على موافقات من جهاز تنمية مدينة بدر والهيئة العامة للتصنيع، وترخيص وزارة التجارة والصناعة وموافقة جهاز شؤون البيئة والإدارة المركزية لتقيم الأثر البيئى والشركة عضو فى غرفة الصناعات الكيماوية.

يقول الدكتور صلاح سليمان أستاذ الكيمياء وسمية المبيدات بجامعة الإسكندرية، إن هناك ثلاث جهات منوط بها تسجيل المبيدات فى مصر وهى: المعمل المركزى للمبيدات بوزراة الزراعة، لجنة المبيدات المنبثقة عن قطاع الطب البطرى بوزارة الزراعة، ولجنة المبيدات بوزراة الصحة ولكن المشكلة أن هناك مبيدات صحة عامة أو بيطرية تدخل لمصر وتستخدم فى تحضير مبيدات زراعية والعكس.

وأضاف أن المواد الفعالة الخام المستخدمة فى تصنيع مبيدات الصحة العامة أو الزراعة واحدة ولكن تختلف طريقة التحضير والتركيز وإرشادات الاستخدام، فمثلا مبيدات الصحة العامة المصنعة لمكافحة الحشرات المنزلية «الذباب والصرصار» هى نفسها المبيدات المستخدمة فى مكافحة «ذبابة الفاكهة» أو«صرصار الغيط» مع اختلاف التركيز. وأشار إلى أن المفوضية الأوروبية ووكالة حماية البيئة الأمريكية وضعتا شروطا ومواصفات للمبيدات التى تستخدم فى الزراعة تختلف عن شروط المبيدات المستخدمة فى مجال الصحة العامة, أمام تقارير المعمل المركزى للمبيدات ومحضر الضبط والمستندات المقدمة من الشركة، قامت المحكمة بانتداب الخبير البيئى محمد إسماعيل بدوى، الأستاذ بالمركز القومى للبحوث الذى وضع تقريراً من صفحتين، أكد من خلاله أن المصنع ينتج مبيدات انتهت شهادات تسجيلها مثل مبيد «malafos» وينتج مبيدات أخرى بدون شهادات تسجيل، تم ضبطها بالمصنع مثل مبيد «سيدافيلم، كالثيرين، أزوكسى، لوردان 48%، أوكسى، جولدن بورد».

لا يحتوى الخطاب المقدم من وزارة الصحة بقائمة المبيدات المصرح للشركة بإنتاجها على جميع المبيدات التى تم ضبطها فى المصنع ، وأشار التقرير إلى ضبط مواد مجهولة ومحرمة داخل المصنع، وبالنسبة للمبيدات التى ادعى المصنع أنها خاصة بالصحة العامة وخاضعة لإشراف وزارة الصحة، وأكد الخبير البيئى أن بعضها يستخدم فى مكافحة الحشرات الزراعية مثل: الملاثيون والديزنون، والكلوروبيروفوس، والدلتامثرين.. إلخ.

انتهى تقرير الخبير البيئى بأن الشركة تقوم بإنتاج مبيدات منتهية التسجيل ومبيدات بدون شهادات تسجيل، بالإضافة لإنتاج مبيدات محظور إنتاجها وتداولها داخل مصر، ووجدت بالمصنع مواد مجهولة المصدر ولا تعرف جهة إنتاجها أو مصدرها، ورأى الخبير البيئى أن المصنع مخالف للقانون ويعتبر مصدرا للتلوث البيئى بالمواد الخطرة، وأن موقعه الحالى غير مناسب ويفضل نقله فى مكان خاص بمبنى مستقل.

أمام التقرير البيئى الذى أثبت مخالفات المصنع، طلبت الشركة تحويل القضية إلى خبراء وزارة العدل، الذين اعتذروا لعدم تخصصهم فى مجال المبيدات وبعد أربع سنوات من نظر القضية أحالتها المحكمة لخبراء وزارة البيئة بجلسة القضية بتاريخ 13 أكتوبر الماضى، وقد شاركت الشركة فى معرض صحارى الدولى للزراعة والغذاء، الذى أقيم فى شهر أكتوبر تحت رعاية «وزارة الزراعة المصرية» ودونت على منتجاتها عبارة «مسجل بوزارة الصحة المصرية» ولاتزال تمارس نشاطها داخل وخارج مصر فى تصنيع واستيراد وتصدير المبيدات.

مصدر: تقرير لجنة «المبيدات المسرطنة» يتهم 3 وزراء زراعة سابقين

قال مصدر مسؤول، إن لجنة ثلاثية سلمت تقريرا، إلى المستشار أحمد إدريس، قاضي التحقيقات المنتدب من وزارة العدل والمسؤول عن  قضايا الفساد في وزارة الزراعة، يدين 3 من وزراء الزراعة السابقين، وموظفين، وشركات، بالتورط في إصدار قرارات تتعلق بمبيدات أضرت بصحة الإنسان والاقتصاد القومي والبيئة.
وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أنه سيتم خلال الساعات المقبلة،  استدعاء 3 وزراء زراعة سابقين، وهم يوسف والي، وأمين أباظة، وأحمد الليثي، للتحقيق معهما في البلاغات المقدمة ضدهم بإدخال مبيدات مسرطنة وضارة بصحة المواطن والبيئة، إلى مصر.
وأكد المصدر أن قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل، تسلم عدداً من التقارير للجان علمية مختلفة خلال الفترة الماضية، آخرها لجنة ثلاثية من أساتذة الجامعات والمركز القومي للبحوث، والتي تم تشكيلها لدراسة القرارات الوزارية وتأثيرها.
وأوضح أن مهمة اللجنة التي تم تشكيلها، هي بيان ما إذا كانت المبيدات المبينة في البلاغ، من النوع المسرطن المحظور تداوله وتسجيله أو استخدامه أو استيراده، وما إذا كانت المادة الفعالة محرمة لأسباب صحية أو بيئية من قبل الهيئات الدولية والعالمية المختصة بهذا الشأن، وما إذا كان قد تم السماح بدخول هذه المبيدات الواردة بالبلاغ، والمسؤول عن ذلك، وسند مسؤوليته، وبيان الأضرار التي أصابت صحة الإنسان أو الاقتصاد القومي أو البيئة، جراء السماح بدخول المبيدات، وذلك في ضوء القرارات الوزارية الصادرة من وزراء الزراعة الزراعة السابقين، «والي»، و«أباظة»، و«الليثي».
يشار إلى أن المستشار أحمد أدريس، شكل لجنة خماسية من أساتذة الجامعات واللجان العلمية، بعد أن توجيه الاتهام لـ«والي» و«أباظة»، وبعدها تم تشكيل لجنة ثلاثية كشفت تورط أحمد الليثي، وزير الزراعة الأسبق، أيضا، في قرارات المبيدات.
وكان قاضي التحقيقات قد طلب من الشركات المستوردة للمبيدات  «المسرطنة» التي تم الإشار إليها في الاتهام، بإعداد بيان بكميات تلك المبيدات وكيفية توزيعها، وتسلمت جهات التحقيقات الملفات الاستيرادية الخاصة بهذه المبيدات من هيئة الرقابة الإدارية.

 عصابة وزراء لقتل المصريين بالمبيدات المسرطنة
 الزراعية نت – الاخبار - تقدمت "حركة محامون ضد الفساد بلاغ للنائب العام برقم 11252 بتاريخ 27- 12-2011 بلاغات النائب العام، طالبت فيه بالكشف عن المافيا الدولية التي أدخلت مبيدات محرمة دوليا إلي مصر ومحاسبة المسئولين عن هذه الجريمة، ممن قاموا بتكوين تشكيل عصابي استهدف تحقيق أرباح طائلة ولو كان الثمن حياة ملايين المصريين وصحتهم التى تدمرت
جراء تناولهم طعاما ملوثا بهذه المبيدات القاتلة.
وشملت قائمة المسئولين المتهمين كل من الدكتور "حاتم الجبلي" وزير الصحة السابق، الدكتور "أسامة الشريف" مدير إدارة "ناقلات الأمراض" بوزارة الصحة، الدكتور "أشرف بيومي" رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلة السابق ، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية "I.C.M" التي تناولها التحقيق الصحفي بشأن التشكيلات العصابية التي تنهش في مقدرات الشعب المصري، رئيس إدارة التجميل والمبيدات الحشرية بصفته الجهة المنوطة بها بالإفراج والمتابعة والتفتيش علي المبيدات الحشرية بوزارة الصحة، مدير إدارة المشتريات و التوريد بوزارة الصحة، "محمد أبو شعيشع" رئيس مصلحة الجمارك المصرية، الدكتور "منير ألماظ" مدير المعمل المركزي للمبيدات بوزارة الزراعة، و"ماجد جورج" – وزير البيئة .. وطبعا ... الدكتور "يوسف والي" وزير الزراعة الأسبق – الذى كان من أقرب المقربين إلى الرئيس المخلوع مبارك.
وقد صرح "محمود رضوان" المحام بحركة "محامون ضد الفساد"، أنه قد فوجئ بتحقيق صحفى يومي 25، 26 ديسمبر الماضيين، كشفت فيه عن مافيا دولية تستغل ضعف الرقابة علي المنافذ الجمركية لإدخال مبيدات محرمة دوليا ومواد محظورة الإتجار فيها أو استخدامها عن طريق وزارة الصحة والسكان المصرية وذلك بعد حصول الشركة علي تصاريح إدخال هذه المواد عن طريق إدارة التجميل والمبيدات الحشرية بوزارة الصحة التابعة للإدارة المركزية للشئون الصيدلة بوزارة الصحة.
الغريب في الأمر – بحسب "رضوان" أن الوزارة هى التى قامت بالإشراف علي مصانع شركة I.C.M وإنتاجها، كما ان الوزارة ذاتها مازالت تقوم بشراء مبيدات الصحة العامة المستخدمة في المستشفيات الحكومية من الشركة عن طريق إدارة التوريد والمشتريات بالوزارة وتتعامل الشركة أيضا بشكل مباشر مع إدارة مكافحة ناقلات الإمراض بوزارة الصحة بمبالغ ضخمة، حيث ان الشركة تعتبر أكبر منتج و مورد للوزارة.
كما أن إدارة شرطة المسطحات المائية بوزارة الداخلية ومعها لجنة من المعمل المركزي للمبيدات بوزارة الزراعة قد قاما بمداهمة مصنع تابع للشركة I.C.M بمدينة بدر الصناعية، حيث عُثر بداخل المصنع علي خط أنتاج كامل لإنتاج المبيدات المقلدة و المحظورة والمغشوشة لكبري الشركات المحلية والعالمية والتي تستخدم في الزراعة وهو ما ثبت في المحضر رقم 686 لسنة 2007 قسم شرطة بدر، وهي قضية لا تزال متداولة أمام القضاء المصري ولم يصدر بها حكم قضائي حتي الآن لنظرها أمام خبراء العدل و البيئة ، والقضية 3913 جنح وادي النطرون حيث ضبط مصنع سري يحتوي علي كميات من المبيدات المحظورة تخص الشركة.
وطبقا لما جاء في التحقيق الصحفي فان هذه الشركة تعمل في السوق المصرية منذ عشرين عاما وتقوم بادخال مبيدات الصحة العامة القادمة من الصين وتعبئتها وفي مصانعها وهو ما يؤدي لأضرار بالغة للمستهلك المصري ، حيث أن هذه المبيدات تترسب في المنتجات الزراعية المصرية و تؤثر علي البيئة بكافة عناصرها.
وذكر "رضوان" أنه، وبدلا من ان تكون وزارة الصحة هي الراعي والمحافظ علي صحة المصريين وحمايتهم من الأمراض، فان الوزارة كانت طبقا لما جاء بالتحقيق الصحفي سببا لإدخال مبيدات محرمة و مغشوشة تستخدم في الزراعة و تهرب لمصر من خلال مافيا دولية، وهو ما يؤدي إلي إصابة ملايين المصريين بالأمراض الخطيرة مثل السرطان والفشل الكبدي والكلوي، وقد وصلت نسبة هذه المبيدات إلي ما يقرب من 60 % من المبيدات الزراعية المستخدمة في بعض المحافظات .. وذلك في غياب تام من الأجهزة الرقابة في وزارة البيئة و وزارة الزراعة ووزارة الصحة والإسكان.
وأشار "رضوان" بمزيد من التفصيل إلى قائمة المتهمين بقتل المصريين كما يلى:
أولا : الدكتور "حاتم الجبلي" وزير الصحة السابق، حيث تعاقب علي وزارة الصحة أكثر من وزير وكان المذكور هو أخر وزير في عصر نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ويتحمل المسئولية كاملة عن رقابة مصانع مبيدات الصحة العامة التابعة لإشراف وزارته وخلال تلك الفترة كانت الوزارة تتعامل مع الشركة منذ تولية الوزارة من عام 2005 إلي عام 2010 وتم ضبط مصانعها المخالفة في ذات الفترة و بالرغم من ذلك استمرت الوزارة في التعامل مع الشركة و إصدار التراخيص استيراد المواد الخام المستخدمة في تصنيع المبيدات المغشوشة و المحرمة .
ثانيا : الدكتور "أسامة الشريف" مدير إدارة " ناقلات الأمراض " بوزارة الصحة حيث فتحت إدارة ناقلات الأمراض بوزارة الصحة ابوابها امام منتجات الشركة و كانت هذه الشركة هي المصدر الرئيسي لجلب احتياجات الوزارة وهي كما جاء بالتحقيق الصحفي مواد محرمة و مغشوشة تجلب من شركات صينية لا تمتلك تراخيص الإنتاج داخل الصين ، وهو ما كان يؤدي إي تلوث للبيئة بكافة عناصرها حيث ان هذه المواد المحرمة كانت ترش في المناطق المأهوله بالسكان وهو ما تسبب في إصابة المصريين بأمراض خطيرة.
ثالثا : "اشرف بيومي" رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلة السابق منحت الإدارة المركزية تراخيص الإنتاج والتصنيع والموافقات الاستيرادية للشركة موضوع التحقيق فكانت الشركة تحصل علي موافقات هذه الإدارة لإدخال المواد المحظورة إلي مصر و المحرمة دوليا و القادمة من شركات صينية غير مرخصة، لتستخدمها الشركة في تصنيع مبيدات الصحة العامة التي تورد للمستشفيات الحكومية وتقوم بتعبئتها بأسماء شركات محلية وعالمية وبيعها كمبيدات زراعية ، فكانت هذه الإدارة هي الباب الخلفي للشركة و التي ساعدتها في إدخال مواد محظورة ومحرمة بطريق رسمية.
رابعا : رئيس إدارة التجميل والمبيدات الحشرية بصفته الجهة المنوطة بها بالإفراج و المتابعة والتفتيش علي المبيدات الحشرية بوزارة الصحة.
كانت من أعباء هذه الإدارة رقابة مصانع الشركة ومنحها تراخيص الأنتاج و عندما تم ضبط مصنع الشركة كما جاء بالتحقيق الصحفي بالقضية رقم 686 لسنة 2007 قسم شرطة بدر، قدمت الشركة في اوراق القضية خطاب رسمي صادر من هذه الإدارة بانها الجهة المنوط بها مراقبة مصانع الشركة و التفتيش عليها و منحها تصريح الأنتاج و ما يعتبر دليل إدانة للعاملين بهذه الإدارة .
خامسا : مدير إدارة المشتريات و التوريد بوزارة الصحة فأن الشركة تعتبر أكبر مورد لمبيدات الصحة العامة للمستشفيات الحكومية ووزارة الصحة وبالرغم من ثبوت أن الشركة قد سبق أتهامها في قضايا غش و تقليد فقد استمرت هذه الإدارة في شراء منتجات الشركة بكميات ضخمة تتعدي نصف مليون جنية في أمر التوريد الواحد و توزيعها علي المستشفيات الحكومية و هو ما كان يتسبب في إضرار بالغة للمرضي التي تكتظ بهم المستشفيات الحكومية وهو ما كان يؤثر سلبا علي صحتهم.
سادسا : "محمد أبو شعيشع" رئيس مصلحة الجمارك المصرية حيث يكشف التحقيق الصحفي خلل واضح في نظام المراقبة في المواني المصرية حيث كانت هذه الشركة تقوم طوال عشرين عام بإدخال منتجاتها المهربة والمحرمة و المحظورة بأسماء مواد أخري وهو ما يكشف عن اهمال و تقصير لدي الجهات الرقابية داخل المواني المصرية.
سابعا : الدكتور "منير ألماظ" مدير المعمل المركزي للمبيدات بوزارة الزراعة من الثابت من التحقيق الصحفي أن منتجات الصحة العامة التي تستخدم في مكافة الحشرات و البعوض و الفئران كان يعاد تعبئتها في عبوات مبيدات زراعية تباع للفلاحين و تستخدم في الزراعة و ما يؤدي إلي زيادة المتبقيات الخطرة في المنتجات الزراعية المصرية طبقا لتقرير بعثة الاتحاد الأوربي التي حضرت إلي مصر كما جاء بالتحقيق الصحفي في الحاصلات المصرية الفاكهة والخضراوات وأكد التقرير تشبعها بالمبيدات المحظورة و بالرغم من ذلك لم يتدخل المعمل لتفعيل الآلات الرقابية علي سوق المبيدات داخل مصر مما ادي إلي زيادة نسبة المبيدات المقلدة و المغشوشة في المحافظات لتصل إلي نسبة 60% في محافظة مثل المنيا كما جاء علي لسان مدير المعمل المركزي للمبيدات و ذكره التحقيق الصحفي .
ثامنا : "يوسف والي" وزير الزراعة الأسبق: تسبب الوزير الأسبق يوسف والي بسياساته و قراراته المتخبطة و الخاطئة كما جاء علي لسان بعض الخبراء و المخصصين بتحجيم دور وزارة الزراعة الرقابي علي المبيدات الزراعية و فتح باب الإستيراد للمبيدات من الخارج علي مصرعيه للشركات الخاصة و التي تلاعبت بالفلاح المصري البسيط وهو ما اثر سلبا علي جودة المنتج الزراعي و سمعته عالميا واضر بالإقتصاد المصري و بشكل خاص علي القطاع الزراعي وأدي لانتشار مبيدات مغشوشة و محرمة دوليا بالاسواق المصرية.
تاسعا : "ماجد جورج" وزير البيئة .. حيث ان وزارة البيئة قد منحت الشركة كما جاء بالتحقيق الصحفي الموافقات البيئة اللازمة لأنشاء المصنع وبالرغم من المخالفات التي ثبتت في مصنع الشركة في المحضر رقم 686 لسنة 2007 جنح بدر فأن الشركة قد عاودت نشاطها مرة أخري .
عاشرا : رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية " I.C.M" التي تناولها التحقيق أن الشركة قد تلاعب عن طريق الغش و التدليس بالقرارات والقوانين الحكومية و انها تعاملت مع شركات صينية غير مرخصة داخل الصين لجلب مواد محظورة و محرمة دوليا و تهريبها داخل مصر عن طريق إدارات وزارة الصحة و تقوم بعدها بغش و تقليد المبيدات الزراعية لشركات محلية و عالميا كما هو ثابت بمحضر قضية رقم 686 لسنة 2007 جنح قسم شرطة بدر.
وقد طالبت "حركة محامون ضد الفساد"، النائب العام، بفتح تحقيق موسع ليشمل كل من جاء البلاغ بأسماءهم وصفاتهم لغلق "مستنقع الفساد" الذى عشش فى مصر وأدى إلي إصابة ملايين المصريين بأمراض خطير تؤدي للوفاة.. حيث أن المنتجات الزراعية المصرية تدخل إلي كل منزل ليأكل منها الجميع و الغني و الفقير المواطن العادي البسيط وكبار رجال الدولة.
جدير بالذكر أن يوسف والى، كان من أبرز الوزراء الدائمين فى حكومات العهد البائد، وكان الرئيس المخلوع حسنى مبارك من أشد المتمسكين بالوزير ذى الأصول اليهودية والمتزوج من صهيونية، وحتى عندما باتت رائحة فساده لا تحتمل، حينما تمت إدانته فى إحدى قضايا الفساد المتعلقة بالمبيدات المسرطنة، فإن التحقيق معه قد تم حفظه فى مكتب النائب العام حتى الآن.    

 التحفظ على مستندات تدين «يوسف والى» فى قضية «المبيدات المسرطنة» و«الجنايات» تستمع لشهود النفى فى قضية «رخصتى الحديد» اليوم

    أحمد شلبى    ١١/ ٦/ ٢٠١١

يوسف والى
تحفظ قاضى التحقيقات على مستندات، وصفتها المصادر بـ«مهمة» فى القضية المتهم فيها الدكتور يوسف والى، نائب رئيس الوزراء، وزير الزراعة الأسبق، بالسماح بإدخال مبيدات مسرطنة والإضرار بالمال العام وتربيح رجل الأعمال الهارب حسين سالم ٢٠٠ مليون جنيه دون وجه حق على نحو أضر بالمال العام، والتى يبدأ التحقيق فيها بعد غد.
ومن المقرر أن يستدعى قاضى التحقيق مصطفى بكرى، رئيس تحرير جريدة «الأسبوع»، وآخرين فى البلاغ المقدم منهم ضد «والى»، حيث اتهموه بالموافقة على إدخال مبيدات تحتوى مركبات سرطانية للبلاد، كانت سبباً فى انتشار أمراض الفشل الكلوى والكبدى جراء تلوث الخضروات والفواكه عن طريق إضافة المبيدات والمواد الكيماوية المسرطنة الموجودة داخل الأطعمة بموافقة منه، على نحو ألحق أضراراً بالغة بصحة المواطنين.
وشملت التحقيقات صورة من حكم محكمة جنايات القاهرة، الذى صدر برئاسة المستشار الراحل أحمد عزت العشماوى فى قضية محاكمة يوسف عبدالرحمن، وكيل أول وزارة الزراعة السابق، وآخرين، وطلبت فيه المحكمة من النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما هو ثابت فى أوراق الدعوى ومستنداتها، من موافقة الدكتور يوسف والى، على استيراد مبيدات لها تأثيراتها المسرطنة والمحظور استيرادها بموجب قراره الوزارى رقم ٨٧٤ لسنة ١٩٩٦، ثم موافقته لاحقاً على استخدامها فى مكافحة الآفات الزراعية داخل مصر وإصداره شهادات تسجيل تضمنت أن المبيدات تمت تجربتها داخل مصر، وثبت عدم خطورتها على صحة الإنسان، رغم عدم صحة ذلك، طبقاً لما ورد بأسباب الحكم.
من جهة أخرى، تستمع محكمة جنايات القاهرة صباح اليوم لأقوال عدد من شهود النفى الذى طلبهم دفاع أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى المنحل، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، فى القضية المعروفة باسم «رخصتى الحديد»، المتهمين فيها بإهدار ٦٦٠ مليون جنيه من أموال الدولة وتربيحهم لـ«عز».
وحددت محكمة جنايات القاهرة، جلسة ٥ يوليو المقبل، للحكم فى قضية إهدار المال العام داخل اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والمتهم فيها أسامة الشيخ، رئيس الاتحاد السابق. صدر القرار برئاسة المستشار محمد فتحى صادق.
وترافع أسامة الشيخ عن نفسه فى ساعة متأخرة من جلسة أمس الأول، بعد أن سمحت المحكمة بخروجه من محبسه للدفاع عن نفسه، ووقف أمام منصة المحكمة حاملاً العديد من المستندات التى تحتوى على أوراق تثبت براءته من التهم الموجهة إليه بإهدار المال العام.
وقال «الشيخس، إنه منذ توليه منصبه حقق أعلى عائد للتليفزيون من الإعلانات ومسلسلات لبّت طلبات المشاهدين، والانفرادات بالعقد الحصرى، وأهمها حماية المسلسل المصرى من المسلسلات التركية، وتطرق إلى مرضه قبل حبسه، ودخوله مستشفى وادى النيل، وعندما بلغت فاتورة العلاج ٤ آلاف جنيه، رفض استمراره بالمستشفى، وخرج خوفاً من إهدار المال العام.
وشرح، فى مرافعته، كيفية حفاظه على المال العام، وكيف كان يوفر ميزانية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، كما تناول تاريخه المهنى وحصوله على شهادة من معهد السينما بعد تخرجه فى كلية الهندسة، وأنه رشح نفسه معارضاً فى انتخابات مجلس الشعب عام ٢٠٠٥، وفى ٢٠١٠، ورفض طلب الوزير السابق أنس الفقى بترشيحه للانتخابات ضمن قائمة الحزب الوطنى.
وأكد «الشيخ» أنه لم ينتخب الرئيس المخلوع فى آخر انتخابات للرئاسة، وأنه أول من نشر كلمة توريث على شاشات الفضائيات من خلال قناة دريم، عندما أذاعت محاضرة للكاتب محمد حسنين هيكل بالجامعة الأمريكية ٣ مرات متتالية، وتم تهديده، واضطر للسفر.
وأشار إلى أنه تقدم باستقالته من رئاسة الاتحاد فى ٢ فبراير الماضى، اعتراضاً على سياسة الوزير السابق أنس الفقى، وإدارة التليفزيون، كما أنه أنتج أول برنامج لانتقاد الحكومة عام ٢٠٠٩، ومنع من العرض. ثم انتقل إلى إنجازاته بالاتحاد، موضحاً أنه تمكن فى عام ٢٠١٠، من الحصول على أعلى نسبة للمشاهدة، بالإضافة إلى انفراده بالعرض الحصرى، ودعم مكتبات الاتحاد وزيادة التسويق، وفى عام ٢٠٠٩، وصلت نسبة الإعلانات إلى ٣٧٠ ساعة، و٧٠٩ فى ٢٠١٠، مما أدى إلى توفير ١٣ مليون جنيه للاتحاد، وفى ٢٠١٠ منذ عرض المسلسلات بشهر رمضان وحتى الآن بلغت أرباح الاتحاد ٢٧ مليون جنيه.
كانت النيابة، وجهت لـ«الشيخ» تهمة إهدار نحو ١٠ ملايين جنيه عن طريق الانفراد بقرارات العقود مع شركات الإنتاج.


 «اليوم السابع» تكشف فى تحقيق استقصائى عابر للحدود مافيا دولية لتهريب المبيدات المحرمة لمصر.. المبيدات تدخل البلاد بأسماء مزورة ويعاد تعبئتها بماركات محلية وعالمية فى مصانع بير السلم
 يكشف هذا التحقيق الاستقصائى خفايا مافيا دولية تستغل ضعف الرقابة على المنافذ الجمركية لإدخال مواد محظورة من الصين ودول جنوب شرق آسيا عن طريق وزارة الصحة.
استمر العمل فى التحقيق عامًا كاملاً حتى يرى النور، تتبع خلالها كاتب التحقيق شركة مصرية تدخل مواد خامًا من الصين عن طريق وزارة الصحة المصرية، ثم تستخدمها فى تصنيع مبيدات زراعية مقلدة، مغشوشة ومحرمة دوليّا.
فى الجزء الأول يضىء كاتب التحقيق مسارات البضائع المحرمة من بلد المنشأ وصولاً إلى مقصدها النهائى فى مصر.. وهكذا تتبع الشركة الصينية المصدرة للمواد الخام وأوهمها برغبته فى عقد صفقة معها لإدخال شحنة مبيدات لمصر. كشفت هذه المراسلات الأساليب التى تتبعها الشركة الصينية فى إدخال المبيدات المحرمة والمحظورة إلى مصر، ووجدت أن هذه الشركة لا تمتلك شهادات تسجيل لإنتاج هذه المبيدات داخل الصين. حصل كاتب التحقيق فى نهاية هذه المراسلات على دعوة لحضور المعرض الدولى للمبيدات بالصين الذى يقام فى مدينة «شنغهاى» خلال أكتوبر.
فى الجزء الثانى يتتبع كاتب التحقيق خيوط الشركة المحلية داخل مصر ويتمكن من الحصول على محاضر قضايا وأوراق رسمية تثبت قيام الشركة بإنتاج مبيدات مقلدة ومغشوشة ومحرمة دوليّا تستخدم فى الزراعة داخل مصانعها، وذلك عن طريق وزارة الصحة المصرية التى تمنح الشركة موافقات استيراد لإدخال المواد الخام المستخدمة فى تصنيع المبيدات بعيدًا عن وزارة الزراعة. وهذا يؤدى لإصابة مصريين بأمراض خطيرة ويؤثر على البيئة بكل عناصرها.
عندما تدوى صافرات السفن العملاقة معلنة وصولها إلى الموانئ المصرية تكون حمولتها «المحرمة دوليّا» من المبيدات والمواد الخام القادمة من الصين والهند قد أنهت رحلتها البحرية فى ظروف غامضة يشوبها تحايل فى بيانات أوراق التصدير ومانفيست البضائع، على ما سيكشف هذا التحقيق الميدانى.
بعد ذلك تبدأ المواد الخام - التى تدخل خطوط إنتاج محلية تحت مسميات غير محظورة - رحلة أخرى داخل مصانع سرية تنتج مبيدات مقلدة ومغشوشة يتم توزيعها فى الخفاء على الفلاحين المصريين.
كاتب هذا التحقيق تتبع رحلة المبيدات المحرمة من الموانئ الصينية حتى وصولها إلى الموانئ المصرية، ورصد عمليات غش وتقليد تقوم بها «مصانع بيرالسلم» التى تعمل فى سرية تامة بعيدًا عن الجهات الرقابية.
يتتبع هذا الجزء من التحقيق مسارات رحلة استيراد المواد المحرمة دوليّا من الصين، التى تتهم شركاتها - إلى جانب الهند - بتصدير هذا النوع من المواد الخام بعيدًا عن رقابة السلطات المحلية فى مصر ودول أخرى، وأحيانًا بالتواطؤ مع مسؤولين فى هذه الدول.
بداية الخيط فى مصر
كانت بداية تتبع الشركة المصرية وعلاقتها بالشركة الصينية من معرض «صحارى للزراعة والغذاء» السنوى، الذى أقيم من 25 إلى 28 سبتمبر 2010.
خصّص ذلك المعرض عدة أجنحة لشركات تجارة المبيدات، من ضمنها إحدى شركات مجموعة «icm» وهى من كبريات الشركات المصرية العاملة فى مجال تصنيع مبيدات «الصحة العامة». كانت هذه الشركة قد واجهت اتهامات بالاتجار غير الشرعى فى المبيدات الزراعية المقلدة والمحظورة، وذلك بعد أن ضبط بأحد مصانعها كميات ضخمة من هذه المبيدات، وفق محضر الدهم رقم 686 لسنة 2007، الذى أثبت فيه قيام الشركة بتقليد وتصنيع مبيدات محرمة دوليّا بمصنعها فى مدينة بدر الصناعية، ولا تزال القضية متداولة أمام القضاء المصرى.
رغم قرار المحكمة استمرت الشركة فى نشاطها. فطبقًا لأوراق القضية رقم 3913 لسنة 2009 جنح وادى النطرون وجهت لمدير الشركة تهمة ضبط مبيدات محرمة بمخزن فى طريق مصر إسكندرية الصحراوى عثر بداخله على مبيد «التيمك» المحرم دوليّا بالإضافة لمبيدات مقلدة ومغشوشة ومواد مجهولة المصدر.
وفى عام 2010، قدمت الشركة نفسها بصفتها إحدى شركات مجموعة «i.c.m» المتعددة المجالات فى مصر فضلاً على دورها فى بعض الدول العربية, بحسب المعلومات المدرجة فى دليل المعرض وعلى موقع الشركة الإلكترونية، أنشئت شركة «icm» عام 1991، وهى تنشط فى مجالات مختلفة مثل تصنيع المبيدات الحشرية والفطرية والأسمدة الزراعية ومبيدات الصحة العامة وتنسيق الحدائق والرشاشات الزراعية وماكينات الضباب الحرارى والرذاذ. وتعد الشركة وكيلاً لكبريات الشركات العالمية التى تعمل فى هذه المجالات.
وتدرج الشركة فى منشور المعرض وموقعها الإلكترونى قائمة منتجاتها من المبيدات الزراعية ومبيدات الصحة العامة. وتذيل اللائحة بأسماء عدد سبع شركات أجنبية تؤكد الشركة المصرية أنها وكيل حصرى وموزعة لمنتجات هذه الشركات من المبيدات. من خلال تصفح مواقع هذه الشركات «الأجنبية» المتعاملة مع الشركة المصرية تبين أنها شركات «صينية وهندية».
كانت هذه الشركات ومواقعها الإلكترونية بداية الخيط الذى تتبعه كاتب التحقيق لتقصى خط سير المواد الخام المحظورة والمقلدة - بدءًا من خروجها من مصانع هذه الشركات وحتى دخولها مصر. وكذلك الكشف عن الوسائل التى تتبعها الشركات المصرية، لتمرير هذه المواد المحظورة عبر الموانئ بعيدًا عن الجهات الأمنية والرقابية داخل مصر؛ مصلحة الجمارك والضرائب المصرية والمعمل المركزى للمبيدات التابع لوزارة الزراعة وشرطة المسطحات المائية والتموين التابعة لوزارة الداخلية، والجهات الرقابية فى وزارات الصحة والبيئة والتجارة والصناعة وحماية المستهلك.
عجزت هذه الجهات مجتمعة عن التصدى لمافيا تجارة المبيدات المهربة، ومصانع «بير السلم» التى تنتشر فى محافظات مصر، وتقوم بغش وتقليد المبيدات ثم توزعها فى الخفاء على الفلاحين المصريين الذين يستخدمونها فى الزراعية، مما ينتج أضرارًا بيئية وصحية خطيرة تصيب المواطن المصرى.
وقع الاختيار على شركة «nanjing essence-fine chemical» وتعنى بالعربية «الزهرة الجميلة»؛ إحدى الشركات التى ورد اسمها فى المنشور الدعائى لشركة «i.c.m» وعلى موقعها الإلكترونى.
يقع مصنع الشركة الصينية فى مدينة «نانجينغ»، عاصمة مقاطعة «جيانغسو» شرق الصين، وهى من أكبر المدن المتخصصة فى صناعة المبيدات بالصين. يضم المصنع مجموعة مخازن ومبنى إداريّا، وقسمًا للأبحاث والتطوير، بالإضافة للمصنع الذى يقع على مساحة 16 ألف متر مربع، بطاقة إنتاجية 10 آلاف طن مبيدات سنويّا، واستثمارات تبلغ 137000000 يوان أى ما يساوى 21 مليونًا و750 ألف دولار، تصدر الشركة مبيدات لعدة دول فى آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، ومنها دول عربية كالسعودية والأردن واليمن ومصر.
رحلة المخاطبات
خاطب كاتب التحقيق الشركة الصينية على بريدها الإلكترونى بتاريخ 31 / 3 / 2011 على أساس أنه ممثل لشركة مصرية تحت اسم «الزهراء للصناعة والتجارة» تعمل فى مجال تعبئة وتصنيع المبيدات المستخدمة فى مجال الزراعة. وطلب من الشركة الصينية أسماء منتجاتها من المبيدات وعروض أسعارها.
فى اليوم التالى وصلت رسالة على بريد «شركة الزهراء» من موظف التسويق بالشركة الصينية ويدعى «Michael Shu» تحتوى على قائمة بها ما يزيد على 150 نوعًا من المبيدات الحشرية والفطرية ومبيدات الأعشاب والنباتات، طلب موظف التسويق تحديد أنواع المبيدات التى نحتاج إليها.
تم تحديد تسعة أنواع من المبيدات «سيبرميثرين، ديكوفول، دايميثويت، الأترازين» وهى مبيدات يحظر استخدامها فى مصر بموجب القرار رقم 719 لسنة 2005. وأيضًا أنواع مبيدات أخرى مصرح باستخدامها فى مصر «الملاثيون، دلتامثرين، امدا – سيهالوثر، الكلوربيريفوس، ديازينون» أرسل قائمة بهذه المبيدات للشركة الصينية وطلب فى هذه الرسالة عروض وتفاصيل عملية الدفع والتسليم.
فى اليوم التالى وصلت رسالة الجانب الصينى، طلب فيها موظف الشركة تحديد الكميات المطلوبة لوضع السعر النهائى وحجم العينات المطلوب إرسالها.
تم تحديد حجم الكميات ب 500 كيلو من كل نوع و2 كيلو أو لتر لكل عينة من المبيدات، وطلب فى هذه الرسالة أن ترسل الشركة جميع الشهادات والتراخيص الخاصة بهذه المبيدات.
بعد يومين جاء رد موظف الشركة الصينية فى رسالة مختصرة، جاء فيها أن إرسال العينات عن طريق شركات النقل «دى إتش إل أو فيديكس أو يو بى إس» سيكون بأسماء مواد كيميائية أخرى غير المبيدات، حتى يسمح لهذه المواد بالعبور من الجمارك دون مشاكل. كشفت هذه الرسالة عن الطريقة التى تستخدمها الشركة الصينية فى إدخال المبيدات إلى مصر، وذلك عن طريق أسماء مواد كيميائية أخرى.
جاء الرد على ذلك بأنه لا توجد أى مشكلة فى دخول المبيدات بأسماء مواد كيميائية أخرى مادام هذا يضمن دخولها لمصر دون مشاكل، وهو ما أكسبنا ثقة الجانب الصينى.
وفى رسالة أخرى من موظف الشركة الصينية، أخبرنا بمعلومة غاية فى الأهمية، وهى أن الشركة الصينية لا تمتلك شهادات التسجيل فى «ICAMA» وهى اختصار «معهد مراقبة المواد الكيميائية الزراعية» التابع لوزارة الزراعة الصينية والمنوط به مراقبة وتسجيل منتجات الشركات الصينية. وهو ما يعنى أن الشركة الصينية لا تمتلك شهادات تسجيل لمنتجاتها داخل الصين، وتقوم بتصديرها لدول العالم، ومن ضمنها مصر، وهى مبيدات محرمة دوليّا ومحظور تداولها كما ورد بقائمة الشركة.
حاول كاتب التحقيق معرفة تفاصيل أكثر عن طريقة دخول المبيدات المحرمة دوليّا والممنوعة عبر الموانئ المصرية. فطلب من موظف الشركة الصينية المساعدة فى إدخال المبيدات غير المصرح بها لمصر، وأخبره فى نهاية الرسالة بأن صاحب الشركة المصرية «الزهراء» سيزور الشركة الصينية فى أقرب فرصة للاتفاق على التفاصيل.
رد موظف التسويق بالشركة الصينية على هذه الرسالة بمجموعة من الأسئلة حاول من خلالها استكشاف وضع شركة الزهراء القانونى والتجارى مثل خطة التسجيل؟ وهل سبق أن قمنا بتسجيل مبيدات قبل ذلك أم لا؟
وكان رد كاتب التحقيق على هذه الأسئلة بأن هناك شركة أخرى لديها بعض شهادات التسجيل داخل مصر ستساعدنا فى إدخال المبيدات بسهولة.
وفى نهاية هذه الرسالة سألنا موظف الشركة الصينية عن المعرض السنوى للمبيدات الذى يقام فى الصين للشركات الصينية العاملة فى مجال تصنيع المبيدات؟ وطلبنا منه مرة أخرى معرفة السعر النهائى للكميات المطلوبة من المبيدات وتكلفة إرسال العينات من الصين إلى مصر.
بعد يومين أرسل موظف التسويق بالشركة الصينية تكلفة إرسال العينات؛ 1025 دولارًا أمريكيّا، وقال فى رسالته إن معرض المبيدات فى الصين يقام مرتين كل عام فى شهر مارس فى مدينة «كاك» والثانى فى شهر أكتوبر فى «شنغهاى» القريبة من مدينة نانجينج، مقر مصنع الشركة. وبمنتهى الود وجه لنا دعوة للسفر للصين لحضور المعرض ومشاهدة مصنع الشركة الصينية.
طلب كاتب التحقيق من الجانب الصينى أن يرسل رقم حساب الشركة الصينية لتحويل ثمن العينات وتحديد ثمن شحنة المبيدات المطلوبة فى حال الاتفاق حسب الكميات التى تم تحديدها مسبقًا.
وفى ذات الرسالة حاول كاتب التحقيق معرفة تفاصيل دخول «المبيدات المحرمة والممنوعة» إلى مصر عبر الجمارك المصرية بعيدًا عن الجهات الرقابية. فأخبر موظف التسويق بالشركة الصينية أن الشركة المصرية «الزهراء» كانت تحصل على هذه المبيدات من بعض الشركات المصرية التى تستورد من الصين فى عبوات بدون أى بيانات. وطلبنا منه مساعدتنا فى هذه العملية.
بعد مرور أربعة أيام رد موظف التسويق بالشركة الصينية برسالة جديدة ورد بها رقم حساب الشركة كما يلى:
«ESSENCEFINE-CHEMICA (U.K) LIMITED» على بنك «‏SHENZHEN DEVELOPMENT BANK CO., LTD. NANJING BRANCH»، وعنوانه شارع تيودور، كارديف، جانب النهر، ويلز.
طلب موظف الشركة الصينية فى هذه الرسالة تحويل المبلغ المتفق عليه 1025 دولارًا، وقال «إذا كنت فى حاجة لتأشيرة لزيارة الصين أخبرنا بذلك، عندما تحضر إلى الصين ستشاهد مصنعنا» وردّا على أسئلتنا حول دخول المبيدات بأسماء أخرى قال: «لا توجد مشكلة فى تغيير الأسماء لمساعدتك فى استيراد سهل، نحن نعرف أن مصر تعتبر سوقًا كبيرة، لدينا خطة جيدة وسيكون تعاونًا آمنًا وسلسًا». وفى نهاية الرسالة أرفق موظف الشركة الصينية قائمة بالأسعار النهائية، للمبيدات التى طلبناها على أساس 500 كيلو أو لتر، من كل نوع فوب من ميناء شنغهاى بالصين. الملاحظ فى رسالة موظف الشركة الصينية أنه أخبرنا عن خطة لدخول المبيدات بأسماء أخرى، ولكنه لم يفصح عن تفاصيل أكثر عن هذه الخطة.
قرر كاتب التحقيق إرسال الرسالة الأخيرة وسؤال الجانب الصينى بطريقة مباشرة عن آلية دخول المبيدات إلى مصر والأسماء الكيميائية التى ستدخل بها والمنافذ الجمركية الآمنة لتنفيذ هذه العملية؟
جاء رد موظف التسويق بالشركة الصينية على هذه الرسالة بمجموعة أسئلة تكشف عن مدى قلقه من إبداء أى تفاصيل أخرى. فسأل كيف توصلنا لشركته؟ هل يوجد لدينا موظف صينى بالشركة «المصرية»؟ وفى النهاية أخبرنا بأن العينات ستصل خلال 4 - 5 أيام، وسيخبرنا بالأسماء التى ستدخل بها قبل إرسالها لمصر.
وكان رد كاتب التحقيق على هذه الرسالة بأننا لن نجازف بأموالنا ويجب أن نعرف كل التفاصيل قبل بداية أى تعامل.
وبعد مرور أربعة أيام جاءت رسالة من موظف التسويق بالشركة الصينية يخبرنا فيها بأن العينات جاهزة وسترسل لمصر عن طريق شركة «فيديكس» للنقل السريع وستصل بعد 3 أو 4 أيام من تاريخ تحويل المبلغ المالى المحدد للعينات وهو 1025 دولارًا.
عند هذا الحد قرر كاتب التحقيق التوقف عن مراسلة الشركة الصينية حتى لا يتورط فى عملية استيراد لمبيدات محرمة دوليّا وممنوعة من الدخول لمصر.
الغريب أن كاتب التحقيق تلقى دعوة لاحقًا من الشركة الصينية بتاريخ 12 سبتمبر لحضور المعرض الدولى للمبيدات الذى يقام سنويّا فى أرض المعارض بشنغهاى خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2011.
من خلال هذه المراسلات نبش كاتب التحقيق مسارات رحلة خامات المبيدات المحرمة من بلد المنشأ إلى مصانع «بير السلم»، قفزًا فوق حواجز الجمارك ومعايير الدولة المصرية.
فى الجزء الثانى غدًا، يتتبع الكاتب مراحل تصنيع وتوزيع المبيدات المغشوشة والمقلدة، وصولاً إلى الفلاح البسيط، ومنه إلى المستهلك المصرى.
فى ورشة عمل بحضور ممثلين عن الجمعيات الرقابية والحكومية
وإلى أن تصل غداً لتتبع مراحل وتصنيع وتوزيع المبيدات المغشوشة فى مصر ننوه إلى أنه نظرًا لخطورة هذه المبيدات عقدت أواخر 2010 ورشة مغلقة بنادى شرطة المسطحات المائية بعنوان «مكافحة الاتجار غير الشرعى والغش فى المبيدات»، بحضور ممثلى ست جهات حكومية. وقد نشرت حوارات الورشة على موقع المعمل المركزى للمبيدات التابع لوزارة الزراعة المصرية، كما نقلت الصحف القومية تصريحات لمسؤولين تثبت وجود مبيدات مغشوشة ومقلدة فى السوق المصرية تصنع فى مصانع «بير السلم» وتوزع فى سرية على الفلاحين.
وأثناء المناقشات التى دارت خلال الورشة كشف الدكتور منير محمد الماظ مدير المعمل المركزى للمبيدات بوزارة الزراعة أن المعمل رصد خلال عام 2009 مبيدات مهربة ومغشوشة فى عدة محافظات. وتصل نسبة هذه المبيدات فى محافظة الإسكندرية %19 وفى الإسماعيلية %10.9 وفى المنيا %63.2 وفى الدقهلية %19، وهو ما يدل على تفاوت نسبة المبيدات المغشوشة والمهربة من محافظة لأخرى.
ويرى سعيد ناصر مدير عام التهرب الجمركى أن للمهربين طرقًا متعددة فى إدخال المبيدات المغشوشة، حدد منها استخدامهم لوثائق مزورة تحمل شهادات جمركية لمواد غذائية توضح أن ما بداخل الحاويات عبارة عن بضائع للاستهلاك الآدمى.‏. ويوضح ناصر أن هناك مهربين يستخدمون وثائق جمركية وإجراءات سليمة،‏ لكن غرض الاستخدام يتغير فى السوق المحلية مثل مركبات الصحة العامة أو الكيميائيات الصناعية وتستخدم فى تحضير المبيدات‏،‏ وهى عبارة عن مذيبات ومواد استحلاب غير مسموح بها للاستخدام الزراعى.‏ بعض المهربين يدخلون براميل للمبيدات مغلفة ويكتب على إطارها مواد دباغة للجلود ومواد كيميائية، على ما يضيف.
ومن خلال فاعليات الورشة أرجع د. نبيل صابر مسؤول الوحدة الرقابية بالمعمل المركزى للمبيدات زيادة عمليات غش وتهريب المبيدات إلى ضعف الرقابة على بعض المنافذ الجمركية، والبيع فى محلات غير مرخصة وأيضًا من خلال باعة جائلين على عربات أو دراجات لا تخضع للرقابة، بالإضافة إلى ضعف المستوى التقنى لطباعة البطاقات الاستدلالية للمبيدات الأصلية مما يسهل غشها. وقال: «الحملات التى نفذها المعمل كشفت وجود مصانع الكارتون الخاص بالمبيدات والشركات التى تجمع عبوات المبيدات الفارغة وتعيد تعبئتها».
وأثناء انعقاد الورشة أعلن عن ضبط مصانع للمبيدات المغشوشة داخل عمارات سكنية فى محافظتى الإسماعيلية والبحيرة، بالإضافة إلى انتشار مطابع غير مرخصة فى تلك المناطق تطبع بونات المبيدات ذات الماركات العالمية على أنها استيراد دولة السعودية أو تونس، أو إنتاج شركة النصر، وتسجل عليها أرقام تليفونات مجهولة يصعب الوصول إليها.
وبعد انتهاء الورشة أعلن العقيد عادل سامى مدير إدارة المسطحات المائية بالدقهلية عن تورط المدير السابق للرقابة على المبيدات بمحافظة الدقهلية فى «الاتجار غير الشرعى للمبيدات المغشوشة وعن ضبط ست شركات وهمية» متخصصة فى إنتاج وتجارة المبيدات المغشوشة والمهربة، منها شركة «بغداد الدولية» وحرر لها المحضر 1311 جنح لسنة 2010 و«جرين ستار» وحرر لها المحضر رقم 1276 لسنة 2010 و«الوطنية الوسيطة» وحرر لها المحضر رقم 1635 لسنة 2010.
وفى محافظة الدقهلية أيضًا تم ضبط 15 طن مبيدات مغشوشة فى تسعة مخازن على طريق المنصورةدكرنس وحرر المحضر رقم 13096 لسنة 2010 تخص نائبًا برلمانيّا. وفى محافظة طنطا تم ضبط 3518 عبوة مبيدات مغشوشة، وحرر المحضر رقم 7351 قسم أول طنطا لسنة 2010.
ورغم الإجراءات التى اتخذتها الجهات الرقابية والأمنية لمحاربة مصانع «بير السلم» ووقف تجارة المبيدات المقلدة والمغشوشة، أعلنت وزارة الداخلية على موقعها الإلكترونى فى نشرة إعلامية صدرت فى 24 / 9 / 2011 عن قيام إدارة المسطحات المائية والبيئية برفقة لجنة فنية من وزارة الزراعة بضبط سبعة أطنان من المبيدات المغشوشة داخل مصنعين فى محافظة الشرقية بكامل خطوط إنتاجهما - معدات الخلط والتعبئة وتغليف المبيدات الزراعية المغشوشة والمقلدة.. وكان المصنعان ينتجان مبيدات ويغلفانها باسم شركات وهمية عالمية ومحلية.
تكشف هذه القضايا وكميات المبيدات المقلدة والمغشوشة المضبوطة عن حجم انتشار مصانع المبيدات السرية فى محافظة مصر.
مؤسسة دولية ترصد تهريب المبيدات من الصين لدول العالم
وعلى الصعيد العالمى نبهت مؤسسة «كروب لايف» الدولية، وهى اتحاد عالمى يهتم بصناعة علوم النبات، وتدعم شبكة من الجمعيات الإقليمية والوطنية فى 91 دولة، إلى خطورة استخدام المبيدات المغشوشة والمقلدة فى الزراعة، ورصدت عملية تهريب المبيدات مقلدة من الصين إلى عدة دول: «إسبانيا وأوكرانيا والبرازيل وباراغواى وروسيا وبولندا».
تتم عملية التهريب عن طريق وثائق مزورة وشركات وهمية، ففى عام 2006 تضررت زراعة الذرة والبطاطس والطماطم، فى إيطاليا وإسبانيا وفرنسا بسبب استخدام مبيدات الأعشاب المقلدة، وفى نهاية نفس العام مُنى محصول الفلفل بخسائر فادحة بسبب استخدام مبيدات مقلدة أيضًا وفرض الاتحاد الأوروبى حظرًا على تصدير الفلفل الإسبانى لدول الاتحاد، وفى عام 2007 تمكنت السلطات فى إسبانيا من إلقاء القبض على شبكة إجرامية لتهريب المبيدات المقلدة والمغشوشة إلى إسبانيا.
قامت كروب لايف برصد ضبط الشرطة فى باراغواى بأمريكا اللاتينية، لمخزن ضخم يحتوى على كميات كبيرة من المبيدات المقلدة، وقد أكدت التحقيقات أن هذه المبيدات دخلت البلاد بطريقة غير شرعية، عن طريق وثائق مزورة وباسماء شركات وهمية، وقد كانت الكميات أكبر من حجم استهلاك بارغواى من المبيدات ب 50 مرة تقريبًا، وقد كشفت التحقيقات أن هذه المبيدات المقلدة كانت تعد للتهريب للدول المجاورة، ومنها البرازيل، والتى اتخذت إجراءات حماية صارمة لمنع دخول هذه المبيدات إلى أراضيها.
وفى أوكرانيا تم ضبط مخزن ضخم للمبيدات عام 2007، احتوى على 560 طنّا من المبيدات المقلدة والمغشوشة قادمة من الصين، وكانت العصابات التى جلبت هذه المبيدات تستعد لتهريبها لدول الاتحاد الأوروبى، ولم تستطع حكومة أوكرانيا تدمير هذه المضبوطات لأنها لا تمتلك الميزانية لذلك.
تحاول كروب لايف الدولية منع عمليات تهريب المبيدات المقلدة بالتعاون مع «ICAMA» معهد مراقبة المواد الكيميائية الزراعية التابع لوزارة الزراعة الصينية، عن طريق إرشاد مستوردى المبيدات من الصين، إلى ضرورة التأكد من أن الشركات الصينية التى يتم الاستيراد منها معتمدة لدى «ICAMA» ومصرح لها بإنتاج المبيدات فى الصين، ونبه المسؤولون فى كروب لايف إلى ضرورة التعاون الدولى بين سلطات الجمارك فى البلدان المختلفة، والتأكد من أن وثائق الشحن سليمة.


 الزراعة تدرس حظر استيراد "المبيدات الصينية"

كتب: فطين سليمان
تدرس وزارة الزراعة ممثلة في لجنة المبيدات إدخال عدة تعديلات على القرار الوزاري الأخير والصادر عام 2011 بهدف تسهيل إجراءات تسجيل المركبات في مصر؛ وذلك خلال اجتماعها المقبل، حيث تتمثل تلك التعديلات في تخفيض مدة تجريب المبيدات إلى عامين بدلاً من ثلاثة شريطة عدم تخفيض رسوم التجريب، والتي تمثل دخلاً هام للجنة.
بالإضافة إلى زيادة محطات تجريب المواد المستوردة بهدف إتاحة الفرصة لزيادة نسب التجريب في أكثر من منطقة للتعرف على مدى صلاحية المركب من عدمه، كما تدرس اللجنة منح المعمل المركزي للرقابة على المبيدات سلطات وصلاحيات أوسع، من خلال منحه سلطات الضبطية القضائية، وذلك لمحاولة السيطرة على حالة الفوضى التي تعيش فيها سوق المبيدات المصرية.
بجانب ذلك تعمل اللجنة على وضع ضوابط مشدده للحد من تداول العديد من المركبات الصينية المجهولة المصدر وعدم السماح بالاستيراد من الشركات الصينية غير المسجلة، وذلك لعدم معرفة ماقد تحويه تلك المركبات الخطره سواء على البيئة أو الصحة العامة.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر مطلعة بوزارة الزراعة على تقدم الوزارة بعدة مخاطبات لشرطة المسطحات المائية، وذلك لتشديد الرقابة على عمليات تهريب المبيدات المغشوشة والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.









الزراعة تدرس حظر استيراد "المبيدات الصينية"

الزراعة تتراجع عن شرط استيراد المبيدات الصينية من المصانع المنتجة لها فقط 

 فى مفاجأة من العيار الثقيل ،تراجعت اللجنة العليا للمبيدات الزراعية عن قرارها بحظر الإستيراد للمبيدات الزراعية المصنعة فى الصين من شركات التصدير الصينية والسماح فقط بالإستيراد من المصانع الصينية المصنعه للمبيد مباشرة .

وتضمن قرار اللجنة العليا للمبيدات ضرورة مراعاة الشركات المصرية المستوردة للمبيدات أن تكون أوراق الشحنات من شركة واحدة المنتجة او المصدرة التابعة للشركة المنتجة .

يأتى دلك بعد أن كشفت صدى البلد أن قرار اللجنة يتعارض مع القوانين الصينية التى تحتم على المصانع هناك التعاقد مع شركات صينية كوكلاء لتصدير منتجاتها و التعامل مع الأسواق الخارجية وعدم جواز تصديرها لمنتجاتها مباشرة و هو القرار الدى تهدف من وراءه الحكومة الصينية إلى توفير المزيد من فرص العمل لأبنائها .

وكانت الشركات المصرية المستوردة للمبيدات الزراعية قد تقدمت بمدكرات إعتراض على قرار اللجنة العليا للمبيدات والدى كاد أن يتسبب فى خروج المبيدات الصينية والتى تمثل 80 % من حجم التداول للمبيدات فى السوق المصرية وبالتالى إرتفاع أسعار المبيدات المماثلة المستوردة من أوروبا .


رئيس "لجنة المبيدات"..95%من المبيدات الصينية مغشوشة

image



أكد الدكتور محمد عبد المجيد -رئيس لجنة مبيدات الأفات الزراعية - أن 95% من المبيدات الصينية مغشوشة .
وأضاف عبد المجيد، أن الصين بها 2000 مصنع مبيدات تقوم بتجهيز المبيدات فى حين يبلغ عدد المصانع  التى تقوم بتصنيع المادة الفعالة 400 شركة فقط.
وأشار عبد المجيد، أن القدرة التصنيعية  للمبيدات بالصين تزداد بمعدل 12,5% سنوياً.

شهادة إلى النائب العام حول المبيدات المسرطنة

ليس بينى وبين د. يوسف والى أو أى من المسؤولين السابقين حول مبارك – باستثناء صديقى العزيز الرجل الفاضل الشريف د.أسامة الباز – أى معرفة أو تعاملات أو خصومات شخصية، ولكننى أسوق هذه المعلومات للسيد د.عبدالمجيد محمود بخصوص ما أعرفه عن موضوع المبيدات المسرطنة، ففى جريدة «الجمهورية» بتاريخ 19-4-2006 نشر فى الصفحة الثالثة تحت عنوان «فى جلسة ساخنة بمجلس الشعب.. ورغم حفظ البيانات العاجلة» أن النائب الصحفى مصطفى بكرى قد تقدم بطلب إحاطة حول قضية المبيدات المسرطنة جاء فيه: «لقد مرت 4 شهور على تولى وزير الزراعة الحالى (أمين أباظة) منصبه دون أن يفتح ملف المبيدات المسرطنة ويحيل المخالفات للنائب العام، وأسلمك تقريراً صادراً عن لجنة المبيدات العليا بوزارة الزراعة والذى يجسد الجريمة كاملة، خاصة أن المجرم الحقيقى لايزال يمرح ويخرج لسانه للجميع، ولا يستطيع أحد أن يقترب منه لأنه محمى وأفسد حياتنا ودمر مستقبل وطن، وقد خرق يوسف والى القرار رقم 874 لسنة 1996 الذى حظر استيراد المبيدات المسرطنة»،
وأضاف بكرى: «كان عهد يوسف والى عهد القتل العمد للشعب المصرى، وأدعوك يا سيادة الوزير إلى أن تقرأ تجربة الوزير السابق أحمد الليثى الذى وضع هذه القضية نصب عينيه، وكنت أتوقع منك مراجعة الملف وحظر المبيدات حظراً شاملاً، ولكنك أعدت إلينا عهد يوسف والى ورجاله، فإننى أستصرخ فى ضميركم أن تقفوا جميعاً وقفة واحدة، دفاعاً عن أرض هذا الوطن، واذا لم تسحبوا الثقة من الوزير فشكلوا لجنة لتقصى الحقائق لتقدم تقريرها للرأى العام».
وفى يونيو 2007 استضاف عمرو أديب فى برنامج «القاهرة اليوم» الوزير السابق أحمد الليثى، الذى صرح بأن خمسة أنواع منها كانت تستخدم فى عهد الوزير الأسبق د.يوسف والى، ترى ماذا يمكن أن يفعل التلوث بصحتنا وصحة أبنائنا والأجيال القادمة خاصة المبيدات الممنوع استخدامها دولياً؟! والإجابة والبحث فى هذه الملفات القديمة إنما يكون من أجل أن نوضح أن مثل هذه الجرائم لا يمكن أن تسقط بالتقادم أو بمرور الوقت، حيث إن تأثيرها تراكمى.
وقد أثبتت التجارب العلمية التى أجريت أن المبيدات الحشرية من أهم الملوثات الكيميائية والمسببة للسرطان، حيث تضر بالبيئة ومكوناتها وتوازنها.. فالوكالة الدولية للأبحاث السرطانية بأمريكا أعادت النظر فى ٤٥ مبيداً حشرياً وفطرياً تستخدم لمقاومة الآفات الزراعية، بعضها ممنوع دولياً، وبعضها مسموح باستخدامه إلا أنه يستخدم بشكل عشوائى، وقد تبين أن ١١ مبيداً منها ذات تأثير مسرطن على الحيوانات - من بينها هذه المبيدات الخمسة التى أشار إليها الوزير السابق - وتسبب العديد من الأورام مثل سرطان الدم والثدى.
وقد أشارت إلى ذلك دراسة سويدية نشرت فى المجلة الطبية البريطانية فى أحد أعدادها عام ١٩٩٧، والتى أكدت العلاقة بين بعض أنواع المبيدات ونشوء الأمراض السرطانية فى الغدد المفرزة، حيث إن خطرها يرجع نتيجة لذوبانها فى الدهون، ثم تتحرر من مخازنها فى الدهون ببطء، وتلعب دوراً خطيراً فى إحداث خلل فى الاتزان الهرمونى للاستروجين الأنثوى.
ومن أمثلة هذه المبيدات: «ديازينون» الذى يحتاج إلى ١٢ أسبوعا لكى يتلاشى من التربة ومن على المحصول، أما مبيدا «مالاثيون» و«باراثيون» فيحتاجان إلى أسبوع واحد، بينما المركبات الكلورينية (التى يدخل الكلور العضوى فى تركيبها الكيميائى) وهى غالبا من المبيدات المحظور استخدامها دولياً، ولكنها كانت تستخدم فى مصر حتى منعها الوزير السابق أحمد الليثى، فتظل ملوثة للتربة لعدة سنوات مثل «د.د.ت» الذى يحتاج إلى ٤ سنوات لكى يتلاشى، «كلوردوان»: ٥ سنوات، أندرين: ٣ سنوات، هبتاكلور: سنتين، ألدرين.. إلخ.
وهناك تأثير آخر فى غاية الأهمية من خلال علاقة هذه المبيدات بالسلوكيات العدوانية والعصبية والانفعالية، والتى تؤثر بالسلب على الجهاز المناعى أيضاً، من خلال التأثير المباشر على الهرمونات والمناعة فى الإنسان بشكل عام، كما أن هرمون الثيروكسين هذا يؤثر أيضا على هرمون الكورتيزول، الذى له علاقة بالعدوانية والانفعال، والذى يؤثر بالسلب على الجهاز المناعى.

الزراعة تتراجع عن شرط استيراد المبيدات الصينية من المصانع المنتجة لها فقط 

 فى مفاجأة من العيار الثقيل ،تراجعت اللجنة العليا للمبيدات الزراعية عن قرارها بحظر الإستيراد للمبيدات الزراعية المصنعة فى الصين من شركات التصدير الصينية والسماح فقط بالإستيراد من المصانع الصينية المصنعه للمبيد مباشرة .

وتضمن قرار اللجنة العليا للمبيدات ضرورة مراعاة الشركات المصرية المستوردة للمبيدات أن تكون أوراق الشحنات من شركة واحدة المنتجة او المصدرة التابعة للشركة المنتجة .

يأتى دلك بعد أن كشفت صدى البلد أن قرار اللجنة يتعارض مع القوانين الصينية التى تحتم على المصانع هناك التعاقد مع شركات صينية كوكلاء لتصدير منتجاتها و التعامل مع الأسواق الخارجية وعدم جواز تصديرها لمنتجاتها مباشرة و هو القرار الدى تهدف من وراءه الحكومة الصينية إلى توفير المزيد من فرص العمل لأبنائها .

وكانت الشركات المصرية المستوردة للمبيدات الزراعية قد تقدمت بمدكرات إعتراض على قرار اللجنة العليا للمبيدات والدى كاد أن يتسبب فى خروج المبيدات الصينية والتى تمثل 80 % من حجم التداول للمبيدات فى السوق المصرية وبالتالى إرتفاع أسعار المبيدات المماثلة المستوردة من أوروبا .


ضبط 1730 كيلو جرامًا من المبيدات المسرطنة في الغربية

مزارع يمسك بعبوة مبيد إسرائيلي، الإسماعيلية، 13 أغسطس2011. رصدت «المصرى اليوم» انتشار وتداول أحد أنواع المبيدات الإسرائيلية بين المزارعين فى بعض المحافظات، المستخدمة فى زراعة الخضروات والفواكه بهدف تكبير حجم الثمار وزيادة إنتاج المحصول، ويحتوى المبيد على مادة مسببة للسرطان تسمى (aceto chlor)، تسبب خللاً هرمونياً بجسم الإنسان ومحظور استخدامها عالمياً، طبقاً لقوائم وإرشاد منظمات الصحة العالمية والاتحاد الأوروبى ووكالة حماية البيئة الأمريكية والمنظمة الدولية لبحوث السرطان.
نجحت مباحث التموين بالغربية، الخميس، في ضبط 1730 كيلو جرامًا، من الأسمدة الزراعية «المسرطنة»، لدى شركة في مدينة طنطا يديرها صاحبها دون ترخيص، ويستخدم مواد رديئة وغير مطابقة للمواصفات في عملية التصنيع.
كان العميد أشرف عبد القادر، مدير المباحث الجنائية بالغربية، قد تلقى إخطارًا من مباحث التموين، يفيد بورود معلومات حول قيام «محمد. ع. ع»، 35 سنة، تاجر، بإنشاء شركة دون ترخيص لتصنيع وتعبئة الأسمدة والمبيدات الزراعية بعد تصنيعها من خامات رديئة وغير مطابقة للمواصفات، حيث يجمع كميات كبيرة من المبيدات منتهية الصلاحية ويعيد طرحها للبيع بعد وضع ملصقات تحمل اسم كبرى الشركات عليها بالإضافة إلى تحديث تواريخ الإنتاج، وهو ما يهدد بإصابة مستخدميها بالأمراض السرطانية.
تم تشكيل فريق بحث استهدف الشركة، وتم ضبط أمين مخزن الشركة ويدعى «سعيد. م»، مقيم في قرية محلة مرحوم، بالإضافة إلى ضبط الخامات والأدوات المستخدمة، وعشرات العبوات المجهزة للبيع، فتحرر محضر بالواقعة تحت رقم 13458 جنح قسم أول طنطا، وأحيل إلى النيابة لمباشرة التحقيق.

استدعاء عاطف عبيد للتحقيق في قضية "المبيدات المسرطنة"

الجريدة - أمر المستشار أحمد إدريس، مفوض وزارة العدل للتحقيق في قضايا الفساد في وزارة الزراعة، باستدعاء الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، للتحقيق معه في قضية إدخال المبيدات المسرطنة للبلاد، وذلك بعد التحقيقات التي تجري منذ يومين مع وزير الزراعة الأسبق الدكتور يوسف والي.
ومن المتوقع أن يعرض "عبيد" علي هيئة التحقيق لسماع أقواله في الاتهامات التي وجهت له من قبل "والي" والتي أكد خلالها علي أن سلطاته كوزير للزراعة لم تكن تسمح له بإدخال المبيدات المسرطنة للبلاد، وأن هناك مسؤولون آخرين هم الذين وافقوا علي إدخال المبيدات للبلاد.
كان رئيس فريق التحقيق قد أصدر قرار بحبس وزير الزراعة الأسبق يوسف والي، 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجري معه في الاتهامات الموجهة اليه في قضايا استيراد مبيدات مسرطنة والسماح بدخولها للبلاد، الامر الذى أثر على الصحة العامة لعدد غير قليل من المواطنين.
وواجه المحقق "والي"، بتحريات رقابية تتهمه بالموافقة على تخصيص أراضي لرجال أعمال بالمخالفة للقانون في مناطق مختلفة، ونفى «والي» الاتهامات المنسوبة له، وقال إن الموافقة على استيراد المبيدات لم تكن ضمن مسؤوليته، وإن هناك مسؤولين آخرين عاقبتهم محكمة جنايات القاهرة على تلك التهم، يقصد يوسف عبدالرحمن رئيس هيئة البورصة الزراعية.
ونفي “والي” في التحقيقات موافقته علي تخصيص أراض لرجل الاعمال حسين سالم، بالمخالفة للقانون، مما أضاع على الدولة ملايين الجنيهات، مضيفاً أن استيراد المبيدات لم تكن تقع ضمن مسؤوليته كوزير للزراعة.
 لجنة المبيدات تؤكد استمرار تسجيل واستيراد المبيدات الصينية

أكد الدكتور محمد عبد المجيد رئيس لجنة مبيدات الافات الزراعية ان لجنة المبيدات تؤكد استمرار تسجيل واستيراد المبيدات من الصين , ولانية لايقاف اى مبيدات ترد من الصين شريطة ان يتم كتابة اسم الشركة المنتجة للمبيد مشيرا الى ان اللجنة اصدرت قرارا بهذا الشأن يتضمن ضرورة تحديد اسم المصنع او الشركة المنتجة , اضافة الى اسم المصدر .
وقال عبد المجيد فى تصريحات لعالم الزراعة امس ان اصدار القرار كان بناءا على طلب تقدمت به شركة لم يتم ذكر اسم الشركة المنتجة , واكتفى بذكر اسم المصدر فقط , وهذا يخالف الاشتراطات والضوابط المعمول بها فى مصر طبقا للنظام العالمى المتبع فى تسجيل وتداول المبيدات .
واوضح عبد المجيد ان الصين لديها جهاز شبيه بلجنة المبيدات يسمى الايكاما لديه 400 شركة منتجة مسجلة وتحت اشراف هذه المنظومة  بينما تؤكد كافة المصادر ان المصانع العاملة فى انتاج المبيدات تبلغ 2400 مصنع , ونحن لانمانع بأى شكل من الاشكال اعتماد ماتعتمده الايكاما فى الصين لتسجيله فى مصر للتداول والاستخدام حيث انها تراقب بشكل يضمن صلاحية المنتج للاستخدام والتداول .
واشار عبد المجيد ان التعامل فى المبيدات خصوصا فى التسجيل والتداول يحتاج بعض الحذر من اعضاء اللجنة , لانها سوف تسأل امام الله عن صحة الشعب المصرى البالغ 80 مليون نسمة وهذا واجبنا ونحتاج الى يد العون من الشركات الزراعية المصرية التى تتعامل فى المبيدات بالاستيراد , او الانتاج , بالابتعاد عن المصانع المشبوهة بالصين او غيرها من البلدان بسبب تحقيق اى ارباح قد تؤثر او تضر بصحة الناس , وحتى نتمكن جميعا من تنقية سوق المبيدات من المبيدات التى تخضع لرقابة حقيقية موضحا ان تناول الطعام فى النهاية من خلال المنتجات الزراعية لن يفرق بين احد واخر وقد يصاب بالامراض من ادخلها لمصر .
يوسف والي‮.. قاتل المصريين بالمبيدات المسرطنة

نشر في الوفد يوم 17 - 02 - 2011

إذا كان يوجد في مصر من لا يتذكر الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق،‮ وأمين عام الحزب الوطني،‮ فنحن نتذكره في‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« لأنه كان الرجل الأقوي في الحزب والوزارة‮.. ذلك الرجل الغامض واللغز العجيب الذي تحيط به الكثير من علامات الاستفهام والتعجب من كل جانب،‮ حيث كرمه الرئيس عبدالناصر بجائزة الدولة عام‮ 1978،‮ وأيضاً‮ كرمه الرئيس السادات عام‮ 1975‮ ونال الكثير من الهجوم من المعارضة الشرسة والنارية،‮ ومع ذلك لم تصبه أياً‮ من شظايا الهجوم عليه‮!‬1‮ بل نالت من هاجمه أحكاماً‮ بالحبس والتشريد،‮ وغلق جريدته،‮ وقصف قلمه في زمن صدعوا فيه رؤوسنا بأنه عصر مبارك من أزهري عصور الحرية والديمقراطية التي لم يقصف فيها قلم‮!‬
هذا حقيقي لأن هذا الزمن جاب م الآخر وأغلق صحيفة‮ »‬الشعب‮« وحبس الزملاء مجدي أحمد حسين رئيس تحرير الجريدة وأمين عام حزب العمل وصلاح بديوي وعصام حنفي رسام الكاريكاتير‮! لأنهم تجرأوا وكشفوا الفساد في وزارة الزراعة في القضية رقم‮ 5260‮ جنح بولاق‮.‬
يوسف والي اتهمه خصومه المعارضون بالعمالة لإسرائيل،‮ كما اتهموه بأنه ينتهج استراتيجية تقول‮ »‬ويل لمصر لو لم تأكل من تكنولوجية إسرائيل الزراعية‮«.. والبعض الآخر قال‮: »‬يوسف أمين والي موشيه ميزار مزراحي‮« قام بزواج الزراعة المصرية بالإسرائيلية زواجاً‮ كاثوليكياً‮ بسبب سياساته الزراعية،‮ التي اتهمت بأنها السبب الكامل في انهيار زراعة المحاصيل الزراعية الاستراتيجية مثل القمح والقطن والأرز واستبدالها بزراعة محاصيل أخري استفزازية مثل الكنتالوب والفراولة‮! والارتماء في أحضان إسرائيل في المجال الزراعي،‮ ويستشهد معارضوه بأنه خلال توليه الوزارة أرسل حوالي‮ 12‮ ألف بعثة مصرية لإسرائيل بهدف التدريب علي الوسائل الحديثة للزراعة،‮ والتي حولت أجساد المصريين في عهده إلي فئران تجارب لكل منتج زراعي إسرائيلي كان يتم استيراده من تل أبيب،‮ وبما أن والي هو صاحب ملف التطبيع الزراعي والمبيدات المسرطنة،‮ فمن يعيد للمصريين حقوقهم؟‮! ومن يعيد لمرضي السرطان والفشل الكلوي والالتهاب الكبدي صحتهم بعد أن وقعوا ضحية لمؤامرات خفية ترقي إلي درجة الخيانة العظمي‮.. فهل نكتفي بعزل المتورطين؟ أم نطالب بمحاكماتهم وهل يصمت الشعب ويكتم آلامه،‮ وينكأ جراحه ليموت بمرضه مفروساً‮ ومحسوراً‮.‬
هل يظل يوسف والي مطلق السراح دون محاسبة وهو الذي طالما خرج علينا قائلاً‮: لست مسئولاً‮ عما حدث فكلنا في النهاية نعمل سكرتارية لدي الرئيس‮.‬
كان يوسف والي أحد أركان النظام البائد،‮ حيث مكث لأكثر من عشرين عاماً‮ في المطبخ السياسي،‮ بل كان شريكاً‮ في صنع القرارات،‮ لدرجة أن الأستاذ عادل حسين‮ - رحمه الله‮ - كان قد شبه عملية الإطاحة ب»يوسف والي‮« بأنها مثل تأميم قناة السويس،‮ ورآها البعض بأنها أصعب حتي من تأميم القناة‮.. اندلاع الصراع بين ما سمي بالحرس القديم والحرس الجديد بقيادة نجل الرئيس‮ - داخل الحزب الوطني‮ - أقصي يوسف والي عن منصبه داخل الحزب ويخرجه من عزبته،‮ وتوليه منصباً‮ شرفياً‮ وهو نائب رئيس الحزب للشئون الداخلية بعد احتدام الجدل حول مسئوليته في عملية استيراد مبيدات زراعية مسرطنة وهرمونات محرمة دولياً‮!‬
وحركت ضده دعاوي قضائية،‮ دون أن تناله هو شخصياً‮.. وإذا سلمنا جدلاً‮ بأن د‮. يوسف والي كان مجرد سكرتير للرئيس مبارك كما قال،‮ أي أنه يحاول أن يتنصل من أية مسئولية أو شبهة جنائية تلحق به نتيجة سياساته في وزارة الزراعة‮ - فلنطرح سؤالاً‮ هنا‮: ما مسئولية والي تجاه سكرتاريته أو معاونيه والذين تمت إدانتهم من المحاكم المصرية نتيجة تقديم تسهيلات ورشاوي وإدخال مبيدات مسرطنة وهرمونات محرمة دولياً،‮ فقد شهدت محكمة جنايات القاهرة مواجهة ساخنة بين الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق،‮ والدكتور يوسف عبدالرحمن وكيل وزارة الزراعة ورئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي الأسبق من جهة وبين محامي ضحايا المبيدات المسرطنة،‮ وعدد من المنظمات المعنية بكشف كارثة المبيدات من جهة ثانية،‮ حيث طالب محامو الضحايا وعلي رأسهم‮ »‬نبيه الوحش‮« في المذكرات العديدة التي تقدموا بها إلي رئيس محكمة الجنايات بمصادرة أموال كل من‮ »‬يوسف أمين والي موشيه ميزار مزراحي‮« الشهير ب»يوسف والي‮« وزير الزراعة الأسبق ومستشاره الدكتور‮ »‬يوسف عبدالرحمن‮« بإلزامهما بدفع تعويض‮ 100‮ مليون جنيه،‮ تخصص لعلاج مرضي الكبد والكلي والسرطان،‮ ومساعدة من فقدوا عائلهم بسبب المبيدات المسرطنة‮.. واتهمت المذكرات يوسف والي بالمسئولية عن إدخال المبيدات المسرطنة بناء علي تقرير الرقابة الإدارية الذي تسلمته النيابة،‮ والذي أثبت أن جميع المبيدات المسرطنة والمحرمة دولياً‮ دخلت بموافقته الشخصية‮.‬
سقوط الحصانة البرلمانية
بعد أن أصبح والي بدون‮ غطاء برلماني أمكن للنيابة التحقيق معه،‮ حيث سقط في انتخابات مجلس الشعب‮ 2005‮ سقوطاً‮ مدوياً‮ بعدما تم الإشراف القضائي علي انتخابات‮ 2005‮ وهو أحد أقطاب الحزب الوطني الذي تعود علي النجاح في دائرته الانتخابية‮ »‬أبشواي‮« بمحافظة الفيوم دون أدني مجهود في الدعاية أو حتي الحضور إلي دائرته وسماع مشاكل أبناء دائرته الانتخابية والتفاعل معها،‮ ولهذا رد له أهالي أبشواي الصاع صاعين وتم إسقاطه بإرادة الجماهير ولم يستطع أن ينجح بإرادة الحزب الوطني أو بإرادة التزييف والتزوير‮.‬
نكبة من العيار الثقيل
وصل جبروت يوسف والي ونفوذه إلي أنه لم يمثل أمام المحكمة التي تحاكم‮ 21‮ مسئولاً‮ أو متعاملاً‮ مع وزارة الزراعة ومعظمهم من كبار مساعديه ومعاونيه،‮ وامتنعت النيابة عن تنفيذ أمر المحكمة باستدعائه،‮ وإلزامه بالحضور ولو بالقوة،‮ وتعلل بانشغاله مما دفع المحكمة للأخذ بروح القانون وإعطائه فرصة أخري لكي يمثل أمام محكمة الجنايات ويجيب عن أسئلة المحكمة بشأن الاتهامات التي وجهها له المتهم الأول بالقضية وكيل أول وزارة الزراعية ورئيس البنك الزراعي يوسف عبدالرحمن،‮ حيث سلم محاميه وثائق تثبت مسئولية والي عن كل الاتهامات المنسوبة لعبدالرحمن،‮ وأبرز تلك الاتهامات استيراد مبيدات وهرمونات تسبب السرطان والفشل الكلوي والكبدي والعقم وإدخالها عن عمد للبلاد مقابل عمولات وبموافقة صريحة من يوسف والي الذي كان يعرف خطرها،‮ حيث اكتظت المستشفيات ومراكز العلاج بالمرض من المصابين بالتسمم،‮ وتكدست أعداد‮ غفيرة من المصابين بالأمراض في مراكز علاج الأورام ومراكز الغسيل الكلوي،‮ وأقسام الكبد وشهدت عيادات الضعف الجنسي إقبالاً‮ غير طبيعي‮.‬
وصدمة أخري ونكبة من العيار الثقيل يتلقاها يوسف والي أثناء محاكمة أحمد عبدالفتاح مستشار وزير الزراعة،‮ وذلك عندما أكد والي أن عبدالفتاح ليس مستشاره وأثبتت المستندات عكس ما قاله‮ »‬والي‮« حيث كشفت أوراق القضية توقيعات الدكتور يوسف والي علي العديد من الأوراق والقرارات التي تؤكد تورط والي في منح سلطة تقديرية لمدير المعمل المركزي في منح أو رفض شهادة استخدام المبيد لما تسفر عنه نتائج التحليل بالمعمل المركزي وهذا التفويض فتح الباب أمام الرشاوي والمحسوبية والدليل هو موافقة الوزير علي مبيد‮ »‬السيبركال‮« والذي ثبت أنه‮ غير صالح للاستخدام وتم إغراق السوق المصري بهذا المبيد بكمية تصل إلي‮ 133‮ طناً‮ معني هذا أن التفويض الذي منحه الوزير لمعاونيه جاء لتدمير صحة المصريين عبر إغراق السوق الزراعية بمبيدات مسرطنة،‮ هكذا قال المتهمون في قضايا الفساد والرشوة بوزارة الزراعة،‮ ووجهوا اتهامات مباشرة إلي‮ »‬والي‮« بأنه كان يعلم كل كبيرة وصغيرة داخل الوزارة،‮ ولكن أحداً‮ لم يلتفت إليهم واعتبره البعض محاولة لتوريط الوزير الصامت الغامض معهم والبعض الآخر اعتبره مجرد كبش فداء للدكتور والي‮.‬
حلم لم يتحقق
كان أمل الدكتور يوسف والي أن يصبح رئيساً‮ لوزراء مصر في يوم من الأيام،‮ وجاءت لتعديلات تلو الأخري مخيبة لآماله ولم يحظ والي بهذا الشرف الرفيع،‮ ولم يحقق له‮ »‬مبارك‮« ما يتمناه وكانت الفرصة مواتية له بعد نهاية وزارة الدكتور عاطف صدقي،‮ ولكن المفاجأة كانت في تولي الدكتور كمال الجنزوري الوزارة،‮ ثم عاطف عبيد،‮ ولكن في وزارة عبيد تسربت الأخبار بأن الاستغناء عن والي وارد وبقوة فغضب يوسف والي ومكث في منزله ولم يبرحه،‮ فاضطر عاطف عبيد للذهاب بنفسه إلي منزله واتفقا علي أن يحتفظ يوسف والي بمنصبه وزيراً‮ للزراعة ونائباً‮ وحيداً‮ لرئيس الوزراء،‮ ومع هذا لم يتحقق حلمه الذي كان يتمناه وهو جلوسه علي كرسي رئاسة الوزراء،‮ حيث تمت الإطاحة به بعد صراع نجل الرئيس مع بعض شخصيات الحرس القديم‮.. ورويداً‮ رويداً‮ تم تجاهل الدكتور يوسف والي تجاهلاً‮ شديداً‮ من قبل قيادات الحزب الوطني وظهر ذلك جلياً‮ خلال المؤتمر الأخير للحزب حيث اعتبر الحزب يوسف والي وجهاً‮ غير مقبول لدي الشعب المصري ولهذا تم تجاهل دعوته‮.‬
لعب عيال‮
ورداً‮ علي سؤال لمجدي أحمد حسين والذي تم حبسه سنتين بسبب محاولته كشف الفساد في وزارة الزراعة،‮ قال‮: في قضية المبيدات المسرطنة حصلنا علي المستندات من الجهاز المركزي للمحاسبات والتي أكدت أن يوسف والي استخدم أكثر من ثلاثين مبيداً‮ بعضهم مسرطن بشكل مؤكد والآخر محتمل و»والي‮« موافق علي استخدامها ووقع عليها،‮ وهذه المبيدات تم استخدامها بدلاً‮ من تخزينها في المخازن رغم أنه مكتوب عليها مبيدات مسرطنة أكيدة حسب كلام وزارة الزراعة،‮ وعندما ذهبنا إلي المحكمة وتقدمنا بتلك المستندات قال القاضي ليس لي شأن بالوقائع وانتم سببتم والي واتهمتوه بالخيانة وكان المفترض أن نحصل علي مكافأة بدلاً‮ من أن نحبس أنا وزميلي‮ »‬صلاح بديوي‮« وعصام حنفي رسام الكاريكاتير الذي حبس سنة لكن أنا وصلاح تم حبسنا سنتين،‮ وأيضاً‮ كانت وزارة الزراعة قد أدخلت آلاف الأطنان من اللحوم الهندية الفاسدة‮ 5‮ آلاف طن لحماً‮ فاسداً‮ أكلها المصريون وتم ترقية صاحب الصفقة إلي منصب رئيس بنك الائتمان الزراعي وتمت مكافأة من يكشف الفساد والحبس عامين بتهمة السب والقذف علي عكس نص القانون الذي يبيح الحق في قذف المسئول العام طالما أنه فاسد،‮ حيث سأل‮ »‬مجدي أحمد حسين‮« في المحكمة ثلاثين سؤالاً‮ والقاضي هو الذي رفض توجيه أي سؤال،‮ ثم بعد ذلك ثبت صحة المستندات التي قدمناها ولم تأخذ بها المحكمة حيث تم حبس‮ »‬يوسف عبدالرحمن‮« وغيره‮ 10‮ سنوات و7‮ سنوات وأحكام متدرجة إلي عام،‮ ووقعت المحكمة‮ غرامة قدرها عشرون ألف جنيه علي مجدي أحمد حسين دفع القسط الأول منها ألفين وخمسمائة حتي يخرج ولم يقم بدفع السبعة عشر ألفاً‮ وخمسمائة حتي الآن ومازال المحضر يطالبه بالدفع والمفترض أن يحاكم‮ »‬يوسف والي‮« ولا يدفع‮ »‬مجدي‮« باقي الغرامة‮.‬
وفي دهشة يؤكد‮ »‬مجدي‮« بأن‮ »‬يوسف والي‮« لم يقتنع بحبسه بل قام برفع قضية مدنية ليحصل علي ملايين الجنيهات تعويضاً‮ ومازالت هذه القضية تؤجل حتي الآن،‮ ولكنه في ذات الوقت قام فريق من المحامين بإعداد مذكرة سيتقدمون بها خلال الأيام القادمة إلي النائب العام،‮ يطالبون فيها بإعادة المحاكمة مرة أخري طالما أن النظام تغير والكل يتكلم عن محاربة الفساد،‮ مع أنه يري الفاسدين طلقاء ولم يتعرض إليهم أحد حتي لا يحبسوا احتياطياً‮ علي ذمة القضايا،‮ ولكنهم من أجل كلمة حق في جريدة نالوا حبساً‮ لمدة سنتين،‮ والذي قتل الناس وسرق أموالهم هرب بعضهم والبعض الآخر سنسمع عن هروبهم،‮ ويطالب بمحاكمة‮ »‬يوسف والي‮« وجدية التعامل معه حيث أصبح الآن الرئيس الفعلي للحزب الوطني بعدما تنحي‮ »‬مبارك‮« واستقال‮ »‬حسام بدراوي‮« و»صفوت الشريف‮« ولهذا سيطالب بالتحفظ علي‮ »‬والي‮« والتعامل في البلاغ‮ الذي سيقدمه للنائب العام بالجدية‮.‬
ويتبقي سؤال مهم هل ستبدأ النيابة بالفعل في اتخاذ إجراءات ضد وزير الزراعة الأسبق ليدخل في قائمة المتهمين وذلك عن مسئوليته المباشرة في إغراق مصر بالمبيدات المحرمة دولياً‮ أم سيظل فوق القانون؟
والسؤال الآن‮: هل يتخذ الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام الإجراءات اللازمة لمحاكمة يوسف والي بتهمة إغراق مصر بمبيدات محرمة دولية أضرت بصحة المواطن المصري‮.‬

سبتمر

"الزراعة" تنفى طلبها بضبط شحنة مبيدات مسرطنة قادمة من الصين

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012 - 14:55
وزير الزراعة الدكتور صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة الدكتور صلاح عبد المؤمن
كتب عز النوبى

نفت وزارة الزراعة واستصلاح الاراضى ما تردد عن قيامها بمخاطبة وزارة الداخلية، لضبط شحنة مبيدات مسرطنة قادمة من الصين، وذلك بعد أن ترددت شائعات تفيد بقيام الوزارة بتقديم مذكرة إلى الداخلية بقرب وصول حاويات من الصين، مهرب عليها شحنات من مبيد مسرطن محظور استخدامه فى مصر.

وأكد الدكتور مصطفى عبد الستار، أمين عام لجنة مبيدات الآفات بوزارة الزراعة، أن اللجنة لم تقدم أى مذكرات لوزير الزراعة بخصوص مبيد "اترازين" الذى ترددت شائعات بقرب وصول شحنات منه إلى موانئ مصر، مؤكدا أن اللجنة هى المسئولة عن مراقبة المبيدات المستخدمة، وتسجيل المبيدات الجديدة الصالحة للاستخدام، وأى مذكرة بهذه الخصوص تخرج من اللجنة أولا.2010
1.3 مليار دولار قيمة المبيدات الصينية "المضروبة"
المصدر: الأهرام المسائى

طالب خبراء المبيدات في مصر الجهات الحكومية الـ 12 المجتمعة اليوم بنادي شرطة المسطحات المائية بالقاهرة بوضع خطة عملية لمكافحة الإتجار غير الشرعي في المبيدات المسرطنة والمغشوشة التي تدخل البلاد عن طريق التهريب، فضلا عن وضع ضوابط علي المنافذ المصرية ـ الليبية باعتبارها المصدر الرئيسي لدخول المبيدات المهربة، وتكثيف عمليات التفتيش علي الطائرات والسفن القادمة من السعودية ودول جنوب شرق آسيا حيث إن هذه الدول تصدر 84% من المبيدات غير الشرعية والمغشوشة إلي السوقين المصرية والإفريقية.وكشف الدكتور إسماعيل الفخراني أستاذ المبيدات بجامعة كفر الشيخ عن وجود مبيدات منتهية الصلاحية ومغشوشة في السوق ملصقة عليها أسماء مبيدات مصرح بها.
وأضاف أنه نظرا لخطورة الإتجار في المبيدات المغشوشة وجهل المزارعين والمهندسين الزراعيين بها قامت كلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ بإعداد دورات تدريبية عن المبيدات المغشوشة والمهربة والمادة الفعالة بها للمهندسين الزراعيين وأصحاب المحلاتح التجارية للحد من انتشار المبيدات، موضحا أنه بعد حصول المتدرب علي 30 ساعة من قسم المبيدات بالكلية يحصل علي شهادة معتمدة من المعمل المركزي للمبيدات بوزارة الزراعة تسمح له بمزاولة المهنة.
بينما أكد الدكتور فاروق العيادي أستاذ الخضر والمبيدات بجامعة المنصورة أن دولتي ليبيا والسعودية هما أكثر الأماكن التي يتم التهريب منها بعد تصنيعها في دول جنوب شرق آسيا، مشيرا إلي أن جميع المساحات الزراعية التي رشت بهذه المبيدات تمت إبادتها بالكامل، وأن الخبراء والمهندسين لن يتمكنوا من تحديد كيفية معالجة الآثار السليمة في المحصول بعد الرش.
وأشار د. فاروق إلي وجود مصانع بير سلم للمبيدات انتشرت أخيرا في الأماكن الشعبية والأماكن البعيدة عن أعين الجهات الرقابية تقوم بصناعة وتعبئة مبيدات ليست لها فعالية.
وأرجع د. سامي الدسوقي العميد الأسبق لزراعة الأزهر إغراق السوق بالمبيدات المغشوشة إلي حظر بعض المبيدات من برامج المكافحة وإيقاف التعامل فيها بالإضافة إلي الارتفاع النسبي لأسعار المبيدات واتباع سياسة التخلص من المخزون الراكد وبيعه للقطاع الخاص بأسعار زهيدة، والموافقة علي إعادة تعبئة المادة الخام وتحليلها ووضع بطاقات فنية جديدة عليها بالإضافة إلي اضطراب نظم وإجراءات التسجيل والتداخل للمبيدات في الفترة الأخيرة وإدراج نظم تسجيل (me-too) دون الالتزام بقواعد مقبولة فنيا وبيئيا.
وقال د. سامي إن الصين هي المسئول الأول عن إغراق السوق بالمبيدات المغشوشة وإنها تصدر المبيدات بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا، وإن معدل الزيادة السنوية في تلك الشركات والمصانع يتراوح ما بين 25 % و 120 %، قائلا إن 86 % من المبيدات المغشوشة والمهربة المضبوطة في مصر وإفريقيا مصدرها صيني.

مصدر: تقرير لجنة «المبيدات المسرطنة» يتهم 3 وزراء زراعة سابقين

مصدر: تقرير لجنة «المبيدات المسرطنة» يتهم 3 وزراء زراعة سابقينقال مصدر مسؤول، إن لجنة ثلاثية سلمت تقريرا، إلى المستشار أحمد إدريس، قاضي التحقيقات المنتدب من وزارة العدل والمسؤول عن قضايا الفساد في وزارة الزراعة، يدين 3 من وزراء الزراعة السابقين، وموظفين، وشركات، بالتورط في إصدار قراراتتتعلق بمبيدات أضرت بصحة الإنسان والاقتصاد القومي والبيئة.
وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة لـالمصري اليوم، أنه سيتم خلال الساعات المقبلة، استدعاء 3 وزراء زراعة سابقين، وهم يوسف والي، وأمين أباظة، وأحمد الليثي، للتحقيق معهما في البلاغات المقدمة ضدهم بإدخال مبيدات مسرطنة وضارة بصحة المواطن والبيئة، إلى مصر.
وأكد المصدر أن قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل، تسلم عدداً من التقارير للجان علمية مختلفة خلال الفترة الماضية، آخرها لجنة ثلاثية من أساتذة الجامعات والمركز القومي للبحوث،والتي تم تشكيلها لدراسة القرارات الوزارية وتأثيرها.
وأوضح أن مهمة اللجنة التي تم تشكيلها، هي بيان ما إذا كانت المبيدات المبينة في البلاغ، من النوع المسرطن المحظور تداوله وتسجيله أو استخدامه أو استيراده، وما إذا كانت المادة الفعالة محرمة لأسباب صحية أو بيئية من قبل الهيئات الدولية والعالمية المختصة بهذا الشأن، وما إذا كان قد تم السماح بدخول هذه المبيدات الواردة بالبلاغ، والمسؤول عن ذلك، وسند مسؤوليته، وبيان الأضرار التي أصابت صحة الإنسان أو الاقتصاد القومي أو البيئة، جراء السماح بدخول المبيدات، وذلك في ضوء القرارات الوزارية الصادرة من وزراء الزراعة الزراعة السابقين، والي، وأباظة، والليثي.
يشار إلى أن المستشار أحمد أدريس، شكل لجنة خماسية من أساتذة الجامعات واللجان العلمية، بعد أن توجيه الاتهام لـوالي وأباظة، وبعدها تم تشكيل لجنة ثلاثية كشفت تورط أحمد الليثي، وزير الزراعة الأسبق، أيضا، في قرارات المبيدات.
وكان قاضي التحقيقات قد طلب من الشركات المستوردة للمبيدات المسرطنة التي تم الإشار إليها في الاتهام، بإعداد بيان بكميات تلك المبيدات وكيفية توزيعها، وتسلمت جهات التحقيقات الملفات الاستيرادية الخاصة بهذه المبيدات من هيئة الرقابة الإدارية.

الأدوية الصينية المغشوشة على الأرصفة وفى الصيدليات والمخازن المشبوهة

تعليقات: 0شارك بتعليقك


نشر فى : السبت 20 أبريل 2013 - 12:21 ص
آخر تحديث : السبت 20 أبريل 2013 - 12:21 ص


ادوية مغشوشة-ارشيفية
ماجدة خضر
كانت تجلس على حجر بأحد شوارع وسط البلد محتضنة حقيبة صغيرة وفى يدها عدد من أجهزة المحمول من أحدث الطرازات وحولها شخصان يفاوضانها فى السعر وانتهى التفاوض مع أحدهما على بيع جهاز حديث بواحد على عشرة من سعر مثيله الأصلى.. انتظرت حتى انصراف زبائنها، وسألتها: هل لديك أدوية أشارت بيدها مستفسرة عن أى نوع قلت لها دواء بلافكس «دواء خاص بجلطات القلب سعره 240 جنيها» قالت الفتاة الصينية بما فهمته أن أنتظر وتحدثت على هاتفها المحمول مع أحد الأشخاص وشاورت 100 جنيه للعلبة 10 أقراص. 

إنها واحدة من مئات البائعات الصينيات اللاتى يعملن فى تجارة غير مشروعة الأخطر فيها تجارة الأدوية الصينية، وقد اختارت الصين أدوية غالية الثمن تقلدها فى شكل العبوة لا يقدر على شرائها محدودى الدخل من المرضى فعرضت منتجاتها بأسعار جاذبة للغاية على الأرصفة دون أى رقابة أو ملاحقة من أجهزة الدولة ليقع ضحايا ممن يفتقدن الوعى والمال قد يدفعون حياتهم ثمنا لذلك.

أرباح هائلة

الأدوية المزيفة انتشرت بشكل واسع فى مصر نتيجة الانفلات الأمنى لتضليل المستهلك المريض يقول محمود فؤاد مدير المركز المصرى للحق فى الدواء، موضحا أن مصر عرفت خلال الـ4 سنوات الأخيرة انتشار الأدوية المزورة أو المقلدة خاصة الصينية، وأصبح الدواء يباع فى الشارع وفى مخازن الأدوية ثم الصيدليات الخاصة، مشيرا إلى أن نسبة الأدوية المغشوشة والمقلدة تمثل نسبة 20% من تجارة الأدوية فى مصر المقدرة بـ6 مليارات جنيه، وأن الأدوية الصينية غير مصرح بها من قبل وزارة الصحة فهى تأتى مهربة توزع على الصيدليات باستهداف العقاقير المرتفعة الثمن فتقوم بتقليدها فى الشكل فقط، أما المضمون فلا علاقة له بالأصل

ويؤكد فؤاد أن المركز قام بجولات استمرت شهرين بدء من شوارع العاصمة حتى أقاصى الصعيد اكتشف خلالها العديد من الأدوية المقلدة مثل «بريفيبلوك فيل» المسئول عن تذويب الجلطات عبارة عن حقنة واحدة ثمنها 660 جنيها يُباع الصينى منها بـ40 جنيها أيضا عقار «بلافكس» ثمنه 240 جنيها يُباع الصينى بـ140 ودواء لعلاج حب الشباب يسمى «نوتيجاسون» سعره 230 يباع الصينى منه بـ70 جنيها إلى جانب عشرات من أدوية المسكنات وعقاقير التخدير لتى لم تسلم من التقليد aethoxysklerol ثمن الحقنة 120 جنيها يباع الصينى بـ40 جنيها واستخدامها يمثل خطورة كبيرة.

ويضيف أن المستوردين يقومون بتهريب تلك الأدوية عبر الجمارك دون فحص أو عبر الموانى الحدودية والربح الكبير يدفع البعض للاتجار فيها، وقال إن المركز أصدر نشرة يحذر من خطورة تلك الأدوية.

مخازن مشبوهة

تجارة الأدوية الصينية امتداد لظاهرة تهريب وغش الأدوية فى مصر، فالترامادول والمقويات الجنسية تباع على المقاهى وفى الإدارات الحكومية فى غياب رقابة وزارة الصحة بحسب سيف أمام الوكيل السابق لنقابة الصيادلة، مشيرا إلى أنه يتم بيع أدوية على الأرصفة على اعتبار أنها مقويات جنسية مستخرجة من مواد طبيعية وأعشاب صينية لكن بعد تحليلها يكتشف أنها مواد «مرشوش» عليها بودرة فياجرا ومادة «الافاتينين» التى تؤثر سلبيا على الجهاز العصبى، ويضيف أن الأدوية الصينية المقلدة يتم تداولها بمخازن الأدوية، ولا يوجد رقابة عليها رغم ترخيصها من وزارة الصحة أحيانا تأتى شكاوى لوزارة الصحة من وجود أدوية مقلدة بأحد المخازن لكن بمجرد نزول المفتشين فى حى ما يتم إغلاق المخازن به، ويعجز المفتشون عن ضبط الأدوية المغشوشة نتيجة قلة أعدادهم وقلة السيارت التى تساعدهم فى التنقل، مشددا على أهمية أن يكون للجان التفتيش خطة واضحة تركز على المخازن المشبوهة وتتخذ إجراءات حاسمة بغلقها، وأشار إمام إلى أن الوزارة اتخذت قرارا بتحجيم عدد المخازن التى توسعت بشكل كبير، وذلك بفرض شروط ومواصفات لاستخراج رخصة المخزن.

ويفجر «إمام» مفاجأة بقوله إن المفتش يعجز عن ضبط الأدوية المقلدة بالصيدليات لأنه لا يستطيع التفرقة بينها وبين الأصلى لتشابهما من حيث الشكل والتغليف معترفا بأن بعض الصيدليات تحصل على تلك الأدوية من المخازن لأنه يحصل على هامش ربح أعلى مما تمنحه شركات الأدوية فضلا على أن المخازن لا تصدر فواتير فلا يسدد الصيدلى ضرائب عن بيعه لهذه الأدوية، وهو الأمر الذى يغرى العديد من الصيادلة بالتعامل مع المخازن.

ويرى «إمام» صعوبة تتبع نقابة الصيادلة لظاهرة غش الدواء، وقال هناك: 50 ألف صيدلية فى مصر ونحو 2 مليار عبوة دواء تنتج سنويا يصعب تتبعها وتحليلها، فالمهم من وجهة نظره ضبط سلسلة تداول الدواء بدءا من المصنع وإحكام رقابة الجمارك وأجهزة الدولة على دخول هذه الأصناف.

قد تؤدى للوفاة

من جهته نفى أحمد السمان رئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركى بوزارة المالية مسئولية الجمارك وحدها عن تسرب أصناف الدواء المقلد، مؤكدا احتمال الخطأ أو الإهمال البشرى لكن فى قضية الدواء هناك جهات أخرى يعرض عليها الأمر مثل إدارة شئون الصيدلة، مشيرا إلى أنه لا يتم الإفراج عن حاويات الأدوية إلا إذا كانت تلك الأدوية مسجلة ويتم فحصها فى المعامل المعتمدة فى ذات الوقت لا يستبعد السمان أن يتم تهريب كرتونة دواء داخل صندوق أو حقيبة، وهو ما يتطلب سرعة الاستعانة بأجهزة كشف الأشعة على الحاويات لضبط الأدوية المهربة المخالفة، وقال إن هذه الأجهزة سوف يتم توزيعها على المطارات والموانى وفقا لدرجة مخاطر التهريب وأضاف: لقد تم ضبط 245 مليون قرص ترامادول خلال عام 2012.

الدكتور محمد البهى نائب رئيس غرفة الأدوية باتحاد الصناعات يرى أهمية وجود بنية تشريعية قوية تواجه مافيا تجارة الأدوية المهربة لغلق منابع التهريب، وقال إن مصر مستهدفة بأدوية مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية قد تؤدى إلى الوفاة، مشيرا إلى أن شراء الأدوية فى دول العالم لا يتم إلا بوصفه الطبيب، بينما فى مصر يعرض على الأرصفة، ويؤكد إذا الدواء انتهت صلاحيته يتحول إلى سم، ويشير إلى أن بعض الصيدليات تحقق أرباحا خيالية من التعامل مع تلك الأدوية تفوق أرباح المخدرات، لافتا إلى تقدم الغرفة بطلب لوزير الصحة ونقابة الصيادلة بإنشاء هيئة تكون مسئولة عن إنتاج الدواء وتسعيره ومراقبته تتبع رئيس الجمهورية على غرار هيئة الدواء والأغذية فى السعودية فيما يؤكد إيهاب يوسف رئيس شركة ريسك فرى للاستشارات والمخاطر المتخصصة أن مباحث التموين المعنية بضبط تجار الأدوية على الأرصفة مشغولة بضبط السولار والدقيق، مشيرا إلى أنه تم ضبط الجمارك لحاوية منذ عامين  بها أقراص «بلافكس» مصنع فى الصين وبها العبوات الفارغة استعدادا لتجميعها فى مصر كما تم بعدها ضبطت حاوية أخرى بها أقراص فياجرا صينية مستوردة لصالح إحدى البعثات الدبلوماسية، وشدد يوسف على أهمية توعية المواطنين وتحذيرهم من شراء الأدوية الرخيصة وإعداد قوائم سوداء بالصيدليات المشبوهة.



400 مليون دولار حجم صفقات المنتدى المصرى الصيني

نشر في بواية الأهرام يوم 20 - 10 - 2010

وقعت مصر اليوم 22 اتفاقية استثمار مع مقاطعة قوانغ دونغ الشعبية الصينية . وبلغ إجمالي الصفقات 400 مليون دولار .
جاء ذلك خلال ندوة التعاون الاقتصادي والتجاري بين المقاطعة ومصر خلال عام 2010 بحضور أسامة صالح رئيس هيئة الاستثمار وسمير فرج محافظ الأقصر ورئيس مقاطعة قوانغ دونغ الشعبية وممثلي أكثر من 170 شركة صينية والعديد من رجال الأعمال المصريين.
وقال أسامة صالح في كلمة ألقاها نيابة عن المهندس رشيد محمد رشيد القائم بأعمال وزير الاستثمار إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية حيث بلغ إجمالي المساهمات الصينية فى رأس المال المصدر 323 مليون دولار خلال الفترة من عام 1970 حتى يونيو 2010 ،وهو ما يعكس نشاط 1079 شركة صينية تعمل فى مصر، لتحتل الصين المركز الأول ضمن الدول الأكثر استثمارا فى مصر من حيث عدد الشركات المؤسسة.
وتشير التقارير إلي أن 87% من إجمالي المساهمات الصينية فى رؤوس الأموال المصدرة كانت خلال السنوات الستةالماضية ، وأيضا تم تأسيس 92% من إجمالي عدد الشركات فى نفس الفترة .
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ 6 مليارات دولار خلال عام 2009 .وبلغت قيمة الصادرات المصرية 500 مليون دولار .
وقال هوانغ هوا هوا رئيس مقاطعة قوانغ دونغ إن التعاون الاقتصادي بين مصر والمقاطعة شهد تطورا مستمرا، حيث زاد حجم التجارة بينهما إلى 250 مليون دولار عام 2004 ، ليتضاعف خمس مرات ويصل إلى 1,2 مليار دولار خلال عام 2009 . وفي عام 2010 بلغ حجم الصادرات والواردات 940 مليون دولار بزيادة قدرها 11% عن العام الماضي .
أوضح أحمد أمين رئيس منطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس أن شركة "تيدا " الصينية هي المطور الصناعي للمنطقة ، وتبلغ استثماراتها بها 5ر1 مليار دولار لإنشاء ما يقرب من 180 مصنعا ويصل حجم العمالة بها إلى 40 ألف عامل فى صناعات متنوعة تشمل معدات النقل، والمعدات الكهربائية، المنسوجات،والمعدات البترولية ، وأيضا توفر 40 ألف فرصة عمل .
وقال محمد شفيق رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات : أننا نملك منظومة متكاملة ستمنح المستثمرين القدرة على اتخاذ القرار ، وهو ما يسهل إجراءات إنشاء أي مصانع ، وأيضا نمتلك منظومة متكاملة للتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات العالمية للوصول إلى أفضل منتج يمكن تصديره للبلاد الخارجية .
وأضاف أننا وقعنا مذكرة تفاهم بين الهيئة المعنية بالاستيراد بالصين لفحص المنتجات الصينية قبل تصديرها لمصر في فبراير 2009 ودخلت حيز التنفيذ فى يونيو من نفس العام وهو ما انعكس على جودة المنتجات الصينية الواردة إلى مصر .
 
مصر تطالب الصين بوقف تهريب منتجاتها المغشوشة


طلبت مصر من الحكومة الصينية اتخاذ إجراءات مشددة لوقف تهريب المنتجات الصينية إلى الأسواق المصرية.

وقال اللواء عاطف يعقوب، رئيس الجهاز المصري لحماية المستهلك، التابع لوزارة التموين والتجارة الداخلية بمصر لوكالة أنباء الأناضول التركية اليوم الخميس، إنه طالب مسئولين صينيين على هامش منتدى مكافحة الغش التجاري الذي استضافته العاصمة السعودية، الرياض، الأسبوع الماضي، باتخاذ وقفة جادة من جانب الحكومة الصينية بشأن البضائع المهربة إلى مصر.

وأضاف يعقوب أن معدلات تهريب المنتجات الصينية المغشوشة إلى السوق المصرية والتي ارتفعت معدلات تهريبها إلى مستوى قياسي خلال العامين الماضيين بعد الثورة المصرية، لاسيما منتجات التبغ والسجائر، قائلا:" 18 ألف مصنع صيني تورد سجائر مغشوشة إلى مصر".

وأشار إلى أن خسائر مصر من تهريب السجائر بلغ 4 مليارات جنيه تعادل 592.5 مليون دولار بجانب ما تنفقه الدولة على علاج المدخنين".

واستضافت الرياض في الثالث من الشهر الحالي المنتدى العربي الثالث لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية بحضور عدد كبير من المسئولين من دول عربية وأجنبية.

وكانت مصلحة الجمارك المصرية قد وقعت أمس الأول الثلاثاء اتفاقية مع شركة "فيليب موريس مصر" بهدف مكافحة الإتجار غير المشروع في منتجات التبغ.

وقرر مجلس الوزراء الفلسطيني، الثلاثاء، فرض رسوم جمركية إضافية بقيمة 35% على السلع والبضائع المستوردة من الصين اعتباراً من منتصف ابريل المقبل، بهدف حماية المنتج الوطني الفلسطيني، وإرساء قواعد المنافسة النزيهة، وتحصيل الإيرادات الحقيقية.

وتعانى معظم الأسواق العربية من ظاهرة إغراق السلع والمنتجات الصينية رديئة الجودة رخيصة السعر وهو ما ألحق أضرارًا بالغة بصناعات هذه الدول.

لكن الصين تلقى بالعبء في هذه الظاهرة إلى المستوردين العرب الذين يفضلون شراء السلع الصينية متدنية الجودة عند تعاقداتهم لحصد مزيد من الأرباح.



 اتفاقيات من العيار الثقيل بين مصر و الصين.
قام الرئيس "محمد مرسي" والرئيس الصيني "هو جينتاو" بتوقيع عدة اتفاقيات
في مجال التعاون المشترك بين مصر والصين في المجالات الاقتصادية
والتجارية

جاء ذلك عقب جلسة المباحثات الثنائية التى عقدت بينهما اليوم بقاعة الشعب الكبرى بوسط العاصمة الصينية بكين.
وتتضمن الاتفاقيات التي تم توقيعها، اتفاق فى مجالات التعاون الاقتصادى
والفني حول تقديم الصين منحة لا ترد بقيمة تبلغ 450 مليون يوان "الدولار
يساوى 6.4 يوان" لإقامة مشروعات مشتركة فى مجالات البنية التحتية والكهرباء
والبيئة.


كما تمنح الصين مصر منحة عبارة عن 300 سيارة شرطة لمصر، إضافة لمذكرة
تفاهم لمعالجة المخلفات الصلبة والتعاون فى مجال حماية البيئة، واتفاقية فى
مجال التعاون السياحى، وقعها هشام زعزوع وزير السياحة ونظيره من الجانب
الصيني.


إضافة الي توقيع اتفاقية في مجال البحوث الحقلية فى الزراعة، واتفاقية
تعاون عبارة عن قرض ميسر تبلغ قيمته 200 مليون دولار من بنك التنمية الصيني
لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقعه من الجانب المصري طارق عامر، رئيس
البنك الأهلى المصري ونظيره من بنك التنمية الصيني.


كما تم التوقيع على اتفاقية إطارية بين البنك الوطني للتنمية الصيني
ووزارة البحث العلمي فى مصر حول التعاون فى مجال التخطيط والاستشارات،
واتفاقية عبارة عن مذكرة تفاهم للتعاون فى مجال الاتصالات بين وزارة
الاتصالات فى مصر ووزارة الصناعة والمعلوماتية الصينية وقعها على الجانب
المصري هاني عبدالمجيد، وزير الاتصالات ونظيره من الجانب الصينى.

الرئيس مرسي و نظيره الصيني
كشف د. ياسر علي، المتحدث باسم رئيس الجمهورية، تفاصيل اللقاء المغلق بين الرئيس محمد مرسي ونظيره الصيني هوجين تاو، وذلك خلال لقاءه بالوفد الإعلامي بمقر إقامتهم في بكين.
وقال ياسر علي "في بداية اللقاء قال مرسي يشرفنا أن تكون الصين أول دولة نزورها قبل المنطقة العربية الإفريقية، لأنها ستدفع العلاقات إلى الأمام، كما أن هناك رؤية مشتركة لتطوير العلاقات ودعمها في المرحلة الحالية، كما بدأ كلمته بالتاكيد علي بصمات الحضارتين المصرية والصينية في المسار الإنساني بشكل عام، كما شرح مجمل المشهد المصري عقب ثورة يناير وأن الشعب المصري يبحث إلى الأصدقاء بعد ثورة يناير ويأتي علي رأس هؤلاء الأصدقاء دولة الصين، بخاصة وأن مصر من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الصينية عام 53".
وأضاف المتحدث أن الرئيس مرسي "شرح ما يحدث في مصر والشرق الأوسط، وقال إن الصين دولة عظمى ويمكن أن تعمل على نهضة واستقرار مصر الاقتصادي، ما يسهم في استقرار المنطقة بشكل كبير، وأكد أن مصر بها مواد بشرية حقيقية تهدف لمشروع نهضة يقدم رسالة سلام للعالم ويحترم دول الجوار.
وقال الرئيس موجها حديثه لنظيره الصيني "أنت مهندس وأنا مهندس ودعنا نتحدث بالإنجازات وأقترح أن يقوم الخبراء في مجال الطيران بزيادة الرحلات إلى 10 أسبوعيا بدلا من اثنين فقط، إضافة إلى مشروع من الحكومة المصرية لعمل خط قطار فائق السرعة بين القاهرة والإسكندرية"، فيما وعد الجانب الصيني ببحثه والتفكير في إنشاء أسطول صيد جديد للأسماك في مصر، خصوصا العمل في المياه العميقة.
وتحدث مرسي في مجال البحث العلمي كقاطرة للنهضة، ولفت إلى أنه كان في أمريكا في أوائل الثمانينات، وقال "أعلم تماما ما حدث من طفرة تكنولوجية وتأثير ذلك لما حدث في الصين، وأقترح فتح مجموعة منح للدراسات العليا في الصين وبرامج تدريب".
كما تحدث مرسي علي مشروع وادي السليكيون الذي أورده في برنامجه الرئاسي، وأشار الرئيس إلى ضرورة تطوير كل من المركز الثقافي الصيني في مصر والمصري في الصين، وشدد على أن القروض ليس لها أهمية لمصر، ولكن الأهم أن تكون هناك ودائع في البنك المركزي المصري بشروط الخزانة الأمريكية ووعد الجانب الصيني بحث ذلك في أسرع وقت ممكن مع المتخصصين.
ثم انتقل للجانب السياسي، وأشاد بدعم الصين للقضية الفلسطينية وتحدث الطرفان طويلا حول القضية السورية، وأشار مرسي إلى أن المبادرة المصرية بتشكيل قوة رباعية في المنطقة لحل الأزمة لا تمنع من دخول دول أخرى تسعى لوقف نزيف الدم، واتفق الطرفان على العمل علي وقف شلال الدم السوري في أسرع وقت ممكن.
ومن جهته، أكد الرئيس الصيني احترامه للشعب المصرى، وخياره الديمقراطى، وحقه في تقرير النظام السياسي الذي يختاره،
كما أكد أن حجم التبادل التجاري زاد العام الماضي إلى 8 مليارات و800 مليون دولار، رغم الصعوبات، بزيادة 26% عن السنة السابقة لها، وأن مصر "دولة كبيرة ومستعدون لبذل الجهد والدعم خصوصا بعد الاستقرار السياسي، وما قاله الرئيس مرسي من أن العلاقة بين البلدين تقوم على مصلحة الشعبين هي إطار مهم جدا لتحديد شكل العلاقة".
ثم طرح الرئيس الصيني عدة نقاط كإطار عام لتأكيد الشراكة مع مصر، أولها أن ما يحكمها هي مصلحة البلدين، الثانية تبادل الخبرات بين الدولتين على مستوي الدولة والحكومة والأحزاب، ثالثا ضرورة وجود آليات للحوار والتشاور خصوصا في القضايا الكبرى.
وقال هوجين تاو "نعلم موارد مصر من مياة النيل وقناة السويس ولن نفعل أي شىء يؤثر على احتياج مصر في هذين الموردين"، في إشارة إلى أن الصين لن تقدم على فعل يؤثر على هذين الموردين كمساعدة بعض دول النيل على إقامة سدود، وتابع "التعاون الاقتصادي محور أساسي ومهم، مع ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري والمشاريع الكبرى مثل منطقة السويس، وكذلك في قطاع الزراعة، وزيادة الاستيراد من مصر لمحاولة سد الخلل في ميزان التجاري والذي وصل إلى 5 ونصف مليار دولار".
وأكد الرئيس الصيني أنه ألغى تحذير الصينيين من السياحة لمصر، وأنه سيتم منح مصر 450 مليون يوان صيني".
وقال ياسر علي إن الرئيس مرسي التقي بالوزراء في اجتماع منفصل، واستمع للمشاورات التي تمت منذ وصولهم إلى بكين، بخاصة فيما يتعلق بالصندوق الصيني الإفريقي بنحو 10 مليارات دولار.
ثم التقى الرئيس بوفد رجال الأعمال الذي وصل بكين منذ يومين لمعرفة آخر ما توصلوا إليه من اتفاقات، واستمع إلى انطباعاتهم من الزيارة ومدى نجاحها، وقال رجل الأعمال محمد فريد خميس إنه يسعى إلى زيادة صادراته إلى الصين من 10 إلى 100 مليون جنيه في مجال البتروكيماويات.
ومن المقرر أن يزور مرسي مجلس الأعمال الصيني المصري، ويلقي كلمة في حدود 20 دقيقة يؤكد فيها على تعدد مجالات الاسثمار في مصر، وعلى استقرار الوضع السياسي والأمني في مصر، ودعوة الجانب الصيني للاستثمار في مصر، كما يتحدث عن الإمكانيات البشرية والبنية التحتية، وتعهدات الدولة السياسية التي تجمعت بعد الانتخابات الرئاسية، كما سيعرض مشروع النهضة والتأكيد على أن يقوم الاقتصادي المصري على الاقتصاد الريعي.
ثم يعقبها لقاء رئيس الوزراء الصيني ونائب رئيس الجمهورية ثم رئيس مجلس النواب الصيني كما يزور منطقة التكنولوجيا المتقدمة قبل أن يلتقي بالجالية المصرية في بكين، وعددهم لا يتجاوز 150 مصريا، ثم يطير إلى إيران لحضور قمة عدم الانحياز، وشدد ياسر علي على أن الرئيس "لن يحضر سوى الجلسة الافتتاحية فقط في إيران، ثم يعود إلى القاهرة في نفس اليوم".
مصدر



مُساهمةموضوع: العلاقات العسكرية بين الصين ومصر .. نقاش الأربعاء 19 سبتمبر
2012 - 9:43
2012 ...وسائل اعلام صينية تشتبه فى السي 130 المصرية التى تسافر الى
الصين بصورة مستمرة بانها تقوم بنقل و تهريب اجهزة و تكنولوجيات امريكية
الى الصين
فقالت بعض وسائل الاعلام ان مصر ربما تقوم بتهريب دروع
الابرامز الى الصين لتستفيد منها الصين فى الدبابة الصينية تايبي99
بالاضافة الى اشياء تتعلق بمحرك الدبابة و ربما تكون هناك اشياء تتعلق
بالاف 16 و الرادار و الاواكس اي-2سي ... مع الذكر ان الصين تساعد مصر فى
اشياء كثيرة تتعلق بالمجال الصاروخى عاما

http://mil.news.sina.com.cn/2012-09-07/1458700308.html
http://www.guancha.cn/Third-World/2012_09_07_96271.shtml





الموضوع مش قصة اف 16 فقط !

مختصر الكلام ان الصين ساعدت مصر في انشاء خط طائرات K-8E لتحسين مستوي الصناعات العسكرية المصرية ومصر تتمني الانتاج المشترك لطائرة الثاندر الصينية بالتعاون مع باكستان (طبعا نسخة مميزة جدا) وان الصين ساعدت مصر في اعادة تأهيل الطائرات اف 7 وميج 23 لاطالة عمرهم وان مصر زاد اهتمامها بالجيان 10 .

مصر تدفع عجلة التعاون العسكري مع الصين الى الامام بشراء مقاتلات جيان اف - 10
Sep. 10, 2012 09:07 Source: Xinhua
قالت مصادر بمنطقة الشرق الاوسط انه بعد سقوط نظام حسني مبارك لم تقطع مصر
علاقتها مع الصين بل زادت وتيرة التعاون العسكرية بين البلدين
و قالت
مجلة "Han and Defense Review" الكندية ان شركة شمال الصين للصناعات
الدفاعية سوف تستمر فى امداد الجيش المصري بنسخ مطورة من الصواريخ المضادة
للدبابات Red-arrow 8 و اشارت ان التعديلات الجديدة التى تمت على الصاروخ
لصالح مصر استغرقت عامين و يأتى لاستبدال بعض واردات مصر من الصواريخ
المضادة للدبابات من الاتحاد السوفيتى عام 1975 (AT-3)


و قالت مصادر شرق اوسطية ان مصر منذ حرب 1973 و هى تعطى مبلغ الاهتمام
للصواريخ المضادة للدبابات حيث ان المشاة المضادة للدبابات بالجيش المصري
سلاح يمكن أن يمنع بشكل فعال اى "هجوم عدواني بالدبابات"
حيث ان مصر
تحصل على كميات كبيرة من صواريخ HJ-8 الصينية المضادة للدبابات و كذلك
معدات و اسلحة تقوم مصر بوضعها على المروحيات القتالية بالجيش المصري .
تمتلك مصر عددا من الدبابات السوفيتية تى - 62 فى الخدمة و تقوم بعمل
الصيانة و التطويرات و التحسينات اللازمة لها و تأمل الصين فى مساعدة مصر
فى الحفاظ على كفاءة هذه الدبابات السوفيتية.
استلمت القوات الجوية
المصرية 120 طائرة كى - 8 ايه و تنظر القوات الجوية المصرية فى الوقت
الراهن بجدية فى مسألة المقـــــــــــاتلة الصينية التى ستقوم بشرائها حيث
زار وفد من القوات الجوية المصرية خلال عام 2012 الصين و افادت تقارير
غربية ان مصر تعتزم تطوير و انتاج مقاتلة اف سي - 1 بالتعاون مع باكستان
لكن فى الحقيقـــــــــة ان مصر لا تزال تدرس المقاتلة الصينية جيان اف -
10 , المشكلة الان هى مع باكستان حيث ان انتاج الجيان اف - 10 ايه فى الصين
لا يلبى الا احتياجات القوات الجوية الصينية بينما مصر تريد صناعة مقاتلة
خاصة بها و لذلك لا يستبعد ان تعطي مصر مزيد من الاهتمام الى امكانية تطوير
و انتاج المقاتلة جى اف - 17
و عن حقيقة المقاتلات القديمة فى سلاح
الجو المصري فأن مصر تمتلك كميات قليـــــلة من الطائرة F-7IIE لا تستخدم
الا لاغراض التدريـــــــــــب و تقضي الان خدمتها فى السرب 104 فى القوات
الجوية المصرية ولا تزال الصين تقوم بتوريد قطع غيار و اجزاء الـ F-7 لمصر ,
بلغ اجمالى حجم التجارة الكلية بين البلدين عام 2009 نحو 900 مليون دولار
بينما بلغ حجم المبيعات العسكرية الصينية من المعدات العسكرية و الاجزاء
المخلتفة لمصر خلال العشر اعوام السابقة نحو 800 مليون دولار و تعتبر الكى
-8 اي اكبر المشاريع العسكرية بين مصر و الصين فى الوقت الحالى حيث تقوم
مصر بتجميعها و تصنيعها و قامت بتوريد 120 منها الى القوات الجوية المصرية و
كان من الضرورى جدا ان تستخدمها مصر كطائرة هجوم ارضي (ground attack
aircraft)
http://www.chinanews.com/mil/2012/09-10/4170109.shtml

اكيد اعطاء معلومات عن الاف 16 والرادار للصين دة يوضح ان الطائرة التى سنقوم مصر بتصنيعها لن تقل عن الاف 16 بلوك 52 دا اذا مكنتش اكثر تطورا بالاضافة لتطوير الصين لطائراتها ودباباتها



البنادق الصيني "ضربت سوق السلاح"
12 ألف قطعة وصلت أسيوط وسوهاج
نشر في صوت الأمة يوم 06 - 04 - 2009

· مخاوف أمنية من عودة التمرد علي الأمن والمعارك الثأرية بين العائلات
حصل ملف «الأسلحة الصينية» الذي أعدته الأجهزة الأمنية حول دخول صفقة أسلحة صينية الصنع إلي البلاد علي النصيب الأكبر من المناقشات خلال الاجتماعات التي عقدها اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية مع مساعديه في الفترة الأخيرة، بعد أن انتشرت تلك الأسلحة بين الأهالي خاصة بالصعيد الذي دخله 12 ألف قطعة آلية سريعة الطلقات.
وفقا لما أكده لنا مصدر أمني بمصلحة الأمن العام انتشرت هذه الأسلحة بالصعيد وخاصة أسيوطوسوهاج منذ أسابيع وشهدت اقبالا كبيرا بعد أن «ضربت» الأسعار ب «3000» جنيه للبندقية بدلا من 8 آلاف جنيه للبنادق الأخري، ما أغري الأهالي بشراء أسلحة الصفقة الصينية التي تنوعت أشكالها وأحجامها كما أنها لم تستعمل من قبل أي مازالت ب «صبغتها» مثلما يصنعها الأهالي بالصعيد وهي ميزة مهمة بالنسبة للراغبين في شراء الأسلحة واقتنائها.
الكشف عن الصفقة من جانب أجهزة الأمن بدأ منذ شهور عندما عثرت الحملة التي قادتها مديرية أمنأسيوط واستهدفت بها بعض القري ومنها «النخيلة ونجع عبدالرسول والحواتكة والمعابدة ونجع سبع وبني حسين وبهيج وبني محمد والحوطة» علي عدد كبير من الأسلحة الجديدة وصلت إلي 2000 بندقية آلية ورغم وجود اللغة الصينية محفورة وواضحة علي أجسام البنادق إلا أن المديرية لم تقدم تقريرا حول غرابة هذه الأسلحة للوزارة التي توصلت أجهزتها إلي تفاصيل الصفقة.
وتلي ذلك عدة حملات علي مناطق بعينها منها ضبط عدد كبير من البنادق مع خطرين منذ أيام علي الحدود المصرية السودانية وهي الواقعة التي قتل فيها اثنان من التجار فقد وردت معلومات مؤكدة إلي مصلحة الأمن العام حول قيام بعض الأشخاص وهم أعضاء مافيا الأسلحة بمصر بتوزيع جزء من صفقة الأسلحة الصينية فتم علي الفور تشكيل فريق بحث للقبض عليهم، وبمداهمة المكان الذي يستخدمونه لممارسة نشاطهم في بيع الأسلحة بأنواعها، تم ضبط 700 بندقية آلية و50 ألف طلقة ذخيرة حية وذلك بعد معركة مع التجار انتهت بمقتل اثنين منهم. حملة وزارة الداخلية علي تجار الأسلحة الذين جلبوا الصفقة الصينية يشرف عليها اللواء عدلي فايد مساعد أول وزير الداخلية ومدير مصلحة الأمن العام الذي أعلن عن أرقام ثابتة للإبلاغ عن حائزي الأسلحة وهما رقميا 4884500، 4884560.
وأمر مدير مصلحة الأمن العام مديري الأمن بضرورة تتبع الصفقة التي تهدد أمن البلاد وتشجع علي الصدام بين الأهالي وعودة المعارك الثأرية الطاحنة بين العائلات، وهو ما استطاعت الأجهزة الأمنية في السنوات الأخيرة احتواءه عقب حملتها علي القري المتمردة بالصعيد، كما أن وجود الأسلحة دائما ما يتبعه ارتكاب وانتشار جرائم أخري أخطرها الزراعة والاتجار في المخدرات، وبدأت مديريات الأمن حملاتها بالفعل حيث نجحت مديرية أمن الدقهلية في ضبط 25 بندقية آلية و10 مسدسات و1000 طلقة حية خلال يوم واحد وهي ظاهرة جديدة علي محافظات الوجة البحري مما يؤكد خطورة انتشار تلك الأسلحة. وقد تنوعت أسماء هذه الأسلحة فمنها «رجل الغراب» وهي بندقية آلية سريعة الطلقات، وذلك بالإضافة إلي البنادق الأخري القديمة التي يتداولها الأهالي ومنها ال «56» الثقيلة، والكوري آلية سريعة الطلقات والإسرائيلي وهي بنادق جلبها تجار الأسلحة عبر سيناء و«الغبر» وهي صناعة مصرية سيئة الاستخدام وتأثرت أسعار الأسلحة بشكل عام في الصعيد عقب دخول الصفقة الصينية التي خفضت السعر إلي 3000 جنيه بدلا من 7 آلاف جنيه مؤخرا و10 آلاف جنيه قبل حملة الداخلية في 2003 علي قري الصعيد المتمردة وهي الحملة التي خرجت بحصيلة تجاوزت 50 ألف قطعة سلاح آلي ومليون طلقة حية تم جمعها من العائلات، وتضمنت تحريات الأجهزة الأمنية توقعات لأماكن دخول صفقة الأسلحة الصينية منها قيام التجار بجلبها عن طريق سيناء. أما الطريق الثاني فهو طريق حلايب وشلاتين علي الحدود المصرية السودانية التي يصعب السيطرة عليها أمنيا مما يسمح للقبائل بجلب كميات كبيرة من الأسلحة. أما الطريق الثالث فيقع علي الحدود المصرية الليبية حيث جماعات المعارضة السودانية التي تعقد صفقات مع مافيا الأسلحة لتسليح القبائل المتناحرة بالسودان وتشاد ودول أفريقية أخري بالجنوب وهو سوق شهير ودولي للسمسرة في الأسلحة وجلبها من دول العالم الكبري التي تلقي بفائض مصانع الأسلحة بها إلي أفريقيا، سبب آخر لم تذكره الأجهزة الأمنية حول انتشار الأسلحة وهو تهريب جزء من الأسلحة التي يتم جمعها في الحملات الأمني فهذه الأسلحة لا يتم تحرير محاضر بها وهي فرصة كبيرة للتلاعب بتهريب وبيع الكثير منها مثلما عندما في حملات مديرية أمن أسيوط منذ فترة حيث أجرت الداخلية تحقيقات موسعة مع بعض ضباطها لاكتشافها تلاعبهم في حصيلة الحملات وعدم تحرير محاضر بالأسلحة وحائزيها.
ومازالت هناك أماكن جبلية وسهلية ودروب تحتاج السيطرة عليها ومراقبتها بطائرات حديثة ومراقبة جوية مستمرة وبالتالي ميزانية كبيرة، أما بالنسبة لتجار سيناءفقد استطاعت الأجهزة الأمنية تشديد الرقابة عليهم والايقاع بالكثير منهم خاصة في الفترة الأخيرة التي تضمنت مواجهات بين الشرطة والبدو. وبالنسبة لورش ومصانع الأسلحة المحلية شنت أيضا أجهزة الداخلية حملات لضبطها وكشف التقرير الذي أعدته مصلحة الأمن العام حول تتبعها لهذه المصانع خلال الفترة الماضية وضبط 43 ورشة سلاح عام 2003 و47 ورشة ومصنعا عام 2004، ضمت كل واحدة منها 20 ألف قطعة سلاح متنوعة.
 



حشد عالمي من تجار الماس في «قمة الشرق الأوسط والصين للماس والمجوهرات» في دبي
يحضره 750 مستثمرا ويقام على هامشه مزاد على قطعة فريدة لمصمم إيطالي
الدمام: «الشرق الأوسط»
تبدأ فعاليات «قمة الشرق الأوسط والصين للماس والمجوهرات» في دبي غدا ولمدة يومين، وهو المؤتمر الدولي للماس الأول في المنطقة، وسط تنامي تجارة الماس في الخليج والشرق الأوسط.ويحضر المؤتمر نحو 750 من تجار الماس من الصين والهند وهونغ كونغ وتركيا والسعودية والخليج بهدف العمل على تطوير العلاقات التجارية المثمرة بين الشرق الأوسط والصين. كما سيشارك في القمة عدد من أبرز العلامات التجارية في قطاع المجوهرات، مثل «داماس الدولية» و«جوي ألوكاس» و«تشاو تاي فوك» و«تشاو سانج سانج» و«لوك فووك».
وستركز قمة الشرق الأوسط والصين للماس والمجوهرات في دورتها الأولى على الأسواق الاستهلاكية في القرن الحادي والعشرين، كما تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين الصين والشرق الأوسط عبر جميع مراحل عمل قطاع الماس والمجوهرات.
وترعى المؤتمر شركة غسان للذهب والمجوهرات السعودية، وشركة دايمكسون يوروستار، وهي واحدة من اكبر شركات ومجموعات تجارة الماس العالمية ويتركز نشاطها في كل من بومباي وانتويرب، بالإضافة إلى بنك الماس الذي يعد اكبر بنك للماس في العالم ومقره بلجيكا.
وسيقام على هامش القمة حفل عشاء كبير سيتضمن عروضاً للأزياء والمجوهرات من قبل أبرز العلامات التجارية الإقليمية بالإضافة إلى المزاد العلني على قطعة المجوهرات الفريدة التي صممها مصمم المجوهرات الإيطالي المعروف روبيرتو كوين، كما سيتم خلال الحفل أيضاً تكريم عدد من الشخصيات البارزة التي ساهمت في الارتقاء بقطاع الماس.
وشهدت تجارة الماس في الإمارات خلال عام 2007 نمواً قياسياً حيث تجاوز حجمها 10 مليارات دولار، كما شهدت تجارة الماس الخام لوحدها في دبي نمواً بنسبة 32 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بعام 2007 لتصل إلى 5.1 مليار دولار، بينما بلغ حجم تجارة الماس المصقول 7.2 مليار دولار وحقق قطاع المجوهرات الصيني خلال عام 2007 مبيعات قياسية وصلت إلى 26 مليار دولار بنمو بلغ 11 بالمائة.
وكانت «بورصة دبي للماس» التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة قد أعلنت مطلع الشهر الجاري أن إجمالي حجم تجارة الماس المصقول في دبي بلغ 5.29 مليار دولار بنهاية الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 2008. وارتفعت واردات الإمارة من الماس المصقول في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بنسبة 99 بالمائة إلى 2.94 مليار دولار مقارنة بـ 1.48 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بينما شهدت الصادرات ارتفاعًا بنسبة 153 بالمائة إلى 2.35 مليار دولار، مقارنة بـ929 مليون دولار خلال ذات الفترة من عام 2007.
وتوقع إبراهيم النمر، المدير التنفيذي لشركة غسان للذهب والمجوهرات، الراعي الرئيسي للمؤتمر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن تشهد تجارة الماس تصاعداً ملحوظاً في الفترة المقبلة، واصفا المؤتمر بأنه يمثل فرصة ثمينة لتبادل الشراكة والخبرة بين المشاركين.



إحباط محاولة تهريب 60 طقم ألماس لتقطيع الرخام

السبت، 25 أغسطس 2012 - 15:28
ألماسألماس
أ ش أ
Add to Google
أحبطت جمارك مطار القاهرة محاولة تهريب 60 طقم ألماس لتقطيع الرخام حاول راكب صينى تهريبها إلى البلاد .ففى أثناء إنهاء إجراءات وصول ركاب الطائرة المصرية القادمة من بكين اشتبه مأمور الجمرك عبد العال نعمان فى الراكب الصينى الذى تردد كثيرا على مصر مؤخرا وكان فى حالة ارتباك واضحة .

وقد قرر محمد قناوى مدير الجمرك تفتيش حقائب الراكب فتم العثور على المضبوطات فى جيب سرى أسفل الحقيبة وهى عبارة عن 60 طقم ألماس قيمة الواحد 20 ألف جنيه .. وقال الراكب إنه كان ينوى بيعها فى مصر للاستفادة من فارق السعر. تم التحفظ على المضبوطات لحين دفع الجمارك المقررة ، بعد أن أبدى الراكب
استعداده للتصالح .


بين جوانتاناموا والقهر الأمريكي
طارق المصري‏.‏ رهين المحبسين‏!‏
يرصد المعاناة‏:‏ عزت عبدالمنعم
20
4458
في الاطار والدته وابنته ساره
الأقدار ساقت مواطنا مصريا ليكون نزيلا في جوانتانامو منذ‏21‏ عاما بدون محاكمة فهو 
رهن الاعتقال طوال هذه المدة‏..‏ طارق محمود السواح هو المصري الوحيد المعتقل في هذا السجن‏,‏ وتمثل قصته التي ترويها شقيقته نجلاء وشقيقه جمال مأساة حقيقية لايدفع هو وحده ثمنها وإنما أيضا ابنته سارة وزوجته وأمه وأشقاؤه ونسردها هنا علي أمل أن يتحرك أحد لإنقاذه‏.‏
شقيقه جمال يقول: طارق السواح أسير معتقل جوانتانامو من مواليد الاسكندرية في نوفمبر75 وهو حاصل علي بكالوريوس في علم طبقات الأرض جيولوجيا كلية العلوم ـ جامعة الاسكندرية ـ دفعة1982 وأيضا حاصل علي دبلوم معهد الدراسات الاسلامية الازهرية عام58 واعتقل في الاحداث السياسية والتي انتهت سنة18 بعد اغتيال السادات وبعد الإفراج عنه سافر إلي اليونان عام1990 منها إلي كرواتيا حيث عمل مع هيئة الاغاثة الاسلامية لمساعدة منكوبي مذابح الصرب ضد المسلمين في البوسنة ثم تزوج من فتاة بوسنية في عام1993 ورزقه الله بابنته البكر ساره.
وفي العام1995 بعد أن وضعت الحرب الصربية علي المسلمين أوزارها أنتقل طارق وعائلته إلي مدينة زينتيا التي تبعد حوالي الساعتين عن سراييفو بعد حصوله علي الجنسية البوسنية والتي اتاحت له تملك مزرعة بالاضافة إلي عمله كمدرس للدين الاسلامي في معهد زينتيا للدراسات الاسلامية وايضا في دار الايتام التابعة لهيئة نشاطه أسره طارق( الاسر العربية البوسنية) حتي جاءت اتفاقية دايتون التي حاكتها يد الصهيوني العتيد اللورد دايتون خصيصا لضرب وتشتيت الاسر العربية البوسنية وكان أهم بنودها طرد جميع البوسنيين العرب دون أي اعتبار لحقوقهم أو حقوق أسرهم الانسانية ناهيك عن حقوقهم القانونية والسياسية حيث انهم مواطنون بوسينيون بالتجنس ويضيف جمال ألقت الولايات المتحدة بكل ثقلها للتفعيل الفوري لهذا البند فأصبح عرب البوسنة ومنهم طارق منبوذون مطاردون بين عشية وضحاها بعد أن كانوا أبطالا شرفاء كما وصفهم السيد علي عزت بيجوفيتش رئيس جمهورية البوسنة وهو يمنحهم شهادات التجنس. وفي نفس الوقت والتزامن أمرت عملاءها في جهاز أمن الدولة في مصر ونظرائه في الدول الاخري بإعتقال والتنكيل بكل من يلجأ إليهم من عرب البوسنة وحاول طارق العودة لليونان أو الذهاب لالمانيا أو أي دولة اوروبية أخري فلم يستطع.
وسرت معلومات أن المخابرات الامريكية حصلت علي بيانات عرب البوسنة من جهاز الهجرة والجنسية البوسنية ووزعته علي جميع ادارات الهجرة الاوروبية لمنعهم من الدخول إلي أي بلد أوروبي فدفعت بهم دفعا إلي افغانستان البلد الوحيد الذي منحهم الملجأ فهاجر طارق إليها مع كثير من اخوانه عرب البوسنة, وعمل طارق في إحدي المدارس الشهيرة لتدريس الشريعة حيث أنه حامل لاجازه أزهرية في الدراسات الاسلامية.
وفي اثناء استعداده لاستقدام اسرته من البوسنة إلي افغانستان جاءت احداث سبتمبر وقرر طارق وبعض رفاقه ألا يكونوا طرفا في هذه الاحداث فاتخذوا طريق الخروج عبر باكستان وفي الطريق هاجمتهم الطائرات الامريكية فقتلت كثيرا منهم وكان طارق من الجرحي الذين باعهم مرتزقة الحرب الافغان إلي القوات الامريكية ومنها إلي جحيم معتقل جوانتانامو النازي في نهاية2001 وبداية2002 تقريبا وفي عام2005 تحت ضغط دول الاتحاد الأوروبي أضطرت الادارة الامريكية إلي السماح لمخطوفي جوانتانامو بالأتصال بأهاليهم عن طريق الصليب الاحمر الدولي بواسطة الانترنت المرئي بصفه دورية.
وكانت الصدمة في أول لقاء حيث تخضم جسده بصورة رهيبة وتاه عقله مشتتا فالبكاد تعرف علي اشقائه وكان هذا أحد اعراض التعذيب والحبس الانفرادي والعقاقير المسمومة جينيا التي يعالج بها كل مختطفي جوانتانامامو.
ويمضي جمال: تقدم المحامون الامريكان بدءا من ماري بتراس ونهاية بشين جليسوف منذ بداية2002 إلي2009 بطلبات للجنة العسكرية للمعتقل لاطلاق سراح طارق واسقاط جميع التهم عنه لعدم وجود ادانه وفي منتصف ديسمبر2011 تقدم المحامي العسكري الامريكي ستين جليسون بطلب رسمي إلي وزارة الخارجية المصرية كي تطلب من السلطات الامريكية اعادة طارق إلي مصر حيث أنه لايوجد أي أي مبرر قانوني لاعتقاله.
وفي نهاية فبراير من عام2012في عريضه الاستشكال موقعه من البريجادير الجنرال مارك مارتن رئيس النيابات العسكرية الامريكية يفيد موافقته وتوصيته بإسقاط جميع التهم عن طارق السواح.
وفي أول مارس من عام2012 وافق الجنرال بروس ماكدونالد رئيس اللجنة العسكرية الامريكية بجوانتانامو علي اسقاط جميع التهم عن طارق ورغم كل ذلك فما زال طارق السواح يرزح في أغلال سجن جوانتانامو دون وجه حق أو مبرر قانوني.
نجلاء السواح شقيقة طارق التقتت خيط الحديث وقالت ان والدتها قد بلغت من العمر السبعين عاما اصبحت امنيتها ان تري ابنها طارق رغم انه قد تم اخفاء خبر اعتقاله عنها وتشير الي ان الاسرة ارسلت مناشدة للرئيس مرسي للتدخل من اجل انقاذ طارق ابذي يعاني في المعتقل حتي الان لمدة12 عاما دون ان يتم تقديمه للمحاكمة وقالت ان شقيقها لم توجه اليه أي تهم ورغم ذلك فإن أحد لم تيجرك لأتقاذه لانه مواطن مصري. وقال ان اعتقاله ادي الي ان زوجته طلبت الانفصال عنه بعد طول هذه المدة الطويلة كما ان الاسرة تحاول ضم ابنته سارة اليها بعد ان تركها وعمرها لايتجاوز الاربع سنوات وهي لاتذكر شيئا عن والدها ودعت الخارجية المصرية ان تكثف جهودها من اجل انقاذ طارق بعتباره مصري برئ لم يثبت في حقه جدال,


















































































تسليح البلاك بلوك


البلاك بلوك لا يستخدم فقط المولوتوف والصواعق، بل ظهر في الفعاليات الأخيرة تسليحه بالخرطوش وقنابل الغاز، والسؤال هنا ليس عن مصادر تسليحه، وإلا فالباب سيُفتح أمام أسئلة أجاب عنها الدكتور سليم العوا في لقاء شهير على قناة الجزيرة وبعدها تعرض لنقد لاذع بشأن أسلحة الكنيسة، وتمر الأيام وتُطرح الأسئلة التي نستدعى معها إجابات العوا التي سبقت الحدث بعد أن ظهرَ للجميع أن هناك بالفعل أسلحة وأنه تم التدريب عليها وبالفعل تم استخدامها. 
هذا الربط ليس اعتباطًا، لأن الأحداث القريبة جدًا من بعضها أوضحت للمراقبين أن هناك أشياء كثيرة مشتركة في الملامح وفي الأسلوب وفي نوعية الأسلحة وحتى في كيفية التصويب وطريقة الضرب وأماكن التمركز أيضًا. 
كان للجماعة الإسلامية في يوم ما نشاط مسلح وخاضت مواجهات دامية معروف جيدًا أسبابها مع نظام مبارك قبل أن تلقى السلاح من جانب واحد في مبادرة غير مشروطة، وبمقارنة نوعية يتبين لنا الآتي: 
الجماعة الإسلامية بقادتها وكوادرها الدعوية والفكرية والسياسية والفقهية ومريديها وأتباعها ومحبيها، في السجون والمعتقلات، بل مما يُحكى أن رجلًا صعيديًا لا ينتمي لأي تيار كان نائمًا خارج بيته أثناء إحدى حملات أمن الدولة فاستيقظ على الجلبة فتساءل "إيه الدوشة دي"؟ فقبضوا عليه وقضى بالمعتقل خمسة عشر عامًا، بسبب هذا السؤال! ولم يكن هناك أحد خارج السجون إلا أفراد قلائل نجحوا في الهرب. 
هنا السياسيون والإعلاميون المحرضون والحركات والشخصيات الداعمة والممولة لنشاط البلاك بلوك الإرهابي – وهم معروفون بالاسم للمخابرات والأمن الوطني – لم يُمس لهم طرف، ولم يجرؤ مسئول على إزعاجهم بسؤال أو استجواب لساعة واحدة على هامش الأحداث. 
الجماعة الإسلامية تعرضت لهجمة قضائية غير مسبوقة في قضايا حكم فيها القضاة بإعدامات ومؤبدات لكوادر وقيادات مرموقة داخل الجماعة دون سند أو أدلة وكان حكم الإعدام مُعدًا دون حاجة لدفوع ومرافعات، وفى إحدى المرات أصر المحامي على القيام بواجبه والاسترسال في مرافعته فما وجدَ من القاضي الهُمام إلا أن قامَ من مكانه على المنصة وتوجه إلى دورة المياه، وهو يقول له: أكمل ولا تقطع حديثك الشيق فسوف أتابعه وأنا بالداخل، وانتهى الحكم – بعد المبولة – إلى الإعدام شنقًا والمؤبد خمسة عشرَ عامًا لأناس كانت تهمتهم أنهم رفعوا لافتات "لا لمبارك" في مؤتمر بالسويس عندما رشح نفسه لفترة ولاية ثانية. 
هنا البلاك بلوك أحرار، يمارسون نشاطهم الإرهابي بعلانية، يملئون زجاجات البنزين على الملأ ويشهرون الخرطوش ويحرقون ويقتلون، والقضاء والنيابة التي استأسدت على الإسلاميين بالأمس وأعدمت منهم المئات دون جريمة ارتكبوها إلا جريمة معارضة مبارك وأضاعت أعمارَ الآلاف وراء السجون، تُغمض عينها عن البلاك بلوك وتعطيه كامل الحرية لمزاولة أنشطته الإرهابية. 
وتعجز الشرطة بالطبع عن ملاحقة شريف الصيرفي والقبض على قادة البلاك بلوك في حين نجحت في وقت قياسي في شحن كل أعضاء الجماعة الإسلامية وأقاربهم وجيرانهم في المعتقلات. 
الملاحظ أيضًا أن المؤلفين وكتاب السيناريو والمبدعين لم تحرك مشاعرهم وأخيلتهم الخصبة هذه الأحداث، ولم يؤلف وحيد حامد "طيور الظلام" ، ولم يكتب "العائلة"، ولم يخرج شريف عرفة "الإرهاب والكباب"، ولم يُمثل عادل إمام "الإرهابي" .. وفي هذه الكلمات الأربع تتلخص المعضلة " الإعلام – الشرطة – الفن – القضاء "، وكما قال جارودي رحمه الله: "مازالت هناك الفرصة سانحة للحياة، ولكن الأمر يقتضي انقلابًا كبيرًا". 




10ملايين قطعة سلاح دخلت مصر فى العام الأخير

652 مشاهدة

26 يونيو 2012
كتب : عصام عبد الجواد



حتى وقت قريب جداً وبالتحديد حتى قيام ثورة 25 يناير المجيدة كان صعيد مصر هو المنطقة الوحيدة المشهورة باستخدام وانتشار السلاح لطبيعة المنطقة وانتشار عادة الثأر، وكان السلاح الآلى أو المدفع الرشاش هو المستخدم والمنتشر بين أبناء الصعيد ونادراً جداً ما تجد سلاح الجرينوف مع بعض العائلات وهناك أفراد كانوا يفضلون استخدام الفرد الخرطوش لرخص ثمنه وفى نفس الوقت لسهولة إخفائه وسرعة استخدامه لكن مع مرور الوقت وقيام ثورة 25 يناير واقتحام السجون وأقسام الشرطة تم تهريب أكثر من مائة ألف قطعة سلاح، بين سلاح آلى ورشاش بورسعيد ومسدسات متنوعة الأشكال.
بعدها بأيام قليلة اندلعت الثورة فى ليبيا وفتحت الحدود الغربية للبلاد وأصبحت متاحة للجميع ووجدها البعض فرصة نادرة لتهريب وتخزين السلاح فى مصر، حتى إن بعض الأسر والعائلات سواء فى صعيد مصر أو فى الوجه البحرى أصبحت لا تقتنى السلاح الآلى والبعض ينظر إليه على أنه سلاح خفيف ولا يحمى صاحبه فى المعارك المرتقبة وانتشر فى البداية سلاح الجرينوف ومع الآر بى جيه المضاد للدبابات الذى من المؤكد استخدمه لهدم المنازل على أصحابها لكن مع تدقق العديد من أنواع الأسلحة والذخيرة إلى البلاد بدأت العائلات تقتنى أخطر أنواع الأسلحة مثل مضادات الطائرات وصواريخ عابرة للمدن وقاذفات صواريخ.
الأسوأ من ذلك أن بعض عائلات الصعيد أصبحت تقدم الآن هدايا للعائلات الأخرى فى المناسبات طرود ذخيرة أو قنابل يدوية، فقد أصبحت متاحة للجميع وأصبحت العائلات فى الصعيد وفى الوجه البحرى على حد سواء تتفاخر بامتلاكها أخطر أنواع الأسلحة وأصبح السلاح الآلى من الأسلحة التى عفى عليها الزمن.
فقد استطاعت أجهزة الأمن خلال شهرى إبريل ومايو ضبط أكبر كمية من هذه الأسلحة والمعدات الثقيلة التى بلغت حسب تقرير جهاز الأمن العام 400 صاروخ مضاد للطيران و120 صاروخ أرض أرض و90 صاروخ أرض جو و180 آر بى جيه و300 مدفع جرينوف و150 رأساً مدمراً للصواريخ و180 طبة خاصة بالصواريخ، بالإضافة إلى 5 أجهزة تليسكوب و7 أجهزة جى بى إس و12 مفتاحاً لتجميع الصواريخ و1200 بندقية آلية هذه الكميات الضخمة التى تم ضبطها فى شهرين فقط تؤكد أن هناك تخطيطاً منظماً لامتلاك هذه الأسلحة لاستخدامها فى نوعية خاصة من الجرائم ذات الصلة السياسية وليست الجنائية، نظراً لخطورتها وهذه الأسلحة حتى وقت قريب كان لا يعرفها المصريون ولا يقتنونها على الإطلاق إلا أن عمليات التهريب المنظمة خاصة من ليبيا والجنوب من قبل عصابات تقوم بإحضار هذه الأسلحة الثقيلة وبيعها فى مناطق محدودة أصبحت سوقاً لهذه الأسلحة وهذه المناطق تتركز فى محافظات مرسى مطروح وشمال سيناء والإسماعيلية وبورسعيد والبحيرة وأسيوط وسوهاج.
تلك المناطق تحولت إلى محطة لتوزيع هذه الأسلحة وبيعها فى باقى مدن الجمهورية بالإضافة إلى استخدام الطرق الصحراوية الوعرة فى عمليات تهريب هذه الأسلحة حتى إن بعض هؤلاء التجار لجئوا إلى جبل ماكرة فى إخفاء الأسلحة داخل مخازن سرية بسياراتهم لنقل وبيع هذه الأسلحة.
الغريب فى الأمر بعد قيام الثورة مباشرة ارتفع ثمن الأسلحة نظراً للطلب عليها وبعد أسبوعين بدأت فى الانخفاض بعد سرقة مخازن الأسلحة من السجون ومديريات الأمن وأقسام الشرطة بعدها ارتفعت مرة أخرى ثم بعد ذلك انخفضت بشكل ملحوظ مع عمليات التهريب التى جرت بعد انتهاء الحرب فى ليبيا لدرجة جعلت سعر سلاح الكلاشينكوف الكورى وهو أحد أشهر وأحدث الأسلحة الآلية التى نهبت من مخازن الأسلحة الليبية حوالى 1500 جنيه فقط على الحدود الليبية وبعد دخوله يصل إلى يد المستهلك بحوالى 5 آلاف جنيه وسعر السلاح الجرينوف بعد أن كان 90 ألف جنيه انخفض ليسجل 60 ألف جنيه فقط، أما قاذفات الصواريخ والصاروخ الحرارى فيصل ثمنه إلى 90 ألف جنيه داخل مصر أما عند دخوله من الحدود الليبية وبالتحديد عند مدينة السلوم أو فى سيدى برانى فيصل سعره إلى 20 ألف جنيه فقط.
وقد أشارت التقارير إلى أن الحدود الليبية - المصرية تعد من أهم منافذ بيع الأسلحة فى العالم أجمع، الأمر الذى شجع عدداً كبيراً من تجار المخدرات على العمل فى تجارة السلاح بعد أن تبين لهم أن تجارة السلاح أرباحها أكبر بكثير من تجارة المخدرات، فإذا علم أن بعض الأسلحة يتم شراؤها من على الحدود الليبية بمبلغ 20 ألف جنيه فقط مثل قاذفات الصواريخ وصواريخ أرض جو وغيرها من الأنواع وتباع فى السوق السوداء فى الوجه البحرى أو فى الصعيد ما بين 60 إلى 90 ألف جنيه فى حين إذا تم شحنها إلى الحدود الشرقية وبيعها فى غزة قد يصل ثمنها إلى 120 ألف جنيه فهذا يعنى أن الأرباح مضاعفة قد تصل إلى ستة أضعاف ثمنها، فى حين أن تجار المخدرات تصل أرباحهم فى عمليات تهريب المخدرات ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف الثمن بالإضافة إلى أن البعض يرى أن تجارة السلاح لا عيب فيها بعكس تجارة المخدرات التى تجلب العار لصاحبها عندما يتم ضبطه الأمر الذى شجع عدد كبير من أصحاب رءوس الأموال فى القرى والنجوع لأن يدخلوا فى هذه التجارة بشكل مكثف لدرجة أن تجارة السلاح أصبحت رائجة فى كل قرية وكل نجع وكل تاجر حسب مقدرته المالية ومقدرة أهل القرية الشرائية.
ورغم عمليات الضبط المستمرة التى تقوم بها أجهزة الشرطة إلا أن عمليات الضبط لا تمثل 2 أو 3٪ من حجم التجارة الحقيقية فى مصر ففى آخر عملية قامت بها أجهزة الأمن كانت فى محافظة الجيزة عندما هاجمت أحد تجار السلاح بمدينة الصف ولمدة ثلاث ساعات قام فيها بإطلاق كميات ضخمة من الأسلحة على أجهزة الأمن التى استطاعت فى النهاية القبض عليه فوجد بحوزته ثلاثة مدافع مضادة للطائرات و3 قنابل و6 بنادق آلية و2000 طلقة لكن ما يثير الشكوك فى وجود هذا الكم من الأسلحة داخل مصر دخول أعداد كبيرة من الشباب الفلسطينى بطرق غير شرعية إلى البلاد وتحديداً عناصر من حماس وقد استطاعت أجهزة الأمن بعد فحص 117 شقة مفروشة و65 شقة إيجار جديد يسكنها 281 شخصاً وجد بينهم 20 فلسطينياً و11 أردنياً مقيمون بطرق غير شرعية ولا يعرف سبب لوجودهم فى هذا الوقت بالذات.
لكن الأخطر من ذلك تحول محافظة البحيرة إلى سوق ضخمة لبيع وتجارة الأسلحة وبالتحديد مدينة الدلنجات وقد استطاعت أجهزة الأمن فى 20 يونيو ضبط 101 صاروخ أرض جو مع 4 متهمين بميدان الساعة بمدينة الدلنجات بالبحيرة وتبين أن المتهمين قاموا بجلبها من ليبيا عبر الصحراء الغربية، كما ضبط بحوزتهم كميات هائلة من الطلقات بينها 48 مقذوفاً وصاروخاً مضاد للدروع و473 طلقة نصف بوصة بينهما طلقات حارقة و1144 طلقة عادية مع المتهمين موسى محمد سلام وشاكر محمود مسلم هذه الضبطيات لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.
أما عن تصنيع الأسلحة فى مصر فهى أصبحت أكثر وبكثير من صناعة الصابون فقد انتشرت صناعة الأسلحة فى مصر بعد أن كانت فى الماضى تتركز فى أماكن بعينها مثل بعض قرى محافظات قنا وأسيوط والقليوبية والبحيرة أما الآن فحدث ولا حرج فأغلب محافظات مصر الـ27 تنتشر بها ورش تصنيع الأسلحة سواء كانت أسلحة الفرد الخرطوش أو الفرد الروسى أو تحويل مسدسات الصوت إلى مسدسات حقيقية تطلق الرصاص الحى وقد استطاعت أجهزة الأمن خلال ثلاثة أشهر ضبط 16 ورشة لتصنيع الأسلحة وضبط مع أصحابها كميات كبيرة من الأسلحة المصنعة محلياً والتى انخفضت أسعارها فى الأيام الأخيرة فبعد قيام ثورة 25 يناير ارتفع سعر الفرد الخرطوش الذى كان ثمنه لا يزيد على 600 جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه إلا أنه بعد تدفق الأسلحة من الحدود الليبية المخفض سعر هذه الأسلحة عن سعرها أيام ثورة 25 يناير ليصل سعر الفرد الخرطوش ما بين 900 و1100 جنيه فى حين وصل سعر المسدس الصوت الذى يطلق أعيرة نارية ما بين ألفى جنيه وثلاثة آلاف جنيه بعد أن وصل سعره بعد الثورة إلى ما يقرب من خمسة آلاف جنيه وكان عدد كبير من المواطنين يفضلون شراءه حتى يتهربوا من المسئولية فى حالة ضبطه معهم من قبل أجهزة الأمن بدعوى أنه مسدس صوت ولا يتم محاكمة صاحبه أما الآن فأصبح شراؤه من قبيل الهزل بعد انتشار المسدسات التى يتم تهريبها من ليبيا وبكل الأشكال والأنواع سواء كانت إيطالى أو ألمانى أو كورى أو روسى حتى الأسلحة الصينى التى كان يتم تهريبها وبيعها داخل مصر مثل السلاح الآلى الصيني الذى انتشر فى السنوات الأخيرة داخل البلاد أصبح الآن الإقبال عليهم ضعيفاً جداً نظراً لخطورته رغم رخص ثمنه بالإضافة لانتشار أنواع أخرى من الأسلحة فى مصر يتم تهريبها عبر الحدود الغربية أفضل بكثير من السلاح الآلى الصينى رخيص الثمن الذى كان يباع بما يتراوح ما بين 4 إلى 7 آلاف جنيه لأن يتراوح بين ثلاثة و5 آلاف جنيه في حين أن السلاح الآلي الأصلي الذي وصل سعره إلي 25 ألف جنيه انخفض الآن ليباع من بين 12 إلى 16 ألف جنيه.
يقول اللواء وجيه عفيفى الخبير الاستراتيجى بأن مصر تحولت فى الشهور الأخيرة إلى سوق ضخمة لتجارة السلاح ونقلها من الحدود الليبية أو بمعنى أدق الحدود الغربية إلى الحدود الشرقية فى سيناء لبيعها فى غزة وأن آخر إحصاء يؤكد أن مصر قد دخلها فى العام ونصف العام الأخير ما يقرب من 10 ملايين قطعة سلاح وهو أمر ينذر بالخطر ورغم أن أجهزة الأمن تطارد المهربين للقضاء على هذه التجارة إلا أن انتشار الصحراء فى ربوع مصر جعل عملية التهريب بالأمر السهل واليسير.



انتعاش تجارة السلاح في الصعيد -المصرى.



حول الانفلات الامنى مدن الصعيد كلها الي سوق كبيرة للسلاح‏..‏ في قري ونجوع ومحافظات الوجه القبلي‏..‏ فالسلاح هنا يباع في البيوت وفي الشوارع وعلي المقاهي والارصفة ايضا.مما دفع الاهالي واصحاب الثأر وتجار الذهب والمخدرات الي عمل ترسانات من الاسلحة الخفيفة والثقيلة. سوف يعاني الأمن في جمعها الأمرين‏. 




‏ فهناك في الصعيد دول للسلاح تتكون لا يلعب بطولتها السلاح الميري الذي كما يقال عنه انه يباع برخص التراب‏..‏ لكن السلاح المهرب من السودان ومن روسيا واسرائيل والعراق‏.‏
ففي جولة مصغرة داخل جمهورية السلاح في الصعيد قمنا بها رصدنا الحالة التي وصلت إليها تجارة السلاح في الصعيد والتي جعلت بورصة السلاح ترتفع الي نسب أكثر من‏30%‏ الي‏150%‏ في بعض الانواع‏.‏
تحقيق‏:‏
أحمد الزهيري علي شيخون
العمدة واحد من أكبر تجار الاسلحة في محافظة سوهاج عن طريق أحد الوسطاء استطاع أن يقدمنا إليه علي أننا من أبناء المحافظة المقيمين بالقاهرة ونرغب في شراء سلاح لحماية أنفسنا واصدقائنا في القاهر‏..‏ ولان حالة الانفلات الامني سائدة‏..‏ ولا توجد شرطة ولامباحث الآن ـ أطمأن الرجل لنا ودخل معنا في حوار ودي‏..‏ بعدما أقنعناه أننا سنشتري كمية منه مختلفة من الآلي وحتي طبنجات حلوان‏..‏
قال العمدة‏::‏ يارتيكم كنتوا جيتوا قبل الثورة كان السلاح برخص التراب وكنا ندلك عليه‏..‏ فالمسدسات كانت من‏500‏ إلي‏1500‏ جنيه‏..‏ والطبنجات الالمانية من‏5‏ إلي‏7‏ آلاف جنيه والرشاش البلجيكي الجروتون بـ‏26‏ ألف جنيه‏..‏ أما البنادق الآلي من‏10‏ الي‏15‏ الف جنيه والآلي العراقي كان بـ‏6‏ الاف جنيه والاسرائيلي سريع القلق الطلق ـ كان بـ‏10‏الاف جنيه‏..‏ أما الآن فهناك حالة من الارتفاع الكبير في الاسعار‏..‏ فالرشاش تصدر القائمة توصل سعره الي ما يقارب‏60‏ ألف جنيه‏..‏ يليه البندقية الامريكي والتي وصل سعرها الي‏24‏ ألف جنيه‏..‏ أما الطبنجة الالماني‏9‏ مللي فقد وصل سعرها الي‏83‏ ألف جنيه اي زادت عشرة اضعاف البندقية الآلي الروسي والتي وصل سعرها الي‏28‏ ألف جنيه ثم الآلي العراقي والصيني بنفس السعر حوالي‏16‏ ألف جنيه وبعدها الطبنجة الاسباني‏9‏ مللي سعرها‏13‏ ألفا ثم الطبنجة الصناعة المحلية سعرها‏11‏ ألف جنيه والفرد الصناعة المحلي سعرها وصل‏4‏ آلاف جنيه وفي نهاية القائمة جاء مسدس الصوت بسعر تراوح من‏2200‏ جنيه الي‏2700‏ جنيه‏.‏
وبالنسبة للذخيرة فإن الطلقة التي كان سعرها قبل الثورة لايزيد علي‏7‏ جنيهات وصل الي اكثر من‏20‏ جنيه في الوقت الحالي‏.‏
في الصعيد نقاط حصينة ومركز لبيع الاسلحة والزخيرة والعجيب أن أقواها يكون في القري النائية مثل قري مركز محافظة قنا في دشنا مثلا وفي قري ابو حزام وحمرة دوم أصحاب التاريخ الطويل في تجارة السلح‏.‏
وكذلك في نجع سعيد وفار غرب والسمطا وعزبة البوصة وبهجورة والحجيرات والسلاسات والكرنك في ابو تشت بقنا‏..‏ أما في محافظة سوهاج فتأتي علي رأس أماكن بيع السلاح البلابيش والكشح صاحبة المشكلة الشهيرة بين الاقباط والمسلمين ودار السلام‏..‏ واولاد خلف التي جري بها حادثة الثأر الشهيرة من عائلة واحدة منذ عدة سنوات‏..‏ وتشتد سوق السلاح في محافظة أسيوط في ثلاث مناطق كبيرة هي ساحل سليم والغنايم والبداري‏.‏
لكن السؤال الذي لم نجد له إجابة في رؤسنا فبادرنا به الي العمدة هو من أين تأتي هذه الاسلحة وكيف تمر عبر الكمائن المنتشرة علي كل الطرق المؤدية الي الصعيد‏..‏ وحرس الحدود الذي لا ينام ليل نهار؟‏!‏
فأجاب‏..‏ أن هذه التجارة ليست وليدة اليوم‏..‏ بل هي تجارة تعتمد علي التوريث فهناك عائلات تعمل في تجارة الاسلحة الميري وأخري تعمل في الاسلحة الاسرائيلي‏..‏ وثالثة في الروسي‏..‏ فكل عائلة ومنطقة متخصصة في نوع سلاح أو ذخيرة‏..‏ وتعرف من أين تأتي بالاسلحة وكيف تمررها ـ وعموما فهناك طريقان الاول عن طريق الممرات والدروب الصحراوية حيث يتم استقبال شحنات الاسلحة في السودان ويتم تهريبها علي الجمال في الصحراء حتي مغارات معروفة ويتم دفنها هناك لحين التسليم‏..‏ والطريق الثاني يتم عن طريق إما شركات الشحن الخاصة بالعفش والاثاث‏..‏ أو عن طريق الصنادل في النيل حيث يتم وضعها في أماكن خاصة بالصندل وترسو في قري معينة لها واجهات علي النيل وتسلم للتجار هناك مقابل مبلغ‏300‏ جنيه مثلا علي كل قطعة‏.‏
استأذنا في الانصراف‏..‏ ووعدناه بأننا سوف نرد عليه في المساء بالطلبية الكاملة‏..‏ ودعنا واخبرنا أنه في الانتظار‏.‏
توجهنا الي أحد المقاهي بالقرب من العمدة وهي منطقة معروفة بانشغال ابنائها بتجارة السلاح‏..‏ وعن طريق بعض المعارف توصلنا الي طارق وهو أكيد اسم وهمي من تجار السلاح في سوهاج‏..‏ وهو شاب في الثلاثينيات من عمره‏..‏ جلس الينا علي اساس أننا من القاهرة ونريد سلاحا شخصيا للحماية‏..‏ وسئلته عن السلاح الميري‏.‏
فقال يا باشا السلاح الميري هنا برخص التراب‏..‏ وليس له فيه فأنت تحمل في جيبك تهمة قبل أن تستعمله‏..‏ فمنذ أسابيع كانت الاطفال تفرش بيع في الشارع لتبيعه أغلي قطعة وصلت الي‏1000‏ جنيه‏..‏ فمعظم السلاح الميري الذي تم نهبه من القاهرة وصل الي قري الصعيد‏..‏ وأنا شخصيا لا أتعامل فيه لأنه لا يوجد له زبون‏..‏ لكن الذي يتم التعامل فيه من رائحة الميري هي الذخيرة الحية والتي ارتفعت أسعارها من‏7‏ و‏8‏ جنيهات الي‏20‏ و‏25‏جنيها للطلقة الواحدة‏.‏
سكت قليلا‏..‏ لمرور الجارسون بجوارنا وقال‏..‏ سوف أعرض عليك الانواع المتوافرة لدي‏..‏ واخرج الموبايل وراح يستعرض كل ما يخطر ببالك من الاسلحة الالماني والرشاشات العراقي والاسرائيلي‏..‏ والطبنجات الالماني والبلجيكي وحتي المسدسات الحلوان‏.‏
وقال كل قطعة ليها ثمن وهو غير قابل للتفاوض أنت فقط اختار والسعر يتحدد علي حالة السلاح‏..‏ لكن لانكم من سوهاج اصلا ووافدون الي القاهرة سوف احاول أن أخدمكم في اختيار سلاح بحالة جيدة‏..‏ وبضمان كمان انه ليس ميري لانكم قليلو الخبرة ويمكن أن تقع في سلاح ميري وتشتروه علي انه سلاح مهرب‏..‏ خاصة ان البيع هنا بالغرامة اي انك لا تستطيع ان تسترد فلوسك مرة اخري‏.‏
أشرنا الي بندقية آلي ومسدس الماني‏..‏ أخذ أرقامنا وانصرف‏..‏ بعدها قال سأرد عليكم ليلا بالبضاعة‏..‏ وسأحاول أن اجد لكم اسلحة بأسعار مخفضة لأن البلد الآن تتجه الي الاستقراروهناك كثيرون ممن أشتروا أسلحة يريدون التخلص منها خاصة الاهالي الذين سبق واشعلوا الاسعار هم تجار الذهب في الصعيد الأكثر شراء للاسلحة في الصعيد في الاونة الاخيرة وانصرف علي لقاء‏.‏
رجال الأمن‏..‏ يتاجرون
اكثر ما لفت الانتباه والدهشة في آن واحد ما كشف عنه أحد التجار المعروفين في تجارة الاسلحة التي يقوم ببيعها بالسوق السوداء خاصة البنادق الآلية والذخيرة يحصل عليها من رجال الامن أنفسهم من الاسلحة المضبوطة‏.‏
ومن خلال مطالعتنا الملف الاسلحة في مصر استوقفنا في هذا الصدد احصائية رسمية صادرة عن وزارة الداخلية في أكتوبر الماضي اكدت تنامي ظاهرة السلاح غير المرخص خاصة أن حوادث القتل بالأسلحة غير المرخصة‏,‏ تنامت في عام‏2010‏ بمعدل‏150%‏ كما ان محاضر ضبط الاسلحة ـ كما جاء بنفس التقرير ـ غير المرخصة عام‏2010‏ بلغ‏7640‏ مقابل‏2722‏ عام‏2009,‏ وقد بلغ عدد الجرائم التي ارتكبت‏9559‏ جريمة قتل وشروع في قتل في حين كان عددها عام‏2009‏ نحو‏6225‏ جريمة باسلحة غير مرخصة‏..‏ وقد جاء بالاحصائية أن أكثر من‏25%‏ من الاسلحة المضبوطة بحوزة المواطنين هي في الاصل أسلحة مهربة من مخازن مديريات الأمن كان قد تم ضبطها في قضايا سابقة وبعد تحريزها وتخزينها في مخازن الاحراز تمت سرقتها وبيعها بواسطة افراد الامن المكلفين بحراسة ولكن يجب التأكيد في هذا الصدد أن معظم الاسلحة غير المرخصة المتداولة بين المواطنين تأتي من مصدرين أساسيين الاول عبرالحدود المصرية الإسرائيلية والثاني عبر الحدود المصرية السودانية ويختص المدر الاول وتجاره باغراق محافظات الوجه البحري بالأسلحة غير المرخصة في حين يتولي المصدر الثاني إغراق محافظات الوجه القبلي‏.‏ الانفلات الأمني الذي حدث عقب نجاح الثورة انعش تجارة الموت ورفع أسعار الأسلحة بنسبة تزيد علي‏90%‏ وبعد أن توقفت بورصة الاوراق المالية ازدهرت بورصة الاسلحة وتجارة الموت‏.‏




بالصور أغنى 10 رجال أعمال مصريين تقدر ثرواتهم بالمليارات



نسمع كثيرا عن رجال الأعمال الأغنى في العالم و أغلبهم أمريكان أجانب يتركز رأس مالهم في الصناعات أو التجارة بشكل عام و حتى الاستثمار في مجال التكنولوجيا .. لكن هل سبق و سألت نفسك "من هم أغنى أغنياء بلدك؟!" .. قامت مجلة فوربس الأمريكية بعمل احصاء لأغنى رجال الأعمال المصريين و اعتمدت في الاحصاء على القيمة السوقية للاسهم التي يمتلكها هؤلاء الأفراد 



1- ناصف ساويرس



تقدر ثروته بـ( 6.5 مليار دولار أمريكي ) 

أحد أكبر رجال الأعمال المصريين، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للصناعات الإنشائية. نجل أنسي ساويرس رئيس ومؤسس مجموعة أوراسكوم المتعددة النشاطات. حاصل على بكالوريوس اقتصاد من جامعة شيكاغو. تملك شركة قابضة يسيطر عليها مع عائلته 9.9% من شركة صناعات تكساس الأمريكية. وعضو سابق في أمانة قطاع الأعمال في الحزب الوطني الديمقراطي المصري المنحل. قدرت مجلة فوربس سنة 2007 ثروته ب3.9 مليار دولار وفي مارس 2012 وصلت ثروته إلى 6.5 مليار دولار



2- نجيب ساويرس



تقدر ثروته بـ( 2.5 مليار دولار أمريكي )

رئيس أوراسكوم للإتصالات وأوراسكوم للتكنولوجيا. نجل أنسي ساويرس رئيس ومؤسس مجموعة أوراسكوم المتعددة النشاطات. حصل علي دبلومة الهندسة الميكانيكية وماجستير في علوم الإدارة التقنية من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في سويسرا. أطلق قناة أو تي في التي تم أفتتاحها في 31 يناير 2007 وقناة أون تي في التي تم أفتتاحها في 6 أكتوبر 2008. مساهم في جريدة المصري اليوم. قدرت مجلة فوربس سنة 2010 ثروته تقدر 2.5 مليارات دولار, وترتيبه رقم 374 في قائمة أغني أغنياء العالم حيث يحتل حاليا المرتبة الثانية في مصر .



3- محمد منصور



تقدر ثروته بـ( 2.2 مليار دولار أمريكي )




4- أنسي ساويرس



تقدر ثروته بـ( 2 مليار دولار أمريكي )

مؤسس ورئيس مجموعة أوراسكوم.

ولد في سوهاج لعائلة قبطية. كانت انطلاقته في الخمسينات من خلال شركة مقاولات اسمها "انسى ولمعي" كان نشاطها يتمثل في تمهيد الطرق وحفر ترع الري.عام 1961 أممت الشركة جزئيا ثم كليا وبقي ساويرس على رأسها خمسة سنوات قبل أن يهاجر إلى ليبيا سنة 1966. عمل هناك أيضا في المقاولات قبل أن يرجع إلى مصر في منتصف السبعينات.في عام 1976، أسس شركة "أوراسكوم للمقاولات العامة والتجارة" والتي أصبحت في ما بعد تسمى أوراسكوم للصناعات الإنشائية. في الثمانينات والتسعينات، توسع نشاط الشركة ليشمل السياحة والفنادق وخدمات الكمبيوتر وخدمات الهاتف المحمول، ولتصبح المجموعة من أضخم الشركات المصرية.





5- ياسين منصور



تقدر ثروته بـ( 2 مليار دولار أمريكي )




6- يوسف منصور



تقدر ثروته بـ( 1.95 مليار دولار أمريكي )





7- محمد الفايد



تقدر ثروته بـ( 1.4 مليار دولار أمريكي )

ملياردير مصري ورجل أعمال عالمي، ولد بمدينة الإسكندرية في منطقة راس التين من أب بسيط كان يعمل مدرسا للغة العربية وعمل الفايد في صغرة في أعمال كثيرة وعمل بميناء إسكندرية عتال بضائع وتنقل بين عدة أعمال. تزوج من سميرة خاشقجي الكاتبة وشقيقة رجل الأعمال وتاجر السلاح السعودي المعروف عدنان خاشقجي و صاحب شركة سبورت حاجة الساقعة .




8- رؤوف غبور



تقدر ثروته بـ( 167.4 مليون دولار أمريكي )

رؤوف غبور راجل اعمال مصرى ,ريس مجموعة شركات غبور فى مصر





9- صادق السويدي



تقدر ثروته بـ( 149 مليار دولار أمريكي )




10- أحمد السويدي



تقدر ثروته بـ( 149 مليار دولار أمريكي )

حرب صليبية جديدة

أتذكر جيدًا عندما حدثت انفجارات سبتمبر 2011 خرج علينا جورج بوش بقوله "الحرب على الإرهاب" بل هي حرب "صليبية"، واصفًا حرب أمريكا على حربها على الإرهاب بأنها حرب صليبية، وتبينت سياسة بوش بعد ذلك أنها ليست حرب صليبية على الإرهاب بل إنها حرب صليبية على الإسلام.
إن التاريخ ليعيد نفسه عندما دعا البابا أوربان الثاني لحرب صليبية على من "قتل المسيح" ولتحرير أورشليم من المسلمين واستغل البابا أوربان الثاني إرهاصات السلاجقة الأتراك في فلسطين في دعواه المزيفة والمشوهة عن الإسلام وبالتالي عن المسلمين، وعلى الجانبين فإنه لا يمكن اعتبار السلاجقة الأتراك يمثلون الإسلام بروحه السمحة العادلة، وكذلك لن نستطيع اعتبار البابا أوربان الثاني ممثلًا للمسيحية بروحها السمحة العادلة، إنما ممثلا لعصر ديني مستبد.
وبتطبيق ما سبق على جورج بوش فإنه يعهد بحرب صليبية بل وقيامه مرة أخرى باستغلال الخطاب الديني وهو كعادته يستخدم الصياغة الدينية في حديثه بإضافة بعض العبارات الدينية كــ ( فليبارك الله أمريكا)، هذا إلى جانب تأثره بما يعرف بالصهيونية المسيحية، وكذلك إعلانه باسم الصليب حربًا على الإرهاب وفي باطن الحرب حرب على الإسلام، هل يعقل أن ديانتين سماويتين يحاربا بعضهما البعض؟!، بالطبع لا يعقل وإنما تطرف بوش وتطبيقه بروتوكولات الصهيونية المسيحية ونبؤاتها جعلته يتصرف وكأنه ممثلًا للإرادة الإلهية .
ولا نظن أن عهد بوش قد انتهى برحيله، بل إن ما حدث من تفجيرات في بوسطن وتكساس لا يمهدان لخير، بل اتهام شخص سعودي في تفجيرات بوسطن غير مبشر بالمرة.
والوقفة التي نريدها الآن هي بإطراح سؤال مهم: لم تفعل أمريكا هذا؟ ، تحدث الانفجارات وتلصقها بالإسلام والمسلمين، بل وربما يكون المقيمون بالانفجار مسلمين مأجورين ( فهل هذا معناه أن الإسلام يأمر بذلك ؟؟ !!!! ، فكم مسلم لا يعرف من إسلامه سوى شهادة يشقشق بها ريقه ولا يفهم من معانيها شيئًا، كم من مسلم يبيع ضميره ودينه ووطنه في مقابل متاع الحياة الدنيا؟ فهل هؤلاء يحسبون على الإسلام؟ بل حتى نستطيع أن نحسب هؤلاء مواطنين على وطنهم بل إنهم خائنون لوطنهم؟ خائنون لدينهم ويحاكمون بتهمة الخيانة العظمى.
ونعود لسؤالنا مرة أخرى، لم تفعل أمريكا ذلك؟ لأنها وإن كانت تفعله من منطلق القوة التي تهيمن بها على العالم، فإنها تفعله أيضا من منطلق الجهل الذي أصاب الأمة العربية!
وبالأخص الجيل النشء من الشباب، الذي إلى الآن لم يدرك خطورة الصهيونية المسيحية 
التي تهدد بالأمن القومي العربي، التي تهدد بحرب أديان عمياء، التي تهدد بمعركة كبرى 
يستعجلون في قيامها، التي تهدد بحرب على العرب والدول العربية باسم الدين، التي تهدد بموت الملايين باسم الرب، باسم الدين، باسم المسيح، وأبناء المسيح، التي تهدد بتشويه المسيحية، وتشويه الإسلام. 
ما دورنا نحن العرب، نحن المصريين ، نحن شباب هذه الأمة وأملها، أنترك جهلنا يسير بنا إلى حرب صليبية جديدة تقودنا فيها أمريكا إلى ما تحبه وترضاه هي وإسرائيل اللعينة، أنترك الكرة تتكرر وتعيد نفسها بنا كما حدث في سبتمبر وإعلان حرب على الإسلام إعلاميًا وفكريًا وعسكريًا، ولم نستطع حتى رد الهجمات الفكرية كعلماء أو حتى كأفراد لديها معلومات صحيحة عن الإسلام من خلال أي وسيلة إعلامية، أنترك الدعاية الصهيونية تروج كيفما تشاء إلى أن مساندة أمريكا لها هي مساندة مباركة من الرب وإذا توقفت أمريكا عن مساندة إسرائيل فهي ملعونة من الرب.. والله إن الموت لأهون علينا من أن نترك جلادينا يلعبوا بأقدارنا كيفما يشاءوا بل ويلعبوا في ديننا ونقف مكتوفي الأيدي.
لا أدعو لحرب، بل هم يستخدمون حربًا معلوماتية، حربًا بتزييف الحقائق والتاريخ، دورنا هو العلم والمعرفة، فالمسلمين أمة اقرأ، سلاحنا الذي نمتلكه هو سلاح العلم، لا نتركه ولا نهمله، فالأمة العالمة، خير من الأمة الجاهلة.



السلاح في مصر‏..‏ جملة وقطاعي .. مزادات للبيع في سيناء‏!‏
تحقيق‏:‏ عــزت عبـدالمنعـم
12
5433
السلاح أصبح في متناول الجميع وبلا قيود‏,‏ المهرب منه يجتاز الحدود ويصل جزء كبير منه عبر مسافات طويلة وممتدة إلي تجار ـ جملة وقطاعي يتولون تسويقه وايصاله لمن يبحث عنه‏,‏
 المكاسب تشد الكثيرين إلي هذه التجارة الممنوعة والأوضاع الحالية في البلاد تشجع المهربين, الأسلحة من كل نوع خفيفة وثقيلة فالأبواب مفتوحة وتشكيلة السلاح متنوعة, ومناطق التخزين موجودة في كهوف سيناء الجبلية أو في مخازن تحت الأرض بعد تغليف السلاح, مزادات تعقد في مناطق بسيناء للبيع, الموردون جاهزون والمشترون حاضرون والتجار هم حلقة الوصل بين الجانبين, وفي هدوء وسرية تتم الصفقات.
اللواء سامح سيف اليزل, الخبير الأمني والاستراتيجي, يري أن تجارة وتهريب السلاح لمصر تطورت بشكل كبير مع استمرار تردي الحالة الأمنية, واستمرار الطلب الكبير علي شراء الأسلحة داخل مصر, ومن المناطق المجاورة لها ومع استمرار هذه الظاهرة تطورت أيضا أساليب التهريب والتخزين والبيع في عدة محافظات في مصر قد يكون أهمها منطقة وسط وشمال سيناء, وهناك طلب متزايد علي شراء الأسلحة ويوجد رواج لسوق السلاح الجملة والقطاعي داخل البلاد وتطورات أيضا أنواع ومستوي هذه الأسلحة إلي أن وصلت إلي بعض أنواع المدفعيات والصواريخ الأرضية والجوية, والمراقبون لتجارة السلاح في مصر يعتقدون أن تهريب الأسلحة علي مستوي السوق المحلية قد زاد بنسبة25% عن العام المنصرم وأن هذه الزيادة مرشحة للارتفاع في بداية العام الحالي لتزيد علي نسبة الزيادة الحالية وهي نسبة مخيفة من حيث تأثيرها علي الأمن الداخلي وحياة المواطنين وممتلكاتهم, وقد تطورت عمليات التهريب لتكون بسيارات ذات دفع رباعي حديثة ومتطورة تكنولوجيا تبدأ مع الحمولات الثقيلة التي تقوم بتهريبها هذه السيارات من خلال المناطق الوعرة والصحراوية حتي يتم تفادي تتبع الأجهزة المختصة أو ملاحقتهم, وفي معظم الأحيان وبنسبة تزيد علي الـ75% تنجح عمليات التهريب في الدخول للبلاد والوصول لمخازن لدي تجار الجملة المسيطرين علي هذه التجارة وهناك ما يقرب من20% إلي25% من هذه المحاولات يتم اكتشافها والقبض عليها والاستيلاء علي شحنة الأسلحة المهربة بها إلا أن النسبة الأكبر كما أوضحنا تنجح في الوصول إلي أيادي باقي شبكة التهريب والتعامل في هذه العمليات, والغالبية العظمي من عمليات التهريب تصل في النهاية إلي وسط وشمال سيناء ومنها مناطق جبل الحلال ورفح مصر والشيخ زويد وتصل إلي مخازن تجار الجملة المعروفين بهذه المناطق والذين يتردد عليهم تجار القطاعي والمهربين الذين يهربون بعضا من هذه الأسلحة من خلال الانفاق لقطاع غزة, ويتم ذلك بعدة طرق أحدها عندما يطلب المشتري أنواعا معينة من الأسلحة والصواريخ التي قد لا تكون متوافرة لدي تاجر الجملة, فيتم الاتصال بالموردين الكبار داخل ليبيا لطلب هذه الأنواع وبكميات محددة لتقوم بتوريدها وتهريبها بناء علي طلب المشتري المحدد وفي هذه الحالة تكون الأسعار أكثر من المعتاد وبنسبة تصل إلي400% حيث إن هذا الطلب يعامل كطلب خاص وله أسلوبه المختلف في التعامل مع البضاعة الحاضرة والنوع الثاني هو البيع عن طريق المزاد غير المعلن في عدم وجودأكثر من مشتر واحد وعلي سبيل المثال عندما يراد تعريف كمية كبيرة من البنادق الآلية يتم عرض ذلك علي تجار القطاعي المعروفين بالتعامل مع هذا النوع من الأسلحة, ويتم معاينة الصفقة بواسطة التجار أو مندوبيهم كل علي حده ودون حضور الآخرين, وبعد انتهاء المعاينة يضع كل تاجر سعرا يراه مناسبا لشراء الصفقة ويبدأ تاجر الجملة في الاتصال بباقي المشترين وعرض أعلي سعر وصل إليه, ويطلب من الأطراف الأخري زيادة أسعارهم للفوز بهذه الصفقة وتتم عملية المزايدة بهذه الطريقة دون حضور المزايدين إلي أن يتم ترسيتها علي أعلي سعر لأعلي مشتر والنوع الثالث يتم بالكميات الصغيرة أو القطعة الفردية, وهذا يجري أيضا علي الذخائر بأنواعها ويتم
الشراء والاتفاق بحل الأسعار بشكل مباشر لكل بيعة علي حدة والتعامل في جميع أنواع البيع يتم الدفع نقدا بالعملة المصرية. أما الطلبيات الخاصة والاسلحة المتطورة فيكون الشراء بالعملات الأجنبية المعروفة بالدولار واليورو, وتخزين هذه الاسلحة في معظم الاحيان يتم داخل كهوف جبلية إذا سمحت الطبيعة الجغرافية بتوفير أماكن لذلك وإن كانت اراضي مسطحة يتم دفن الصناديق الحاوية للاسلحة تحت الأرض بعد تغليف الصناديق بوسائل تمنع وصول الاتربة والرطوبة إليها ويستخدم تجارة الجملة تليفونات الثريا التي تتصل عبر الأقمار الصناعية بالموردين داخل ليبيا وبمنطقة الصحراء القريبة المصرية لتنسيق عمليات التهريب والتحرك وتأمين مسارات الناقلات حتي الوصول إلي أماكن تخزينها.
ويضيف أن أسعار الاسلحة تشمل البندقية الآلية الكلاشينكوف عيار7.62 ملي و39 ملي يتراوح سعر المستعمل منها ما بين18 و22 ألف جنيه والجديد حسب بلد الصنع ـ صيني أو روسي أو تشيكي ما بين32 ألفا و38 ألف جنيه, والمسدس9 ملي المستعمل غربي الصنع يتراوح بين30 و40 ألف جنيه, والجديد قد يصل إلي80 ألفا, والرشاش الخفيف عيار7.62 ملي و9 ملي المستعمل يتراوح سعره بين70 إلي90 ألفا حسب الحالة والرشاش المتوسط الجرينوف عيار7.62 مليX54 ملي المستعمل ما بين130 ألفا إلي150 ألفا, والجديد يزيد علي200 ألف جنيه, والصواريخ الأرضية يتراوح سعرها بالقاذف ما بين150 و250 ألف جنيه, وتردد في الآونة الأخيرة أن وصلت بعض أنواع الهاون الخفيف والمتوسط وهي شديدة الخطورة. حيث تقذف قنابلها عن طريق القوس المرتفع الذي يمكن قذف أهداف من داخل المدن من مسافات بعيدة وتحدث اثار دمارية واسعة والعيار المتوسط منها هو82 ملي.
اللواء أحمد عبدالحليم عضو المجلس المصري للشئون الخارجية والخبير الاستراتيجي هناك مبالغة في المزادات ولا نستطيع أن ننكر ذلك, لكن المنع الكامل للسلاح في سيناء أو أي مكان لا يمكن أن يتم والمثال علي ذلك الحدود المكسيكية ـ الأمريكية. حيث يتم تسريب السلاح والمخدرات, فالمبدأ العام أن المنع تماما لا يمكن لكن في سيناء هناك سلاح لم يصل إلي مرحلة الحظر بعد.
ويشير إلي أن نسبة كبيرة من البؤر الإجرامية في سيناء تم السيطرة عليها وتبقي نسبة أخري سيتم التصرف فيها قريبا, والباقي يتعلق بقضايا التطرف التي تحتاج لمعالجة اجتماعية ودينية وسياسية بهدف العودة إلي المعتقدات الصحيحة.
ويضيف أن وجود عناصر من القاعدة في سيناء وارد فهي وإن كانت لم يتم القضاء عليها فهي في الطريق لتحقيق ذلك أو الاتفاق يتم التعامل معها بصورة جدية.
ويوضح عبدالحليم أن السلاح القادم من سيناء يأتي من مطروح وليبيا, ويمكن أن يأتي من خليج السويس أو العقبة وغيرها.. وبشكل عام الوضع في سيناء أفضل مما كان عليه من قبل, والجزء الاجرامي في سيناء يتم السيطرة عليه وبالتدريج سيتم عودة الهدوء إلي سيناء, وهناك قرارات فاعلة للحفاظ علي أمن سيناء اتخذت مثل عدم التملك في حدود الـ5 كيلومترات, وعدم التملك لغير المصريين.
ويستطرد أن حدود سيناء والمنطقة الغربية الممتدة يتم السيطرة عليها من خلال حرس الحدود والقوات المسلحة والأهالي, وليس هناك مناطق حدودية في العالم كله يمكن السيطرة عليها بالكامل.
وبشكل عام فإن التسريبات للممنوعات التي كانت تتم من الانفاق أو الحدود الليبية تم تحجيمها بشكل ملحوظ وهي الآن في حدود المعقول.
ويقول إن شرق العريش والشيخ زويد ورفح هي الأماكن الأكثر خطورة في جلب السلاح والجريمة, لكن الآن يقل تأثيرها بالتدريج.
اللواء عبد المنعم سعيد رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق, يشير إلي أن6 أو7 جماعات هي التي تصنع المشاكل في سيناء ومايجري هو تراكمات السنوات السابقة والاهمال والعناصر الإرهابية تتجه إلي سيناء باعتبارها مأمونة نوعا وهم توطنوا في داخل سيناء في المناطق الوعرة وهم معهمم سلاح وذخيرة وأهدافهم تخريبية وإغلاق الانفاق مهم والعملية معقدة والجيش يأخذ وقته في التعامل مع هذه العناصر في أمتداد واسع وكم السلاح في سيناء لايمكن تقديره فرغم مايتم ضبطه فإن الواضح أن المعلومات صعب الحصول عليها وتحتاج لدوريات وتصوير للوصول إلي معلومة دقيقة وعدم وجود التقدير أو المعلومة يصعب الأمر ويحتاج لوقت, وهناك مناطق وعرة تصل إليها العصابات والجماعات الإرهابية ويحتمون بها وأهالي سيناء شرفاء وبدو وهم يساعدون في التغلب علي هذه العناصر.
ويشير إلي أن عمليات المواجهة مع الإرهاب في سيناء تمت خلال السنوات العشر الأخيرة وهو الخطأ حيث تركنا هذه العناصر تتحرك بدون ملاحقة وهو ماشجعهم حيث إنه كان هناك مشروع لتنمية سيناء من التسعينيات ولم يتم تنفيذه ولو نفذ لتغير الحال حيث أن المنطقة كانت مهجورة وهذه الجماعات الإرهابية عددها يصل إلي نحو7 جماعات وتختلف الاعداد من مجموعة لأخري وهم من جنسيات مصرية وأخري.
اللواء عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والخبير العسكري يري أن هناك كمية سلاح كبيرة في مصر نتيجة الظروف التي نعيشها في ليبيا, وهو سلاح جاء بعد تفكك الجيش الليبي وهناك نقطة هامة هي وجود محاولات لجلب السلاح ولكن من المبالغ أن يقال إن مصر مركز للسلاح, فهناك محاولات تهريب مستمرة وتحميل أسلحة واستثمار الوضع الأمني الحالي في البلاد, والسلاح القادم متعدد ويشمل حتي الأسلحة المضادة للمدرعات والطائرات وهناك مناطق مفتوحة وواسعة يمكن من خلالها المرور ومافيا منظمة في العالم لتهريب السلاح, وأعتقد أن التهريب هنا عشوائي, من خلال مهربين متخصصين يحلمون بالأرباح العالية التي يحققونها من هذه التجارة وخصوصا أن السلاح الليبي تفتت وأصبح في يد أناس لايعرفون قيمته وبالتالي أصبح في أيد ناس لايعرفون قيمته أحيانا وهم يستهدفون مجرد البيع والربحية.
ويضيف بأن السلاح موجود في مصر في كل مكان وإن كان التركيز علي سيناء باعتبارها منطقة حدودية, وإن كنا لم نصل إلي مرحلة الخطر في سيناء فإن الموضوع يحتاج اهتماما ومتابعة للقضاء علي بؤر التوتر المختلفة.
وطالب بأن يكون لتجارة السلاح في مصر أولوية وأسبقية ووضع الخطط المختلفة لمنع دخولها فإن الملاحظ الآن أن السلاح يتجه لعدم الترخيص وزادت امكانيات حيازته بشكل ملحوظ فالموضوع مهم مع احكام السيطرة علي عمليات التهريب والحدود ويجب متابعة خط السير فكيف نجد سلاحا يتحرك لمسافات طويلة دون أن يعترضه أحد هذه هي الخطورة.


يوليو 1995
1
السوق الدولية لتجارة السلاح
المصدر: السياسة الدولية

بقلم:   علاء سالم


دراسة فى تدفقات السلاح التقليدى خلال الفترة من (1950 ـ 1991) ـ تشهد البيئة الاستراتيجية الدولية، العديد من التحولات الهيكلية، التى لم تعد تقتصر فى تداعياتها على شكل واتجاهات توزيع مقومات القوة داخل هذه البيئة فحسب، بل وامتدت أيضا إلى كافة التفاعلات التى تشهدها هذه البيئة بما فيها ظاهرة الصراع فهذه الظاهرة، التى كانت تتحدد بدرجة كبيرة فى ضوء آليات عمل نظام القطبية الثنائية، وعلاقات القوى التى سادت فيها، أصبحت الآن اكثر سيولة وانتشارا فقد أدى أنهار الاتحاد السوفيتى (السابق) وانتقاء نظام القطبية الثنائية، وما اعتراها من حرب باردة ميزت النظام الدولى بعد الحرب العالمية الثانية، إلى توليد مصادر جديدة للصراع، إذ تسبب هذا الانهيار فى انتفاء الحاجة إلى الآليات العالمية الشاملة للأمن ـ على الأقل من وجهة نظر العديد من الدول ـ والتى كانت تمثل مطلبا حيويا فى ظل الحرب الباردة، والتنافس بين خصوم استراتيجيين قادرين على التحرك الفعال على امتداد الساحة العالمية وقد ساهمت هذه الوضعية إلى فقدان آليات الاستقرار وضبط الصراع التى طورتها تلك الدول فى ظل الحرب الباردة، والعودة إلى ظاهرة تعدد مصادر الصراع (1) ـ Diversity of Sources of Conflict ـ وقد بدأت حالة عدم الاستقرار والاضطراب المصاحبة لعملية التحول فى النظام الدولى، ترك تداعياتها المباشرة وغير المباشرة على السوق الدولية لتجارة السلاح، خصوصا فى بنية هذه السوق، أو دينامية العلاقة ما بين أبعادها ففى بيئة، وصلت فيها النفقات العسكرية على التسلح فى العام 1991، قرابة 9019 مليار دولار (بأسعار عام 1988 الثابتة) (2)، لابد أن تكون سوق السلاح فى تطور واتساع وتطور هذه السوق، يدعو للدهشة، فرغم أن هناك العديد من القيود السياسية والاقتصادية والتشريعية والتقنية، التى وضعت من أجل تقييد هذه التجارة، فإنها اكتسبت طوال الفترة موضع الدراسة امتداد واتساعا متواصلا فهذه التجارة، التى قدرت القيمة النقدية للسلاح المتداول فيها خلال العام 1950 بنحو 914 مليون دولار (بأسعار عام 1990 الثابتة ارتفعت إلى أقصى مدى لها فى عامى 1978،1987، حينما بلغت نحو 4598 مليار دولار، ونحو 4587 مليار دولار على التوالى (بأسعار عام 1990 الثابتة), وإن كان هناك تراجعا فى عام 1991، حيث بلغت تجارة السلاح نحو 2211 مليار دولار فقط (3)، إلا أنه غير مغزى، ولا يعكس حجم التدفقات الفعلية داخل هذه السوق، أو التطور المنتظر لها فقد تم الكشف عن أن حجم تجارة السلاح الأمريكية خلال نفس العام بلغت قرابة 2298 مليار دولار (قيمة مبيعات السلاح) إضافة إلى 3911 مليار دولار (قيمة تراخيص الموافقة على مبيعات تجارية وخدمات صيانة) (4) كما قدر حجم مبيعات السلاح الأمريكية إلى الشرق الأوسط فقط خلال العام 1992 نحو 12 مليار دولار (5) ويرجع هذا التطور فى أحد محدداته ليس فقط إلى الصعوبات التقنية النابعة من إشكاليات ضبط وتقييد عمليات انتقال السلاح والتكنولوجية العسكرية، بل وأيضا إلى التناقض البين فى سياسات معظم الدول المصدرة للسلاح التقليدى تجاه قضايا انتشار تجارة السلاح، وينبع هذا التناقض فى أساسه من محددات اقتصادية، ناجمة عن الأزمة التى تواجه شركات صناعة السلاح الغربية، فى حقبة ما بعد انتهاء الحرب الباردة، والتدنى الملحوظ فى النفقات العسكرية العالمية على التسلح، وهى الأزمة التى تشتد وطأتها فى حالة دول أوروبا الشرقية أخيرا وجود دول مثل الصين وكوريا الشمالية، تمارس دور المفسد Spoiler فى الجهود الهادفة إلى الحد من تجارة السلاح وبصفة عامة، تركز معظم أدبيات انتشار السلاح بكافة أشكاله على الأبعاد السياسية والعسكرية (6) وإن كان ذلك صحيحا إلى حد بعيد، فصادرات وواردات السلاح، تتأثر بدرجة كبيرة بالمحددات السياسية ـ العسكرية، حيث ينظر إلى سوق السلاح بشقيها الدولى والداخلى، على أنها سوق مسيس Politicized بدرجة عالية ولكن الرؤية الشاملة لأبعاد واتجاهات سوق السلاح، تتطلب أيضا النظر إلى الاعتبارات الاقتصادية فالدولة التى ينظر إليها تقليديا على أنها فاعل رئيسى وسياسى داخل هذه السوق، تسلك أيضا سلوكا اقتصاديا وضمن هذا السياق، لم تعد القيم الحاكمة داخل سوق السلاح ذات طابع سياسى ـ عسكرى فقط، بل وأيضا ذات طابع اقتصادى ـ تجارى، بهدف الحفاظ على وجود واستمرارية البنية الصناعية العسكرية داخل الدولة المصدرة ومن هنا يمكن إدراك وفهم طبيعة التحول الذى حدث داخل السوق، فهذه السوق التى بدأت كسوق مصدرين، تتحكم فيها قوى العرض وسياسات الدول المصدرة، أصبحت تميل حاليا لكونها سوق مستوردين ولذا تسعى هذه الدراسة. 
أولا:ـ إلى محاولة توصيف ظاهرة انتشار السلاح والتكنولوجية العسكرية، وأبعادها ثم ثانيا:ـ تقديم رؤية دينامية لقوى ومسار تطور هذه الظاهرة 
1 ـ بنية سوق تجارة السلاح:ـ نظريا، تعتبر كافة أنواع السلاح والتكنولوجية المرتبطة بها قابلة للتصدير، أى التعامل فيها داخل سوق، تكون وظيفتها العمل على تحديد أثمان لها، وبلورة عوامل العرض والطلب عليها ولكن من الناحية العملية، هناك العديد من الصعوبات التى تكتنف عملية تحديد أنواع الأسلحة القابلة للتصدير، سواء من جانب الدول ذاتها، أو من جانب القانون الدولى (7) وتتبنى الدراسة تعريف وتصنيف معهد استكهولم لأبحاث السلاح SIPRI، للأسلحة التقليدية Conventional Weapons، باعتبارها الأسلحة، ليس فقط القابلة للتصدير، بل وأيضا التى يحظى التعامل فيها بأطر شرعية وقانونية إن السوق التى يتم فيها تبادل السلاح التقليدى ليست سوقا كلاسيكية، فغايتها ـ وهى الأسلحة والتكنولوجية العسكرية ـ تخضعها لضغوط أكثر تعقيدا فى قضايا العرض والطلب بعضها متعلق بالأسلحة والتكنولوجية القابلة للتصدير، وبعضها الآخر متعلق بالنظام التشريعى لبيع السلاح، وما يتضمن ذلك من عمليات تصنيع السلاح التعاون المباشر أو بترخيص، وعمليات حيازة السلاح وآليات الانتقال وخدمات الصيانة (8) إضافة إلى أن السوق وصلت إلى مرحلة من التعقيد، والتخصص بفعل التطورات الهائلة فى مجال التكنولوجيا، انتفت معها عمليات احتكار تصنيع أنظمة التسلح، التى شهدتها السوق فى الماضى (9) وأصبح المصدرون داخل هذه السوق يتمتعون بخاصية مزدوجة، كمصدر ومستورد للسلاح والتكنولوجيا العسكرية فى أن واحد ومن هنا نجد أن سوق السلاح تتراوح فى جانب هام منها بمحددات وأبعاد العرض والطلب، وفى جانب ثان منها بآليات الحصول على السلاح وأساليب التسليم، مع إحاطة تقويمها لطبيعة ومدى كفاءة الأسلحة والتنافس فيما بينها، وقبل مناقشة محددى العرض والطلب فى سوق تجارة السلاح، لابد من التعرف أولا على اتجاهات ومسارات هذه التجارة لقد قدرت القيمة النقدية للأسلحة التقليدية المتداولة فى سوق تجارة السلاح1950 ـ 1991 بنحو 7999 مليار دولار (بأسعار عام 1990 الثابتة) وتعتبر فترة النصف الأول من الثمانينات، هى الفترة التى وصلت فيها تجارة السلاح أعلى معدلاتها تليها فترة النصف الثانى من الثمانينات (أنظر الجدول رقم 1) يضاف إلى ما سبق، حدوث عمليات إعادة هيكلية فى تكييف مسارات تجارة السلاح، فمسار شمال ـ جنوب الذى ميز المتدفقات التسليحية طوال عقدى الستينيات والسبعينيات، بدأ فى التراجع النسبى، فى ضوء تزايد المتدفقات من الشمال ـ الشمال، ومن الجنوب ـ الجنوب، وهى الاتجاهات التى بدأت فى التعمق فى الثمانينيات، دون أن ينفى ذلك إمكانية النظر إلى المتدفقات التسليحية فى إطار التفاعلات ما بين الشمال ـ الجنوب وقد بلغت الاتجاهات الفرعية مداها فى عام 1991، حينما قدر نصيب العالم الصناعى من إجمالى تجارة السلاح نحو (443%) (أنظر شكل رقم 1) وهو معدل مرشح للزيادة، فى ضوء العديد من المتغيرات الحادثة فى الشمال، وهى الناجمة فى معظمها عن انتهاء حقبة الحرب الباردة، وتبرز بعض مؤشراتها كافة الأسعار فى هذه الدراسة مقدمة وفق أسعار عام 1990 الثابتة فى ضوء تفكك الاتحاد السوفيتى (السابق) ولجوء بعض جمهورياته، وخصوصا فى البلطيق لسوق تجارة السلاح الدولى، طلبا للسلاح، ودخول بعض دول أوروبا الشرقية فى برامج تعاون مع الدول الغربية لتحديث ترساناتها التقليدية إضافة إلى لجوء دول مثل اليابان، إلى زيادة مخصصاتها الدفاعية، لتحويل برامج شراء معدات وأسلحة جديدة 
أولا:ـ اتجاهات الطلب:ـ يتميز الطلب العالمى على السلاح، بوجود اتجاهين أساسيين محددين له، يتضمنان فى ثناياهما العديد من الاتجاهات الفرعية وعادة ما ترتبط هذه الاتجاهات، بالتجمعات الجغرافية والسياسية لمناطق الطلب الاتجاه الأول:ـ العالم الصناعى:ـ يتضح فى هذا الاتجاه بجلاء مدى الترابط الوثيق بين أهم خاصيتين تميزان سوق تجارة السلاح:ـ 
أولاهما:ـ التماثل الكامل ما بين التجمعات الجغرافية والسياسية للدول، والتركيز السياسى للطلب على السلاح وسوق تجارة السلاح فى هذا الاتجاه، هو شبه مغلق، نظرا لطبيعة التحالفات والروابط الاستراتيجية لدوله فمن إجمالى واردات حلف وارسو (السابق) البالغة 1767 مليار دولار خلال الفترة من 87 ـ 1991، شكل الاتحاد السوفيتى (السابق) المورد الرئيسى بنسبة 803%، أى ما يعادل 1418مليار دولار، تلته تشيكوسلوفاكيا (السابقة) بنسبة 134%، أى ما يعادل 237 مليار دولار وتمتد نفس الصفة التماثلية، ولكن ليس بنفس الثقل، إلى الدول القريبة أيديولوجيا، مثل الصين التى بلغت نسبة وارداتها من الاتحاد السوفيتى (السابق) خلال نفس الفترة نحو 624 %، أى ما يعادل 497 مليون دولار من الإجمالى البالغ ـ 797 مليون دولار بالمثل فمن إجمالى واردات حلف الأطلنطى البالغة 3315 مليار دولار خلال نفس الفترة، شكلت الولايات المتحدة المورد الرئيسى بنسبة 661%، أى ما يعادل 219% مليار دولار، تلتها فرنسا وبريطانيا وتمتد نفس الصفة التماثلية بالنسبة للدول الأخرى فى المنظومة الغربية، والتى بلغت وارداتها، خلال نفس الفترة نحو 1515 مليار دولار، بلغت نسبة الولايات المتحدة فى هذا الإجمالى نحو 822% ولعل فنلندا هى الدولة الوحيدة الاستثناء هنا، حيث شكلت وارداتها من الاتحاد السوفيتى (السابق) المرتبة الأولى، خلال نفس الفترة بنسبة 399%، أى ما يعادل 232 مليون دولار من الإجمالى البالغ 597 مليون دولار (10) ثانيهما:ـ تبلور الخاصية المزدوجة لسوق تجارة السلاح، حيث تتمتع أطراف هذا الاتجاه، بخاصية وجودها فى السوق كمنتج ومستورد له فى أن واحد ـ أن هذه التحولات فى البيئة الاستراتيجية الدولية، وإن كانت قد قللت نسبيا من عملية التماثل السابقة، فإن المتغير التكنولوجى المصاحب لهذه التحولات، سوف يدعم من مقومات الخاصية الثانية، وهو ما قد يترتب عليه وجود شبكة من العلاقات الصناعية المتبادلة، اكثر منها شبكة للمبادلات التجارية ويوضح الجدول رقم (2) الاتجاهات الفرعية لتجارة السلاح فى العالم الصناعى الاتجاه الثانى:ـ العالم الثالث:ـ تبرز فى أقاليم العالم الثالث ظاهرة عدم التماثل ما بين تجمعاته الجغرافية، والتركيز السياسى للطلب على السلاح والتماثل الذى قد يبدو فى بعض الأحيان، مبعثه الأساسى التكثيف والحدة، اللتان تشكلهما التدفقات التسليحية لدول محددة، دون أن يمتد ذلك إلى سائر دول الإقليم، كما فى حالتى ليبيا فى إقليم شمال أفريقيا، وكوبا فى إقليم أمريكا الوسطى، حيث تشكل صادرات الاتحاد السوفيتى (السابق) لكلا الإقليمين ما يعادل 609%، 655% على التوالى خلال الفترة من 1950 ـ 1990 وتتراجع هذه الظاهرة نسبيا فى حالتى الهند فى إقليم جنوب آسيا، وأنجولا فى إقليم أفريقيا جنوب الصحراء، حيث تشكل صادرات الاتحاد السوفيتى (السابق) لكل الإقليمين ما يعادل 368%، 407% على التوالى خلال نفس الفترة هذا بالإضافة إلى وجود عدد قليل من دول هذا الاتجاه، تتمتع بالخاصية المزدوجة داخل سوق تجارة السلاح، أهمها البرازيل وإسرائيل ومصر، وكوريا الشمالية، والهند أن الأنماط الإقليمية للطلب على السلاح داخل هذا الاتجاه تبرز خلال الفترة من 1950 ـ 1991، أهمية السوق الشرق أوسطية التى شغلت المرتبة الأولى بين أقاليم العالم الثالث، يليه إقليم جنوب أسيا، بينما يشغل إقليم أمريكا الوسطى المرتبة الأخيرة ـ (انظر شكل رقم 2) وعناصر الاتساع فى هذا الاتجاه ناجمة أساسا عن ازدياد معدلات الطلب على السلاح، وهناك العديد من العوامل المرتبطة بهذا الاتساع، أهمها:ـ 
1 ـ زيادة عدد الدول المستقلة حديثا، ورغبتها فى تحقيق الأمن فى مواجهة الدول المجاورة ولذا نجد أن جزءا كبيرا من نفقات تسليح هذه الدول موجهة أساسا للاستيراد من الخارج، نظرا لأن معظمها لا تملك مقومات التصنيع العسكرى 
2 ـ صاعد حدة الصراعات الدولية الإقليمية (11) 
3 ـ زيادة السيولة، وتضخم الموارد المالية لبعض الدول البترولية، وعدم قدرة الاقتصاد المدنى على استيعاب هذه السيولة مما أدى إلى امتصاص هذه السيولة من خلال استيراد السلاح والمعدات الحربية، فالاستهلاك العسكرى لدول مثل السعودية وليبيا وإيران ونيجيريا وإندونيسيا وفنزويلا، كان تكريسا لبلوغ مصاف القدرة المالية 
4 ـ تسريع عمليات التقدم التكنولوجى،يعجل من تقادم الأسلحة والمعدات الحربية، ويجعل الحاجة إلى استبدالها دائمة 
5 ـ سياسة الهيمنة ومد النفوذ السياسى، التى تمارسها بعض الدول الإقليمية خارج حدودها وتظهر مؤشرات التدفقات التسليحية على الدول فى العالم الثالث، أن دول الشرق الأوسط، لم تشغل طوال عقدى الخمسينيات والستينيات مكانة بارزة فى ترتيب الدول العشر الأولى من حيث وارداتها من السلاح ـ باستثناء مصر ـ حيث شغلت تلك المكانة دول جنوب وشرق آسيا (انظر جدول رقم 3) ويرجع ذلك فى أحد أهم محدداته إلى تداعيات مرحلة الخمسينيات على الاستقرار فى تلك المنطقة، فالحرب فى شبه الجزيرة الكورية، ومن قبلها ثورة ماوتسى تونج فى الصين، وانفصال تايوان، إضافة إلى انفصال باكستان عن الهند عقب الاستقلال عن بريطانيا، لم تكن إلا أحد أبرز التوترات التى ساهمت فى تكثيف حدة التدفقات التسليحية إلى دول المنطقة والبروز الذى تم لدول الشرق الأوسط، كان فى بداية السبعينيات، حيث شغلت ثلاث دول أوسطية قمة الترتيب طوال الفترة 1970 ـ 1985، وبصفة عامة شكلت دول الشرق الأوسط نسبة 731%، 779%، 742 % على التوالى من إجمالى نصيب الدول العشر الأولى ولكن منذ بداية النصف الثانى من الثمانينات، عادت دول جنوب وشرق آسيا لتتبوأ مكانة بارزة فى هذا الترتيب، حيث بلغت نسبتها 456% خلال الفترة 1985 ـ 1990، بزيادة قدرها 257% عن الفترة السابقة لها وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 59% فى عام ـ 1991 وقد تميزت التدفقات التسليحية إلى الدول بثلاث خصائص رئيسية:ـ أولها:ـ أن الدول التى بدأت عمليات التصنيع المحلى للسلاح، بدأت تقلل من اعتمادها على استيراد السلاح من الخارج وتبرز دول مثل البرازيل وجنوب أفريقيا وكوريا الشمالية كأبرز الأمثلة على ذلك، بينما تمثل الهند الاستثناء الوحيد هنا، حيث استمرت فى استيراد السلاح بكميات كبيرة، وبين هذين الاتجاهين تقف دول مثل مصر وإسرائيل وكوريا الجنوبية ثانيها:ـ وجود علاقة ارتباطيه مباشرة وقوية ما بين معدلات واردات السلاح وحالة عدم الاستقرار، فالمستويات العليا من المتدفقات، التى سجلتها دول مثل تايوان، والكوريتان فى الخمسينيات، أو فيتنام الشمالية والجنوبية فى الستينيات والسبعينيات إضافة إلى مصر وسوريا وإسرائيل تظهر صدق هذه العلاقة، وتعتبر ليبيا وإيران استثناء نسبيا هنا ثالثها:ـ سيطرة عشر دول فقط على أكثر من نصف واردات العالم الثالث من السلاح وسوف نأخذ مثالين لمنطقتين من مناطق العالم الثالث هما الشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية:ـ 
1 ـ الشرق الأوسط:ـ يشغل الشرق الأوسط المرتبة الإقليمية الأولى فى العالم الثالث من حيث كثافة ونوعية التدفقات التسليحية وتبلغ نسبته 391% أى ما يعادل 25318 مليار دولار، من إجمالى التدفقات للعالم الثالث البالغة 64732 مليار دولار وترتفع هذه النسبة إلى 461 % بضم إقليم شمال أفريقيا، أى ما يعادل 29854 مليار دولار ويعتبر الشرق الأوسط ـ بما فيه شمال أفريقيا ـ المثل البارز ليس فقط لظاهرة عدم التماثل ما بين التجمع الجغرافى والتركيز السياسى للصادرات، حيث لا تستأثر دولة واحدة بالنصيب الأكبر فى التصدير للإقليم، بل وأيضا فى الدور الذى بدأت تتبوأه دول غير الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى (السابق) من إجمالى التدفقات التسليحية إلى الشرق الأوسط والطفرة الحقيقية التى حدثت فى مبيعات السلاح إلى الشرق الأوسط، كانت فى النصف الأول من السبعينيات، حينما بلغت 5183 مليار دولار، مقابل 140مليار دولار فى النصف الأول من الخمسينيات ويفوق هذا الرقم إجمالى التدفقات خلال الفترة 1950 ـ 1970 والتى بلغت 3472 مليار دولار وقد وصلت هذه التدفقات مداها فى النصف الأول من الثمانينات، حيث بلغت 8014 مليار دولار، بزيادة قدرها 830 مليار دولار عن معدلات النصف الثانى من السبعينيات ولكن هذه التدفقات، تدنت بشكل ملحوظ فى النصف الثانى من الثمانينيات، حيث بلغت 5527 مليار دولار ويمكن إرجاع ذلك إلى العديد من العوامل:ـ 
أولها:ـ النقص الشديد فى الموارد المالية المتاحة لدول الإقليم، وخصوصا تلك التى كانت تستحوذ على جزء هام من تجارة السلاح، مثل ليبيا ومصر وسوريا، إضافة إلى زيادة نفقات استيراد الأسلحة والمعدات الحديثة 
ثانيها:ـ انتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية 
ثالثها:ـ التقليص فى الطلب على الأسلحة الجديدة، الناجم عن انتقال فائض معاهدة الأسلحة التقليدية فى أوروبا cfe المنطقة 
رابعها:ـ اتساع الصناعات العسكرية ـ الوطنية فى دول الإقليم، وهو ما عمل على تدنى وارداتها من السلاح ولذا، بدا واضحا منذ نهاية الثمانينيات، أن الثقل الذى استحوذته المنطقة من إجمالى التدفقات للعالم الثالث، بدأ فى التراجع نسبيا لصالح منطقة جنوب وشرق آسيا ولكن حرب الخليج، أتت لتزيل هذه التصورات، فمنذ الغزو العراقى للكويت فى 2 أغسطس 1990 حتى نهاية نفس العام، بلغت قيمة التعاقدات بين دول الخليج، والدول الغربية نحو 23296 مليار دولار (بالأسعار الجارية) ، بمعدل شهرى قدره 46 مليار دولار، وهو ما يمثل تدفق غير مسبوق فى تاريخ المنطقة وتتوزع هذه التعاقدات كما يوضح الجدول التالى (12) وبصفة عامة بلغت القيمة الإجمالية لطلبات منطقة الشرق الأوسط على الأسلحة والمعدات منذ الغزو العراقى حتى يوليو 1992 ما بين 35 ـ 45 مليار دولار، بالأسعار الجارية (أنظر ملحق رقم 1) وكان لحرب الخليج العديد من التداعيات على اتجاهات انتشار التسلح فى منطقة الشرق الأوسط أهمها:ـ (13) 
1 ـ ازدياد الشعور بوجود تهديدات حالية أو مستقبلية على أمن دول الخليج وأيا كانت حقيقة هذه المخاوف فأنها كانت الباعث الأساسى على تزايد معدلات الطلب على السلاح من جانب دول الخليج، والتوقيع على عقود طويلة المدى مع الدول المصدرة 
2 ـ أن النجاح الذى حققته الأسلحة والتقنية العسكرية الغربية فى الحرب، والذى استخدم بعضها لأول مرة، ساهم فى ازدياد معدلات الطلب عليها، وخصوصا الأجيال الجديدة منها، من هذه الأسلحة الطائرة F 117 ـ A ودبابة القتال الميدانية أبرامز وعربات القتال ـ برادلى ـ ، ومنصات الصواريخ MLRS إضافة إلى الصواريخ من طراز باتريوت 
3 ـ أتت أزمة الخليج فى وقت كانت فيه مصانع السلاح فى الدول المصدرة تعانى من أزمات حادة فى الإنتاج والتسويق، ولذا فقد أدت الحرب إلى إعادة الانتعاش لهذه المصانع عبر تكثيف المتدفقات التسليحية إلى منطقة الشروق الأوسط فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، تبنت آليات غير مسبوقة لتعزيز صادراتها من الأسلحة المتقدمة إلى المنطقة، مثل المساعدة على تسويق منتجات شركات الأسلحة الأمريكية، عبر إيفاد قادة حرب عاصفة الصحراء إلى معارض السلاح الدولية، لشرح خبراتهم، كما قام البنتاجون بشراء الأسلحة والمعدات المستخدمة فى حرب الخليج، وهو ما وفر ملايين الدولارات للمنتجين الأمريكيين نظير تكاليف النقل والشحن، كما أعيد تعديل قوانين التعريفة الجمركية على الأسلحة لكى تصبح عمليات التصدير أكثر سهولة ـ وقد وصلت قيمة التعاقدات الأمريكية مع دول المنطقة ما بين 2أغسطس 1990 ـ يوليو 1992 نحو 17 مليار دولار قابلة لعام 1992 أن قيمة javit للتزايد، حيث تنبئ قائمة الصادرات الأمريكية من الأسلحة والمعدات عن العام 1992، قد وصلت إلى ما قيمته 35 مليار دولار، تتجه معظمها إلى الشرق الأوسط أما بالنسبة لبريطانيا، فإنها تلقت طلبات بقيمة 4 مليارات دولار، وكانت طائرة التورنادو والهوك عناصر بارزة فى الصفقات التى أبرمتها 
4 ـ كانت الفعالية النسبية التى حققتها الصواريخ البالستية العراقية فى قصف دول الخليج وإسرائيل، الدافع الرئيسى لاتجاه معظم دول المنطقة، ليس فقط للسوق العالمية طلبا للحصول على أنواع متقدمة من هذه الصواريخ، بل وأيضا محاولات تطوير قدرات تقنية إقليمية فى هذا الصدد ـ 5 ـ كان من شأن تأييد سوريا للائتلاف الدولى المناوئ للعراق، أن أدى إلى تحسين صورتها الدولية، ولذا عملت الحكومة السورية على الاستفادة من هذا الوضع فى تمويل صفقات الأسلحة المؤجلة بسبب عدم توافر السيولة المالية فعقب الحرب تسلمت سوريا من دول الخليج نحو 3 مليارات دولار، وجه جزء كبير من هذا المبلغ لتمويل صفقة أسلحة مع الاتحاد السوفيتى (السابق) بقيمة 2 مليار دولار، تشمل طائرات من طراز سوخوى ـ 24، ميج ـ 27، ودبابات ميدان جديدة، وصواريخ متقدمة أرض ـ جو ـ 6 ـ التعديل الذى أقرته اللجنة الفرعية للمخصصات الخارجية فى الكونجرس الأمريكى على قانون المساعدات الخارجية لعام 1993 تلتزم بموجبه الولايات المتحدة الحفاظ على التفوق النوعى لإسرائيل فى المجال العسكرى وفقا له ـ يلتزم البنتاجون بتقديم تقرير سنوى عن نشاطه للمحافظة على التفوق النوعى لإسرائيل على جاراتها، سيساهم فى تصعيد عمليات سباق التسلح فى المنطقة (14) أما عن أهم الدول استيرادا للسلاح فى المنطقة، خلال الفترة 1950 ـ 1991، فإن مصر تأتى فى المرتبة الأولى (انظر جدول رقم 4) ، حيث بلغت وارداتها التسليحية قرابة 4329 مليار دولار، أى ما يعادل 171% من إجمالى التدفقات الإقليمية خلال نفس الفترة وكانت مصر (15) أول دولة غير اشتراكية تحصل على السلاح السوفيتى بعد الحرب العالمية الثانية وقد استمرت التدفقات التسليحية السوفيتية لمصر طوال عقدى الخمسينيات والستينيات، مما جعلها أكبر مستورد للسلاح السوفيتى فى العالم الثالث ومنذ بداية السبعينيات، مع تزايد حدة التوتر فى العلاقات المصرية ـ السوفيتية، والتى بلغت مداها بقرار السادات طرد المستشارين السوفيت من مصر عام 1972، تطلعت مصر إلى العالم الغربى لإمدادها بالسلاح، كانت دول الخليج هى الجهة التى توجهت إليها مصر لتمويل هذه الإمدادات، حيث لم يكن الوضع المالى لمصر يسمح لها بالحفاظ على هذه المعدلات العالية، وفى السبعينيات تبلورت فكرة إقامة مشروع قومى عربى للتصنيع يحد من عمليات الطلب العربى على السلاح، من هنا كانت فكرة إنشاء ـ الهيئة العربية للتصنيع، بدعم خليجى ولكن كان لقرار السادات زيارة القدس وتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل الأثر البالغ على تطور هذا المشروع، حيث انسحب التمويل الخليجى وعقب معاهدة السلام، حدثت تحولات فى اتجاهات التسليح المصرية كما وكيفا فقد تدنت واردات السلاح إلى أكثر من النصف تقريبا إضافة إلى تحول الولايات المتحدة إلى مصدر رئيسى لمصر، حيث ضمت مصر إلى برامج المساعدات الخارجية الأمريكية منذ العام 1979 ولقد أتى العراق فى المرتبة الثانية، حيث بلغت وارداته قرابة 4199 مليار دولار، أى بنسبة 166% من إجمالى المتدفقات الإقليمية ويعتبر الاتحاد السوفيتى (السابق) منذ السبعينيات المورد الرئيسى للعراق، حيث نمت العلاقات بين البلدين إلى حد إبرام معاهدة صداقة وتعاون بين البلدين، وهو وضع مماثل لحالتى سوريا، التى شغلت المرتبة الرابعة، وليبيا التى شغلت المرتبة الأخيرة ولكن هذه الوضعية لم تمنع العراق من تنويع مصادر وارداته، حيث لجأ إلى دول مثل فرنسا والصين ومصر وكان الصراع مع إيران، ورغبة صدام حسين فى ممارسة دور إقليمى فعال من أهم الأسباب المباشرة لدخول العراق سباق التسلح فى المنطقة وقد كانت العوائد البترولية، هى المصدر المالى الوحيد، الذى ساعد العراق على تمويل وارداته من السلاح، ولكنه منذ منتصف الثمانينيات لم تعد تكفى لتمويل ما بين 3 ـ 4 مليارات دولار، هى معدل الواردات السنوية للسلاح، مما دفعه إلى اللجوء إلى دول الخليج طلبا للعون المالى، وقد قامت الكويت والسعودية بتوفير جزء كبير من السيولة المالية لسد متطلبات العراق من السلاح، ولكنها تراجعت بشكل ملحوظ عقب انتهاء الحرب وشكلت قضية المديونية العراقية لدول الخليج، أحد الأسباب الهامة الدافعة لقرار الغزو فى 2أغسطس ومنذ ذلك الوقت فهناك حظر دولى على إمداده بالسلاح والمرتبة الثالثة كانت من نصيب إيران، حيث بلغت وارداتها قرابة 383 مليار دولار، أى ما يعادل 151% من إجمالى المتدفقات الإقليمية وشهدت سنوات السبعينيات الطفرة الكبرى فى واردات إيران من السلاح، ويرجع ذلك ليس فقط إلى الصراع مع العراق حول شط العرب، بل وأيضا بسبب التطلع الإيرانى لممارسة دور إقليمى فعال فى الخليج وقد سعت إيران فى عهد الشاه، للحصول على الأسلحة المتقدمة والتكنولوجية التى تمكنها من تطوير قاعدة صناعية ـ عسكرية وطنية وكانت الولايات المتحدة هى المورد الرئيسى لإيران خلال حقبة السبعينيات، فعلى سبيل المثال، استحوذت إيران فى العام 1975 على نحو 56% من إجمالى الصادرات الأمريكية للخارج ولكن هذه المخططات، واجهت العديد من الصعاب عقب رحيل الشاه عام 1979، وما أعقبه من تداعيات، أهمها الحظر الأمريكى على توريد السلاح لإيران عقب حادث السفارة فى طهران بالفعل فقد تراجعت الواردات بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من الثمانينيات، وقدرت معدلات التراجع بنحو 582%، والارتفاع الذى شهدته الواردات فى النصف الثانى من الثمانينيات كان محدودا وتقدم إيران صورة واضحة لمدى تغلغل السوق الرمادية والسوداء فى تجارة السلاح العالمية فخلال الثمانينيات، اعتمدت إيران فى توفير حاجاتها من السلاح والتكنولوجية المرتبطة به عبر هاتين السوقين، فى ضوء الحظر الغربى عليه، وكانت هناك ثلاثة مصادر رئيسية فى هذا الإطار:ـ 
أولها:ـ الحصول على السلاح وقطع الغيار السوفيتية عبر طرف ثالث، كانت دول مثل ليبيا والصين وسوريا وكوريا الشمالية أهم هذه الأطراف ثانيها:ـ الحصول على السلاح وقطع الغيار الأمريكية، خلال إسرائيل عبر ما سمى بإيران ـ كونترا ثالثها:ـ الحصول على تكنولوجيا متطورة، استخدمتها إيران فى تطوير قاعدتها العسكرية، وكانت أهم الدول فى هذا الإطار فرنسا والسويد والنمسا وإيطاليا (16) وشغلت السعودية وإسرائيل مكانة متقاربة، حيث أتت الأولى فى المرتبة الخامسة، بينما الثانية فى المرتبة السادسة بفارق ضئيل قدره 193 مليون دولار فقط وتعتبر السعودية المثل البارز للعلاقة ما بين السيولة المالية الناجمة عن الوفرة النفطية، تصاعد واردات السلاح فقد تبنت السعودية منذ السبعينيات برامج كبيرة لدعم قدراتها الدفاعية، شملت شراء كل ما هو حديث من السوق العالمية للسلاح، بما فيها صفقة الأواكس عام 1981 وتعتبر الولايات المتحدة المورد الرئيسى للسعودية، تليها فرنسا وبريطانيا التى أبرمت معها السعودية برنامجا واسعا للتسلح، ـ برنامج اليمامة، الذى أعلن عقب توقيع البلدين على مذكرتى تفاهم فى ـ 1985، 1988 وأنجزت المرحلة الأولى من المشروع، حصلت بموجبه السعودية على 72 طائرة مقاتلة ـ تورنادو ـ وذخائر ومعدات جوية متنوعة بلغت قيمتها الإجمالية آنذاك 8 مليارات دولار غير أن تنفيذ المرحلة الثانية، تأخر، وسادت تكهنات بأن الرياض ربما تخلت عن شراء 48 طائرة ـ تورنادو ـ أخرى إثر اتفاقها فى العام 1992 مع الولايات المتحدة على تزويدها بنحو 72 طائرة مقاتلة ـ إف ـ 15 سترايك إيجل ـ ولكن السعودية قررت فى يناير 1993 شراء 48 طائرة ـ تورنادو ـ بقيمة 4 مليارات دولار، تأمل بريطانيا، بأن تمهد الصفقة الجديدة الطريق أمام إبرام صفقات أسلحة أخرى فى إطار المرحلة الثانية من برنامج اليمامة، وتشمل هذه المرحلة شراء السعودية 60 طائرة تدريب من 

طراز ـ هوك ـ و30 طائرة تدريب من طراز ـ بيلاتوس، و 88 طائرة عمودية من طراز ـ بلاكهوك ـ (17) وبعكس السعودية، فإن إسرائيل التى تربطها بالولايات المتحدة علاقات إستراتيجية، بالإضافة إلى أنها المورد الرئيسى لها بدأت تقلل تدريجيا من وارداتها، عن طريق تطوير بنية صناعية ـ عسكرية وطنية والزيادة فى واردات إسرائيل التى حدثت فى العامين الماضيين، ناجمة أساسا عن التدفقات التسليحية من ألمانيا والولايات المتحدة نتيجة حرب الخليج ـ 2 ـ أمريكا اللاتينية:ـ شغل إقليم أمريكا الجنوبية، المرتبة الرابعة، بنسبة 82%، أى ما يعادل 5328 مليار دولار من إجمالى تدفقات العالم الثالث خلال الفترة 1950 ـ 1991 والزيادة الحقيقية فى التدفقات التسليحية حدثت فى النصف الأول من السبعينيات، حينما بلغت قرابة ـ 962 مليار دولار وقد فاق هذا الرقم مثيله خلال الفترة 1950 ـ 1970، والبالغ 73 مليار دولار وقد ارتفعت هذه التدفقات فى النصف الثانى من السبعينيات، وبلغت 1414 مليار دولار وبصفة عامة قدرت نسبة التدفقات التسليحية فى السبعينيات نحو 439% من إجمالى التدفقات وقد استمر التنامى فى هذه التدفقات فى النصف الأول من الثمانينيات، حيث بلغت 157 مليار دولار، ولكنها تراجعت إلى أكثر من النصف فى النصف الثانى من الثمانينيات، فبلغت قرابة 621 مليار دولار وإذا تم دمج أمريكا الوسطى، التى شغلت المرتبة الأخيرة بنسبة 2 %، أى ما يعادل ـ 1314 مليار دولار، خلال نفس الفترة، فإن الترتيب العام لمنطقة أمريكا اللاتينية، من إجمالى التدفقات التسليحية إلى العالم الثالث لن يتغير، ولكن النسبة سوف ترتفع إلى 102% والتنامى الكبير فى التدفقات التسليحية إلى أمريكا الوسطى، حدث فى النصف الأول من الثمانينيات، حينما بلغ 485 مليار دولار، أى ما يعادل نسبة 369% من إجمالى التدفقات خلال الفترة 1950 ـ 1991 وقد تراجعت هذه التدفقات إلى أكثر من النصف فى النصف الثانى من الثمانينيات، حينما بلغة 206 مليار دولار وقد وجهت التدفقات التسليحية إلى أمريكا اللاتينية، من قبل الولايات المتحدة، حيث كان هناك تركيز استراتيجى من قبل السياسة الأمريكية تجاه هذه المنطقة من العالم الثالث، وما تبعه ذلك من اعتبار الولايات المتحدة، المصدر الرئيسى لدولها خصوصا فى حقبة الخمسينيات بنسبة 551%، أى ما يعادل 222 مليار دولار من إجمالى التدفقات خلال هذه الحقبة البالغة 403 مليار دولار وتراجعت نسبيا هذه التدفقات فى حقبة الستينيات، حيث بلغت 281 مليار دولار، أى ما يعادل نسبة 462% من إجمالى التدفقات البالغ ـ 607 مليار دولار وخلال الفترة 1950 ـ 1985، كان هناك تقييد صارم لصادرات السلاح ذات التقنية المتقدمة إلى دول المنطقة من قبل الولايات المتحدة وقد ساهم هذا التوجه ليس فقط فى اتجاه العديد من دول المنطقة مثل البرازيل والأرجنتين وشيلى إلى تنمية قاعدة صناعية عسكرية وطنية، خلال هذه الفترة، بل وأيضا إفساح المجال أمام الدول الأخرى للتغلغل فى سوق المنطقة فالاتحاد السوفيتى (السابق)، نشط بشكل فعال فى أمريكا الوسطى، وخصوصا فى دول مثل كوبا ونيكاراجوا أما فرنسا فقد ارتفعت صادراتها إلى المنطقة من 258 مليون دولار خلال الفترة 1966 ـ 1970، إلى قرابة 314 مليار دولار خلال الفترة 1981 ـ 1985 كما وصلت الصادرات البريطانية إلى المنطقة خلال الفترة من 1976 ـ 1980 قرابة 325 مليار دولار، والصادرات الألمانية خلال الفترة من ـ 1981 ـ 1985 قرابة 36 مليار دولار، والصادرات الإيطالية قرابة 33 مليار دولار خلال نفس الفترة وتأتى الأرجنتين فى قمة ترتيب الدول الرئيسية فى منطقة أمريكا اللاتينية من حيت استيرادها للسلاح خلال الفترة من 1950 ـ 1990، حيث بلغت معدلات التدفقات التسليحية إليها قرابة 1269 مليار دولار، أى ما يعادل نسبة 194% انظر جدول رقم (5) والطفرة الحقيقية التى شهدتها الواردات، كانت بداية السبعينيات، حيث فاقت فى هذه الحقبة إجمالى مثيلتها 1950 ـ 1970 البالغة 232 مليار دولار، مقابل 412 مليار دولار فى حقبة السبعينيات وتعتبر الولايات المتحدة هى المورد الرئيسى للأرجنتين تليها فرنسا وبريطانيا ولكن التدفقات من هذه الدول الثلاث، لم تخل من المعوقات، فالولايات المتحدة على سبيل المثال فرضت حظرا على السلاح عام 1979، بسبب انتهاكات نظام الحكم العسكرى آنذاك (18)، كما قيدت فرنسا مبيعاتها من السلاح إلى الأرجنتين فى 6 أبريل 1982 (19)، وبريطانيا فى نفس العام بسبب حرب الفوكلاند والدفعة القوية التى نالتها الصناعات العسكرية الوطنية، أتت أساسا عقب تولى العسكريين مقاليد الأمور فى عام 1976، فيها جرى تطوير تقنية خاصة بالصناعات العسكرية البحرية، بمساعدة من ألمانيا، التى قدمت الأرجنتين فى عام 1977 لإنتاج السفن الحربية من طراز TR ـ 1700 ترخيصا وفى عام 1980، حصلت الأرجنتين على ترخيص لتصنيع ست فرقاطات من طراز Meko ـ 140 ) 20) وإن كانت الأزمة الاقتصادية قد حدت من مخططات التطوير الصناعى ـ العسكرى، فإن حرب الفوكلاند فى عام 1982، وما تبعها من تداعيات، أفقدت الأرجنتين جزءا هاما من معداته الحربية، خصوصا فى الأسلحة البحرية، فهى كانت الدافع الرئيسى لتنشيط برامج التصنيع المحلى من جديد ولكن الحكومة المدنية التى تولت مقاليد الأمور فى عام 1983، بدأت تقلل تدريجيا من هذه البرامج، ولكن سرعان ما عادت بقوة فى النصف الثانى من الثمانينيات، حيث حصلت الأرجنتين على ترخيص تصنيع الهليكوبتر الإيطالية من طراز A ـ 109 Hirundo فى عام 1988 وعلى ترخيص تصنيع طائرة هليكوبتر Model 412 الأمريكية فى عام 1991 (21) والبرازيل التى أتت فى المرتبة الثانية، فقد تراجعت وارداتها بشكل ملحوظ منذ بداية الثمانينيات، حيت وصلت إلى أدنى معدلاتها وبصفة عامة يرجع تدنى الواردات التسليحية بالنسبة للبرازيل إلى عدة عوامل أهمها برامج التصنيع العسكرى المحلى الذى بدأته فى الستينيات، مما ساعدها فى تحقيق الاكتفاء فى بعض الأسلحة (ويوضح ملحق رقم (2) نوع واتجاهات التدفقات التسليحية إلى دول أمريكا الجنوبية) وتميزت التدفقات التسليحية إلى دول أمريكا اللاتينية، بالعديد من الخصائص، وهى (22) :
1 ـ حدوث تدنى فى المتوسط السنوى للتدفقات التسليحية، منذ الثمانينيات مقارنة بالسبعينيات، باستثناء بعض الدول مثل الأرجنتين وفنزويلا فالظروف الاقتصادية والأزمات، لم تسمح للعديد من دول المنطقة بزيادة نفقاتها على استيراد السلاح، إضافة إلى العديد من الدعوات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الإقليمى، وتداعى العديد من الأنظمة العسكرية 
2 ـ التركيز على الصناعات العسكرية المحلية، حيث سعت معظم دول المنطقة، بدلا من زيادة وارداتها التسليحية، إلى تنمية صناعات وطنية تساعدهم على إحداث عمليات النقل التكنولوجى من الشمال، إضافة إلى الحد من تداعيات الأزمة الاقتصادية الداخلية وإن كان هناك إدراك بصعوبة إحداث طفرة تكنولوجية فى كافة المجالات، فقد بدأت دول المنطقة فى التركيز على نوعيات محددة من التكنولوجية العسكرية، مثل تكنولوجيا الصواريخ بالنسبة للأرجنتين، وتكنولوجيا الغواصات بالنسبة للبرازيل، وأنظمة الاتصالات بالنسبة لشيلى ولكن هذا التخصص النوعى، كان فى حد ذاته كفيلا بتوليد مصادر جديدة للتهديدات، على الأقل فى الجانب الإدراكى لقادة المنطقة ـ
3 ـ ساهم الاتجاه الإقليمى المتزايد نحو تكثيف التصنيع المحلى للسفن والمعدات الحزبية، وفق نظام التراخيص إلى الحد بشكل ملحوظ من واردات المنطقة من هذه المعدات 
4 ـ دفع الاتجاه إلى التخصص النوعى فى إنتاج الأسلحة، إلى التركيز على تنمية العلاقات والعقود التسليحية مع بعض الدول المصدرة مثل فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإسرائيل وقد ساعدت هذه العلاقة المتنامية فى إحداث التخصص المطلوب فى الصناعات العسكرية الوطنية 
5 ـ شكلت المنطقة، نقطة هامة فى تدعيم التفاعلات ما بين الجنوب ـ الجنوب فى مجالات التدفقات التسليحية، من أمثلة ذلك التعاون ما بين شيلى وماليزيا فى تنمية الصناعات العسكرية الماليزية، والتعاون السابق ما بين الأرجنتين ومصر والعراق فى تطوير أنظمة الصواريخ طويلة المدى، وقيام البرازيل بتحويل تكنولوجيا الصواريخ إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى الصادرات الشيلية إلى العراق وإيران أثناء حربهما 
ثانيا:ـ الدول المصدرة:ـ تميزت سوق المصدرين ـ بعكس سوق المستوردين ـ بالضيق النسبى، وإن بدت مغلقة فى بدايتها، حيث سيطرت دولتان فقط وهما فرنسا وبريطانيا على هذه السوق فى فترة ما بين الحربين، حيث كانتا تحققان ما يزيد على 51% من مجموع الصادرات (23) وكانت التدفقات التسليحية، تتحرك غالبا تحت تأثير الدوافع السياسية الخاصة بالمراكز الاستعمارية الأوروبية، على الرغم من أن المصالح التجارية لمنتجى السلاح كانت تتناقض أحيانا مع مصالح حكوماتهم، إضافة إلى اتسامها بالتواضع النسبى فى التكنولوجيا العسكرية (24) وهذا الوضع الذى تحتكر فيه أقلية سوق تصدير السلاح، عاد إلى البروز من جديد فى الخمسينيات، والستينيات مع فارق رئيسى، هو انتقال مركز تجارة السلاح من أوروبا إلى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وزيادة مستويات التعقيد التكنولوجى للأسلحة والمعدات فى سوق تجارة السلاح فقد سيطرت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى (السابق) وبريطانيا على سوق السلاح، حيث بلغت صادراتهم فى الخمسينيات نحو 737%، أى ما يعادل 19995 مليار دولار، من إجمالى التدفقات خلال هذه الحقبة البالغة 27143 مليار دولار وفى الستينيات، ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 863%، أى ما يعادل 57954 مليار دولار من إجمالى الصادرات البالغ 67153 مليار دولار (أنظر جدول رقم 6) وإن بدت عمليات انفتاح نسبى فى سوق المصدرين، منذ السبعينيات، نتيجة دخول دول جديدة مصدرة إلى السوق، فإن السمة الاحتكارية الناجمة عن تركيز الصناعات والتكنولوجيا العسكرية فى الشمال، مازالت مسيطرة على السوق، فالولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى ـ (السابق)، سيطرا وحدهما على نحو 69 % من إجمالى الصادرات خلال الفترة 1950 ـ 1991، وإذا أضيفت إليهما فرنسا وبريطانيا فإن النسبة ترتفع إلى 835% ولذا فإن السعة التى شهدتها السوق خلال العقدين الماضيين ناجمة فى أساسها عن زيادة الصادرات من قبل الدول الكبرى، أكثر منه نتيجة دخول دول جديدة والزيادة فى الصادرات ناجمة عن العديد من التطورات، أهمها (25) :ـ
1 ـ إخضاع الإنتاج العسكرى لتطور تقنى سريع يعجل بظاهرة تقادم المعدات والأسلحة، ويقلل من العمر الاقتصادى بالمقارنة بالعمر الوظيفى، ويجعل من إحلال المعدات والأسلحة أمرا ضروريا كما أن هذا التقدم التقنى ارتبط أيضا بارتفاع نفقات البحث والتطوير وضرورة تعويض هذه النفقات عن طريق توسيع نطاق السوق، وتسريع دورة رأس المال وتقصير فترة استرداد القيمة ـ 2 ـ التسهيلات الائتمانية والتمويلية التى تقدم من المنتجين إلى المستوردين فى صورة البيع بالأجل، وإطالة مدة السداد والمقايضة 
3 ـ تطور أساليب الدعاية والتسويق للسلاح والمعدات العسكرية، وتمثل المعارض العسكرية أحد أهم هذه الأساليب ويعتبر التغير التقنى، هو العامل الحاسم فى بلورة سعة سوق تجارة السلاح، فأعمال التطوير التقنى ـ العسكرى تحدث بفعل الرغبة الدائمة للقوى الدولية فى الحفاظ على هامش معقول من التفوق التكنولوجى فيما بينها وقد أتت هذه الأعمال فى أعقاب الثورة التكنولوجية الهائلة، والتى امتدت تأثيراتها إلى المجال العسكرى، من خلال علاقة التأثير المتبادل ما بين ما توفره التكنولوجيا من إمكانيات، وما يقره الفكر العسكرى من أساليب القتال وتتسم هذه العلاقة بكونها ذات طبيعة مركبة تؤثر فيها عوامل مختلفة على كافة المستويات البشرية والاجتماعية والصناعية والسياسية وقد عمدت التكنولوجية العسكرية على الاستفادة من التطبيقات العملية لهذه الثورة فى إيجاد حلول حاسمة للمعضلات الأساسية التى جابهت الفكر العسكرى خلال عقدى السبعينيات والثمانينيات، والتى تركز بصفة أساسية فى أن أعمال التطوير المضاد فى المجال العسكرى التقليدى، أدت بشكل عام إلى زيادة فداحة التكاليف المادية لأساليب القتال المتلاحم الذى يمثل السمة الرئيسية للمرحلة المعاصرة من تطور الصراع المسلح فقد أدت المعدلات المتسارعة للتطوير العسكرى والمضاد له إلى ضعف قدرة أسلحة القتال الرئيسية على البقاء والاستمرار فى المعارك، وذلك أن المكونات الأساسية لهيكل القوة العسكرية فى الحقبة الراهنة، باتت تجابه مخاطر متعاظمة فى أداء مهامها كمنصات الإطلاق ومركبات القتال، بفعل التطور الهائل الموازى فى مجال الأسلحة الدقيقة الموجهة، بما يحد فى النهاية من قدرة هذه المكونات على الاستمرار فى ساحة القتال ومما زاد من تفاقم هذه المعضلة، أن الكثير من فئات هذه الأسلحة وجدت طريقها أيضا إلى العديد من دول العالم الثالث، نتيجة لحالة السيولة التى ميزت تجارة السلاح خلال العقدين الماضيين (26)، حيث مازالت تتسم هذه التجارة بغلبة ما يمكن تسميته بخاصية الطبيعة الانتشارية المتغيرة وتمثل هذه الخاصية أحد النواتج الثانوية لظاهرة الشيوع التكنولوجى، والتى تعتبر بدورها إحدى النتائج الناجمة عن نظام التجارة المفتوح متعدد الأقطاب، الذى أنشأته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث أدى هذا النظام إلى إتاحة حركة تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية داخل الأحلاف أضف إلى ذلك تدنى قدرة الحكومات فى السيطرة على انتشار المبتكرات العسكرية ذات التقنية المتقدمة، وذلك أن مثل هذه النوعية من التكنولوجية تعتبر تجارية فى منشئها خصوصا فى مجالات الإلكترونات والكيمياء الحيوية والاتصالات (27) وعادة ما يتم تصنيف الدول المصدرة وفق معيارين أساسيين:ـ 
أولهما:ـ تصنيف عملى Operational، ويتبناه معهد استكهولم SIPRI فيه يتم تقسيم الدول إلى مصدرين أساسيين (الدول المهيمنة)، ومصدرين ثانويين، والقاسم المشترك فى هذا التصنيف هو معيار جيو ـ سياسى ـ ثانيهما:ـ تصنيف تقنى Technology وتتبناه أدبيات تجارة السلاح، فيه يتم تصنيف الدول إلى ثلاث مراتب رئيسية:ـ 
(أ) مرتبة الدول ذات المعرفة والخبرة التقنية المتقدمة ـ (ب) مرتبة الدول ذات الحيازة التقنية (عن طريق الانتشار التكنولوجى) 
(ج) مرتبة الدول المصدرة (عن انتقال التصميمات) (28) وأن ينظر إلى الدول الخمس الرئيسية فى مجال تجارة السلاح باعتبارها دول مهيمنة على السوق بدرجات متفاوتة، إضافة إلى أنها تمثل المرتبة 
(أ) فإن الصين وباقى الدول الأوروبية، تشغل مكانة ثانوية فى السوق، إضافة إلى أنها تمثل المرتبة 
(ب) بينما تندرج دول العالم الثالث فى المرتبة 
(ج) إضافة إلى أنها دول هامشية فى السوق 
(أ) الدول الصناعية:ـ داخل مجموعة الدول الصناعية، شغلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى من إجمالى الصادرات الدولية للسلاح خلال الفترة 1950 ـ 1990، بنسبة 348%، أى ما يعادل 2783 مليار دولار يليها الاتحاد السوفيتى (السابق) بنسبة 342%، أى ما يعادل 2726 مليار دولار تليهما باقى الدول الموضحة فى الجدول رقم (6) ولكن مثل هذا الترتيب، يتغير، بالنسبة لاتجاهى الطلب الدولى على السلاح (الشمالى والجنوبى) فبالنسبة للاتجاه الشمالى، حافظت الولايات المتحدة على موقع الصدارة فى ترتيب الدول المصدرة إلى دوله (أنظر شكل رقم 3) خلال الفترة 1978 ـ 1991، يليها الاتحاد السوفيتى (السابق)، ثم فرنسا وبريطانيا وألمانيا، ولكن يلاحظ أن الصادرات الألمانية إلى العالم الصناعى ارتفعت إلى المرتبة الثالثة، خلال الفترة من 1987 ـ 1991، وخلال العام 1991 وصلت إلى المرتبة الثانية بعد التراجع الشديد للصادرات السوفيتية، فبلغت نحو1626 مليار دولار، وهو ما يعادل 807% من إجمالى الصادرات الألمانية خلال هذا العام والبالغة 2015مليار دولار وقد تميزت اتجاهات التصدير هنا بظاهرة التماثل السابق الحديث عنها أما داخل الاتجاه الجنوبى (أنظر شكل رقم 4) فقد تبوأ الاتحاد السوفيتى (السابق) مكان الصدارة خلال الفترة 1950 ـ 1990، حيث بلغت صادراته إلى أقاليم العالم الثالث نسبة 343%، أى ما يعادل 22199 مليار دولار من الإجمالى البالغ 64732 مليار دولار تلته الولايات المتحدة بنسبة 281%، أى ما يعادل 18189 مليار دولار، ثم فرنسا بنسبة 102%، أى ما يعادل 6626 مليار دولار، وبريطانيا بنسبة 7%، أى ما يعادل 454 مليار دولار، والصين بنسبة 34%، أى ما يعادل 2224 مليار دولار، وفى المرتبة الأخيرة إيطاليا بنسبة 21%، أى ما يعادل 1347 مليار دولار وتتمثل صادرات هذه الدول مجتمعة نحو 852% من إجمالى الصادرات إلى العالم الثالث خلال الفترة 1950 ـ 1990، وترتفع إلى نسبة 87%، إذا ما تم إضافة ألمانيا إليهم ـ 1 ـ الأطر التنظيمية لمبيعات السلاح:ـ لم تتضمن سوق السلاح فى طياتها آليات متفق عليها لنقل السلاح والتكنولوجيا العسكرية، بل قامت كل دولة من الدول المصدرة بتنظيم الانتقال من خلال العديد من الأشكال التنظيمية التى تكفل لها فى النهاية تحقيق الأهداف الكامنة وراء عطيات الانتقال وبصفة عامة يمكن التمييز ما بين إطارين تنظيميين لمبيعات السلاح فى الدول الصناعية أولهما ـ إطار تعددى Pluralist Trend وهو إطار تتعدد فيه الجهات والممارسات الإدارية ـ التنظيمية لمبيعات السلاح الخارجية، وفيه أيضا لا يستأثر مركز أو قوة واحدة بعملية صنع القرار الخاص بمبيعات السلاح، نظرا لعدم سيطرة الدولة على صناعة السلاح وتقدم الولايات المتحدة المثل الواضح على هذا الإطار، حيث تتبلور فيها ليس فقط هذه المقومات، بل وأيضا عملية التداخل المركبة ما بين المؤسسة العسكرية وشركات السلاح، وتعبير المجمع الصناعى ـ ما هو إلا تجسيد لهذا التداخل، فهذا المجمع يسعى دائما لفرض مصالحه على صانع القرار السياسى، حيف تتمتع مكوناته بإرادة وقوة مستقلة، وتستطيع من خلالهما توجيه قرار الدولة نحو مصالحه بدرجات متباينة وقرار تصدير السلاح، وإن كان يبدو أساسا كقرار سياسى ـ سيادى، فإنه فى النهاية بمثابة اتفاق Bargain ما بين الإدارة الأمريكية وشركات السلاح، يراعى فيه مصلحة هذه الشركات الاقتصادية، إضافة إلى الاعتبارات السياسية والعسكرية للحكومة الأمريكية ـ ثانيهما ـ إطار مركزى Central Trend:ـ وهو إطار لا يتم فيه اختزال الإجراءات الإدارية ـ التنظيمية لمبيعات السلاح الخارجية فحسب، بل وأيضا تتمركز فيه هذه الإجراءات حول قوة واحدة، غالبا ما تكون حكومية، نظرا لطبيعة تطور رأسمالية الدولة فى دول هذا الإطار وتقدم خبرة الدول الأوروبية الغربية، صورة مرنة لهذا الإطار، حيث تجمع فى طياتها ما بين مظاهر مركزية التنظيم، ووجود بنية مجمع صناعى ـ عسكرى ففى فرنسا، تسيطر الدولة على عمليات بيع السلاح، وفق مقررات القانون الصادر فى 18 أبريل 1939، والذى ينظم هذه الصادرات، إضافة إلى التعديلات التى أدخلت عليه فى 14 أغسطس 1939، 12 مارس 1972 وينص هذا القانون على أن الصادرات يجب أن تكون مصرحا بها على أساس أنها مستثناة من قانون الحظر العام وهذا الاستثناء تسمح به كل حالة بمفردها، عن طريق رئاسة مجلس الوزراء، بعد مشاورة الهيئة الوزارية المكلفة بدراسة طلبات تصدير السلاح والمعدات الحربية وتعرف هذه الهيئة باسم CIEEMG، وتضم ممثلين عن الوزارات المعنية الثلاث:ـ الدفاع والخارجية والمالية، وعادة ما تجتمع هذه اللجنة ما بين 22 ـ 25 مرة سنويا (29) ويتشابه الحال فى بريطانيا، حيث تقنن مبيعات السلاح الخارجية، عبر أنظمة بيع السلاح والخدمات الأمنية، والتى يشرف عليها مكتب التجارة الخارجية ووزارة الدفاع، ومكتب الكومنولث الخارجى المعروف باسم Fco وقد تم استحداث نظام للتنسيق والتعاون ما بين الإدارات الحكومية وشركات السلاح البريطانية، تكون على إثره منظمة مبيعات السلاح DSO، هدفها تسويق وبيع الأسلحة البريطانية، (30) فى المقابل يقدم الاتحاد السوفيتى (السابق) صورة جامدة لهذا الإطار (31) فالبعد التنظيمى لمبيعات السلاح السوفيتية تتخذ شكلا أكثر مركزية، حيث تتسم مبيعات السلاح بكونها مبيعات من حكومة إلى حكومة وتقوم لجنة الدولة للعلاقات الاقتصادية الخارجية بالإشراف على الصادرات، ويساعدها فى ذلك مكتب عام التموين، ومكتب فنى مسئول عن الإنشاءات والنقطة التى كانت محل جدل فى هذه الخبرة، تتمركز حول وجود بنية لمكونات المجمع الصناعى ـ العسكرى، من عدمه وقد أكدت معظم الدراسات عدم وجود بنية لهذا المجمع أما عن اتجاهات التدفقات التسليحية، فقد تباينت الاتجاهات الإقليمية لصادرات السلاح من الدول الرئيسة فى هذا المجال إلى حد كبير (انظر ملحق رقم 3) ومبعث هذا التباين ليس فى طبيعة العلاقات الدينامية داخل كل إقليم فى العالم الثالث، بما تضمنته من محددات للصراع والتعاون فحسب، بل وأيضا فى ارتباط هذا الإقليم بالمجال الحيوى للدول الكبرى، ومقتضيات الحرب الباردة التى سادت طوال الفترة موضوع الدراسة ـ (ب) الدول النامية:ـ تعددت النظريات التى تفسر عمليات انتقال بلدان العالم الثالث إلى التصنيع العسكرى، دور ذلك فى عمليات زيادة التطور التكنولوجى فى البلدان النامية، وزيادة الإنتاجية، وتحقيق التنمية، مثل نظريات إحلال الواردات، نظريات النمو المتوازن وغير المتوازن الخ (32) والهدف النهائى من لجوء هذه البلدان للتصنيع العسكرى، ذو أبعاد اقتصادية، كالحد نسبيا من عمليات الاستيراد، وتخفيف العبء الملقى على كاهل اقتصادياتها وسياسية، متعلقة بمحددات المكانة، ومكمل لإدارات السياسة الخارجية لهذه الدول وقد فشلت دول العالم الثالث المصدرة للسلاح، مجتمعة أو منفردة فى تحقيق الأبعاد الاقتصادية المتعلقة بمحفزات التصنيع العسكرى ويرجع ذلك فى أحد أهم محدداته إلى العوامل التقنية ـ الاستراتيجية من ناحية، والعوامل السياسية ـ الاقتصادية من ناحية أخرى فالأسباب التقنية ـ الاستراتيجية، تتضمن الدور المتعاظم للتهديدات الأمنية ـ الآنية، التى تدفع تلك الدول لاستيراد السلاح لمواجهتها فهذه الدول لا تستطيع الانتظار طويلا بدون استيراد، حتى تطور بنية صناعية ـ عسكرية وطنية تلبى حاجاتها من الأسلحة والمعدات العسكرية وقد لقى هذا الاتجاه تأييدا وتشجيعا من السوفييت والأمريكان، من خلال تطوير مفهوم العميل الإقليمى Regional Client أما الأسباب السياسية ـ الاقتصادية، فتتعلق أساسا بالضعف الواضح للبنية الصناعية ـ الوطنية فى العديد من دول العالم الثالث، وغلبة ثقافية استهلاكية، وسيطرة تحالف عسكرى ـ رجال أعمال Business Military ـ Alance على أجهزة صنع القرار فى هذه الدول (33) وتأخذ عملية التصنيع العسكرى فى دول العالم الثالث أربعة أشكال رئيسيه (34):ـ 
أولها ـ التحديث Modernization:ـ بهدف إطالة العمر الوظيفى للمعدات العسكرية المتقادمة فمصر على سبيل المثال استطاعت تحديث مغتم المعدات والأسلحة السوفيتية، مثل تحديث الطائرة ميج ـ 21، الدبابات من طراز تى ـ 62، وتى 54، وتى 55 بمساعدات تكنولوجية أمريكية وصينية ـ ثانيها ـ التعديل Modification:ـ بهدف إدخال تعديلات هندسية على المعدات والأسلحة العسكرية لمواجهة مخاطر جديدة، أو لإعدادها لأغراض جديدة، فمصر على سبيل المثال، استطاعت تعديل صواريخ سام ـ 7 السوفيتية إلى سيناء ـ 23 بمساعدة تقنية من فرنسا والولايات المتحدة، وفى مارس 1988، استطاعت مصر تعديل الصواريخ السوفيتية سكود ـ بى متوسطة المدى إلى صواريخ الحسين، وإطالة مداها من 280 كم، إلى 600 كم، كما استطاعت إسرائيل تعديل الصاروخ الفرنسى جيركو 
1 ـ ثالثها ـ التجميع Assembly:ـ وهى عملية تجميع لأجزاء ومعدات عسكرية أجنبية داخل الدولة، سواء كان هذا التجميع بالكامل أو بالاشتراك مع الدولة فى التصنيع، ويتطلب ذلك وجود بنية صناعية متطورة، فمصر على سبيل المثال تتعاون مع فرنسا فى إنتاج أنابيب 105 مم، 155 مم اللازمة للطائرات ميراج 2000، ويتم فى تركيا وكوريا الجنوبية تجميع طائرات إف ـ 16 الأمريكية ـ رابعها ـ الإنتاج المحلى Local Production:ـ تشمل هذه العملية إما إنتاج أنظمة كاملة من الأسلحة والمعدات العسكرية أو شراء مصانع بأكملها من الدول المصدرة، وقد يستمر فيها استيراد بعض الأجزاء من الخارج مثال ذلك إنتاج الهند للطائرة ميج ـ 21، وإنتاج البرازيل للصاروخ كوبرا Cobra المضاد للدبابات، وإنتاج الأرجنتين للدبابة الفرنسية ـ MHX وقد شهدت فترة السبعينيات، تطورا ملحوظا فى عدد الدول النامية المصدرة للسلاح، حيث ارتفعت من نحو 15 دولة فى الستينيات، إلى نحو 18 دولة فى السبعينيات، إلى أكثر من 38 دولة فى الثمانينيات وبصفة عامة هناك ثلاث دول رئيسية فى تصدير السلاح داخل العالم النامى، وهى البرازيل وإسرائيل ومصر (أنظر شكل رقم 5) وتعتبر إسرائيل من بين الدول الثلاث، التى توجه جزءا من صادراتها العسكرية إلى العالم الصناعى، والتى قدرت نسبتها خلال الفترة من 1987 ـ 1991 بنحو 30%، أى ما يعادل 352 مليون دولار، من إجمالى صادراتها خلال نفس الفترة والبالغة 1172مليار دولار والصناعة العسكرية الإسرائيلية، التى بدأ تطويرها بعد حرب 1967، صارت الآن ضمن مرتبة الدول الست الأولى فى العالم الثالث وقد نجحت فى إنتاج بعض الأسلحة التى ذاعت شهرتها، مثل الصاروخ ـ جبرييل،وهى تصدر إلى أفريقيا جنوب الصحراء وتايوان وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى الطائرة كفير والدبابة ميركافا أما مصر والبرازيل، فكل صادراتهما تتجه إلى العالم الثالث، والصناعة العسكرية التى بدأت بقوة فى الخمسينيات أخذت فى التطور بعد حرب أكتوبر، وكان الهدف جعل مصر مركز التنظيم العربى الصناعى للأسلحة الذى أنشأ سنة 1975، وجمع فيه دول الخليج، آلا أن هذه التجربة لم تشهد نتائج كبيرة أما الصناعات العسكرية البرازيلية، فقد ظهرت على أثر استيلاء العسكريين على السلطة فى السبعينيات، بهدف تدعيم الاستقلال والحد من سياسات التقييد التى تضعها الولايات المتحدة على سياسات تصدير السلاح إلى المنطقة تمركزت هذه الصناعة حول شركة قابضة تعرف باسم IM ـ bell، جمعت فى جانبها المؤسسة الرئيسية للمواد الحربية ومقرها سان باولو ويفسر الاعتماد المطلق لصادرات البلدين على العالم الثالث، التراجع الشديد بإسرائيل فى الفترة الأخيرة 1989 ـ 1991، وخاصة أن جزءا كبيرا من هذه الصادرات كان يتجه للعراق 
2 ـ الديناميات الحاكمة لسوق السلاح:ـ تعرضنا فى الجزء السابق، لظاهرة انتقال السلاح والتكنولوجية العسكرية، وتوصيف هذه الظاهرة بما تضمنته من أبعاد واتجاهات بلورت تطورها خلال الفترة 1950 ـ 1991 ويحاول هذا الجزء تقويم الديناميات التى حكمت سوق تجارة السلاح، فى جانبيها المستوردين والمصدرين 
أولا:ـ القوى الدافعة لتجارة السلاح:ـ هناك عاملان أساسيان حددا ـ ومازالا ـ ظاهرة تطور تجارة السلاح:ـ أولهما ـ متعلق بالمصدرين:ـ وهو الخاص بمسألة البحث عن المال ويقودنا هذا العامل إلى التأكيد على أن لجوء المصدرين لبيع السلاح فى السوق هدفه الأساسى هو الربح والفوائد الاقتصادية 
ثانيهما:ـ متعلق بالمستوردين:ـ وهو الخاص بمسألة البحث عن الأمن ويقودنا هذا العامل إلى التأكيد على أن اتجاه المستوردين لحيازة الأسلحة، إنما هدفه مواجهة الأخطار التى يتعرضون لها حاليا أو مستقبلا، وعلى الصعيدين الداخلى والخارجى وحينما نتحدث عن ظاهرة تجارة السلاح، فنحن نتحدث عن ظاهرة راسخة فى العلاقات الدولية، لا يمكن فهم أبعادها ومسار تطورها بدون الإحاطة كليا بالبيئة التى تعمل فيها هذه الظاهرة وأن أى تحليل لسوق تجارة السلاح، لابد أن يأخذ فى اعتباره التشابك المعقد فى العوامل الدافعة لتجارة السلاح فى جانبيها، العرض والطلب، وقد جرى تطوير نموذج نظرى لدراسة هذه العلاقات المتشابكة بكافة تقاطعاتها (35) فى جانب الدول المصدرة، فإن الدوافع لتصدير السلاح والتكنولوجيا العسكرية عديدة، يمكن جمعها فى إطارين أساسيين:ـ أولهما ـ الدوافع السياسية:ـ بما تتضمنه من أهداف سياسية وعسكرية تسعى لتحقيقها الدول المصدرة من وراء عمليات انتقال السلاح ـ ثانيهما ـ الدوافع الاقتصادية:ـ بما تتضمنه من فوائد وعوائد مالية، تعود على اقتصاديات الدول المصدرة للسلاح ـ ويتفاعل هذان الإطاران مع ثلاثة مستويات مختلفة ناجمة من البيئة التى تعمل فيها هذه الظاهرة، والمستويات هى:ـ 
أولا ـ المستوى النظامى Systemic Level:ـ يتعلق هذا المستوى بالبينة الدولية وما يكتنفها من علاقات ومحددات ثانيا: المستوى القومى National Level:ـ يتعلق أساسا بالمستوى المؤسسى ـ الرسمى فى الدول المستوردة والمصدرة فى أن واحد ـ 
ثالثا ـ المستوى تحت ـ القومى Sub ـ National Level:ـ يتعلق أساسا بالقوى غير الحكومية الفاعلة فى هذه الظاهرة ـ فعلى المستوى النظامى:ـ تتميز البيئة الدولية بالفوضوية Anarchy فى إدارة العلاقات الدولية ولا نعنى بهذه الفوضوية عدم وجود قانون أو تنظيم دولى يدير العلاقات بين الدول، بقدر ما نعنى بها عدم وجود سلطة مركزية عالمية، بما فى ذلك الولايات المتحدة، تستطيع وضع آليات وضوابط حاكمة للسلوك الدولى، وتوفر الأمن للدول وقد بلورت هذه الظاهرة، وما اعتراها من مظاهر للاستقطاب فى ظل الحرب الباردة، من أجل الهيمنة السياسية والأيديولوجية، أو فى مظاهر عدم الاستقرار التى تمر بها العلاقات الدولية فى مرحلة التحول الراهنة، الدوافع السياسية 
(أ) فعدم الشعور بالأمن الملازم لظاهرة الفوضى الدولية، هو المحدد الرئيسى للدوافع السياسية لظاهرة انتقال السلاح والتكنولوجية العسكرية ومن ناحية أخرى، أوجدت هذه الفوضى عمليا سوقا رائجة لتجارة السلاح، تسعى فيها الدول للحفاظ على أمنها بنفسها وهذه الفوضى، ناجمة أيضا عن ظاهرة عدم اتساق المكانة الدولية فهناك دول تستطيع إنتاج السلاح، وتمتلك المعرفة التقنية Know ـ How والقدرات الصناعية لتحقيق الاكتفاء الذاتى لنفسها فى هذا المجال فإنتاج السلاح الذى بدا أولا من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتى وتحقيق الأمن، سرعان ما اتسع، نتيجة دورة رأسمال، أوجد فائضا بحاجة إلى التصدير من أجل الحفاظ على استمرارية ونمو هذه الصناعة، مما أوجد عمليا ظاهرة شمال ـ جنوب فى سوق تجارة السلاح معظم واردات العالم الثالث من السلاح والتكنولوجيا العسكرية تأتى أساسا من الشمال ولذا حدث الانقسام فى السوق، فى جانب العرض توجد دول تمتلك القدرة الصناعية والتقنية اللازمة لإنتاج فائض من السلاح، ومن أجل أغراض التوظيف الداخلى، ودورة رأسمال تلجأ هذه الدول إلى تصدير الفائض وفى الجانب المقابل هناك دول غير قادرة كليا أو جزئيا على إنتاج السلاح، ولذا فهى تلجأ إلى السوق من أجل سد حاجاتها من السلاح ومن هنا أضحت مبيعات السلاح جزءا هاما فى عمليات المبادلات الاقتصادية الدولية 
(ب) والعلاقة الدينامية بين هذين الجانبين تحافظ ذاتيا على استمرارية ونمو السوق من مرحلة لأخرى ـ على المستوى القومى:ـ ينظر إلى سوق تجارة السلاح، فى سياق هذا المستوى، على إنها مدعمة ومعضدة من قبل سياسات الدول وقادتها فدينامية السوق، موجودة أساسا لأن عمليات انتقال السلاح والتكنولوجية العسكرية، ينظر إليها كأداة من أدوات السياسة الخارجية وقد كان هذا واضحا فى مبيعات السلاح من الدول الكبرى إلى دول العالم الثالث إضافة إلى الدور والنفوذ اللذين يتمتع بهما النخب السياسية والعسكرية فى البلدان المستوردة للسلاح، ودور عمليات انتقال السلاح فى تأمين استقرارها، وزيادة شعورها بالأمن 
(ج) واقتصاديا توجد العديد من الأهداف وراء عمليات انتقال السلاح، مثل تأمين استقرار الأسواق المدنية، وتدفق المواد الخام، إضافة إلى أن عمليات الانتقال تلك تساعد على تنشيط الصادرات المدنية، والحفاظ على البنية الصناعية ـ العسكرية فى الدول المصدرة، وتأمين نفقات البحث والتطوير R & D وإصلاح موازين المدفوعات (د) على المستوى القومى، تبرز بوضوح دينامية كلوز فيتز، حيث ينظر إلى عمليات انتقال السلاح والتكنولوجيا العسكرية كامتداد للسياسة، فمثل هذه التدفقات لا تتم من أجل الدوافع الاقتصادية فقط، بل وأيضا لتباين المهام والأهداف السياسية الخارجية للدول المصدرة، التى تصل أحيانا إلى حد الابتزاز والمؤامرات ـ المستوى تحت ـ القومي:ـ فى هذا المستوى يبرز دور الفاعلين غير الحكوميين Non ـ State Actors، ويتعزز هذا المستوى أساسا من خلال الاتحادات والشركات ومصانع الأسلحة، التى تحولت إلى شركات عملاقة عابرة للقومية لذا توجد دينامية ـ داخلية تفرزها أنشطة ومصالح هذه القوى، تدفع تجارة السلاح باستمرار للنمو داخل الدول الصناعية، من الصعب الحد منها ـ وهذه الدينامية، أحيانا تكون دوافعها سياسية 
(ه) وفى الأغلب دوافعها اقتصادية بالأساس 
(و) وخبرة التجربة الأمريكية، خير مثال على ذلك 
ثانيا:ـ مراحل تطور سوق تجارة السلاح:ـ ارتبطت مراحل تطور تجارة السلاح إلى حد بعيد بمسار العلاقات الأمريكية ـ السوفيتية، التى ظلت تشكل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، جوهر النظام الدولى، بحيث كان من الطبيعى أن ينعكس ذلك على مجمل العلاقات الدولية، بما فيها تجارة السلاح ويختزل هذا التطور العديد من التأثيرات الناجمة عن تفاعل العديد من المتغيرات المتواصلة، والتى يمارس كل منها قدرا من التأثير على مسار تطور هذه التجارة يتعلق بعضها بطبيعة الدوافع التى كانت تحرك عمليات انتقال السلاح من الدول المصدرة إلى الدول المستوردة، فى حين يتعلق البعض الثانى منها بدرجة اتساع سوق تجارة السلاح ذاتها، وعدد الدول المصدرة للسلاح والتكنولوجيا العسكرية أما البعض الثالث، فيتمثل فى مستوى التطور التقنى للأسلحة والمعدات التى يتم الاتجار بها فى السوق وتتسم العلاقة ما بين هذه المتغيرات بطبيعة تكاملية معقدة ومن ثم، فإن التحليل المتكامل لحركة تطور تجارة السلاح، يتطلب الأخذ فى الاعتبار تفاعل وترابط هذه التغيرات فى إطار دينامى شامل ويمكننا هنا التعيين بين ثلاث مراحل رئيسية، تتسم بدرجة واضحة من التداخل، ولكن يبقى لكل منها خصائصها المميزة أما المرحلة الرابعة الراهنة، والتى تتميز بهيمنة الولايات المتحدة على سوق تجارة السلاح والتراجع الملحوظ للاتحاد السوفيتى (السابق)، من الصعب تحديد أبعادها، لأن إرهاصاتها لم تكتمل بعد 
1 ـ المرحلة الأولى (1950 ـ 1965) :ـ كانت هذه الفترة بداية الحرب الباردة بين المعسكرين، الغربى والشرقى، الأمر الذى أدى إلى حدوث سباق شديد للتسلح بينهما وقيامهما بتكييف الصراعات والتوترات فى العالم الثالث فى إطار العلاقات الصراعية بينهما، والتدخل فيها بأشكال مختلفة (36) وكانت مبيعات السلاح فى هذا الإطار، أداة هامة من أدوات الصراع الدولى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى (السابق) ـ على أن المبيعات حكمت خلال هذه المرحلة بمحددات ودوافع أيديولوجية وسياسية صارمة من قبل القوتين العظميين (37) ولذا فقد انحصرت مبيعات السلاح السوفيتية حتى العام 1955 ـ تاريخ الصفقة مع مصر ـ داخل الكتلة الاشتراكية (أوروبا الشرقية وكوريا الشمالية والصين) وحينما بدأ الاتحاد السوفيتى (السابق) بعد ذلك فى تقديم الأسلحة إلى الدول المستقلة حديثا كان حريصا على تقديمها فقط إلى الدول الراديكالية وغير المنحازة وذلك انطلاقا من عقيدة خروتشوف القائمة على فكرة أن مبيعات السلاح تمثل أفضل وسيلة ـ لمناهضة استراتيجية الاحتواء ـ التى كانت الولايات المتحدة تمارسها ضد الكتلة الاشتراكية وقد ساعدت هذه المبيعات الاتحاد السوفيتى (السابق) على اكتساب صداقة وتأييد تلك الدول، كما أمكنة توظيفها كأداة رئيسية لاختراق المؤسسات العسكرية والتأثير على حكومات دول العالم الثالث وقد تميزت هذه المبيعات بالشروط الميسرة، تخفيض القيمة النقدية للسلاح، والتوريد السريع له (38) أما بالنسبة للولايات المتحدة، فقد أصبحت مبيعات السلاح عنصرا رئيسيا فى جميع مبادرات سياساتها الخارجية، فقد كانت عمليات انتقال الأسلحة والتكنولوجية العسكرية، تستهدف عموما دعم وتقوية الدفاعات الأوروبية الغربية، فى مواجهة الاتحاد السوفيتى (السابق)، أى اليونان وتركيا وكوريا الجنوبية وتايوان والفلبين، إضافة إلى باكستان والشرق الأوسط، وفى مناطق العالم الثالث التى لم يكن الاتحاد السوفيتى (السابق) قد استطاع آنذاك أن يبلور تواجدا ملموسا فيها مثل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا، أبدت الولايات المتحدة حرصا واضحا على تقديم السلاح إليها ومع دخول الاتحاد السوفيتى (السابق) إلى السوق الدولية للسلاح غير الشيوعى، سارعت الولايات المتحدة بدورها إلى المبادرة ببيع السلاح إلى تلك المناطق، بعد أن تحولت إلى خطر للمواجهة بين الشرق والغرب (39) أما فيما يتعلق بالدول المصدرة للسلاح الأقل شأنا، فقد كانت دوافعها مختلفة إلى حد كبير، حيث اعتبرت مبيعات السلاح عموما عاملا حيويا فى الحفاظ على القاعدة الوطنية ـ العسكرية، وتحقيق التوازن فى موازين مدفوعاتها عن طريق الأرباح المتحققة من هذه الصادرات (40) وقد اتسمت تجارة السلاح فى هذه المرحلة بثلاث خصائص رئيسية:ـ 
أولاهما:ـ التقادم النسبى للأسلحة والمعدات المتداولة فى سوق تجارة السلاح، حيث كانت هذه الأسلحة عبارة عن فائض الجيوش الأوروبية والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى (السابق) ومن ثم كان السعى لتصدير هذه الأسلحة ينبع فى أحد أهم محدداته من رغبة هذه القوى فى التخلص من الأجيال المتقادمة لديها، بما يفسح المجال أمام دخول أجيال اكثر تقدما وتعقيدا إلى جيوشها، الأمر الذى يفسر إلى حد ما، الدوافع وراء تصدير نسبة كبيرة من هذه المعدات فى صورة منح عسكرية ـ ثانيها:ـ الضيق الشديد لسوق تجارة السلاح، وبالأخص فى جانب العرض ـ ثالثها:ـ انتقال الأسلحة والمعدات خلال هذه المرحلة، اقتصر على الدول الصديقة والحلفاء بالنسبة للقوتين العظميين أو المستعمرات السابقة بالنسبة للقوى الأوروبية 
2 ـ المرحلة الثانية (1966 ـ 1980) :ـ تعتبر هذه المرحلة فى غاية الأهمية، نظرا للتغييرات الهيكلية التى طرأت على سوق تجارة السلاح، سواء ما كان منها متعلقا بالعرض أو الطلب، أو من ناحية الدوافع المحركة لسياسات الدول المصدرة للسلاح، وأخيرا من ناحية التطورات التكنولوجية التى شهدتها وقد اتسمت هذه المرحلة بالعديد من الخصائص، أهمها:ـ 
أولا:ـ بروز الاعتبارات الاقتصادية فى توجيه مبيعات السلاح الدولية، حيث تداعت عقيدة خروتشوف، وأصبحت قضية مبيعات الأسلحة السوفيتية نشاطا تجاريا تطور على وقع متسارع وفى الولايات المتحدة، برز قانون بيع الأسلحة إلى الخارج، الذى يسرع من مبيعات الأسلحة الأمريكية وتبعت فرنسا وبريطانيا نفس الاتجاه، خاصة بعد أن ففدتا بعض أسواقهما التقليدية فى الستينيات واضطرارهما إلى إعادة تنظيم صناعاتهما العسكرية، وأصبحت الضرورات الاقتصادية مهيمنة ـ 
ثانيا:ـ تقليل الدول الأوروبية من كثافة وارداتها التسليحية، واتجاه أقطارها شرقا وغربا إلى التصدير، مما زاد من عملية التنافس فى سوق تجارة السلاح ـ 
ثالثا:ـ أصبح السلاح أكثر تعقيدا وتطورا، بالإضافة إلى وجود استعداد من قبل معظم المستوردين لتحمل نفقات حيازة هذه الأسلحة المتطورة فقد أدت التطورات الخاصة بجانبى العرض والطلب فى تجارة السلاح، إلى إحداث حالة من الاتساع والتمايز والتطور غير المسبوق فى هذه التجارة وتتمثل العوامل الدافعة جزئيا نحو هذه الحالة من جانب الطلب فى ازدياد السيولة النقدية وتضخم الموارد المالية للدول البترولية بفعل ارتفاع أسعار النفط بعد 1973، واتجاه هذه الدول نحو توسيع عمليات حيازة الأسلحة والمعدات لتلبية احتياجاتها الدفاعية المتزايدة كما كان هذا الاتجاه بمثابة استجابة لعدم قدرة اقتصادياتها المدنية وحدها على استيعاب مجمل السيولة النقدية فى هذه الدول، والاتجاه بالتالى نحو امتصاصها من خلال الواردات التسليحية أضف إلى ذلك، تزايد حدة الصراعات الإقليمية بصورة ملحوظة فى الكثير من أقاليم العالم الثالث، الأمر الذى أدى إلى زيادة الحاجة إلى استيراد السلاح من جانب الدول الأطراف فى هذه الصراعات أما فى جانب العرض، فقد نشأت أيضا خلال هذه المرحلة العديد من الاعتبارات التى أدت إلى اتساع نطاق السوق، من أبرزها الإنتاج العسكرى الذى شهد معدلات متسارعة من التطور التقنى، بما عجل من عمليات تقادم الأسلحة، وتدنى العمر الاقتصادى لها، مما جعل إحلال المعدات أمرا ضروريا، علاوة على أن هذه المرحلة شهدت أيضا ارتفاع نفقات البحث والتطوير (41) ومن ناحية أخرى، ازدياد حجم الدول المصدرة للسلاح، كثيرا فى هذه المرحلة، بحيث لم يعد قاصرا على دول الشمال، إنما دخلت الكثير من دول العالم الثالث إلى ميدان الإنتاج العسكرى، مدفوعة فى ذلك بدوافع تراوحت ما بين السعى إلى خفض الاعتماد على العالم الخارجى فى الحصول على السلاح من خلال تطوير قاعدة صناعية ـ وطنية للتكنولوجية العسكرية، والعمل على اكتساب المكانة والنفوذ على الساحة الإقليمية، علاوة على محاولة تحقيق المكاسب الاقتصادية من خلال تصدير السلاح المنتج محليا (42) وكان لتحول الدوافع فى تجارة السلاح، أن أصبحت السوق، سوق مشترين، بمعنى أن المزايا النسبية داخل تجارة السلاح، أصبحت من نصيب المشترين، بعد أن كانت من نصيب المصدرين، بات المجال واسعا أمام قوى الطلب للاختيار والمفاضلة بين الأنواع العديدة من الأسلحة المتداولة فى السوق على أن التحولات الكيفية التى حدثت خلال هذه المرحلة فى نوعية الأسلحة والمعدات المستوردة، كانت تنطوى على أهمية بالغة حيث تشتمل هذه الواردات على نسبة عالية من الأسلحة المتقدمة ذات الأداء القتالى العالى وقد بدأ هذا التحول فى عام 1972 حينما قررت الولايات المتحدة تزويد إيران بطائرات قتال متقدمة من طراز (إف ـ 14 تومكات)، والتى كانت تمثل آنذاك قمة التقنية العسكرية الجوية، ثم قيامها فى الأعوام اللاحقة ببيع طائرات وصواريخ متقدمة إلى إسرائيل والسعودية ومصر كما قام الاتحاد السوفيتى (السابق) وفرنسا من جانبهما ببيع أجيال متقدمة من مقاتلات ميج، وميراج إلى دول العالم الثالث، وخصوصا إلى دول الشرق الأوسط (43) ولذا شغلت طائرات القتال المتقدمة المرتبة الأولى فى قائمة الأسلحة المتداولة فى السوق، خلال هذه الفترة تلتها المدرعات وقطع المدفعية، وأتت الصواريخ وأنظمة الرادار والتوجيه فى المرتبة الثالثة وخلال هذه المرحلة ارتفع نصيب دول العالم الثالث من إجمالى الصادرات العالمية من 089% عام 1974، إلى نحو 27% فى عام 1980 ولذا فإن السمة الاحتكارية فى السوق ظلت سائدة خلال هذه المرحلة وكانت صادرات دول العالم الثالث من السلاح عبارة عن إعادة تصدير بعض الأسلحة والمعدات التى كانت هذه الدول قد استوردتها فى فترات سابقة من الدول الكبرى، فى حين كان البعض الآخر هن هذه الأسلحة المصدرة عبارة عن معدات جرى تصميمها وإنتاجها محليا على أن القيمة الفعلية لدخول هذه الدول مجال الإنتاج الحربى تتمثل فى الأساس فى كونها قد أغلقت أمام الدول الكبرى أبواب التصدير بالنسبة للعديد من نوعيات الأسلحة والمعدات التى قامت دول العالم الثالث بإنتاجها، ليس فقط لأن هذه الدول حققت لنفسها قدرا كافيا من الاعتماد الذاتى فى إنتاجها، ولكن أيضا لكونها أصبحت تنافس القوى الكبرى فى أسواقها التقليدية غير أن نمو هذه الصناعات أدى فى الجانب المقابل إلى زيادة اعتماد دول العالم الثالث المنتجة للسلاح على التكنولوجية الأجنبية والمهارات الفنية المستوردة، بحيث أصبح هذا الاعتماد بدوره سمة مميزة لسوق تجارة السلاح فى هذه المرحلة (44) 
3 ـ المرحلة الثالثة (1981 ـ 1991) :ـ تعمقت فى هذه المرحلة، الخصائص التى اتسمت بها المرحلة السابقة، فقد استمرت نفس معدلات النمو التى شهدتها أسواق السلاح التقليدية، وخصوصا فى النصف الأول من الثمانينيات، إلا أن وصول الكثير من دول العالم الثالث المستوردة للسلاح التقليدى إلى درجة التشبع الكمى من الأسلحة التقليدية، إضافة، إلى انتهاء قدر كبير من الصراعات الإقليمية، قد ترك تداعياته عتى حجم التدفقات التسليحية فى النصف الثانى من الثمانينيات ومن ناحية أخرى، فقد دفعت هذه التطورات بالعديد من دول العالم الثالث المنتجة للسلاح إلى التركيز بدرجة أكبر من ذى قبل على إحداث تطويرات نوعية كبيرة فى ترساناتها التقليدية وذلك عن طريق الاهتمام بإدخال الأسلحة والمعدات الدقيقة الموجهة، وهى تلك الأسلحة التى يكون احتمال إصابتها للهدف أكثر من 50% عند استخدامها فى أقصى مداها، ودون أى اعتراض، ومن أهمها الصواريخ وقد واجه هذا المسعى قيودا شديدة فرضتها الدول الكبرى المصدرة للسلاح على أنواع محددة من تكنولوجيا الصواريخ أرض ـ أرض المتوسطة والبعيدة المدى، والصواريخ جو ـ أرض فالقوى الكبرى ظلت تنظر دائما إلى الصواريخ المضادة للدبابات وللطائرات باعتبارها ذات طابع دفاعى، ولذا فهى متوافرة فى السوق لمن يريدها وعلى العكس من ذلك تماما بالنسبة للصواريخ ارض ـ أرض المتوسطة المدى، والصواريخ أرض ـ جو، حيث ظلت القوى الكبرى تنظر إلى هذه النوعية من الصواريخ بوصفها أسلحة هجومية، يمكنها حال الانتقال إلى مستويات الصراع الإقليمى، أن تخل بالتوازن بشكل حاد، وتهز الاستقرار الإقليمى وفى ظل هذا الوضع، شهدت هذه المرحلة، تنامى جهود دول العالم الثالث فى اتجاه امتلاك القدرات الصاروخية والكيماوية والبيولوجية بصفة خاصة وقد اتسمت هذه الجهود فى معظمها بالتركيز على تنفيذ برامج التصنيع الصاروخى والكيماوى فى دول العالم الثالث، سواء من خلال البرامج الوطنية، أو من خلال برامج التصنيع المشترك ويتضح من الاستعراض السريع لهذه البرامج إنها تبعت أساسا من رغبة تلك الدول فى مواكبة التحولات والتطورات التقنية فى القوة العسكرية للقوى الكبرى، أو بعض القوى الكبرى إقليميا، حالة مصر والعراق والأرجنتين، الذين اشتركوا معا فى تنفيذ برنامج لتطوير الصواريخ أرض ـ أرض متوسطة المدى، كان أبرز الأمثلة على هذا التوجه وقد واجهت مثل هذه المحاولات سواء فى المجال الصاروخى أو الكيماوى قيودا شديدة فرضتها القوى الكبرى، وخصوصا الولايات المتحدة لإجهاض برامج التصنيع المذكورة وقد حاول الكثير من دول العالم الثالث التغلب على هذه القيود من خلال السوق الرمادية، وعن طريق استيراد المعدات التقنية ذات الاستخدام المزدوج، ثم استخدامها فى برامج التصنيع العسكرى ـ المحلى وفى الجانب المقابل، فقد تراجعت بشدة بعض الدول الرئيسية فى صادرات السلاح، بشكل غير مسبوق وتقدم دول المنظومة الاشتراكية (سابقا) صواريخ حادة لهذه التغيرات، نتيجة التحولات الداخلية فيها وكان الاتحاد السوفيتى (السابق) على قمة الدول التى تراجعت صادراتها بشدة، ويرجع ذلك للعديد من العوامل:ـ أولاهما:ـ التأثير الكبير الذى أحدثته حرب الخليج، ومن قبلها التحولات فى البينة الدولية على مبيعات السلاح السوفيتية، وفقد العديد من الأسواق التقليدية، خصوصا فى أوروبا الشرقية وأفغانستان والعراق وأنجولا وأثيوبيا ـ ثانيها:ـ حدوث انخفاض حاد فى إنتاج وبيع الأسلحة السوفيتية، نتيجة انهيار الدولة السوفيتية فخلال الفترة من1986 ـ 1990، حدثت تغيرات جوهرية على نمط صادرات السلاح السوفيتية، حيث انخفض إنتاج الصواريخ بنسبة 46%، والدبابات وأسلحة الميدان بنسبة25 ـ 30 %، والطائرات بنسبة 53%، والسفن الحربية بنسبة 56 % (45) يتشابه الوضع فى دول أوروبا الشرقية أما الصين فإن التراجع ناجم عن المتحولات فى البيئة الدولية وأخيرا، فقد اتسمت تجارة السلاح، خلال هذه المرحلة بثلاث خصائص رئيسية:ـ 
1 ـ التنامى الملحوظ فى حجم السوق الدولية لتجارة السلاح، السوداء والرمادية ويستخدم مصطلح السوق السوداء للإشارة إلى المبيعات نحير القانونية للأسلحة والمعدات العسكرية، والتى تتم من خلال الحصول على هذه الأسلحة عبر الأشكال غير المشروعة من شركات السلاح الغربية، ثم شحنها بأساليب خفية إلى دول معينة أما مصطلح السوق الرمادية، فهو يشير إلى عمليات نقل المعدات ذات الاستخدام المزدوج المدنى ـ العسكرى، إلى الدولى الأخرى، من خلال القنوات الحكومية الشرعية، وعلاوة ما يجرى نقلها، بحجة توظيفها فى الاستخدامات المدنية (46) 
2 ـ ازدياد أهمية الصفقات التسليحية الصغيرة، فى إدارة العديد من الصراعات الداخلية داخل دولى العالم الثالث، خصوصا فى أفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب شرق أسيا وأمريكا اللاتينية (47) 
3 ـ تبلور نظام الأوفست ـ Offset ـ فى إدارة الصفقات التسليحية والمضمون الحقيقى الذى ينطوى عليه هذا النظام، هو إعادة توظيف جزء من القيمة الإجمالية للصفقات فى اقتصاد البلد المشترى، ومن ثم فإنه يمثل أحد الأشكال التعاقدية التى تحقق فوائد متبادلة للجانبين، ويمثل هذا النظام مؤشرا على طبيعة واتجاهات التفاعل بين قوى العرض والطلب فى سوق تجارة السلاح ويعطى هذا النظام دلالات على قوة الأوزان التساومية للأطراف المتعاقدة، خصوصا المستوردة وهو تطور أرتبط بالتغيرات الحالية فى السوق وإذا كان الاتجاه السائد فى السوق، هو التراجع النسبى للاعتبارات السياسية مقارنة بالاعتبارات الاقتصادية ـ التجارية فإن هذا الاتجاه طال أيضا نظام ـ الأوفست، حيث كان يلاحظ أن مثل هذا النمط من العلاقات التعاقدية غالبا ما كان يتم فى إطار علاقات التحالف السياسى ـ الأمنى ولكن التطورات التى طرأت على السوق، جعلت من الاعتبارات الاقتصادية ـ التجارية، الأساس الذى يستند إليه هذا النظام وتمثل وضعية إسرائيل وتركيا وكوريا الجنوبية فى علاقاتهم بالولايات المتحدة، نموذجا للتوجه الأول، بينما ينظر إلى مدلولات الصفقة التى وقعت هذا عام 1993 بين الإمارات وفرنسا، على أنها تعكس مدى تغلغل التوجه الثانى وتقدم صور الدعم المباشر وغير المباشر للصناعات الإسرائيلية، والاتفاقيات المبرمة بين الجانبين حول سياسات التصدير، نموذجا واضحا للبعد السياسى فى نظام ـ الأوفست، إذ تبع إبرام معاهدة التفاهم الاستراتيجى عام 1981، توقيع مذكرة تفاهم، نصت على قيام الولايات المتحدة باستيراد ما قيمته 300 مليون دولار سنويا من المنتجات الإسرائيلية، مقابل الصفقات التسليحية لإسرائيل ويضاف إلى ذلك قيام الشركات الأمريكية، بعقد اتفاقيات ـ أوفست، مع نظيراتها الإسرائيلية، مثلما حدث بين شركة جنرال ديناميكس والصناعات الجوية الإسرائيلية فى فبراير 1988، حيث تعهدت الأولى بشراء بضائع بقيمة 800 مليون دولار خلال فترة من 8 ـ 12 سنوات، فى مقابل عقد صفقة قيمتها مليار دولار لشراء طائرات إف ـ 16 فى الجانب الآخر، اتخذت الإمارات من نظام ـ الأوفست ـ كأساس تدشن عليه كافة تعاقداتها التسليحية، فقد تمكنت من إدراج هذا النظام ضمن العقد الذى أبرم مع الشركة الفرنسية ـ جيات، لتصدير 436 دبابة من طراز ـ لوكلير ـ بقيمة 35 مليار دولار حيث نص صراحة على ضرورة قيام الشركة باستثمار 60% من إجمالى قيمة الصفقة فى إقامة مشاريع داخلية فى الإمارات ولذا فقد أتاح نظام ـ الأوفست ـ للدول المستوردة إمكانيات المفاضلة، ليس فقط بين أنظمة تسليحية ودول محددة، بل وأيضا بين عروض لها مزايا مالية مختلفة 
الخاتمة:ـ ينطوى الحديث عن درجة اتساع السوق الدولية للسلاح فى المرحلتين الراهنة والمقبلة على العديد من التعقيدات، التى تعكس فى نفس الوقت الطبيعة المعقدة التى أصبحت تتسم بها هذه السوق أكثر من أى وقت مضى ومبعث ذلك، أن سوق تجارة السلاح مازالت تشتمل فى الوقت الراهن على العديد من الموردين الرئيسيين والثانويين، على أن الإشكالية الرئيسة فى هذا السياق تتمثل فى التطورات الحادثة فى مجال الأسلحة والمعدات غير النووية، أصبحت تقلص إلى حد كبير الفاعلية السياسية والعسكرية للسلاح التقليدية وإمكانياته فى الردع، حال استخدامه ضد خصم استطاع تحقيق إنجازات هامة فى مجال التكنولوجية العسكرية الأكثر تقدما، إضافة إلى تحول السوق إلى سوق مستوردين، أكثر من كونها سوق موردين، نظرا لغلبة العوامل الاقتصادية ـ التجارية ومن ثم، فإن هذه التباينات، تعيد طرح قضية الحد من تنامى تجارة السلاح، عند مستويات أعلى وأكثر تعقيدا من مجرد مبادرات وجهود فردية أو جماعية سياسية فى أساسها وأية مناقشة موضوعية لأثر التحولات الدولية على عملية التدفقات التسليحية، لا بد أن تأخذ فى اعتبارها، طبيعة العلاقة المتشابكة ما بين مستويات تحليل نظام تجارة السلاح والدوافع السياسية ـ الاقتصادية المصاحبة له، من ناحية، وأن الحرب الباردة، التى قامت وانتهت، تأسست بشكل أساسى على أزمة الثقة بين المعسكرين، والتى لم تكن المحدد الحاسم والوحيد لتجارة السلاح، والتى وجدت قبلها، وسوف تستمر بعدها، من ناحية أخرى ولذا، فإن الحديث عن الحد من تجارة السلاح، لا يعدو أن يكون وهما من أوهام نهاية الحرب الباردة لأن تأسيس أى نظام Regime للحد من التسلح، لا يمكن أن يكون شاملا، بل أقصى ما يمكن بلوغه هو الانتقائية فى تطبيقه والانتقائية هنا تعنى أساسا اختيار أنظمة معينة من التسلح أو التكنولوجيا، أو دول محددة لتطبيقه عليها، فإشكالية وضع تصورات شاملة وملزمة للحد من التسلح، تنبع أساسا من محددين أساسيين:ـ أولاهما:ـ التعارض الواضح ما بين الدعوات السياسية للحد من التسلح وانتقال التكنولوجيا، والمصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية للدول المصدرة وتقدم الولايات المتحدة النموذج البارز لهذا التعارض، الناجم عن التضارب ما بين توجهات الإدارة الأمريكية ومصالح شركات السلاح، وهو الذى أنعكس فى الازدواجية التى تعاملت بها إدارة بوش السابقة مع هذه القضية بينما قامت بممارسة ضغوط قوية على دول أوروبا الشرقية والصين للحد من صادراتها العسكرية، قامت هى نفسها بالسماح بعمليات ضخمة لتزيد دول مثل الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا بالسلاح ويقدم الاتحاد السوفيتى (السابق) صورة مختلفة لأزمة الدول المصدرة للسلاح، وتداعياتها السلبية على جهود الحد من انتقال السلاح والتكنولوجيا العسكرية فهو يواجه مثل الدول الغربية، بوفرة كبيرة من الإنتاج والمعدات العسكرية، ليس فقط بفعل استمرار عمليات الإنتاج، بل وأيضا لتداعيات معاهدة الحد من الأسلحة التقليدية فى أوروبا CFE وإذا ما أضيف إليهما الأزمة الاقتصادية الحادة التى يواجهها، فإن الإشكالية تبدو أكثر وضوحا مما بلور ليس فقط طاهرة طرح معدات بأسعار منخفضة جدا، بل وأيضا طاهرة خروج العديد من خبرائه فى كافة مجالات التكنولوجيا العسكرية إلى الدول المجاورة، نتيجة عوامل التحول من القطاع العسكرى إلى المدنى 
ثانيهما:ـ مشكلة وضع ضوابط، لتمييز عمليات انتقال السلاح والتكنولوجيا العسكرية فهناك غموض فى التمييز ما بين الأسلحة الدفاعية Defense Weapons، التى هى ضرورية لأمن الدول، وما بين الأسلحة الهجومى Often ـ Sive Weapons فالأسلحة الحديثة حتى الدفاعية منها، يمكن بعمليات تقنية بسيطة تحويلها إلى أسلحة هجومية ولذا فإن التوجهات الدفاعية للعديد من الدول، والتى تبدو إيجابية فى نظر البعض، لن يكون لها تأثير سلبى على تجارة السلاح، بل على العكس سوف تدعمها أما من ناحية التمييز فى عمليات انتقال التكنولوجيا، وهى الأزمة التى تصاعدت بعد الغزو العراقى للكويت، والكشف عن برامج انتقال التكنولوجيا المتقدمة التى مارسها العراق والمشكلة هنا ليست فى وضع قوائم محددة ـ كما فعلت الدول الغربية بعد الغزو ـ لما هو مسموح بانتقاله من تكنولوجية عسكرية متقدمة، بل فى انتقال التكنولوجيا غير العسكرية والتى لها استخدام مزدوج Dual Use فهذه التكنولوجيا تغطى كافة مجالات التكنولوجيا المتقدمة High ـ Tech، اللازمة لعمليات التحديث والتنمية فى العالم الثالث إضافة إلى تعدد عمليات انتقال التكنولوجيا، وهى تحديدا ثلاث عمليات 
(أ) الانتقال المادى للتكنولوجيا 
(ب) انتقال التصميمات التكنولوجية 
(ج) انتقال القدرات التكنولوجية وصعوبات ضبط عمليات الانتقال تلك يضاف إلى ذلك، اتجاه معظم الدول الكبرى إلى استخدام التكنولوجيا المتقدمة، كأداة سياسية فى التأثير على سياسات الدول المستوردة لها، وضرورة مثل هذه الصادرات لتغطية نفقات البحث والتطوير فى الدول الصناعية ولذا، فإننا على الرغم من أننا قد نجد العديد من الشواهد للحد من انتقال التكنولوجيا المتقدمة للعالم الثالث، فإننا فى نفس الوقت، نجد أيضا مزيدا من الاستمرارية فى توظيف هذه التدفقات كأداة رئيسية فى سياسات الدول الكبرى الخارجية 
الهوامش:ـ لا يتضمن الرقم حجم التدفقات التسليحية للعالم الصناعى 1950 ـ 1970 لعدم توافر بيانات بشأنها كافة الأسعار فى هذه الدراسة مقومة وفق أسعار عام 1990 الثابتة 
الهوامش:ـ 
يود الباحث، أن يتوجه بالشكر إلى الأساتذة:ـ سامر سليمان، وتامر وجيه، الباحثين فى الجامعة الأمريكية، وأحمد إبراهيم محمود، الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية (بالأهرام)، لما بذلوه من معاونة فى إعداد هذه الدراسة ـ 
(1) Lawrence Freedman ـ Order and Disorder in the New World ـ , Foreign Affairs, Volume 71,No 1, 1992, p 20 
(2) SIPRI Yearbook ـ 1992 ـ , World Armaments and Disarmament (Stockholm International Research Institute:ـ Oxford University Press, 1992) , pp259 ـ 263 
(3) Ibid, pp272 ـ 273 
(4) Ibid, p276 
(5) ورد ذلك فى كلمة وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشئون العسكرية ريجنالو بارفوميو، أمام لجنة الحد من التسلح فى مجلس النواب 
أنظر:ـ the New York Times, Jun 25, 1992 ـ (6) من أهم الأدبيات فى هذا الإطار:ـ Andrew J Pierre, The Global Politics of Arms Sales (princeton:ـ Princeton University Press, 1982) ـ Leonard S Spector & Jacqueline R Smith, Nuclear Ambitions ـ the spread of Nuclear Weapons 1989 ـ 1990 ـ , (Boulder:ـ Westview Press, 1990) 
(7) للمزيد من التفاصيل حول ذلك أنظر:ـ جان كلود مارتينيز، تجارة الأسلحة، ترجمة كمال الخولى (بيروت:ـ مؤسسة نوفل، سلسلة ماذا أعرف؟ العدد 64، الطبعة الأولى، 1984)، ص ص 27 ـ 61 
(8) للمزيد من التفاصيل حول ذلك، أنظر:ـ جان كلود مارتينيز، مرجع سابق، ص ص 89 ـ 149 ـ زينب عوض الله، السوق الدولية للسلاح وعلاقاتها بالدول النامية (القاهرة:ـ كتاب الأهرام الاقتصادى، العدد رقم 38 أبريل 1991)، ص ص 32 ـ 58 
(9) من أهم الدراسات التى وصفت بدقة المراحل التاريخية لنظام تجارة السلاح والتكنولوجية العسكرية:ـ Keith Krause ـ The Political Economy of international Arms Transfer System:ـ The Diffusion of military Technique ـ via Arms Transfers ـ , international Journal, XLV, Summer 1990, pp687 ـ 706 
(10) اعتمد الباحث فى تقدير هذه النسب على:ـ SIPRI Yearbook ـ 1992 ـ , opcit, pp 311 ـ 314
(11) حدد SIPRI، 32 منطقة فى العالم الثالث جرت فيها ـ أو مازالت ـ أكثر من 100 حالة صراع مسلح خلال الفترة من 1947 ـ 1990 وقد قسمت هذه الصراعات أساسا وفق الأطراف والقضايا المتصارع بشأنها إلى ثلاثة أنماط رئيسية 
أولها:ـ الصراعات ما بين الدول، ثانيها:ـ الصراعات الداخلية، خارج نطاق السيطرة الحكومية، ثالثها:ـ الصراعات المصاحبة لتكوين الدولة، بينما يطالب كلا الطرفين بالقضايا الإقليمية والبنيوية. 
أنظر:ـ SIPRI Yearbook ـ 1991 ـ , World Armaments and Disarmament (Stockho1m International Peace Research Institute:ـ Oxford University Press, 1991) , pp346 ـ 380) 
(12) Gehad Auda, The International Political Economy of the Diffusion of Military Technology, Paper presented to ـ the Workshop Held at the University of Wisconsin, (Madison:ـ The Proceeding of a Workshop Held at the University of ـ Wisconsin, December 6 ـ 8, 1991) , p 42 ـ (13) اعتمدنا هنا على:ـ Andrew Ross, Models for Explaining the Global Spread of Weapons, Paper presented to the workshop Held at the ـ University of Wisconsin, opcit, pp9 ـ 10 ـ John Williams, The Middle East Peace Process and the Arms Trade:ـ A Fatal Contradiction, Published by Safeworld ـ Foundation, August 1992 
(14) جريدة عال همشمار، 14 يونيو 1992 
(15) Michael Brozoska & Thomas Ohlson, Arms Transfers to the Third World 1971 ـ 85 (Stockholm International ـ Peace Research Institute:ـ Oxford University Press, 1987) , pp 19 ـ 20 
(16) ـ Michael Brozoska, opcit, pp 17 ـ 18 ـ SIPRI Yearbook ـ 1988 ـ , p191 
الهوامش:ـ 
(17) جريدة الحياة، 3 يناير 1993 
(18) Michael Brzoska & Thomas Ohlson, opcit, p31 
(19) جان كلود مارتينيز، مرجع سابق، ص 23 
(20) SlPRI Yearbook ـ 1992 ـ , p333 
(21) Ibid 
(22) Augusto Vars, Latin America, in the Global Diffusion of Military Technology, opcit, pp 36 ـ 37 
(23) جان كلود مارتينيز، مرجع سابق، ص 23 
(24) Geoffrey Kemp & Steven Miller ـ The Arms Transfer Phenomenon ـ , In Andrew J Pierre (ed) , Arms Transfers ـ and American Foreign Policy (New York:ـ New York University Press, 1979) , pp15 
- 16 
(25) زينب عوض ال، مرجع سابق، ص ص 18 ـ 19 ـ (26) ـ مستقبل القوة التقليدية، التكنولوجيا وفن الحرب، فى التقرير الاستراتيجى العربى 1988 (القاهرة:ـ مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية (بالأهرام)، 1989)، ص ص 226 ـ 241 
(27) كولن نورمان، العلم والتكنولوجيا فى الثمانينيات، ترجمة سنية الحلالى (القاهرة:ـ مكتبة غريب، 1986)، ص 26 
(28) Keith Krause, opcit, pp695 ـ 697 
(29) Michael Brzoska & Thomas Ohlson, opcit, pp62 ـ 66 ـ جان كلود مارتينيز، مرجع سابق، ص 74 
(30) Michael Brzoska & Thomas Ohlson, op,cit, pp40 ـ 46 
(31) اعتمدنا على:ـ Rajan Menon ـ Soviet Arms Transfers to the Third World:ـ Characteristics and Consequences ـ , Journal of ـ International Affairs, Summer 1986, pp60 ـ 62 ـ سامى منصور، تجارة السلاح والعالم الثالث (القاهرة مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية (بالأهرام)، العدد رقم ـ 37، يونيو 1979)، ص ص 77 ـ 88 
(32) للمزيد من التفاصيل حول هذه النظريات، أنظر:ـ زينب عوض الله، مرجع سابق، ص ص 14 ـ 17 
(33) Gehad Auda, opcit, p 42 
(34) اعتمدنا هنا على:ـ Ibid, pp 41 ـ 42 
(35) جرى بلورة هذا النموذج فى:ـ SIPRI data Base ـ Michael Brzoska & Thomas Ohlosn, opcit, pp 125 ـ 127 ـ Rajan Menon, in the Global Diffusion of Military Technology, opcit, pp 11 ـ 12 
الهوامش:ـ 
(36) للمزيد من التفاصيل أنظر:ـ عبد المنعم سعيد ـ العلاقات السوفيتية الأمريكية بين الصراع الاستراتيجى والتعاون من أجل الحد من التسلح، مجلة السياسة الدولية، العدد 82، يناير 1986، ص ص 24 ـ 26 
(37) Keith Krause ـ A Summary of Proceeding of a Conference on the International Trade in Arms:ـ Problems and ـ Prospects ـ (Quebec:ـ The Canadian Institute for International Peace and Security, 1987) , p13 
(38) Joseph G Whelan & Michael J Dixon, The Soviet Union in the Third World:ـ Threat to World Peace (Washington:ـ Pergamon ـ Brassey ـ s, 1986) , p 11 
(39) Geoffrey Kemp & Steven Miller, opcit, p33 
(40) Keith Krause, opcit, pp14 ـ 15 
(41) زينب عوض الله، مرجع سابق، ص 18 
(42) Michael Brzoska & Thomas Ohlson ـ Conclusion ـ , In Michael Brzoska & Thomas Ohlson (eds) , Arms ـ Production in the Third World, SIPRI Book (London, Philadelphia:ـ Taylor and Francis, 1986) , pp279 ـ 299 
(43) Michael Klare ـ The State of the Trade:ـ Global Arms Transfers Patterns in the 1980 ـ s ـ Journal of ـ International Affairs, Summer 1986, p3 
(44) Andrew Ross ـ Do ـ It ـ Yourself Weaponery ـ The Bulletin of the Atomic Scientistis, May 1990, p22 
(45) أنظر المقابلة مع أ إس بيلوزوف المسئول عن صادرات السلاح السوفيتى في:ـ SIPRI Yearbook ـ 1991 ـ , pp 213 ـ 314 
(46) للمزيد من التفاصيل حول هذه النقطة أنظر:ـ Jo Husbands ـ A Buyer ـ s Market for Arms ـ , The Bulletin of the Atomic Scientists, May 1990, pp 16 ـ 18 ـ Edward Laurance ـ The New Guneranning ـ Orbis, Spring 1989, pp225 ـ 237 ـ SIPRI Yearbook, 1988, pp190 ـ 192 
(47) SIPRI Yearbook, 1988, pp188 ـ 190 ملحق رقم (1) طلبات دول الشرق الوسط على الأسلحة والمعدات العسكرية خلال الفترة من أغسطس 1990 ـ يوليو 1992 تابع ملحق رقم (1) طلبات دول الشرق الوسط على السلحة والمعدات العسكرية خلال الفترة من أغسطس 1990 ـ يوليو 1992 ملحق رقم (2) واردات دول أمريكا الجنوبية من السلاح خلال الفترة من 1970 ـ 1989 ملحق رقم (3) الدول المصدرة للسلاح إلى مناطق العالم الثالث 1950 ـ 1990 بالمليون دولار (بأسعار 1990 الثابتة) تابع ملحق رقم (3) الدول المصدرة للسلاح إلى مناطق العالم الثالث 1950 ـ 1990 بالمليون دولار (بأسعار 1990 الثابتة).
 


العريش - حاتم البلك:
تعيش شبة جزيرة سيناء حاليًا فوق بركة من الأسلحة المتنوعة التي انتشرت وبشدة بعد غياب وانسحاب الشرطة من سيناء في أحداث الثورة المصرية في يناير من العام قبل  الماضي الأمر الذي أدى الى انتعاش ورواج تجارة الأسلحة بكل أنواعها الباكستاني والتركي والكورى والإسرائيلي وقد دخلت الأسواق في سيناء حاليًا الأسلحة الصينية وكذلك الأسلحة المصنعة في ورش بئر السلم بالقاهرة وذلك كله في ظل غياب كامل لهيبة الدولة  حتى الآن فى سيناء حيث إن صفقات الأسلحة تعقد وبشكل علني فى المقاهي  وعن طريق الهاتف الجوال يتم انهاء غالبية الصفقات فى بعض المحافظات المصرية وكذلك من والى قطاع غزة فهناك عمليات تبادل تجاري غير مشروع ومرخص للأسلحة بين سيناء وغزة  عبر الأنفاق المنتشرة على طول الشريط الحدودي بين مصر وغزة.
أنواع الأسلحة وأسعارها
ويوجد ثلاثة أنواع رئيسية للأسلحة في سيناء أولاها الأسلحة الثقيلة وهى  منشرة في وسط سيناء وعند القبائل الكبيرة وكذلك توجد الأسلحة الآلية المتوسطة وهى ذات الانتشار الكثيف  ومنها ال500 واسع الانتشار والزرقاوي ( نسبة الى الزرقاوي رئيس قاعدة العراق ) وكذلك 250 ويوجد الأسلحة الصغيرة وهى لاتلقى رواج كبيرا سواء فى أسواق سيناء الداخلية والخارجية ومنها ايضا سلاح الأربى جى وهم نوعان النصف متر ويباع حاليًا بحوالي 20 ألف جنيه مصرى والمتر ويباع 30 ألف جنيها  وكذلك هناك الأسلحة الرشاش الآلى والمسمى 36 طلقة وهو منشر بجميع أنواعه ومنه الباكستانى والصينى والتركى والمصرى والكورى ومنة نوعان شهيران وهما الكورى 10 والكورى 11 وسعرهما مابين العشرة الى الخامسة عشر ألف جنيها مصريا وذلك وفق تصريحات لأحد تجار الأسلحة الآلية في سيناء وهناك الأسلحة الثقيلة التى وصل سعرها الى حوالي 75 ألف جنيها  وهى نادرة وتأتي حسب الطلب أيضا  وأهمها السلاح الروسي.
جنون أسعار الأسلحة
وقد ارتفعت أسعار الأسلحة فى سيناء الى الضعف تقريبا بعد قيام الثورة وذلك للطلب الرهيب على شراء الأسلحة سواء في السوق المحلي في سيناء وبين المحافظات  وذلك إثر انتشار الفوضى والأنفلات الأمني الرهيب في مصر عامة وفى سيناء خاصة مما ساهم وبشكل كبير في رواج تجارة الأسلحة في سيناء وأصبح غالبية المنازل  فى سيناء بها عدة قطع سلاح بجميع أنواعها وأصبحت سيناء حاليا مثل أى مدينة فى اليمن الشقيقة حيث من المعتاد أن ترى السلاح وهو فى أيدي المواطنين وعلانيا  وفوق سيارات النصف نقل ويقول أحد أكبر تجار السلاح فى سيناء أن تجارة السلاح مربحة جدا وقد زاد رواج تلك التجارة بعد قيام الثورة سواء فى التجارة بين المحافظات المصرية او التبادل التجاري بين تجار السلاح في سيناء وغزة وإسرائيل  حيث يوجد أنواع من الأسلحة  يتم تهريبها من غزة الى سيناء مثل الأسلحة الإسرائلية  ( العوزي ) وهى أسلحة لها الكثير من الزبائن الخاصة  وكذلك هناك أسلحة تأتى عبر التهريب من إسرائيل أيضا.
السودان مصدر السلاح
أما المصادر الرئيسية للسلاح فى شبة جزيرة سيناء فيأتى عبر السودان  وبعض الدول الأفريقة الأخرى ومنها الى حلايب وشلاتين وعبر الطرق الجبيلة في البحر الأحمر وهناك قبائل معينة تعمل فى تهريب الأسلحة من السودان الى سيناء  عبر الطرق الجبيلة وعبر المنافذ الغير شرعية فى سيناء فهناك عصابات دولية سودانية ومصرية وفلسطينية تعمل في تجارة وتهريب الأسلحة  وهناك محاولات حاليا فى سيناء تبذلها الدولة لضبط الانفلات الأمني فى سيناء وخاصة مع دخول الجيش ولأول مرة فى سيناء  فى مصر  وبدء فى القضاء على ظاهرة السلاح المنتشر في سيناء وخاصة الذي تم سرقة من مقار الشرطة بكل أنواعها فى سيناء ففى أحداث الثورة وتم تحديد فترات زمنية  لتسليم السلاح مع بداية نزول  الجيش والشرطة فى العمليات التى تقوم بها الشرطة والجيش  بكثافة وقوة  وبالفعل بدئت تختفى مظاهر حمل السلاح فى الشوراع وعلانية  من المواطنين العاديين ولكن يبقى السؤال حول تجار الأسلحة فى سيناء وكيفية التعامل والتصدي لهم.


العلاقات الصينية العربية بالأرقام

رفيف رضا صيداوي
في ظلّ اقتصاد عالمي يتّجه أكثر فأكثر نحو التشابك، برزت الصين في السنوات الأخيرة كقوّة اقتصاديّة تمثّل نقطة ارتكاز وتركّز لمختلف هذه التشابكات القائمة، سواء على مستوى التوجّهات الاقتصاديّة العالميّة المتغيّرة، أم على مستوى القوى الاقتصاديّة أو الدول والتكتلات الدولية.
فوفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة التجارة الصينيّة، والتي نقلتها وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، حقّق حجم التجارة بين الصين والولايات المتّحدة قفزات كبيرة إلى الأمام في السنوات الماضية؛ بحيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين الصين والولايات المتّحدة، ثاني أكبر شريك تجاري للبلاد، إلى 446.7 مليار دولار أميركي في العام 2011، بزيادة نسبتها 16% مقارنةً بالعام2010، وبزيادة حادة عن حجمه منذ 10 سنوات عندما بلغ 80.5 مليار دولار. وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قد أشار إلى أن التجارة بين بلاده والصين وفّرت ما يزيد على 500 ألف فرصة عمل في أميركا في العام 2010، وهي قوّة دفع تهدف إلى خفض معدل البطالة المرتفع.
أما عن حجم التبادل التجاري بين الصين والاتّحاد الأوروبي بحسب المصادر نفسها، فبلغ 35.6 مليار يورو، أي ما يعادل 49.4 مليار دولار خلال حزيران/يونيو الفائت، لتحلّ الصين بذلك محلّ الولايات المتّحدة كأكبر شريك تجاري للاتّحاد الأوروبي. في حين أن قيمة الفائض التجاري بين الصين والاتّحاد الأوروبي فاقت "قيمة الفائض التجاري بين الولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبيبحوالى 800 مليون يورو، أي بنسبة 13.4 في المائة من إجمالي صادرات وواردات الاتّحاد الأوروبي".
وفي خطّ موازٍ، ارتفعت تدريجاً معدلات التجارة بين الصين والدول العربية خلال العقد الماضي، وذلك من 36.4 مليار دولار في العام 2004 إلى 145.5 مليار دولار في العام 2010، لتصل إلى نحو 190 ملياراً في نهاية العام 2011. كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين الدول العربية بشكل عام مع الصين في النصف الأول من العام 2012 إلى 111.78 مليار دولار، وبنسبة 22.1%عمّا كانت عليه في الفترة ذاتها من العام 2011 بحسب أرقام وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".
ضمن هذا الإطار العام الذي تتّجه فيه الصين إلى تكريس نفسها كدولة قطبيّة عظمى، وفي إطار التقارب العربي الصيني تحديداً، سجّلت مصر تقارباً مهمّاً مع الصين، فتضاعفت العلاقات الاقتصادية بين الجانبين إلى حدّ كبير، وخصوصاً في ظلّ مناخٍ مصري عام مشجّع، يرتكز على ما يملكه البلدان من "أرضية مشتركة وخلفية ثقافية متقاربة"، وتماشي السياسة الصينيّة مع الاتجاه العام للعالم العربي، ووجود صورة إيجابيّة لدى كلّ من المواطن المصري أو الصيني العادي عن الآخر.... إذ كان استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2010 قد أظهر أن 52% من المصريّين يملكون نظرة إيجابية إلى الصين، في حين أن 17% منهم فقط كوّنوا آراء إيجابية عن الولايات المتّحدة. كما قُدّر عدد السائحين الصينيّين الذين يزورون مصر سنوياً بحوالى 100 ألف سائح. ولئن كانت الصين تعتبر مصر بمثابة البوابة لإفريقيا، فإن مصر تعتبرالصين "دولة مهادنة تسعى لأن تقوم بدور فاعل في النظام العالمي ليس بشكله الأحاديّ القطبية ولكن في إطاره التعدّدي". وما اختيار الرئيس المصري محمد مرسي الصين في أول زيارة له بعد استلام السلطة إلى خارج دول الشرق الأوسط وأفريقيا، إلا تتويج لهذه العلاقات المميّزة، ولاسيّما أنها زيارة ذات طابع اقتصادي تطلّع من خلالها البلدان إلى مزيد من العلاقات الاقتصادية الثنائيّة، وكان من نتائجها إبرام اتفاقيات استثمارية بحوالى 4.8 مليارات دولار أميركي، وهو ما اعتبر آنذاك رقماً تاريخياً. كما دفعت الزيارة بالمشروعات الكبيرة قدماً، مثل مشروع شمال غرب السويس، والذي  قرّر الجانب الصيني استكماله تمهيداً لإقامة مناطق صناعية توضع فيها صناعات مشتركة للجانبين، وهو الأمر الذي سيوفّر أكثر من 40 ألف فرصة عمل...حتّى ولو أدّى ذلك إلى زيادة التوجّسات لدى حلفاء مصر الأساسيّين، وبخاصة الولايات المتّحدة، الحريصة على الدور الاستراتيجي لمصر في منطقة الشرق الأوسط. فبحسب دراسة قامت بها "الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا" بين الأعوام 1989 و2008، باعتالصين سلاحاً لمصر أكثر ممّا باعت لزبائنها التقليديّين مجتمعين، وهما السودان وزيمبابوي، جاعلةً من مصر أكبر سوق سلاح  في أفريقيا.
وقد أشارت الدراسة إلى أن المساعدة المالية والعسكرية الأميركيّة سمحت للحكومة المصرية بإيجاد سيولة تسمح بشراء هذه الأسلحة الصينيّة. كما أبدى بعض المحلّلين خشيتهم من أن يؤدّي اقتران الحضور الصيني في مصر بحكومة مرسي- الأقل ولاءً للولايات المتّحدة بحسب زعمهم- إلى فتح منفذ أمام الصين نحو التكنولوجيا العسكرية الأميركيّة.
سؤال قد يكون مشروعاً
لمّا كان من الواضح أن الصين تسعى إلى علاقات منفتحة على الجميع، ولاسيّما العرب، وأنها – بحسب زعمها- تتبنّى خطاباً سلميّاً يتمثّل بسلوك طريق التنمية السلمية، وانتهاج سياسة خارجية سلمية مستقلّة، والعمل على حفظ السلام العالمي وتعزيز التنمية..إلخ، فإن السؤال المشروع هو ما إذا كان التعاون المصري الصيني سيشكّل فرصةً حقيقيّة لمصر (أو حتى لغيرها من الدول العربيّة المتّجهة نحو تعزيز علاقلاتها مع الصين أو مع سواها من البلدان الآسيويّة) للتحرّر من الهيمنة الأميركيّة؟ أو ما إذا كان الأمر بداية اتّجاه نحو تبعيّة أخرى، على الرغم من الخطاب الصيني السلمي؟
السؤال استدعته جملة ملاحظات أهمّها، أن مصر تبدو واقعة في صميم التجاذبات الأميركية الصينية، بحيث بادرت الولايات المتّحدة عقب زيارة الرئيس مرسي الأولى للصين إلى تقديم دعم من صندوق النقد الدولي قيمته 4.8 مليارات دولار، بحجّة التخفيف من ثقل الديون التي ترزح تحتها مصر، وذلك على الرغم من العلاقات المفتوحة بين الجانبين، والتي لخصّها مجلس الأعمال الأميركي- الصيني، بالقول "إن تعزيز العلاقات المتعلقة بالاقتصاد والسياسة الخارجية في القرن الحادي والعشرين معالصين يعدّ بمثابة قضية استراتيجية عالمية محدّدة بوضوح بالنسبة إلى الولايات المتّحدة"، وكذلك قول الرئيس الصيني جين تاوخلال زيارته الولايات المتّحدة في كانون الثاني/يناير 2011 إنه "في ظلّ الظروف الراهنة، تتمتّع كلّ من دولتينا بمصالح مشتركة أوسع، وتتحملان مسؤوليات مشتركة أعلى، وتواجهان تحديات مشتركة أشدّ ضراوة، مقارنةً بأيّ وقت مضى على مدار التاريخ". هذا في الوقت الذي لم يتوقف فيه التبادل التجاري بين الصين وإسرائيل عن التزايد باستمرار حتى بلغ 100 ضعف ما كان عليه قبل 20 سنة، مع الإشارة إلى حاجة الصين، وعلى الرغم من تقدّمها الاقتصادي والتكنولوجي، إلى الكثير من التكنولوجيات الغربية التي لا يتوانى الإسرائيليون عن بيعها للصين.
المصريّون إذاً جادون في تطوير اقتصادهم، والصينيّون أيضاً جادون في دعمهم، لكن كجزء من مصالحهم الاستراتيجية عبر المحيطات وخرائط القوى. والأميركيّون بدورهم، وبسبب حرصهم على موقعهم كقوة عظمى أولى في العالم، نراهم يطوّقون كلاً من الصين ومصر عبر أساليب مختلفة، وفي مجالات عدّة، حتّى ولو أبدوا تعاونهم مع كلا الطرفين. فقد لا تسمح الولايات المتّحدة لمصر مثلاً بالتفلّت من قيود اتفاقيات كامب ديفيد مع إسرائيل، كما قد لا تسمح للصين بالاستئثار بمصر، البوابة الرئيسة إلىالقارة الإفريقية أو الشرق الأوسط أو أوروبا.
أما القراءة الأفقيّة للأمور، فتشير إلى أنه، على الرغم من حجم التبادل التجاري بين مصر والصين، الذي وصل إلى 8.8 ملياردولار في العام 2011، منها 1.5 مليار دولار صادرات مصرية و7.3 مليار دولار واردات من الصين، إلا أن حجم الاستثمارات الصينيّة في مصر لا يزيد على 500 مليون دولار، الأمر الذي وصفه الدكتور ياسر علي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، في آب/أغسطس الفائت بأنه "رقم متواضع جداً مقارنةً بإمكانيات دولة عظمى اقتصادياً مثل الصين". هذا فضلاً عن أن الصادرات المصرية للصين ليست ذات وزن مؤثّر في حجم الصادرات المصرية، والتي هي في الغالب صادرات بترولية، وهو ما خلق نوعاً من التوجّس رافقه المطالبة بالتوازن في العلاقات الخارجية لمصر، والصينيّة منها تحديداً، في إطار التوازن في تبادل المصالح.



السلاح الصيني وصل الصعيد
مصطفي إسماعيل : تنسيق بين قوات حرس الحدود وقوات الأمن للحد من تهريب السلاح

الراصد لما يحدث يدرك أن التنين الأصفر الصيني يدرس بكل دقة احتياجات الأسواق العالمية، ويرصد الظواهر الاجتماعية هنا وهناك، فلكل من هذه الاحتياجات وتلك الظواهر مايناسبه من منتجات الصين.. ومن الإبرة إلي الصاروخ يمتليء السوبر ماركت الصيني بالبضائع التي تناسب كل الاحتياجات، حتي العروس الصيني من لحم ودم دخلت فترينة العرض.. وأخيرا كشفت »رجل الغراب« عن مفاجأة جديدة تؤكد وصول الصين إلي أعماق صعيد مصر، ليجد طالبوا الثأر والباحثون عن الحماية والبلطجة أيضا بغيتهم في قطعة سلاح وارد الصين، أو بمعني أدق »تهريب الصين«.
وكانت »رجل الغراب« سببا في هذه المغامرة التي قامت بها »آخر ساعة« في جبال الصعيد، وهذه هي حكاية »رجل الغراب« وتفاصيل الغزو الصيني لأسلحة الصعيد..
كانت البداية عندما حاصرت قوات الأمن إحدي القري بأسيوط إثر نشوب خلاف بين عائلتين قامت فيه إحداهما بإطلاق سيل من الأعيرة النارية باستخدام البنادق الآلية، نتج عنه مقتل أحد الشباب وألقت القبض علي بعض الأهالي وطالبتهم بتسليم بنادقهم الآلية، وتبين أن البنادق التي تسلمتها أجهزة صينية الصنع من ماركة »رجل الغراب« التي اتضح أنه يتم تداولها علي نطاق واسع بالصعيد، مما يؤكد أن هناك تجارا كبارا يقومون بتهريب هذه الأسلحة.
الوصول إلي أحد هؤلاء التجار ليس باليسير بل هو مغامرة قامت بها »آخر ساعة« بعد جهد كبير مع أحد السماسرة الذي كان رافضا بشدة، ثم وافق تحت الإلحاح ورتب لنا لقاء مع أحد هؤلاء التجار كان شرطه ألا يذكر اسمه، وأن يظل »الرجل الغامض«.
مغامرة في الجبل
وبدأت المغامرة ليلا باصطحاب السمسار الوسيط حيث ذهبت معه وسرنا في ممرات جبلية مخيفة وواصلنا السير لأكثر من نصف ساعة مما جعلني لا أستطيع أن أحدد هذا المكان، وعندما وصلنا إذ بجماعة من الرجال يتسامرون، وفجأة وجدت كشافات تضيء ليتحول المكان وكأننا في وقت الظهيرة ثم ظهر كرم الضيافة فقدموا لي شايا صعيديا ثقيلا، فسألته عن الأسلحة الصينية فبدأ كلامه قائلا: 4 آلاف جنيه فقط هو المبلغ المطلوب لشراء بندقية آلية صينية الصنع من ماركة »رجل الغراب«، وأكثر من 9 آلاف بالنسبة للبندقية الروسية الصنع وبالنسبة لباقي أسعار أنواع الأسلحة الصينية وصل سعر البندقية »المظلات« إلي 4500 جنيه والفيبر 7000 جنيه، أما الأنواع الأخري من الألماني مثل »أبوسنك« والكوري والإسرائيلي والهندي والسوفيتي الملقب ب 56 فما زالت أسعاره ثابتة لثقة الأهالي في هذه الأنواع حيث يصل سعر بعضها إلي أكثر من 8 آلاف جنيه، ومن الأنواع المعروفة لدي حائزي الأسلحة الآلية بنوع الكوري وهو رخيص السعر ويتميز بأن الدبشك الخاص به مصنوع من »الفيبر«.
ويضيف الرجل الغامض قائلا: الطلقات المستخدمة لايقل تنوعها عن البنادق التي دخلت الصين فيها منافسا لغزو الأسواق بقري ونجوع الصعيد بعد أن كانت تجارة الأسلحة غير المرخصة قد بدأت تتراجع نتيجة ارتفاع أسعار الطلقات ووصول سعر الواحدة إلي12 جنيها، فإذا بالصين تغرق السوق بطلقات لايزيد سعرها علي3 جنيهات مما أغري الأهالي بشراء أسلحة صينية وجعل هناك إقبالا كبيرا حيث إنها لم تستعمل من قبل أي مازالت بصبغتها مثلما يصفها الأهالي بالصعيد وهي ميزة مهمة بالنسبة للراغبين في شراء الأسلحة واقتنائها. بالإضافة إلي أن السلاح يباع بالتقسيط فيقبل علي شرائه غير القادرين علي شراء الأسلحة من تصنيع دول أخري.
الطرق السرية للتهريب
وعن كيفية دخول السلاح البلاد أشار التاجر إلي أن السلاح يدخل عن طريق الطرق الصحراوية في سيارات الخضار من سيناء والوادي الجديد وحلايب وشلاتين ودرب الأربعين، وهناك أباطرة في تجارته وهم الذين يستطيعون إدخاله البلاد ولديهم اتصالات قوية، بينما يوجد تجار صغار يقومون بتوزيع السلاح في المحافظات والمراكز والقري والنجوع، ولايصح أن يتدخل تاجر في تخصص الآخر، وتجارة السلاح تجارة رابحة جدا والتاجر الصغير يتفق مع التاجر الكبير علي صفقة السلاح وتسليمه في مكان داخل المحافظة ثم يقوم هو بتوزيعها، وهناك طرق تدخل منها الأسلحة الصينية وهي علي الحدود بين مصر وليبيا حيث جماعات المعارضة السودانية التي تعقد صفقات مع مافيا الأسلحة لتسليح القبائل المتناحرة بالسودان وتشاد ودول أفريقية أخري بالجنوب.
خريطة الأنواع
ويقدم التاجر خريطة لأنواع الأسلحة الموجودة بالصعيد فيقول: هناك البندقية »المظلات« وتنتهي مؤخرتها بسيخ حديدي طوله 30 سم يتم طيه بسهولة حولها و 56 وهي الروسية الأشهر في الصعيد كله وفي مصر ويرجع اسمها إلي العدوان الثلاثي علي مصر ومنها الثقيل ويتميز بقدرته الكبيرة علي الصمود في المعارك دون أن ينتابه سخونة أو عطب والخفيف وهو أقل جودة حيث يصل سعره إلي 8 آلاف جنيه في مقابل 11 ألف جنيه للنوع الثقيل، أما الألماني نوع قديم مرتبط بالحرب العالمية الثانية وتتميز بطول مداها الذي يصل إلي 1.5 كيلو متر ومن البنادق الآلية الكوري والفيبر الأول صناعة كورية والثاني صناعة مصرية ولايتجاوز سعرهما 7 آلاف جنيه، وقد أغرقت الصعيد أنواع من البنادق الغريبة علي رأسها الطويلة ويزيد طول ماسورتها علي البنادق الأخري بأكثر من 25 سم وهو ما يزيد من مدي طلقاتها، وذلك لأن خزانتها لاتحوي سوي 10 طلقات فقط ولاتوجد بها إمكانية الطلقات السريعة بينما باقي البنادق تحوي أكبر خزينة طلقات لها 70 طلقة تستطيع إطلاقها في 16 ثانية فقط بنظام الطلقات السريع الموجود بها، وهناك من الأسلحة الآلية الألمانية نوع واحد ثقيل يسمي الكلاشينكوف الألماني ويصل سعره لأكثر من 7 آلاف جنيه وهناك الصيني منه الذي لايتجاوز سعره 4 آلاف جنيه ويوجد قليل من الرشاشات الجرانوف الروسية ويتعدي سعرها 23 ألف جنيه، وبالنسبة للميزر والخرطوش يستخدم ثلاث صناعات فقط وهي »ألمانيا وأسبانيا والهند« فالنوعية الألمانية يتعدي سعرها 7 آلاف جنيه، والأسبانية 6500 جنيه والهندية 5 آلاف ولكن يراعي الاختلاف في الأسعار من مكان لآخر ومن تاجر لتاجر، وبالنسبة للأسلحة الخفيفة هناك عياران هما 508,9 سم وسعرهما واحد فأغلاها سعرا نوعية سميس والتي تباع بمبلغ 35 ألف جنيه تليها الطبنجة الإيطالي فثمنها 12 ألف جنيه ثم البلجيكي ب 11 ألفا وتتساوي معها ماركة حلوان 920 أما الطبنجة الأسباني فثمنها 7 آلاف جنيه، وأسعار الطلقات واحد حتي إذا اختلفت بلاد الصنع وهي 11 جنيها.
أسباب انتشار الأسلحة
كان لابد أن نسأل عن أسباب انتشار السلاح في الصعيد مع أهل الاختصاص يقول اللواء مجدي البسيوني الخبير الأمني ومدير أمن الجيزة الأسبق أسباب الانتشار والإقبال الشديد علي الأسلحة غير المرخصة يرجع إلي تنوع الجريمة وازدياد العمران وانتشار البطالة واختلاف نوعية العنصر الإجرامي وتفاقم ظاهرة العنف والتقدم في المواصلات والسيارات والموتوسكيلات كل هذه العوامل تزداد معها الجريمة وبالتالي يصبح الناس في أمس الحاجة إلي اقتناء الأسلحة غير المرخصة إما دفاعا عن النفس والمال أو لاستخدامها في ارتكاب الجرائم حيث إنه من المستحيل تحميل الشرطة كافة الأعباء الأمنية خاصة مع ازدياد أو توسع الرقعة العمرانية وسهولة الحركة، ولذلك كان لابد من السعي وراء سلاح رخيص الثمن وسهل الحصول عليه ومن هنا كان ذلك عاملا في انتشار الأسلحة الصينية بالقياس بانتشار كافة السلع الصينية الرخيصة ورديئة الجودة مثل المحمول الصيني.
وأضاف البسيوني قائلا: أما من حيث انتشارها في الصعيد خاصة فهي إما أن تهرب مفككة الأجزاء وسط البضائع التي ترد من الصين مثل الموبيليا والنجارة والأقمشة أو أنها ترد من الصين إلي المناطق المجاورة جنوبا وتهريبها بواسطة الدروب الصحراوية، وأنا أحذر الناس جميعا من اقتناء هذه الأسلحة وإلا عدنا بالتاريخ إلي سنة 1948 حيث كانت الأسلحة الفاسدة تدمر مطلقها وأيا كان سعرها فهي أقل الأسعار ولا تبعث علي الاطمئنان إطلاقا.
ويؤكد البسيوني أن مكافحة هذا النشاط تتم بتضييق الخناق علي تجار الأسلحة بالداخل والحائزين لها وذلك مع التشدد تماما في تفتيش السلع الواردة من الصين، لأن كبر حجم البضائع المستوردة من الصين حاليا واختلاف نوعياتها يؤدي بلا شك إلي سهولة تهريب أجزاء من الأسلحة مفككة ثم يعاد تركيبها في مصر.
الجريمة في تناقص
وأشار اللواء فادي الحبشي مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة سابقا إلي أن انتشار الأسلحة في الصعيد من الأمور التي تحكمها طبيعة البيئة والمنازعات بين العائلات، وتصل هذه الأسلحة إما مسروقة أو مهربة من الحدود ولكن يصعب تهريبها عن طريق المطارات.
ويؤكد الحبشي أنه عند القبض علي أحد تجارها يتم توقيع العقوبات عليه وقد تصل إلي الإعدام أو السجن المشدد، والأسلحة الآن ليست منتشرة مثل السنوات الماضية فرجال الأمن يقومون بحملات مستمرة ومكثفة لجمع السلاح، ويتم الآن مواجهة جرائم الثأر ويتم عمل صلح وتتدخل وزارة الداخلية ورجال الأمن ووزارة الأوقاف ورجال الدين لحل هذه النزاعات.
مطلوب تكثيف الحملات
يطالب اللواء مصطفي إسماعيل مدير أمن سوهاج الأسبق بتكثيف الحملات الأمنية لجمع هذه الأسلحة، وأكد علي أن هناك تنسيقا بين حرس سلاح الحدود وأجهزة الأمن للقبض والسيطرة علي هذه الصفقات.


«100» مليار دولار.. حجم تجارة السلاح في مصر
انتشرت تجارة السلاح في مصر بصورة كبيرة بعد ثورة يناير وأصبح كل بيت مليء بترسانة من الأسلحة.. التي تدخل مصر عبر منافذ غير رسمية.. وطرق غير شرعية.. وقدرت الكميات المهربة حتى الآن بـ100 مليار دولار.. خاصة بعد الهجمة الصينية التي أغرقت الأسواق عقب ثورة 25 يناير.

وأجمع أصحاب المحلات المرخصة أن هناك كميات كبيرة من السلاح دخلت السوق المصري عبر المنافذ الحدودية خاصة ليبيا وجنوب السودان.. مؤكدين أن غياب الرقابة عن الحدود جعلت مصر سوقاً خصباً للسلاح.. خاصة الصيني الذي يباع على الأرصفة وبأسعار زهيدة للغاية.. لكنه رديء الصنع.. وأصبح كل من هب ودب يتاجر في السلاح.. إذ إن الطبنجة الإيطالية 9 مللي وصل سعرها الآن 65 ألف جنيه.. بينما الصينية تباع 3000 آلاف.. وبالرغم من رداءة الصنع إلا أن هناك إقبالا كبيرا عليها.

وأكد اللواء محمود قطري مساعد وزير الداخلية السابق أن السلاح من جميع الأنواع وبكميات كبيرة أغرق السوق بعد ثورة يناير بل هناك صواريخ مضادة للطائرات دخلت من ليبيا لصالح التنظيمات المتشددة في سيناء.. لأن هذه الأنواع غير مستخدمة في السوق المصري.. ومطلوب موقف أمني حازم لمواجهة هذا الوضع الخطير.

وقال أيمن طه منسق حركة شباب الشرطة.. أن وزارة الداخلية تعاقدت مع الصين لشراء 50 ألف طبنجة 8 طلقات بـ50 مليون جنيه مشيراً إلى أنهم يرفضون التعامل مع السلاح الصيني الذي أغرق الأسواق ومطالبين بالتسليح الآمن.. لأن الطبنجة الصينية رديئة الصنع وعند استعمالها يا تضرب يا متضربش.

وقال أحد تجار السلاح- رفض ذكر اسمه– إن السلاح الذي دخل مصر بعد ثورة يناير لا يمكن حصره نظراً لعدم وجود أوراق تثبت الكميات التي دخلت لكنها أضرت بكل المنظومة سواء الشرعية أو غير الشرعية.. مشيرا إلى أن الصعيد الآن ملعب خصب لكل الأنواع.

وأضاف أن المواطن العادي يجهل حقيقة صناعة السلاح الصيني كاشفاً عن إنشاء مصانع للسلاح في الصين تخصص إنتاجها بالكامل للتصدير إلى مصر.. مؤكدا على توقف المستوردين الرسمين وغير الرسميين عن الاستيراد خلال الفترة الحالية مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة للمنتجات الروسية والألمانية والإيطالية.

وقال عادل عمارة رئيس شعبة الحراسة بغرفة القاهرة إن الشعبة تتعامل مع الأسلحة المرخصة ذات الجودة العالية.. ولم تتعامل مع الصيني لافتاً إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في شركات الحراسة التي دخلت السوق دون ترخيص وتتعامل بطرق غير شرعية.

والغريب.. أنه رغم كل ذلك.. فقد أكد من جانبه رئيس مصلحة الجمارك محمد الصلحاوي أن الجمارك لم تضبط حالة تهريب واحدة حتى الآن.

من جانبه أكد أحمد فرج سعودي الرئيس السابق لمصلحة الجمارك أن التهريب عبر المنافذ الشرعية مخاطرة كبرى، نظراً للرقابة الشديدة.. مشيراً إلى أن كم السلاح الذي دخل مصر جاء عن طريق منافذ مهربي المخدرات والسلاح.. مشيرا إلى أن انشغال القوات المسلحة بتأمين مصر من الداخل أدى إلى حدوث تقصير على الحدود.

وأكد مصدر مسؤول بالداخلية أن السلاح الصيني دخل عبر المنافذ غير الشرعية في «كونتنرات» عبر الحدود مضيفاً أن الطبنجة الصينية هي نفسها مسدسات الصوت ذات الماسورة المغلقة وتم فتح الماسورة وتعديلها لتضرب طلقات 7.5 و8 مللي.. وحذر من خطورة استخدامها وقال إنها تشبه الأسلحة الفاسدة ومن الممكن أن تضرب في وجه مستخدمها.



تجارة الأسلحة



تجارة الأسلحة' هو الاتجار غير المشروع أو تهريب السلاح أو الذخيرة الممنوعة. تختلف تأثير تجارة الأسلحة اعتمادا على القوانين المحلية والوطنية.

لمناطق

على الرغم من أن تهريب الأسلحة يتم على نطاق واسع في مناطق الاضطرابات السياسية وعلى سبيل المثال في جنوب آسيا، تم الاتجار بما يقدر ب 63,000,000 من البنادق في الهند وباكستان.[1] قمع تهريب السلاح هي واحدة من المجالات ذات الاهتمام المتزايد في سياق القانون الدولي.

[عدل]السوق القيمة

من الصعب تقدير القيمة الإجمالية لسوق الأسلحة غير المشروعة. ومع ذلك، تضع التقديرات المتاحة قيمة أسواق اتجار الأسلحة بمليارات الدولارات.[2]

[عدل]تجارة السلاح في مصر

أسلحة مهربة منتجه في إسرائيل وروسيا وبعضه مصري مهرب عن طريق كبار رجال الدوله وخصوصا في الداخليه وفي كل دوله يلعب الكبار دور هام في تامين هذه التجاره لانها مربحه جدا جدا.ولست ادل على ما اقول الا بما حدث في عام 2003 م من دخول المدرعات والامن المركزى المصري لقريتى النخيله ونجه عبد الرسول لانهاء فوضى المخدرات والسلاح التي بحوزة التجار وعلى راسهم عزت حنفى والذي اعدم بعد ذلك في محاكمة شغلت الراى العام ولان مصر من الدول التي تؤمن بالقوانين وبتطبيقها فلابد من ترخيص السلاح إلا أن لكل قاعده شذوذ.وقد قيل وقتها وحتى على لسان عزت حنفى ان الدوله هي التي صنعت عزت حنفى ودمرته وقد قال في محاكمته ان كل شيء كان على ما يرام إلى ان حدث شقاق بينه وبين بعض اللواءات فكان كبش الفداء، وكحصر مبدئى للاسلحه الموجوده في سوق السلاح المصري:
  1. المطواة:سلاح أبيض وسعره من 40-60 جنيها
  2. السنج وهي حوالي 40 جنيها
  3. طبنجه فرد أو خرطوش:وسعرها حوالي500 جنيها، وهذه تعمل بطلقه واحده وسعر الطلقه ما بين 10-15 جنيه
  4. طبنجه9 مم:ولها عدة ماركات وسعرها في حوالي9000-15000 جنيه
  5. المسدسات وأسعارها مختلفه
  6. البنادق الالى وهي نوعان مشهوران 54,56 ومنها الإسرائيلى والتشيكى والروسى والصينى الصنع
  7. البنادق الاليه الإسرائيليه التي تعمل بضغط الهواء عن طريق مكبس وهي من النوع الحديث وسعرها 15.000-20.000 جنيه
  8. البنادق الخمسة الذاتيه التعمير وتحمل خزنتها 5 طلقات ناريه ومصرح بترخيصها وسعرها 4000-6500 جنيه
  9. بنادق الحداشر كان سعرها 5000-6500 جنيه
  10. البنادق الخرطوش سعرها 2400-3600 جنيها
  11. البنادق النصف اليه ولا يسمح بترخيصه وسعرها8.000
  12. رشاش بورسعيد وهو ضعيف الإمكانيات قليل السعر
  13. جارانوف وهو سلاح روسى وهو مدفع رشاش ليس له خزنه بل شريط طويل ملئ بالطلقات ويتعدى سعره40 الف جنيه
والالي الصيني 14000 جنيه والروسي 17000 جنيه والطلقات 9 م 7 ج- خرطوش 7 ج الالي (7.62)10 ج مصري





وثيقة إخوانية تكشف «الطرف الثالث»


بعد ثلاثة أعوام من الحيرة والبحث عن الطرف الثالث الذى أرق على المصريين ثورتهم، سُربت وثيقة كان من المفترض أن يرسلها المركز الإعلامى لـ«الحرية والعدالة» إلى القواعد الإخوانية فى المحافظات، يحدد فيها كيفية التصدى إلى تظاهرات المعارضة، إلى الصحفيين عن طريق الخطأ، فى الوقت الذى أكدت فيه مصادر غير إخوانية أن البيانات كانت مرسلة إلى الرئاسة لمواجهة هذه التظاهرات.
المركز الإعلامى لحزب الحرية والعدالة، والذى لم يمر على افتتاحه أيام أرسل دون قصد إلى الصحفيين بيانات «على شكل جداول» عن خطة ومواعيد المظاهرات والاحتجاجات والإضرابات العمالية فى كل محافظات الجمهورية، والداعين لها ومواعيد وأماكن انطلاقها.
وأشارت الوثيقة إلى الفاعليات التى سوف تنظم ضد مرسى خلال الفترة المقبلة، وتضمنت 4 بنود، أولها الاحتجاجات والمسيرات، والوقفات الاحتجاجية المتوقعة ليوم 3 مايو المقبل، ومنها المظاهرات التى ستنظمها جبهة الإنقاذ الوطنى، والتيار الشعبى، وحركة شباب «6 أبريل» بجبهتيها، بمختلف المحافظات، بالإضافة إلى متابعة جميع الصفحات المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعى، مثل صفحة «آسف يا ريس»، و«التيار الشعبى»، و«حزب الدستور»، و«حركة كفاية».
ومن أبرز الفاعليات التى أشار إليها التقرير، مظاهرات حركة كفاية بمحافظة الإسكندرية، تحت شعار «استعادة سيناء»، والفاعليات التى سينظمها «التيار الشعبى»، وحزب الدستور تضامنا مع القضاة فى مواجهة جماعة الإخوان المسلمين، وجاءت الوثيقة المرسلة فى شكل جدول ينقسم إلى 7 بنود، وهى: «نوع الفاعلية، والعدد، والداعين لها، والمشاركين فيها، وأسبابها، والمصدر الذى حصل منه التقرير على المعلومة».
مصدر إخوانى من داخل الحزب كشف لـ«التحرير» أن «الحرية والعدالة» اعتاد على رصد كل المظاهرات وإرسال هذه التقارير إلى مؤسسة الرئاسة لوضع آليات مواجهة المظاهرات والفاعليات، سواء من الناحية السياسية أو الأمنية، وإبلاغ قواعدهم فى المحافظات بالتعامل معها، موضحا أن الحزب فى بعض الأحيان يشكل لجانا خاصة لمتابعة التظاهرات ودراسة كيفية التصدى لها من خلال إرسال عناصر لتهدئة المتظاهرين أو محاولة فض التظاهرات بوسائل متعددة، منها الحوار والإقناع والمساومة فى بعض الأحيان.
الدكتور مراد على، المستشار الإعلامى لحزب الحرية والعدالة، قال لـ«الدستور الأصلي » إن الإيميل وصل إلى الصحفيين عن طريق الخطأ، موضحا أن المعلومات الواردة فى البيان عبارة عن أخبار ومعلومات تم رصدها من كل الصحف المصرية عن المظاهرات التى شهدها يوم الخميس الماضى، موضحا أنها مجرد إخطار لأمانات الحزب بالمحافظات لمجرد العلم فقط.
وأوضح أن الحزب يستقبل هذه البيانات ويعرضها على القيادات وبعدها يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل معها، فمن الممكن أن يتخذ الحزب قرارا بالمشاركة فيها أو عدم المشاركة أو الاكتفاء بالتضامن مع مطالب الداعين لها أو رفضها على حسب موقفه منها، ونفى المستشار الإعلامى للحزب الإخوانى أن تكون هذه البيانات مرسلة إلى الأمانات بالمحافظات لغرض فض التظاهرات أو التعامل معها بعنف.
وعن طبيعة عمل المركز الإعلامى لحزب الحرية والعدالة قال المستشار الإعلامى للحزب إن مهمته الأساسية رصد كل الأخبار المنشورة عن الحزب والجماعة فى الصحف اليومية والمواقع الإلكترونية وإرسالها إلى كل قواعد الحزب وقيادته للاطلاع عليها لمجرد العلم ومتابعة كل الأحداث الجارية، موضحا أن الحزب شكل لجنة للإشراف على المركز برئاسة علاء عياد، وعضوية عدد من الإعلاميين فى الحزب، وأشار إلى أن المركز سينظم عددا من الدورات التدريبة للشباب لتدريبهم على الظهور الإعلامى، كما أنه سيقوم بعقد جلسات مع الصحفيين المسؤولين عن تغطية الحزب لتبادل الآراء ووجهات النظر وإزالة حالة الاحتقان بين الصحفيين والجماعة.



حمير مصر تنتج منشطات جنسية.. وإنذار بطرد الشركة الصينية التي خلقت سوق سوداء بين الفلاحين لبيع الحمير وتصديرها

نشر في الواقع يوم 08 - 11 - 2010

"أنسجة حمير مصر تذهب إلى الصين لتتحول إلى منشطات جنسية مضرة وتعود لمصر ، ، وبالمخالفة لكافة القوانين الدولية وتحذيرات منظمة الصحة العالمية، وأن المنشطات الجنسية التي يتم استخلاصها من أنسجة الحمير لها آثار جانبية شديدة الخطورة علي صحة الإنسان، وتتسبب في إصابته بالأمراض السرطانية الخبيثة" قالها المحامي محمد الديب الذي وجه إنذار للمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة، والقائم بأعمال وزير الاستثمار، والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة ورئيس هيئة الخدمات البيطرية، لوقف التعامل مع الشركة الصينية التي تقوم حاليا بالتأسيس لمصنع لإنتاج وتصدير الحمير من مصر إلي الصين.
وقال أن هذا المشروع الذي يتم تنفيذه بمنطقة أبورواش أدى إلى العديد من الكوارث الاقتصادية والصحية والبيئية، والتي كان لها أسوأ الأثر على الاقتصاد المصري، فضلا عن كونها مشاريع وهمية لا تخدم الاقتصاد القومي للبلاد وتحقق مكاسب طائلة للمستثمرين الأجانب وأعوانهم المصريين الذين لا يهمهم سوي جني الأرباح.
أكد الديب أن الإنذار هو مقدمة لدعوى قضائية مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد وزير التجارة والصناعة والقائم بأعمال وزير الاستثمار ووزير الزراعة ورئيس هيئة الخدمات البيطرية والدكتور فتحي سعد محافظ 6 أكتوبر بصفتهم، لاستصدار حكم من محكمة القضاء الإداري بإلزام بطرد الشركة الصينية وعدم التعامل معها مرة أخرى باعتبارها تضر بالأمن القومي للبلاد.
واتهمت صحيفة الدعوى، الشركة الصينية المصرية بأنها احتالت علي الفلاحين ورفعت لهم أسعار الحمير للضعف لإغرائهم ببيع ثرواتهم الحيوانية من الحمير, على الرغم من أن الحمار من أهم مستلزمات الإنتاج لدي الفلاح المصري ، مما خلق سوقا سوداء للحمير بمعظم أنحاء الجيزة وأكتوبر، وقريبا سوف تصدّر هذه التجارة غير الشرعية للمحافظات المجاورة، لتتفاقم أزمة جديدة في القرى المصرية بعد أزمة اللحوم، وأزمة البذور المسرطنة والمغشوشة، وأزمة المحاصيل التي رفضت وزارة الزراعة والتجارة والتضامن استلامها".
وذكرت الدعوى أن "الشركة الصينية تقوم باستغلال الحمير المصرية في صناعات غير مشروعة وتعيد تصنيعها وإعادتها للأسواق المصرية والعربية مرة ثانية بالعملة الصعبة، حيث تقوم باستغلال الحمير في العديد من الصناعات المشروعة وغير المشروعة، على الرغم من أن تصدير الحمير المصرية يتم تحت بند واحد وهو إعادة تصنيعها كلحوم ووجبات جاهزة للحيوانات الأليفة، وذلك علي غير الحقيقة".
أكد الديب في عريضة الدعوى أن الشركة الصينية تستغل ألبان الحمير الغنية بمضادات حيوية نادرة لإنتاج الأدوية والعقاقير الطبية النادرة جدا والتي تستخدم لعلاج بعض الأورام السرطانية على الرغم من عدم اعتماد هذه العقاقير بمنظمة الصحة العالمية لما لها من أثار جانبية مضرة بالإنسان.
 



مجلة أمريكية: مصر عقدت صفقة صواريخ «سكود» مع كوريا الشمالية والصين


نشرت مجلة «ورلد نت ويكلى» الأمريكية تقريرا حصريا تساءلت فيه «هل تتسلح مصر استعدادا لهجوم على إسرائيل»، وذكرت فيه أن كوريا الشمالية سترسل عبر الصين ضمن صفقة أسلحة مع النظام الإسلامى المصرى الجديد، قطع صواريخ سكود. أشارت المجلة إلى خبر كانت قد نشرته صحيفة «واشنطن فرى بيكون» الإلكترونية الأمريكية، أفاد فيه مسؤولون بالمخابرات الأمريكية علمهم أن رئيس كوريا الشمالية كيم جونج أون سيرسل قطع صواريخ سكود إلى مصر، منتهكا عقوبات الأمم المتحدة. ووفقا للتقرير ذاته، تم توزيع هذه التقارير الاستخباراتية التى تعود إلى منتصف نوفمبر الماضى على مسؤولين كبار فى وزارات الخارجية والدفاع والهيئات الاستخباراتية الأمريكية». «ورلد نت ويكلى» قالت إن الشحنة ستكون الأولى من النظام الكورى الشمالى إلى النظام المصرى الجديد برئاسة محمد مرسى، الرئيس المدعوم بجماعة الإخوان المسلمين. ونقلت «ورلد نت ويكلى» تعليق ريتشارد فيشر، الخبير بمركز التقييم والاستراتيجية الدولى: «يعطينا هذا إيحاء بأن المصريين يريدون مهاجمة إسرائيل» الذى أضاف أن المرة الأولى التى تلقت فيها مصر تكنولوجيا صواريخ سكود، كانت من الاتحاد السوفيتى. فيشر فسر الصفقة بأنها علامة على أن مصر تريد إحياء قدرتها الصاروخية. مضيفا أنه إذا صح الأمر، فإنها ستكون أخبارا سيئة لإسرائيل، وفى الوقت ذاته، ستكون أمرا جيدا لحكومة مصر الإخوانية، مضيفا: «الصواريخ أكثر قدرة على اختراق نظام الدفاع الجوى الإسرائيلى». تابع فيشر للمجلة: «يمكن التحكم فى الصواريخ بواسطة عدد صغير من القوات فى مصر. وهذا يعنى أنه على الرغم من مشكلات مرسى السياسية الداخلية، فإنه يمكن أن يتم التحكم فى الصواريخ عبر القوات الموالية لحكومة مرسى الإخوانية». كما أشار إلى أن الحصول على القطع الصاروخية ربما يعنى أيضا تحولا فى الانحياز إلى الجيش المصرى. مضيفا: «ربما تكون هذه هى الخطوة الأولى للإخوان المسلمين فى مصر للحصول على قوتها العسكرية الخاصة التى ستكون قادرة على تأسيس هيكل قيادة موحد خاص». قال فيشر: «يمكن أن يستخدم مرسى هذا الهيكل الصغير فى تقسيم وهزيمة الجيش الحالى. إذا تحقق هذا، يمكن أن يشبه هذا الهيكل الإيرانى، حيث لدى الملالى وحدة عسكرية موالية لهم» مضيفا: «ربما يكون هذا حتى أشبه بالحرس الثورى الخاص بمرسى». وفى تقييم فيشر، الصين هى الفائز الأكبر فى هذه الصفقة، فكونها وسيطا سيزيد من تأثيرها داخل مصر. مضيفا: «الصين تقدم الشرعية إلى مصر وتنحاز إلى الإخوان المسلمين. حقيقة أن الصينيين هم الوسطاء تعنى أن الصين ستصبح لاعبا كبيرا فى السياسة المصرية».


ملف وثائقي: خريطة حرق مصر منذ اندلاع الثورة حتى الآن 




كشف اللواء عبد العزيز توفيق، مساعد أول وزير الداخلية مدير إدارة الحماية المدنية، إنَّ عدد الحرائق التي اندلعت في القاهرة خلال الشهرين الماضيين من العام الجاري 942 حريقًا وفي الجيزة 533 وفي القليوبية 94 وفي الإسكندرية 265 وفي مطروح 71 وفي البحيرة 161 وفي كفر الشيخ 130 وفي الغربية 205 وفي المنوفية 341 وفي دمياط 93 والدقهلية 206 حرائق.
وأشار إلى أن إجمالي عدد الحرائق في محافظة قنا 74 حريقًا وفي الشرقية 185 وفي بورسعيد 40 وفي الإسماعيلية 219 وفي السويس 47 وفي شمال سيناء 42 وفي جنوب سيناء 69 والفيوم 191 وبني سويف 69 والمنيا 72 وأسيوط 147 الوادي الجديد 66 وسوهاج 172 وأسوان 148 والبحر الأحمر 56 والأقصر 107، وذلك بإجمالي 4798 حريقًا.
وأوضح توفيق أن العام الماضي شب في مصر أكثر من 38121 حريقًا، بينما أكدت دراسة حديثة للجمعية الوطنية لمكافحة الجريمة أن إجمالي عدد الحرائق في مصر بلغ 87 ألف حريق منذ اندلاع الثورة.
وأكدت الدراسة أن معدل اشتعال الحرائق التى استهدفت مبانٍ حيوية خلال الأشهر القليلة الماضية، زاد بطريقة مثيرة للشك حيث بلغ نحو 500 حريق، كان أخطرها حريق محكمة جنوب القاهرة وباخرة ادفو ومصنع الكرتون بأكتوبر ومول طلعت حرب وورش باب الشعرية وحريق اتحاد الكورة ونادي الشرطة.
هذا فضلا عن تفجير خط الغاز الطبيعي المؤدى إلى إسرائيل والأردن 14 مرة حتى إبريل الماضى, دون تمكن السلطات المصرية من ضبط أي من المتهمين.
* 5 مليارات جنية خسائر الحرائق الاقتصادية "والفاعل ماس كهربائي"
تشهد مصر الفترة الحالية سلسلة من الحرائق المفتعلة والتى تتم وفق خطة مقصودة ومرتب لها بعناية فائقة, ولا يمكن حاليا تحميل الجرد السنوى - الذي كان سبباً دائماً لإحراق مخازن ومستندات مصانع وشركات القطاع العام والخاص لإخفاء جرائم السرقة والاختلاس - المسئولية عن هذه الأحداث, كما أنه لم يعد من المقبول الاكتفاء بتحميل «الماس الكهربائى» المسئولية, فحتى لو كان ما وقع وتسبب فى اشتعال النار فى هذه الشركات والمصانع ماساً كهربائياً, فهو بفعل فاعل لم تتوصل إليه التحقيقات حتى الآن.
سلسلة الحرائق التى تضرب البلاد لم تبدأ الأشهر الماضية فقط, فقد بدأت مبكرا جدا قبيل تنحى الرئيس مبارك عن السلطة بالبلاد, عندما قام ملثمون مجهولون بتفجير خط الغاز المؤدى إلى إسرائيل والأردن 5 فبراير 2011, وهو الحدث الذى تكرر 14 مرة حتى إبريل الماضى, دون تمكن السلطات المصرية من منعهم أو حتى تحجيم نشاطهم, ودون تحديد حجم الخسائر التى تكبدتها البلاد نتيجة هذه التفجيرات, وتحديد الفاعل الحقيقى وراءها, ومدى ارتباط ذلك بالوضع السياسى فى البلاد.
تلت المرات الأولى لتفجير خط غاز العريش, حرائق قليلة كل فترة, كأن أشهرها فى إبريل 2011، حريق مصنع الشرقية للدخان بالمنطقة الصناعية بمحافظة 6 أكتوبر، والذي يعد بمثابة المرحلة الأولى من مجمع الشرقية الصناعي الذي تبلغ قيمته 5.5 مليار جنيه مصري، وافتتح في 31 مارس 2011, وخسرت الشركة ما خسرته.
ثم الحريق الهائل بأحد أكبر فروع مصانع جهينة لتصنيع الزبادى بنفس المنطقة, والذى بدأ بإضرام النيران فجرا فى مخازن الشركة المجاورة للمصنع، ثم امتداد الحريق إلى 90% من المصنع, ليصل حجم الخسائر إلى 350 مليون جنيه، دون التوصل إلى السبب الرئيسى للحريق.
ثم حريق هائل فى محصول القمح بأرض زراعية ببنى سويف، يمتلكها القمص عبدالقدوس حنا وكيل مطرانية ببا والفشن وسمسطا ببنى سويف، فى مايو 2010, وامتدت ألسنة اللهب لتدمر محصول فدانين ونصف الفدان من القمح كامل النمو بعد تجميعه وتشوينه استعدادا لدرسه.
ثم تبعه الحريق الأشهر بمنطقة وسط البلد بالقاهرة خلال أحداث مجلس الوزراء, عندما اشتعلت النيران فى المجمع العلمى صباح السبت 17 ديسمبر الماضى، وتجددت الحرائق في مبنى المجمع صباح اليوم التالى بعد انهيار السقف العلوي للمبنى من الداخل، فقضي على أغلب محتويات المجمع البالغ عددها 200 ألف وثيقة؛ تضم مخطوطات وكتباً أثرية وخرائط نادرة, وتكلف تجديد المجمع 3.6 مليون جنيه.
ولم يمر شهران حتى شهدت البلاد سلسلة متتالية من الحرائق, بدأت بحريق 50 فدانا من أشجار النخيل والزيتون في واحة سيوة, مما تسبب في خسائر تزيد على 7 ملايين جنيه, واحتراق 2500 شجرة ونخلة مثمرة, واستمرت عمليات الإطفاء الأرضية والجوية 12 ساعة.
تلاها حريق هائل شب بمخزن للبلاستيك فى مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية, أسفر عن احتراق المخزن وتصدع مبانيه واحتراق كميات كبيرة من البلاستيك، وقدرت الخسائر المبدئية بنصف مليون جنيه.
ثم شبت عدة حرائق فى شهر مارس كان أشهرها حريق هائل داخل مصنع كيماويات بالبدرشين, وأتت النيران علي محتويات المصنع بالكامل, ولم تعلن حتى الآن قيمة الخسائر, بالإضافة إلى حريق هائل نشب فجرا داخل مخزن تابع لمحافظة القاهرة فى منطقة غمرة, كان يحوي كمية هائلة من مخلفات ومرتجعات المحافظة، ولم تحدد حجم الخسائر والتلفيات, فضلا عن اشتعال حريق هائل فجرا في خط الغاز مسطرد – إسكندرية، بمدينة الخصوص, دون إعلان حجم الخسائر المادية.
ليأتى شهر إبريل الذى شهد موجة حرائق لم تشهدها البلاد من قبل كان أضخمها وأشهرها حريق فى معامل التكرير بشركة النصر للبترول‏‏ بالسويس منتصف الشهر‏,‏ والذى استمر عدة أيام بعد انتقال النيران إلى تنكات أخرى, وشاركت 4 طائرات و50 سيارة إطفاء من شركات البترول من السويس والقاهرة فى الإطفاء.
وأسفر الحريق عن مصرع عامل وإصابة ‏23‏ آخرين من الشركة وقوات الدفاع المدني‏, وقدرت الخسائر بمليار جنيه إذا ما أخذ بعين الاعتبار سعر بيع المواد التي احترقت والمنشآت البترولية، بالإضافة إلى تأخير تفريغ سفن النفط التي تم إبعادها عن الشواطئ القريبة من الحريق بميناء الزيتيات والغرامات والتكاليف المترتبة عليها.
ورغم أن التحقيقات لم تنته, وبالتالى لم تعلن بعد الأسباب الحقيقية للحريق, إلا أن عدداً كبيراً من مهندسى الشركة أكدوا استحالة حدوث أى تسرب بترولى بالمصادفة لقوة الصمامات الموجودة بالخزانات وإحكام غلقها جيدا, ووصول إجراءات الأمان إلى درجة 100 % بعد حريق معمل شركة السويس لتصنيع البترول والذى سبق حريق شركة النصر بـ 45 يوما.
ولم تمر عدة أيام حتى شب حريق هائل بشارع الخان التجاري بطنطا في خيام الباعة الجائلين وفرع شركة بيع المصنوعات بوسط مدينة طنطا, وامتد الحريق إلى 13 محلا تجاريا و20 باكية لبيع الملابس والمفروشات, وأسفر عن مصرع أربعة أشخاص تفحمت جثثهم, وإصابة 27 آخرين مما تسبب فى خسائر بشرية ومادية تخطت الـ 200 مليون جنيه.
تلا هذا الحريق, اشتعال النيران في مصنع ثلاجات بمجموعة توشيبا العربى بمدينة «قويسنا»‏,‏ وأسفر عن إصابة‏400‏ شخص من عمال المصنع باختناق,‏ وخسائر مبدئية تقدر بـ 60 مليون جنيه مقسمة ما بين 23 مليون جنيه ثمن خسائر 95 وحدة تكييف، والباقى خسائر فى المبنى نتجت عن شدة الحرارة.
تلاها حريق هائل شب في مقر البنك الوطني بالدقي‏,‏ أسفل شقة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم‏, والتهمت النيران الأوراق والمستندات الخاصة بالبنك, ولم تعلن حجم الخسائر أو سبب الحريق حتى الآن.
تلاها نشوب حريق فى أحد فروع محال عمر أفندى بحى مصر الجديدة بالقاهرة، وأسفر عن احتراق البدروم بالفرع بالكامل، ولم تعلن بعد حجم الخسائر المالية.
ووسط هذه الحرائق الكبيرة, نشبت العديد من الحرائق مثل اشتعال النيران في مصنع «الشرق الأوسط» لإنتاج الورق بالمنطقة الصناعية في مدينة شبرا الخيمة، دون إصابات بشرية, وأسفر الحريق عن احتراق 650 طنا من ورق الدوبلكس «منتج نهائي معد للبيع, بجانب نشوب حريق ضخم بمصنع معالجة المياه الناتجة عن حفر الآبار البترولية بالمنطقة الصناعية بمدينة جمصة بمحافظة الدقهلية، نتيجة انفجار أحد الخزانات، وامتدت النيران إلى مصنع آخر مجاور لحلج الأقطان، مما أدى إلى مصرع اثنين وإصابة ثالث, ولم تعلن حجم الخسائر المادية.
بجانب حريق بمزرعة أسمنت بأسيوط إثر اشتعال كمية من البوص والأعشاب الجافة داخل المكان المخصص لفرم الأعشاب الجافة داخل المزرعة، وقدرت التلفيات بمبلغ 600 ألف جنيه دون حدوث إصابات بشرية، كما شب حريق هائل بالمنطقة الصناعية بمنطقة الرويسات بمدينة شرم الشيخ دون وقوع خسائر بالأرواح أو إصابات, فضلا عن نشوب حريق هائل بالحوض العائم بترسانة السويس البحرية التابع لقناة السويس.
وأنقذت العناية الإلهية منطقة الشروق الصناعية بالخانكة من حريق هائل اندلع فى أحد المصانع الخاصة بالكاوتش، كما اندلع حريق هائل بمصنع مفكو للأثاث بحلوان, ولم تعلن بعد أسباب الحريق وحجم الخسائر لكل منهما.
فيما شب حريق هائل داخل إحدى محطات الوقود بقرية بلوط بأسيوط‏,‏ أسفر عن إصابة عشرة أشخاص والتهمت النيران المحطة بالكامل، وأنقذت العناية الإلهية مدينة أبو سمبل السياحية من حريق مدمر نتيجة اندلاع النيران في محطة الخدمات البترولية الوحيدة داخل المدينة, ونتج عنه إصابة 3 أشخاص باختناقات واحتراق سيارة نقل وعربة توك توك، وتفحمها بالكامل.
وأدى نشوب في حريق هائل بمصنع للكيماويات بالشرقية إلى مصرع عاملين وإصابة آخرين, وتلف منشآت المصنع والتى تقدر الخسائر بملايين الجنيهات‏،‏ كما تمكنت قوات الدفاع المدني من السيطرة على حريق نشب بمصنع إفيكو للكرتون التابع لمجموعة النساجون الشرقيون، بدون خسائر في الأرواح.
أما عن شهر مايو, فقد شب حريق هائل فى مصنع كراسى بامبو بمنطقة العباسية هذا الأسبوع, وأتت النيران على محتويات المصنع بالكامل, ولم تقدر بعد حجم الخسائر المادية, ولم تعلن أسباب الحادث.
* خمسة أسباب تؤكد أن حريق "محكمة جنوب القاهرة "مدبَّر" والنيران تلتهم أوراق قضايا "الشاطر" و"مكتب الإرشاد" و"قذاف الدم"
التهمت النيران مبنى محكمة جنوب القاهرة بباب الخلق، أوراق عدد من القضايا الهامة مثل قضية حارس خيرت الشاطر وقذاف الدم وأحداث مكتب الإرشاد بالمقطم، ومحاكمة القرن. 
استبعد المستشار هاني عباس، رئيس المحكمة، أن يكون الحريق، جاء نتيجة ماس كهربائي، مؤكدًا أنه بفعل فاعل، مبررًا ذلك بعدد من الأسباب وهي: أن توقيت الحريق كان في السادسة والنصف مساء، وقيل إنه كان بسبب التكييف، وهذا سبب غير منطقي؛ لأنه لا يوجد أي أشخاص في المحكمة في هذا التوقيت، فضلا عن أن حرارة الجو لا تستدعي أن يتم تشغيل التكييف من الأساس.
المحكمة تم بناؤها على شكل حرف U، والغريب أن طرفي المبنى هما من اشتعلت فيهما النيران، ولم تصل إلى المنتصف، ما يعني أن هناك من قام بذلك في الطرفين بالتزامن، وطرفا المبنى يشغل أحدهما نيابة بولاق، وباب الشعرية، والأموال العامة، والثاني خاص بمحامي عام وسط، ويحتوي الاثنان على قضايا مهمة خاصة بالفساد، والليبي أحمد قذاف الدم، فضلا عن تسجيل فيديو للضابط السابق عمر عفيفي، أكد خلاله قبل خمسة أيام من نشوب الحريق أن المبنى سيتم حرقه.
كما أن الإجراءات الأمنية لم تُتخذ بعد انتشار هذا الفيديو، مما يؤكد أن هناك تلاعبا في التقرير الذي تمت كتابته، وهذا ما يؤكد على وجود متورطين.
* حرق هيئة السكة الحديد مرتين في أقل من شهر والفاعل مجهول
بمجمع سكة حديد مصر، اندلع حريق هائل بالقرب من محطة مصر، بمنطقة "باب الحديد"، أو "رمسيس"، وتوجهت عشرات من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، للسيطرة على الحريق. 
وأفادت مصادر بهيئة السكة الحديد، أن قوات من شرطة الهيئة انتقلت فور الحريق إلى هناك، فيما لم تعرف حتى الآن أسبابه، أو وجود إصابات أو ضحايا.
وقال المهندس حسين زكريا، رئيس هيئة السكك الحديدية، إن الحريق شب فى إحدى المبانى التابعة للهيئة وهو مبنى الهندسة الميكانيكية بجوار نفق شبرا "مبنى مجمع السكك الحديدية"، مؤكدا أن الحريق لم يمتد إلى محطة مصر بميدان رمسيس لأنه بعيد عنها. 
وأضاف أن الحريق التهم بعض المكاتب، مشيرا إلى أنهم استدعوا قوات الحماية المدنية التى دفعت بسيارة إطفاء، للسيطرة على الحريق وهم فى طريقهم إلى إخماده. 
وأكد أنه لا يعلم حتى الآن ما هو سبب الحريق، ولكن التحقيقات هى التى ستوضح ما هو ومن المتسبب فى ذلك.
ولكن تبين من التحقيقات أن الحريق هو الثاني خلال شهر، كان قد نشب بنفس المبنى فى الدور الرابع والخامس واستمر لمدة خمس ساعات.
وكانت التحقيقات قد أشارت إلى وجود شبهة جنائية، وتبين من الفحص أنه لا توجد أية إصابات أو خسائر فى الأرواح، وتم احتواؤه قبل امتداده لباقى المبنى.
* النار.. لعبة الانتقام السياسى فى معارك الأحزاب
الحزب الحاكم هو أول من اكتوى بنيران الفتنة، حيث احترق أول مقر للحرية والعدالة، بمدينة السويس في 6 ديسمبر 2012، وهو ما قام به مئات من "المحتجين"، ممن عبروا عن سعادتهم بحرق المقر وإتلاف كل ما فيه من محتويات، كجزاء عن الدماء التي سالت أمام قصر الاتحادية على يد "مؤيدي الرئيس من التيار الإسلامي والمنتمين للإخوان حزباً وجماعة".
وتكرر الأمر بدمياط في 4 أغسطس 2013، حيث اندلعت النيران بمقر المستشارين القانونيين للحزب، بينما منع المتظاهرون عربات الإطفاء من مزاولة عملها بل أشعلوا الحريق بعد إخماده مرة أخرى.
واتهم قيادات بالحزب الحاكم، عناصر من "حركة 6 إبريل"، و"التيار الشعبي"، وميلشيات "البلاك بلوك"، بالتورط في إحراق مقراته، بينما فشل أحد أعضاء حزب الدستور في حرق مقر حزب الحرية والعدالة بفلمنج بمحافظة الإسكندرية، نهاية شهر مارس 2013، الذي تم اقتحامه قبل ذلك بأيام من قبل أنصار جبهة الإنقاذ والبلاك بلوك بمعاونة عدد من البلطجية.
وصف عاطف أبو العيد أمين الإعلام بحزب الحرية والعدالة بالإسكندرية، الأسلوب الذى تنتهجه بعض القوى السياسية فى التعبير عن رأيها، وخرجت عن التقاليد والأعراف المصرية، وتساءل أبو العيد هل هذه هى المعارضة والتعبير السلمى عن الرأى، وهل هؤلاء هم دعاة الديمقراطية؟
أما حريق حزب الوفد، فقد وقع بديسمبر 2012، وحاز اهتمام وسائل الإعلام بشكل كبير، ولعل ملكية السيد البدوي، رئيس الحزب، لقناة الحياة وجريدة الوفد يفسر الأمر، فهو رجل أعمال قبل أن يكون رجل سياسة معارض، والذي بدوره اتهم أتباع الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بالتورط في ذلك.
وقال إن أحد أعضاء الشرطة أبلغه بأن المعتدين ينتمون إلى حملة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، مؤكدا "أبلغنا الأمن بمعلومات عن اقتحام مقر الوفد قبل وقوعه، لكنه تراخى"، و"اليوم أنعي إليكم دولة القانون"، بينما نفى حازمون اعتداءهم على حزب الوفد أو مرورهم بجانبه على الأقل.
فيما فجر أنيس الدغيدي الكاتب الصحفي مفاجأة من العيار الثقيل، بتقدمه بـ 4 بلاغات رسمية للنائب العام ضد رجل الأعمال نجيب ساويرس والسيد البدوى رئيس حزب الوفد، لاتهامهما بالتخطيط لقتل الدكتور محمد مرسي, رئيس الجمهورية وعدد من الشخصيات العامة على رأسها الدكتور محمد البلتاجى والدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين والدكتور سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة وصبحي صالح والمهندس خيرت الشاطر.
وكشف الدغيدي عن حضوره اجتماع بين البدوى وساويرس للاتفاق حول حرق الحزب، ونقل الدغيدي عن ساويرس قوله: "إنه يريد أن يحرق بعض الكنائس حتى تنسب للإخوان"، ضمن مخطط لإحراق مصر وإلصاق التهم بالإخوان وإشعال الفتنة.
وفي فبراير 2013، شب حريق محدود داخل قاعة المؤتمرات بالمقر الرئيسي لحزب الغد، بمنطقة وسط البلد، وأتى على محتويات القاعة بالكامل وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه وإخماده.
وهو الهجوم الذي نفذه، حسب مصدر أمني مسئول بمديرية أمن القاهرة، 6 ملثمين قاموا بمهاجمة مقر الحزب بـ «جراكن» بنزين، وأشعلوا النيران في قاعة المؤتمرات بداخل الحزب، وفروا هاربين. 
ومن جانبه، قال أيمن نور، رئيس الحزب، إنه لا يتهم أحدا، أو جهة معينة بارتكاب الحادث، مشيرا إلى أن "من وراء ارتكاب الحادث يسعون لإشعال النيران في مصر، ويكرهون أن نقوم بدورنا الوسطي في تهدئة الأجواء – أي بين مؤسسة الرئاسة والقوى السياسية المعارضة".
بينما وصف المحامي عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، حرق مقر حزب «غد الثورة» بأنه «انتقام من مواقف أيمن نور الوطنية»، قائلا: «اقتحام وحرق وتدمير مقر حزب غد الثورة، انتقام من مواقف أيمن نور الوطنية وزملائه الشرفاء، لا أسكت الله للجبهة صوتاً».
ومن خلال التحقيقات تبين أن لحركة "البلاك بلوك" يدا في حرق مقر حزب غد الثورة، حيث تم إلقاء القبض على اثنين من أعضائها، فيما تم القبض على آخرين في نفس القضية، واللذين اعترفا بقيامهما بعمل مؤامرة بتحريض من شخص يدعى "دكتور حسام"، والذي أمدهم بالأسلحة النارية والأدوات المستخدمة في الحادث.
ولم تُستثن الحركات السياسية من تعرضها لمثل هذه الحوادث، حيث تعرضت حركة "حازمون" لحرق مقرها بالإسماعيلية، من قبل مجهولين نهاية شهر يناير 2013. 
ووقع الحادث إثر الاشتباكات التى تمت بين أعضاء الحركة ومجهولين، لرفضهم فرض حظر التجوال بالمحافظة، وجاءت سيارات الشرطة إلى المقر، بعدما أخمد حريقه، وسيطرت على محيط الشارع، بينما لم توجه "حازمون" أصابع الاتهام لأي تيار سياسي.
* 14 سيارة إطفاء تفشل في إخماد حريق مول طلعت حرب والخسائر 20 مليون جنيه
كان مشهد عمال مول طلعت حرب وهم يقفزون من نوافذ وشبابيك المبنى بعدما اندلعت النيران بشكل كامل في المبنى حيث تصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف التي سيطرت على سماء منطقة وسط البلد.
دفعت الحماية المدنية عقب اندلاع الحريق بـ 6 سيارات إطفاء لمحاولة السيطرة على النيران وإخمادها. ولكن مع اشتداد النيران وانتقالها لعدة طوابق أخرى بخلاف الطابقين الثالث والرابع اللذين بدأ الحريق فيهما، دفعت الحماية المدنية بعدة سيارات إطفاء أخرى وصلت إلى أكثر من 14 سيارة إطفاء مجهزة تجهيزا كاملاً. 
كما أخلت قوات الحماية المدنية مول طلعت حرب بوسط البلد من المواطنين، وطالبوا المواطنين بعدم الاقتراب من مكان الحريق، فيما تدخل العشرات من المواطنين لمساعدة الحماية المدنية في السيطرة على الحريق قبل امتداده إلى المباني المجاورة للمول، خاصة وأن منطقة وسط البلد من أكثر المناطق زحامًا بالسكان ومن حيث انتشار المحال والمولات التجارية.
قام العاملون بمول طلعت حرب بتحطيم نوافذ "المول" للخروج منه، بعد انتقال الحريق لأغلب طوابق المبنى لإخلاء جميع الطوابق من عمال المول وموظفيه، ويشير بعض أصحاب المحلات المجاورين للمول إلى أن هذا الحادث مدبر بفعل فاعل وليس كما يقال إنه نتيجة ماس كهربائي.
وقد أكدت التقارير المبدئية أن الخسائر الأولية للحريق بلغ 20 مليون جنيه.
* 4 طائرات و60 سيارة إطفاء لم تفلح فى إخماد حريق مصنع الكرتون بأكتوبر.. والخسائر 500 مليون جنيه
تمكنت أجهزة الحماية المدنية بالتعاون مع القوات المسلحة بالكاد بعد 18 ساعة من محاولات السيطرة على حريق شب بمصنع كرتون بمدينة 6 أكتوبر يمتلكه لبناني الجنسية شارك في عمليات الإطفاء أربعة طائرات و60 سيارة إطفاء وقد بلغت الخسائر بحسب تقدير صاحب المصنع نصف مليار جنيه.
قال اللواء محمود فاروق، مدير مباحث الجيزة، إن بداية الواقعة كانت ببلاغ تلقاه من صاحب المصنع ووزير سابق في الحكومة اللبنانية بنشوب حريق في مصنعه على مساحة 66 ألف متر والذي يقوم بتصنيع الكراتين لمعظم الشركات الكبرى الخاصة بالأجهزة الكهربائية في مصر وتم الدفع بـ 30 سيارة إطفاء ظلت تكافح النيران إلا أن سرعة الرياح ووجود مواد قابلة للاشتعال ساهمت في انتقال النيران بسرعة كبيرة فتم الدفع بـ 30 سيارة أخرى و4 طائرات تابعة للقوات المسلحة.
وقال اللواء عبد الموجود لطفي، مدير أمن الجيزة، إن الوضع بمصنع "يوني باك" لتصنيع الأوراق والكرتون بـ6 أكتوبر بالمنطقة الصناعية الثانية، كان في غاية الخطورة على الرغم من تدخل القوات المسلحة.
من جانبه، أكد اللواء ممدوح عبد القادر مدير إدارة الحماية المدنية، أن قوات الحماية المدنية 52 بلغت سيارة إطفاء تابعة لها شاركت في عمليات الإطفاء، حيث شاركت مطافئ القليوبية والفيوم والقاهرة ومصلحة الحماية المدنية بوزارة الداخلية في عمليات السيطرة على النيران وتحجيم السنة اللهب.
وأضاف عبد القادر، أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام وزير الدفاع و الإنتاج الحربي أمر بإرسال 4 طائرات هليكوبتر و 8سيارات إطفاء، للمشاركة في إخماد الحريق الذي شب بمحيط حجمه 66 ألف متر والتهم كميات كبيرة من الأوراق، واستمر على مدار يوم كامل. 
* احتراق شركة مياه "نسلته" على مساحة 3 أفدنة
و على مساحة 3 أفدنة التهمت النيران شركة "نسلته" للمياه المعدنية بمدينة كفر شكر بالقليوبية لتدمر محتوياتها بالكامل، توقف نشاط الشركة. 
قال اللواء عبد العزيز توفيق، مساعد وزير الداخلية للحماية المدنية، إنه تم إرسال 24 سيارة إطفاء إلى موقع الحادث،12 من القليوبية، والباقي من محافظتي القاهرة والجيزة، وتم السيطرة على الحريق بعد 5 ساعات متتالية من المعاناة. 
* حريق هائل يلتهم محطة موالح بطريق الإسكندرية الصحراوى
اندلع حريق في محطة "موالح" على طريق مصر إسكندرية الصحراوي، وانتقلت قوات الحماية المدنية للسيطرة على النيران، ورجحت التحريات الأولية أن يكون ماس كهربائي وراء الحريق.
وتلقى المقدم علاء فتحي، رئيس مباحث منشـأة القناطر، إشارة من غرفة النجدة باندلاع النيران في مكان كبير لتجميع الفواكه على طريق مصر إسكندرية الصحراوي، يطلق عليه المزارعون "محطة موالح"، فانتقلت 5 سيارات مطافئ برفقة رجال الحماية المدينة للسيطرة على النيران.
ورجحت التحريات الأولية أن يكون ماس كهربائي وراء اندلاع النيران، وتم إخطار اللواء عبد الموجود لطفي، مدير أمن الجيزة بالواقعة.
* النيران التهمت 7 أفدنة قمح من قوت المصريين بالقاهرة ..و 100 منزل بقنا 
شب حريق، بسبع فدادين غلة بطريق مصر إسكندرية الزراعي أمام بوابات تحصيل رسوم دفرة، وعلى الفور، اتصل يوسف فطيم، أحد المارة بالمطافئ من أجل إخماد الحريق والسيطرة عليه.
وقال شاهد عيان الحريق إنه رأى النار وهو في طريق العودة من القاهرة،وأجرى اتصالًا بالمطافئ ولكنها جاءت بعد فوات الأوان، حيث كانت النيران قد التهمت محصول القمح بالكامل.
وأضاف أنه على الرغم من أن هناك نقطة للشرطة العسكرية وأخرى للمرور بالمنطقة إلا أنهم لم يتمكنوا من إخماد النيران.
وفى أقصى جنوب الصعيد تقع قرية "الحاج سلام" داخل محافظة قنا والتي أيقظت الجنوب على صيحة ألم احتراق القرية حيث، أكلت النيران 100 منزل بالقرية وحولتها إلى قرية الطوارئ مستمرة وقام الأهالي ببيع أراضيهم ومواشيهم وما يملكون خوفًا من أن تلتهمهم النار. 
لم يكن طريق الوصول سهل إلى القرية نظر لبعدها عن مركز فرشوط حيث تقع القرية على الظهير الصحراوي الغريب، مما يجعلها تبعد عن مدينة فرشوط ما يقرب من سبعة كيلومترات بالسيارة، وهذه المسافة كافية أن تقتل شخصًا مريضًا وفي حاجه إلى الوصول للمستشفى لو كانت حالته خطيرة للغاية
أكد جمال عبد الموجود محمد عضو مجلس محلى سابق عن القرية أن القرية تعانى من نقص كامل في جميع الخدمات حيث يعاني الأهالي من شراء المياه الصالحة للشرب وللاستخدام من مدينة فرشوط، الأمر الذي أعاق السيطرة على الحريق الذي اشتعل في 100 منزل بقرية ليس بها نقطة ماء.  يقول أحد شهود العيان إن الأهالي لا يعرفون السبب الحقيقي لاشتعال تلك النيران، فالنار كانت تشتعل داخل منزل وعندما يهم الأهالي بإطفائها تجد ها اشتعلت في مكان آخر، وأشار لقد كنت متواجد واشتعلت النيران في أحد المنازل وعندما أسرعت لإطفائها شعرت بأنها لم تكن طبيعية 
و تروى أحدى السيدات التي احترق منزلها بالكامل، أنها كانت بالمنزل في تمام الساعة الرابعة عصرًا فإذا بالنار تحرق محتويات المنزل، وتلتهم الأجهزة المنزلية، ولم تترك شيئًا إلا واحترق،حتى جهاز ابنتي التي لا يفصل بينها وبين ميعاد زواجها سوى أشهر قليلة جدًا.
وبسؤال أحد الأهالي عن منزله قال أنه قام ببيع كل شيء يمتلكه خوفًا من الحريق الذي طال جميع منازل القرية، ولم يترك شيئًا سليمًا، وإن منزله لا يوجد به شيء ثمين سوى الأساس وأغراض المعيشة فقط.
ويقول شيخ البلد ويدعى مأمون إبراهيم أن المحافظ لم يحضر سوى مرة واحدة في الأسبوعين الذي تم فيه الحريق الهائل، ولم يمكث سوى نصف ساعة تقريبًا ولم يتفقد منازل القرية المحترقة كلها، حيث أمر وكيل وزارة الشئون الاجتماعية بصرف أعانة فورية لأصحاب المنازل المحترقة، فقام الموظف المسئول من المحافظة بصرف 100 جنيه إعانة فورية لكل شخص، فكيف تكفي تلك الإعانة حتى ولو ليوم واحد للمعيشة، هناك بيوت اخترقت بالكامل ،وماشية تقدر بآلاف الجنيهات تعد مصدر زرق لهؤلاء المزارعين، كما أمر المحافظ بصرف بطانية لكل شخص، واتضحت بعد ذلك أنها مستخدمة، مما جعل الأهالي يشعرون بالضيق من هذا التصرف، والأدهى في هذا الأمر أن الموظف أخبر الأهالي بأن تلك البطاطين عهدة أي قابلة للرجوع مرة أخرى. 
كما ذكر أحد الأهالي أن المسئولين في غياب تام وأنه لم يأتِ نائب مجلس الشورى عن الدائرة النائب عز الدين الكومي، عضو مجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة ،إلى المكان حتى الآن.
فيما حضر عدد من أعضاء حزب الحرية والعدالة واكتفوا بتوزيع حديث ديني يحث على الصبر في الابتلاء، كما قاموا بالاعتكاف داخل المسجد وصلوا صلاة قنوت.
وأشار الأهالي إلى أن الكنيسة قامت بإرسال قافلة طبية مجانية لعلاج أهالي القرية غير القادرين بالمجان، كما تم صرف العلاج بالمجان أيضًا.
من جهتها شكلت الهيئات المعنية بحادث الحريق الذي كاد أن يودي بقرية كاملة 3 لجان من واحدة من وزارة العدل وأخرى من المعمل الجنائي، وثالثة من كلية العلوم حيث أكدت التقارير الصادرة من هذه اللجان أن أسباب الحريق ترجع إلى تجفيف كميات كبيرة من مخلفات الحيوانات فوق أسطح المنازل، والتي تستخدم كوقود للأفران بعد تجفيفها، بالإضافة إلى وجود كميات كبيرة من المخلفات النباتية والحيوانية بالطرقات دخل وخارج المنازل حول القرية.
وأضاف التقرير أن المنازل معظمها من الطوب اللبن وبها توصيلات كهربائية عشوائية، وأسلاك غير مغلفة أو محمية بمواسير، كما لاحظت اللجنة وجود رائحة مولاس متخمر من السكر مختلطة برائحة الاحتراق بالمنازل.
وأوضح التقرير أن الأساس في اندلاع النيران المفاجئ هو تخزين وتشوين الكميات الهائلة من المخلفات النباتية،وخاصة القصب و التي تحتوى على نسبة سكريات، ويحدث بها تخمرات نتيجة وجود الكائنات الدقيقة، مما أدى إلى تكوين "كحولات" قابلة للاشتعال، مثل ثانى أكسيد الكبريت، ووجود المخلفات يؤدى إلى توليد غاز الميثان المعروف ب"البيوجاز" وقود حيوى.
وأوصت اللجنة، في نهاية التقرير، برفع جميع المخلفات من فوق أسطح المنازل والطرقات وداخل وخارج المنازل، ووضعها في حفر كبيرة بعد فرمها لمنع التطاير.
كما أوصت باستغلال حرص الأهالي باستغلال المواد الطبيعية وجمعها في صناعة الكمبوست سواء بالطريقة الهوائية أو الكمر وتشوين المخلفات في طبقة أوصف مع عدم رشها بالمياه أو تغيير نوعية الأسقف مع تأمين الوصلات الكهربائية.
* العناية الإلهية أنقذت 84 سائحًا من حريق باخرة بإدفو
في واحدة من أخطر الوقائع وأغربها أنقذت العناية الإلهية فوجًا سياحيًا مكونًا من 84 سائحًا أجنبيًا من جنسيات مختلفة و79 عاملاً مصريًا من طاقم باخرة سياحية اندلع بها. 
تلقى اللواء حسن عبد الحي، مدير أمن أسوان، إخطارًا من مأمور مركز ادفو بنشوب حريق بالباخرة السياحية نايل فيستفال أثناء رسوها بالمرسى السياحي بكورنيش إدفو. 
وتوجهت قوات الحماية المدنية والإطفاء حيث تم الدفع بـ 3 سيارات إطفاء بالإضافة إلى لنش إطفاء نهري من احتواء الموقف والسيطرة على الحريق حيث تبين أن الفوج السياحي غير موجود على متن الباخرة لقيامه بجولة لزيارة بعض المعالم السياحية بمدينة إدفو. 
* الخبراء: الحرائق بفعل فاعل والنظام عاجز عن المواجهة.. وخسائر حرق المصانع والشركات بلغت 3 مليارات جنيه 
ويحلل الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي والاستراتيجي الدولي، مشاهد حريق مصر قائلاً، أنه رغم استمرار التحقيقات في أحداث الحرائق حتى الآن، إلا أن هناك 3 احتمالات قد تقف وراء انتشار هذا الكم من الحوادث بهذا الشكل المنظم خلال فترة محدودة، أولها: وجود أيادٍ وقوى داخلية وخارجية تريد تعطيل مسيرة التقدم السياسي والاقتصادي للبلاد، هذا إن سلمنا بنظرية المؤامرة.
ويضيف: إن الأيادي الخارجية قد تكون من الأعداء الاستراتيجيين "إسرائيل وأمريكا" لأنهم لم ولن يكونوا في أي وقت أصدقاء لمصر حتى لو قدموا دعمًا ماديًا لنا أو حدث تطبيع، فأطماعهم في مصر معروفة، وإحسانهم علينا لأغراض معينة، فضلًا عن أن هذه الأيادي قد تكون عدوًا خارجيًا مرحليًا ليس سعيدًا بقيام ثورة مصر ويخشي انتقال عدواها إلى بلاده، فيحاول تشويه صورة مصر عقب الثورة حتى يقلل من نجاحها وفائدتها على البلاد.
ويوضح أن تصفية جهاز أمن الدولة وضعف وزارة الداخلية تركا الساحة فارغة لكل من يريد اللعب أو تجنيد مصريين من أصحاب النفوس الضعيفة لحرق الاقتصاد المصري مقابل الحصول على أموال.
وتابع: "إن السبب الثاني فيتمثل في الإهمال الجسيم داخل كل المصالح والشركات الحكومية والخاصة، والذي انتشر كثيرًا الفترة الماضية مع غياب الجدية واختفاء معايير المحاسبة، فأصبح المناخ مؤهلًا لوقوع مثل هذه الحرائق.
ويذكر أن السبب الثالث لإشعال المصانع والشركات قد يكون انتقامًا وتصفية حسابات، خاصة مع تزايد الفساد بكل صورة في مصر، فمنظمة الشفافية الدولية قالت في تقريرها السنوي إن مصر أصبحت الدولة 118 من حيث الفساد على مستوى العالم 2011، مقارنة بترتيب 2010 الذي احتلت فيه مصر ترتيب 98 عالميًا.
واعتبر الدكتور نبيل فؤاد أستاذ العلوم الإستراتيجية أن توقيت وقوع الحرائق المتلاحق والمتزامن، يؤكد أن الجزء الأكبر من هذه الأحداث مدبر، والجزء الآخر بالصدفة،مشددًا على أن المؤشرات حتى الآن تؤكد أن أغلب هذه الحرائق مدبرة ومرتبطة ببعضها وخلفها كل الدول والقوى التي ترغب في تدمير مصر، وهي إسرائيل وأمريكا وبعض الدول العربية والفلول وبعض القوى الثورية والحزبية التي لم تستطع تحقيق أهدافها بعد قيام الثورة.
وأضاف: هناك مصريون يعملون داخل البلاد لصالح قوى داخلية وخارجية لا ترغب في رؤية مصر تقف على أقدامها من جديد، فيحاولون إرباك السلطة القائمة وجر البلاد إلى ما حدث في ليبيا ويحدث الآن في سوريا من خلال استفزاز القوات المسلحة على مدار سنة ونصف السنة تقريبًا، فضلًا عن رغبتهم في إضعاف الثورة، خاصة أنهم يستشعرون أن أهدافها تتشابه مع أهداف ثورة 1952 من حيث الاتجاه القومي، ودول مثل أمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية لا تريد للاتجاه القومي أن يحيا من جديد.
ورفض د.فؤاد تحميل الجيش مسئولية الحرائق التي شبت في البلاد عام 1951، قائلًا: الجيش لم يكن المسئول عن حرائق 1951، ولا يوجد كتاب واحد يؤكد ذلك، وبالعكس القوات المسلحة كانت تشارك في الإطفاء بمعداتها، وأتعجب ممن يأخذون الحقائق ويقلبونها، وتداول هذا ثانية جاء نتيجة تغييب الشباب، فشبابنا مغيب، ومع انتشار البطالة والفقر أثرت هذه الشائعات على الشباب وانتشرت من قبل الجهات التي تنفق حتى الآن علي الشباب، وأنفقت في ميدان العباسية لمحاولة جر القوات المسلحة لاستخدام العنف وإراقة الدماء.
دوافع انتقامية
فيما أكد الدكتور هاني الناظر، رئيس المركز القومي للبحوث سابقًا، أن الحرائق جزء من الانفلات الأمني والأخلاقي المنتشر في البلاد، معتبرًا أن بعضها وقع بدوافع انتقامية وتصفية حسابات، بعيدة عن الأهداف السياسية وقرب الانتخابات.
واعتبر "الناظر" أن انتقال الحرائق بين المحافظات دليلًا كافيًا على أنها ذات أهداف انتقامية، قائلًا: انتقلت بين المحافظات بسبب التقليد، فالجريمة دائمة التكرار بسبب التقليد.
الأمن الصناعى "صفر"
كانت جمعية التنمية الصحية والبيئية قد طالبت بضرورة زيادة إجراءات الأمن الصناعي، وإلزام أصحاب المصانع بتوفير إجراءات السلامة والصحة المهنية وتشديد عقاب المخالفين.
وكانت الجمعية قد حملت الأمن الصناعي مسئولية ارتفاع معدلات الحرائق والانفجارات في الشهور الماضية، مؤكدة أن الاقتصاد المصري يخسر مئات الملايين من الجنيهات بسبب هذا الإهمال وغياب الأمن الصناعي.
وفي السياق نفسه يقول المهندس إبراهيم العربي رئيس مجلس إدارة شركات العربي عن حرق مصنع ثلاجات قويسنا، أنه وقع قضاء وقدر كبد الشركة خسائر قدرت من 50 إلى 60 مليونًا.
وأكد أن تأثير ما يحدث من حرائق على فرص الاستثمار العربي والأجنبي داخل مصر قد يؤثر بالسلب وذلك لعدم إتباع معايير الأمن الصناعي.
وحمل الخبير المصرفي أحمد قورة عناصر أجنبية ومصرية مسئولية محاولة تدمير الاقتصاد بإشعال الحرائق في المصانع والشركات، قائلاً: هذه الحرائق مفتعلة من مصريين وأجانب لزعزعة الاستقرار وإثارة الشغب وتدمير الاقتصاد.
واعتبر "قورة" أن سوء الإدارة الحالية بالبلاد السبب الرئيسي في نجاح محاولات تدمير الاقتصاد، قائلا: "نحن نساعد الغرب على تنفيذ مخططهم الخبيث بسوء إدارة البلاد، فنجاح أي عمل يتوقف على حسن الإدارة"فإذا حدثت قلاقل في ظل وجود إدارة ناجحة لن تتأثر البلاد، ولكن توقف الكثير من المصانع دون تدخل الحكومة، وسرقة بضائع مصانع أخرى كانت في طريقها للبيع دون تدخل الداخلية، وغيرها كثير أكد أن الإدارة فاشلة، ولم تستطع الحفاظ على الاقتصاد وتوفير الاستقرار له.
وعن حجم الخسائر التي تكبدتها البلاد جراء الحرائق المتتالية، قال: "لا أحد يستطع حصر الخسائر المادية، لعدم وجود جهة بالبلاد تختص بالمتابعة والتقييم، وهذا جزء من سوء الإدارة، فلا تتوفر حتى الآن لدى الجهات الحكومية معلومات دقيقة لكل ما يتعلق بالاقتصاد من شركات ومصانع وبنوك وغيرها".
وربط الخبير المصرفي توقف إشعال الحرائق في الاقتصاد المصري بتولي قيادات على مستوى عالٍ من الكفاءة والمسئولية الملف الاقتصادي، قائلاً: "إذا تولى الملف الاقتصادي قيادات ذات مستوى عالٍ من الكفاءة وترعى الله وتخاف على مصلحة البلاد ستتوقف الحرائق خلال 48 ساعة"، مؤكدًا على تأثر البنية التحتية للاقتصاد المصري بصورة مباشرة أو غير مباشرة بما تعانيه المصانع والشركات والبنوك من حرق متتالٍ.
ورغم أن المصانع والشركات الكبرى أعلنت عن حجم خسائرها جراء الحرائق وقدرتها بالملايين، إلا أنها أشارت إلى تأمينها على هذه الشركات والمصانع، فأكدت إدارة مجموعة جهينة أن المصنع المحترق مؤمن عليه بـ 296 مليون جنيه ببنك المهندس، كما أكدت مجموعة توشيبا العربي وشركة النصر للبترول أنهما مؤمنان عليهما بشركة مصر للتأمين، وهو ما يقلل من حجم خسائرهما.
وأكد جمال عبد العال، رئيس قطاع منطقة القاهرة بشركة مصر للتأمين، أن جميع شركات التأمين في مصر لا تعمل إلا إذا أعادت التأمين مرة أخرى على الشركات لدى شركات تأمين أجنبية، طبقا لما ينص عليه القانون المصري.
وأوضح أن شركات التأمين تتحمل جزءًا من الخسارة جراء احتراق مصانع أو شركات مؤمن عليها، إلا أن الجزء الأكبر تتحمله شركات التأمين الأجنبية، قائلاً: "لا توجد شركة تأمين لا تتأثر بخسارة الشركات المؤمن عليها، فشركات التأمين المصرية تتحمل جزءًا من التأمين يسمى بحد الاحتفاظ"، مشيرًا إلى أن حجم خسارة كل شركة لن تظهر حاليًا، ولكن سيظهر مدى تأثر كل شركة في ميزانية الشركة نهاية السنة المالية.
وبالنسبة للمصانع والشركات التي تعرضت للحريق ومؤمن عليها بالشركة أكد أن أشهره شركتا توشيبا العربي فرع قويسنا والنصر للبترول بالسويس، مشيرا إلى أنه سيتم نهاية الأسبوع المقبل تحديد قيمة التعويضات التي تستحقها كل شركة، لأن جميع الشركات المحترقة لا تزال تحت الفحص.



ننشر حصراً لأملاك حسين سالم فى مصر


ننشر حصراً لأملاك حسين سالم فى مصر
ينشر "اليوم السابع" قائمة ممتلكات رجل الأعمال حسين سالم داخل مصر، حيث شملت القائمة مجموعة فنادق داخل الغردقة وشرم الشيخ مساهم فيها سالم بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى نجله ونجلته، كما شملت مشاركته فى أسواق تجارية، وكافيتريات، وملاعب جولف.
وضمت القائمة الكاملة لممتلكات حسين سالم وعائلته 12 شركة مساهمة فى شرم الشيخ والأقصر وسيناء بقيمة إجمالية تزيد على 30 مليار جنيه، أولها شركة نعمة للجولف والاستثمار السياحى، وهى شركة مقيدة برقم 1195 بالسجل التجارى لمدينة الطور وتتولى إقامة قرى سياحية مكونة من فنادق وملاعب جولف رياضية ومطاعم وأسواق تجارية وكافيتريات، ويساهم سالم فيها برأس مال قيمته 63 مليوناً و165 ألف جنيه ونجله خالد بقيمة 118 مليوناً و413 ألفاً ونجلته ماجدة بقيمة 71 مليوناً، وفندق فيل موفنبيك الجولف، وهو الفندق الذى كان الرئيس المخلوع حسنى مبارك يقيم فيه عند زيارته لمدينة شرم الشيخ وحققت إرباحاً لسالم وصلت 162 مليوناً و836 ألف جنيه.
وشملت القائمة أيضاً شركة فندق الأقصر جراند أوتيل، وشرم الشيخ للفنادق، ومراكز المؤتمرات، والأخيرة هى شركة تحظى باهتمام من قبل حسين سالم لأنها كانت تتولى فى أوقات كثيرة إجراءات التحضير والإعداد لمؤتمرات ولقاءات مبارك مع المسئولين والوزراء ورؤساء العالم والملوك العرب بشرم الشيخ ويبلغ رأس مالها الإجمالى 50 مليون جنيه.
يأتى هذا بجانب شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق والمقيدة برقم 278 بالسجل التجارى لمدينة الطور، وهى الشركة المتخصصة فى تقديم الخدمات الفندقية لتعود عليه بربح سنوى يقدر بـ37 مليون جنيه سنوياًً بناء على تقارير الإقرارات الضريبية، فى الوقت الذى يساهم فيه سالم فيها بقيمة 89 مليوناً و220 ألف جنيه ونجله خالد بـ25 مليوناً و750 ألف جنيه ونجلته ماجدة بـ4 ملايين و660 ألف جنيه، ويمتلك سالم شركة أخرى تدعى فيكتوريا، ولكنها متخصصة فى النقل السياحى ويساهم فيها سالم بمبلغ مليون و716 ألف جنيه، ونجله خالد بمبلغ 792 ألف جنيه، وتتكامل شركة فيكتوريا للنقل السياحى فى عملها مع شركة للنقل الجوى مملوكة لخالد نجل حسين سالم، تسمى بشركة «كذا جنيتر وينجز افياشن»، وهى شركة مساهمة مصرية خاضعة للقانون برقم 8 لسنة 1997 لضمانات وحوافز الاستثمارات وتختص بما يسمى «التاكسى الجوى» حتى 27 راكباً، ويمتلك خالد حسين سالم فيها 16 ألف سهم بقيمة مليون و600 ألف جنيه، ومقرها مبنى التصدير الدولى بمطار القاهرة الجوى.
وتضم القائمة شركة التمساح للمشروعات السياحية، التى بنى عليها حسين سالم أشهر فنادقه على الإطلاق «موفنبيك جولى فيل»، ضمن قرية سياحية تتضمن عدة مبانٍ وشاليهات وملاعب وحمامات سباحة ومطاعم على مساحة 131 فداناً، اشترى جزءًا منها من المواطنين والجزء الآخر بالتخصيص من محافظة قنا والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، ويساهم فيها سالم بقيمة 14 مليوناً و995 ألف جنيه، وهو مبلغ يعد للمرة الأولى أقل من قيم مساهمة نجله خالد والبالغة 112 مليوناً و500 ألف، إضافة إلى 7 ملايين و500 ألف باسم حفيدته نور خالد ومثلهما لحسين خالد حسين سالم -الحفيد المدلل إليه- كما أنها أعادت عليهم ربحاً فى الفترة من العام 2005 إلى 2008 قيمته 48 مليوناً و32 ألف جنيه، واللافت فى جزيرة التمساح أنه على الرغم من المخالفات القانونية التى ارتكبها حسين سالم فى الحصول على 131 فداناً، سواء فى إجراءات التعاقد أو عمليات البناء وإنشاء القرية السياحية وإجراء التوسعات.
بالإضافة إلى شركة مياه جنوب سيناء لتحليه مياه البحر والآبار وإنشاء مصنع لتعبئة المياه فى زجاجات ومد فنادقه ومشاريعه السياحية بها بدلاً من الشراء، وفى الوقت ذاته تعود عليه بربح يصل متوسطه إلى 5 ملايين و750 ألف جنيه سنوياً، ونسبة مشاركة سالم فيها لا تزيد على مليون و313 ألف جنيه، وشركة جنوب سيناء للتنمية البيئية برأس مال يبلغ 9 ملايين جنيه بواقع 5 ملايين ونصف المليون باسمه، و3 ملايين ونصف المليون باسم نجله خالد، والشركة العربية للاستثمارات البترولية والطاقة برأس مال 5 ملايين جنيه بواقع 2 مليون و600 ألف باسمه ومليون و500 ألف لخالد و900 ألف لنجلته ماجدة، وشركة «ميدور للكهرباء» أو «ميدالك» وهى شركة مساهمة مصرية بنظام المناطق الحرة العامة بالإسكندرية وفقاً لأحكام القانون رقم 8 لسنة 1997 برأس مال مرخص قدره 75 مليون دولار ورأس مال مصدر قدره 27 مليون دولار، وتختص تلك الشركة بإنشاء وتملك وتشغيل وإدارة شركة للكهرباء لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لشركتى "ميدور وميدتاب" المملوكتين لحسين سالم.
ويساهم سالم فى تلك الشركة بمقدار 94.5 ألف سهم بقيمة 9.45 مليون دولار ونجله خالد بمقدار 54 ألف سهم بقيمة 5.45 مليون دولار ونجلته ماجدة بمقدار 13.5 ألف سهم بقيمة 1.35 مليون دولار.
وأخيراً شركة كولتكس الأيرلندية، وهى شركة مملوكة لحسين سالم بمقدار 108 آلاف سهم بقيمة 10.8 مليون دولار، ونجاح تلك الشركة فى إمبراطورية الإخطبوط حسين سالم انعكست على رأس مال الشركة، الذى تمت زيادته فى الفترة من العام 1998 إلى 2009 عدة أضعاف رأس المال الأساسى، بخلاف أسهمه فى البنوك وعلى رأسها بنك قناة السويس الذى يمتلك فيه 172 ألفاً و500 سهم.
وفى الممتلكات العقارية تضم القائمة الفيللا رقم 38 نموذج G الكائنة بقرية مينا جاردن سيتى بمحافظة 6 أكتوبر والفيللا رقم 29 بمدينة شرم الشيخ والعقار رقم 96 شارع النزهة بألماظة بالقاهرة والعقار رقم 28 بشارع رشدى، وهو مقر شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق، بالإضافة إلى 5 فيللات بمشروع الجولف شمال خليج نعمة يمتلكها نجله خالد وقطعة أرض مستصلحة تبلغ 16 فداناً بالحوض رقم 2 ناحية البساتين بمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة، بجانب قطعة أرض رقم 84 بمنطقة شمال خليج نعمة بالتخصيص من محافظة جنوب سيناء تصل مساحتها حوالى مليون و728 متراً مربعاً بمبلغ 32 مليوناً و184 ألف جنيه، وقطعة أرض أخرى فى خليج نعمة أيضاً مساحتها 208 آلاف و388 متراً بالتخصيص من محافظة جنوب سيناء بقيمة 6 ملايين و800 ألف جنيه، كما اشترى 79 ألفاً و805 أمتار مربعة بقيمة مليون و944 ألف جنيه، بالإضافة إلى قطعة أرض مستصلحة باسم نجله خالد تبلغ مساحتها 16 فداناً بالحوض رقم 2 ناحية البساتين الثانية مركز أبوالمطامير بمحافظة البحيرة من رجل أعمال إماراتى الجنسية.
وأخيراً امتلاك سالم طائرة خاصة تحمل تسجيل حروف GEDHY طراز F2000، إنجليزية الجنسية ومقرها بمدينة بروكسل بدولة بلجيكا، وتقوم على خدمتها بجمهورية مصر العربية شركة لخدمات الطيران، كما تبين أن نجله خالد يمتلك لنشاً بحرياً يسمى بلولجون تم شراؤه بمبلغ 923175 جنيهاً، كما يمتلك خالد شركة «أكذا جنيتر وينجز افياشن» سالفة الذكر، والنصيب الأكبر من المساهمة فى تأسيسها، وهى شركات البحر الأبيض المتوسط، وهى الشركة التى تولت الوساطة فى تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل وربح سالم من ورائها 531 مليون دولار، فضلاً عن الشركات الثلاثة الأخرى، وهى الشرق الأوسط لتكرير البترول والشرق الأوسط للصهاريج وخطوط أنابيب البترول «ميدتاب» وشركة غاز الشرق.
وأشارت المصادر إلى أن "سالم" لديه أكثر من 10 قضايا متداولة يتم التحقيق فيها أمام النيابة، ومنها ما تم إحالته إلى المحاكم، وصدر فيها أحكام، وبعضها متداول حتى الآن أمام المحاكم، متهم فيها مع الرئيس السابق حسنى مبارك، بالإضافة إلى وزير البترول الأسبق سامح فهمى وآخرين من رموز النظام السابق، ومن بين الأمور المطروحة أمام النيابة تنازل حسين سالم عن الأموال أو الممتلكات موضوع القضايا.





































ا






الصحافة الإسرائيلية: الغارات على سوريا هدفها شل حزب الله قبل الهجوم على إيران.. إسرائيل تطالب “جوجل” بحذف اسم فلسطين من محركها.. نتانياهو يدعو الصين لتوطيد العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل


كتب محمود محيى
الإذاعة العامة الإسرائيلية
نتانياهو يدعو الصين لتوطيد العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، خلال زيارته الحالية للصين إلى توطيد العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والصين.
وقال نتانياهو خلال تفقده لمعرض “بارك” الصناعى للتقنيات العالية فى شنغهاى التى وصلها أمس فى مستهل زيارة عمل للصين تدوم عدة أيام، إن الهدف هو توسيع التعاون الاقتصادى الثنائى وزيادة حجم الصادرات الإسرائيلية الى الصين بصورة ملموسة.
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، أنه من المقرر أن يبحث نتنياهو مع كبار المسئولين الصينيين قضايا إستراتيجية مختلفة، وفى مقدمتها الملف النووى الإيرانى والوضع فى سوريا.
يديعوت أحرونوت
ارتفاع شراء الكمامات الواقية فى إسرائيل عقب الهجوم على سوريا
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن الطلب على شراء الكمامات الواقية من الغازات السامة وسط الإسرائيليين قد ارتفع فى أعقاب التوتر على الحدود الشمالية والهجمات الأخيرة على سوريا.
وأوضحت يديعوت أن أعداد الإسرائيليين المتوجهين إلى بريد إسرائيل، المسئول عن توزيع الكمامات الواقية من الغازات فى الحروب، ارتفع بـ4 أضعاف بسبب التطورات على الجبهة السورية.
وأشارت مصادر للصحيفة العبرية إلى أنه لوحظ حركة نشطة من قبل الإسرائيليين إلى فروع البريد المنتشرة فى مختلف أنحاء الدولة العبرية.
تقارير تؤكد: الغارات على سوريا هدفها تحييد حزب الله قبل الهجوم على إيران
كشفت تقارير إعلامية غربية نشرتها الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد، عن سبب تكثيف إسرائيل هجماتها الجوية على قوافل السلاح السورية، مرجحة ذلك لسببين جوهريين، أولها حقيقة التزام دول الغرب باتخاذ موقف حازم بخصوص البرنامج النووى الإيرانى حتى الصيف القادم، والثانى وجود قاعدة متقدمة لإيران فى الشرق الأوسط والمتمثلة بمنظمة حزب الله فى لبنان.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن مصادر أجنبية قولها، إن الغارات الإسرائيلية المتكررة تستهدف تحييد وإضعاف قدرات حزب الله فى حال نشبت حرب بين إسرائيل وإيران، من خلال معالجة معمقة وسرية تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة تجاه كل محاولة لخرق توازن القوى حتى لو تكلف ذلك رداً عسكرياً سورياً.
ووفقاً للتقارير الغربية فإن هناك سببا إضافيا يدفع إسرائيل لمهاجمة سوريا وهو وجود معلومات استخبارية دقيقة، تعمل وفق خطة عملية أقنعت مستوى صناع القرار فى إسرائيل على المصادقة على تنفيذ هذه الهجمات الجوية، ولها ما يبررها لأن هناك على ما يبدو تصعيد أمام إسرائيل على الحدود الشمالية.
وأشارت يديعوت إلى ما ذكره الجنرال عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية فى وزارة الدفاع عن امتلاك منظمة حزب الله صواريخ من طراز (سكود) متطورة، قادرة على إصابة كل نقطة فى إسرائيل، وان مصدر هذا السلاح إيران عن طريق سوريا.
ويعتبر ذلك مصدر قلق لإسرائيل كونه يخرق معادلة توازن القوى فى المنطقة، ويشكل تهديداً جوهرياً على جبهتها الداخلية فى حال اندلاع صراع مستقبلى على الحدود الشمالية.
فيما قال شاؤول موفاز من حزب كاديما، اليوم الأحد، “إن الغارات الجوية الإسرائيلية ضد أهداف فى سوريا هدفها منع تعاظم قوة حزب الله وردع إيران، فيما حذر محللون إسرائيليون من عواقب دخول إسرائيل فى الحرب الدائرة فى سوريا واحتمال اندلاع حرب إقليمية.
وأضاف موفاز للإذاعة العامة الإسرائيلية، إن المبدأ الذى يوجه إسرائيل هو منع تسرب أسلحة متطورة إلى أيدى حزب الله، والعمليات التى تم تنفيذها فى الماضى فى سوريا تبعث رسالة ردع إلى إيران وأعداء آخرين لإسرائيل.
معاريف
مساعٍ أمريكية لنيل اعتراف عربى بإسرائيل كدولة يهودية
كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الإدارة الأمريكية تعمل على إقناع أعضاء الجامعة العربية بالتصريح علناً عن اعترافها بإسرائيل كـ”دولة يهودية” بهذه الصيغة أو بصيغة أخرى، وذلك بعد أن أعلنت الجامعة العربية قبولها بتعديل مبادرة السلام العربية القاضى بقبول مبدأ تبادل الأراضى على أساس خطوط عام 1967.
ووفقاً لمعاريف فإن الإدارة الأمريكية تأمل بأن تنجز ذلك، لأن مظلة الجامعة العربية ستمنح عمقاً استراتيجياً الأمر الذى يقوى موقف الفلسطينيين وإسرائيل وبهذه الصورة تتمكن الولايات المتحدة من إقناع الطرفين بتجديد المفاوضات على أساس الشروط وهى حدود عام 1976 وتبادل الأراضى والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر إسرائيلى كبير قوله: “إن ضم الجامعة العربية ممكن أن يصبح فرصة جيدة لاعتراف كافة الدول العربية بإسرائيل كدولة يهودية”.
وأشار المصدر الإسرائيلى إلى أن وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى يدرك أن اعتراف كافة الدول العربية بإسرائيل كدولة يهودية ممكن أن تسقط الشجرة التى يصعد عليها رئيس الحكومة نتنياهو وإقناعه بتجديد المفاوضات مع الفلسطينيين.
هاآرتس
إسرائيل تطالب “جوجل” بحذف اسم فلسطين من محركها
طالبت وزارة الخارجية الإسرائيلية شركة “جوجل” عملاق محرك البحث على شبكة الإنترنت بالتراجع عن قرارها الاعتراف بدولة فلسطين واستبدال مصطلح الأراضى الفلسطينية بكلمة فلسطين فى الشبكة الدولية للمعلومات.
وقالت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية، إن ذلك جاء ذلك عبر رسالة بعث بها زئيف الكين نائب وزير الخارجية الإسرائيلية إلى الرئيس التنفيذى لشركة جوجل لارى بيج، قال فيها إن من شأن هذا القرار أن يؤثر سلبا على الجهود المبذولة لإجراء مفاوضات سلام، على حد زعمه.
وأضافت الرسالة “مثل هذا القرار هو فى رأيى لم يخطئ فقط ولكن يمكن أيضاً أن يؤثر سلباً على الجهود التى تبذلها حكومتى لإجراء مفاوضات مباشرة بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية”.
وأوضح الكين فى رسالته: “لقد قامت شركة جوجل بإحداث العديد من التغييرات الإيجابية فى العالم من خلال تعزيز الاتصالات بين الناس وبين الشعوب لكن هذا القرار، مناقض لهذه الأهداف وسأكون ممتنا إن أعدتم النظر فى هذا القرار لأنه يشجع الفلسطينيين من وجهة نظرهم فى تحقيق أهدافهم السياسية من خلال اتخاذ إجراءات من جانب واحد وليس من خلال التفاوض والاتفاق المتبادل”.
وطلب ألكين من مسئولى صفحة جوجل لقاء ممثلين إسرائيليين لمناقشة هذه القضية.
فيما قال المتحدث باسم جوجل ناثان تايلر، إن التغيير بات سارى المفعول اعتباراً من الأول من الشهر الجارى وإن الشركة قررت الاعتراف بناء على قرار الأمم المتحدة فى هذه المسألة، والمتمثل بقرار الجمعية العامة للمنظمة الدولية الاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو.


الجمارك: صادرات الصين قفزت 14.7% على اساس سنوي في ابريل


قالت إدارة الجمارك اليوم الاربعاء إن صادرات الصين سجلت قفزة بلغت 14.7 بالمئة في ابريل عن مستواها قبل عام في حين نمت الواردات بنسبة 16.8 بالمئة وهو ما جعل البلاد تسجل فائضا تجاريا بلغ 18.16 مليار دولارعلى مدى الشهر.

وجاءت البيانات اقوى من توقعات السوق التي كانت تشير الي زيادة في الصادرات قدرها 10.3 بالمئة وزيادة الواردات بنسبة 13.9 بالمئة وفائض تجاري قدره 15.1 مليار دولار.

واشارت بيانات الجمارك الي أن صادرات الصين في ابريل زادت بنسبة 2.7 بالمئة عن الشهر السابق في حين تراجعت الوارات 7.7 بالمئة.


نيفين مسعد: بشار يسعى لإقامة دولة علوية على المناطق الساحلية 



قالت الدكتورة نيفين مسعد، أستاذ النظم السياسية في جامعة القاهرة،إن النظام السوري، يقوم بعملية "تطهير" للمناطق الساحلية من السنة تماماً تمهيدا لإقامة دولة علوية، وهو ما يفسر المعارك الضارية الجارية الآن فى منطقة القصير والتى تدخل فى إطار تنظيف السواحل السورية من السنة.
وأضافت نيفين مسعدـ خلال ندوة عقدها المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية الليلةـ أن النظام السوري اضطر للجوء إلى أقصى درجات العنف باستخدام صواريخ سكود وما يتردد عن استعماله أسلحة كيماوية بسبب الخسائر المهولة التى منى بها فى الفترة الماضية.
وأشارت إلى انقسام المعارضة السورية وأعضاء الائتلاف الوطني السوري حول مسألة الحوار مع بشار الأسد، وهو ما أدى فى النهاية إلى استقالة الشيخ معاذ الخطيب رئيس الإئتلاف الوطني السوري السابق.
واستبعدت تكرار النموذجين الليبي أو اليمني في سوريا لعدة أسباب أبرزها أن الغرب لم يقرر بعد خوض هذه الحرب، معربة عن تصورها بأن الثورة السورية سيكون لها نموذجها الخاص المتفرد بعيدا عن النماذج الأخرى في الربيع العربي.
وأضافت أن الغرب يدرج بعض عناصر المعارضة السورية على قائمة الإرهاب، فكيف إذن يقوم بدعمه بالسلاح، مشيرة إلى أنه على الصعيد العربى، أسقطت جامعة الدول العربية الشرعية من نظام بشار الأسد من خلال سحب مقعد سوريا ومنحه للمعارضة.
وتابعت مسعد " لبنان وهو أكثر دول الجوار السوري عرضة للإنفجار، اتخذ سياسة النأي عن النفس إلا أن القوى اللبنانية التى غالباً ما تكون أقوي من مؤسسات الدولة تدخلت فى لبنان وخاصة حزب الله الذى أعلن بشكل صريح ضرورة دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد".
وأكدت أن لبنان والعراق هما أكثر دولتين معرضتين لخطر الانقسامات الطائفية والتأثر بمرحلة ما بعد الأسد، خاصة أن العراق أيضاً يشهد إرهاصات ومبررات لإعادة تشكيل خريطته السياسية، وهو ما يفسر دفاع بغداد عن سوريا وتحولها لمعبر لتوصيل السلاح إلى الأسد، موضحة أن الأجواء الطائفية أصبحت تخيم على المنطقة خاصة مع وجود تربة خصبة.



شاهد بالصور قنبلة من العيار الثقيل شهادة تخرج توفيق عوكشة 


خريج معهد خدمه اجتماعية بتقدير مقبول ؟