الثلاثاء، 19 مارس، 2013

ياجنرالاتك يامصر !!!!!!!!! («الجونة».. مملكة «آل ساويرس» المحرمة )من سلسلة المنظمة السرية والتعتيم العالمى عليها:-9 :360

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 8 سبتمبر 2012 الساعة: 01:25 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.twsela.com/vb/forum4/thread45839.html
http://abo-omer.yoo7.com/t17784-topic
http://portal.arab90s.com/?p=7396
http://www.almesryoon.com/permalink/23660.html
http://www.almesryoon.com/permalink/24248.html
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=778072
http://www.almesryoon.com/permalink/23750.html
http://m.elfagr.org/dailyPortal_Print_News_Details.aspx?nwsId=7508&secid=10
http://gate.ahram.org.eg/NewsC/Economy/46251/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81.aspx
http://www.esgmarkets.com/forum/showthread.php?t=82673

رابطة «أقباط 38»: التأسيسية تخالف الشريعة الإسلامية خوفاً من الكنيسة

اتهمت رابطة «أقباط 38»، التى تنادى بحق الزواج الثانى للمسيحيين الأرثوذكس، الجمعية التأسيسية للدستور بمخالفة الشريعة الإسلامية فى صياغتها لمواد الدستور الجديد، ورضوخها لتهديدات الكنيسة خوفاً من غضبها، وأنها تصوغ مواد مخالفة ومتناقضة فى الوقت ذاته.
وقال نادر الصيرفى، المتحدث الرسمى باسم الرابطة لـ«الوطن»، إن رضوخ التأسيسية لتهديدات الكنيسة بإضافة مادة (للمسيحيين واليهود الاحتكام لشرائعهم فى الأحوال الشخصية)، مخالفة صارخة للشريعة الإسلامية لقوله تعالى فى سورة المائدة الآية 48 (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم.. )، وبما أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، حسب نص المادة الثانية للدستور، يتضاعف الأمر لتصبح مخالفة دستورية.
ووصف الصيرفى، المسيحيين فى مصر بأنهم «عبيد» للقيادات الكنسية، وأن رضوخ الجمعية لمطالب الكنيسة يحوّل المسيحيين لمواطنين من الدرجة الثانية تحت رحمة الكنيسة التى لا تمثل إلا نفسها، واتهمها بأنها تدعى وجود شرائع فى المسيحية مثل الإسلام واليهودية، وتريد فرض بطرك على الأساقفة وفقاً لأهوائها بالمخالفة للإنجيل والقوانين الكنسية.
وأضاف أن رابطة «أقباط 38» ترفض الدستور الدينى الذى يجعل الأقباط أتباعا لطائفة لا للدولة، وترفض أن تنقص الكنيسة من مواطنتنا وتضطهدنا لندخل فى الإسلام من أجل أن نرتقى لدرجة المواطن المصرى للحصول على أبسط حقوقنا التى كفلتها لنا الشريعة الإسلامية التى تعد الأقرب لروح الإنجيل، والتى وافق على تطبيقها البابا الراحل شنودة الثالث فى الأحوال الشخصية حتى فى الطلاق، فكان يصرح بالزواج لمن طلقوا وفقاً للشريعة الإسلامية.
وأبدى الصيرفى اندهاشه من قتال الكنيسة على إضافة احتكام الأقباط لشرائعهم رغم أن الشريعة الإسلامية ترحب باحتكام الأقباط إليها، وسمح البابا الراحل بتطبيقها، وتساءل: لماذا تقاتل الكنيسة على إضافة بند لا يخصها، رغم أن الدستور يكفل لها حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة؟
وقال إن العجيب أن الإسلاميين لم يتمكنوا من إضافة «أحكام الشريعة» وتخلى الأزهر عن أن يكون المرجعية لتفسير هذه الأحكام، فى الوقت الذى تخشى فيه الجمعية التأسيسية بطش الكنيسة.

كارثه خطيرة: شاهد مايحدث لبنات سوريا .. سوق عبيد!!

تجلس هنا وهناك، فلا تسمع حديثا هذه الأيام إلا عن الزوجة السورية التي يمكن الزواج منها بمائة أو مائتى دينار، وما عليك إلا أن تذهب إلى المفرق أو عمان أو الرمثا أو إربد أو الكرك، لتختار حورية من حوريات الشام، لأن أهالي هؤلاء يريدون سترة بناتهم، ويقبلون بزيجات عاجلة، دون شروط، مجرد مهر عادي، وزواج سريع، لأن الأب المكلوم يريد ستر ابنته بأي زواج، حتى لو تقدم لها الأغبر الأشعس”. كان ذلك نص خبر نشرته إحدى الصحف الأردنية تحت عنوان ”أردنيون يستغلون الأحداث ويتزوجون من لاجئات سوريات”، على هامش انتشار ظاهرة زواج ” المتعة” من اللاجئات السوريات فى الاردن . ولكن تلك الظاهرة قد انتشرت لتصل إلى أكثر من دولة عربية ”إسلامية” – شكلا وليس موضوعا – منها السعودية والعراق وغيرهم، حتى أن تقرير لإذاعة صوت هولندا قد اشار إلى تزايد عدد الطلبات التي تقدم بها سعوديون للسفارة السعودية في الأردن للموافقة على طلبات الزواج ما بين سعوديين وسوريات مقيمات في الأردن . 500 ريال سعودي للفتاة الواحدة ! وأضافت صحيفة ”الدستور الأردنية” إن الزواج من القاصرات يتراوح تكاليفه ما بين 100 دينار (500 ريال سعودي)، أو 200 دينار (1000 ريال سعودي)، وقد نتج ذلك عن رغبة أهاليهن فى سترة بناتهم، ومن ثم يقبلون بزيجات عاجلة لهن. وحسب بعض المؤشرات، فإن هناك إقبالا على تزويج الفتيات السوريات لاسيما القاصرات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن 14 او 15 من العمر خوفا عليهن من التعرض للإغتصاب ! هذا وقد اشارت تقارير إخبارية شهدت عليها منظمة اليونسيف عن تعرض لاجئات سوريات في محافظة النجف بالعراق لمضايقات والإجبار على زواج المتعة من قبل حركات دينية . شيوخ:الزواج منهن واجب ! فقد نشرت صحيفة ”الفجر الجزائرية ” أن عدد من أئمة المساجد في أرجاء مختلفة من البلاد حثوا الجزائريين في خطب الجمعة على الزواج بـ” السوريات اللواتي أجبرتهن ظروف الحرب على الفرار نحو الجزائر ”. وأكد الخطباء على ”ضرورة أن يستر كل جزائري مقتدر حتى و إن كان متزوجاً هؤلاء اللاجئات لانتشالهن من الشارع” ! ردود أفعال وفي هذا السياق قالت استاذة جامعية جاءت كلاجئة الى الأراضي العراقية لمراسل احدى الوكالات السورية عبر اتصال هاتفي، انها تعتزم اقامة دعوى قضائية ضد رجال مكتب المجلس الاسلامي الاعلى في محافظة النجف بالعراق، الذين اقتادوا 15 فتاة وأعادوهن بعد يومين وهن فاقدات العذرية بعد ان زوجوهن زواج متعة بالإجبار، وفقا لـ”شبكة البصرة” كما كان رد فعل مواقع التواصل الاجتماعي على الشهوانية التى تدفع بعض الرجال لإستغلال ظروف تلك اللجئات بدلا من مساعدتهن على التغلب على ظروفهن القاسية له صدي واسع ، فقد ظهرت صفحة ” لاجئات لا سبايا ” وهى صفحة تابعة لمجموعة من الشباب السوريين الذين انتفضوا لأجل كرامة السوريات وحتى لا يكونوا بضاعة رخيصة في سوق النخاسة تحت مسميات الزواج و السترة – بحسب وصفهم-. أما على تويتر فقد خرج الكثيرون لرفض تلك الظاهرة فيقول ”محمد الراسي ”:‏ أهل اللحى الزائفة تهافتوا على اللاجئات السوريات لأنهن جميلات أما لاجئات بورما و دارفور الچياكر مساكين يبقن لاجئات عانسات” فى اتهام صريح لمن ينادوا بالزواج من القاصرات. واضافت احدى الفيتات من الكويت فى نفس السياق قائلة ”لماذا الشيوخ اللذين يدعون للزواج من اللاجئات السوريات لم يدعو من قبل للزواج من اللجئات الصوماليات مثلا.. فكلهم لاجئات.! أما سامي ناصر فقال” أي بشرٍ هؤلاء الذين بدأوا بالدعوة للزواج من الأرامل السوريات اللاجئات بدعوى الستر !؟؟ مستذئبون يرتدون لباس الآدميين !! قبح الله وجوهكم” ”من يقول اليوم ان تزويج اللاجئات القاصرات السوريات حلال ويبحث عن النصوص الشرعية لاقناعنا , لا اجد فارقا بينه وبين الشيطان , نعم الشيطان” وكان ذلك رأى احد رواد الموقع من تونس . واتهمت ”وفاء زيدان” هؤلاء الرجال بالمغتصبون قائلة :ليس من المروءة استغلال ضعف اللاجئات السوريات والزواج بهن مقابل دينار اردني واحد ثم التفاخر باغتصاب الانسانية هذا علناً” حكم الشرع زواج المتعة هو أن يتزوج الرجل المرأةَ إلى أجل معيَّن بقدر معلوم من المال ، والأصل في الزواج الاستمرار والدوام ، أما الزواج المؤقت – وهو زواج المتعة – كان مباحاً في أول الإسلام ثم نُسخت الإباحة ، وصار محرَّماً إلى يوم الدين . عن علي رضي الله عنه : ” أن رسول الله صلى الله وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، ” وفي رواية : ” نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية .”
سوبر تايكون نجيب ساويرس.. الفاسد والقديس والقبيح (1)
تحقيق: خالد طاهر جلالة
* قنوات "ساويرس" الأداة التي حوّلته لفارس الثورة.. بعد دفاعها المستميت عن شرعية المخلوع
* "باراك" اعترف بتوسطه لتمرير صفقة "برتينر" الصهيونية للسوبر تايكون ساويرس
* من المثير للانتباه أن يكون وكيل مؤسسي حزب المصريين الأحرار هو ابن شقيق عمر سليمان!!
* أدرك ساويرس أن عليه مغادرة السفينة الغارقة.. وغير موقفه تماماً ثاني يوم التنحي
تنويه قبل أن تقرأ
صحفيون وكلاب !
طُلب منى عمل تحقيق صحفى عن نجيب ساويرس وعائلته بناء على اقتراح من الصديق الأستاذ أسامة الدليل رئيس قسم الشئون الخارجية فى مجلة الأهرام العربى وتبناه الصديق الأستاذ مهدى مصطفى مدير التحرير بمجلة الأهرام العربى.. واستغرق إعداد هذا التقرير المطول شهرا، وحسب ظن هيئة إدارة التحرير بالمجلة وسياستها فى نشر الموضوعات التى تراها حساسة تم عرضه بمعرفة الأستاذ مهدى مصطفى على مجلس تحرير المجلة لاتخاذ قرار فى نشر التحقيق.. وقد وافق مجلس التحرير بالإجماع على أهمية نشر التحقيق على أساس إجراء حوار صحفى مع نجيب ساويرس على صفحات المجلة المذكورة يسبق نشرالتحقيق خوفا من نفوذ نجيب ساويرس، وإتقاءً لشره حسب رأى السادة أعضاء مجلس التحرير والقائمين بالمجلة وذعرهم من ملاحقة ساويرس القضائية للمجلة حسب مزعمهم.
ولكن ولمدة شهرين لم يتم إجراء الحوار مع المذكور من قبل إدارة المجلة التى رفضت أن أقوم به بنفسى، وأوكلت للسيد أحمد عبد الحكم الصحفى بالمجلة مهمة القيام به، مما أسفر عن إجهاض ظهور التحقيق الصحفى حتى الآن، وتعليقه إلى أجل غير مسمى لأسباب لن تخرج عن ثلاثة سيناريوهات محتملة هى:
أولا: أن التحقيق قيد النشر بالفعل، ولكن يعوقه بيرواقراطية عادية ناتجة عن نقص فى الخبرة الصحفية أوضعف فى المهنية والرؤية الصحافية، التى قد يتمتع بها إدارة تحرير المجلة، أو أن هناك رؤية عبقرية فى السياسية التحريرية لاختيار الوقت المناسب للنشر يصعب للعامة تفسيره وإستعابه.
ثانيا: أن تقريرا من قيادات صحفية أمنية من العاملين بالمجلة وبمؤسسة الأهرام أوصلت إلى جهات سيادية التحقيق، فأوقفت نشر الموضوع وأوكلت مهمة فنون تعليقه وحذر نشره لمحترفى صحفى الثورة المضادة الذين أهدروا أموال الشعب فى إصدارات لا تجد من يقرأها سواهم أو لا يشتريها من أحد من الشعب لكونها أقرب لتكيات ولنشرات البوليس السياسيى التى توزع على الموظفين العاملين فى هذه الجهات الأمنية.
ثالثا: أن الأستاذ أحمد عبد الحكم قام بتسريب فحوى التحقيق لنجيب ساويرس ذاته عن طريق الصحفى جابر القرموطى، الذى يعمل بالمجلة وبقناة ساويرس "أون تى فى" فى برنامج مانشيت.. فقام نجيب ساويرس برشوة أحمد أبو الحكم وإدارة تحرير مجلة العربى لمنع نشر التحقيق فى مجلة تصدر بأموال الشعب وتحقق خسائر فادحة من عدم إقبال القارئ على شراء إبداعات كتابها، مما يعيد وبوضوح أهمية خصخصة كل المؤسسات الصحفية والإعلامية التابعة للدولة بما أنها لا تتبع الفكر الاشتراكى القائم على سيطرة الدولة على وسائل الإعلام.
وأيا كانت الأسباب فالتحقيق الصحفى الأن على مرمى ومسمع وأعين القارئ فى هذه المدونة الإلكترونية، ومسموح بنقله ونشره لجوقة نقابة الصحفيين، ولكافة الكتاب والصحف والمجلات والإصدارات الصحفية، بما فيها مجلة الأهرام العربى إذا رأوا فيه ما يستوجب أو يستحق النشر حتى يقيم القارئ ويحكم الجميع من هم الصحفيون الحقيقيون والمزيفون والمدعون وكلاب أى سلطة ولصوص الثروة والثورة.
***
النقود ليست لها رائحة كما قال آدم سميث.. وكام مرة تتفتح الزهرة.. وكم مرة تسافر الثورة كما يقول محمود درويش.. فتستطيع مصر أن تقوم بانقلاب عام 52 لتغيير نظام وتطيح كما تتصور برأس المال المستغل وأحيانا أخرى تقوم مصرأخرى بثورة عام 2011 لتغيير حاكم فاسد، لكن تلك التغييرات لا تستطيع أن تتخلص من عبقرية عائلة آل ساويرس لأنهم دائما لديهم خبرة ترمومتر ومقياس معايير الشرف ودهاء انتهازية حكمة رجل الأعمال المُحتكر العصرى الناضج وأحيانا حماس وعزيمة الثوار.. وغريزة المال ليست لها أيدلوجية.. والقدرة هنا ضرورية على التشكل مع كل المتغيرات التى تنتج دولارات وأموالا وأسهما وقروضا وأفدنة وعقودا.. والمهارة هنا فى اختيار الوقت المناسب للقفز من السفن الغارقة فى اللحظة المناسبة التى تتفق فى التوقيت وتتعامد بالصدفة مع رؤية الأدارة الأمريكية التى بضرورة تعبر عن مصالحها وبالتالى أطماع القافزين.
فآل ساويرس ووزير خارجيتها نجيب الابن الأكبر هو الطبعة المتطورة لدهاء صفوت الشريف، فهو الرجل الذى يلعب كل الأدوار معتمدا على فتنة المال وضعف الذاكرة وعزف كونشرتو الإمبراطورية الإعلامية المتخمة بما أنفقه عليها.. فكل شئ بلا ضمير له ثمن سواء كان فكة لزبال أو لصحيفة أو قلم أو نسبة لسلطان أومرتب لغفير أو شيك لشاعر.. أو عشاء وسهرة ناعمة فى الجونة لمثقف ملتاع.. إنها جوائز وأعمال خيرية وصدقة وإحسان يضطر أن يدفعها الأسياد للفقراء بأنواعهم بين الحين ولحين من ثقب باب الشفقة أو التطهر أو المغفرة!
فكلما يتمتع من يملك ثمن المتعة كسب "الشيالكة" ساويرس وإخوانهم من فريق "القراصنة" وزاد بؤس وشقاء من جاء للحياة على الرصيف مشاهداً وشاهداً.. ماذا يفعل الكبار فى الزمن الذى يلونه طرب الفساد الجميل!
فرجل يحمل كل مستلزمات وأدوات المرحلة المباركة.. سلاحه معبأ فى محفظة جيبه وكلما ذهب إلى مكان كان يبرز رشوة صغيرة أو فتيات جميلات أوشيكات بأرقام مذهلة تدل على مكانة المرتشى وأهمية مشروع الراشى.. والضرورات تعشق المحظورات والإكراميات الضخمة تستطيع أن تُكيفها بمرونة وتُلقبها تحت بند ناعم يسمى الإستشارات الفنية لإبن رجل قوى، وأتعاب غير عادية لمجهود توقيع رئيس الوزراء.. أو إعلان لجريدة
ولا شك ان أهم مايميز نجيب ساويرس هو أنه إبن بلد ومتحدث ومذيع وتاجر شاطر فى إحتياجات المسئولين والحكومات والأفراد ومجتهد ومنظم فى إقامة شبكات العلاقات العامة والدولية وضليع فى لغة تخاطب الإكراميات الإستشارية التى تُفتح وتَفتح الأبواب الموصدة سواء كانت فى محمول أو مقاولات أو ملاهى ليلية ومطاعم وصحف وجرائد وخمور فى مدن الفساد الكبرى فى الدول الناشئة أو الواعدة وهو عاطفى لأقصى درجة ويحب السينما وحاصل على لقب رجل العام الهجرى 1430من مجلة " الإسلام وطن " التى يرأس تحريرها محمد علاء الدين ماضي أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية.. .ونجيب شخص متدين جدا فبكى ثلاثة مرات فى حياته أخرها فى عزاء شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى الذى تبرع له بمبلغ مليون جنيه لتمويل الجائزه العالميه في الحوار والتسامح الديني، التى اطلقتها جامعه سوهاج بإسم طنطاوى.. ويزور نجيب البابا شنودة كل ستة شهور لكنه يذهب كما يقول للكنيسة عندما يشعر أن الله قد غضب عليه ليس بسبب شرب الخمر ولكن عندما يصيبه الغرور وهو فى النهاية من حكماء ثورة 25 يناير ولا أحد يجرؤ على محاسبة مليادير وقديس وحكيم وتاجر سوى الرب (!!!)خصوصا أنه صعيدى ومتمرد وأستحوذ أخير على صفقة رخصة ثائر لشعب يستخفوا بعقله عندما أعتقدوا أنه فاقد تماما أهلية الذاكرة.؟؟؟
الأقوياء فى وكر "آب ستيرز"
فى منتصف التسعينات استيقظ ملك من ملوك المال " tycoon" نجيب ساويرس ذات يوم وقرر أن يقيم مطعما على طراز عصري أنيق هو "بيانو بيانو" الذى أنشأه فى مركز التجارة الدولى على كورنيش نيل شبرا لكونه لم يجد فى مصر فى مساء ليلته السابقة مطعما يحقق له الخصوصية التى تليق به وتعزله مع أصدقائه من أولاد ذوات الطبقة الراقية الجديدة الناشئة التى تطفو فى بلد يفسد.. ونجحت الفكرة وأصبح المطعم رمزا للصفوة التى ترتداه.. فأغراه ذلك ليقيم الوكر التى انطلقت منه مصدر كل الشرور؛ إنه الملهى الليلى "آب ستيرز" الأكثر شهرة فى ذات المبنى والطابق وبالقرب من بيانو مطعمه القديم والذى وضع سياسية جديدة ستصبح منهجا وفكرا لعالم لا يدخله سوى رواده من" membership " لفصل المجتمع عن الدولة وشلة النوادى الليلية الفاخرة الخاصة بطبقة الأقوياء.
ثلاثة آلاف جنيه هى رسم اشتراك عضوية "آب ستيرز" يتم دفعها سنويا وتُدفع مقدما للأعضاء المنتظمين فى الكباريه العصرى..أما الدخول للرواد الغير منتظمين فلا بد أن يكون مختلط "couples" برسم قدره 80 جنيهاً مقابل كوب عصير، وفى هذا المكان الذى امتد إلى العجمى استطاع نجيب أن يجمع ويتعرف على المتطلعين من أبناء الصفوة المنتخبة من صفوة الصفوة فى المجتمع المصرى فى كافة المجالات أوما اطلق عليه المصطلح الفرنسى كريمة الكريمة - crème de la crème - وعلى رأسهم علاء وجمال مبارك وبدأت مرحلة مزيج الكريمة المخفوقة للمال والسلطة والقضاء تنمو وهى تطمع وتأمل فى رسم معالم غير واضحة لمشاريع مرواغة نحو مستقبلها الذى تخلع فيه عباءة او جلباب الأبوة لتستثمر أموالها أو نفوذها فى عالم مبهر تبدو ارهاصات أنه سيتشكل فى نادى ساويرس ووكره الليلى "الناس إللى فوق".. قبل أن يتركه ليدشن تحفته الأروع وإسطورته الأشهر كازينو وملهى "بومادورا" الذى شهد مقتل دندى جرانه (….) حيث إختلطت دوافع دماء "مطوة" الجريمة "السينييه" مابين صراع على النساء ومديرة الكازينو اللبنانية الشقراء لإثبات القوة والسطوة والنفوذ فى جو مشحون بلذة الخمر وأكثر أنواع المخدرات تأثيرا وحداثة.. بينما يجتمع فيما بعد جيل الأباء فى نادى ساويرس بجاردن سيتى حيث يجزر ويشفى ويقسم الوطن على مائدة شامبنيا حوار العشاء الذى يدورعلى خلفية موسيقى البيانو الهادئة الحالمة..
6 استجوابات تبحث عن فاسد!
والدليل ثلاثة استجوابات قدمها ستة نواب سابقين بمجلس الشعب فى الفترة من 1998 حتى 2003 عن خصخصة خدمة شبكة المحمول الأولى ARENTO التابعة للهيئة القومية للاتصالات والتى كلفت الدولة لإنشائها عام 1996 مبلغ 600 مليون جنيه وبيعت بالأمر المباشر رخصتها بمبلغ مليار و755 مليون جنيه مصرى لنجيب ساويرس ومن يمثلهم من مستثمرين شركة أورنج الفرنسية "فرانس تليكوم" ومورتورلا الأمريكية عام 1997 ولم يكتفى تايكون نجيب بذلك بل أجبر البنك الأهلى وصندوق المعاشات وباقى البنوك من المسثمريين المساهمين بالشركة الحكومية على بيع حصصهم فى الأسهم المالية لشبكة المحمول الأولى بنفس سعر إصدار السهم الأصلى وقيمته عشرة جنيهات وتسلمت شركتة الوليدة الجديدة موبينيل ولبس سهمها "طاقية الأخفاء" وإستثنائياً دخل ومباشرة إلى تدوال بورصة سوق الأوارق المالية المصرية دون انتظار الفترة التى يتطلبها قانون هيئة سوق المال المصرية لإدراجها فى البورصة المصرية الذى يتطلب نشر ميزانية الشركة لعامين متتالين فقفز سعر سهم موبنيل بعد عدة شهور فقط إلى 85 جنيهاً فى بورصة الأوارق المالية وحقق إعجازه الثانى ووصل سعره حتى 180 جنيهاً فى بداية عام 2000 ضمن المضاربات الوهمية للتلاعب على سعر السهم دون النظر لقيمته الحقيقية لاستحواذ كبار المستثمرين على سيولة أموال شراء ساخنة يدفع فيها الفقراء من صغار المستثمرين المضاربين فاتورة إستثمارات جديدة لأوراسكوم تليكوم لدفعها لشراء حصة أسهم شركة موتولار فى شركة موبنيل وعقب شراء يشهد عام 2001 إنتحار حد لقيمة سهم موبنيل من 180جنيه حتى وصل سعر السهم إلى 30 جنيها منفردا دون الحاجة إلى تفسير أو توضيح من أى جهة وكأنه زلزال وعقاب كونى لصغار حاملى أسهم الشركة وإستعادة لإساليب مطورة مستوحاة من قصص شركات توظيف الأموال بروح موبنيلية!
وهو ما دفع الصحفى حسن عامر أن يقول فى مجلة روز اليوسف فى 27/4/1998 "إنها الصفقة الوحيدة التى تمت دون زفة إعلامية مناسبة .لا الوزارة أو الهيئة أقامت الأفراح والزينات ولارجال الأعمال نشروا إعلانات التهانى والتبريكات.. كل شئ يجرى "كُتيمى" وبقدر كبير من عدم الفهم أحيانا.. فالصفقة خلت من الشروط الشفافية وهى الإعلان العلنى والمساواة بين الأطراف ". ففى البداية ومنذ عام 1998 اتهم النواب فؤاد بدوى وعبد المنعم العليمى ومحمد الضهيرى وزير الإتصالات السابق المهندس سليمان متولى ببيع شبكة المحمول المملوكة للدولة إلى شركة موبنيل.. الامر الذى قد تضمن مخالفات صريحة لقانون المناقصات والمزيدات وتجاهل نصوص القانون لصالح ساويرس وأن قيمة السهم السوقية كانت تصل إلى 15 جنيه وقتها بينما إشتراها رجل الأعمال بسعر 2.60 جنيه ولكن متولى قال أن إعادة تدوال أسهُم الشركة فى البورصة قبل مرور سنتين على إصداره جاء فى ظل غطاء من الشرعية ووفقا لأحكام قانون ضمانات الإستثمار وأن رئيس الوزراء كمال الجنزورى إستخدم سلطاته فى إعفاء السهم من شرط السنتين !
وكان عدد مشتركين فى شبكة محمول القومية للإتصالات فى عام واحد 80 ألف مشترك دفع كل مواطن منهم رسم إشتراك للدولة فى هذه الخدمة خمسة آلاف جنيه..
وفى رحلة سهم موبنيل من عشرة جنيهات إلى 180 جنيه أضاف النائب سيف محمود عام 2002 فى مجلس الشعب أن ساويرس ربح 5 مليار جنيه إضافة إلى 770 مليون جنيه إقتراضها من البنوك مقابل مليار و200 مليون دفعها لشراء الرخصة وهو محور استجواب أسبق آخر قدمه النائب الناصرى كمال أحمد فى مايو عام 2001 والذى أضاف فيه أن ساويرس إشترى سهم هيئة المعاشات والبنوك المساهمة بالمبلغ الذى دفعته بالفعل فى شركة الهيئة عام 1996 وهو ربع قيمة السهم وقدره 2.6 جنيه بينما كان سعره فى السوق عشرة جنيهات فى هذا الوقت وبضغط من الوزير السابق طلعت حماد على سامح الترجمان رئيس البورصة حينذاك الذى سمح لسهم موبنيل للقيد فى البورصة دون نشر ميزانية الشركة وسمح للسهم بأن يتجاوز حد 5% لصعود وهبوط السهم فى يوم التعامل بالبورصة فصعد سهم البورصة من عشرة جنيهات إلى 190 جنيه !
مارتين ومادلين وحماد.. سلامات؟
وتحت قبة مجلس الشعب المصرى مرة أخرى سمعنا لأول مرة بصوت النائب البدرشينى إسم الأمريكى "بيل مارتين" ممثل مستثمر شركة أمريكية للأتصالات توجه بخطاب لمادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية حينذاك عن سفره إلى مصر عام 1997 مع المدير التنفيذى لإحدى كبار شركات الهواتف المحمولة فى أمريكا والتى كانت تتنافس على مناقصة شراء رخصة المحمول التى تقدمها الحكومة المصرية ويعود إسم طلعت حماد وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء للظهور الذى قدم مع نجيب ساويرس إلى لوبى الفندق الذى نزل فيه بيل حسب رواية جوابه وطلب منه الأول صراحة أن الحكومة المصرية تريد أن تتعاون شركته بشكل كامل مع ساويرس لأنه "مشروع ساويرس" وإقترح كلاهما أنه يمكن أن تكون شركته الأمريكية شريكا لساويرس مقابل أن يدفع رشوة قدرها 200 مليون ! وأضاف البدرشينى أن الجواب يؤكد أن سعر المعروض من الشركة الأمريكية يزيد عن ما دفعه ساويرس وحلفاؤه فى موبنيل بمقدار 660 مليون دولار..
أحمد نظيف وزير الإتصالات قال فى رده على الاستجواب أن الشركة الأمريكية المشار إليها قد تكون شركة تافهة والدليل أنها لم تتقدم للتسجيل بعروض أسعار.. وهنا تدخل فتحى سرور رئيس المجلس متسائلا لماذا لم يقدم البدرشينى جوابه المزعوم أثناء وجود الوزير السابق طلعت حماد وقبل خروجه من الوزارة مع حكومة كمال الجنزورى فأجاب النائب أنه لم يكن عضوا فى مجلس الشعب فى هذا الوقت.. فقال رئيس المجلس أنه ربما تقدمت هذه الشركة للشراء رخصة المحمول لكنها لا أحد يعلم بالتأكيد هل الجواب الذى عرضه حقيقى أومزيف.. فطلب البدرشينى مع 34 نائب تحويل الاستجواب إلى لجنة تقصى الحقائق بالمجلس فرفض رئيس المجلس!!!
وما لم يذكره البدرشينى فى مجلس الشعب أن الجواب يدعى أن ماطلبه طلعت حماد ونجيب ساويرس من رشوة كان سيتم تقسيمها على النحو التالى 100 مليون لجمال مبارك و100 مليون لكمال الجنزورى وأن تكليف ساويرس بالأستحواذ على الرخصة كان بأمر مبارك شخصيا !
و يشير مارتين فى خطابه إلى أن المناقصة كانت صورية ولم تكن من نصيب ساويرس ولكن أستولى عليها تحالف أخر يقوده شركة "ألكان" التى يمتلكها محمد نصير - تاجر سلاح- ولكن نجيب ساويرس كفؤ بشرائه شركة الحكومة بمبلغ يقل عن ما طرحه فى عرض الشركة الأمريكية بـ 664 مليون دولار لشراء رخصة جديدة وهو مايوازى 2 مليار و271 مليون جنيه مصرى حيث لم يشمل تقييم شبكة الشركة الحكومية القائمة بالفعل والمباعة لموبنيل تقدير عدد مشتركيها فى ذات الوقت 80 ألف مشترك بالأضافة للمعدات الشركة .
بيل مارتين فى خطابه الغامض يصف ساويرس "بالقواد الأيطالى" فى الخطاب الموجه لوزيرة الخارجية الأمريكية ويدعى أن ساويرس إصطحبه لمهلى ليلى رخيص يملكه وعرض عليه ثلاثة روسيات يعملن معه ثم إصطحبه مرة أخرى إلى ملهى ليلى أخر يملكه وفى حضور أخيه الصغير وقدم له فتاتين مصريتين فى سن المراهقة يرافقاه أثناء فترة بقائه فى مصر .
وما يلفت الأنتباه أن جواب بيل مارتين تعرض لملاحقة إلكترونية فتم منع الصفحات التى نشرته مصحوباً بترجمة من الأنجليزية إلى العربية بمواقع على الأنترنت .
لكن ماجاء فى هذه الرسالة يخلو من إسم الشركة الأمريكية التى يمثلها بيل مارتين وعنوان الأخير .
اما الخطاب فقد كان أقرب إلى تقديم معلومات خطيرة فى وعاء مثير يثير لغط وجدل كثير وضجة كبيرة فى مناخ غامض لا يتمتع بأى قدر من الشفافية.. وفى ظل أجهزة رقابية معطلة أوفاسدة أو لا تعمل إلا بأوامر.
والخطاب كذلك يفسر حسب زاوية رؤية قارئه.. إما أنه حقيقي أو انه يحوى معلومات فى قالب تراجيدى براق أو هو مجرد شائعات مزيفة من أعداء حاقدين من نجاحات نجيب تستند إلى أنصاف حقائق للتشهير به.. ولكن الخطاب مهما تم الأختلاف على دوافعه ومصدقيته وأهميته فهو فى النهاية لم يأتى من وحى أفكار المؤلف فقد إستند على حقائق من معطيات وقائع مؤكدة حول أن حكومة كمال الجنزورى رئيس الوزراء السابق وسليمان متولى وزير الأتصالات فى تلك الآونة قد باعا سراً وبطريقة تثير كل عوامل الشكوك والريبة رخصة تشغيل المحمول الأولى "كليك" فى مناقصة وهمية لمحمد نصير بمبلغ مليار و755 مليون جنيه وخصخص شبكة شركة المحمول التابعة للحكومة "أمتس" بالأمر المباشر لمستثمر رئيسى هو نجيب ساويرس بعد سنة ونصف فقط من إنشاء الشركة بمبلغ مليار و755 مليون جنيه ضمن صفقة فساد حكومى شامل كامل متكامل وواضح وضوح الشمس وبعيدا عن أى جهاز رقابى وشملت الصفقة المباعة كيان قائم لشركة لها سمعتها التجارية وتمتلك 83 مليون مشترك تدفع ما قيمته 50 مليون جنيه شهريا علاوة على معدات قيمتها من 61 الى 85 مليون جنيه إضافة إلى 2765 مليون جنيه دعم من الدولة لنجيب ساويرس عندما أجبر المساهمين فى الشركة من هيئات وبنوك حكومية عن طريق كل من يوسف بطرس غالى وطلعت حماد وميرفت التلاوى على التخلى عن أسهمهم على النحو التالى نسبة 28% حصة الهيئة القومية للإتصالات و2% للعاملين فى الهيئة حصص أخرى من رأس مال الشركة هى 32% تشكل حصة أربعة بنوك هى الأهلى ومصر والقاهرة والأسكندرية و8% حصة هيئة التأمينات الإجتماعية والمعاشات بالبيع بسعر السهم المدفوع 2.60 وهو ربع القيمة الأسمية لسعر إصدار السهم عند إنشاء الشركة عام 1996 وقيمته عشرة جنيهات.. ولا تندهش أن تكون ميرفت التلاوى وزيرة الشئون الإجتماعية السابقة وقت السطو موبنيل على أسهم إستثمارات هيئة المعاشات فى شبكة المحمول الأولى أصبحت عضو أمانة جمعية ساويرس للتنمية الإجتماعية والمشروعات الخيرية ؟
وهذا مادفع النائب البدرشينى فى استجوابه الشهير عام 2001الى ان يتهم الحكومة بعدم إتخاذ الأجراءات الصحيحة قانونيا فى عمليات البيع والترخيص لشركة المحمول لشركة أوراسكوم تليكوم وكليك مما يُعد مخالفة قانونية ودستورية لعدم وجود عقود بين هاتين الشركتين والحكومة.. ووصل الأمر أنه طالب من أحمد نظيف وزير المواصلات بتقديم صورة العقود المبرمة بين الحكومة وشركتى المحمول للمجلس.. !
وقد قال سيف محمود فى استجوابه البرلمانى بالكشف أنه رغم أن شركة الاتصالات المصرية كانت مصممة بصورة غريبة حتى عام 2001علي إقامة شبكة محمول ثالثة، إلا انه عند انتهاء احتكارات شركتي المحمول في نهاية 2002، غيرت شركة الاتصالات رأيها فجأة بحجة عدم وجود مستثمر رئيسي كما أشارسيف إلى أنهم لن يجدوا هذا المستثمر الرئيسي أبدا لأن الشركتين الموجودتين بينهما وبين المسئولين تفاهم !!
حزب المزورين الأحرار
تم تأجيل إنشاء شبكة المحمول الثالثة عام 2002 لصالح شركة فودفوان وموبنيل وكانت الطامة الكبرى والمأساة أنه عندما أعلنت وزارة الأتصالات إعلانا حقيقيا عن مناقصة عالمية لأنشاء رخصة المحمول الثالثة تقدم 14 تحالف دولى ومحلى للمناقصة وتم تصفية المتقدمين إلى تسع تحالفات فى مزايدة بينهم طبقا للشروط الفنية للمناقصة وفازت سنة 2006 تحالف شركة الأتصالات الأماراتية برخصة الثالثة للجيل الثالث للمحمول بسعر 17.2 مليارجنيه مصرى وتسرى الرخصة لمدة 15 سنة ومن المصادفة أن يكون رئيسها التنفيذى فى مصر هو المهندس جمال السادات (؟!) وتتفاوض الآن شركة المصرية للأتصالات المملوكة بنسبة 80% للدولة مع شركة فودفوان مصر لشراء باقى كامل حصتها فودافون العالمية فى الشركة وقدرها 55 % من حصتها بـمبلغ 25 مليار جنيه مصرى رغم تنازل الهيئة القومية للأتصالات عن رخصة المحمول الثالثة مقابل مليارى جنيه دفعتهما فودفوان مصر وموبنيل عام 2002 بمقتضي اتفاق بين الثلاثة شركات والحكومة على أن تستولى الشركة المصرية للإتصالات على حصة من أسهم فودفوان مصر وقدرها 25% بسعر 23.3 جنيهًا واقترضت من البنوك 6.5 مليار جنيه لترفع حصتها الحالية في فودافون مصر إلى 45% جنيه فاشترت السهم بـ100 جنيه عام 2005 !!
ومن غيرالمتاح أى معلومات حول ما تم تحصيله من قيمة تجديد ترخيص المحمول لشركة موبنيل وفودافون مصر فى الفترة مابين 2002 إلى 2006 فما حصلت عليهما الشركتان عام 1998 هو ترخيص لمدة أربعة سنوات ينتهى فى 2002 وأن كانت موبنيل وفودافون عام 2007 قد دفعت كلا منهما على حدا للدولة 3 مليار و240 مليون ثمن الترخيص لهما لإستخدام الجيل الثالث لشبكات المحمول .
لم يكتف النائب البدرشينى فى استجوابه البرلمانى بماسبق ذكره بل إتهم الحكومة فى ذات الاستجواب بتقاعسها عن إتخاذ الأجراءات القانونية تجاه شركة أوراسكوم تيلكوم بعد ثبوت صحة تزوير الشركة مستندات بنكية تقدمت بها للبورصة لرفع رأس مال الشركة من 50 مليون إلى 900 مليون جنيه .
غضب نجيب ساويرس من الاستجواب وأرسل لفتحى سرور رئيس مجلس الشعب خطاباً طالب فيه برفع الحصانة عن البدرشينى تمهيدا لمقضاته بتهمة التشهير!
لكن لماذا يلجأ ساويرس إلى التزوير ؟
فى 21 يوليو 1997بدأت شركة أوراسكوم للتكنولوجيا برأس مال مدفوع قدره خمسة مليون جنيه وبرأس مال مرخص 100 مليون جنيه وفى الأعوام من 98: 2000 تم رفع رأس المال المدفوع إلى 500 مليون عن طريق سبع شهادات مستندات بنكية مزورة على فترات زمنية مختلفة لتسمح له هيئة سوق المال بزيادة رأس المال المصدر والمدفوع لشركته..
الامر الذى من خلاله تستطيع طرح إكتتاب عام لأسهم الشركة فى السوق للجمهور لكى تجمع منهم ماقيمته 375 مليون جنيه وذلك بتورط جلال الجنزورى رئيس الإدارة المركزية للخبرة المحاسبية فى هيئة سوق وشقيق الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حيث قدم رفعت غالب عبدالرحمن رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بالهيئة العامة لسوق المال ببلاغ إلي السيد المستشار المحامي العام الأول لنيابة الشئون المالية والتجارية والتهرب الضريبي بناء علي طلب رئيس الهيئة يحوى وقائع تزوير صارخة تتعلق بشركة أوراسكوم تليكوم.
.. وقالت لجنة التظلمات برئاسة المستشار شوقى سرور نائب رئيس مجلس الدولة فى هيئة سوق المال 312001 "أن ما أرتكبه هؤلاء المساهمون من غش يصل إلى حد التزوير المؤثم جنائيا" وقد غرمت هيئة سوق المال أوارسكوام مبلغ 30 مليون جنيه فقط على مجمل شهادتين مزورين منسوبتين إلى مكتب وشركة المحاسب الشهير حازم حسن (عضو أمانة جمعية ساويرس الإجتماعية) ولكن نجيب قام برفع قضية فى القضاء الإدارى ضد الهيئة معترضا على تغريم شركته هذا المبلغ بأعتبار أن ماحدث كان مجرد خطأ تم تداركه وأن لا شئ فى قانون الهيئة يسمح لها بفرض غرامة فى هذه الحالات ! المحاسب القانونى للشركة صلاح الدين أبوزيد مبروك أكدت تقرير الطب الشرعي أن كافة التوقيعات والبيانات المنسوبة فى القضية إليه غير صحيحة ولا تخصه. ومع ذلك حكمت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عادل عبدالسلام جمعة (والتى أظهرت وثائق مباحث أمن الدولة المنشورة أنه كان عميلا على أعلى وأقصى درجات التعاون والتفاهم والتنسيق المشترك معها ومع النظام فى القضاء المصرى) بحبس المحاسب المذكور لمدة خمس أعوام لاشتراكه مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير محررات لشركات أوراسكوام تليكوم دون علم أصحابها الأب وأولاده الثالثة على مدى ثلاثة سنوات وعبر ثلاثة ميزانيات أصدرتها الشركة (!؟!).. ولكن تقرير هيئة سوق المال كشفت أيضا أنه قام ايضاً بتزوير مستندات بنكية للمرة الثامنة والتاسعة ليزيد من رأس مال المدفوع للشركة من 500 :900 مليون جنيه بطريق دفع مبلغاً نقدياً مباشراً وهمياً من حسابه البنكى الشخصى للإيهام بقوة الوضع الإقتصادى للشركة وأضافت ملاءةً ومركزاً مالياً للشركة خيالي ومغاير ومخالف للواقع بالغش والخداع والإحتيال.. ولتسوية الأمر مع الهيئة وتغطية المخالفة والزيادة الوهمية فى رأس المال وضع ساويرس من حسابه الشخصى فى حساب شركة أوراسكوم البنكى مبلغ 400 مليون وأخذ شهادة رسمية من البنك بذلك وارسالها لهيئة سوق المال لتسوية الأمر معها.. ثم سحب المبلغ مرة أخرى من حساب الشركة إلى حسابه الشخصى فى ذات اليوم ولا عجب أن هانى صلاح سرى الدين رئيس هيئة سوق المال الأسبق وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطنى الديمقراطى هو من أوائل المنضمين لحزب المصريين الأحرار الذى أطلقه ساويرس!
وليس هناك رقم ما يستطيع أن يحدد على وجه الدقة كم من الأموال إقترضتها مجموعة شركات أوراسكوم من البنوك المصرية وتم تحويلها لمشاريعهم بالخارج وعلى أى أساس إقتصادية وبنكية قد تم منح هذه القروض.. فعلى سبيل المثال وفى سنة 2005 قاد البنك الأهلي المصري ستة بنوك مصرية أخرى هى بنك مصر وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي وبنك الأهلي سوسيتة جنرال والبنك المصري لتنمية الصادرات لتقديم قرض مدته 5 سنوات شاملة عامين سماح للسداد قيمة قرض قيمته 310 ملايين دولار لشركة اوراسكوم تليكوم القابضة..
الشبكة الشمولية لجامعى القمامة
لقد تفهم نجيب ساويرس مبكرا ان الربح الحقيقي ليس في بيع أجهزة أو برامج لكن في بيع الخدمات ومن هنا أنطلق فى تقديم خدمات شبكات المحمول والأنترنت.. وأهمية سرية صفقة المحمول موبنيل أن نجيب ساويرس مثلا إستطاع أن يحصل بمفرده على حصة شخصية من أرباح صافية من شركة موبنيل قدرها فى المتوسط 400 مليون جنيه سنويا من مساهمته بحصة قدرها 50 مليون دولار تشكل 7.5 % من أسهم شركة موبنيل رفعها إلى 34.5% بشرائه حصة شركة موتورلا.. كما أنه يتحكم فى ميزانية 400 مليون جنيه أخرى تشكل توزيع مرتبات ومكأفات وإعلانات ومصاريف تشغيل لشركة موبنيل التى يقوم بإدارتها.. ويكفى منح إعلان واحد فقط من موبنيل لجريدة أو مجلة أو مطبوع أو قناة تليفزيونية حتى يصبح نجيب ساويرس هو السوبرمان ونبى عصره ونجم الكواكب الشمسية والمجرات.. ومن حصيلة أرباحه فى موبنيل التى وفرت له ثروة قدرها 40 مليار جنيه على الأقل فى 12 عام أستطاع أن ينطلق نجيب ساويرس بشركة أوراسكوم تليكوم فى أسوق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا وأمريكا فقامت شركته بتشغيل شبكة نظم الاتصالات المحمولة فى كل من جيزي بالجزائر وموبيلينك فى باكستان وعراقنا بالعراق وبنجلالينك فى بنجلاديش وباكستان وتونيزيانا بتونس وتليسيل بزيمبابوي ووسط أفريقيا وويدز إيطاليا.. وصولاً إلى كندا واليونان والأردن وسوريا واليمن وتشاد والكونغو ونامبيا وكوريا الشمالية وذلك بحجز ترددات الشبكات ونصب أبراج التقوية وإعلانات ومنافذ كروت الشحن وماكينات الكاشير التابعة له وجداوال الأيرادات والمصروفات على شاشات اللاب توب وقد إعتمدت أوراسكوم على إستغلال خبراتها فى السوق المصرى فى إنشاء شبكات فى أسواق يسميها نجيب ساويرس أسواق ناشئة وهى فى الحقيقة أسواق لا تتمتع بإستقرار إقتصادى أو سياسى وأسواق غير مستقرة ومحفوفة بالمغامرة والمخاطر.. بل قُل المقامرة إضافة إلى أنها أسواق لا تمتع بشفافية ويميزها الفساد السياسى والحكم الشمولي والشيوعى وهى بلاد المفروض أنها توزع الفقر والجهل والمرض ويكرهها ويمقتها تايكون ساويرس كليبرالى ورأسمالى يهوى جمع اللوحات الفنية.. ولذلك خرجت أوراسكوام من تونس والأردن وسوريا واليمن واليونان وإيطاليا والعراق والجزائر حيث تملك "تليسل إنترناشيونال" التابعة لشركة أوراسكوم 60 في المائة من"تليسل زيمبابوي"، التى تضم بين مساهميها ليو موجابي ابن شقيق الرئيس روبرت موجابي وقد شارك نجيب فى سوريا رامي مخلوف أبن خال بشار الأسد فى نظام شمولى منعه من دخول مقر شركته فى سوريا فإضطر إلى توجيه نداءات فى مقالات صحفية للأسد وقريبه فى جريدة الحياة اللندنية ثم إلى مقاضاة شريكه السورى في لندن وجنيف وجزر البهاما ومن خلال الدعوى تمكن ساويرس من حجز أموال محمد مخلوف وابنه رامي في بنوك لندن وجنيف وتغريمهما مصاريف الدعوى وأتعاب المحامين وفوائد الأموال، بعد ذلك رضخ رامي وارجع 70 مليون دولار إلى ساويرس.. وقد تدخل حسنى مبارك شخصيا لدى القيادة السورية لحل الأزمة حتى أن أحد المحللين الأجانب يقول أن نجيب ساويرس يستخدم مبارك كمندوب مبيعات فى شركة أوراسكوم.. ورصدت جريدة الجارديان إستمرار إزدهار عائلة ساويرس طوال ثلاثة عقود من حكم مبارك وأدعت أن علاء مبارك شريك بأسهم فى موبنيل وأنه ساعد نجيب على الحصول على رخصة الشبكة بينما يسرية لوزة والدة نجيب أسست جمعية لحماية البيئة هدفها تحسين سبل العيش لمجتمعات جامعي القمامة وعينها مبارك عضوة فى مجلس الشعب من 1995 وحتى 2000.. كما انها كانت صديقة شخصية لسوزان مبارك وشغلت عضوية مجموعة من الهيئات والمجالس المتخصصة مثل المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للمرأة، والصندوق الاجتماعي للتنمية. وعملت في مؤسسة فورد - المكتب الإقليمي بالقاهرة.. يعلق المحقق المدون الأمريكى "براندون بنستون" فى مدونته "حقيقة نجيب ساويرس"على قوة العلاقة بين الأسرتين أنه ليس مفاجأة أن تُحدث نجيب ساويرس على هاتفه ويرد عليك حسنى مبارك !! وهو ما يتوائم مع أقوال نجيب الإيكونومست: «يجب أن تتذكر أنك تتحرك في مناخ غير ديمقراطي.. لا يمكن أن تستثمر في أي بلد من دون مباركة الرقم (1)، فإن لم تتمكن من الحصول على ذلك لا يجب أن تعمل هناك». ؟
وفى جمهورية الكونجو سرت شائعات تم تداولها فى الصحف الغربية بأنه وعد رئيس البلاد أن تشارك إبنته "جوجو دينيس ساسو نجويسو" بنسبة إتاوة قدرها 20% من أسهم الشبكة هناك.. وفى اليونان التى تعانى من مشاكل إقتصادية إنعكست على أداء الموقف المالى لشبكة هيلاس ويند اليونانية وتدهور أحوال الشركة وإفلاسها فقد تراكمت مديونيتها إلى 1.2 مليار يورو.حاول ساويرس الألتفاف على دائنين الشركة وقام بنقل مقرها من لوكسمبرج إلى لندن حيث مقر سفن الشركات المفلسة التى تساعد قوانينها على شراء مديونية الشركات التى تعلن إفلاسها وذلك فى الخفاء وعبر وسيط يدعى "ماثيو تيبليت" وعده بـ 500 ألف دولار مقابل أتعابه ليقوم بدور القناع الخداع لشراء مديونية أسهم سندات الدائنين لكنه أفشى سر الصفقة فى ملهى ليلى ووصلت المعلومات للدائنين فى شركة هيلاس فـاشتروا الشركة المفلسة مقابل 420 مليون يورو فى شكل أسهم.
لكن صفقة شراء شبكة شركة "ويند "للمحمول الإيطالية ثالث شبكة للمحمول فى إيطاليا من حيث عدد المشتركين التى إشتراها نجيب بالكامل بـ 17.2 مليار يورو.. ولكن المستورعنه فى الصفقة أن الشبكة الأيطالية كانت محملة بـ 9 مليار يورو من الديون.. قام بالأعمال الأستشارية للصفقة شركة هيرميس مستشار ساويرس الأقتصادى وكانت عملية غريبة ومريبة ومأزق حقيقى غير مفهوم أسبابه لتايكون نجيب حيث كان تهوراً واضحاً لدخول ساويرس لأول مرة السوق الأيطالى المتشبع.. فإمكانية جذب مشتركين ضعيف والفجوة بين عدد المشتركين فى شبكة الشركتين المنافسين لشركته الجديدة "وند" فى إيطاليا كبيرة ومحاولة الإستيلاء والأستحواذ على عملاء من المنافسين ضرب من الخيال وعمل شبه مستحيل وهو مايعنى أن فرص الأستثمار المستقبلي للشركة الإيطالية ضعيفة حتى لو كانت "ويند"هى الراعى الراسمى لفريق روما الذى حاول تايكون شرائه.. واكب ذلك تراكم ديون أوراسكوم تليكوم مع أزمة منع الحكومة الجزائرية تحويلات أرباح شركة جيزى(15 مليون مشترك ) للخارج ومع تعاظم الديون ومواعيد إستحقاقها على أوراسكوم تليكوم أجبرت ساويرس على بيع شبكة جيزى الجزائرية وشبكة ويند الأيطالية التابعة لشركة ويزر إنفستمينت (المملوكة بالكامل لنجيب والتى تملك حصة قدرها 51.7% من شركة أوراسكوم تليكوم )لشركة فيمبلكوم الروسية بمبلغ 6.5 مليار يورو إضافة إلى مبلغ 1.8 مليار دولارنقدا..
وكانت أوراسكوم تيلكوم وفيمبلكوم الروسية قد اتفقتا بعد اندماجهما على سداد قيمة أسهم "موبينيل" المرهونة لدى البنوك البالغة 535 مليون دولار ومع ذلك تم تأجيل سداد أقساط الديون المستحقة فى أعوام 2012 و2013 و2014 المتراكمة على شركة أوراسكوم تليكوم القابضة والبالغة أكثر من 4.6 مليار دولار على أن يتم دفعها مرة واحدة فى مايو 2014 (ولا تندهش أن نجيب عام 831998 بجريدة الأسبوع يقول " أبوى ربانى.. ماتستلفش أكثر من إللى فى جيبك عشان تبقى حر " فماذا قالت له مرجعية أبوه اليوم؟)..
كانت "أوراسكوم تيلكوم القابضة" قد تراجع صافي أرباحها بمعدل 99% فى النصف الأول من عام 2010 وحققت الشركة صافي خسارة قدره 375.2 مليون جنيه خلال الربع الثاني لعام 2010 وتسعى لزيادة رأسمالها المرخص به من 7.5 مليار جنيه إلى 14 مليار جنيه ، وتعتزم تقسيم نفسها إلى شركتين هما شركة أوراسكوم تليكوم وشركة أخرى باسم اوراسكوم تليكوم ميديا للتكنولوجيا والتي تضم موبينيل للاتصالات والمصرية لخدمات التليفون المحمول وكوريولينك!
سوبرمان من شبرا.. لروما ؟
ولم تكن ويزر إنفستمينت المالكة لشبكة ويند هى المباعة فقط للعملاق الروسى فيمبلكوم ولكن شركة أوراسكوم تليكوم أيضا والتى تضم تحت رايتها الأصول التى ستدخل ضمن صفقة الاندماج مع الشركة الروسية وهي وحداتها فى باكستان وبنجلاديش والجزائر وإيطاليا وبورندي وزيمباوري ووسط أفريقيا ونامبيا بالإضافة إلى حصتها غير المباشرة فى كندا من خلال شركة "ويند موبايل" مقابل حصة أسهم قدرها 20% من حصة فيمبلكوم الروسية ومقعد لـ "tycoon" نجيب فى مجلس إدارتها.. ولم تكن صفقة الروسية خالية من البعد السياسى فإرتباط الجزائر بمصالح الروسية قد صور لنجيب أنها طوق النجاة لجيزى التى سعى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الى اقناع المسؤولين الجزائريين بالموافقة على بيع اكبر شركة جزائرية لتشغيل الهواتف الخليوية إلى الشركة روسية التى تشكل جيزى 10% من قيمة الصفقة مع أوراسكوم وتريد الحكومة الجزائرية شرائها بقانون الشفعة بمبلغ يفوق2مليار دولار.. ولم تقل أوراسكوم تيليكوم التى أدعت أنها تتعرض لإضطهاد من الحكومة الجزائرية أن وحدتها جيزى تتهرب من الضرائب فى الجزائر بما قيمته 600 مليون دولار فقط وهو سلوك معتاد لها فقد سبق أن وقعت اتفاقا مع مصلحة الضرائب البوروندية لتسوية الاختلافات الضريبية عن عامي 2008 و2009 البالغ قيمتها 11 مليون دولار بخلاف غرامات تأخير تقدر بنحو 100% من التقديرات الضريبية ورغم أن نجيب يتباهى بأنه أكبر دافع للضرائب فى مصر فى تصريحاته المجانية إلا أنه لايفصح عن حجم مايدفعه من ضرائب فعليا عن أرباحه الشخصية عن أنشطته فى مصر والتى تصاحبها علامة إستفهام وشكوك ضخمة حول مدى صحة وجدية تقديراتها فى ظل حكم مبارك وفساد رئيس مصلحة الضرائب ذاته.. علاوة على حجم ماتدفعه شركاته من رواتب للموظفين ومقارنتها بالأعفاءات الضريبة والإمتيازات والدعم المستتر والمباشرمن الدولة وحجم الأموال والقروض من البنوك المصرية التى يديرها فى مصر والعالم ؟
ضربة جيزى
لقد كانت ضربة قاتلة هزت ساويرس الذى قال "لو تم تقييم جيزى بنفس معيار تقييم شبكة زين الكويتية أو صفقة ميديتيل في المغرب لتجاوزت قيمة أوراسكوم 12 مليار دولار.. ولذلك اعلان إعتزاله العمل المالى وشبكات المحمول والتفرغ للنشاط الخيرى وأعرب عن ضيقه من ان الدولة لم تساعده فى حل مشاكله مع حكومة الجزائر وإن عاد كعادته وأعلن عودته لإستثمار مرة أخرى فى قطاعات الأسمدة والسكر وحلج الأقطان والغزل والنسيج وشراء شركات النسيج المملوكة للدولة التى ستطرح للبيع ورشحته الشائعات بقوة أن يكون هو والخرافى المستثمر المصرى والعربى الخفى المسكوت عنه والغير معلن حتى الأن فى صفقة عقد شركة مصنع أجريوم الكندية الغامض فى رأس البر بدمياط والملوث للبيئة !
وحسب قول تايكون نجيب لوكالة بلومبرج" أن المحرك الرئيسي لرجل الأعمال هو الثقة في النفس، فلابد أن يثق في كونه "سوبر مان"، ولهذا فلقد أنتهت مغامرة سوبرمان فتى كورنيش شبرا ومصر الذهبى بمأساة فقام بعملية خداع وتجميل بسيطة لتبرير خسارته عالميا عبر شبكة من الإعلام المحلى تعمل لحسابه التى روجت أن إندماجه مع العملاق الأتصال الروسى التى روج له على أنها خامس شركة على مستوى العالم من حيث عدد المشتركين وأن كانت صفقة ويند ساويرس فى الحقيقة قد رفعت ترتيب فيمبلكوم الروسية من المركز السادس عشر إلى الخامس عشر فى ترتيب القوة المالية لشركات شبكات المحمول على العالم .
لقد خسر نجيب ساويرس عشرة مليار دولار فى الأربع سنوات الأخيرة فى غزوات المحمول الخارجية وإنهارت ثروته من 13.5 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار طبقا لتصنيف قوائم مجلة فوربس الأمريكية السنوية لثروات رجال الأعمال فى العالم وأصبح الرجل فى أزمة وورطة هو وأبوه الذى علمه درسا طالما تفاخر به فى نشوة تدفق غطرسة فيضان المليارات وهو إلا يحسب ما اكتنزه من أرباح ولكن فقط ماخسره من المكسب ! وأعلنت ذات المجلة فى عام 2009 أن آل ساويرس عليهم أن يعودوا جميعا إلى مقعد الدرس ومعهم جدول الضرب والجمع والطرح ليعيدوا حساباتهم فى كافة الأتجاهات بعد أن خسر الأب والأبناء الثلاث رقما مخيفا ومذهلا ومخجلا لعبقرية الأوراسكوميات وقدره 28 مليار دولار فى عام 2008 وفوق البيعة خسروا الكنز الأستراتيجى محمد حسنى مبارك فى 11 فبراير 2011 الذى أمتلك وحده أزهى عصور الفساد التى أظهرت وتنامت وترعرعت فى حقبته أمبراطورية ساويرس وشكلت فى يوما أكثر من الأيام من 45:25 % من سوق الأوارق المالية المتدوالة فى البورصة المصرية . ولقد قال د.عزيز صدقى أبو الصناعة المصرية الحديثة وهو ليس شيوعى أو متطرف دينى أو من جبهة الفاشلين وشلة الحاقدين كم يحلو أن يصنف تايكون نجيب معارضيه (فعزيز صدقى رئيس وزراء مصر السابق رجل ينتمى لطبقة الأرستقراطية ووالده من باشوات عصر مصر الملكية وقد تخرج من جامعة هارفارد أعظم وأشهر الجامعات الأمريكية عندما كان أنسى ساويرس مازال تلميذاً لم يدخل كلية الزراعة بعد ولم يخطو خطواته الأولى فى نشاطه الإقتصادى الضخم مع صديقه لمعى فى أعمال حفر الترع والقنوات ورصف الطرق الذى أممها عبد الناصر ) قال صدقى بأنه لايصح الإستفزاز الذى يقوم به رجال أعمال الذين يتباهون بزيادة ثرواتهم كل دقيقة من إستيلائهم على أموال وودائع المصريين فى البنوك.. وقد حان الوقت كما كان يروق لهم أثرياء أروع عصور الفساد أن يجتمعوا مع الأب الروحى للعائلة أنسى ساويرس الذى إعتاد الإلتقاء مع أبنائه نجيب سميح وناصف على مائدة الطعام ثلاث أو أربع مرات أسبوعيًا فى حضور الأم يسرية لوزة لكى يتفرغوا لحساب كم تخسر ثروتهم كل دقيقة بفعل نهاية دولة الفاسدين والمقامرين والسماسرة والعملاء والعابثين بنقود ومدخرات المصريين فى بنوك مصر !!
ويقول جمال محمد غيطاس فى الأهرام اليومى "ما حدث من مشاركة بين الدولة والقطاع الخاص في قطاع الأتصالات سابقة لم تحدث في العديد من قطاعات الدولة الأخري, حيث تم إدخال القطاع الخاص في عمليات مشاركة معلنة واسعة النطاق, لعبت فيها موبينيل وغيرها دورا في التفكير والتخطيط والتنفيذ, بل والضغط وإعادة رسم السياسات لصالح تجمعات رجال الأعمال وشركات المحمول وعقدت مئات اللقاءات العلنية والسرية بين الدولة وجميع شركات القطاع الخاص.. وهنا ك دعم مقدم من الدولة لشركات الإنترنت لتشجيع صناعة تكنولوجيا المعلومات عندما كانت هذه الشركات ناشئة وفي بدايتها قبل أكثر من تاسعة سنوات ولكنه الدعم مازال مفعل بعد انتقال ملكيتها لشركات المحمول.. التي تحقق أرباحا صافية لا تقل كل عام عن80% من رأسمالها الأصلي وربما أكثر .فتشجيع الطلب المحلي في صناعة تكنولوجيا المعلومات جعل أربعين ألفا فى إسرائيل يصدرون ما قيمته خمسة عشر مليار دولار.."..
فماذا قدمت لينك دوت نت التابعة لشركة أوراسكوم للتكنولوجيا وموبنيل وغيرها من صادرات فى صناعة تكنولوجيا المعلومات المدعمة من الدولة سوى صادرات تصل الي‏450 ‏ مليون دولار‏..‏؟! وفى هذا السياق ظهرت حصيلة التزواج وتبنى الدولة لنجيب ساويرس ففى عام 2006سحبت أوراسكوم شركة «المصرية للاتصالات الحكومية» لشراكة مزدوجة ومغامرة جديدة لإنشاء شركة (لكم) لخدمات الهاتف الثابت فى الجزائر وورطتها فى دفع 65 مليون دولار علاوة على خسائر 42 مليون دولار وفشل المشروع فشلا ذريعا وهو الآن معروض للبيع ؟
رشوة الأبراج الإستراتيجية
ثلاثة سمات أساسية لإرتفاعات لا تخطئها العين تشكل رموز بارزة فى تاريخ القاهرة ومصر الفرعونية والحديثة.. هرم خوفو رمز الخلود.. برج القاهرة رمز الكرامة.. أبرج النيل سيتى رمز الـتايكون
نجيب ساويرس.. والرشوة قد تكون هى العلاقة الأستراتيجية المشتركة بين إرتفاع برج القاهرة وبرج النيل سيتى.. فالرئيس الراحل جمال عبد الناصر قبِل رشوة من المخابرات الأمريكية ليبنى صرح برج الجزيرة أعلى مبنى فى مصر الذى يصل إرتفاعه إلى 187 مترا ليعلن للعالم أن لمصر كبرياء وأن حكامها من الشرفاء.. فماذا قدم نجيب ساويرس للدكتور كمال الجنزورى ليوافق الأخير إستثنائيا على تجاوز مبنى النيل سيتى الإرتفاع القانونى للبناء على كورنيش النيل من30م إلى 142 م سوى أن الأول قدم هرما جديدا لمبنى راقى وفخم وعصرى يتمتع بمشاهدته الفقراء من على مسافة.. ليؤكد نفوذ وسيطرة طبقة أثرياء مصر الجدد فى إضافة 112 متر إرتفاع لمبانى على النيل تشكل رقما نقديا مذهلا ذهب لحظيرة خزانة أمبراطورية آل ساويرس .
لم يكن فقط التوسع الرأسى فى ناطحة النيل سيتى إستثنائيا ولكن توسعها الأفقى أيضا فقد شمل المشروع الإستيلاء على أرض مساحتها 3700 متر مربع بـ 22 شارع السكة التجارية بمساعدة محمد منصور وزير النقل السابق عبرهيئة السكة الحديدية التى أدعت ملكيتها للأرض رغم صدور عديد من الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح أصحابها الأصليين ورثة المرحوم أحمد الغزاوي من أجل open space zone منطقة فراغ مفتوح لـ "تاورساويرس" عنوان نشوة القوة والجبروت والحضارة النفطية وأشياء أخرى أن تبد لكم تسؤكم تنفرد بها "أهرام الأوراسكوميات" أسطورة عصر مبارك وأولاده حيث يجلس ‘tycoon’ نجيب ساويرس الإبن الأكبر بمكتبه الفخم فى الطابق الـ 26..
والمواطنة صباح خليفة مختار تلقى الضوء على الكيفية التى يتم بها توسعات ساويرس فقد تقدمت ببلاغ للنائب العام عقب الثورة تطلب فيه تحريك الدعوي الجنائية ضد كل من اللواء سعيد ميخائيل، رئيس حي روض الفرج السابق ونجيب ساويرس رجل الأعمال وعلي القبطي أمين عام الحزب الوطنى بالمنطقة سابقاً. كشف البلاغ قيام المتهم الأول باخلاءالأرض بحكر أبودومة لأجل المتهم الثاني نجيب ساويرس بحجة المنفعة العامة وهدم المنزل المقيمة فيه المواطنة بالقوة ومنذ وأشارت المدعية إلي أنه تم تشريدها هي وأولادها وأن قرار نزع الملكية ليس للمنفعة العامة ولكن لمنفعة نجيب ساويرس الذى اتفق مع سعيد ميخائيل لتنفيذ خطة من اجل اخراج أهالي الحكر من ديارهم وأن ساويرس كافأ ميخائيل بتعيينه مستشاراً خاصاً له ولكن بعد قيام الثورة..
شبكة المغامر فى مهمة بتل أبيب!
ساويرس اشترى 19.3 % من اسهم شركة "هاتشيسون" الصينية للاتصالات، وهي تمتلك 51% من أسهم شركة إسرائيلية للاتصالات معروفة باسم "برتينر". وسعت الشركة المصرية إلى زيادة أسهمها في الشركة الصينية لتصل إلى 23% ، وهو مايعني زيادة حصتها في شركة برتينر الإسرائيلية لأكثر من 10% .وهذا يستدعى موافقة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. فلجأ نجيب ساويرس إلى إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الوزراء الأسبق لكي يتوسط لدى القيادة السياسية في إسرائيل لتمرير الصفقة .
وقد قالت صحيفة "معاريف" العبرية أن باراك اعترف في بيان أنه توسط لمصلحة نجيب ساويرس لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ، ورئيس جهاز الاستخبارات يوفال ديسكين ووزير الاتصالات أريئيل أطياس. وفعل كل ذلك بلا مقابل مادي أو عمولات حصل عليها من جهات مصرية وتضيف الصحيفة العبرية أن ضغوطاً من النوع الذي مارسه باراك لا يقوم بها أحد من دون أن يحصل على مقابل مالي ضخم في شكل عمولات من الشركة المستفيدة، بالرغم من فشل محاولات باراك الذى أصدر مكتبه بياناً أكد فيه أنه تعرف على نجيب ساويرس بوصفه مواطنا مصريا عاديا طلب منه مساعدته في علاج بناته في إسرائيل لأنهن يعانين مرضا نادرا لم يحدده.
وذكر تقرير للقناة العاشرة الإسرائيلية أن نيللي برايل، زوجة باراك، تعرضت لانتقادات لاستخدامها منصب زوجها في مشاريعها المالية والاقتصادية، وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن بارك كان يعمل مستشاراً بأجر شهري ثابت في شركة "بلوريدج" الأمريكية للإتصالات والشبكات التي يعد ساويرس أحد المستثمرين الكبار فيها، والمملوكة لرجل الأعمال الأمريكي ريتشارد جرسون، مضيفة أن كلاً من ساويرس وجرسون هما من ممولي باراك، ومن الذين لهم علاقات بشركة "طوروس" التي أقامتها زوجة وزير الدفاع لتطبيع العلاقات بين رجال أعمال إسرائيليين ورجال أعمال من جميع أنحاء العالم .
وقد حصل نجيب ساويرس على دعم من السلطة الفلسطينية عندما تعرض لأزمة مالية عام 2001 فقد موله ياسر عرفات من أموال الحكومة الفلسطينية بإستثمارات قدرها 65 مليون دولار لإنشاء شبكة جيزى فى الجزائر وإستثمر عرفات أيضا مرة أخرى 52 مليون دولار فى شبكة أوراسكوم فى تونس و20 مليون دولار فى شركة أوراسكوم هولندنج . وقد تعرض محمد برهان رشيد المستشار المالى للرئيس ياسر عرفات من المجلس التشريعى الفلسطينى إتهامات بأهدار أموال الحكومة الفلسطنية وصب 200 مليون دولار فى شركة أوراسكوم وأصبح محمد برهان رشيد عضوا فى مجلس إدارتها.. ومع ذلك حجز نجيب ساويرس 45 مليون دولار من أموال الصندوق الاستثمار الفلسطيني "المعني بإدارة أموال الشعب الفلسطيني" والتابع للسلطة الفلسطينية والذى كان يمتلكها في أوراسكوم تيليكوم،وسارع بتنفيذ حكمين غير ملزمين لشركته أصدرتهما محكمة محلية أمريكية ضد السلطة الفلسطينية فقضت المحكمة في منتصف يوليو 2004 بـ بتعويض قدره 116 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية، و116 مليونا أخري ضد منظمة التحرير الفلسطينية لورثة المواطن الأمريكي يارون أنجر بعد مصرعه عام 1996في الأراضي الفلسطينية المحتلة أثناء اشتباكات دارت بين عناصر المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال. ثم ما لبثت ذات المحكمة أن أصدرت في وقت لاحق (سبتمبر 2006 ) حكما يقضي بتحويل كافة حقوق الملكية العائدة للسلطة الفلسطينية في صندوق الاستثمار الفلسطيني وتمكين ورثة انجر منها . أضف إلى ذلك أن شركة أوراسكوم للمقاولات وشركة كونتراك الدولية المحدودة التابعة لنجيب ساويرس كانا ممن يعملون في بناء الجدار الفولاذي على حدود مصر مع قطاع غزة..!!
نجيب ساويرس (وقد قيل أنه يحمل الجنسية الأمريكية ) أصبح عام 1985 شريك بنسبة 45%فى شركة كونتراك الأمريكية بمدينة ارلنجتون، بولاية فرجينيا.. ودخل نجيب مرحلة جديدة أعمق وأعقد من العلاقات الوثيقة مع حكومة الولايات المتحدة تتعدى مرحلة المصالح التجارية التى بدأت بتوكيلات التجارية من المعونة الأمريكية لمصر وإنتهت إلى مشاريع مباشرة لإنشاءات فى مصر وقطر والبحرين وأوكرانيا وأفغناستان وبنجلادش وأخيرا العراق عبر تحت غطاء شركة كونتراك إستولت فيها على أعمال ومقاولات تتصل مباشرة بتصميم وإنشاء منشأت وقواعد عسكرية ومطارات فى العراق وأفغانستان تتبع لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون بالخارج ومن أطرف مشاريعها إنشاء مبنى قناة الجزيرة الفضائية للأطفال فى قطر رغم أن قناة الجزيرة مغرضة ولا يستلطفها نجيب اللهم إلا من خلال الطفولة.. ؟
ميديا وآريل لكل مواطن !
أدرك التايكون نجيب أنه لايحتاج فى مصر الطيبة الساذجة الفاقدة الذاكرة إلى تغيير أقنعة ولكن إلى مجرد تغيير أقوال حسب الظروف والأحوال فرغم موقفه المعلن السابق بإلغاء المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسى للتشريع في مصر لأنه يعتبرها تأصيلا للطائفية وإضعافا للحجة ضد الاخوان المسلمين بخلط الدين بالسياسة ورفضه ان تضاف الديانة المسيحية لهذه المادة وذلك انطلاقا من إيمانه بعلمانية الدولة ، ولكنه فجأة بعد الثورة أعلن تأييده الكامل لبقاء هذه المادة واصفا إياها بأنها أكبر ضمانة للوحدة الوطنية بمصر وأن علاقته بجماعة الإخوان المسلمين طيبة معلنا أنه لا فرق بين مسيحي ومسلم في حب مصر وفى قضية الحجاب رأى أنه كلما سار في شوارع مصر يشعر كأنه في إيران وأن كان نفس هذا الحجاب لا يمنعه من الهرولة إلى إيران للمنافسة على الحصول على رخصة المحمول هناك ولم يمنعه كراهيته للشيوعية سوى حبه للمال فذهب لتنافس والحصول على شبكة المحمول فى كوبا بعد نجاحه فى كوريا الشمالية ربما لإمتداد جذوره لعائلة جيفارا أوسيجاره !!
نجيب عرف قيمة "الميديا" ووسائل الإعلام فى السيطرة على عقول الجماهير أو "الكنترول" على حد وصف صفوت الشريف فإتبع ذات النظريات الأمريكية فى السيطرة وتوجيه الرأى العام فأكبر الصحف ووسائل الأعلام التى تملكها كبرى المؤسسات الأقتصادية فى أمريكا هى خط الدفاع الأول عن مصالحها كأداة لتوجيه الرأى العام وكعنصر نفوذ لثقل قوى الضغط المالية.. ولذلك فقد أطلق أول قناة أرضية مملوكة للقطاع الخاص وتبث لمدة 24 ساعة تدعى قناة "النهرين" بالعراق وهى دولة تعانى من الإحتلال والحرب الأهلية وزعم أن الهدف من إنشائها هو الترويج فقط لشبكة المحمول التى يملكها فى العراق !. وقيل أنه مالك أغلب أسهم فضائيتين ترفيهيتين “ميلودي موسيقى” و”ميلودي أفلام“وراجت إشاعات كثيرة من جانب عضو المجلس الثوري في حركة فتح ومسؤول الملف الإعلامي فيها محمد دحلان حول ملكيته لقناة فلسطين الغد ,علاوة على أنه مساهم في جريدة المصري اليوم وعلى علاقة غامضة بحريدة اليوم السابع ويملك موقع مصراوى ويتحكم ولديه إمتياز تعريب موقع msn الشهير التابع لشركة ميكروسوفت ويملك شركة إنتاج وشركتين للدعاية ودمج شركته نهضة مصر مع شركة شركة الباتروس للانتاج السينمائي التي يملكها كامل أبو علي لتصبح "شركة مصر للسينما".
ثم أطلق قناة O.TVالترفيهية للشباب التي تم أفتتاحها في 31 يناير 2007 وقناة ON.TVالتي تم أفتتاحها في 6 أكتوبر 2008 لتعبر كما يتصور عن الليبرالية وإتخذ شعارها "خليك فى النور" ورغم الخسائر التى تتعرض لها قنواته الفضائية (تتراوح تكاليف إدارة القناة مابين 17 :20 مليون سنويا) إلا أنها يتم تمويلها بشكل غير مباشر من الإعلانات التى تتدفق من مجموعة شركات الأسرة بصفة إساسية وفشلت القناتين فشلا ذريعا فى الوصول وجذب الجماهير وأقال ياسمين عبدالله المسئولة عن قناته الأولى وتراجع عن خطته فى فتح قنوات لمسلسلات والأغانى وأخرى للرياضة وقام بتسريح العاملين فى قناة ON.TV وفكر فى إلغائها ولكنه قام بدمجها فى قناته الأولى O.TV وكان مدهشا التآخى بين الهلال والصليب التى عندما إستضافت "سلمى الشماع "فى برنامجها مع سلمى على ON.TV إلبرت شفيق رئيس القناتين للدفاع عن شيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوى لمصافحتة شيمون بريز رئيس الدولة العبرية على هامش مؤتمر الحوار الدولى بالأمم المتحدة بنيويورك عام 2008 وتوجيه الشيخ السورى عبد الرحمن الكوكى لشيخ الأزهر السابق على قناة الجزيرة إنتقادات حادة بسبب أزمة موقفه من الحجاب وإجباره تلميذة بصف الإعدادى على خلع نقابها فى فصل يزوره تابع لمعهد تعليم أزهرى ؟
ورغم خسائر ساويرس وتخبطه فى رسم سياسة قنواتها الفضائية إلا أنه أصر على الإبقاء عليها رغم خروجها عن المعاير المهنية وتحول برامج الهواء فيها إلى جلسات مفتوحة وممتدة لمجموعة تجلس للثرثرة على مقهى لجمهور من المشاهدين العاطلين ؟؟
ولكن قنوات ساويرس التى لم تقدم أى نور يذكر كما يدعى شعارها فى عصر مبارك بل على العكس دافعت عن شرعية ووضرورة بقاء الرئيس أثناء الثورة وكانت هى ذاتها أداة نجيب التى من خلالها أستطاع أن يقلب الحقائق ويكون هو فارس الثورة ونبي الشباب وكبير المدافعين عنهم بل وممثلها أيضا فى لجنة الحكماء فهو الوحيد الذى طلب من عمر سليمان الإفراج عن وائل غنيم فى لقاء الحوار الوطنى أثناء أحداث الثورة.. وإرتفعت أسهم قنوات الأوهيات وإكتسبت شعبية المناضلين عندما قدموا كل ضحية تنتظر المقصلة إلى برامج قنواته إبتداء من أحمد شفيق ومرورا برئيس مصلحة الطب الشرعى السباعى أحمدالسباعى ويجهز حاليا للإطاحة على قنواته برئيس الجهاز المركزى للمحاسبات جودة الملط أحد رموز مرحلة مبارك للمعارضة المصطنعة والتى تعمل بالتوجيهات المخلوع.. وقبل ذلك أستطاع ساويرس أن يجمع فى قناته كل المرشحين للرئاسة ويقود إعلان يجمع فيه محمد البرادعى وعمرو موسى لرفض التعديلات الدستورية ليصبح المدافع الأول عن الليبرالية المصرية بل أنه الوحيد - هو وجورج إسحاق - الذى طالب بتمثيل الشباب فى أول جلسات حوار د. يحيى الجمل الوطنى وأطرف ماقام به فى إطار إقامة علاقات وثيقة مع رموز الإعلام فى عصر مبارك أنه تحول لمذيع بقناته فى برنامجه الرمضانى "نجيب ساويرس يحاور"!
وفى حوار أخوه سميح ساويرس لصحيفة "تاجس أنتسايجر" السويسرية قبل الثورة يكشف فلسفة إستراتيجية الأسرة ورؤيتها نحو قوة الإعلام حيث يقول : "إن البلاد التي تنتشر فيها الأمية، وتعاني من الانخفاض الشديد لمستوي الدخل، وتوجد بها تقاليد ديمقراطية خاطئة، كما في مصر، يصبح من السهل جداً التأثير علي الناس وخداع عدد كبير منهم أو شراؤهم مما يجعلهم غير قادرين علي اختيار الأفضل لهم، مضيفا أنه في هذه الحالة يصبح من الخطأ إجراء انتخابات حرة لأنها ستؤدي لعدم الاستقرار..حتي لو أصبحت هناك ديمقراطية حقيقية في مصر، سنجد فوراً إعلاماً دكتاتورياً، فالإعلام المصري من السهل جدا شرائه ".؟
كيف تقفز من السفن المخلوعة؟
نجيب ساويرس.. ورغم إدعائه الليبرالية تسبب فى الإطاحة بالصحفى عادل حمودة من منصبه كنائب رئيس تحرير روزاليوسف وفى إغلاق جريدة الدستورعام 1998 ومنع فى قنواته الفضائية ظهور إبراهيم عيسى كبير معارضى الرئيس المخلوع ووريثه بعد أن فشل فى ترويضه بسلاح المال والشهرة ! وكان موقفه واضحاً فى تأييد ترشيح جمال مبارك خلفا لوالده وغير معروف الرقم التى ساهمت به الأرواسكوميات عام 2005 فى حملة دعم ترشيح مبارك لفترة رئاسته الأخيرة الغير مكتملة..
وكان موقفه أكثر وضوحا بما ليس فيه أدنى مجال للشك أو الجدال ضد إندلاع وإستمرار الثورة وإتخذت قنواته موقفاً واضحا منها يعكس تعليمات أنس الفقى.. ورغم أن شركة المصرية للأتصالات رفضت طلب وزير الداخلية بقطع خطوط الهاتف الثابت لها أثناء الثورة بل وقامت إصلاح أية أعطال طارئة حدثت بهدف انقاذ المواطنين ومساعدتهم علي التواصل. حسب ماقاله الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات فأن شبكة موبنيل ولينك دوت نت التابعة لنجيب قطعت عن الهواتف المحمولة والإنترنت لمدة خمس أيام عن المشتركين أثناء الثورة بناءا على طلب الدولة رغم أن نجيب ذاته رفض طلب الحكومة العراقية لقطع الإتصال عن شبكة عراقنا التابعة له أثناء أحد الأنتخابات التى أجريت هناك حسب ما سبق أن صرح به نجيب بنفسه الذى كان من أوائل رجال الأعمال الذين أستعانوا بفلول مباحث أمن الدولة عندما وظف محسن السكرى ضباط مباحث أمن الدولة المفصول فى شركته بالعراق مع 2800 ضابط سابق فى الجيش والشرطة العراقية ؟؟
وقال فى مقابلة مع قناة بى بى سى أنه يعلم من جهات مسئولة أن هناك عناصر أجنبية تحرك الأحداث فى التحرير وتستغل موقف مطالب الشباب وأن الرئيس المخلوع أكد أنه سيقوم بتحقيق مطالب الشباب ويقوم بالتغيرات المطلوبة التى يطلبها الشعب حتى نهاية فترة ولايته وأنه يثق فى وعود المخلوع ؟وعندما قال الرئيس الامريكى باراك أوباما ان انتقالا منظما للسلطة يتعين ان يبدأ الان.. وأن إستعمال الأساليب القديمة لم يعد مجديا.. وفى اليوم التالى أوضح روبرت جيبس المتحدث الرسمى بإسم البيت الأبيض المعنى الملتبس الذى قصده الرئيس الأمريكى لأوباما وأكد أن الرئيس كان يقصد أن التغيير فى مصر يجب أن يتم الآن وليس فى سيتمبر "كما أعلن مبارك ".
فهم نجيب الرسالة وأدرك الموقف وأنه يجب أن مغادرة السفينة الغارقة فتغيير موقفه تماما فى اليوم التالى مباشرة وأعلن فى قناة العربية أنه مع الشباب فى التحرير فى كل مطلباهم ماعدا أسقاط مبارك لإعتبارات إخلاقيات والرمز والبطولة فى حرب أكتوبر وأضاف أن مبارك سيبقى فى الرئاسة بشكل رمزى بعد نقل صلاحياته للنائب وأكد أنه لا يجوز للرئيس ان يرحل حتي لاتصبح البلد في فوضي وأنه يحسب لمبارك انه بقي وواجه، ولم يهرب مثل الرئيس التونسي بن علي ؟وأشار نجيب أنه لايقبل المساس بكرامه سيادة الرئيس وقال ان الاطاحه برجال الاعمال ككبش فداء مهزله، وكلام فارغ، فلن يحدث الاصلاح عندما نطرد رجال الاعمال.. .وأن زهير جرانه وزير السياحه السابق واحمد المغربي وزير الاسكان السابق.. يشك انهما قد فعلوا شيئا.. !! (نجيب ساويرس حصل على 21.874 كيلو مترا، فى مشروع شمال غرب السويس بالأمر المباشر لعدد من المستثمرين، بسعر خمسة جنيهات فقط للمتر ) وأشار أن كبار المسئولين بشركة أوراسكوم قد شاركوا فى الاحتجاجات بميدان التحرير، وكان من بين هؤلاء خالد بشارة الرئيس التنفيذى للشركة الذى ذهب إلى التحرير يوميا بعد الأعتداء على المتظاهرين يوم الأربعاء الأسود.. كما ناشد بعدها ساويرس الرئيس مبارك بالتنحى عن رئاسة الحزب الوطنى وراهن على مصداقية عمر سليمان وتوقع أن تجرى انتخابات نزيهة خلال الـ 6 أشهر القادمة. !!
وقد أعلنت جريدة الأهرام أن ساويرس نزل الميدان لينصب إذاعة فى التحرير للشباب وفى قناته قال نجيب "أن تلويح عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية بالانقلاب معناه أن المؤسسة العسكرية ترفض تنحي مبارك واهانته وانها ستلجأ للانقلاب في مواجهة المتظاهرين" ومع ذلك لم يقنع أحدا وإستمرت المظاهرات فى التحرير حتى تخلى المخلوع ونائبه ورئيس وزرائها !
وأجرى وزير الخارجية الإيطالي "فرانكو فراتّيني" محادثات هاتفية مطولة حول الأزمة في مصر أثتاء الثورة ، مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وكان مدهشا أن يستكمل محادثاته الهاتفية مع عضو لجنة الحكماء المهندس نجيب ساويرس..!!
وبعد تخلى مبارك عن منصبه لم يكن نجيب ضد بقاء أحمد شفيق رئيس الوزراء المخلوع فى منصبه بل ونصحه بعدم الظهور مع الأسوانى فى برنامج بلدنا بالمصرى وهو اللقاء الذى عجل بإقالة شفيق.. كما أنه تمسك بعدائه لثوار التحرير فى نفس الحلقة معلنا أن الثورة حققت أهدافها وأن الشعب يريد إخلاء الميدان حتى تعود الحياة لطبيعتها وسخر من الشباب قائلا " الشعار كان هو إسقاط النظام وحدث بالفعل ولا يوجد داعى لإسقاط الدولة " وأضاف" ومش عايزين يطلع لنا ناس مهنتهم الثورة " ومع ذلك وعلى عكس إرادته إستمرت المظاهرات فى التحرير لاسقاط شقيق ومحاكمة باقى عصابة النظام شريف وسرور وعزمى وعلى رأسها مبارك وأسرته .
الليبرالى يعود من المباحث ثائرا!
وعندما رحل المخلوع ونائبه قال نجيب مع عمرو أديب فى برنامج القاهرة اليوم أنه سعد سعادة لا توصف مع تنحى مبارك.. وأكد أنه تعرض لإيذاء والتهديد من النظام السابق بسبب مواقفه ! وكان مثير للإنتباه أن يكون وكيل المؤسسين لحزبه الجديد "المصريين الأحرار" - على وزن الضباط الأحرار - راجى جمال الدين محمود سليمان ابن شقيق عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق !! والباقة المتنوعة للوجوه المتعددة لنجيب تكشف بعد أخر للتألف والتزواج مع أجهزة الدولة البوليسية والقمعية والإستخباراتية حيث كشفت الأوراق المتبقية من محرقة أمن الدولة أن الرائد عمرو عصام الدين عبد الخالق طلب أجازة لمدة ثلاثة شهور للعمل فى الشئون الإدارية لشركة أوراسكوم فى الجزائر ، وقيام جهاز أمن الدولة في مصر بالتجسس على الجزائرية أسماء بن قادة، طليقة الشيخ يوسف القرضاوى، قبل زواجهما وبعد الطلاق.. .ورغم نفى شركة أوراسكوم من جانب واجد بالطبع ما جاء فى وثائق أمن الدولة وإدعائها أنها مزيفة ؟ إلا أن لا مِراء أن إختيار نجيب ساويرس مرة أخرى فى لقاء للتشاور مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ضمن مجموعة تضم البرادعى وعمرو موسى.. تثير علامة غامضة بل شديدة الغموض عن من يمثل ساويرس وفى أى دائرة يعمل ويمثل ويلعب ؟! خصوصا أن اللقاء ضم صديقا ورفيقا قديما له من عهد الكفاح يدعى كمال الجنزورى؟! والأكثرإثارة أن المهندس نجيب ساويرس بعد الثورة تحول إلى "روبن هود" الأحزاب المصرية فصرح وما أكثر من تصريحاته التى تنتمى إلى إستمرار عالم التهريج والفساد السياسى أن دعمه للحياة الحزبية في مصر ليس قاصرًا على حزب بعينه وأن دعوته لإنشاء حزب "المصريين الأحرار" لا يعني تخليه عن دعم حزب "الجبهة الديمقراطية"، الذى أدعى تقديمه الدعم المالى له سرا حتى لايتعرض الحزب للأيذاء فى عهد النظام السابق ؟؟..
وفى ظل الفراغ السياسيى وإنهيار أحزاب المعارضة فى أحضان نظام أمن المخلوع يقدم نجيب أروع نموذجا للصورة الذهنية لمستقبل إدارة العمل السياسى فى مصر بعد مبارك فيتجلى بوضوح التأثير الفاضح لقوة ونفوذ وسيطرة رأسمال المال المشكوك فيه والمسكوت عنه فى العهد البائد والجديد الذى يريد أن يلعب دوره فى فوضى الحياة السياسة ليكسبوا أرضا جديدة.. حفاظا على مصالحهم.. فيسعوا أن يحولوا الثورة والسياسة ذاتها لمجرد صفقة إنتهازية لشراء شركة يتم خصخصتها بالأمر المباشر فى فراغ ما بعد الثورة ليستكملوا رحلة الفساد والإمتيازات والإستثمارات ويبتلعوا ويهضموا النار المشتعلة من جراء الثورة مع زجاجة نبيذ فى نادى وملاهى وموالد ساويرس، فنجيب أول من قدم إعلان تليفزيونى فى قناتيه الفضائية يدعو فيها المواطنين للإنضمام لحزب المصريين الأحرار الذى إنشائه( كما يدعو المواطنيين لعروض موبنيل) والذى بالصدفه وكيل المؤسسين فيه هو خالد بشارة رئيس التنفيذى لموبنيل والأخير دعا الحاضرين (ومنهم العمال والفلاحين ومن ظهر بجلاليب بدون لاب توب ويو أس بى ) فى أول إجتماع للحزب فى مركز شباب الجزيرة لمتابعة أفينتات الخاصة بالحزب على الويب سايت أو تنفيذ توجيهات نحيب فى العبقرية السياسية للنزول وإستقطاب أعضاء متصوفين عبر إقامة شادر للحزب فى مولد السيدة نفيسة!!..ويبدو أن ساويرس سيتفرغ "للف" على الموالد وتوزيع إستثمارات حزبه مع نفحات المخدرات للراقصيين مع خط موبيل هدية،أنها مغامرة جديدة ملغومة ربما تعلن إفلاس ونهاية عملاقة الإنتهازيين ؟
الراقصون مع بابا مبارك
ونظرا لجهل أو لإنعدام المفاهيم الأخلاقية المتعلقة بشرف المهنة الإعلامية فإن إنسياق وإنزالق قناة O.TV وON.TV لتحويل النشاط السياسى إلى إعلانات دعائية مباشرة للتحريض على الأنضمام لحزب أحرار ساويرس وإستخدام وسائل إعلام عامة كتليفزيون لخدمة مفاهيم ساويرس التوسيعية للترويج لأهداف سياسية ومساواتها بالإعلان عن أفكار وأغراض تجارية خاصة بحملات الدعائية الترويجية لمنتجات البمبرز وغيرها يعد سابقة وسقطة خطيرة (لم ينتبه لها أو تغاضى عنها المجلس العسكرى وحكومة عصام شرف والإعلام المورث من عهد التحنيط والتحجر البائد) تعنى أن من يملك المال يملك النفوذ والباور الذى يؤهله لأن يحكم ويقود المجتمع والمؤلم هو سقوط معايير القيم والمبادئ الأخلاقية داخل المجتمع وتآكل قادة الرأى فيه لمصلحة قوى تفرض إرادتها بمعاير الإنتهازية المطلقة وبمدى قوة واضع اليد وماتصل إليه أذرعه من مدى وأقدامه من مساحة….فأغلب دول العالم الديمقراطية تمنع إعلانات الأحزاب السياسية فى القنوات التليفزيونية وغيرها من الدول تنظم إعلانات الأحزاب فى التليفزيون فى أوقات محددة أثناء الحملات الإنتحابية وضمن إطار سقف ميزانية محددة للمتنافسين وعلى رأسها الولايات المتحدة لإعطاء فرصة متساوية لصراع متكافئ للتيارات السياسية المختلفة لكافة الأحزاب دون النظر لقوتها وقدرتها المالية للتسديد فواتير وتمويل إعلانات القنوات الفضائية وذلك فى إطار فلسفة للحد من سيطرة ونفوذ الرأسمالية على النشاط السياسيى وتحويله من أفكار وبرامج وأهداف ومبادئ لخدمة الشعوب إلى صراع منافسة على سلع إستهلاكية ومنتجات تجارية مهيمنة على المجتمع تسعى إلى تحقيق أعلى مبيعات والأرباح لأصحابها.. ؟
والمقارنة تصبح ضرورية للتشابه بين فاشية الحزب الوطنى المنحل وفاشية حزب الرأسمالية والأقطاع الأقتصادى المستغل الذى يفصح عن أنيابه ليلتهم المزيد من الوطن.. فالأول إحتكر وسائل الأعلام الحكومية والخاصة حتى أن قناة المحور لصاحبها حسن راتب إفتخر بإنفراده حصريا عدة سنوات بنقل وقائع فاعليات المؤتمر السنوى للحزب الوطنى لمجرد أن إبن المخلوع يحضرها ولا غضاضة إن تجد الأخ سيد على وهناء السمرى فى برنامج 48 ساعة يستضيفان على نفس القناة فتاة تتدعى أنه تم تدريبها على إثارة الجماهير فى إسرائيل وأمريكا مع زملاء لها متواجدين فى ميدان التحرير فى إطار التسابق على رد الجميل فى محاولات مستميتة للبقاء على لزعيم النهب المنظم فى إمبراطورية "على بابا مبارك " .؟
وقناة المحور ترسم لنا ملامح حجم التغيير المطلوب بعد 25 يناير الذى قرره بقايا نظام ماقبل 25 يناير فالقناة بدلا من إغلاقها تماما على أقل تقدير.جريدة الشعب
 
.
 
k
اتهام شركة لوزير السياحة بمشاركة سميح ساويرس في الاستيلاء علي فالكون للفنادق اتهام شركة لوزير السيا�ة بمشاركة سمي� ساويرس في الاستيلاء علي فالكون للفنادق
الفجر - حسين معوض :
دخلت قضية اتهام رجل الأعمال سميح ساويرس بالاستيلاء علي شركة فالكون للفنادق التي تصل قيمتها إلي 120 مليون دولار أي ما يقرب من 700 مليون جنيه منعطفا جديدا بعيدا عن البورصة وهيئة سوق المال، فقد قام صاحب الشركة وهو رجل الأعمال عمرو الألفي بإرسال استغاثة إلي أحمد نظيف رئيس الوزراء حكي فيها قصة الاستيلاء علي الشركة من سميح ساويرس ومحمد برهان رشيد (وهي قصة نشرناها بالتفصيل في الأعداد السابقة) ثم كشف عن قصة جديدة تورط فيها زهير جرانة وزير السياحة الحالي وصاحب شركة أزور لإدارة الفنادق، وقال عمرو الألفي في الاستغاثة إن محمد برهان رشيد ـ وبعد زوال صفته في تمثيل الشركة أو اجراء أي تصرفات أو التوقيع علي أي عقود أو مكاتبات خاصة بها ـ قام باصطناع عقد إدارة مع شركة أزور المملوكة للوزير زهير جرانة يخولها بموجبه حق إدارة الفندق المملوك للشركة ستاديل أزور، الكائن بدشة الضبعة بالغردقة بمحافظة البحر الأحمر.. وقال عمرو الألفي في المذكرة: إن عقد الإدارة هو عقد مزور وقعه رشيد بعد زوال صفته ومكَّن شركة وزير السياحة من الاستيلاء علي أموال شركة فالكون، وبالنظر إلي شركة أزور لإدارة الفنادق، وهي مملوكة لزهير جرانة، التي لا شك في أن تسيير أمورها لا يتم الا بعد الرجوع لسيادته وهي إحدي الشركات المحترفة في مجال السياحة ولذا فإن إقدامها علي أي تعاقد لا يكون مفترضا إلا بعد دراسته دراسة وافية والتأكد من صفة الموقع علي العقد معها.. وهو من بدهيات التعاقد ومن ثم فإن ضلوعها في جريمة التزوير واستعمال المحررات المزورة وأن ارتضاء شركة الوزير لصفة المتعاقد معها بعد زوال هذه الصفة.. مشاركة منها في الجريمة التي علمت بها وأرادت وقوعها بقصد الإضرار بشركتنا والاستيلاء علي أموالها والكلام من استغاثة عمرو الألفي لرئيس الوزراء واتهم شركة زهير جرانة بأنها تساند كلا من محمد برهان رشيد وسميح ساويرس بصفته رئيس مجلس ادارة شركة اوراسكوم في التعدي علي أموال الشركة.. لا سيما في ضوء العلاقة التي تربط بين شركة اوراسكوم للفنادق وشركة جرانة.. حيث انه من المعلوم للجميع أن شركة اوراسكوم للفنادق تمتلك 51 % من شركة جرانة للسياحة المملوكة والتابعة للسيد وزير السياحة وعائلته (وهو الامر الثابت من القوائم المالية المنشورة لشركة اوراسكوم للفنادق وتوضح بصورة جلية تلك العلاقة التي نشأت عام 2006 أثناء تولي سيادته مهام منصبه الوزاري).
وتقول الاستغاثة: إن ما حدث أدي إلي الخلط بين المصالح الشخصية والمصلحة العامة التي تعلو أي مصلحة شخصية.. وهو السبب الذي دفع عمرو الالفي إلي الشكوي لرئيس الوزراء حتي لا تكون الصفة الوزارية سببا في تحقيق أهداف المعتدين ومؤيدة وداعمة لهم في الاستيلاء علي أموال المستثمرين واستلاب حقوقهم.
الكشف عن حسابات سرية بالبنوك المصرية لجرانة وأقاربه وسميح ساويرس
استجابت محكمة استئناف القاهرة لطلبات النائب العام، المستشار الدكتور عبد المجيد محمود بالكشف عن سرية حسابات كل من زهير جرانة وزير السياحة السابق ونجله كريم وزوجته، وعدد من أقاربه، وكذا رجل الأعمال سميح ساويرس رئيس شركة أوراسكوم للتنمية السياحية والعقارية، بعدما كشفت التحقيقات في البلاغات المقدمة ضد جرانة وساويرس عن وجود إدانة والاستيلاء علي أراضي الدولة وبيعها بأسعار زهيدة.
كانت النيابة العامة قد تلقت بلاغا بأن زهير جرانة قام بإلغاء تخصيص قطعة أرض لرجل أعمال قد حصل عليها في منطقة شرم الشيخ لإقامة مشروع سياحي عليها ثم ألغي هذا التخصيص ومنح الأرض بالأمر المباشر إلي سميح ساويرس بأسعار زهيدة مقابل قيام ساويرس بشراء شركته ( شركة جرانة ) بمبلغ 300 مليون جنيه رغم أن قيمتها السوقية لا تتعدي الـ60 مليون جنيه.
يقوم البنك المركزي بإخطار جميع البنوك العاملة في السوق المصرفية المصرية بالكشف عن أرصدة هؤلاء، وإرسالها تفصيلاً إلي النائب العام.
ما هو سر شركة كونتراك التي يمتلكها؟ نجيب ساويرس ثري حروب أمريكا في الشرق الأوسط جاءت حرب افغانستان ومن بعدها حرب غزو العراق لكي تزهق الأرواح وتدمر الأبنية لكي ينتعش عليها وعلي أنقاضها من جديد البيزنس الأمريكي وحليفه الغربي والشرق أوسطى. في أفغانستان والعراق انتعشت شركات أمريكية مثل هاليبرتون وبيكتل وادفانسيد سيستمز.. كما انتعشت شركات حليفة أيضا مثل شركة كونتراك انترناشيونال أنكوروبوريشين.. والسؤال ماهي شركة كونتراك هذه؟ شركة كونتراك هي شركة أمريكية خاصة يوجد مقرها في مدينة أرنجتون بولاية فرجينيا الأمريكية ولكن يوجد للشركة مكاتب ومقار فرعية في كل من مصر واسرائيل وقطر. هل هي صدفة إلا توجد مقار للشركة سوي في هذه البلاد الثلاثة فالأولي والثانية في علاقة سلام والثالثة تتميز بالنشاط في التطبيع مع الثانية.. ولكن يبقي السؤال ما هو سر هذه الشركة؟ الشركة يمتلك أغلبية الاسهم فيها حوالي 45% من الاسهم رجل الأعمال المصري الذي يحمل ايضا الجنسية الأمريكية - نجيب ساويرس. الكشف عن هذه الشركة كان مفاجأة غير متوقعة والتي كشفت عنها مجموعة من الصحف الأمريكية في الأسبوع الماضي وقام بالنقل عنها موقع كايرو لايف علي الانترنت. تقول الأخبار والمصادر الأمريكية إن شركة كونتراك انترناشيونال انك تعمل في مجال المقاولات والمشروعات العامة والأهم من ذلك تعمل أيضا في مجال مهمات وتوريدات وزارة الدفاع الأمريكية والتي تمولها الحكومة الأمريكية. منذ عام 1990 قامت كونتراك بأعمال مقاولات قيمتها 476 مليون دولار أمريكي ولها أعمال الآن في مصر وقطر وروسيا والبحرين. في الأصل كانت كونتراك شركة أمريكية خالصة إلي أن جاء نجيب ساويرس رجل الأعمال المصري الأمريكي واشتري 45% من أسهمها وقد اتاحت الجنسية الأمريكية التي يتمتع بها نجيب ساويرس ان يشتري هذا الجانب الكبير من أسهم كونتراك وأن يصبح مؤهلا للحصول علي مقاولات عديدة ممولة من الحكومة الأمريكية وعلي وجه الخصوص وزارة الدفاع الأمريكية. وبذلك تكون كونتراك واحدة من أهم الشركات التي تستحوذ عليها عائلة ساويرس المصرية والتي تضم أيضا شركة أوراسكوم للإنشاءات الصناعية نصيف ساويرس وأوراسكوم للمشروعات والتنمية السياحية سميح واوراسكوم للتكنولوجيا نجيب ساويرس وكل هذه الشركات لها صلات وثيقة بالشركات الأمريكية مثل بكتل وموريسون كنديسن والتي تحمل الآن اسم واشنطن جروب انترناشيونال وكروب وأيباسكو وأغلبها يعمل في العراق. وعلي مدار فترة حروب أمريكا في الشرق الأوسط من 1990 إلي 2002 حصلت كونتراك علي 27 عقد مقاولة من سلاح المهندسين الأمريكي وعقد وحيد من وزارة الخارجية الأمريكية وبلغت قيمة تلك المقاولات التي نفذت في مصر والبحرين وقطر وروسيا ما قيمته 467 مليون دولار أمريكى. ليس هذا فقط فقد امتدت اعمال كونتراك الي افغانستان حيث أنقاض الحرب الأمريكية هناك وهنا حصلت الشركة التي يمتلك نجيب ساويرس أغلب أسهمها علي عقد تصميم وانشاء خدمات في القواعد العسكرية الأمريكية ومشاريع بنية أساسية في أفغانستان. حصلت كونتراك- ساويرس علي هذا العقد في يناير 2003 ومدته عام واحد ولكنه قابل للامتداد لأربع سنوات أخري وتبلغ قيمة العقد 5 ملايين دولار لعام واحد أو 100 ملايين دولار أو حتي 500 مليون دولار بحد أقصى. كما حصلت كونتراك ساويرس أيضا علي عقد انشاء مقر القيادة المركزية الأمريكية في ابريل 2003 والتي تمتد عملياتها في أكثر من 25 بلداً بدءا من القرن الأمريكي وحتي اسيا الوسطي بما فيها العراق وافغانستان. أما في مرحلة ما بعد حرب غزو العراق وبالتحديد في مايو 2004 حصلت كونتراك ساويرس علي عقد بقيمة 325 مليون دولار لاعادة بناء عدد من الطرق وشبكات النقل العراقية. وقد تسبب هذا العقد في الكشف عن شركة كونتراك وملكية ساويرس لها حيث هددته الشركة بسحب أعمالها من العراق بسبب تزايد أعمال العنف هناك وقد جاء ذلك في نفس الوقت الذي شن فيه نجيب ساويرس هجوما علي الحكومة العراقية في جريدة فاينانشيال تايمز البريطانية واتهمها بمحاولة إخراجه من السوق العراقي والتآمر علي شركة عراقنا وهي شبكة محمول العراق في المنطقة الوسطى. وإذا كان ساويرس يواجه المتاعب في العراق فإنه عوض ذلك الاسبوع الماضي بصفقة جديدة حصلت عليها شركته كونتراك في افغانستان وبقيمة حوالي 64 مليون دولار أمريكي وذلك لبناء منشآة عسكرية أمريكية تابعة للبنتاجون أو وزارة الدفاع الأمريكية.
احدى حسنات نجيب ساويرس فى المصريين والمسلمين -*- واخر شى انهى به كلامى هو اعتراضه وقوله على الملا فى اكثر من برنامج تلفيزيونى انه ضد تطبيق الشريعة الاسلامية ويرفض وضعها فى الدستور المصرى يمكنكم تحميل تلك الحلقات للـ***** ساويرس الذى تجرا بفلوس المسلمين ليقول هذا الكلام وحتى ان كان فى اسلوب متنمق ومذوق ويكون الشرارة التى تتبعها الكثير والكثيرين من المطالبين بذلك من المنافقين والمتاسلمين وعلانية كما اعلنها ويكونون بذلك من صفوف المثقفين الواعدين الذين يتميزون بالحرية والديموقراطية
كان أغرب تعليق علي ثروة عائلة نجيب ساويرس والتي وصلت إلي 70 مليار جنيه من زكي عبدالهادي، قد لا تعرف زكي بالطبع، لكنه كاتب ومترجم وله حوالي 20 كتابا، قال لي بحسرة: اكتب منذ سنوات طويلة ولم أمسك ألف جنيه علي بعضها في يدي.. .. فكيف يمكن أن اعيش في وطن ثروة عائلة فيه 70 مليارًا.. هل يمكن أن تكون هذه الثروة قانونية؟
ما قاله زكي عبد الهادي قاله كثيرون، فهناك لغز اسمه عائلة ساويرس.. نجيب ليس وحده بالمناسبة، قد يكون الأكثر شهرة وجدلا وجاذبية للهجوم والنقد لأنه الأكثر استجابة لغواية الإعلام، لكن هذا لا ينفي أن من بين إخوته من هو أكثر منه خطرا وتورطا في اتهامات بإهدار المال العام والحصول علي ما لا يستحق.
كنت قد نوهت عن صفقة المحمول التي حصل عليها نجيب ساويرس في العام 1998، وهي الصفقة التي ترجمها الكاتب الصحفي الزميل مصطفي بكري إلي بلاغ للنائب العام للتحقيق فيما أحاط بها من مخالفات، لكنني وجدت دراسة مهمة تعترض طريقي.
الدراسة أعدها الزميل الكاتب والباحث خالد طاهر جلالة، وهي دراسة ممنوعة من النشر الرسمي حتي الآن، وكما يحكي هو، أن الزملاء في مجلة «الأهرام العربي» كلفوه بإعداد دراسة عن نجيب ساويرس وعائلته، كان صاحب الاقتراح الزميل أسامة الدليل رئيس قسم الشئون الخارجية، وتبناه الزميل مهدي مصطفي مدير تحرير المجلة.
ظل جلالة يجري دراسته لأكثر من شهر، وبعد أن أنهاها تم عرضها علي مجلس تحرير المجلة، الذي اقترح أعضاؤه إجراء حوار مع نجيب قبل نشر الدراسة لتخفيف حدة وخطر ما جاء فيها، وتم تكليف الزميل أحمد عبد الحكم لإجراء الحوار.. لكن وبعد أكثر من شهرين لم يتم الحوار ولم تنشر الدراسة.
خالد جلالة يرجح أن يكون مجلس تحرير المجلة عرض الدراسة علي جهات سيادية معينة وأنها طلبت إرجاء النشر، لكن ما يطمئن إليه أكثر أن تسريبا ما جري لمضمون الدراسة، وهنا يأتي اسم الزميل جابر القرموطي الذي يعمل في مجلة الأهرام العربي وفي نفس الوقت يقوم بتقديم برنامج «مانشيت» علي فضائية ساويرس “أون تي في”، وهنا التلميح من جلالة.. فلا دليل علي ما يقوله إلا ما يعتقده.. .وإن كان عدم نشر الدراسة يجعل من حقه أن يخمن لماذا لم تنشر.
دراسة خالد التي وضع لها عنوانا دالا هو “فرح أنجال ساويرس”.. .فيها الكثير من التفاصيل.. ويمكن أن تكون محلا لعرض ونقاش يستمر حلقات.. لكنني هنا سأكتفي بالإشارة إلي أموال العائلة التي نمت بفضل مبارك ورجاله من الوزراء.. والذين لولاهم لما استطاع نجيب ساويرس واخوته أن يصلوا إلي هذا الثراء.. وهو ما يجعل دفاع ساويرس عن مبارك ورغبته في أن يبقي أمرا طبيعيا جدا.. فهو رب نعمته.. وساويرس للأمانة رجل لا يخون رب نعمته.
(1)
أنسي.. من شركة لحفر الترع ورصف الطرق.. إلي بناء القواعد العسكرية لحساب البنتاجون
يظل سر عائلة ساويرس معلقا في رقبة كبيرها أنسي ساويرس الأب.. الذي تخرج في كلية الزراعة وأسس في العام 1950 شركة “لمعي ساويرس” لأغراض أعمال حفر الترع ورصف الطرق والمقاولات، وبعد تأميمها علي يد عبد الناصر في العام 1960 تم تعيينه مديرًا عامًا لها بعد أن تغير اسمها إلي “شركة النصر للأعمال المدنية”.بعد خمس سنوات من العمل وجد أنسي نفسه لم يربح شيئا اللهم إلا إدارة شركة ضخمة تعتمد علي عمالة ثابتة مدربة وعلي أدوات وماكينات الرصف والحفر وخبرات مهندسي الدول الاشتراكية، سافر أنسي إلي ليبيا في العام 1960، ولأنه لم يربح هناك كثيرا فقد عاد مرة أخري إلي مصر بعد عشر سنوات ليلحق بركب قطار الانفتاح الاقتصادي.
أسس أنسي شركة أوراسكوم للمقاولات وحتي العام 1979 لم تكن تتكون إلا من خمسة أفراد فقط، لكنها استطاعت أن تسيطر علي تنفيذ مقاولات مشروعات وزارة المواصلات طوال قرابة العشرين عامًا في عهد المهندس سليمان متولي، هذا بالإضافة إلي توريدات أجهزة ومعدات واحتكارات التوكيلات العالمية في مجال تكنولوجيا الاتصالات ومعدات البناء إضافة إلي ترميم الآثار ورصف الطرق وإقامة خطوط السكك الحديدة والمترو والكباري ومشاريع البنية التحتية خلال العشر سنوات الأولي من حكم مبارك.
هل يمكن أن نعتبر مبارك وش السعد علي عائلة ساويرس؟ إنه كان كذلك بالفعل.. لكن النقلة الأكبر التي أحدثها أنسي أنه بعد تأسيس شركة أمريكية في “سيلكون فالي”.. بكاليفورنيا لصناعة رقائق الكمبيوتر دخل مرحلة جديدة كشريك استراتيجي مع الحكومات الأمريكية المتعاقبة، والتي استولي من خلالها علي مشروعات وإنشاءات في مصر وقطر والبحرين وأوكرانيا وأفغانستان وبنجلاديش وأخير العراق.
وكان أهم ما قامت به شركة العائلة أنها ساهمت في أعمال ومقاولات تتصل مباشرة بتصميم وإنشاء منشآت وقواعد عسكرية ومطارات في العراق وأفغانستان تتبع وزارة الدفاع الأمريكية.
في النصف الثاني من التسعينيات وعندما تضخمت استثمارات أوراسكوم قسمها أنسي بين أبنائه الثلاثة نجيب وسميح وناصف، لتظهر في ثلاث شركات هي الموجودة اليوم، أوراسكوم تليكوم، وأوراسكوم للفنادق والتنمية، وأوراسكوم للإنشاء والصناعة.. ومن هنا تبدأ القصة الكبيرة وهي كيف جمع آل ساويرس ثروتهم بفضل آل مبارك؟
(2)
سميح.. الرجل الذي باع الوهم للشباب الفقراء تحت مظلة برنامج مبارك الانتخابي
يشير خالد جلالة في دراسته عن أفراح أنجال ساويرس إلي أنه بعد الثورة أحال النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، بلاغين مقدمين من 45 شخصًا ضد أحمد المغربي وزير الإسكان السابق ورجل الأعمال سميح ساويرس إلي نيابة الأموال العامة.
الاتهامات التي وردت في البلاغين للرجلين كانت الإضرار العمدي بالمال العام وتخصيص 2500 فدان بالأمر المباشر خلف مدينة الإنتاج الإعلامي لشركة أوراسكوم للإسكان التعاوني المملوكة لسميح ساويرس وعائلته بـ11 جنيها للمتر ليبني عليها مدينة «هرم سيتي» تضم 50 ألف وحدة سكنية بمدينة 6 أكتوبر ضمن البرنامج الانتخابي للرئيس السابق في مشروع الإسكان القومي للشباب، وذلك مقابل تخصيص 20% من مساحة الأرض ليقيم عليها مشروعًا استثماريًا لصالح ساويرس باسم منتجع “الهرم لايف “.
فوجئ فقراء شباب مصر أن الوحدة مساحة 62م التي تقدمها الدولة ذاتها داخل الحيز العمراني للمدن الجديدة للشباب في مشروع مبارك ذاته والتي تباع بسعر 35 ألف جنيه نقدي ومدعمة بـ 10 آلاف جنيه من الدولة، يقدمها سميح بـ115 ألف جنيه نقدي إضافة إلي عشرة آلاف جنيه يأخذها دعما للوحدة من الدولة ويصل مقدم الوحدة إلي 42 ألف جنيه.كان سميح ساويرس رئيس مجلس إدارة أوراسكوم للفنادق والتنمية قد حصل علي موافقة هيئة التمويل العقاري لإنشاء شركة “تمويل” التي تعمل في مجال التسويق العقاري والتي يبلغ رأسمالها المرخص به نحو 500 مليون جنيه ورأسمالها المصدر نحو 50 مليون جنيه لتقسيط هذه الوحدة لتصل سعر الوحدة السكنية المقسطة علي خمس سنوات إلي 179 ألف جنيه، وهو ما يعني أن سميح ساويرس عند انتهائه من مشروع مبارك التعاوني قد ربح علي الأقل من خمسة إلي ستة مليارات جنيه من محدودي الدخل.وإذا كان هناك ما يربط سميح ساويرس بأحمد المغربي فإن هناك ما يربطه بزهير جرانة، وكما يقول جلالة في دراسته، فقد كان مصطفي بكري قد طالب في مجلس الشعب بضرورة محاسبة زهير جرانة وزير السياحة السابق لقيامه بإصدار قرار بيع أرض مساحتها 2 مليون متر بالغردقة في عام 2006 لرجل الأعمال سميح ساويرس، سعر المتر بـ دولار واحد، وكشف النائب عن أنه بعد 6 أشهر قام ساويرس بشراء 51% من شركة جرانة رغم مديونيتها بـ118 مليون جنيه، وأوضح بكري أن أرباح ساويرس من هذه الصفقة هي 2 مليار جنيه، حيث إن سعر المتر أصبح 1000 جنيه، وقال بكري “الوزير لم يخش شيئاً وظهر علي شاشات التليفزيون، ليعترف بكل هذه الوقائع” وتابع “إذا كانت الأمور هاتختلط بهذا الشكل فهذا مرفوض”. وأضاف “الرقابة الإدارية اعترضت علي التفريط في أرض مصر، حيث قام ساويرس بدفع 2% من قيمة الأرض، وتم تقسيط الباقي علي عشر سنوات”.
المضحك حقا أن سميح استغرب هجوم اقتصاديين بارزين وإعلاميين علي نظام تخصيص الأراضي بالأمر المباشر مشددًا علي أن تخصيص الأراضي بالأمر المباشر ليس بدعة حكومية مصرية، لأن جميع دول العالم تلجأ إلي هذا النظام في المشروعات الكبري التي تستطيع شركات محدودة تنفيذها وفقًا لقدرتها المالية وسابقة أعمالها، وقال إنه حصل علي قطعة أرض من الحكومة السويسرية بالأمر المباشر التي قامت بشرح المشروع للمواطنين من منطلق الشفافية والإفصاح قبل “التخصيص “لمناقشة جميع أبعاده والخروج بالقرار السليم في النهاية، وإن كان لم يفصح: هل سعر الأرض في سويسرا رمزي أيضا أم مجانا وهل بالفعل قامت الحكومة السويسرية بتخصيص الأرض له مجاناً حسب رواياته؟ ولذلك ليس بعيدًا أن يكون سميح غاضب وبشدة لأن النيابة العامة تحقق في تخصيص 25 مليون متر أرض لشركة أوراسكوم بمنطقة “رأس حنكور” بالبحر الأحمر مقابل قيامه بوصفه المالك لشركة أوراسكوم بشراء 51% من أسهم شركة جرانة للسياحة بمبلغ 235 مليون جنيه بسعر مبادلة 36.16 جنيه رغم أن قيمتها السوقية لا تتعدي الـ 60 مليون جنيه و كانت تتعرض لخسائر فادحة.
(3)
دموع الثائر الزائفة علي صغار المساهمين في شركة المحمول
رغم أن نجيب ساويرس هو الأشهر بين أبناء العائلة، إلا أنه لم يكن بطل هذه الدراسة، ولذلك فؤمن أمسك بواقعة واحدة أوردها «خالد جلالة»، بين سطور الدراسة.
يقول: رغم إن حقوق الأقلية من صغار المساهمين في شركة موبينيل هي التي لوح بها نجيب ساويرس لإفساد حكم المحكمة التجارية الدولية، ببيع حصة أسهم «أوراسكوم تليكوم» في موبينيل بسعر 273 للسهم لصالح شركة «فرانس تليكوم» والذي يلزم الشركة الفرنسية إجباريا بشراء باقي حصة أسهم صغار المساهمين، التي تشكل 30% من أسهم شركة موبينيل.. وطرحت فرانس تليكوم شراء حصة الأقلية من صغار المساهمين بسعر 245 جنيهًا وهو أكبر من قيمته السوقية في بورصة الأوراق المالية حينذاك بفارق 95 جنيهًا تقريبا للسهم، الذي وصل سعره إلي 150 في البورصة المصرية وفوق ذلك وافقت هيئة الرقابة المالية علي عرض سعر استحواذ الشركة الفرنسية علي أسهم أقلية المساهمين في موبينيل. ولكن نجيب ساويرس استخدم «كارت» صغار المساهمين ولجأ للقضاء الإداري ليوقف الصفقة مطالبا شركة «فرانس تليكوم» بالمساواة بينه وبين صغار المساهمين بدفع نفس سعر قيمة السهم لصغار المساهمين التي حكمت بها «المحكمة التجارية الدولية» لصالحه وهو 273 جنيه بدلا من 245 جنيهًا بل إنه وبكي عندما حكمت المحكمة بوقف تنفيذ الصفقة لحساب أقلية المساهمين وزف الإعلام المصري انتصار ساويرس في معركته من أجل صغار المساهمين ضد الفرنجة والصليبيين.
يصل سعر السهم الذين يملكه اليوم صغار المساهمين في موبينيل إلي 140 جنيهًا.. وهو مايعني أن صغار المساهمين الذين تشدق ساويرس بحمايتهم، خسروا أو تبرعوا بأكثر من مائة جنيه في كل سهم يملكونه من أجل بقاء موبينيل في حيازة نجيب.اللعب بصغار المساهمين مبدأ لدي عائلة ساويرس ، فقد تمت إحالة سميح ساويرس إلي محكمة الجنح الاقتصادية، متهما بالتلاعب في قيمة أسهم شركة «أوراسكوم» للفنادق والتنمية المصرية مما ألحق بالأقلية من حاملي الأسهم خسائر مالية فادحة، قد وجهت النيابة لـ”سميح ساويرس” عدة اتهامات منها، طرحه أوراقا مالية في اكتتاب عام للجمهور بالمخالفة لأحكام القانون ولائحته التنفيذية، وعرض تقارير علي الجمعية العامة للشركة، والخاضعة لأحكام القانون يتضمن بيانات كاذبة، وإثبات بيانات غير صحيحة عمداً في التقارير، والإعلانات المتعلقة بالشركة، والتصرف في الأوراق المالية الخاصة بالشركة علي خلاف القواعد والقوانين.
(4)
ناصف.. صاحب أول حكم بالغرامة – 10 ملايين جنيه – لممارسته أنشطة احتكارية في مجال الأسمنت
من بين ما نسبته دراسة خالد جلالة لناصف ساويرس الابن الأصغر في العائلة أنه نجح عبر شركة أوراسكوم للأغذية والتوريدات أن يحصل عام 1994 علي توكيل ماكدونالدز الشهير للمطاعم الأمريكية، وفوجئ قراء جريدة الأهرام بصورة السفير الأمريكي في القاهرة في إعلان مدفوع الأجر يشغل الصفحة الأخيرة للجريدة بالكامل، وهو يقوم بافتتاح الفرع الأول لماكدونالدز في شارع جامعة الدول بسور نادي الزمالك، وقد اتضح أن وجود السفير لم يكن غريبًا، فهيئة المعونة الأمريكية لمصر قامت بتمويل أحدث وحدات تجميد اللحوم الخاصة بالمشروع، وقيل وقتها إنها توجد لأول مرة في الشرق الأوسط … وكان اللافت أن عائلة منصور دخلت شريكًا مع ناصف في توكيل ماكدونالدز.
ناصف كذلك دخل شريكًا بحصة 9، 9% في شركة تكساس الأمريكية للصناعات التي تعمل في المعدات الثقيلة والأسمنت والتجميع، واستطاع – وهو بالمناسبة كان عضوا بالأمانة العامة للحزب الوطني – أن ينطلق في قطاع الأسمنت والأسمدة والهياكل الحديدية في شركة أوراسكوم للصناعة، واشتري الأسهم المطروحة لشركتين تابعتين للدولة في القاهرة والإسكندرية، وحصل علي مساحة كبيرة من الأرض في العين السخنة بالسويس لإنشاء الشركة المصرية للأسمنت ومصنع الأسمدة وميناء للتصدير.
وقاد ناصف «لوبي» من تسعة مصانع قطاع خاص محكترة لرفع أسعار الأسمنت بالسوق المصري من 180 جنيهًا إلي 550 جنيهًا للطن، وكانت النتيجة الطبيعية أن حكم عليه ولأول مرة في تاريخ القضاء المصري بغرامة قدرها عشرة ملايين جنيه لممارسته أنشطة احتكارية في مجال الأسمنت، وكان هذا الحكم في العام 2008وهنا يظهر اسم جمال مبارك علي صفحة ناصف ساويرس، فقد حققت نيابة الأموال العامة في أقوال عدد من المسئولين عن العقد الموقع بين هيئة موانئ البحر الأحمر وشركة تنمية ميناء العين السخنة التي يملكها ناصف، وكان الاتهام أن الحكومة تحملت مبلغًا قدره 850 مليون جنيه في الإنشاءات، وأن العقد وملاحقه جاءت مجحفة بحقوق الدولة، ومكنت الشركة علي الميناء بالكامل علي حساب حقوق وصلاحيات هيئة موانئ البحر الأحمر، وأن شركة تنمية ميناء العين السخنة التي أسسها كل من أسامة الشريف وعمر طنطاوي – صديق جمال مبارك – وناصف ساويرس قامت بعد ذلك بإجراء تعديل في المساهمين بحيث ملكت هيئة موانئ دبي 90% من الأسهم، مقابل مبلغ مالي ضخم لم تحصل الحكومة سوي علي 400 مليون جنيه منه.

«الجونة».. مملكة «آل ساويرس» المحرمة

«الجونة».. مملكة «آل ساويرس» الم�رمة
من الاعتداء علي أراضي وممتلكات الدولة.. إلي حفلات الطقوس الخاصة جداً
 
«الجونة».. مملكة «آل ساويرس» المحرمة
 
 
- زهير جرانة منح سميح 2 مليون متر في الغردقة بسعر دولار واحد للمتر.. وبعد 6 أشهر اشتري منه سميح 51% من شركته التي كانت مديونة بـ118 مليون جنيه
 
 
 
كان يمكن لعائلة ساويرس أن تكون أعظم عائلة في العالم، لو أنها أنجزت ما أنجزته دون أن تتجاوز القانون، وتحصل علي ما ليس لها بحق.. كان يمكن لها أن تصبح مثلا ورمزا وعلامة لو أنها التزمت بما عليها من واجبات وحصلت علي مالها من حقوق فقط.. لكنها حققت كل ما حققته لأنها وضعت يدها علي نظام مبارك ورجاله.
 
لا يمكن أن أتهم نجيب ساويرس ورجال عائلته بأنهم فاسدون، لكني أيضا لا أستطيع أن أعفيهم من أنهم استفادوا من الفساد والفاسدين.. ولذلك علامات ووقائع كثيرة، قد يكون بطلها المدلل الابن الأوسط في العائلة سميح.. وهو الأكثر ثراء وخطرا من نجيب، لكنه لا يعشق الأضواء.. ولذلك فهو لا يحترق كثيرا بنارها.
 
هل تريدون دليلا علي ذلك؟
 
العلاقة بين سميح ساويرس وزهير جرانة وزير السياحة الأسبق والمسجون الآن في طرة علي ذمة قضايا الإضرار بالمال العام والتربح من منصبه واستغلال نفوذه، يمكن أن تفسر لنا الكثير.
 
كان زهير قد أصدر قرارا ببيع أرض مساحتها 2 مليون متر بالغردقة عام 2006 لسميح ساويرس بسعر المتر دولار واحد، وبعد 6 شهور فقط من إتمام هذه الصفقة، قام سميح بشراء 51% من شركة زهير جرانة، رغم أن مديونيتها كانت قد وصلت إلي 118 مليون جنيه.
 
تفاصيل هذه الصفقة وردت في بلاغ تقدم به مصطفي بكري إلي النائب العام، وأشار فيه إلي أن أرباح سميح منها وصلت إلي 2 مليار جنيه، فقد قفز سعر المتر من دولار واحد إلي 1000 جنيه.. والمزعج حقا أن سميح لم يدفع ثمن الأرض كلها، بل اكتفي بدفع 2% فقط من قيمتها، وتم تقسيط الباقي علي عشر سنوات.
 
صفقة «سميح - زهير» ليست إلا تعبيرا عن تحالف السلطة مع الثروة في عصر مبارك، وهو تحالف استفادت منه عائلة ساويرس كثيرا.. وأعتقد أنها لا تزال تستفيد منه.
 
نشاط سميح ساويرس في مجال العقارات والإسكان لا يزال مثار ريبة كبيرة، وهي ريبة لأنه كان يحصل علي تسهيلات كبيرة جدا، دون أن يكون لهذه الاستثمارات مردود حقيقي علي أرض الواقع.
 
ففي يناير 2007 تأسست شركة "أوراسكوم للإسكان التعاوني" وهي شراكة بين أوراسكوم للتنمية وشركتين أمريكتين هما «إكويتي إنترناشيونال» و«بلو ريدج» التي يملكها رجل الأعمال «ريتشارد جرسون» وهو صديق شخصي لـ«إيهود باراك» وممول حملاته الانتخابية في إسرائيل.
 
توسعت «أوراسكوم للإسكان التعاوني» في مشاريعها نحو الفقراء كما أعلن سميح، وبدأت مشروعاتها في محافظة قنا، وكان مشروعها هناك علي مساحة 200 فدان.. وهناك من يشير إلي أن المشروع خصصت له 800 فدان كاملة، وذلك لإنشاء من 40 إلي 60 وحدة سكنية في مشروع مبارك للشباب بسعر 9 جنيهات للمتر الواحد، أي أن سميح حصل علي الفدان بـ37 ألفاً و800 جنيه، في حين كان سعر البيع بذات المحافظة صادراً من وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة للأرض الزراعية بعد زراعتها وحفر آبار بها واستقطاع طرق يبلغ 70 ألف جنيه.
 
وسعت الشركة كذلك إلي الحصول علي قطعة أرض بمساحة لا تقل عن 120 فدانا بمحافظة الأقصر لإنشاء مجمع سكني متكامل المرافق والخدمات لمحدودي الدخل وفقا للنموذج المعمول به في مشروعاتها لمحافظة 6 أكتوبر "هرم سيتي"، رغم أنها طوال ثلاث سنوات لم تستطع سوي إنشاء 10 آلاف وحدة سكنية تتنوع مساحتها بين 38 متراً و48 متراً و63 متراً فقط من إجمالي 50 ألف وحدة، وفشل مشروعها فشلا ذريعا بسبب أسعار الوحدات السكنية التي توازي أربعة أضعاف مثيلتها، التي تقدمها الدولة للشباب الفقراء.. واضطرت إلي تخفيض طفيف في سعر الوحدات دون جدوي.
 
وهنا أجدني أضع يدي من جديد علي الدارسة فائقة الأهمية، التي أعدها الباحث خالد طاهر جلالة عن عائلة ساويرس وصعودها في عصر مبارك، وكيف أن هذه العائلة كانت صنوا لحكم مبارك، وأنه لولا هذا النظام ما كانت العائلة صعدت ولا حصدت كل هذه المليارات.
 
تتعرض الدراسة لمشروع من أهم مشروعات عائلة ساويرس وهو "الجونة"، المشروع الذي يمكن أن نعتبره درة التاج في مشروعات عائلة ساويرس، ليس لأنه الأكثر ربحية، ولكن لأنه يشكل عالما خاصا، يعكس حرص العائلة علي أن يتميزوا عن الجميع، وأن يفعلوا كل ما يريدون دون أن يسألهم أو يراجعهم أحد في ذلك.
 
بدأ مشروع الجونة - طبقا لدراسة طاهر جلالة - عندما قامت شركة "أوراسكوم للفنادق والتنمية السياحية" التي يمتلكها سميح.. والتي تملك في الوقت نفسه 51% من شركة جرانة للسياحة، لإقامة مشروع شركة الجونة السياحية برأس مال 40 مليون جنيه، لإنشاء 15 فندقا سياحياً (من أصل 18 فندقا تملكها) علي مساحة 19 مليون متر مربع تقع علي ساحل البحر الأحمر، قدمتها الدولة لسميح بأسعار رمزية، إضافة إلي 4.5 مليون متر في مشروع طابا «هيتس» وتطوير قاعدة ومطار عسكري قديم بها، وتحويله إلي مطار خاص بالمشروع السياحي في طابا.
 
تقع الجونة علي مساحة 30 كيلو مترا ناحية الشاطئ و2 كيلو متر ونصف المتر ناحية الجبل، وهي مساحة حصلت عليها أوراسكوم للمنشآت السياحية عام 89 بنظام الإيجار، حيث قدرت قيمة الإيجار للمتر المربع من الأرض التي اشترتها الشركة علي مدي العشر سنوات بأقل من دولار واحد للمتر (65 سنتا)، واستولت منفردة دون غيرها من المشروعات علي حرم الشاطئ.
 
وحتي تنجز الشركة حلمها بتأسيس أسطورة الجونة، قامت بتجريف شاطئ مدينة الغردقة بردم البحر بمساحات شاسعة، وحفر في كامل المنطقة وإقامة القصور والفيللات عليها، بما يخالف القوانين الحكومية والتشريعات البيئية، وقد قامت الشركة ببناء فيللات ومنشآت علي جزء من حرم الحصن الروماني الأثري في المنطقة، بالإضافة إلي قيام الشركة بإنشاء مهبط للطائرات أهدر مساحات شاسعة من الأرض المستخدمة، كمنطقة أمان للمطار في الهبوط والإقلاع.
 
الغريب أنه ورغم المساحة الشاسعة التي حصلت عليها الشركة بتسهيلات كبيرة، إلا أن لجنة من هيئة التنمية السياحية والمحافظة - تم تشكيلها في العام 1999 - كشفت عن مساحات كثيرة تضع الشركة يدها عليها خارج تخصيصات التنمية السياحية، ومساحات أخري تم استغلالها لغرض سياحة واستثمار عقاري دون تحصيل مبالغ محددة كنسبة من قيمة الاستغلال، أو البيع للعقارات كحق الدولة بعد انتهاء التعاقد بعشر سنوات، وقد تم تحديد تلك المساحات بمعرفة لجنة مساحية من المحافظة بالإضافة إلي جهة سيادية، وتبين من خلال تقرير اللجنة أن نسبة البيع كانت تمثل 2.2 % فقط ونسبة الإيجار بلغت 2.8 % والباقي تضع الشركة يدها عليه دون تعاقد.
 
لم تكن هذه هي المخالفات كلها، فقد قامت الشركة بتنفيذ منشآت في حرم الشاطئ، وهو ما لم يسمح به لأي شركة، علما بان جزءا منها، تم وما زال يتم بعد صدور قانون البيئة، وجزءا آخر قبل قانون البيئة رقم 4 لسنة 98، والذي كان يحدد حرم الشاطئ ويجرم مخالفته خاصة أن باقي الأرض التي تستثمر فيها هي 89 % من المساحة الإجمالية.. ولم تسدد عنها الشركة أي مبالغ مستحقة للدولة.
 
ولأن العائلة لا فرق بينها، وكل الطرق تؤدي في النهاية إلي ساويرس الأكبر، فقد أقام أنسي ساويرس قصرا بأكمله كجزيرة داخل البحر علي مساحة 18000 ألف متر، وكان جزء منه حرما لآثار الحصن الروماني، كما قام سميح ببناء 2 فيللا علي ردم البحر بالمخالفة للتشريعات البيئية وتم تحرير محضر بالمخالفات وتم دفع الغرامة دون إزالة هذه التعديات.
 
المفزع أن أعمال التجريف التي قامت بها الشركة أدت إلي القضاء علي الشعاب المرجانية النادرة والكائنات البحرية والقضاء علي الثروة البيئية، وتم تشكيل لجنة عن طريق محافظ البحر الأحمر السابق سعد أبو ريدة، ضمت ممثلين للأملاك والآثار بقنا والبحر الأحمر وكذلك مكتب المساحة بالمحافظة والوحدة المحلية بمدينة الغردقة في العام 2001.
 
أكدت اللجنة وجود قصر محاط ببحيرة صناعية ملك أنسي ساويرس داخل منطقة الحرم الروماني، التي أقيمت عليها الفيللات والقصور علي مساحة 36 فدانا، وهو أحد الحصون الحربية التاريخية المهمة علي ساحل البحر الأحمر ومن الآثار المملوكة للدولة.
 
إننا أمام مملكة كاملة اجتهد سميح ساويرس أن ينشئها لتكون منتجعا للعائلة ولمن يريدون من الأصدقاء.. فهي بعيدة عن القاهرة وزحامها.. بنحو 470 كيلو مترا، ومما يؤكد أن سميح كان يرتبط بصلات قوية جدا مع رجال النظام السابق.. أنه استضاف أحمد عز أمين التنظيم والرجل القوي في الحزب الوطني في الجونة ليبعدها عن الأنظار خلال الأيام الأولي للثورة.
 
كان صوت أحد العاملين بالجونة يأتيني من هناك متحمسا جدا، قال لي إن هناك آلاف المواطنين من الغردقة يزحفون في اتجاه الجونة (المنتجع يبتعد عن مطار الغردقة بـ22 كيلو فقط)، لأنهم عرفوا أن أحمد عز يختبئ في الجونة، وأن سميح ساويرس يستضيفه، لكن وفور أن عرف سميح بالخطر القادم، طلب من أحمد عز أن يغادر فورا.. لأنه لن يتحمل بقاءه في منتجعه.. ثم إن عز أصبح ورقة محروقة فلماذا يبقي عليها سميح؟
 
كان يمكن لهذا المنتجع أن يكون إنجازا لرجال الأعمال المصريين، فبه شاطئان رئيسيان هما شاطئ "زيتونة بيتش" وشاطئ "مانجرو بيتش".. ويتخلل المنتجع عدد كبير من القنوات المائية.. وهو ما يجعل لكل منزل أو فيللا أو شاليه في المنتجع شاطئا خاصا به، ومعظم القنوات المائية أقيم عليها جسور حجرية لتسهيل التنقل.
 
بالجونة 6 أحياء "مارينا تاون" والمتوسطي والجولف والنوبي والهضبة والإيطالي، وبها كذلك مناطق مركزية رئيسية تتواجد بها منازل ومحلات تجارية ومناطق تسوق وحانات ومطاعم ونواد ليلية، هي منطقة الداون تاون ومنطقة تمر حنة ومنطقة مارينا أبو تيج، وهي المنطقة التي جري تطويرها لاستقبال اليخوت كبيرة الحجم، وتوجد بالمنتجع كذلك محطة إذاعةfm منوعة، وبالمنتجع 14 فندقا من درجات 4 إلي 5 نجوم.. وهناك فندق 6 نجوم تم إنشاؤه في 2008، ومرسي لليخوت الكبيرة أبيدوس.. هذا بالإضافة إلي مطار صغير للطائرات الخاصة ولطائرات شارتر.
 
لكن هذه الأجواء الأسطورية لم تكتمل لأن سميح ساويرس تجاوز الكثير من القوانين.. واستغل علاقاته برجال مبارك في أن يفعل ما يشاءه في منتجعه.. ولم يكن غريبا أن تتواجد سوزان مبارك في الجونة في بعض المناسبات.. ومنها مثلا افتتاحها في مايو 2008 لمكتبة "سفارة المعرفة "، وهي مكتبة رقمية متطورة ترتبط بشكل رئيسي بمكتبة الإسكندرية وما تضمه من أرشيف وكتب ووثائق وبيانات.. وقد ظهر سميح في خلفية الصورة التي تتصدرها سوزان لتقص شريط المكتبة.
 
هذا هو الجانب المعلن والواضح في مملكة الجونة.. أما الجانب الخفي فتكشفه دراسة طاهر جلالة، تقول الدراسة: "تعتبر مستعمرة الجونة دولة مستقلة بالمعني الحقيقي للكلمة في الغردقة وانعزالها يسمح لها بطقوس وأعراف وعادات خاصة بها وباستثناءات مدهشة ومذهلة لعالم مترف بالمفاهيم البرجوازية".
 
ووصف أحد حفلات رأس السنة عام 2010 الذي نظمه أحمد الجنزوري بالجونة بسعر ألف جنيه رسم دخول للفرد في خيمة كان ديكورها عبارة عن نجوم وكرات ذهبية ملونة وبحضور نجيب ساويرس وزوجته وناصف ساويرس وعدد من نجوم السينما والمجتمع، يمكن أن يؤكد أن الجونة بالفعل مملكة مستقلة لها طقوسها الخاصة جدا.
 
بدأت فقرات الاحتفال بفرقة فتيات الاستعراض الإسبانية التي كانتtopless" " فالراقصات الاسبانيات كن يرتدين الجي سترينج دون غيره، وبعد عرض شو رجالي شبه استربتيز ظهر رجال بالأندروير، وقاموا بحركات غريبة لدرجة أن العمال والشيفات تركوا الحفل ووقفوا للفرجة ودخل البودي جاردز تحت الخيمة ليشاركوا الموجودين في الفرجة.
 
كان الشو الثالث في السلبريت عبارة عن سيدة سمينة للغاية، وسمراء اللون ظهرت علي المسرح ليكتشف الحضور في النهاية أنها رجل وأجرت عملية تغيير نوع لتصبح امرأة.
 
وبعد منتصف الليل قام البنك الراعي للحفل بتوزيع جوائز وكانت الفائزة الأولي هي غادة ساويرس التي رفضت أن تصعد إلي المسرح لاستلام الجائزة، فصعد زوجها قائلا: إنها لازم تفوز لأنها أحلي سيدة في العالم، وصعدت بالفعل وأخذت الجائزة التي كانت عبارة عن صندوق كبير ملفوف بلفة ورق الهدايا.
 
لا أستطيع أن أقيم الحفل من الناحية الاجتماعية والأخلاقية، فالعائلة وكل من حضر هذا الحفل حر فيما يفعله بالطبع، لكنه يأتي للتأكيد علي أن الجونة معزولة عما يحدث في المجتمع المصري.
 
إن هناك من يري ضرورة محاكمة ساويرس وعائلته لأنهم استفادوا من الفساد العام والشامل الذي كان مميزا لعصر مبارك.. الذي ارتبطت عائلة ساويرس برجاله بعلاقات وثيقة مكنتهم من أن يحصلوا علي ما يريدون دون أدني مشقة.
 
ولا مانع عندي من المحاكمة بالطبع.. ولا أعتقد أن من حصل علي ثروته دون مخالفات أو تجاوزات لا يخاف منها، إن نجيب ساويرس علي سبيل المثال يصدر نفسه الآن علي أنه ثائر.. ورجل وطني وقف موقفا شجاعا في الثورة.. رغم أن كل الدلائل تقول عكس ذلك، فقد تصرف بالطريقة التي تفيده وتخدم مصالحه.. ونسي أنه كان جزءا من نظام فاسد.
 
إنني أنحاز إلي أن من صنع الفساد لابد من يحاكم ويسجن وتصادر أمواله جميعا، أما من استفاد من هذا الفساد وسكت عليه فلابد من معرفة كم تربح.. ولو أراد هذا المستفيد أن يندمج في العصر الجديد، فلابد أن يعيد ما حصل عليه دون وجه حق إلي الشعب وإلي أموال الدولة.. فليس معقولا أن يتحول أحدهم إلي مناضل مدفوع الأجر مقدما.. أو أنه يناضل بفلوسنا.
 
إن قدر عائلة ساويرس أن تكون في منطقة الضوء.. وأتعجب من البعض الذين يستنكرون مجرد الكلام عن العائلة، لقد وصلتني رسالة قصيرة من عدلي حسن بغدادي الزناتي يقول فيها: "رغم أنني لم يسبق لي المعرفة بالمهندس نجيب ساويرس لا من بعيد ولا من قريب ويشرفني معرفته إلا أنني أدين بشدة وأستنكر بشدة وأشجب بشدة الهجوم الإعلامي المنظم علي المهندس نجيب، لأنه رجل أعمال شريف ووطني بعيدا عن التعصب، يعمل لديه عبر شركاته المسلم والقبطي، لا فرق لديه بين هذا وذاك، رجل يحب وطنه، رجل أعمال ناجح، رجل عصامي بعيدا عن اللهو والعبث.. دعوه يعمل لصالح الوطن ولشعب هذا الوطن.. لأن مصر الآن في أمس الحاجة لمثل هؤلاء الرجال الشرفاء أمثال المهندس نجيب ساويرس".
 
وطبيعي أن أصدق ما يقوله عدلي حسن بغدادي الزناتي، فهو كما قال لا تسبق له المعرفة بنجيب ساويرس لا من بعيد ولا من قريب، لأنه لو كان يعرفه ويعرف علاقاته بالنظام السابق ويعرف كيف صارت مشروعاته ومشروعات عائلته فمؤكد أنه كان سيتراجع عن كثير مما قاله في رسالته القصيرة.
 
إننا أمام كيان غامض ومريب.. يمكن أن نقبله لو أنه أعلن طواعية عن استعداده للمساءلة والمحاسبة.. إذا أراد ساويرس وعائلته أن يتطهروا فلا مانع علي الإطلاق.. والتطهر له طريق يعرفه ساويرس جيدا لكني لا أعتقد أنه يجرؤ علي السير فيه.
ساويرس: ساتحمل 3 مليارات جنيه للوقوف ضد التيار الاسلامي
قال رجل الاعمال نجيب ساويرس انه سيتحمل 3 مليارات جنيه قيمة مصاريف الانتخابات البرلمانية القادمة للوقوف ضد التيار الاسلامى ، وأكد انه على استعداد لتحمل ضعف هذا المبلغ فى سبيل إحياء الدولة المدنية وابعاد الدولة عما سماه "شبح التيارات الدينية" .  
كما اكد ساوريس من خلال قناة اون تي في التي يمتلكها انشقيقه سميح لن يمانع هو الاخر المشاركة بتحمل جزء من تكاليف الانتخابات التشريعية او اى انتخابات تجرى خلال الفترات القادمة قائلا : نحن هدفنا هو  إحياء الدولة المدنية !
جاء ذلك بعد اجتماع مايسمي بالتيار الثالث والذي به اعضاء كثيرين علي رأسهم حمدين صباحي مرشح رئاسة الجمهورية السابق.
ساويرس يتحمل 3 مليارات جنيه للوقوف ضد التيار الإسلاميْ

لاختطاف البلد من الاخوان المسلمين

Tarih2012/7/02, 01:02Edit?مصريتي
ساويرس يعلن رصد ميزانية ضخمة لاختطاف البلد من الاخوان المسلمين
كدت مصادر حضرت اجتماع تأسيس التيار الثالث الذي جمع عددا من السياسيين المصريين بينهم رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس , أن الأخير قد قال أثناء الاجتماع بأنه مستعد أن يتحمل 3 مليار جنيه قيمة مصاريف الانتخابات البرلمانية للوقوف ضد التيار الاسلامي و اسقاطه شعبيا , و أضاف ‘ انا علي استعداد لتحمل ضعف هذا المبلغ في سبيل إحياء الدولة المدنية و ابعاد الدولة عن شبح التيارات الدينية المتربص بها ‘ , على حد تعبيره .
و شدد ساويرس على أنه سيدعم التيار بأموال العائلة , مضيفا ‘ شقيقي سميح لن يمانع هو الاخر في المشاركة بتحمل جزء من تكاليف الانتخابات التشريعية او اي انتخابات تجري خلال الفترات القادمة فنحن هدفنا إحياء الدولة المدنية ‘ , مؤكدا أن جماعة الاخوان المسلمين خطر حقيقي على البلاد في حال استطاعت السيطرة على الرئاسة و البرلمان , و أكد ساويرس أن خطة التيار الثالث ينبغي أن تكون تحجيم دور الرئيس محمد مرسي .
جدير بالذكر أن ساويرس كان قد أسس حزب المصريين الأحرار بعد ثورة 25 يناير , و قد خاض الحزب الانتخابات التشريعية الماضية ضمن الكتلة المصرية , و التي صرف عليها ساويرس و على دعايتها الانتخابية وفق مصادر مستقلة ما يزيد عن 200 مليون جنيه مصري , و مع ذلك لم تستطع انتزاع سوى ما يقارب 8 في المائة من مجلس الشعب , و الذي قرر المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري حله بناءا على حكم المحكمة الدستورية العليا الذي قضى ببطلان ثلث

تورط البنك الأوروبي في استثمارات نظام مبارك. كيف تمت سرقة مصر على مدى آخر عشر سنوات من حكم عائلة الرئيس المخلوع مبارك ونظامه


محمد جمال كمال:
قد تكون أحدث الأخبار – على قدر تداعياتها وتبعاتها، مجرد سطر من إجمالي”35″ صفحة لتقرير غير متداول أعدته أكثر من 6 مؤسسات اقتصادية وبحثية، وبرعاية بنك الاستثمار الأوربي في فبراير الماضي، حول عنوان عريض “كيف تمت سرقة مصر على مدى آخر عشر سنوات من حكم عائلة الرئيس المخلوع مبارك ونظامه صاحب توجه اقتصادي حر.
أحدث الأخبار والتي كانت أهم ما نشره تحقيق أجرته قناة الـ” BBC2″ الانجليزية في لندن، أن كل من وليد كابو وأخوه سيد المسئولين التنفيذيين لشركة المتوسط للاستثمار (شركة هيرمس سابقا) والمملوكة لجمال مبارك، وبشراكة شركة بولتون المملوكة لعلاء مبارك، قدمت طلبا منذ فبراير الماضي – فقط- بتصفية الشركة، ولتصبح خارج نطاق التجميد المقرر على أموال وأصول عائلة الرئيس المخلوع، وذلك بعد أكثر من 11 شهر كان يمكن للحكومة البريطانية أن تتحفظ فيه على تلك الشركة.
اعتراف جمال مبارك
وتقول السلطات البريطانية أن كل من جمال وعلاء مبارك قد قدما استقالتهم من الشركة بعد سقوط دولة أبيهم، إلا انه معروف، وباعتراف جمال مبارك في حوار صحفي عام 1998 أن الأخوين كانو هما بمثابة الذراع اليمين في إدارة أعماله الاستثمارية في لندن.
انتهى تحقيق الـ” BBC2″ بنتائج تشير إلى تورط لندن في التعامل بأموال مصدرها سرقة الشعب المصري، إلا أنه ووفقا للتقرير الغير متداول، كانت معلومة تصفية شركة المتوسط، قديمة نوعا ما، نسبة لما كشفته من تورط يصل إلى كيان الإتحاد الأوربي ذاته؛ من خلال بنك الاستثمار الأوربي” eib ” ، الذي تعامل باستثمارات ضخمة من خلال فرعه بالشرق الأوسط وشمال أفريقا والمعروف اختصارا بـmena ، كان أهم شريك هو جمال وعلاء مبارك وشركة “هيرمس” الاستثمارية والتي تغير اسمها عام 2001 إلى “ميدانفستمنت ” الموجودة بالعقار رقم 4 ،ش 186 سلون بلندن، وتحمل رقم تسجيل 03188793 .
ووفقا لموقع companies in uk.com فان الشركة أنهت أعمالها براس مال يصل إلى 50 مليون جنية بريطاني، على أن تتم أعمال التصفية في فبراير الماضي.
إلا ان التقرير الذي أعده كل من Isabella besdova و andres lusgarten برعاية مؤسسة “كاونتر بابلنس ” الهادفة إلى أن تكون استثمارات بنك الاتحاد الأوربي متوائمة مع الأهداف الإنمائية للاتحاد، كشفت الكثير من أسرار التعامل الاقتصادي، ليصل بتوصياته إلى تساؤل كبير انتهى به الباحثين وهو : إلى أي مدى كانت استثمارات البنك نظيفة، وبريئة مما حدث في مصر؟.
صعود مفاجئ لـ”مبارك الأصغر”
يقع التقرير في 35 صفحة من القطع العادي بعنوان ” عدالة خاصة وظلم عام”، يضم كل التفاصيل والصفقات الاقتصادية للبنك الأوروبي وشركة جمال مبارك منذ عام 1998، إضافة إلى كل التقارير والتحليلات الاقتصادية عن الصعود المفاجئ لمبارك الأصغر، ومعه أخوه علاء، وكيف تمكنوا من احتكار جميع استثمارات البنك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تورط للكيان الأوروبي
لم يكن يتصور واضعوا التقرير الذي ذيل أسفله عبارة ” رغم أن هذا التقرير تم بمساعدة وتعاون مع الاتحاد الأوربي إلا أنه يعبر عن أصحابه ولا يؤثر في مسؤولية البنك أو الإتحاد الأوروبي عن أي قضايا تناولها ” أنه جاء اليوم الذي تكشف فيه قناة الـ” BBC2″ البريطانية تفاصيل كانت بالنسبة لهم قديمة، وتؤكد توصياتهم إن هناك تورطا قويا للكيان الأوروبي في إخفاء ثروة عائلة مبارك ونظامه.
دعم ديكتاتورية ” الفساد”
يقع التقرير في ثلاثة أقسام، أولها بعنوان دول البنك الأوربي في إثراء الدكتاتورية، يؤكد فيه أن البنك الأوربي قد استثمر أكثر من 15 مليار يورو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقا، وهو ما يمثل تقريبا أكثر من ضعف أي استثمارات للبنك في أي منطقة للعالم، وأضاف التقرير “ولكن للأسف يتبين ان كل تلك الاستثمارات كانت تقع في جانب واحد متورط في فساد اقتصادي ظهر مع سقوط النظام المصري “.!!
ويستكمل التقرير نقده بسؤال “كيف تكون استثمارات دول الاتحاد الهادفة لتحقيق خطوات بناءة للمواطنين العاديين تصب في النهاية إلى جعبة “شلة” بشكل حصري ومفسد ؟”.
تورط جمال مبارك
وانتهى القسم الأول من التقرير إلى تورط شركة “ميد انفستمنت” (شركة هيرمس سابقا) المملوكة لجمال مبارك في احتكار استثمارات البنك الأوربي لصالحه، وأوصت بضرورة وقف الاستثمارات بسرعة قبل أن تسيء إلى سمعة البنك التابع لأكثر من 15 دولة بالاتحاد الأوربي؛ خاصة أن مصادر بالتقرير أكدت ما ينويه المديرين التنفيذيين للشركة بتصفية أعمال الشركة، والهروب لأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني لن تكون تحت سلطة التجميد، والتي أصدر الاتحاد الأوربي قرار بتجميدها بعد 37 يوما من سقوط نظام مبارك.
إلا أن الفرصة ضاعت، مع إعلان الـ” BBC2″ للخبر ـمشيرة إلى أصابع الاتهام للسلطات البريطانية في حين أن الحسابات الحقيقية أكبر وأخطر، وتمتد إلى دول الاتحاد الأوروبي وبنكه الدولي

البنك الأوروبي ومعه عشر دول متورطين بـ7 شركات سرية في فساد عائلة مبارك


تفاصيل الجزء الأول من تقرير غير متداول، تم برعاية بنك الاستثمار الأوربي، وأعده كل من« Isabella besdova ، andres lusgarten » العاملين بمؤسسة « كاوتنر بلانس» غير الهادفة للربح، توضح مدى تورط استثمارات البنك الأوروبي« eib» مع عائلة الرئيس المخلوع، مبارك، وأفراد تابعين لنظامه السياسي والاقتصادي، الذي سقط في أعقاب ثورة 25 يناير.
وقد انفردت محيط، أمس، بتأكيد التقرير غير المتداول والصادر في فبراير من العام الحالي في 35 صفحة، إن شركة « ميد انفستمنت» المملوكة لجمال وعلاء مبارك ويدريها الأخوان، « وليد وسيد» كبة كانت ولا تزال تدير أعمالها حتى أوائل العام الحالي، دون إجراءات قانونية يتخذها البنك التابع للاتحاد الأوروبي ، والذي كان قد اصدر قرارا عاما بتجميد أصول عائلة مبارك ونظامه، بعد 37 يوما من سقوط النظام، وبالتحديد في 22-3 من العام الماضي.
وتواصل محيط لليوم الثاني نشر تفاصيل هذا التقرير، وتوضح مزيدا من تورط البنك الاستثماري الأوربي ،ليس فقط في تجاهله التعامل مع استثمارات عائلة مبارك حتى بعد صدور قرار التجميد، وإنما في تعمده إخفاء مصادر الأموال « المسروقة» من خلال تكتمها على الشركات الصغيرة المنشاة في قبرص والمملوكة في أغلبها لعائلة مبارك وشركائهم ووزراء سابقين على رأسهم وزير التجارة والصناعة« رشيد محمد رشيد».
يبدأ الجزء الثاني من التقرير في عنوان يوضح دون الحاجة لمتخصص في التفاصيل الاقتصادية، مدى الفساد المالي الذي طال الاتحاد الأوربي، وتحت عنوان « البنك يخون الربيع العربي»، قال التقرير إن الإدارة العليا لبنك الاستثمار الأوروبي كان لها تعاملات مباشرة مع نظام مبارك، وأن فليب مايستادت رئيس بنك الاستثمار الدولي ونائبه عقدا اجتماعا شخصيا مع مبارك أثناء تواجدهم في مصر عام 2003، وكانت تفاصيل الاجتماع حول إدارة استثمارات البنك الأوربي التي تصل إلى 15 مليار دولار، تكون منصبة في الأساس إلى تحقيق تنمية اقتصادية محلية في مصر وشمال أفريقا، إلا أن الاجتماع انتهى باحتكار استثمارات البنك صالح مجموعة هيرميس المالية التي يمتلك كل من جمال وعلاء مبارك أكثر من 50% من أسهمها !.
ويسترجع التقرير« مشوار» مجموعة هيرمس المالية التابعة لأبناء مبارك، بأنها كانت شركة بادئة في مجال الاستثمار قبل أربعة أعوام فقط من إنشاء البنك الأوربي عام 2001، ومع ذلك كانت سياسات البنك مخالفة تماما لكل قواعد الشفافية في الاستثمار، خاصة وأن مبلغ الـ15 مليار يورو، تعد أكثر من ضعف استثمارات البنك مقارنة بأي منطقة في العالم !.
وقال التقرير في تساؤل لإدارة البنك: كيف تحدد معايير الاستثمار بالبنك احتكار مجموعة مبارك المالية لأربعة مشاريع منفصلة في أقل من عامين؟.
التقرير في مفاجآته المتواصلة، لم يقتصر فقط على دور جمال مبارك، وإنما امتد ليصل إلى رجل كان مرشحا حتى بعد الثورة ليكون رئيسا للوزراء بدلا من أحمد شفيق، وهو رشيد محمد رشيد!.
قال التقرير إن « رشيد محمد رشيد»، وزير الصناعة والتجارة في عهد الرئيس المخلوع مبارك كان هو رئيس مجلس إدارة صندوق انفراميد (إحدى المجموعات التابعة لهيرمس ) وقد ظل يديره لفترة من الزمن حتى بعد سقوط النظام السابق.
وأضاف، حتى بعد الثورة المصرية وصدور أحكام قوية ضد رشيد، وصدور قرار بتجميد أمواله، استضافه البنك في مايو من العام الماضي كأحد صناديق الاستثمار المتعاملة مع البنك وكان شيئا لم يكن!.
وانتهى القسم الثاني من التقرير بمفاجئتين خطيرتين، « أولهما: إن البنك الأوربي لديه كافة تفاصيل الشركات الرئيسية والفرعية المملوكة لجمال مبارك وأخوه علاء وعناوينهم وإجمالي رأس مالهم، مما يعد أكبر عملية تستر جنائي يشارك فيه أكثر من 10 دول تابعة للاتحاد الأوربي، وتدير استثماراتها عبر البنك، على أموال عائلة مبارك ونظامه.
أما المفاجئة الثانية والتي تطرق لها التقرير في القسم الثالث، هي: علاقة اقتصادية وثيقة بين عائلة مبارك وبين « فارس طلاس»، ابن وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس، أحد أكبر أثرياء سوريا وأحد المقربين من النظام السوري الحالي ،وعلى رأسهم بشار الأسد!.
المصريون تكشف وقائع فساد جديدة ارتكبها العادلي وبطرس غالي
مازال مسلسل الكشف عن وقائع الفساد التي ارتكبها رموز النظام البائد مستمرا إذ ظن المخلوع وحاشيته أنه لن يأتي عليهم من يفضح ممارساتهم ورائحة فسادهم التي أذكمت الأنوف طيلة ثلاثون عاما فعاثوا في الأرض فسادا وأستباحوا كل المحرمات وظنوا أنهم خليفة لله في أرضه حتي جاءت ثورة يناير التي أنهت عصور الظلام لتشرق شمس العدل والحرية .
العادلي كان واحدا من أبرز رجال المخلوع المخلصين بل كان بمثابة زراعه الأيمن ،له الفضل الأكبر في اندلاع شرارة الثورة بظلمه وجبروته الذي طغي به وتجبر في الأرض فقد كشف بلاغ تقدم به كلا من محمد كمال الأحمر وحاتم عبد العظيم وحاتم اسماعيل ومحمد الأحمر ومدحت ابو غريب المحامون عن واقعة غريبة ارتكبها العادلي ومساعديه بمنطقة المعمورة بالاسكندرية حيث أوضح الشاكين أن المذكور قام بمساعدة رجاله ومحافظ الاسكندرية في عام 2003/ 2004 بالاستيلاء علي قطعة ارض ملحقة بنقطة المعمورة تبلغ أكثر من 700 متر وهي ملك محافظة الاسكندرية وكانت وزارة الداخلية ممثلة في نقطة المعمورة قد وضعت يدها عليها الي أن جاءت جمعية ضباط مصلحة الأمن العام التابعة لبعض الضباط تحت اشراف العادلي بشراء قطعة الأرض بثمن بخس لا يتعدي الـ300 جنيه في حين ان ثمن المتر 15 الف جنيه وهو ما يعني تواطئا من محافظة الاسكندرية اثناء عملية البيع أو خضوع المسئولين لابتزاز العادلي .
وذكرت وقائع البلاغ الذي حمل رقم 10346 عرائض النائب العام أن العادلي أمر بهدم النقطة القديمة وقام ببناء برج سكني بلغ 6 أدوار علي مساحة 600 متر مربع حيث قام بتخصيص الدور الأول للنقطة واستولي هو ورجاله علي بقية الأدوار تم توزيعها كالتالي خصص لنفسه علي شقتين مساحة كلا منهما 300 متر واللواء عدلي فايد مدير قطاع الأمن العام الاسبق شقة وحسن عبد الرحمن رئيس جهاز أمن الدولة الاسبق  شقة واللواء عبد المجيد سليم مساعده لقطاع غرب الدلتا شقة وغيرهم وهو ما يمثل اهدارا جسيما للمال العام والتربح من دون وجه حق استغلالا للنفوذ .
وطالبوا في نهاية بلاغهم بفتح التحقيق في الواقعة ومعاينتها علي أرض الواقع وارسال فريق من النيابة لمقر نقطة العامرية للتأكد من صحة وقائع البلاغ كما طالبوا بتقديم مرتكبيها للعدالة واعادة أموال البلاد المنهوبة التي استولي عليها أذناب النظام الفاسد .
من ناحية أخري تقدم أكثر من 400 مواطن قبطى من مناطق شبرا ومصر الجديدة بلاغا للمستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام ضد كل من وزير المالية الهارب يوسف بطرس غالى، ورجل اعمال يدعى حكيم ناجى حكيم، ومواطن أمريكى الجنسية من اصل مصرى يدعى رامى كامل، قالوا فيه إن الوزير الهارب ساعد كل من الثانى والثالث فى النصب عليهم والاستيلاء منهم على مبلغ قدره 86 مليون دولار لتوظيفها فى مجال الاسكان ثم عجز عن سداد التزاماته.
وقال الشاكون انهم قدموا مذكرة لنيابة الاموال العامة كشفوا فيها عن قيام المشكو فى حقهما الثانى والثالث بمساعدة يوسف بطرس غالى بانشاء شركة تعمل فى مجال التجارة العامة بالولايات المتحدة الامريكية للمضاربة فى البورصة ثم قاما بعدها بفتح حسابات جارية فى بنوك مصرية بالمخالفة للقانون وةالمضاربة باموالهم فى البورصة.
وكشفت تحقيقات نيابة الاموال العامة فى الواقعة ان المتهم قام بعدها بانشاء شركة فى مصر تسمى " سكاى اند روكرز" وفتح من خلالها حسابات فى اربع بنوك مصرية ثم تبين انها شركة وهمية وقام على اثرها بجمع مبالغ مالية اخرى بالملايين بدعوى توظيفها.
وقال عدد من الضحايا منهم رفعت قطرى يوسف، وإبتسام نعيم الياس، وأيمن صبرى، ومدحت رزق الله صادق، فى التحقيقات، إنهم فوجئوا عند مطالبتهم بفوائدهم بالمتهم يغلق مقرات شركته ويهرب من سداد التزاماته، وبالفحص فى ملفاته تبين إنه أحد رجال يوسف بطرس غالى، وزير المالية الهارب حيث تبين إن الاخير هو من ساعده فى فتح حسابات باتلبنوك المصرية رغم عدم حصوله على ترخيص من البورصة العالمية، وتأسيس شركته التى تبين إنها وهمية فيما بعد.
وأضاف الشاكون فى تحقيقات نيابة الاموال العامة، ان المشكو فى حقه " حكيم ناجى حكيم" ، إتفق مع المتهم الامريكى الهارب " رامى كامل "،على تهريب أموالهم المصرية بالدولار الامريكى لولاية " دنور الامريكية" من خلال علاقتهما بيوسف بطرس غالى وطلب الشاكون من النائب العام مخاطبة الانتربول الدولى  لاسترداد وزير المالية الهارب يوسف بطرس غالى لسؤاله فى الاتهامات المنسوبة اليه. 
بالوثائق: كيف اخترق مكتب "بيكر وماكينزى" المجلس العسكرى
كشفت "المصريون" عن وجود اتصالات بين مكتب المحاماة اليهودى الأمريكى "بيكر وماكينزى" الذى يترأس مكتبه فى مصر الدكتور أحمد كمال أبو المجد وطاهر حلمى وسمير حمزة، وبين المجلس العسكرى فى الفترة الانتقالية، حيث كان أبو المجد هو حلقة الوصل بين الطرفين، وكان المكتب يقدم نصائحه للمشير محمد حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بما يخدم توجهات هذا المكتب.
وحصلت الجريدة على خطاب صادر من المكتب وموجه لطنطاوى ويحمل عنوان "سرى وخاص تماماً – ويسلم لسيادته" يحرض فيه أبو المجد المجلس العسكرى على جماعة الإخوان المسلمين وعلى مجلسى الشعب والشورى، ويدعوه لحل الجمعية التأسيسية التى شكلها المجلسان، وإصدار قرار بتشكيل لجنة للدستور بمعرفته من خلال الاستعانة بالخبراء والمفكرين الموجودين حوله، ملمحاً إلى ضرورة إسناد المهمة له أو استشارته فى تشكيل هذه الجمعية، ومتوقعاً أن تشكيل "العسكرى" للتأسيسية المقترحة سيكون متوافقًا مع توجهاته وسترضى عنه جميع الأحزاب والقوى السياسية والمنسحبين من التأسيسية الأولى، بما يحمل فى طياته أنه المسئول عن تحريض المنسحبين من الجمعية التأسيسية الأولى وكذلك الثانية.
وأثبتت الوقائع أن المشير طنطاوى استجاب للخطاب الموجه له ، وذلك عندما أمهل القوى السياسية أسبوعاً للتوافق على لجنة إعداد الدستور وإلا سيضطر هو لإعلان لجنة حسب رؤياه، فأدرك الإخوان وحزب الحرية والعدالة المخطط وتم إسناد رئاسة اللجنة للمستشار حسام الغريانى.
ويكشف الخطاب أيضاً عن تحريك أبو المجد لبعض القوى السياسية لمعارضة ما تصدره التأسيسية من قرارات وكذلك تحريضه لبعض الشخصيات للانسحاب من أى لجنة لصياغة الدستور لا يكون بها توافق مع توجهات بيكر وماكينزى، حيث ذكر فى خطابه "نتقدم لسيادتكم بالاقتراح التالى الذى وافق عليه كثير من الرموز السياسية النشطة بين الأطراف المتنازعين"، وكذلك تأكيده فى نهاية الخطاب على توافق القوى السياسية على مقترحه بقوله "ميزة هذا الحل أن الاحتمال الأكبر هو أن ترضى عنه جميع القوى السياسية التى انسحب أعضاؤها بعد اختيارهم لعضوية الجمعية" بما يعكس أن هناك تنسيقاً بين المنسحبين من التأسيسية عن طريق حلقة وصل تتمثل فى أبو المجد ومكتبه.
ويوضح الخطاب تحريض المجلس العسكرى على ضرورة التخلص من مجلس الشعب القائم – آنذاك - لأنه سيقف حائلاً أمام إصدار الدستور الذى يريده العسكر وتلميحه بأن الدستور لن يكون مرضيًا للجميع طالما كان مجلس الشعب قائمًا، وذلك بقوله "انفراد المجموعة التى تمثل أغلبية فى المجلسين (الشعب والشورى) على النحو الذى رأى فيه المنسحبون وكثير من رموز الحركات والأحزاب السياسية الأخرى ما يهدد بصدور دستور لا يعبر عن رأى كثير من القوى المعارضة" وهو ما استجاب له المشير وتم التنسيق مع المحكمة الدستورية لإصدار قرار بحل المجلس رغم أنها ليست من سلطة المحكمة.
"المصريون" تفتح ملف حكومة الظل الأمريكية التى تدير مصر من أبراج ساويرس
احتل برنامج الخصخصة ـ سىء الصيت ـ نصيبًا واسعًا من الجدل فى مصر، بعد أن أسهم فى تشريد الآلاف من العمال المصريين على مدار أكثر من عقد من الزمان، لحساب مجموعة من رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق الذين فرضوا هيمنتهم على الاقتصاد المصرى وبسطوا سيطرتهم على مقدراته، بعد أن مارسوا الاحتكار فى أبشع صوره فى ظل زواج السلطة بالمال، الأمر الذى تسبب فى إثارة موجة من السخط لدى المصريين، ومهد لثورة 25 يناير… "المصريون" تسلط الضوء على ثلاث مؤسسات لعبت دورًا مباشرًا فى بيع القطاع العام ورسم السياسة الاقتصادية للنظام السابق، وهى: مكتب المحاماة الدولى "بيكر آند ماكنزى"، "المركز المصرى للدراسات الاقتصادية"، "الغرفة التجارية الأمريكية".
* "بيكر وماكنزى" مكتب محاماة يهودى يترأس حكومة الظل الأمريكية فى مصر
هيأ الأجواء للخصخصة ونفذ سياسة تسريح العمال وتقييم الأصول المعروضة للبيع
يعتبر مكتب المحاماة الدولى "بيكر آند ماكنزى" الضلع الأكبر فى مثلث حكومة الظل الأمريكية التى كانت تقود مصر، وقد تم تأسيس هذا المكتب فى عام 1949 فى واشنطن بفرض القيام بتقييم العملاء فى العقود الدولية وذلك عن طريق استخدام شبكة من المكاتب العديدة المنتشرة حول العالم والتى يعمل بها مجموعة من المحامين المحليين المؤهلين، ونتيجة لنمو عمليات التجارة والأعمال فى العالم واستجابة لرغبة العملاء تمت توسعة أعمال المكتب ليكون عدد فروعه 54 فى 37 دولة يعمل لديها فى الوقت الراهن حوالى 4 آلاف محاميا من جنسيات مختلفة.
والمكتب يهودى الأصل ومالكه الأساسى بيكر جورين وديفيد ماكنزى اليهوديان الأصل، كما أن شريكتهما فى واشنطن (كريستين لاغارد) اليهودية الأصل والفرنسية الجنسية ووزيرة الصناعة السابقة فى فرنسا، وتشغل حاليا منصب رئيسة صندوق النقد الدولى، وهو ما يطرح إشكالية حول تأخر القرض المطلوب من هذا الصندوق برغم أن قيمته هى 3,200 مليار دولار، فهل هناك صفقة لعودة طاهر حلمى وأعوانه مقابل منحنا القرض؟
ويترأس فرع مكتب بيكر آند ماكنزى فى مصر المحامى الدولى "محمد طاهر حلمى" والمعروف بـ"طاهر حلمى" مشاركة مع الدكتور أحمد كمال أبو المجد – والذى يعمل مستشارا مع كريستين لاغارد فى صندوق النقد الدولى منذ سنوات، والمحامى بالنقض والمفكر الإسلامى وعضو المجلس الاستشارى الحالى ونائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومى للمرأة السابق ورئيس مجلس إدارة شركة المصريين العاملين بالخارج ورئيس مجلس إدارة أكثر من عشر شركات مصرية وعضو مؤسس فى مكتبة الإسكندرية، إضافة إلى سمير محمود حمزة المحامى بالنقض، ليشكلون ثلاثيا رئيسيا للمكتب فى مصر لإدارة أعماله تحت اسم (أبو المجد وحلمى وحمزة).
وقد بدأ المكتب الدولى (أبو المجد وحلمى وحمزة) - (بيكر وماكنزى) - العمل فى القاهرة فى العنوان الأول والكائن فى 8 شارع الفسقية جاردن سيتى ثم انتقل إلى 56 شارع جامعة الدول العربية الدور الـ20 منذ عام 1989م حتى 1996م، ثم انتقل إلى 1191 كورنيش النيل الدور 18 أبراج مركز التجارة العالمى، ثم انتقل أخيرا وحتى هذه اللحظة فى 2005 ج أبراج ساويرس البرج الشمالى الدور 20.
ونعود لبيكر وماكنزى أو السمسار الدولى أو المقاول الذى يقوم بتسليم مصر تسليم مفتاح للأمريكان، ويقصد هنا قضايا التحكيم، فحين يقوم المكتب بأخذ وكالة من إحدى الشركات فنجده جاهزا تماما ليس بفصل العمال المصريين، فحسب وإنما بالدفاع عن هذه الشركات وحين تتعثر الأمور يلجئون إلى التحكيم.
وفى تقرير لـ"الواشنطن بوست" أعرق وأقدم الجرائد العالمية فى تسريب عن وثائق ويكيليكس فى 21/10/2011، إن هذا المكتب قد تسبب فى خسارة مصر لأكثر من 109 مليارات دولار على مدار ربع قرن بالاشتراك مع المركز المصرى للدراسات الاقتصادية واللذان يمولان من الوكالة الأمريكية للتنمية التابعة إلى CIA، وتقوم بتمويلها منذ عام 1992م حتى 2011م قيمة عشرة ملايين دولار ثانويا.
ويقوم المكتب بتنفيذ الأجندة الأمريكية الواردة عبر البنك الدولى المطالبة دائما بالإسراع فى الخصخصة، وقد جاء هذا الفرع فى مصر فى عام 1989م وهو يحمل بين طياته أكثر من 2500 توكيل لشركات أمريكية عملاقة للدفاع عنها أمام المحاكم المصرية والدولية، سواء من الشركات العاملة فى مصر أو تلك التى ترتبط بعلاقات شراكة مع مصريين، أو التى تهدف إلى العمل فى مصر، وهو ما يفتح أبواب الشك والريبة فى ولاء وانتماء المكتب ومجموعته لمصر، حيث سبق وشارك فى الدفاع عن معظم هذه الشركات ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، شركة شيراتون أوفر سيز صاحبة مجموعة فنادق شيراتون العالمية، حيث تم فصل أكثر من 2115 عاملا مصريا بعد حريق الفندق فى مصر الجديدة فى التسعينيات، بالإضافة إلى حصوله على التوكيلات الأمريكية، بجانب شراكته مع شركات المعونة الأمريكية مثل شركات عملاقة تعمل فى إطار برنامج المعونة العسكرية كسماسرة ومحامين ووسطاء وشركاء.
وتتلخص مهمة هذا المكتب داخل مصر فى تقديم المشورة لجهات حكومية وغيرها ممن ترغب فى القيام بعمليات الخصخصة وإعداد مشروعات القوانين ومراجعتها فى قطاعات حيوية متعددة كما أنه يقوم بتفسير التشريعات المتعلقة بعمليات تحويل الشركات الحكومية إلى رأس مالية حرة، مع مراعاة إعداد المشروعات للقوانين ومراجعتها والتأكد من مرونة الهياكل القانونية بفرض احتواء الأوجه التجارية لمتطلبات برامج الخصخصة، وقد اعترف طاهر حلمى بنفسه عن مسئوليته مع عاطف عبيد ومحمود خطاب عام 1992 فى وضع قانون الخصخصة، وذلك مع الإعلامى جمال عنايت عام 2008.
وشارك المكتب فى مصر بعد هذا القانون فى تقييم أصول العديد من الشركات التى طرحت للبيع فى قطاعات متعددة مثل الاتصالات والكهرباء وقطاع مياه الشرب والصرف الصحى، وشركة طنطا للكتان وشركة المراجل التجارية وشركات الأسمنت وشركات الحديد والصلب وشركة إسكو، ومعظم الشركات والتى بلغت أكثر من 260 شركة قطاع عام من أصل 371 شركة.
كما كان لهذا المكتب الدور الكبير فى لجوء أكثر من 33 شركة تعمل فى مصر إلى التحكيم فى (سيد) بسويسرا، ولم يكسب مكتب بيكر آند ماكنزى أى قضية تذكر، ومنها القضية الشهيرة (وجيه إيلاى سياج)، والتى خسرت مصر بسببها أكثر من 700 مليون دولار من دماء المصريين، وإلى آخر هذه القضايا تلك القضية الخاصة بشركة (أجريوم والمعدل اسمها إلى موبكو).
كما قام مكتب ماكنزى فى مصر بتقييم شركة عمر أفندى وتم بيعها للقنبيط السعودى الجنسية، وشركة النوبارية، كما قدم العديد من مشروعات القوانين التى تخدم خطة الحكومة فى رفع يدها عن دعم المواطنين كمشروع قانون التأمين الصحى، وهذا المشروع تعمدت الحكومة فى السابق التعتيم عليه، مدعية أن التأمين يواجه عجزا مزمنا فى ميزانيته، ومن أكثر البنود خطورة فى المشروعات الخاصة بشأن تحديد الخدمات التى يقدمها القانون للمواطنين وتنص على مبدأ جواز إصدار قرار بالخدمات التى يصدقها القانون للمواطنين.
ويعتبر بيكر وماكنزى المدافع الأول عن معظم الشركات، بل كل الشركات والتى دائما عليها خلاف مثل الشركة الكويتية (قورة) وشركة سوارس أكوستا الأمريكية وهى خاصة بالمقاولات وكثير من الشركات العربية، يقوم بالدفاع عنها داخليا وخارجيا.
ويشارك فى هذا المكتب الدولى كل من وكلاء النيابة السابقين، وهم:
1- حازم عبد الغفار رزقانة (شريك أساس ووكيل نيابة مستقيل).
2- محمد بهجت سميح طلعت (ابن وزير العدل الأسبق وشريك أساس ووكيل نيابة مستقيل).
3- كريم على يحيى عزمى (شريك مؤسس وابن شقيق زكريا عزمى ووكيل نيابة سابق).
4- صابر إسماعيل سليمان(محام وشريك).
5- شريف على العطيفى (وكيل نيابة سابق).
6- محمد غنام (شريك ومؤسس ووكيل نيابة سابق).
7- محمد يوسف كمال (محام ووكيل نيابة سابق).
8- أيمن شريف نور (محام ووكيل نيابة سابق).
9- وليد محمد محمود شكرى (وكيل نيابة سابق وشريك مؤسس مستقيل).
10- محمد محمود شكرى (يعمل مستشار قانونى بالمكتب)، والذى نظر قضية التمويل الأجنبى. وغيرهم كثيرون من وكلاء نيابة سابقين ومستقيلين.
* "المركز المصرى للدراسات الاقتصادية" : أسسه مجموعة من "حيتان" رجال الأعمال.. ولعب دورًا مشبوهًا فى برنامج الخصخصة
* المركز قام بعملية التقييم للبنك الوطنى المصرى الذى استولى عليه جمال وعلاء مبارك
جاء تأسيسه متزامنًا مع شروع الحكومة المصرية فى تطبيق برنامج الخصخصة سىء الصيت، والذى تسبب فى إهدار مليارات الجنيهات على الدولة المصرية وتشريد آلاف العمال، من خلال عملية التقييم لشركات القطاع العام، وبيعها بأسعار أقل من قيمتها السوقية، لحساب مجموعة من رجال الأعمال المصريين والأجانب، الذين وضعوا أيديهم على القطاعات الحيوية بالبلاد وعلى رأسها شركات الأسمنت والحديد.
وكان ذلك من خلال إعداد أبحاث ودراسات اقتصادية تتعلق بالقضايا العامة ورسم السياسة الاقتصادية للحكومة، مع تقييم الشركات وتقديم المشورة. ففى عام 1992، تأسس "المركز المصرى للدراسات الاقتصادية" على يد مجموعة من كبار رجال الأعمال، تحت غطاء جمعية خيرية بحثية خاضعة للقانون 77 لسنة 1964م، تحمل رقم 3856 بتاريخ 25/10/1992م. وقد مهد على مدار أكثر من 20 عامًا لبيع أكثر من 260 شركة من شركات القطاع العام، منذ الشروع فى تنفيذ برنامج الخصخصة فى بداية تسعينيات القرن الماضى.
كان مقره فى 13 شارع عبد الخالق ثروت قصر النيل، وهو ذاته مقر رجل الأعمال الراحل مصطفى البليدى، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى 1191 كورنيش النيل، مركز التجارة العالمى، ومنه إلى أبراج ساويرس فى 2005 ج كورنيش النيل، أسفل مكتب المحاماة الشهير "بيكر وماكنزى".
ومن بين مؤسسيه: الدكتور إبراهيم كامل رجل الأعمال، وأحد الذين تردد ذكرهم فى قضية "موقعة الجمل"، ومحمد فريد فؤاد خميس، صاحب شركة النساجون الشرقيون، وأحمد علاء الدين أمين المغربى (وزير الإسكان الأسبق) المسجون حاليا، وجلال عبد المقصود (مهندس اتفاقية الكويز ورئيس اتحاد الصناعات)، وجمال حسنى مبارك (نجل الرئيس المخلوع)، ومحمد طاهر حلمى (صاحب مكتب بيكر وماكنزى والهارب بلندن)، ومعتز عادل الألفى (متهم)، وفاروق السيد الباز (مدير مركز الاستشعار عن بعد بواشنطن)، ومصطفى البليدى (توفى داخل السجن)، وأسعد سمعان أسعد (صاحب مصانع أسعد مارديتى بالوكالة).
وانضم إلى هؤلاء العشرة عدد من كبار رجال الأعمال، الذين هيمنوا على مفاصل الاقتصاد وهم حاليا متوزعون بين "طرة" كمتهمين، وبين لندن كهاربين، والثلث الأخير بالقاهرة. ويضم المركز رجال الأعمال ذوى الصلة بالأمريكيين، ومنه خرجت كل القرارات الخاصة بتعويم الجنيه المصرى وخصخصة الخدمات وبيع شركات القطاع العام. ومن هذا المركز خرج كبار رجال الدولة، فهو مطبخ للسياسة فى مصر يقوم بتجهيز الوزراء الذين كانوا أعضاء فيه وآخرها حكومة أحمد نظيف ما قبل الثورة.
والمتابع للأسماء التى تقف وراء هذا المركز وتشارك فى عضويته سيكتشف أنها حلقة ضيقة تعمل فقط لمصالحها، والدليل أن معظمهم أصبحوا وزراء حكومة أحمد نظيف والمحبوس حاليا بسجن طره.
ويتلقى المركز تمويله من الوكالة الدولية للتنمية وبذلك يلتزم بتقديم تقرير الحساب الختامى إلى الوكالة الأمريكية للتأكد من أن المعونة التى يتلقاها يتم توجيهها لإجراء الأبحاث التى أقرتها الوكالة، وهو ما يؤكد ويعنى أن المركز (مقيد) فى أعماله بما تفرضه وتجبره عليه الوكالة، ومن الطبيعى أن يقوم المركز بإعداد التقارير والأبحاث التى تخدم وزراء المجموعة الاقتصادية والتى تؤكد أن أداءها يسير بخطى ثابتة ويحقق مزيدا من النمو عاما بعد آخر وهذا ما لم يتم.
وتركزت جميع مشروعات هذا المركز فى مصر فى بيع الغاز والكهرباء والمياه والاتصالات بأضعاف أسعارها الحالية للمواطنين البسطاء، لأنه بكل بساطة وصدق وشفافية مطلقة يسيطر على هذه القطاعات عز وساويرس والباز والمعلم، ورئيسهم طاهر حلمى وكمال أبو المجد والمغربى وجمال مبارك وإبراهيم كامل ومحمود محيى الدين وبطرس غالى.
وقد تردد اسم هذا المركز فى القضية المتهم فيها جمال وعلاء مبارك بالاستيلاء على البنك الوطنى المصرى، والذى اشترك فى تقييمه هذا المركز من واقع تقرير أوردته صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن "ويكيليكس". وقام المركز بتقييم هذا البنك عن طريق التلاعب مع جمال مبارك، شريك حلمى، والذى استطاع الاستحواذ على نسبة كبيرة من أسهمه عن طريق صديقه جمال.
ومن أهم البنوك أيضا التى تم تقييمها عن طريق المركز بخلاف البنك الوطنى المصرى بنك الإسكندرية، والذى تم بيعه لمجموعة "سان باولو" الإيطالية، من خلال خصخصة بيع 80% من أسهمه فى 17/10/2006، مقابل مليار و6 ملايين دولار بما يوازى 9 مليارات و200 مليون جنيه، على الرغم من أن خبراء البنوك أكدوا أن القيمة السوقية للبنك 5 مليارات و500 مليون دولار، وكما جاء فى الدعوى القضائية التى أقامها شحاتة محمد شحاتة، مدير المركز المصرى للنزاهة والشفافية للمطالبة بإلغاء الصفقة.
وبخلاف هذا المركز الذى أنشئ فى توقيت متزامن مع مكتب "بيكر وماكنزى" والذى يملكه أيضا طاهر حلمى، يوجد مكتب تقييم آخر تحت اسم "عزمى لويرز" ويقع مقره فى 1 ش النواوى المعادى الجديد، بجوار مبنى المعونة الأمريكية الدور الأرضى لكى لا يتحدث أحد عن مكتب واحد يتولى عملية التقييم.
ومكتب "عزمى لويزر" خرج من مكتب "بيكر وماكنزى"، وصاحبه هو كريم على عزمى ابن شقيق زكريا عزمى والذى كان يعمل من قبل فى "بيكر وماكنزى".
وقد استطاع المركز بطريقة غير مباشرة تقديم تقارير تقول إن البنك الوطنى المصرى يكبد الدولة خسائر، وبالتالى يتم الاستحواذ على حصص حاكمة من أسهم البنك بأقل الأسعار وبصورة متتالية ومتدرجة، ووصل حجم الاستحواذ لأكثر من 85% من أسهم البنك من خلال إدارة صناديق الاستثمار والمحافظ المالية والسمسرة والواسطة.
* طاهر حلمى.. المنسى فى محاكمات الفساد
طاهر حلمى، اسم لا يعرفه الكثيرون من المصريين، ويعد قاسما مشتركا فى عضوية مجالس إدارات العديد والكثير من المنظمات والهيئات الأمريكية والمحلية المشبوهة، وهو هارب حاليا فى لندن، هو رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، والذى يتم تمويله من الوكالة الأمريكية للتنمية بقيمة عشرة ملايين دولار سنويا، وهو أيضا رئيس مكتب المحاماة الأمريكى "بيكر وماكنزى".
طاهر حلمى… المنسى فى محاكمات الفساد، هو عضو إدارة المركز القومى للمرأة الزنجية والتى تدعو وتكرس لفصل النوبة عن مصر، وفى الوقت نفسه هو المستشار القانونى لهذه المنظمة من خلال مكتبه، كما أنه عضو مؤسس فى مجلس إدارة منظمة (لا للاتجار فى البشر)، وهى منظمة مقرها لندن والتى ترأسها سوزان ثابت زوجة المخلوع، كما أنه عضو مؤسس فى حركة سوزان مبارك للمرأة، وعضو فى مجلس إدارة منظمة أميدست الأمريكية، وجميعها تتلقى الهبات والدعم من وكالة التنمية الأمريكية، ومعظم هذه المنظمات بالطبع منظمات غير حكومية ترفع شعار أنها لا تهدف للربح.
ويتم إنشاء هذه المنظمات تحت مسميات كثيرة وأهداف نبيلة وبهدف دعم السلام والمحبة على المستوى الدولى والمحلى والطبيعى، إنها تعتمد على مواردها الخاصة سواء عن طريق الاشتراكات السنوية من الأعضاء أو التبرعات والهبات والمنح من الهيئات الدولية.
وهناك أسماء متكررة فى جميع المنظمات، على سبيل المثال سوزان ثابت، طاهر حلمى، وليد شاش، علية البندارى، وغيرهم كثيرون، معظمهم يحملون جنسيات مختلفة تسهل لهم أمورا كثيرة فى إنشاء وتأسيس هذه المنظمات الخيرية بالداخل أو الخارج، ومعظمها منظمات متداخلة فى بعضها البعض، وتحت مسميات كثيرة وتحت شعارات جذابة ورنانة ومعظم هذه المنظمات الدولية تحوم حولها الشبهات، ومن ثم يقومون بتلميع وإظهار المراد تلميعه من خلال عقد مؤتمرات وإقامة حفلات وتسويقها عالميا.
وقد سافر طاهر حلمى على نفس طائرة بطرس غالى 28/1/2011م، وكان له دور كبير فى نقل أموال آل مبارك، لأنه محامى الرئيس وأبنائه وزوجته، ولأنه يحمل الجنسية البريطانية والتى سهلت ذلك له من خلال سفره المفاجئ بأوامر عليا، وخصوصا بعدما تأخر التحقيق مع آل مبارك لشهور، فالفرصة كانت كافية لإخفاء وتحويل الأموال، خاصة أنه من العالمين ببواطن الأمور وبأرقام الحسابات لهذه الجمعيات الكثيرة ويحمل توكيلات صادرة له بالصرف والتحويل والإخفاء من خلال شركات متداخلة.
* الغرفة التجارية الأمريكية.. حاضنة رموز نظام المخلوع التى سعت لتوريث جمال مبارك الحكم
الضلع الثالث والأخير، هو الغرفة التجارية الأمريكية والتى رأسها أيضاً طاهر حلمى، ومن قبله عمرو مهنى وشفيق جبر، وهما عضوان رئيسان فى المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، وهى لا تخضع لاتحاد الغرف التجارية أو حتى وزارة التضامن الاجتماعى، بل هى مؤسسة مستقلة.
وقد تأسست فى مصر عام 1981م، بعد اتفاقية كامب ديفيد، وكان رئيسها الأول أمريكى يهودى واسمه جورج ديفيد ديباكى من شركة روكويل العالمية والذى استطاع بذكائه العمل على استقلال رجال الأعمال المصريين والعملاء، ليشكلوا طابورا خامسا لتدمير الاقتصاد المصرى بحرفية بعلم آل مبارك وشراكة نجله.
وبدأت الغرفة التجارية الأمريكية عملها الفعلى فى مصر فى عام 1983 بأكثر من 135 عضوا نظاميا، وقد نجحت فى تحديد أهدافها بدقة خبيثة وطرق غير مرئية وغير مفهومة ومعلومة، إلا لرئيسها وأعضائها، وسعت لخلق مناخ غير مستقر فى مصر، والعمل على التواصل بين رجال الأعمال المصريين والأمريكان فى جميع القضايا التى تمس المصلحة العامة والخاصة فى أمريكا، مشاركة مع المركز المصرى ومكتب المحاماة بيكروماكنزى.
ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل وقفت الغرفة ـ بحسب دعوى أقامها المحامى طارق محمود أمام محكمة القضاء الإدارى فى مارس الماضى ـ وبقوة خلف جمال مبارك للترويج له كوريث لحكم البلاد بعد والده، وذلك عن طريق مخططات محددة وعلى مدى زمنى مستمر لتحقيق حلم التوريث للابن من خلال القرارات التى كانت تصدر من رئيس الغرفة بضم بعض أركان ورموز الفساد ومن النظام السابق لعضوية تلك الغرفة، ومن هؤلاء الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وأحمد عز وغيرهم من رموز النظام السابق.
وكان ذلك عبر بعثة طرق الأبواب للترويج لفكرة التوريث من خلال اللقاءات التى كانت تعقد بين أعضاء تلك البعثات وبعض رجال الأعمال الأمريكيين وأعضاء غرفة التجارة بواشنطن وأعضاء مجلس الكونجرس والشيوخ الأمريكى وبعض الأشخاص البارزة فى الإدارة الأمريكية.
وقال رافع الدعوى، إن الغرفة أنفقت خلال السنوات العشر الأخيرة لترويج فكرة التوريث من الأب إلى الابن لحكم مصر ما يزيد على 10 ملايين من الدولارات، وهى بذلك انحرفت عن مسارها الذى أنشئت من أجله.
وفى عام 2005، أعد مركز دراسات الأعمال التابع لغرفة التجارة الأمريكية بمصر تحت إشراف الدكتور طاهر حلمى رئيس الغرفة آنذاك دراسة عن القطاع المصرفى بمصر تؤكد أهمية خصخصة قطاع البنوك. ومهد ذلك لخصخصة بنك الإسكندرية ببيع 80% من أسهمه لمجموعة سان باولو الإيطالية فى 17/10/2006.
وفى خضم انتخابات الرئاسة الأخيرة فى مصر، أقامت غرفة التجارة الأمريكية حفل غداء حضره نخبة من رجال الأعمال، الذين يشكلون مظلة للشركات متعددة الجنسيات، وأحمد شفيق الذى خاض جولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى خيرت الشاطر الذى أرسل كممثل للدكتور محمد مرسى، المرشح الفائز بالانتخابات الرئاسية.
وخلال هذا المؤتمر، هلل الحضور عندما ألمح شفيق أنه سيستخدم القوة الوحشية والإعدام لاستعادة النظام فى غضون شهر، وسخر مرارا من البرلمان الذى صدر قرار من المحكمة الدستورية بحله، واتهم الإسلاميين بأنهم يأوون ميليشيات خفية لاستخدامها فى حرب أهلية.

ننشر أسماء مسئولين سابقين جمدت سويسرا أرصدتهم

الخميس، 6 سبتمبر 2012 - 23:26
أ�مد نظيف أحمد نظيف
كتب إبراهيم قاسم
أرسلت وزارة الخارجية السويسرية خطاباً إلى السلطات المصرية أكدت فيه قيام السلطات القضائية بالموافقة على الطلب المقدم من جهاز الكسب غير المشروع والنيابة العامة بتجميد أرصدة وممتلكات 17 مسئولاً من رموز النظام السابق فى سويسرا، تبين أنهم حصلوا على تلك الأموال عن طريق التربح واستغلال النفوذ والكسب غير المشروع.
وأشار الخطاب المرسل من وزارة الخارجية السويسرية أنه تم التعديل فى قائمة بأسماء المجمد أرصدتهم فى سويسرا وعددهم 19 شخصاً، على رأسهم الرئيس السابق حسنى مبارك، وتم إدخال الأسماء الـ17 الجدد الذين تم تجميد أرصدتهم حتى اليوم الخميس وصل على 36 شخصاً.
وذكر الخطاب أنه بناءً على الخطاب الوارد من السلطات المصرية تم تجميد أرصدة وممتلكات عدد من المسئولين السابقين منهم: "أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وسامح فهمى وزير البترول الأسبق، وعاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وحسين سالم رجل الأعمال الهارب، وإبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، وجمال عبد العزيز سكرتير الرئيس المخلوع وزوجاتهم".
وأكدت وزارة الخارجية أنه فى أعقاب الثورة المصرية كانت سويسرا ومصر على اتصال دائم بشأن المساعدات القانونية والقضائية المتبادلة فيما بينهما فيما يتعلق برد الأصول غير المشروعة الموضوعة بالبنوك السويسرية، وتم تجميد أصول 700 مليون فرنك سويسرى استناداً على قانون المجس الاتحادى بسويسرا والإجراءات القانونية والمساعدات القضائية فيما بين البلدين فيما يخص اتفاقية مكافحة الفساد، وتم تجميد فى ذلك الوقت أموال الرئيس السابق وأسرته و18 مسئولاً آخر، وبعد مشاورات أخرى بين الجانبين المصرى والسويسرى تبين أن هناك 17 مسئولا لم تكن أرصدتهم مجمدة، وبعرض الأمر على السلطات السويسرية تقرر تجميد أصول 17 شخصاً يضاف للقائمة التى سبق أن تم وضعها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق