الأربعاء، 13 مارس، 2013

رسالة ماجستير :المعونة الامريكية هل من رؤية جديدة, وأثر برنامج المعونة الأمريكية علي التنمية البشرية في مصر :من سلسلة التنويم الايحائى فى ميدان التحرير :-9 :321

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 29 فبراير 2012 الساعة: 13:52 م

بسم الله الرحمن الرحيم
http://www3.youm7.com/News.asp?NewsID=286745&SecID=251&IssueID=168
http://www.esgmarkets.com/forum/showthread.php?t=99090
http://www.google.com/search?q=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%89+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9+%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%AA&start=0&ie=utf-8&oe=utf-8#hl=en&sa=X&ei=XTJOT-GlMM-WOoW7vb4C&ved=0CBkQBSgA&q=%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%89+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9+%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA&spell=1&bav=on.2,or.r_gc.r_pw.r_qf.,cf.osb&fp=d876ffafd7c19c2&biw=1024&bih=606
http://el-wasat.com/portal/Artical-6623.html
http://www.elcinema.com/work/wk1550875/
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/02/29/253688.html
http://www.alkhabarnews.com/news/2012/02/%D9%85%D9%84%D9%81-%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%B9
http://www.ahram.org.eg/Al-Ahram%20Files/News/133126.aspx
http://www.ahram.org.eg/Al-Ahram-Files/News/133129.aspx
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=105894
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=105831
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=105909
 http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=101806
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=103233
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=103244
في رسالة علميـة :المعونةسـيف علي رقاب المصـريين

يعرض الدراسة‏:‏ عبدالوهاب حامد
 
 
 
470
 
عدد القراءات
‏ عجيب حقا الشعب المصري فإن إصالته المشهود لها دائما سواء من الاصدقاء أو الاعداء لاتظهر في أروع اشكالها الا في المصائب أوالمصاعب
 
 أو في الأوقات الصعبة, وعلي سبيل المثال فما إن برزت إلي السطح قضية التمويل الاجنبي الذي استهدف زرع الفتنة الطائفية ومانتج عنها بعد موقف قضاء مصر الشامخ منها من تهديد أمريكي بقطع المعونة عن مصر ـ الا وقد تحركت المنظمات الأهلية ومعها الهيئات العلمية للجامعات لتعلن وبإصرار الرفض الكامل للموقف الأمريكي وطرح مبادرات لإلغاء المعونة الأمريكية ليس من طرفها ولكن برغبة مصرية.

فعلي الجانب الشعبي كانت مبادرة الداعية الشيخ محمد حسان والتي لقيت قبولا جماهيريا في الداخل والخارج والتي توجهت بتبني الأزهر لها بعنوان لاللمعونة الأمريكية والتحرر من قيودها ومواجهة ضغوط واشنطن.

وبالتزامن مع هذا الجهد الشعبي نجد هناك صوت أخر يخرج من الجامعة في صورة رسالة ماجستير تحت عنوان المعونة الامريكية هل من رؤية جديدة, وأثر برنامج المعونة الأمريكية علي التنمية البشرية في مصر وهذه الرسالة أعدتها الباحثة سارة محمد الخشن بمركز الدراسات المستقبلية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء, وأشرف عليها الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين والتجارة الداخلية والدكتور أشرف العربي مستشار وزير التخطيط والتعاون الدولي ونالتها بامتياز مع مرتبة الشرف الأولي من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وشارك في المناقشة الدكتور محمود عبدالحي مدير معهد التخطيط سابقا.

الرسالة جاءت في موعدها لتضع النقاطة فوق الحروف في قضية قومية تشغل الرأي العام حاليا وتحدد المعونة مالها وماعليها.

قالت الباحثة:ان مصر تعد من اكبر وأهم الدول المتلقية للمعونة التي تتنوع مصادرها لمصر بين نحو35 جهة مانحة تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية حيث بلغ اجمالي قيمة المعونة الاقتصادية التي قدمتها أمريكا لمصر في الفترة1975 ـ2010 نحو عن28 مليار دولار بنسبة نحو54% من إجمالي معونة الحكومات الأجنبية لمصر. كما أن مصر تعتبر ثاني أكبر دولة متلقية للمعونة الأمريكية بعد إسرائيل, حيث تقدم الولايات المتحدة معونتها لإسرائيل ومصر في ضوء قاعدة3 لإسرائيل مقابل2 لمصر. وفي معرض تقييمنا لبرامج المعونة الأمريكية, كشفت الدراسة عن أن المنافع التي يحصل عليها الجانب المصري ليست بالدرجة التي تروج لها دعاية الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إذا ماقورنت بالمنافع الأكبر التي تؤول إلي الجانب الأمريكي من رجال أعمال ومصدري القمح وموظفي الوكالة وخبراء ومستشاري البرامج التنموية,ناهيك عن المكاسب السياسة. فبداية: تتميز المعونة الأمريكية لمصر بمجموعة من السمات الرئيسية التي تعكس الحقيقة أن المنتفع الأول من هذه المعونة هو أمريكا وليس مصر, ويؤكد علي ذلك مايلي:

أولا: المعونة الأمريكية لمصر أداة رئيسية من أدوات السياسة الخارجية الأمريكية, ويدلل علي ذلك أن السنوات التي حدثتها تغيرات هيكلية وتغيرت فيها إستراتيجية الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر مثلا عقب أحداث سياسية مهمة: مثل توقف المعونة الأمريكية لمصر عام1967 مع النكسة واستئنافها مرة أخري عام1976 مع ظهور نوايا السلام مع إسرائيل, ثم البداية الحقيقية لبرنامج المعونة عام1979 عقب توقيع اتفاقية السلام ومع البدء في تبني سياسات الانفتاح. وأخيرا التحول الكبير في إستراتيجية المعونة وتوجهاتها مع بداية الألفية الثالثة مع تغير النظرة الأمريكية الأولويات الإصلاح في الدول العربية والإسلامية. وهاهي تطرح من جديد فكرة وقف المعونة كسلاح ضغط علي الجانب المصري تزامنا مع قضية التمويل الأجنبي المطروحة حاليا.

ثانيا: المعونة الأمريكية تخدم الاقتصاد الأمريكي بالدرجة الأولي, فالمعونة الأمريكية تساهم في الحفاظ علي مستوي النشاط الاقتصادي الأمريكي وتسويق الفوائض الزراعية والصناعية والحفاظ علي مستويات التشغيل. وتعمل المعونة علي تغذية ودعم بعض القطاعات الأمريكية, من خلال قناتين رئيسيتين هما برنامج الاستيراد السلعي, والمعونة الغذائية, واللذان يحظيا بنصيب الأسد من إجمالي المعونة الأمريكية الممنوحة( يمثلا نحو60% من قيمة المعونة) ولايتم المساس بهما تقريبا حتي في ظل الاستراتيجيات الحديثة التي تهدف إلي خفض المعونة, ذلك لما لهما من عوائد إيجابية علي الاقتصاد الأمريكي. ومما يدلل علي ذلك أنه عندما قرر الكونجرس الأمريكي خفض المعونة لمصر, جاء الخفض كله علي حساب برنامج المشروعات دون المساس تقريبا بهذه البرامج. هذا إلي جانب المنافع التي تعود علي الاقتصاد الأمريكي من خلال امتيازات بعثة المعونة الأمريكية لمصر( وهي أكبر بعثة علي مستوي العالم) والإعفاءات الضريبية والجمركية التي يتمتع بها رجال الأعمال الأمريكيون حال عملهم تحت مظلة برنامج المعونة.

وأخيرا, فإنه ليس من الخفي أن جزءا ليس بالقليل من ارتباطات المعونة الأمريكية يعود مباشرة إلي الخزانة الأمريكية تحت مسمي الأرصدة غير المسحوبة, يصل أحيانا إلي ما يزيد علي90% من إجمالي قيمة مخصصات المعونة. ويكون نتيجة إما لتعنت الإدارة الأمريكية في بعض الشروط أو لبيروقراطية الإدارتين الامريكية والمصرية أو لعوامل فنية أخري. وهو الأمر الذي يمثل ضعفا في كفاءة إدارة برنامج المعونة, وقد طمأن أحد تقارير الوكالة الأمريكية الكونجرس بشأن الفائدة الاقتصادية المباشرة التي تعود علي الاقتصاد الأمريكي من المعونات:80% من أموال المعونات يعود إلي أمريكا. كما ذكر التقرير أن أمريكا هي الأسوأ من بين21 دولة غنية من حيث الأثر التنموي للمعونة الاقتصادية التي تقدمها لدول العالم الثالث, بسبب اشتراط إنفاق هذه المعونة في شراء سلع وخدمات أمريكية.

ثالثا: المعونة الأمريكية لمصر يتم تقديمها وفقا لشروط إصلاحيةConditions وترتبط حدة وصرامة هذه الشروط بالعلاقات السياسية المصرية الأمريكية بالدرجة الأولي وقبل أي اعتبار. وتنعكس هذه الشروط بطبيعة الحال علي حصول مصر علي المبالغ المخصصة لها أو إرجاعها إلي الخزانة الأمريكية حال عدم تنفيذ الشروط. كما أن طبيعة البرامج الأمريكية والمشروطيات ترتبط بالتوجهات السياسية الخارجية للإدارة الأمريكية, مثل مراجعات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر, والتي تمت نتيجة للتغير في إستراتيجية الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط وعلي أثرها تم زيادة مخصصات المعونة الموجهة لبرامج الديمقراطية والإصلاحات السياسية بشكل جلي. كما كانت فترة إدارة الرئيس بوش من أكثر الفترات تشددا في مشروطيات المعونة الأمريكية نتيجة لتدهور العلاقات المصرية ـ الأمريكية آنذاك. وقد انعكس الحال مع تولي الرئيس, باراك أوباما والإدارة الأمريكية الجديدة وتحسن العلاقات المصرية الأمريكية, حيث جاءت المعونة الأمريكية لمصر لأول مرة دون مشروطيات عام.2010

رابعا: المعونة الأمريكية في مصر تتميز بالطبيعة الانتشارية, أفقيا( توسيع الانتشار الجغرافي في العديد من المحافظات المصرية) ورأسيا( التوغل في غالبية القطاعات والهيئات والمؤسسات الاقتصادية والإدارية المالية والاجتماعية) وتعمل الطبيعة الانتشارية للمعونة الأمريكية ببعديها علي تحقيق هدفين رئيسيين من أهداف السياسة الخارجية الأمريكية: الأول هو جمع المعلومات! والثاني هو تحقيق التواجد المحسوسhighvisibility علي مستوي القري والمراكز, وهو ما يعد دعاية لبرنامج المعونة الأمريكية لمصر. وقد زادت هذه السمة وضوحا عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر, حيث أصبحت الوكالة الأمريكية تبحث عن البرامج ذات المردود الشعبي, وانعكس ذلك بوضوح في زيادة ارتباطاتها للبرامج ذات الطبيعة الشعبية لبرامج التعليم والصحة وتعزيز الديمقراطية والحوكمة, لزيادة الوعي بحجم المساعدة التي تقدمها أمريكا, خاصة بعد أن ثبت أن برامج البنية الأساسية والسياسات الاقتصادية الكلية كانت دائما ذات عائد سلبي من حيث التقدير الشعبي للمساعدة الأمريكية لمصر.

وحول أثر المعونة الأمريكية علي التنمية البشرية في مصر قالت الباحثة: نجد أن قطاعات التنمية البشرية قد حظيت بنصيب ضئيل من إجمالي المعونة الأمريكية المقدمة لمصر سواء التحويلات النقدية, أو البرامج التنموية, مقارنة ببرامج دعم مناخ الأعمال وأنشطة القطاع الخاص. وحتي مكونات برامج التعليم والصحة كانت دائما تعمل علي دعم أنشطة القطاع الخاص, وكانت معظم مخصصاتها تتوجه إلي الأنشطة الإعلامية وبرامج التوعية والإرشاد ودعم منظمات المجتمع المدني, هذا في حين أن التوزيع غير العادل للمعونات وتوجيه مخصصات في خدمة النخبة علي حساب الفقراء هو أحد أهم الاسباب التي تؤدي الي عدم فعاليتها كما أوضحت الكتابات النظرية.

الشروط الأمريكية ضد الفقراء ولصالح النخبة

بالنظر إلي مشروطية المعونة الأمريكية, نجد أن برنامج المعونة الأمريكية يتميز بالمشروطية, الشديدة في حين أن التوجهات الحديثة والعديد من الدراسات التطبيقية قد انتقدت فكرة المشروطية وأشارت إلي عدم تأثيرها أو تأثيرها السلبي علي فعالية المعونة في كثير من الأحيان. وعن طبيعة هذه المشروطية, فقد أشارت الدراسة إلي أن المعونة الأمريكية يتم ربطها بشروط تتمحور حول إصلاح القطاع الخاص وخصخصة شركات قطاع الأعمال والبنوك وإصلاح النظام القضائي وغير ذلك من الشروط التي هي بعيدة كل البعد عن توجيه المعونة في صالح الفقراء أو لأغراض التنمية البشرية. في وقت أكدت فيه الكتابات النظرية والتجارب الواقعية أن الأثر الإيجابي للمعونة يتوقف علي مدي إنفاقها بشكل فعال في مصلحة الفقراء وأنه إذا كان لابد من الشروط فلتكن شروطا في مصلحة الفقراء, حتي يتحقق العائد الإيجابي للمعونة علي التنمية البشرية.

وقد أشار تحليل الأهمية النسبية للمعونة في مصر إلي ضآلة أهميتها النسبية وتناقص مساهمتها الحقيقية في الاقتصاد المصري بشكل عام, بسبب الانخفاض في قيمها الاسمية والحقيقية( حيث انخفضت القيمة الحقيقية للمعونة بنحو88,5% خلال الفترة1979 ـ2010) وتناقص مساهمتها في الاقتصاد القومي سواء من حيث تناقص نصيبها إلي إجمالي موارد النقد الأجنبي أو إلي الناتج المحلي الإجمالي( لم تمثل في أعلي قيمها ما يزيد علي5% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي) هذا إلي جانب تناقص نصيب الفرد من المعونة الأمريكية( والذي أصبح لا يتجاوز3.2 دولار للفرد بعد أن كان يزيد عن21 دولارا في السنوات الأولي للبرنامج) هذا في حين أشارت العديد من الكتابات إلي أن الأهمية النسبية للمعونة تعتبر عنصرا حاكما في مدي فعاليتها, وأن المعونات تكون غير فعالة في الدول التي تتلقي معونات اقل من15% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبإلقاء الضوء علي التوجه المستقبلي للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالعلاقات المصرية ـ الأمريكية والتي تمثل المعونة الأمريكية أحد أهم ركائزها الفاعلة ـ نجد أن مستقبل المعونة الأمريكية لايزال مرهونا بالتحولات المستقبلية في العلاقات المصرية الأمريكية المرتبط بشكل رئيسي بطبيعة نظام الحكم القادم في مصر وأيديولوجيات السلطة القادمة. ولذلك فإن الشغل الشاغل للإدارة الأمريكية في الفترة الحالية هو الوقوف علي مسافة واحدة من كافة التيارات المصرية المحتمل توليها للحكم مستقبلا في مصر, بما في ذلك تيار الإخوان المسلمين, وهو الأمر الذي دعا الإدارة الأمريكية أن تصرح أثناء وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير أنه لا نية لتقليص حجم المعونة الأمريكية لمصر خلال الفترة القادمة

خدمة التوجهات الاستراتيجية الأمريكية

وفي محاولة لتوجيه الإدارة الأمريكية للمسار المستقبلي الأمثل والسياسات الخارجية الملائمة للفترة القادمة, يري بعض المحللين أن الإدارة الأمريكية يتعين عليها توجيه الدعم المباشر لانتقال السلطة إلي حكومة وطنية ورئيس مدني منتخب يخدم التوجهات الاستراتيجية الرئيسية للإدارة الأمريكية المتمثلة في:

الإبقاء علي اتفاقية السلام, إتاحة المرور بقناة السويس, واستمرار التعاون العسكري بين البلدين. هذا في حين يري بعض المحللين الآخرين أنه من الضروري زيادة وتعزيز الديمقراطية ودعم كافة القوي السياسية الصاعدة حتي وأن كانوا الإخوان المسلمين( وقد سبقت الإشارة إلي حجم المخصصات التي تم توجيهها لخدمة هذا الهدف في الفترة القادمة) في حين يري فريق ثالث أن الغموض الذي يحيط بمستقبل الدولة المصرية والأيديولوجية الحاكمة لها يفرض علي الإدارة الأمريكية تجميد موقفها من التطورات المصرية في المرحلة القصيرة المقبلة عند الوضع الحالي, مع استمرار توجيه الدعم بشكل عام ومتساو للقوي السياسية المصرية, خاصة بعد ما حققته إدارة أوباما من مكتسبات في استعادة العلاقات الدبلوماسية الطبية مع الجانب المصري بعد سنوات من التدهور شهدتها فترة الرئيس السابق بوش, وبالتالي لايجب الدخول في دعم طائفة دون غيرها لأن الفئة الحاكمة مستقبلا في مصر لايمكن حتي الآن التكهن بطبيعتها أو توجهاتها أو الأيديولوجيات الحاكمة لها.

ومن ثم, فبناء علي ماسبق من نتائج حول طبيعة ومساهمة برنامج المعونة الأمريكية لمصر ودوافعه, واستنادا إلي المرحلة الجديدة التي ستدخلها مصر في المستقبل القريب والتي بطبيعة الحال ستتضمن إعادة النظر في العلاقات الخارجية خاصة مع الجانب الأمريكي, نطرح في السطور التالية رؤية لأهم السياسات الضرورية لاستمرار برنامج المعونة الأمريكية لمصر بشكل أكثر فعالية إذا ماأراد له صانعو القرار الاستمرار والبقاء في المستقبل وأيا كان شكل وطبيعة وأيديولوجية حكم البلاد في المرحلة المقبلة, وهو ما يمكن تسميته بـ حوكمة برنامج المعونة الأمريكية لمصر, حيث يقصد بالحوكمة:

خلق بيئة مواتية يتم فيها تقييم ومتابعة أداء برنامج المعونة الأمريكية لمصر ومكوناته المختلفة والعوائد المتحققة منه ومدي كفاءة أداء مشروعات البرنامج والإدارة المالية للبرنامج وإدارة عملية التفاوض.

فالحوكمة في هذا الصدد تشمل الإدارة الرشيدة للبرنامج وتوفير آليات التقييم والمتابعة الدورية والمساءلة في مختلف الجوانب والبرنامج الاقتصادية والاجتماعية والإدارية دراسة الأبعاد السياسية التي تحيط بالبرنامج ومدي تحكمها وتأثيرها في مخرجاته واستمراريته, ومراعاة التوازن بين المنافع الاقتصادية المتحققة من البرنامج والاعتبارات السياسية التي تحيط به وإعادة صياغة الأطر الاقتصادية والسياسية والتشريعية والادارية التي تحكم البرنامج وتؤثر فيه.

ويجب أن تبني أسس هذه الحوكمة الجديدة علي ركيزة أساسية, وهي أن يكون استمرار برنامج المعونة الأمريكية لمصر في ضوء فكرة استقلالية التنمية والتي تعني اعتماد التنمية علي القوي الذاتية للمجتمع, من قدرات بشرية ومدخرات وطنية, دون استبعاد اللجوء إلي الخارج للحصول علي معونات أو قروض أو استثمارات أو التكنولوجيا, علي أن يكون ذلك بشروط مواتية, ودونما قيود تجور علي حرية الإرادة الوطنية وفكرة تملك الخيار السياسي للدولة, وباعتبارها عوامل ثانوية تدعم الجهد الوطني ولكن لاتحل محله. كما يمكن استغلال التحسن النسبي في العلاقات المصرية الأمريكية ـ مع تولي الرئيس باراك أوباما ـ في مراجعة إدارة برنامج المعونة الأمريكية والشروط المرتبطة به وأسلوب إدارته وإعادة تقييم المطلوب من البرنامج في إطار علاقة المنفعة المتبادلة وحسابات العائد ـ التكلفة. وقد اقترحت الدراسة مجموعة من السياسات المستقبلية نورد أهمها في السطور التالية:

1ـ البحث عن بدائل محلية لبرنامج المعونة الأمريكية تتسم بالاستدامة من أجل تقليص الاعتماد علي برنامج المعونة الأمريكية والتبعية الاقتصادية والسياسية التي قد تنتج عن هذا البرنامج. فمن ركائز التنمية المستقلة المعتمدة علي الذات أن يعمل الاقتصاد المصري علي إحداث زيادة كبيرة في معدل الادخار المحلي. وقد كان ارتفاع معدلات الادخار سمة أساسية من سمات الدول الآسيوية التي يشار إليها كنماذج للنجاح الاقتصادي مثل هونج كونج وسنغافورة والصين. ومن ثم يجب أن يتسع دور الدولة مرة أخري في هذا الصدد بالعمل علي ضبط الاستهلاك والاستيراد بهدف رفع معدل الادخار المحلي.

2ـ إعادة تقييم برنامج المعونة الأمريكية لمصر برمته والمنفعة الحقيقية المتحققة من وراء المعونة الأمريكية بعد استبعاد العوائد والمنافع التي تعود علي الجانب الأمريكي, أخذا في الاعتبار ما يمثله هذا البرنامج من أهمية كأحد أهم أوراق الضغط التي تلعب بها الإدارات الأمريكية المتعاقبة لضبط إيقاع السياسة الخارجية المصرية بما يتفق مع أهدافها.

3ـ إعادة النظر في هيكل برنامج المعونة الأمريكية لمصر وانحيازه الكبير لصالح القطاعات المالية والمصرفية, في وقت أصبحت القطاعات الاجتماعية محل أولوية المجتمع الدولي والدول النامية بشكل عام والحكومة المصرية بشكل خاص منذ أوائل التسعينات مع ظهور أول تقرير للتنمية البشرية بمصر, ومرورا بالتوجه المصري نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية, وانتهاءا بالخطة الخمسية السادسة التي تضع في أولوياتها تحسين مؤشرات التنمية البشري والتصدي للفقر. في حين لاتزال برامج الخصخصة ودعم القطاع الخاص تستحوذ علي النصيب الأكبر من هيكل برنامج المعونة الأمريكية من ناحية, ومن ناحية أخري يتم خفض مكونات المشروعات التي تخدم تحسين التنمية البشرية, بل وإلغاؤها أحيانا كما هو الحال بالنسبة لبرنامج الصحة.

4ـ إذا ماكان هناك بد من اعتماد مصر علي المساعدات الخارجية, فيجب العمل علي توسيع قاعدة الدول مانحة المعونات الخارجية بخلاف الولايات المتحدة الأمريكية وتقليل نصيب المعونة الأمريكية من إجمالي المعونات الممنوحة لمصر وتنويع محفظة الدول المانحة للمعونات لمصر وذلك من أجل خفض عنصر المخاطرة الناتج عن استحواذ المعونة الأمريكية علي نصيب الأسد من إجمالي المعونات الممنوحة لمصر.

5ـ مراجعة التشتت الشديد الذي يتسم به برنامج المعونة الأمريكية والذي يمثل أحد سلبيات هذا البرنامج, ويقترح تخفيض عدد برامج المعونة وحصرها تحت هدفين أو ثلاثة مع زيادة الوزن النسبي لكل برنامج حتي يتم تعظيم الفائدة منه.

6ـ مشروطية المعونة الأمريكية هو أمر يحتاج إلي مراجعة وإعادة تقييم بشكل عام, بعد أن أثبتت العديد من الدراسات الاقتصادية الحديثة أن تمليك الدولة للقرار السيتسي هو الخيار الأمثل لتعظيم مخرجات المعونة, وبعدما ازدادت الشكوك حول جدوي هذه المشروطيات في تعظيم مخرجات البرنامج كما أن طبيعة مشروطية المعونة الأمريكية تجاه دعم القطاع الخاص هو أيضا أمر يحتاج إلي إعادة نظر, فالمشروطية إذا كانت ضرورية من وجهة النظر الأمريكية فلتكن مشروطية في صالح الفقراء وتحسين الأحوال المعيشية.

7ـ إعادة النظر في أسلوب التفاوض بين الجانبين المصري والأمريكي حول أسلوب صرف ارتباطات المعونة الأمريكية وعملية إدارة الأرصدة غير المسحوبة, كما يجب الأخذ في الاعتبار ضرورة وضع قيود زمنية علي عمليات الصرف علي كلا الجانبين الأمريكي والمصري تجنبا لحدوث تعطيل بيروقراطي للمعونة. إلي جانب ضرورة العمل علي تأهيل كوادر فنية محلية تقوم باستيفاء الدراسات المطلوبة لإنجاز المشروعات وفقا للمخطط.

8ـ يجب علي صانعي السياسات ومتخذي القرار إدراك حجم المساهمة الحقيقية الحالية لبرنامج المعونة الأمريكية في الاقتصاد المصري, مثل ما أشارت إليه نتائج هذه الورقة من انخفاض الأهمية النسبية لهذا البرنامج مؤخرا وتناقص أثره الحقيقي بشكل كبير لايستلزم التمسك به إلي حد قد يقود إلي الرضوخ إلي مشروطيته الشديدة التي قد تضر في بعض الأحيان بالاقتصاد المصري وباستقلالية القرار الوطني.

وعموما, يجب العمل علي تبني أسلوب فعال في تقييم برنامج المعونات الممنوحة لمصر بشكل عام ـ والمعونة الأمريكية بشكل خاص باعتبارها مانحا رئيسيا ـ يقوم علي المعايير التي وضعتها المؤسسات الدولية القائمة علي مثل هذه البرامج, مثل منظمة التعاون الاقتصادي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي, ويتم متابعة وتقييم برامج ومشروعات المعونة وفق هذه المعايير علي المستويات الكلية والجزئية وبالتنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة. ويقترح تفعيل وحدة بوزارة التعاون الدولي تقوم بهذه المهمة وفق أسلوب موحد ويتم التقييم بصفة دورية ومن قبل متخصصين ذوي خبرة ودراية بأحدث أساليب تقييم المعونات المتبعة لدي المؤسسات الدولية

المصريون" تواصل ننشر انفرادها فى قضية التمويل الأجنبى ..تحريات الأمن الوطنى كشفت تورط المعهد الأمريكي وفريدوم هاوس فى إشعال الفتنة الطائفية والإضرابات والانفلات الأمنى والاعتداء على الشرطة

كتب – سعيد فؤاد وفتحى عبد النعيم ومحمد حميلى   |  29-02-2012 12:03
تواصل "المصريون" نشر نص التحقيقات الكامل فى قضية التمويل الأجنبى، المتهم فيها عدد من المنطمات غير الشرعية فى مصر، حيث جاءت تحريات الأمن الوطنى، حول قيام بعض منظمات المجتمع المدنى الأجنبية والمصرية العاملة فى مصر بتلقى تمويل أجنبى من جهات خارجية.
تم جمع تلك التحريات بناء على طلب رئيس لجنة تقصى الحقائق بوزارة العدل للاستعانة بها فى التحقيقات القضائية فى موضوع التمويل الأجنبى، حيث أثبتت تحرياته بشأن نشاط المعهد الجمهورى الدولى فى مصر أن الهدف من ذلك النشاط هو دعم المصالح الأمريكية عن طريق تشجيع وتمويل منظمات المجتمع المدنى من خلال حصوله على مبلغ خمسة ملايين دولار لتخصيصها للصرف وتمويل نشاطه فى مصر، وأنه تم التحايل على رفض الجهات المختصة، التى اعترضت على ممارسة تلك الأنشطة بعقد دورات تدريبية لمنظمات وكيانات ونشطاء مصريين خارج مصر أنه عقب أحداث يناير2011 توسع المعهد فى أنشطته باتخاذ مقار جديدة فى عدد من المحافظات المصرية، كما أسفرت تحرياته السرية أن المعهد اتخذ خمسة مقار لممارسة نشاط فروعه فى مصر بالمخالفة للقانون، وأضافت التحريات أن المتهمين صمويل آدم لحود وشيرين سيهانى قد دأبوا على تكثيف نشاطهم عقب أحداث ثورة 25 يناير محاولين التغلل فى أوساط منظمات المجتمع المدنى ببعض المحافظات من خلال تنظيم العديد من الدورات التدريبية للشباب وتوفير إقامات فندقية للمشاركين وصرف مبالغ مالية على الرغم من عدم مشروعية ممارسة النشاط وأضافت التحريات أن المعهد قام بالعديد من الدورات لممثلى التيارات، والأحزاب والقوى السياسية المختلفة حول الانتخابات البرلمانية الماضية، وأضافت، أنه صدر قرار من وزارة الخارجية بإيقاف نشاط المعهد الجمهورى فى مصر إلا أنه يقوم بدعم بعض الأحزاب والقوى السياسية خاصة فى الفترة الأخيرة؛ وتنفيذ استبيانات واستطلاعات رأى فى أوساط المواطنين حول لوائح وهياكل والمؤسسين للأحزاب السياسية فى مصر والقيادات الحزبية وموقف تلك الأحزاب من الحكومة قبل سقوط النظام فى يناير 25 يناير2011؛ كما أكدت التحريات السرية أن المعهد الجمهورى والديمقراطى يعملان لدعم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية فى مختلف دول العالم مستغلين منظمات المجتمع المدنى للحصول على بيانات ومعلومات ويقومون بتمويل القوى السياسية التى تخدم مصالح أمريكا للضغط على النظام السياسى بما يعزز موقفها السياسى.
أثبتت التحريات أيضا أن المعهدين الديمقراطى والجمهورى قاما بتكثيف جهودهم وتوسيع أنشطتهم فى الفترة، التى أعقبت الثورة بالاشتراك مع بعض الأحزاب والقوى السياسية للوقوف على كافة الأوضاع والإلمام بكل الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التى تمر بها مصر لاستغلالها فى تحقيق المصالح الأمريكية.
فريدوم هاوس مارست أنشطتها بشكل تحريضى وتناولت قضايا حساسة كوضع الأقباط وأهل النوبة لتحقيق صراعات طائفية تؤدى إلى تقسيم الدولة
أخطر بنود التمويل للمنظمة تحفيز وإشراك العديد من العناصر لتنظيم المشاركة فى الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات للتعدى على الشرطة لاستمرار الانفلات الأمنى وإظهارها بمظهر الضعيف
كما أفادت التحريات أن منظمة فريدوم هاوس "بيت الحرية" مارست أنشطتها غير مشروعة، والتى تهدف إلى السيطرة على المجتمع المدنى المصرى من خلال المواطن العادى والتمويل الذى تقدمه تلك المنظمة، والذى بدأ من عام 2007 بتأسيس ما يسمى بمنتدى الجيل الجديد لاختراق المجتمع المصرى والسيطرة عليه وتضخيم سلبيات أى نظام لصالح الدول الممولة وبث عدم الثقة فى أوساط المواطنين والتحريض ضد الدولة ومؤسساتها خاصة أنه سبق للمنظمة تبنى بعض القضايا الحساسة والشائكة مثل وضع الأقباط وأهل النوبة فى مصر وإثارتها بشكل تحريضى من خلال التقارير التى يصدرها بما يؤدى إلى تحقيق أهداف المنظمة التى تتمثل فى حدوث صراعات طائفية وعنصرية تؤدى إلى تقسيم أرض الدولة المصرية إلى أكثر من دولة فتفقد مصر وضعها إقليميا ودوليا كدولة موحدة وقوية، كما أكدت أيضًا أن أهداف تلك المنظمة هو ليس إسقاط نظام الحكم أيا كان بل امتد إلى تمويل كيانات معينة بعد الثورة خلال المرحلة الانتقالية وتمويل العديد من العناصر والأعضاء والناشطين للتحريض على إثارة الفوضى والاضطرابات فى البلاد والشعب ضد سلطات ومؤسسات الدولة التى لها القدرة على تنمية الدولة المصرية خلال المرحلة الانتقالية لحين انتقال السلطة المصرية بشكل ديمقراطى والعمل على محاولة عرقلة سير العملية الديمقراطية المتمثلة فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية من خلال التشكيك فى قدرة الدولة على إجرائها بنزاهة وشفافية والإبقاء على وضع عدم الاستقرار والفوضى والانفلات الأمنى، مما يؤثر بالسلب على مقدرات الدولة وتدهور الحالة الاقتصادية للبلاد؛ بالإضافة إلى أن أخطر بنود التمويل للمنظمة تحفيز وإشراك العديد من العناصر لتنظيم المشاركة فى الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات والتعدى على الشرطة سواء تعاملت معهم أم لم تتعامل لإظهارها بمظهر الضعيف فإن تعاملت وقاومت يقومون بإصدار بيانات للادعاء بانتهاك حقوق الإنسان وإن لم تتعامل معهم ستظهر بمظهر الضعيف، وأنا غير قادرة على ضبط الأمن وتشكيك المجتمع فى قدرتها على حفظ الأمن والنظام، ومن ثم خلق حالة من الشك بين الشرطة والمواطنين، مما يترتب عليه تعطيل المصالح والعمل بمؤسسات الدولة، مما يؤدى للإضرار بمصالح البلاد والمواطنين الاقتصادية والأمنية؛ وأضافت التحريات أن المنظمة استخدمت طرقا غير مشروعة، وذلك بالاتفاق مع بعض الكيانات والأحزاب المصرية للتحايل على القانون وإخفاء أنشطتها غير المشروعة وتلقى تلك التدريبات فى دول خارج مصر لتجنب رصد ومتابعة السلطات المصرية لتلك التدريبات التى تهدف للإضرار بمصالح مصر أنها كانت تمارس نشاطها من خلال مقر سرى غير معلن كان يتولى إدارته المتهم محمد أحمد عبد العزيز حتى اتخذت المنظمة مقرًا معلنا بشارع عائشة التيمورية بجاردن سيتى خلال الشهور الأولى من عام 2011 وأوردت التحريات أن تلك المنظمات كانت تمارس عملها فى مصر بشكل غير مشروع ولم يسبق اتخاذ إجراءات قانونية ضد نشاط المنظمات الأمريكية فى النظام السابق لأنه كان توجه النظام السياسى البائد، حيث كان النظام يتخوف من مهاجمته والادعاء بانتهاكه للحقوق والحريات المتعلقة بممارسة نشاط فى مجال حقوق الإنسان بما يعوض مصالح مصر للخطر من خلال تبنى الدولة التى تتبع تلك المنظمات السياسية تضر بمصلحة البلاد سواء الاقتصادية أو السياسية وممارسة الضغوط على مصر فى القضايا المختلفة من خلال ملف حقوق الإنسان فكان يتم صرف النظر عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنظمات المذكورة.
مؤسسة أيزنهاور الألمانية مولت أحد الكيانات المدنية بالإسماعيلية لتدريب 30 شخصًا لتصوير مظاهرات الأقباط وحصر الكنائس
وكشفت تحريات الأمن الوطنى أن مؤسسة كونراد أيزنهاور الألمانية قامت بتقديم تمويل مباشر لأحد الكيانات المدنية بالإسماعيلية لتدريب 30 شخصًا أطلق عليهم اسم مجموعة "سهم الثقة 7 أبريل" وأنه تم التشديد على أعضاء تلك المجموعة التواصل إلا من خلال موقع المجموعة على شبكة التواصل الاجتماعى لنقل التكليفات المشار إليها إلى أعضاء المجموعة دون قدرة أى شخص على الاطلاع عليها سوى الأعضاء فقط خصوصا تصوير مظاهرات الأقباط وحصر عدد الكنائس فى مصر وبيان مواقعها.
.. وقال المتهمون من المعهد الديمقراطى:
اعترفت المتهمة جولى آن هيوز، مديرة المعهد، فى مصر بأن وزارة الخارجية لم توافق على منح المعهد ترخيص لمزاولة نشاطه فى مصر حتى الآن وأنها دخلت البلاد بتأشيرة سياحية منذ شهر مايو 2011 بناء على التوجيهات التى صدرت لها من إدارة المعهد فى واشنطن باتباع هذه الطريقة للدخول إلى مصر وأنها بحكم وظيفتها تمثل نقطة الاتصال الأساسية مع المكتب فى واشنطن، وأضافت أن المعهد يهدف إلى مساعدة الأحزاب السياسية وإنه يقوم بتقديم برامج تدريبية لبعض الناخبين وممثلى الأحزاب السياسية وأن تمويل المعهد يأتى بالكامل من المقر الرئيسى فى واشنطن من خلال اتفاقيتين، الأولى مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والثانية مع وزارة الخارجية الأمريكية بإجمالى مبلغ 14 مليون دولار لعام 2011، وأقرت أن المتهمة ليلى جعفر، التى تعمل مديرة البرامج السياسية تختص بالتوقيع على شيكات الصرف من حساب المعهد بالبنوك المصرية، وتتولى المتهمة ستين لين هاج مسئولية برامج المجتمع المدنى.
وجاءت أقوال المتهم المادين كروتوفيتش مدرب الأحزاب السياسية بالمعهد منذ منتصف 2011 بأنه كان يقوم بتقديم التدريبات لبعض الأحزاب بمقر المعهد بالجيزة بعد دخوله البلاد بتأشيرة سياحية لا تسمح له بالعمل، وقام بتقديم عدة دورات بمحافظات الصعيد حيث قدم مايقرب من 20 برنامجًا تدريبيًا لبعض الجمعيات الأهلية.
ومن أقوال شهود الإثبات:
قال الشاهد الثالث أسامة عبد المنعم حسين، مدير شئون المنظمات الأجنبية غير حكومية بوزارة الخارجية المصرية مختص بالتعامل مع المنظمات غير الحكومية الأجنبية إن المنظمات الأجنبية ترغب فى فتح فرع لها فى مصر وصلة جيدة بالجهات الحكومية الأمنية المصرية، وبملف وزارة التضامن الاجتماعى وجهات أخرى، وذلك بغرض فحص ودراسة الطلبات التى تتقدم بها المنظمة الأجنبية غير الحكومية فى مصر، والعمل على فتح أفرع جديدة لها فى البلاد، وعندما تجدد الموافقات يتم بعد ذلك الإجراءات بتقديم ممثل للمنظمة الأجنبية فى طلب لوزارة الخارجية المصرية بنص عنوان المنظمة فى مصر ومجالات الأنشطة وسباق الخبرة، وأهم المشروعات التى تنفذ فى مصر والخارج.
وأسماء الشركات والمتدربين ومديرى الأفرع، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة المنظمة فى مصر وجه بيان الميزانية المقررة لبيان نشاط فرع المنظمة، ومصادر التمويل لهذه الميزانية، كما طلب عدد من المستندات الهامة ذات صلة حيث تقوم الإدارة بمخاطبة الجهات الأمنية المختصة لاستطلاع الرأى فى تلك المستندات السابقة وطبيعة النشاط.
بالإضافة إلى خطاب من وزارة التضامن والعدالة الاجتماعية لاستطلاع الرأى، وذلك لإتمام الموافقة أو الرفض من قبل الوزارة، وأن الهدف من ذلك الاستطلاع أن تلك الجهات فى الطلبات المقدمة بهذا الشأن، أما بالنسبة للوزارة فهى المختصة بتطبيق قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 ويتمثل دورها فى التأكد من مطابقة نشاط الفرع الأجنبى لما هو منصوص فى القانون المصرى، وأضاف أنه يترتب على موافقة الجهات المذكورة على إنشاء فرع المنظمة مما تنص عليه المادة الأولى من القانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية بوقع من ممثل المنظمة فى مصر، والقطاع القانونى بوزارة الخارجية المصرية، وبعد ذلك يتم إرسال الاتفاق النمطى إلى وزارة التضامن الاجتماعى ليقوم بتسجيل فرع المنظمة فى الوزارة، أما فى حالة الموافقة على إنشاء المنظمة أولا يتضمن عرض بيان المعلومات والمستندات التى تتعلق بالمنظمة الأجنبية ومجال نشاطها ونطاقها الجغرافى ومدة ممارسة النشاط وبيان الميزانية، وذلك من خلال التراخيص ومصادر التمويل وكافة البينات الخاصة بالعاملين بالمنظمة وجنسياتهم وأسمائهم واختصاصاتهم فى مجلس إدارة المنظمة فى المركز الرئيس لها بينما يصل عدد المنظمات المرخص لها بفتح فروع فى مصر يصل إلى 73 فرعًا عبارة 25 فرعًا للحكومة الأمريكية و27 فرعًا لمنظمات أوروبية و21 فرعًا لمنظمات عربية.
وأن أشهر المنظمات التى تم إنشاؤها فى مصر منظمة المعهد الجمهورى الدولى ومنظمة المعهد الديمقراطى الوطنى ومؤسسة فريدم هاوس "بيت الحرية" وأن المنظمات كانت تمارس أعمالها فى مجال الأنشطة السياسية من خلال عقد عدة دورات وندوات تتعلق بالدورات الانتخابية، وتنص على المنتخبين والمرشحين الأحزاب، وتدريب شريحة معينة من النشاط السياسى وبعض الأحزاب السياسية وبعض الجمعيات الاجتماعية والمدنية، وتعد هذه النشاطات محظورة على المجتمعات المدنية سواء كانت مصرية أو أجنبية وتهدد الأمن القومى المصرى وأن السفارة الأمريكية أفادت بقيام المعهد الديمقراطى بعقد 152 ورشة عمل بالاشتراك مع عدد 56 منظمة أهلية مصرية وقيام المعهد الجمهورى الدولى بعقد 235 ورشة عمل بالاشتراك مع المنظمات المصرية الأهلية، وذلك فى فترة 6 شهور بعد الثورة.
فيما قال الشاهد السابع، طارق مرزوق، إنه تم تكليفه من قبل لجنة تقصى الحقائق بقرار من وزير العدل رقم 7218 لسنة 2011 بجمع المعلومات والتحريات بشأن تقديم الحكومة الأمريكية مبلغ 40 مليون دولار فى الفترة ما بين فبراير إلى أغسطس لبعض منظمات المجتمع المدنى الأجنبية والمصرية دون اتباع الطرق القانونية للقرار، ويضيف أنه تلقى من وزارة التعاون الدولى بياناً تفصيليًا بالمعلومات المتوفرة عن الجهات والمنظمات المدنية فى مصر التى تلقت تمويلا من الخارج واسم كل منظمة أو جمعية وجنسيتها وطبيعة عملها والغرض من التمويل الذى حصلت عليه بينما منظمات "بيت الحرية"، ومركز التمويل الدولى الأمريكى للصحفيين ومؤسسة" كونراد إيزنهاور" الألمانية وبإجراء التحريات تبين أن تلك المنظمات غير مسجلة ومخالفة للقانون، وقد تلقت أموالا ضخمة فى شكل تحويلات من الخارج بعضها على حسابات شخصية وعلى صورة نقدية مباشرة، وقد تم إدخالها عن طريق المنافذ الجوية والبحرية والبرية فى حقائب ولا توجد مشروعية لهذه الأموال، التى تم إدخالها البلاد فى عام 2011، ويصعب على رصد تلك المبالغ المالية المحولة والغرض الحقيقى من تحويلها، وأن المنظمات قد لجأت إلى ذلك بهدف إخفاء حقيقة التمويل عن الجهات الرسمية للدولة وبالتحريات التى أشرفت عليها وحدة مكافحة غسيل الأموال من البنك المركزى المصرى عن حالات الاشتباه، التى وردت للوحدة من المؤسسات المالية بشأن التحويلات الخارجية للمنظمات والجمعيات الأهلية خلال عام 2011، قد تبين أن هناك حالة اشتباه متصلة بمنظمة كونراد إيزنهاور، التى يهدف نشاطها إلى دعم النشاط السياسى الديمقراطى، وقد تلقت تحويلات بمبلغ 400 ألف يورو فى الفترة ما بين 26/1/2011 إلى 30/2/2011، وكان ذلك بسبب الاشتباه فى غسيل الأموال زيادة وكثافة المبالغ المسحوبة فى تلك الفترة والمعهد الديمقراطى قد تلقى مليون دولار، وبالاستعلام فى وزارة التضامن الاجتماعى تبين أن هذه المنظمات لايتبعان الوزارة ولا يخضعان لرقابتها المالية ويعملان فى مصر دون ترخيص.
وأكد الشاهد الثامن هشام محمد فكرى، عضو الهيئة الرقابية والإدارية بفحص بعض المبالغ المالية والتمويل الأجنبى المقدم من الحكومة الأمريكية لبعض المنظمات المجتمع المدنى فى مصر على أن التحريات أسفرت عن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم المساعدات الاقتصادية لبعض المنظمات غير الحكومية فى مصر، ومطالبة وزارة الخارجية بوضع ضوابط لهذا التمويل الأمريكى وبالفحص والمتابعة من وزارة التعاون الدولى أفاد عدم التزام الحكومة الأمريكية بأية ضوابط وكانت الغالبية الأنشطة الموجودة ذات طابع سياسى وغير مسجلة بالوزارة وفى يناير عام 2011 أعلنت الحكومة الأمريكية عن إعادة توزيع مائة وخمسين مليون دولار عن برامج المساعدات الاقتصادية لمصر بحيث يختص منها مبلغ 60 مليون دولار لبرامج محدودة تحت مسمى الديمقراطية والحرية، وذلك عن طريق تقديمها على شكل منح، واعترض وزير التعاون الدولى على هذا الإجراء وبعد الفحص تبين أيضًا تم تقديم 40 مليون دولار لبعض منظمات المجتمع المدنى وفى أول عام 2011، تم منح المنظمات مبلغا ماليا بقدر 26 مليونًا و400 ألف دولار وتلقت البنوك المصرية مبالغ مالية من دولة ألمانيا تقدر 2 مليون و700 ألف يورو فى الفترة ما بين 3008 إلى أغسطس 2011.
 

مصدر قضائى :ثبوت صحة تورط الأجنبيين على العصيان بالمحلة مقابل مبالغ مالية


المصريون   |  16-02-2012 13:56 أكد مصدر قضائى بالغربية أن ملف تحريات الأمن الوطني فى واقعة التمويل الأجنبى للعصيان بمدينة المحلة تسلمته النيابة اليوم الاربعاء والتي أثبتت صحة ما جاء فى أقول الشهود الـ 3 والذين تقدموا بالبلاغ الذى يحمل رقم 700 إدارى ثانى المحلة عن تورط المتهين الأجنبيين بتحريض أهالي المحلة على العصيان مقابل مبالغ مالية.
وفى الوقت نفسه تنتظر نيابة ثانى المحلة وصول تقرير الخبير الفنى لتفريغ الأحراز تمهيدا لإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات.
كان المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام قد أصدر أمس قرارا بمنع المتهمين (أوستن ماكن- 28سنة - أسترالى الجنسية ) ودارك لودوغيشى ( 25 سنة- أمريكى الجنسية - طالب بالجامعة الأمريكية بالقاهرة) من السفر كإجراء احترازى بعد أن قرر المستشار مؤمن سالمان المحامى العام لنيابات الغربية يوم الاثنين الماضي الإفراج عنهما بضمان محل إقامتهما من سرايا نيابة ثانى المحلة لحين وصول تقرير الخبير الفنى لتفريغ الأحراز ووصول تحريات الأمن الوطني.
يذكر أن الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض السبت الماضي على المتهمين حال تواجدهما على إحدى المقاهى بميدان الشون برفقة 3 مصريين هم كمال محمد الفيومى - عضو بنقابة غزل المحلة القيادى العمالى اليسارى المعروف، والسائق زكريا والمترجمة علية محمود عبد المنعم علوى والذين أطلق سراحهم لعدم وجود أدلة عليهم.
 

المنظمة الأمريكية الداعمة للمنظمات الأهلية المصرية مولت نزاعات طائفية وانقلابات عسكرية


المصريون ـ واشنطن ـ وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك   |  16-02-2012 14:13
كشف مركز أبحاث أمريكى فى واشنطن أن رئيس "الوقف القومى الأمريكى للديمقراطية"، الذى يمول العشرات من المنظمات السياسية فى مصر، ينتمى فى حقيقة الأمر لحركة المحافظين الجدد الداعمة لإسرائيل، وأن الوقف متهم بالوقوف وراء انقلابات عسكرية فى دول يعمل بها خصوصا فى أمريكا اللاتينية. كما أن الوقف، الممول من الحكومة الأمريكية، قام بتعيين ناشر مصرى فى أحد برامجه الخارجية.
حيث قال برنامج "رايت ويب" التابع "لمعهد السياسة العامة" المتخصص فى رصد تحركات اليمين الأمريكى المتشدد، قال فى تقرير له إن السيد كارل جيرشمان الذى يرأس الوقف القومى للديمقراطية المعروف اختصارا باسم NED منذ مدة طويلة متخصص فى "سياسات النزاعات الطائفية منذ منتصف السبعينات".
وقال إنه منذ تولى جيرشمان منصب رئيس الوقف فى منتصف الثمانينات أصبح متورطا فى سياسات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى سابقا.
هذا وقد قام الوقف بتعيين الناشر والناشط المصرى السيد هشام قاسم فى لجنة تسيير أعمال برنامج تابع للوقف القومى الأمريكي، الممول من الحكومة الأمريكية، اسمه "حركة العالم للديمقراطية"، وتوجد تفاصيل عمل هشام قاسم بالبرنامج على الرابط التالي:
http://www.wmd.org/about/steering-committee/hisham-kassem
وكان هشام قاسم، وهو نائب رئيس حزب الغد سابقا ومؤسس صحيفة "المصرى اليوم" ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، قد أقر فى تسجيل فيديو موجود على هذا الرابط http://www.youtube.com/watch?v=AcTJsOvXeRc ، بصلته بكارل جيرشمان منذ 2007 بخصوص فوزه بجائزة الديمقراطية التابعة للوقف، الذى يقول إنه مستقل رغم أن تمويله يأتى من الحكومة الأمريكية والكونجرس.
وقال المركز البحثى إن هناك ارتباطا طويل الأمد لكارل جيرشمان مع عدد من أكبر مروجى غزو أمريكا العسكرى للعراق وهم ريتشارد بيرل، وإليوت ابرامز وفرانك جافني، وكلهم من المنتمين لحركة المحافظين الجدد التى تضع هيمنة "إسرائيل" فى الشرق الأوسط كأهم أولوية لها.
يذكر أن السيد هشام قاسم، مؤسس جريدة "المصرى اليوم"، كان من مؤيدى غزو العراق عسكريا بحجة نشر الديمقراطية كما أيد هشام قاسم ضرب "إسرائيل" للبنان رغم الخسائر المدنية عام 2006، بحسب وثائق ويكيليكس المنقولة عن برقيات سرية للسفارة الأمريكية فى القاهرة. وقد فاز بعدها السيد قاسم بجائزة الديمقراطية من الوقف القومى الأمريكى الممول أمريكيا، ثم تم إلحاقه للعمل بأحد برامجه فيما بعد فى لجنة تسيير الأعمال.
هذا وقد قام الوقف القومى الأمريكى للديمقراطية اتساقا مع سياسات الرئيس بوش، بتمويل العشرات من المنظمات المصرية التى منها مركز "ابن خلدون" الذى يديره الناشط الدكتور سعد الدين إبراهيم، والمركز العربى لاستقلال القضاء ومديره الناشط ناصر أمين، ومركز الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف ومنتدى القاهرة الليبرالي، والكونجرس الأمريكى الإسلامى للناشطة الشيعية زينب السويج. ثم قامت تلك الجماعات بتدريب المئات من الشباب والنشطاء فى مصر فيما بعد.
وأضاف "معهد السياسة العامة" عن قيادة جيرشمان للوقف: "اتهم الوقف كثيرا بأنه قد محا الخط الفاصل بين التدخل الأمريكى المباشر وبين الترويج الحقيقى للديمقراطية".
ودلل المركز البحثى على ذلك بقوله إنه ظهرت اتهامات، على سبيل المثال، ضد الوقف بتحريكه جماعات معادية للرئيس الفنزويلى هوجو تشافيز حتى بعد أن فاز تشافيز فى استفتاء شعبى فى أغسطس عام 2004.
كما تدخل الوقف القومى فى بنما فى الثمانينيات، وفى كوستاريكا حينما مول الوقف المعروف بميوله اليمينية معارضين للرئيس أوسكار ارايس رغم أن الرئيس كان حائزا على جائزة نوبل للسلام.
كما قال وزراء من فنزويلا إن الوقف الديمقراطى كان له دور فى الدفع باتجاه محاولة انقلاب عسكرى عام 2002، غير أن جيرشمان قال إن ادعاءات بصلات لمنظمته بالمخابرات الأمريكية (سى آى إيه) هي مجرد دعاية (بروباجاندا).
يذكر أن جيرشمان كتب لمنشورات أقصى اليمين المتشدد فى أمريكا مثل نيو ليدر، وواشنطن كورتارلى، علاوة على أنه شارك فى تأليف كتاب "إسرائيل، العرب والشرق الأوسط" فى عام 1972.
 
  

صدمة واسعة بعد الكشف عن المخطط الأمريكى لتقسيم مصر ..أكثر من 150 من عناصر CIA يعملون بالسفارة الأمريكية لجمع المعلومات ..

 
كتبت ـ عمر جبريل وأحمد عثمان فارس ونهى لملوم ومحمود غريب   |  09-02-2012 19:23
أثارت نتائج التحقيقات الخاصة بقضية التمويل الأجنبى، صدمة كبيرة فى أوساط المصريين، خاصة بعدما كشفت التحقيقات وجود خرائط ورسوم تقسم مصر إلى دويلات صغيرة، فضلا عن ماكيتات وخرائط لنقاط ارتكاز القوات المسلحة، في الوقت الذي حذر فيه خبراء أمنيون من خطورة الهيمنة الأمريكية ومحاولات زعزعة الاستقرار، على ضوء ما كشفته التحقيقات حول المنظمات التي حصلت على تمويل أجنبي بالمخالفة للقانون.
وقال مصدر مسئول لـ"المصريون" – فضل عدم نشر اسمه – إنه من ضمن منظومة العمل بالسفارة الأمريكية بالقاهرة أكثر من مائة وخمسين من عناصر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، وذلك من أجل جمع التقارير من مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التى تهم صناع القرار فى الولايات المتحدة، ونقلها إلى الإدارة الأمريكية، فضلا عن الأحزاب والجماعات في مصر.
واعتبر الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم "الإخوان المسلمين"، التهديدات الأمريكية بقطع المعونة عن مصر إذا أصرت على السير في إجراءات محاكمة الأمريكيين في قضية منظمات المجتمع المدني والتمويل غير القانوني "تلقي ظلالا كثيفة من الشك حول براءة أولئك المتهمين، ولو كانت واثقة من براءتهم لانتظرت للقضاء أن يحكم لهم بالبراءة".
وقال في بيان أمس: "يبدو أن أمريكا لم تستوعب حقيقة أن الشعب المصري قد قام بثورته لاسترداد حريته وكرامته وسيادته وأنه لن يفرط فيها مهما كان الثمن، ولذلك فهي تتعامل كما لو كان النظام البائد المخلوع لا يزال قائما . وأكد أن "الإجراءات التي تمت هي إجراءات قضائية وليس من حق أحد أن يتدخل في سير العدالة، هذا إذا كان مصريا، فما بالنا إذا كان أجنبيا، إن السلطة القضائية واستقلالها من أهم مظاهر السيادة الوطنية"، وتابع: "إذا كانت أمريكا لا تسمح لأي دولة أخرى بالتدخل في شئونها الداخلية وهذا حقها، فإن من حقنا وواجبنا ألا نسمح لدولة أجنبية أن تتدخل في شئوننا الداخلية".
من جهته، اعتبر الخبير الإستراتيجى اللواء عبد المنعم كاطو، الخرائط التى وجدت بحوزة تلك المنظمات، تكشفت عن مخطط فعلى لتقسيم مصر إلى أربع جهات، لتصبح سيناء فى جهة، والنوبة فى جهة أخرى، بينما تتفكك بقية المساحة لتشكل دولتين مستقلتين إحداهما إسلامية والأخرى مسيحية.
وقال إن أخطر ما فى الأمر هو رصد تلك الخرائط لمناطق ارتكاز القوات المسلحة وتواجدها، وهو أمر جد خطير، يهدد الأمن القومى للبلاد. وطالب بمحاسبة كل من ضبطت بحوزته تلك الخرائط، ومن قام برسمها، خاصة بعدما ثبت من أن انتشار تلك المنظمات على الأراضى المصرية لم يكن بهدف العمل الأهلى أو مرتبط بمجال حقوق الإنسان، وإنما كان لتنفيذ أهداف ذى نشاطات أخرى سياسية بعيدة كل البعد عن نشاطها الحقيقى الذى مارسته بالخفاء، غير عابئة بسيادة وقوانين البلد الذى تعمل على أرضه، رافضا كل المحاولات الإعلامية لالتماس الأعذار لهذه المنظمات.
فيما حذر اللواء حسن اللبيدى، الخبير العسكرى، من وجود مخطط أمريكى معد سلفا منذ 35 عاما، متوقعا أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من المفاجآت الخطيرة، خاصة بعد انتهاء التحقيقات. واتهم اللبيدى تلك المنظمات بـأنها "اللهو الخفى" والطرف الثالث المتسبب فى زعزعة واستقرار الأمن القومى بمصر بالفترة الأخيرة, والذى كان يبحث عنه الجميع، وها هو تم الكشف عنه.
وأضاف: "هذه المنظمات هى جزء من هيمنة النظام الأمريكى على الأراضى المصرية، وهى التى تحرك الأيادى الخفية، وبالتالى فنحن نواجه الآن احتلالا أمريكيا إسرائيليا لمصر، ليس احتلالا بالقوة العسكرية، وإنما احتلال للعقول والسيطرة على أفكار ومعتقدات الشباب المصرى".
وقال: "السفارة الأمريكية بمصر دولة داخل دولة، وهناك عدد من رجال المخابرات الأمريكيين منذ سنوات طويلة داخل مصر، والنظام السابق كان يعلم ذلك جيدا، إلا أنه فضل الصمت حتى يتسنى له تمرير التوريث دون مشاكل من أمريكا".
ولفت إلى تقسيم مصر خطة لم تتنازل الولايات المتحدة وإسرائيل عن تنفيذها، حتى أن واشنطن عندما دفعت بالبرادعى على الساحة السياسية بمصر كان أول ما تناوله هى قضية النوبة، ودفع أهالى النوبة لتدويل قضيتهم، متسائلا: كيف يعقل أن يدعم مرشح للرئاسة فكرة تقسيم مصر وفصل جزء من الأراضى المصرية عنها ضاربًا بمفهوم الوحدة عرض الحائط؟ على حد قوله.
من جانبه، أكد الدكتور محمد السعيد إدريس، عضو مجلس الشعب، الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام"، أنه حذر مرارًا وتكرارًا قبل ذلك من مخطط تقسيم مصر إلى أجزاء، الذى قال إنه جزء من مخطط غربى لجعل البلاد العربية "دويلات"، بدأ بمحاولة تقسيم العراق، إلى دولة كردية وإقليم سنى وآخر شيعى، ثم اتجه للسودان.
وعن التمويل الخارجى، أشار إدريس إلى أن النظام السابق هو الأب الروحى لهذا الأمر، وكانت يده ممدودة للجميع ومن خلفه مؤسساته، مع التدخل وفرض الشروط، وهو ما تحاول الإدارة المصرية الآن تداركه.
وقال إدريس: "النظام القديم لم يلق بالا بالمنظمات والجمعيات الأهلية ولم يقم بمساعدتها وهو ما اضطرها لأن تمد يدها للخارج، وكل من يطلب من الخارج يخضع لشروطه وتدخله، وهو ما سمح للتدخل فى الشأن الداخلى لمصر، والذى وصل لحد التجسس ومحاولة تنفيذ المشروع الأمريكى فى الداخل، وهو ما نبهنا عليه كثيرا فى السابق ولم يسمعنا أحد".
وانتقد عدم إفصاح فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولى، عن الأحزاب التى قالت إنها أخذت تمويلات فى الانتخابات التشريعية الأخيرة، محذرا من خطورة هذه الجرائم التى تهدد السيادة الوطنية للدولة وتفتح باب التبعية، لاسيما أن الساحة مفتوحة الآن فى ظل حالة الارتباك الواضح بين القوى السياسية مع دوامة الاتهامات المتبادلة.
من جانبه، لفت اللواء فؤاد علام الخبير الأمنى، إلى التصريحات الأمريكية الأخيرة تجاه مصر حول ضرورة حفاظ الجانب المصرى على رعاياها، خاصة الجمعيات الأهلية، قائلا "هذه التصريحات تشى بأن هناك خطرًا كبيرًا يهدد السيادة المصرية الفترة المقبلة".
وأبدى قلقه حيال السفارة الأمريكية فى القاهرة، مشيرًا إلى أنها تريد أن تنساق كل الأمور أمامها طواعية، مؤكدا ضرورة الربط بين السفارة الأمريكية والإسرائيلية فى القاهرة لأنهما يعملان فى الاتجاه نفسه، فطاقم عمل السفارة الإسرائيلية يعمل من داخل السفارة الأمريكية فى بعض الأحيان عندما تكون هناك أزمات للتنسيق فيما بينهما، مستعجبًا من تحرك ابن وزير النقل الأمريكى صمويل آدم لاحود، واصفا إياه بأنه يدير فروع القاهرة التى تحت الإدارة الأمريكية.
وعن دور البرلمان فى مراقبة الجمعيات الأهلية، فى ظل ما يتواتر حول الدور المشبوه لبعضها، قال الدكتور جمال حشمت النائب البرلمانى، إن مراقبة هذه الجمعيات هو مسئولية مؤسسات الدولة المعنية كوزارة التضامن الاجتماعى ووزارة التعاول الدولى، لكن على البرلمان أن يطلع على هذه التقارير ويوصى بتنفيذ قرارات هذه المؤسسات، فالدور البرلمانى قائم على المراقبة وليست المتابعة والتفتيش، لأنه جزء من العمل الرقابى للبرلمان، موضحا أن القول الفصل فى قضية التمويلات وهذه المنظومات يعود للقضاء فى المقام الأول، "لأننا الآن فى إطار الشرعية القانونية". وخلص إلى أن "ثورة 25 يناير لم ترضِ كثيرًا من القوى الداخلية والخارجية، وهى تعمل على إجهاضها بشتى الطرق".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق