الاثنين، 11 مارس، 2013

(مركز القيادة -ال 80 )(الطائر )-وثورة (حنين) السعودية من (مركز القيادة )فى (قاعدة أرامكو ):من سلسلة جورج اسكندر وحقوق الانسان :-9 296

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 9 نوفمبر 2011 الساعة: 01:31 ص


بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.youtube.com/watch?v=_li7NEmWoQY
http://newsalyoum.com/search/%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%83%d9%88-%d9%81%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%b2/
http://translate.google.com.eg/translate?hl=ar&langpair=en%7Car&u=http://en.wikipedia.org/wiki/Command_center
http://4flying.com/showthread.php?t=51603
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2011/10/14/202734.html
تخصص الطائرة لتنظيم القيادتين العملياتية والاستراتيجية للقوات.
نصب في مقدمة الطائرة قاطع عرضه 1.5 متر وضعت فيه الاجهزة اللاسلكية الالكترونية.
كما تم تزويد الطائرة بوسائل الاتصال الاضافية بما فيها الاتصال الفضائي.
المواصفات الفنية التكتيكية
طول الطائرة 59.54 متر
عرض الجناح 48.06 متر
ارتفاع الطائرة 15.81 متر
وزن الطائرة 210 اطنان
السرعة القصوى 970 كم/ساعة
السرعة الاقتصادية 850 كم/ساعة
مدى التحليق 4300 كم
سقف الارتفاع 11000 متر الطاقم 4 افراد
وكما تمتلك الولايات المتحدة 4 طائرات Boeing E-4B تمتلك روسيا أو ورثت عن السوفيت 4 طائرات IL-80
الطائرة IL-80 لها اسم أكثر شيوعا وهو Il-86VKP وال VKP هي اختصار veh-kah-peh أو Vozdooshniy Komanndniy Poonkt - airborne command post
في الناتو تتحدث تقارير عن تسميتها ب Camber
تقارير أخرى تتحدث أنها نفسها هي الطائرة IL-87 Maxdome
في روسيا تسمى Aimak لذا فالأربعة طائرات تسمى Chahar (the four) Eimaks
أول تحليق كان في صيف 1985 وأول نموذج أكمل تحليقا كان في 5 مارس 1987
وأخذت الأربعة طائرات أرقامها كالتالي SSSR-86146 وحتى 86149
صورت غربيا لأول مرة في عام 1992
بنيت واحدة للرئيس الروسي
وثلاثة أخريات وذلك للسيطرة على القوات المسلحة الروسية في حالة حدوث عدوان نووي خارجي
سجلت الطائرات كالتالي c/n 042/043/046/048
وسجلت في سجلات الطيران المدني الروسي بأرقام SSSR-86046/86047/86048/86049
وتتمركز الطائرات في قاعدة Chkalovsky قرب موسكو تابعة للفيلق الثامن مهمات خاصة التابع لسلاح الجو الروسي
يتبع في وقت لاحق
مركز القيادة الجوي "ال – 80"


تم تصميم مركز القيادة الجوي "ال – 80" على قاعدة طائرة "ال – 86" في مكتب" اليوشين" للتصاميم عام 1992.
لكن لدي حزمة صور لها
 
صور بتاريخ 23 فبراير 2010







بتاريخ 28 مارس 2009

بتاريخ 28 فبراير 2009


بتاريخ 22 فبراير 2008
This image has been resized. Click this bar to view the full image. The original image is sized 700×525 and weights 53KB.

بتاريخ 22 أكتوبر 2007
This image has been resized. Click this bar to view the full image. The original image is sized 700×264 and weights 34KB.

بتاريخ 18 أعسطس 2007

تم تعديل نظام تكييف الهواء على متن الطائرة بمرشحات لمنع دخول ذرات الغبار الذري
وتم تطوير الطائرة وجعلها بدون نوافذ ماعدا نوافذ الطيار وتصميم البدن ليكون مقاوما للومضة والنبضة الكهرومغناطيسية الناتجة عن ضرب السلاح الذري

تم تغطية كل فتحات الطائرة بما فيها حتى تلك الفتحات في مقابض الأبواب
تم غلق كل ابواب كابينة الطائرة ماعدا ابواب الدخول اليسرى واليمنى
هناك بروز ظهري كبير ساتكوم على ظهر الطائرة يتم تمييزها به يخرج منه هوائيين صلبين بخلاف هوائيات أخرى بطول بدن الطائرة

بخلاف هوائي على فتحة العادم بمؤخرة الطائرة
ذيل الطائرة يحتوي على هوائي VLF ربما هو مصمم للإتصال بالغواصات النووية
وفي الجهة اليسرى من باطن البدن من الخلف هوائي سلكي من الصلب أيضا(انظر باطن الطائرة في الصورة التالية)

تحت مقدمة الطائرة وعلى الجهة اليسرى انبوب إعادة تموين قابل للطي يمتد منه أنبوب على البدن يصل حتى الجناح ربما لتوصيل الوقود لخزاناته الرئيسية بالأجنحة (انظر الصورة)
 
This image has been resized. Click this bar to view the full image. The original image is sized 700×525 and weights 53KB.
في مسطحات الإتزان هناك بروزات يعتقد بكونها هوائيات هي الأخرى
 
من ضمن مميزات الطائرة واختلافها عن النسخة الأصل IL-86 وجود مولدات كهربائية ضخمة لمحركات الطائرة التوربينية موضوعة في حاويات ضخمة في الناحية الداخلية للمحركات الداخلية تحت جناح الطائرة


هذه الحاويات بطول 32 قدم أو 9.5 متر وعرض 4 قدم أو 1.3 متر تتميز بمدخل هوائي على الناحية اليمنى في المقدمة ومخرج على الناحية الخارجية بالمؤخرة بخلاف فتحات دخول هواء بالمقدمة ومصابيح إضاءة لدى الهبوط في أقصى المقدمة
مازالت 3 طائرات IL-80 بالخدمة تأخذ ترقيم طيران مدني دولي RA-86147 و RA-86148 و RA-86149
تم تصوير RA-86147 وهي منزوعة المحركات وربما هي خارج الخدمة
وتتمركز طائرات IL-80 أو Il-86VKPs في قاعدة Chkalovsky شمال شرق موسكو ب 30 كلم أو 20 ميل قرب مركز يوري جاجارين للتدريب الفضائي في مدينة النجوم Star City


اكتشاف أنفاق سرية تستخدمها عناصر إسرائيلية لإشاعة الفوضي فى مصر
القاهرة - دنيا الوطن
يقوم عدد من الاجهزة الرقابية بالبحث والتحري عن شخصين ممن يطلق عليهم «قناصة» قاما بقتل عدد من ضحايا أحداث ماسبيرو مساء أمس الاول. وفي هذا الاطار تم اغلاق عدد كبير من منافذ الجمهورية بحثا عن هذين القناصين، وانتشرت العديد من الكمائن في سيناء لمنع خروج أي مشتبه فيه إلي الحدود مع إسرائيل، حيث يرجح أن هذين الشخصين يحملان الجنسية الإسرائيلية ودخلا البلاد بطريقة غير مشروعة.
المثير أن نفس البندقيتين اللتين استخدمتا في قتل ضحايا ماسبيرو هما نفس البندقيتين اللتين استخدمتا في قتل عدد من ثوار 25 يناير.
وتوصلت الأجهزة الرقابية إلي أن نوع البندقيتين المستخدمتين في أحداث ماسبيرو هو نفسه المستخدم في قتل ثوار يناير، من خلال الأعيرة النارية وهي نفسها التي استخرجت من جثث شهداء يناير، ولايوجد لها مثيل في الأعيرة المستخدمة مع قوات الجيش أو الشرطة في مصر.
في وقت سابق حذرت أجهزة سيادية السلطات المختصة من وقوع عمليات في مصر، لإشاعة الفوضي إلا أنه لم يكن أحد يتوقع «انفجار ماسبيرو».
يذكر أن هناك عدداً من الانفاق السرية التي تستخدمها عناصر إسرائيلية وفي الفترة الأخيرة تم اكتشافها وهي أنفاق مختلفة كلية عن الأنفاق الفلسطينية، وتقع في مناطق بعيدة عن الحدود مع قطاع غزة ويصعب علي الفلسطينيين الوصول إليها، واكتشف أن هذه الأنفاق بها عدد من الأسلحة والمؤن والذخائر.
الغريب أنه تم العثور علي عملات مختلفة في هذه الأنفاق وهو ما يعني أنها محطات لاستقبال عملاء بعد انتهائهم من عملياتهم في مصر.
وعلي خلفية هذه التطورات
تم تدمير هذه الأنفاق بالكامل بعد أن تم تصويرها من الداخل لتكون دليلا دوليا.
وتعتبر المجموعة الأخيرة من القناصة هي الأخطر من نوعها علي الأمن القومي لأن هذه المجموعة لاتبقي في البلاد سوي ساعات تنجز فيها المهمة ثم تهرب.


أوجه التغلغل الصهيوني في القارة السمراء
غزة - دنيا الوطن
 بقلم : أوس داوود يعقوب*
عرف التغلغل الصهيوني في القارة الإفريقية عصره الذهبي في عقد الستينيات من القرن الماضي، ولكن سرعان ما شهد نهاية حاسمة له بعد حرب تشرين الأول/ أكتوبر1973م وقيام الدول الأفريقية بقطع علاقاتها الدبلوماسية بـ(إسرائيل).
وقد حاولت الدبلوماسية (الإسرائيلية) إعادة وصل ما انقطع مع أفريقيا منذ بداية الثمانينات، وتحقق لها كل ما أرادت بعد توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993م.
لكن الغريب في الأمر أن نجاح الحكومات الصهيونية المتعاقبة في تعزيز التعاون الصهيوني مع بلدان القارة الإفريقية، وتحقيق المزيد من المكاسب على كافة الصعد، قابله فتور وتراجع غير مسبوق في العلاقات العربية الأفريقية.
وقد مثَّل مؤتمر«باندونغ» لدول عدم الانحياز عام 1955م نقطة تحول كبرى في تطور السياسة (الإسرائيلية) تجاه أفريقيا، حيث لم توجه الدعوة إلى (إسرائيل) لحضور هذا المنتدى الدولي العام، بل وتم تبني سياسة مقاطعة الدولة العبرية وإدانة احتلالها للأراضي العربية.
فما كان من قادة الكيان الصهيوني في بداية الستينات إلا وضع خطط إستراتيجية لاختراق القرن الإفريقي والتمدد في إفريقيا، قصد تطويق مصر واستهداف مياه النيل، مركزة بشكل رئيس على دول المنبع في حوض النيل.
وذلك بحثاً عن حل لأزمة المياه التي تعيشها المنطقة فيما يخص قضية المياه.
هذه الأزمة التي ركز عليها رئيس الكيان (شمعون بيريز) في كتابه «الشرق الأوسط الجديد»، والذي أكد فيه على اهتمام المسؤولين هناك بمشروع توصيل مياه النيل إلى (إسرائيل)، عن طريق القنوات المائية في مصر، وهو المشروع الذي تسعى إليه الصهيونية العالمية منذ أيام (ثيودور هيرتزل)، ولذلك جاء اهتمام قادة العدو الصهيوني بشبه جزيرة سيناء، وهي النافذة الغربية التي يمكن أن تؤمن لها حلاً لأزمة المياه التي تعاني منها.
غير اهتمام (إسرائيل) في «القرن الإفريقي» لم ينحصر فقط في محاولة التأثير على الأمن القومي المصري، من خلال محاولة المس بحصة مصر من مياه النيل، بل يتعداه إلى تحقيق أهداف صهيونية كبيرة، حيث إن «القرن الإفريقي» يشرف على «باب المندب»، الذي تمر من خلاله 20% من التجارة الخارجية لـ (إسرائيل). ومما لا شك فيه أن تصاعد دور تنظيم «القاعدة» والجماعات المرتبطة به في هذه المنطقة وتحديداً في الصومال زاد من حاجة (إسرائيل) إلى تواجد في المنطقة.
v   إثيوبيا .. القاعدة الحيوية
سارعت (إسرائيل) في خضم موجة استقلال الدول الأفريقية بالاعتراف بهذه الدول وإقامة العلاقات الدبلوماسية معها. ففي عام 1959م افتتحت سفارتها في (غينيا كوناكري)، وخلال العامين (1960-1961م) شملت علاقاتها الدبلوماسية دول (الكونغو الديمقراطية ـ زائير آنذاك، ومالي وسيراليون ومدغشقر ونيجيريا).
وقد وصل عدد السفارات (الإسرائيلية) في أفريقيا مع نهاية عام 1962م إلى 22 سفارة، وفي عام 1972م كانت (إسرائيل) قد أقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع (32) دولة أفريقية.
كما تمكنت الدولة العبرية من تحقيق مكاسب هامة في القارة الإفريقية منذ تراجع الدور المصري في أفريقيا، بعد عهد الرئيس جمال عبد الناصر، والذي كان لفترة حكمه تأثير واضح، في دعم ومساندة حركات التحرر في مناطق عديدة من دول القارة، رغم أن معظم دول أفريقيا قامت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع (إسرائيل)، في أعقاب حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول عام 1973م، تأييداً للموقف المصري، وإن كان البعض يرى أنه كان مدفوعاً كذلك بالرغبة في الحصول على المساعدات العربية ولا سيما من قبل الدول النفطية.
غير أن الحكومات العربية عموماً والمصرية خاصة لم تحاول الاستفادة من هذا الموقف في توثيق التعاون بينها وبين الدول الأفريقية عموماً، ودول حوض النيل خصوصاً، وهو ما أدى إلى نجاح (إسرائيل) في استعادة علاقاتها تدريجياً مع دول القارة، خصوصاً بعد توقيع اتفاقيات السلام المصرية (الإسرائيلية)، في «كامب ديفد» بالولايات المتحدة الأميركية عام 1979م.
ومنذ العام 1980م بدأت (إسرائيل) بدفع استثماراتها باتجاه الدول الإفريقية كإثيوبيا مثلاً ـ وهي إحدى الدول الرئيسية المؤثرة في حوض نهر النيل، ويأتي منها ما يعادل 85% من مياه النيل، وينبع منها أحد عشر نهراً، وعلى الرغم من أن إثيوبيا ليس لها موانئ على البحر الأحمر، إلا أنها تمثل قاعدة حيوية لـ(إسرائيل) في مناطق جنوب البحر الأحمر، وتمتاز بثرائها في المواد المعدنية، التي تخدم الصناعات العسكرية الصهيونية. وعلى صعيد آخر توجد جالية يهودية مؤثرة في أثيوبيا، حيث يقدر عدد يهود الفلاشا بنحو عشرين ألفا، وقد اتضح تأثير ذلك واضحاً حينما قامت (إسرائيل) بعملية تهجير واسعة لما يزيد عن عشرة آلاف من يهود الفلاشا الإثيوبيين إلى (إسرائيل)، على الرغم من معارضة الحكومة الأثيوبية آنذاك.
وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية هي التي تتولى بشكل نظري المسؤولية عن تنسيق السياسات (الإسرائيلية) في إفريقيا، فإنه مما لا شك فيه أن الطرف الذي يلعب الدور المركزي والأساسي في هذه المنطقة هو جهاز «الموساد» الذي يعمل بالخفاء، ويحافظ على ممثليات ناشطة في الكثير من العواصم الإفريقية، كما كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، مؤخراً. وتفويض «الموساد» بالقيام بهذا الدور له علاقة بشكل أساسي بالدور التآمري الذي يسم دائماً تحرك هذا الجهاز، ولاسيما على صعيد العمل على المس بالأمن القومي للدول العربية في إفريقية أو المطلة على البحر الأحمر. فهناك علاقة وثيقة وأكيدة بين تعزيز العلاقات بين إثيوبيا و(إسرائيل) بشكل غير مسبوق مؤخراً وبين تهديد حكومة «أديس أبابا» بإعادة توزيع مياه النيل بشكل يمس بشكل خاص بكل من مصر والسودان.. وتشير المصادر (الإسرائيلية) إلى أن العلاقة بين (تل أبيب) وأديس أبابا أخذت في الآونة الأخيرة منحىً دراماتيكياً، أظهرت فيه القيادة الصهيونية مرونة كبيرة، تمثلت بالتخلي عن حليفها السابق (أسياس أفورقي) مقابل الظفر بتعزيز العلاقة مع النظام الإثيوبي، وتمثل تعزيز العلاقة بين الجانبين في التوقيع على العديد من صفقات السلاح بين (إسرائيل) وإثيوبيا وبشروط ميسرة، إلى جانب تقديم خدمات في مجال التدريب، حيث توجد وحدات من المدربين العسكريين (الإسرائيليين) تعكف على تدريب القوات الإثيوبية. وهناك من يربط بين التعاون (الإسرائيلي) مع أديس أبابا ونجاح إثيوبيا في تحقيق انتصارات على أرتيريا في المواجهات التي دارت بين الجانبين قبل عامين.
ويعمد القادة الصهاينة إلى تقديم الدعم العسكري لبعض الدول وحركات التمرد في القارة السمراء، سواء من خلال التسليح أو تدريب المقاتلين، وذلك ليكون لـ(إسرائيل) الدور المؤثر على صناعة القرار.
ومنذ بداية التسعينيات من القرن الماضي تم إعادة تأسيس العلاقات بين (إسرائيل) وأفريقيا مرة أخرى وربما يعزى ذلك إلى عدة عوامل أساسية، أهمها: توقيع اتفاقات أوسلو ومعاهدة السلام (الإسرائيلية) الأردنية وهو ما يعني إزالة كافة العقبات التي كانت تعترض العلاقات (الإسرائيلية) الأفريقية. ونهاية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والدور الذي قامت به (إسرائيل) في مساعدة حكومة الأغلبية السوداء الأمر الذي أسهم في تجاوز عقبة العلاقة (الإسرائيلية) مع نظام الفصل العنصري. وانهيار الاتحاد السوفيتي وظهور الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى المسيطرة في العالم وهو ما جعل التقرب منها في نظر الأفارقة يكون من خلال البوابة (الإسرائيلية).
ومع نهاية عام 1993م كانت سبع دول أفريقية قد أعادت علاقاتها الدبلوماسية بـ(إسرائيل)، وفي العام التالي تبعتها عشرة دول أفريقية أخرى، وبنهاية عقد التسعينيات وصل عدد الدول الأفريقية التي أعادت علاقاتها أو أسست علاقات جديدة مع (إسرائيل) أربعين دولة، وهو ما يتجاوز العدد الذي تحقق في فترة الستينيات. حيث أضيفت إلى القائمة، المستعمرات البرتغالية السابقة (أنجولا وموزمبيق، وغينيا بيساو، وساوتومي وبرنسيب) بالإضافة إلى زيمبابوي ونامبيا وإريتريا وموريتانيا.
v   تطبيع عاجل مع الدولة (193)
ومنذ ولادة الدولة الجديدة في جنوب السودان (رقم 193 في الأمم المتحدة) في كانون الثاني/ يناير 2011م، بدأت دبلوماسية الكيان الصهيوني تكرّس اختراقاتها في الأرض العربية الإفريقية واقعاً ملموساً ومعلناً، فسارعت لإقامة علاقات دبلوماسية، مع قادة جوبا الجنوبية التي أصبحت الآن «عاصمة»، لتتخذها منطلقاً لنفوذ وتمدّد أوسع في القارة الإفريقية.
وقد صرح (إزكيل جاتكوث)، ممثل حكومة الجنوب، دون أية مواربة، بأن دولته الوليدة ستؤسس علاقة مع (إسرائيل)، بانياً سلامة هذه الخطوة على حقيقة أن بعض البلاد العربية سبقتهم إلى عقد مثل تلك العلاقة مع «دولة العدو». وسانده (أتيم قرنق)، نائب رئيس المجلس الوطني البرلماني، بقوله: «إن العلاقة بـ(إسرائيل) ليست جريمة نكراء».
وقد كشف كتاب (إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان)، لعميل الموساد السابق (موشيه فرجي) تفاصيل الدور الذي لعبته (إسرائيل) منذ أوائل ستينات القرن الماضي في تقسيم السودان ومحاولة تفتيته إلى عدة كيانات، يرتبط بعضها بمصالح مشتركة معها، ويؤكد (فرجي) في كتابه أن إستراتيجية (إسرائيل) قامت على أساس تقوية الحركات الإثنية المعارضة للسلطة في الشمال، بعد فشلها في إجراء اتصالات مع الزعامات السودانية، وتحول السودان إلى الخندق المعادي، فلزم اتباع سياسة شد الأطراف ثم بترها.
ويذكر عميل الموساد أيضاً أن جون قرنق كان على علاقة قوية بـ(إسرائيل)، وأن أفراداً من الموساد شاركوا في سقوط عدد من مدن الجنوب في أيدي المتمردين في عام 1990م، وتشير بعض التقارير إلى أن حادث تحطم طائرة قرنق كانت تقف وراءه (إسرائيل)، بعدما بدأ يميل إلى وحدة السودان، ويبدو الدور الصهيوني في أزمة دارفور واضحاً جلياً، حيث لم تخف بعض قيادات فصائل التمرد صلتها بقادة الكيان الصهيوني، ويعتبر أنصار اللوبي (الإسرائيلي الأميركي) أن نشاطهم، لما يوصف بحملة إنقاذ دارفور، كان وراء تشكيل رأي عام عالمي، لدفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ قرار من الأمم المتحدة، بإرسال قوات دولية إلى دارفور، كما تم اكتشاف شبكات لتهريب الأسلحة (الإسرائيلية) إلى المتمردين في دارفور.
كما لا يخفى على أحد دخول (إسرائيل) للصومال من بوابة المساعدات «الإنسانية» والزراعية والبنية التحتية، بعدما فعلت الشيء ذاته مع دولة جنوب السودان.
v   إريتريا أولى قلاع الصهيونية في أفريقيا
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية مؤخراً عن معلومات سرية، تنشر لأول مرة عن مدى حجم التبادل التجاري والتعاون الوثيق بين (إسرائيل) وإريتريا، مؤكدة أنها تحولت في السنوات الأخيرة لتصبح أولى قلاع الصهيونية داخل القارة الأفريقية، نظراً لأهميتها الإستراتيجية على ساحل البحر الأحمر.
وأوضحت الصحيفة العبرية خلال تقرير مفصل لها أن عشرات الشركات (الإسرائيلية) تعمل تحت غطاء شركات أوروبية على أرض هذه الدولة الفقيرة فى عدة مجالات بدء من المجالات الأمنية مروراً بالأدوية ومناجم الماس وانتهاء بالزراعة والتجارة.
ونقلت الصحيفة العبرية عن (المحامي الإسرائيلي عدى برونشتاين) مستشار جمعية الصداقة (الإسرائيلية) الأفريقية بأنه طرأ ارتفاع هائل في حجم النشاطات بين كل من (تل أبيب) وأسمرة خلال السنوات الخمس الماضية.
وكشفت «أحرونوت» إنه يوجد لـ(إسرائيل) في اريتريا قاعدتان عسكريتان، الأولى متخصصة فى الجانب ألاستخباري وجمع المعلومات، والثانية قاعدة تزويد للغواصات الألمانية التي يستخدمها الجيش (الإسرائيلي).
وبينت الصحيفة أن عدداً من كبار الضباط (الإسرائيليين) يشرفون على تدريب وحدات الجيش والشرطة وكذلك الوحدات الخاصة «الكوماندوز» هناك، كما يعمل فيها أكثر من خمسمائة خبير ومستشار عسكري وفني (إسرائيلي).
 بالإضافة إلى ذلك فإن العلاقة في السنوات الأخيرة أصبحت مركبة ومعقدة أكثر، ذلك لأن العديد من اللاجئين الذين يجتازون الحدود عبر سيناء ويطلبون اللجوء في (إسرائيل) هم إريتريون.
وتحظى كينيا بأهمية خاصة لدى (إسرائيل)، فهي إحدى الدول التي كانت  مرشحة لإقامة وطن قومي لليهود في بدايات القرن العشرين، وبالفعل استقرت ثلاثون عائلة يهودية في نيروبي، اقتطعت لها الحكومة البريطانية في ذلك الوقت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية. واليوم هناك شركات (إسرائيلية) عديدة تعمل هناك، بالإضافة إلى عدد كبير من المستشارين والخبراء العسكريين، الذين يعملون في صفوف القوات الكينية، وكانت نيروبي مكاناً لاجتماعات المتمردين في حركة تحرير جنوب السودان مع قادة الإرهاب الصهيوني.
كذلك حظيت تنزانيا باهتمام بالغ قبل القيادة الصهيونية، نظراً لموقعها الإستراتيجي المهم على ساحل المحيط الهندي، مما جعلها منفذاً مهما للعديد من الدول الأفريقية، وقد سعت (إسرائيل) للتغلغل فيها، وتقوم بدور واضح في إثارة الفرقة ضد مصر والدول العربية في أفريقيا، وهناك تعاون بينهما فيما يتعلق بالزراعة والمياه، ووافقت (إسرائيل) على تمويل إنشاء خمسة سدود لتخزين المياه، لكل من تنزانيا ورواندا.
كما بدأت علاقات (إسرائيل) بأوغندا مبكراً، ونتيجة لهذه العلاقات قامت في عام 1996م بانتقاد مصر والسودان لحصولهما على أكثر من حصتهما من المياه، مؤكدة حقها في استغلال موارد المياه وإقامة السدود، وتقف (إسرائيل) بالدعم والمساندة خلف قبائل التوتسي الحاكمة في رواندا وأوغندا، حتى أن جهاز المخابرات الصهيوني (الموساد) اعترف بقيامه بتأجيج الصراعات بين التوتسي والهوتو، وتصدير السلاح إلى الطرفين للسيطرة عليهما.
ويشكل الجزء الخاص بحوض النيل نصف مساحة بوروندي تقريباً، وكانت مع رواندا دولة واحدة لكن الاستعمار فرقهما، وفي رواندا بلغ النفوذ الصهيوني حداً كبيراً، حتى أصبح يطلق عليها الآن (إسرائيل منطقة البحيرات)، وتحاول (إسرائيل) التركيز في خطابها على النخبة في رواندا، باعتبار أن هناك تماثلاً بينهما وبين (إسرائيل)، فكلاهما صغيرتان بجوار جيران كبار.
وتعد الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً)، وهي ثاني أكبر دول حوض النيل من حيث المساحة، بعد السودان، وأكثرها سكاناً، وبها بحيرة «موبوتو سيسي سيكو»، التي يمكن في حالة إقامة سد عليها زيادة حصة كل من: (أوغندا والسودان وبالتالي مصر)، وسعت (إسرائيل) للتقرب منها، وقامت بتدريب ضباط وجنود الجيش، ولها مصالح متعددة تشمل جميع المجالات الاقتصادية.
وإدراكاً منها لأهمية منطقة شرق أفريقية وحوض النيل، احتفظت (إسرائيل) ببعثات دبلوماسية كاملة يرأسها سفراء في كل من (إرتيريا وأثيوبيا وكينيا). كما أنها تمثل ببعثة دبلوماسية في جمهورية (الكونغو الديمقراطية) ويرأس هذه البعثة سفير مقيم في مقر وزارة الخارجية (الإسرائيلية). أما باقي دول حوض النيل وهي (أوغندة وتنزانيا ورواندا وبوروندي) فإن الدبلوماسية (الإسرائيلية) تعتمد على سفرائها المقيمين في دول الجوار الأفريقية لرعاية مصالحها في هذه الدول.
كما تمتلك (إسرائيل) في منطقة الحزام الإسلامي في غرب أفريقيا بعثات دبلوماسية كاملة برئاسة سفراء في كل من (الكاميرون وكوت ديفوار والسنغال ونيجيريا). وفي عام 1999م تم رفع درجة التمثيل الدبلوماسي بينها وبين موريتانيا إلى مستوى السفارة إلى أن قامت حكومة الجنرال محمد ولد عبد العزيز أوائل عام 2009م بتجميد هذه العلاقات وطرد السفير (الإسرائيلي) من نواكشوط.
ورغم بعض الاحباطات والخيبات هنا أو هناك فإن (إسرائيل) لا تزال تستخدم ـ من خلال برنامج التعاون الدولي ـ سياسة المساعدات التنموية التي تقدمها للدول الأفريقية، مثل: الري والزراعة والصحة العامة.. إلخ)، لتحقيق أهداف سياستها الخارجية تجاه أفريقيا. فمع تطور العلاقات (الإسرائيلية) الأفريقية تم التوسع في هذه البرامج حتى أن (إسرائيل) أنشأت وحدة التعاون الدولي (مشاف) داخل وزارة الخارجية لإدارة وتنسيق برامج المساعدات تلك، ومن الملاحظ أن جميع الدول الأفريقية التي دخلت في علاقات دبلوماسية مع (إسرائيل) قد استفادت بشكل أو بآخر من هذه المساعدات.
ويوماً بعد يوم تزيد (إسرائيل) من تغلغلها في إفريقيا، لإحكام سيطرتها على المنابع الرئيسية للمياه وآبارالنفط، ومصادر المواد الخام التي يتم استخراجها من الدول الإفريقية، لاسيما اليورانيوم والألماس، ولتبقى إفريقيا سوقاً واسعاً للمنتوجات (الإسرائيلية)، وأهمها الصناعات العسكرية.

بقلم / دكتور سمير محمود قديح
باحث في الشئون الامنية والاستراتيجية

كيف تصطاد المخابرات الاسرائيلية عملائها عبر الانترنت 
 
هذه القصة لشاب فلسطيني تم اصطياده من قبل المخابرات الصهيونية عبر شبكة الإنترنت ، فسقط في مستنقع العمالة حتى تم كشفه على من قبل أحد أجهزة الأمن الفلسطينية ، الذي بدوره قدمه للعدالة لينال جزاءه.
البداية
ولد (ج.ن) في عام 1978م في إحدى المدن الفلسطينية بقطاع غزة، ونشأ في أسرة مستورة يبحث فيها الوالد عن لقمة العيش لأبنائه من خلال عمل بسيط يقتات منه.. لم يكن الوالد أكثر من أي والد يظهر أن دوره ينحصر في توفير لقمة العيش والمصاريف المدرسية أو الجامعية دون أي بعد تربوي أو لمسة دينية يحتاجها كل ابن.
ترعرع (ج.ن) وما أن ذهب إلى المدرسة حتى بدأ يشاهد الأطفال من أبناء جلدته في حالة استنفار دائم، فهم يقارعون الاحتلال بأكفهم وحجارتهم الصغيرة على الطرقات في انتفاضة 87 ولأنه تعلم من أبيه أن يكون ابن كل مرحلة فإنه شارك في أعمال الانتفاضة، ومع دخوله المرحلة الثانوية بدأت بشائر استلام السلطة الفلسطينية زمام الأمور بعد اتفاق اوسلو، وبدأت الحركة المجتمعية والتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي من حوله وأصبح كل ما يهمه في هذه القضية السؤال عن مستقبلها.. الكل أصبح يفكر في غده فصديقه س.ر قد وعد من عمه بمنحة في الخارج وصديقه (ع.ي) وعد من خاله بدورة ضباط أما هو فلا عم يعد ولا خال يتعهد، فكر "بطل" قضيتنا أن يعتمد على ذراعه خاصة وأنّه (فهلوي) يلعب بالبيضة والحجر كما يعتبر نفسه، أنهى الدراسة الثانوية العامة بنجاح عام 1996 ، ثم دخل الجامعة ليتخرج منها عام 2000م ولكن بمجرد أن أنهى الدراسة الجامعية بدأ الكير ينفخ في جمرات انتفاضة الأقصى التي ما لبثت عن اشتعلت نارها من جنوب القطاع إلى شمال الضفة ورغم أنّه اعتاد على أن يكون من أبناء كل مرحلة إلا انه أصيب باليأس والإحباط، فهو غير معني بقضية شعبه، وغير مكترث لما يدور حوله.. أراد أن يهرب من واقعه، لنسيان أنه قد وصل إلى مرحلة التقاعد قبل أن يجد وظيفة، حاول أن يبحث عن حل لمشكلة البطالة بـ "البيضة والحجر" إلا أن البطل "الفهلوي" لم يجد سوى الانترنت صديقاً مخلصاً وجليساً مسلياً، أعطاه كل وقته، وأنفق عليه كل نقوده، لا في مجال المعلوماتية "فهذه موضة مدّعي الثقافة (!)"، وإنما في مجال الدردشة، فهي أفضل دواء للملل وأفضل أنيس في الوحدة، بدأ يراسل من يعرف ومن لا يعرف، كل من في غرف الدردشة يمكن أن يكونوا أصدقاء، عرباً أو أجانب ، فتية أو فتيات، أصبح يتبادل المعلومات الشخصية المزيفة بداية فكيف سيعطي معلومات سليمة وهو الشاب الفهلوي واستمر على هذا الحال لأسابيع عدة.

اهتمام رجل المخابرات به
لم يتوان (ج.ن) في أن يقول قصته عبر الانترنت مع كل من يعرف وأصبح ايميله كرقم التليفون ولولا الإمكانيات لطبع الكروت الشخصية. لم يكن العميل (ص) ليهتم شخصيا بإيميله الذي أعطاه إياه فهو ليس من هواة الانترنت وإنما من هواة الديجيتال إلا أن ولاءه وإخلاصه لضابط المخابرات الصهيوني أبو هارون حتم عليه أن يعطيه هذه المعلومة التافهة.
أخذ أبو هارون المعلومات الشخصية الخاصة بـ (ج.ن) وأخذ ايميله أيضا من خلال العميل (ص) ووضعها في درج مكتبه المكدس بالكثير من هذه المعلومات فهو درج المعلومات التافهة لقد كان أبو هارون منشغلا بمتابعة أخبار إحدى المجموعات المسلحة الناشطة منذ بدء انتفاضة الأقصى المباركة، حاول مرات ومرات أن يصل إليهم إلا أن احتياطاتهم الأمنية حالت دون ذلك، وفي إحدى الليالي وبينما أبو هارون يبحث عن حل لهذه المعضلة فإذا به يضرب رأسه ضربة أسقطت طاقيته السوداء الصغيرة وقال لنفسه: إن ايميل (ج.ن) معي وبحسب المعلومات الشخصية له فإن ابن عمه قائد المجموعة المسلحة، طلب أبو هارون من العميل (ص) معرفة العلاقة التي تربط (ج.ن) بابن عمه وأمهله يومين لإحضار المعلومات الدقيقة، وقبل انتهاء المدة اخبر العميل (ص) أبا هارون أنهما شديدا الصلة فعلاقاتهما قوية إلا أن (ج.ن) غير مكترث بأي عمل نضالي أو وطني فهو يشغل وقته بالانترنت محاولا نسيان هم البطالة.
علم أبو هارون أن (ج.ن) هو السبيل الوحيد لقائد المجموعة المسلحة وابن عمه وصديقه وبدأ يدرس كيفية الوصول له وإسقاطه ولم يكن لـ (ج.ن) أي سبيل فهو لا يقترب من المخدرات، أو حتى الدخان، وليس له علاقات نسائية، ويصعب إسقاطه فهو ليس بالصغير أو عديم الخبرة فهو الآن حوالي 26 عاماً وحاصل على شهادة جامعية، إلا أن الكمبيوتر الشخصي لأبي هارون أوضح أن هناك سلبيتين فقط تصلحان لان تكونا الطريق إلى (ج.ن) انهما

البطالة والانترنت.
خطة محكمة
أخرج أبو هارون ايميل (ج.ن) من درج مكتبه وأرسله على الانترنت وقال له: أنا (م) من الإمارات ومن هواة كتابة الايميلات العشوائية وقد وصلت إليك فهل تقبل محادثتي، أجاب ج.ن نعم وبدأت المحادثات بينهم تزيد يوما بعد يوم، حتى أصبحت هناك علاقة شخصية أشبه ما تكون بالصداقة، واطمأن كلاهما للآخر، وكان كلما انقطع أبو هارون (أي الصديق الإماراتي م) عن المراسلة شعر (ج. ن) أنّه يفتقد صديقه، فهو الصديق الإماراتي الذي يتعاطف مع القضية الفلسطينية المحب للشعب الفلسطيني الأديب الخلوق الذي يرفض أن يتحدث عن كافة الأمور غير الأخلاقية المتدين الملتزم بالصلاة والصيام والمعتاد على النوافل، وبعد انقطاع ظل أكثر من أسبوع عاد (م) ليراسل (ج.ن) واعتذر عن انقطاعه عنه فهو كان مشغولاً بابن عمه المريض فهو أكثر من صديق أو أخ لا يتصور الحياة بدونه، ثم مرت الأيام وكان كلما يسأل (ج.ن) عن ابن عم (م) أجابه الأخير بأنه يتعافى يوما بعد يوم، ثم بدأ يتحدث عن ايامهما الحلوة ولياليهم الممتعة، وبدأ يتحدث عن خصال ابن عمه فهو الشاب الجرئ، المقدام، الملتزم، ولأن أبو هارون لن يبقى طوال الوقت يتحدث لوحده عن ابن عمه كان لابد أيضا أن يتحدث (ج.ن) عن ابن عمه وإخوانه وأصدقائه وما أن بدأ يتحدث (ج.ن) عن ابن عمه المناضل حتى بدأ (م) يتنفس الصعداء، فهي اللحظة التي كانت ينتظرها بفارغ الصبر.
اللحظة الحاسمة
بدأ أبو هارون يستدرج المعلومات من (ج.ن) عن ابن عمه المجاهد ويوماً بعد يوم تخلى (ج.ن) عن حذره، فما أصبح يتردد في أن يقول له أن ابن عمه كان يتناول طعام الغذاء عندهم أو انه كان نائما عندهم أو جاء متخفيا في شكل عجوز ..الخ وفي ذات يوم من الأيام قال (ج.ن) إن ابن عمه سيزورهم ويتناول طعام الغذاء …علم أبو هارون أن هذه هي لحظته فطلب من عميله (ص) أن لا يبرح من منطقته وما عليه إلا أن يخبر أبو هارون بموعد زيارة المناضل … وبالفعل أعطى (ص) الإشارة لأبى هارون بوصول المناضل ،فطلب منه أبو هارون أن يعلمه بوقت انصرافه وبدأت طائرة التجسس تحلق عن بعد ملتقطة الصور لمنزل (ج.ن) وما أن جاءت الإشارة من (ص) بخروجه حتى أخذت الطائرة بتتبعه إلى أن وصل إلى أحد الشوارع الرئيسية فتم قصفه حيث استشهد مع احد أفراد مجموعته الذي كان قد حضر ليأخذه بالسيارة.
لم يشك (ج.ن) انه قد تسبب في ذلك من قريب أو بعيد وما أن اخبر (م) بنبأ استشهاد ابن عمه حتى صدم (م) من هول النبأ وفداحة الخسارة ثم مرت الأيام
اخبر(م) (ج.ن) أنه يود أن يزوره في قطاع غزة إلا انه في ظل الظروف الحالية لا يستطيع وطلب منه أن يزوره هو في الإمارات وهو على أتم الاستعداد لتحمل تكاليف السفر إلا أن (ج.ن) اخبره بأنه لا يقبل أن يكون عالة على صديقه الإماراتي وكأنه قد صادقه ليقبل منه مساعدة أو مالا ..فأخبره (م) أنّه يريد أن يخدمه بأي وسيلة فقال (ج.ن) إذا كنت تريد أن تخدمني وفر لي فرصة عمل عندكم فانا أعاني من البطالة منذ أن تخرجت قبل أربع سنوات.
فوعده (م) بان يبذل قصارى جهده وبعد أيام اخبره (م) أنه وجد له وظيفة إلا أنها لن تصلح له فهي فقط براتب 500 دولار وهو مبلغ لا يستحق عناء الغربة وطلب منه أن يصبر وبعد أقل من يومين عاد (م) وأخبره بأن هناك وظيفة جيدة بمبلغ 1000 دولار شهرياً وأنّه مبلغ جيد، والمطلوب أن يرسل صور شخصية له وجواز سفر فيه صلاحية لأكثر من سنة وصور لشهادته الجامعية وبالفعل أرسل (ج.ن) كل ما هو مطلوب على رقم فاكس إماراتي فعلا فأرسل (م) مبلغ 200 دولار وقال له قابلني في مصر فأنا سأمكث فيها أسبوعاً وسأعطيك هناك الفيزا وبعد أن نقضي السياحة لمدة أسبوع نعود سوياً إلى الإمارات لأسلمك عملك لم يصدق (ج.ن) ما حصل عليه فالآن أصبح بإمكانه أن يعمل وأن يدخر وأن يرفع من مستوى العائلة وأن يتزوج وكل هذا بالفهلوة والذكاء وها هو الانترنت الذي كان يعاب عليه جلوسه طويلا أمامه هو باب الفرج والسعادة جهز(ج.ن) حقيبته وودع أهله واتجه نحو المعبر .
الصدمة الكبرى
وفي معبر رفح البري طلبت المخابرات الصهيونية مقابلة (ج.ن) وبعد أن دخل غرفة ضابط المخابرات عرف الضابط نفسه أنّه أبو هارون وسأل (ج.ن) هل تعرفني؟ فأجاب (ج.ن) بالنفي فقال أبو هارون ولكني أعرفك جيداً وبدأ يخبره عن تفاصيل دقيقة ..تعجب (ج.ن) من كل هذه المعلومات ثم قال له أبو هارون انا صديقك (م) الإماراتي الذي كنت أكلمك وقد أرسلت لك مبلغ 200 دولار كمكافأة لقد كانت صدمة لـ (ج.ن) وعانى من الدوار وأراد أن يتقيأ فهدّأ أبو هارون من روعه وناوله كأس عصير رفض (ج.ن) أن يشرب وسأله مكافأة عن أي شيء؟ فقال له أبو هارون لولا معلوماتك عن ابن عمك ما تمكنا من اصطياده ونحن نريد أن يستمر التعاون بيننا رفض (ج.ن) وقال انا مستعد أن تعتقلني أو تفعل بي أي شيء إلا أنني لن أرضى أن أكون عميلا فقال له أبو هارون :لقد كنت فعلاً عميلاً وإذا رفضت فإننا سنضطر قبل وصولك إلى منزلك أن أرسل المعلومة إلى باقي أفراد المجموعة لتصفيتك قبل وصولك إلى البيت وقبل أن يسمعوك ارتعد (ج.ن) خوفاً وارتجفت يده فعلم أبو هارون أن كل شيء قد انتهى فقد بدأت الحسابات في رأس (ج.ن) سيخاف الفضيحة وسيعلن استسلامه وقبل أن يعلن (ج.ن) قبوله قال له أبو هارون خذ هذا المبلغ واذهب إلى مصر سياحة لمدة أسبوع ورفه عن نفسك لأننا نحتاج منك بعض المعلومات .
سافر (ج.ن) وفي اليوم الذي حدده أبو هارون عاد وقابله مرة أخرى على المعبر وأخذ منه كل المعلومات التي لديه عن أهله وأصدقائه وبالفعل سقط (ج.ن) في فخ العمالة.
النهاية المخزية
عاد (ج.ن) إلى غزة وبدأ يرسل المعلومات المطلوبة لأبي هارون من خلال الانترنت ولكن لم تمض فترة طويلة حتى فوجئ (ج.ن) بأفراد أحد الأجهزة الأمنية يطلبه لمقابلة الضابط فوجئ (ج.ن) أنّه كان مراقب من قبل الجهاز الأمني وأنّ الشبهات وعلامات الاستفهام وضعت عليه منذ أن سافر وعاد فطريقة الحصول على عمل أو الفيزا ثم فشل مخطط السفر والعودة بعد أسبوع كانت كفيلة بأن تثير حوله الشبهات وبالفعل اعترف (ج.ن) بكل ما عنده وحول إلى القضاء لينال جزاءه .
دروس وعبر
إننا نأخذ من قصة العميل (ج.ن) العديد من الدروس والعبر التي لا نستطيع حصرها ولكن يكفي القول أن 6 شهور علاقة على الانترنت كانت كفيلة بإسقاط (ج.ن) والحصول منه على معلومات خطيرة مع العلم أن (ج.ن) كان يعتبر نفسه من أذكياء عصره .
فالعدو الصهيوني يعلم كيف يستغل شبكة الانترنت وكل زاوية فيها أفضل استغلال فهو من خلالها يجمع أدق المعلومات ويدرس حالة الشباب الاجتماعية والأخلاقية بل والميول السياسية وغيرها وكذلك يستخدمها في قتل وقت الشباب وإيصال الرسائل غير المباشرة لهم في إطار ما يسمى بالحرب النفسية والأمر الأدهى من ذلك كله أنه من خلالها يستطيع الوصول إلى الشباب وإسقاطهم كما في القصة التي ذكرناها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق