الثلاثاء، 19 مارس، 2013

بالوثائق.. سامح فهمي منح امتياز استخراج الفوسفات لشركة «البحر الأحمر» مجاناً مقابل تهريب اليورانيوم المشع لدول نووية! :من سلسلة اللواء سامح سيف اليزل والفريق أحمد شفيق والقوات الخاصة المصرية :- 7 :377

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 9 ديسمبر 2012 الساعة: 11:27 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.aamwaj.com/vb/t7165.html
http://www.facebook.com/pages/%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9/136761349703339?sk=info
http://redseanews.net/page-6.html
http://4flying.com/showthread.php?p=1190827
http://www.masress.com/rosadaily/46051
http://alshazly.org/article/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%E2%80%8F%E2%80%8F
http://www.masress.com/youm7/860862
http://www.startimes.com/f.aspx?t=15799981
http://www.arabic-military.com/t14357-topic
http://news.egypt.com/arabic/permalink/2858240.html
http://www.startimes.com/f.aspx?t=15799981
http://alshazly.org/article/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%E2%80%8F%E2%80%8F
http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=230570&secid=8&vid=2#.UMRvuqyT-_g
https://www.google.com.eg/search?q=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1+%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85+%D9%81%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%AF%D9%82%D8%A9+&ie=utf-8&oe=utf-8&aq=t&rls=org.mozilla:en-US:official&client=firefox-a
http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=230570&secid=8&vid=2

http://alshazly.org/article/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%E2%80%8F%E2%80%8F

http://www.bytocom.com/vb/showthread.php?t=13049

http://jordanzad.com/index.php?page=article&id=79803

http://www.january-25.org/post.aspx?k=34497

http://www.almadina55.com/vb/t89702/

http://m.mujaz.me/coverages/5435051/fullstory/4850367/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D9%82%D9%88%D8%AA%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D9%83%D8%B3

https://groups.google.com/forum/#!msg/fayad61/weYbb20gDTE/sHvI_MZFz1QJ

http://www.masress.com/elsaba7/43847

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D9%8A

http://www.syriantelegraph.com/

http://forums.fatakat.com/thread1313683

http://al-mashhad.com/News/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1/57622.aspx

https://www.google.com.eg/search?q=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1+%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85&hl=ar&client=firefox-a&tbo=d&rls=org.mozilla:en-US:official&biw=1024&bih=610&tbs=clir:1,clirtl:en,clirt:en+Black+market+for+uranium+trade&sa=X&ei=LmvEUK6LFszDtAaI6IDIDg&ved=0CHsQ_wEwCg

http://www.ahram.org.eg/Archive/2004/2/29/FILE1.HTM

http://www.arabic-military.com/t14357p60-topic

http://www.alwatanvoice.com/arabic/content/print/18502.html

http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=324636

http://www.aljazeera.net/mob/f6451603-4dff-4ca1-9c10-122741d17432/4be55280-1135-4ac7-9472-112541424f87

http://atef.helals.net/mental_responses/misr_resources/radioactiveminerals.htm
http://www.alanbaa-aldawlia.info/the117/body.asp?field=saha&id=206
أكدت مصادر مطلعة بهيئة المواد النووية لـ"اليوم السابع"، أن الدكتور محسن محمد، رئيس هيئة المواد النووية، سافر صباح اليوم، الجمعة، للغردقة على رأس وفد من الهيئة للبدء فى عمليات استخراج اليورانيوم.
وأكدت المصادر أن مصر لديها ثروة نووية أثبتتها الدراسات النهائية للهيئة تأكد فيها أن الاحتياطى من الرمال السوداء الموجودة بمصر تحتوى على 345 مليون طن من اليورانيوم، بالإضافة إلى التيتانيوم والحديد الإسفنجيين وغيرها من المواد المعدنية التى تدخل فى معظم الصناعات، مما يتيح المزيد من فرص العمل للشباب فى مجالات عدة متعلقة بهذة المواد المستخرجة.
وأوضح المصدر أن هناك خمسة مواقع رئيسية تتواجد بها الرمال السوداء التى تحتوى على اليورانيوم التى يمكن عن طريقها توريد احتياجات مصر من اليورانيوم بعد إنشاء موقع الضبعة النووي، وهى منظقة أبو زنيمة فى سيناء وموقع جتار فى جنوب الغردقة وأبو رشيد بالقرب من مرسى علم وسيلا بالقرب من السودان وموقع المفكات العربية بالقرب من سفاجا.
 
مفاعل ديمونة والتلوث النووي في المنطقة
باحث مهندس / حسني إبراهيم الحايك
بحلول عام 1948 سلمت فلسطين من قبل النظام الرسمي العربي , و بدون قتال لأعدائها الصهاينة . حيث كان أهلها منتصرين على هذه المجموعات اللصوصية التي تعتنق مذهبا لصوصيا سميّ زورا باليهودية في كل أنحاء فلسطين . و في الأسبوع نفسه الذي أعلن فيه إنشاء الكيان الصهيوني , كانت هناك دراسة للعالمين الصهيونيين ارنست ديفيد بيرجمان وإسرائيل دوسترو فسكي جاهزة لاستخراج اليورانيوم من صخور الفوسفات , منتشرة في صحراء النقب جنوبي الخط الممتد من بئر السبع إلى سيدون المتاخمة للبحر الميت في الجزء الجنوب الشرقي من فلسطين .
رحلة البحث عن الكعك الأصفر :
قامت الجامعات الصهيونية بإرسال أنجب طلابها إلى سويسرا , و هولندا , و الولايات المتحدة الأمريكية , للتخصص في ميدان الذرة . تم ذلك بعد إكتشاف خامات من اليورانيوم في الصخور الفوسفاتية من قبل إحدى الوحدات العلمية التابعة لفرع البحوث و التدقيق في ( وزارة الدفاع الإسرائيلية ) . كانت هذه الوحدات قد أرسلت من قبل بن جوريون قبل حدوث نكبة فلسطين . ففي عام 1947 أثناء عدوان العصابات الصهيونية ضد المدن و القرى الفلسطينية أبلغ بيرجمان قائد عصابة الهاجاناة بن جوريون , بأن حقول الفوسفات الضخمة في النقب تحتوي على كميات قليلة من رواسب اليورانيوم , لا تتجاوز من 0,1 - 0,2 بالمائة , قابلة للإنتاج الصناعي . و بناء على هذا الإكتشاف العلمي أقام الكيان الصهيوني ثلاثة مصانع في منطقة زيفا , التي تبعد بضعة كيلو مترات إلى الشمال الشرقي من مفاعل ديمونة . بهدف استخراج هذه الرواسب من اليورانيوم المتواجدة في الصخور الفوسفاتية في مناجم جنوبي مدينة عراد , و المناجم الأخرى المنتشرة في منطقة زيفا و منطقة يروحام . تقوم عملية الإنتاج هذه على طحن الصخور , و تحويلها إلى حصى صغيرة , و بعد ذلك يتم معالجتها بحامض الكبريتيك , بهدف فصل خامات اليورانيوم عن المعادن المرافقة الأخرى , بعد ذلك يتم إسترجاع اليورانيوم من المحلول و ترسيبه في صورة أكسيد اليورانيوم ( الكعكة الصفراء ) . و يعتبر هذا المنتج هو الوقود النووي المستخدم في مفاعل ديمونة , بعد أن يتم تحويله إلى هكسا فلوريد اليورانيوم , و تخصيبه إلى النسبة الملائمة لإستخدامه كوقود للمفاعل ( نسبة التخصيب لوقود مفاعل ديمونة هي 1,5 . و التخصيب هو عملية إثراء اليورانيوم بالنظير 235 , حيث يتكون اليورانيوم الطبيعي من 99,3 من يورانيوم – 238 و 0,7 من يورانيوم - 235) . يعتبر هذا المنتج هو الوقود النووي المستخدم في مفاعل ديمونة , بعد أن يتم تحويله إلى هكسا فلوريد اليورانيوم , و تخصيبه إلى النسبة الملائمة لإستخدامه . يقول بيتر براي في كتابه ( ترسانة إسرائيل النووية – مؤسسة الأبحاث العربية – 1989 – ص – 57 ) : " من أجل الحصول على البلوتونيوم من مفاعل ديمونة , كان لا بد من تزويده بستة و عشرون طنا من اليورانيوم كل عام . و كانت إسرائيل في منتصف الستينات قادرة على إنتاج عشرة أطنان من اليورانيوم سنويا كناتج جانبي لصناعة الفوسفات . و لحل مشكلة النقص لجأ الإسرائيليون إلى إكمال حاجتهم من خلال شراء الكمية الناقصة من السوق السوداء العالمية , و تفيد التقارير أن أول شحنة وقود تم إستخدامها لتشغيل مفاعل ديمونة عام 1963 قد جاءت بالشكل التالي , عشرة أطنان من منتجات الكيان الصهيوني , وعشرة أطنان تم شراؤها من جنوب أفريقيا , و حصلت على الباقي من فرنسا . "
يستخدم الوقود النووي على شكل قضبان تكدس في قلب المفاعل , و يتحرك من خلالها الماء الثقيل . عمل الماء الثقيل هو إبطاء سرعة النيوترونات حيث يتم إمتصاصها من قبل نواة الذرة , هذا يؤدي إلى حالة عدم إتزان في الذرة , و بالتالي إلى إنشطارها و توليد طاقة كبيرة داخل المفاعل . و هنا تبرز الوظيفة الأخرى للماء الثقيل , حيث له دورا آخر هو تبريد المفاعل و منع ارتفاع حرارته أكثر من اللازم . و يندفع الماء الثقيل بعد ذلك من خلال مبدل حراري , حيث تمتص حرارته ماء التبريد في المبدل , و يتحول ماء المبرد إلى بخار . يستخدم هذا البخار في المفاعلات السلمية في تشغيل التوربينات الكهربائية بهدف إنتاج الطاقة . كما هو الحال في المفاعلات الإيرانية , أما في المفاعلات العسكرية , فالمفاعل مخصص لإنتاج مادة البلوتونيوم الخاصة في تصنيع القنابل النووية , أما البخار فيطلق في الهواء , كما هو الحال في مفاعل ديمونة . و قد أثبت في كتابي إنتحار شمشون أن الكيان الصهيوني يطلق هذا البخار المشبع بالإشعاعات النووية في الجو , حيث تحمل الرياح السائرة هذه الغازات عبر الحدود الأردنية , و التي تبعد 40 كلم عن مفاعل ديمونة . و يتم إطلاق هذا البخار في الجو بعد أن تتأكد مصلحة الأرصاد الجوية الصهيونية أن الرياح تهب في إتجاه الأراضي الأردنية . و هذا الامر يكشف حقيقة إرتفاع نسبة السرطانات في منطقة الكرك الأردنية المواجة لمنطقة ديمونة ( إنتحار شمشون – مهندس حسني إبراهيم الحايك – دار النفائس -1993 ) . قدر إحتياطي النقب المكتشف من خامات اليورانيوم بين 30 – 60 ألف طن . عمل مفاعل ديمونة بقدرة 26 ميغا واط من بداية سنة 1964 حتى سنة 1980 , هذا يعني أن المفاعل كان بحاجة إلى 26 طن سنويا من اليورانيوم , إعتمادا على النظرية التي تقول أن كل واحد ميغا واط , بحاجة إلى طن واحد من اليورانيوم . و بعد ذلك عمل مفاعل ديمونة بقدرته الإنتاجية القصوى التي هي 70 ميغا واط , هذا يعني أنه إستخدم 70 طن من اليورانيوم . ان الكمية المكتشفة في صحراء النقب كانت أكبر من الكمية التي يحتاجها مفاعل ديمونة طيلة فترة عمله و التي قدرت بثلاثين سنة , و هذا يؤكد أن الصهاينة لجئوا إلى بيع الفائض من اليورانيوم المكتشف في السوق السوداء العالمية ) . بنى الكيان الصهيوني منذ ذلك الحين ثلاثة مصانع لإنتاج حامض الفوسفوريك . إثنان منهما في حيفا الطاقة الإنتاجية لكل منهما 15 ألف طن سنويا , و الثالث في منطقة زيفا , بطاقته إنتاجية 160 ألف طن سنويا ( و هو يشكل واحد من ثلاثة مصانع ممكن مشاهدتهم في صورة الأقمار الصناعية التالية ) . و يقدر اليورانيوم الذي توفره هذه المصانع حاليا بحوالي مئة طن سنويا . ( القنبلة الخفية – فرانك برنابي - مترجم – المؤسسة العربية للدراسات و النشر -1991 –ص -20 )
( تظهر في الصورة المصانع الثلاثة التي تستقبل شحنات الصخور الفوسفاتية , إحدى هذه المصانع ينتج خامات اليورانيوم , والآخر ينتج حامض الفوسفوريك , و الثالث ينتج السماد الفوسفاتي , ويبدو في الأسفل الخط السريع 25 القادم من بئر السبع و الذي يمر أمام مفاعل ديمونة , بعد ذلك يتفرع إلى طريق جانبي بإتجاه المصانع )
كان هدف الكيان الصهيوني منذ البداية الحصول على اليورانيوم , بهدف الحصول على القنبلة النووية . فبعد تراكم الخبرات لدى العلماء و التقنيين الصهاينة , من خلال التسهيلات التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لدعم القدرات النووية الصهيونية . و خصوصا عندما قام الرئيس الأمريكي دوايت ايزنهاور بإدخال الكيان الصهيوني في برنامجه الذي يحمل إسم ( الذرة من أجل السلام ) وهو مخطط المساعدة الخارجية الأمريكية الذي كان يرمي إلى ربط مجموعة من الدول الخارجية بأحلاف عسكرية , بحجة تذليل مشاكل الطاقة في الدول النامية من خلال الطاقة الذرية . يقول بيتر براي : " قدم هذا البرنامج للدول المشاركة به , المادة الأساسية و المساعدة الفنية التي تؤهلها لفهم و إمتلاك أسرار العلوم النووية . وفي الفترة ما بين 1955 و 1960 تلقى 56 عالما صهيونيا تدريبهم في مراكز البحث التابعة لوكالة الطاقة الذرية الأمريكية في مختبر أرغون القومي . و في أوك ريدج . " ( ترسانة إسرائيل النووية - بيتر براي – ترجمة منير غنام – مؤسسة الأبحاث العربية – بيروت – 1989 ) و تحت رعاية هذا البرنامج تم بناء مفاعل ناحال سوريك , و الذي أقيم في بلدة النبي روبين الفلسطينية إلى الغرب من قرية يفنة . بدأ هذا المفاعل العمل في سنة 1960 بقدرة واحد ميغا واط , وزيدت قدرته الإنتاجية سنة 1969 إلى خمسة ميغا واط , و وقود هذا المفاعل هو اليورانيوم المخصب إلى درجة 92 بالمائة . و بعد تدريب العلماء الصهاينة في المراكز البحثية الأمريكية على تكنولوجيا إنتاج الوقود النووي و تخصيبه و طرق إنتاج البلوتونيوم . و تكنولوجيا التعامل مع النفايات النووية . قدمت بريطانيا لهذا المفاعل الخلايا الحارة التي تستطيع أن تتعامل مع اليورانيوم المشعشع في المفاعلات النووية ( إستخدمت هذه الخلايا في التعامل مع الشحنات الأولى من اليورانيوم المشعشع , المنتجة في مفاعل ديمونة , هذا يعني أن الكيان الصهيوني حصل على البلوتونيوم قبل أن ينشأ المعمل الكيميائي في ديمونة سنة 1968 , كما أن هذا يعني أن الكيان الصهيوني حصل على قنبلته النووية قبل هذا التاريخ . و لقد أثبت في مجموعة من المقابلات تلفزيونية أن الكيان الصهيوني فجر قنبلته التجريبية الأولى قبل حرب 5 \ 6 \ 1967 , و أنه دخل نادي الدول التي تملك السلاح النووي في سنة 1966 . و كانت تختلف الآراء حول سنة إنتاج أول قنبلة نووية في الكيان الصهيوني , لكن جميع الباحثين أجمعوا على أنها كانت بين عامي 1968 - 1972 ) .
ديمونة القنبلة الموقوتة :
لجأ الكيان الصهيوني إلى فرنسا لعقد إتفاق إقامة مفاعل عسكري متخصص في إنتاج مادة البلوتونيوم الذي يستعمل في صناعة القنابل النووية . و قد نفذت هذا المشروع شركة سانت جوبيان الفرنسية التي تملك الحكومة الفرنسية حصة متحكمة من أسهمها تبلغ 66 بالمائة ( للعلم أن هذه الشركة أدينت بالمشروع النووي العراقي السلمي في مفاعل تموز لكنها لم تدان في المشروع النووي العسكري في ديمونة ).
( Weissman Steve , Krosny Herbert – The Islamic Bomb – New York – Times Book -1981 – page 113 ) ابتدأ العمل الإنشائي في هذا المفاعل سنة 1957 , و أقيم على تل يرتفع نحو 183 م فوق سطح الأرض , على بعد 14 كلم من مستوطنة ديمونة , هذه المستوطنة التي أقيمت فوق أرض بلدة كرنب الفلسطينية , التي تعود ملكيتها لقبائل بدوية تعرف بإسم عرب التائهة . و تبعد عن مدينة بئر السبع مسافة 40 كلم . تحيط بهذه المستوطنة عدة مطارات و قواعد عسكرية , أهمها قاعدة حاتسريم الجوية و التي يرجحها بعض الباحثين على أنها القاعدة الجوية التي يخزن بها بعض القنابل النووية لقربها من مفاعل ديمونة . يقول بيتر براي في هذا الشأن : " لا تبعد هذه القاعدة عن المفاعل سوى 25 ميلا , و يربطها به طريق سريع جيد , و هذه القاعدة هي أنسب موقع يصلح لأن ينطلق منه الهجوم النووي . و إذا إفترضنا جدلا أن المخزن الأساسي للقنابل النووية غير مخزنة في منطقة ديمونة , فإن قاعدة حاتسريم تصلح كأنسب ثاني موقع يصلح لتخزين تلك الأسلحة " ( بيتر براي – ص – 164 ) . إعترف البروفيسور الفرنسي فرانسيس بيرن الذي كان يشغل منصب المفوض العام للطاقة النووية الفرنسية ( 1951 – 1970 ) بأن الحكومة الفرنسية قدمت للكيان الصهيوني سرا تفاصيل تكنولوجيا الأسلحة النووية بموجب هذا الإتفاق حيث قال : " في عام 1957 وافقنا على بناء مفاعل و معمل كيميائي لإنتاج البلوتونيوم , حيث أردنا مساعدة إسرائيل و كنا نعلم إن البلوتونيوم سيستخدم لصناعة القنبلة النووية . و قد أبقينا هذا الأمر سرا عن الأمريكيين , حيث كان بيننا إتفاق ينص على أن العلماء الفرنسيين المرتبطين بالعمل مع الأمريكان في مجال الأسلحة النووية في كندا يستطيعون العودة إلى فرنسا , و إستخدام معارفهم شريطة الإحتفاظ بالأسرار المتعلقة بذلك. و قد رأينا أننا نستطيع تقديم هذه الأسرار إلى إسرائيل شريطة أن يحتفظوا بها لأنفسهم " ( الصنداي تايمز – عدد 12 \ 10 \ 1982 ) . ( هذا يثبت أن الكيان الصهيوني هو أول من تعامل بالسوق السوداء النووية , و هذا ينفي الإتهام الموجه للعالم النووي الباكستاني عبد القدير خان , و التي حاولت الدعاية الغربية و الصهيونية بإتهامه بهذا الأمر .)
يعمل هذا المفاعل بنظام التهدئة و التبريد بالماء الثقيل , ويبرد الماء الثقيل بالماء العادي . و يحتوي على عشرة منشآت , ستة منها تقوم بصناعة المواد الأولية الخاصة بصناعة الأسلحة النووية , و هي كالآتي :
المنشأة – 1 : و هي عبارة عن منشأة لها قبة يبلغ قطرها حوالي 18 م و هو المفاعل الذري .
المنشأة - 2 : وهي معمل إعادة التصنيع , و تقوم هذه المنشأة بإنتاج البلوتونيوم من وقود المفاعل المستهلك , و تعرف هذه المنشأة بالمعمل الكيميائي .
المنشأة – 3 : وهي معمل إنتاج الوقود النووي .
المنشأة – 5 : وهي معمل تصنيع الوقود النووي و تغليفه .
المنشأة – 8 : وهي عبارة عن معمل تخصيب اليورانيوم بعملية الطرد المركزي .
المنشأة – 9 : وهي عبارة عن معمل تخصيب اليورانيوم بعملية الليزر .
أما المنشأة – 4 : فهي معمل معالجة النفايات النووية حيث يتم فيها خفض مستوى إشعاعية المواد المشعة المرافقة لإنتاج البلوتونيوم .
أما منشأة – 10 : فهي عبارة عن معمل لإستخدام اليورانيوم المنضب . أما المنشآت الأخرى فهي منشآت خدماتية .
الإختيار الخاطئ لمفاعل ديمونة :
جميع العمليات التي تجري في مفاعل ديمونة تنتج كميات كبيرة من النفايات النووية . كذلك تصبح كل مواد المفاعل , و الأجهزة التي تستخدمها ذات فعالية إشعاعية عالية جدا . منها أجهزة المفاعل , و أنظمة التحكم , و الكواشف , و وعاء المفاعل , و الحواجز الإشعاعية المصنوعة من الخرسانة المسلحة , و مواسير التبريد , و الشوائب الموجودة فيها . و كل ذلك يؤدي إلى تلوث البيئة . يقول د. عبد الوهاب منصور الشقحاء الباحث و المتخصص في مجال حقوق الإنسان والعدالة الجنائية في البيئة والإنسان : "
يعتبر تلوث البيئة من أبرز قضايا العصر الحديث , ومن أهم المشكلات التي أولتها دول كثيرة اهتماماً بالغاً، كما عقد من أجلها العديد من المؤتمرات والندوات على الصعيدين الدولي والمحلي , ولقد كثفت الأمم المتحدة كل الطاقات المتاحة لدراسة تلوث البيئة , وهي المنظمة التي أطلق عليها اسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وانطلاقاً من خطورة هذه المشكلة أدرج علم تلوث البيئة ضمن برامج التعليم التي تدرس في المدارس والكليات والمعاهد كمادة مستقلة بذاتها وضمن برامج علم السموم , ويسبب التلوث البيئي نشوء مشكلات تتعلق بصحة الإنسان وسلامته حيث تزداد نسبة الإصابة بالأمراض التي يطلق عليها اسم أمراض التلوث البيئي , مثل أمراض الجهاز التنفسي وأمراض العين والأمراض الجلدية وأمراض القلب والشرايين وأمراض الأعصاب. ومن أخطار التلوث البيئي أنه يعتبر من أهم العوامل التي تؤدي إلى حدوث تشوهات الأجنة وزيادة نسبة الأمراض الوراثية , وكلمة تلوث ترجمة لكلمة contamination ويطلق التلوث أيضاً على انتشار المواد المشعة في الأماكن التي يخشى فيها من الإضرار بالإنسان أو بالمواد المخزونة أو يترتب على انتشارها الإخلال بالتجارب أو الأجهزة أو ما أشبه) ".
http://www.al-jazirah.com/119345/ar6d.htm . و يقول د. أبو القاسم عمر صميدة : " كقاعدة فإن النويات المشعة المتكونة من العمليات التي تحدث في المفاعل يمكن أن تنفذ إلى البيئة من خلال المبرد , و كذلك من خلال مجمع مواسير المداخن للمفاعل , و في بعض الحالات فإنه ينتقل للإنسان عبر سلسلة التغذية , ومن جهة ثانية فإن الأمر يعود إلى شوائب الموجودة في المعادن المستخدمة , أو بسبب أعطال أو أخطاء في أنظمة السلامة . ( الكيمياء الذرية المشعة – دار الملتقى للنشر -1994 – بيروت – ص -238 ) . لكن المشكلة الأساسية التي تواجه المفاعل النووي هي أماكن دفن النفايات النووية . حيث يجب أن تخضع هذه الأماكن إلى شروط بيئية و تقنية عالية جدا , من أهمها إبتعاد هذه الأماكن عن أحواض المياه الجوفية لكي لا تتسرب إليها . كما أن من شروط دفن النفايات , أن تكون أماكن دفنها في مناطق مستقرة جيولوجيا , و يمنع دفنها في المناطق الزلزالية , لكي لا تتأثر بالقوى التدميرية للزلازل . و أعتقد أن إختيار موقع المفاعل يجب أن يخضع لنفس هذة الشروط , نظرا لإختيار منطقة الدفن الأولى للنفايات عالية الإشعاعية يكون دائما قرب المفاعل . و كون أن أجهزة المفاعل و المواد التي يتعامل بها هي مواد مشعة , فلذلك تشكل الزلازل خطرا على تفسخ المفاعل , و تسرب إشعاعاته . و قد حاول شمعون بيريز الذي وقع مع الشركة الفرنسية سانت غوبيان صفقة شراء المفاعل , توضيح سبب اختيار موقع مفاعل ديمونة بالتالي : " لقد بحثنا عن منطقة واسعة وفارغة نسبيا حتى تكون الكارثة محدودة إن تحقق كابوس التسرب الاشعاعي" . (كتاب بيريز"الحرب والسلام )
هذا و كان صدر تقرير بريطاني خطير , أعده الخبير البريطاني المتخصص في شئون الزلازل داييد مايسور يحذر من النشاط الزلزالي في منطقة ديمونة . سبب ذلك الصدع الزلزالي الذي يمر من البحر الأحمر مخترقا العقبة , و وادي عربة مرورا بالبحر الميت , متجها إلى الشمال ( معلوم أن مفاعل ديمونة قريبا جدا من البحر الميت ) . و بشكل عام فإن وادي الصدع يمتد على طول خمسة آلاف كيلو متر تقريبا , من الأناضول في تركيا إلى سوريا عبر بحيرة حمص و الغاب و نهر العاصي و بحيرة العمق . ثم يفصل بين جبال لبنان الشرقية والغربية من خلال مروره بسهل البقاع و نهر الليطاني و بحيرة اليمونة , ثم يدخل إلي الأراضي الأردنية عبر نهر الأردن وصولا إلى بحيرة طبرية , ثم بحيرة الحولة ثم البحر الميت , ومنه إلي الأراضي المصرية في البحر الأحمر. و لو حاولنا فهم تأثير هذا الصدع على النشاط الزلزالي , فمثلا في لبنان تحدث سنويا ما يقرب من 600 هزة أرضية تتراوح قوتها بين 2 – 3 درجات على مقياس رختر , أما في فلسطين فإن إحتمال حدوث زلازل أكثر عددا من لبنان و أكثر قوة , نظرا لأن هذا الصدع يبدأ من البحر الأحمر بقوة و يضعف كلما إتجهنا شمالا . وأن هذا الصدع هو الذي يتسبب بالزلازل في كل من تركيا و سوريا و الأردن وفلسطين ولبنان و مصر . وقد تملك داييد اعتقاد جازم بأن الصهاينة لا يقدرون خطورة ما أقدموا عليه من تفجيرات نووية في منطقة النقب , أدت إلى إثارة القشرة الأرضية في منطقة الصدع . بسبب جهلهم بطبيعة القشرة الأرضية في هذه المنطقة . و بسبب اتصال هذا الصدع بالفالق الأناضولي الأكثر شهرة في تاريخ الزلازل , الذي يعتبر المسؤول المباشر عن الزلازل الأخيرة و المدمرة التي شهدتها إيران . هذا يعني من وجهة نظر علمية أن زلازل الفالق الأناضولي تتأثر حتما بالتصدع الزلزالي في البحر الأحمر . كما يعني ذلك إن إثارة صدع البحر الأحمر يؤدي إغلى إثارة الفالق الأناضولي . و يؤكد مايسور في تقريره العلمي , إن وادي الصدع الزلزالي نشأ أساسا منذ أكثر من 20 مليون سنة , وأن سبب ظهوره الرئيسي في تلك المنطقة هو تحرك الصفائح التكتونية للأرض , وأنه ربما كان هذا الصدع هو أحد المسئولين مباشرة عن تكون البحر الأحمر , وامتداد الأنهار في العديد من دول هذه المنطقة . ويشير التقرير إلى أن قد ثبت من صور التقسيمات الجغرافية لتضاريس الأرض , وعلي حسب صور الأقمار الصناعية التي تتابع النشاط الزلزالي في هذه المنطقة , أن هناك ثقوبا كبيرة في سطح الأرض , خاصة في المناطق الصحراوية بين مصر والأردن , وأن هذه الثقوب الكبيرة هي نتيجة تفجيرات نووية قوية حدثت في هذه المناطق , وأن كل هذه الانفجارات لابد أن تكون بسبب التجارب النووية الإسرائيلية .( مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية - http://www.asharqalarabi.org.uk/paper/s-akhbar-t-n.htm)
ومن هذا المنطق أستطيع أن أجزم أن إختيار موقع مفاعل ديمونة ومركز دفن النفايات عالية الإشعاعية , التي تبعد عن سور المفاعل كلم واحد هو جريمة خطيرة على البيئة و الإنسان في المنطقة العربية , و خطأ علمي فاضح إرتكبتة القيادة السياسية و المؤسسات العلمية و البحثية في الكيان الصهيوني , و يمكن إثبات ذلك بالأسباب التالية :
اولا : إن مفاعل ديمونة حسب ما بيناه سابقا , و ما تظهره صور الأقمار الصناعية مقام في منطقة غير مستقرة جيولوجيا . و كذلك هو حال مركز دفن النفايات الذي يبعد كلم واحد عن جدار المفاعل . فالموقعان يبعدان عن البحر الميت الواقع على خط الصدع ما يقرب 15 ميل . فلذلك من الطبيعي أن يكون الموقعان معرضان لتأثير الزلازل حتى الضعيفة منها . و تؤدي هذه الزلازل إلى تقصير عمر المفاعل ( فكيف إذا علمنا أن العمر الإفتراضي لمفاعل ديمونة هو ثلاثون سنة , ويمكن أن يعمل خمسة سنوات إضافية أخرى إذا توفرت له صيانة فوق عادية . ابتدأ مفاعل ديمونة بالعمل منذ نهاية 1963 , هذا يعني أن في نهاية عام 1993 كان يجب إيقافه عن العمل و إغلاقه , هذا إذا إستبعدنا تأثير الزلازل , فكيف هو الحال بإستمرار العمل بمفاعل ديمونة حتى الآن , في منطقة تتعرض للزلازل بشكل مستمر, و إلى تفجيرات نووية إختبارية . هذا ما يقصر عمر المفاعل فعلا , و يعرضه لمخاطر التشققات و التسرب الإشعاعي و الإنفجار الكارثة للمنطقة كلها ! ) . و كان البروفيسور عوزي ايبان , أحد كبار العلماء الصهاينة سابقاً في ديمونة , قد أكد وجود تشققات و تشوهات في مفاعل ديمونة , من خلال ما صرح به لصحيفة يديعوت أحرونوت عام 2000 . حيث أكد بأن المفاعل النووي خطير, وغير آمن ويجب إغلاقه خلال فترة قريبة , أو على الأقل البدء بخطوات تؤدي إلى إغلاقه قبل وقوع الكارثة . مضيفاً أن المفاعل خطط له في الأصل بأن يعمل 30 عاماً . وذكرت الصحيفة الصهيونية مبررة طلب الإغلاق , بأن مفاعلات نووية مماثلة في أرجاء مختلفة من العالم , تم إغلاقها لأسباب أمنية ولتشكيلها خطراً على البيئة . و تأكيدا لذلك كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية عام 2001 , أن المفاعل النووي يعاني من ضرر خطير سببه إشعاع نيوتروني يؤدي إلى أضرار بالغطاء المحكم المستخدم لسداد للمفاعل , و هذا يعيق عمل قضبان الكادميوم , التي بدورها هي المسؤولة عن تنظيم عمل الإنشطار النووي , و بالتالي المسؤولة عن تنظيم الحرارة مع الماء الثقيل داخل المفاعل . و المحافظة على عدم إرتفاعها إلى الدرجة التي تؤدي إلى إنفجاره كما حدث بالمفاعل الروسي تشرنوبل . و أكدت هذه المعلومات كذلك الصور التي بثها القمر الصناعي ( ميكي – 4 ) عام 1989 , و التي تظهر أن المنشأة تعاني من مشكلة تلوث خطيرة . و أضافت الصحيفة أن بالرغم من عدم قدرة الأقمار الاصطناعية على تحديد مستوى التلوث وطبيعته , إلا أنها قادرة على إثبات أن الطريقة المتبعة في ديمونا لفصل البلوتونيوم هي الطريقة نفسها المتبعة في الولايات المتحدة . وهي تفضي إلى مخاطر بيئية هائلة لا تندثر حتى بعد سنوات طويلة على إغلاق المفاعل . لذلك ورغم أن صور القمر الروسي أخذت قبل 19 سنة . فان الاحتمال ضئيل أن يكون الوضع تحسن في ديمونا . بل من المعقول جداً أن تكون قد طرأت زيادة كبيرة على مستوى التلوث من جراء استمرار المفاعل في العمل طوال هذه السنوات . ويقول البروفيسور عوزي ايبان أن القدرة الإنتاجية لمفاعل ديمونة عالية جداً , مما يعني أن نفاياته تقدر بالأطنان . وهو أشار إلى أن عمر الحاويات يصل إلى واحد ثلاثين عاماً , وأن مواقع دفن النفايات قريبة من شق جيولوجي يتميز بالنشاط الزلزالي , مما يعني تلوث المخزون المائي بالمواد المشعة. وكان الخبير النووي المصري الدكتور عزت عبد العزيز حذر من أن النفايات التي يلفظها مفاعل ديمونا النووي تشكل خطراً كبيراً على البيئة والمياه في الشرق الأوسط ككل , مشيراً إلى أن المشكلة تزداد تعقيداً بسبب استمرار الإسرائيليين في دفن النفايات النووية في حاويات حديدية قديمة تعاني من التلف والصدأ . (بقلم : باتر محمد علي وردم المصدر : مجلة البيئة والتنمية العديد (59) ) و يؤكد نفس النتيجة عالم الفيزياء النووية الذي عمل في المؤسسة البريطانية لأبحاث الأسلحة النووية في بيشاير , و شغل منصب مدير المعهد السويدي لأبحاث السلام الذي يراقب عملية إنتشار الأسلحة النووية , في كتابه القنبلة الخفية ( ص – 66 ) حيث يقول : " إن المستويات المتعلقة بالبيئة في ديمونة منخفضة جدا . فالنفايات النووية ذات النشاط الإشعاعي تنتج بشكل رئيسي و منذ سنوات في معمل إعادة التصنيع , فإنها تخلط بالقطران و تعبأ في براميل محكمة السد سعة 200 لتر , و تدفن في الصحراء على بعد كيلو متر واحد من ديمونة . و هناك خطر كبير من أن تتسرب الإشعاعية من البراميل مع مرور الوقت و تلوث المياه الجوفية في صحراء النقب . ( هذه هي صورة المفاعل )
و تظهر الصورة التالية موقع دفن النفايات إلى الجنوب الشرقي من المفاعل :
( مركز دفن النفايات النووية عالية الإشعاعية قرب مفاعل ديمونة , بحسب تصوير القمر الصناعي بابليك آي )
ثانيا : أما الخطأ العلمي الآخر الذي وقع به العلماء الصهاينة فهو في إختيار موقع مفاعل ديمونة فوق بركة ضخمة من المياه الجوفية : فمثلا لو أخذنا مقطع لفلسطين من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن حسب ما هو مبين في الصورة التالية :
لوجدنا أن هناك سمات جيولوجية مختلفة للطبقات الأرضية , و هذا ما يؤدي إلى اختلافات هامة في الشروط الهيدرولوجية لفلسطين من جزء في منطقة لجزء آخر في منطقة أخرى . وتظهر الخريطة وحدات الصخور , وعمرها وخصائصها الحاملة للمياه على الرغم من أن التكوين الصخري قد يكون لديه سمات محببة لتخزين المياه . من الممكن أن تتأثر نوعية المياه الجوفية بكلاً من الأنشطة الطبيعية والإنسانية . ( http://exact-me.org/overview/arabic/p0809.htm ) و لإثبات ذلك ممكن متابعة المقطع الذي حصلنا عليه :
فيظهر المقطع العرضي ترتيب وحدات الصخور عبر شريحة عمودية من البحر الأبيض المتوسط إلى شرق نهر الأردن . فوحدات الصخور تميل إلى السمك بغرب نهر الأردن ( المنطقة التي تدفن بها النفايات ) وتستمر في السمك في اتجاه البحر الأبيض المتوسط . أن وحدات الصخور تشققت وطبقت . وأحدث الطبقات البركانية كمتدفقات سطحية وكأعناق بركانية في المناطق السطحية . أما الخطوط السوداء فتظهر أعماق المياه الجوفية . و نلاحظ كذلك أنه كلما إقتربنا من نهر الأردن أو البحر الميت , كلما إقتربت المياه الجوفية من سطح الأرض . هذا يثبت أن مفاعل ديمونة الذي يقترب من البحر الميت , و الذي هو إمتداد طبيعي لنهر الأردن يقع فوق خزان ضخم من المياه الجوفية , يعني ذلك أن التسرب الإشعاعي من مفاعل ديمونة , يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية في باطن الأرض . الذي بدوره يؤدي إلى تلوث نووي في المناطق المجاورة مثل الأردن و مصر و السعودية , حيث لا تعرف حركة المياه الجوفية الحدود المصطنعة التي رسمتها إتفاقية سايكس – بيكو . و تأكد الخارطة التالية لحركة المياه الجوفية هذه الحقيقة . و تعطي تبريرا علميا لسبب التلوث النووي في منطقة وادي عربة , و الطفيله , و شمال الأردن , و قطاع غزة و سيناء . حيث تظهر الأسهم طبيعة حركة المياه الجوفية من فلسطين بإتجاه البلدان المجاورة لها . و هذا ما تبينة حركة المياة الجوفية في فلسطين :
هذا التلوث ورد من ضمن ما أكده تقرير بثته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بتاريخ 1/7/2003 , حيث إعترف التقرير بوفاة عشرات العمال بالسرطان , وان الحرائق كانت تحدث داخل المفاعل بشكل يومي , و أن غيوم صفراء سامة إنبعثت من داخل المفاعل و إستنشقها العمال . وان المياه الثقيلة المشبعة بالإشعاعات والنفايات النووية قد تسربت إلى جرن جغرافي طبيعي متصل بإمتداده مع المفاعل . كما صدر بحث علمي أجرته كل من جامعة بن جوريون و مصلحة المياه الصهيونية ومركز البحوث النووية في وادي سوريك أكد على أن المواد المشعة تسربت إلى المياه الجوفية في النقب ووادي عربة , بسبب نشاط مفاعل ديمونة . وفي هذا السياق تم عرض صورة لمجموعة من طيور اللقلق التي شربت من بركة مياه قرب ديمونة حيث نفق 26 طيرا منها , وبقي 5 فقط على قيد الحياة تنتظر نفس المصير. كما عرض صورة لأطفال فلسطينيين يضخون الماء من بئر جوفي , علما أن الكيان الصهيوني يرفض السماح للسلطة الفلسطينية بفحص تلك المياه (http://www.elasra.net/. ) . و كانت قد أكدّت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميليسا فليمينغ لـجريدة الشرق الأوسط أن الوكالة لم تتلق أي طلب مساعدة من البلدان العربية المجاورة للكيان الصهيوني . في إشارة إلى البلدان التي تعرضت لخطر التسربات الإشعاعية من مفاعل ديمونة . و جاء تأكيد فليمينغ بعد أكثر من أسبوع على تصريح مدير الوكالة الدكتور محمد البرادعي , بأنّ الوكالة مستعدة لإرسال بعثات لرصد الإشعاع على المناطق الحدودية المصرية والأردنية مع الكيان الصهيوني . وذلك عقب ما وصفه بـتردد أنباء عن حدوث تسرب نووي من مفاعل ديمونة . و قيام الكيان الصهيوني في 26 \ 6 \ 2004 بتوزيع أقراص الألجول على الصهاينة بعد قرار إتخذه الكنيست , و حرم منها العرب القريبين من مفاعل ديمونة . وروج لهذه الأقراص بأنها تحمي سكان المنطقة من السرطانات التي تسببها المواد الإشعاعية ( للعلم أن أقراص الألجول لا تحمي سوى من سرطانات الغدة الدرقية , و بالتالي لا تحمي من سراطانات الكبد , و الرئتين , و الكلى , و الرحم , و الدماغ ). لكن البرادعي رهن إرسال هذه البعثات بطلبٍ من البلدان القريبة من المفاعل .
أين يتم دفن النفايات النووية :
تقوم بعض الدول للتخلص من نفاياتها النووية بدفنها بمستوعبات تحت الأرض , أو في قاع البحار و المحيطات . وذلك وفقاً لشدة الإشعاعات الصادرة منها . حيث تدفن هذه النفايات بشكل مؤقت بعد تبريدها في باطن الأرض و تحاط بطبقة من الأسمنت أو الصخور , لتدفن بعد ذلك بشكل دائم , بعد أن توضع في حاويات من الألياف الزجاجية أو السيراميك , في مناطق خاصة للدفن , وأحياناً يتم إلقائها في مياه البحار والمحيطات. أما النفايات ذات الإشعاعات القوية فتخفف إشعاعاتها من خلال تغطيسها في برك من الماء لمدة مئة يوم , بسبب إنحلال معظم المواد شديدة الإشعاع , و تعرف هذه العملية بتبريد المواد المشعشعة , ثم تدفن على أعماق كبيرة في باطن الأرض وفي أماكن بعيدة عن التجمعات البشرية , و المياه الجوفية. هذا و يقوم الكيان الصهيوني بدفن نفاياته النووية في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية , بشكل غير طبيعي حيث باتت هذه النفايات من خلال تسربها إلى المياه الجوفية تفتك بحياة العشرات من أهالي هذه المنطقة . و كشف النقاب عن قيام الكيان الصهيوني بدفن نفايات نووية في الأراضي الفلسطينية , وتحديداً مناطق الظاهرية و السموع و يطا ومناطق النقب الصحراوي والقرى المجاورة , وقد أشارت الدراسات والتقارير إلى أن القرى الواقعة جنوب الخليل قد شهدت ارتفاعاً حاداً بالإصابة بحالات من السرطان و التشوهات و التي لم يسبق لها مثيل , مشيرة إلى سبعين حالة سرطان في مدينة الظاهرية , و إلى ارتفاع نسبة العقم إلى ما نسبته 62% , مع العلم أن مفاعل ديمونة لا يبعد أكثر من 20 كلم عن قرية الظاهرية . و أكدت مصادر طبية فلسطينية عديدة أن انتشار سرطان الدم لدي عشرات المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة يعني وجود تلوث خطير في مصادر المياه . هذا وقال الطبيب فلسطيني محمود سعادة مؤسس جمعية الإغاثة الطبية الذي يعمل في منطقة الخليل أن الحالات المرضية بالسرطان ليس لها تفسير سوي الإشعاعات النووية , ومشيرا إلي أنه زار الأردن وعلم أن منطقة الكرك التي تتواجد على الجانب المقابل لجبال الخليل تشهد هي الأخرى نسبة عالية من السرطان . وقال إنه من خلال عمله في معالجة المرضي من أهالي جنوب الخليل , فإنه لا يبالغ عندما يقول إن حالات السرطان أصبحت يومية في هذه المناطق . واستعرض عدداً من الحالات المرضية المصابة بالسرطان جراء الإشعاعات النووية , فهناك أطفال يولدون دون أيد , ومنهم من يولد بتشوه في وجهه أو جسمه , كما أن الأورام الجلدية تنتشر بين الناس بسبب هذه الإشعاعات القاتلة. وذكر أن هناك عددا كبيرا من المواطنين في قري جنوب الخليل يعانون من تساقط الشعر بشكل كبير . (http://www.elasra.net/index/index/show.php?cc=543 ) و أفاد الدكتور محمود سعادة بأن بعض الدول المانحة والتي تساعد الشعب الفلسطيني , قد أحضرت جهازاً خاص إلى جنوب الخليل للاستفادة منه في رصد ظواهر طبيعية , إلا أنهم ولأسباب لم تعرف , وبالرغم من توفير الأرض له في الظاهرية , قد رفضوا وضعه هناك , وفيما يبدو أن الجهاز يعمل على تسجيل إشارات الإشعاعات النووية , لذلك تم وضعه في منطقة السموع جنوب الخليل ويعمل على رصد سرعة الرياح والأمطار وغيرها . (سائد الشيوخي – شبكة فلسطين الإخبارية ) و أكد على ذلك الطبيب الصهيوني ميخائيل شابيرا من مستشفي هداسا صحة المعلومات الواردة عن انتشار مرض سرطان الدم في تلك المنطقة . و أوضح هذا الطبيب انتشار سرطان الدم على نحو غير طبيعي في منطقة جبل الخليل وبلدة يطا تحديداً . وجاء ذلك التأكيد الطبي من كثرة الحالات المصابة بسرطان الدم التي تحول من تلك المنطقة إلى مستشفي هداسا للعلاج . ولم يستبعد شابيرا أن يكون لذلك علاقة بمخلفات نووية صهيونية خطيرة تم دفنها في تلك المناطق دون رقابة . وشدد الطبيب الصهيوني أن انتشار سرطان الدم لدي عشرات المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة يعني وجود تلوث خطير في مصادر المياه . (مفاعـل ديمونا النووي يـنشر أمراضا خطيرة في صفوف الفلسطـينيين - مصطفى صبري- )
هذا و أكدت مصادر في وكالة الطاقة الدولية وتقارير لمنظمات حماية البيئة الدولية , بأن الكيان الصهيوني إلى جانب ذلك يقوم بدفن نفاياته النووية في الأراضٍي المحتلة المأهولة بالسكان , و خصوصا في الجولان وعلى الحدود المصرية والأردنية واللبنانية . و تؤكد تلك التقارير على أن الكيان الصهيوني يدفن جزءاً من نفاياتها النووية في 20 موقعاً على الأرض السورية المحتلة من الجولان السوري المحتل , أبرزها موقع نشبة المقبلة الواقعة في أعالي جبل الشيخ . وإلى جانبه الغربي وضعت مراوح هوائية ضخمة تزيد سرعتها عن 100 كلم بالساعة لتشغيلها في حالة تسرب تلك الإشعاعات في الهواء وتحويلها إلى جهة الشرق من حدودها حماية لسكانه من التلوث . ( www.middle-east-online.com/?id=21159 ) هذا و وصف 15 من نواب البرلمان المصري الوضع الذي تعيشه سيناء بأنه خطير جدا , محذرين من احتمال تلوث المياه الجوفية بالمناطق المتاخمة للكيان الصهيوني بالإشعاعات الخطيرة الناتجة عن الأنشطة النووية الإسرائيلية , و وجهوا نداءا عاجلا لرئيس الوزراء المصري لاتخاذ قرار بوقف استخدام المياه الجوفية في صحراء النقب المتاخمة لحدود فلسطين . وأكد هؤلاء النواب وهم أعضاء في لجنتي الصحة والزراعة ضرورة اتخاذ احتياطات بشأن استخدام هذه المياه في أغراض الزراعة أو الشرب , و الاستخدامات البشرية الأخرى . وطالبوا بضرورة الاتصال بالكيان الصهيوني لبحث هذه القضية , علاوة على إرسال فريق علمي رفيع المستوى يتألف من التخصصات العلمية والزراعية والصحية كافة إلى سيناء , لإجراء بحوث وتحليلات عاجلة لعينات من المياه والتربة والمزروعات والمواشي , للاحتمال القائم بتضررها من الإشعاع . و قالت جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية إن النواب الـخمسة عشر طالبوا أن يحدد الفريق العلمي الذي اقترحوا توجهه لسيناء , الفروق بين نسب الإشعاع الحالية والنسب المسموح بها عالمياً , والشروع في اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية سيناء ضد جميع أخطار التلوث النووي . واستند هؤلاء النواب في تحذيرهم إلى بحث علمي صهيوني رسمي حديث كشف تلوث نووي في المياه الجوفية في النقب بسبب إشعاعات ديمونة . (http://www.sandroses.com/abbs/showthread.php?t=66679 ) في هذا المجال يجب لفت الإنتباه إلى أن هناك الآلاف من الأسرى و المعتقلين في سجون النقب الصحراوية , موزعين على أربع سجون , لا يوجد فيها أية حماية من خطر تسرب الإشعاعاعات , أو من خطر إستخدام المياه الجوفية الملوثة في المنطقة . و ثبتت حالات تسمم إشعاعي أدت إلى سرطانات الدماغ و الكلى و الكبد , و خصوصا في سجن النقب , و سجن نفحة , و سجن كتسيعوت .
اليورانيوم المنضب هو السلاح الصامت المستخدم في فلسطين و لبنان :
إستخدم الكيان الصهيوني كذلك اليورانيوم المنضب ضد أبطال الإنتفاضة , وابتكر هذا الكيان استخداماً لنفاياته النووية من خلال تصنيع بعض الأسلحة العسكرية , التي تطلق من صواريخ محملة بالطائرات , وقنابل تقذف عن قرب أو من مدافع الدبابات تحتوي على مادة اليورانيوم المنضب . و اليورانيوم المنضب هو معدن ثقيل عالي الكثافة حيث تبلغ كثافته أكثر من كثافة الرصاص ب 1.7 ضعف . تنتج هذه المادة في المنشأة العاشرة من مفاعل ديمونة , ويعتبر اليورانيوم المنضب منتجا ثانويا في عملية تخصيب اليورانيوم أو في عملية إنتاج البلوتونيوم , ويتميز بدرجة عالية من السمية والنشاط الإشعاعي , وأطلق عليه مصطلح منضب بسبب اختزال محتوى اليورانيوم الطبيعي بين نظيري اليورانيوم ( يورانيوم – 238 ) و ( يورانيوم - 235 ) القابل للانشطار . و يميز خطورة اليورانيوم المنضب عند إنفجار قذائفه , أن جزءا منها يتحول إلى غبار تنقله الرياح . بشكل واسع و سريع إلى جو العديد من المناطق المجاورة و الدول القريبة . و من سمات هذا التلوث أنه متشعب , بمعنى أن حدوثه ليس قاصرا على مادة واحدة , لذا نجد أن مصدر التلوث النووي الأصلي قد يحتوي على عنصر واحد , أو مجموعة قليلة من العناصر المشعة , إلا أن سقوطها و تفاعلها مع العديد من العناصر الموجودة في الطبيعة يتولد منها المئات من النظائر المشعة . و التي يصبح كل منها مصدر إشعاع مستقل , كما أن التلوث لا يضر بالأحياء وحدهم , بل قد يمتد إلى ذرياتهم , و ذريات لأجيال عديدة . بسبب تأثيره على الجينات الوراثية . فقد أكد د. يوسف أبو صفية رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية أن هناك دلائل كبيرة تدل على تعرض ألف وخمسمائة من جرحى انتفاضة الأقصى لقذائف وذخائر اليورانيوم المنضب . واعتمد أبو صفية في الوصول لهذه الحقيقة على تقارير صدرت عن المستشفيات التي تمت فيها معالجة جرحى الانتفاضة , حيث أكدت كلها استخدام إسرائيل لذخائر اليورانيوم ضد الفلسطينيين . وكشف المركز الأمريكي (International Action Center) في 27 نوفمبر 2000 وثيقة تؤكد على إن الكيان الصهيوني إستخدم قذائف اليورانيوم ضد الانتفاضة الفلسطينية . وكان فريق التحقيق التابع للمركز (IAC) أخذ عينات من القذائف وشظايا معدنية من المنطقة التي قصفت في رام الله , و عندما بدءوا بالإعداد لمغادرة مطار بن غوريون في تل أبيب , تم إيقافهم والتحقيق معهم , و مصادرة ما بحوزتهم من هذه العينات مما حال دون إجراء الاختبارات اللازمة , وهو ما يؤكد استعمال القوات الإسرائيلية لقذائف اليورانيوم المنضب.
كما ذكر المركز الأمريكي (IAC) أن دولة الكيان الصهيوني عملت في برنامج ذخائر اليورانيوم المنضب بإشراف صارم من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) , وتبعاً لهيئة لاكا الهولندية (LAKA FOUNDATION) فإن جيش الاحتلال الصهيوني قد استعمل أسلحة اليورانيوم المنضب في حرب 1973 بتوجيه أمريكي , كما أن الكيان الصهيوني هو أحد الدول التي تستعمل اليورانيوم المنضب في ذخائرها , و في تدريع دبابات الميركافا و الزوارق الحربية و طائرات الأباتشي والصواريخ . يتضح من كل ذلك أن الكيان الصهيوني استخدم وطور اليورانيوم المنضب ضمن الأسلحة التقليدية , للتخلص أولاً من النفايات الضخمة التي يملكها , وبالتالي التخلص من أعباء التخزين الإقتصادية و الأمنية و البيئية الطويلة الأمد .
وكان فريق التحقيق التابع للمركز (IAC) قد شاهد في 1- 2 نوفمبر 2000 , طائرات الهيلوكبتر الصهيونية تطلق نيرانها على مناطق ذات كثافة سكانية عالية . و نشرت صحيفة الإنديبندنت البريطانية دراسة أجراها علماء على عينات تربة أخذت من حفر أحدثتها قنابل “إسرائيلية” خلال الحرب في لبنان , في بلدتي الخيام في القطاع الشرقي و الطيري في القطاع الأوسط من جنوب لبنان . كشفت عن وجود نشاط إشعاعي فيها بنسبة مرتفعة , مما يشير إلى استخدام أسلحة في الجنوب اللبناني تحتوي على مادة اليورانيوم المنضب . وفي الصورة التالية تظهر المنطقة الملوثة في إحدى صخور العينة .
http://www.samidoun.org/ar/?q=node%2F211
هذا و كان قد قال عضو الكنيست السابق عصام مخول إنه استطاع الحصول على معلومات ووثائق تشير إلى أن الجيش الصهيوني استعمل أسلحة جديدة ضد المقاومة الوطنية في جنوب لبنان , تؤدي للقتل بشكل سريع , حيث تم استخدام اليورانيوم المنضب في صناعتها , وذكر مخول أنه أجرى اتصالات مع عدد من العلماء في الكيان الصهيوني أكدوا له ذلك الأمر . و أشار تقرير أعدته منظمة انترناشيونال سنتر آكشن إلى استعمال الكيان الصهيوني لمادة اليورانيوم المنضب في القذائف التي قصف بها الجنوب اللبناني . وأكد الخبير البريطاني داي ويليامس : " أن الخطر الأساسي المباشر لهذا القصف ناتج عن التعرض لغبار اليورانيوم واستنشاقه خلال الأيام الخمسة عشر التي تلت قصف أي موقع بهذه المادة ". و اشار إلى : " أن الخطر المباشر يقل مع مرور الوقت حتى في الأماكن المستهدفة. فهي الآن نظيفة إلى حد ما من غبار اليورانيوم باستثناء الأماكن التي تُرى فيها آثار للمادة السوداء . وغالبية الغبار انتقل إلى الهواء ليعود ويسقط ملوثا في مناطق أخرى قد تكون بعيدة عن مواقع القصف…" . وشدد ويليامس :" على ضرورة أن يحصل رصد دوري لأي تلوث بهذه المادة في الهواء أو المياه الجوفية والسطحية المستخدمة للشرب للتأكد من خلوها من أي نسب غير طبيعية . وكذلك التنبه إلى عدم انتقال هذا التلوث إلى البحر والأسماك برمي الغبار والردم بجانبه ". و أعاد التأكيد على ضرورة عدم العبث بالحفر الضخمة المشكوك بأمرها وحماية العمال الذين يقومون بإزالة الردم فيها لأنهم الأكثر عرضة للغبار النووي . كما دعا ويليامس الدول المجاورة للبنان لإجراء مسح لأي تلوث للمياه أو الهواء لا سيما في مرتفعات الجولان وشمال وادي الأردن وبحيرة طبريا لشكه في أن تكون الرياح المتجهة إلى الشرق خلال فترة العدوان قد نقلت معها غبار اليورانيوم إلى تلك المناطق . (السفير - 2006-10-31 - زينب غصن)
إذا كان الكيان الصهيوني قد إرتبط منذ تأسيسه على التركيز لبناء منظومة كاملة من أسلحة الدمار الشامل , غير آبه بما يشكله تصنيعها أو تخزينها أو إستخدامها من خطر دائم على أمتنا حاضرا و مستقبلا . ألا يشكل ذلك حافزا لهذه الأمة لنشر ثقافة الوقاية من هذه الأسلحة المخيفة , ألا يفرض ذلك أن تقف الأمة وقفة جادة لمواجهة هذا الشيطان النووي الذي إنطلق من قمقمه مهددا مستقبل أطفالنا و أحفادنا . ألا يوضح ذلك حق الأمة بأن تطرح سؤالا واضحا أمام حكامها الذين رفضوا أن يكون لها خيارها الرادع لهذه الأسلحة , بأن تعمل لتحقيق ذلك الرادع .
و لنطرح جميعا السؤال التالي :
لمصلحة من هذا الصمت المرتجف أمام عمليات القتل الجماعي التي تسببه النفايات النووية الصهيونية ؟
اكتشاف مكمن لليورانيوم في الاردن يقدر مخزونه بـ 12.3 ألف طن
احب ان ازيد على المعلومات ان الكمية المكتشفة بالموضوع هي غير اللي اكتشفوها بعام 2009 وهي (112 الف طن) طبعا الاردن رقم 11 على العالم من مخزون اليورانيوم
http://world-nuclear.org/education/mining.htm
طبعا زيادة عن موضوع اليورانيوم الثروات الاردنية المخزونة في باطن الارض غير مادة اليورانيوم
الثروات الاردنية المخزونة في باطن الارض
اولا المعادن:
البازلت
بنتونايت
الطباشير
النحاس
دياتومايت
دولومايت
فلدسبار
الذهب
الجبس
الكاولين
الحجر الجير النقي
رمال السيليكا
التف الزيولايتي
المعادن الثقيلة

عندي اضافة ثانية طبعا الاردن كمان على حسب احصائيات الشركة البريطانية بالمرتبة الرابعة على العالم بمخزون الصخر الزيتي حسب احصائيات 2005
بالمستندات والشهود : "أسمدة كفر الزيات" تحتوي على "يورانيوم مشع"
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 23 - 02 - 2010

أجواء من الرعب تعيشها هذه الأيام كفر الزيات بعد أن أثبتت إحدي الدراسات الصادرة من جامعة
طنطا تحت إشراف الدكتور طارق النمر أستاذ الفيزياء ورئيس معمل التحاليل الإشعاعية بجامعة طنطا أن أسمدة كفر الزيات تحتوي علي يورانيوم مشع، وكان قد كلف النمر من قبل هيئة قضائية بإجراء دراسات حول شركة الأسمدة بكفر الزيات لاثبات نوعية التلوث الموجودة هناك بعد قيام أحد المتضررين برفع دعوي قضائية لإثبات علاقة مرض السرطان المصاب به بملوثات الشركة هناك، إذ منح رسالة ماجيستير خصيصا لأحد تلامذته في تحليل عينات المواد الملوثة بالمصنع والمنطقة المحيطة.
"روزاليوسف" رصدت وقائع الكارثة والمستندات الرسمية التي استمر الحصول عليها شهراً كاملاً.
وتحقيق المعلومات وإثبات التلوث في منطقة لا حول لأهلها ولا قوة لدرء هذه الكارثة لوقف الصرف المباشر علي نهر النيل ووقف جميع أنواع التلوث حفاظا علي سلامة المواطنين.
ويؤكد النمر أن مياه الصرف الصناعي المحولة من الشركة إلي نهر النيل مباشرة تحتوي علي يورانيوم مشع مما يؤدي إلي إصابة الأسماك بنسب كبيرة من المواد المشعة التي تؤثر علي الإنسان في تناولها وعلي الماشية أيضا في الشراب فقد ثبت ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية والكبدية الوبائية في مدينة كفر الزيات بخلاف باقي المدن وهو ما يدق ناقوس الخطر للمطالبة بقرار سيادي لنقل المصنع إلي منطقة آمنة حفاظا علي صحة الناس من التسمم.
إذ إن موقع المصنع مقام بالمخالفة لقوانين هيئة اليونيدو العالمية التي توصي بعدم اقامة مصانع الأسمدة في المناطق الزراعية والمصنع منشأ علي ضفاف النيل في منطقة سكنية وزراعية وتحيط به المساكن من الخلف.
اليورانيوم في المنتج
ويقول النمر أن خام الفوسفات يتواجد به اليورانيوم بنسب كبيرة إذ يتم نقله من منجم السباعية ب
أسوان وكذلك منجم أبوطرطور بالوادي الجديد من مسافات بعيدة ويدخل لعمليات التصنيع التي لا يتم استخلاص اليورانيوم من خلالها نظرا لأن عملية الاستخلاص لتحتاج تكلفة عالية جدا وموافقات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالرغم من وجود متخصصين عنده لذلك في حين أن كيلو اليورانيوم بعد استخراجه يصل سعره إلي حوالي 900 ألف دولار فالعديد من الدول العربية ومنها المغرب تقوم باستخلاصه وبيعه وهو ما يعود بالنفع التام علي الشركة ومنعا لأسمدة تحتوي علي اليورانيوم ومياه محولة إلي النيل تحتوي علي هذه المادة.
إذ أكد النمر أن جميع الأسمدة التي تتغذي عليها المزروعات هي أسمدة تحتوي علي مواد مشعة أو يورانيوم مشع وهو ما يعود بالضرر علي صحة الإنسان والسبب الرئيسي في زيادة الأمراض الخطيرة اعتبارا من وقت انشاء تلك المصانع التي باتت وبالا علي الناس وليست نفعا لهم، فقدت خلالها بعض الأسر المصرية فلذات أكبادها بعدما داهمها المرض.
وطالب النمر بضرورة إصدار قرار سيادي بنقل المصنع بالقرب من مناجم الفوسفات بأبوطرطور أو السباعية الموجودة في
أسوان والوادي الجديد التي تبعد عن الكتلة السكنية والزراعية وفقا لما هو معمول به عالميا بالإضافة إلي كونه فائدة تعود علي الشركة بدلا من نقل الفوسفات لمسافة تزيد عن الألف كيلو متر.
يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه ن. م الباحثة بكلية علوم جامعة
طنطا والتي أجرت دراسة كبيرة بالمنطقة وبحثا حديثا تم نشره علميا بأمريكا عام 2009 حول منطقة كفر الزيات ومصنع السماد أن العينات التي تم أخذها للفوسفات من الشركة وتحديدا من خام البحر الأحمر وأبوطرطور كانت نسبة اليورانيوم المشع بهاعالية جدا مقارنة بأسمدة أخري مثل اليوريا وأن نتائج الدراسة والبحث أثبتت تركيزات عالية جدا في الطين الموجود في مياه النيل أمام شركة المالية والصناعية والتي تم تحليل عينات منها أكدت تلك التركيزات العالية التي أدت إلي موت القواقع وطفوها إذ أن الأسماك تتغذي عليها.
مستندات ومخالفات
أكد تقرير صادر من فرع جهاز شئون البيئة لوسط الدلتا حصلت "روزاليوسف" علي نسخة منه مؤرخة بتاريخ 11/01/9002 أنه تم التفتيش علي شركة الأسمدة أو المالية والصناعية بكفر الزيات أكثر من 18 مرة منذ عام 2000 وحتي 6/6/9002 وكانت نتائج التفتيش تسفر بعد أخذ العينات اللازمة عن وجود صرف صناعي مخالف علي نهر النيل خاص بالشركة المذكورة وهو زائد عن الحد المسموح به قانونا وفقا لقانون 48 لسنة 1982 بالإضافة إلي إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكبريت وانبعاثات غازية داخل بيئة العمل مخالفة لحدود القانون.
تقرير رئيس معمل التحليل الإشعاعي بجامعة
طنطا في الفقرة الثانية منه التي أكد خلالها أن اللجنة قامت علي مدي شهرين وثلاثة أسابيع بجمع عدد كبير من العينات البيئية من مياه ونباتات ورواسب والعوالق المختلفة من خام للسماد والمنتج النهائي وذلك بمنطقة الشركة المذكورة أعلاه وبأساليب علمية دقيقة لتحديد مستوي النشاط الإشعاعي في المنطقة المحيطة بالشركة ومصادره ومدي الخطورة الناجمة التي كانت نتائجها أن نوع الإشعاع هو اشعاع مؤين وهو يمثل خطورة علي الكائنات الحية بما قد يؤدي إلي الموت أو الإصابة بالأمراض والأورام نتيجة خلل في وظائف الأعضاء وأن هذا النوع من الإشعاع اثبتت علي التقارير العلمية أنه لا يوجد حد أدني للجرعة المؤثرة.
إذ يؤكد النمر أن هذا التلوث مازال موجودا حتي الآن منذ أن تم أخذ العينات لأنه لا يتم استخلاص اليورانيوم من الفوسفات.
حكايات مريرة
وعن معاناة المتضررين تقول فاطمة عبداللطيف:فقدت مالي وحقلي وزرعي وماشيتي وغنمي وزوجي يصارع الموت، وتضيف والدموع تتساقط من عينيها في ألم رأيت أولادي الأربعة يواجهون الإعدام البطيء أمام عيني أصيبوا بالربو الشعبي وغازات المصنع دمرت صحة زوجي فلا يستطيع التنفس فقدت مالي و4 مواشي وغنمي ماتت سما بالملوثات.. الطبيب البيطري أكد لي أنها أكلت مواد سامة زرعنا تيبست أوراقه وفقد انتاجه ولا أحد ينقذنا رغم كل هذا والشركة تهددنا رغم كل هذا وتقول افعلي ما شئتي فلا فائدة لم يرحموني وأولادي وزوجي الذي يصارع الموت ولا فائدة أين الرحمة وتضيف هدي عبدالستار ربة منزل بعد أن أثرت الغازات علي وجهها.. لصالح من يعمل هذا المصنع؟ رغم عدم وجود ترخيص.. لصالح من يصدر رئيس الشركة حكما بالإعدام علي مئات البشر والأطفال يواجهون الموت ويتعرضون للغازات السامة وحامض الكبريتيك أين حقوق الإنسان؟ وأين الأسرة والسكان؟ لماذا ينشأ مصنع داخل منطقة زراعية يلقي بالسموم الفوسفاتية علي صدور البشر؟ الموت والمرض وحشان يهددان القرية كل مساء وصباح.
فيما قال مصطفي شعبان شاب بالمنطقة حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عملوا فينا هذا العمل لماذا يستمر هذا المصنع في بث سمومه علي صدور الناس وهم نيام؟!
أما عبداللطيف نجيب "مزارع"فيقول: نصف فدان جاب شيكارتين غلة والأسمدة الفوسفاتية كل ليلة تطبق علي صدور الأطفال، حامض الكبريتيك سقط علي النباتات والزراعات فلم تنتج شيئًا.
بينما قالت أم نبيل "ربة منزل" وهي تتألم من أمراض صدرية السبب هذا المصنع الذي قضي علي المواشي بالبيوت البرسيم الذي نقدمه للمواشي مليء بالفوسفات نغسل البرسيم قبل تقديمه للمواشي بعد أن قضي البرسيم غير المبلل علي المواشي حتي المبلل تنفر منه الماشية والفدان إنتاجيته لا تتعدي أردبين.
وبصوت عال يصرخ أشرف الفولي فقدت 6جاموسات ماتت الواحدة تلو الأخري.
ويتساءل محمد نجيب عن سبب إعادة فتح المصنع منذ أيام رغم عدم وجود ترخيص له علي أي أساس نفقد أولادنا وفلذات أكبادنا؟ مش عارفين نفتح شبابيك ونشم الهواء النقي؟ الطيور تموت والأشجار تيبست وفيه مذبحة للأشجار في المنطقة.
نناشد القيادة السياسية بالتدخل والنظر بعين الرحمة والرأفة لإنقاذ مئات البشر.. السرطان يحاصرنا والكبد والكلي والرئة تهاجمنا وصدورنا تحجرت لمصلحة من يعمل هذا المصنع؟.
ويستنكر خلاف قطب عودة المصنع للعمل منذ ثلاثة أيام بعد غلقه بسبب التلوث وعدم وجود ترخيص.
ويضيف المنزل الذي يبني بدون ترخيص يتم هدمه والمصنع بدون ترخيص ويعمل منذ التسعينيات وعلي أرض زراعية ويصرف علي النيل فأين الرحمة.
أحمد مبروك: ماشيتي تموت أمام عيني و2000 جنيه دفعتها للعلاج ولا نتيجة السموم أثرت علي معدتهم.
وبصوت عال يصرخ عبدالعزيز الغريلي أمي متوفاة من سنتين بسبب مرض السرطان في المعدة من هذا المصنع، الريحة تخنق أي حد ولا فائدة وليس لدينا أماكن بديلة لنترك هذا المكان الذي يبث سموماً أقوي من أي مفاعل نووي.
فيما يقول عبدالعزيز محمد لمصلحة من يعمل هذا المصنع ويقضي علي حياة المئات؟.
بينما يقول جلال أبومحمد جاموستي فطست هنا، أما نبيل عبدالسلام أكثر ناس متضررة إحنا.. وإذ بصوت خافت لطفلة صغيرة تدعي حبيبة تبلغ من العمر 7 سنوات تقول هناك حاجة بتنزل من المصنع بتحرقلي عيني المصنع شغال بالليل والدخان طالع منه.
فيما يتحدث أحمد حسن بصوت خافت لا يكاد يخرج: صدري يؤلمني ونفسي بيخرج بصعوبة شكله لا يتعدي العاشرة، ولكنه يؤكد هو والأهالي أن عمره تجاوز ال32 عاما وأن السبب في عدم نموه هو تلك الملوثات شيء لا يصدقه عقل وقفت في ذهول لم أستطع أن أصدق أن عمره تجاوز العقد الثالث ولكنه أكد أن البطاقة هي الشاهد الوحيد علي كلامه وتاريخ ميلاده مدون بها، فجأة وإذ بجابر عبدالمقصود فيما تراه تنظر إليه علي أن عمره 9 سنوات ولكن عمره تجاوز ال21 سنة وتبدو عليه النحافة ولكنه أكد أن عنده صرعًا في المخ وآلامًا صدرية ونموه توقف. الوضع هناك خطير جدا والمأساة كبيرة ولا أحد يتحرك.
الصرف علي نهر النيل
وكان من المهم مراقبة الموقف عن قرب.. فأستأجرنا قاربا صغيرا لنبدأ رحلة رصد الملوثات في مياه يكسوها السواد هناك أمام مصنع السماد ووسط النهر يوجد العديد من صائدي الأسماك عبدالحميد عبدالسلام أحدهم سألناه عن هذا السواد ليشير إلي الصرف المباشر كنا نرقبه من بعيد توجهنا بالقرب منه حذرونا من الخفر الموجودين أمام الشركة اقتربنا أكثر ولم نع للكلام بالاً الرائحة تكتم الأنفاس فهي بشعة للغاية والمياه من ماسورة كبيرة الحجم عبارة عن شلالات من السموم آلاف الأمتار يوميا في مياه النيل تحت سمع وبصر المسئولين.
كدت ألفظ أنفاسي قبل أخذ عينات من المياه من قسوة الرائحة إلا أنني أصررت علي أخذها وبينما أنا ذاهب إذ بعشرات الأسئلة ترد في ذهني من المسئول عن استمرار هذا الصرف في النيل الذي هو مصدر الغذاء والشراب ولمصلحة من تترك مثل هذه الشركات طيلة هذه السنوات؟ أين القوانين المنظمة قانون 48 لسنة 82 وقانون 4 لسنة 1994 اللذين نصا في إحدي فقراتهما علي ضرورة وقف الصرف الصناعي من الشركات في فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات منذ صدور القانون سنة 4991.
أكثر من 11 عاماً مرت والمصنع مخالف للقانون أين القائمون عليه؟ ولماذا كل هذا التراخي؟ ألم تكفي سنة سنتين؟ ثلاثة للوقف النهائي حفاظا علي حياة البشر؟
وبينما أنا أفكر يقاطعني عبدالحميد الذي يعمل صائدا للأسماك بتلك المنطقة قائلاً: إن الفشل الكلوي انتشر، والأمراض السرطانية توغلت، والأسماك نفقت المياه أسودت والأنفاس انكتمت والأصوات اتمنعت والصرف محول منذ سنوات ولا أحد يتحرك.
انتبهت لكلامه وقبل أن أجيب إذ بأبوكريم يعمل هو الآخر بتلك المنطقة صائدا للأسماك يردد لا فائدة لا فائدة ضد هذه الشركة أكثر من عشر سنوات مرت والشركة تحول الصرف إلي النهر مباشرة عشرات العينات من هذا المكان تم أخذها وتقول إن هناك أملاً والنتيجة لا فائدة انتشرت الأمراض السرطانية والكبدية بالمنطقة وكذلك الكلوية والصرف مازال يعمل.
موقف إدارة الشركة
ذهبت وأنا ألتقط أنفاسي بصعوبة لا أجد مكاناً أغسل يدي فمياه النيل سوداء تكسوها الشوائب وشلالات الصرف رائحتها مقززة، أمتار قليلة تفصلني عن الشركة ورائحة الصرف لا زالت تطاردني، طلبت مقابلة مدير الشركة ليتم مقابلتي بمديرها القانوني بعد أن أكد عدم وجود رئيس مجلس إدارتها في ذلك الوقت، انزعج وبدت علي وجهه علامات الارتباك عندما سمع أنني قمت بتصوير الصرف وأخذت عينات وتركتها في السيارة بالخارج، خرج منزعجا من المكتب بعد أن تركني بصحبة شخص آخر كان معه وبعد دقائق عاد بادرته مكررا سؤالي أريد التحدث مع أحد المختصين بشأن الصرف علي النيل والتلوث فرد قائلاً: بعد أن هز رأسه يمينا ويسارا لا يوجد أي جواب ومدير الشركة غير موجود.
مفاجأة
الدكتور جمال الصعيدي رئيس فرع البيئة بوسط الدلتا كشف عن مفاجأة خطيرة ل"روزاليوسف" حينما أكد أن محافظ
الغربية
قام حاليا بالموافقة المؤقتة بتشغيل مصنع السماد المحبب الفوسفاتي بكفر الزيات لمدة ثلاثة شهور.
الغريب في الأمر أن مصنع السماد المحبب لا يوجد له ترخيص وتم غلقه بقرار رقم 1686 لسنة 2009 بتاريخ 8/6/9002 وذلك بعد أن ثبت وجود خطر داهم علي الصحة العامة وعدم تنفيذ الاشتراطات البيئية والصحية وتم وضع الشمع الأحمر علي وحدة التحطيب الإيطالي ووحدة التجارب الإيطالي الملحقة بها ولوحة التوزيع الكهربائي وقد حصلت "روزاليوسف" علي نسخة من هذا القرار كان نصها المذكور سابقا.
الدكتور جمال الصعيدي لم يجد ردًا حينما سئل عن دراسات تقييم الأثر البيئي المنصوص عليها في قانون البيئة بشأن كل منشأة وهل المصنع حصل عليها أم لا وأين دور البيئة من قرار المحافظ رغم عدم وجود ترخيص للمصنع ورغم إثبات التلوث الإشعاعي في تقرير معمل التحليل الإشعاعي وتقرير جهاز البيئة نفسه الذي كان آخره في شهر 01/9002.
الصعيدي لم يجد خروجا من المأزق إلا أنه قال إن هناك خطة لتوفيق أوضاع المصنع تتكلف 5 ملايين و250 ألف جنيه جار العمل بها.
وقال إن المحافظة كان يتوجب عليها الرجوع لجهاز البيئة لأخذ الموافقة البيئية قبل قرار الفتح.
يأتي هذا في الوقت الذي طالب فيه الدكتور محمود عمرو رئيس المركز القومي للسموم البيئية والإكلينيكية بضرورة رفع الأمر للنائب العام للخطورة الكبيرة التي تواجه مدينة كفر الزيات إذ أكد عمرو أن المواد الذرية لا تفني ويظل تأثيرها علي الأجيال والأطفال بالإضافة إلي تأثيرها علي الأجهزة القابلة للانقسام في جسم الإنسان كالأعضاء التناسلية التي ستكون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان وكذلك السرطانات الرئوية.
وأكد عمرو أن خام الفوسفات يحتوي علي يورانيوم مشع وأن عدم استخلاصه شيء مرعب وكارثة حقيقية بكل المقاييس.
مطالبًا بضرورة وقف المصنع فورا حماية من ذلك الشيء المفزع إذ يؤدي تحويل الصرف علي نهر النيل بهذه المواد إلي تدمير التوازن البيئي وإصابة الأسماك باليورانيوم نتيجة تغذيتها علي هذه المواد المشعة التي تتركز في جسم الإنسان وتؤدي إلي كارثة محققة.
جريمة مكتملة
يأتي هذا فيما اعتبر المستشار محمد عبد العزيز الجندي النائب العام الأسبق أن هذه الملوثات جريمة يعاقب عليها القانون والتي نصت عليها المادة 47 من القانون الخاص بالبيئة علي أنه لا يجوز أن يزيد المستوي الإشعاعي عن الحدود المسموح بها وقد أفرد لها القانون عقوبة الحبس التي تصل إلي 15 سنة ولا تقل عن خمس سنوات للمتسببين في هذه الجريمة وغرامة لا تقل عن 20 ألفًا ولا تزيد علي 40 ألف جنيه.
وقال الجندي إن جهاز البيئة هو المسئول عن تنفيذ قانون البيئة وليس هيئة الطاقة الذرية، فيما يتعلق بالملوثات الإشعاعية الموجودة التي ورد ذكرها في قانون البيئة.

بالوثائق.. سامح فهمي منح امتياز استخراج الفوسفات لشركة «البحر الأحمر» مجاناً مقابل تهريب اليورانيوم المشع لدول نووية!

محمد السيد
المستندات التي تحت ايدينا وننشرها في هذا التقرير الخطير كارثية بكل ما تحمل الكلمة من معان.. وهي ليست الا فصلاً جديداً من رواية فساد رجال مبارك وحكومة نظيف.. كما انها تؤكد ان لقب وزير البترول قد منح للمهندس سامح فهمي تكليلاً لجهوده غير العادية بشركة ميدور لصاحبها حسين سالم الصديق المقرب للرئيس مبارك وهي الشركة التي كانت كلمة السر في تصدير الغاز المصري لإسرائيل! ففي الوقت الذي تحقق فيه نيابة امن الدولة مع وزير البترول السابق في جريمة ابرام تعاقدات مشبوهة اضاعت علي الدولة مليارات الدولارات من اجل المصالح الشخصية لمبارك وأسرته وملياردير تجارة السلاح والغاز «حسين سالم»!! وفور طلب فهمي مهلة من النيابة لتسليم المستندات والاوراق بدأ بلطجية الثورة المضادة في حرق ملفات الفساد بمكتب الوزير بمدينة نصر! وفي السطور القادمة تكشف «الانباء الدولية» بالمستندات قصة 7 عقود بإستغلال واستخراج الفوسفات وتصديره لصالح شركة البحر الاحمر للتعدين اكتشف اخيرا فور سقوط الوزير انها نهبت ثروة مصرة المعدنية وتربحت ملياري جنيه لم تحصل الدولة منها علي مليم علي مدي عشر سنوات. البداية كانت بقيام سامح فهمي بسحب تراخيص شركة النصر للتعدين لإستغلال المناجم واستخراج ثروات تنعش الاقتصاد القومي بزعم انها خاسرة رغم ان التقارير والميزانيات تؤكد انها حققت ارباحا في اخر ميزانية لها ملياراً و200 مليون جنيه وكان يعمل بها 14 الف عامل؟! قام سامح فهمي بإصدار تعليماته لإعطاء شركة مصر للثروة المعدنية 16 ترخيصاً لاستغلال المناجم التي كانت مخصصة لشركة النصر «قطاع عام» منذ انشائها عام 1960 وتلا ذلك التعاقد مع شركة جنوب الوادي للثروة المعدنية بعدها ادعي مسئولو هيئة الثروة المعدنية انه لا يوجد الا عقد واحد لشركة القطاع العام المراد تدميرها بل رفضت الهيئة منح 35 ترخيصا في حين منحت 16 ترخيصا لشركة مصر للثروة المعدنية مما اهدر علي الدولة نصف مليار جنيه شهرياً نتيجة عدم تنفيذ شركة النصر لتعاقداتها الخارجية بمبلغ 450 مليون جنيه شهريا بغض النظر عن ان شركة النصر لديها مصنع تركيز خام الفوسفات للحفاظ علي الثروة بعكس الشركات الخاصة. فجأة استيقظ ضمير «مصطفي البحر» رئيس مجلس ادارة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وقدم البلاغ رقم 2629 بتاريخ 28فبراير 2011 للمستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام لغسل يده من جريمة ارتكبت بأمر سامح فهمي اضاعت علي الدولة «2 مليار و28 مليون جنيه» وهي قيمة الفوسفات المستخرج بمعرفة شركة البحر الاحمر للتعدين من الاراضي المصرية بعقود مخالفة للقانون؟! ترجع وقائع سلسلة الجرائم التي نهبت من خلالها شركة البحر الاحمر للتعدين كميات من الفوسفات المملوك للدولة إلي عام 2001 فور تولي وزير البترول والثورة المعدنية السابق سامح فهمي منصبه قبل 10 سنوات واصدر اوامره بإبرام عقود الاستغلال ارقام 1543-1557-1579-1580-1639-1706-1707 رغم مخالفة تلك العقود للقانون 86 لسنة 1956 لابتنائها علي اجراءات مزورة وبيانات غير صحيحة ووقفت الادارة العامة للترخيص والتفتيش علي قدم وساق تنفذ تعليمات «سامح فهمي» في سرعة استخراج ونهب ثروة مصر من الفوسفات علي مدي العشر سنوات الماضية. فيما أقر رئيس مجلس الادارة انه تلقي تقريرا من اللجنة المشكلة بالقرار الاداري رقم 536 لسنة 2008 لحصر عقود استغلال شركة البحر الاحمر للتعدين لبيان كميات الفوسفات المستخرجة والتي قامت الشركة بتصديرها للخارج. وكانت اللجنة تضم الجيولوجيين فتحي سلامة وعزت رياض والمحاسب رضا رياض عبد الباسط قد قامت بفحص العقود السبعة المبرمة من وزارة البترول لصالح شركة البحر الاحمر للتعدين فتبين انها مخالفة للقانون 86 لسنة 1956 لابرامها باجراءات منحرفة.. بل فجر تقرير اللجنة مفاجأة عندما كشف عن تواطؤ الادارة العامة للتراخيص والتفتيش مع العضو الفني المنتدب للشركة مقابل الصمت علي عمليات استخراج خام الفوسفات وتقديم تقارير سلبية تؤكد ان الاراضي الممنوح بها عقود استغلال علي مدي عشر سنوات ليس متوافرا بها المادة الخام واكدت لجان ادارة التراخيص والتفتيش بوزارة البترول صحة معلومات الشركة ان الاراضي الممنوح لها حق امتياز استخراج الفوسفات خاوية تمهيداً لطلب اراض بديلة لاستكمال مسلسل النهب. اكدت اللجنة ان وزارة البترول والهيئة العامة للثروة المعدنية كانت قد اجرت ابحاثاً اعوام 2001-2002-2003-2004-2005 اثبتت وجود احداثيات لمناجم الفوسفات الخام داخل نفس المناطق الممنوح بها حق الامتيار لشركة البحر الاحمر للتعدين. وكشفت اللجنة المشكلة ان التقارير المرسلة لوزارة البترول من الشركة صاحبة الامتياز كانت صورية «مزورة» وحددت ان الترخيصين ارقام 3579- 3580 بهدف الحصول علي بدائل لها بعد نهب محتويات تلك المناجم المحددة بالعقدين. واشارت اللجنة في تقريرها إلي أن هذين الترخيصين كان وزير الصناعة قد اصدر بتاريخ 29 سبتمبر عام 2002 قرارا بعدم السماح بتجديدهما حتي لا يحدث احتكار للشركة لهذا الخام ولكن ضرب عرض الحائط بتوصيات وزير الصناعة واستمرت الشركة في عمليات نهب للمادة الخام من الفوسفات بسرعة عالية؟! المثير للدهشة ان تعليمات صدرت لمنح شركة البحر الاحمر للتعدين حق استغلال لم يسبق له مثيل في تاريخ مصر حيث منحت وزارة البترول حق الامتياز لمدة ثلاثين عاما رغم توصيات لجنة وزارية شكلت بالقرار رقم 121 لسنة 2002 وأوصت بعدم زيادة مدة التعاقدات عن عشرين عاما فقط!!. وقد تم تشكيل لجنة وزارية خاصة بالقرار رقم 1133 لسنة 2004 والتي وافقت علي مد عقود الامتياز الممنوح للشركة لمدة ثلاثين عاما بل اوصت للجنة الفاسدة انها لا توافق علي ما انتهت إليه توصيات اللجنة الوزارية السابقة بأن تكون مدة التعاقد عشرين عاما فقط!! المثير في هذه القضية ان المتورطين منحوا مواقع بعينها غنية بالفوسفات كانت مجهزة كمعامل لهيئة الثروة المعدنية علي سبيل المجاملة للشركة صاحبة الامتياز بموجب العقود 1558-1577-1579-1580 بالمخالفة للمادة 5/18 من القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بتنظيم العمل بالمناجم والمحاجر بينما تبين للجنة ان طلبات البحث رقم 605 لسنة 200 و1009 لسنة 2001 المقدمة من شركة البحر الاحمر للتعدين تم منح حق الامتياز للشركة في المساحات المحجوزة لابحاث الهيئة بموافقة صادرة في 10 يونيو عام 2003 والتي اكدت الشركة فيما بعد بالمخالفة للحقيقة عدم وجود خام الفوسفات بعد نهب هذه المناجم التي كانت مخصصة لمعامل ابحاث الشركة.. بعد أن فجر احد الخبراء المصريين مفاجأة ان المواقع التي تعمل بها الشركة غنية باليورانيوم المشع واعلي من المعدلات المسموح بها عالمياً.. ولكن امر وزير البترول رجاله بتكذيب تلك المعلومات ليس له مبرر سوي السماح باستمرار عمليات النهب المنظمة لخام الفوسفات وتصديره لدول نووية عبر وسطاء؟! يؤكد تلك المعلومات الدكتور طارق النمر رئيس قسم الاشعاع النووي بكلية العلوم بجامعة طنطا.. مستندا إلي تقارير رسمية ودولية عن وجود مادة اليورانيوم المشعة داخل خام الفوسفات المصري واتاحت الدول الاوروبية الاطلاع علي تلك الابحاث داخل مجلة متخصصة للدوريات العلمية للطلاع عليها فقط دون الحصول علي نسخ تلك الابحاث ولكن الحكومة المصرية اهملت عملية استخلاص اليورانيوم من الفوسفات قبل تصديره ودفعت بهيئة الطاقة الذرية لانكار تلك المعلومات تحت مزاعم ان مصانع الفوسفات تطلب موافقة امريكية لمصر وان مصر المحروسة لا ترغب في اي مشروعات من هذه النوعية علي أراضيها!.

حسين سالم سيطر علي مناجم الفوسفات واليورانيوم بلا مقابل‏!‏

 
كشف رئيس النيابة الإدارية خلال حوار لـ الأهرام عن قضايا خفية حققتها النيابة توضح كثيرا من الفساد ومنها ما يتعلق بسيطرة رجل الأعمال حسين سالم ـ صديق الرئيس السابق ـ علي مناجم الفوسفات بالبحر الأحمر.
 واستخراجه وتصديره بغير وجه حق ودون حصول الدولة علي أي مقابل مما أضاع المليارات من المال العام, والأهم من ذلك ان الفوسفات الناتج من هذه المناطق تحديدا يصاحبه معدن اليورانيوم النادر المرتفع الثمن الذي يدخل في الصناعات النووية. وأكد الدكتور تيمور مصطفي كامل رئيس هيئة النيابة الإدارية ان يد هذه الجهة الرقابية المهمة ظلت مغلولة ومكبلة في عهد النظام السابق وبرغم ذلك فقد أسهمت في تحقيق الكثير من قضايا الفساد واهدار موارد الدولة وتفاصيل أخري في الحوار التالي:
سيادة المستشار بداية اين كانت الرقابة الإدارية من الفساد الذي ينخر في مصر؟
يجب التأكيد أولا أن جهاز النيابة الادارية رغم امكانياته وقوة القانون الذي يعمل به إلا إنه كان بعيدا عما جري خلال الشهور الثلاثة الماضية. ومثلا فإنه لم يتلق أي بلاغ عما جاء في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات ـ التي أذيعت ـ بل ولم يعلم عنها شيئا علي الإطلاق! ومن هنا فإنه قد تم إعداد قانون جديد ـ يتخذ الآن طريقا للاعتماد ـ يمكن النيابة الإدارية من ممارسة اختصاصها للجرائم المرتكبة في الداخل أو الخارج طالما أن من أطرافها جهات حكومية أو موظفين رسميين.. وكذلك حق متابعة التصرف في التحقيقات ويكون من حقها وحدها الإحالة إلي المحاكم, مع تغليظ العقوبات علي كل مستوي لتكون رادعا قويا وذلك إضافة إلي الضمانات الكافية للمحققين ومقدمي البلاغات وفق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد التي وقعت عليها مصر.
كما أن جهاز النيابة قادر علي مواجهة الفساد واستئصاله.. لكن ذلك لايمنع من إنشاء جهاز لمكافحة الفساد ـ وهذا ماتدرسه الحكومة الآن ـ للقيام بدور رقابي والتحريات علي أن يتكامل هذا الجهاز المقترح مع النيابة الادارية المنوطة بالتحقيق باختيارها جهازا قضائيا يتمتع بالحيدة والاستقلال.. والخبرة الكافية في هذا المجال ليس فقط بناء علي تاريخه ولكن أيضا يعاونه مع الأجهزة المماثلة في الدول الأخري وبنك المعلومات الذي يضم ذخيرة معرفية قانونية بالغة الأهمية
ماهي أهم القضايا التي تقوم النيابة الإدارية بالتحقيق فيها بعد ثورة25 يناير؟
قضية المخالفات الخاصة بعقود الاستغلال لمناجم الفوسفات بمناطق البحر الأحمر وثبت من التحقيقات أن شركة البحر الأحمر للتعدين وهي شركة خاصة مالكها الأصلي حسين سالم إستخرجت خام الفوسفات المملوك للدولة وقامت بتسويته دون وجه حق وبالكامل ودون حصول الدولة علي أي نسبة أو مقابل مما أضاع علي الدولة المليارات.
كما أن اللجنة الفنية للفحص وجدت أن نوع الفوسفات في هذه المنطقة تحديدا لابد أن يصاحبه وجود اليورانيوم بكميات كبيرة كان حسين سالم يقوم بتصديره للهند.
ومن القضايا المثيرة والغريبة.. قضية هيئة الطاقة الذرية فهي قضية خلافات شخصية فمنذ عام2009, أضاعت علي الدولة29 مليون جنيه!! والخلافات المستمرة بين رئيس مجلس ادارة هيئة الطاقة الذرية الحالي والسابق ورئيس المركز القومي للأمان النووي والرقابة الاشعاعية التابع لهيئة الطاقة الذرية وترتب علي ذلك عدم تشغيل المفاعل النووي الثاني منذ عام.2009
أيضا هناك قضية أخري تكشف مخالفات أعمال المجلس القومي للسكان حول قيام المجلس بشراء ما يحتاجه بالأمر المباشر من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وبأسعار تعادل عشرة أضعاف سعر السوق, مما تسبب في اهدار ملايين الجنيهات وكذلك قضية تتعلق بقيام أحد المختصين بمحافظة جنوب سيناء خلال عام2000 بتخصيص قطعة أرض تقدر مساحتها بحوالي2 مليون متر مربع بمدينة شرم الشيخ إلي رجل الأعمال حسين سالم بالمخالفة للإجراءات القانونية المتبعة بسعر المتر لا يتجاوز20 جنيها وقيام حسين سالم باقامة عدد250 فيلا دون مراعاة لحرمة مياه خليج السويس وقد صدرت بها قرارات إزالة ولم يتم تنفيذها لصلة رجل الأعمال بالرئيس السابق حسني مبارك وقيام رجل الأعمال ببيع4 فيلات إلي رئيس الجمهورية السابق ونجليه جمال وعلاء بسعر يتراوح بين300 إلي500 ألف جنيه للفيلا الواحدة. وبيع باقي الفيلات بأسعار تبدأ من10 وتصل إلي20 مليون جنيه.
ما هو دور النيابة الادارية في مكافحة الفساد… وهل يقتصر دورها علي الوزارات والمؤسسات الحكومية؟
أنشئت النيابة الإدارية عام1954 بقانون اعتبرها هيئة قضائية مستقلة, وتختص بتلقي الشكاوي في الجرائم المالية والإدارية وفحصها وتحقيقها فإن ثبتت المسئولية التأديبية المختصة بمجلس الدولة. أما إذا تبين وجود مسئولية جنائية فإن النيابة الإدارية تحيل القضية إلي النيابة العامة.
وكان القصد من انشاء النيابة الإدارية ـ وقتها ـ ايجاد منظومة متكاملة لحسن أداء الجهاز الحكومي والإداري.. وقد تضاعف هذا الدور بتطبيق نظام الاقتصاد الموجه, إلا أنه عندما اتجهت الدولة إلي الاقتصاد الحر فإن دور النيابة قد تقلص وبدا هذا واضحا منذ1994 إذ خرج من اختصاصها عدد كبير من الشركات التي خضعت للخصخصة مما أدي إلي تقليص الدور أكثر من ذلك.
وفي ذات الوقت فإن النيابة الادارية بما تقوم به خلال التحقيقات, تكشف عن دواعي الاهمال والتقصير التي تقوم به الجهة الإدارية.. بما يبين أوجه الخلل وكيفية معالجته.. وهنا يبرز دورها الوقائي المهم خصوصا وأن النيابة في ضوء التحقيقات تقدم للسلطات المختصة مقترحات إيجابية في هذا الشأن لتلافي تكرار الإنحراف.
وفي سبيل تطوير عملنا فقد ازداد عدد النيابات من106 نيابات عام2010 ليصبح الآن136 نيابة بمختلف المحافظات, مع تعيين نيابات متخصصة حسب مجال عملها لتحقيق سرعة الانجاز ودقة الأداء.
كما إزداد عدد المكاتب الفنية ليصبح16 مكتبا فنيا متخصصا.. وأيضا اعادة هيكلة إدارة التفتيش.
ما هو دوركم في مكافحة الفساد؟
توجد اتفاقيات مع منظمات دولية لتبادل الخبرات.. ومنها منظمة منع الجريمة والمخدرات في فيينا, ومنظمة التعاون الاقليمي الاقتصادي في فرنسا.. وهذا يجعل لنا دورا كبيرا في ملاحقة التطورات الدولية في مجال ملاحقة الفساد.
ومن المعروف أن هناك اهتماما دوليا لمكافحة ظاهرة الفساد.. وأن هذه الظاهرة أشد وطأة في الدول النامية لأنها تلعب دورا كبيرا في وقف عجلة التنمية وتهديد الأمن الانساني.. ونهب ثروات البلاد واهدار مواردها.. وهذا التضافر الدولي يتوافق مع الاستراتيجية الجديدة التي تسعي لتحقيقها من خلال تطوير العمل في النيابة الإدارية.
هل يحتاج هذا التطوير إلي تشريع جديد؟
أعددنا مشروع قانون جديدا يتضمن تعديل بعض أحكام النيابة الإدارية واعادة تنظيم المحاكم التأديبية.. وقد تم تقديمه الي الحكومة السابقة ـ ولم يبت فيه.. وقمنا باعادة تقديمه بعد ثورة يناير..
وما دوركم في قضايا الفساد المثارة حاليا؟
مشروع القانون الجديد يهتم بمكافحة مثل هذه الانحرافات.. حيث التعديات علي المال العام وما صاحبها من فساد وذلك يتطلب آليات للمكافحة داخل المجتمع الوظيفي, وتعزيز المحاسبة والمساءلة وتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الفساد التي صدرت عام.2005
وباعتبار أن النيابة الإدارية هيئة قضائية مستقلة ومحايدة وأمينة علي الدعوي التأديبية.. لابد أن تكون عونا للحكومة في مكافحة الفساد, المالي والوظيفي, وهذا يتطلب توسيع ولاية النيابة حفاظا علي المال العام, علي العاملين في الحكومة والمحليات وقطاع الأعمال والبنوك والنقابات والمؤسسات الصحفية وكل جهة ينص القانون علي اعتبار اموالها من المال العام.. كما يتضمن التعديل مسائل مهمة تتعلق بتوحيد نظام العقوبات التأديبية أمام المجالس والمحاكم التأديبية وجوبيا في الجرائم الجسيمة ـ التربح ـ الرشوة ـ الاختلاس وقضايا العرض وغير ذلك مما لم يكن من اختصاصنا وولايتنا.. مع تشديد العقوبة بما يشمل الفصل من العمل أو الاحالة للمعاش.
وما تعليقك علي ما ظهر من فساد في الجهاز الإداري في الحكومة.. مؤخرا؟!
لقد اختفت المصلحة العامة, وكما قلنا فإن هذا بدأ عام1994 ثم ازداد.. حتي أن بعض الوزارات والجهات سنت لوائح خاصة بها وعينت أشخاصا بعقود ومكافآت مالية ضخمة.. وهذا كله خارج النظام العام والقوانين الحاكمة مما يفتح الباب للانحراف..
ولقد كان هناك تهميش متعمد لدور النيابة الإدارية.. لاخفاء الفساد.. ولهذا ـ أكرر يجيء مشروع القانون الجديد لكي تؤدي رسالتها.
هل هناك تعارض بين النيابة الإدارية.. وانشاء جهاز لمكافحة الفساد؟
لا يوجد تعارض.. فهو ليس بديلا وإنما يتكامل مع النيابة الإدارية.. وهو ينشأ تنفيذا لاتفاقية الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية التي تتطلب أن تنشئ كل دولة العديد من الأجهزة لمكافحة الفساد, بعض هذه الأجهزة تابع للجهاز التنفيذي وبعضها مثل الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات أو بعض الجهات الأخري الرقابية مثل النيابة العامة والنيابة الإدارية تقوم بالتحقيق في جرائم الفساد.. وبعد ثورة يناير نحن علي اعتاب مرحلة جديدة تضاعفت قدرة هيئات مكافحة الفساد في ضوء ما تم كشفه من قضايا عديدة مع توافر إرادة مجتمعية لمكافحة الفساد وكشفه.. والنيابة الإدارية وطبقا للتعديل المقترح لدورها سوف تشارك في القضاء علي الفساد الوظيفي ومحاسبة المفسدين وتوفير حماية كافية للمال العام, وسوف تنظم مصر في اكتوبر القادم مؤتمرا دوليا لمكافحة الفساد تشارك فيه دول عديدة عربية وأوروبية وممثلون للأمم المتحدة وسوف يخرج المؤتمر بتوصيات قانونية يكون لمصر فيها دور بارزا.
خامات العناصر المشعة
 
يُقصد بخامات العناصر المشعة – بالدراسة الحالية - مجموعة المعادن والخامات التى تحتوى فى تركيبها الكيميائى عنصر اليورانيوم أو عنصر الثوريوم بصفة أساسية ، مثل  اليورانينيت Uraninite بتركيب كيميائى غالب UO2 يصاحبه UO3 واكاسيد الرصاص والثوريوم وبعض المعادن الأرضية النادرة ويعرف عادة بإسم البتشبلند Pitchblende للونه الأسود ، ومثل الكارنوتيت Carnotite  K2(UO2)2(V2O8).1-3H2O ، ومثل الثوريت Thorite ThSiO4 حيث يصاحبه عادة اليورانيوم فى الطبيعة على هيئة سليكات الثوريوم واليورانيوم  Th,U)SiO4) ، وغيرهم . ويوجد فى الطبيعة مايقرب من 200 معدن يدخل فى تركيبه الكيميائى عنصر اليورانيوم أو الثوريوم أو كلا العنصرين معا  .


وعلى الرغم من أن استخدام الثوريوم فى المفاعلات النووية بدأ منذ  ميلاد الطاقة النووية فى خمسينيات القرن الماضى ، وأن احتياطياته العالمية أكثر وفرة من إحتياطيات اليورانيوم حيث تبلغ 3 مرات احتياطيات اليورانيوم ، ولكن استخدام اليورانيوم هو الأكثر شيوعا على مستوى العالم فى المفاعلات النووية ، كما يتركز الحديث عن اليورانيوم  دون الثوريوم فى التقارير التى تصدر سنويا عن الهيئات الدولية المعنية بالطاقة النووية . ذلك لأن الثوريوم قليل الإستخدام كوقود نووى على مستوى العالم ، بسبب أن  ذراته لاتنشطر مباشرة فى المفاعلات النووية مثلما تنشطر ذرات اليورانيوم 235 ، ويُصنف الثوريوم فى الفيزياء النووية  كمادة خِصبة fertile أكثر منه مادة انشطارية fissile ، مثله مثل اليورانيوم-238 الذى يكون حوالى 99.3% بالوزن من اليورانيوم الطبيعى ، وكل المواد الخصبة النووية مثل  اليورانيوم-238 والثوريوم-232 يمكن تحويلها فى قلب المفاعل النووى إلى مواد قابلة للإنشطارمباشرة ، فاليورانيوم-238 يتحول فى قلب المفاعل النووى إلى بلوتونيوم-239 ، والثوريوم-232 إلى يورانيوم-233 طبقا للمعادلتين الآتيتين :
وعندما نتحدث عن المفاعلات النووية فيجب التمييز بين نوعين من المواد القابلة للإنشطار ، مادة قابلة للإنشطار مباشرة مثل اليورانيوم-235 ، ومادة غير قابلة للإنشطار مباشرة مثل الثوريوم-232 ومثل اليورانيوم-238 وهما مادتين خصبتين fertile . وإن لم يتم تحديد المادة الإنشطارية عند الحديث عن الطاقة النووية والمفاعلات النووية فإننا نتحدث فى العادة عن معدن اليورانيوم[1] الذى يمثل نظير اليورانيوم 235 أحد مكوناته الهامة الإنشطارية التى تُعتبر الوقود النووى السائد تجاريا على مستوى العالم .
ويرى بعض خبراء الطاقة النووية أن استخدام الثوريوم كوقود نووى على المستوى التجارى سوف يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتتأكد جدواه الإقتصادية على المستوى التجارى .. وقد يطول هذا الوقت نظرا لوفرة اليورانيوم الحالية وقلة تكلفة تجهيزه وسهولة عملية إثرائه enriching .. .. ونجد فى المقابل أن الهند[2] التى تمتلك أكبر احتياطى عالمى من الثوريوم بعد أستراليا ، وتعانى نضوبا فى مصادر اليورانيوم مع تدنى رتبة ماتبقى من موارده ، ولأنها ترفض قيود وضغوط مصدرى اليورانيوم لها وخاصة كندا حيث يشترطون مراقبة ومتابعة استخداماته السلمية .. قد نجحت فى تصميم مفاعلات نووية تستخدم الثوريوم كوقود نووى أساسى على المستوى التجارى بعد تحويله باستخدام مادة بادئة انشطارية إلى أحد النظائر المشعة القابلة للإنشطار مباشرة مما يؤدى إلى تعظيم استخدام الثوريوم المتوفر عندها كوقود نووى . ومن جهة أخرى نجد أن دولا أخرى مثل روسيا وفرنسا تمتلك مفاعلات مُولِّدة breeder reacors  - (وهى المفاعلات التى تنتج مادة انشطارية بمعدلات أكبر بكثير من استهلاكها ) - غير تجارية تعمل بخليط متوافق من الثوريوم واليورانيوم كوقود نووى ، ولمثل هذه المفاعلات ميزة أساسية بالنسبة للسلم الدولى رغم تكلفتها الرأسمالية وارتفاع تكلفة تشغيلها مقارنة بالمفاعلات التقليدية التى تعمل باليورانيوم فقط كوقود نووى ، وهى انخفاض محتوى البلوتونيوم فى الوقود النووى المحترق spent fuel  الذى يمكن استخدامه فى الأسلحة النووية. ويرى بعض خبراء الطاقة النووية أنه يجب الإسراع فى تطوير استخدام الثوريوم كوقود نووى أساسى على المستوى التجارى فى مفاعلات محطات القوى الكهربية اقتداءا بالهند كوسيلة للحد من  انتشار الأسلحة النووية .
 
ويصدر  عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA بالإشتراك مع وكالة الطاقة النووية NEA لمنظمة التعاون الإقتصادى والتنمية OECD (تسمى نادى الأغنياء بوسائل الإعلام) تقريرا تفصيليا  كل عامين عن مصادر اليورانيوم والإنتاج والعرض والطلب على المستوى العالمى وعلى مستوى كل دولة من دول العالم ، كما تتابع فى تقريرها الأنشطة النووية على مستوى كل دولة وعلى مستوى العالم ، ويشتهر هذا التقرير السنوى بإسم بالكتاب الأحمر Red Book منذ أن صدر .
وأقرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشتراك مع وكالة الطاقة النووية (يشار إليهما فيما بعد بـ IAEA/NEA) نظاما قياسيا صنفت فيه مصادر اليورانيوم إلى فئات بمسميات محددة ، ثم أجرت عليه تعديلا طفيفا فى بعض مسميات فئاته وتوصيفها بالكتاب الأحمر إصدار 2008. ولايعترف هذا النظام بالمسمى " إحتياطى" Reserve لأى فئة ولايعتمده ، ويعتمد فقط المسمى "مصدر" Resource  لكل فئات مصادر اليورانيوم بالنظام الذى تم إقراره .
ويقسم هذا النظام مصادر اليورانيوم تقسيما عاما تحت قسمين رئيسيين . القسم الأول يشمل كل مصادر اليورانيوم التقليدية ، والقسم الثانى يشمل كل مصادر اليورانيوم غير التقليدية. ويُعرف النظام المصادر التقليدية بأنها تلك المصادر التى يكون فيها اليورانيوم هو المنتج الأولى الرئيسى أو المنتج المصاحب co-product أو المنتج الثانوى الهام important by-product ، وفيما عدا ذلك تسمى باقى المصادر الأخرى بالمصادر غير التقليدية ، وتُعتبر صخور الفوسفات من الناحية التاريخية هى أهم مصادر اليورانيوم غير التقليدية ، وقد أمكن للنرويج استخلاص 690 طن يورانيوم من فوسفات المغرب العربى بين عام 1975 وعام 1999 ، بينما استخلصت الولايات المتحدة الأمريكية حوالى 17150 طن من رواسب فوسفات فلوريدا بين عام 1954 وعام  1962 ، وتؤكد بعض المصادر[3] أن إسرائيل[4] تحصل على احتياجاتها من اليورانيوم باستخلاصه من رواسب الفوسفات الضعيفة الرتبة بصحراء النقب بالقرب من بير سبع التى تحتوى على حوالى 30 ألف إلى 60 ألف طن يورانيوم ، إضافة إلى العجينة الصفراء yellow cake التى تستوردها من جنوب أفريقيا ، وإلى ماتحصل عليه من الوقود النووى من فرنسا التى بنت لها مفاعل ديمونة عام 1963 . ويذكر الكتاب الأحمر أنه مع وصول سعر اليورانيوم إلى أكثر من 260 – 310 دولار أمريكى لكيلوجرام اليورانيوم تصبح صخور الفوسفات ورواسبها مصدرا هاما منافسا لباقى مصادر اليورانيوم التقليدية .
وبالنسبة للنظام الذى أقرته الـ IAEA/NEA  ، تم تصنيف مصادر اليورانيوم إلى فئات بمسميات محددة على أساسيين ، أولهما درجة التأكد والثقة فى بيانات تلك المصادر الجيولوجية وتقدير كمياتها ورتبتها ، وثانيهما هى حدود التكلفة الإقتصادية لإستخراج اليورانيوم متضمنا ذلك تكلفة النقل والتجهيز والتكلفة الثابتة غير المباشرة وتكلفة الحفاظ على البيئة من الأضرار الناتجة عن تلك الأعمال.
 
ويتم تقسيم المصادر حسب درجة التأكد والثقة إلى فئتين رئيسيتين هما "مصادر اليورانيوم المحققة" Identified Resources  و "مصادر اليورانيوم غير المحققة" Undiscovered Resources . وتنقسم مصادر اليورانيوم المحققة إلى فئتين فرعيتين هما " مصادر مؤكدة بشكل معقول" Reasonably Assured Resources (RAS) و " مصادر مستنبطة " Inferred Resources (IR) - كانت تسمى بالمصادر الإضافية المقدرة من الدرجة الأولى EAR-I فى التقارير السابقة ، يتم التعبير عنهما بكميات اليورانيوم بالطن المترى التى يمكن استخراجها من المناجم بعد تجهيزها وتركيزها بالتكنولوجيات المتاحة . وتنقسم مصادر اليورانيوم غير المحققة  إلى فئتين فرعيتين هما مصادر مأمولة Prognosticated Resources  (PR) – كانت تسمى بالمصادر الإضافية المقدرة من الدرجة الثانية EAR-II، ومصادر تخمينية Speculative Resources (SR) ، ويتم التعبير عنهما بكميات اليورانيوم بالطن المترى فى مكانها بالصخور والرواسب الحاوية لها In Situ .
 
أما تقسيم مصادر اليورانيوم تبعا لتكلفة استخراج وتجهيز الكيلوجرام الواحد من اليورانيوم ، فإن IAEA/NEA  تستخدم ثلاث فئات محددة التكلفة ، ولاتتبع تلك التكلفة أحوال السوق وتقلباته وهم بالترتيب كما يلى :
§        الفئة الأولى : أقل من 40 دولار أمريكى تكلفة الكيلوجرام الواحد من اليورانيوم ناتج مصنع التجهيز بمواصفات العجينة الصفراء .
§        الفئة الثانية : من 40 إلى80 دولار تكلفة الكيلوجرام الواحد من اليورانيوم ناتج مصنع التجهيز بمواصفات العجينة الصفراء .
§        الفئة الثالثة : من 80 إلى 130 دولار أمريكى تكلفة الكيلوجرام الواحد من اليورانيوم ناتج مصنع التجهيز بمواصفات العجينة الصفراء.
 
ويمكن ربط العلاقة بين التقسيمين السابقين لمصادر اليورانيوم حسب درجة الثقة فى بيانات اليورانيوم الجيولوجية والمعدنية والكمية وحسب فئات التكلفة المشار إليها كما هو موضح بالشكل رقم 1 . حيث يوضح الشكل العلاقة بين مصادر اليورانيوم بفئاتها المختلفة ، فيعبر المحور الأفقى عن درجة التأكد والثقة فى البيانات الناتجة عن الأبحاث الجيولوجية وعن التقييم الكمى والنوعى لليورانيوم ، بينما يعبر المحور الرأسى عن درجة الجدوى الإقتصادية لإستغلال اليورانيوم معبرا عنها بفئات التكلفة السابق الإشارة إليها .
 

شكل رقم (1)

وذكر ملخص الكتاب الأحمر إصدار 2008 المنشور فى 3 يونيو 2008 [5] أن مصادر اليورانيوم المحققة identified (RAR + IR) عام 2006 بتكلفة تقل عن 130 دولار للكيلوجرام الواحد تقدر بحوالى 5.5 مليون طن ، وقد كانت 4.7 مليون طن عام 2005 . وأن هذا المصادر تكفى بالتكنولوجيات المتاحة حاليا 435 محطة كهرباء نووية لمدة 100 سنة قادمة – هم عدد المحطات العاملة على مستوى العالم فى 1 يناير 2007. وأن إنتاج العالم من اليورانيوم عام 2006 وهو 39603 طن من تلك المصادر ، لا يكفى سوى 60% من احتياجات مفاعلات تلك المحطات . وتم سد الفجوة بين الإنتاج والإحتياجات من مصادر اليورانيوم الثانوية (غير المصادر التقليدية وغير التقليدية) ، التى تتمثل أساسا فى ناتج فك 1200 رأس نووية حربية .
 
وذكر ملخص تقرير عام 2008 عن المستقبل المرتقب للطاقة النووية [6]  المنشور بتاريخ 16 أكتوبر 2008 : أن الطاقة النووية قد أمدت العالم بـ 2.6 بليون ميجاوات ساعة MWh فى عام 2006 مثلت 16 % من إجمالى إحتياجات العالم من الطاقة الكهربية . وتم تسجيل عدد 439 محطة كهرباء نووية فى يونيو 2008 على مستوى العالم بقدرة إجمالية كهربائية مركبة 372 جيجاوات GWe . ويتوقع التقرير طبقا لأقل وأعلى السيناريوهات أن تلك القدرة سوف تزيد مع قدوم عام 2050 بمعامل 1.5 إلى 3.8  تبعا لأقل وأعلى السيناريوهات على الترتيب. كما يتوقع التقرير فى السيناريو الأعلى أن نصيب الوقود النووى فى توليد إحتياجات العالم من الكهرباء سوف يزيد من 16% (النسبة الحالية) ويصل إلى 22% عام 2050 ، وأن هناك زيادة إضافية تقدر بحوالى 5%  لتوقع دخول بعض الدول المجتمع النووى مع عام 2020 .
وعقد التقرير مقارنة بين تكلفة استخدام الوقود النووى وتكلفة استخدام الفحم والغاز الطبيعى كوقود بالنسبة لإجمالى تكلفة إنتاج الكهرباء من محطات القوى الكهربية عند مستويات التكلفة عام 2005 ، أظهر فيها أن الوقود النووى كان منافسا جيدا بالنسبة للفحم والغاز الطبيعى ، وأصبح منافسا قويا بفارق كبير عندما اشتعلت أسعار البترول ووصلت إلى أكثر من 140 دولار أمريكى للبرميل فى يونيو عام 2008 ، وجرى وراءها ارتفاعا تابعا بأسعار الفحم والغاز الطبيعى .
وذكر التقرير أن تكلفة اليورانيوم تصل إلى حوالى 5% من إجمالى تكلفة إنتاج الكهرباء. أما عن تأثير سعر اليورانيوم على سعر الكهرباء المولّدة من المحطات النووية ، فتقول إحدى النشرات الصادرة عن IAEA/NEA  يوم الثلاثاء 1 يونيو 2006 [7] أن تكلفة اليورانيوم لاتمثل سوى نسبة قليلة من التكلفة الكلية لتوليد الكهرباء من المحطات النووية ، وأن تقلبات أسعار اليورانيوم لاتشغل بال مالكى تلك المحطات كثيرا ، حيث تمثل تكلفة وقود اليورانيوم النووى حوالى 15% من تكلفة الكهرباء المولّدة ، وأن اليورانيوم (المجهز كعجينة صفراء U3O8) يتكلف ثلث هذه التكلفة (أى نفس النسبة المذكورة بأول الفقرة الحالية). ثم قالت النشرة أنه لأغراض المقارنة فإنه حين يصل سعر الغاز الطبيعى لضِعف سعره (وقت تحرير النشرة) فمن شأن ذلك أن يرفع تكلفة توليد الكهرباء بنسبة 75% عند استعمال الغاز الطبيعى كوقود لمحطات توليد الكهرباء . وتؤكد تقارير كثيرة أن تكلفة تشغيل محطات الكهرباء بالوقود النووى أقل من تكلفة التشغيل بالفحم أو بالبترول أو بالغاز الطبيعى ، فضلا عن تميزه بعدم انبعاث غازات الإحتباس الحرارى ، وعلى رأسها غاز ثانى أكسيد الكربون . ولأغراض المقارنة فإن تشغيل محطة كهرباء قدرتها المركبة 1 جيجاوات (1-GW) بالوقود النووى بدلا من الفحم ، يؤدى ذلك إلى تجنب انبعاث من 6 إلى 7 مليون طن ثانى أكسيد الكربون سنويا، وأن طنا واحدا من غاز ثانى أكسيد الكربون المنبعث يمثل ضررا على البيئة بتكلفة خارجية external cost قدرها من 10 إلى 25 دولار أمريكى [8] تبعا لنوع الفحم المستخدم .
 ] ملاحظة : سعر اليورانيوم فى 26 مايو 2006 [9] (وهو تاريخ قريب من تاريخ النشرة المذكورة) كان USD 112/كجم يورانيوم ، وكان فى عام 2005 USD 52.10/كجم يورانيوم ، وفى 22 ديسمبر 2008 [10] وصل السعر إلى USD 138/كجم يورانيوم .[
ويستطرد التقرير المشار إليه سابقا مؤكدا بأن التحدى الإقتصادى الحقيقى بالنسبة لمفاعلات محطات الكهرباء النووية يبقى متعلقا بالإلتزامات والتكلفة  الإستثمارية حتى مرحلة التشغيل التجارى لتلك المفاعلات . وأن العائد الإقتصادى من الإستثمار فى المحطات النووية يتحقق مع الإهتمام بمراعاة التحسين والتحديث الدائم فى الأداء وفى العمل على زيادة القدرة الكهربية المتاحة من تلك المحطات وفى زيادة عمر تشغيلها الإقتصادى . وقد أمكن فى حالات كثيرة تحقيق معدل تحسين فى الأداء والقدرة الكهربية المتاحة بـ 10 نقطة مئوية ، وفى بعض الحالات وصلت تلك النسبة إلى أكثر من 20 نقطة مئوية ، كما أمكن تحقيق زيادة فى عمر التشغيل الإقتصادى لكثير من المفاعلات النووية من 40 إلى 80 سنة .
 
وبصرف النظر عن التكلفة الإستثمارية التى تتكلفها محطة كهرباء نووية وبصرف النظر عن تكلفة تشغيلها ، فلم يعد هناك مجالا لمناقشة ضرورة أو عدم ضرورة إمتلاك مصر برنامجا  نوويا ، فقد أصبح ذلك ضرورة حتمية لامفر منها تفرضها متطلبات الأمن القومى وتفرضها ضرورة تنوع مصادر الطاقة تأمينا لمستقبل مصر القريب من شر مجاعة طاقية طاحنة. كما يجب اعتبار مشروع المحطات النووية مشروعا قوميا تضعه مصر على قمة اهتماماماتها مثله مثل السد العالى وقناة السويس ، وأن يتم طرحه وتنفيذه ملكا عاما مصريا خالصا ، مع ضرورة مراعاة الفصل التام بين مصادر التمويل ومصادر الخبرة والتكنولوجيا وتوريد المعدات ، وأن لانلجأ لطرح مثل هذا المشروع بنظام البووت BOOT الذى تتبناه وزارة الكهرباء والطاقة منذ عام 1999.... ويبقى بعد ذلك ثمة مخاوف حقيقية - يجب وضعها فى الإعتبار – من أن تسيطر الإحتكارات الدولية الكبرى على عملية إنتاج الوقود النووى بدعوى مخاطر انتشار السلاح النووى ، بما يحول دون وجود سعر عادل يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين فى سوق غير متوازنة للوقود النووى يمكن أن تداخله ضغوط الهيمنة والإبتزاز السياسى . ذلك على الرغم من أن امتلاك حق المعرفة الكاملة بدورة الوقود النووى لإنتاج الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء النووية وللإستخدام فى الأغراض السلمية ، هو حق للشعب المصرى يجب التمسك به ، وهو حق أساسى تكفله المادة الرابعة من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التى وقعت عليها مصر عام 1981 ، ولم توقع عليها إسرائيل ، حيث قال عمرو موسى حين كان وزيرا لخارجية مصر : أن رفض إسرائيل التوقيع على تلك المعاهدة لا يعنى سوى أن هذه المعاهدة غير قادرة على حماية مصر ، ويخلق ذلك وضعا خطيرا للغاية فى منطقة الشرق الأوسط . كما ينبغى على النخبة الحاكمة أن تلغى تماما من عقلها وضميرها عند نقل التكنولوجيا النووية ، أننا نفتقر الخبرة ، وأننا عاجزون عن التأهل لها فى وقت قصير ... بشرط التوقف عن حصار الموارد البشرية وتهميشها ، وبشرط العلم بأن نقص الكوادر الفنية وتدنى مستوى الخبرة والتدريب والمهارات ليس عيبا لصيقا بالشعب المصرى ، ولكنه عيبا يعيب النظام الذى يحكم الشعب ، وعيبا لصيقا بالنخبة التى تعتلى مراكز القمة فى إدارة موارد البلاد وتفتقر الموهبة والخبرة والقدرة على حسن إدارة هذه الموارد ، كما تفتقر القدرة على خلق موارد جديدة .
وتمتلك مصر قاعدة مؤسسية رصينة فى مجال تكنولوجيا الطاقة النووية ، تتمثل فى ثلاث هيئات . هيئة المواد النووية وتختص بأعمال التنقيب واكتشاف المواد النووية وتوفيرها لمشروعات الطاقة . وهيئة الطاقة الذرية[11] وتضم المركز القومى لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع ، والمركز القومى للأمان النووى ، ومركز المعامل الحارة. وهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وهى التى تعنينا فى الدراسة الحالية ، وقد تم إنشائها كهيئة عامة لها الشخصية الإعتبارية ويرأس مجلس إدارتها وزير الكهرباء والطاقة بمقتضى القانون رقم 13 لسنة 1976 (أى منذ أكثر من ثلاثين عاما) .. وحدد القانون إختصاصاتها ، وعلى رأسها اقتراح إنشاء محطات القوى النووية فى توليد الكهرباء ، والبحوث والدراسات اللازمة لمشروعات إنشاء محطات القوى النووية ، ووضع أسس مواصفات مشروعات إنشاء محطات القوى النووية وتهيئتها للتنفيذ . وعليه فعندما يصرح وزير الكهرباء والطاقة الدكتور حسن يونس فى 27/8/2008 [12]  أن الهيئة التى يرأس إدارتها ستقوم باختيار مواقع المحطات النووية وهو مايتطلب 34 نوعا من الدراسات حتى يمكن تحديد الموقع الصالح ، فلنا أن نتساءل أين كانت تلك الهيئة باختصاصتها التى حددها القانون منذ أكثر من ثلاثين عاما وماذا كانت تفعل خلال تلك الأعوام الطويلة. وفى جميع الأحوال فالرجاء هو أن يتحقق توقع الوزير الذى صرح به بأن العمل سوف ينتهى فى أول محطة نووية لتوليد الكهرباء فى مصر بين عامى 2016 و 2018 .
إن المشروع النووى المصرى هو مسألة أمن قومى وإستراتيجى قبل أن يكون مجرد بحث عن بدائل للطاقة أو مجرد هدف لتنويع مصادر الطاقة  بمصر . وقد أكد على ذلك الرئيس حسنى مبارك حين كان يفتتح محطة كهرباء شمال القاهرة فى أكتوبر 2007 ، وهو يصدر توجيهاته السياسية بإحياء البرنامج النووى المصرى ، حيث اعتبر أن تنفيذ البرنامج النووى المصرى لتوفير الإحتياجات المستقبلية من الطاقة الكهربائية أمر يدخل فى صميم الأمن القومى المصرى فى ضوء التقديرات الإحصائية التى تشير إلى أن عدد سكان مصر سيصل عام 2025 إلى نحو 100 مليون .
 ويجب فى هذا المجال أن نعرف لماذا تخلفنا كثيرا فى مجال تكنولوجيا الطاقة النووية عن دول أخرى ، كانت مصر أكثر تقدما منها منذ 50 عاما مثل الهند وكوريا الجنوبية وإيران . وأن نجلس متواضعين مع علماء أفاضل  هجروا مصر بعد أن تراخى النظام فى حمايتهم كثروة علمية ، وعادوا إليها بعد أن تعدى بعضهم الثمانين من عمره مثل الدكتور مهندس عصمت زين الدين الذى أسس قسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية عام 1964 وكان مستشارا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، ، ليحكى لنا لماذا تعثر المشروع النووى المصرى الطموح منذ أيام عبد الناصر وحتى الآن ، ولماذا ترك مصر فترة طويلة من عمره ، ولماذا هاجرت أول دفعة من المهندسين تخرجت على يديه إلى أمريكا لتكون أساسا لأبحاث طاقة الإنشطار النووى وطاقة الإندماج النووى . وأن نسأل أنفسنا لماذا أحجمت القيادة السياسية عن تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة واستغلت الحادثة التى وقعت بالمحطة النووية فى شرنوبل ببلاروسيا فى 26 إبريل 1986 لزعزعة ثقة الشعب المصرى فى هذا المصدر الهام من مصادر الطاقة . وهل توقف العالم تماما عن إنشاء محطات نووية بعد هذه الحادثة ، أو بعد الحادثة التى سبقتها فى مفاعل جزيرة ثرى مايل فى بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1979 . يجب أن ندرس جيدا أسباب فشلنا فى الماضى وأن نفهم جيدا ماحدث من عثرات لهذا المشروع لكى نصل إلى مايمكن أن نفعله صوابا فى المستقبل ، فنتمكن بذلك من وضع رؤية استراتيجية واضحة وعملية لمستقبل ناجح للمشروع النووى الذى نريد إعادة إحياءه من جديد فى مصر ، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال بناء مؤسسى قوى ومتكامل ، يضع على رأس اهتماماته ، الإهتمام بمنظومة التعليم التى انهارت فى مصر ، وتشجيع البحث العلمى وزيادة الإنفاق عليه ، والعناية بالتنمية البشرية وعدم تهميش الكفاءات المتميزة الجادة .
تاريخ المشروع النووى المصرى – هو  تاريخ من الإنتكاسات المؤسفة
§       فى عام 1955 تم تشكيل "لجنة الطاقة الذرية" برئاسة الرئيس جمال عبد الناصر ، وفى يوليو من العام التالى تم توقيع عقد الإتفاق الثنائى بين مصر والإتحاد السوفييتى بشأن التعاون فى شئون الطاقة الذرية وتطبيقاتها . وفى سبتمبر عام 1956 وقعت مصر عقد المفاعل النووى البحثى الأول مع الإتحاد السوفييتى بقدرة 2 ميجاوات  (أُطلق عليه إسم مفاعل أنشاص) . وتقررفى العام التالى تحويل "لجنة الطاقة الذرية" إلى "مؤسسة الطاقة الذرية" . ودخل مفاعل أنشاص العمل فى سنة 1961 ، وهذا المفاعل كما يقول الدكتور مهندس عصمت زين الدين لم يكن يرقى إلى مستوى أى مفاعل نووى فى أى مشروع نووى حقيقى .
§       اشتركت مصر كعضو مؤسس عام 1957 فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، ووقعت فى القاهرة اتفاق تعاون نووى مع المعهد النرويجى للطاقة الذرية حصلت بموجبه على معمل للنظائر المشعة .
§       فى عام 1964 أنشأ الدكتور مهندس عصمت زين الدين مستشار الرئيس جمال عبد الناصر  فى شئون الطاقة الذرية قسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية لتوفير الخبرات وإعداد كوادر رفيعة على المستوى العالمى .
§       فى عام 1964 ، طرحت مؤسسة الطاقة الذرية التى كان يرأسها اللواء صلاح هدايت مناقصة عالمية لتوريد محطة نووية لأغراض كثيرة منها توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر ، وتقدم للمناقصة عرضان من أكبر الشركات العالمية . ورجحت لجنة البت التى كان يرأسها د.م. عصمت زين الدين أحد العرضين ماليا وفنيا المالى ، وكان ذلك لمحطة نووية بقدرة 30 ميجاوات ، يمكن استخلاص البلوتونيوم من وقودها المحترق spent uranium fuel  الذى يعتبر أكفأ مادة انشطارية تستخدم لتصنيع السلاح النووى . وكان سعر المحطة 30 مليون دولار ، وكان الدولار وقتها بساوى 70 قرشا. ويقول عصمت زين الدين (أطال الله عمره) : كان هذا العرض إنجازا كبيرا جدا وبسعر ضئيل جدا مقارنة بأسعار تلك الأيام ، وأن الشركة التى رسى عليها العطاء كانت تتمنى سرعة إصدار أمر الإسناد والتوريد ولكن جاء دور أعضاء التنظيم الطليعى وهو تنظيم سرى كان يسيطر على كل شركات مصر ومؤسساتها وجامعاتها ويندس فى كافة نواحى الأنشطة الإقتصادية والإجتماعية . ودخل أعضاء هذا التنظيم صراعا مع صلاح هدايت وقالوا إن هذه المحطة لن تنفع مصر ولن تخدم المشروع النووى وذلك لمجرد الشهرة الكاذبة والتسلق بالباطل على أكتاف المخلصين وعلى حساب مصلحة مصر . ولم يستطع عبد الناصر فى ذلك الوقت اتخاذ القرار المناسب بشأن تلك المحطة النووية ، وكان معذورا – على حد قول عصمت زين الدين – لأنه لم يستطع تصديق صلاح هدايت أمام أعضاء مجموعة تنظيمه السرى ، فكلف كمال رفعت (أحد الضباط الأحرار) لبحث هذا الموضوع ، إلا أن أعضاء التنظيم السرى كانوا أغلبية جاهلة فأخذ كمال رفعت برأى الأغلبية . وتم صرف النظر عن أول مبادرة جادة لإقامة المشروع النووى المصرى . واستطاع هؤلاء المتسلقون الجهلة إبعاد صلاح هدايت عن رئاسة مؤسسة الطاقة الذرية التى انتهى دورها منذ ذلك الوقت بعد أن سيطر عدد من أهل الثقة من متسلقى التنظيم السرى الطليعى على مراكز إدارتها العليا (مازال الكلام على لسان عصمت زين الدين) ، وهم جميعا من ذوى الخبرات المحدودة العاجزة عن استيعاب التكنولوجيا النووية الكاملة بفروعها المختلفة وأبعادها الصعبة ، وكانوا حريصين على الإيحاء لجمال عبد الناصر بأنهم هم وحدهم علماء البلد ، وهم أفهم الناس فيها ، وهم كل شيئ وماسواهم لايساوى شيئا …!! !!
§       استمر المشروع النووى بفعالية بطيئة غير جادة أو مستنيرة إلى أن جاء عام 1967 الذى شهد هزيمة قاسية للقوات المسلحة المصرية وأصاب الشعب المصرى بخيبة وانتكاسة كبرى  أثرت على المشروع النووى فأصابته بحالة من الشلل التام.
§       وبعد أكتوبر عام 1973 ، حيث حقق فيه جنود مصر المجندين الأبطال نصرا وبطولات لن ينساها التاريخ بعبور قناة السويس وتحطيم كل موانع خط بارليف وتدمير كل نقطه الحصينة  .. بدأ الإلتصاق الغبى بالولايات المتحدة والإسترخاء البليد لظهر مصر العارى على الحائط الأمريكى الصهيونى ، وظن الرئيس أنور السادات أن علاقته الجديدة المميزة بالولايات المتحدة سوف تنعكس إيجابا على حلم الشعب المصرى فى إحياء المشروع النووى من جديد . فشهد عام 1976 إصدار خطاب نوايا لشركة وستنجهاوس الأمريكية وتوقيع اتفاقية تعاون نووى مع الولايات المتحدة الأمريكية .
§       وبعد توقيع السادات معاهدة السلام مع إسرائيل فى مارس 1979 ، تم بعدها فى نفس العام تقريبا وضع برنامج مع الولايات المتحدة الأمريكية لبناء عشر محطات نووية مصرية قبل حلول عام 1999 … !! . ولكن لم تقم الولايات المتحدة بتنفيذ خطوة إيجابية واحدة فى هذا البرنامج ، وكان السبب طبقا لما أشيع وقتها هو رفض السادات مغالاة الولايات المتحدة وتشددها فى شروط التفتيش التى أرادت فرضها على مصر . فتوجه السادات إلى فرنسا ، وفى أثناء زيارة له للعاصمة الفرنسية تم توقيع بروتوكول يتضمن تزويد مصر بمفاعلين لتوليد الكهرباء عن طريق مؤسسة "فراماتوم" الفرنسية قدرة كل واحد منهما 1000 ميجاوات بتكلفة قدرها 2000 مليون دولار . ولكن تعثرت مفاوضات تنفيذ هذا البروتوكول ، وكان المبرر من وجهة نظر فرنسا هو أن مصر غير مشتركة فى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ، فقرر الرئيس السادات المصادقة على تلك المعاهدة وتم ذلك فى عام 1981 لكى يزيل الحجج الفرنسية ، ولكن ذلك لم يفتح المجال للحصول على المفاعلين وتعثرت المفاوضات مرة أخرى ، واستمر الحال متأزما إلى أن تم اغتيال الرئيس السادات عام 1981 .
§       فى تلك الأثناء وعلى مدى العقود الممتدة من الخمسينيات والستينيات وصولا إلى الثمانينيات ، اغتيلت أسماء مشهورة لمعت فى سماء المشروع النووى المصرى ، كان أبرزها الدكتورة سميرة موسى (1917-1952) التى كان لها شهرة علمية عالمية فى مجال الإشعاع النووى ، الذى تمنت أن تطوعه علاجا ممكنا متاحا بأقل تكلفة لعلاج مرضى السرطان (هكذا كانت تقول) ، وتم اغتيالها فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1952 . والدكتور يحيى المشد الذى كان أستاذا بقسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية ، وله خمسون بحثا علميا تركز معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم فى المعاملات النووية ، تم اغتياله فى 13 يونيو عام 1980 فى فندق المريديان بباريس ، حيث تم العثور على جثته هامدة مهشمة الرأس ودماؤه تغطى سجادة الحجرة ، وأغلق التحقيق الذى قامت به الشرطة الفرنسية على أن الفاعل مجهول .. وكانت أصابع الإتهام فى كل حالات الإغتيال تشير بقوة إلى المخابرات الإسرائيلية.
§       وجاء الرئيس حسنى مبارك بالصدفة - غير السعيدة - خلفا للرئيس الراحل أنور السادات ، وبدأ  التفكير من جديد فى إحياء المشروع النووى المصرى . واختارت مصر منطقة الضبعة بالقرب من العلمين موقعا لإنشاء المحطة النووية الأولى بعد إجراء دراسات دقيقة جدا ، وتميز موقع الضبعة بقربه من مصدر مياه التبريد ، وبالإتجاه السائد للريح والبعد عن الزلازل وبعدة اعتبارات أخرى ، وتكلف تجهيز الموقع بأكثر من 30 مليون دولار[13]. وتمت الموافقة على تخصيص موقع الضبعة للمحطة النووية الأولى المقترحة بعد أن اتخذت الدولة قرار الدخول فى المشروع النووى عام 1986 لبناء عدد من المحطات النووية تصل إلى 8 محطات بحلول عام 2000 . ثم تراجعت الدولة فجأة عن تنفيذ المشروع ، وعلقت أسباب تراجعها على شماعة الحادثة التى وقعت بالمحطة النووية بشرنوبل Chernobyl ببلاروسيا فى 26 إبريل 1986، ولم تكن تلك الأسباب مقنعة لعدد كبير من العالمين بطبيعة الضغوط الأمريكية الإسرائيلية التى يمكن ممارستها على القرار السياسى المصرى  فى هذا الشأن ، فقد ذكر الدكتور على الصعيدى رئيس هيئة المحطات النووية أن بنك التصدير والإستيراد الأمريكى أوصى بعدم تمويل المحطة النووية المصرية ، كما امتنع صندوق النقد والبنك الدولى عن مساندة المشروع . أى أن حادثة شرنوبل كانت مجرد شماعة بررت بها القيادة السياسية تراجعها عن تنفيذ المشروع لحفظ ماء الوجه ، وخاصة وأن العالم لم يتوقف عن بناء المحطات النووية بعد هذه الحادثة ، وإن كان معدل بناء المحطات النووية قد تباطأ ووصل إلى 2% خلال الأعوام من 1990 إلى 2004 بعد أن كان 17% خلال الأعوام من 1970 إلى 1990 ، ولم يكن ذلك بسبب حادثة شرنوبل بل بسبب انخفاض أسعار الوقود الحفرى مما جعله منافسا فى ذلك الوقت لليورانيوم كوقود نووى لمحطات توليد الكهرباء [14]  . وتساءل المستنيرين من أبناء مصر المخلصين قائلين : هل توقف العالم عن ركوب الطائرات بسبب بعض حوادث الطيران ؟! ، أو توقف عن استعمال الفحم الحجرى واستخراجه من مناجمه بسبب بعض كوارث الإنفجارات والإنهيارات بالمناجم التى راح ضحيتها آلاف البشر عبر تاريخ استخراج الفحم وحتى الآن ؟! …  كما أن معظم المفاعلات التى مازالت تعمل حتى الآن على مستوى العالم هى من الجيل الثانى للمفاعلات مثلها مثل مفاعل شرنوبل ولم يتخلص منها أحد حتى الآن ، وظهر بعدها الجيل الثالث من المفاعلات فى التسعينيات بمزايا اقتصادية أفضل وبمعاملات أمان أعلى ، وتُعرف مفاعلات هذا الجيل بالمفاعلات متأصلة الأمان النووى وتتميز بأنها ذاتية الدفاع عن نفسها ضد المخاطر . ويتم حاليا تطوير جيل رابع من المفاعلات (Gen-IV) من المتوقع تسويقه على المستوى التجارى عام 2030 (نفس المصدر السابق) .
§       الدولة الوحيدة التى صدقت فى وعودها مع مصر هى الأرجنتين ، حيث وقعت معها مصر عقد إنشاء مفاعل نووى بحثى متطور عام 1992 بقدرة مركبة 22 ميجاوات ، وهو المفاعل النووى البحثى الثانى فى مصر الذى تم بناؤه عام 1997 . وقامت الأرجنتين فى عهد رئيسها كارلوس منعم فى إطار اتفاقيات للتعاون والبحث العلمى بتطوير مفاعل أنشاص البحثى الأول وزيادة كفاءته .
§       ولم يكن الرئيس حسنى مبارك متحمسا للمشروع النووى كما يقول الدكتور محمد عزت عبد العزيز [15] - (قد يكون ذلك راجعا فى رأيى لمشاكل التمويل وللضغوط الأمريكية الصهيونية على مبارك ونظامه) –  ومايؤكد قول محمد عزت هو : أن الرئيس حسنى مبارك قال ذات يوم فى طريق عودته فى 29 إبريل 2001 من جولة شملت ألمانيا ورومانيا وروسيا : " أنه لاتفكير فى الوقت الحالى لإقامة محطات نووية لتوليد الكهرباء فى مصر ، لأنه تتوافر لدينا كميات كبيرة من الطاقة ، وأن احتياطيات الغاز الطبيعى فى تزايد من عام لآخر ، وكذلك فى ضوء عدم ترحيب الرأى العام المصرى بإقامة مثل هذه المحطات " .
§       وفى 19 سبتمبر 2006 وأثناء انعقاد مؤتمر الحزب الوطنى الحاكم ، ألقى جمال مبارك (ابن حسنى مبارك) رئيس لجنة السياسات بالحزب بقنبلة فى كلمته التى ألقاها حيث قال : "أنه قد جاء الوقت لكى تستخدم مصر الطاقة النووية كأحد البدائل الهامة لمصادر الطاقة" ، ولاقت دعوة جمال مبارك تأييدا من أبيه الرئيس حسنى مبارك ! حيث قال بعد ذلك بكلمته التى ألقاها فى نفس المؤتمر : " أننا يجب أن نستفيد من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بما فى ذلك الإستخدامات السلمية للطاقة النووية ، وأنا أدعو لحوار جاد يضع فى اعتباره الطاقة النظيفة والإقتصادية المتاحة من التكنولوجيات النووية ، ثم أشار إلى أن مصر تمتلك خبرة فى المجال النووى ، وأننا لانبدأ فى هذا المجال من فراغ ، كما أننا نمتلك المعرفة بهذه التكنولوجيات التى سوف تساعدنا على التقدم فى هذا المجال .. " !!
§       وبعد ذلك بأيام قليلة وتحديدا فى 25 سبتمبر ، اجتمع المجلس الأعلى للطاقة الذى لم يجتمع منذ 18 عاما [16] لمناقشة مصادر الطاقة غير التقليدية بما فى ذلك الطاقة النووية ، ورأس الإجتماع الدكتور أحمد نظيف رئيس وزراء مصر ، وضم هذا الإجتماع وزراء الدفاع والمالية والكهرباء والبترول والتنمية الإقتصادية ، وأسفر هذا الإجتماع عن وضع خطة قُدرت فيها احتياجات مصر من المحطات النووية بثلاث محطات بقدرة إجمالية 1800 ميجاوات تدخل مرحلة التشغيل مع حلول عام 2020 .
§       وقال الدكتور محمد عزت عبد العزيز الرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية فى حوار له مع أحد محررى جريدة الوفد عدد 31 أكتوبر 2006 (تمت الإشارة إليه من قبل) معقبا : " هناك متشككون فى حقيقة دعوة جمال مبارك قد أكون واحدا منهم إلا أننى بطبيعتى متفائل دائما . ومع ذلك دعنا نتساءل : هل هناك هدف سياسى من موافقة الولايات المتحدة وإعطاء الضوء الأخضر أن ننطلق نحو تنفيذ برنامج نووى ؟ وهل هناك ثمن ستدفعه مصر سواء كان ثمنا سياسيا أو غير سياسى ؟ هل هنا اتفاقية سيطلب من مصر التوقيع عليها ويكون فيها بعض القيود مثل التوقيع على البروتوكول الإضافى للمعاهدة المتعلق بالتفتيش على المنشآت النووية فى مصر ؟ .. وهناك مجموعة من الأسئلة يمكن أن تثار حول هذا الموضوع . وطبعا هذا الشك له مايبرره فنحن منذ أيام لم يكن أى مسئول بوزارة الكهرباء أو غيرها يتحدث حول هذا الموضوع تحت دعاوى البعد عن المشاكل ، وفجأة يتحولون جميعهم للكلام فى القضية بكل قوة ، وهو مايطرح لدينا شكا فى حقيقة هذا التحول المفاجئ " .
عرض تاريخى للنشاط النووى المصرى
نعرض فيما يلى تاريخ النشاط النووى استرشادا بالمراحل الثلاثة التى تم نشرها فى الكتاب الأحمر إصدار 2008 ، حيث يشير الكتاب إلى أن الحكومة المصرية خططت منذ ثمانينيات القرن الماضى لإمتلاك محطة نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر . وتضمن ذلك خططا وبرامجا لأعمال الكشف والبحث عن خامات اليورانيوم قامت بها هيئة المواد النووية ، وهى هيئة حكومية تختص بخامات المواد النووية . وشملت هذه البرامج فى مراحلها المبكرة برامج تدريب مكثفة بالتعاون مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال مشروعات التعاون الفنى . ويمكن تقسيم مراحل أنشطة هيئة المواد النووية إلى ثلاث مراحل كما يلى :
المرحلة الأولى :
بدأت قبل تسعينيات القرن الماضى ، حيث أسفرت أعمال الكشف والبحث التى قامت بها هيئة المواد النووية عن اكتشاف سبع مناطق يُرجح تواجد اليورانيوم فى رسوبياتها . ثم طورت الهيئة أعمال البحث فى تلك المناطق بالطرق الجيوفيزيائية والجيوكيميائية والحفر اللبى CORE drilling والحفر التعدينى الإستكشافى وأخذ العينات. ومع ذلك لم تنجح تلك الأعمال فى تقييم مصادر اليورانيوم أو فى تحديد رتبته tenor بطريقة ممثلة وبدرجة ثقة معقولة . وأشار الكتاب الأحمر 2008 أنه قد تم نشر تلك الأعمال فى طبعاته السابقة . ويمكننا تلخيص تواجدات مصادر اليورانيوم بمصر فيما يلى :
·        منطقة المسيكات (30َ 26ْ  شمالا ، 25َ 33ْ  شرقا) حيث يوجد اليورانيوم فى عريقات من الجاسبر بتركيزات بلغ متوسطها 1850 ج/طن (ج.م.م.) .
·         منطقة العريضية (20َ 26ْ  شمالا ، 28َ 33ْ  شرقا) وتتشابه مع منطقة المسيكات ، ويقتصر وجود اليورانيوم على نطاقات التغيير والتهشيم فى الجرانيت .
·         منطقة العطشان وهى من أقدم المناطق المكتشفة وتقع فى منطقة القصير ، وتوجد بها معادن اليورانيوم (البتشبلند والعطشانيت) فى نطاق تلامس بين قاطع من الجرانيت الدقيق والشيست .
·         أم دويلة (17َ 22ْ ، 26َ 33ْ) جنوب وادى العلاقى حيث يوجد قاطع من الجرانيت الدقيق وصل تركيز اليورانيوم به إلى 1800 ج/طن .
·         منطقة أم شلمان (37َ 22ْ ، 49َ 33ْ) وُجدت تركيزات من اليورانيوم والرصاص والزيركونيوم على حافة محتوى جرانيتى .
·         كما توجد  خامات اليورانيوم فى رسوبيات الأوليجوسين بجبل قطرانى   بالصحراء الشرقية (خط عرض N 27o 50 ، خط طول E 33o 22 0) على فالق طوله 4 كيلومتر وبعرض يتراوح بين 5،10 متر ، وتشير التقديرات إلى إحتمال إستخراج 10 إلى 20 ألف طن من خام اليورانيوم من هذا الموقع ، تتراوح نسبة تركيز اليورانيوم فيه بين 0.2 إلى 1.4% .
·        إضافة لما سبق يوجد الثوريوم واليورانيوم برواسب الرمال السوداء (كمصدر غير تقليدى) المترسبة على مقربة من مصبات فرعى رشيد ودمياط الحالية والقديمة فى شواطئ دلتا النيل .
 
كما أشارت بيانات هيئة المساحة الجيولوجية وهيئة المواد النووية (الدكتور أحمد حسنين حشاد) أن أعمال المسح الإشعاعى والإستطلاع الجيولوجى أثبتت وجود تمعدنات للمواد النووية بمنطقة أم بجمة التى تقع غرب وسط سيناء وفى منطقة سانت كاترين ، حيث تظهر صخور القاعدة المعقدة ومنها الجرانيت الذى يعتبر من أهم الصخور بالنسبة لوجود المعادن المشعة . وقد تبين من الدراسة أن الحجر الدولوميتى بصخور الكربونى بمنطقة أم بجمة يحتوى على تمعدنات المواد النووية . وتعتبر منطقة أم بجمة من المناطق ذات الأهمية الخاصة من حيث وجود تمعدنات اليورانيوم والثوريوم ، وخاصة موقعى علوجة وأبو ثور حيث أثبتت تحاليل بعض العينات وجود نسب عالية من هذين العنصرين .
 
وقُدرت مصادر خامات اليورانيوم التقليدية فى مصر بحوالى 15 ألف طن من اليورانيوم مصنفة ضمن فئة المصادر التخمينية (Speculative Resources – SR)[17] ، بينما قُدرت المصادر غير التقليدية من اليورانيوم والثوريوم  التى يمكن استخلاصها من معادن المونازيت والزكونيوم فى ترسيبات الرمال السوداء بمصبات فرعى رشيد ودمياط الحالية والقديمة بحوالى  1000 طن بتصنيف المجموعة الثانية ضمن فئة الإحتياطيات الإضافية المقدرة (EAR-II)[18] ، بالإضافة إلى 1000 طن أخرى من فئة المصادر التخمينية (SR)[19] .
هذا بالإضافة إلى مايمكن إضافته من المصادر غير التقليدية بتصنيف المجموعة الثانية من  فئة المصادر الإضافية المقدرة (EAR-II)  من كميات اليورانيوم التى يمكن استخلاصها من خامات الفوسفات المصرية أثناء عملية الإنتاج المباشر لحامض الفوسفوريك .
 
ويلخص الجدول رقم 13 بالصفحة رقم 27 بالكتاب الأحمر إصدار عام 2008 (الطبعة الإلكترونية)  مصادر مصر غير التقليدية من اليورانيوم التى تم تسجيلها بطبعات الكتاب الأحمر بين عامى 1965 و 1993 ، حيث أبلغت مصر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه يمكن استخلاص مابين 35 ألف إلى 100 ألف طن يورانيوم من صخور الفوسفات كمصدر غير تقليدى لليورانيوم . ولم تبلغ مصر عن مصادرها الأخرى غير التقليدية من الرمال السوداء الحاملة لمعادن المونازيت والزركونيوم التى تمتد على شواطئ البحر المتوسط من رشيد حتى رفح .
كما يعرض الجدول رقم 15 بالصفحة رقم 28 مصادر الثوريوم بمصر بنفس  نظام تصنيف مصادر اليورانيوم كما يلى :
  
 
المرحلة الثانية
وهى المرحلة التى تراجعت فيها الحكومة المصرية عن مشروعها النووى فى وقت معاصر لحادثة تشرنوبل ، لأسباب على رأسها كما ذكر الكتاب الأحمر نقص الكوادر المؤهلة لتشغيل المحطات النووية وعدم استيعاب نظمها المعقدة وكذلك لمشاكل التمويل وصعوبته . وكان من أثر ذلك أن تجمد المشروع النووى المصرى فتراجعت أنشطة هيئة المواد النووية فى أعمال البحث والإستكشاف والتقييم بشكل ملحوظ خلال تسعينيات القرن الماضى . وعلى سبيل المثال  فإنه لم يحدث خلال هذه الفترة إضافة إكتشاف لليورانيوم سوى فى موقع واحد ، وبقيت أعمال تقييم مصادر اليورانيوم المكتشفة سابقا على حالها كما كانت عليه فى المراحل المبكرة . ومع ذلك فقد تم عمل تجارب نضدية bench scale tests على بعض عينات المصادر غير التقليدية لليورانيوم مثل رواسب الفوسفات والرمال السوداء بغرض التقييم ، وتم تسجيل نتائج تلك التجارب فى طبعات الكتاب الأحمر السابقة.
 
المرحلة الثالثة
شهدت تلك المرحلة من عام 2001 تخفيضا ضخما فى ميزانيات الهيئات الحكومية ، وكان من بين تلك الهيئات هيئة المواد النووية التى عانت من تخفيض لايستهان به فى ميزانيتها فى الفترة بين عام 2001 وعام 2005 . وقد أدى هذا التخفيض إلى ضرورة إعادة تنظيم أنشطة الهيئة بحيث تحقق هدفين : الهدف الأول هو التركيز على استمرار الدراسات البحثية والتقييمية  بقدر الإمكان بحيث تقتصر فقط على بعض الإكتشافات القديمة الواعدة ، وحتى هذا  النشاط كان يتطلب تعاونا فنيا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى نتائج يمكن تنميتها والإستفادة منها ، ولم يحدث ذلك . والهدف الثانى كان يقتضى لأول مرة تسخير خبرة العاملين بالهيئة التى اكتسبوها من أنشطتهم السابقة فى البحث عن اليورانيوم فى أنشطة أخرى عن طريق التعاقد مثل البحث عن خامات معدنية أخرى أو عن المياه الجوفية ، بحيث تدر تلك الأنشطة الجديدة عائدا مناسبا يغطى مصروفات الهيئة على الهدف الأول ويساهم فى تغطية المصروفات الإدارية ورواتب العاملين . وفيما يلى بيانا بتطور مصروفات هيئة المواد النووية السنوية مقدرا بآلاف الدولارات الأمريكية مستخرجا من الجدول رقم 17 صفحة رقم 31  بالنسخة الإلكترونية للكتاب الأحمر إصدار عام 2008 (ذُكرت تحت عنوان المصروفات الحكومية على أبحاث اليورانيوم  الجيولوجية وتنميتها) موضحا كما يلى :

 
أبحاث اليورانيوم الجديدة والجارية بمصر
تتوجه معظم إمكانبات وأنشطة هيئة المواد النووية حاليا – فى غياب برنامج حكومى وفى حدود الميزانية المخفضة المخصصة لها – إلى أنشطة أخرى غير متعلقة بالمواد النووية ، مثل البحث عن خامات معدنية أخرى وعن المياه الجوفية والبترول ، وهى أنشطة تتم بنظام التعاقد وتمثل أغلب أعمال الهيئة فى الوقت الحالى . وتركز الهيئة بالنسبة لنشاطها الأساسى والأعمال المتعلقة به فيما يلى :
1)    البحث عن المصادر التقليدية لليورانيوم بالصحراء الشرقية . وتركز جهودها فى هذا الشأن على الجرانيتات الأحدث younger granite   فى التكوينات المماثلة لبعض مناطق التكوين الأفريقى Pan-African type ، وكذلك فى الرواسب المصاحبة لتكوين الوديان ، وذلك بالتعاون الفنى مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال مشروع التعاون TC project EGY/03/014 .
2)    تقييم مصادر اليورانيوم فى بعض تواجداته بالصحراء الشرقية . وفى هذا الشأن تجهز هيئة المواد النووية حاليا برنامجا لأعمال الحفر الإستكشافى اللبى core drilling  فى منطقة كب عميرى Kab Amiri ومنطقة السيلا  EL Sella بمثلث حلايب . وقد تم تدبير نظام العمل بهذا البرنامج بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال مشروع التعاون الفنى TC project EGY/03/015 . وقد اتفقت هيئة المواد النووية على تلقى مساعدات فنية إضافية من خلال المشروع السابق لتقييم اكتشافات مصادر اليورانيوم بمصر ذات التواجدات الواعدة . ومن شأن ذلك أن بساعد هيئة المواد النووية بطريقة مؤكدة على إنجاز أعمال التقييم بطريقة ناجحة وموثوق بها إذا ماتوفرت الميزانية المطلوبة لتلك الأعمال .
3)    بالنسبة لرواسب الرمال السوداء (وهى مصادر كامنة potential  واعدة يمكن تنميتها واستغلالها كمصدر من مصادر اليورانيوم غير التقليدية) . فإن رواسب الرمال السوداء كمصدر لمعادن التيتانيوم والزيركونيوم والمونازيت ، تحدد دور هيئة المواد النووية فى الوقت الحالى فى تقييم مخاطر الإشعاع وتخفيف أضراره على البيئة عند استخلاص معادن التيتانيوم والزركونيوم والمونازيت  من الرمال السوداء . ويجرى الآن الإعداد للدراسات المتعلقة بهذا الشأن من خلال برنامج التعاون الفنى مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمشروع رقم TC project EGY/9/073 .
§        وذكرت إصدارات الكتاب الأحمر السابقة أن هيئة المواد النووية قد قامت بأعمال تعدين وحفر استكشافى لبعض مناطق رواسب الرمال السوداء الممتدة على ساحل البحر الأبيض بشمال الدلتا حتى رفح بسيناء . وقدرت بـ 6 مليون طن من رواسب تلك الرمال بمحتوى 4.5% من المعادن الثقيلة ، ولم توضح الهيئة أن لديها خططا لإنتاج اليورانيوم من تلك الرواسب .
§        كما نذكر أن هيئة المساحة الجيولوجية قد نشرت تقييما لتلك الرواسب عام 1994 (paper No 67)  ، تأسس على أعمال حفر لبى core drilling وتعدين استكشافى وتخريط تفصيلى ، وأخذ عينات وصلت إلى أكثر من 30 طن ممثلة لمساحتين برشيد 6 كم2 بإسم رشيد 1 و 8.4 كم2 بإسم رشيد 2 ، وجرى معالجتها وتركيزها . وعلى ذلك أثبتت الجدوى الإقتصادية الأولية لمعادن الإلمنيت والجارنت والروتيل والمونازبت والزيركونيوم وأكاسيد الحديد التى يمكن استخلاصها وتسويقها . وأوصت بعمل مصنع تجريبى pilot plant  بسعة إنتاجية تصميمية 100 م3 /ساعة تمهيدا لعمل دراسات الجدوى النهائية وتحديد المخطط التفصيلى للإنتاج على المستوى الصناعى . كما أصدرت الهيئة المصرية للمساحة الجيولوجية بالتعاون مع الإستشارى Shell Winning N.V. مجلدا تعريفيا بخامات التيتانيوم بمصر فى يوليو 1988 ذكرت فيه أن النسبة المئوية بالوزن لمحتوى أكسيد اليورانيوم U3O8  فى المونازيت والزركونيوم بالرمال السوداء التى يمكن استخلاصها  هى 0.48% و 0.04% على الترتيب ، وأن النسبة المئوية بالوزن لمحتوى الثوريوم بالمونازيت التى يمكن استخلاصها هى 6.04% .
§        ويبدو أنه نتيجة للإسترخاء والهروب من وجع الدماغ وعدم الإكتراث باحتياجات أولادنا وأحفادنا أو بمشاكل المستقبل القريب ، بدأنا نبيع الرمال السوداء كما نبيع كل شيئ فى مصر . فقد أعلن المهندس أحمد زكى عابدين محافظ كفر الشيخ ، أن شركة أمريكية تدعى "روش" قدمت عرضا لشراء الرمال السوداء التى تشتهر بها مدينة البرلس لإستخراج مواد نووية ، مؤكدا أن هيئة الطاقة الذرية بوزارة الكهرباء تدرس العرض حاليا ، لافتا إلى أنه سيتم استطلاع رأى أهالى مركز مطوبس الذى يقع المشروع فى دائرته لمعرفة موقفهم منه [20] .
4)    أما بالنسبة للوحدة شبه التجريبية semi pilot plant  التى كانت مخصصة لإنتاج حامض الفوسفوريك النقى ثم استخلاص اليورانيوم من الحامض الناتج ، فقد تحولت تماما تلك الوحدة لإنتاج حامض الفوسفوريك للأغراض الزراعية والصناعية فقط ، وذلك نظرا للصعوبات التى تم اكتشافها من خلال تجارب تشغيلها منذ عام 1997 ، وشملت هذه الصعوبات انخفاض محتوى اليورانيوم فى حامض الفوسفوريك عكس ماكان متوقعا ، والإخفاق الفنى الخطير الذى حدث فى دورة استخلاص اليورانيوم بتلك الوحدة التجريبية .
§        وذكرت إصدارات الكتاب الأحمر السابقة من عام 1999 إلى عام 2003 أن هيئة المواد النووية طورت وحدة تجريبية (السابق ذكرها) لإستخلاص اليورانيوم من حامض الفوسفوريك بسعة إنتاجية تصميمية 15 م3 /يوم لإنتاج حامض الفوسفوريك النقى الذى يحتوى على حوالى 65 جزء فى المليون يورانيوم . وكان من المتوقع أن تبدأ الوحدة التشغيل عام 1999 لإستخلاص اليورانيوم من حامض الفوسفوريك ، ولكن ظهرت بعض المشاكل غير المتوقعة التى تسببت فى تأخير إنتاج العجينة الصفراء U3O8 . وعلى الرغم من ذلك تم الإستمرار فى الإستفادة من تلك الوحدة لإنتاج حامض الفوسفوريك لبعض الإستخدامات الزراعية والصناعية الأخرى .
ونذكر فى هذا المجال أنه قد تم إسناد مشروع بتمويل من وزارة البحث العلمى (أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا) إلى هيئة المواد النووية بعنوان "مشروع استخلاص اليورانيوم من خامات الفوسفات المصرية" وكان الباحث الرئيسى الدكتور حسين عبد المحسن حسين ، وانتهى المشروع  بتقديم تقرير بالنتائج عام 1991. كما كان الدكتور حسين عبد المحسن حسين الباحث الرئيسى أيضا لمشروع آخر  تم إسناده إلى هيئة المواد النووية بالإشتراك مع شركة أبو زعبل للأسمدة الكيميائية وبتمويل من وزارة البحث العلمى ، وكان موضوع المشروع هو "استخلاص اليورانيوم خلال الإنتاج المباشر لحامض الفوسفوربك بطريقة الهيمى هيدرات من خامات الفوسفات المصرية " وانتهى المشروع بتقديم تقرير بالنتائج والتوصيات عام 2000 . ولم يتسنى لنا الإطلاع تفصيلا على التقريرين إلا أنهما انتهيا إلى تأكيد إمكان استخراج اليورانيوم كمنتج ثانوى فى مصنع شركة أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيميائية بعد التوصية بمضاعفة الإنتاج السنوى لحامض الفوسفوريك ليصل إلى 10 آلاف طن خامس أكسيد الفوسفور P2O5 ، ومايتبع ذلك من إنشاء وحدات إنتاجية لمشتقات فوسفاتية جديدة تعتمد على الحامض النقى ، علاوة على خط إنتاج اليورانيوم بطاقة إنتاجية تصل إلى 35 كجم يورانيوم سنويا . وهناك أيضا مشروع ثالث تم إسناده إلى هيئة المساحة الجيولوجية بتمويل من وزارة البحث العلمى ،  تحت عنوان "مشروع توزيع رواسب البوتاسيوم والأملاح الأخرى واليورانيوم بمنطقة خليج السويس والصحراء الغربية" ، وكان الباحث الرئيسى لهذا المشروع الدكتور أحمد عاطف دردير ، وانتهى هذا المشروع بتقديم تقرير عام 1990 .
 ويجب فى هذا الشأن التوصية بعمل دراسات جديدة تفصيلية تجريبية ، كما يجب إعادة تقييم الإحتياطيات التقليدية وغير التقليدية لليورانيوم التى سبق ذكرها ، وكذلك  البدأ فى دراسة إمكان استخلاص اليورانيوم من الطفلة الزيتية فى حال إثبات جدوى استخلاص زيت البترول منها كمنتج أولى رئيسى .
وأخيرا يشير الكتاب الأحمر إصدار 2008 إلى أن مصر لم تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أى بيانات لمصادر معروفة لليورانيوم طبقا لمسميات  فئات المصادر بنظام التصنيف القياسى لمصادر اليورانيوم التقليدية المعتمد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA  ووكالة الطاقة النووية NEA التابعة لمنظمة التعاون الإقتصادى والتنمية OECD . وختم الكتاب الأحمر حديثه عن مصر بقوله أنه لايوجد بها مراكز لإنتاج اليورانيوم ، أو مناجم لإستغلاله ، أو مصانع لتجهيزه وتركيزه.

عاطف هلال   
فبراير 2009
ننشر القائمة الكاملة للثروة المجمدة لمنير ثابت وأولاده: شقيق سوزان مبارك يمتلك حصصا فى شركات بقطاعى الاتصالات والبترول.. وابناه يمتلكان أسهما فى بنوك عربية وأجنبية عاملة فى مصر
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 11 - 2012
حصل "اليوم السابع" على قائمة بممتلكات رجل الأعمال منير ثابت وزوجته "مهجة ثابت" وولديه "خالد وطارق"، بعد قرار جهاز الكسب غير المشروع بمنعه من التصرف فيها.
كما أخطر الجهاز إدارة البورصة بالقرار، وما يتمثل فى صورة أسهم وسندات وعقارات، وتضمن الإخطار "التحفظ على أموال "ثابت"، وتشتمل على 7674 سهما بشركة الإسكندرية للأسمنت بورتلاند و450 سهما بالبنك التجارى الدولى و300 سهم بشركة القاهرة للإسكان و90 سهما بشركة المحمودية و2200 سهم بشركة المصرية للأقمار الصناعية و385 سهما بالشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامى و25 سهما بشركة مطاحن شرق الدلتا.
وكذلك عدد 625 سهما تمثل 2.5% من رأسمال شركة المستثمرين العرب للتجارة والصناعة، وكذلك مبلغ 25 ألف جنيه تمثل 5% فى رأس مال شركة كارتاجو العالمية للبترول، ومبلغ 37.5 ألف جنيه فى رأسمال الشركة المصرية لدراسة الأخطار التأمينية، والتى يساهم فيها أولاده.
وكذلك حصة فى شركة "ناشيونال ستارز" والمتحدة للصناعات الكهربائية والإلكترونية، ومبلغ 300 ألف جنيه قيمة مساهمته بشركة تارجت للاتصالات ومبلغ 450 ألف جنيه قيمة مساهمته بنسبة 45% بشركة أجى فاكس للتوريدات الكبية، ومبلغ 400 ألف جنيه تمثل 40% من قيمة مساهمة أولاده.
كما تضم أملاك ثابت وأولاده مبلغ 300 ألف جنيه بشركة ورلدينك للاتصالات و250 ألف جنيه قيمة مساهمته بشركة سيناء للمنتجعات السياحية ومبلغ 25 ألف جنيه بشركة جلوبال وايرلس إنترناشيونال للاتصالات، ومبلغ 250 ألف جنيه مساهمته فى المصرية الدولية للاستثمار السياحى.
ومبلغ 9 ملايين جنيه تتعلق بنجله "طارق" فى الشركة الأوروبية للمعارض، وكذلك 56 ألف جنيه فى الشركة المصرية الدولية للتوريدات العمومية "تانجو جروب" و120 ألف جنيه بشركة وسائل الإنتاج الإعلامى، و440 ألف جنيه بشركة "رديو وان للإنتاج الفنى" و6 ملايين جنيه بشركة أوفر سيز للغاز، و940 ألف جنيه وكذلك مبلغ 1.6 مليون جنيه بشركة "كوبا كباتا".
كما يمتلك نجله "طارق" ألف سهم بالبنك الأهلى سوستيه جنرال و3 آلاف سهم بالبنك التجارى الدولى، و17.9 ألف بالبنك المصرى الخليجى، و4 آلاف سهم بالعربية بوليفارا للغزل والنسيج و51 ألف سهم بالشركة القابضة المصرية الكويتية، وعدد 44.5 ألف سهم بشركة الكابلات الكهربائية.
و72 ألف سهم بشركة النعيم القابضة للاستثمار و40 ألف بشركة أوراسكوم تليكوم القابضة و6 آلاف سهم بشركة سيدى كرير و6600 سهم بشركة العرفة للاستثمار و5059 سهما بمجموعة طلعت مصطفى و4200 بشركة مدينة الإنتاج الإعلامى و3560 سهما بالمصرية للاتصالات.
ومبلغ 8.9 مليون جنيه بشركة جلوبال غاز و800 ألف جنيه مساهمة نجله الآخر "خالد" بشركة الاتحاد العربى للتنمية السياحية والعقارية، ومبلغ 50 ألف جنيه بشركة أيكاس إنترناشيونال ومبلغ 35 ألف جنيه بشركة بون فامتس للسياحة.

ذكر موقع اخبار اسرائيل الغير خاضعه للرقابه israeli uncensored news تقرير بعنوان ( الوكاله الدوليه تؤكد - مصر لديها برنامج للاسلحه النوويه ) جاء فيه
منذ سنوات كانت لدينا تقارير استخباراتيه تقول بان مصر تقوم بتشغيل برنامج سرى للاسلحه النوويه وبعض محللى الاستخبارات الاسرائيليه اكدوا حقيقة ذالك وان مصر تقوم بتشغيل مفاعلات نوويه و هذا الراى لا يحظى بشعبيه بين الساسه الاسرائيلين و الامريكيين لان العقلانيه هى السبيل الوحيد و انه لا يمكن مهاجمة المفاعلات النوويه المصريه بسبب اتفاقية السلام الموقعه بين مصر و اسرائيل وقد سرب بعض المسئولين تقارير تثبت ان مفتشى الوكاله الدوليه للطاقه الذريه قد عثروا على ادله تثبت تجربة بعض اسلحة اليورانيوم قرب مفاعل انشاص حيث توجد المفاعلات النوويه المصريه

وما كان من المصريين سوى المراوغه بسخافه وادعاء انه نتيجه لبرنامج الاستخدام للنظائر المشعه فى المجال الطبى
والان بات من المؤكد ان مصر قد تمكنت ببطئ من تركم اليوانيوم واثراء البحث لصناعة عدد قليل من الاسلحه النوويه وليس اقل من المؤكد ان الحكومه الاسرائيليه سوف تبقى جبانه و رأسها فى الرمال وتتمسك بمعاهدة سلام وهميه بدلا من ان تقوم بقصف المفاعلات النوويه المصريه على الفور
وربما يكون هذا التسريب ينسب الى ايران التى تسعى الى احراج مصر بعد العداء الذى نمى بينهم فى الفتره الاخيره وربما تكون هذه هى رساله من امريكا مفادها ان على اسرائيلى عدم الاستمرار فى قصف جميع المفاعلات فى المنطقه المجاوره و التعايش مع ايران النوويه .

هناك عدد من الوثائق من
الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل بعض منها منشور وبعض منها رفع عنها
السرية بموجب قانون حرية المعلومات والتى القت الضوء على تطوير مصر للعديد
من برامج اسلحة الدمار الشامل على مدى العقد ونصف الماضى بما في ذلك
قدرتها النووية واتفاقية التطوير المشتركة بين مصر وكوريا الشمالية فى
مجال الصواريخ.

الانطباع العام من المسؤولين في الولايات المتحدة ، وكذلك في اسرائيل
وروسيا هو أن مصر تطور هذه الاسلحة بهدوء خاصة الاسلحة البيولوجية
والصواريخ.

ويهدف جزء كبير من تطوير هذه الاسلحة فى مصر بطبيعة الحال الى مواجهة
مكانة اسرائيل وبرامجها العسكرية المتطورة فضلا عن وضع نفسها كقوة رائدة
في العالم العربي.

اسرائيل تمتلك اسلحة دمار شامل ومصر هى اول دولة عربية وقعت معاهدة سلام
مع الدولة اليهودية ، ومع امتلاك اسرائيل رؤوس نووية تقدر بحوالى 200 رأس
نووى وهو عدد اكبر مما تمتلكه بريطانيا وصواريخ متوسطة المدى فانها على
الاقل قوة إقليمية عظمى.

في حين أن مصر لا تزال تشير بأصابع الاتهام الى قدرة إسرائيل النووية ،
هناك ادلة كثيرة على ان مصر تطور بهدوء العديد من برامج الاسلحة بما في
ذلك بعض الأدلة على الاهتمام بتطوير الاسلحة النووية والاشعاعية.

بعبارة اخرى ، قد لا تكون مصر تمتلك الايدى النظيفة و الولايات المتحدة
لديها قلق متزايد من أن مصر تعمل حاليا على عدة برامج للاسلحة من شأنها ان
تزعزع الاستقرار و السلام فى الشرق الاوسط.

خلال العقد والنصف الماضى ، كلا من وكالة Foreign Intelligence Service
الروسية ووكالة U.S. Arms Control and Disarmament Agency الامريكية اعلنا
عن وجود برامج غير معروفة من قبل وفيما يلى تفاصيل عن برامج الاسلحة فى
مصر.


ادلة على وجود قدرات نووية
يوجد وثيقة كتبت بواسطة جهاز المخابرات الروسية KGB و لم يتم تحديثها منذ ذلك الحين تتحدث عن ذلك.
سجل الروس فى وثيقة "انتشار اسلحة الدمار الشامل" التى صدرت فى
28 يناير 1993
ان بالرغم من انه لا يوجد برنامج خاص للبحوث العسكرية المطبقة في المجال
النووي المصرى ، الا انه هناك بعض التطورات التى لابد ان تذكر وهى :
- طورت مصر مفاعل بحثي 22 ميجا واط في انشاص شمال القاهرة بمساعدة الارجنتين
- تعاقدت مصر مع الهند لترقية مفاعل ابحاث سوفياتي عمره 30 عام من 2 ميجا واط الى 5 ميجا واط
- تعاقدت مصر مع روسيا لتوريد 20 مليون جالون يوميا مسرع سيكلوترون وهذا سيكون مفيدا في استكشاف تكنولوجيات تخصيب اليورانيوم
- بدأت مصر بناء منشأة في مركز ابحاث انشاص والتى لاحظ الروس انها تمتلك
في معالمها التصميمية والهندسية حماية يمكن أن تستخدم في المستقبل للحصول على البلوتونيوم من اليورانيوم المشع في مفاعلات البحوث

بالاضافة الى ذلك ، عند استجواب الجمارك الأمريكية للبطل المصرى عبد
القادر حلمى الذى سجن في عام 1980 لمحاولة الحصول على تكنولوجيا الصواريخ
المختلفة ، قال عبد القادر حلمى فى الاستجواب أن مصر لديها برنامج نشط لتطوير الاسلحة النووية
شمل ارسال اليورانيوم الى باكستان لتخصيب اليورانيوم لمستويات صنع قنبلة ذرية.
تطوير الأسلحة الكيميائية
اهتم المصريون ايضا بتطوير الاسلحة الكيميائية ففى الوثيقة الروسية الى
تكلمنا عنها من قبل كتب الروس ان مصر تمتلك تقنيات إنتاج غازات شل الاعصاب
والغازات السامة الاخرى

وعلاوة على ذلك ، هناك معلومات مفادها أن مصر تظهر اهتمامها بشراء رؤوس
الحربية مخصصة لملء السائل الكيميائى ، المخزون من المواد السامة المتوفر
في هذا الوقت غير كافى لعمليات واسعة النطاق ، ولكن الطاقات الصناعية
ستتيح تطوير إنتاج إضافى في وقت قصير نسبيا.

تأكيد وجود برامج اسلحة بيولوجية
وبالمثل ، فإن مصر لديها برنامج للاسلحة البيولوجية حسب التصريحات التي
صدرت مؤخرا من قبل وكالة FIS الروسية ووكالة ACDA الامريكية.

في بداية عام 1970 أكد الرئيس السادات ، وأعلن عن وجود مخزون من المواد
البيولوجية مخزنه في محطات تبريد واكد انه يجري حاليا دراسة على السموم
الطبيعية المختلفه لكى يتم تطويرهم وانتاجهم فى مركز قومى للبحوث رفض ان
يحدد اسمه.

وردا على سؤال خلال جلسة فى مجلس الشيوخ الأميركى 24
فبراير 1993 بشأن مخاوف تتعلق بالانتشار النووي ، أكد مدير وكالة
المخابرات المركزية جيمس وولسي ان مصر دولة لديها القدرة لصنع اسلحة
بيولوجية.

وتبعا لتقارير وكالة ACDA السنوية ، تصنف مصر دائما انها من المحتمل ان تملك
بالفعل اسلحة بيولوجية.

في ثلاثة تقارير سنوية ارسلت الى مجلس الشيوخ منذ عام 1995 استخدمت وكالة
ACDA الامريكية نفس اللغة لتقييم البرنامج المصري حيث قالت "ان الولايات
المتحدة تعتقد أن مصر قد بدأت تطوير برنامجها البيولوجى منذ عام 1972 وليس
هناك أدلة تشير إلى أن مصر قد ألغت هذا والمرجح أن القدرة المصرية لإجراء
الحرب البيولوجية لا يزال قائما"

الأمر اللافت أيضا حول هذه التقارير اللاحقة هو على عكس تقرير مماثل في
عام 1994 ، وكالة ACDA لم تضع هذه الجمله " ان الولايات المتحده حصلت على
معلومات حديثه عن البرنامج " ومعنى ذلك أن الولايات المتحدة لم تحصل على
معلومات حول البرنامج ابتداء من عام 1995.

وكانت وكالة FIS الروسية أقل حذرا في تقريرها لعام 1993 حيث قالت ان مصر لديها برنامج وبحوث تطبيقية وعسكرية في مجال الأسلحة البيولوجية ولكن لم يتم الحصول على البيانات التي تشير إلى ان هذا البرنامج له دور فى دعم البرامج العسكرية الهجومية
جديرا بالذكر ان برنامج الاسلحة البيولوجية المصرى ي
عود الى عام 1960.
خطوات واسعة في تطوير الصواريخ بفضل كوريا الشمالية
اشارت
وكالة FIS الروسية ان عام 1990 امتلكت مصر صواريخ Scud-B و
Frog 7 وكميات من Sakr 80 و Sakr 365 وهى صواريخ قصيرة المدى بالمشاركة بين مصر والعراق وكوريا الشمالية ومن الناحية التقنية تسمح هذه الصواريخ بحمل رؤوس كيميائية.
وفى اتفاق تم عام 1990 حول التعاون العسكرى مع الصين حيث ساعدت الصين مصر
فى تحديث مصنع الصاروخ المصري صقر و إنتاج تعديلات جديدة من صواريخ Scud-B
وانتاج صواريخ سطح-سطح مصرية.

في عام 1992 قوات الدفاع الإسرائيلية فى مذكرة بشأن برامج الصواريخ في
الشرق الاوسط عن البرنامج المصرى ان مصر تولي أهمية كبيرة لاقتناء صواريخ
ارض-ارض

وبناء البنية التحتية التكنولوجية ، خلال عام 1950 وبمساعدة من العلماء
الألمان النازيين تم بذل الكثير من الجهود لبناء مصانع قادرة على تصنيع
الصواريخ وهذا الجهد تواصل على مدى سنوات ، في الوقت الحالي الجيش المصري
يحول الموارد في هذا المسعى.

ركزت مصر فى صواريخها الارض-ارض على صاروخ Scud-B الروسى فالقاهره ترغب في
بناء البنية التحتية التي تمكنها من تجميع صواريخ سكود بنفسها دون مساعدة
احد وكوريا الشمالية بالطبع هى حليف مصر الرئيسى في هذا الصدد.

في بداية عام 1980 اشترت كوريا الشمالية عشرات من صواريخ Scud-B من مصر
وكما هو معروف ان صواريخ Scud-B هى صواريخ متوسطة المدى قادرة على حمل رأس حربية يصل وزنها إلى طن واحد.

وفى المقابل ساعدت كوريا الشمالية مصر فى اقامة البنية التحتية لانتاج
الصواريخ وتجميعها وقد تم ذلك عن طريق علماء كوريا الشمالية ونقل
التكنولوجيا الكورية الشمالية

ويتواصل العمل في هذه المصانع في الوقت الحاضر وقيل فى الوثائق الروسية إنها ستبدأ إنتاج في عام 1993.

واضافت ايضا وكالة FIS الروسية
فى وثائقها ان استخدام التكنولوجيا التي تم الحصول عليها ساعدت مصر فيما
بعد فى ترقية فئة صواريخ Scud التى اشترتها مصر فى وقت سابق من الاتحاد
السوفيتى.

تطوير الصاروخ Condor-II
دانيال بيرنز الذى القى الضوء فى 18 ابريل 1991 على برنامج الصواريخ المصرى ،
اجرى بيرنز محادثات مع حلمي عبد القادر ، وهو عالم الصواريخ المصري
الأمريكي الذي ساعد القاهرة فى الحصول على المعدات والمواد اللازمة لصاروخ
Condor-II. وكان الصاروخ مشروع مشترك بين مصر والارجنتين والعراق.
واضاف بيرنز انه عرف من عبد القادر حلمى معلومات منها :
- تمويل العراق والمملكة العربية السعودية لبرنامج الصاورخ
Condor-II
-
الجهود المصرية لتطوير رأس نووى حربي ، بما في ذلك شراء يورانيوم من فرنسا
- تطوير صاروخ Scud بين مصر وكوريا الشمالية
- علم الرئيس حسني مبارك ببرنامج
الصاروخ Condor-II وحقيقة انه وافق عليه عام 1984
- التعديل على صاورخ Scud وصاورخ SS-10

أعلن الجيولوجي رفعت خفاجي وكيل أول وزارة البترول للاتفاقيات والاستكشاف، أن تقرير جمعية المساحة الجيولوجية الأمريكية كشف عن أن منطقة "دلتا النيل" بالبحر المتوسط تحتوى على احتياطيات للغاز الطبيعي لم تكتشف بعد تقدر بحوالي 223 تريليون قدم مكعب.
وقال وكيل أول وزارة البترول في تصريحات له اليوم، إن هذه الاحتياطيات قابلة للاستخراج باستخدام التكنولوجيات الحالية، بالإضافة إلى وجود احتياطيات غير مكتشفة من الزيت الخام والمتكثفات تصل إلى 7.6 مليار برميل منها 1.7 مليار برميل زيت خام.
وأضاف أن هذه الاحتياطيات تفوق كل الاحتياطيات في المناطق التي تم تقييمها في الولايات المتحدة، بما يضع منطقة دلتا النيل بالبحر المتوسط من أهم المناطق في العالم من حيث الاحتياطيات المحتملة من الغاز الطبيعي.
وعلي جانب آخر أكد أن الإنتاج الحالي من منجم (السكري) للذهب بالصحراء الشرقية قد بلغ خلال فترة تشغيلة في الأربعة شهور الماضية حوالي 2 طنا تصل قيمتها إلى 400 مليون جنيه
، والولايات المتحدة ومسؤولين في الاستخبارات البريطانية تقريرا عن
الادلة التي عثر عليها ان ليبيا تداول الخبرات النووية والصاروخية مع مصر.
ويبدو أن مصر قد استخدمت ليبيا كمحطة في اتجاه الحصول على التكنولوجيا
النووية والصواريخ ومكوناتها من كوريا الشمالية. وفي وقت سابق ، في عام
2002 ، تحدثت مزاعم الولايات المتحدة بأن مصر القاهرة تجري سرا تجاره
صواريخ وأسلحة الدمار الشامل مع ليبيا. واعتمدت تلك
المزاعم على صور الأقمار الصناعية وكالة المخابرات المركزية.

رئيس الموساد السابق افرايم هاليفي المخاوف من أن سوريا ومصر والمملكة
العربية السعودية قد اكتسبت نوعا من القدرة النووية عن طريق شبكة الاتجار
غير المشروع في الأسلحة التي يديرها عبد القدير خان الدكتور عبد ، كبير
مهندسي القنبلة النووية الباكستانية. وقال مصدر
عسكري اسرائيلي مؤخرا صحيفة جيروزاليم بوست أنه بفضل خان ، واحدة من هذه
الدول العربية الثلاث لديها الآن القدرة على تحقيق "قفزة نوويه كبيرة ."

بالتاكيد كلامك صحيح ولكن ما احب ان اضيفه الى كلامك هو ان لدى تقرير يتحدث عن وثيقه قدمتها المخابرات الروسيه كيه جى بى تتحدث عن ان مصر بالفعل اشترت عدد من الاسلحه النوويه من روسيا سنة 1993 م ولكن روسيا لم تقوم بتحديث هذه الاسلحه منذ دالك التاريخ ومن المعلوم ان الاسلحه النوويه تحتاج الى التحديث على فترات ولكن هذا ليس بالامر الصعب على المهندسين المصريين ولكن ما تهتم به مصر ليس فقط الحصول على السلاح وانما ان ينتج فى مصر بيد ابنائها ولعل عام 2007 كان هو عام الحسم فى ذالك الامر
اليورانيوم
مقدمة صغيره
اليورانيوم أو مايليه من العناصر المشعة كالبولونيوم والراديوم وغيرها عناصر مشعة مضرة للصحة وللبيئه .
وترجع ظاهرة الإشعاع إلى العام1789م.
وقد أكتشفت ظاهرة الإشعاع عندما كان الكيميائيان ماري كوري وزوجها بير كوري بإجراء تجاربهما على البولونيوم سنة 1898م
ما هو اليورانيوم
اليورانيوم معدن ثقيل واسع الانتشار موجود في الطبيعة بعدة أشكال كيميائية مختلفة في جميع أشكال التربة والحجارة والبحار والمحيطات. ويوجد في مياه الشرب والأغذية. كما يوجد في الأسمدة المستخدمة في الزراعة. ويعتبر معدل الاستهلاك اليومي من عنصر اليورانيوم حوالي 9 ،1 ميكرو غرام لكل يوم من الغذاء والماء والهواء المستنشق. كما يحتوي جسم الإنسان في المتوسط على حوالي90 ميكرو غرام من اليورانيوم تتوزع كالتالي:
66% في الجهاز العظمي.
16% في الكبد.
8% في الكليتين.
10% في الأنسجة الأخرى.
اليورانيوم معدن شديد الصلابة وسام كيميائيا مثله مثل المعادن الثقيلة كالرصاص أو أي معدن ثقيل آخر حيث تتسبب هذه المعادن في مشاكل صحية إذا وجدت بكميات كبيرة داخل جسم الإنسان.
اليورانيوم 238 عنصر غير مستقر ويتفكك إلى الثوريوم 234 مع انبعاث جسيم ألفا «وهو عبارة عن نواة ذرة الهليوم».
ويتفكك الثوريوم 234 إلى البروتكتينيوم 234مع انبعاث جسيم بيتا ويتكرر التفكك حتى يصل إلى حالة الاتزان حيث يعطي الرصاص 206 المستقر.
ويبلغ العمر النصفي لليورانيوم 238 حوالي 4468 مليون سنة.
ويعرف العمرالنصفي للعناصر المشعة بالزمن اللازم لكي ينخفض النشاط الإشعاعي إلى النصف.
أما العمر النصفي اليورانيوم 235 فيبلغ حوالي 704 مليون سنة.
ويبلغ العمر النصفي لليورانيوم 234 حوالي 248 ألف سنة.
النظائر المكونة لليورانيوم
يتكون اليورانيوم الطبيعي من مزيج من ثلاثة نظائر مشعة هي:
1. اليورانيوم 238 «27 ،99% حسب الكتلة».
2. اليورانيوم 235 بنسبة «72 ،0%».
3. اليورانيوم 234بنسبة «0054 ،0»
ويستخدم اليورانيوم أساسا في توليد الطاقة النووية في المفاعلات النووية، حيث تستخدم المفاعلات النووية اليورانيوم الذي يكون فيه النظير يورانيوم 235 مخصبا بنسبة تتراوح بين 72 ،0% وحوالي 3%. ويسمى الجزء المتبقي بعد إزالة الجزء المخصب باليورانيوم المنضب. ويحتوي اليورانيوم المنضب عادة على التالي:
1. اليورانيوم 238 بنسبة «8 ،99% حسب الكتلة».
2. اليورانيوم 235 «2 ،0%».
3. اليورانيوم234 «0006 ،0%».
كما يحتوي على 60% من إشعاع اليورانيوم الطبيعي للكتلة ذاتها. ويمكن إنتاج اليورانيوم المنضب في إطار إعادة معالجة وقود المفاعلات النووية المستعمل.
ويمكن العثور في هذه الحالة على نظير آخر هو اليورانيوم 236 إلى جانب كميات ضئيلة من العناصر الناتجة عن الانشطار مثل البلوتنيوم والأمريسيوم والنبتنيوم و غيرها. ولا تزيد نسبة الإشعاع من هذه العناصر عن 1% وهي نسبة لا تؤخذ في الاعتبار فيما يتعلق بالنواحي الصحية والتسمم الكيميائي والإشعاعي.
ومما سبق يتضح لنا خطأ التسمية «اليورانيوم المنضب أو المستنفد» الذي يعني للوهلة الأولى أنه لا يحتوي على نشاط إشعاعي وغير خطير.
استخدامات اليورانيوم المنضب
يستعمل اليورانيوم المنضب في العديد من المجالات المدنية في صناعة الأثقال والموازنة للطائرات. كما يستخدم في المستشفيات كواق ضد الإشعاع الصادرمن الأشعة السينية «X Ray» وفي حاويات نقل المواد المشعة.وإذا اخذ في الاعتبار شدة كثافة اليورانيوم المنضب التي تبلغ حوالي ضعف كثافة الرصاص وإلى قدرته على اختراق أقوى الدروع والدبابات وعلى حدته «يجعل نفسه حادا» وهذا ما جعله مناسبا جدا لصناعة الذخائر المصممة لاختراق ألواح التصفيح المستخدمة في الدبابات المعادية كما يستخدم في ألواح التصفيح للدبابات. ويتركز استخدم اليورانيوم المنضب عادة في رأس الذخيرة التي تستخدم لتدمير الدبابات. وفي الوقت الحاضر لا يوجد معدن بديل عنه ويحمل نفس الصفات الاختراقية. ويعتبر اليورانيوم المنضب رخيصا جدا ومتوفرا بكميات كبيرة جدا حتى ان مصانع الذخيرة تحصل عليه بأسعار رمزية.
وهناك أكثر من 15 دولة معروفة تستخدم اليورانيوم المنضب في صناعة الذخائر منها:
 الولايات المتحدة الأمريكية
 المملكة المتحدة
 فرنسا
 روسيا
 اليونان
 تركيا
 إيران(الدولة الإسلامية الثانية بعد باكستان).
وقد تم استخدام اليورانيوم المنضب لأول مرة بكميات كبيرة في حرب الخليج الثانية«حرب تحرير الكويت». وقد تراوحت الكميات المستخدمة بين 300 إلى 800 طن من اليورانيوم المنضب «حسب مختلف المصادر». بينما أشار تقرير من منظمة الأمم المتحدة للحماية البيئة «UNEP» أن القوات البريطانية والأمريكية قد استخدمت كميات من الذخيرة التي تحتوي على اليورانيوم المنضب يصل إلى حوالي 2000 طن في حرب الخليج الثالثة. وقد تم استخدام اليورانيوم في حرب الخليج الثالثة وفي مناطق مأهولة بالسكان بخلاف الحرب الثانية.
الخصائص الكيميائية لليورانيوم
عندما تخترق قذيفة من اليورانيوم المنضب صفائح الدبابة المدرعة، ينتج عن ذلك شظايا وغبار من أكسيدات اليورانيوم. ويختلف حجم الشظايا والغبار من الكبيرة التي يمكن رؤيتها إلى الجزيئات الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة. ويتم استنشاق الجزيئات الدقيقة من غبار أكسيدات اليورانيوم عبر الجهاز التنفسي ويمكن لهذه الجزيئات أن تقتل الجنود داخل المدرعة في الحال. كما أن هذاالغبار سوف ينتشر حول المدرعة وقد ينتقل بواسطة الهواء، ويعتقد البعض أن هذا الغبار من أكسيدات اليورانيوم يمكن أن يقتل كل الموجودين في ساحة الحرب المجاورة للمدرعة المصابة بقذيفة من اليورانيوم المنضب. والحقيقة أن التجارب العلمية أوضحت أن جزيئات اليورانيوم الدقيقة ليست لها تأثير يذكر على بعد510 أمتار من المدرعة المصابة بقذيفة من اليورانيوم المنضب. ينتقل رذاذ الجزيئات الدقيقة في الهواء حسب قوانين الفيزياء حيث يختلط ويتوزع ويقل تركيزه في الهواء.
كيف يدخل إلى جسم الإنسان؟
ويمكن أن يتعرض الأفراد لليورانيوم عن طريق الاستنشاق أو الابتلاع أو التماس الجلدي، ويعتبر الاستنشاق اكثر حالات التعرض أثناء أو بعد الحروب، وقد يستنشق اليورانيوم المنضب أثناء اندلاع حريق في مستودع يحتوي ذخيرة مصنعة من اليورانيوم المنضب، ويحدث الابتلاع عند فئات كثيرة من السكان نتيجة تلوث مياه الشرب أو الأغذية باليورانيوم المنضب، ويعتبر التعرض لليورانيوم عن طريق التماس الجلد من أقل الحالات أهمية لأن كمية اليورانيوم المنضب التي تخترق الجلد لتصل إلى الدم تظل قليلة. ولكن يمكن أن يصل إلى الدورة الدموية من خلال الجروح المفتوحة أو من شظايا اليورانيوم المنضب. ويحدد ذوبان اليورانيوم المنضب في الجسم مدى سرعة امتصاص الجسم له سواء من الرئتين أو من الجهاز الهضمي. كما يعتمد على نوع مركبات اليورانيوم وتركيبه الكيميائي، وكما هو معروف فإن جسم الإنسان وسط مائي. ولهذا يتم امتصاص مركبات اليورانيوم المنضب التي تذوب في الماء من خلال الرئتين في فترة لا تتجاوز أياما قليلة، أما مركبات اليورانيوم المنضب التي لا تذوب في الماء فقد يمتصها الجسم خلال شهور أو سنوات.
التأثير الكيميائي
يعتبر اليورانيوم من المواد السامة كيميائيا إذا دخل جسم الإنسان وتم امتصاصه إلى الدم وتوزع على أنسجة الجسم المختلفة. ويدخل اليورانيوم المنضب الجسم على شكل معدن «شظايا» أو مركبات على شكل أكسيدات اليورانيوم المنضب الناتجة عن احتراقه مثل:
 ثاني أكسيد ثلاثي اليورانيوم المنضب U3O8 لونه رمادي غامق يتكون عند درجات الحرارة شديدة الارتفاع.
 ثاني أكسيد اليورانيوم المنضب UO2 لونه اصفر ويتكون عند درجات حرارة متوسطة الارتفاع.
 ثلاثي أكسيد اليورانيوم المنضب UO3.
وتعتبر هذه الأكسيدات غير قابلة للذوبان في الماء بسرعة. ولكنها تذوب ببطء «أسابيع لثلاثي أكسيد اليورانيوم المنضب UO3 وسنوات ثاني أكسيد ثلاثي اليورانيوم المنضب U3O8 وثاني أكسيد اليورانيوم المنضب UO2».
الامتصاص والذوبان
وتعتبر الكلى العضو الأكثر تأثرا باليورانيوم المنضب حيث يؤدي إلى موت و تلف خلايا الكلى وتلفها أو عدم قدرة الكلى على تصفية الدم وتنقيته. وذلك حسب تركيز اليورانيوم. يستنشق الجنود حوالي 95% من جزيئات اليورانيوم المنضب المتطايرة إذا تم قصف مدرعتهم أثناء الحرب، وتترسب جزيئات اليورانيوم المنضب المستنشقة في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي. ومعظم هذه الجزيئات يتم بلعها أو طردها عن طريق الأنف. أما الجزيئات التي يتم امتصاصها فتنتقل إلى الكلى وباقي أعضاء الجسم، وقد أوضحت الدراسات أنه 4 ،6 % فقط من جزيئات اليورانيوم المنضب القابلة للذوبان و3 ،0% فقط من جزيئات اليورانيوم المنضب غير القابلة للذوبان من اليورانيوم المنضب المستنشق يصل إلى الكلى. كما تبين أحدث الدراسات أن الجسم يمتص فقط 2 إلى 5% من اليورانيوم المنضب القابل للذوبان الذي يتم ابتلاعه أما باقي 98 إلى 95% فيتم التخلص منها بسرعة عن طريق الأمعاء، كما أن الجسم يمتص فقط 2 ،0% من اليورانيوم المنضب غير القابل للذوبان الذي يتم ابتلاعه أما باقي 8 ،99% فيتم التخلص منها بسرعة عن طريق الأمعاء.
ويتخلص جسم الإنسان من 90% من اليورانيوم المنضب القابل للذوبان الذي يصل الدم خلال الكلى في غضون أيام قليلة بعد التعرض مباشرة. أما ال 10% الباقية فتترسب في العظام وباقي أعضاء الجسم، ويتم التخلص منها على فترات طويلة، وإذا ما تم استنشاق كمية من أكسيدات اليورانيوم المنضب غير القابلة للذوبان فانها تبقى سنوات طويلة في الرئتين ويتم امتصاصها ببطء إلى الدم ثم تطرد من الجسم عن طريق الكلى «البول».
عموما تؤثر المعادن الثقيلة بشكل عام على الكبد ولكن في جرعات عالية التركيز، وقد تبين من الأبحاث على حيوانات التجارب أن اليورانيوم يسبب مشاكل وتلفا في الكبد إلا أنه لم تسجل أية حالة تلف أو مشاكل للكبد في الإنسان من اليورانيوم المنضب وخصوصا للعاملين على اليورانيوم المنضب المعرضين له أكثر من الجنود في ساحة الحرب.

التأثير الإشعاعي على الصحة
يوجد الإشعاع الطبيعي(Radioactivity) في كل مكان حولنا ويسمى الإشعاع الطبيعي أو الخلفية الإشعاعية، وفي النصف الثاني من القرن العشرين بدأ استخدام المفاعلات النووية وتقنية الإشعاع مما زاد من مصادر الإشعاع حولنا، واليورانيوم المنضب أحد مصادر الإشعاع الجديدة، وقد اهتم العلماء بهذه المصادر المشعة نظرا لتأثيراتها الصحية الخطرة على الإنسان، وقد حظيت الدراسات في هذا المجال باهتمام بالنظرا لحالة الرعب لدى جميع الفئات من الإشعاع والمفاعلات النووية، ولهذا فقد حدد العلماء الطرق التي يؤثر فيها الإشعاع على جسم الإنسان، وتقدر اللجنة العلمية للأمم المتحدة معدل الجرعة التي يتعرض لها الإنسان بحوالي 2 ،2 مللي سيفرت في السنة الواحدة من الإشعاعات المؤينة الطبيعية. ويمكن قياس مقدارالتعرض للأشعة وكيفية السيطرة على المواد المشعة وطرق الحماية منها.
أنواع التأثير
ويوجد نوعان من التأثيرات الجسمية من الأشعة:
أالتأثير الحاد المباشر: وهذا يحدث نتيجة التعرض لجرعة عالية من الأشعة خلال فترة قصيرة من دقائق قليلة إلى عدة أيام، وتتراوح الأعراض من غثيان وتقيؤ وفقدان الشعر وتغير في تركيب الدم وتغيير في التركيب الوراثي إلى موت سريع، وتظهر الأعراض بعد التعرض مباشرة لجرعات عالية من الأشعة. ضحايا الإشعاع النووي
وقد تبين أن من واقع البحوث العلمية
والدراسات على ضحايا القنابل النووية في هيروشما ونجازاكي وعلى عمال مناجم اليورانيوم والعاملين في المفاعل النووية أنه عندما يتعرض 1000 «ألف» شخص بواقع 1 ،0 سيفرت «100 ملي سيفرت» لكل منهم فانه يتوفى خمسة إلى سبعة أشخاص بأنواع السرطان المختلفة نتيجة الإشعاع أي بمعدل ستة أشخاص في الألف. وتظهر أعراض اللوكيميا «سرطان الدم» في فترة تتراوح بين 1 إلى 10 سنوات. أما عندما ينخفض مقدار جرعة التعرض إلى01 ،0 سيفرت «10 ملي سيفرت» لكل شخص يصبح معدل الإصابة بينهم 6 «ستة» أشخاص لكل 000 ،10 «عشرة آلاف شخص». وعندما تنخفض الجرعة إلى 001 ،0 سيفرت «1 ملي سيفرت» لكل شخص يصبح معدل الإصابة بالسرطان 6 حالات لكل مائة ألف شخص. ويقل المعدل أكثر بانخفاض مقدار جرعة التعرض. وقد أوضح آخر مؤتمر دولي للإشعاع أن أقل جرعة للتعرض التي يمكن أن يحدث منها ضرر إحصائيا هي 100 ملي سيفرت. وهذا لا يعني أن هذه الجرعة أو أقل لا تسبب مشاكل صحية ولكن إذا وجدت مشاكل فانها ليست بالضرورة من الإشعاع فقط ولكن لأسباب أخرى مختلفة مثل التدخين والبيئة وغيرها.
ويتعرض الناس إلى الإشعاعات المؤينة من خارج الجسم ويسمي التعرض الخارجي، أو من مواد ذات نشاط إشعاعي داخل الجسم ويسمى التعرض الداخلي، ويحدث التعرض الخارجي من مصادر إشعاعية طبيعية أو صناعية، ومن المصادر الإشعاع الطبيعية الفضاء والتربة ومواد البناء من حولنا. ومن العناصر الطبيعية المشعة الموجودة في التربة النظائر المشعة لكل من البوتاسيوم واليورانيوم والراديوم وغيرها، ومن المصادر الإشعاعية الصناعية السماد الكيماوي ومناجم اليورانيوم والمفاعلات النووية والأشعة السينية «X Ray» والمصادر المشعة المستخدمة في تشخيص الأمراض والعلاج، وتعتبر أشعة جاما والأشعة السينية أشعة كهرومغناطيسية مثل الضوء ولكنها تحمل طاقة، وتخترق جسم الإنسان بسرعة الضوء، وخلال مرورها عبر الجسم تفقد جزءا من طاقتها، وهذا ما يحدث أثناء التعرض الخارجي للإشعاع، أما أشعة ألفا وبيتا فعبارة عن جسيمات مشحونة قليلة النفاذية تصطدم بأجسامنا وتفقد طاقتها، وتعتبر أقل خطورة في التعرض الخارجي من أشعة جاما.
فاليورانيوم المنضب يعتبر العنصر المدمر للبشرية فكما تبني عناصر البشرية فاليورانيوم يدمرها
ويخلق أجيال غير طبيعية جينيا وهو ما يعرف ب"التشوه الخلقي" فاليورانيوم يعمل على التلاعب بالجينات الوراثية
ولا يغيرها إلا أثناء العبور للكروموسومات فبدل أن ترجع هذه النقاط إلى مكانها الطبيعي بعد العبور تسبب الإشعاعات خللا في ذلك
فينشئ جنين مشوه خلقيا.وهو ما حدث في اليابان وفي المناطق المجاورة لمفاعل تشرنوبل وكذلك ما يحدث في العراق وما يحدث أيضا للجنود
الأمركيين الذين أستنشقو كميات كبيره من اليورانيوم أثناء حرب الخليج الذي أستخدم في تدمير الدروع وحرقها 100%.
ومن المعروف علميا بأن عنصر اليورانيوم يستخدم كوقود نووي في كافة المنتجات النووية سواء كان ذلك لإنشاء مفاعلات نووية أو قنابل ذرية و غير ذلك . و من أهم خصائص اليورانيوم أنة يتميز بالاشعاع المنطلق منة . اليورانيوم اللازم لمثل هذة الأمور يتم تخصيبة و تنقيتة حتى يصبح صالحا كمادة نووية أولية . وأثناء تخصيب اليورانيوم الطبيعي لاستخدامة كوقود نووي في المفاعلات أو السلاح النووي يتكون منتج ثانوي أطلق علية اسم اليورانيوم المستنفذ . و طبعا قدرات اليورانيوم المستنفذ الإشعاعية تختلف تماما عن اليورانيوم الطبيعي المخصب .
ببساطة يعتبر اليورانيوم المستنفذ أقل قدرة من اليورانيوم المخص على بث أو إطلاق الإشعاعات بنسبة تقريبية قدرت بحوالي 40% وقد شاع استخدام اليورانيوم المستنفذ في الدول الصناعية الكبرى وذلك في المجالات التالية :
1- صناعة الذخائر المضادة للدروع .
2- صناعة لوحات وقاية للمدرعات من الأسلحة الصاروخية .
3- الصناعات المدنية كوسيلة تثبيت كما هو الحال في صناعة الطائرات و السفن .
لماذا اليورانيوم المستنفذ في الأسلحة ؟
الإجابة هنا بسيطة جدا : فهو أقدر على اختراق الدروع من التنجستن المستخدم في الأسلحة العادية . اليورانيوم المستنفذ الموجود في الأسلحة المضادة للدروع يعمل على نفاذ القذيفة للجدار الصلب و بسبب الحرارة المرتفعة الناتجة من الإختراق يشتعل الهدف . و لقد بينت الدراسات في كل من أمريكا و بريطانيا و فرنسا بأن هذا الحريق الهائل و الذي تصل درجة حرارتة إلى 10 آلاف درجة سيليزية يؤدي إلى تأكسد اليورانيوم المستنفذ الأمر الذي يسبب انتشارة في الهواء الجوي .
اليورانيوم المستنفذ من المعادن الثقيلة و هو مشع . و معروف أن لجميع المعادن الثقيلة خصائص كيميائية سامة تنتج عنها حالات مرضية متنوعة .
أما مشكلة اليورانيوم المستنفذ التي يجري الحديث عنها هذة الأيام فهي مرتبطة بالإشعاع الذي يصدر عنة في المناطق التي تعرضت للقصف بالقذائف التي تحملة . و يصدر عن اليورانيوم نوعين من الإشعاع هما ألفا و بيتا ، يمكن لبيتا ان تخترق الأنسجة الحية و تسبب الضرر بها . أما أشعة ألفا فإنها لا تخترق الأنسجة الحية بل تدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفسي ثم إلى الدم . وفي هذة الحالة يمكن لأشعة ألفا أن تسبب مرض اللوكيميا أو سرطان الدم .
الغريب في الأمر أن مرض اللوكيميا الناتج من اليورانيوم المستنفذ يظهر في الأطفال بنسبة كبيرة عند مقارنة عدد الإصابات في الأطفال و الكبار .
و تأتي المشكلة الحقيقية من تصنيف قذائف اليورانيوم سيستمر استخدامها من قبل الجيوش في العالم و يستمر تأثيرها على البشر مسببة لهم الأمراض .
اليورانيوم المنضّب(Desintergrated Uranium)
لقد تلقى العراق حسب إحصاءات غربية أطلسية خلال حرب الخليج الثانية (940) ألف قذيفة يورانيوم منضب أمريكية الصنع، وهو ما يساوي تماماً (350) طناً من اليورانيوم المنضّب هي فقط مخلفات القصف، وهذا يعني بحساب فترة نصف العمر التي سنتحدث عنها، أن العراق سيبقى ملوّثاً لمئات الملايين من السنين، وهذا بحد ذاته أمر مرهب ومرعب، ولو أن العالم ينتبه الآن إلى أن (200) ألف جندي من أصل نصف مليون شاركوا في حرب الخليج الثانية قد أصيبوا بالإشعاع وبدت عليهم أعراضه، لو تنبه العالم لهذا وما يعنيه بالنسبة للعراق والمنطقة العربية…كان ماصار الي صار
إن الأثر التدميري الشامل لليورانيوم المنضّب على حياة البشر والبشرية وكل معاني الحياة والأحياء من حيوان ونبات، يأتي مما فيه من بقايا إشعاع.
لابدّ أن نضع خرائط لمواقع استعمال هذا السلاح، في سبيل عملية مسح لأماكن النشاط الإشعاعي، من أجل وضع استراتيجية لتجنيب الناس والأحياء ومنابع الثروات المائية والزراعية مخاطر الإشعاع، بل وليسهم العالم في مسح عام لمناطق استعمال هذا السلاح بواسطة عدادات (جايجر)، لمعرفة مكامن الخطر وتحذير الناس منها.
قد تكون محاولات يائسة ولكنها على كل حال أقل كلفة من معشار كلفة الحروب التي ألقي فيها هذا السلاح، وأجدى في نفع الناس والبيئة.
والواقع هو أن الإشعاع موجود كونياً، وفي كل البيئات بنسب مختلفة، وكلما زادت نسبته في بيئة ما ازداد أثره التخريبي للحياة في تلك البيئة، حتى إذا ما بلغت تلك النسبة حداً معيناً صار يتسبب في ضرر منظور كبير، ينجم إما عن تجمع بقاياه في الجسم ليخرب التصميم البنائي الكيماوي للحامض النووي، أو إنها بذاتها جرعة قاتلة أكيدة، لا يثبت للحياة معنى مميز مع وجوده كطاقة نافذة توقف كل طاقة أو نشاط حيوي للجسم الحي من أصله ومنبعه، هو ذلك التصميم البنائي الكيماوي للحامض النووي آلـ(DNA) حيث تكمن شفرة الحياة ومورثاتها ومعانيها.
لذا فإن هناك عدادات تسمى عدادات (جايجر) تقيس نسبة الإشعاع في الأجسام عند مرورها عليها، بل وحتى في البيئات والأجواء الموجودة فيها، ومثل هذه العدادات موجودة في كل المؤسسات النووية والتي تتعامل مع العناصر الثقيلة والمشعة، ويخضع لها العاملون في تلك المؤسسات يومياً وبتكرار، للتأكد من سلامتهم من الإصابة بالجرعات المخيفة، بالرغم من وسائل الوقاية التي يستخدمونها وأساليب العمل المتحرز جداً.
__________________ما هو اليورانيوم المنضّب؟ وما هو تأثيره..؟ وكيف يتسبب في الدمار الشامل؟!
من أجل فهم الإجابة تماماً لابدّ أولاً من إحاطة بسيطة بمعاني الإشعاع النووي:
الإشعاع الطبيعي للعناصر الثقيلة في الكون
اكتشف هنري بيكرل عام 1896م أن عنصر اليورانيوم يصدر إشعاعات شديدة النفاذية، فهي تؤثر في أفلام التصوير، كما إن أشهر المشتغلين على الإشعاع الطبيعي للعناصر هما بيير كوري وماري كوري، قد وجدا أن الإشعاع هو ناتج لتفكك ذرة عنصر اليورانيوم تلقائياً معطية ذرات عناصر أخرى.
ذلك أن النواة تتألف من بروتونات ونيوترونات (نيكليونات)، وهي ترتبط بعضها ببعض في داخل النواة بقوة ارتباط تسمى (طاقة الارتباط النووي)، وهي التي تمنع تنافر البروتونات مع كونها متشابهة في الشحنة الموجبة.
ولكي نوضح معنى قوة الارتباط هذه في النواة، دعونا نتصور أننا نقوم نظرياً بتركيب نواة ما من البروتونات والنيوترونات بإضافة نيكليون تلو الآخر إلى أن تتكون النواة المفروضة، وفي نهاية العملية نجد أن كتلة النواة أقل بقليل من مجموعة كتلة النيكليونات المكونة لها.
وقد تحول هذا النقص في الكتلة في الواقع إلى طاقة انتشرت في أثناء تركيب النواة تدعى (طاقة ارتباط النواة) والتي تحسب من علاقة أينشتاين:
الطاقة= الكتلة المتحولة × مربع سرعة الضوء. وتكتب هذه العلاقة فيزيائياً هكذا:
حيث
ط:: طاقة ارتباط النيكليونات في النواة.
ك:: نقص الكتلة الناتج من تكوين النواة.
سر: سرعة انتشار الضوء في الخلاء (وتساوي 3×10 8 م/ثا).
وقد ميّز العاملون في الكيمياء النووية في داخل النواة قوتين هما:
1- قوة تجاذب: لا علاقة لها بنوع النيكليون، تبدو عندما يكون البعد بين النيكليونات
(0.5 × 10 -13 - 1.5 × 10 -13 سم).
2- قوة تنافر: أيضاً لا علاقة لها بنوع النيكليون، تبدو عندما يكون البعد بين النيكليونات أقل من (0.5 × 10 -13 سم).
وعلى هذا فإن العناصر كلما ثقلت وازداد عددها الذري والكتلي، كلما قل ثباتها. كما إنّ العناصر التي يزيد عددها الذري فوق الـ(85) - وخصوصاً فيما فوق آلـ(90) - فإنها تعاني من عدم الاستقرار في نواها، وهي في الغالب تقع في عدة نظائر، وإن نظائر العنصر الواحد هي ذراته التي لها نفس العدد من البروتونات (أي عدد ذري واحد)، ولكنها تختلف في عدد النيكليونات (أي تختلف في أعدادها الكتلية)، ولذا فإن نظائر العنصر الواحد لها نفس الخواص الكيماوية ولكنها تختلف في الخواص الفيزيائية، وعلى أساس هذا الاختلاف في الخواص الفيزيائية يتم فصل نظائر العنصر الواحد عن بعضها البعض وبدرجة كبيرة من النقاوة في جهاز يسمى (مطياف الكتلة - Mass Sepctrum).
ومن هذه النظائر المشعة طبيعياً نظير عنصر اليورانيوم المسمى يورانيوم(238) وهذا الرقم هو عدد كتلة هذا النظير، ونظير عنصر اليورانيوم أيضاً المسمى يورانيوم (235) وهذا الرقم هو عدد كتلة هذا النظير، ويسمون اليورانيوم (235) بالمخصّب، حيث هو مصنّع من تخصيب نظائره بالقذائف النووية لاستعماله في الطاقة النووية.
إن الإشعاع الطبيعي هو التفكك التلقائي لنظير عنصر ثقيل مشع في نواته، فالتفكك هذا يرافقه دوماً إصدار طاقة بشكل إشعاع نافذ.
تنطلق من نوى الذرات المشعة - عند التفكك التلقائي لنظير عنصر ثقيل مشع - دقائق عالية السرعة، وقد تبين أنها تصدر عن النواة وهي:
1- دقائق ألفا: ويرمز لها بالرمز (> O )…(عفوا الشكل تقريبي)….، وتتألف من نيوترونين وبروتونين، وتطابق كل دقيقة منها نوى ذرة الهيليوم أي انها موجبة الشحنة.
2- دقائق بيتا: ويرمز لها بالرمز ( B ) وتتألف من إلكترونات عالية السرعة اي انها سالبة الشحنة.
3- أشعة (غاما): يرمز لها ( لا ) وتتألف من أمواج كهرومغناطيسية تشبه الأشعة السينية ولكنها أكثر نفوذاً من دقائق ألفا وبيتا.
والآن نعود إلى مدلولات عثور مختبرات سويسرا وألمانيا على بقايا الراديوم في مخلفات القصف الأطلسي للصرب..
ذلك لأن صدور الإشعاع من عنصر مشع مثل اليورانيوم يؤدي بالضرورة إلى تكوين عنصر آخر، وهذا الأخير إذا صدر منه إشعاع أيضاً فإنه بالضرورة يؤدي إلى تكون عنصر ثالث حتى بلوغ عنصر مستقر في النهاية.
إذن؛ فسلسلة الإشعاع الطبيعي هي مجموعة من العناصر تتكون بدءاً من عنصر مشع وحيد، وذلك بإصداره لدقائق ألفا أو بيتا مع أشعة غاما. ومع أن كل عنصر يؤدي إلى تكوين ذرة عنصر آخر، فإن السلسلة تبدأ بالنضوب الإشعاعي (Desintgration) للعنصر الأول، متابعةً لهذا النضوب من عنصر إلى آخر منتهية بتكوين عنصر غير مشع.
لذا فإن عثور المختبر على هذا العنصر غير المشع لا ينفعنا في الإثبات على استخدام العنصر المشع، ذلك لأن العنصر غير المشع موجود دوماً في الطبيعة، ولكن الذي ينفع في الإثبات لاستخدام العنصر المشع هو العنصر الوسطي بين المشع والمستقر في السلسلة المشعة طبيعياً من العناصر، وبالنسبة للراديوم هو العنصر الوسطي في سلسلة اليورانيوم
يعتبر اليورانيوم من أهم العناصر المشعة طبيعياً، وهو مما له مصادر طبيعية في القشرة الأرضية، ويقع في خمسة نظائر طبيعية هي الأولى في سلاسل الإشعاع الطبيعي والتي تنتهي بالرصاص (pb) عند استقرارها بنفاذ الإشعاع منها.
أهم نظائر اليورانيوم كما قلنا هو النظير (238)، والنظير الثاني والمهم جداً هو النظير (235)، وهذه الأرقام التي سميت بها نظائر اليورانيوم هي أعداد كتل نواتهما.
يستخدم الأول في البحوث والدراسات والتشخيص وفي العلاج الكيماوي وأهم استعمالاته في تحسين الزراعة والمتابعة التجريبية.
أما الثاني (235) فيستخدم في المفاعلات النووية لاستغلال طاقته سلمياً، وتصنيع القنبلة الذرية والهيدروجينية (الاندماجية والانشطارية).
أما الاستنزاف والتنضيب لليورانيوم المخصب (235) فيحصل عن طريق استخدامه كوقود نووي في المفاعلات النووية، حيث محطات الطاقة، أو في تشغيل بعض الغواصات العملاقة وحاملات الطائرات.. الخ.
إذ تتم السيطرة على إشعاعه بعد تخصيبه بواسطة أجهزة المعجلات (Accelerators) من أجل الحصول على الحد المناسب من الطاقة النووية وفق نظام المفاعل النووي المعمول به.. فإذا نضب ذلك الوقود واستنزف إشعاعه إلى الحد المجدي وجب أن يتخلصوا منه كنفاية، ولكن ليس كبقية النفايات!!
ومن أجل توضيح معاني وجود الراديوم في بقايا وآثار القصف الجوي لقذائف الحلف الأطلسي، فلابدّ أولاً من أن نعرف أن العنصر المشع إنما يفقد هذا الإشعاع من نواته بسبب عدم استقرارها، إذ تنوء بعدد هائل من النيكليونات، وتنطوي على قدر كبير من الطاقة المحبوسة.. وهذا الإشعاع بمثابة التنفيس لهذه الطاقة المضغوطة الذي تنوء به النواة.
اماكن وجود اليورانيوم في الطبيعة
هنالك انواع من الرسوبيات غنيه ببعض العناصر تحديداً ولا ادل على ذلك من انبعض المناجم دون غيرها غنيه بعنصر او معدن معين دون غيره
وعلى سبيل المثال في روسيا والصين نجد مناجم الفحم الحجري وبعض شواطئ امريكا الاتينية بالفوسفات والكبريت في الجبال
اما بالنسبه لليورانيوم فأكثر الدول زخرا به هي دول جنوب افريقيا وبعض الدول الشرقيه بنفس القاره
ولكن في مايخص هذا البحث وعن زخر البحار والمحيطات به فقد دلت الدراسات ان اليورانيوم الموجود بالمحيطات ذا تراكيز منخفضه جداً وقد لاتقاس اساساً في بعض المناطق الا ان تلك الدراسات اثبتت ان مصدره اليابسه فعلياً
عبر تلوث مباشر
وهو رمي النفايات الصناعيه مباشر للبحر او عبر نشاطات صناعيه على الساحل او عبر تدفق الابخره المحمله ببعض العناصر الثقيله ومنها اليورانيوم
عبر تسرب المياه الجوفيه
وهي طريقة حديثة لمعرفة بعض مناجم اليورانيوم القريبه من الشواطئ او تلك المناجم الواقعه تحت البحر والقريبه من الساحل
اما فيما يخص استخلاص اليورانيوم من ماء البحر فيمكن القول انها طريق ليست مجديه اقتصاديا نظراً لصغر تلك التراكيز
الا ان هنلك معلومات تؤكد وجود تراكيز اكثر من المتوقع في بعض مناطق شمال الاطلسي والهادئ والمحيط المتجمد الجنوبي
ويعود السبب في ذلك حسب الدراسات للتيارات الهابطه في تلك المناطق الا ان تكاليف استخراجه من الرسوبيات اقل من استخلاصه من المياه
1. في ماء البحر، في حوالي 0.003 ppm.
2. في صخور قشرة الأرض عموما، في بحدود 4 ppm، ويكون مدمج في العديد من المعادن.
3. خاماته
uraninite (UO2)
pitchblende (U3O8)
4. اوكمعادن ثانويه ومعقدات
(complex oxides, silicates, phosphates, vanadates).
5. الخامات الإسترالية 5(U3O8) % في كندا بحدود 20 %
6. أكسيد معقّد مستقرّ: U2O5.UO3
7. يعجّل أكسيد يورانيوم من مياه جوفيّة حاملة اليورانيوم بينما يدخلون بيئة مخفّضة. هو يمكن أن يعبّئ (معاد تذويب) في موقعه الأصلي بحلّ ترشيح oxygenated.
الاستخلاص
في أستراليا
يسحق الخام كبودر لتحرير الجزيئات المعدنيه ثمّ يرشّح بحامض الكبريتيك sulfuric acid
UO3 + 2H+ ====> UO22+ + H2O
UO22+ + 3SO42- ====> UO2(SO4)34-
يؤكسد اليورانيوم الثنائي الى يورانيوم ثلاثي
ببعض الخامات،يتم ترشيح الكربونات ليستعمل في تشكيل آيون قابل للذوبان uranyl tricarbonate UO2(CO3)34
ثمّ يعالج بقلوي، ومثال على ذلك: - صوديوم أو مغنيسيوم ديورنيت . sodium or magnesium diuranate الترشيح القلوي لم يفرض في أستراليا في الوقت الحاضر.
طريقان إستعملتا للتركيز وتصفية اليورانيوم: التبادل الآيوني واستخلاص المذيب. العمليات الاولى في أستراليا إستعملت التبادل الآيوني، لكن استخلاص المذيب الآن يستعمل في عمليات الاستخلاص.
في الإنتزاع المذيب، ثلاثي الاماين المذاب في الكيروسين المخفف وتتحرّك المراحل ضدّ التّيار.
2R3N + H2SO4 ====> (R3NH)2SO4
2 (R3NH)2SO4 + UO2(SO4)34- => (R3NH)4UO2(SO4)3 + 2SO42-
حيث ار تعبر عن مجموعه وظيفيه ) هيدروكربون) ، بالرابطة التساهمية الواحدة.
وقد تكون المذيبات معالجة لإزالة الشوائب. أولا، آيونات موجبة مزالة في pH 1.5 بإستعمال حامض الكبريتيك وبعد ذلك تعامل وتطرد الانيونات بإستعمال أمّونيا غازيه.
(R3NH)4UO2(SO4)3 + 2(NH4)2SO4 ====> 4R3N + (NH4)4UO2(SO4)3 + 2H2SO4
مطر(رش) الأمونيا داي يورينايت منجز بإضافة الأمّونيا الغازي أن يحيّد الحلّ (ولو أنّ في الصودا الحارقة وأكسيد مغنيسيوم في العمليات السابقه إستعملا)
2NH3 + 2UO2(SO4)34- ====> (NH4)2U2O7 + 4SO42-
ثم يؤخذ الداي يورينيت ثمّ ينزع منه الماء ويجفف لإنتاج U3O8 المنتج، الذي هوالشكل المستهدف في أي يورانيوم يسوّق ويصدّر.
في أوروبا وأمريكا الشمالية
مُرَكْز أكسيد اليورانيوم المختلط U3O8 يستلم بالمصفاة مذوّباً في الحامض النتريكي. الحلّ الناتج لنـترات اليورانيوم UO2(NO3)2.6H2O
إنّ الوقود المستهلك (الذي يكون شديد الاشعاع) ييذوّب في الحامض النتريكي المركّز الحار. تفصل المرحلة الأولى اليورانيوم والبلوتونيوم في الجدول الحامضي النتريكي المائي من منتجات الانشطار.ويمكنني ان اؤكد لكم ان البحر الاحمر غني بهذا المعدن وذلك من خلال قياس عينات من وسط البحر الاحمر وبالتحديد من منطقة اتلانتس (منطقه الاغوار الحاره بوسط البحر الاحمر) قمنا بقياسها في كيلة علوم البحار بجده انا و زميل لي في القسم(قسم الكيمياء البحريه)
والخبر المثير ان هنالك سفن اسرائيليه تقوم بأخذ عينات لقياسها تمهيدا لسرقتها من تلك المنطقه

بوابة 25 يناير" تنشر حلقة جديدة من مسلسل إهدار المال العام:حسين سالم سيطر على مناجم فوسفات البحر الأحمر وأهدر 2.5 مليار جنيه وباع اليورانيوم للهند

بوابة 25 يناير 16/ 09 / 2011 10:13 مساءً

 
بوابة شباب الثورة
رجل الأعمال حسين سالم
حلقة جديدة من مسلسل إهدار المال العام بطلها رجل الأعمال والصديق الأقرب إلى الرئيس السابق "حسين سالم" والمتهم فى ضياع ثروة مصر التعدينية من الذهب والمعادن ، من خلال سيطرته على مناجم الفوسفات بالبحر الأحمر واستخراجه وتصديره بغير وجه حق ودون حصول الدولة على أى مقابل مما أدى إلى إهدار ما يزيد على 2.5 مليار جنيه وضياعها من خزينة الدولة ، والكارثة الأكبر هى أن مناطق الامتياز التى حصلت عليها شركة سالم للتعدين تشتهر بأنها غنية باليورانيوم النادر المشع وأعلى من المعدلات المسموح بها عالميا والمستخدم فى الصناعات النووية حيث كان سالم يقوم بتصديره لدول نووية عبر وسطاء .
أكد الدكتور تيمور مصطفى كامل رئيس هيئة النيابة الإدارية سيطرة رجل الأعمال حسين سالم صديق الرئيس السابق على مناجم الفوسفات بالبحر الأحمر ، وهذا ما كشفته قضية المخالفات الخاصة المتعلقة بعقود الاستغلال لمناجم الفوسفات بمناطق البحر الأحمر ، حيث أثبتت التحقيقات أن شركة البحر الأحمر للتعدين وهى شركة خاصة مالكها الأصلى حسين سالم ولكنه لجأ لتسجيل الشركة باسم آخر "غادة عايدى البسطاويسي" استخرجت الشركة خام الفوسفات المملوك للدولة وقامت بتسويته دون وجه حق وبالكامل ودون حصول الدولة على أى نسبة أو مقابل مما أضاع على الدولة مليارات الجنيهات ، مضيفا أن اللجنة الفنية للفحص اكتشفت أن نوع الفوسفات المستخرج من هذه المنطقة تحديدا لابد أن يصاحبه وجود اليورانيوم بكميات كبيرة كان حسين سالم يقوم بتصديره للهند.
أوضح تيمور ان الشركة حصلت على ترخيص البحث فى الــ 8 مناطق من خلال التآمر مع موظفة عاملة بالهيئة وقعت "أشرت" على النموذج المرفق بطلب البحث الذى قدمته شركة "البحر الأحمر" بأنه وردت خرائط الدفاع وتم عمل خطاب الدفاع، مما يعنى أن هذا الطلب لم يحفظ طبقا لأحكام القانون على الرغم من أنه مؤشر عليه سابقا بأنه هو نفسه طلب البحث رقم 407/2004 لشركة "القاهرة" للتعدين أى أن الشركة حصلت على ترخيص بالكشف رغم وجود فوسفات بالفعل.
هذا أيضا ما أكدته صحيفة الدعوى التى كانت تنظرها محكمة القضاء الادارى موضحة ان هذه الموظفة المذكورة زوجة أحد الشركاء فى شركة "البحر الأحمر" حيث إنه الجيولوجى بالشركة المعلن إليها وبعد انتهاء عقود الاستغلال أصبح شريكا فى الشركة وتزوج من هذه الموظفة والتى كانت سببا رئيسيا فى حصول الشركة على تراخيص البحث ومن بعدها عقود الاستغلال.
تقدم المهندس مصطفى البحر رئيس مجلس ادارة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية ببلاغ رقم 2629 فى الثامن والعشرين من شهر فبراير 2011 الى المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام يكشف فيه عن صفقة ارتكبت فى عهد المهندس سامح فهمى وزير البترول الأسبق والمحبوس حالياً على ذمة التحقيقات فى قضية تصدير الغاز لإسرائيل أضاعت على الدولة 2 مليار و28 مليون جنيه وهى قيمة الفوسفات المستخرج بمعرفة شركة البحر الأحمر للتعدين من الأراضى المصرية بعقود مخالفة للقانون موضحا ان استمرار العقود سيهدر على الدولة 7.2 مليار دولار قيمة احتياطى الفوسفات فى هذه المناطق.
فى حين طلبت الشركة التصالح مقابل دفع 5 ملايين جنيه دفعة أولى و500 مليون جنيه كإتاوة تصاعدية الا ان الوزارة رفضت .
من جانبه أكد المهندس فكرى يوسف وكيل وزارة البترول للثروة المعدنية عدم وجود أى تراخيص لاستخراج أو إنتاج الفوسفات باسم رجل الأعمال الهارب حسين سالم موضحا عدم امكانية استخراج الفوسفات إلا من خلال المناجم بعد تجهيزها بالآلات والمعدات المطلوبة ومن ثم من غير الممكن أن تكون هناك مناجم تعمل دون تراخيص أو تصدر إنتاجها دون معرفة هيئة الثروة المعدنية.
وأضاف أن ماتردد حول قيام حسين سالم بتصدير الفوسفات الغنى باليورانيوم من مصر إلى إسرائيل هو أمر غير اقتصادى بالمرة خاصة أن هناك العديد من دول العالم بها مناجم خاصة باستخراج اليورانيوم فقط بينما أن عملية استخراج اليورانيوم من الفوسفات تكون مكلفة جدا نظرا لأن اليورانيوم المتواجد بالفوسفات يكون بكميات ضئيلة جدا ولابد من إجراء عمليات صناعية لاستخراجه.
الأمر الذى أكده ضياء الدين خليل رئيس شركة البحر الأحمر للتعدين أن شركة البحر الأحمر للتعدين ليس لها أى علاقة من قريب أو بعيد برجل الأعمال حسين سالم وأن شركة البحر الأحمر أو موظفيها لم تستغل أى عامل أو موظف لديها لتسهيل الحصول على تراخيص عقود استغلال الفوسفات ، موضحاً أن شركة البحر الأحمر للتعدين أنشئت باستثمارات مصرية 100% وشركاءها مصريون 100% وتعتبر من مصدرى الفوسفات للسوق المحلى والعالمى ودول شرق آسيا ويعمل بها 700 عامل مباشر وأكثر من 2000 عامل غير مباشر .
تضارب واضح فى صحة ملكية حسين سالم لشركة البحر الأحمر للتعدين ومسئوليته عن ضياع المليارات على الخزانة العامة الا ان الواضح هو استمرار نزيف المال العام من خلال عقود هذه الشركة المجحفة لحق الدولة ،الامر الذى حسمته محكمة القضاء الادارى بقرارها بإبطال إستغلال إحدى شركات البحر الأحمر لحقول الفوسفات إستناد إلى تسبب تلك العقود فى إهدار ما يزيد عن 2.5 مليار جنيه وضياعها من خزينة الدولة المحكمة أيدت قرار المهندس عبد الله غراب وزير البترول والدكتور مصطفى البحر رئيس الهيئة العامة للثروة المعدنية رقم 9لسنة 2011 بإلغاء عقود الاستغلال أرقام 1543-1557- 1579 وما يترتب على ذلك من آثار أخصها رفض السماح لشركة البحر الأحمر للتعدين بتصدير خام الفوسفات وفقاً لعقود الإستغلال الصادرة إليها .
جدير بالذكر ان الهيئة المصرية للثروة المعدنية قد قامت شهر فبراير الماضى بإلغاء سبعة عقود استغلال خام الفوسفات كانت شركة البحر الأحمر للتعدين قد تحصلت عليها خلال الفترة من عام2001 حتى 2005 وهو ما تضررت منه الشركة ولجأت على أثره إلى محكمة القضاء الإدارى لإلغاء قرار الهيئة.
طالب محامو الحكومة الشركة بدفع 2 مليار و22 مليونا و 57 ألفا و170جنيهاً مصرياً تعويضاً عن قيمة خام الفوسفات المملوك للدولة والمستخرج بدون وجه حق بناء وشددوا على ان عقود إستغلال الأرض باطلة وصدرت بالغش لصالح الدولة حيث أوضح دفاع الحكومة أن الهيئة المصرية للثروة المعدنية سبق و قامت بعمل أبحاث على المناطق المذكورة فى عقود الإستغلال عن طريق البعثات الجيولوجية من جيولوجيين بالهيئة وآخرين أجانب وأنفقت الكثير من أموال الدولة على تلك الأبحاث، وزادت من قيمة هذه المناطق الاقتصادية بعد أن توصلت هذه الأبحاث إلى وجود خام الفوسفات بما يسمح باستغلاله اقتصاديا، وتم دراسة أماكن وتوزيعات الفوسفات فى عدة مناطق، ومحتواها المعدنى من خام الفوسفات ودرجة جودته فى كل منطقة منفصلة، كما قامت الهيئة بعمل أبحاث أخرى بمعرفة البعثات الجيولوجية فى أعوام من2001 حتى 2005 وجاءت الشركة لتستولى على الأرض بثرواتها وهو ما استجابت له المحكمة .
ترجع وقائع إهدار ثروة مصر التعدينية وتحديدا من الفوسفات الى عام 2001 حيث تم إبرام 7 مع شركة البحر الأحمر للتعدين بأرقام 1543-1557-1579-1580-1639-1706-1707 تعطيها الحق فى نهب كميات الفوسفات المملوكة للدولة رغم مخالفة تلك العقود للقانون 86 لسنة 1956 لابتناها على إجراءات مزورة وبيانات غير صحيحة الا ان الإدارة العامة للترخيص والتفتيش تجاوزت هذه البيانات .
هذا ما كشفه تقرير اللجنة المشكلة بالقرار الإدارى رقم 536 لسنة 2008 لحصر عقود استغلال شركة البحر الأحمر للتعدين لبيان كميات الفوسفات المستخرجة والتى قامت الشركة بتصديرها للخارج وتضم الجيولوجيين فتحى سلامة وعزت رياض والمحاسب رضا رياض عبد الباسط وقامت بفحص العقود السبعة المبرمة من وزارة البترول لصالح شركة البحر الأحمر للتعدين فتبين أنها مخالفة للقانون 86 لسنة 1956 لإبرامها بإجراءات منحرفة ، بل فجر تقرير اللجنة مفاجأة عندما كشف عن تواطؤ الإدارة العامة للتراخيص والتفتيش مع العضو الفنى المنتدب للشركة مقابل الصمت على عمليات استخراج خام الفوسفات وتقديم تقارير سلبية تؤكد ان الأراضى الممنوح بها عقود استغلال على مدى عشر سنوات ليس متوافرا بها المادة الخام وأكدت لجان ادارة التراخيص والتفتيش بوزارة البترول صحة معلومات الشركة ان الأراضى الممنوح لها حق امتياز استخراج الفوسفات خاوية تمهيداً لطلب أراض بديلة لاستكمال مسلسل النهب.
أكدت اللجنة ان وزارة البترول والهيئة العامة للثروة المعدنية كانت قد أجرت أبحاثا أعوام 2001-2002-2003-2004-2005 أثبتت وجود إحداثيات لمناجم الفوسفات الخام داخل نفس المناطق الممنوح بها حق الامتياز لشركة البحر الأحمر للتعدين.
أكدت اللجنة فى تقريرها ان التقارير المرسلة لوزارة البترول من الشركة صاحبة الامتياز كانت صورية «مزورة» وحددت ان الترخيصين أرقام 3579- 3580 بهدف الحصول على بدائل لها بعد نهب محتويات تلك المناجم المحددة بالعقدين.
وأشارت اللجنة إلى أن هذين الترخيصين كان وزير الصناعة قد اصدر بتاريخ 29 سبتمبر عام 2002 قرارا بعدم السماح بتجديدهما حتى لا يحدث احتكار للشركة لهذا الخام القرار الذى لم ينفذ واستمرت الشركة فى عمليات نهب للمادة الخام من الفوسفات بسرعة عالية .
الأكثر إثارة ان العقود التى صدرت للشركة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ مصر حيث منحت وزارة البترول حق الامتياز واستغلال الحقول لمدة ثلاثين عاما رغم توصيات اللجنة الوزارية التى شكلت بالقرار رقم 121 لسنة 2002 وأوصت بعدم زيادة مدة التعاقدات عن عشرين عاما فقط، الا ان نفوذ صاحب الشركة وصل حتى تشكيل لجنة وزارية خاصة بالقرار رقم 1133 لسنة 2004 والتى وافقت على مد عقود الامتياز الممنوح للشركة لمدة ثلاثين عاما بل أوصت للجنة الفاسدة أنها لا توافق على ما انتهت إليه توصيات اللجنة الوزارية السابقة بأن تكون مدة التعاقد عشرين عاما فقط.
المفاجأة الأكبر ان الوزارة منحت الشركة مواقع بعينها غنية بالفوسفات كانت مجهزة كمعامل لهيئة الثروة المعدنية على سبيل المجاملة للشركة صاحبة الامتياز بموجب العقود 1558-1577-1579-1580 بالمخالفة للمادة 5/18 من القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بتنظيم العمل بالمناجم والمحاجر بينما تبين للجنة ان طلبات البحث رقم 605 لسنة 200 و1009 لسنة 2001 المقدمة من شركة البحر الأحمر للتعدين تم منح حق الامتياز للشركة فى المساحات المحجوزة لأبحاث الهيئة بموافقة صادرة فى 10 يونيو عام 2003 والتى أكدت الشركة فيما بعد بالمخالفة للحقيقة عدم وجود خام الفوسفات بعد نهب هذه المناجم التى كانت مخصصة لمعامل أبحاث الشركة.
الامر الذى أكده الدكتور طارق النمر رئيس قسم الإشعاع النووى بكلية العلوم جامعة طنطا موضحاً ان المواقع التى تعمل بها الشركة غنية باليورانيوم المشع واعلى من المعدلات المسموح بها عالمياً مستندا فى تصريحه إلى تقارير رسمية ودولية عن وجود مادة اليورانيوم المشعة داخل خام الفوسفات المصرى .

فضيحة جديدة لحسين سالم : حسين سالم سرق مناجم اليورانيوم فى مصر وباعها لحسابه فضيحة جديدة لحسين سالم : حسين

مصر لديها الكثير من مناجم الفوسفات و التى غالبا ما تجد معها خام اليورانيوم و الذى يعتبر شحيح فى العالم كشف الاعلامى الناجح احمد المسلمانى فى برنامج الطبعة الاولى خبر عن قيام حسين سالم بسرقة كل مناجم الفوسفات و اليورانيوم الموجوده فى الصحراء الغريبة و قامت بتصديرها الى الهند و ذلك لحسابه الخاص و لم تدخل خزانة الدولة اى اموال و يتسائل المسلمانى كيف استطاع سالم ان يصل لمثل هذه المناجم الغاليه و يسرقها دون اى يتم سؤاله و لكنه اكد ان السبب فى ذلك هى علاقته بالرئيس الفاسد السابق مبارك و الذى سمح له بذلك

البنتاغون يسعى الى تعزيز قوته إلكترونياً عبر "الخطة إكس"

أشرف أبو جلالة
 



البنتاغون يطور قدراته المتعلقة بالحرب الالكترونية


تعمل وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" على تطوير تقنيات تحسّن قدراتها المتعلقة بالحرب الإلكترونية وشن هجمات فعّالة والصمود أمام أي عمليات انتقامية محتملة، في خطة أطلق عليها القائمون اسم "الخطة إكس"، وهي تشكل مرحلة جديدة  في العمليات العسكرية الناشئة.

القاهرة: لجأت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إلى القطاع الخاص والجامعات وكذلك الشركات المصنعة لألعاب الحواسيب، ضمن جهودها الطموحة الرامية الى تطوير تقنيات تُحَسِّن قدراتها المتعلقة بالحرب الإلكترونية وشن هجمات فعالة والصمود أمام أي عمليات انتقامية محتملة.
وأشارت في هذا الصدد اليوم صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن تلك الخطوة التي لم يتم الكشف عنها من قبل، والتي أطلق عليها القائمون اسم "الخطة إكس"، تشكل مرحلة جديدة في العمليات العسكرية الناشئة التي تقوم بها البلاد في مجال الفضاء الإلكتروني، الذي يركز بشكل أكبر على حماية نظم حواسيب وزارة الدفاع من تعطيل أو تدمير نظم الحواسيب الخاصة بالأعداء.
ومضت الصحيفة تقول إن تلك الخطة عبارة عن مشروع تابع لوكالة مشروعات البحوث الدفاعية المتطورة، وهي وكالة تتبع البنتاغون وتركز على الاختبارات وسبق لها أن لعبت دوراً بارزاً في تسخير قوة الحاسوب لمساعدة الجيش في شن الحرب بطريقة أكثر فعالية.
وأعقبت الصحيفة بنقلها عن هيربرت لين، خبير في شؤون الأمن الإلكتروني لدى مجلس البحوث الوطني الخاص بالأكاديميات الوطنية، قوله: "إن فعلوا ذلك، فإنها ستكون صفقة كبرى في واقع الأمر. وإن حققوا ما يصبون إليه، فإنهم يتحدثون عن أنهم سيتمكنون من فرض هيمنتهم على ساحة القتال الرقمية كما هو الحال مع ساحة القتال التقليدية".
وبينما تنطوي الحرب الإلكترونية على نسف السيرفرات وتعطيل النظم الإلكترونية وتدمير المنشآت الصناعية، أوضح مسؤولون عسكريون أنه من غير المحتمل أن يتم استخدام الأسلحة الإلكترونية من تلقاء نفسها، لافتين إلى أنها ستدعم، بدلاً من ذلك، الهجمات التقليدية، بإخفاء وجود هجوم جوي على العدو، مثلاً، أو بتعطيل نظام اتصال أحد الخصوم أثناء المعركة.
ومن المنتظر أن تبدأ وزارة الدفاع الأميركية الصيف القادم بتلقي مقترحات خاصة بهذا البرنامج البحثي الممتد على مدار خمسة أعوام وتقدر تكلفته بـ 110 ملايين دولار.

ونوهت الصحيفة إلى أنه من بين الأهداف التي سيسعى هذا البرنامج الى تحقيقها، هو تصميم خريطة متطورة تورد بالتفصيل كامل الفضاء الإلكتروني وتُحَدِّث نفسها باستمرار. وأضافت الصحيفة أن تلك الخريطة ستساعد القادة على تحديد الأهداف وتعطيلها باستخدام شفرات حاسوبية يتم الحصول عليها عبر الإنترنت أو عبر وسائل أخرى.
وهناك هدف آخر يتمثل في إنشاء نظام اتصال قوي يكون قادراً على إطلاق هجمات والإفلات من الهجمات المضادة. ويأمل أيضاً القائمون على الخطة إكس أن ينجحوا في تطوير نظم تمنح القادة القدرة على تنفيذ هجمات وهجمات مضادة بنفس سرعة الضوء باستخدام سيناريوهات معدة سلفاً لا تنطوي على طرق التشغيل التقليدية البطيئة.
وأعقبت الصحيفة بنقلها عن ريتشارد جورج، مسؤول متخصص في شؤون الدفاع الإلكتروني سابقاً لدى وكالة الأمن القومي، قوله :" من الضروري بدء تلك الخطوة الآن، حيث تتحضر دول أخرى للحرب الإلكترونية. وإن لم نقم بذلك، ستسبقنا إليه دول أخرى".
وشدد في هذا الإطار مسؤولون من وزارة الدفاع الأميركية على أهمية تغيير التركيز في هذا الشأن، لأن أصول العمليات الإلكترونية موجودة في العالم الغامض المتعلق بمنظمات جمع المعلومات الاستخباراتية والتجسس الإلكتروني مثل وكالة الأمن القومي.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن الهجمات الإلكترونية العسكرية، تختلف عن عمليات التجسس، ذلك لأنها ستهدف إلى تحقيق تأثيرات مادية – إما تعطيل أو إغلاق حاسوب على سبيل المثال – وربما يتم تنفيذها من جانب القيادة الإلكترونية الأميركية، وهي منظمة تم إطلاقها عام 2010، إلى جانب وكالة الأمن القومي في فورت ميد.
صدر كتاب 
الفوضى الخلاقة
( استراتيجية السياسة الخارجية الامريكية لمائة سنة قادمة )
تاليف الاستاذ بهاء الدين الخاقاني
قدم للكتاب الدكتور دوني جورج يوخنا
المدير العام السابق للمتاحف العراقية، والرئيس السابق لهيئة الآثار العراقية، والمدير العام السابق لدائرة الدراسات والبحوث في الهيئة العامة للآثار العراقية وغيرها، والاستاذ الزائر في جامعة نيويورك الحكومية في ستوني بروك في الولايات المتحدة الامريكية
…………………………
التقديم: للتأريخ رؤية في الفوضى الخلاقة

الدكتور دوني جورج يوخنا

 

عندما وجدت نفسي أكتب هذه المقدمة، كنت أفرض على نفسي البعد عن وجهة النظر السياسية وقد كنت موفقا في ذلك لما عرفته من التاريخ أن السياسة لا يمكنها أن تكون عبرة للتأريخ لأنها أبدا لم تعتبر بالتاريخ الا نادرا ومجرد أشارات في كتب المنظرين ولكن عند التطبيق تشعر أن الحياة تلد من جديد بغباء وانها تلد في الضحالات وليس من تأريخ مملوء بالعبر والاساطير والحكايات .

 

على هذا الاعتبار وجدت نفسي أيضا في هذه المقدمة بعيدا عن السياسة وقريبا من التاريخ ، لأن في فكرة هذا الكتاب رؤية اسطورية للسياسة وفي نفس وقت استنتاج سياسي للتأريخ لأول مرة أتلمسه في كتاب ما، وان كان الموضوع عن اطروحة معاصرة هي الفوضى الخلاقة والتي ظهرت بوضوح أكثر بكثير من اطروحة العولمة التي ما زالت تتلمس الخطى لاثبات وجودها، ولم تجد لنفسها وجودا الا بالانرنت وحقيقة القرية الصغيرة .

عرفت بهاء الدين الخاقاني من خلال أبيه والصديق والعلامة الاديب البارز رحمه الله، وحسب اهتماهات المرحوم الاستاذ الاديب ضياء الدين الخاقاني بتاريخ العيلامين والمشعشعيين والكعبيين ودولة كندة بحكم اختصاصه والتنسيق مع اتحاد المؤرخين العرب تمتنت علاقتي بالعزيز بهاء الدين وكان يتابع هذه الاهتمامات ويؤرشف التواريخ والقطع الأثرية ولكن ما أحكم العلاقة اهتمامه بالدراسات المسيحية والكتاب المقدس وما يمكن أن يستدل بها من الآثار من القيم لشرائع السماء، وأتمنى ان ما جمعه يرى النور. وهكذا استمرت العلاقة ضمن لقاءاتنا المتوالية في كلية الاداب وكلية اللغات فيما بعد، وهو يكمل قسم الاعلام في الآداب لأرى لديه اندفاعات في تحليل الأحداث المعاصرة برؤى تاريخية وان لم يكن التاريخ اختصاصه فقد كان أقرب الى الاعلام والأدب وكنت انتظر صدور ديوان له أو رواية قبل كل شيء، ولكن كانت حواراته وأسئلته تثير المتلقي وتتعبني شخصيا بالبحث، ورغم التغرب والمهجر والبعد وعدم اللقاء فأن العلاقة لم تنقطع بين أونة وأخرى.

ان هذا التأليف الذي بين أيدينا فيه مجرى المقالات وقد أثري بوجهات النظر التي تتصارع مع الواقع، بل والواقع أحيانا يرفضها ووجدت فيه من رؤى تأخذ مأخذ النظريات وتدعم حوار الحضارات وما يشبه الرد ضد أطروحات صدام الحضارات وكذلك اطروحات نهاية التاريخ، بما يشبه معالجة حكيمة لمفهوم الارهاب. وكأن عزيزي الأستاذ بهاء الدين الخاقاني يدفع الزمن الذي تجمد ثقافيا على فكرة الصراعات والارهاب بنقطة الصفر الى أمام ولو بدرجات، منقذا المؤيد لهما والمعارض من فخ فكري ذكي بالوقوع هذه الجهة أو تلك في فخ الاتجاه الذي عارضته أو أيدته، ومحفز المهتم للتوقف في فكرة الانسانية أكثر من فكرة اليأس التي افتقدت التحليل واكتفت بالكسل، محاولا ايقاف الارتداد الفكري الذي تفرضه الادعاءات والشعارات، وكأن هذا الارتداد قدر فكري علينا دوما الخوض فيه دون الاهتمام بمستقبل انساني نعيشه بسلام وتكافل عالمي ينقذ البشرية من أزماتها فضلا عن قمع الحداثة وهي سنة تأريخية لأي أمة تريد النهوض، فضلا عن ناحية ثقافية سلبية وهي تفرض على الفكر البشري التسلية بالحلقات المفقودة، وهي ثقافة اختلقها الانسان لتبرير عجزه والعيش في منطقة الفراغ كلما افتقد الجواب أو أرعبه المجهول وعدم الحصول على الاجابة من أسئلة هي في الحقيقة مادة التاريخ وصناعته وسبب وجوده ووجود قيمة الانسان وقد أوجدها الله سبحانه هذه الاسئلة للتطور وليس للارعاب. 

 

وشعرت بحكم خبرتي أن مثل هذه النظريات بين طيات مقالات الكتاب ستجد النور في تحليلها والتفكير بها لتكون البعض أو الكثير منها نظريات أتمنى أن أجد بلدي العراق يأخذ بها وأن تكون هناك مراكز دراسات تشعرنا بأهمية العراق التاريخية والعالمية، وهو هكذا بالفعل .

تبرهن الأحداث، ان اللحظة دوما هي لحظة رعب من الجديد، ففي الوقت الذي هناك تنصل من الارهاب ولكن هناك دعم ممن يتنصل ليوقف عجلة تقدم شعب عظيم كالعراق . ان الظواهر مع الأسف خلاف للتاريخ تتحكم بالتطبيقات ولكن هناك ضحالة في مناهج تطبيق الحقائق، مع غلو واضح نحو التطرف والتعصب والمأساة اذا ما اتصفت بالتحريف الفكري وهو يؤدلج من أجل الاستقواء وظهور الذات دون الوعي بها مع الافراط مع الأسف بالأنوية وكأنها غول عملاق في الثقافة والتنظير والفكر عموما ، مع تأثر واضح لمناهج توحدت للقريب وللبعيد في أدلجة احتقان تاريخي ضدنا واثاره في التاريخ مثبتة.فانعكس ذلك على التطبيقات لنرى على أرض الواقع من ان الموقع المناسب يفتقد الانسان المناسب وبالأخص في بلداننا الا ما ندر، عندما نفتقد الى أفق يبشرنا بعصر للتعايش والتفاهم والسلام، وعندما يفتقد الزمن كفالته بأن يأتي بمثل هذه الأيام، وعندما نفتقد لمراكز ومؤسسات للدراسات والبحث للارتقاء بشعوبنا وبلداننا .

ان العودة التي يدفعنا بها هذا الكتاب الى التاريخ واللغة هي نوع أيضا من الارتداد ولكن الايجابي لتأسيس قواعد تنظيرات أخرى للعلاقات الثقافية والحضارية والانسانية، أي أن الافكار تقربنا من أحضان أمّنا وهي حضارة العراق وأديانه وعباقرته، حيث يدفعنا الكاتب العزيز الى صلب السنن في الكون من أجل الاحتفاظ بمهد الفكرة الاولى وهو العراق والكلمة الاولى المنزلة قبل الفكر كيما يكون للفكر معنى، وكيما يستوعب المهتم والمفكر المتغيرات المتوثبة أما لتثبيتنا ان كنا واعين أو الغائنا ان افتقدنا الوعي لأسباب وجودنا في هذا الكم المتلاطم من الثقافات وهجوماته المتوالية عبر سيد التقنية المعاصر الانترنت.

ان الكتاب وخزة لا يمكن أن لا تدمينا، فان كانت قطرة دمنا عزيزة لفهم بنية العلم والاقدار من جهة ومن جهة أخرى بنية البيئة والمحيط لندرك من نحن والا لم نكن شيئا مذكورا عندما نتعامل بلا أبالية مع تلك الوخزة فنمتص قطرة الدم التي نبعت بسببها وكأنه لم يكن للأمر أهمية على أجسادنا فكيف بأرواحنا، لنبقى نتصارع ضمن عقدة الدونكيشوت مع طواحين الهواء دون أن نفهم مدى سخرية الموقف، والنتيجة من كل ذلك هو تسائل علينا أن ندركه من الكتاب وهو أين كل ذلك من التيار العلمي ووعي ضرورة رفض الخيارات القصوى التي يراد منها أن تكون عقيدة مفروضة للتاريخ البشري الى جانب ذلك الوهم الذي يريد أن يلغي أهمية التلاقح والتفاعل بحجة الاصطدام والنهايات.

ان هذا الكتاب هو تحفيز لتحريك التفكير بمنطقة اللا تفكير بالأشياء، اما ما تم التفكير به فقد تم التفكير به وحصل التوضيح فيه، لتخرج الافكار والتنظيرات من مجرد رؤى للتحليل الى فهمها من انها مشاريع خطط واعمال ومناهج للتفكير المستقبلي، حيث أن الكاتب يرفض أي انزواء حضاري وتعصب تاريخي على بلده وأمته ولغته ودينه لتسهل لديه شريعة يتلمسها من السماء بالتفاعل مع الآخر والحوار معه وتقبل أي أمر ايجابي منه، وان كان في مواجهة التناقض والأخطاء كي لا يقع مفكرونا في سبات ضمني وشكلي بنيوي وانغلاق قاتل على النفس فيكون ضحية الخلل الحضاري الدولي ولتأتي النتيجة بضحيتها الأكبر وهو الشعب وبالأخص اذا انتجت الضحايا سيادات مستبدة، لأن الفكرة هي القطيعة مع التاريخ كوننا لم نعتبر منه، ولأن أولى الاعتبارات في التاريخ لا تؤسس للأكراه ولا تؤيد الظلم ولأن التاريخ يمارس الحرية التامة، فانه الوجه الآخر لمبادىء السماء عندما يمارس النقد من خلال العبر والسنن، حيث ينتقد ما يعاكس كل طرح سلبي معروف ليأتي بالخبر اليقين من الأخطاء البشرية المعروفة بسلوكيات معهودة فيعطي حلا دائما من خلال فكرة من انه لابد من ترويض ارادات السيطرة المانعة من الاتجاه نحو الحرية الأخلاقية من جهة ومن جهة اخرى معالجة التغريب من أنه هناك لا تغريب وهذا من صنع وهم الانسان لأن الانسان أخ الانسان ولا يوجد بديل لهذه الفكرة أبدا، ولا يمكن اعتبارهما نوازع نعاني منها بل انها أمراض تاريخية نفسية ان تخلف الشعب او استبد الحاكم.

ان الكتاب رؤية حكيمة تدعو لكي يتصالح الانسان أولا مع نفسه ويؤسس لقاعدة من التكافل الثقافي.

 

أتمنا للعزيز بهاء الدين الخاقاني الصديق وابن الصديق كل الموفقية على هذه الانشطة الفكرية التي تجعل المتابع يستوعب الانسان والوطن فيها والسماء، منتظرا من عقله وقلمه السيال تأليفات أخرى مع رغبتي من أن أقراء شيئا له عن التاريخ وما استجمعه من الكتب السماوية المقدسة فضلا عن أدبياته في الشعر والقصة.

 

دوني جورج

2010

 

امريكا

 

…………….
محتويات الكتاب

التقديم: للتاريخ رؤية في الفوضى الخلاقة

 

الدكتور دوني جورج يوخنا 

 

الانتروبي : ( نظرية المستقبل للسياسة الخارجية الامريكية)

مقدمة المؤلف

الفصل الاول: الانتروبي في الاشتقاق المعرفي

 

اولا: الاشتقاق .. نمو وحياة

 

ثانيا: الانسان في الطبيعة

ثالثا: ما بعد السياسة الرقمية

 

رابعا: النظرية

 

خامسا: دور مراكز التفكير في التاثير على صنع السياسة

سادسا: مفهوم كلمة (السياسة) لغة واصطلاحا

الفصل الثاني: خليقة الفوضى

 

اولا: مفهوم الانتروبي

 

ثانيا: الصراع والتنافس

ثالثا: فوضوية النظام ونظامية الفوضى

 

رابعا: قاعدة التفويض الالهي

 

الفصل الثالث: الاشكاليات

اولا: اشكالية التحليل والتفسير والمصطلح

 

ثانيا: الجانب الفكري للفوضى الخلاقة

 

ثالثا: صناعة مصطلحات في واقعية التجربة

ملاحظة

 

الفصل الرابع: الابعاد

 

اولا: البداية والنهاية

ثانيا: السلطة الخفية

 

ثالثا: الطبيعة الاخرى

 

رابعا: الوقت الوفير عامل الدعم الانتروبي

خامسا: جدلية الواقع والمثال الزمني

 

سادسا: سهم الاتجاه الزمني

 

الفصل الخامس: عولمة الانتروبي

اولا: رؤية العولمة

 

ثانيا: اقتصاد الفوضى

 

ثالثا: واقع الملوماتية في نظرية الانتروبي

الفصل السادس: الاستراتيجية

 

اولا: استراتيجية الدوائر الفكرية

 

ثانيا: استراتيجية التفكيك والترميم(نظرية الهيمنة)

ثالثا: اخلاقية الاستراتيجية

رابعا: العراق في قلب الاستراتيجية

 

الفصل السابع: أخلاقية الانتروبي

 

أولا: حافز التاريخ

ثانيا: مشروع وحدة قيادية للدولة والمنظمات الدولية

 

ثالثا: عاملا، الثابت الفوضى والنظام المتغير

 

رابعا: رؤية الدواء الشافي للعالم

 

خامسا: فاعلية العلوم في اطروحة الانتروبي

 

سادسا: الفلسفة الامنية الامريكية

سابعا: ابهار الاعلام بحرب الافكار دون النتائج

 
واقعة اختفاء ل«ختم النسر» فى 2012 .. أخطرها فى البنك المركزي

نشر في الصباح يوم 20 - 11 - 2012

أختام المحاكم وأقسام الشرطة والمدارس «مفقودة دائما».. وختم النائب العام والقومى لحقوق الإنسان «خرج ولم يعد»
خبير جنائى: الرقم الكودى يقود لاكتشاف التزييف.. وعائلات تحترف التزوير تعرفها الداخلية
التحويلات النقدية وعقود الأراضى هدف المزورين

ختم النسر هو ختم الدولة المصرية وشعارها طبقا للقانون 130 بالمرسوم الصادر فى ديسمبر عام 1923، ويرجع استخدام مصر للنسر كشعار رسمى لها إلى عهد صلاح الدين الأيوبى الذى اختار «النسر» رمزا له وشعارا لدولته، وقد تغير شعار الدولة الرسمى 8 مرات خلال الفترة من 1914 إلى 1985 حيث ظل النسر شعار الدولة المصرية منذ عام 1954 حتى عام 1958 ثم تم تعديل شكله اعتبارا من 1958 حتى عام 1971 إلى أن جاء السادات الذى اختار صقر قريش بدلا من نسر صلاح الدين ليكون الشعار الرسمى للدولة، وفى عام 1985 أعاد مبارك نسر صلاح الدين، ليكون شعار الدولة الرسمى، كما أن هناك خلطا بين النسر والعقاب الشعار الرسمى لسوريا، وهذا الخلط جاء على أثر الوحدة بين مصر وسوريا حيث كانت مصر تتخذ النسر خاتما رسمىا لها وأصبح هو شعار الجمهورية العربية المتحدة، وبعد الانفصال عادت سوريا إلى شعارها الرسمى (العقاب) وبقى اسم النسر دارجا على ألسنة الناس.
سك العملة مصنع النسر بمصر
الأختام منها الرسمى وغير الرسمى، لكن لختم النسر خصوصيته، فهو الوحيد الذى يمنح صفة «الرسمية» لأوراق المعاملات بين المواطنين وأجهزة الدولة، ومصلحة سك العملة هى الجهة الوحيدة التى تتولى صناعته وتوريده للدواوين الرسمية، كما أنها المسئولة عن استخراج بدل فاقد للأختام الضائعة ومسئولة أيضا عن تكهينها، وكل جهة حكومية ترغب فى استخراج ختم النسر تتقدم بطلب رسمى لمصلحة سك العملة تحدد فيه الموضوعات التى ستستخدم فيها الختم.
ولكل ختم بصمة أو رقم كودى مكمل للختم نفسه، وتقوم الإدارة العامة للعقود والمشتريات والمخازن بوزارة المالية بتسجيل بصمة كل ختم حتى يسهل الاستدلال على الجهة التى استخرجته، ولا يسلم ختم النسر لأقل من موظف بالدرجة الثالثة، ويلتزم بعهدته ويوقع باسمه أسفل بصمة الختم ويكون مسئولا مسئولية كاملة عن ضياعه أو إساءة استخدامه، وفى أى مؤسسة حكومية يكون ختم النسر هو مسئولية إدارة المخازن حيث تقوم بقيد الأختام بسجل قيد أختام شعار الجمهورية، كما أن تلك الأختام تجرد سنويا فى أول كل سنة مالية ويثبت ذلك فى محضر رسمى.
أشهر وقائع اختفاء ختم النسر لهذا العام
ختم النسر يعد الدليل الوحيد على شرعية وصحة أى ورقة فى الدولة، كما أن أهم شخص فى أى مصلحة حكومية بعد رئيسها هو حامل هذا الختم، وعلى الرغم من تلك الأهمية، تبدو خطورة اختفاء هذا الختم فى تحوله إلى أداة لارتكاب جرائم التزوير، إلا أن ذلك لم يحد من حالات اختفاء الختم داخل المؤسسات والهيئات الحكومية، فقد شهد عام 2012 فقط حتى الآن أكثر من 67 واقعة حالة اختفاء لختم النسر فى مختلف الدواوين الرسمية، وشملت مواقع هامة وحرجة فى الدولة منها وزارات الداخلية والرى والزراعة والصحة والنيابات والمحاكم، لكن أخطرها هى واقعة سرقة ختم النسر من البنك المركزى.
اختفى ولم يعد
فى شهر يناير الماضى، أعلنت 5 جهات ومصالح حكومية عن وقائع اختفاء ختم شعار الجمهورية «النسر»، منها الختم الخاص بشرطة المسطحات المائية ببورسعيد، وختم شعار الجمهورية لمستشفى طوخ طنبشا بمحافظة
القليوبية، وكذلك ختم هيئة نظافة القاهرة فرع روض الفرج، وختم شعار الجمهورية من مركز شرطة البدرشين، والختم الخاص بمجلس مدينة البدرشين، وختم مخازن إدارة المؤتمرات والمجالس بمحافظة الغربية.
كما شهد شهر فبراير الماضى، 8 وقائع لاختفاء الختم وشمل ختم الخاص بكل من حى بولاق أبوالعلا، ومدرسة قليوب التجارية بنين، محكمة الدقى، وحدة مرور حلوان،ووحدة مرور
جنوب حلوان، مجلس مدينة البدرشين، وختم مأمورية ضرائب الشيخ زويد بالعريش، وشرطة المسطحات المائية بمديرية أمن بورسعيد
وفى مارس اختفى الختم الخاص بمكتب النائب العام، و6 وقائع أخرى شملت اختفاء ختم نيابة الحامول لجزئية،وبصمة ختم نيابة مرور الوايلى، وختم وبصمة شعار الجمهورية لمنطقة وسط بمديرية الشباب والرياضة ب
القاهرة، وختم وبصمة شعار الجمهورية لمدرسة الشيخ حسين الإعدادية بملوى،وختم مدرسة الحناوى الإعدادية بنات بالزقازيق، والدائرة الخامسة بمصلحة ضرائب المنصورة.
وسجل شهر يوليو أكثر معدلات اختفاء الخاتم حيث شهد 17 واقعة اختفاء الختم منهم ثلاث وقائع فى مصلحة الضرائب ووثلاث وقائع فى ثلاث مدارس واحدة بمحافظة
الأقصر واثنتان بالدقهلية، والباقى فى مصالح حكومية مختلفة شملت بصمة ختم شعار الجمهورية لمنطقة الإصلاح الزراعى بكوم امبو، وختم شعار الجمهورية لنيابة وادى النطرون لشئون الأسرة، والارقام الكودية لأختام نيابات كفر الشيخ الكلية ومركز كفر الشيخ ومطوبس، و للوحدة الصحية بقرية سمبو مقام بميت غمر دقهلية،وبصمة ختم الادارة الزراعية بالقوصية، وختم شعار الجمهورية الخاص بالوحدة الصحية للساحل القبلى ببلطيم بكفر الشيخ، كما أعلنت نيابة وسط القاهرة الكلية اليوم عن اختفاء 3 بصمات أختام شعار الجمهورية «ختم النسر» الخاص ب3 نيابات عامة تابعة لها وهى نيابات «عابدين، قصر النيل، بولاق أبوالعلا» الجزئية.
أما محكمة
الجيزة الابتدائية فقد أعلنت رسميا فى شهر أغسطس عن اختفاء 4 أختام شعار الجمهورية «النسر» الخاصة بها، شملت الأختام المفقود كلا من الختم الكودى لمحكمة بندر الجيزة، ومحكمة مركز الجيزة،ومحكمة بندر إمبابة، وختم الإدارة الجنائية لمركز إمبابة، كما أبلغ المجلس القومى لحقوق الإنسان فى شهر سبتمبر عن اختفاء 5 أختام خاصة به شملت ختم رئيس المجلس وبصمته الكودية،ونائب رئيس المجلس وبصمته، وأمين عام المجلس وبصمته، وختمين خاصين بالشئون الإدارية وبصمتيهما، وفى نفس الشهر أعلنت وزارة الرى عن اختفاء ختم النسر الخاص بها الذى يحمل رقم كود41100.
أما فى شهر أكتوبر فقد اختفت 5 أختام تخص مديرية أمن شمال
سيناء وهى أختام أقسام شرطة الشيخ زايد، وثانى وثالث ورابع العريش بالإضافة الى قسم المركبات بمديرية الأمن.
جرائم ما بعد الاختفاء
غالبا لا تعلم الجهة أو المؤسسة الفاعل فى واقعة اختفاء الختم أو حتى أسباب اختفائه، وغالبا أيضا ما ترتكب به جرائم وتكتفى بالإبلاغ عن اختفاء الختم ووقف التعامل به واتخاذ الإجراءات القانونية لاستخراج ختم آخر وذلك بالتقدم بطلب رسمى إلى مصلحة سك العملة، كما يتم النشر عن اختفائه فى 3 أعداد متوالية من الجريدة الرسمية وفى صحف يومية أخرى.
وعلى الرغم من استشعارنا أن الدولة أدركت أخيرا خطورة ضياع ختم النسر وخطورة تقليده بسبب التقدم التكنولوجى الرهيب، حيث أعلنت وزارة المالية فى ديسمبر عام 2008 عن أن ختم النسر سوف يظهر بشكل جديد من خلال استخدام الليزر فى حفره فإن ختم النسر لا يزال يستخدم بشكله الحالى حتى الآن.
اكتشاف التزوير
اللواء رفعت عبدالحميد، خبير العلوم الجنائية، أوضح ل«الصباح» كيف يتم اكتشاف تزوير ختم النسر، مؤكدا أن الختم المزور غالبا ما تكون رأس النسر به تتجه إلى اليسار وأحيانا تكون علامات التزوير واضحة، فى اختلاف عدد أفرع الأجنحة وطولها، وتلامسها مع مسمى الإدارة الصادرة للختم، كما تشمل الأخطاء شكل مخالب النسر والمسافة بين الدائرتين الداخلية والخارجية للإطار.
ويمكن اكتشاف تلك الأخطاء بالعين المجردة ويمكن كذلك للمتخصص من خبراء العلوم الجنائية وضباط الجوازات والمتعاملين كثيرا مع المستندات الرسمية المعتمدة، ولكن يلزم
الفحص
معمليا بأجهزة تكبير لمعرفة ما إذا كان صحيحا أو مزورا، ويسهل اكتشافها بمعرفة المعمل الجنائى والأدلة الجنائية والطب الشرعى. وغالبا ما ترسل الجهات الرسمية بصمة الختم المستخدم إلى وزارة الداخلية حيث إدارة التزيف والتزوير، وأحيانا يتم إرسالها إلى وزارة الخارجية بمكتب التصديقات التابع للوزارة للحصول على تصديق الختم. ولوزارة المالية قسم سك العملة دور هام فى عملية اكتشاف تزوير الختم فهى المسئولة عن إصدار وصناعة خاتم شعار الجهورية كما أنها هى من تملك البصمة الصحيحة لكل الأختام التى توجد فى كل المؤسسات.
وأوضح الخبير الجنائى أن الطريقة المثلى لاكتشاف تلك الأختام المزورة هى شكل وصفة توقيعات المسئولين المعتمدة، وتلك التوقيعات هى الخيط الاول لاكتشاف التزوير فمهما كان التوقيع متقنا يسهل اكتشافه واكتشاف ما إذا كان الموقع استخدم يده اليمنى أو اليسرى، وإذا كان الموقع سريعا أو بطيئا، كما يمكن اكتشاف عمر الورقة ومطابقته بتاريخ التوقيع المثبت على المستند ويمكن بذلك معرفة أوقات استخدام تلك الاختام المزورة وأوقات كتابة المستند.كما يمكن الاعتماد على الرقم الكودى المصاحب للختم لانه يحدد المسئول عن استلام الختم واسم مستعمله، فهناك سجل يدوى معد سلفا لإثبات جميع المستندات والاستخدامات التى يتم اعتمادها بختم النسر واعتماد المستند بختم شعار الدولة أى توثيقها وإسباغ الصبغة الرسمية على المستند ليصبح حجة ودليلا على مصداقية المستند.
ولكى يقال على الختم إنه مزور لابد من ضبط أصل الختم المزور وكذلك أصل الختم الكودى مع أصل المستندات المزورة، ولا يعتد قانونىا بصور المستندات المنظورة والمختومة على شكل صور ضوئية، وفى حالة إمكانية عدم ضبط الختم النحاسى المزور وعليه شعار الدولة لابد من ضبط أصل المستند المزور حال استخدامه فيما زور من أجله.
وعلى الرغم من ذلك يرى اللواء عبدالحميد أنه لا يوجد بمصر تزييف لختم شعار الدولة « النسر» بشكل عالى الإتقان لان المجرم المصرى غير متعلم، وأكد اللواء أن ختم شعار الجمهورية يتم تزويره بصفة مستمرة من عائلات جنائية متخصصة تورث تلك المهنة الإجرامية بشكل محترف، ومعلوم فى كل محافظة أسماء تلك العائلات المتخصصة فى تزوير الأختام كما أن تلك العائلات سبق الإعلان عنها فى وسائل الإعلام وفى الصحافة وتم ضبطهم ورغم صدور أحكام جنائية عليهم وتنفيذها إلا أنهم من معتادى تلك الجرائم الخاصة بالتزيف والتزوير.
تستخدم الأختام المزورة غالبا فى جرائم سرقة الأراضى والتحويلات النقدية، كما أن تزوير الأختام والمستندات والعملات له مواسم خاصة فتلك الجرائم تنتشر عقب الثورات أو الانقلابات العسكرية والحروب والانفلات الأمنى، وأكبر مثال على ذلك ما حدث عقب حرب العراق من تزوير العملات والأختام هناك.
كما أوضح أن تزوير ختم شعار الدولة لا يقال إنه تزوير وإنما يطلق عليه تزييف كتزيف العملة المعدنية، أما التزوير فيطلق على المستندات الورقية والعملات الورقية، وتسمى جريمة تزييف شعار الدولة باسم الكذب المكتوب، وهى جريمة الخسة والندالة لا تسقط جنائيا بالتقادم، وعقوبة تزييف العملة والختم عقوبة جنائية بالسجن المشدد أو المؤبد وقد تصل إلى الإعدام إذا استخدمت تلك الأختام المزورة ضد مصالح البلاد أو اقترنت بأعمال التخابر على البلاد.
ولمنع الاستخدام السيئ لختم شعار الدولة لابد أن يحفظ يوميا داخل خزينة وينظف حتى يكون صحيحا ومعتما، أما فى حالة ضياع الختم فلابد من عمل محضر رسمى فى النيابة العامة حتى تتخذ إجراءات النشر فى الصحف القومية وتبطل صلاحياته واعتماده رسميا، وفى حالة ظهور أى مستند بالختم الضائع المبلغ عنه رسميا لا يسأل المسئول عن الختم جنائيا لأنه قد أبلغ، ولكن يسأل إداريا بصفة المسئول عن الختم.
أما فى حالة عدم الإبلاغ عن ضياع الختم فيكون هناك سوء نية وفى حالة ظهور مستند بالختم الضائع غير المبلغ عنه يسأل المسئول عنه جنائيا.
وكثير من ضعفاء النفوس يستخدمون مرتجعات الأختام التى تم تكهينها لوزارة المالية فيقوم المجرم بإصلاحها واستخدامها.

 


الانقلاب الثاني في السوق النووية السوداء
بقلم‏:‏ د‏.‏محمد عبدالسلام



لاتزال وقائع الانقلاب الذي قادته شبكة خان ـ طاهر في السوق النووية السوداء تتوالي‏,‏ فقد تم الكشف عن صفقتين جديدتين‏,‏ تمتا في أوقات مختلفة تتعلقان بمعدات تخصيب يورانيوم بيعت إلي إيران‏,‏ وشحنة مواد نووية مثيرة أرسلت إلي ليبيا‏,‏ بما يطرح أسئلة جديدة حول المدي الذي وصلت إليه تعاملات الشبكة‏,‏ ومدي ما يمكن أن تحصل عليه الدول عبر التعاملات السرية‏,‏ والأهم هو مايشير إليه كل ذلك من أن القاعدة الثابتة لمنع الانتشار ترتبط بضرورة التحكم في الطلب ـ أي الدوافع النووية ـ وليس العرض‏.‏ كان الانقلاب النووي الأول في السوق السوداء لتجارة المواد والمعدات النووية قد حدث عام‏1991‏ عندما تم اكتشاف البرنامج النووي السري العراقي‏,‏ فقد وضح وقتها أن العراق قد تمكن من اقامة برنامج نووي ضخم يعتمد علي تخصيب اليورانيوم ايضا من خلال عدد هائل من المرافق النووية التي احتوت علي معدات تقدر قيمتها بنحو‏10‏ مليارات دولار‏,‏ فليس جديدا أن ليبيا أو إيران قد تمكنتا من إنشاء برامج نووية متكاملة علي اساس التعاملات غير الرسمية فيما كان يسمي العالم النووي السفلي‏,‏ لكن الجديد هو آليات العمل في تلك السوق‏,‏ وكانت المسألة مذهلة بالفعل‏.‏
كانت البداية في أوائل الثمانينيات عندما بدأ تداول تقارير تشير إلي وجود مواد نووية تباع وتشتري في سوق السلاح العادية‏,‏ وأن سعر الكيلوجرام الواحد من اليورانيوم‏235‏ المخصب قد وصل إلي‏3‏ ملايين دولار‏.‏ وقد وضح بعد ذلك أن هناك أسواقا نووية وليست سوقا واحدة‏,‏ وأن سوقا منها بشرق أوروبا قد شهدت خلال فترة‏1980‏ ـ‏1986‏ بيع نحو‏9‏ شحنات كبيرة من اليورانيوم المخصب‏.‏ لكن لم يثبت خلال تلك السنوات أنه تم تداول مواد نووية انشطارية ملائمة من حيث نسب النظائر بكميات تكفي لصناعة رأس نووي واحد‏,‏ فمعظم ما كان يجري ارتبط بصفقات لمغامرين أو نصابين أو أجهزة استخبارات‏.‏
بدأت معلومات محددة تتوافر بعد ذلك عن تلك السوق التي كانت عملياتها تتركز في دول مختلفة من العالم خاصة في أوروبا وافريقيا‏,‏ وكانت هناك اشارات مختلفة حول عواصم محددة بالاسم تشهد تلك النوعية من التجارة في المواد والمعدات النووية بينها في ذلك الوقت الخرطوم وبرلين وبالطبع كانت لكل سوق زبائنها لكن المشكلة أن كثيرا مما كان يقال بشأن تركز الاسواق والعمليات الخاصة لكل سوق كانت تحوطها شكوك كثيرة مما كان يرجح دائما أن عملية التبادل تتم في ظروف خاصة وفي أوقات متباعدة فلم تتأكد أبدا مسألة التركز في مناطق معينة أو وجود تجار معروفين علي غرار السوق العادية‏.‏
في ذلك الوقت لم يكن كثيرون علي المستويات السياسية والفنية يتعاملون مع فكرة وجود سوق نووية سوداء بجدية فما كان مستقرا هو أن هذه الأمور تحدث بالفعل‏,‏ وأنه يمكن الحصول من تلك السوق علي بعض المعدات أو المواد لكن لاستكمال عناصر خاصة ببرامج قائمة‏,‏ وليس اقامة برامج متكاملة علي أساسها‏.‏
كان وقع المفاجأة العراقية عام‏1991‏ يشبه تماما ما يحدث حاليا‏,‏ إذ أنها رسمت ملامح سوق لم يكن من المتصور وجودها بتلك الصورة‏,‏ فقد اثبتت الوثائق التي حصل عليها فريق تفتيش نووي فريق ديفيد كاي من اتحاد النقابات العامة في بغداد‏,‏ اثر أزمة شهيرة‏,‏ وجود عدد هائل من الشركات التي يمكن ان تقدم بصورة غير رسمية خدمات لأي دولة إذا كانت تمتلك الثمن المناسب‏.‏ والقدرة علي فهم آليات العمل في تلك الأسوق‏,‏ كما اثبتت الوثائق أن تلك الشركات منتشرة حتي داخل الدول التي تفرض أشد القيود صرامة علي التكنولوجيا النووية‏.‏ لكن المسألة كلها ظلت ـ كما تتكرر حاليا ـ ترتبط بالمعدات وليس المواد النووية‏.‏
تصاعدت المخاوف من اتساع نطاق السوق النووية السوداء بصورة لامثيل لها خلال ذلك العام تحديدا‏1991‏ بفعل انهيار الاتحاد السوفيتي فقد أدي تفكك تلك الامبراطورية النووية إلي الدفع بكميات هائلة من المواد والمعدات النوويةإلي السوق الحرة في ظل فقدان السيطرة علي المرافق النووية بها عموما‏,‏ خاصة داخل الدول التي استقلت علي أطراف روسيا الاتحادية‏,‏ مع ظهور فئة من العسكريين الذين احترفوا عمليات التجارة النووية اضافة إلي علماء وفنيين فقدوا مواقعهم‏,‏ وكانوا مستعدين للعمل في أي مكان وفي ذلك الوقت ظهرت روايات بشأن وجود أسلحة نووية جاهزة للبيع فلم يعد الأمر يتوقف عند حدود مواد ومعدات‏,‏ واصبح من الواضح أن التجار في طريقهم للتحول إلي مافيا وأن هناك علاقات قد بدأت تنشأ مع جماعات الجريمة المنظمة التي بدأت تلتفت إلي ما يحدث حولها‏.‏
في ذلك الوقت بدأت اسماء نفس الدول التي تثار بشأنها المشكلة حاليا تتردد بشدة‏.‏
لقد اتضح أن إيران قد حصلت علي معدات تشكل برنامجا لتخصيب اليورانيوم من شبكة خان في باكستان‏,‏ لكن ماظهر بشأن ليبيا كان هو المفاجأة الحقيقية‏,‏ فتبعا لمحلل غربي‏,‏ كانت المعلومات التي خرجت من ليبيا حول السوق النووية السوداء هي الأكثر إثارة بهذا الشأن منذ‏30‏ سنة تقريبا‏.‏ فلقد اعتمد البرنامج النووي الليبي في الاساس علي السوق النووية السوداء‏,‏ وبعكس ما كان متصورا بشأن حدود مايمكن الحصول عليه عبر تلك التعاملات‏,‏ حصلت ليبيا علي تصميمات لسلاح نووي قدمه خانش وشحنة من المواد النووية غير محددة المكونات‏,‏ وآلاف الوحدات الخاصة بأجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم إضافة إلي تصميمات معدات الآلات المستخدمة في تصنيع أجهزة طرد مركزية اضافية‏.‏
لكن التطور الجديد تماما هو أن بعض مكونات أجهزة الطرد المركزي جاءت من مصانع اقيمت خصيصا لصناعة مكونات نووية للسوق السوداء‏,‏ وتحديدا من أحد المصانع في ماليزيا مصنع بخاري طاهر التي لم يرد اسمها ضمن مراكز التجارة النووية من قبل‏,‏ فلم يعد الأمر يتعلق بتجارة أجزاء نووية وإنما صناعة نظم متكاملة من خلال شبكة خبراء ومديرين تتمركز في ثلاث دول تعمل فعليا بطريقة جماعات الجريمة المنظمة وليس تجار السوق السوداء‏,‏ وتتعامل في كل شيء تقريبا ولديها القدرة علي توصيل برامج نووية بطريقة تسليم المفتاح‏.‏
لكن علي الرغم من كل ما أثير بهذا الشأن فلن يصل تأثير اكتشاف تلك الشبكة إلي حد الثورة علي المقولات السائدة تقليديا حول السوق السوداء النووية فلم يثبت بعد أن أسلحة نووية مكتملة كانت قد وجدت طريقها إلي السوق النووية‏,‏ أو أن المسألة تجاوزت إلي حد كبير تجارة المعدات إلي تجارة المواد تحديدا‏,‏ أو أن المنظمات الإرهابية قد تمكنت من الوصول إلي عناصر تتيح لها الاقتراب من امتلاك أسلحة نووية أو أن الدول المتعاملة ذاتها قد تمكنت من الاقتراب من العتبة النووية بدرجة يقينية في انتظار الانقلاب الثالث‏.‏

 





أكثر من 21 دولة كسرت معادلة فرض قواعد الاستعمار الجديد:
التاريخ: 2004/10/22
الموضوع: المقالات
انهيار الاحتكار النووي وبدء عصر جديد من توازن الرعب
عمر نجيب

تنهار بخطي متسارعة مع بداية الالفية الثالثة المحاولات التي تبذلها
الولايات المتحدة الامريكية اساسا لمنع دول جديدة من الانضمام الي النادي
النووي تحت غطاء الاتفاقية الدولية لمنع انتشار الاسلحة النووية التي
فرضتها مع دول اخري عبر الامم المتحدة.
في الربع الثاني من القرن الماضي تنبأ عالم ذرة الماني نقل للعمل في
امريكا بعد هزيمة المانيا في الحرب العالمية الثانية بأن محاولات احتكار
التقنية والاسلحة النووية سيكون مصيرها الفشل تماما كما حدث قبل الاف
السنين عندما ارادت القوي التي اكتشفت اساليب صنع الحديد منع خصومها الذين
كانوا مسلحين بسيوف من النحاس من الوصول الي هذه التقنية الجديدة، وكذلك
كما حدث لهؤلاء الذين اكتشفوا البارود.
الطريقة التقليدية لصنع قنابل نووية تتم عن طريق اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم،
وعملية التخصيب التقليديــــة معقدة وتتــــطلب تقنيات عالية يحتاج
الباحثون عنها لسنوات طويلة للوصول الي اتقانها. ولكـــن العلم والعقلية
البشرية تتطور بوتيرة متســــارعة وما كان يحتاج بالامس الي ساعات او ايام
واحينا سنوات للانجاز يتم الان احيانا في دقائق ان لم نقل لحظات.
وكمثال علي ذلك أعلنت وكالة الطاقة الذرية الفرنسية يوم الاربعاء 23
فبراير 2000 علي لسان مدير التطبيقات العسكرية جاك بوشار عن توقيع اتفاق
مع شركة كومباك الامريكية لشراء جهاز كمبيوتر شديد التطور لاستخدامه في
البرنامج الفرنسي لمحاكاة التجارب النــــووية. والجهاز قادر علي القيام
بخمسة مليــــارات عملية في الثانية بطاقة 5 تيرافلوبس، وبالتالي فهو يوفر
سنوات من الابحاث ومليارات الدولارات ويسمح بإجراء التجارب في سرية تامة
وبعيدا عن كل الاحراجات.
وشكل الجهاز الجديد الذي أصبح جاهزا للعمل تماما في نهاية 2001 ثالث عنصر
في برنامج محاكاة التجارب النووية المعد لتطبيق الردع النووي الفرنسي مع
الوقف النهائي للتجارب النووية في المحيط الهاديء في فبراير 1996.
ويستند البرنامج الي اداتين ضخمتين هما جهاز التصوير
الراديوي اريكس وجهاز ليزر ميغاجول الذي جري في سنة 2001 بناء النموذج
الاول منه والمسمي خط الدمج بالليزر (لاين انتيغرايشن ليزر).
الجهاز السابق الذكر الذي كان في زمن ما حكرا في تصنيعه وتقنيته علي بعض
الشركات الامريكية يصنع الان في الصين والمانيا والبرازيل وكوريا الجنوبية
ودول اخري.
كانت المفاعلات النووية حتي سنوات قريبة احد الوسائل التقليدية الاساسية
لصنع المواد الانشطارية لصنع القنابل النووية، ولكن الأمور تغيرت الأن
بشكل ثوري.
في مايو 2001 اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان العالم يعد حاليا
438 مفاعلا نوويا نشطا، توفر 16 في المئة من حاجات العالم الكهربائية
ويتركز 83 في المئة من هذه المفاعلات في الدول الصناعية.
وتترأس فرنسا لائحة الدول العشر الاكثر اعتمادا علي الطاقة الذرية (76.3
في المئة من اجمالي انتاجها الكهربائي) تليها ليتوانيا (7،73 في المئة) ثم
بلجيكا (8،56 في المئة) وسلوفاكيا (4،53 في المئة) واوكرانيا (3،47 في
المئة) فبلغاريا (45 في المئة) والمجر (2،42 في المئة) وكوريا الجنوبية
(40، 7 في المئة) والسويد (39 في المئة) وسويسرا (2،38 في المئة).
وتضم اوروبا الغربية 150 مفاعلا نوويا وتعتبر الوكالة ان هذا العدد غير مرشح للتغيير بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
وبحسب الوكالة فان المفاعلات النووية في امريكا الشمالية وعددها 118 تغطي
20 في المئة من حاجات الولايات المتحدة الكهربائية و12 في المئة من حاجات
كندا.
وتقول الوكالة ان دول الشرق الاوسط واسيا، التي تضم 94 مفاعلا، تعمل بنشاط
من اجل زيادة الاعتماد علي الطاقة النووية، خصوصا الصين والهند وكوريا
الجنوبية واليابان .
وقد تم خلال العام 2000 وصل ستة مراكز نووية لانتاج الطاقة بشبكات التوزيع
الكهربائي: ثلاثة في الهند، واحد في باكستان، واحد في البرازيل وواحد في
جمهورية التشيك.
كما انه يتم حاليا انشاء 31 مفاعلا نوويا بينها اثنان في اليابان وواحد في الصين بدأ تشييده في عام 2003.
وقود يكفي لصنع 85 الف رأس نووي
المفاعلات النووية علي اختلاف انواعها وكلما ارتفعت طاقتها تنتج بشكل مواز
مزيدا من الوقود الذي يستخدم في القنابل النووية ولذلك تحرص الدول التي
تحتكر هذا السلاح علي استرجاع الوقود المستخدم لإعادة معالجته لإستخدامها
الخاص ولمنع الدول الاخري من الوصول الي امتلاك سلاح الردع النووي.
كميات البلوتونيوم العسكري في العالم تتضخم بوتيرة سريعة وهو ما يجعل من الصعب علي أي طرف التحكم فيها.
وقد تكاثرت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عمليات
الكشف عن تجارة مزدهرة في مشتقات اليورانيوم التي تصلح لصنع اسلحة نووية،
كان آخرها يوم الاربعاء 29 سبتمبر 2004 عندما صرح مسؤول أمني كبير في
قرغيزستان بأن أجهزة الامن اعتقلت رجلا حاول بيع نوع من البلوتونيوم يمكن
استخدامه في انتاج الاسلحة.
وقال توكون ماميتوف نائب رئيس جهاز الامن القومي لرويترز كان هذا
بلـــــوتونيوم.. ما من شك. هذا النوع بلوتونيوم-239 هو النظير المستخدم
في صنع أسلحة . وأضاف أن الشخص المعتقل من مواطني قرغيزستان وأن المادة
المشعة كانت معبأة في 60 أنبوبة زجاجية لكنه لم يذكر وزنها.
وأضاف المسؤول ان المحققين يحاولون التوصل لشخصية المشتري المحتمل ومن أين
جاءت المادة المشعة. وتابع بقوله ان هذه المضبوطات تبرز نموا ينذر بالخطر
في تجارة المواد النووية في السوق السوداء.
وأضاف لم نضبط مثل هذه المادة من قبل . وقال ان أجهزة الامن ضبطت في بداية
العام الحالي ثلاثة من مواطني قرغيزستان يحاولون بيع 110 غرامات من مادة
سيزيوم-137 المشعة والسامة مقبل 110 الاف دولار.
يوم الجمعة 8 اكتوبر 1999 افادت نشرة بوليتين اوف اتوميك ساينتيستس ان
روسيا تحتل المرتبة الاولي علي قائمة القوي النووية بالنسبة الي
البلوتونيوم العسكري مع مخزون يقدر بما بين 140 و162 طنا في حين تحتل
اسرائيل المرتبة السادسة وراء القوي النووية.
ونقلت النشرة عن ترتيب اعده المجلس الدفاعي للموارد الطبيعية استنادا الي
وثائق سرية في وزارة الطاقة الامريكية انه بعد روسيا تأتي الولايات
المتحدة (85 طنا) وبريطانيا (6،7 طن) وفرنسا (ما بين ستة وسبعة اطنان)
والصين (ما بين 1،7 و2،8 طن).
وتحتل اسرائيل المرتبة السادسة مع 300 الي 500 كلغ من البلوتونيوم
المستخدم لاغراض عسكرية متقدمة علي الهند (ما بين 150 و250 كلغ) وكوريا
الشمالية (ما بين 25 و35 كلغ).
ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية تم انتاج نحو 1200 طن من مادة
البلوتونيوم في المفاعلات النووية. يذكر ان 260 طنا من هذه الكمية عسكرية
قادرة علي انتاج 85 الفا من الرؤوس النووية.
في بداية سنة 1999 اجمعت تقارير استخباراتية في مقدمتها تلك الصادرة من
وكالة المخابرات المركزية الامريكية علي ان 21 دولة خارج نادي الدول
النووية المعروفة في تلك الحقبة علي عتبة القدرة علي امتلاك تصنيع اسلحة
نووية.
بعد هذا التقرير بفترة قصيرة فجرت الباكستان تحت الارض عدة قنابل نووية
رغم انها لم تتضمن مع الدول التي حددتها الوكالة في تقريرها السابق الذكر
عن مخزونات البلوتونيوم، وإن كانت من بين الدول التي قدرت التقارير
الاستخباراتية انها تمتلك قدرات علي تصنيع اسلحة نووية.
البرازيل قوة نووية
دولة آخري سقطت من اللائحة كانت البرازيل، وهو ما يثبت مقولة العالم
الالماني عن فشل الاحتكار، خاصة بعد أن لوح وزير برازيلي علنا بإمكانية
امتلاك بلاده للقنابل النووية.
في أغسطس 2002 افادت تقارير سرية ان البرازيل تستعد بعد ثلاثين عاما من
الابحاث، لدخول النادي المغلق للدول المسيطرة علي انتاج الطاقة النووية
ومنها تخصيب اليورانيوم الذي يعتبر المرحلة الاكثر تعقيدا في عملية انتاج
الطاقة الذرية.
فقد زود اول مصنع برازيلي لتخصيب اليورانيوم علي المستوي الصناعي
بالتجهيزات الاولية ويفترض ان يكون قد بدأ بالانتاج في نهاية سنة 2002 حسب
ما اعلن في ذلك الوقت مدير المركز التكنولوجي للبحرية الاميرال الان بايس
ليمي ارثو.
ويعتبر انتاج اليورانيوم المخصب الذي عملت عليه البحرية خلال عشرة اعوام
للوصول الي مستوي الانتاج الصناعي، المرحلة الاكثر تعقيدا في عملية تصنيع
الطاقة النووية.
ويعتبر النظام الذي طورته البرازيل كذلك الاكثر تنافسية اذ لا يسيطر عليه
تجاريا سوي العملاق الاوروبي اورانكو الي جانب انتاج ضئيل في الصين وروسيا
بحسب المصدر نفسه.
وقال الاميرال الان بايس ليمي ارثو فرنسا والولايات المتحدة اللتان
تتنافسان ايضا في السوق الدولية لليورانيوم تنتجان هذه الطاقة عبر ما يسمي
بنظام الدفع الغازي الذي ينفق حجما اكبر من الطاقة بمعدل 25 مرة وتتراجع
قابليته علي الاستمرار اقتصاديا .
وطورت البحرية هذه التقنية بالتعاون مع معهد ابحاث الطاقة النووية في جامعة ساو باولو.
والهدف بناء اول غواصة دفع نووي وفي الوقت الحالي، وحدها الولايات المتحدة
وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا قادرة علي بناء مثل هذه الغواصات.
وذكر الاميرال البرازيلي ما يريده سلاح البحرية هو بناء غواصة نووية
ولتحقيق هذا المشروع نحتاج للسيطرة علي دورة انتاج الوقود لانه يستحيل ان
نستورده او ان نتزود بالتكنولوجيا الضرورية من الخارج .
وقد استثمرت البرازيل في المشروع مليار دولار خلال عشرين عاما وستحتاج
ايضا الي 500 مليون دولار للحصول علي نموذج اولي في غضون خمسة الي تسعة
اعوام.
ويقول الاميرال ارثو ان السوق الدولية للمفاعلات والطاقة النووية تشكل 100 مليار دولار سنويا.
وسيخصص اليورانيوم المخصب بمعدل 5 في المئة للمحطات النووية في حين ان
اليورانيوم المخصص للغواصة والمفاعل سيخصب بمعدل 20 في المئة. ولانتاج
السلاح النووي، يجب تخصيب اليورانيوم بمعدل اكثر من 90 في المئة.
واضاف الاميرال البرازيل من دون شك هي البلد الذي يسيطر علي كامل دورة
انتاج الطاقة الذرية والذي اختار عدم التزود بالسلاح النووي مذكرا ان
البرازيل وقعت معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.
ويعمل مصنع ريزيندي (في ولاية ريو دي جانيرو) الذي سيصنع اليورانيوم
المخصب بالتعاون مع فرق من البحرية بكامل طاقاته عام 2007 وباستثمار يبلغ
13 مليون دولار ويغطي 50 في المائة من حاجات المحطات النووية البرازيلية،
حسب ما اعلن لفرانس برس روبرتو دا فرانكا رئيس الصناعات النووية
البرازيلية.
وفي عام 1968، وقعت البرازيل مع شركة وستينغهاوس الامريكية عقدا لاقامة
محطة انغرا 1 النووية الاولي في ولاية ريو ولكن اثر الازمة النفطية، قررت
الولايات المتحدة تعليق تزويد البرازيل بالوقود حسبما شرح بينغللي روزا
مدير برامج ابحاث الدكتوراه في جامعة ريو.
وعام 1975، اطلقت الحكومة مشروع انغرا 2 الذي بدأ العمل به عام 2000
ومشروع انغرا 3 بالتعاون مع فرع لشركة سيمنس الالمانية غير ان النظام
المستخدم في تخصيب اليورانيوم لم يكن قابلا للاستمرار لانه كان يستهلك
قدرا كبيرا من الطاقة، بحسب روبرتو دا فرانكا.
واعيد تفعيل مشروع انغرا 3 بعد ازمة الطاقة عام 2001 في البرازيل.
مصر وكوريا وايران
بلد آخر لم يرد في التقارير هو مصر فقد ذكرت صحيفة دي فيلت الالمانية يوم السبت 22 يونيو 2002 نقلا عن اجهزة امنية غربية ان مصر تسعي بنشــــاط الي انتاج اسلحة نووية بمساعدة الصين.
وقالت الصحيفة المحافظة التي افردت صفحة كاملة لهذا النبأ ان مصر تقوم حاليا باستخراج اليورانيوم من شبه جزيرة سيناء وتخصيبه بمساعدة الصين والحصول علي اسلحة بعيدة المدي .
واوضحت ان القاهرة تنفي مع ذلك وجود اي مشروع نووي عسكري وان الوكالة
الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا تؤكد انها لا تعرف شيئا عن هذه
التطورات.
واضافت نقلا ايضا عن الاجهزة السرية الغربية ان مؤشــــرات متزايدة تدعو
الي الاعتقاد بان القاهرة تسعي الي الحصول علي اليورانيوم وتخصيبه ناشرة
صورة لاخر زيارة رسمية قام بها الرئيس المصري حسني مبارك للصين في يناير
2002 حيث وقع البلدان اتفاقا للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة
الذرية .
ويتضمن هذا الاتفاق الذي لم يكشف عنه مساعدة صينية في استخراج اليورانيوم
الطبيعي من شبه جزيرة سيناء الحدودية مع فلسطين المحتلة. واخيرا اوضحت الصحيفة ان الرئيس مبارك اعلن سنة 1998 ان مصر ستتزود بالسلاح النووي اذا دعت الحاجة .
يوم الاحد 5 سبتمبر 2004 وبدون سابق انذار او مقدمات وفي عملية تضامن
فعلية مع كوريا الشمالية المهددة بحرب امريكية ذكر متحدث باسم مركز
الابحاث الذرية الكوري الجنوبي ان علماء يعملون لحساب الحكومة أجروا تجربة
لتخصيب اليورانيوم في مركز الابحاث في تايغون الواقعة علي بعد 160
كيلومترا جنوبي سيول دون علم الحكومة ثلاث مرات عام 2000 ولكنهم أكدوا أن
التجربة كانت هي نفسها في المرات الثلاث. واضاف المتحدث أن متوسط معدل
تخصيب اليورانيوم بلغ نحو عشرة بالمئة وهو أقل من النسبة اللازمة لتطوير
أسلحة والبالغة 80 بالمئة.
ونفت الحكومة الكورية الجنوبية بالفعل أن تخصيب اليورانيوم الذي جري يقترب من المستوي اللازم لتطوير أسلحة ولكنها رفضت ذكر أرقام.
الامر الذي يجب تذكره هنا أن التخصيب تم بتقنية اشعة الليزر.
وذكر هان بونغ اوه المتحدث باسم المعهد الكوري لابحاث الطاقة الذرية في
حديث هاتفي مع وكالات أنباء دولية كانت تجربة واحدة تكررت فيها عملية
الفصل ثلاث مرات .
وأعلنت الحكومة أنباء التجربة يوم الخميس 2 سبتمبر 2004 قائلة أنها لم
تعــــلم بها الا فـــي الاونة الاخيرة قبيل شروع مفتشين من الوكالة
الدولية للطاقة الذرية بالعمل في البلاد في أغسطس.
وقال دبلوماسيون غربيون في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما
بعد ان اليورانيوم يقترب من المستوي اللازم لتطوير أسلحة بالرغم من أن
الكمية صغيرة. وأضاف هان أن معظم مفتشي الوكالة الدولية غادروا كوريا
الجنوبية يوم السبت وهم يحملون 0.1 غرام من اليورانيوم المخصب وهي نصف
كمية المواد التي أنتجت من التجربة. واستطرد أخذوا اليورانيوم لفحصه بشكل
أوسع .
ويؤكد مسؤولون كوريـــــون جنوبيون ان سيول ليست لديها مقدرة لتطــــــوير
اسلحة نووية وان اكتشاف هذه التجربة لن يؤثر علي الجهود الدولية التي تهدف
لانهاء طموحات كوريا الشمالية النووية. ولم تحرز المحادثات السداسية التي
تجري بخصوص هذا الشأن تقدما يذكر حتي الان.
يوم الاحد 19 سبتمبر 2004 اعلن المسؤول الايراني المكلف الملف النووي حسن
روحاني ان ايران باتت تتمتع بالقدرة التقنية لانتاج وقودها النووي الخاص.
وقال روحاني للصحافيين بلغنا المستوي الذي يمكننا من انتاج الوقود النووي
. واعلن روحاني ايضا ان ايران بدأت في مصنعها في اصفهان (وسط) وعلي سبيل
الاختبار، تحويل اليورانيوم الخام الي اكزافلورور اليورانيوم (يو.اف-6)
الضروري لانتاج غاز اليورانيوم المطلوب لتشغيل اجهزة الطرد المركزي.
وذكر روحاني التحويل بدأ، انها تجربة تدوم شهرا وقد بدأت قبل اسبوعين او
ثلاثة . وكانت ايران قد ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نيتها تحويل
37 طنا من اليورانيوم الخام. وتري ايران ان التحويل لا يعني الاشارة بشكل
خاص الي التخصيب بعينه والذي كانت وافقت علي تعليقه كبادرة حسن نية.
وبشأن مفاعل اراك (وسط) العامل بواسطة المياه الثقيلة، قال روحاني سيكون
بمقدورنا من الان وحتي بضعة اشهر تصنيع المياه الثقيلة ، موضحا ان ذلك
يختلف عن انجاز بناء المفاعل نفسه.
اذا كانت هذه أمثلة محدودة للدول التي دخلت عمليا نادي الدول النووية
وحطمت بالتالي اطروحة احتكار هذا السلاح الذي يعتبر افضل اسلوب للردع في
عصر السيطرة الامريكية، فإن ما يثير هوس مخططي الحرب الامريكيين، انهم بعد
ان ظلوا لأكثر من نصف قرن سجناء اساليب تقليدية لتصنيع المواد الانشطارية
لصنع القنابل النووية اكتشفوا أن اطرافا اخري خرجت عن الاساليب التقليدية
لتصنيع سلاح الردع.
اساليب جديدة لتخصيب اليورانيوم
بدأت تراود عدداً من العلماء الغربيين في منتصف عقد التسعينات مخاوف من أن
يكون علماء في دول اخري من العالم قد توصلوا الي اساليب جديدة ثورية
لتخصيب اليورانيوم عن طريق صهره ومعالجته في دوائر لولبية محاطة بمجال
مغناطيسي ضخم مع تعريضه لصدمات كهربائية عالية القدرة، او بتعريض
اليورانيوم الي درجات ضغط فائقة وسط خليط من الهيدروجين المكثف في عملية
تفجير في غرف فولاذية محاطة بحماية امتار من الاسمنت المسلح في ممرات تحت
ارضية لتحمل الصدمة وتجنب وقوع تسرب في الجو.
الي جانب كل ذلك كشفت تقارير استخباراتية ليس في الغرب فقط عن أن ما بين
100 و 130 قنبلة نووية من الحجم الصغير يمكن حملها في حقيبة يد متوسطة
الحجم قد اختفت من ترسانة الاتحاد السوفييتي السابق وأنها وجدت طريقها الي
دول اخري او حتي منظمات مسلحة خاصة وأن اثمان بيعها كانت منخفضة نسبيا.
احتكار السلاح النووي انتهي عمليا وتتوفر الان للعديد من الدول قدرة الردع
التي بدونها كان سيمكن أن تستمر امريكا وحلفائها في اخضاع بقية دول العالم
لإرادتها ولقواعد الاستعمار الجديد تحت غطاء شعارات مغلوطة.
ہ كاتب وصحافي من مصر يقيم بالمغرب
"القدس العربي"

هل أشترى أشرف مروان القنبلة النوويه
كتبه عصام شعلان
هل أشترى أشرف مروان القنبله النوويه لحساب مصر والسعوديه وليبيا
كنت فى زيارة الى القاهرة عام 1993 وسمعت من بعض المسئولين عن عمليات
تهريب الزئبق الأحمر لمصر والسودان من دول الاتحاد السوفيتى المنفصله
ومواد أخرى
لم أصدقهم فيما يقولولونه
لعلمى بأن مثل تلك المواد المشعه تخضع الى رقابه صارمه وهناك صعوبات عدة فى تناقلها
ولكن
وبعد ظهور عالم الانترنت وما فيه من قدرة على البحث والمعرفه
كان من الطبيعى أن أبحث عن حقيقه ما سمعته
والمفاجأة كانت فى مثل تلك المقالات :
"اليورانيوم المخصب".. تجارة "مشروعة ومحرمة" تسيطر عليها المافيا والمخابرات الإسرائيلية
عميل للموساد هرب اليورانيوم إلى إسرائيل داخل الأقمشة عبر شركات النقل السريع
معهد ألماني يرصد حركة التهريب من دول الاتحاد السوفيتي السابق
صفقة أمريكية - روسية قيمتها 12 مليار دولار تثير حفيظة كندا وأستراليا
برلين: يوسف فاضل
تتردد في أوروبا مقولة مفادها "إذا أردت أن تشتري كمية من اليورانيوم
المخصب, فعليك بالذهاب إلى تركيا"!… حيث أكبر مافيا في تجارة تلك المادة
التي يحاول كثير من البلدان الحصول عليها واقتنائها والانضمام إلى النادي
النووي, أو لصنع سلاح إرهابي مدمر.
وأخيرا لا حديث يعلو في الاهتمام العالمي خاصة قبل وبعد زيارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش إلى أوروبا وروسيا, على حديث السلاح النووي ومنع إيران
من امتلاكه بعد إعلان كوريا الشمالية عن أن لديها من مخزونه كثير! ويوم
الأحد الماضي أعلنت إيران على لسان حسن روحاني المسؤول المكلف بالملف
النووي عن أن بلاده ترفض الطلب الأمريكي بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم
مهددا بأزمة نفطية إذا نقلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ملف
البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.
تقول التقارير العلمية إن من يريد أن ينتج أسلحة نووية فعليه إضافة إلى
الحصول على المفاعلات اللازمة والتكنولوجيا والخبرة والمعدات, امتلاك
"اليورانيوم المخصب" من السوق العالمي, وهو سوق مثل سوق أية سلعة أخرى وله
المشترون الدائمون والمستهلكون إلى جانب "مافيا عالمية" تتاجر به في السوق
السوداء.
ووفقا لتقرير أصدره محمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الذرية في فيينا,
فإنه بين يناير 1993م وديسمبر 2003م, وقعت 540 محاولة مؤكدة لتهريب المواد
النووية أو المشعة, من بين هذه المحاولات 17 حالة تتعلق باليورانيوم أو البلوتونيوم المخصب بدرجة عالية مما تتطلبه صناعة أسلحة نووية.
ما هو اليورانيوم المخصب؟
ووفقا للتقارير العلمية فإن اليورانيوم عندما يستخرج من المناجم في باطن
الأرض يكون محتويا على كمية من المواد المشعة التي يمكن أن ينتشر تأثيرها
المدمر في مساحات واسعة. ويبلغ حجم ما يمكن استخراجه من 1000 كيلوجرام من
مستخرجات المناجم, نحو 500 جرام من اليورانيوم المشع.
وحتى يمكن استخدام هذه الكميات من اليورانيوم المشع في استخدامات الطاقة
النووية لابد من أن يتعرض لعملية فنية معملية يطلق عليها "التخصيب", إلى
أن يصبح مناسبا للاستخدام في معظم المفاعلات النووية. ويطلق عليه بعد ذلك
اصطلاح "يورانيوم-235". وهناك نحو 5 وسائل لعملية التخصيب تختلف عن بعضها
وفقا لتطور التكنولوجيا المستخدمة. ويقدر الخبراء أن احتياجات إنتاج قنبلة
نووية ما وزنه بين 3 إلى 25 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب أو 8
كيلوجرامات من البلوتونيوم.
صفقة 12 مليار دولار
وتعدُّ روسيا واحدة من كبريات الدول التي تصدر اليورانيوم المخصب ويذهب
جزء كبير من صادراتها إلى الولايات المتحدة بأسعار تقل كثيرا من أسعار
مصدرين من كندا وأستراليا مما يثير شكواهم ضد السياسة الروسية بتخفيض
الأسعار. وكان واحداً من أكبر العقود بين الولايات المتحدة وروسيا ما
وقعته الدولتان في عام 1994م وينص على أن تقوم الولايات المتحدة باستيراد
هذه المادة من روسيا مقابل أن تنزع الأخيرة الرؤوس النووية التي تملكها.
وبعدها اشترت الولايات المتحدة بموجب ذلك الاتفاق 500 طن من اليورانيوم
المخصب الروسي ثم 12 طنا في عام 1996م, و18 طنا عام 1997من و24 طناً في
عام 1998م، على أن يتم شراء 30 طنا سنويا حتى عام 2013م, بما يجعل ما يصل
بحجم الصفقة إلى 12 مليار دولار أمريكي.
مافيا السوق السوداء
تعد تركيا واحداً من منافذ تهريب اليورانيوم المخصب علي مستوى العالم,
وتخضع عملية مراقبة هذه التجارة للمخابرات التركية بالتعاون مع عدة أجهزة
مخابرات عالمية أخرى من بينها الأمريكية وأجهزة أوروبية. وتعمل عبر
الأراضي التركية ما يطلق عليه "المافيا الروسية" التي تمارس عمليات
التهريب من دول الاتحاد السوفيتي السابق, إلى دول أوروبا وغيرها.
وعادة ما تنشر أجهزة المخابرات التركية عن بعض العمليات التي تضبطها وفي
كثير من الأحيان تتحفظ عليه بالكتمان, بسبب الحفاظ على أواصر التعاون مع
الأجهزة الأخرى أو حماية المصادر السرية التي تتعاون معها وتسرب لها
المعلومات التي تسفر عن عمليات الضبط.
وتتنوع مصادر اليورانيوم المخصب المهرب عبر تركيا, من
مولدافيا إلى أذربيجان وروسيا وكازاخستان ورومانيا وجورجيا, ولا تسلم
موانئ مثل ألانيا وبورصا التركية من مراقبة ورصد مشددين, حيث هما
الميناءان المفضلان لدى تلك المافيا, إلى جانب مدينة استنبول.
وعادة ما تعلن تركيا عن منشأ اليورانيوم المضبوط وأيضا عن الدول التي كانت
ستصل إليها الشحنة. ولا يخفى أنه في بعض الأحيان يتم الزج بدول بعينها
لتوجيه أصابع الاتهام إليها بالسعي لامتلاك الأسلحة النووية أو لأسباب
مخابراتية أو دعائية أو على سبيل الابتزاز إذا لزم الأمر. من
بين الدول التي تضمنتها تقارير التهريب عبر تركيا, إيران وليبيا واليونان
وألمانيا, أما من أعلن عن ضبطهم فمعظمهم من المافيا التركية أو المافيا
الروسية أو تلك الدول السوفيتية سابقا. ومن الكميات الكبيرة نسبيا التي تم
ضبطها في استنبول وكان مصدرها أذربيجان, 750 جراما كانت بحوزة مواطن
أذربيجاني.
ولا يقتصر الأمر على المافيا التركية والروسية, فالمافيا الإيطالية تعمل في السوق السوداء لليورانيوم المخصب أيضا, وبطبيعة الحال تبذل المخابرات الإيطالية كل ما في وسعها لمطاردة أعضائها الذين يتخذون عادة من الحانات أماكن لعقد الصفقات.
وترصد سجلات إيطاليا أن في واحدة من العمليات التي شنتها أجهزتها,
تمكنت من ضبط كمية من اليورانيوم المخصب كانت جزءا من 8 كيلوجرامات باعتها
عام 1971م شركة أمريكية إلى حكومة زائير لاستخدامها في تجربة مفاعل في
كينشاسا,ضمن مشروع أطلق عليه اسم "الذرة من أجل السلام" ولكن الشحنة عرفت
طرقها إلى عصابات المافيا بعد أن اختفت من زائير عقب سقوط نظام حكم الرئيس
موبوتو. وألقت الأجهزة الإيطالية على 13 شخصا في صقلية بتهمة التورط في
العملية التي كان قد قام بها ضابط مخابرات بانتحال صفة محاسب وعرض تحويل
نحو 6 ملايين جنيه استرليني مقابل 8 سبائك من اليورانيوم المخصب جزئيا,
وفقما نشرته صحيفة "لا رببليكا" الإيطالية.
الموساد والمافيا الروسية
ولا تسلم ألمانيا من عمليات التهريب التي تتم عبرها في الغالب من دول شرق
أوروبا. ويوجد في مدينة كارلسروهة في ألمانيا معهد يرصد حركة المواد
المشعة واليورانيوم وخاصة من دول الاتحاد السوفييتي السابق. وفي أحد
تقاريره الزي نشر في عام 2003م أثار شكوكا متزايدة حول دور جهاز المخابرات
الخارجية الإسرائيلي (الموساد) في عمليات السوق السوداء لليورانيوم
المخصب, مشيرا إلى تعاون ذلك الجهاز مع المافيا الروسية للحصول على تلك
المادة وشراء كميات منها تحت دعاوى منع وصولها إلى منظمات إرهابية مثل
تنظيم القاعدة, ولكنها في نهاية الأمر نقلت إلى إسرائيل لاستخدامها في
برنامجها النووي المعروف أنها أنتجت خلاله نحو 200 قنبلة نووية مخزنة في
صحراء النقب.
وبدأت الشكوك تحيط علاقة الموساد بالمافيا الروسية عندما سرقت كمية من
اليورانيوم-235 من إحدى دول الاتحاد السوفيتي السابق ثم عثر عليها جهاز
المخابرات الفرنسي في إحدى شقق باريس حيث كان يقيم 3 من محترفي سمسرة
السلاح من الذين يتعاملون مع التنظيمات الإرهابية على المستوى العالمي.
وألقت المخابرات الفرنسية القبض على الثلاثة وتكشف أنهم يحملون جوازات سفر
من دولة الكاميرون, وأحدهم يدعى ريمون لوب, ووجدت وثائق تؤكد أن الكمية
المضبوطة من النوع عالي التخصيب وجاهزة لاستخدامها في إنتاج "قنبلة قذرة",
كما عثر على بطاقات سفر على خطوط طيران كازاخستان. وكشف عن اسم الشخصين
الآخرين وهما سيرجي سالفاتي وإيفيس إيكويللا.
وتوصل علماء المعهد الألماني إلى أن نقل اليورانيوم تم من كازاخستان في
عملية مخابراتية بدأت من أوكرانيا إلى بولندا وعبر ألمانيا حتى وصلت إلى
باريس. وقام بنقل الشحنة واحد من أبرز قيادات المافيا الروسية هو سايمون
يوكوفيتش موجليفيتش, المتخصص في العمليات الكبيرة وفي تجارة المخدرات
والسلاح وغسل الأموال. وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي عمل عام 1991م على
الحصول على جواز سفر إسرائيلي لنفسه ولـ23 شخصا آخرين. وتبين أن وثائق
السفر التي وصلوا بها إلى فرنسا قد دبرها لهم روبرت ماكسويل ناشر الصحف
الشهير والمليونير المصرفي إدموند صفرا (يهودي من أصل لبناني ) المقيم في
الولايات المتحدة.
وتؤكد معلومات لأجهزة مخابرات غربية أن الحادث الذي أودى بحياة ماكسويل
وهو على ظهر يخت نفذته فرقة اغتيالات من الموساد, بعد أن هدد بكشف علاقته
بالمخابرات الإسرائيلية. أما صديقه صفرا فقد لقي حتفه أيضا في حريق شب
بشقته في مونت كارلو.
وكان من نتائج ضبط كمية اليورانيوم في شقة باريس الكشف عن أن موجليفيتش
بدأ يدير شركة تحمل اسم "الشمس المشرقة" لتصدير الأقمشة وأنه يتخذها ستارا
لتهريب اليورانيوم الذي يرسل إلى إسرائيل داخل تلك الأقمشة أو في شحنات
صغيرة عبر شركات النقل السريع.
أبرز المعلومات التي تكشفت عن دور الموساد كان مصدرها وحدة صغيرة تابعة
للمخابرات الهولندية تحمل اسم كودي "إنتل-1", كان قد تم تشكيلها بهدف
حماية الأسرة المالكة الهولندية من اعتداء نووي سوفيتي, وعندما حصلت عليها
أبلغت بها المخابرات الفرنسية التي قامت بضبط الثلاثة في شقة باريس. وقبل
أن تتم واقعة الضبط تم تعاون وثيق بين مخابرات هولندا وفرنسا. وبعد الضبط
وكشف دور المخابرات الإسرائيلية, حاول الموساد تبرير قيامه بتهريب
اليورانيوم إلى إسرائيل بأنه لمنع الإرهابيين العرب من الحصول عليه. غير
أن وحدة "إنتل-1" كشفت عن كميات يورانيوم تم تهريبها عبر المافيا الروسية
إلى إسرائيل عبر مطار أمستردام, وذلك لاستخدامها في البرنامج النووي
الإسرائيلي.
ووفق معلومات المعهد الألماني فإن وحدة المخابرات الهولندية بدأت تشك بدور
مكتب إسرائيلي في مطار أمستردام, بعد العثور على مواد لإنتاج غازات
الأعصاب في حطام طائرة لشركة طيران "العال" الإسرائيلية سقطت في المطار في
عام 1992م بعد إقلاعها منه. وبعد أن بدأت برصد نشاط الموساد عبر ذلك
المكتب تبين لها الدور الإسرائيلي وعلاقته بالمافيا الروسية وتهريب
اليورانيوم المخصب من أوكرانيا إلى ألمانيا ثم إلى أمستردام ونقله إلى
إسرائيل لاستخدامه في مفاعل ديمونة. وفي عملية ضبط قامت بها وحدة "إنتل-1"
لأحد العاملين في شركة نقل سريع ومعه "رسالة يورانيوم", تعرف على صورة
الشخص الذي سلمه الرسالة وكان ذلك الشخص معروفا للمخابرات الهولندية بأنه
رجل مخابرات إسرائيلي في مطار أمستردام.
عراقي في ألمانيا
ومن العمليات المخابراتية الألمانية فيما يتعلق بتهريب هذه المكونات, ما
أعلن عنه في أواخر شهر يناير الماضي, إثر القبض على عربيين أحدهما عراقي
يحمل الجنسية الألمانية والآخر ليبي من أصل فلسطيني, بتهمة الاشتباه
بعلاقتهما مع تنظيم القاعدة وأن أحدهما وهو شاب يدعى إبراهيم محمد
(29 عاما), اتهم بمحاولة شراء كمية من اليورانيوم المخصب في لوكسمبورج,
التي تبعد عن الحدود الألمانية بنحو 100 ميل. ومما أعلنته أجهزة الأمن
الألمانية أن الأخير لم يحالفه النجاح في الحصول على الكمية, التي لا
تعدُّ كافية, وفق تلك الأجهزة, لصنع سلاح نووي. وكان توقيت ذلك الإعلان
الألماني قد سبق وصول الرئيس الأمريكي بوش إلى مدينة ماينتس التي أعلن عن
أن عملية اعتقال العربيين تمت فيها.
الهاجس الأمريكي
وحاليا لا يشغل أجهزة المخابرات العالمية سوى التعاون في منع وصول الأسلحة
النووية أو مكونات إنتاجها إلى التنظيمات الإرهابية, وعلى وجه الخصوص
تنظيم القاعدة. وقالت اللجنة الأمريكية لمكافحة الإرهاب في تقرير لها صدر
في نوفمبر الماضي "إن الخطر الأكبر من حدوث هجوم في أمريكا يتمثل في حصول
الإرهابيين على أخطر سلاح في العالم". وأشار التقرير إلى أن تنظيم القاعدة
حاول على مدى السنوات العشر الماضية الحصول على أو صنع أسلحة نووية.
وأورد تقرير للمخابرات المركزية في نوفمبر الماضي, النتيجة نفسها أو
التصور نفسه, عندما تضمن "إن الإرهابيين الإسلاميين لديهم الوازع الديني
لامتلاك أسلحة نووية"! وفي يوم 15 فبراير الماضي وعندما قدم بورتر جوس
مدير وكالة المخابرات الأمريكية تقريره إلى لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ
لم يخرج عن تلك التصورات.
تجارة ورقابة حتى إشعار آخر
لا تتوقف عملية مراقبة التسلح النووي أو محاولة الحصول على ما يحتاجه ذلك
التسلح على حسن النية دائما, فكثير من معطيات الأمن العالمي والقومي للدول
غالبا ما لا تتوقف عند رصد ذلك التسلح, بل تسمح به لأسباب, يعلن عنها
عندما يحين أمر إذاعتها ولدواعي الأمن القومي أيضا. وفي هذا الخصوص يشير
تقرير نشره قبل أيام اتحاد مراقبة التسلح وهو مجموعة تعمل في واشنطن, إن
الولايات المتحدة كانت تراقب وترصد أنشطة العالم الباكستاني عبدالقدير خان
على مدى 25 عاما, وإن أجهزة المخابرات الأمريكية لم تبذل أية جهود على مدى
نحو عقدين من الزمان لوقف اتساع ما أطلق عليه "شبكة خان" التي كانت تعمل
في الحصول على التكنولوجيا والمواد اللازمة للمشروع النووي الباكستاني.
ووجه تقرير الاتحاد نقدا لأجهزة الأمن القومي الأمريكية واصفا جهودها
بأنها ركزت خططها على المدى القصير, كنوع من اتباع السياسات التكتيكية ضد
باكستان. واتهمت المجموعة إدارة الرئيس بوش بأنها اختارت "سياسة ذات توجه
مضلل" بعدم فكها الشبكة التي كونها خان, كما أنها لم تتخذ من الإجراءات ما
من شأنه اتباع سياسة طويلة الأمد لتكون شبكة مماثلة في المستقبل.
كما أشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية غضت طَرْفها خلال الحرب
الأفغانية عن البرنامج النووي الباكستاني بما سمح لخان بالحصول على
التكنولوجيا والمعدات والمواد التي احتاجتها باكستان لإنتاج أسلحتها
النووية. وكانت وكالة الأمن القومي الأمريكي ترصد بانتظام جميع مراسلات
الفاكس والتيلكس التي كان يجريها خان, وذلك عبر شركات وأجهزة رصد في
ألمانيا وسويسرا.
ويضيف التقرير أن الوكالة كانت على علم بأن خان وشبكته يحصلون على مساعدات من شركة في تركيا.
واتهم التقرير الذي أعده ليونارد فايس لمجموعة مراقبة التسلح, كلا من
إدارة الرئيسين الأمريكيين السابقين رونالد ريجان وجورج بوش الأب, بأنهما
أخفتا عن الكونجرس المعلومات المتوفرة عن البرنامج الباكستاني.
ووفقا لصحيفة "ديلي تايمز" في تقرير صدر من واشنطن, فإنه يعتقد أن خان قد
وقع اعترافا في 12 صفحة, بمحاولته تزويد إيران وليبيا وكوريا الشمالية
بالمساعدات الفنية والمكونات لإنتاج اليورانيوم المخصب.
وعلى أية حال فقد حاول خان الدفاع عن نفسه وما اعترف به, بقوله: إن كل ما
قام به كان بعمل شخصي وموافقة من بي نظير بوتو, وإن المساعدات الفنية
لإيران أقرها رئيس الأركان الباكستاني وقتها, الجنرال ميرزا أسلم بيك.
واعترف خان أيضا بأن العلماء الإيرانيين بدأوا بتلقي تدريبات في أفغانستان
في عام 1988م, وأن مساعدات فنية للبرنامج النووي الإيراني تمت في عام
1989م. أما عن المشروع النووي الكوري الشمالي, فقال خان وفقا للتقرير, إن
المساعدات التي قدمت له لاقت تأييدا مستمرا من اثنين من قادة الأركان في
باكستان, أحدهما يعمل سفيرا لها لدى واشنطن.

عميل للموساد هرب اليورانيوم إلى إسرائيل داخل الأقمشة عبر شركات النقل السريع
تاريخ النشر : 2005-03-11
عميل للموساد هرب اليورانيوم إلى إسرائيل داخل الأقمشة عبر شركات النقل السريع غزة-دنيا الوطن
تتردد في أوروبا مقولة مفادها "إذا أردت أن تشتري كمية من اليورانيوم المخصب, فعليك بالذهاب إلى تركيا"!… حيث أكبر مافيا في تجارة تلك المادة التي يحاول كثير من البلدان الحصول عليها واقتنائها والانضمام إلى النادي النووي, أو لصنع سلاح إرهابي مدمر.
وأخيرا لا حديث يعلو في الاهتمام العالمي خاصة قبل وبعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى أوروبا وروسيا, على حديث السلاح النووي ومنع إيران من امتلاكه بعد إعلان كوريا الشمالية عن أن لديها من مخزونه كثير! ويوم الأحد الماضي أعلنت إيران على لسان حسن روحاني المسؤول المكلف بالملف النووي عن أن بلاده ترفض الطلب الأمريكي بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم مهددا بأزمة نفطية إذا نقلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ملف البرنامج النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.
تقول التقارير العلمية إن من يريد أن ينتج أسلحة نووية فعليه إضافة إلى الحصول على المفاعلات اللازمة والتكنولوجيا والخبرة والمعدات, امتلاك "اليورانيوم المخصب" من السوق العالمي, وهو سوق مثل سوق أية سلعة أخرى وله المشترون الدائمون والمستهلكون إلى جانب "مافيا عالمية" تتاجر به في السوق السوداء.
ووفقا لتقرير أصدره محمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الذرية في فيينا, فإنه بين يناير 1993م وديسمبر 2003م, وقعت 540 محاولة مؤكدة لتهريب المواد النووية أو المشعة, من بين هذه المحاولات 17 حالة تتعلق باليورانيوم أو البلوتونيوم المخصب بدرجة عالية مما تتطلبه صناعة أسلحة نووية.
ما هو اليورانيوم المخصب؟
ووفقا للتقارير العلمية فإن اليورانيوم عندما يستخرج من المناجم في باطن الأرض يكون محتويا على كمية من المواد المشعة التي يمكن أن ينتشر تأثيرها المدمر في مساحات واسعة. ويبلغ حجم ما يمكن استخراجه من 1000 كيلوجرام من مستخرجات المناجم, نحو 500 جرام من اليورانيوم المشع.
وحتى يمكن استخدام هذه الكميات من اليورانيوم المشع في استخدامات الطاقة النووية لابد من أن يتعرض لعملية فنية معملية يطلق عليها "التخصيب", إلى أن يصبح مناسبا للاستخدام في معظم المفاعلات النووية. ويطلق عليه بعد ذلك اصطلاح "يورانيوم-235". وهناك نحو 5 وسائل لعملية التخصيب تختلف عن بعضها وفقا لتطور التكنولوجيا المستخدمة. ويقدر الخبراء أن احتياجات إنتاج قنبلة نووية ما وزنه بين 3 إلى 25 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب أو 8 كيلوجرامات من البلوتونيوم.
صفقة 12 مليار دولار
وتعدُّ روسيا واحدة من كبريات الدول التي تصدر اليورانيوم المخصب ويذهب جزء كبير من صادراتها إلى الولايات المتحدة بأسعار تقل كثيرا من أسعار مصدرين من كندا وأستراليا مما يثير شكواهم ضد السياسة الروسية بتخفيض الأسعار. وكان واحداً من أكبر العقود بين الولايات المتحدة وروسيا ما وقعته الدولتان في عام 1994م وينص على أن تقوم الولايات المتحدة باستيراد هذه المادة من روسيا مقابل أن تنزع الأخيرة الرؤوس النووية التي تملكها. وبعدها اشترت الولايات المتحدة بموجب ذلك الاتفاق 500 طن من اليورانيوم المخصب الروسي ثم 12 طنا في عام 1996م,
و18 طنا عام 1997من و24 طناً في عام 1998م، على أن يتم شراء 30 طنا سنويا حتى عام 2013م, بما يجعل ما يصل بحجم الصفقة إلى 12 مليار دولار أمريكي.
مافيا السوق السوداء
تعد تركيا واحداً من منافذ تهريب اليورانيوم المخصب علي مستوى العالم, وتخضع عملية مراقبة هذه التجارة للمخابرات التركية بالتعاون مع عدة أجهزة مخابرات عالمية أخرى من بينها الأمريكية وأجهزة أوروبية. وتعمل عبر الأراضي التركية ما يطلق عليه "المافيا الروسية" التي تمارس عمليات التهريب من دول الاتحاد السوفيتي السابق, إلى دول أوروبا وغيرها. وعادة ما تنشر أجهزة المخابرات التركية عن بعض العمليات التي تضبطها وفي كثير من الأحيان تتحفظ عليه بالكتمان, بسبب الحفاظ على أواصر التعاون مع الأجهزة الأخرى أو حماية المصادر السرية التي تتعاون معها وتسرب لها المعلومات التي تسفر عن عمليات الضبط.
وتتنوع مصادر اليورانيوم المخصب المهرب عبر تركيا, من مولدافيا إلى أذربيجان وروسيا وكازاخستان ورومانيا وجورجيا, ولا تسلم موانئ مثل ألانيا وبورصا التركية من مراقبة ورصد مشددين, حيث هما الميناءان المفضلان لدى تلك المافيا, إلى جانب مدينة استنبول. وعادة ما تعلن تركيا عن منشأ اليورانيوم المضبوط وأيضا عن الدول التي كانت ستصل إليها الشحنة. ولا يخفى أنه في بعض الأحيان يتم الزج بدول بعينها لتوجيه أصابع الاتهام إليها بالسعي لامتلاك الأسلحة النووية أو لأسباب مخابراتية أو دعائية أو على سبيل الابتزاز إذا لزم الأمر. من بين الدول التي تضمنتها تقارير التهريب عبر تركيا, إيران وليبيا واليونان وألمانيا, أما من أعلن عن ضبطهم فمعظمهم من المافيا التركية أو المافيا الروسية أو تلك الدول السوفيتية سابقا. ومن الكميات الكبيرة نسبيا التي تم ضبطها في استنبول وكان مصدرها أذربيجان, 750 جراما كانت بحوزة مواطن أذربيجاني.
ولا يقتصر الأمر على المافيا التركية والروسية, فالمافيا الإيطالية تعمل في السوق السوداء لليورانيوم المخصب أيضا, وبطبيعة الحال تبذل المخابرات الإيطالية كل ما في وسعها لمطاردة أعضائها الذين يتخذون عادة من الحانات أماكن لعقد الصفقات. وترصد سجلات إيطاليا أن في واحدة من العمليات التي شنتها أجهزتها, تمكنت من ضبط كمية من اليورانيوم المخصب كانت جزءا من 8 كيلوجرامات باعتها عام 1971م شركة أمريكية إلى حكومة زائير لاستخدامها في تجربة مفاعل في كينشاسا,ضمن مشروع أطلق عليه اسم "الذرة من أجل السلام" ولكن الشحنة عرفت طرقها إلى عصابات المافيا بعد أن اختفت من زائير عقب سقوط نظام حكم الرئيس موبوتو. وألقت الأجهزة الإيطالية على
13 شخصا في صقلية بتهمة التورط في العملية التي كان قد قام بها ضابط مخابرات بانتحال صفة محاسب وعرض تحويل نحو 6 ملايين جنيه استرليني مقابل 8 سبائك من اليورانيوم المخصب جزئيا, وفقما نشرته صحيفة "لا رببليكا" الإيطالية.
الموساد والمافيا الروسية
ولا تسلم ألمانيا من عمليات التهريب التي تتم عبرها في الغالب من دول شرق أوروبا. ويوجد في مدينة كارلسروهة في ألمانيا معهد يرصد حركة المواد المشعة واليورانيوم وخاصة من دول الاتحاد السوفييتي السابق. وفي أحد تقاريره الزي نشر في عام 2003م أثار شكوكا متزايدة حول دور جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) في عمليات السوق السوداء لليورانيوم المخصب, مشيرا إلى تعاون ذلك الجهاز مع المافيا الروسية للحصول على تلك المادة وشراء كميات منها تحت دعاوى منع وصولها إلى منظمات إرهابية مثل تنظيم القاعدة, ولكنها في نهاية الأمر نقلت إلى إسرائيل لاستخدامها في برنامجها النووي المعروف أنها أنتجت خلاله نحو 200 قنبلة نووية مخزنة في صحراء النقب.
وبدأت الشكوك تحيط علاقة الموساد بالمافيا الروسية عندما سرقت كمية من اليورانيوم-235 من إحدى دول الاتحاد السوفيتي السابق ثم عثر عليها جهاز المخابرات الفرنسي في إحدى شقق باريس حيث كان يقيم 3 من محترفي سمسرة السلاح من الذين يتعاملون مع التنظيمات الإرهابية على المستوى العالمي.
وألقت المخابرات الفرنسية القبض على الثلاثة وتكشف أنهم يحملون جوازات سفر من دولة الكاميرون, وأحدهم يدعى ريمون لوب, ووجدت وثائق تؤكد أن الكمية المضبوطة من النوع عالي التخصيب وجاهزة لاستخدامها في إنتاج "قنبلة قذرة", كما عثر على بطاقات سفر على خطوط طيران كازاخستان. وكشف عن اسم الشخصين الآخرين وهما سيرجي سالفاتي وإيفيس إيكويللا.
وتوصل علماء المعهد الألماني إلى أن نقل اليورانيوم تم من كازاخستان في عملية مخابراتية بدأت من أوكرانيا إلى بولندا وعبر ألمانيا حتى وصلت إلى باريس. وقام بنقل الشحنة واحد من أبرز قيادات المافيا الروسية هو سايمون يوكوفيتش موجليفيتش, المتخصص في العمليات الكبيرة وفي تجارة المخدرات والسلاح وغسل الأموال. وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي عمل عام 1991م على الحصول على جواز سفر إسرائيلي لنفسه ولـ23 شخصا آخرين. وتبين أن وثائق السفر التي وصلوا بها إلى فرنسا قد دبرها لهم روبرت ماكسويل ناشر الصحف الشهير والمليونير المصرفي إدموند صفرا (يهودي من أصل لبناني ) المقيم في الولايات المتحدة.
وتؤكد معلومات لأجهزة مخابرات غربية أن الحادث الذي أودى بحياة ماكسويل وهو على ظهر يخت نفذته فرقة اغتيالات من الموساد, بعد أن هدد بكشف علاقته بالمخابرات الإسرائيلية. أما صديقه صفرا فقد لقي حتفه أيضا في حريق شب بشقته في مونت كارلو.
وكان من نتائج ضبط كمية اليورانيوم في شقة باريس الكشف عن أن موجليفيتش بدأ يدير شركة تحمل اسم "الشمس المشرقة" لتصدير الأقمشة وأنه يتخذها ستارا لتهريب اليورانيوم الذي يرسل إلى إسرائيل داخل تلك الأقمشة أو في شحنات صغيرة عبر شركات النقل السريع.
أبرز المعلومات التي تكشفت عن دور الموساد كان مصدرها وحدة صغيرة تابعة للمخابرات الهولندية تحمل اسم كودي "إنتل-1", كان قد تم تشكيلها بهدف حماية الأسرة المالكة الهولندية من اعتداء نووي سوفيتي, وعندما حصلت عليها أبلغت بها المخابرات الفرنسية التي قامت بضبط الثلاثة في شقة باريس. وقبل أن تتم واقعة الضبط تم تعاون وثيق بين مخابرات هولندا وفرنسا. وبعد الضبط وكشف دور المخابرات الإسرائيلية, حاول الموساد تبرير قيامه بتهريب اليورانيوم إلى إسرائيل بأنه لمنع الإرهابيين العرب من الحصول عليه. غير أن وحدة "إنتل-1" كشفت عن كميات يورانيوم تم تهريبها عبر المافيا الروسية إلى إسرائيل عبر مطار أمستردام, وذلك لاستخدامها في البرنامج النووي الإسرائيلي.
ووفق معلومات المعهد الألماني فإن وحدة المخابرات الهولندية بدأت تشك بدور مكتب إسرائيلي في مطار أمستردام, بعد العثور على مواد لإنتاج غازات الأعصاب في حطام طائرة لشركة طيران "العال" الإسرائيلية سقطت في المطار في عام 1992م بعد إقلاعها منه. وبعد أن بدأت برصد نشاط الموساد عبر ذلك المكتب تبين لها الدور الإسرائيلي وعلاقته بالمافيا الروسية وتهريب اليورانيوم المخصب من أوكرانيا إلى ألمانيا ثم إلى أمستردام ونقله إلى إسرائيل لاستخدامه في مفاعل ديمونة. وفي عملية ضبط قامت بها وحدة "إنتل-1" لأحد العاملين في شركة نقل سريع ومعه "رسالة يورانيوم", تعرف على صورة الشخص الذي سلمه الرسالة وكان ذلك الشخص معروفا للمخابرات الهولندية بأنه رجل مخابرات إسرائيلي في مطار أمستردام.
عراقي في ألمانيا
ومن العمليات المخابراتية الألمانية فيما يتعلق بتهريب هذه المكونات, ما أعلن عنه في أواخر شهر يناير الماضي, إثر القبض على عربيين أحدهما عراقي يحمل الجنسية الألمانية والآخر ليبي من أصل فلسطيني, بتهمة الاشتباه بعلاقتهما مع تنظيم القاعدة وأن أحدهما وهو شاب يدعى إبراهيم محمد
(29 عاما), اتهم بمحاولة شراء كمية من اليورانيوم المخصب في لوكسمبورج, التي تبعد عن الحدود الألمانية بنحو 100 ميل. ومما أعلنته أجهزة الأمن الألمانية أن الأخير لم يحالفه النجاح في الحصول على الكمية, التي لا تعدُّ كافية, وفق تلك الأجهزة, لصنع سلاح نووي.
وكان توقيت ذلك الإعلان الألماني قد سبق وصول الرئيس الأمريكي بوش إلى مدينة ماينتس التي أعلن عن أن عملية اعتقال العربيين تمت فيها.
الهاجس الأمريكي
وحاليا لا يشغل أجهزة المخابرات العالمية سوى التعاون في منع وصول الأسلحة النووية أو مكونات إنتاجها إلى التنظيمات الإرهابية, وعلى وجه الخصوص تنظيم القاعدة. وقالت اللجنة الأمريكية لمكافحة الإرهاب في تقرير لها صدر في نوفمبر الماضي "إن الخطر الأكبر من حدوث هجوم في أمريكا يتمثل في حصول الإرهابيين على أخطر سلاح في العالم". وأشار التقرير إلى أن تنظيم القاعدة حاول على مدى السنوات العشر الماضية الحصول على أو صنع أسلحة نووية.
وأورد تقرير للمخابرات المركزية في نوفمبر الماضي, النتيجة نفسها أو التصور نفسه, عندما تضمن "إن الإرهابيين الإسلاميين لديهم الوازع الديني لامتلاك أسلحة نووية"! وفي يوم 15 فبراير الماضي وعندما قدم بورتر جوس مدير وكالة المخابرات الأمريكية تقريره إلى لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ لم يخرج عن تلك التصورات.
تجارة ورقابة حتى إشعار آخر
لا تتوقف عملية مراقبة التسلح النووي أو محاولة الحصول على ما يحتاجه ذلك التسلح على حسن النية دائما, فكثير من معطيات الأمن العالمي والقومي للدول غالبا ما لا تتوقف عند رصد ذلك التسلح, بل تسمح به لأسباب, يعلن عنها عندما يحين أمر إذاعتها ولدواعي الأمن القومي أيضا. وفي هذا الخصوص يشير تقرير نشره قبل أيام اتحاد مراقبة التسلح وهو مجموعة تعمل في واشنطن, إن الولايات المتحدة كانت تراقب وترصد أنشطة العالم الباكستاني عبدالقدير خان على مدى 25 عاما, وإن أجهزة المخابرات الأمريكية لم تبذل أية جهود على مدى نحو عقدين من الزمان لوقف اتساع ما أطلق عليه "شبكة خان" التي كانت تعمل في الحصول على التكنولوجيا والمواد اللازمة للمشروع النووي الباكستاني.
ووجه تقرير الاتحاد نقدا لأجهزة الأمن القومي الأمريكية واصفا جهودها بأنها ركزت خططها على المدى القصير, كنوع من اتباع السياسات التكتيكية ضد باكستان. واتهمت المجموعة إدارة الرئيس بوش بأنها اختارت "سياسة ذات توجه مضلل" بعدم فكها الشبكة التي كونها خان, كما أنها لم تتخذ من الإجراءات ما من شأنه اتباع سياسة طويلة الأمد لتكون شبكة مماثلة في المستقبل.
كما أشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية غضت طَرْفها خلال الحرب الأفغانية عن البرنامج النووي الباكستاني بما سمح لخان بالحصول على التكنولوجيا والمعدات والمواد التي احتاجتها باكستان لإنتاج أسلحتها النووية. وكانت وكالة الأمن القومي الأمريكي ترصد بانتظام جميع مراسلات الفاكس والتيلكس التي كان يجريها خان, وذلك عبر شركات وأجهزة رصد في ألمانيا وسويسرا.
ويضيف التقرير أن الوكالة كانت على علم بأن خان وشبكته يحصلون على مساعدات من شركة في تركيا.
واتهم التقرير الذي أعده ليونارد فايس لمجموعة مراقبة التسلح, كلا من إدارة الرئيسين الأمريكيين السابقين رونالد ريجان وجورج بوش الأب, بأنهما أخفتا عن الكونجرس المعلومات المتوفرة عن البرنامج الباكستاني.
ووفقا لصحيفة "ديلي تايمز" في تقرير صدر من واشنطن, فإنه يعتقد أن خان قد وقع اعترافا في 12 صفحة, بمحاولته تزويد إيران وليبيا وكوريا الشمالية بالمساعدات الفنية والمكونات لإنتاج اليورانيوم المخصب.
وعلى أية حال فقد حاول خان الدفاع عن نفسه وما اعترف به, بقوله: إن كل ما قام به كان بعمل شخصي وموافقة من بي نظير بوتو, وإن المساعدات الفنية لإيران أقرها رئيس الأركان الباكستاني وقتها, الجنرال ميرزا أسلم بيك.
واعترف خان أيضا بأن العلماء الإيرانيين بدأوا بتلقي تدريبات في أفغانستان في عام 1988م, وأن مساعدات فنية للبرنامج النووي الإيراني تمت في عام 1989م. أما عن المشروع النووي الكوري الشمالي, فقال خان وفقا للتقرير, إن المساعدات التي قدمت له لاقت تأييدا مستمرا من اثنين من قادة الأركان في باكستان, أحدهما يعمل سفيرا لها لدى واشنطن.

قنابل نووية مسروقة للبيع: الوسطاء لا يمتنعون

السبت، 25 ديسمبر 2010 - 19:18

عن تسريبات موقع "ويكيليكس" الشهير، نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الاثنين الماضى، أن دبلوماسيا مصريا قال إن بلاده رفضت عرضا لشراء أسلحة نووية من السوق السوداء، وأن هذا كان بعد انهيار الاتحاد السوفييتى، وأن الرئيس "مبارك" رفض العرض من الوسيط فى السوق السوداء، وأن العرض كان يتضمن شراء أسلحة ومواد نووية وعلماء لهم خبرة فى إنشاء وإدارة المفاعلات النووية، ونقلت "الجارديان" عن موقع "ويكيليكس"، أن البرقية الأمريكية (كانت بتاريخ مايو 2009) نقلت حديثا دار بين "ماجد عبد العزيز" مندوب مصر فى الأمم المتحدة وبين كبيرة المفاوضين الأمريكيين لشئون الحد من الأسلحة النووية "روز جوتمويلر"، وكان نص البرقية:
"وفى محاولة واضحة لتصوير مصر على أنها عضو مسئول فى المجتمع الدولى، زعم عبد العزيز أن مصر حصلت على عروض لاستقبال علماء متخصصين فى المجال النووى ومواد وحتى أسلحة بعد انهيار الاتحاد السوفييتى، ولكن مصر رفضت كل هذه العروض".

وذكرت "الجارديان"، أن "روز جوتمويلر"، سألت "ماجد عبد العزيز" عن كيفية تأكده من صحة هذه المعلومات الخطيرة فأجابها بأنه كان فى موسكو فى ذلك الوقت، ومن ثم كان على معرفة شخصية مباشرة بالموضوع، فيما رفض "ماجد عبد العزيز" التعليق لصحيفة "الجارديان" على هذه البرقية، كما أن الصحيفة الإنجليزية الشهيرة قالت إن البرقية لا توضح الجهة التى قدمت العرض النووى لمصر، لكن (والعهدة على صحيفة الجارديان) كان هناك ما يشير إلى أن مصدر العرض كان ضباط سابقون وعلماء نوويون وجدوا أنفسهم فجأة قد خسروا الامتيازات التى كانوا يتمتعون بها وكذلك المصدر الرئيسى لدخلهم.
ونقلت "الجارديان" عن الخبيرة فى تاريخ البرنامج النووى المصرى الإنجليزية "ماريا روست روبلى" إنها سمعت هذا الكلام قبل ذلك من ثلاثة مصادر مصرية موثوق بها كما أكدت الخبيرة الإنجليزية، أن الرئيس "حسنى مبارك" قد رفض تماما هذا العرض فقد كان (الرئيس مبارك) حذرا للغاية فيما يتعلق بالطاقة النووية (والعهدة على ماريا بروست فى صحيفة الجارديان) بل إن الرئيس مبارك كان قد ألغى خططا لـ"البرنامج النووى المصرى) بعد حادثة انفجار مفاعل "تشيرنوبل" فى الاتحاد السوفيتى آنذاك.
بالطبع يكشف كل هذا عن وجود سوق سوداء يمتلئ بالسماسرة الذين تخصصوا فى بيع السلاح النووى بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتى بل ويقدم السماسرة فوق البيعة عالما فى النووى لدرجة أنه يمكن لأية جهة تمتلك ثلاثين مليون دولار أن تشترى قنابل نووية، ويقول المتخصصون إن صنع قنبلة من اليورانيوم المنخفض الخصوبة هو احتمال ممكن نظرياً بالنسبة إلى دولة صغيرة جدا، فاليورانيوم المنخفض الخصوبة مازال متوفرا فى السوق السوداء، وانتشرت سوق سوداء منظمة تعمل تحت إشراف شبكة واسعة مرتبطة بـ"المافيا" المعروفة باسم "المافيا".
وقد تم الكشف عن قيام مجموعة من كبار رجال الأعمال الروس العاملين فى تجارة المواد المشعة تم سرقتها فى التسعينات من مجمع نووى قرب "تشيليا بينسك" بواسطة خطة دقيقة أسفرت عن تهريب 185 كيلوجرام من اليورانيوم العالى التخصيب، كما أنه قد تمت عمليتى سرقة فى "بلغاريا" سنة 1999 و"جورجيا" سنة 2000، وسوف يذكر التاريخ دائما أن أول لص نووى فى التاريخ هو المهندس "ليو نيدز ميرنوف" الذى كان يعمل فى مختبرات "لوتش" النووية فى بلدة بالقرب من موسكو وهو الذى تمكن سنة 92 من سرقة ما يزيد على ثلاثة كيلوجرام من اليورانيوم المخصب وهى نفس الكمية التى استُخدمتها الولايات المتحدة فى قنبلة هيروشيما، وكانت الصحافة العالمية (أمريكية وأوربية) قد أكدت على أنه يوجد عشرات الأطنان من المواد النووية المخصبة فى الاتحاد السوفيتى السابق إبان الحرب الباردة ظلت دون حماية، وعرضة للسرقة لاستخدامها فى صنع القنابل النووية.
وفى أكتوبر سنة 2003 تم توقيف زوارق تابعة لخفر السواحل الإيطالى سفينة الشحن "بي. بي. سي.الصين" وهى ترفع العلم الألمانى متجهة نحو إحدى دول الشرق الأوسط، ووجدت السلطات الإيطالية عند تفتيش السفينة أنها تحمل على متنها أدوات أجهزة دقيقة وأنابيب مصنوعة من الألمونيوم ومضخات جزيئية وغيرها من عناصر بناء حوالى عشرة آلاف جهاز طرد مركزى للغاز مصممة لتخصيب اليورانيوم بمواصفات ضرورية لصنع سلاح نووى وتم تعقب هذه العناصر إلى شركة هندسية ماليزية تباع أسهمها فى سوق الأسهم تعرف باسم شركة "سكومى للهندسة الدقيقة"، وقد صنعت هذه الشركة القطع بطلب من مواطن من دولة "سريلانكا" اسمه "بهارى سيد أبو طاهر"، حيث كان "أبو طاهر" قد رتب عن طريق شركة فى دبى يملكها ويستخدمها كواجهة، وهى شركة "س. م. ب. لأجهزة الكمبيوتر" شحن القطع إلى الشرق الأوسط لاستخدامها فى برنامج أسلحتها النووية السرى، وقد كانت هذه السفينة هى طرف الخيط لمعرفة شبكة العالم النووى الباكستانى "عبد القدير خان" الذى تم القبض عليه ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعد أن ألصقت به تهمة الاشتراك فى البرنامج النووى الليبى ويومها قدمت "باكستان" إلى "وكالة الطاقة الذرية" معلومات عن السوق السوداء النووية بعد سلسلة التحقيقات مع علمائها وخبرائها وتورط "أبو قنبلتها" فى تهريب معلومات وتكنولوجيا إلى الخارج.
فى مقال بعنوان " شركات ومنظمات تثير مخاوف الانتشار النووي" كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية نقلا عن أحد وثائق "جهاز الاستخبارات البريطانية mi-5 " أن هناك قائمة تضم 360 شركة خاصة وجامعة ومنظمة حكومية أغلبها فى منطقة الشرق الأوسط تمتلك تكنولوجيا لبناء برامج لإنتاج الأسلحة النووية، وأن هذا الحجم الكبير يشير إلى أن حجم سوق تجارة الأسلحة النووية أكبر مما تم الإعلان عنه وقد حذرت الوثيقة من خطر الاستمرار فى تصدير الخبرة والسلع الحساسة لمنظمات ودول فى منطقة الشرق الأوسط ومن أهمها "باكستان" و"إيران" و"الهند" و"إسرائيل" كما حذرت من سعى آخرين لامتلاك برامج نووية، وهكذا يرى العالم الآن فى زمن عولمة القطب الواحد تنامى السوق السوداء لبيع وشراء الأسلحة النووية، عالما يرمح فيه علماء نوويين "سكاند هاند" وسماسرة سوف ينادون على قنابلهم النووية المسروقة كما ينادى تاجر الروبابيكيا مع كل الاحترام لتجار الروبابيكيا وكل الاحتقار لتجار وسماسرة الأسلحة النووية.
• كاتب وروائى مصرى .

مواد نووية بالسوق السوداء الجورجية
 
 

قالت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير حصري إن مواد يمكن أن تستخدم لصنع قنبلة نووية معروضة للبيع في السوق السوداء في جورجيا.
وبينت الصحيفة أن هذه المعلومات هي جزء من أدلة جنائية برزت في محاكمة سرية تجري في جورجيا، الجمهورية السوفياتية السابقة.
وقد اعترف شخصان أرمينيان أحدهما رجل أعمال والثاني عالم فيزيائي بتهريبهما يورانيوم عالي التخصيب في حاويات خاصة شحنت بالقطار من يريفان (عاصمة أرمينيا) إلى العاصمة الجورجية تبليسي.
وكان الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي قد أطلع في أبريل/نيسان الماضي الرؤساء المشاركين في القمة النووية في واشنطن على فحوى القضية، ولكن لم تعلن أي تفاصيل إضافية منذ ذلك الوقت.
محاكمات سرية
وفي حين قال مسؤولون جورجيون إن المحاكمة جرت على طريقة الجلسات السرية، وذلك لحساسية المعلومات وضمان أمن وسلاسة عمل وحدات مكافحة انتشار الأسلحة النووية، لكن المحققين كشفوا للغارديان معلومات حصرية عن القضية.
وتقول المعلومات إن المواد الرئيسية المستخدمة في صنع القنبلة النووية متوفرة في السوق السوداء، وإنه من السهل بمكان أن تمر تلك المواد عبر أجهزة الكشف عن المواد الممنوعة الممولة أميركيا والمنتشرة على طول حدود الاتحاد السوفياتي السابق.
لكن الصحيفة تلفت النظر إلى أن المعلومات المستقاة من المحققين لا تبين حجم تجارة المواد النووية في السوق السوداء، والأهم من ذلك أنه لا توجد معلومات تؤكد وصول تلك المواد إلى المجموعات المتمردة من عدمه.
وتبين الصحيفة أن مليارات الدولارات قد صرفت لتطوير الإجراءات الأمنية في المواقع النووية حول العالم وفي روسيا بالتحديد، التي تمتلك 700 طن من اليورانيوم العالي التخصيب مودعة في مئات المواقع، ولا يعرف كم من اليورانيوم قد سرق من تلك المواقع.
وبالعودة إلى موضوع المحاكمة، تقول الصحيفة إن الكمية التي وجدت بحوزة المتهمين الأرمينيين هي 18 غراما، ولكنهما قالا إن المورد قال إن كميات كبيرة متوفرة للبيع. وقد أكدت جهات أميركية قامت بفحص اليورانيوم المصاَدر من الأرمينيين أنه مخصب بدرجة 89.4% ويمكن استخدامه لصنع رأس حربي نووي.
مقامر وطامح
وتقول الصحيفة إن المتهم الأول، رجل الأعمال الأرميني سومبات تونويان (63 عاما) كان يعمل في تجارة منتجات الألبان، وقد خسر ثروته كلها في القمار، والمتهم الثاني هرانت أوهانيان (59 عاما) عالم فيزياء في معهد ييريفان للفيزياء كانا قد رتبا للقاء المشتري في أحد فنادق العاصمة الجورجية في 11 مارس/آذار الماضي.
وكان المتهمان يعتقدان بأن المشتري هو ممثل لإحدى المجموعات الإسلامية، وأن الـ18 غراما ستكون مقدمة لشحنات لاحقة، ولكنهما تفاجأ بأن المشتري لم يكن سوى ضابط شرطة متخفّ.
وتذكر الصحيفة أن الكمية التي ضبطت كانت ثالث كمية من اليورانيوم العالي التخصيب المهرب تكتشف في جورجيا في سبع سنين، وقد جعلت الحرب القصيرة بين روسيا وجورجيا عام 2008 الوصول إلى مصادر اليورانيوم المخصب مستحيلا.
ويقول آرشيل بافلينيشي، رئيس وحدة تعقب المواد المشعة الجورجية، "أكبر الظن أن هذه المواد قد سرقت في مطلع أو منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما فقدت كمية كبيرة منها، إنها مخبأة في مكان ما، ومن وقت لآخر يحاول أحدهم إيجاد مشترين لها. نعتقد أن اللعبة لم تنته بعد، وسيكون هناك المزيد من المحاولات".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق