الثلاثاء، 19 مارس، 2013

عااااااااااااااجل وخطييييييييييييييير (لم تعد الاسلحة النووية وحدها مصدر القلق, فقد أضيف إليها سلاحان جديدان: الكيماوي والبيولوجي, خصوصاً وان انتاج بعض الاصناف من هذين السلاحين لا يتطلب تكنولوجيا خاصة معقدة او متقدمة, بل يمكن انتاجهما في مختبرات عادية, ومن مواد أولية أو نصف مصنّعة يمكن استيرادها من الاسواق العالمية لانها تصلح للاستعمال المزدوج, اي صناعة المستحضرات الكيماوية والأدوية او لحاجات تتعلق بالبحوث العلمية):من سلسلة اللواء سامح سيف اليزل والفريق أحمد شفيق والقوات الخاصة المصرية :-6 376:

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 9 ديسمبر 2012 الساعة: 10:10 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.lebarmy.gov.lb/article.asp?ln=ar&id=1626
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/12/08/341416.html
http://www.yellowpages.com.eg/profile-ar/MzkzNDU=/Delta-Company-For-Chemical-Industries.html
http://www.nemsawy.com/arab/?p=53056
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=866562&SecID=12
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/12/04/340231.html
http://directory.egypt.com/ar/detail/424771/%F8%AF%F9%84%F8%AA%F8%A7-%F9%84%F9%84%F8%B5%F9%86%F8%A7%F8%B9%F8%A7%F8%AA-%F8%A7%F9%84%F9%83%F9%8A%F9%85%F8%A7%F9%88%F9%8A%F8%A9.html
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?499030-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D9%88%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D9%8A%D9%8A%D9%8A%D9%8A%D9%8A%D9%8A%D8%B1&p=3419422
http://www.almesryoon.com/permalink/57247.html
http://www.nemsawy.com/arab/?p=51587
http://www.egyptwindow.net/news_Details.aspx?Kind=7&News_ID=24503
http://www.nemsawy.com/arab/?p=51412
http://www.watan.com/news/politics/2012-11-22/16782
http://www.elsaba7.com/NewsDtl.aspx?id=45534
http://www.facebook.com/photo.php?fbid=432960350090856&set=a.181440758576151.56820.181381261915434&type=1&relevant_count=1
http://www.almesryoon.com/permalink/56499.html
http://www.facebook.com/photo.php?v=10151117740382447
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=855717
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/11/24/337333.html
http://www.elwatannews.com/news/details/82198
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=852554&SecID=12
http://www.elwatannews.com/news/details/80621
http://www.elsaba7.com/NewsDtl.aspx?Id=43286
http://portal.arab90s.com/?p=10476
http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=870824&SecID=88
https://www.google.com.eg/search?q=%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%86+%D8%AA%D9%88+%D8%AF%D9%84%D8%AA%D8%A7+&ie=utf-8&oe=utf-8&aq=t&rls=org.mozilla:en-US:official&client=firefox-a
https://www.google.com.eg/search?q=871%D8%B4+%D8%A8%D9%88%D8%B1+%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%82+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9+&ie=utf-8&oe=utf-8&aq=t&rls=org.mozilla:en-US:official&client=firefox-a
http://directory.egypt.com/ar/detail/424771/%F8%AF%F9%84%F8%AA%F8%A7-%F9%84%F9%84%F8%B5%F9%86%F8%A7%F8%B9%F8%A7%F8%AA-%F8%A7%F9%84%F9%83%F9%8A%F9%85%F8%A7%F9%88%F9%8A%F8%A9.html
http://www.almesryoon.com/permalink/59525.html
http://www.almesryoon.com/permalink/59706.html
http://www.nemsawy.com/arab/?p=52251
http://almogaz.com/news/politics/2012/11/27/599174
http://www.elshaab.org/thread.php?ID=41072
http://directory.egypt.com/ar/detail/424771/%F8%AF%F9%84%F8%AA%F8%A7-%F9%84%F9%84%F8%B5%F9%86%F8%A7%F8%B9%F8%A7%F8%AA-%F8%A7%F9%84%F9%83%F9%8A%F9%85%F8%A7%F9%88%F9%8A%F8%A9.html
http://www.nemsawy.com/arab/?p=52492
http://m.mujaz.me/coverages/5435051/read/4850367/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D9%82%D9%88%D8%AA%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D9%83%D8%B3
مجلة الدفاع الوطني
 
إنتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط  
العميد الركن المتقاعد نزار عبد القادر
 
شكّل موضوع اسلحة الدمار الشامل المحور الأساسي للسياسة الخارجية بين الشرق والغرب, وبالتحديد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إبّان فترة الحرب الباردة. وكان من الطبيعي ان تخيّم الأسلحة النووية على أجواء كل المباحثات الدولية, سواء بين الكتلتين او داخل الاحلاف العسكرية التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية برعاية أميركية او روسية.
بعد خمسين عاماً من بدايتها, انتهى الفصل الأول من الدراما النووية بنهاية سعيدة, فزال الكابوس المخيّم والذي كان يتمثل بإمكانية حصول حرب نووية شاملة يجري فيها تدمير البشرية جرّاء تبادل القصف النووي بعشرات الآلاف من الرؤوس النووية التي تصل القوة التدميرية لكلٍّ منها الى عشرات لا بل مئات ألوف الأطنان من المتفجرات. وتخلّص المجتمع الغربي, الذي كان يعي هذا الخطر, من عقدة الخوف التي كانت قد دفعت الى الواجهة, مقولة “أن تصبح احمرَ أفضل من أن تكون ميتاً”.
صحيح أنه ومع انتهاء الحرب الباردة وما تبعها من جهود للتخلص من اكبر عدد من الاسلحة النووية التي كانت مصوّبة الى المدن والاهداف الأخرى ذات القيمة العالية, تراجعت نسبة التهديد التي كانت تشعر بها المجتمعات الى ادنى مستوى ممكن, لكن الهواجس لدى المسؤولين في العواصم الكبرى لم تتراجع بنفس النسبة وخصوصاً في واشنطن, حيث تبدلت روزنامة المسألة النووية لتحتل مكانها روزنامة جديدة تتحدث عن مخاطر اسلحة الدمار الشامل باشكالها النووية والكيماوية والبيولوجية وانتشارها المتسارع, في ظل بروز سعي حثيث لدى مجموعة من الدول الكبرى والمتوسطة والصغيرة لتطوير اسلحة الدمار الشامل(1).
ان تراجع مخاطر اندلاع حرب نووية شاملة بعد انتهاء الحرب الباردة لم يجعل من العالم مكاناً اكثر أماناً واستقراراً, حيث ان انتاج اسلحة الدمار الشامل وانتشارها في عدد من الدول, ما زال يشكل قلقاً لمعظم دول العالم, ولم تعد الاسلحة النووية وحدها مصدر القلق, فقد أضيف إليها سلاحان جديدان: الكيماوي والبيولوجي, خصوصاً وان انتاج بعض الاصناف من هذين السلاحين لا يتطلب تكنولوجيا خاصة معقدة او متقدمة, بل يمكن انتاجهما في مختبرات عادية, ومن مواد أولية أو نصف مصنّعة يمكن استيرادها من الاسواق العالمية لانها تصلح للاستعمال المزدوج, اي صناعة المستحضرات الكيماوية والأدوية او لحاجات تتعلق بالبحوث العلمية.
وهكذا يمكن القول ان التهديد لم ينته مع انتهاء الحرب الباردة ومع سعي الولايات المتحدة وروسيا لاجراء تخفيضات دراماتيكية في عدد الاسلحة النووية التي يمتلكها كل منهما, ولكن المخاطر الناتجة عنه تبدلت, فبدل الخوف الذي كان سائداً من امكانية اندلاع حرب نووية قادرة على إفناء البشرية, فقد تدنت المخاطر الى مستوى التدمير الشامل الذي يمكن ان يقتصر على مسرح محدّد للعمليات.
ويترتب على التبدل الجديد الحاصل مخاطر اكثر احتمالاً من امكانية استعمال عدد اصغر من الرؤوس النووية, في وقت تغيّرت فيه المفاهيم والقواعد الاستراتيجية التي كانت معتمدة للتقليل من مخاطر اندلاع حرب نووية شاملة(2).
مع ازدياد دور الولايات المتحدة تعاظماً بعد ان أصبحت القوة العظمى الوحيدة في العالم غداة تفكك الاتحاد السوفياتي, كان من الطبيعي ألا تتجاهل تنامي الخطر الجديد الناتج عن الانتشارالمتسارع لأسلحة الدمار الشامل, وخصوصاً في مناطق الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية والشرق الاقصى, والتي ما زالت غارقة في نزاعات إقليمية مزمنة, تهدد باندلاع حروب يمكن ان تتوسع لاستعمال اسلحة الدمار الشامل, خصوصاً في غياب الاستراتيجيات والمفاهيم المتطورة التي يمكن ان تضبط او تحدّ من استعمالها.
استحوذ موضوع انتشار اسلحة الدمار الشامل على اهتمام صَنّاع القرار في الولايات المتحدة في اعقاب انتهاء الحرب الباردة اكثر من اي وقت مضى, حيث ركزت دوائر وزارتي الدفاع والخارجية ووكالة المخابرات المركزية على متابعة برامج وابحاث الدول الطامحة لامتلاك أسلحة الدمار الشامل, كما تابعت عن كثب انتقال التكنولوجيا المتطورة لصناعة السلاح النووي والصواريخ والمواد الداخلة في صناعة السلاح الكيماوي والبيولوجي باتجاه مناطق أبرزها: الشرق الأوسط, جنوبي آسيا وأميركا الجنوبية. وانطلاقاً من المصالح الحيوية الاميركية في منطقة الشرق الاوسط فقد ركزت الادارة الاميركية اهتماماتها لمتابعة النزعة المتنامية لانتشار اسلحة الدمار الشامل في المنطقة(3), كما بذلت جهوداً مكثفة لاحتواء التهديدات المحتملة القادمة, ولكن الموضوع بقي ضمن دائرة اهتمامات دوائر الادارة ولم يبلغ المستوى الشعبي, كما كان عليه الوضع في المواجهة مع الاتحاد السوفياتي, وانصبّ الاهتمام على التهديد الذي يمكن ان تشكله هذه الاسلحة على الانتشار والتواجد العسكري الاميركي في الخارج, اكثر من التهديد الشامل للولايات المتحدة نفسها وامكانية قتل اعداد كبيرة من المواطنين المدنيين(4)..
عالم يتهدده الارهاب
اثبتت هجمات 11 أيلول على مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون ان المخاوف والهواجس التي شغلت الدوائر الاميركية خلال عقود من مخاطر انتشار اسلحة الدمار الشامل, لم تبلغ المستوى المطلوب لتطرح امكانية تعرّض الولايات المتحدة نفسها لهجوم محدود تشنه مجموعات إرهابية او دول تطلق عليها تسمية “الدول المارقة” بأحد اسلحة الدمار الشامل. ولقد اظهرت الرسائل الملوثة بالجمرة الخبيثة, رغم محدودية عددها ومستوى التلوث المنخفض, مدى تعرّض المجتمع الاميركي لمثل هذا الهجوم.
لقد رأى العالم على شاشات التلفزة النتائج الرهيبة لهجمات ارهابية تشنها جماعات بواسطة طائرات مدنية, حوّلت حمولتها من المحروقات والتي تزيد عن 200 الف رطل الى سلاح دمار شامل, قتل بنتيجته ما يقارب ثلاثة آلاف مدني, وبشكل يزيد على عشرة أضعاف ما يمكن ان يتسبّب به انفجار شاحنة محملة بالمتفجرات(5).
منذ هجمات 11 أيلول أصبح موضوع انتشار اسلحة الدمار الشامل, خصوصاً في أعقاب الصدمة التي تبعت ذلك جرّاء الرسائل المحملة بمادة “الإنتراكس” المعروفة بالجمرة الخبيثة, الهاجس الأساسي الذي يحرك سياسة الولايات المتحدة, سواء على الصعيد الديبلوماسي او الصعيد الأمني. ويمكن اعتبار امتلاك أسلحة الدمار الشامل وخصوصا النووية والبيولوجية, من قبل جماعات ارهابية او دول “مارقة” او معادية للولايات المتحدة أكبر تهديد للأمن الاميركي وبالتالي للأمن والاستقرار الدوليين. وتعتبر الولايات المتحدة بأنها تتعرض لتهديد مباشر وكبير في ظل الجهود السرية التي تبذلها دول عديدة “معادية لها” من اجل الحصول على التكنولوجيا النووية تمهيداً لصنع السلاح النووي. ولا يقتصر الخطر على هذه الدول بل يتعداها ليشمل المنظمات الاسلامية الأصولية, والتي تناصب الولايات المتحدة العداء, خصوصاً بعدما خرج هذا العداء الى العلن حيث لا يمر اسبوع دون ان نسمع بياناً أو تصريحاً متلفزاً لقيادة هذه المجموعات تعلن فيه عن خطط تعدّها لقتل اكبر عدد من الاميركيين او مهاجمة اهداف اميركية حيوية.
وما يقضَّ مضجع القادة الاميركيين هو ان المنظمات هذه, “كالقاعدة” او ما شابهها من المنظمات الاصولية, قد درّبت آلاف النشطاء والارهابيين ووزعتهم على عدد كبير من الدول لانتقاء وترصد الاهداف الاميركية للانقضاض عليها في الوقت المناسب. ان الخطر الذي تشعر به الولايات المتحدة يتعاظم بعدما نجحت هذه الجماعات في تتطوير ادوات الهجوم من السيارة المحملة بالمتفجرات الي الطائرة التي تشبه السلاح التكتي النووي, وهي وفق بعض المعلومات, تسعى للحصول على أسلحة بيولوجية, او نووية من نوع “القنابل الوسخة” التي تعمل بالتلوث الاشعاعي. وبالواقع فقد ورد في التحقيقات مع افراد من “القاعدة” بأن اسامة بن لادن قد أبلغ مساعديه بان السعي للحصول على اسلحة الدمار الشامل يشكل مهمة مقدسة. وتبقى المسألة المطروحة في ما اذا كان سينجح في الحصول عليها(6).
في التقويم العام لموضوع انتشار اسلحة الدمار الشامل, وخصوصا في منطقتي غربي آسيا والشرق الاوسط, لعب النزاع الهندي ­ الباكستاني المزمن في كشمير, والصراع العربي ­ الإسرائيلي المتمادي مع استمرار إسرائيل في احتلالها للاراضي العربية, بالاضافة الى تطوير اسرائيل لترسانة نووية كبرى, دوراً أساسياً في إيجاد الدوافع والمبررات للبحث في تطوير أسلحة دمار شامل للحفاظ على توازن الرعب كما حصل بين الهند وباكستان, او التعويض عن العامل النووي بامتلاك اسلحة كيماوية او بيولوجية, اومن خلال قوة صاروخية ذات رؤوس تقليدية, بهدف تحقيق حالة تصحيح محدود للتوازن العسكري بين بعض الدول العربية وإيران من جهة واسرائيل من جهة ثانية.
وبرزت مع نهاية الحرب الباردة مخاوف من ان تتسرب بعض الرؤوس النووية الجاهزة او على الاقل المواد المشعّة الجاهزة لصنع سلاح نووي باتجاه الشرق الاوسط أو شبه القارة الهنديّة. كما برزت مخاوف جديدة أخرى من ان تتسرب المعارف والتقنيات اللازمة عن صنع السلاح النووي عبر شبكة الانترنت. كذلك فإن الإحتمال المتمثل بالسوق السوداء بالاضافة الى انتقال المعلومات التقنية عبر الحدود دون رقابة, وضع مؤسسات الرقابة الدولية على الطاقة النووية في حالة إنذار, خصوصاً بعد ان شهدت السوق السوداء لتجارة المواد المشعة حركة نشيطة وغير اعتيادية, استدعت تحركاً ديبلوماسياً اميركياً واسعاً وضاغطاً باتجاه عدد من الدول كالعراق وايران وكوريا الشمالية وباكستان. ويرى المسؤولون الاميركيون ان هناك امكانية ان توفر النزاعات المتعددة لامتلاك اسلحة الدمار الشامل بعض الظروف المادية, في السنوات القادمة, لوقوع حادث نووي تكون نتائجه كارثية, تتعدى النتائج التي عرفها العالم بتفجير قنبلتي هيروشيما وناكازاكي عام 1945, حيث قتل ما يزيد على مئة ألف ياباني وشوّه عشرات الالوف(7).
الاخطار المتغيّرة للانتشار
مع انتهاء الحرب الباردة تبدلت مصادر التهديد حول امكانية اندلاع حرب نووية مدمّرة, حيث لم يعد محصوراً بالاخطار التي تمثلها اسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها الدول الكبرى. من هنا فقد تبدّل التقويم الأميركي لمصادر وحجم التهديد الجديد, وعلى أساس أن دولة صغيرة وفقيرة تمتلك عدة رؤوس نووية وتمتلك القدرة على إيصالها الى الاهداف التي تنتقيها, يمكن ان يتسبب ذلك بتهديد كبير لأمن الولايات المتحدة, وان المخاطر ستكون كبيرة جداً في ما لو استعملتها ضد أهداف اميركية ذات قيمة عالية, كالمدن الأميركية الكبرى. وانه حتى في حالة عدم اللجوء لاستعمال هذه الرؤوس النووية, فإن مجرّد امتلاكها من قبل احدى الدول في مناطق تشكو من حالة عدم الاستقرار السياسي او الامني في آسيا أو الشرق الاوسط, سيؤدي الى اخلال كبير في موازين القوى المحلية والدولية. وسيطرح مثل هذا الخلل الاستراتيجي تحدياً جديداً للولايات المتحدة سواء في ممارسة دورها كالقوة العظمى الوحيدة بعد تفكك الاتحاد السوفياتي, او في تأمين الضمانات اللازمة لأمن أصدقائها وحلفائها في المناطق هذه.
وهكذا فإن الخطر الكبير الذي تواجهه في التعامل مع التهديد النووي بعد تفكك العالم الشيوعي, لم يعد محدداً في دولة معينة, بل تبدّل بحيث اصبح المطلوب محاربة النزعة المتسارعة للانتشار النووي(8).
توقّع الرئيس جون كينيدي عام 1963 ان يرتفع عدد الدول التي تمتلك السلاح النووي الى ما بين 15 و20 دولة في العام 1975. ولكن الجهود التي بذلت في سنوات الحرب الباردة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي لاحتواء نزعة الانتشار قد تكللت بالنجاح حيث تمكنّا من الحؤول, عن طريق المنع او التأخير, دون توسّع النادي النووي كما توقع الرئيس كينيدي, واستطاعت اسرائىل وحدها وبمساعدة فرنسية وأميركية الانضمام الى هذا النادي في وقت مبكّر, فيما تأخر دخول الهند وباكستان إليه حتى أواخر الثمانينات او مطلع التسعينات على وجه التأكيد.
نظراً للقدرة التدميرية الهائلة للسلاح النووي والتي تشكل قوة جذابة جداً لعدد من الدول التي تسعى لدعم نظامها الأمني الاقليمي ولعب دور القوة المهيمنة, فقد بذلت دول عديدة جهوداً وأموالاً طائلة لتطوير قاعدة للتكنولوجيا النووية بهدف الانضمام الى لائحة الدول النووية التي اقتصرت بداية على الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وانكلترا وفرنسا والصين, حيث نجح بعضها في اختراق الطوقين الدولي والأميركي, فيما فشلت الجهود الأخرى, إما عن طريق المنع المادي او الاقناع بضرورة وقف البرامج, عبر مجموعة من وسائل الضغط السياسي والاقتصادي او التهديد او الضمانات الأمنية او عن طريق المساعدات المتنوعة السخية.
وقد حققت الجهود الدولية للحد من انتشار الاسلحة النووية انجازات ضخمة كان ابرزها ما تحقق في المراجعة الخامسة لاتفاقية عدم الانتشار عام 1995, التي وافقت على التوقيع عليها 168 دولة, كما انضمت اليها في مرحلة لاحقة اربع دول جديدة, فيما رفضت التوقيع عليها كلٌّ من اسرائىل والهند وباكستان. وكانت اتفاقية الحدّ من انتشار السلاح النووي قد أقرت ودخلت حيّز التنفيذ عام 1970, في وقت كان يقتصر فيه امتلاك هذا السلاح على الدول الخمس الكبرى. ولكن نظام عدم الانتشار بموجب الاتفاقية لم يملك الضوابط والموانع اللازمة لوقف جهود عدد من الدول الطامحة في الحصول على السلاح النووي, مما استدعى ان تقوم الولايات المتحدة ببذل جهود واسعة ومتواصلة, باعتماد مجموعة من السياسات المعقدة لاقناع عدد كبير من هذه الدول بالتخلي عن برامجها عبر مجموعة من الاتفاقيات الاقليمية او عبر ضمانات امنية تقدمها الولايات المتحدة لبعض الدول. وأنتجت هذه السياسات مجموعة من الاتفاقيات الاقليمية لإقامة مناطق خالية من الاسلحة النووية, كما اقنعت الضمانات الاميركية كلاً من المانيا واليابان بعدم سلوك الطريق باتجاه دخول النادي النووي(9). وبقي خارج اطار النجاح الأميركي ثلاثة دول منتشرة في منطقتين من اخطر مناطق العالم وهي اسرائىل والهند وباكستان. ولكن الخروج على “الارادة الاميركية والدولية” والذي افضى الى تملّك الدول الثلاث للسلاح النووي قد حدث بسبب تعقيدات السياسة الاميركية في مواجهة السياسات السوفياتية ابان الحرب الباردة في ما يعود للبرامج النووية لكل من الهند وباكستان, وبسبب التراخي الاميركي والذي وصل الى حد تقديم المساعدات غير المعلنة للبرنامج النووي الاسرائيلي تحت ضغط ونفوذ اللوبي الصهيوني الأميركي.
التحديات الداخلية والخارجية لنظام منع الانتشار
يؤشر توقيع 172 دولة على معاهدة الحدّ من انتشار الاسلحة النووية على ان المعاهدة تحظى اليوم بتأييد عالمي شبه كامل, وبأن المجتمع الدولي يعلق أهمية كبرى على هذا النظام الذي اصبح له صفة القانون الدولي بحيث ان اية مخالفة لنظام الحدّ من الانتشار تعتبر وكأنها انتهاك للقانون الدولي, وكان قد انطلق هذا المفهوم قد انطلق في عام 1992 عبر اعلان اطلقه رئىس مجلس الامن اعتبر فيه ان انتشار السلاح النووي يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين. ويعزز هذا الاعلان الاعتقاد الذي كان سائداً بأن أي خرق لمبادئ اتفاقية الحدّ من الانتشار يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي.
لم يستطع هذا المبدأ بوضوحه وبالتأييد الواسع الذي يلقاه دولياً, ان يحقق الحلول اللازمة للمشاكل والتحديات التي تتعرض لها أتفاقية الحدّ من الإنتشار. وتبيّن ان مواجهة هذه التحديات لا يمكن ان تلاقي اي نجاح اذا لم تقترن بتعاون أقليمي يتلاقى او يسير بخط مواز مع الجهود والضوابط الدولية, وتمثل المعالجة للمسألة النووية مع كوريا الشمالية أفضل مثال لمعالجة التحدي الذي كان يتمثل بالبرنامج النووي الكوري الشمالي.
لكن نظام الحدّ من الانتشار لم يتمكن من مواجهة التحديات الأخرى المتمثلة بالبرامج النووية لكل من اسرائيل والهند وباكستان التي رفضت الانضمام للاتفاقية الدولية للحدّ من الانتشار, وهي غير راغبة بالاعلان عن التزام ضد الانتشار النووي. وهنا لا بدّ من طرح السؤال الملحّ: ما هي البدائل التي تسمح بخفض المخاطر الناتجة عن بقاء دول تمتلك السلاح النووي خارج نظام الحدّ من الانتشار؟
جرى تداول عدد من الاقتراحات, في محاولة للاجابة عن هذا السؤال, تركز الأول على فتح الباب امام هذه الدول للانضمام الى النادي النووي الرسمي المؤلف من الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن, فيما تركز الثاني على إنشاء نادٍ نووي ثانٍ يضم فئة الأعضاء الجدد على أساس انهم تحت السقف النووي للدول الكبرى, فيما تركز الثالث على ضرورة إيجاد حلول اقليمية لهذا التحدي, ولم يكن أيٌّ من الاقتراحات مقبولاً من هذه الدول الثلاث (اسرائىل والهند وباكستان). ولا يبدو ان هناك اية حلول لمواجهة هذا التحدي الخارجي الذي تواجهه معاهدة الحدّ من الانتشار في المستقبل المنظور.
في مقابل هذا التحدي الخارجي لنظام الحدّ من الانتشار النووي هناك تحديات داخلية تضطلع بها بعض الدول الموقِّعة على النظام. ويشكل العراق وكوريا الشمالية المثال الأبرز للتحدي الداخلي الذي تواجهه المعاهدة, حيث عملت الدولتان على تطوير برامج نووية بصورة سرية, ومخالفة لتعهداتهما, وضعتهما على طريق امتلاك السلاح النووي. بالإضافة الى العراق وكوريا الشمالية, تساق الاتهامات اليوم ضدّ إيران بانها تسعى لتطوير قدراتها لانتاج السلاح النووي, وتجري في هذا الخصوص محاولات اميركية حثيثة لاقناع روسيا بالتوقف عن تزويد ايران بالطاقة التي تسمح لها بانتاج قنبلة من البلوتونيوم أو من الأورانيوم المكثّف.
وهناك جهود مكثفة تبذل لتمكين الوكالة الدولية للطاقة النووية (IAEA) من اكتشاف اي خرق من الدول الموقعة على المعاهدة, ولكن في رأي الخبراء فان كل هذه التدابير الضرورية لن تكون كافية, للحؤول دون حدوث خروقات. من هنا تبرز الحاجة أكثر الحاحاً لإيجاد منظمة أمنية داخل نظام الحد من الانتشار تملك القدرة على فرض نظام المنع المطلوب(10).
لا يمكن بالوسائل المتوفرة الآن الاعتماد على ان معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية توفر الوسائل اللازمة لضمان التزام الاعضاء الموقعين, وان القبول بالضمانات دون مراجعة سيؤدي الى اضعاف الثقة والسقوط التدريجي للمعاهدة والقبول بمخاطر جديدة على أمن الانسانية.

اسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية
عندما نتحدث عن اسلحة الدمار الشامل اليوم فان الحديث لا يمكن ان يقتصر على السلاح النووي, الذي شكّل بمفرده في الماضي السلاح الأخطر والأكثر تدميراً بحيث بذلت الجهود لاحتواء مخاطر استعماله, ولكن لا بدّ مع التطور العلمي من إضافة سلاحين آخرين هما السلاح الكيماوي والسلاح البيولوجي الى هواجس المجتمع الدولي في الحدّ من مخاطر انتشار اسلحة الدمار الشامل.
صحيح انه لا يمكن وضع السلاحين الكيماوي والبيولوجي على درجة الخطورة نفسها التي يمثلها السلاح النووي, فهما لا يتمتعان بنفس القدرة على الإفناء, ولكن بامكانهما ان يتسببا بعمليات قتل جماعي لعدد كبير من الناس او لتلويث كمية كبيرة من الموارد او مساحات شاسعة من الأماكن المأهولة, او نشر أوبئة تتطلب السيطرة عليها جهوداً كبيرة ومكلفة وخسارة آلاف القتلى.
منذ انتهاء الحرب الباردة, وعلى ضوء عمليات الخفض المتتالية للترسانتين النوويتين الروسية والاميركية, انخفضت مخاطر اندلاع حرب نووية شاملة تدمّر العالم. لكن تراجع هذا الخطر ترافق مع تنامي خطر آخر يهدد بنتائج كارثية جراء انتشار تكنولوجيا صنع السلاحين الكيماوي والبيولوجي, الذي فتح الباب أمام عدد كبير من الدول للمغامرة بسلوك طريق التعويض عن عدم القدرة على امتلاك السلاح النووي لتصحيح خلل استراتيجي في موازين القوى على الصعيد الاقليمي, او من اجل زيادة القدرات العسكرية لبعض هذه الدول ترجيحاً لدورها في لعبة النفوذ والتوازن الاقليمي.
مع تنامي الخطر الناتج عن انتشار السلاحين الكيماوي والبيولوجي ازدهرت صناعة وضع سياسات جديدة للحدّ من هذه التهديدات الجديدة, فنشطت الجهود داخل وزارة الدفاع الاميركية وفي وكالة المخابرات المركزية من أجل تحضير القواعد والمبادرات اللازمة لمواجهة التهديدات الجديدة, إنما غاب الاهتمام الشعبي الاميركي والدولي عن هذا الموضوع. ذلك ان السياسات الاميركية تركزت حول مفهوم الدفاع وطرائق إيجاد الحماية اللازمة للقوات الاميركية العاملة خارج الولايات المتحدة, بدل التركيز على استدراك المخاطر التي يمكن ان يواجهها المجتمع الاميركي(11).
هناك حاجة لمواجهة موضوع انتشار اسلحة الدمار الشامل بانواعها الثلاثة من خلال الأخذ بعين الاعتبار العاملين الآتيين:
-­ الأول, هو ان الدور الذي يمكن ان تلعبه اسلحة الدمار الشامل في الصراعات الدولية قد تغيّر في اعقاب انتهاء الحرب الباردة, بحيث انه لم يعد السلاح المحصور امتلاكه بالدول المتطورة تكنولوجيا, بل هناك نزعة قوية لدى الدول الضعيفة او المتخلفة على غرار باكستان او ليبيا او كوريا الشمالية او ايران او العراق لامتلاكه وذلك كتعويض عن نقص في القوة تجاه النظام الاقليمي الذي تعيش به, والمترافق مع طموحاتها للعب دور اكبر أو لتقليد دور الكبار في اجتراح سياسات خارجية مستقلة. ومع الضوابط المفروضة على انتقال التكنولوجيا النووية وتعقيدات صنع السلاح النووي في حال توافر المواد الانشطارية, فقد تحوّل اهتمام عدد من الدول الصغيرة والمتوسطة, وبصورة خاصة دول الشرق الاوسط, من السلاح النووي الى السلاحين الكيماوي والبيولوجي. وإذا كان لا بد من ترتيب لاهتمامات هذه الدول لامتلاك سلاح الدمار الشامل فإن السلاح البيولوجي يحتل المرتبة الأولى, يتبعه السلاح النووي وبعده السلاح الكيماوي.
والثاني, يتمثل في صعوبة لا بل استحالة تطبيق النظام الامني الدولي الذي كان معتمداً أثناء الحرب الباردة لمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل عبر اتفاقيات بين الدول الكبرى او عبر اعتماد سياسة الردع التي كانت تقوم على خطر التدمير المتبادل. هناك تهديدات جديدة لا يمكن ضبطها سواء من خلال اعتماد برامج سريّة من بعض الدول لانتاج السلاح البيولوجي او الكيماوي وذلك نظراً للاستعمال المزدوج لمعظم المكونات اللازمة لصنعه من جهة, كما ان هناك خطراً متنامياً لإمكانية امتلاك هذين السلاحين من قبل مجموعات ارهابية لا تخضع لأية رقابة, وذلك قياساً على هجومين نفّذا, الأول في اليابان من قبل مجموعة ارهابية باستعمال السلاح البيولوجي, والثاني رسائل محملة بالجمرة الخبيثة أرسلت في البريد الاميركي لعدد من الاشخاص بينهم عدد من المسؤولين, وذلك في اعقاب هجمات نيويورك وواشنطن عام 2001 و2002.
وبالرغم من محدودية الهجومين فقد تسببا بحالة من الهلع الشعبي داخل دوائر الأمن الياباني والأميركي.
تنامى خطر السلاح البيولوجي بشكل متعاظم ومتسارع في العقد الأخير. ان مخزون الدول التي دخلت مضمار صنع السلاح البيولوجي كان محدوداً بأصنافه وكمياته حتى منتصف الثمانينات, فكانت لوائح المخزونات تقتصر على عدد من السموم و”الباتوجانات” المعروفة, وكانت المخاطر تقتصر على امكانية قتل عدة آلاف في الطرف المعادي في ما لو استعملت السموم والفيروسات كسلاح من خلال نشرها بواسطة الصواريخ او الطائرات. كان من السهل حتى عام 1985 مواجهة هذا التهديد, من خلال مخزون المضادات الطبية التي صنعتها الدول الكبرى والمتطورة, والمتناسب مع تقديرات حجم التهديد. لكن الوضع لم يستمر على ما كان عليه, فعلوم البيولوجيا التي كانت في الثمانيات ما كانته الفيزياء في الأربعينات والخمسينات, قد حققت قفزة جبارة, وما كان غير ممكن في الثمانينات, أصبح حقيقة في التسعينات ومع مطلع القرن. لقد تمكّن المهندسون في البيولوجيا من وضع خريطة للتطور الجيني للفيروسات مثل “الإيبولا” كما توصل علماء مركز فريدريك لأبحاث السرطان في ولاية ماريلاند الاميركية لمعرفة كيف تهاجم الجمرة الخبيثة “انتراكس” الخلايا البشرية وتقتلها(12). وكان رد الجيوش الغربية على الخطر الجديد القيام بجملة تلقيح لمواجهة خطر بعض هذه الفيروسات, كما خزّنت كميات من اللقاحات والمواد المضادة. وخصوصاً المضادات الحيوية. لكن هذه التدابير لا تحمي السكان المدنيين في حال حدوث حرب تستعمل فيها الاسلحة البيولوجية, او تعرّضها لهجوم مفاجئ من قبل جماعات ارهابية استطاعت الحصول على كميات من الفيروسات القاتلة.
يتبيّن من هذه المعطيات مدى المخاطر التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط من انتشار السلاح البيولوجي, اذ ان الخطر لا يقتصر على عامل استعماله او التهديد به, بل يتعدى ذلك من خلال رسمه خطوطاً جديدة لنتائج الاستعمال والتهديد بالاستعمال, والذي يمكن ان يترك آثاراً كبرى على الاستقرار ودورة الحياة للشعوب من خلال الشعور بمدى تعرّضها للخطر في وقت لا تملك فيه هذه المجتمعات وسائل الحماية السلبية او المخزون اللازم من المضادات الحيوية. وتشكل اسرائىل في هذا المجال الاستثناء الوحيد حيث يمتلك معظم المواطنين فيها اقنعة للوقاية الفردية, كما ان هناك ملاجئ جماعية مجهزة للحماية من مخاطر اسلحة الدمار الشامل, الى جانب الاحتفاظ بمخزون كبير من المضادات الحيوية.
النزعة الجديدة لانتشار أسلحة الدمار الشامل
بدأ البحث لامتلاك اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الاوسط بعد سنوات معدودة من انشاء دولة اسرائيل عام 1949, عبر جهود اسرائيلية مكثفة باتجاه فرنسا من أجل إدخال أول مفاعل نووي الى منطقة الشرق الاوسط, وكانت اسرائيل, المحاطة بدول عربية لا تعترف بوجودها, (تعتبر ان قيامها هو عمل عدواني يهدد الأمن العربي بعدما سلب الشعب الفلسطيني ارضه), تريد ان تمتلك السلاح النووي لمواجهة هذا التهديد العربي ولتصحيح الخلل في الموازين العسكرية سواء كانت لجهة العدد او العمق الجغرافي.
اما من وجهة النظر العربية فان عملية تطوير وامتلاك السلاح النووي من قبل اسرائيل تشكل تهديداً كبيراً للأمن العربي, لا يمكن مواجهته إلا من خلال العمل على تطوير سلاح مماثل, حيث ان خطر التدمير المتبادل هو وحده الكفيل بإعادة تصحيح الخلل في التوازن الاستراتيجي بين الطرفين. وبما ان اقامة برنامج لتطوير القدرات النووية تشكل عملية علمية وهندسية معقّدة, فقد تعثّرت الجهود العربية لدخول حقل التكنولوجيا النووية. وكانت الدول الغربية قد رفضت التعاون مع اي دولة عربية في مجال التكنولوجيا النووية وذلك لاعتبارات عديدة منها الجهود الاميركية لوقف الانتشار النووي لاعتبارات اسراتيجية او بسبب الضغوط الاسرائيلية, عبر اللوبي الصهيوني تحقيقاً للتفوق والمزيد من الضمانات الأمنية لإسرائيل. وعندما تعاونت فرنسا مع العراق لبناء مفاعل “أوزيراك” كانت اسرائىل قد تجهزت بالقوة الجدية اللازمة وبالخطة المتطورة لمهاجمة المفاعل وتدميره.
بعد تدمير “مفاعل تموز” في العراق لم تنجح أيّ من “المحاولات” المزعومة لدخول اي دولة عربية عصر التكنولوجيا النووية, كما لم تنجح الجهود الديبلوماسية التي بذلت سواء عبر الامم المتحدة او من خلال المطالبة غير الجادّة للجبارين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في وضع المنشآت النووية الاسرائيلية تحت الرقابة الفعلية ووقف الجهود الاسرائيلية لصنع الاسلحة النووية ونشرها عملانياً.
كان من الطبيعي ان تدفع الدينامية لبعض الدول العربية باتجاه إيجاد البدائل للسلاح النووي من اجل استعادة توازن جزئي مع التهديد النووي الاسرائيلي المتفاقم, بعدما تأكد بما لا يقبل الشك امتلاك اسرائىل لعدد كبير من الرؤوس النووية, مع سعي حثيث لتطوير اسلحة الحمل اللازمة لها.
ان الديناميات الأمنية في البيئة الشرق أوسطية, وتحت تأثير عامل غياب السلام واحتلال اسرائىل عام 1967 للضفة وغزة وسيناء والجولان قد أوجدت الدوافع المبررة لدى اكثر من طرف للبحث عن بديل للسلاح النووي. وهكذا ظهر بوضوح ان هناك نزعة نحو انتشار اسلحة الدمار الشامل الأخرى في المنطقة وذلك من اجل سد الفجوة الأمنية الناتجة عن تفوق اسرائىل من خلال امتلاك السلاح النووي.
وسعت الدول العربية لامتلاك اسلحة الدمار الشامل, مركزة وفق التقارير الغربية على ما يسمى “قنبلة الفقراء” اي السلاح الكيماوي والبيولوجي, وذلك باستثناء العراق الذي كان يُعتقد بأن لديه برنامجا لتطوير السلاح النووي, والذي جرى القضاء عليه كلياً بعد انتهاء حرب الخليج الثانية وجهود المفتشين الدوليين من لجنة “أونسكوم” التابعة للأمم المتحدة(13). وينتقل التركيز الاميركي والاسرائيلي الآن ليشمل إيران بعد العراق, حيث تتهم طهران بالسعي لامتلاك السلاح النووي عبر برنامج تطوره بالتعاون مع روسيا من خلال بناء مفاعل نووي كبير في مدينة بو شهر.
وشهدت المنطقة مجموعة من البرامج والتجارب من اجل تطوير اسلحة صاروخية متوسطة وبعيدة المدى, فدخلت الى جانب اسرائيل التي طورت عدة نماذج من الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى, بعض الدول العربية وايران, حيث تتوافر معلومات عن نجاحها في انتاج مجموعة من الصواريخ المتوسطة المدى.
الإعتبارات والدوافع للإنتشار
تحدث الرئيس جورج بوش الإبن عن التهديد الجديد المتمثل بانتشار اسلحة الدمار الشامل “ان اخطر ما تواجهه الحرية يتمثل بتزاوج ما يحصل بين التطرف والتكنولوجيا. مع انتشار اسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية والنووية وكذلك تكنولوجيا الصواريخ البالستيه, فإنه اصبح بمقدور دول ضعيفة ومجموعات صغيرة امتلاك قدرة فائقة (كارثية) لمهاجمة دول عظمى. لقد اعلن اعداؤنا عن نوياهم, وقد ضبطوا وهم يحاولون الحصول على مثل هذه الاسلحة الرهيبة. انهم يبغون الحصول على هذه الإمكانية لتهديدنا او إنزال الأذى بنا او بأصدقائنا, وإننا عازمون على مواجهتهم بكل ما نملك من قوة(14)”.
من المؤكد ان منطقة الشرق الاوسط تمثل الجزء الاساسي في تقويم الرئيس بوش للتهديد الجديد الناتج عن انتشار اسلحة الدمار الشامل, سواء كان مصدر التهديد دولا تطلق عليها الولايات المتحدة “الدول المارقة” والتي سمّى بعضها الرئيس بوش في مناسبات أخرى “محور الشر” وهي العراق وايران وكوريا الشمالية, او كان مصدر التهديد جماعات ارهابية اصولية كتنظيم القاعدة الذي يرأسه اسامة بن لادن, وينتشر في اكثر من 60 دولة وفق التقارير والمعلومات التي تتناقلها وسائل الاعلام عن مصادر اميركية.
لكن فات الرئيس بوش أن يذكر الأسباب والدوافع والإعتبارات الأمنية والاستراتيجية الكامنة وراء بحث بعض الدول عن برامج لتطوير أسلحة الدمار الشامل, خصوصاً وأن الدول التي يعنيها الرئيس بوش في منطقة الشرق الاوسط لم تبادر لإدخال هذه الاسلحة بقصد الهيمنة, بل جاءت محاولاتها كردّ فعل طبيعي على تطورات اقليمية ومتغيرات استراتيجية دفعتها للشعور بالخطر الشديد, بعدما امتلك غيرها اسلحة الدمار الشامل بكميات مخيفة.
يمكن وضع البرنامج النووي الاسرائيلي, وامتلاك اسرائىل لمخزون كبير من الرؤوس النووية, والصواريخ والطائرات القادرة على إيصالها الى اي نقطة في العالم العربي وايران, كالسبب الرئيسي المباشر في نمو نزعة انتشار اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الاوسط.
كان من الطبيعي ان يشجع استمرار الصراع العربي الاسرائيلي دون حلّ, بعض الدول العربية لتقابل سياسة التفوق العسكري التي تتبعها اسرائيل بدعم مباشر من الولايات المتحدة, بسياسات عسكرية عربية ترمي الى تحقيق الحد الادنى من التوازن الاستراتيجي, سواء لجهة التزود بالسلاح التقليدي, او لجهة امتلاك بعض اسلحة الدمار الشامل كالصواريخ واطلاق بعض البرامج لتطوير “قنبلة الفقراء” الكيماوية او البيولوجية, من أجل إيجاد الحد الادنى من عامل “الردع العربي” في مواجهة التهديد الاسرائيلي الناتج عن المخزون النووي الكبير.
لا يمكن البحث في موضوع انتشار اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط بمعزل عمّا يجري في جنوبي غربي آسيا او شبه القارة الهندية, حيث اجرت كل من الهند وباكستان مجموعة من التجارب النووية, التي اعتبرت اعلاناً رسمياً لدخولهما نادي “الدول الكبرى” التي تمتلك السلاح النووي.
وترخي التجارب الهندية والباكستانية في ظل الصراع حول كشمير وما يجري الآن من تطورات في افغانستان بثقلها على منطقة الشرق الاوسط, نظراً للامتداد الجغرافي والتداخل التاريخي بين المنطقتين, خصوصاً وان لإيران حدوداً طويلة ومشتركة مع المنطقة وتتأثّر بشكل مباشر بما يجري هناك. ولا يمكن إهمال تأثير الروابط السياسية والأمنية والثقافية التي تربط باكستان بدول الخليج. ويطرح امتلاك باكستان للسلاح النووي سؤالا كبيراً حول صحة مفهوم “القنبلة الاسلامية”, وما يمكن أن يقدمه هذا المفهوم في المعادلة الاستراتيجية بين العرب واسرائيل, خصوصاً في ظل المعلومات عن تقديم اسرائىل مساعدات ملموسة للبرنامج النووي الهندي.
اما ايران التي تجد نفسها محاصرة من كل الاتجاهات بوضع أمني متفجر أو معادٍ, فان سعيها لامتلاك اسلحة الدمار الشامل وخصوصاً السلاح النووي يجيء كردة فعل على هذا التبدّل الخطير في البيئة الاستراتيجية في المنطقة. فإيران تجد نفسها معنية مباشرة بدخول الهند وباكستان العصر النووي واكتسابهما صفة الدولة الكبرى, يشجعها على ذلك ردود الفعل الضعيفة التي واجه بها العالم التجارب النووية الهندية والباكستانية. ويشكّل اندفاع العراق لاقتناء اسلحة الدمار الشامل حافزاً قوياً لإيران للدخول في سباق معه لتطوير عدة انواع من الصواريخ والدخول في برامج لتطوير اسلحة الدمار الأخرى بما فيها السلاح النووي عبر مشروع المفاعل النووي في بو شهر. لا يمكن أيضاً إغفال عامل تملك اسرائيل لمخزون كبير من اسلحة الدمار الشامل, والتهديدات التي توجّهها لإيران بين الحين والآخر مع الأخذ بعين الاعتبار الدور المهيمن الذي تحاول ان تلعبه اسرائيل في المنطقة, كل ذلك يشكل ايضا اعتبارات استراتيجية لا بدّ لإيران من أن تأخذها بعين الاعتبار وعلى اساس الضرورات الخاصة بأمنها او الضرورات التي تفرضها طموحاتها لتكون دولة اقليمية ذات نفوذ وتأثير واسعين.
ان تراجع عملية السلام بين العرب واسرائيل, والتي ترافقت مع الحرب الوحشية التي تشنها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني, بالاضافة الى التهديدات المتكررة التي توجهها لكلٍّ من لبنان وسوريا, تنعكس سلباً على الاوضاع الامنية برمتها. ويرى العالم العربي وإيران ان اسرائيل تعمل من خلال الدعم الاميركي السياسي والعسكري, ومن خلال التحالف مع تركيا على لعب دور قوة اقليمية قادرة على فرض هيمنتها الأمنية على منطقة واسعة تتعدى محيطها المباشر, لتشمل منطقة شرقي المتوسط وشمالي افريقيا والبحر الاحمر والخليج وصولاً الى شبه القارة الهندية من خلال علاقات وبرامج تعاون في حقول التكنولوجيا مع الهند. وهكذا يمكن طرح هذا الواقع كواحد من أبرز الاسباب التي تشجع الدول العربية وايران على متابعة جهودها لامتلاك أسلحة الدمار الشامل لمواجهة التهديد ونزعة الهيمنة الاسرائيليين.
الى جانب الصراعات ولعبة النفوذ والقوة التي تشكل الاسباب الرئيسية للنزعة القوية لانتشار الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية في المنطقة فهناك مجموعة من الأسباب الأخرى الخاصة بعلاقات الدول بجيرانها او بالمحيط الاقليمي ككل, والتي يمكن وضعها تحت عناوين مختلفة بعضها داخلي يعود الى تطلّع الحاكم لتأكيد أهمية دوره الداخلي من خلال اللعب على عامل القوة الوطنية وموقع الاحترام الذي يستطيع تأمينه عربياً ودولياً من خلال امتلاك سلاح الدمار الشامل, وقد تمثل هذا الاتجاه في سياسة عبد الناصر لتطوير صواريخ مصرية, كما يمثل عملاً قوياً في سياسة وتطلعات رؤساء آخرين على غرار معمر القذافي, وصدام حسين. ويمكن القول ان الدوافع لدى صدام كانت تنطلق من اسباب استراتيجية يفرضها موقع ودور العراق في المعادلة الاقليمية, وجاءت هذه الاسباب لتتداخل بشكل عضوي مع الدوافع الشخصية, بحيث لم يعد من الممكن التفريق بينها.
ساعد الغرب وخصوصاً فرنسا والولايات المتحدة اسرائيل لبناء قوتها النووية وتحقيق التفوق في كل المجالات العسكرية من خلال تزويدها بأفضل نظم الاسلحة للهجوم والدفاع, فانقلبت المعادلة في الصراع العربي ­ الاسرائيلي بحيث اصبحت الدول العربية بحاجة لدعم قدراتها الدفاعية والحصول على ضمانات لأمنها. فإسرائيل تملك قوة هائلة من الاسلحة التقليدية واسلحة الدمار الشامل. ترى كل الدول العربية نفسها مكشوفة امام هذا التهديد الاسرائيلي الفعلي والذي بلغ ذروته في الغارة التي شنتها الطائرات الاسرائيلية لتدمير مفاعل تموز على مقربة من بغداد للحؤول دون تمكن العراق من امتلاك قوة نووية رادعة. ان اختلال المعادلة القائمة على امتلاك اسرائيل لسلاح الدمار الشامل بكل انواعه سيشكل دافعاً قويا للدول الأخرى في المنطقة للبحث عن اسلحة الدمار الشامل التي تشكل قوة رادعة مقبولة للتهديد الاسرائىلي.
الموقف الاميركي والدولي من الانتشار
في الوقت الذي يستمر فيه التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا, بعد انتهاء الحرب الباردة, في مجال خفض عدد الرؤوس النووية الموجودة لدى الدولتين, برزت تحديات جديدة للأمن الأميركي والدولي تتمثل وفق التسمية الاميركية بـ “الدول المارقة” او “محور الشر” بالاضافة الى الخطر الذي تشكله المجموعات الارهابية.
لا يمكن, وفق آخر تقويم للقيادة الاميركية, المقارنة بين التهديدات المعاصرة والقدرات التدميرية التي كان ينشرها الاتحاد السوفياتي لمواجهة القوة الاميركية, ولكن طبيعة العدو الجديد ودوافعه للحصول على اسلحة الدمار الشامل واستعمالها ضد الولايات المتحدة او ضد قواتها ومصالحها المنتشرة حول العالم, تجعل من التهديد الجديد اكثر خطورة وتعقيداً(15).
وتندرج في التقويم الأمني الأميركي الجديد مجموعة من “الدول المارقة” التي ظهرت في التسعينات, وهي تتركز في سياستها على:
1- ­ عدم احترام القوانين الدولية, ويظهر ذلك جلياً في المواقف العدائية التي تتخذها ضد جيرانها ولمخالفتها لكل القوانين والاتفاقيات الدولية بما فيها خروجها على اتفاقية عدم انتشار اسلحة الدمار الشامل التي سبق ووقعتها قبل سنوات عديدة.
2- ­ تتبدل الجهود للحصول على اسلحة الدمار الشامل, والتكنولوجيا المتطورة لصناعة الأسلحة خصوصاً الصاروخية منها, وذلك من اجل ممارسة سياسات عسكرية هجومية من اجل التهديد او الابتزاز.
3- ­ ممارسة الارهاب او تشجيعه عبر دعم وتأمين الملجأ للمنظمات الارهابية.
4- ­ اضطهاد شعوبها وإقامة حكم جائر لا يحترم الحريات ولا يراعي القيم وحقوق الانسان.
واذا اعتبرنا بأن سياسة الولايات المتحدة تنطلق من هذه المبادئ, يمكن الاستنتاج بأن الولايات المتحدة ستجد نفسها في موقع تناقض مع معظم الدول العربية وايران, بحيث يمكن تصنيف العراق بالدرجة الاولى ضمن هذه الفئة كما يمكن ادراج عدة دول عربية اخرى على اللائحة الاميركية نفسها وخصوصاً ليبيا والسودان.
ان كل الدول التي تصنفها الولايات المتحدة “مارقة” موجودة في منطقة الشرق الأوسط باستثناء كوريا الشمالية, التي تحاول الولايات المتحدة إقناعها بالتخلي نهائيا عن برامج اسلحة الدمار الشامل, بحيث تتركز جهودها لمنع الانتشار في منطقة الشرق الاوسط من خلال الضغوط على الحكومات للتخلي عن برامجها وجهودها للحصول على اسلحة الدمار الشامل والتخلي ايضاً عن دعم او تشجيع المنظمات الارهابية. ويمكن ان تشمل الجهود الاميركية مجموعة واسعة من التدابير, من انشاء تحالف دولي الى التعاون الثنائي وخصوصاً التعاون مع روسيا والصين لمنع تصدير المواد والمعدات التي تستعمل في صنع سلاح الدمار الشامل باتجاه دول الشرق الاوسط. ويمكن في هذا الاطار اتخاذ السياسة التي تعتمدها الولايات المتحدة تجاه العراق من خلال اتهامه بحيازة سلاح الدمار الشامل كنموذج للسياسة الاميركية التي ستعتمد تجاه دول اخرى في مراحل لاحقة والتي تفترض ممارسة كل انواع الضغوط وانتداب فرق للتفتيش, واستعمال القوة العسكرية للضرب بقسوة عند اللزوم, الى جانب استعمال افضل انواع التكنولوجيا للتجسس على هذه الدول.
في المرحلة التي تلت انتهاء الحرب الباردة مباشرة, كانت السياسة الاميركية في الشرق الاوسط تتركز حول تأمين تدفق النفط من منابعه وتأمين خطوط شحنه باتجاه الغرب واليابان, وتحقيق امن اسرائيل في مواجهة “التهديدات العربية”. وكان التركيز الاساسي على الامن الاسرائيلي قبل المصالح النفطية, ومن هنا فان الولايات المتحدة قد اعتمدت سياسة مركّبة, تسمح بمنع المفاجآت التي تهدد الامن الاسرائيلي على غرار ما حدث عام 1973 من ابرز عناصرها:
اولاً: زيادة التفوق العسكري الاسرائيلي بتزويد اسرائيل بآخر ما انتجته التكنولوجيا الاميركية من اسلحة جديدة في وقت خسر فيه العرب المصدر الاساسي لمدهم بالسلاح, الا وهو الإتحاد السوفياتي.
ثانيا: رفع العلاقة مع اسرائيل الى درجة الحليف الاستراتيجي والتي بدأت في عهد ريغان وتطورت في ما بعد لتصبح اسرائيل في مصاف اقرب وأهم الحلفاء للولايات المتتحدة سواء خلال التنسيق الأمني وتبادل المعلومات, وتخزين الذخائر والمعدات بمليارات الدولارات, مع برامج مشتركة لتطوير نظم اسلحة جديدة كالصاروخ “هايتس” وانشاء شبكة دفاع مضادة للصواريخ.
ثالثاً: تزويد اسرائيل بطائرات قادرة على حمل السلاح النووي الى مسافات بعيدة تغطي وسط ايران ومعظم العالم العربي والسماح لها بتحويرها لهذه الغاية. والتزام الصمت الكامل عن برامجها لتطوير صواريخ بالستية, واجراء تعديلات على الغواصات التي اشترتها من المانيا بحيث اصبح بامكانها اطلاق صواريخ تحمل رؤوسا نووية, وهكذا اصبحت اسرائيل القوة النووية الكبرى التي تملك مئات الرؤوس النووية القادرة على اطلاقها من البرّ والجوّ والبحر, أي النظام الثلاثي الذي كانت تمتلكه الدول الكبرى حصراً.
رابعاً: اما مع الدول العربية وايران فقد مارست الولايات المتحدة كل وسائل الضغط المباشر وقامت بجهود جبارة لمنع وصول الاسلحة بما في ذلك الاسلحة التقليدية. اما في مجال اسلحة الدمار الشامل فقد ضغطت بكل ثقلها السياسي والاقتصادي على الصين وروسيا وكوريا الشمالية لمنع اية مساعدة ممكنة لانتاج اسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الصواريخ المتوسطة المدى. وذهبت الولايات المتحدة في اكثر من مناسبة لاستعمال قواتها الجوية والصاروخية لقصف منشآت في العراق والسودان وليبيا بحجة انها مصانع لصنع اسلحة الدمار الشامل او بعض مركباتها, وتبيّن في وقت لاحق انها منشآت مدنية كمعمل الأدوية في السودان.
ويبدو بوضوح ان الولايات المتحدة وبتحريض ظاهر من اسرائيل ستعتمد سياسة اكثر تشددا لمنع الدول العربية وايران من اقامة اية انشاءات تتيح لها القيام بأية مغامرة لصنع سلاح الدمار الشامل من اي نوع كان. ويظهر ذلك من خلال الاستراتيجية التي تعتمدها حيث تعمل في اكثر من اتجاه بما فيه إستعمال القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف.
وتنص الاستراتيجية الأمنية التي اعتمدتها الولايات المتحدة في اعقاب هجمات 11 ايلول على بذل جهود فعّالة, لمنع انتشار اسلحة الدمار الشامل من خلال منع التهديد او الدفاع ضده في عمليات هجومية وقائية ومانعة وقبل حصوله.
ويقتضي ذلك التركيز على “الدول المارقة” والارهابيين لمنعهم من الحصول على المواد والتكنولوجيا والخبرات اللازمة لصنع هذه الاسلحة, “اننا سنكثف العمل الديبلوماسي, ونظام الرقابة على السلاح, وتدابير مراقبة الصادرات وكل التدابير الاخرى المتوافرة لتخفيف التهديد الذي يمكن ان ينتج عن حصول هذه الدول “المارقة” والارهابية على اية مساعدة في مجال اسلحة الدمار الشامل. وسنلجأ الى اعتراض ومصادرة المواد والتكنولوجيا اذا لزم الأمر”(16).
وتضيف الاستراتيجية الامنية الاميركية في محاولتها للتهرب من ضوابط القانون الدولي الذي يمنع مهاجمة الدول الاخرى الا في حال الدفاع عن النفس من خلال الدعوة الى تغيير مفهوم الخطر الداهم: “يجب ان نغيّر مفهوم الخطر الداهم (الذي يسمح بمهاجمة دولة اخرى) ليتناسب مع اهداف وامكانيات اعدائنا الحاليين. فالدول المارقة والارهابيون لا يهاجموننا باستعمال الوسائل التقليدية, لأنهم يدركون ان مثل هذه الهجمات ستفشل. فهم يلجأون الى الارهاب مع امكانية استعمال اسلحة الدمار الشامل, وخصوصاً الأسلحة التي يمكن اخفاؤها ونشرها بصورة سرية ودون انذار(17). وترى الولايات المتحدة انطلاقاً من تجربة 11 أيلول بأن الاهداف التي ستهاجمها “الدول المارقة” والارهابيون لن تفرّق ما بين الاهداف العسكرية والأهداف المدنية بهدف النيل من هيبة وأمن الولايات المتحدة وقتل أكبر عدد من الأميركيين.
وتشير كل التقارير والدراسات الأميركية بالإضافة الى تصريحات كل المسؤولين الى أن الجهود الأميركية لمنع الإنتشار ستتركز بصورة أساسية على كل من ايران والعراق وليبيا وسوريا, وستتابع أيضاً الحرب على الإرهاب التي تشنها ضد فلول تنظيم القاعدة أينما وجدت, وستتوسع هذه الحملة لتشمل منظمات إسلامية أخرى ومن ضمنها حزب الله ومنظمتا حماس والجهاد الإسلامي.
في المقابل تحتفظ اسرائيل بكل برامجها لتطوير إمكاناتها الهجومية بسلاح الدمار الشامل والأسلحة التقليدية, كما أنها ستعزز بدعم أميركي مالي نظام دفاعها الجوي المضاد للصواريخ بحيث يؤمن درعاً واقية متكاملة لا تملك مثله أي دولة أخرى في العالم. ومن المتوقع في أعقاب الهجوم على العراق أن يتوسّع دور إسرائيل الإقليمي على الصعيدين الأمني والإقتصادي.

البرامج الخاصة بالانتشار
هناك نزعة قوية جدا لدى دول الشرق الاوسط وشمالي افريقيا, لامتلاك اسلحة الدمار الشامل بأنواعها الثلاثة, ويشكل الشرق الاوسط في هذا المجال مصدر قلق للولايات المتحدة ولأجهزة الامم المتحدة المكلفة بالرقابة على انتشار اسلحة الدمار الشامل وتطبيق الاتفاقيات الدولية الموقعة من كل دول المنطقة باستثناء اسرائيل.
واذا كانت الابحاث لتطوير الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية تجري ضمن برامج سرية تنكرها الحكومات, فان العمل على تطوير الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى, لا يمكن اخفاؤه مهما تسترت الدول على وجوده لأن خطط التطوير تتطلب اجراء تجارب كفيلة بفضح وجود مثل هذه البرامج وتحديد نوعية الصواريخ التي يجري تطويرها.
وتنطلق البرامج المعتمدة من قبل بعض الدول العربية وايران من مشتريات لبعض النماذج من الدول الخارجية او استيراد بعض المكونات وتطوير السلاح او النظام الصاروخي ضمن برامج خاصة, على غرار ما فعل العراق مع صواريخ سكود­ب والتي طورها ليزيد من مداها.
الى جانب الجهود المبذولة من قبل الامم المتحدة ووكالاتها الخاصة, تبذل الولايات المتحدة كل الجهود الممكنة في مختلف الاتجاهات لمنع او تأخير نزعة الانتشار القوية وذلك عبر الاقناع بالطرق الديبلوماسية عند اكتشاف البرنامج. وهي تعتبر ان هذه النزعة تصبح خطرة, عندما تتمكن الدول من التقدم في عملية صنع السلاح بصورة مستقلة, لأنها تصبح أقل تعرضا للانكفاء تحت الضغوط الديبلوماسية. ويمثل العراق وكوريا افضل مثال لهذه الحالة, حيث استوجب موضوع نزع اسلحة العراق جهوداً دولية واسعة ترافقت مع تطبيق عقوبات اقتصادية وتدابير حظر الى جانب عمليات التفتيش الطويلة واللجوء الى اعمال عسكرية متواصلة قد تصل هذه المرة, اذا لم ينجح المفتشون في مهمتهم الجديدة, الى حرب شاملة.
اما مع كوريا الشمالية فقد دخلت الولايات المتحدة في مفاوضات صعبة جداً, للتوصل الى اتفاق مقبول, ولكن تطبيق الإتفاقية وفق ما نقلته بعض التقارير الاعلامية والتي تأكدت باعتراف السلطات الكورية الشمالية لم يتحقق بالشكل الكامل.
قبل الدخول في عرض البرامج الخاصة ببعض دول المنطقة, لا بد من إبداء مجموعة من الملاحظات الهامة, والتي تلفت الى المصاعب التي يواجهها الباحث في موضوع انتشار اسلحة الدمار الشامل, وأهم هذه الملاحظات:
أولاً: يجد الباحث صعوبات للحصول على المعلومات الدقيقة والمؤكدة حول وجود مثل هذه البرامج لدى معظم دول المنطقة, وتتأتى هذه الصعوبة من أن دول المنطقة قد وقعت على الاتفاقيات الدولية الخاصة بعدم انتشار اسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية, وأن أي اكتشاف او اعتراف بمثل هذه البرامج يعني خرقاً للمواثيق الدولية تترتب عليه نتائج خطيرة, بما فيها امكانية فرض عقوبات وحظر للتعامل معها, كما انه لا يستبعد القيام بعمل عسكري تحت مظلة الامم المتحدة, ويمثل العراق أفضل نموذج لذلك.
ثانياً: تعتبر برامج تطوير الأسلحة سرية بطبيعتها, حيث انها تخضع للحماية العسكرية, وتؤكد هذه الحماية الصارمة على عدم إعطاء اية معلومات عن البرامج, والتزام الصمت او نفي اية تكهنات يمكن ان تنتشر حول هذه البرامج ومدى تقدمها. ويمثل الموقف الاسرائيلي عبر عقود طويلة من عدم الاعتراف بامتلاك السلاح النووي النموذج الافضل للاحتفاظ بهذه السرية. ويترتب على هذه السرية القدر الاكبر من الصعوبات التي يجدها الباحث لعرض حجم ومدى تقديم البرامج, وما يتبع ذلك من تحليل لتقدير ظروف استعمالها او التهديد بها والعقيدة المعتمدة لها, وتقدير المخاطر المترتبة التي قد تنتج عنها.
ثالثاً: ان المصادر الاساسية للمعلومات حول برامج اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط هي مصادر أميركية, وهي جيدة وتتضمن فيضاً من المعلومات, ولكن معظم المعلومات الواردة هي غير مدققة, وبعضها يقع في خانة التهويل والمغالاة الى حد الوقوع في خطأ الدعاية السياسية العدائية لبعض الدول كما هو الحال مع العراق وايران وليبيا الخ…
في المقابل تتجنب التقارير الاميركية الرسمية الحديث عن برامج الإنتشار التي تقوم بها الدول الصديقة او الحليفة للولايات المتحدة كاسرائيل ومصر والسعودية. وتمتلك الولايات المتحدة دون شك الكثير عن البرامج الاسرائيلية لتطوير اسلحة الدمار الشامل, خصوصاً وانها ساعدتها في البداية على الحصول على المواد الانشطارية بكميات كبيرة, وهي تضطلع اليوم بالدور الأساسي في الإشراف على تحقيق تدابير الأمان والحيطة للمنشآت النووية الاسرائيلية.
رابعا: يمكن النظر الى الجهود العربية وابرزها الجهود التي بذلها العراق من اجل امتلاك اسلحة الدمار الشامل بأنها تعود في الاصل الى الشعور بضرورة مواجهة خطر الاسلحة النووية الاسرائيلية من جهة, والى غياب السلام الشامل وتعنت اسرائيل في سياستها تجاه الفلسطينيين ورفضها الانسحاب من الاراضي التي احتلت عام 1967 من جهة ثانية, الى جانب ذلك فان العراق الذي واجه ايران في حرب استغرقت 8 سنوات, أراد من خلال برامجه النووية والكيماوية تملّك السلاح لترجيح المعادلة الاستراتيجية لصالحه, بالاضافة الى اعتقاده بأن هذه البرامج ستدخل العراق الى عصر الحداثة, وتجعل منه قوة اقليمية تلعب دوراً اساسياً في أمن الخليج. ومن هذا الباب يمكن النظر الى الدوافع وراء النزعة القوية لانتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة بأنها عديدة ومتنوعة ومعقدة, وبعضها يعود الى سياسات الغرب في الكيل بمكيالين, فيتهاون مع البرامج الاسرائيلية فيما يفعل كل ما بوسعه لمنع العرب وايران من ولوج هذا الباب الذي يعتبر المدخل الفعلي للحداثة في نظر الحكومات والشعوب على حد سواء.
خامساً: هناك صعوبة في إيجاد العديد من اسماء المواد بالعربية او ترجمة بعض التقارير الخاصة وخصوصا في مجال الاسلحة البيولوجية, وهذا سيفرض على الباحث استعمالها كما وردت باللغة الانكليزية.
ويمكن باختصار كليّ ايجاز ما يتوافر من معلومات عن البرامج (التي يعتقد انها جارية في بعض دول المنطقة), دون الدخول في التفاصيل التي تحمل الكثير من التناقض ومظاهر المغالاة.
من الطبيعي أن يتركّز الاهتمام في عرض هذه البرامج الخاصة على بعض الدول التي من الثابت انها طوّرت برامج واسعة ولسنوات عديدة من اجل امتلاك اسلحة الدمار الشامل في كل من: اسرائيل والعراق وايران… وهناك حاجة دون شك لاستعراض البرامج الخاصة ببعض الدول الاخرى التي أبدت طموحا لدخول هذا المجال او انها أقامت بعض المنشآت وأجرت بعض الابحاث, وفق المصادر المتوافرة لتطوير بعض الأنواع.
وفي هذا الاطار لا بدّ من التنبيه بأن النيّة تتركز على اجراء بحث علمي ولكنه غير دقيق لأن المعلومات لن تكون محققة بالكامل, وان الهدف من ادراج بعضها ليس من باب الاتهام او كشف الأسرار, او التعبير عن رأي شخصي.
اسرائيل
بدأت اسرائيل باستكشاف الطريق لامتلاك اسلحة الدمار الشامل منذ السنوات الاولى لاستقلالها, لذلك فان كل الابحاث والمنشورات حول اسلحة الدمار الشامل تؤشر الى اسرائيل واحدة من الدول التي تمتلك كل القدرات المتطورة في حقول اسلحة الدمار الشامل بما في ذلك نظم الاسلحة اللازمة لحملها من صواريخ وطائرات. وقد اصبحت اسرائيل بذلك الدولة السادسة بعد الدول الخمس الكبرى التي تمتلك اسلحة الدمار الشامل بما في ذلك القدرة على استعمالها بفعالية وضد اهداف بعيدة المدى.
السلاح النووي:

تمتلك اسرائيل كما هو معروف الآن مفاعلين نوويين: الأول بقوة 5 ميغاواط في ناحال سوراك من الطراز الذي يستعمل المياه الخفيفة IRR-1. والثاني في ديمونا بقوة 40­ 150 ميغاواط يعمل بالماء الثقيل IRR-2 وهو يعمل على اليورانيوم الطبيعي ويستعمل بالتالي لانتاج المواد الانشطارية. وقد قبلت اسرائيل بوضع مفاعلهاIRR-1 الأول تحت رقابة وكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة فيما رفضت وضع مفاعل ديمونا تحت اية رقابة, كما انها رفضت التوقيع على معاهدة عدم انتشار السلاح النووي فيما وقّعت المعاهدة الخاصة بحظر التجارب (CTBT) وبالكيماوي (CWC).
ليس هناك حاجة في هذا البحث للحديث عن تاريخ دخول اسرائيل الى الصناعة النووية والتي كانت قد بدأت عام 1949 بالبحث عن اليورانيوم في صحراء النقب, ومن ثم انشئت الوكالة النووية عام 1952 وحصلت اسرائيل على اول مفاعل نووي فرنسي عام 1956 بقوة 18 ميغاواط.
وتمتلك اسرائيل ايضا المنشآت الخاصة بالتخصيب سواء تلك التي تستعمل تكنولوجيا اللايزر او تلك التي تعمل عن طريق الطرد المركزي وذلك من اجل انتاج المواد اللازمة لصناعة الرؤوس النووية.
ويقدر آخر تقرير للعلماء الاميركيين نشرته “بي بي سي اوتلاين” على موقعها على الانترنت بأن التدقيق في مفاعل ديمونا يشير الى قدرة المفاعل على انتاج عشرين كيلوغراماً من مادة البلوتونيوم سنوياً وهذا يكفي لصناعة ما يقارب 200 رأس نووي يستعمل البلوتونيوم كمادة للتفجير.
وذكرت وسائل الاعلام في عدة تقارير خلال الاشهر الماضية معلومات حول القوة النووية الاسرائيلية بعضها يتعلق بعدد ونوع القنابل النووية, ومن مجمل هذه التقارير فإن اسرائيل تمتلك اليوم ما يقارب 650 رأساً نووياً من بينها قنابل هيدروجينية تصل قوتها الى مئات الكيلوطن, كما ذكرت بعض التقارير بأن اسرائيل قد توصلت الى صناعة قنبلة النيوترون التي تنحصر مفاعيلها بالاشعاع غاما الذي يقتل في حال إرساله البشر دون ان يدمر المدن, كما ان فترة التلوث هي قصيرة ولا تتعدى بضعة اشهر بحيث تعود المدن والارض صالحة لللاستعمال.
اما انطوني كوردسمان الباحث الاستراتيجي الاميركي فانه يورد نقلا عن تقارير وكالة المخابرات المركزية, بأن اسرائيل قد اجرت تجربة تعرف بـ
Zero Yield في النقب عام 1966, وبأنها امتكلت في العام 1968 اربعة رؤوس نووية, وقد ارتفع هذا العدد في عام 1974 الى 20 رأساً. وهناك اعتقاد بأن اسرائيل اجرت تجربة نووية بالاشتراك مع جنوبي افريقيا في جنوبي المحيط الهندي عام 1979, وفي العام 1989 اعلن مدير وكالة المخابرات المركزية عن اعتقاده ان اسرائيل قد توصلت الى صنع السلاح النووي الحراري او القنبلة الهيدروجينية.
اما مجلة جاينز للإستخبار فقد أوردت ان هناك أبنية محصنة حول قاعدة صواريخ جيريكو 2 في قاعدة زكريّا جنوبي شرقي تل أبيب وقاعدة تل نوف في الشمال الغربي. ويستنتج المقال بأن العدد الكبير لهذه الأطمات المحصنة يدل على انها تستعمل لخزن الاسلحة النووية بما يؤشر بأن لدى اسرائيل ما يزيد على 400 رأس نووي تزيد قوة كل منها على خمسين ميغاطن.
تختلف التقديرات لمخزون الرؤوس النووية في اسرائيل باختلاف المصادر, وتقدّر مصادر اخرى ذكرها انطوني كودسمان المخزون على الشكل الآتي:
60-­80 رأس مجهز بمادة البلوتونيوم.
100 رأس نووي مجهز بمادة اليورانيوم المخصّب تزيد قوة كل واحد منها على 100 كيلوطن.
عدد غير معروف من القنابل الحرارية بقوة متغيرة وأحجام عدة.
عدد غير معروف من القنابل الاشعاعية من احجام عدة.
كما ان المخزون العام وفق هذا التقدير يتراوح ما بين 200 و 300 رأس. أما تقديرات رابطة العلماء الاميركيين فإنها تقول بأن اسرائيل كانت تمتلك إبان حرب 1967 رأسين نووين, وقد أمر رئيس الوزراء اشكول بتحضيرهما للطوارئ.
اما في حرب 1973 فقد حضرت اسرائيل 13 رأسا نوويا للاستعمال اذا دعت الضرورة.
وتقدر الرابطة ارتفاع المخزون الاسرائيلي في بداية التسعينات الى حدود 200 رأس.
في العام 1986 نشرت صحيفة صنداي تايمز اللندنية معلومات قدمها لها العالم الاسرائيلي موردخاي مغنونو عن وجود مصنع للقنابل النووية تحت الارض, مما سمح للخبراء بإجراء تقديرات حول امتلاك اسرائيل من 100 الى 200 رأس نووي. وهناك تقديرات عن وجود ما يتراوح بين 75 و 130 رأس اخرى مجهزة بالبلوتونيوم, ويمكن حمل هذه الرؤوس وفق المعلومات بواسطة الطائرات وصواريخ جيريكو­1 او جيريكو­2 المتحركين, واستناداً لمعلومات الصنداي تايمز فان التقديرات ترفع عدد الرؤوس النووية الاسرائيلية في العام 2000 الى 125 رأس مجهز بالبلوتونيوم وبأن المخزون الكامل قد يصل الى 425 رأس من كل الاحجام والانواع.

الأسلحة الكيماوية
تذكر التقارير الرسمية الاميركية ان اسرائيل هي واحدة من عدد محدود من الدول التي تمتلك السلاح الكيماوي. وهناك اتهامات متكررة لاسرائيل من قبل الاتحاد السوفياتي السابق وبعض الدول العربية لاقدامها على استعمال السلاح الكيماوي ضد القوات السورية اثناء غزوها للبنان عام 1982 وضد المدنيين الفلسطينيين في لبنان واثناء الانتفاضة الأولى, ولكن لم تقدم الدلائل القاطعة على ذلك.
توافرت تقارير عديدة عن مصنع سري لغاز الخردل وغازات الاعصاب تمّت إقامته قرب مفاعل ديمونا وهو يعمل منذ العام 1982, ويبدو ان الاهتمام الاسرائيلي قد زاد بهذا الموضوع وجرى توسيع المصنع قرب ديمونا في منتصف الثمانينات بعدما توفرت معلومات حول امتلاك سوريا والعراق وايران لأسلحة كيماوية.
لقد وقّعت اسرائيل على معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية ولكنها لم تقرها لتصبح سارية المفعول.
ان ما يؤكد على وسع برنامج انتاج الاسلحة الكيماوية في اسرائيل سقوط طائرة العال فوق مدينة امستردام في تشرين اول 1992 والتي قتلت 43 شخصا في البناء الذي سقطت عليه, وقد تبين انها كانت تحمل 50 غالونا من مادة Dimethyl Methyl Phosphate التي تستعمل لصنع غاز للاعصاب, وكانت هذه الكمية من اصل صفقة مع شركة اميركية تبلغ 480 رطل انكليزي. وكان ايضا على الطائرة شحنتان من مواد اخرى تستعمل في صنع غاز الاعصاب. وحاولت اسرائيل انكار ذلك ولكنها عادت واعترفت مدعية انها كانت ستستعملها لفحص صلاحية القناعات الواقية.
وهناك معلومات من مصادر اسرائيلية بأن اسرائيل تمتلك مخزونا من غاز الخردل وغاز الاعصاب ومستحضر ثالث غير معروف وبأنه يمكن تجهيز اسلحة منها لاستعمالها بواسطة الطائرات والصواريخ والمدفعية.

الأسلحة البيولوجية

لم توقع اسرائيل المعاهدة الخاصة بالسلاح البيولوجي, وكل المعلومات تشير الى وجود برنامج واسع لتطوير أسلحة بيولوجية وايضا وسائل الحماية منها بما في ذلك انتاج المصادرات الحيوية.
وتشير المعلومات الى قدرة اسرائيل على انتاج كميات من هذه الاسلحة خلال فترة زمنية قصيرة.
وتمتلك اسرائيل منشآت للابحاث ومنشأة واسعة لانتاج السلاحين البيولوجي والكيماوي. وتشير التقارير الاميركية الى وجود مختبر للابحاث البيولوجية ضمن مؤسسة الابحاث البيولوجية في نيسطونا جنوبي تل أبيب. وقد جرى تطوير غاز الاعصاب في هذه المنشأة وبلغت نشاطات هذه المؤسسة الرأي العام الذي طالب البلدية المحلية بوجوب نقلها لأنها تشكّل خطراً على السلامة العامة. وتتوافر معلومات عن امتلاك اسرائيل لكميات من مادة انتراكس او الجمرة الخبيثة. وقد اثبتت العملية التي قام بها عملاء الموساد لاغتيال خالد مشعل احد قادة حماس في عمان في عام 1997 امتلاك اسرائيل لغازات سامة أخرى.
ويقام جدار حول مؤسسة الابحاث في نيسطونا, وهناك تدابير حماية ويعمل داخل المنشأة 300 شخص من بينهم 120 عالم متخصص في التكنولوجيا البيو­كيماوية.
وتتضمن اللوائح الرسمية الأميركية اسم اسرائيل كإحدى الدول التي تمتلك كميات من غاز الأعصاب, وبأنها تمتلك مواد ازدواجية صالحة للاستعمال كسلاح. ويعتقد الاميركيون بأن اسرائيل تمتلك رؤوساً حربية لنشر مواد بيولوجية ناشفة على شكل مساحيق, وبأن لديها مواد متطورة اكثر من مادة الجمرة الخبيثة.
وهناك تقارير غير مؤكدة حول نشر هذه الأسلحة عملانياً, ولكن وفق الرواية التي نقلتها صحيفة “صنداي تايمز” نقلاً عن موردخاي نعنود فإن اسرائيل قد جهزت اسلحة كيماوية وبيولوجية يمكن استعمالها ضمن قنابل مجهزة لطائرات أف16.
نظم الأسلحة الاسرائيلية
بعد أيام على تسريب اسرائيل معلومات عن خطتها لتوجيه ضربة نووية للعراق تزيله من الوجود اذا ما تعرضت لهجوم عراقي, كشفت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية نقلاً عن نشرة أميركية متخصصة قولها ان المقاتلات (اف 16) وهي عماد الجو الاسرائيلي ستستخدم على الارجح لحمل الرؤوس النووية.
وذكرت الصحيفة الاسرائيلية ان عدداً ضئيلاً من الطيارين مدرب على توجيه ضربات نووية. واشارت الصحيفة الى ان قاعدة تل نوف القريبة من تل ابيب هي واحدة من القواعد الجوية التي ستنطلق منها الطائرات. وعدّد المقال الذي نقلته (هآرتس) الأسراب المجهزة لحمل الرؤوس النووية: 111 و115 و116 و140 و253, وبإمكان هذه الأسراب الإنطلاق من قاعدتي نيفابكم جنوبي شرقي بئر السبع ورامون في صحراء النقب.
ويذكر التقرير أيضاً ان طائرات (اف 15) التي يمكن ان يبلغ مداها 4450 كلم يمكن ان تستعمل لتنفيذ هذه الهجمات.
كما تمتلك اسرائيل سلاح صواريخ ارض­ارض يمكنها حمل اسلحة الدمار الشامل الى أهدافها البعيدة.
صاروخ اريحا­1- (Jericho-1) وهو نسخة عن الصاروخ الفرنسيMD-620 , وهناك تقارير تقول بأن 14 صاروخاً بنيت بداية في فرنسا, وتمتلك اسرائيل 50 صاروخا من هذا الطراز, محملة على ناقلات متحركة ويبلغ مداها 500­- 600 كلم وحمولتها ما يقارب 1000 كلغ.
صاروخ اريحا­2- (
Jericho-2) الذي بدأ تطويره في السبعينات وشهد اول تجربة عام 1986 حيث اطلق فوق المتوسط, وكانت آخر تجربة له في ايلول 1989, ويعتقد الأميركيون أن مداه الاقصى هو 1450 كلم مما يسمح له بتغطية كل العالم العربي.
وهناك معلومات عن تحضير بعض صواريخ اريحا­2 للاطلاق اثناء حرب الخليج.
وعادت اسرائيل لتحسين الصاروخ في عام 1995 من اجل ان يبلغ مداه الى حدود2200 كلم. وذكرت تقارير أخرى ان اسرائيل تحاول تطوير صاروخ عابر للقارات
(
Jericho-3) يستعمل جهاز إطلاق أساسي Booster, ويستعمل محركه الذاتي في مرحلة ما بعد الاطلاق.
وتفيد التقارير ان هناك 500 من صواريخ اريحا­2 موجودة في مخابئ تحت الارض في منطقة كفر زخريا.
صواريخ (لانس
Lance) الأميركية, التي اشترت إسرائيل منها 160 صاروخاً مع أجهزة النقل الخاصة بها.
هناك تقارير عن برنامج اسرائيلي لتطوير صواريخ جوّالة انطلاقاً من تطوير محركات مشابهة لبعض الذخائر الذكية والتي تستعمل نماذج (
Tercom)أو نظام (GPS)المستعمل على صاروخ
(
Po Peye). ويمكن إستعمال هذه النماذج من الارض أو من على المراكب.
والجديد في ترسانة أسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية يتمثل بتقرير رابطة العلماء الاميركيين الذي تحدث عن تجهيز ثلاث غواصات اسرائيلية من نموذج دولفين­ صناعة المانية بصواريخ جوّالة, جرت تجربتها في ايار عام 2000, وقد جرت التجربة في المحيط الهندي, وبلغ مدى الصاروخ 1500 كلم.
ووفق التقارير فان اسرائيل ستنشر هذه الغواصات على الشكل التالي: واحدة في البحر الاحمر والخليج وواحدة في المتوسط فيما تبقى الغواصة الثالثة احتياطاً.

إيران
ان احتياجات ايران الامنية وطموحها للعب دوراقليمي بارز لم تتغير في عهد الجمهورية الاسلامية, عمّا كانت عليه في زمن حكم الشاه. وكل ما شهدته المنطقة المحيطة بها من تطورات لم يبدّل من اولويات ايران الامنية والدفاعية وخصوصا لجهة بناء قوة عسكرية تؤهلها للدفاع عن مصالحها في اكثر من اتجاه.
من الطبيعي أن تؤثر الحرب مع العراق على توجهاتها الدفاعية, وهذا ما يدفع ايران للسعي الى امتلاك أسلحة الدمار الشامل بعدما تعرضت قواتها اثناء الحرب الى هجوم بالاسلحة الكيماوية, وبعدما تعرضت مدنها لقصف بالصواريخ العراقية بعيدة المدى.
والى جانب المخاطر الى واجهتها ايران من امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل فان التواجد العسكري الاميركي في منطقة الخليج يثير مخاوفها هو الآخر, كما انها لا يمكن ايضاً أن تتجاهل التهديدات الاسرائيلية المتكررة, خصوصاً وأن هذه الاخيرة تمتلك كل أصناف أسلحة الدمار الشامل ونظم الأسلحة القادرة على ضرب معظم الاهداف الايرانية ذات القيمة العالية. وتدرك ايران في هذا الإطار النوايا الاسرائيلية, خصوصا في ظل السياسة الخارجية التي تتبعها في دعم لبنان وسوريا والفلسطينيين لاسترجاع اراضيهم المحتلة منذ عام 1967.
يضاف الى هذه الدوافع الاساسية عاملان جديدان: الأول, ويتمثل بالتواجد الاميركي في افغانستان وفي بعض جمهوريات آسيا الوسطى القريبة من ايران, ويتمثل الثاني في, التجارب النووية التي اجرتها باكستان في ردها على التجارب الهندية ودخول جنوبي آسيا مرحلة من السباق في مجال السلاح النووي.
والسؤال المطروح: أين اصبحت الجهود الايرانية لتطوير اسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية؟
البرنامج النووي الايراني
تتهم الولايات المتحدة رسميا ايران ببذل محاولات حثيثة للحصول على المواد الانشطارية التي تصلح لبناء سلاح نووي. وتشير التقارير الى ان الجهود الايرانية في هذا المضمار قد ذهبت في اتجاهين: الأول, شراء المواد الجاهزة اذا توفرت, والثاني, العمل لاقامة منشآت خاصة بها تفتح امامها الباب لتخصيب اليورانيوم او شراء كميات منه كوقود لمنشآتها وتحويل قسم لبناء السلاح النووي.
وتذهب التقديرات الاميركية والاسرائيلية الى ان ايران ستسعى خلال سنوات محدودة لصنع اول سلاح نووي, وتمّ تحديد نهاية 2000 كموعد, ولكن ذلك لم يتحقق لأن بناء المنشآت الايرانية في بوشهر قد تأخر بعض الشيء بسبب الضغوط الاميركية على روسيا.
ويبدو من المعلومات المتوافرة وغير السرية ان هناك ارادة ايرانية لكي تصبح ايران دولة نووية, ولكن ليس من المؤكد بعد متى يمكن لها ان تحقق هذه الارادة.
تعود الطموحات الايرانية لامتلاك السلام النووي الى زمان حكم الشاه الذي اطلق منظمة الطاقة النووية عام 1974, وبدأ بعدها مفاوضات لاقامة محطات نووية, توصل بنتيجتها الى اتفاقيات بهذا الخصوص مع الولايات المتحدة عام 1974 وألمانيا عام 1976 وفرنسا عام 1977, كما اشترى عام 1975 10% من محطة يوروديف لتخصيب اليورانيوم المشتركة بين فرنسا وبلجيكا واسبانيا وايطاليا لتخصيب اليورانيوم. ويقضي الاتفاق بإدخال إيران الى التكنولوجيا النووية عبر خطة لانشاء 23 محطة نووية تكون عاملة في أواسط التسعينات. وكانت طموحات الشاه لا تقتصر على دخول التكنولوجيا النووية بل تعدتها الى برنامج لصنع السلاح النووي والذي بدأ في اواسط السبعينات.
في عام 1894 أحيت إيران برنامجها النووي في ظل الجمهورية الاسلامية, حيث جرى تفعيل البرنامج من خلال استعمال المفاعلات العلمية المخصصة للبحث, كما جرت عدة محاولات لانشاء محطات لتخصيب اليورانيوم بواسطة اللايزر.
لقد وقعت ايران اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية, ودعا قادتها تكرارا لانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط. وصرح وزير خارجية ايران ردا على الاتهامات الاسرائيلية والاميركية في تشرين الأول 1997. “بالتأكيد اننا لا نطوّر قنبلة نووية, لاننا لا نؤمن بالسلاح النووي, اننا نؤمن وندعم قيام شرق أوسط خالياً من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل”. ووضع خرازي جهود إيران النووية في إطار سعي بلاده لتنويع مصادر الطاقة لديها.
تتحدث التقارير الرسمية والاعلامية الغربية والاسرائيلية عن استمرار الجهود الايرانية المكثفة, من اجل تطوير برنامجها النووي وتدريب العلماء والتقنيين, ولكن ليس هناك من معلومات دقيقة, تشير الى ان ايران هي في صدد الاعداد الفعلي لصنع اول سلاح نووي. ويتمحور الكلام الايراني الآن على عقد مع روسيا تزود ايران بموجبه بأربعة مفاعلات في محطة بوشهر على ان يكون اثنان منها بقوة 1000­- 1250 ميغاواط واثنان بقوة 465 ميغاواط.
وتردّ روسيا على الضغوط الاميركية الهادفة الى وقف المشروع بان هذه المفاعلات تعمل بالماء الخفيف ولا يمكن ان تستعمل لانتاج السلاح النووي وبانها من نفس نوع المفاعلات التي ستزود بها الولايات المتحدة كوريا الشمالية من ضمن الصفقة التي عقدتها معها لوقف برامجها النووية. كما تضغط الولايات المتحدة على روسيا
لعدم بيع ايران اية معدات لتخصيب اليورانيوم بطريقة الطرد المركزي
(Centrifuge plant).
في عام 1999 وضعت المخابرات المركزية الاميركية تقريراً ذكرت فيه ان المساعدات الروسية للبرنامج النووي الايراني ستساعد ايران على بناء قنبلة نووية وبان هناك مساعدات هندية, ولكن بمستوى ادنى في هذا الاتجاه. واعتبر التقرير ان ايران تأتي في طليعة الدول الساعية لامتلاك السلاح النووي, وبانها تسعى جاهدة للتزود بهذه التكنولوجيا الخاصة من روسيا والصين.
وكانت الصين قد اتفقت مع ايران على تزويدها بمفاعلين بقوة 300 ميغاواط في سنة 1990, ولكنها عادت وعدلت عن رأيها تحت تأثير الضغوط الاميركية(31).
وعاد تقرير المخابرات المركزية الاميركية للعام 2000 ليعيد تأكيد ما ذكره في العام 1999 حول نيّة ايران وجهودها لصنع السلاح النووي.
بالرغم من كل التقارير والتي كانت مبنية على تقديرات اكثر منها على حقائق, كان آخر اتهام لإيران يشير الى شرائها مفاعلين من كوريا الشمالية وتركيبهما تحت الارض.
ولكن بعد كل ذلك يبدو أن إيران لم تصنع السلاح النووي الخاص بها, كما انه لم تتوفر معلومات دقيقة حول امكانية حصولها على رأس نووي اشترته بـ25 مليون دولار من كازاخستان ­ وفق رواية اسرائيلية (31) ­ وفي حال حصول ذلك فانه لا يمكن القول بأنها تمتلك السلاح النووي وان كل ما يمكن الاستفادة منه هو تسريع عملية بناء السلاح في حال الحصول على الكميات اللازمة من المواد الانشطارية(32). يبدو ان المهندسين الايرانيين يواجهون بعض المصاعب في التعامل تعقيدات التكنولوجيا النووية وان هذه العامل بالتوازي مع الضغوط الاميركية المتواصلة في كل الاتجاهات سيؤخر لسنوات امكانية دخول ايران الى النادي النووي كقوة قادرة على صنع ونشر هذا السلاح.

الاسلحة الكيماوية

تفيد المعلومات ان ايران وبالرغم من توقيعها على اتفاقية الاسلحة الكيماوية فانها قادرة على استعمال السلاح النووي, وهي في صدد توسيع برامجها لصنع هذا السلاح. كما انها تسعى لتطوير وتحديث الاسلحة الكيماوية رغم تعهدها بموجب الاتفاقية بالتخلص من هذا السلاح بعد فترة زمنية محددة. وتشير معلومات رابطة العلماء الاميركيين الى انه وسع البرنامج الايراني يبعث على الاعتقاد بان ايران مصممة على الاحتفاظ بهذا السلاح. تشير كل المعلومات أيضاً الى أن إيران دخلت مضمار السلاح الكيماوي كردّ فعل على الهجمات العراقية التي تعرضت لها, وقد ردّت على تلك الهجمات بعدة هجمات مضادة(33).
في معلومات وكالة المخابرات المركزية المعلنة, تملك ايران عدة اطنان من الكيماويات بينها غاز الخردل وفوسجين وسموم السيانيد
Phosgene & Cyanide وان قدرتها على انتاج هذه المواد هي في حدود 1000 طن سنويا, وتعتقد الوكالة ان ايران تمتلك القدرة على انتاج كل ما تريده من هذه المواد(34), ولكن هذا لا يعني ان ايران لا تحتاج الى التكنولوجيا الخاصة بالسلاح الكيماوي, وهي تعتمد على مساعدة كبيرة من الصين على هذا الصعيد. وهناك خشية من ان تتحول هي نفسها الى مورد للسلاح الكيماوي لدول اخرى.
ويوجز تقرير وكالة المخابرات المركزية في آب 2000 انتشار الاسلحة الكيماوية في ايران على الشكل الآتي(35):
تبقى إيران في رأس قائمة الدول الساعية للحصول على اسلحة الدمار الشامل وهي تسعى لتطوير هذه الاسلحة بالتعاون مع روسيا والصين وكوريا الشمالية وأوروبا.
وإن ايران رغم انها دولة موقعة على اتفاقية الاسلحة الكيماوية (
CWC) قد صنعت وخزنت كميات من الاسلحة الكيماوية والتي تتضمن مواد لحرق الجلد,
 
Blister and Chocking agents Blood, كما انها صنعت القنابل وقذائف المدفعية اللازمة لها. وتابعت طهران في النصف الثاني من العام 1999 جهودها الحصول على التكنولوجيا المتطورة لدعم انتاجها واستيراد المشتقات والمواد اللازمة او الداعمة لهذه الصناعة من مصادر روسية وصينية, كما استعملت بعض العملاء للحصول عليها من دول غربية.
وتبقى روسيا مصدراً اساسياً للتكنولوجيا والاسلحة البيولوجية والكيماوية بالنسبة لايران.
اما كوريا الشمالية فقد استمرت في هذه الفترة بتوريد المعدات ذات العلاقة بالصواريخ. وهي تهتم بهذه التجارة الخاصة بالصواريخ مع ايران وعدة دول في الشرق الاوسط وشمالي افريقيا لانها تدرّ عليها كميات كبيرة من النقد النادر.
وكانت الصين قد صدّرت تكنولوجيا تتعلق بالاسلحة الكيماوية الى ايران, ولكن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الشركات الصينية وعددها سبعة قد اوقفت هذه التجارة. والمعلومات تؤكد ان ايران ما زالت تحاول استيراد هذه التكنولوجيا من الصين. ومن غير المعروف ان كانت التدابير كافية لمنع حصول ذلك.
وشكلت دول اوروبا الغربية في السابق مصدراً اساسياً للمساعدة الفنية التي تحتاجها برامج الاسلحة الايرانية. لكن الرقابة المشددة التي تمارسها الحكومات على المعدات والمواد ذات الاستعمال المزدوج قد دفع بأصحاب برامج صناعة اسلحة الدمار في ايران وغيرها الى الاتجاه نحو مصادر اخرى وخصوصا في روسيا والصين وكوريا الشمالية.

الاسلحة البيولوجية

تفيد تقارير الوكالات الاميركية ان ايران قد اجرت ابحاثا بيولوجية متعددة في مجال الجراثيم الحيّة والسموم (Toxins) وقد تكون قد صنعت بعض الاسلحة منها, وتشير هذه التقارير الى ان ايران قادرة على اطلاق هذه البرامج لوحدها ودون مساعدات خارجية, وهي تتجه عادة لطلب مثل هذه المساعدة من روسيا التي تعتبر رائدة في الابحاث. وهناك اعتقاد بأن ايران قد توصلت لتطوير رأس بيولوجي لصاروخ طويل المدى حوالى العام 2000, ويبدو ان الرأس يحتوي على عدة قذائف لمنع تسريب المواد كان يمكن اطلاقها في مرحلة صعود الصاروخ. وهناك معلومات عن تحضير رؤوس خاصة للصواريخ الجوّالة, (Cruise Missile) ولنظم الاسلحة الاخرى. وذكرت وكالة المخابرات المركزية في شهادة أمام الكونغرس عام 1996 بانها تعتقد ان ايران قد صنعت اسلحة بيولوجية وأعدتها للاستعمال.
ويؤكد تقرير وكالة المخابرات في آب 2000 الآتي(36):
“زادت ايران من جهودها لاستيراد معدات ومواد ذات استعمال مزدوج اي عسكري ومدني بما في ذلك استيراد بعض الخبرات من روسيا واوروبا الغربية. لقد بدأت ايران نشاطها لانتاج السلاح البيولوجي اثناء الحرب مع العراق وهي تمتلك إمكانيات محدودة يمكن ان تكون قد حولتها الى سلاح ولكن بكميات محدودة ايضا. وتبقى روسيا المصدر الاساسي للمساعدات والمعدات والمواد التي يحتاجها البرنامج الايراني لصنع السلاح البيولوجي”.
وقد أكد جورج تينت مدير المخابرات المركزية هذه المعلومات امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في 20 آذار 2001.

نظم الاسلحة الايرانية
تحاول ايران تطوير قواتها المسلحة على أساس بناء القدرة العسكرية اللازمة لمواجهة المتغيرات في البيئة الاستراتيجية الاوسع المحيطة بها سواء باتجاه جنوبي آسيا او جمهوريات وسط آسيا او باتجاه الخليج وشرقي المتوسط.
وهي تحاول فرض نفسها كقوة اقليمية في المنطقة, وكانت قد طمحت الى هذا الدور في ايام الشاه, ولكنها لم تتخلَّ عنه مع قيام الجمهورية الاسلامية, لا بل يستدل من سياساتها وبرامج التسلح انها جادة اكثر من اي وقت مضى لفرض وجودها كقوة اساسية في موضوعي السلام والحرب.
كان من الطبيعي ان تطور ايران قدراتها العسكرية بحيث تتمكن من التأثير في ميادين بعيدة المدى تتعدى الخطر العراقي الى حماية مصالحها في الخليج. فهناك من جهة التواجد العسكري الاميركي الذي يطوقها الآن, وهناك أيضاً الخطر الاسرائيلي الناجم عن العداء المستحكم مع اسرائيل بسبب علاقاتها مع سوريا ودعمها لحزب الله في جنوب لبنان.
ولا يغرب عن البال ان هناك حاجة ماسة لتطوير نظم الاسلحة بشكل يتناسب مع برامج اسلحة الدمار الشامل التي تجدّ القيادة الايرانية لامتلاكها لمواجهة الانتشار الحاصل في جنوبي آسيا ومواجهة التهديدات والمخاطر الاسرائيلية.
تمتلك ايران دون شك قوات جوية مجهزة بطائرات قادرة على تنفيذ هجمات بعيدة ابرزها طائرات سوخوي 24, كما انها تمتلك أسراباً من طائرات فانتوم اف 4 الأميركية.
الى جانب قواتها الجوية فان ايران تمتلك قوة صاروخية كبرى, كانت قد بدأت بتنظيمها وتجهيزها اثناء الحرب مع العراق.
* هناك اولا مجموعة من الصواريخ المتوسطة المدى من 80 الى 120 كلم.
* يشكل صاروخ سكود ب (E17) الروسي الصنع العمود الفقري لسلاح الصواريخ الايراني ويبلغ مداه ما بين 290 و300 كلم ويمكن تجهيزه برؤوس خاصة بأسلحة الدمار الشامل.
* استوردت ايران صواريخ سكود بي وسي من كوريا الشمالية بكميات غير معروفة.
* تسعى إيران منذ بداية التسعينات لتطوير صواريخ بعيدة المدى خاصة بها من طراز شهاب, بدلا من اعتمادها على شراء الجيل الجديد من الصواريخ الكورية من طراز نو دونع.
وظهرت معلومات تفيد ان مدى الصاروخ الذي تعمل على تطويره سيكون مداه ما بين 1700 و1800 كلم مع حمولة تصل الى 600 كلغ, ويقترب بذلك في مواصفاته الصاروخ الصيني.
Css - 5 او Css - N3.
رأى قائد سلاح الجو الاسرائيلي ايتان بن الياهو في تصريح نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية في نيسان 1997 ان الصاروخ الذي جربته ايران قادر على الوصول الى اسرائيل وبان مداه يتراوح ما بين 620 و780 ميلا. واعتبرت وكالات المخابرات الاميركية في حينه بأن النجاح الايراني في تطوير نظام شهاب 3 قد حصل بسبب المساعدة الفنية الروسية لايران, كما اشارت الى مساعدات صينية في هذا الاتجاه.
وذكرت مجلة جاينز للدفاع الاسبوعية نقلا عن المخابرات الاسرائيلية في 22 آذار 2000 ان الصاروخ شهاب 3 قد نشر عملانياً.
وأعلنت إيران من جانبها في 15 تموز 2000 بانها اجرت تجربة ناجحة على نظام معدّل لصاروخ شهاب. وصرح ناطق باسم وزارة الدفاع بأن الصاروخ المعدل هو جزء من البرامج الصناعية الدفاعية ولن يستعمل لتهديد دول أخرى.
ويبدو أن إيران مستمرة في تطوير نظام شهاب حيث نقل عن وزير دفاع ايران الاميرال علي شمخاني قوله بان ايران تعمل على تطوير صاروخ اكبر وستطلق عليه اسم “شهاب 4”.
وتفيد المصادر الاميركية والاسرائيلية ان لدى ايران مشروعين آخرين:
الاول, تطوير صاروخ جوّال بعيد المدى (صاروخ كروز) بمساعدة صينية, والثاني, تطوير صاروخ يمكن اطلاقه من المراكب البحرية.
وفي تقويم اميركي اجرته وكالة المخابرات المركزية عام 1999, حول انتشار اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط استنتاج بأن البرامج الايرانية لتطوير الصواريخ قد تتوصل خلال 15 سنة الى اختبار صاروخ عابر للقارات (
ICBM).
العراق
يشكل الكلام عن اسلحة الدمار الشامل في العراق مفارقة كبرى اذ انه يأتي بعد اسبوعين من صدور القرار 1441 عن مجلس الامن الدولي ووصول السيدين محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهانس بليكس رئيس لجنة انموفيك المعينة من قبل مجلس الامن الدولي لنزع اسلحة العراق الى بغداد وبرفقتهما طليعة المفتشين الدوليين.
هذه المفارقة قد تستوجب ان نعكس المقاربة التي اعتمدناها في الحديث عن اسلحة الدمار الشامل بدل الحديث عنها من بداياتها.
اخضع العراق لعمليات تفتيش متواصلة منذ العام 1991 ولغاية خروج المفتشين عام 1998, ووفق التقارير الرسمية والاقوال التي صدرت عن بعض هؤلاء المفتشين ومنهم الاميركي سكوت ريتز يمكن الافتراض ان معظم اسلحة الدمار الشامل والبرامج الخاصة بها في هذه البلد قد دُمّرت أو عُطّلت, وبانه لا يمكن بعد هذه التجربة الطويلة والمريرة ان يكون بمقدور العراق المغامرة من جديد لاطلاق اي برنامج لتطوير اي من اصناف اسلحة الدمار الشامل بصورة سرّية او علنية.
عشية وصول هانس بليكس الى بغداد مع طلائع مفتشيه اكدّ نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان بلاده “لم تطوّر اسلحة نووية, ولا جرثومية ولا كيماوية منذ رحيل مفتشي الامم المتحدة اواخر عام 1998”(37) كما أنه اكد في مقابلة تلفزيونية, مع القناة البريطانية (اي تي في) بان الحكومة العراقية “ستضمن وصول المفتشين فوراً الى المواقع التي يريدون تفتيشها”.
وافادت التقارير الواردة في وسائل الاعلام ان العراق سيلتزم بتقديم اللوائح المطلوبة عن اسلحة الدمار الشامل والبرامج الخاصة بها في الوقت الذي حدده القرار 1441.
لو اخذنا بالحملة الدعائية والعدائية التي يوجهها الرئيس بوش وادارته ضد العراق والذي يسميه محور الشر مع كل من ايران وكوريا الشمالية, لصدقنا بأن العراق يمتلك مخزونا كبيراً من أسلحة الدمار الشامل, وبانه النظام الأخطر في العالم. لكن يبدو ان الاتهامات التي تساق ضد العراق لامتلاكه اسلحة الدمار الشامل ما هي الا مسرحية تستعمل للتستر على الاسباب الحقيقية لعملية الغزو التي تعدّ لها أميركا. وأنه لمن الظلم أن تستمرّ الحملة الاميركية على العراق بتهمة اخفاء اسلحة الدمار الموجودة لديه في حين يبرئ محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية العراق “منذ العام 1991 حتى عام 1998 نجحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية… في احباط جهود العراق الرامية الى التسلح النووي. لقد قامت بتفكيك عدد كبير من المرافق العراقية المتعلقة بالاسلحة النووية”. ويضيف البرادعي “من خلال عملياتنا التفتيشية قمنا بتحييد البرنامج النووي العسكري العراقي, وقد صادرنا المواد الصالحة لصنع اسلحة كما دمرنا أو أبطلنا مفعول جميع المرافق والمعدات ذات الصلة بإنتاج أسلحة نووية”.
أما بشأن الإنشاءات النووية الأساسية قبل تدميرها بواسطة القصف الجوي أو عبر عمليات التفتيش فيمكن إيجازها بالآتي:
-­ مفاعل اوزيراك/ تموز 1 بقوة 40 ميغاواط يعمل بالماء الخفيف دمرته اسرائيل 1981.
-­ ايزيس/ تموز 2 بقوة 800 كيلوواط يعمل بالماء الخفيف دمره الطيران الاميركي 1991.
-­ أي أر تي 5000 (IRT 5000) بقوة 5 ميغاواط يعمل بالماء الخفيف عطله القصف الأميركي 1991.
واستعمل العراق عدة طرق للحصول على المواد الانشطارية, منها طريقة الطرد المركزي حيث أقام منشأة للتخصيب في الرشيدية. كما تفيد المعلومات عن عمليات لمعالجة البلوتونيوم والمعالجة الكيماوية, والمعالجة بواسطة (
EMIS) Calutron. ولجأ بعد تدمير مفاعل أوزايراك الى البحث عن شراء المواد الإنشطارية من الخارج.
وتذكر التقارير الأميركية بأن العراق قد سرّع برنامجه النووي بعد دخول الكويت بمعالجة الوقود الذي جمعه من المفاعلين الفرنسي والروسي لديه على أمل أن ينتج سلاحاً نووياً صغيراً في نيسان 1991. لكن الهجوم الحليف الذي قادته أميركا وقد دمّر المنشآت وأوقف البرنامج العراقي.
وأجرى العراق أثناء الحرب مع إيران أبحاثاً وتجارب لبناء سلاح إشعاعي, أي قنبلة تنشر غباراً مشعّاً لاستعماله في مناطق معينة, لمنع الهجمات الإيرانية. وقد أجرى ثلاث تجارب وكانت النتائج مخيبة للآمال وفق الرواية العراقية لمفتشي لجنة التفتيش الدولية أونسكوم (
UNSCOM).
وتفيد تقارير أونيسكوم أن اللجنة قد صادرت, ودمّرت, ووضعت تحت الحراسة موادَ مشعة ومنشآت ومعدات للأبحاث أو لإنتاج تلك المواد ومنها معدات
Calutron للتخصيب.
وتعتقد لجنة أونسكوم في تقارير رفعتها قبل خروجها من العراق عام 1998 بأنها عطّلت البرنامج النووي العراقي, لدرجة أنه لا يمكن له أن يقوم من جديد. ولكنها حذّرت من قدرة بغداد على إقامة شبكة من العلاقات لشراء المواد الممنوعة من الخارج.
وتذهب الإدارة الأميركية في حملتها على العراق الى اتهامه بإخفاء بعض المعدات أو إخفاء مستندات عائدة لبرنامجه, وتُبدي ظنوناً غير مدعومة بأية براهين حول وجود برنامج سرّي. وتذهب الى أبعد من ذلك لتتحدث عن القدرة العراقية من خلال احتفاظ العلماء الذين شاركوا في البرنامج بالمعارف الفنية ونتائج التجارب التي قاموا بها مما يسمح للعراق باستئناف أبحاثه النووية في المستقبل, وهذا ما ذهبت اليه وكالة المخابرات المركزية الأميركية في تقرير أعدّته بعد خروج المفتشين بسنة أي في كانون الثاني 1999. وعاد مدير الوكالة في شهادة أمام اللجنة الخارجية لمجلس الشيوخ في 20 آذار 2000 ليقول “لدينا هواجس من أن تتمكّن جماعات إرهابية ودول من الحصول على مادة البلوتونيوم او اليورانيوم المخصّب بدرجة عالية, أو مواد انشطارية أخرى أو حتى الحصول على سلاح نووي جاهز.. يمكن لإيران والعراق تحقيق طموحاتهما النووية من خلال الحصول بعمليات سرّية على المواد الإنشطارية والتكنولوجيا بعمليات سرية”.
وهكذا يبقى العراق في قفص الاتهام الأميركي وتنقل وسائل الإعلام بشكل يومي تصريحات أميركية تتوعّده, وأن ساعة الفرج التي ينتظرها العراق ترتبط بنتائج لجنة التفتيش الدولية التي عادت اليه بموجب قرار مجلس الأمن 1441. واذا لم ينفع ذلك أو لم يحدث لسبب أو لآخر فستستغل الولايات المتحدة الوضع لشنّ حرب واسعة لاحتلال العراق ووضعه تحت الإنتداب الأميركي, ليس لنزع سلاح الدمار الشامل منه ولكن لأسباب جيو ­ ستراتيجية تتعلّق بشكل مباشر بالنفط وبأمن اسرائيل.

الأسلحة الكيماوية
من المؤكد أن برنامج صنع الأسلحة الكيماوية في العراق كان الأكثر تقدّماً بين برامج صنع أسلحة الدمار الشامل, ويمكن وضع الطموحات العراقية, في مجال صنع الأسلحة الكيماوية على مستويات ثلاثة: قضت المرحلة الأساسية الأولى أن يصمم العراق السلاح الكيماوي وينتج كميات كبيرة منها للاستعمال التكتي. وقضت المرحلة الثانية بعد 1988 بأن يسعى العراق لخلق حالة من الإكتفاء الذاتي بجعل برنامج إنتاج السلاح الكيماوي جزءاً من الصناعة الكيماوية وصناعة مواد أكثر ثباتاً وخزنها كاحتياط. أما في المرحلة الأخيرة فقد هدفت الى تطوير سلاح كيماوي استراتيجي. وقد اعترف العراق في صيف 1988 أن القرار الكبير بتطوير اسلحته الكيماوية الى هذا المستوى الاستراتيجي قد اتّخذ من قبل السلطات على أعلى المستويات(40).
يعتبر العراق في نظر المجتمع الدولي أول دولة لجأت الى استعمال سلاح الدمار منذ الحرب العالمية الثانية. وتتّهمه المصادر الإستخباراتية باستعمال الأسلحة الكيماوية في عشر هجمات مختلفة أثناء الحرب مع ايران ما بين آب 1983 واذار 1988(41). ويورد تقرير نظمه معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في أيار 1984 أن هناك اتهامات للطرفين العراقي والإيراني باستعمال الأسلحة الكيماوية وذلك بالرغم أن الدولتين قد وقّعتا على اتفاقية جنيف التي تحرم استعمال الغازات السامة: إيران 1929 والعراق 1931. ويحدّد التقرير بعض أنواع الغازات التي استعملت: غاز الخردل, غاز تايون بالإضافة الى غازات سامة أخرى تسبب الاختناق والتسمم(42).
ان الدوافع التي وضعها العراق لصنع أسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية تتمحور حول اعتقاد السلطات بأنها تشكّل وسيلة فاعلة لمواجهة التفوّق العددي الإيراني, فيما اعتبرت في تبريرات لاحقة, بانها سلاح الخيار الاخير يستعمل للرد على استهداف بغداد بالسلاح النووي, غامزا بذلك من مخاوفه من التهديد الذي تمثله الاسلحة النووية الإسرائيلية, هذا التهديد في الواقع كان وراء قرار العراق بإعداد السلاح الكيماوي كسلاح هجومي استراتيجي وتصنيع رؤوس يمكن تركيبها على “صواريخ الحسين” طويلة المدى, وذكرت تقارير لجنة أونسكوم بأن الأوامر قد صدرت أثناء حرب الخليج للرد باستعمال هذا السلاح فيما لو أقدمت اسرائىل على ضرب بغداد بالسلاح النووي(43).
طالب مجلس الأمن الدولي العراق بقبول تدمير ونزع أو تفكيك كل أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته وخصوصاً أسلحة الدمار الكيماوية بموجب القرار 687 الصادر عام 1991 والذي فرض على العراق القبول بالقرار خلال 15 يوما, والإعلان عن أمكنة وجوده والكميات المتوافرة في مجال السلاح الكيماوي. كما أنه مطلوب من العراق التعاون بصدق مع لجان التفتيش ونظام الرقابة. وقد تأخرت اللوائح التي قدمها العراق الى عام 1992. وتأخرت المعلومات التي استلمتها أونسكوم من دول اخرى عن شحناتها للعراق لمواد ومعدات تتعلق بصناعة السلاح الكيماوي الى سنتي 1993 و1994.
كان البرنامج الكيماوي العراقي كبيراً, حيث أوردت أونسكوم في تقريرها في تشرين الأول 1997 إستناداً للوائح العراقية والمعلومات المستقاة من الدول الموردة(44) ما يلي:
1- ­ مواد كيماوية أنتجت: 4000 طن لم يجر التحقق منها.
مواد كيماوية استوردت: 20000 طن لنقص في معلومات اعطيت من الموردين.
2- ­ عامل كيماوي حربي: 3850 طن بسبب نقص في المعلومات فإنّ عدة مئات من الاطنان لم يجرِ التأكد منها.
3- ­ عامل كيماوي حربي: 2870 طن لم يقدّم العراق مستندات تثبت استعماله الكمية ولذلك لا يمكن التأكد منه بصورة قاطعة.
4- ­ عامل كيماوي حربي: 690 طن جرى التأكد منها, دمر بإشراف أونسكوم.
5- ­ عامل كيماوي حربي فكّك أثناء فترة الصناعة ودمر بالقصف الجوي: 290 طن لم يقدّم العراق مستندات أو براهين, وتحدّث عن 130 طناً جرى التخلص منها من قبله.
اما بشأن الذخائر المصنّعة أو المستوردة وفق اللوائح العراقية في حزيران 1996:
1- ­ ذخائر فارغة أنتجت أو إستوردت, 247263 قذيفة منها 107500 قذيفة لم يجرِ التأكد منها.
2- ­ ذخائر معبأة بالعامل الكيماوي: 152119 قذيفة, هناك شكوك حول زيادة في الأرقام لم يُعلن عنها.
3- ­ ذخائر عُبئت وأُفرغت ودُمّرت من قبل العراق: 29172 قذيفة, 15620 لم يجرِ التأكد من تدميرها.
4- ­ ذخائر عُبئت واستهلكت في الفترة 81 ­ 88: 101080 قذيفة, لا مستندات لدى العراق تثبت ذلك.
5- ­ ذخائر عبئت وأُفرغت ودمرت بإشراف أونسكوم: 38537 قذيفة, جرى التأكد منها.
6- ­ ذخائر عطلها العراق: 78264 قذيفة, لا مستندات تثبت التخلص من 16038 قذيفة.
اما المواد المستعملة كسلاح كيماوي فقد أوردت تقارير أونسكوم المواد الآتية:
* غاز الخردل: جهّز العراق وفق اعترافاته 12792 سلاحاً من هذا النوع منها قذائف للمدفعية ومنها 1550 قنبلة للطيران. بعضها وُجد والبعض الآخر ادعى العراق تدميره.
* غاز VX: اعلن عنه حسين كامل صهر صدام بعد هربه للاردن. الكميات المنتجة ما بين عامي 1985 و1990 هي 9.3 طن ­ هو غاز للاعصاب ­ وقد جرب على صواريخ. اونسكوم تعتقد ان العراق امتلك مواد لصنع 400 طن ولم تتأكد من تدمير الاسلحة المعبأة بهذا الغاز.
* غاز
Tabun: غاز سام. ادعاءات ايرانية باستعماله من خلال قصف جوي بأربع قذائف, ولا اثبات على الارض.
*
Binary Sarin: جهّزت به قذائف صاروخية عيار 122 ملم به وقذائف للطائرات ­ اعتراف العراق بتجربة السلاح في نيسان 1990 على صاروخ بعيد المدى.
وكانت لجنة أونسكوم قد انسحبت من العراق في عام 1998, حيث عادت الامم المتحدة واعادت تأليفها تحت اسم أونموفيك (
UNMOVIC). ويفيد تقرير وكالة المخابرات المركزية في آب 2000 ان العراق قد أعاد بناء وتجهيز بعض المنشآت التي كانت تستعمل لصنع الأسلحة الكيماوية لأغراض استعمالها لصناعاته وبأنه قد جرى تفكيك الكاميرات وكل أجهزة المراقبة التي كانت قد ركبتها أونسكوم, ويتّهم التقرير العراق بأنه لم يكتف بعد عملية ثعلب الصحراء باعادة بناء هذه المنشآت وقد اجرى تصليحاً للمعدات ذات الاستعمال المزدوج. والآن يبدو أن على لجنة أنموفيك أن تأتي بالجواب الناجع حول نشاط العراق لإنتاج السلاح الكيماوي.
الأسلحة البيولوجية
بعد ثلاث سنوات من إنتهاء حرب الخليج وتطبيق نظام التفتيش على العراق أبدى الاستراتيجي الأميركي انطوني كوردسمان ثلاث ملاحظات حول أسلحة الدمار الشامل العراقية ما زالت صالحة للإستشهاد بها على أهمية البرامج حتى اليوم. الملاحظة الأولى, تفيد صرف العراق من المال والوقت لتطوير أسلحة الدمار الشامل أكثر مما فعلت أي دولة إقليمية حيث تقدّر المبالغ بعشرة مليارات دولار وفق التقديرات. الملاحظة الثانية, إنّ حرب الخليج دمّرت معظم المنشآت والمعدات العراقية, التي تُستخدم لتطوير وإنتاج أسلحة الدمار الشامل, والملاحظة الثالثة, أنّه وبسبب الجهود التي بذلها العراق لإخفاء بعض أسلحته فهناك اعتقاد بأنه استطاع إخفاء بعض الاسلحة البيولوجية والكيماوية, وخصوصاً كميات من السلاح البيولوجي والتي عادت لجنة أونسكوم لتؤكد شكوكها في نفس الإتجاه في آخر تقاريرها عام 1998.
وفق التقارير الاميركية احيط البرنامج العراقي لصنع الاسلحة البيولوجية بسرية فاقت تلك التي أحيط بها البرنامج الكيماوي. وتذكر هذه التقارير وجود 18 مركزاً لتطوير هذا السلاح قبل حرب الخليج, ولم يحمل أي منها أي إشارة على نوع النشاط في الداخل وقد أُنشئت جميعها بعيداً عن المراكز العسكرية والحكومية لئلا تجلب الانتباه. وقد نجح العراق في ذلك لأن الطيران الأميركي لم يكتشف أثناء الحرب سوى موقع واحد فيما أصيب موقعان آخران لأسباب أخرى.
حاول العراق بعد الحرب وحتى عام 1995وفق تقارير أونسكوم متابعة التستّر وإخفاء حجم نشاطه لإنتاج السلاح البيولوجي, وادعى في البداية, بأن أبحاثه كانت لإيجاد المضادات الدفاعية وبأنه لم يقم بأية أبحاث لإنتاج أسلحة هجومية. ولكنه عاد في تشرين الأول عام 1995 واعترف ببرنامجه لإنتاج هذا السلاح, وبأن المشرف على البرنامج كانت الدكتورة طه وبأنها ترأست فريقاً من 50 عالما وفنياً, ولكن أونسكوم تعتقد أن حجم البرنامج يتطلّب أكثر من هذا العدد أي بضعة مئات. ولم يعترف العراق بأبحاثه البيولوجية المتطورة وصنع السلاح البيولوجي بكميات للاستعمال الا بعد هرب حسين كامل المجيد الى الاردن وكشفه معلومات واسعة عن البرنامج البيولوجي, بما في ذلك كل الواردات التي حصل عليها العراق من الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية ومن الإتحاد السوفياتي قبل ذلك.
ويبدو أن العراق وفق المعلومات قد ركّز أبحاثه على 7 أنواع من العوامل البيولوجية ولكنه ركّز إنتاجه على ثلاثة منها لإنتاج السلاح وهي: الإنتراكس (Anthrax) او الجمرة الخبيثة, البوتولينوم (Botulinum) وفلاكتوكسين (Flactoxin).
لقد أنتج العراق وفق المعلومات المتوفرة: 19000 ليتر من مادة
Botulinum وعبأ عشرة آلاف ليتر منها في ذخائر, كما أنتج 8500 ليتراً من Anthrax عبأ 6500 ليتراً منها في ذخائر. وأنتج 2500 ليتر من مادة Aflatoxin المكثف وعبأ منها 1850 في ذخائر.
وتضمنت هذه الذخائر قذائف مدفعية من عيار 155 ملم وصواريخ 122 ملم كما تضمّنت رؤوساً مخصصة لصواريخ الحسين بعيدة المدى وقنابل تحمل على الطائرات. وعلم أن مادة الانتراكس قد عُبئت في 50 قنبلة للطيران
R - 400 كما جرى اعداد خمسة رؤوس للصواريخ بعيدة المدى.
وفق المعلومات المتوافرة في التقارير الأميركية, كان لدى العراق 166 قنبلة طيران
R - 400 يحوي كلّ منها 85 ليتراً من العامل الكيماوي, و25 رأساً لصواريخ سكود ب ­ أو الحسين.
ويخلص تقرير أعدته وكالة المخابرات المركزية الأميركية في آب 2000 الى أنها لا تملك أية دلائل على إعادة إحياء البرنامج البيولوجي, ولكن ذلك لا يعني بأن ذلك غير ممكن وذلك استناداً لسياسة الإخفاء التي اعتمدها العراق في السابق. ولكن من المعلوم أن العراق قد استمر في العمل لتطوير طائرات دون طيارين مستعملاً لهذه الغاية طائرات التدريب
L - 29 التي كان اشتراها من أوروبا الشرقية. وهناك اعتقاد بأنه يعدّ طائرات L-29 لاستعمالها كوسيلة لحمل السلاح البيولوجي الى الاهداف التي يختارها.
نظم الأسلحة العراقية
قبل حرب الخليج كان لدى العراق مجموعة واسعة من نظم الاسلحة التي يمكن ان تستعمل لحمل كل انواع اسلحة الدمار الشامل التي انتجها أو التي كانت قيد البحث كالسلاح النووي.
ويورد تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن (CSIS) في تقريره عن الميزان العسكري في الشرق الاوسط للعام 2001 نظم الاسلحة العراقية الصالحة لحمل أسلحة الدمار الشامل على الشكل الآتي:
-­ طائرات تي يوم ­ 16 وتي يو ­ 22 وهي قاذفات بعيدة المدى.
-­ مقاتلات ميغ 29.
-­ مقاتلات ميراج اف 1 ومقاتلات اس يو 22 ومقاتلات ميغ 23 بي أم.
-­ قوة صاروخية من طراز سكود مع عدد يصل الى 819 صاروخاً.
-­ صاروخ الحسين والذي يصل مداه الى 600 كلم.
-­ صاروخ العباس الذي كان يجري تطويره ليبلغ 900 كلم.
وكان لدى العراق برامج لتطوير صاروخ تموز مع محرك بالوقود السائل وبمدى 2000 كلم بالاضافة الى صاروخ آخر يعمل بالوقود الصلب.
لقد خسر العراق افضل طائراته أثناء حرب الخليج, فمنها ما دُمّر ومنها أسراب كاملة بلغت 125 طائرة هربت الى ايران ولم تتم اعادتها.
يشير تقرير لجنة أونسكوم الى إشراف اللجنة على تدمير 48 صاروخ سكود والى انها استطلعت مراكز دمر فيها العراق 83 صاروخا و9 مراكز اطلاق.
ويمتلك العراق الآن اسلحة اقصر مدى وأدنى مستوى وذلك بموجب الاتفاقيات مع الأمم المتحدة.
وذكر تقرير لوكالة المخابرات المركزية في 1999 أن العراق يطور صاروخين بمدى 150 كلم ضمن ما هو مسموح به في الاتفاقيات مع الامم المتحدة: فهناك صاروخ العمود بمحرك يستعمل الوقود السائل وهناك الصاروخ أبابيل ­ 100 مع محرك بالوقود الصلب.
في الاستنتاج العام يمكن القول إن البرامج العراقية لصنع أسلحة الدمار الشامل قد جرى تدميرها بشكل شبه كامل من قبل لجنة أونسكوم وبعضها دمر أثناء حرب الخليج جراء القصف الحليف. ومن المنتظر أن تتحقق الآن لجنة أنموفيك من ذلك وستقوم هي بتدمير الباقي. وسيرضخ العراق لسنوات طويلة قادمة لنظام دقيق من الرقابة والتحقق وسيكون بالتالي من الصعب عليه اطلاق أي من برامج الابحاث والإنتاج لأسلحة الدمار الشامل.

سوريا
بالرغم من الدور المحوري الذي تلعبه سوريا في الصراع العربي ­ الاسرائيلي وسعيها العلني قبل تفكك الاتحاد السوفياتي لتصحيح الخلل الاستراتيجي بإيجاد نوع من التوازن في القوة العسكرية مع اسرائيل, فإن الجهود السورية للحصول على اسلحة الدمار الشامل لم تحظ بالاهتمام الكبير (على الاقل ظاهراً) من قبل مؤسسات الدراسات والتقارير الرسمية, وهذا ما يؤكده حجم المعلومات المتوافر (في المصادر المفتوحة للمعلومات) والتي تعتبر نادرة اذا ما قيست بحجم المعلومات المتوافرة عن ايران او العراق او اسرائيل.
ولكن بالرغم من ضآلة المعلومات فإنه يُنظر الى سوريا كأحد البلدان الساعية لتطوير أسلحة الدمار الشامل وبصورة خاصة الاسلحة الكيماوية. واستعملت اسرائىل كل الوسائل الدعائية الممكنة, لتضخيم الخطر الذي تمثله سوريا على الأمن الاسرائيلي, وكان التركيز الاسرائيلي على استثارة المجتمع الأميركي وخصوصاً المجتمع السياسي, فعمل أصدقاؤها داخل الكونغرس للضغط على الإدارة الأميركية لتتبنى الموقف الاسرائيلي وتعمل بالتالي على منع سوريا من عقد أي صفقة سلاح من النوع الهجومي, بما فيها الصواريخ أرض ­ أرض من المصادر الجديدة بعدما خسرت المصدر الأساسي لسلاحها بعد تفكك الاتحاد السوفياتي.
وبقيت الدعاية الاسرائيلية على حالها وبقي الانحياز في الموقف الأميركي الى جانب اسرائيل, وذلك بالرغم من مشاركة سوريا في حرب الخليج من أجل تحرير الكويت, ومشاركتها في مؤتمر مدريد, ودخولها في المفاوضات الثنائية مع اسرائىل.
وواجهت سوريا أيضاً جملة من المتغيرات في الموقف الاستراتيجي العربي. ولم تكن البيئة الاستراتيجية الناشئة عن كل هذه المتغيرات مؤاتية, ولكن استطاعت سوريا مواجهتها من خلال اعتماد استراتيجية مواجهة جديدة كبديل عن التوازن العسكري الذي كانت تعمل من أجله بعد خروج مصر من معادلة المواجهة بتوقيعها معاهدة كامب دافيد, وأبرز المتغيرات الضاغطة تمثلت بتوقيع الفلسطينيين اتفاقية أوسلو, وتوقيع الاردن على معاهدة سلام مع اسرائىل.
وكان الردّ السوري على هذا التبدل الكبير في المعادلة من خلال اعتماد موقف استراتيجي متعدد الأبعاد: أولاً الاعلان عن أن السلام هو خيار استراتيجي, ومن هنا كان قرارها بالانفتاح على جميع المبادرات الاميركية والدولية على اساس مبدأ الارض مقابل السلام وبالاستناد الى قراري مجلس الامن الدولي 242 و338.
ثانياً, التمسك بتلازم المسارين السوري واللبناني, ودعم المقاومة اللبنانية العاملة في جنوب لبنان ضد الاحتلال الاسرائيلي للشريط الحدودي. وشكل الموقف مع لبنان في جبهة الجنوب المفتوحة عنصراً ضاغطاً على اسرائيل, ثالثاً, دعم قدراتها الهجومية من خلال تنظيم وتجهيز قوة صاروخية قادرة على تهديد كل المدن الاسرائىلية الكبرى, وبالتالي تطوير قدراتها من اسلحة الدمار الشامل وخصوصاً السلاح الكيماوي وفق ما ذكرته بعض مراكز الدراسات الاميركية(46). رابعاً, توثيق علاقات التحالف مع إيران وحل الخلافات مع تركيا لمنع اسرائىل من استغلال ذلك من خلال علامات التحالف التي وثقتها مع تركيا لحمل هذه الأخيرة على الضغط على الحدود السورية الشمالية. والسؤال الآن: هل لدى سوريا برامج لتطوير أسلحة الدمار الشامل؟
الأسلحة النووية
لا ترى دوائر الدفاع والمخابرات في الولايات المتحدة بأن لدى سوريا اية برامج فعلية لإنتاج السلاح النووي, وسوريا هي دولة موقعة على إتفاقية عدم الانتشار NPT, وقد طالبت بقوة وتكراراً بإقامة منطقة خالية من كل اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.
وباعتراف الدوائر الرسمية الاميركية فإن سوريا لا تقوم بأية أبحاث تؤدي الى إنتاج كميات من المواد الانشطارية كما أنه لم يُسجّل عليها أية اتصالات لشراء مثل هذه المواد من الخارج. وتملك سوريا مفاعلاً صغيراً بقوة 30 كيلوواط مخصّص للأبحاث العلمية وهو غير قادر على الانتاج من أجل صنع قنبلة نووية.
لقد حاولت سوريا شراء مفاعل للأبحاث من الصين ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد حالت دون استكمال العقد, وفي العام 1995 ضغطت الولايات المتحدة على الارجنتين للحؤول دون بيع سوريا مفاعلاً نووياً.
في تموز 1998 وقّعت سوريا مع روسيا على اتفاق لشراء مفاعل يعمل بالماء الخفيف وبقوة 25 ميغاواط, واستتبع هذا الاتفاق عام 1999 بتوقيع بروتوكول تعاون بين الدولتين من اجل التعاون في النطاق النووي السلمي(47).

الأسلحة الكيماوية
في البحث عن دخول سوريا مجال الأسلحة الكيماوية نجد أن التقارير التي نقلتها وسائل الاعلام الغربية والاسرائيلية هي سطحية, وجلّها اتهامات وتخمينات تلتقي تماماً مع الدعاية الاسرائيلية. ولكن هناك بعض الدراسات التي قامت بها بعض المراكز ومنها رابطة العلماء الاميركيين, ومجلتي ميدل إيست كوارترلي Middle East Quarterly وفوراين افِير Foreign Affairs, بالاضافة الى التوازن العسكري في الشرق الأوسط الذي يعدّه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن. وأن معظم هذه المعلومات المدرجة تستند على التقارير والدراسات التي تضعها المؤسسات الحكومية الأميركية وعلى شهادات المسؤولين فيها أمام لجان الكونغرس.
تعيد معظم المصادر المذكورة أعلاه أول دخول لسوريا ميدان الأسلحة الكيماوية الى الفترة التي سبقت حرب 1973, حيث حصلت على عدد من قذائف المدفعية وقنابل الطائرات المعبأة بغاز الأعصاب
Sarin وغاز الخردل Mustard Gaz وقد شكّل ذلك أول تبادل بين دولتين عربيتين للسلاح الكيماوي(48).
عبّر الوزير الشرع عن الموقف السوري من اتفاقية الاسلحة الكيماوية بأن ربط الموافقة السورية على التوقيع بموافقة اسرائيل على التخلي عن كل أسلحة الدمار الشامل(49). وعاد ليؤكد هذا الموقف بالتنسيق مع مصر التي رفضت بدورها التوقيع على الاتفاقية في كانون الأول 1992 أي قبل اسابيع من التوقيع(50).
إنطلق البرنامج السوري وفق تقرير لرابطة العلماء الاميركيين من خلال توسيع سوريا لصناعات الادوية لديها والتي جرت بعقود مع شركات المانية. وكانت الشركات الفرنسية المتخصصة في هذه الصناعات قد سجلت نشاطاً بارزاً في الثمانينات, وهناك معلومات عن دخول بعض هذه الشركات في مشاريع مشتركة مع الصناعات السورية(51). في شهادة أمام الكونغرس اعتبر ويليام وبستر مدير المخابرات المركزية الاميركية أمام إحدى لجان الكونغرس عام 1989 بأن “المساعدات الخارجية هي ذات أهمية مفصلية بالنسبة لسوريا في سعيها لتطوير قدراتها في الحرب الكيماوية وبان الشركات الاوروبية الغربية قد لعبت دورا اساسيا في هذا المجال وبانه لو لم تحصل دمشق على هذه العناصر الاساسية لما استطاعت إنتاج الأسلحة الكيماوية”.
ويذكر في تقرير آخر لوكالة المخابرات المركزية في عام 1997 أن سوريا قد حصلت في العام 1996 على تكنولوجيا حديثة لصنع الاسلحة النووية من روسيا ومن دول اوروبا الشرقية.
ويضيف انطوني كوردسمان ان هناك شركات هولندية, وسويسرية وفرنسية ونمساوية تقدم بعض المعدات والخبرات للبرنامج السوري.
وثمة دراسة وضعها مركز الدراسات لمنع الانتشار والمتفرع من معهد مونتيراي للدراسات الدولية في كاليفورنيا وتوجز تقديراتها للبرنامج السوري على الشكل الآتي:
* تمتلك سوريا أكبر قدرة من الأسلحة الكيماوية في الشرق الاوسط.
* التقارير تفيد عن وجود رؤوس كيماوية لصواريخ سكود وقنابل للطائرات.
* يبلغ المخزون الكيماوي السوري مئات الاطنان.
* المخزون يتضمن
Sarin, Vx, Mustard Gaz.
* ما زال البرنامج بحاجة لاستيراد مواد ومعدات من الخارج.
* سوريا لم توقع المعاهدة الخاصة بالاسلحة الكيماوية.
ويبدو ان الجدول اعلاه يستند على الشهادات امام الكونغرس, وكل المصادر التي ذكرت سابقاً بما فيها دراسة حول “أسلحة سوريا الاستراتيجية” نشرته مجلة جاينز للاستخبار في أيار 1993.
الأسلحة البيولوجية
تجمع المصادر والدراسات المتوافرة على أن هناك جهوداً سورية تبذل لتوسيع القاعدة الصناعية الخاصة بالصيدلة والادوية, لكنها كلها تؤكد على عدم وجود اية مؤشرات لتجارب تتعلق بالسلاح البيولوجي.
وكانت سوريا قد وقعت على الاتفاقية الخاصة المعروفة باسم
BTWC والتي تتناول الاسلحة البيولوجية السامة وذلك في 14 نيسان 1972.
ولكن غياب المؤشرات عن وجود برامج سورية للابحاث البيولوجية الخاصة بإنتاج الاسلحة لم يمنع جورج تينت مدير وكالة المخابرات المركزية الحالي من الشهادة امام الكونغرس في اذار 2000, والإشارة الى أن سوريا تسعى للحصول على الاسلحة البيولوجية.

نُظم الاسلحة
في حديثها عن نظم الاسلحة السورية تركّز كل الدراسات الاميركية والاسرائيلية على القوة الصاروخية التي تمتلكها سوريا, وتحمل التقديرات التي اعتمدتها هذه الدراسات على وجود اربعة الوية للصواريخ. لواء مجهّز بصواريخ فروغ ولواء مجهز بصواريخ سكود ب ولواء مجهز بصواريخ سكود سي ولواء مجهز بصواريخ اس اس 21. وتعتمد تلك الدراسات ارقاماً متضاربة حول عدد الصواريخ من كل نوع, ولكنها تذهب كلها الى ان بعض هذه الصواريخ معدّ لحمل رؤوس كيماوية.
وهناك تقارير صادرة عن اكثر من مؤسسة رسمية وخاصة تتحدث عن برنامج سوري لتطوير صواريخ سورية: فوكالة المخابرات المركزية تتحدث عن تطوير محرك لصاروخ يستعمل الوقود الصلب منذ عام 1999, فيما تحدثت صحيفة واشنطن بوست في 13 تموز 1996 نقلاً عن المخابرات المركزية عن شحنات صينية لمكوّنات صناعة الصواريخ, وتذهب مجلة جاينز في عدد آذار 1999 الى أن سوريا بدأت بتصنيع الصاروخين: إم 11 (M 11) الذي يبلغ مداه 280 كلم وإم 9 (M 9) ويبلغ مداه 600 ­ 800 كلم.
ويتحدث تقرير المخابرات المركزية (آب 2000) عن مساعدات روسية وكورية شمالية لمساعدة سوريا لبناء محرك صاروخ بالوقود الصلب وبأن سوريا تعمل على تجميع صاروخ سكود سي بمساعدة كوريا الشمالية.
وهناك دون شك القوات الجوية السورية التي تمتلك قدرات جيدة تشمل عدة أسراب من المقاتلات القادرة على نقل الأسلحة الكيماوية خصوصاً وأن بعض التقارير يتحدث عن استعمال الجسم الخارجي لقنابل كانت معدة لاستعمالات اخرى. ويدرج كوردسمان اسراب طائرات سوخوي 24 و22 و20 كما يدرج طائرات ميغ من طراز
Mig 23 BM المعدة للقصف الارضي.
مصر
بعد توقيع اتفاقية كامب دافيد للسلام مع اسرائيل يبدو ان مصر قررت الخروج نهائيا من البحث عن تصحيح للمعادلة الاستراتيجية مع اسرائىل, خصوصاً لجهة تطوير طاقاتها في مجال اسلحة الدمار الشامل النووية. وهي تستعمل الديبلوماسية, وخصوصا بعد حرب الخليج والدخول في عملية مدريد من اجل ايجاد مخرج للخلل الكبير على صعيد التسلح في منطقة الشرق الاوسط وذلك بقيادة الجهود الداعية الي انشاء منطقة شرق اوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل. ويمكن استعراض انعكاسات معاهدة السلام في مجال امتلاك مصر لاسلحة الدمار الشامل على الشكل الآتي:
الأسلحة النووية
ان كل المعلومات المتوفرة تشير الى ان مصر قد تخلت عن طموحاتها لاجراء ابحاث في المجال النووي بغرض التوصل الى صنع السلاح منذ عدة عقود.
وكانت مصر قد اشترت ايام عبد الناصر في العام 1961 اول مفاعل نووي من روسيا وكان بقوة
(2 Megawatts) وركّزته في أقصاص في دلتا النيل, ويبدو ان البرنامج المذكور قد توقف منذ العام 1967 على إثر النكسة, مما ادّى الى هجرة كل العلماء الى الخارج بحثاً عن عمل.
وقعت مصر على اتفاقية عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل, ودعت في عام 1974 كل دول المنطقة للتوقيع عليها كخطوة لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي. وعادت في عامي 1990 و1991 بعد مؤتمر مدريد لتقديم مبادرة جديدة لتجديد دعوتها. وفي عام 1996 وقعت على اتفاقية جعل افريقيا خالية من السلاح النووي.

الأسلحة الكيماوية
ان لمصر تاريخاً طويلاً مع الأسلحة الكيماوية وهو يعود الى مطلع الستينات حيث ذكرت التقارير الغربية بأن القوات المصرية, قد استعملت بعض الاسلحة الكيماوية من مخلفات الجيش البريطاني في بعض العمليات التي خاضتها في الحرب اليمنية.
وهناك معلومات تعيد البرنامج المصري لإنتاج غاز الأعصاب وغاز السيانيد الى ما قبل العام 1963.
وهناك تقارير غربية تتحدث عند استعمال الجيش المصري لغاز الخردل في الحرب اليمنية ما بين عامي 1963 و1967.
بعد توقيع اتفاقية كامب دافيد احاطت الشكوك بالنشاط المصري في موضوع الاسلحة الكيماوية ولكن ليس هناك من معلومات مؤكدة حول وجود برنامج مصري لصنع اسلحة جديدة. وهناك شكوك ابدتها وكالة المخابرات الأميركية الاميركية عام 1990 حول النشاط المصري في الابحاث الكيماوية. وذهبت صحيفة التايمز اللندنية في ايلول 1993 الى اتهام مصر بشراء 90 طناً من المواد الاساسية لصنع غاز الخردل من الهند.
وتشير معلومات اتحاد العلماء الاميركيين (FAS) الى احتفاظ مصر بقدرات كيماوية وبان المخزون الذي تحتفظ به يتضمن غاز الخردل والفوسجين وغاز الاعصاب VX وبأن بمقدورها استعمال هذا السلاح الكيماوي في رؤوس تزوّد بها صواريخ سكود.
الأسلحة البيولوجية
ان كل التقارير والمعلومات الأميركية والغربية تشير الى عدم وجود اي دليل على ان مصر تعمل على تطوير أي من الأسلحة البيولوجية. وتشير معلومات الخارجية الاميركية الى ان مصر قد وقّعت على الاتفاقية الخاصة بانتشار السلاح البيولوجي ولكنها تشير الى انها قد طوّرت في عام 1972 بعض المواد, ولا تتوافر معلومات عن تخلّصها منها.

نظم الأسلحة
الى جانب أسراب الطيران التي تمتلكها من طائرات اف 16 وميراج 5 وميراج 2000 تمتلك القاهرة قوة صاروخية مرتكزة على صواريخ سكود ب وسكود سي. وهناك معلومات عن تعاون مصري مع كوريا الشمالية من أجل زيادة قدرات مصر الصاروخية بإنتاج أنواع جديدة من الصواريخ البعيدة.

ليبيا
حاولت ليبيا بقيادة القذافي منذ قيام ثورة الفاتح من سبتمبر 1970 ان تلعب دوراً اكبر من قدراتها الذاتية, ومن هنا جاءت سياساتها باتجاه العالمين العربي والإسلامي وباتجاه القارة الافريقية مربكة ومتناقضة في معظم الأحيان.
واستعلمت ليبيا عائداتها النفطية من أجل التجهيز العسكري ظناً منها بأن مثل هذا البرنامج سيسمح لها بلعب دور سياسي وعسكري أكبر في الصراع العربي ­ الاسرائيلي كما سيسمح لها بأن تكون القوة الفاعلة في المغرب العربي وفي بعض الدول الافريقية.
هذا الطموح الذي مثّله حكم العقيد القذافي كان لا بدّ من أن يسلك الى جانب بناء القوة العسكرية التقليدية, طريق البحث عن برامج لتطوير اسلحة الدمار الشامل.
الأسلحة النووية
وقّعت ليبيا على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية في أيام الملك إدريس عام 1969 وأقرّت الاتفاقية في عهد القذافي عام 1975.
في أواخر السبعينات أعلن القذافي تكراراً ان ليبيا مصممة على الحصول على السلاح النووي من أجل مواجهة الخطر الاسرائيلي. وعاد القذافي لينادي بضرورة حصول ليبيا على السلاح النووي في نيسان عام 1990.
وقدمت طرابلس بعض المساعدات المالية للبرنامج النووي الباكستاني, وكميات من اليورانيوم غير المخصّب حصلت عليها من النيجر, ولكنها عادت عام 1986 وغيّرت موقفه من مساعدة باكستان معلنة أنها تعتبر “إنتاج الأسلحة النووية غلطة كبيرة ضد الانسانية”(53).
تمتلك ليبيا مفاعلاً للأبحاث اشترته من روسيا عام 1979. وحاولت في مرحلة لاحقة شراء مفاعل أكبر بقوة 440 ميغاواط ولكن العقد لم ينفّذ. وتبع ذلك محاولة مع بلجيكا لبناء مفاعل بعقد يصل الى مليار دولار, لكن الضغوط الاميركية حالت دون ذلك. وتقول معلومات وكالة المخابرات المركزية ان ليبيا جددت مباحثاتها مع روسيا في العام 2000 لبناء محطة نووية لانتاج الطاقة بقوة 880 ميغاواط.
الأسلحة الكيماوية
تعيد التقارير الغربية البرنامج الليبي لصنع الاسلحة الكيماوية الى بداية الثمانينات. وتركز التقارير الغربية على مركزي ربطة وترحونا في إنتاج الأسلحة الكيماوية.
هناك تقديرات حول القدرات الانتاجية لمصنع ربطة تجعل طاقته الانتاجية في حدود 100 طن متري من غاز الخردل.
وتتلقى ليبيا وفق التقارير الغربية مساعدات فنية من الصين وكوريا الشمالية وألمانيا وسويسرا وبعض الدول الغربية الأخرى.
وتشير وكالة المخابرات الأميركية الى أن البرنامج الليبي لصنع الأسلحة الكيماوية يعتمد على شحنات المواد والمساعدات الفنية الخارجية, وأن ليبيا لا تمتلك المعارف اللازمة لصنع سلاح متطور ويجب اعتبار ما يمكن ان تنتجه دون المستوى الفني اللازم.
وأسفر نظام العقوبات الذي طبّق ضد ليبيا عن تأخير كلّ برامجها لتطوير وإنتاج أسلحة الدمار الشامل.
الأسلحة البيولوجية
بالرغم من الاتهامات الأميركية وأبرزها اتهام مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت حول الطموح الليبي لإنتاج أسلحة بيولوجية, إلاّ أنه لا تتوافر أية معلومات عن أعمال فعلية تصبّ في هذا الاتجاه.
الجزائر
لا يبدو أنّ الجزائر تسعى جدياً للحصول على أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية, وإن كانت قد أخذت جهودها لدخول التكنولوجيا النووية طابع السرية في بدايات سلوكها لهذا الطريق.
الأسلحة النووية
سعت الجزائر بداية لبدء مشروع للأبحاث النووية لأغراض عسكرية بالتعاون مع الصين, حيث أقامت مفاعلاً نووياً في الصحراء بعيداً عن الأماكن المأهولة. وكانت قوة المفاعل وفق التقديرات ما بين 10 و15 ميغاوات.
بعد اكتشاف المفاعل بواسطة الأقمار الصناعية الأميركية قبلت الجزائر بوضعه تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما وقّعت في 30 آذار 1996 اتفاقية شاملة مع الوكالة تضع فيها كلّ البرامج النووية تحت الرقابة.
تسعى الجزائر لتوسيع تعاونها مع الصين من أجل تطوير أبحاثها النووية لأغراضٍ طبية.
وتبقى هناك مخاوف من امتلاك الجزائر للمعارف الفنية والتجهيزات النووية لصنع السلاح النووي عن طريق فصل مادة البلوتونيوم عن الوقود المستعمل.
الأسلحة الكيماوية
ليس هناك من دليل على وجود برامج لصنع هذه الأسلحة.
الأسلحة البيولوجية
لا يتوافّر الدليل على جهود أو أبحاث في هذا الاتجاه.
الدول العربية الأخرى
لا تتوافّر معلومات حول وجود أيّ جهود فعلية من قبل أيّ من الدول العربية الأخرى لانتاج أيّ صنف من أسلحة الدمار الشامل, حيث ثبت أن الاتهامات الاميركية للسودان بعد ضرب معمل الأدوية كانت دون أساس, لأنّ المعمل كان تابعاً لشركة خاصة لإنتاج الأدوية.
الإستنتاجات
ان موضوع انتشار أسلحة الدمار الشامل ونظم الأسلحة اللازمة لاستعمالها هو موضوع شائك ومعقّد, ولذلك فإنّ العرض المقدّم في هذا البحث ما زال بحاجة للكثير من التحليل والاستقراء, تمهيداً لدراسة الخيارات التي يمكن اعتمادها من أجل تخفيف المخاطر المترتبة على وجود هذه الأسلحة, بين أيدي دول تتحكم بها مشاعر العداء جراء وجود صراعات مزمنة لم يسعَ المجتمع الدولي جدياً لحلّها حتى الآن.
يشكّل امتلاك اسرائيل لهذا الكمّ من السلاح النووي والتفوّق العسكري في كلّ المجالات عاملاً أساسياً في النزعة المتنامية لانتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط, والسكوت الأميركي عمّا تملكه إسرائيل لتلك الاسلحة يصيب بالعقم ديبلوماسيتها الضاغطة للحدّ من هذه الأسلحة بالعقم, وهذا ما يدفعها باتجاه اعتماد سياسات لا تتّسم بالحكمة والتوازن كما هو الحال بالنسبة للمواقف العدائية التي تتّخذها تجاه إيران والعراق وبعض الدول العربية الأخرى, وخصوصاً عندما تلجأ الى التهديد باللجوء الى الخيار العسكري لنزع أسلحة الدمار الشامل من العراق وتضع ايران في خانة دول “محور الشرّ”.
تواجه منطقة الشرق الأوسط خطر الإنزلاق نحو مغامرة مدمّرة تستعمل فيها أسلحة الدمار الشامل أكثر من أيّ منطقة أخرى في العالم بما في ذلك شبه القارة الهندية, ويتأتى هذا الخطر من غياب أيّ توازن في الرعب بين الأطراف المعنية بالصراع المزمن والمستمر دون وجود أيّة ضوابط له, وبسبب السرية التي تحيط بها كلّ الدول المالكة أو الساعية لامتلاك أسلحة الدمار الشامل برامجها بالإضافة الى عدم وجود عقيدة واضحة تحدّد ظروف اللجوء لاستعمال هذه الأسلحة. وهنالك مؤشرات سابقة على مدى الخطورة حيث ثبت أنّ إسرائيل قد حضّرت بعض أسلحتها النووية للإستعمال في ثلاث مناسبات: عند اندلاع حرب 1967 وكرّرت ذلك في حرب 1973, كما كانت مستعدة لضرب العراق بالقنابل النووية لو استعمل أيّ سلاح دمار شامل ضدّها خلال حرب الخليج.
إنّ الظروف التي نشأت في أعقاب هجمات 11 أيلول قد أضرّت كثيراً باستقرار وأمن الشرق الأوسط, فهناك حالة من الغموض والشكّ تجتاح المنطقة في ظلّ إصرار أميركا على ضرب العراق في وقت تستمرّ فيه الحرب الشرسة التي تشنّها إسرائىل ضدّ الفلسطينيين. إنّ سكوت أميركا على ما تفعله إسرائيل في فلسطين وتهديداتها المستمرّة للدول العربية والتي كان آخرها التهديد بمحوِ العراق من الوجود من خلال اللجوء لترسانتها النووية, كل ذلك لا يساعد على التهدئة في الوقت الحاضر كما أنّه لا يشجّع على الاعتدال اللازم لمعاودة مفاوضات السلام والتي هي المدخل الفعلي لأيّ نظام أمني مستقبلي يسمح فعلياً بوقف نزعة الإنتشار ويحضّر الأرضية لنزع تدريجي للأسلحة المتوافرة الآن. يبدو من العرض لبرامج الدول العربية لتطوير أسلحة الدمار الشامل أنّ التفوّق في الميزان العسكري سيستمرّ لصالح إسرائيل, حيث يتبيّن أنّه لا تتوافّر لأية دولة عربية إمكانية الحصول على التكنولوجيا اللازمة لصنع السلاح النووي, وأنّ “قنبلة الفقراء” من السلاح الكيماوي غير صالحة لتصحيح هذا الخلل وهي لا تشكّل تهديداً بالضخامة التي تتحدّث عنها الدعاية الأميركية أو الإسرائيلية. وهنا تبرز الحاجة ملحة لاعادة تعريف منطقة الشرق الأوسط, بإدخال تركيا كدولة شرق أوسطية خصوصاً بعد التحالف المعقود بينها وبين إسرائيل, وأيضاً في ظلّ الدور العسكري الذي ترشّح نفسها للعبه تجاه العالم العربي وفتح قواعدها للقوات الأميركية لغزو العراق وللقوات الإسرائيلية للتدريب وجمع المعلومات عن كلّ من سوريا والعراق.
في النهاية, لا بد من الإشارة الى أنّ أهمية موضوع انتشار أسلحة الدمار الشامل والمخاطر المترتبة على هذا الانتشار تفترض العودة ثانية للموضوع لمزيد من المناقشة والتحليل والبحث عن امكانية الحدّ من الإنتشار في المستقبل.

الأشعل»: عمرو موسي رأس الأفعى التي تعبث في البلاد

عمر عويس:
شن الدكتور عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، هجوما حادا على عمرو موسى، المرشح الرئاسي السابق، قائلا: «إنه رأس الأفعى التي تعبث بالبلاد مع آخرين، ويجب علي الشعب التصدي له بقوة وأن يدركوا خطورته، فهو يسعي لإشعال الأوضاع في البلاد وإدخالها في حالة فوضي، ويخطط لهدم كافة مؤسسات الدولة، وهو أحد أهم الداعين والمحرضين علي الانسحاب من الجمعية التأسيسية والتي أقرت مادة خاصة بالعزل السياسي للفلول، وهو جزء لا يتجزأ من النظام البائد وهو مسئول معه عن كل ما لحق بمصر من سلبيات وخراب طوال الثلاثين عاما الماضية لأنه كان أحد الأركان الأصيلة لنظام مبارك، ولذلك يجب أن يتم قطع رأس هذه الأفعى التي تمثل خطر علي الأمن القومي للبلاد».
وأضاف: «من غير المنطقي أن يتنصل عمرو موسى من النظام الذي وضعه في منصبه كوزير للخارجية قبل أن يجعله أمينا عاما لجامعة الدول العربية، وما لحق من خراب بالجامعة العربية والعلاقات العربية يُعزى إليه، وبالتالي فلا يستطيع الزعم بأنه مع الثورة التي قامت على هذا النظام بشخوصه، وهناك عدد من المليونيات خرجت لمنعه من الترشح لرئاسة الجمهورية سابقا، إضافة إلى الرشاوى الكثيرة التي دُفعت من خلال حملته الانتخابية وتم حبس مدير حملته في الأقصر ولم يسأله أحد عن مصادر تمويله».
وقال الأشعل: «لابد من عودة كل شيء إلى أصله ويجب التفرقة بين من يريد المساعدة في الحياة السياسية بمصر بصورة مختلفة وبين من يدعى ويقول أنه مع الثورة”، داعيا إلى ضرورة تطبيق قانون “التطهير أو العزل السياسي»، ليتم منع رموز النظام السابق من الترشح للانتخابات أو إنشاء الأحزاب أو المشاركة في الحياة السياسية.
وأكد على أهمية أن يتم كتابة التاريخ جيدًا، فقد آن الأوان لمعرفة من ساهم في مصر وما قدموه لها، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في النفوس المتربصة بالرئيس والرغبة في خلخلة الاستقرار في مصر، علي حد قوله.
وأشار الأشعل إلى أن توضيح مواقف هؤلاء للناس سيبعدهم عن تلك الشخصيات، مستغربًا ما يقوم به بعضهم من حشد الناس للقيام بالهجوم على الشرطة والتآمر على الوطن، حسب قوله، لافتا إلى أن هناك فرق بين نقد سياسات الرئيس وهى بالفعل قابلة للنقد وبين التخريب كما يحدث الآن في الدولة.

فضيحة: فنادق ساويرس توزع منشورات تدعو الجيش للانقلاب



الأحد, 25 نوفمبر 2012 - 08:08 pm | عدد الزيارات: 1040 طباعة





كشف مصدر مطلع في حزب "مصر القوية" اللثام عن توزيع منشورات حاليًا بالبحر الأحمر تحرض الجيش على الانقلاب على النظام الحالي.


واوضح المصدر: "هذه المنشورات توزع فى فنادق ومنتجعات رجل الأعمال نجيب ساويرس إضافة إلى عدد من الفنادق الكبرى من بينها الإنتركونتينيتال، وسوفوتيل، وحياة، وكلوب ميد، وهاينز طابا، وفندق الماريوت، وفندق الوكالة".


وجاء في المنشور الذي نشرته صحيفة "المصريون": "لقد استطاع الخونة أن يوقعوا بيننا وبينكم فما كان منا إلا أن تركناكم ترون الحقيقة بأعينكم، لقد حمينا ثورتكم وهتفتم ضدنا ومات منا من مات في الثورة ولم نعلن".


وأضاف البيان: "نحن نعلنها صريحة هم قتلة الثوار، وتجار الدين ولا يعلمون شيئا عن إدارة البلاد، فمن عاش 80 عاما يدافع عن أهداف جماعته محال أن يعطي الحرية لبني وطنه أو يدافع عن أرضه".


وحثّ البيان الشعب على الوقوف مع القوات المسلحة والشرطة لاستعادة البلاد قائلاً: "قفوا معنا، ثقوا برجال القوات المسلحة والشرطة قبل أن يضيع كل شيء ولنستعيد ما أخذوه منا، ونرجوا من الله وحده أن تفيقوا فليس لنا فرصة أخرى بعد ذلك".


من ناحية أخرى، شدد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسى خلال لقائه مع دارسى كلية القادة والأركان، على ضرورة المحافظة على الاستعداد القتالى ورفع الكفاءة القتالية للأفراد والمعدات والحفاظ على جاهزية القوات المسلحة والروح المعنوية العالية للأفراد وأكد فى ذات الوقت على أهمية الفهم والإدراك الصحيح بما يدور من أحداث ومتغيرات لمعرفة حقيقة الأمور مع عدم الانسياق وراء الشائعات التى قد تهدد أمن وسلامة القوات المسلحة.


وأثناء الحوار الذى أداره مع الضباط استمع السيسي لأرائهم واستفساراتهم عن الأوضاع الداخلية والخارجية وتداعياتها على أمن واستقرار الوطن، واجاب على بعض الاسئله بأن القوات المسلحة ستظل تؤدى دورها فى حماية الوطن واستقراره مهما كانت الضغوط والتحديات وحرص على التأكيد على رسالة فحواها أن ولاء القوات المسلحة الوحيد لشعب مصر وأرضها.
ووجه السيسى إلى ضرورة التمسك بالانضباط العسكرى والقيم والمبادئ التى تحفظ للقوات المسلحة قوتها وتماسكها، لافتًا إلى أن أمن مصر وسلامتها يكمن فى قوات مسلحة قوية لتظل العسكرية المصرية قدوة للمجتمع فى الانضباط والتفانى فى أداء ومهام الواجبات الوطنية

إطلاق قذائف «آر بي جي» على مصنع «سيناء للأسمنت الأبيض» بوسط سيناء

 

تعرض مصنع «شركة سيناء للأسمنت الأبيض» بمجمع مصانع الأسمنت في وسط سيناء، لقذائف صاروخية ودفعات من الرصاص المتعددة في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.
وذكرت مصادر أمنية أن مجموعة مسلحة تستقل سيارة دفع رباعي أطلقت قذيفتي "آر بى جى" تجاه مصنع الأسمنت الأبيض بمجمع المصانع بمنطقة المغارة في وسط سيناء، كما أطلقوا دفعات من الرصاص متعدد الأعيرة تجاه منشآت المصنع، ولاذوا بالفرار إلى مناطق جبلية.
وأكدت المصادر أنه لم يسجل وقوع إصابات بشرية، بينما تقوم لجنة فنية بمعاينة الأضرار التي لحقت بمعدات المصنع الذي استأنف العمل صباح اليوم، بينما قامت مديرية أمن شمال سيناء بإرسال عربات مدرعة نحو المصنع لتمشيط المناطق المحيطة.
جدير بالذكر، أن منطقة المصانع شهدت توترات سابقة وتعرضت لإطلاق رصاص، نتيجة نزاعات بين أطراف أهلية وإدارة المصانع المسئول عنها إحدى رجال الأعمال.

نفط إيران للأردن .. مبررات علنية وأسرار خفية


كتبت – وفاء بسيوني
تسعى إيران منذ سنوات إلى تطبيع علاقاتها الاقتصادية مع الأردن بشتى الوسائل ، وصولا إلى اختراق سياسي يعيد تنظيم علاقاتها في المنطقة وفق تحالفات جديدة لتغير من قواعد اللعبة في إقليم تشوبه اضطرابات سياسية الحادة .

وجاء العرض الإيراني الأخير بتقديم النفط إلى المملكة الأردنية لمدة 30 عاما مقابل تسهيل عمليات التبادل الاقتصادي والسياحي بين البلدين – كما أعلن السفير الإيراني لدى الأردن مصطفى مصلح زادة – ليثير تساؤلات كبيرة خاصة انه جاء في وقت يمر به الاقتصاد الوطني بمنعطف خطير في ظل تقلبات حادة ، تشهدها البيئة الداخلية والخارجية.
التوقيت المناسب
ويأتي العرض الإيراني في الوقت الذي يواجه فيه الأردن تحديات اقتصادية ومالية، فقد جاء في وقت تأخرت المساعدات العربية للمملكة ، وعلى ضوء ارتفاع حالة الاحتقان الشعبي واستياء العامة مما يحدث على صعيد الاقتصاد، وقيام الحكومة باتخاذ قرارات غير شعبية ، فان الفرصة مواتية للنظام الإيراني في تشكيل جبهة اختراق جديدة مستغلة المشاهد السابقة وحالة الإحباط السائدة في الشارع، من خلال عرض يبدو للوهلة الأولى مغر للغاية.
فهذا العرض يعتبر مغرياً وهو توفير النفط مجاناً للشعب الأردني لمدة ثلاثين عاماً قادمة، وكما يرى بعض المحللين الاقتصاديين الذين لا يدققون سوى بالأرقام دون النظر إلى ما خلف تلك الأرقام من تداعيات فإن العرض الإيراني فيه فرصة لفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني .
وأكد اقتصاديون أن العرض الإيراني سيعمل على حل جملة من القضايا الاقتصادية وسيساهم في ثبات أسعار المحروقات والغاز الطبيعي لمدة لا تقل عن 30 عاما، إضافة إلى فتح أسواق تصديرية جديدة.
من جانبه قال الأكاديمي والمفكر الدكتور هشام غصيب :”إن الأردن وبعد تضييق الخناق عليه اقتصادياً يجب أن يبحث الآن عن علاقات اقتصادية جديدة في مقدمتها العلاقة مع طهران”، مشيراً إلى أن هناك مصالح مشتركة بين الأردن وإيران وخصوصا بعد العرض “الممتاز” الذي تحدث عنه السفير الإيراني.
ولفت غصيب إلى أنه من الممكن أن تكون إيران شعرت بالعزلة وباتت تبحث عن مخرج من عزلتها ، منوها الى انه يجب على الحكومة أن تبدأ الحوار مع الجانب الإيراني وأن تتجاهل قوى الشد العكسي بعد العرض المقدم للخروج من الأزمة.
ولفت إلى أن الحكومة ربما لا تستطيع بناء علاقة مع إيران لجملة من الظروف إلا أنه يجب ان يدفع باتجاه بناء علاقات مع الجانب الإيراني وفتح باب التصدير. مشدداً على ضرورة عدم التخوف من السياحة الدينية للإيرانيين.
من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور العرض الإيراني بمثابة ورقة ضغط على دول الجوار، وفرصة لتنويع مجالات التعامل الاقتصادي وأن هذا العرض من شأنه أن يحسن الاقتصاد الوطني.
وأضاف في حديثه لصحيفة “العرب اليوم” أن العرض الإيراني هو فرصة أمام الأردن لإعادة استقرار أسعار المشتقات النفطية وتخفيضها، إضافة إلى فتح أبواب تصديرية لدول مهمة في المنطقة، لافتا إلى أن العرض فيه تحفيز للصادرات خاصة في قطاع التعدين وبعض الصناعات التحويلية، كما أن البضائع الإيرانية تستطيع أن تحل محل واردات من دول أخرى.
ورقة سياسية
هذا وقد أجمع مختصون أن العرض الإيراني بمثابة ورقة سياسية تحمل رسائل لأطراف عديدة أهمها دول الخليج .
ولا يمكن فصل العرض الإيراني الاقتصادي عن الجانب السياسي المخفي من وراء هذا التصريح الخطير للسفير الإيراني في عمان ، فإيران تريد أن تقترب أكثر من العمق العربي بدلا من اللعب على الأطراف ومحاولات متكررة في التدخل بالشئون الداخلية لدول المنطقة وكسر التقليد والعرف المتعلق بالجمود السياسي تجاه طهران .
ومن الواضح أن الإيرانيين بتدخلاتهم التي لا تنقطع في شئون العديد من الدول الخليجية تتطلع بشغف إلى مواصلة مد نفوذها في المنطقة ابتداء من العراق وامتدادا إلى بلاد الشام ذات الأغلبية السنية المحيطة بها تجمعات شيعية ، فالتحالف الجديد هو زيادة الامتداد الشيعي في المناطق غير التقليدية لنفوذ تلك الطائفة في المنطقة .
ومع ازدياد الضغط على النظام السوري الحليف الأساسي لطهران تسعى إيران جاهدة إلى إعادة ترتيب أوراق لتمكين حليفها في دمشق بالصمود اكبر وقت ممكن تجاه الثورة الشعبية هناك ، حتى يتسنى لها إقامة بؤر مساندة له من خلال تشكيل جيوب ضغط على الدول الرئيسية في المنطقة لتغيير مواقفها تجاه النظام السوري ، والأردن إحدى تلك الدول الرئيسية في المنطقة التي ترفض التدخل في الشئون السورية .
وكانت الحكومة الأردنية قد صرحت في 23 من الشهر الجاري بأنها بحاجة إلى “تفكير عميق” قبل الرد على الاقتراح الإيراني بتقدم النفط لعمان بشكل مجاني.
أين الخليج؟
وغالباً في اللحظات الحرجة والتي تتعلق بصراع البقاء والاستمرار قد تتصرف الأنظمة السياسية والبلدان كما الكائنات الحية، حيث تلجأ إلى كل الطرق للبقاء على الحياة. وفي هذه اللحظات تُقبل المحظورات، وتنقلب النظم السياسية وبلدانها على التحالفات القديمة والتقليدية وتغير اتجاهاتها بالكامل من أجل البقاء.
ولقد نبهت دول الخليج العربي وآخرون في أواخر عام 2011 إلى أن الأردن يعاني شحاً في موارد الطاقة وانه في امس الحاجة إلى الدعم المادي في هذا المجال، ونبهت إلى أن الأردن لو فتح باب السياحة الدينية لإيران نظرا لوجود الكثير من المراقد التي تحظى باهتمام الشيعة وقدسيتها عندهم لخرج الأردن من مأزقه النقدي فلو فرضنا انه سيستقبل كل شهر أكثر من نصف مليون سائح إيراني فانه سيحقق فائضا في ميزانيته .
وعلى ما سبق فإن السؤال الأردني الكبير اليوم موجه إلى دول الخليج تحديداً. ماذا ستفعل وكيف سيكون ردها على العرض الإيراني للأردن، وهل ستقدم بديلًا يحسم الرأي هناك؟ صحيح أن هناك مساحة مراهنة خليجية على الأردن تفترض صعوبة وعدم تصور انقلاب السياسة الأردنية لتصبح حليفة لإيران بين عشية وضحاها، ولكن هذا لا يحدث لحظياً أو فور قبول المنحة الإيرانية. ولكن القبول ذاته وحتى لو لم يكن مشروطاً، وحتى لو كانت هناك شروط أردنية على قبول المنحة بغية تقليل المخاطر السياسية للحد الأدنى، فإن النفوذ الإيراني سيتعزز أكثر في المنطقة.
إيران تتراجع
لكن السفير الإيراني لدى الأردن ما لبث أن عاد وأوضح أن العرض لم يكن بهذه الصيغة، وأن ما قاله هو العمل على تشكيل لجان مشتركة بين إيران والأردن من أجل تزويده بالنفط بسعر تفضيلي، على أن يتم سداد قيمته من خلال التبادل التجاري بين البلدين، ومقابل أن يقوم الأردن بتصدير ما تحتاجه إيران من فوسفات وبوتاس والعديد من الصناعات الأردنية المتميزة.
وذكر السفير الإيراني أن ما طرح كان تبادل الوفود من أجل بحث عدد من الملفات التجارية والسياسية والثقافية، في رسالة خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية أردنية .
وأوضح زادة في الرسالة أنه يمكن تحديد المنتجات التي ستقدمها الأردن مقابل النفط الإيراني، فيما يعد “تبادلا للأصول”.
ورغم التراجع في طبيعة العرض ، بين الأول “المغري”، والثاني “الجيد نسبيا”، فإن الأمر يبقى مطروحا للنقاش، لاسيما أن جوهر المسألة بحسب ما يمكن أن يفهمه المراقب من عموم المؤشرات والتوقيت هو ارتباط العرض بموقف أردني مختلف حيال الثورة السورية، في ظل ضغوط ومناشدات من أطراف عربية ومن تركيا عنوانها دعم الثورة كبديل عن موقف الحياد الراهن
70مليون دولار تكلفة خطة إسقاط مرسى
كشف إبراهيم الدراوى الباحث السياسي، أن اجتماعًا عُقد بين أحمد شفيق المرشح الرئاسي الخاسر فى مرحلة الإعادة من انتخابات الرئاسة، ومحمد دحلان القيادى بحركة فتح المعروف بتطبيعه مع الكيان الصهيونى، وضاحى خلفان قائد شرطة دبى في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف الدراوي أن ثلاثتهم اتفقوا على خطة وضعها الكيان الصهيونى تستهدف إسقاط الرئيس محمد مرسى عن طريق ثورة شعبية من خلال التحريض الإعلامى ضد الرئيس وإظهاره بمظهر الرئيس الغير شرعى لمصر.
وأكد الدراوى أن الخطة تهدف إلى إحداث بلبلة فى الشارع المصرى، وعمل أزمات نخبوية طاحنة لا تمس المواطن المصرى فى شيء، كاشفًا عن أن عددًا من رجال الأعمال المصريين قاموا بشراء جرائد وقنوات عالمية تصدر فى الخارج بهدف التأثير العالمى على مصر، وإحداث ما يشبه حالة الحصار على الدولة المصرية من خلال الهجوم المستمر على النظام المصرى الذى يرأسه الإسلاميين، ومن ضمن هذه الجرائد جريدة العرب اليوم التى تصدر فى أوربا، ومن يدير هذه الحملة الإعلامية هو محمد دحلان.
وأكد الدراوى أن عددًا من مرشحى الرئاسة السابقين حصلوا على أموال من دبى وإيران تصل إلى 70مليون دولار، لعمل حملات إعلامية وتنظيم تظاهرات ضد الرئيس محمد مرسى، قائلا: إن كرههم لحكم الرئيس محمد مرسى وصل إلى الحد الذى جمع بين المختلفين الإمارات وإيران، حيث توحد الفريقين ضد حكم الإخوان المسلمين فى مصر.

إيرانيون يخترقون الوكالة الدولية للطاقة الذرية


اعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية  “IAEA” بتعرض أحد خوادمها المعزولة عن الخدمة لسرقة البيانات منه في مكتب الوكالة الرئيسي في العاصمة النمساوية فيينا من قبل مجموعة من المخترقين الإيرانيين.


وصرحت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم “Parastoo” بأنها أقدمت على هذه الخطوة سعيًا منها للفت انتباه العالم إلى ما قالت إنه سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها الوكالة الدولية تجاه البرامج الذرية، فهى تغض الطرف عن المفاعلات الإسرائيلية، بينما تهاجم البرنامج الذري الإيراني، بالإضافة إلى استعمال الفيروسات ضد المفاعلات وعمليات الاغتيال ضد علماء الذرة الإيرانيين، التي تقوم بها أمريكا ضدهم -على حد قولهم.


وقامت المجموعة الأحد الماضي بنشر قائمة بعناوين البريد الإلكتروني للفيزيائيين والخبراء الذين تتعامل معهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحثهم فيها على رفع عريضة إلى الوكالة للتحقيق في النشاطات الذرية لمفاعل “ديمونا” الإسرائيلي، وهو مركز الأبحاث الذرية الذي تقيمه إسرائيل في صحراء النقب.


وأجزمت المجموعة بأن لديها الأدلة الكافية التي تثبت وجود عمليات ضارة تجري في مفاعل “ديمونا” وأن الأشخاص الواردة عناوين بريدهم الإلكتروني قد يكونون شركاء في الجريمة إن لم يحققوا فيما يجري في ذاك المفاعل.


وهددت المجموعة بنشر جميع البيانات التي حصلت عليها من الخادم المخترق، وتعريض حياة العلماء المذكورة عناوينهم في البيان للخطر في حال تمت مهاجمة علماء الذرة الإيرانيين.
ومن جهته قال الناطق باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جيل تودور، في تصريحات إعلامية، أن الخادم الذي تم اختراقه قديمٌ، وقد أوقف عن الخدمة منذ زمن بعيد، وأن الفريق الأمني والتقني في الوكالة يعمل حاليًا على تحليل ما حصل وبذل ما يمكن للتأكد من عدم وجود أي ثغرات أخرى في خوادم الوكالة.
مصادر مصرية: الإمارات تحولت "رسميا" إلى "غرفة عمليات" للإطاحة بمرسي [3]
2012-11-27 — 13/1/1434
المختصر /
طالب الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، بمراجعة بوصلة المعركة السياسية بعيدا عن الخلافات، بعد ما لاحظه من تصرفات محمد أبوحامد (أحد رؤوس التيار الانقلابي في مصر)، النائب بمجلس الشعب المنحل، وغيره من الرموز السياسية.
وكتب البلتاجي على حسابه الشخصي ب
موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "حينما يسافر اليوم "المناضل الكبير" (محمد) أبوحامد إلى دبي للقاء المناضل الكبير أحمد شفيق، وحينما يصبح رموز المعارضة هم عبدالمجيد محمود وأحمد الزند ومرتضى منصور وأحمد الفضالي وتهاني الجبالي ومصطفى بكري وسامح عاشور ومحمد أبوحامد وطارق زيدان، وحينما يدخل ضاحي خلفان اليوم ليضع بنفسه خريطة الإعلام في قناة العربية ليطمئن على أن رسالة القناة هي انفجار الأوضاع في مصر، وحينما يتم القبض أول أمس على قيادة كبيرة بأحد الأجهزة السيادية يشارك بنفسه في تحريض المتظاهرين ويوزع عليهم الأموال، إذن علينا جميعا أن نراجع بوصلة المعركة الحقيقية بعيدا عن خلافاتنا السياسية، وأن نردها لحقيقتها المحورية (الثورية/الفلولية) كما كانت في بداية الثورة".
يذكر أن "أبو حامد" كان قد أعلن منذ يومين عن حل حزب «حياة المصريين» ودمجه في حزب "الحركة الوطنية المصرية"، والذي يضم عددًا من الشخصيات العامة أبرزها المرشح الرئاسي الخاسر أحمد شفيق، والفقيه الدستوري إبراهيم درويش، والكاتبة لميس جابر، ونقيب الصحفيين السابق مكرم محمد أحمد.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن بعض حكام الإمارات، وخاصة النافذين منهم، ويتقدمهم ولي عهد إمارة أبو ظبي محمد بن زايد، رموا بثقلهم المالي والسياسي للإطاحة بالحكم مصر بعد الانتخابات الأخير مهما كلف الثمن، وكلفوا قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان للتحريض الإعلامي والدعائي ضد الحكام الجدد في مصر وإسناد فريق شفيق وشبكته، والتسويق لمخطط الإمارات لإفشال الحكم في مصر، حتى أصبح خلفان يتحدث عن "نهاية قريبة" لمرسي، وبهذا، يضيف المراقبون، فإن بعض حكام الإمارات يتورطون بشكل مفضوح وصادم في تبني مخطط إفشال الرئيس المصري المنتخب، وهو امتداد لموقفها المعادي للثورة المصرية.
ويرى متابعون أن أحد الدوافع الرئيسة لمخطط الإمارات هو الانتقام للرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث كان مصدر إلهام لهم ومثلهم الأعلى، بعد أن فشلت كل محاولاتهم لإنقاذه من السجن وتهريبه إلى بلده
عمر سليمان قتل بقنابل متطورة بدمشق
كشف هيثم المالح رئيس مجلس الأمناء للائتلاف الوطني السوري عن أسرار وفاة اللواء عمر سليمان , نائب رئيس الجمهورية السابق مؤكدا على مقتل اللواء فى تفجير الخلية الأمنية فى دمشق و أصيب إصابات بالغة في حادث التفجير، ونقل على أثرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لإنقاذ حياته، لكنها باءت بالفشل و ليس جراء إصابة بمرض ذى نوع نادر , مشيرا إلى ان تواجد اللواء عمر سليمان داخل الإجتماع كان أجل ملف الأسلحة الكيمائية في سوريا، لأن هناك معامل لإنتاج هذه الأسلحة"، وقد اعتبر هذا الملف "شماعة" للغرب للتدخل في سوريا مثلما حدث مع صدام حسين لدخول العراق واحتلاله، فجاء عمر سليمان للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف في هذا الملف، فوقع الانفجار".
وتابع رئيس مجلس الأمناء للائتلاف الوطني السوري  فى تصريحات "صحفى" أن الاجتماع كان بتكليف مباشر من حاكم دبي، ولم يكن به السوريون وعمر سليمان فقط، بل كان هناك ايضا رجل الاستخبارات الأول في كل من السعودية، تركيا، أمريكا، إضافة إلى إسرائيل، لقد كانوا مجموعة كبيرة".
وأكد أن عملية التفجير تمت "من خلال إدخال نوع معين ومتطور من القنابل التي لا تنفجر إلا في الأجسام البشرية، وهو ما يفسر مقتل كل هؤلاء الأشخاص مرة واحدة دون أن يهدم المقر أو ينهار، وليس غريبا أن يدخل البعض إلى عقر دار النظام السوري، فهو مخترق من الداخل بالكامل، وهو نظام مُتسّوس من الداخل، ومتهالك، ومن الطبيعي جدا أن نجد هيكلا لكن لا نجد أساسا قوا، لهذا لم يستغرب السوريون هذه الاختراق بعد أن وقع الانفجار".
و أضاف الملاح بعد الحادث "طوقت المنطقة أمنيا تماما، وهبطت طائرات هليوكوبتر تتبع الجيش النظامي ونقلت كل أعضاء الخلية، ما بين جثث ومصابين، إلى مستشفى "الشامي"، وهو المستشفى المخصص لكبار رجال الدولة السورية، وهناك لم يستطيعوا إنقاذ عمر سليمان وتم نقله إلى أمريكا، ولكن توفي هناك"، مشيرا إلى أن الصورة التي تناقلتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي لجثة اللواء عمر سليمان وهي شبه متفحمة "صحيحة 100 %".


خـبــر هــــام
حاكم دولة عربية يضخ الملايين لجهة فاسدة فى مصر بغية إنتشار الفوضى وعدم الإستقرار من خلال مساهمة كبيرة فى وسيلة إعلامية فاسدة يمدها بغسيل الاموال ونؤكد: وليس المخبر كالمعاين وليس من رأي كمن لم يَرَ حيث تثبتنا من هذا الخبر.
فضيـلة الشيـخ الدكتـور
محمد عبد الملك الزغبي
الله انصر من نصر الحق بمصر وأذل وأخذل كل من أراد سوء بمصر وأهلها … اللهم آمين
صورة: خـبــر هــــام حاكم دولة عربية يضخ الملايين لجهة فاسدة فى مصر بغية إنتشار الفوضى وعدم الإستقرار من خلال مساهمة كبيرة فى وسيلة إعلامية فاسدة يمدها بغسيل الاموال ونؤكد: وليس المخبر كالمعاين وليس من رأي كمن لم يَرَ حيث تثبتنا من هذا الخبر. فضيـلة الشيـخ الدكتـور محمد عبد الملك الزغبي الله انصر من نصر الحق بمصر وأذل وأخذل كل من أراد سوء بمصر وأهلها … اللهم آمين

 
 

عاجل وخطير
أحمد مطر
عاجل .. " تحويلات بالمليارات من بنك كويتى لتمويل إجهاض الثورة "
تلقيت إتصالآ هاتفيآ من صديق مصرى يعمل فى الكويت منذ سنوات
…ويشغل مكاناً هامآ فى احد أهم بنوك الكويت . طلب مقابلتى ..
و أسر إلى أن عمليات تحويل بالمليارات من دول خليجية متدفقة
بصورة منتظمة إلى مصر للإنفاق على محاولات إزاحة النظام المصرى
المنتخب و إفشال التجربة المصرية فى التغيير .. لسببين : الأول :
خوفآ من العدوى و المحاكاة ..و الثانى : حسدآ أن تعود مصر ل

صنداى تايمز: قوات خاصة إسرائيلية فى سوريا لتعقب الأسلحة الكيماوية

الأحد، 9 ديسمبر 2012 - 09:20
نتنياهو نتنياهو
لندن (أ ش أ)
كشفت صحيفة (صنداى تايمز) البريطانية فى عددها الصادر صباح اليوم، الأحد، عن تواجد القوات الخاصة الإسرائيلية فى سوريا، بهدف رصد ومراقبة مخزون النظام السورى من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.
وقالت الصحيفة- فى نبأ أوردته على موقعها الإلكترونى- إن العمليات المخابراتية التى تشنها إسرائيل خارج حدودها تعد جزءا من حرب سرية، تهدف فى الأساس إلى تعقب ترسانات الأسلحة غير التقليدية التى يمتلكها نظام الرئيس السورى بشار الأسد وتخريب تطويرها.
وتعليقا على هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلى- رفض الكشف عن هويته- قوله: "إننا على دراية تامة منذ عدة سنوات بمواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية السورية"، مشيرا إلى دور الطائرات بدون طيار وأقمار التجسس الصناعية التى يمتلكها الجيش الإسرائيلى فى هذه العمليات.
ومع ذلك، أكد المصدر الإسرائيلى وجود مؤشرات، ظهرت خلال الأسبوع الماضى، تؤكد قيام القوات السورية بنقل ترسانتها من هذه الأسلحة إلى مواقع جديدة.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن أجهزة المخابرات الغربية راقبت برنامج الأسلحة السورية منذ أواخر الثمانينات عندما تم تداول أنباء وجود مخزونات من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية فى سوريا لأول مرة.
يشار إلى أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما كان قد وجه تحذيرا خلال الأسبوع الماضى إلى نظيره بشار الأسد من استخدام أسلحة كيماوية ضد قوات المعارضة، قائلا: "إنه ستكون هناك عواقب إذا فعل ذلك"، مشددا على أن استخدام مثل هذه الأسلحة يعد أمرا غير مقبول ولن يكون مقبولا بالمرة.
كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى لـ”اليوم السابع ” أن إيران تحاول توريط مصر بشكل غير مباشر فى عملية عسكرية مع الجانب الإسرائيلى، خاصة بعد تصريحات قائد قوات التعبئة الإيرانية “الباسيج” العميد محمد رضا نقدى، الذى أكد خلالها على استعداد قواته لتحرير القدس حال تلقى الأوامر من قائد الثورة الإيرانية، وأن الإجراءات التى قامت بها دول المنطقة حتى الآن اقتصرت على استدعاء السفراء، والتى لم تعد كافية ومقبولة وجادة نظراً إلى جسامة الحدث وعلى مصر أن تُظهر مزيداً من الاقتدار والقوة، وأن تدخل الساحة بشكل جاد للدفاع عن غزة، بحيث لو تدخل هذا البلد بصورة جادة فإن تحرك الجماهير المصرية سيؤدى إلى وقف الاعتداءات والجرائم الصهيونية فى غزة. وأوضحت المصادر أن إيران تحاول جر مصر فى حرب إقليمية لا طائل منها خلال الفترة الحالية، بعد توقع ضربة عسكرية مباشرة من الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه إيران خلال الفترة المقبلة بسبب برنامجها النووى، مؤكدين أن ما يحدث الآن جزء من المخطط الإيرانى فى المنطقة لإبعاد الأنظار عنها خلال الفترة الجارية، بعدما باتت الضربة العسكرية المتحملة ضدها وشيكة. وأشارت المصادر إلى أن إيران لم تقدم دولارا واحدا لصالح استقرار فلسطين أو المساهمة فى حل القضايا المتعلقة بها على مدار السنوات الطويلة الماضية، وتتجه الآن لاستفزاز مشاعر المواطنين من أجل تنفيذ مخططها فى المنطقة.

بالمستندات: تهريب البترول الإيرانى إلى مصانع العامرية عبر خطوط «سوميد الوطنية»
 
علاء مطاوع
19 نوفمبر 2012 09:05 م


كشفت مستندات حصلت عليها «الصباح» عن تهريب البترول الإيرانى إلى داخل مصر، فى استغلال واضح للاتفاق مع الشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد» فى مخالفة صريحة للقانون الخاص بإنشاء شركة سوميد.

وتحقق النيابة العامة فى القضية رقم 62 لسنة 2012، إثر بلاغات من العاملين فى جمرك جبل الزيت، بعد اكتشاف تكرار حالات التهريب مما يهدد الأمن القومى وإهدار للمال العام، حيث تتهرب الشركة من سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها بسبب إدخال البترول للبلاد.
وأظهرت المستندات أن شركة البترول الإيرانية الوطنية، شحنت من خلال المركب «إيران هامون» 1,22 مليون برميل من الزيت الإيرانى الخام الثقيل، ليتم تسليمها بميناء العين السخنة أو بقربه، حتى تظل السفينة طافية باستمرار وبسلام وفقًا لما جاء ببوليصة الشحن.
وكشفت التحقيقات أن الشركة الإيرانية قامت بتهريب 30 شحنة بترول إلى مصانع البتروكيماويات بالعامرية والمناطق الحرة فى مصر، وعدم تصديرها كما جاء فى أقوال الشركة وموظفى جمرك الإسكندرية، وذلك بعد تقديم المستندات الدالة على وصول الشحنات برسم الإفراج الوارد النهائى باسم شركة البترول الإيرانية.
ورصدت اللجنة المشكلة بمعرفة رئيس قطاع العمليات لبحث أعمال جمرك البترول ومخالفات شركة سوميد؛ عدم وجود قيودات بجمرك البترول بالسويس؛ فضلا عن عدم سداد الشركة الغرامات المنصوص عليها فى القانون لتغيير رسم الوارد وتحويله إلى الترانزيت.
يدكر أن المتبع جمركيا فى حالة ورود رسائل برسم الوارد أو إعادة التصدير أن تطبق أحكام المادة 95 من اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك والتى تنص على أن يقوم صاحب الشأن بالتقدم لجمرك البترول لإعداد طلبات تخزين وتقوم إدارة الحركة بإعداد كشوف بهذه الواردات طبقًا لمحاضر القياس الفعلية المعدة بمعرفة لجان القياس والممثل فيها جمرك البترول.

"صندوق النقد" يكشف شروطه لإقراض مصر


كتب : عبدالعزيز المصري الثلاثاء 20-11-2012 20:16
  كريستين لاجارد
قال صندوق النقد الدولي اليوم، إن بعثة خبراء الصندوق برئاسة أندرياس باور رئيس قسم الشرق الأوسط وأسيا الوسطى، توصلت مع السلطات المصرية إلى اتفاق تمهيدي يتيح لمصر الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، ما يعادل نحو 325% من حصة مصر بالصندوق.
ويدعم الاتفاق، الاستعداد الائتماني الذي تم إبرامه بالقاهرة، برنامج الحكومة المصرية الاقتصادي خلال العامين الماليين 2013 و2014، ومن المتوقع أن يتم رفع طلب مصر للمجلس التنفيذي التابع لصندوق النقد الدولي للمصادقة عليه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال أندرياس باور في بيان صادر عن الصندوق إن "السلطات المصرية وضعت برنامجا وطنيا يسعى إلى تعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي ومعالجة العجز في الموزانة العامة وميزان المدفوعات، وإرساء قواعد لخلق فرص العمل وتعزيز نمو متوازن اجتماعيا على المدى المتوسط , وتبلغ مدة البرنامج الاقتصادى المصري 22 شهراً".
وأضاف أندرياس: "سوف تساعد السياسات التي احتوى عليها البرنامج الاقتصادي لحكومة مصر في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الُملحة ومعالجة نقاط الضعف".
وقال إن "الإصلاحات المالية العامة تمثل حجر الزاوية لهذا البرنامج، وتخطط السلطات لخفض الهدر في الإنفاق من خلال إصلاح دعم الطاقة واستهداف الدعم للفئات المستضعفة، ورفع الإيرادات المحلية من خلال إصلاح النظام الضريبي عن طريق رفع تصاعدي لضريبة الدخل وتوسيع قاعدة الضرائب العامة على المبيعات بحيث تصبح ضريبة شاملة للقيمة المضافة".
وأضاف أن الإيرادات المحققة سوف تُستخدم في تعزيز الإنفاق الاجتماعي والاستثمار في البنية التحتية، فضلا عن خفض عجز الموازنة تدريجياً من11% عام 2011/2012 إلى 8.5% عام 2013/2014، مما يخفف عبء الدين العام".
وقال رئيس البعثة الفنية للصندوق: "سيتم توجيه السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف نحو خفض التضخم على المدى المتوسط وتعزيز القدرة التنافسية لمصر على الصعيد الدولي وذلك لتحفيز التجارة، وجذب التدفقات الداخلة لرأس المال وزيادة الاحتياطيات الدولية للوقاية من الصدمات الخارجية.
وأضاف أن "أهداف الحكومة المصرية تشمل ضمان بيئة عادلة ومنافسة للأعمال مع توازي فرص المنافسة المتكافئة لجميع المستثمرين، كما تنوي السلطات تعزيز شفافية إجراءات التسجيل وإصدار التراخيص وتيسير مسألة حل النزاعات الاستثمارية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة".
وأوضح أن الحكومة المصرية أكدت أهمية حصول الأعمال التجارية على الفرص الاقتصادية بعدالة وبدون أي عوائق وذلك لتحقيق نمو للقطاع الخاص متوازن اجتماعياً ولإيجاد فرص العمل.
وأضاف أن برنامج مصر يدعم مجموعة تدابير تمويلية تبلغ 14.5 مليار دولار في شكل قروض وودائع بشروط ميسرة من مجموعة من الشركاء الثنائيين والشركاء متعددي الأطراف شاملةً صندوق النقد الدولي، مما يسمح بتوافر التمويل الخارجي ويخفض تكلفة الاقتراض على مصر بشكل كبير وذلك نظراً لارتفاع معدل الفائدة على القروض المحلية.
وقال أندرياس إن الحكومة المصرية ستنشر محتوى برنامجها الاقتصادي لمجموعة واسعة من الأطراف المعنية المحلية، الأمر الذي يعد مستحسناً.

بالصور.. أكثر من مليار جنيه خرجت تحت مسمى "تجارة الكاوتش".. و"دبى" الاختيار الأول للمهربين لتساهل قوانينها.. ووزير المالية الأسبق: تجار السلاح والمخدرات يفضلون نقل الأموال بعيدا عن البنوك

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012 - 20:04
جانب من الأموال المهربة جانب من الأموال المهربة
كتب أحمد سعيد
Add to Google
فى الوقت الذى عانت فيه مصر من انخفاض الاحتياطى النقدى بالبنك المركزى من 32 مليار دولار قبل الثورة إلى 15 مليار دولار بعد الثورة نتيجة توقف الدخل الأجنبى المعتمد على السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وقناة السويس، أصيبت مصر بكارثة أكبر هى هروب رأس مال السوق المصرى من العملات الأجنبية والمحلية إلى الخارج، وهو الأمر الذى أصاب الاقتصاد المصرى فى مقتل، حيث نتج منه اختفاء العملة الأجنبية فى الوقت الذى كانت تسعى فيه الحكومات الانتقالية المتعاقبة إلى جذب الاستثمارات من جديد لتوفير العملة الأجنبية الصعبة.
ورغم ما سبق من مخاطر الانتكاسة الاقتصادية الناتجة عن تآكل الاحتياطى النقدى من 32 مليار دولار إلى 15 مليار، فوجئ مسئولو منافذ الجمهورية بهروب مئات ملايين الدولارات خارج البلاد دون رادع لتمتعها بحماية قوانين النقد المصرية التى تسمح بخروج أية مبالغ من العملة الصعبة شريطة إخطار الجهات المسئولة بقيمتها، وهو ما نتج منه خروج ما يزيد عن مليار جنيه فى صورة عملات أجنبية مختلفة منذ اندلاع الثورة وحتى الآن.
"ملايين الجنيهات تخرج من مصر يوميا إلى دول الخليج"، هذا هو التحذير الذى أطلقه اللواء صلاح زيادة مدير أمن مطار القاهرة الدولى، بعدما رصدت سلطات الأمن ورجال الجمارك برئاسة أحمد حسن رئيس الإدارة المركزية لجمارك المطار، خروج مئات الملايين من الجنيهات فى صورة عملات أجنبية تنوعت بين الدولار، والريال السعودى، واليورو، والدرهم، وأحيانا الجنيه المصرى، والذى يتم ضبطه فور محاولة تهريبه وغيرها من العملات التى تخطت فى مجملها المليار جنيه منذ اندلاع ثورة يناير وحتى الآن.
"زيادة" بدأ حديثه عن أزمة خروج رأس مال السوق المصرى، موضحا أن الأزمة تنقسم إلى شقين، الأول، وهو تجارى، يحاول التجار المصريون من خلاله تهريب الأموال إلى الخارج دون إخطار الجهات المسئولة بحيازتها لها سواء كانت بالجنيه المصرى أو عملات أجنبية، ويقومون باستخدام تلك الأموال فى شراء مستلزماتهم التجارية من بعض الدول التى تتصدرها الصين، ويعودون بتلك السلع التجارية إلى البلاد لإغراق السوق المصرى بها.
ولفت "زيادة" إلى أن التجار يخفون حيازتهم لتلك الأموال حتى لا يتم تتبعهم ضريبيا من قبل الجهات المسئولة، حيث سيتم متابعتهم وسؤالهم عن مصير الأموال التى خرجوا بها من البلاد، وبالتالى سيضطرون إلى سداد القيمة الضريبية على تلك السلع التجارية، ما سيقلل من القيمة الربحية لهم، وتكمن خطورة هذا النوع من التهريب، والحديث هنا لـ"زيادة" فى سحب رأس مال السوق المصرى من الداخل، وضخه فى أسواق دول الخليج والصين، تزامنا مع إغراق السوق المصرى بالسلع الأجنبية، مما ينتج عنه انخفاض قيمة السلع المصرية وكسادها، وبالتالى خسارة فادحة للمنتج المصرى.
وأنهى "زيادة" حديثة عن هذا النوع من التهريب قائلا: إنه يتم من خلال مبالغ تتراوح بين نصف المليون إلى المليون مخبأة داخل حقائب الركاب، ورغم اختلاف طرقهم فى الإخفاء، إلا أن رجال الأمن بتدريبهم عالى المستوى تمكنوا على مدار العامين الماضيين من ضبط كميات كبيرة من الأموال المهربة، وكشف كافة سبل تهريبها.
وفيما يتعلق بالشق الثانى من التهريب، والذى يعرف باسم "تهريب النقد"، والمقصود به تهريب الأموال إلى الخارج لصالح أشخاص غير معروفى الهوية دون عودتها مرة أخرى إلى البلاد فى صورتها السائلة أو فى صورة منتجات.
وقال اللواء يسرى عبد العزيز، مدير مباحث مطار القاهرة الدولى: "فى هذا النوع من التهريب ترتفع قيمة الأموال المهربة لتصل أحيانا إلى 5 ملايين جنيه فى المرة الواحدة، كما يقر حامل النقود بحيازته لها كى يتمكن من الخروج بها فى أمان دون أية عقبات، وتكون بالطبع فى صورة عملات أجنبية حتى يتم السماح بخروجها وفقا للقانون، مشيرا إلى أن خروج الأموال الأجنبية من مصر لم يتزايد إلا عقب اندلاع الثورة، حيث أصيب عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين بالهلع والخوف من الاستثمار داخل البلاد وفضلوا الخروج بأموالهم، هذا بالإضافة إلى وجود بعض الشكوك حول خروج تلك الأموال لصالح عدد من رموز النظام السابق الهاربين.
واستكمل حديثه قائلا: إن لجوء بعض رجال الأعمال والتجار للخروج بأموالهم عن طريق الطيران، يعود إلى رفضهم التعامل مع البنوك خشية دفع رسوم تحويل تلك الأموال عبر البنوك، حيث تسمح سلطات المنافذ لحامل تلك الأموال بالخروج بها من البلاد دون دفع أية رسوم شريطة أن يبلغ السلطات بحمله تلك الأموال، وهو ما يوفر له مبالغ طائلة قد يدفعها رسوما للبنوك مقابل تحويلها له خارج البلاد.
وحول مسمى خروج تلك الأموال من البلاد، يقول "يسرى" إن أغلب إخطارات خروج الأموال يذكر فيها ناقلو النقود أنهم فى طريقهم إلى الخارج لشراء "كاوتش"، إلا أن هذه الردود لا تتناسب أبدا مع حجم الأموال التى يتم نقلها، حيث خرجت مئات الملايين من العملات الأجنبية تحت هذا المسمى، وفى رصد لتلك الأموال السائلة التى خرجت من البلاد منذ الثورة وحتى الآن بلغت أكثر من مليار جنيه.
ولهروب رأس مال السوق المصرى إلى الخارج أوجه سلبية كثيرة من بينها خطورته على الأمن الاقتصادى، والأمن القومى، والأمن الاجتماعى، حيث قال دكتور حازم الببلاوى وزير المالية الأسبق لـ"اليوم السابع"، إن خروج العملة الصعبة من مصر بهذا الشكل يثير كثيرا من الشكوك حول مصيرها، وإصرار أصحابها على خروجها بهذا الشكل بعيدا عن المصارف البنكية التى من شأنها ووظيفتها تحويل هذا المال إلى أى مكان فى العالم كما يشاء صاحب هذا المال.
وأضاف وزير المالية الأسبق، أن تجار السلاح، والمخدرات هم من يحتاجون إلى خروج أموالهم من البلاد بهذا الشكل، حيث تتطلب أعمالهم الدفع والشراء "كاش"، وهى الميزة التى لا توفرها البنوك قطعا.
كما شدد الببلاوى على ضرورة تعديل قوانين نقل الأموال وخروجها من البلاد، وتحديدا العملة الأجنبية، كى تتشابه مع قوانين النقد فى دول الغرب التى تمنع خروج الأموال بشقيها "العملة المحلية والأجنبية"، بهذا الشكل الذى تعانى منه القوانين المصرية.
يشار إلى أن الأصل فى نقل الأموال هو التجارة بموجب اعتمادات مستنديه تضمن أمان الأموال وجودة البضائع الواردة، حيث أوضح مصدر أمنى رفيع المستوى لـ"اليوم السابع" أن تهريب الأموال له ثلاثة أسباب رئيسية، الأول، تجارة العملة وتحديدا بالبلاد العربية المجاورة، والثانى هروب بعض رموز النظام السابق بأموالهم، والثالث هو طرد العملة الأجنبية والمحلية للإضرار بمصلحة الاقتصاد المصرى.
وأضاف المصدر، أن تجارة العملة بالدول العربية يكون لصالح المصريين العاملين هناك، وفى احتياج للعملة المصرية قبل العودة إلى البلاد، كما يحتاجها الأشقاء العرب الراغبون فى زيارة مصر بغرض السياحة، وفيما يتعلق بخروج أموال رموز النظام السابق فهذا يتم عن طريق "ناقلين" أو وسطاء لهم، حيث يخطر هؤلاء الوسطاء الجهات المختصة بالمنافذ بحملهم تلك الأموال، ويطيرون بها إلى الخارج دون اعتراضهم من أحد وفقا لقانون خروج العملة الأجنبية من البلاد الذى ينص على ضرورة إخطار الجهات المختصة بحجم الأموال دون تحصيل أية رسوم على خروجها.
وأشار المصدر إلى أن السبب الثالث الخاص بطرد الأموال بشقيها المحلية والأجنبية الهدف الرئيسى منه هو الإضرار بالاقتصاد المصرى، ويقف وراء هذا السبب أياد خارجية عديدة.

«الوطن» تخترق التنظيم الشيعى الشيرازى فى مصر

أعضاؤه يزعمون أن دخول الجنة مشروط بالإيمان بأن «الخلفاء» كفار خانوا الله ورسوله وآذوهما
كتب : صلاح الدين حسن الجمعة 23-11-2012 03:23
  شيعة يتبركون بالمشهد الحسيني بالقاهرة
فى مقهى «وسط البلد».. كانت خيوط دخان «النراجيل» الملتوية تتصاعد، راسمة أشباحاً رمادية، تختفى شيئاً فشيئاً كلما اقتربت من المنتهى.
قذف «إسلام» بنرده منفعلاً، ثم صاح «عمر وأبوبكر كافرين، كافر من أحبهما».. وقعت كلماته على رؤوس الرفقاء صادمة، ولاحت نذر الاشتباك بالأيدى بين الجالسين.
سألتُ «إسلام»، إذا كنت تؤمن بما قلت، فلماذا تجرح به شعور الآخرين؟ فأجابنى: الجهر بلعن كارهى «آل البيت» من صُلب عقيدتنا، وإن لم أفعل سأحمل وزر ذلك أمام الله تعالى.
ما سبق كان طرف الخيط، لتتبع التيار (التنظيم) الشيرازى فى مصر، عقدتُ بعدها عدة لقاءات مع عدد من أعضائه، لنتعرف على عقيدته، ومناطق انتشاره، وأساليبه الدعوية، وصِلاته الخارجية، وقراءاته التاريخية، ونظرته المستقبلية.
«كى تدخل الجنة لا بد أن تؤمن أن ما يطلقون عليه (الخلفاء) كفار خانوا الله ورسوله، وآذوهما».. كانت هذه الكتلة الصخرية الأولى التى ألقى بها عمرو عبدالله، أحد أنشط الشبان «الشيرازيين» فى مصر فى أول لقاء لنا به، لكن وسام العبد، البالغ من عمر 50 عاماً، من الناشطين «الشيرازيين»، اعترض على عبدالله، قائلا «هم ليسوا كفاراً، بل منافقون»، لأنه إذا كان الصحابة كفاراً، فلماذا لم يأخذ منهم الإمام على (ر.ض) السبى فى «الجمل»؟ فأجاب عبدالله قائلا «هم مسلمون فى الحُكم، كافرون بالموضوع، والإيمان غير الإسلام لأن النبى، صلى الله عليه وسلم، أعطى الإمام على دليلا للإيمان والكفر، فقال «لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر».
يدّعون أن الصحابة تآمروا على النبى «صلى الله عليه وسلم» وقتلوه وابنته فاطمة وابنها «المحسن» وأحرقوا بيتها.. وصلاح الدين الأيوبى قتل نصف السكان الشيعة
ويكمل عبدالله: بالطبع هناك مئات النصوص على تكفير أبوبكر وعمر، وليس فقط نص تكفير الطاغوتَين، واعترض العبد الحديث، قائلا: لكن كل النصوص التى وردت فى ذلك جاءت فى «نهج البلاغة»، وهو مصدر شيعى، فقال عبدالله «هناك نصوص وردت فى غير (نهج البلاغة)، مثل نص (أبوبكر وعمر كافران، كافر من أحبهما)، وهو حديث صحيح عن زين العابدين بن على، والكل قال إنهما كفار، وحتى فى صحيح البخارى عندما كان النبى صلى الله عليه وسلم، يدخل فى صلاته، كان يقول (اللهم ألعن فلاناً وفلاناً وفلاناً)».
وللشيرازيين قراءة مختلفة للتاريخ رواها لنا عبدالله، منها أن الإسلام فى مصر مر بـ3 مراحل، فـالـ350 سنة الأولى بعد فتح العرب كان النصارى فيها أغلبية الشعب المصرى.
وتعتبر الشيرازية «الدولة الفاطمية»، هى مرحلة الازدهار الواسع للإسلام فى مصر بعد أن كان يشكل النصارى أغلبية الشعب المصرى، وشكّل المسلمون الشيعة «الإمامية»، الأغلبية مع وجود الأقلية «البكرية»، وهو مصطلح يطلقه الشيعة على «السنة»، والطائفة «الإسماعيلية» المنشقة عن الشيعة الذين كانوا على سدة الحكم وقتذاك، ومعظم وزراء الدولة الفاطمية كانوا من الشيعة الإمامية كجوهر الصقلى وطليع بن رزيق، الذى جاء برأس الحسين إلى القاهرة، وبدر الدين الجمالى، الذى بنى حى الجمالية، ومعظم قادة الجيش كانوا من «الإمامية».
ويضيف «عبدالله»، أنه بعد ذلك سقطت الدولة الفاطمية إثر انقلاب قاده صلاح الدين الأيوبى، على الدولة، بعد أن كان وزيراً بها، مستغلاً مرض الملك الفاطمى العاضد لدين الله، وأنهى الدولة الفاطمية، وجعلها إمارة تابعة للخلافة العباسية.
ويدّعى «الشيرازيون» أن الأيوبى شنّ حرب إبادة ضد الشيعة وقتل ما يزيد على 600 ألف شيعى، حتى إن حى «الدرب الأحمر» فى القاهرة سُمى بذلك، لأن دماء الشيعة سالت فى شوارعه أنهاراً، فاندلعت ثورةٌ «شيعية» عليه إثر ذلك، قادها عمارة اليمنى، وكادت تستولى على القاهرة، إلا أن الأيوبى استطاع القضاء عليها.
أحد المطبرين الشيعة
ترك «الشيعة» مذهبهم خوفاً من بطش الأيوبيين أو التخفى فى التصوف، هروباً من البطش، مما أدى إلى سبغ التصوف بحب آل البيت، بعد أن كان ليست له علاقة بذلك.
ويرى عبدالله أن أئمة التصوف الذين عاشوا فى العهد «الأيوبى» كانوا متهمَين بالتشيع، وهذا صحيح، وكانوا يخفون إيمانهم.
وعاد التشيع إلى مصر فى العصر الحالى، بسبب ما يرجعه عبدالله إلى «العولمة»، وسهولة انتقال المعلومة، كما أن هناك شيعة «موالين» أباً عن جد فى صعيد مصر، ويضيف أن الثورة أعطت الشيعة الشجاعة للإعلان عن أنفسهم، والتواصل مع طائفتهم، والظهور مجتمعياً، بعد أن تعرضوا للقمع على يد أجهزة الأمن إبان النظام السابق.
ويقول عبدالله «المذهب الشيعى فى مصر ينتشر دون تنظيم، والناس تتشيع من غير دعوة، بل بالدعم الإلهى»، ولم تعد هناك مبالغة فى الأخذ فى التقية وهى -حسب عبدالله- تعنى أن «أخفى عقيدتى فى موقف معين، لأن هناك ضرراً سيقع دون مصلحة تُجلَب، والأصل لدينا هو الرفض، وهى كلمة تعنى عندنا التصدى للظلم وللظالمين».
وتحدث عن قضية انتسابهم إلى المرجع الشيعى صادق الشيرازى، وقال «نؤمن بـ12 إماماً معصوماً أوصى بهم النبى، صلى الله عليه وسلم، وجعلهم مرجعية للأمة فى الدين والدنيا، وأمر الأمة باتباعهم، كان آخرهم الإمام المهدى بن الإمام أبى الحسن العسكرى، الذى غاب وانقطعت صلته بالناس غيبة صغرى استمرت 69 عاماً، جُعل فيها عثمان بن سعيد نائباً له وحلقة الوصل بينه وبين الشيعة، وخلفه علىّ بن محمد السامرى، وانتهت الغيبة الصغرى، وبدأت الغيبة الكبرى التى لا يتصل بها الشيعة بالإمام عن طريق السفير.
وفى زمن الغيبة الكبرى، يعتقد الشيعة بالمرجعية المتمثلة فى «آية الله العظمى»، وهو المجتهد الجامع للشرائط، ويحق للشيعة أن يقلدوه فى اجتهاده.
يحتج الشيعة فى ذلك بمقولة المهدى «إمام الزمان» الذى قال «ارجعوا للفقهاء فى زمن غيبتى، وأما الحوادث الواقعة فارجعوا لرواتى، فأنا حجتى عليكم وأنا حجة الله»، ويقول عبدالله «فى زمن الغيبة الكبرى، ليس لنا إمام ظاهر، ففى الحوادث الواقعة نرجع للرواة، كما أخبر بذلك الإمام المهدى».
يحلمون بعودة مصر شيعية قريباً بمدد إلهى.. ويطالبون بحق الشيعة فى بناء الحُسينيات.. والتمثيل فى البرلمان بالتعيين
وعن خريطة التيار الشيعى المصرى، يقول عبدالله والعبد «هناك تيار يؤيد النظام الإيرانى تأييداً مطلقاً، ويبدى إعجابه به كنموذج يجب أن يُحتذى ويُحتفى به من شيعة العالم، وهناك تيار يعارض النظام الإيرانى، ولا يرى منه النموذج الأمثل، كما أن هناك تياراً وسيطاً بين التيارين».
وعند هذه النقطة يوضح عبدالله ما يميز التيار الشيرازى الذى هو على عداء شديد مع النظام الإيرانى لأسباب عقائدية.
فـ«الشيرازيون» يعتقدون بوجوب «الجهر بالبراءة من أعداء أهل البيت وذكْر مثالبهم وكشف سوءاتهم»، فالجهر بكُفرية ولعن «البكريين»، وهم أهل السنة الذين «يُحبُّون» أبوبكر وعمر وعائشة وطلحة والزبير، واجب شرعى، ومن ثَم فكان لـ«الشيرازيين» موقف شديد العداء من النظام الإيرانى بعد إصدار الخامنئى فتوى تحرِّم سب صحابة رسول الله وتحريم «التضبير» وهو شق الرأس بالسيوف، واللطمية بالجنازير والآلات الحادة، وهى عبادات عن التيار الشيعى الشيرازى.
ويوضح «العبد»، أن عادة المعارضين للنظام الإيرانى أنهم الذين يلعنون من «يُسمُّون بصحابة رسول الله» ويجاهرون بذلك. ويقاطعه عبدالله، قائلا «النظام الإيرانى (بيشتغل سياسة) ولديه مصالحه، وتوازناته، وموازناته». ويرى أن قضية «اللعن» ستعرقل مشروعه المسمى بـ«الوحدة الإسلامية» الذى نرى نحن «الشيرازيين» أنه وهم ونعارضه بشدة.
ويسترسل «يجب أن لا نكون شيئاً واحداً، فكل طائفة يجب أن تحتفظ بعقيدتها الكاملة دون ثمة تنازل، ولا يمنع من ذلك أن نعيش فى تعايش، فالنظام الإيرانى ينادى بالوحدة الإسلامية لخدمة مصالحه السياسية على حساب العقيدة الشيعية، وهو ما نرفضه بشدة، لأننا لن تنازل عن إيماننا بأن بعض زوجات النبى، صلى الله عليه وسلم، وبعض من أصحابه «كفار مخلدون فى النار»، لأنهم عادوا أهل البيت وظلموهم.
ويصف عبدالله قضية «عدم التعرض» للصحابة وبعض زواجات النبى، صلى الله عليه وسلم، بـ«الكلام الفارغ»، ويمكن تقسيم الطعن فى عقيدة «البكريين» إلى ثلاث حالات: الأماكن العامة، فيجب أن لا نحتك بالعامة (أهل السنة) فى هذه القضايا، والثانية: أن يكون هناك نقاش بين طرفين، ومن حقنا فى هذه الحالة أن نعبر عن عقيدتنا بشكل يُبعد عن الاستفزاز من كلا الطرفين، والثالثة: الإعلام والكتب الخاصة أو فيما هو موجه، وحينئذ من حقى أن أعبر عن معتقدى كيفما شئتُ، وما دون ذلك هو «تهريج».
حسن شحاتة
ويدفع عبدالله تهمة «المغالاة» عن تياره، قائلا «لسنا كذلك، ولكن هذا هو منهج أهل البيت القائم على الموالاة والبراءة ومعاداة من عاداهم، واللعن هو مظهر البراءة».
وفى محاولته للتمييز بين التيار الشيرازى، والإيرانى، يضرب عبدالله مثالاً بـ«يوم القدس العالمى» الذى دعا إليه «الخومينى»، وشارك فيه «سلفيون» و«سنة»، وهم لا يعلمون أن الذى يموله وينظمه «شيعة»، وتحدثوا فيه عن ضرورة الوحدة ومواجهة «إسرائيل»، بينما «الشيرازى» دعا إلى يوم «البقيع العالمى» الموافق يوم 8 شوال، عندما جاء آل سعود إلى المدينة وسَوُّوا «البقيع» بالأرض بما فيه 4 قبور لآل البيت. وأضاف أن التيار الشيرازى قضيته دينية، ولا يتنازل للآخر عن ثوابته، عكس تيار «الخومينى» الذى يُكثر من الحديث عن «الوحدة».
ويتطرق عبدالله إلى أسباب كراهيتهم لأبوبكر، ولماذا صادقه الرسول، ويقول «المعصوم يعلم الغيب بتعليم من الله، لكنه مُلزَم بالتعامل على أساس الظاهر، إلا باستثناءات مثلما ورد فى قصة الخضر عليه السلام، فالنبى، صلى الله عليه وسلم، تعامل مع أبوبكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة على أساس الظاهر، لأنهم لم يظهروا له الكفر، ومن أجل ذلك صلى على عبدالله بن سلول رأس النفاق، لأنه لم يكن يُظهر الكفر، أما وجه الإيذاء من زوجات النبى، صلى الله عليه وسلم، له فهو أنهم «كانوا ينكدون عليه ويسبُّون السيدتين خديجة وفاطمة أمامه، وما إلى ذلك».
وعند هذه النقطة يُلقى عبدالله اتهاماً صادماً، ويقول «عائشة وحفصة هما اللتين قتلتا النبى، صلى الله عليه وسلم، بالتآمر مع أبويهما أبوبكر وعمر، ثم جاءت عائشة بعد ذلك لتتسبب فى مقتل 30 ألفاً من المسلمين، بعدما أمرها الله بقوله (وقرن فى بيوتكن) ثم مَنعت بعد ذلك دفن الحسن ابن بنت رسول الله، بجوار جده.
ويستمر عبدالله فى تفجير رواياته التاريخية، ويقول عن عائشة «لا نعتقد أن واحدة من زوجات النبى، صلى الله عليه وسلم، زنت فى حياته، لكن بعد حياته، منهن من أحسنت ومنهن من أساءت، وأما زنى عائشة، فكل الاحتمالات واردة».
ويتحدث عبدالله عن أقوال العلماء الشيعة فى هذه المسألة، ويقول «غالبية علمائنا لم يتطرقوا إلى ارتكاب عائشة الفاحشة، نفياً أو إثباتاً، والأقلية منهم تتطرقوا إلى ذلك إثباتاً وليس نفياً، اعتماداً على رواية صحيحة وردت فى تفسير علىّ بن إبراهيم القمى التى جاء فى معناها، أن عائشة عندما خرجت فى حرب الجمل فى الطريق إلى البصرة، جاءها طلحة بن عبيد الله وعرض عليها الزواج فتزوجته، وهذا فى حكم «الزنى»، لأنه لا يحل لزوجات النبى أن ينكحن زوجاً من بعده».
وينتقل عبدالله إلى وجه إيذاء عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، ويقول، إن عمر خطط لاغتيال النبى، صلى الله عليه وسلم، متهِماً إياه عليه الصلاة والسلام، بالخَرف فى مرض موته، وهناك مصادر من الفريقين (السنة والشيعة) تؤكد ذلك، فأخرج البخارى عن عبدالله بن مسعود، عن ابن عباس، قال «لما حضر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وفى البيت رجال كان فيهم عمر بن الخطاب، قال النبى، صلى الله عليه وسلم: هلم أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده، فقال عمر: إن النبى، صلى الله عليه وسلم، غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم النبى كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبى، صلى الله عليه وسلم، قال لهم: قوموا، قال ابن مسعود: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية، ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم».
ويسترسل عبدالله «استُشهد النبى، صلى الله عليه وسلم، يوم الاثنين، ودفنه الإمام علىّ يوم الأربعاء، منشغلاً خلال اليومين بتجهيز النبى، صلى الله عليه وسلم، فى حين انشغل أبوبكر وعمر وعائشة بالاستيلاء على دولة الرسول».
وبدأت إجراءات إفقار المعارضة -كما يدّعى عبدالله- وأعلن أبوبكر عن مصادرة ميراث «فاطمة»، والاستيلاء على قرية «فدك» اليهودية التى كانت «فىء النبى، صلى الله عليه وسلم، بعد هزيمة خيبر»، بعدما خرج أبوبكر بحديث يقول «نحن معاشر الأنبياء لا نورث، وما تركناه صدقة»، ويضيف أن هذا الحديث يعارض القرآن صراحة فى قوله تعالى «وورث سليمان داود».
وتابع: وقفت «فاطمة»، لتخطب الخطبة «الفدكية»، وتطالب بحق زوجها «علىّ»، وإرثها من أبيها، صلوت الله وسلامه عليه، وبعدها طالبها أبوبكر بشهود ليثبتوا أن النبى، صلى الله عليه وسلم، أورثها تلك الأرض، وعندما جاءت بهم ردهم أبوبكر. ويضيف عبدالله، «أىُّ ظلم هذا؟».
ويستطرد: جاء يوم الاثنين التالى لوفاة النبى، صلى الله عليه وسلم، ليصل «ظلم» أبوبكر لعلىّ وفاطمة إلى ذروته، بعدما اعتصم «علىّ» فى بيته، فأرسل أبوبكر، عمرَ ومعه جنوده ليفكوا اعتصامه ويسوقوه عنوة ليبايع «أبوبكر»، وبعد أن امتنع الإمام عن فتح باب داره، جمعوا الحطب ليُشعلوا النيران فى الدار، وعندما صاح الجنود «إن فى البيت فاطمة»، قال عمر «وإن». ويضيف عبدالله «يعنى طظ»، وهذه الرواية ثابتة فى كتب السنة «البكريين»، وعندما حاولت فاطمة منعهم، دقوا فى الباب مسماراً فخرق صدرها، ودفعوا الباب، فعصروها وراء الحائط وكانت حاملاً فى «المحسن»، فسقط، ثم ضربوها بالسياط. ويتساءل عبدالله «ماذا تريدون أنتم العامة أكثر من ذلك؟ هل كان يُشعل عمر النار فى الكرة الأرضية حتى تقتنعوا أنه كافر؟».
يعادون النظام الإيرانى لأنه حرَّم اللعن وشقَّ الرؤوس وتخلى عن ثوابت العقيدة من أجل السياسة
ويقول عبدالله إن كُتب «السنة» روت أن أبوبكر نفسه صرّح قبل وفاته بعدة أمور، تمنى لو لم يكن يفعلها، منها أنه «ندم على الخلافة، وتمنى لو كان دفع بها إلى عمر أو عبيدة بن الجراح»، ومنها «وددت لولم أكشف دار فاطمة بنت محمد ولم أحرق دارها».
وهنا يتدخل «العبد» ويقول «هناك حديث يردده العامة، يتضمن فى ذاته اتهاماً للذات الإلهية هو (لو لم أبعث نبياً لبعثت عمر)». ويتساءل «أين هى شجاعة عمر؟». ويستطرد: لم يَردْ أنه قتل شخصاً فى معركة، ففى «بدر» كان يجمع «النضارة» وهم حاملو العصى من الرجالة فى الجيش، وفى «حنين» فروا جميعاً من المعركة، وفى «الأحزاب» لم يرفع سيفاً، ولم يكن ليُظهر شجاعته إلا حينما كان يذهب «مسكين» ليسأل النبى، صلى الله عليه وسلم، فيُشهر سيفه فى وجهه قائلا: أقتله يا رسول الله؟ و«يعمل فيها جدع».
ويتطرق عبدالله إلى الفيلم المسىء للنبى، صلى الله عليه وسلم، ويُلقى بصدمة أخرى ويقول «كل الذى ورد فى هذا الفيلم صحيح بسبب روايات العامة (السنة) من أمثال عائشة، وأبوهريرة، وأنس بن مالك، فالمسئول الأول عن ذلك هو مصادر السنة، فهؤلاء الرواة كتبوا رواية، وأعداء الدين حولوها إلى مسرحية هزلية».
ويدافع عبدالله عن «جيش المهدى»، ويقول، «له إنجازاته، والذين قتلهم كان أغلبهم من الإرهابيين غير العراقيين، ومجموع الشهداء من الشيعة قارب المليون، بينما لم يصل مجموع القتلى من العامة 50 ألفاً».
ويضيف «لستُ مع جيش المهدى، ولا القتل العشوائى، خصوصاً أنه لا يلتزم بتعليمات المرجعية، لكنى لا أحكم عليه بالظلم».
ويختلف عبدالله مع مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدرى، بنسبة 100%، ويقول: إن جيش المهدى «على العين والراس»، لكن الصدر تنازل عن أمور عقائدية وسمِعتُه بنفسى يتحدث عن «الخلفاء» أبوبكر وعمر وعثمان، فإذا كانوا خلفاءً فلماذا نحن شيعة إذن؟
وعن مستقبل الدعوة الشيعية فى مصر فى ظل مجتمع يغرق فى «السنيّة» ويقدِّس جميع صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول عبدالله «المستقبل للتشيع، وستكون مصر حتماً شيعية كما كانت من قبل، بالدعم الإلهى من جهة، ولفشل الإسلام السياسى السنى من جهة أخرى».
ويضيف «مصر تشهد سقوطاً للمخالفين فكرياً بنظامهم السنى القائم، ويترهل الآخرون، كما أن المستبصرين بالمذهب الشيعى يزيدون بالصدمة أحياناً وبالدعوة التدريجية أحياناً أخرى.
وعن أثر التشيع على الحياة فى مصر، يرى عبدالله أن «معرفة الحقيقة قيمة فى ذاتها، ولو تشيّع المصريون سيكون لذلك أثر كبير فى حياتهم، فالتشيُّع يعنى التسامح ورفض الظلم والظالمين».
وفى الختام، يطالب عبدالله بحق الشيعة فى أن يكون لهم حُسينيات تحميها الدولة، وأن يمثلوا فى البرلمان بالتعيين. وقال «لن تنازل عن هذه الحقوق.. الشيعة فى مصر كالمسيحيين».

موقع إسرائيلى: أوباما أمر بإرسال قوات أمريكية لسيناء

الجمعة، 23 نوفمبر 2012 - 19:26
أوباما أوباما
كتب هاشم الفخرانى
ذكر موقع "ديبكا" الإسرائيلى ذو الصلة بمسئولين بالموساد، أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما أصدر أوامر بإرسال قوات أمريكية إلى شبه جزيرة سيناء لمساعدة القوات المصرية فى ضبط الأمن فيها.
وأضاف الموقع أن القرار اتخذ بعد اتصال هاتفى برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أول أمس الأربعاء، وأوضح الموقع الإسرائيلى أن نتنياهو اشترط قبول التهدئة فى قطاع غزة مقابل إرسال قوات أمريكية إلى سيناء فى غضون أسبوع، ولاقى الاقتراح موافقة أوباما.
وأكد الموقع الإسرائيلى، أن نتنياهو ذكر فى الاتصال أنه يرغب فى وقف جميع أشكال التهريب إلى قطاع غزة عبر سيناء إلى القطاع، موضحا أن الرئيس محمد مرسى قال إنه مستعد إعطاء ضمانات شخصية منها أن عمليات التهريب إلى القطاع ستتوقف فى أواخر شهر نوفمبر.
وأشار الموقع الإسرائيلى إلى أن هدف القوات الأمريكية التى لم يتحدد عددها بعد أو فروعها سترسل إلى سيناء لمنع تهريب السلاح إلى غزة، بالإضافة السيطرة على العناصر الإرهابية فى شبه الجزيرة.

خبير إسرائيلي:تل أبيب تعول على قوى داخلية لإشغال مرسى
أكد بنحاس عنباري الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط أن تل أبيب تعول على قوى داخلية في مصر بإشغال الرئيس محمد مرسي بالشأن الداخلي السياسي والاقتصادي. 
وأضاف فى مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" مؤخراً، أن الرئيس مرسى أفشل العملية الإسرائيلية في غزة قبل أن تبدأ، فى إشارة إلى فشل القوى التى لم يسمها فى مهمتها.
واستبعد بنحاس توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لسورية على خلفية الحديث عن نقلها أسلحة كيماوية لحزب الله اللبناني.

الكشف عن لقاء سري خطير بين عمرو موسى و تسيبي ليفني

تصنيف الخبر:
تاريخ النشر: 2012/11/23 - 08:50 AM
المصدر: وطن
وطن- كشف الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي في حوار له علي فضائية الحوار عن تقارير مخابراتيه تناولها موقع "والا " الإخباري الإسرائيلي عن لقاء سري جمع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة "تسيبي ليفني " مع الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية السفير عمرو موسي في توقيت زيارته المفاجئة لـ"رام الله " يوم الأحد، 4 نوفمبر 2012.
أي قبل العدوان الإسرائيلي علي غزة بأسبوعين و تناولت التقارير أن " ليفني " طالبت عمرو موسي بشكل مباشر بإرباك الرئيس المصري محمد مرسي في هذه الفترة بالمشاكل الداخلية و هو ما حدث بالفعل حيث عاد عمرو موسي من زيارته ليقود الإنسحابات من الجمعية التأسيسية للدستور بدون أسباب مقنعة للرأي العام لدرجة أنه اصطنع مشادة مع رئيس الجمعية التأسيسة المستشار الغرياني شيخ قضاة مصر و اعترض علي مواد بالدستور كان هو نفسه من اقترحها.
و شغل الرأي العام و برامج التوك شو بإنسحابات التأسيسية و صعد من هجومه علي الرئيس مرسي مع تصاعد الهجوم علي غزة
و كان الأجدر بالأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أن يكون له دور في وقف العدوان علي غزة لا أن يستعمل كأداة للتغطية علي ضرب غزة و إرباك الرئيس المصري لشل حركته و شغله بقضية مصطنعة
و يضيف عبد الباري عطوان "هذه التقارير تتفق مع ما قاله "بنحاس عنباري " الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط في مقابلة مع "روسيا اليوم ".
أن الرئيس المصري محمد مرسى افشل العملية الاسرائلية في غزة قبل ان تبدأ وكنا نعول علي قوى داخلية في مصر بإشغالة بالشأن الداخلى السياسى والاقتصادى.
وينتظر من القضاء المصري التحقيق حالا في هذه الواقعة والتي إن ثبتت سيدان فيها عمرو موسى بالخيانة العظمى.

البرادعي (العميل) يدعو أمريكا والدول الغربية للتدخل في مصر

حرض محمد البرادعي - رئيس حزب الدستور - أمريكا والدول الأوروبية على التدخل في شئون مصر الداخلية وإصدار إدانات وبيانات ضد قرارات الرئيس المنتخب بإرادة شعبية.
وقال البرادعي - الذي عاش في أمريكا عدة عقود - في لقاء مع وكالتا رويترز واسوشيتدبرس "إنني أنتظر لأرى بيانات إدانة قوية للغاية من الولايات المتحدة ومن اوروبا ومن اي شخص يهتم حقا بكرامة الانسان وأتمنى ان يكون ذلك سريعا".
يذكر أن البرادعي كان يطمح إلى تولي منصب رئيس الجمهورية ولم يترشح للرئاسة عندما وجد أن مناخ الانتخابات في مصر لن يساعده على الفوز بالمنصب، إلا أنه كان دائم الدعوى لمجلس رئاسي يتولى زمام الأمور في البلاد يكون هو أحد أركانه.

مصادر رئاسية: الكشف عن تسجيلات و وثائق تفضح مؤامرة بين سياسيين و قايادات الوطني لزعزعة نظام الحكم بمصر


كشفت صحيفة الشروق من مصادر وثيقة الصلة بالرئيس محمد مرسي، أن التحذيرات التي أطلقها الرئيس، خلال خطبته أمس أمام قصر الاتحادية، ضد بعض الأشخاص، لم يسمهم، من التآمر على أهداف الثورة، تستند إلى «اكتشاف مؤامرات بين عدد من فلول النظام السابق وقيادات معارضة، كانت تهدف لقلب نظام الحكم وإفشال العملية الديمقراطية ».

وفجرت المصادر حسب صحيفة “الشروق” مفاجأة بقولها: “إن أحد أسباب تعجيل الرئيس بتعيين نائب عام جديد هو الإسراع في عرض ملفات هذه القضية عليه للتحقيق فيها، كاشفة أن الملفات مدعومة بتسجيلات فيديو وصوتيات ووثائق أخرى، ورفضت المصادر الإفصاح عن هوية الأشخاص المنسوب إليهم الاشتراك في «هذه المؤامرات».”
وأوضحت أن «هذه المؤامرات تم اكتشافها بواسطة جهات سيادية، وتورطت فيها خلايا تضم أسماء وشخصيات بعضها مؤثرًا في المشهد السياسي، والبعض الآخر من كبار رجال النظام السابق، وأن هذه الخلايا كانت تسعى إلى تأليب قيادات القوات المسلحة على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بهدف منع إتمام الانتخابات الرئاسية خشية فوز أي مرشح ينتمي للتيار الإسلامي أو الثوري».
وأضافت المصادر أنه «في وقت لاحق وبعد فوز الرئيس محمد مرسي في الانتخابات، تحول نشاط هذه الخلايا إلى الدعم المالي واللوجستي لأنشطة ميدانية تسعى لزعزعة نظام الحكم، وتأليب الرأي العام على الرئيس، ومحاولة السيطرة على مفاصل الدولة، وإعاقة تنفيذ أية خطة أو برنامج تنفيذي إيجابي».
وأشارت إلى أن هذه الخلايا «اعتمدت على خطة ممنهجة لتهوين مكانة رئيس الجمهورية، والتقليل من حجم الإيجابيات الخاصة بقراراته وقرارات حكومته، والتعظيم من السلبيات، وإيهام الرأي العام بوجود تعارض مصالح بين مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان من جهة وبين القوى السياسية الثورية من جهة أخرى».
فنادق ساويرس توزع منشورات تدعو الجيش للانقلاب
كشف مصدر موثوق منه بحزب مصر القوية عن توزيع منشورات حاليًا بالبحر الأحمر تحرض الجيش على الانقلاب على النظام الحالى، مشيرا إلى أن هذه المنشورات توزع فى فنادق ومنتجعات رجل الأعمال نجيب ساويرس إضافة إلى عدد من الفنادق الكبرى من بينها الإنتركونتينيتال، وسوفوتيل، وحياة، وكلوب ميد، وهاينز طابا، وفندق الماريوت، وفندق الوكالة.
وجاء في المنشور الذى حصلت "المصريون" على نسخة منه: "لقد استطاع الخونة أن يوقعوا بيننا وبينكم فما كان منا إلا أن تركناكم ترون الحقيقة بأعينكم، لقد حمينا ثورتكم وهتفتم ضدنا ومات منا من مات في الثورة ولم نعلن  ".
وأضاف البيان: "نحن نعلنها صريحة هم قتلة الثوار، وتجار الدين ولا يعلمون شيئا عن إدارة البلاد، فمن عاش 80 عاما يدافع عن أهداف جماعته محال أن يعطي الحرية لبني وطنه أو يدافع عن أرضه".
وناشد البيان الشعب بالوقوف مع القوات المسلحة والشرطة لاستعادة البلاد قائلا: "قفوا معنا، ثقوا برجال القوات المسلحة والشرطة قبل أن يضيع كل شيء ولنستعيد ما أخذوه منا"، وأضاف: "نرجوا من الله وحده أن تفيقوا فليس لنا فرصة أخرى بعد ذلك".

عاجل وخطير أحمد مطر
عاجل .. " تحويلات بالمليارات من بنك كويتى لتمويل إجهاض الثورة "
تلقيت إتصالآ هاتفيآ من صديق مصرى يعمل فى الكويت منذ سنوات
…ويشغل مكاناً هامآ فى احد أهم بنوك الكويت . طلب مقابلتى ..
و أسر إلى أن عمليات تحويل بالمليارات من دول خليجية متدفقة
بصورة منتظمة إلى مصر للإنفاق على محاولات إزاحة النظام المصرى
المنتخب و إفشال التجربة المصرية فى التغيير .. لسببين : الأول :
خوفآ من العدوى و المحاكاة ..و الثانى : حسدآ أن تعود مصر لمجدها

بالصور .. اتهام الرئيس بشار باستخدام الكيماوي ووزارة الخارجية تنفي وتؤكد انها لن تستخدم السلاح الكيماوي إن وجد لديها

رام الله - دنيا الوطن
أكدت وزارة الخارجية السورية في رسالتين بعثت بهما إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أن سوريا "لن تستخدم السلاح الكيماوي إن وجد لديها"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الوزارة السبت.

وفي تطور ملحوظ على أزمة الأسلحة الكيميائية في سوريا ، بث ناشطون سوريون صوراً لأطفال ونساء قالوا إن وجوههم أحرقت بقصف قوات النظام لبلدة السفيرة بحلب بالأسلحة الكيميائية. كما أعلن الجيش الحر عن إستيلائه على معدّات واقية من الأسلحة الكيميائية كانت بحوزة مجموعة من قوات الأسد في طريقها لتنفيذ مهام خاصة في المدن السورية .
في المقابل، جاء في البيان الذي أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "سوريا لن تستخدم السلاح الكيماوي إن وجد لديها تحت أي ظرف كان، لأنها تدافع عن شعبها ضد الإرهاب المدعوم من دول معروفة تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في مقدمتها".
كما حذرت وزارة الخارجية السورية من استخدام من أسمتهم بـ"الـمجموعات الإرهابية" للسلاح الكيماوي ضد الشعب السوري، وذلك بعد سيطرة هذه المجموعات أخيرا على "معمل خاص" لإنتاج الكلور السام، بحسب ما جاء في بيان صادر عنها السبت.
وأعربت عن استهجانها لعدم تحرك المجتمع الدولي لمعالجة تطورات الوضع بعد السيطرة على الكلور السام شرق مدينة حلب.
كشف مصدر مطلع في حزب "مصر القوية" اللثام عن توزيع منشورات حاليًا بالبحر الأحمر تحرض الجيش على الانقلاب على النظام الحالي.
واوضح المصدر: "هذه المنشورات توزع فى فنادق ومنتجعات رجل الأعمال نجيب ساويرس إضافة إلى عدد من الفنادق الكبرى من بينها الإنتركونتينيتال، وسوفوتيل، وحياة، وكلوب ميد، وهاينز طابا، وفندق الماريوت، وفندق الوكالة".
وجاء في المنشور الذي نشرته صحيفة "المصريون": "لقد استطاع الخونة أن يوقعوا بيننا وبينكم فما كان منا إلا أن تركناكم ترون الحقيقة بأعينكم، لقد حمينا ثورتكم وهتفتم ضدنا ومات منا من مات في الثورة ولم نعلن".
وأضاف البيان: "نحن نعلنها صريحة هم قتلة الثوار، وتجار الدين ولا يعلمون شيئا عن إدارة البلاد، فمن عاش 80 عاما يدافع عن أهداف جماعته محال أن يعطي الحرية لبني وطنه أو يدافع عن أرضه".
وحثّ البيان الشعب على الوقوف مع القوات المسلحة والشرطة لاستعادة البلاد قائلاً: "قفوا معنا، ثقوا برجال القوات المسلحة والشرطة قبل أن يضيع كل شيء ولنستعيد ما أخذوه منا، ونرجوا من الله وحده أن تفيقوا فليس لنا فرصة أخرى بعد ذلك".
من ناحية أخرى، شدد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسى خلال لقائه مع دارسى كلية القادة والأركان، على ضرورة المحافظة على الاستعداد القتالى ورفع الكفاءة القتالية للأفراد والمعدات والحفاظ على جاهزية القوات المسلحة والروح المعنوية العالية للأفراد وأكد فى ذات الوقت على أهمية الفهم والإدراك الصحيح بما يدور من أحداث ومتغيرات لمعرفة حقيقة الأمور مع عدم الانسياق وراء الشائعات التى قد تهدد أمن وسلامة القوات المسلحة.
وأثناء الحوار الذى أداره مع الضباط استمع السيسي لأرائهم واستفساراتهم عن الأوضاع الداخلية والخارجية وتداعياتها على أمن واستقرار الوطن، واجاب على بعض الاسئله بأن القوات المسلحة ستظل تؤدى دورها فى حماية الوطن واستقراره مهما كانت الضغوط والتحديات وحرص على التأكيد على رسالة فحواها أن ولاء القوات المسلحة الوحيد لشعب مصر وأرضها.
ووجه السيسى إلى ضرورة التمسك بالانضباط العسكرى والقيم والمبادئ التى تحفظ للقوات المسلحة قوتها وتماسكها، لافتًا إلى أن أمن مصر وسلامتها يكمن فى قوات مسلحة قوية
لتظل العسكرية المصرية قدوة للمجتمع فى الانضباط والتفانى فى أداء ومهام الواجبات الوطنية
من يريد لمصر ان تكون مثل سوريا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من يريد لمصر ان تكون مثل سوريا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ننفرد بنشر تحقيقات مقتل معاون الهرم الضابط المتهم بالإتجار بالسلاح.. تعرفت على ضابط بجهاز سيادى عن طريق آخر أوهمنى بمعرفته بالفريق عنان والرئيس السابق مبارك.. واستعجال رئيس المباحث سبب فشل المأمورية

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012 - 17:31
  الرائد تامر حمودة معاون مباحث قسم شرطة الهرم
كتبت مى عنانى
حصلت "اليوم السابع" على نص تحقيقات القضية التى أثارت الرأى العام فى الثلاثة أشهر الأخيرة، لأن أطرافها ضباط شرطة، فالمقتول ضابط شرطة استشهد أثناء محاولته كشف عملية ضخمة للإتجار بالسلاح المتهم فيها الأول ضابط بالعمليات الخاصة بالأمن المركزى، والمتهم بقتل مدير بأحد البنوك الكبرى، بالإضافة إلى سيدة كانت تعد الحلقة المفقودة فى القضية، والتى لم يتم القبض عليها حتى الآن، فضلا عن متهم رابع ادعى لضابط العمليات الخاصة أنه عميد بجهاز سيادى، وطالبه ببيع بعض الأسلحة النارية والثقيلة له مقابل تعيينه فى الجهاز .
القضية الأولى تحمل رقم 10841 هى مقتل الرائد تامر حمودة معاون مباحث قسم شرطة الهرم، الذى استشهد بتاريخ 19 سبتمبر الماضى حوالى الساعة العاشرة والنصف مساء، بشارع جاردينيا بهضبة حدائق الأهرام عند منزل المتهم "ضابط العمليات الخاصة"، وعندما قرر الشهيد القيام بواجبه بعد ورود معلومة له من مصدره السرى، الذى تبين فيما بعد أنه "مدير للموارد البشرية بأحد البنوك" بوجود أحد الأشخاص يقوم بالإتجار فى الأسلحة الآلية، ويبحث عن مشترى لها وبعرض المعلومة على المقدم عمرو رضا رئيس المباحث، قرر خروج مأمورية للقبض على المتهم حيث يتولى الرائد تامر حمودة دور مشترى السلاح، ونجحت المأمورية فى القبض على المتهم بالفعل، ولكنها أسفرت أيضا عن استشهاد "حمودة" بعدما أصيب بطلق نارى فى الظهر، مع حدوث مقاومة للشرطة المكونة من رئيس المباحث ومعاونه وأفراد القوة، للقبض على المتهم الذى حاول الهرب، وما هى إلا ثوان وسقط الضابط تامر حمودة شهيدا غارقا فى دمائه على الأرض.
وكانت المفاجئة بتحقيقات النيابة العامة التى باشرها أسامة حنفى مدير نيابة الحوادث، أن المتهم بقتله ليس تاجر السلاح الذى كان يحاول القبض عليه، وإنما المصدر السرى الذى كان سببا فى خروج المأمورية من البداية.
كشفت التحقيقات التى باشرها فريق كامل من نيابة حوادث جنوب الجيزة الكلية ضم كلا من هانى عبد التواب مدير النيابة سابقا، ومحمد الطماوى وكيل النيابة سابقا، وأسامة حنفى مدير نيابة الحوادث الحالى الذى استكمل التحقيقات حتى تم إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، عن مفاجآت كثيرة فى القضية كان أبرزها أن المتهم الأول فى القضية ضابط بفرقة العمليات الخاصة بقطاع الجيزة للأمن المركزى، استجاب لأحد الأشخاص، وادعى أنه ضابط بجهاز سيادى كبير وأقنعه بالتصرف له فى كمية من الأسلحة التى يمتلكها، وكان أخطر ما كشفت عنه التحقيقات القصور الذى شاب المأمورية، والتسرع من ضباطها وأفرادها والذى انتهى بمقتل الرائد تامر حمودة، بالإضافة إلى الإهمال فى الإحراز بعد حدوث الواقعة، وهو ما نتج عنه فقدان خزينة سلاح المتهم بالإتجار فى السلاح، والذى يدعى عبد العزيز أمين الهلباوى وفقدان هاتفه "أى فون" من ضمن الإحرازات التى تحفظ عليها المقدم عمرو رضا رئيس المباحث.
هذه الاتهامات أكدتها أقوال "العميد جمعة توفيق" رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة، أمام أسامة حنفى مدير نيابة الحوادث فى محضر بتاريخ 17 أكتوبر الماضى، حيث قرر أنه تولى إجراء التحريات عقب وقوع حادث مقتل الرائد تامر حمودة، والذى انتهى منها عقب مرور حوالى شهر من الحادث حتى مثل للشهادة أمام النيابة حيث أجرى التحريات بعدة طرق منها مناظرة جثمان الشهيد، ومعاينة السيارة التى قتل بداخلها والاستعانة بالجهات الفنية المختصة لتحديد كيفية حدوث الواقعة، والاستعانة بكافة المصادر السرية والتى رفض ذكرها خوفا على حياتها وسرية عملها.
وأضاف توفيق أن تحرياته توصلت إلى أن العلاقة بين الشهيد ورئيس المباحث والمصدر السرى محمد عويس، عقب ثورة 25 يناير عندما ذيع صيت عويس داخل منطقة هضبة الأهرام بتزعمه قيادة اللجان الشعبية، وتردده الدائم على قسم الهرم والمنشآت الحكومية لتلبية رغبات سكان منطقته، كما أنه اشتهر عنه حمل الأسلحة النارية المرخصة والظهور بها جهرا فى الشارع، وأنه كان يتردد على مأمور القسم والضابط للإرشاد عن أى مخالفات داخل منطقته، ومن هنا نشأت العلاقة بينهم، وأنه من قام بإبلاغ الشهيد حمودة بواقعة إحراز المتهم عبد العزيز الهلباوى على الأسلحة النارية والذخائر، وأضاف توفيق أن عويس لا يتقاضى مبالغ مالية نظير تلك المعلومات، وإنما يقوم بها من منطلق وطنى، وتمثلت معلومة السلاح التى قدمها عويس للضباط أنها توجد سيدة تدعى "هند.ر" تعلم أن عويس يجيد استخدام الأسلحة ودائم حملها، فأخبرته عن شخص يعرض الأسلحة لبيعها ومرت 48 ساعة فقط بين ورود المعلومة وتنفيذ المأمورية، وعندما تم سؤاله حول قيام ضباط القسم بالتحريات حول صحة المعلومة، أجاب توفيق أنه لم يقم أحدهم بإجراء تحريات عن المعلومة لعدم توافر معلومات عن المتحرى عنه، لاستصدار إذن من النيابة لضبطه والأسلحة بحوزته فتم اتباع خطة محاولة بيع وشراء سلاح منه، وقال توفيق أيضا فى تحقيقات النيابة أن المتهم عبد العزيز الهلباوى لجأ إلى جارته "هند.ر"، المتزوجة من بحرنيى الجنسية، بصفتها سيدة مجتمع ولها علاقات فى مجال البيزنس لمساعدته فى البحث عن مشترى لأسلحة بحوزته، مقابل حصولها على مبلغ من حصيلة البيع إذا تم إنهاء الصفقة، مما دفع "هند" لعرض الأمر على جارها الأخر محمد عويس، الذى طلب منها إمهاله بعض الوقت للبحث عن مشترى، وتوجه فور ذلك إلى ديوان قسم الهرم وشرح للضباط الأمر حتى يتمكنوا من ضبط المتهم.
وأضاف أن "هند" حددت لعويس نوع الأسلحة وأسعارها، وكانت عبارة عن بندقيتين كلاشينكوف وقناصة وطبنجة، وكمية من الذخيرة بلغت قيمتها 10 آلاف للطبنجة و25 ألفا للبندقية فتم تكليف عويس بمجاراة هند لتحديد مكان وزمان إتمام الصفقة فتم تجهيز مأمورية قادها رئيس المباحث، والشهيد حمودة والنقيب محمد حبيش، و9 من أفراد القسم، كما تم الاستعانة بشخص يدعى "أحمد.أ" حتى يصطحب الشهيد بسيارته حتى لا يشك المتهم الهلباوى فى الأمر، ومحمد عويس صاحب المعلومة، وعندما سئل توفيق عن الخطة الموضوعة للمأمورية، قال إن الخطة كانت أن يلعب حمودة دور المشترى، حيث يستقل سيارة خاصة بـ"أحمد أونى" صاحب بازار مجاور للقسم حتى تتم مقابلة المتهم، وأن يتم فتح اتصال هاتفى بين الشهيد حمودة والمقدم عمرو رضا، والاتفاق فيما بينهما على إتمام عملية الضبط فور مشاهدة حمودة للأسلحة مع المتهم، أو علمه بوجودها داخل السيارة التى سيستقلها معه، وكانت كلمة السر التى تم الاتفاق عليها "تمام الله ينور" وفى هذه الأثناء يتولى الرائد محمد حبيش، الذى يستقل سيارة محمد عويس، مصدر المعلومة بالتوقف خلف السيارة التى يستقلها الرائد تامر حمودة، لتأمينه من الخلف، خاصة أن الشهيد قبل بدء المأمورية أبدى لهم قلقه من أن يكون المتهم بحوزته أسلحة، ويكشف أمره فيما يقوم باقى أفراد المأمورية بعملية ضبط المتهم.
وهنا سأل المحقق العميد جمعة توفيق، هل أسند للمصدر محمد عويس أى دور للتدخل فى مجرى الأحداث، فأجاب (لأ طبعا)، وقال إن عمرو رضا رئيس المباحث أسند إليه دور استخدام سيارته حتى يستقلها محمد حبيش معاون المباحث، لتأمين سيارة الشهيد، ومن أبرز ما قاله توفيق ردا على سؤال المحقق أن المأمورية لم تتم كما كان مخطط لها، لأنه كان يصعب التصرف فكان يجب التوقع برد فعل المتهم، وأن ذلك أدى لارتكاب ضباط المأمورية خطأ، وأدى لمحاولة المتهم الهرب، مما أدى لتطور الأحداث، واستخدام عويس سلاحه وقتل حمودة، وذكر توفيق أن الخطأ الذى تم ارتكابه فى المأمورية هو استعجال المقدم عمرو رضا فى النزول من سيارة الشرطة المتواجدة فى مكان الواقعة فور سماعه الكلمة المتفق عليها من حمودة (الله ينور) فلاحظ المتهم الهلباوى أن ذلك كمين شرطى أعد له.
وأضاف توفيق أن أول من أطلق النار على مسرح الأحداث كان محمد عويس وذلك لشعوره بأنه من ضمن أفراد الشرطة القائمين على ضبط المتهم، ومعروف عنه أن طبيعته العشوائية المشهورة عنه بمنطقة سكنه، بأنه دائم إطلاق النيران على "الفاضى والمليان"، وأنه أطلق العيار النارى لأنه يجيد التصويب والرماية التى اعتاد عليها سواء بقتل الكلاب الضالة أو الصيد، حيث شوهد كثيرا يحمل البنادق الخرطوش، وأن طبعه بالتسرع فى إطلاق النار دفعه للقيام بذلك فأطلق 3 أعيرة الأولى كانت تجاه السيارة التى يستقلها حمودة مع المتهم مباشرة، وعندما شاهد إصابة حمودة وإطلاق القوة الرصاص فى الهواء أطلق طلقتين فى الهواء.
وعن السؤال حول المكان الذى صوب عليه عويس قال توفيق إنه صوب تجاه المتهم قائد السيارة، وكان قصده إصابة الهلباوى، ولم يكن مهتما بوفاته أو إصابته فقط خاصة أنه يجيد حمل السلاح والتصويب، واعتقاده أن المتهم تاجر سلاح فإن لا عقوبة على قتله أو إصابته، وأشار توفيق أن عويس كان يعلم مكان تواجد الشهيد فى السيارة، حيث إنه شاهده أثناء استقلالها برفقة المتهم، وكان يتوقع وفاة أى من الاثنين إذا أطلق الرصاص، خاصة أن زجاج السيارة غامق"فاميه" ونظرا لإجادته إطلاق النار من الممكن أن يصيب أو يقتل إحداهما قائلا "أيوه هى ما كانتش فارقة معاه" ولكن الطلقة التى أطلقها عويس تجاه المتهم الهلباوى، لم تصبه نظرا لتحريكه السيارة محاولا الهرب فأصابت الشهيد حمودة.
وعن واقعة فقد بعض الإحرازات فى القضية تم سؤال العميد جمعة توفيق، حول سبب عرض سلاح المتهم الهلباوى على النيابة دون خزينة، فقال تم فقدها عقب إصابة الرائد تامر حمودة، بعد حودث كر وفر بمسرح الجريمة، والمسئول عن ذلك المقدم عمرو رضا، أما عن هاتف "الأى فون" الخاص بالمتهم الهلباوى، قال إنه كان بحوزة "عمرو رضا" حيث تم تجميع المضبوطات داخل غرفة رئيس المباحث، ولم يقصد رضا فقد الهاتف، وإنما كان نتيجة إهمال منه.
كما جاء بملف القضية وبأقوال ضابط المتهم بالإتجار بالسلاح وهو "الملازم أول عبد العزيز أمين عبد العزيز الهلباوى" بتحقيقات، تفيد بأنه تخرج من كلية الشرطة عام 2010، وأن والده كان يعمل ضابطًا كبيرًا فى جهة أمنية سيادية، على المعاش، ووالدته مديرة بالتربية والتعليم، وأكد المتهم بأنه عقب تخرجه التحق بقطاع الأمن المركزى، ولم يعمل فى أى جهة غيره، حتى إلقاء القبض عليه.
وأضاف المتهم عبد العزيز الهلباوى بالتحقيقات، وأفاد أنه يتحصل على الأسلحة من ضابط بجهاز سيادى بالمعاش، وأدلى ببياناته وسلم النيابة صورة من جواز سفره، كما أشار المتهم بأن ضابط الجهاز السيادى تعرف عليه منذ عام ونصف من أحد أصدقائه بجهاز المخابرات، ولم يشك به لحظة واحدة حيث أكد له بأنه يعلم كثير من الشخصيات الهامة، وعلى رأسها الفريق سامى عنان، وعمر سليمان، وبعض الأصدقاء من النيابة العامة، كما أشار المتهم بأن صديقه قال له إنه صديق شخصى للرئيس السابق محمد حسنى مبارك، كما أكد المتهم الهلباوى بالتحقيقات بأنه كان يتردد على المتهم ضابط الجهاز السيادى بفيلته بمدينة الشروق، وعرض عليه الضابط شراء الأسلحة فقام ببيع بعض الأسلحة الصغيرة، وبعد ذلك طلب من المتهم ببيع الأسلحة المضبوطة.
وأضاف المتهم أنه تعرف على السيدة "هند" بحكم الجيرة وطلب منهما مساعدته ببيع السلاح مقابل نسبة من البيع.
وقال المتهم فى التحقيقات إنه كان يجلس إلى جوار الضابط الشهيد داخل سيارة الأخير، وكان يعرض عليه قطع أسلحة منها ”بندقية كلاشينكوف”، و”طبنجة بريستا”، و”بندقية آلى”، و950 طلقة، مشيرًا إلى أنه لم يكن يعرف هوية الضابط، وأنه كان بينهما اتفاق على إتمام صفقة سلاح بوصف المجنى عليه أحد التجار.
وأضاف أنه فوجئ بثلاث سيارات تابعة لقوات الأمن تحيط بهما، وتفتح النار عليهما، مما أدى لمصرع معاون مباحث الجيزة، معترفا بتجارته فى السلاح، نافيًا قيامه بقتل الضابط.
وتبين من التحقيقات أن معلومات من مصدر سرى، وردت للضابط الشهيد تفيد أن تاجر أسلحة نارية يعرض عدد من الأسلحة للبيع، مما دفع معاون قسم الهرم للاتصال به مدعيًا أنه يرغب فى شراء أسلحة منه، واتفق على مقابلته أسفل منزله، وعقب لقائه بسيارة المتهم عرض عليه المتهم عبد العزيز أمين الهلباوى عدد من الصور الخاصة بالأسلحة على اللاب توب الخاص به.
وكانت أفراد القوة الأمنية التابعة لقسم شرطة الهرم يحيطون بالمتهم، وعندما شعروا بمحاولة المتهم الهروب أطلقوا الأعيرة النارية تجاه السيارة التى بداخلها الضابط الشهيد والمتهم، وعقب ذلك فوجئوا بخروج الرائد تامر حمودة، والدماء تسيل منه عقب إصابته برصاصة بظهره أحدثت فتحة دخول وخروج.

كلينتون تحذر الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية

وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينون تحذيرا شديد اللهجة للرئيس السوري بشار الأسد، من مغبة لجوئه إلى استخدام الأسلحة الكيميائية التي بحوزة الجيش السوري ، مشددة على أن إستخدامها يعد “خط أحمر” للادارة الأمريكية وسيدفع واشنطن لإتخاذ إجراء فوري ضد الرئيس السوري .
وشددت كلينتون التى تزور التشيك حاليا في تصريحات اليوم الأثنين أوردتها
صحيفة “الجارديان” ، على أن الولايات المتحدة ستتعامل مع أي تهديد
يلوح في الأفق من جانب النظام السوري .


وأشارت الصحيفة البريطيانية إلى أن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية تأتي وسط أنباء عن قيام الجيش النظامى السورى بتحريك ترسانته من الأسلحة الكيميائية من المخازن خلال الأيام القليلة الماضية .

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تحذير الرئيس الأمريكي باراك أوباما لنظام الأسد
بداية العام الجاري من أن نشر أو استخدام الأسلحة الكيماوية هو “خط أحمر”
للولايات المتحدة للتدخل في سوريا لإنهاء الصراع الدائر بين الجيش النظامي وقوات المعارضة السورية

ميدانيا، ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 31 شخصاً قتلوا في مختلف المناطق السورية الاثنين.
وأوضحت أن 9 قتلوا في رأس العين بالحسكة إثر قصف بطائرات الميغ على المدينة، و7 في حمص و5 في دمشق وريفها ومثلهم في حلب و3 في درعا و2 في دير الزور.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الحكومية تحاول دفع قوات المعارضة بعيدا عن العاصمة دمشق، بعد أن شنت غارتين جويتين على بلدة بيت سحم القريبة من الطريق السريع المؤدي إلى مطار دمشق الدولي حيث اشتبك الجانبان الأسبوع الماضي.
وكان يوم الأحد قد شهد مقتل 173 شخصا في مدن سورية عدة، بينما قال ناشطون في المعارضة السورية إن القوات الحكومية قصفت الأحد أحياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في دمشق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق