الثلاثاء، 19 مارس، 2013

ياجنرالاتك يامصر !!!!!!!!(إلى السادة اللواءات الخبراء الإستراتجيين رواد الفضائيات.. إرحمونا.. وإصمتوا! أهل غزة هم أهلنا.. فى أعماق قلوبنا ..لن نتخلى أبدا عنهم كما تخلى عنهم آخرون.)من سلسلة المنظمة السرية والتعتيم العالى عليها :-6. :356

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 12 أغسطس 2012 الساعة: 17:32 م

بسم الله الرحمن الرحيم
 http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/08/12/307728.html
http://www.almesryoon.com/permalink/19751.html
http://www.youtube.com/watch?v=mSxwGiRqHVA&feature=share
http://portal.arab90s.com/?p=5615
http://www.elwatannews.com/news/details/36632
http://sabrology.blogspot.com/2011/12/blog-post.html
http://www.gn4me.com/gn4me/details.jsp?artId=4107480&catId=54193&sec=online
http://www.elwatannews.com/news/details/36893#.UCZyYSeX1yo.facebook
http://www.elwatannews.com/news/details/36876
http://www.almesryoon.com/permalink/20193.html
http://www.almesryoon.com/permalink/20503.html
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%AF
http://www.almesryoon.com/permalink/20401.html
http://forsanhaq.com/showthread.php?s=2531cecf4b7ab44e1ae474ee8b24c827&p=1926084#post1926084
http://www.egyppl.com/vb/showthread.php?t=93980&p=549733
http://www.facebook.com/photo.php?v=489769944384243%D9%88%D9%84
http://www.mix2m.com/2012/08/24_12.html
http://portal.arab90s.com/?p=5697
http://www.almasryalyoum.com//node/1043951
http://www.nemsawy.com/arab/?p=33937
http://sarabhaneen.maktoobblog.com/1616421/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84/
 http://www.nemsawy.com/arab/?p=33957
http://elbadil.com/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%84-%D9%8A%D8%B9%D9%85%D9%84/
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/08/11/307172.html
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/08/12/307494.html
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/08/12/307539.html
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2012/08/12/307540.html

الرئيس المصري يقيل طنطاوي وعنان .. وزير الدفاع الجديد يؤدي اليمين الدستورية .. وطنطاوي وعنان لم يغادرا وزارة الدفاع .. شاهد الفيديو

القاهرة - دنيا الوطن
أدى وزير الدفاع الجديد، عبد الفتاح السيسى، اليمين الدستورية أمام الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية.

مصادر اخرى تحدثت ان الفريق عنان والمشير طنطاوي لا زالا في وزارة الدفاع حاليا ولم يغادراها , ولم يخرج عن اجتماع الاخيرين اي قرارات .


قرر الرئيس المصري محمد مرسي إحالة المشير طنطاوي للتقاعد وتعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية، إحالة الفريق سامى عنان رئيس اركان حرب للتقاعد اعتبارا من اليوم، ومنح قلادة الجمهورية لسامى عنان لتفانيه في خدمة الوطن، تعيين سامى عنان مستشارا لرئيس الجمهورية. ترقية اللواء عبد الفتاح السيسي إلى رتبة فريق أول اعتبارا من اليوم، تعيين عبد الفتاح سيسي قائدا عاما للقوات المسلحة، وتعيين الفريق عبد الفتاح حسين السيسي وزيرا للدفاع والانتاج الحربي، وترقية اللواء صدقي صبحى سيد أحمد الى رتبة الفريق اعتبارا من اليوم، وتعيينه رئيسا لأركان حرب القوات لمسلحة.
وقرر الرئيس أيضا تعيين السيد مهاب محمد حسين ممش رئيس منتدب ، عبد العزيز محمد سيف الدين رئيسا لمجلس ادارة الهيئة العربية للتصنيع، وصبحي صدقي رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة،إحالة كل من مهاب محمد حسين ممش، عبد العزيز سيف الدين، رضا محمود حافظ عبد المجيد للتقاعد.

صحافة العالم: الموساد وأطراف مصرية متورطة فى المذبحة

كتب : محمد البلاسى وسيد جبيل السبت 11-08-2012 10:09
  المدرعة المصرية التي استولى عليها الارهابيون
أفردت الصحف الأجنبية، مساحات واسعة لتغطية توابع أحداث مجزرة رفح والتغييرات التى أعقبتها فى بعض القيادات المصرية، ووصف «فريدريك ألبرت» الكاتب بصحيفة «فرانس سوار» الفرنسية، الرئيس محمد مرسى بأنه الحليف الإسلامى الأفضل للجيش ولإسرائيل، ونقل عن مسئول فى المخابرات الحربية الإسرائيلية قوله إن مرسى يتصرف بمبدأ الواقعية السياسية، حيث أقال كبار المسئولين الأمنيين بعد حادث رفح فى قرار مشابه لقرار حسنى مبارك بعد مذبحة الأقصر عام 1997، ورغم أن البعض أشاع أن مرسى مجرد دمية تحركها جماعة الإخوان المسلمين، فإنه اتخذ موقفا قويا بعد الهجوم الإرهابى فى رفح، فقد أدان الهجوم وتعهد بعقاب مرتكبى الحادث واستدعى قادة الجيش واتخذ قرارا فوريا بالاتفاق مع إسرائيل على نشر قوات فى سيناء التى أصبحت ملاذا آمنا للمهربين وخلايا الجهاديين.
وأضاف الكاتب أن قرارات مرسى تعكس إدراكه لأهمية السيطرة على سيناء والحدود مع إسرائيل، وضمان الأمن فى المنتجعات السياحية وعلى رأسها شرم الشيخ، وأشار إلى أن العلاقات بين مصر وحماس أصابها الفتور بعد هجوم رفح لاقتناع مرسى وقيادات الجيش أن المهاجمين جاءوا من غزة ولهذا تم إغلاق معبر رفح لأجل غير مسمى وانتهى شهر العسل القصير مع حماس.
ورجحت صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الحكومية الروسية تورط أطراف مصرية مع الموساد الإسرائيلى، ونقلت عن «يفجينى شيستاكوف» عضو المجلس الرئاسى الروسى لشئون الخارجية والدفاع قوله إن المذبحة لعبة سياسية كبيرة بدأت فى القاهرة بعد انتخاب مرسى، وأن وفاة 16 جنديا من حرس الحدود ثمن ضئيل ورمزى دفعه الجيش للحفاظ على مكانته فى الحياة السياسية المصرية، وأن الهجوم الإرهابى كان فى مصلحة جماعة الإخوان والجيش على السواء، فقد أظهر مقتل الجنود سوء تدريبهم، مما قد يمهد لاستغلال الحدث فى تنظيم احتجاجات واسعة للمطالبة باستقالة كبار الضباط فى الجيش.
وأضاف «شيستاكوف» أن من الواضح أن المذبحة لم تكن مفاجأة للموساد، فقبلها بأيام دعت إسرائيل مواطنيها الموجودين فى سيناء إلى سرعة مغادرة مصر خشية حدوث هجمات إرهابية.
وقالت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية فى افتتاحيتها مشيرة إلى أن مذبحة رفح أدت إلى ما لم يحلم به المصريون والإسرائيليون منذ توقيع اتفاقية السلام فى عام 1978، بعد أن سمحت إسرائيل للمقاتلات المصرية فى مخالفة لبنود اتفاقية كامب ديفيد، بالتحليق قرب حدودها فى سيناء لضرب البؤر الإرهابية.
وأضافت الصحيفة، أن كلا البلدين أدرك أن الواقع فى سيناء، يفرض تغيير اتفاقية السلام بينهما؛ لأن التهديدات الموجودة الآن لم تكن موجودة عام 1978، وبالتالى اتخذ البلدان القرار السليم -دون توقيع اتفاقيات- وتعاونا للقضاء على الخطر المشترك.
وأفردت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، تقريرا عن نفس الموضوع، أكدت فيه أن إسرائيل لا تمانع من إعادة النظر فى زيادة حجم القوات المصرية فى سيناء، لكنها تخشى من الإقرار بذلك فى اتفاقيات رسمية، تخوفا من نوايا الحكومة الجديدة فى مصر غير الواضحة.
ونقلت صحيفة «وورلد تربيون» عن مصادر لها فى القاهرة، أن الجيش وليس الرئيس محمد مرسى هو الذى أقال رئيس المخابرات السابق مراد موافى، بعد تصريحاته لصحيفة «الوطن» التى أقر فيها بعلم جهاز المخابرات بوجود هجوم محتمل على الحدود، وأضافت المصادر أن قرار عزل قائد الشرطة العسكرية حمدى بدين وإعادة هيكلة القيادات الأمنية الأخرى جاء بالتنسيق مع المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع.

الوطن» تخترق أكبر عصابة لتهريب السلاح في الصحراء الغربية

فى قلب الصحراء، وبعيدا بمئات الكيلومترات عن مدن العمران، فى محافظة مرسى مطروح، تقطعها سيارات «لاند كروز» مدججة بالسلاح، وكاسرة حاجز الصمت وسط الصحراء الغربية.. ترى بعض المبانى المتناثرة على مرمى البصر، حيث تقبع مخازن السلاح، المدفونة تحت الرمال، والتى أنشئت نتيجة ازدهار تجارة السلاح براً وبحراً على الحدود المصرية الليبية، فى أعقاب ثورة ليبيا، التى كثيراً ما تمر بمصر -مؤقتا- ومنها إلى قطاع غزة، وهو ما ساعد على إدخال شحنات ضخمة من الأسلحة والمتفجرات، تبدأ بالقنبلة وتنتهى بمضادات الطائرات، وهو ما قدره رئيس الوزراء السابق كمال الجنزورى، ضمن حديثه عن الانفلات الأمنى الذى تشهده مصر، بأنها تزيد على 10 ملايين قطعة سلاح، تتزايد باستمرار مع توالى عمليات التهريب التى لا تتوقف على الحدود المصرية الليبية.
محرر الوطن اثناء فحصه لصفقة الاسلحة
خلال 45 يوما، هى مدة إنجاز هذا التحقيق، سعت «الوطن» إلى التواصل مع عدد من تجار السلاح على الحدود الغربية، وتمكنت من خلال ذلك من كشف 5 مناطق تستخدم فى تخزين السلاح، القادم من ليبيا، تلك المخازن يسيطر عليها أفراد من البدو، فى محافظة مطروح، ويظل فى حمايتهم إلى أن يسلم إلى وسطاء آخرين، ينقلونه إلى وجهته قبل النهائية، التى غالباً ما تكون بعض محافظات الصعيد أو سيناء، ويتجه منها إلى غزة مباشرة.
«الوطن» تحركت من خلال وسيط، يسكن فى قرية «عرب العليقات» فى محافظة القليوبية، بغرض كشف أماكن هذه المخازن وكيفية الوصول إليها. لم يتردد الرجل فى تقديم المساعدة للحصول على عدة قطع من السلاح، يفترض أن تنقل إلى غزة، فى مقابل نسبة 5% من ثمن كل قطعة، حيث هرول الرجل إلى مرسى مطروح والسلوم عدة مرات للتنسيق لهذه الصفقة، وكانت تعقب كل زيارة عدة اتصالات يجريها بدوره مع أحد السماسرة، وقد أسفرت الزيارات والاتصالات فى النهاية عن تحديد موعد مع سمسار بدوى، قابله محرر الجريدة فى مرسى مطروح، بغرض معاينة السلاح، ثم الاتفاق على سعر الشراء وطريقة تسلمه.
يمتلك بعض البدو فى مرسى مطروح والسلوم مفتاح سوق السلاح، ولا يمكن تداول عملية البيع والشراء دونهم، والسبب فى ذلك يرجع للثقة المتبادلة بين القبائل وبعضها، بسبب سيادة القوانين العرفية الصارمة، التى يخشى الجميع خرقها، كى لا تنعكس أضرارها على بقية أبناء القبيلة، كما أن خبرتهم الواسعة بدروب الصحراء تكسبهم ميزة إضافية.
بمجرد وصولنا إلى موقف مطروح اتصلت به، وطلب منا الانتظار خمس دقائق ريثما تصل سيارة تابعة له، وطلب منا ترك السيارة التى أقلتنا من القاهرة إلى مطروح، وبالفعل قبل أن تنتهى الدقائق المحددة تحركت السيارة فى اتجاه طريق السلوم، واقتصر الحوار مع السائق على الترحيب، وبعد 10 كيلومترات -وفقا للافتات المرور من «نخلة»- اتجه السائق بالسيارة يمينا فى مدق وسط الصحراء، وتوقف أمام منزل يقف منفردا فى الصحراء، ثم خرج منه رجل نحيل الجسد أسمر الوجه يرتدى ملابس بدوية، حاملا سلاحه الآلى على كتفه، عرفت فيما بعد أنه سمسار يدعى «أ. د»، طلب منى الركوب معه فى سيارة دفع رباعى بيضاء بلا لوحات معدنية، وتحرك ثانية تجاه الطريق الرئيسى ومنه إلى مدق آخر وسط الصحراء، ثم سلك عدة منحنيات طيلة ساعة كاملة أفقدتنى الإحساس بالمكان، إلى أن توقف فجأة أمام أحد المنازل مبنى بالطوب الجيرى الأبيض من الخارج وأمامه حوش محاط بسور تقبع فى نهايته أقصى اليسار غرفة منفصلة، عرفنا بعد ذلك أنها مخزن سلاح، بينما يمين الحوش هو مدخل المنزل.
عند سماع صوت السيارة خرج ثلاثة أشخاص تظهر عليهم الملامح البدوية -أحدهم يحمل سلاحا آليا- للترحيب، ودار حوار مع السمسار باللهجة البدوية انتهى بدخول «المندرة»، كما يطلقون عليها، وهى عبارة عن غرفة متصلة بالبيت، ولها مدخل منفصل ومفروشة بـ«قعدة عربى»، وقدموا لنا الشاى البدوى، ثم بدأ أحدهم ويدعى «أ. ح» يدير الحوار، بينما صمت الاثنان الآخران، حيث تساءل الأول عن مطلبنا بقوله: «طلباتك يا باشا، عايز سلاح تقيل؟»، وهكذا دار الحديث معه، متعمدين الدخول فى الكلام مباشرة، بناء على نصيحة سابقة من أحد الذين يعملون فى تهريب السلاح بالسلوم، وحددنا ما نريد بـ«صواريخ حرارية وقنابل يدوية ومدفع هاون»، لذا كان جوابه عكس ما كنا نتوقع، فهو لم يستغرب طلبنا، وكأننا نطلب «طبنجة» عادية، بل قال: «شغال غزاوى يعنى»، وأضاف: «طيب قبل أى حاجة كده ما تجيبليش سيرة الجهاد وتقولى ساهم بأى حاجة».
بعد الاتفاق على هذا المبدأ، استرسل الرجل فى الكلام قائلا: «هتسيب عربون مقدم، وتستلم بعد 3 أيام»، قلنا له: «ليه، هى الحاجة مش موجودة دلوقت؟»، فقال: «هذه النوعيات حركة بيعها بطيئة، وغالبا ما تكون بالطلب وتوضع فى مخزن آخر»، وعندما تساءلنا عن المانع فى أن نذهب إليه غير ده، قائلين: «ما المانع أن نذهب إليه الآن؟»، يصمت لبرهة يجرى بعدها اتصالا تليفونيا قصيرا، بلهجة غير مفهومة، يتبعها بقوله: «العملية مش بالبساطة دى»، وأمام محاولتنا لرؤية نوعيات هذه الأسلحة، أكد صعوبة رؤيتها فى الوقت الحالى، بسبب وجود هذه النوعيات من الأسلحة فى مخزن مدفون فى قلب الرمال، بينما أى حاجة تانية موجودة هنا، وتستطيع أن تأخذ منها ما تريد الآن.
بعد هذا الحوار، أخذنا البدو فى اتجاه مخزن السلاح، لمشاهدة نوعيات أسلحة أخرى «خفيفة»، من وجهة نظرهم، لمعاينتها ومعرفة أسعارها وشراء ما نريد منها، وكان المخزن عبارة عن غرفة منفصلة فى «حوش» البيت، لها باب حديدى، تختبئ خلفه كميات كبيرة من الأسلحة، بمختلف ألوانها وأشكالها، إلى جانب أعداد كبيرة من صناديق الذخيرة بأحجامها المختلفة، المصنوعة من الصاج والخشب المختوم وما زالت بشمعها. وبدأ «أ. د» يعرض بضاعته: «هذه بنادق قنص، تبدأ أسعارها من 15 ألف جنيه، ويصل سعر بعضها إلى 50 ألفاً»، ويحدد السعر حسب إمكانية كل بندقية، فهناك بنادق بمنظار ليلى وتضرب على بعد 7 كيلومترات، ويصل ثمنها إلى 25 ألف جنيه، وهناك بنادق الـf n، ويصل مداها إلى 3 كيلومترات ويبلغ ثمنها 30 ألف جنيه، مرجعا ذلك إلى أنها من أجود أسلحة القنص فى مصر ونادرة. وأمسك ببندقية أخرى قائلا: «هذه قناصة هتلر، وهى أيضا من أجود أسلحة القنص وقديمة جدا ولا تجدها بسهولة»، وأرجع تسميتها بـ«هتلر» إلى رجال هتلر الذين كانوا أول من استخدموها، مضيفا: «منها نوعان 6 و14 طلقة ويصل سعرها إلى 50 ألف جنيه»، وقال: «على فكرة أى بندقية منهم يتم تشحيمها ولفها وتخزينها فى باطن الأرض، حيث لا تتأثر بأى شىء، فقط يتم إخراجها كل 3 أشهر لإعادة تشحيمها من جديد».
- بنادق قنص تبدأ من 15 ألفاً إلى 50 ألف جنيه.. والبنادق الآلية «الصينى» بـ16 ألفاً والأمريكى 25 ألفاً والروسى 28 ألفاً.. وكلها بـ«كيس بلدها»
وبسؤاله عن الذخيرة الخاصة بكل بندقية، وإذا ما كانت متوافرة فى الأسواق أم لا، ضرب بيده على صناديق الذخيرة قائلا: «كل حاجة موجودة»، وفى الجهة المقابلة أشار إلى الرشاشات الآلية بجميع أنواعها ومستلزماتها، بداية من «الصينى» الذى يباع بـ16 ألف جنيه، وحتى الأمريكى الذى يبلغ ثمنه 25 ألف جنيه، والآلى الروسى بـ28 ألف جنيه، موضحا وجود «آلى» قطرى وعراقى، وهى بنادق أرخص قليلا، ولا يتعدى سعر الواحدة منها 18 ألف جنيه، وبالنسبة للجرانوف بأحجامه المختلفة، فإن سعره يبدأ من 25 ألف وحتى 60 ألف جنيه، وهناك «الغدارة»، وهى عبارة عن رشاش صغير جدا تستخدمه أجهزة المخابرات والشركات الأمنية الخاصة مثل «بلاك ووتر»، ويضرب 60 طلقة متواصلة، «زى ما انت شايف كل حتة بشحمها وكيس بلدها»، حسب قوله.
اتفقنا على تحديد ما نريد والشراء عندما تصل باقى «الحاجة» كما سماها، وانتهى اللقاء بعودتنا فى الليل، شديد البرودة هناك رغم ارتفاع درجات الحرارة نهارا، وسط دروب لم نعرف كيف سلكناها ولا كيف خرجنا منها.
الزيارة الثانية للمكان، كانت بعد الاشتباكات التى وقعت بين قوات الجيش وأهالى السلوم. ولمدة 48 ساعة، تمكن المهربون من استغلال فرصة وقوع الاشتباكات وانسحاب قوات الجيش من السلوم، حيث اعتبرها المهربون فرصة لن تتكرر، حسب وصف «أ. ب»، وهو أحد العاملين فى تهريب السلاح بالسلوم. فمع أذان العشاء فى الليلة الأولى وصلت أكثر من 80 «فلوكة» محملة بالسلاح إلى شاطئ السلوم، وهو ما تكرر فى الليلة الثانية، إلى جانب المنفذ الذى شهد تهريباً علنياً فى وضح النهار أمام أعين الأهالى.
ويوضح «أ. ب» أن عمليات التهريب نشطت بشدة بعد دفن جثامين ضحايا الأحداث، حيث كانت كميات الأسلحة مخزنة فى ليبيا، ومن المقرر أن تهرب إلى مصر على فترات متباعدة وبكميات محدودة، وفقا للحالة الأمنية على الحدود، لكن المهربين وجدوا انسحاب الجيش فرصة لا تعوض ويجب استغلالها، وبناء على ذلك أجريت اتصالات بالمهربين فى الجانب الليبى، الذين استجابوا للجانب المصرى على الفور، خاصة فى ظل حالة الانفلات الأمنى التى تشهدها الأراضى الليبية، مضيفاً أن المهربين نجحوا فى دفن هذه الكميات الكبيرة من الأسلحة فى مخازن وسط الصحراء، نظراً لصعوبة تصريفها، خاصة مع تشديد قوات الأمن لحصارها خارج السلوم.
بعد 3 أسابيع جاءنا اتصال هاتفى يؤكد أن «طلبية الأسلحة» جاهزة، وكان مكان اللقاء أمام كافيتريا «عمر المختار» فى سيدى برانى، قبل السلوم بـ80 كيلومترا، التى ما إن وصلنا إليها حتى تحركنا منها بصحبة أحد رجال «أ. ح» فى مدقات صحراوية، حتى وصلنا إلى منطقة وسط الصحراء بعد أكثر من ساعة ونصف، وبمجرد نزولنا من السيارة قابلنا «أ. ح»، الذى تحرك بنا لنجد 7 رجال فى استقبالنا، وكانوا نحيلين رغم أن بنيتهم لم تكن ضعيفة، ويرتدون الجلباب الأبيض المميز للبدو، وكانوا حريصين بشدة على تأمين أنفسهم، حيث حملوا أحدث أنواع الأسلحة.
جلسنا مع المهربين فى العراء، حيث بدأ «أ. ح» يعرض بضاعته، وبدأ بالصواريخ الحرارية، التى أكد وجود نوعين منها، الكبيرة والصغيرة، التى جاء بها رجاله من مخزن ظاهره حفرة فى باطن الرمال، ولكنه كان من الداخل عبارة عن غرفة خرسانية يملؤها السلاح الثقيل، وأكد أن سعرها -الصواريخ- يبدأ من 15 ألفا، ويصل إلى 30 ألف جنيه، دون مصروفات النقل، التى أوضح لنا أنها ترفع ثمن القطعة الواحدة إلى الضعف، كما عرض علينا مدفعاً لضرب الصواريخ، يصل ثمنه إلى ثلاثين ألفا، وعندما سألناه باستغراب عن أن سعر المدفع يبلغ سعر صاروخين، أرجع السبب إلى صعوبة نقله وكبر حجمه، اللذين يتسببان فى تضاعف أسعاره، بالإضافة إلى أنه «مستعمل».
- الصاروخ الحرارى بـ15 ألفاً.. ومدفعه بـ30 ألفاً.. وأهالى «السلوم» استغلوا معاركهم مع الجيش لتهريب كميات كبيرة من السلاح الليبى
وعن النقل، يؤكد «أ. ح» إمكانية توصيل السلاح إلى المكان الذى نريده، فإذا كان الهدف الوصول إلى القاهرة الكبرى، توصل الأسلحة إلى حدود محافظة الجيزة مع مطروح، فى منطقة الواحات البحرية، ويتولى «الزبون» كما سماه، نقلها من هناك ويكون مسئولا عن تأمينها، بينما يكون نقلها إلى سيناء عن طريق السويس، بالتنسيق مع بدو سيناء، الذين يتحكمون فى دخول أى قطعة سلاح إلى أرض الفيروز ومنها إلى غزة. وبعدها سألنا «أ. ح» عن المكان الذى نريد نقل السلاح إليه، مؤكداً على ضرورة ذلك لكى يتمكن من تحديد المخزن الذى ينقل منه السلاح، أو التحميل من مخزن آخر.
وأخبرنا «أ. ح» أن المناطق التى يخزن وينقل السلاح إليها تحدد حسب قربها من أقرب مخزن سلاح، وأبرز هذه الأماكن «رأس الحكمة»، التى صدمنا من وجود مخزن للسلاح بها رغم أنها تحتوى على استراحة لرئيس الجمهورية، إلى جانب وجود قوات الجيش فيها. وأضاف أن هناك أيضا منطقة النجيلة والفوكة، التى تبعد عن مطروح بـ80 كيلومترا، ويخزن السلاح بها لصالح مهرب يدعى «ن. م»، وأخيه «م. م»، يشاركهما أحد أكبر القيادات الأمنية فى المنطقة، حيث يسيطرون على المنطقة بالكامل من سيدى برانى والنجيلة والعلمين وسيدى عبدالرحمن، وحتى الكيلو 21، وهى مناطق خاضعة لسيطرة البدو وينتقل السلاح منها وإليها بكل سهولة.
وعن «الزبائن» يقول الرجل إنهم يتنوعون، بين من يأتى لشراء قطعة سلاح واحدة ويظل «يفاصل» فى سعرها، وبين من يشترى شحنة سلاح كاملة، مطالباً بألا تنزل منها قطعة واحدة إلى السوق.
بعدما انتهى الاتفاق على تسليم البضاعة ودفع ثمنها خلال الأسبوع المقبل، وتحديد مكان التسليم، لم نتحرك قبل ترك العربون، وبرر مطالبته بالمال بـ«حتى لا نتصرف فى البضاعة».
خبير أمني رفيع: الاستخبارات الإسرائيلية متواجدة فى عمق سيناء وتخترق التنظيمات الجهادية



الحادث يمثل تحدياً وجس نبض للرئيس مرسى باعتباره مدنيًا ومن خارج المؤسسة العسكرية




ـ فتح معبر كرم أبو سالم قبل تنفيذ العملية بأكثر من 12 ساعة، الذى تم إغلاقه منذ شهور يثير علامات استفهام.. وحجم النيران الذى استخدمتها إسرائيل فى أحداث رفح يؤكد أنها كانت فى حالة تأهب




ـ تحذير تل أبيب رعاياها بمغادرة سيناء قبل وقوع الحادث بــ 7 ساعات يثير احتمالات بتورطها




ـ الإسرائيليون يحاولون تدويل قضية سيناء بحجة أن مصر لا تستطيع السيطرة على قطاع غزة.. ووضع حلول جذرية وواقعية لحل مشكلة الفراغ الأمنى والإستراتيجى فى سيناء ضرورة حتمية




ـ استباق التليفزيون الإسرائيلى ببث التفجيرات فى رفح يرجع إلى مصادر فى جيش الدفاع الإسرائيلى لتواجد محطات إنذار وكاميرات مراقبة فى المنطقة الحدودية




ـ إسرائيل طلبت من الرئيس السابق الدخول فى مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين ومبارك كاد يستجيب لها




ـ لابد من تعديل اتفاق ممر صلاح الدين، الذى يربطنا بغزة لأن قوات حرس الحدود الموجودة فيه ضئيلة..




ـ تل أبيب تريد دخول سيناء واحتلال 10 كيلو مترات لتحولها لنقطة عازل


ـ غير مقبول أن تستأذن دولة الثورة بدخول جنودها إلى سيناء.. والإبقاء على بنود كامب ديفيد بعد حادث رفح، كما هى بدون تعديلها مستحيل 



ـ الإمكانات والقدرات العسكرية للجيش منهكة لانشغاله بالحياة السياسية.. ووظيفة الجيوش حماية الحدود وليست الوقوف فى الميادين، ولابد أن يعود الجيش المصرى إلى ثكناته معززاً مكرماً

ـ الإعلام الصهيونى مذهول من الحادث.. ويصوره على أنه معركة حقيقية فى فيلمٍ سينمائى من أفلام هوليوود 



الاعتداء الإجرامى الإرهابى الخطير، الذى وقع على نقطة أمنية لقوات حرس الحدود بمدينة رفح فى سيناء منذ يومين، وأدى إلى استشهاد 16 عسكريا من القوات المصرية دون ذنب، وإصابة آخرين بإصابات خطيرة أصاب جموع المصريين بالصدمة، وخلف حالة من الحزن لدى الجميع، حيث أخذ هؤلاء على غرة وهم يتناولون إفطارهم لحظة رفع أذان المغرب بعد يوم صيام شاق وطويل.


  التقت "المصريون" الخبير فى الشأن الإسرائيلى المعروف الدكتور طارق فهمى، رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز دراسات الشرق الأوسط، الذى أكد أن المشهد السياسى فى سيناء مرتبك، وتحذير إسرائيل فى وقت سابق لرعاياها بمغادرة سيناء دليل على أن الموساد كان على علم بهجوم رفح، مؤكداً أن الاستخبارات الإسرائيلية متواجدة بقوة فى عمق سيناء، مشيراً إلى ضرورة وضع حلول جذرية لحل مشكلة الفراغ الأمنى فى سيناء معتبرا فتح بروتوكول عسكرى بين مصر وإسرائيل ومناقشته الآن أمر عاجل ومطلوب، مؤكداً أن الحادث مخطط نوعى لأول مرة يهدف إلى إحراج الجيش المصرى، مشدداً على أنه لا يصح أن تستأذن دولة الثورة بدخول جنودها إلى سيناء والإبقاء على بنود كامب ديفيد بعد حادث رفح، كما هى بدون تعديلها، وشدد على أنه لابد أن يعود الجيش المصرى إلى ثكناته لأن وظيفة الجيوش حماية الحدود وليست الوقوف فى الميادين.. وإلى نص الحوار: 



هل هناك علاقة بين تحذيرات رئيس الوزراء الإسرائيلى لرعاياه من دخول سيناء وتوخى الحذر وبين الهجوم الإرهابى؟




    ما يحدث فى إسرائيل فى الداخل من حين إلى آخر أنه تجرى مثل هذه التحذيرات، وحدث ذلك قبل تفجيرات العريش وشرم الشيخ وطابا فى عام 2005، بالإضافة إلى حادث رفح.

   وتتم تلك التحذيرات بناء على أن المحطات الاستخباراتية الإسرائيلية فى عمق سيناء متواجدة بشكل قوى، وبالتالى لديها معلومات واختراقات للتنظيمات الجهادية.  



  هل هناك تنسيق أمنى بين الإدارة المصرية والفلسطينيين والإسرائيليين لتأمين الحدود؟




  المرحلة السابقة كان هناك تنسيق أمنى ومعلوماتى واستخباراتى متعمق على مدار سنوات عديدة فى إطار مراحل من السرية غير معلومة وبعد سقوط النظام السياسى السابق كنا لا نعلم حجم العلاقة هل كانت هيكلية أم استخباراتية شاملة لكل ما يجرى على الحدود أم امتدت إلى مجالات أخرى.





  ولكن كان من المفترض أن تتم مراجعة هذه الأمور الأمنية بعد سقوط النظام وبداية نظام سياسى جديد، وبالتالى لا توجد أى مراجعات لتلك التنسيقات الأمنية على مدار 18 شهراً الماضية.

  ولكن تجرى لقاءات دورية بين القاهرة وتل أبيب تتم كل 6 أشهر فى منطقتى العريش وبئر سبع بحضور الطرفين وتتم مناقشة الانتهاكات التى نتجت من كل طرف، ومن المفترض أن تلك الاجتماعات تعمل على حل مشكلات عديدة، لكن جوهر ما جرى أن هناك معلومات متعلقة بإدارة إسرائيل للعمليات الأمنية والاستخباراتية فى هذه المرحل. 



  ما الإجراءات التى اتخذتها إسرائيل قبل حادث رفح بــ 48 ساعة؟

طلبت إسرائيل من رعاياها مغادرة سيناء قبل وقوع الحادث بأكثر من 7 ساعات، بالإضافة إلى فتح معبر كرم أبو سالم لأكثر من 12 ساعة المغلق منذ شهور قبل تنفيذ العملية، وذلك يثير علامات استفهام، وأيضاً حجم النيران، الذى استخدم فى أحداث رفح يؤكد أن إسرائيل فى حالة تأهب وكانت على استعداد للعملية



هل لإسرائيل مكاسب من وراء هذا الحادث؟ 




   إسرائيل كفكر استراتيجى فى الوقت الحالى تفكر فى تدويل سيناء لأن مساحتها 56 ألف كيلو متر وتمثل مساحة شاسعة وبصورة أو بأخرى لا تستطيع إسرائيل التحرك فيها دون أجهزة معلومات واستخبارات وشاباك، وبالتالى فى نهاية المطاف من الممكن أن تصل الحالة المصرية إلى تدويل سيناء.



هناك منظمات صهيونية مثل "إيباك" فى واشنطن وغيرها هى المسيطر الأول على الإعلام ووسائل الاتصال والجامعات ومراكز الأبحاث فى أمريكا تصرح بأن الفراغ الأمنى فى سيناء يتطلب تدخلاً دولياً وتكون سيناء تحت الائتمان الدولى والدولة المصرية دولة ضعيفة، وليس لديها قدرات على أرض الواقع لحماية حدودها وبذلك تدخل تحت الائتمان الدولى وتدخل قوات دولية تحمى الحدود مع مصر، وبذلك يحاول الباحثون الإسرائيليون تدويل قضية سيناء بحجة أن مصر لا تستطيع السيطرة على قطاع غزة.




اعطنا فكرة عن مناطق تقسيم سيناء وعدد القوات؟



المنطقة "أ" بها 22 ألف جندى والمنطقة "ب" 4 آلاف جندى والمنطقة "ج" تضم قوات متعددة الجنسيات وقوات شرطة أما المنطقة (د) ففيها قوات إسرائيلية تصل إلى 4 آلاف جندى.




ماذا عن المنطقة الحدودية "ج"؟  




هناك حالة من الفراغ الأمنى فى المنطقة (ج) وهى المنطقة الحدودية، التى وقع فيها الحادث فمصر فى حاجة إلى وضع المزيد من التسليح فى المنطقة الحدودية، وإلى تطوير أجهزة الاستخبارات.




  وهذه المنطقة تحميها مجموعة من قوات الشرطة المصرية غير المدربة على حماية الحدود بطريقة عسكرية سليمة، وبالتالى هناك فجوة كبيرة فى المنطقة الأمنية الحدودية هناك.




ماذا عن اتفاق ممر صلاح الدين، الذى يربطنا بغزة وما وضع قوات حرس الحدود هناك؟




ما جرى على المنطقة الحدودية أنه تم اتفاق ممر صلاح الدين، الذى تم وضع فيه قوات مصرية إسرائيلية، هذا الاتفاق لم يتم مناقشته فى مجلس الشعب وتجنبت الحكومة المصرية ذلك وتحايلت بعمل بروتوكول سياسى مع إسرائيل، وهذا الاتفاق تمت مناقشته فى الكنيست فى 6 جلسات لما له من أهمية ولم يتم الموافقة عليه إلا بعد تأييد الكنيست، وعلى العكس تمامًا تحايلت الحكومة لعدم إدراجه فى جلسات مجلس الشعب عام 2005 خشية رفضه لأنه فى ذلك الوقت كان التيار الإسلامى قويًا وكان من الممكن أن يعترض عليه.




وعمل على نشر 750 جندياً من قوات حرس الحدود، وبعد ذلك طالبت مصر بزيادة أعداد الجنود فى تلك المنطقة، ولكن كان هناك اعتراضات فى هيئة الأركان الإسرائيلية بأن مصر لا تنشر جنودها على الحدود بهذه الصورة.

ولكن لابد من تعديل ممر صلاح الدين، الذى يربطنا بغزة لأن قوات حرس الحدود الموجودة فيه غير قادرة على حماية الحدود المصرية فهذه القوات وضعت بعد خطة خروج إسرائيل من غزة. 



التليفزيون الإسرائيلى أول من بث صور للتفجيرات لحادث رفح.. هل يثير ذلك شكوكاً؟




البث المباشر لصور التفجيرات فى رفح الذى نقله التليفزيون الإسرائيلى هو من مصادر فى جيش الدفاع الإسرائيلى بالتأكيد لأن لديهم محطات إنذار وكاميرات مراقبة، وهذا غير متاح للجانب المصرى فى المنطقة "ج"، ولكن فى المناطق الحدودية "أ" و"ب" متواجد وحدات إنذار مبكر.




هل من المتوقع أن تكون هناك أياد إيرانية تعبث فى أمن الوطن المصرى خاصة الجبهة الشرقية، وهذا الحادث بالتحديد؟




  إيران بصورة أو بأخرى لديها تنظيمات متواجدة فى عمق سيناء ولكن هناك جماعات جهادية تمرح داخل أراضى سيناء دون ضابط أو رادع مثل القاعدة، تنظيم الجهاد العالمى، الجهاد الفلسطينى، تنظيمات سلفية متشددة، وتنظيمات محسوبة على يسار حركة حماس مثل جيش محمد، وجيش النبى، وذلك يطرح سؤلاً هل إيران لها دعم وتمويل فى تنفيذ تلك المخططات الإرهابية؟ حتى هذه اللحظة لا توجد أدلة حقيقية، ولكن هناك شواهد كثيرة مرتبطة بطهران، ولكن خريطة التنظيمات الجهادية فى سيناء عديدة



   وكان من المفترض أن الأمن المصرى يعمل على متابعتها ومراقبتها فهناك تنظيمات تأتى من غزة، ومن بدو سيناء، وذلك يتطلب أمرين أن تتم مصالحة حزبية ومجتمعية كاملة مع سيناء بعد الثورة، وذلك لم يحدث، الأمر الثانى أنه كان يتم الإفراج عن الكثير من السيناوية المقبوض عليهم، ولكن تم الإفراج عن عناصر من الجهاديين، الذين كانت أياديهم ملطخة بالدماء فى مراحل معينة.




ما الفارق بين حادث رفح والسيناريوهات المتكررة بصفة دائمة من قتل الجنود المصريين من قبل إسرائيل فى عهد المخلوع؟



  حادث إطلاق النار على الجنود المصريين على الحدود فى رفح بسيناء، الذى أسفر عن استشهاد 16 جندياً وإصابة 7 أشخاص هذا مخطط نوعى لأول مرة.




  هل هناك رسالة واضحة من حادث رفح؟ وما المطلوب من الجيش المصرى فى الوقت الحالى؟

الرسالة واضحة وهى إهانة الجيش المصرى وإظهار القوات المسلحة المصرية غير قادرة على حماية حدودها، لأن تلك العملية تم تنفيذها فى شهر رمضان، والذى يعد ذكرى للمصريين لتحقيق القوات المسلحة النصر على إسرائيل فيه، ولكن غير مطلوب من الجيش المصرى شىء لأنه يتعامل على أرض الواقع ومطالب باتفاق سلام وملتزم ومكبل بــ"كامب ديفيد"، وبالتالى مصر العسكرية "الجيش" ومؤسسات السيادة مقيدة بنهج الرئيس، وبالتالى والكرة الآن فى ملعب الرئيس مرسى، لا يمكن أن تطلب من أجهزة المخابرات العامة والحربية وتطلب من الجيش استخدام كل ما لديهم من سلطة على الأرض فى التوقيت، التى أيادى هؤلاء مرتعشة ولا تملك قرارًا.   



ما المطلوب من الرئيس مرسى؟ وماذا عن معبر رفح؟ 




أن يراعى أمرين هما الوصول إلى نقاش وحوار متعمق مع قطاع غزة وحماس ومراعاة أن تقديرات الأمن القومى المصرى تقتضى إجراءات وقائية واستباقية.

  وقراره بفتح الحدود أمام القادمين من قطاع غزة طوال الوقت أمر خطير، ولكن لابد من ضبط أوضاع سيناء وحسم موضوع الأنفاق كان من المفترض على الجهات الأمنية قبل أن تفتح معبر رفح أن تعرف "هل ستتحول الأنفاق بين مصر وغزة إلى معابر لتدخل منها المنظمات الجهادية وتعمل على المساس بالأمن القومى المصرى.  



  جاء فى تصريحات البعض أن مصر سمحت لطائرات أباتشى إسرائيلية تجوب هذه المنطقة لمسحها وتمشيطها.. ما تعقيبك على ذلك؟




   هذا كلام فارغ لأن الطائرات أباتشى الإسرائيلية تجوب فى مناطقها فى النقطة الواقعة بين "ج" و"د" ولم تدخل الأراضى المصرية، فالجيش المصرى ملتزم وله مبادئه وله عقيدة أيديولوجيا.




لماذا يتخوف الإسرائيليون المشير طنطاوى وقادة المجلس العسكرى منذ مناورات النجم الساطع، ويعتبرونهم خطراً عليهم؟




  المشير طنطاوى فى 25 أبريل الماضى فى ذكرى تحرير سيناء كان هناك مناورة عسكرية لأول مرة بالذخيرة الحية منذ سنوات طويلة فى عمق سيناء، فبتلك المناسبة قال تصريحاً غريباً جداً لم يتطرق إليه أحد "سنكسر يد من يحاول الاعتداء علينا أو الاقتراب من حدودنا أو من يحاول وضع أقدامه على شبر من أرض سيناء"




لم يصرح بذلك عفوية فالمسئولون الإسرائيليون لأكثر من 5 أيام قاموا بدراسة هذا التصريح تحت مؤتمر شهير فى إسرائيل "الرئيس يقول" باعتبار فى ذاك الوقت المجلس العسكرى هو الذى يدير البلاد والرئيس هو المشير، فقالوا إن المشير طنطاوى وجيل العسكريين "19" قيادات المجلس العسكرى هم آخر جيل الذى اختبر الحرب مع تل أبيب، فلا تفكروا الدخول فى الوقت الحالى سيناء إلا بعد أن ينهج الجيش.




  بصورة أو بأخرى يمثل المشير طنطاوى وقادة المجلس العسكرى قلقاً إلى إسرائيل لأن هذا الجيل اختبر الحرب مع تل أبيب على أرض الواقع، وأيضاً منذ مناورات النجم الساطع رغم أنها آخر سنوات فى مصر لم تخدم الجيش المصرى بصورة كافية لأن الأمريكان كانوا يسربون بعض الأخبار ودخلت أطراف عربية مثل الأردن والكويت.



  إسرائيل فى مراحل معينة طلبت من الرئيس السابق الدخول فى مناورات عسكرية مشتركة بين البلدين، وذلك من الطريف ومبارك كاد يستجيب لها.




لمصلحة من تنفيذ تلك المخطط؟




هناك العديد من الأطراف ومنها تنظيم فتح لأن العلاقات مع حماس أصبحت طبيعية وتسير بشكل ممتاز ومن الممكن أن تكون فتح قامت بالترتيب لتنفيذ هذه العملية، وهناك العديد من الجبهات الرافضة لفكرة المصالحة وأبدت العديد من الاعتراضات، وبالتالى توتر أجواء حماس والنظام السياسى المصرى، ومن الممكن أن يكون تنظيم من التنظيمات التى تتبع "حماس" فكراً وأيديولوجياً الرافضة طريقة تعامل الرئيس مرسى المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين مع حماس على أن مصر تمارس دور الأب على الابن.




  وهناك أطراف إقليمية ومنها إيران ومصلحتها فى ذلك توصيل رسالة للجانب المصرى على أنها غير قادرة على حماية حدودها وأمنها القومى، وبذلك تأتى إسرائيل فى قلب هذه الأطراف لتوتير العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.



   وأعتقد إن إسرائيل ربما كانت على علم بتفاصيل العملية الإرهابية فى سيناء، ولكنها تخشى أن تتورط لأن ذلك سيتبعه إجراءات مصرية ربما لا تكون مرئية للرأى العام فى مصر، ولكن يمكن تفسير ما تم هو تنظيم من قطاع غزة بتنسيق معلومات كاملة من بدو سيناء بفكر جهادى ذى خلفية إيرانية لتنفيذ عملية بتلك الصورة الاحترافية.

كيف ينظر الإعلام الإسرائيلى لحادث رفح؟  



الإعلام الإسرائيلى لديه ذهول مما حدث، وينظر إليه كأنه فيلم من أفلام السينما العالمية هوليوود باعتبار المجموعة، التى وراء الهجوم على وحدة الجيش بسيناء تتراوح أعدادهم بين 12 إلى 16 شخصاً وتم تقسيمهم بصورة احترافية ثم اخترقت المدرعة الأراضى الإسرائيلية بهدف تدمير المستوطنة "كوم شالوم" وهى مستوطنة على الحدود، فإذا كانت دخلت بتلك الصورة قبل أن تدمرها إسرائيل فكانت ستؤدى إلى كارثة على تل أبيب.




ومنفذو حادث رفح نجحوا فى التوغل لمسافة 2 كيلو فى العمق الإسرائيلى عقب سرقتهم المدرعة من النقطة الحدودية المصرية برفح.

وقوات الجيش الإسرائيلى زعمت أنها نجحت فى تدمير هذه المدرعة فور عبورها للحدود المصرية- الإسرائيلية واضطرت إسرائيل تحويل الجنود للتحقيق لتقصيرهم فى تركها تسير بالقرب من مستوطنة "كوم شالوم"، والتى كان من الممكن أن يسفر عنه الكثير من النتائج السلبية، ووقوع جرحى.     



ماذا عن اتفاقية كامب ديفيد وتعديل بعض البنود منها؟

لابد أن تطالب مصر فوراً بفتح اتفاق كامب ديفيد على الأقل البرتوكول الأمنى وعلى الأقل حجم الانتشار العسكرى الإستراتيجى لأنه لا يصح لدولة الثورة أن تستأذن من إسرائيل بدخول قواتها إلى سيناء، ومن المفترض أنها أراض مصرية، وحدث ذلك فى حملة تمشيط سيناء وبعد الثورة عندما طالبنا بدخول 800 جندى إلى سيناء.  



ولكن هناك كلامًا عن طمع إسرائيل فى احتلال 10 كيلو مترات من سيناء لتأمين حدودها من الإرهاب؟



  تل أبيب تريد دخول سيناء واحتلال من 5 إلى 10 كيلو مترات داخل سيناء لتحولها لنقطة عازلة يبدأ بعضها التفاوض على اتفاقية كامب ديفيد، خاصة أن إسرائيل أعدت بنود اتفاقية جديدة منذ 4 سنوات لزيادة حماية الأمن القومى الإسرائيلى والسماح باختراق الأجواء المصرية وتقليص عدد الجنود المصريين.




ما الحل من وجهة نظرك؟



مطلوب على وجه السرعة أن تفتح مصر بروتوكولاً عسكرياً مع إسرائيل ومناقشته الآن ولا نريد أحداً من القوى السياسية يقول إن مجلس الشعب أصبح منحلاً فهذا كلام ساذج، لأن الرئيس والسلطة التشريعية متواجدان، لأننا أمام قضية أمن قومى للبلاد ولا يصح الإبقاء على مثل هذا الاتفاق حتى إجراء انتخاب مجلس شعب جديد.




ما الذى تحتاجه سيناء فى المرحلة الحالية



المطلوب فى الوقت الحالى هو ضرورة وضع حلول جذرية وواقعية لحل مشكلة سيناء، ولابد من الابتعاد فى هذه اللحظة عن أنصاف الحلول التى اعتدنا على طرحها فى مثل هذه الأزمات فسيناء بها فراغ أمنى واستراتيجى كبير وبها مشاكل حقيقية.




هل تؤيد عودة الجيش المصرى إلى ثكناته وأن يترك الحياة السياسية؟




الإمكانات والقدرات العسكرية للجيش المصرى منهكة لانشغاله بالحياة السياسية، ولابد أن يعود إلى ثكناته على الفور.



    إذا بدأ الرئيس مرسى وأجهزة الدولة فى التفاوض من أجل تعديل برتوكول واتفاقية السلام فلابد أن تنتبه مصر العسكرية إلى حماية حدودها لأن وظيفة الجيوش حماية الحدود، وليست الوقوف فى الميادين، ووظيفة الجيش المصرى أن يعود إلى ثكناته معززاً مكرماً، لأنه الجيش الوحيد فى المنطقة العربية، الذى بقى على قيد الحياة لأن الجيوش العربية انهارت سواء السورى أو العراقى أو الليبى.. فبالتالى لا يوجد جيش يستطيع أن يواجه إسرائيل فى أى مواجهة عربية إلا الجيش المصرى، ولكن مصر فى حاجة إلى وضع المزيد من التسليح فى المنطقة الحدودية (ج). 




تقديرك لرد الفعل المصرى الرسمى على حادث رفح الإرهابى؟ وهل اختلف عما كان فى عهد مبارك



على المستوى الشكلى هناك اختلاف، ولكن المضمون لم يختلف فى شىء فنلاحظ نفس التصريحات والمواقف وتحليل مضمون للخطاب الرسمى يشير إلى هذا متابعة ملاحقة، وتستطيع أن نقارن بين ما صدر من مواقف باستثناء حالة الحداد، ولكن كنا نتمنى إجراءات معلنة تهدئ الرأى العام فى هذا الإطار.



هل الحادث يمثل تحدياً لأول رئيس مدنى يأتى من خارج المؤسسة العسكرية؟

يمثل تحدياً كبيراً ويعتبر جس نبض للرئيس المصرى كيف سيتعامل الرئيس المدنى مع مثل هذه الأمور التى تقتضى وتتطلب بالفعل هناك مجلس دفاع وطنى يشكل من مدنيين وعسكريين ويحتاجه الرئيس إلى مشاورة عسكرية وإستراتيجية ويحتاج إلى خبرات واقعية ودعم العسكريين ويتطلب آليات جديدة للتعامل معه.

الجاسوس المصري الذي زرعته اسرائيل في القصر الجمهوري

لم يكن هذا الجاسوس يجلس في المقاهي والنوادي وينصت للأخبار ويرسلها لمن يعمل لحسابهم، ولم يكن يتلصص على المنشآت العسكرية والاقتصادية ليرسل عنها تقارير، بل اخترق أعلى مؤسسة سيادية في البلاد، لقد اخترق القصر الجمهوري، وكان مصدره رئيس الجمهورية شخصيا، إنه الجاسوس الشهير علي العطفي الذي كان المدلّك الخاص للرئيس المصري الراحل أنور السادات، وظل على مدى 7 سنوات داخل القصر الجمهوري يعمل لحساب “الموساد” الإسرائيلي من دون أن يكتشفه أحد، ومن هنا كانت قصته ذات التفاصيل المثيرة.
“في بداية الثمانينات من القرن الماضي ظهر في مصر كتاب يحمل اسم “علي العطفي”، وكانت تلك أول مرة يخرج فيها اسم العطفي الى الرأي العام، فأثار ضجة كبيرة في مصر والدول العربية.
جاء في الكتاب المنسوب إليه أنه هو الذي قتل الرئيس جمال عبدالناصر، على أساس أنه كان مدلكه الخاص، وتسبب في موته عن طريق تدليكه بكريم مسمّم، تغلغل في جسده ببطء ثم قتله،
وذلك معناه أن المخابرات الإسرائيلية كانت اخترقت منزل عبدالناصر وفراشه، وتسببت الإشاعة في حدوث بلبلة في مصر، زاد حدتها ما قاله الزعيم الصيني شوان لاي لأول وفد مصري زار الصين بعد وفاة عبدالناصر، وكان الوفد برئاسة السيد حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية في ذاك الحين، وقد قال الشافعي، في مذكراته التي نشرها قبل 20 عاماً، إن لاي قال لهم “لقد كان عندكم رجل ثروة لكنكم فرطتم فيه”، وفهم أعضاء الوفد المصري أنه كان يقصد ترك أمر علاج عبدالناصر للسوفيات، فقد بقي لفترة يتلقى العلاج الطبيعي في مصحة تسخالطوبو السوفياتية عام يدلكونه بها، ووقتها، وبعد ظهور الكتاب، تذكر الجميع تلك الواقعة 1966، وأنه من الممكن أن يكون السوفيات دسوا له نوعا من السموم في المراهم التي كانوا وأيقن الكل بأن عبدالناصر مات مقتولا، لكن ليس بأيدي السوفيات بل بيد الموساد الإسرائيلي عن طريق عميلهم علي العطفي، وراحت الصحف وقتها تفيض في نشر كل ما يتعلق بالموضوع،
ظلت الإشاعة قائمة يصدّقها البعض ويكذّبها البعض الآخر، حتى تولى السيد سامي شرف مدير مكتب عبدالناصر ووزير شؤون رئاسة الجمهورية، الرد عليها، ونشر على لسانه في عدد جريدة الوفد رقم 1085 الصادر في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2004 أن العطفي لم يتعامل مع عبدالناصر
بأي شكل سواء مباشر أو غير مباشر، وتحدى شرف أن يكون اسم العطفي مدرجا في سجلات الزيارة الخاصة بالرئيس والمحفوظة برئاسة الجمهورية، ثم تصدت أقلام أخرى ودحضت ما جاء في الكتاب المجهول الذي نشر منسوبًا الى العطفي وهو في السجن، واتضح أن الاخير جنِّد في الموساد بعد موت عبدالناصر، كذلك خلت أوراق القضية التي تحمل رقم 4 لسنة 1979 تماما من ذكر أي علاقة له بالرئيس عبدالناصر.
كان سبب انتشار الإشاعة أن العطفي حين اكتشف أمره أحيل الى المحاكمة في تكتم شديد، فقد أصدر السادات تعليمات مشددة للإعلام بالتكتم على الخبر الفضيحة، فماذا يقول الشعب حينما يرى أن “الموساد” اخترق منزل رئيس الجمهورية؟!! آثر السادات أن يتجرع مرارة الضربة بمفرده،
ومن هنا كثرت الإشاعات والأقاويل حول حقيقة العطفي ودوره بعد انكشاف أمره بعد وفاة الرئيس السادات.
تقول بيانات الجاسوس إن اسمه علي خليل العطفي، من مواليد حي السيدة زينب في القاهرة عام 1922، لم يحصل سوى على الشهادة الإعدادية فحسب، وبعدها عمل كصبي بقال، ثم عامل في أحد الأفران، ثم عامل في إحدى الصيدليات، ثم انتهى به المطاف للعمل في مهنة مدلّك، وكانت
مهنة غير منتشرة في ذلك الوقت، ولا يهتم بها سوى الطبقة الأرستقراطية. عمل العطفي كمساعد لأحد المدلكين الأجانب، وبعد قيام الثورة، رحلت غالبية الأجانب من مصر، وخلت الساحة له، كون ممارسي مهنة التدليك من الأجانب، فكثر الطلب عليه، وازدحمت أجندة مواعيده، وراح يتنقل من
قصر فلان إلى فيلا فلان، وكثر اختلاطه بعلية القوم، وأعطى لنفسه لقب “خبير” علاج طبيعي،

وكان هذا المصطلح حديث عهد في مصر، فلما ظهرت الحاجة لوجود العلاج الطبيعي في مصر ونشره كعلم ومهنة وجد لنفسه مكانا بين رواده، فانضم الى قائمة مدربي العلاج الطبيعي في معاهد التربية الرياضية في مصر، وبدأت الدولة ترسل خريجي تلك المعاهد في بعثات تدريبية الى أوروبا والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، فعاد هؤلاء إلى مصر وهم يحملون درجات الدكتوراه.
عام 1963 وجد العطفي اسمه في كشوف من تمت الموافقة على سفرهم الى الولايات المتحدة الأميركية، فوجد أن أمامه فرصة ذهبية للوصول الى أعلى المناصب لو حصل على الدكتوراه، لكن كيف وهو ليس معه سوى الشهادة الإعدادية، بحسب اعترافاته في ما بعد، أنه استطاع الحصول
عليها من رجال الموساد في سفارة إسرائيل في أمستردام، حيث عاش فترة في هولندا وتزوج منها، وحصل على الجنسية الهولندية، وأصبح هناك مبرر لسفرياته الكثيرة والتي كانت تتم كغطاء لنشاطه التجسسي، وبعد ذلك وبموجب شهادة الدكتوراه المزوّرة عمل أستاذا في معاهد التربية

الرياضية، وانتُخب رئيسا للاتحاد المصري للعلاج الطبيعي، وكان أول عميد للمعهد العالي للعلاج الطبيعى في مصر منذ إنشائه عام 1972 حتى قُبض عليه في 18 مارس (آذار) 1979.
ارتبط العطفي من خلال عمله بشبكة علاقات قوية بكبار المسؤولين في مصر، وكان في مقدمة أصدقائه السيد كمال حسن علي أحد من تولوا رئاسة جهاز المخابرات العامة المصرية، ورئاسة الوزراء في مصر، والسيد عثمان أحمد عثمان صهر السادات وصاحب أكبر شركة مقاولات في مصر وقتها. كان طريقه لتلك الصداقات صديق عمره الكابتن عبده صالح الوحش نجم النادي الأهلي في ذلك الحين، والمدير الفني للمنتخب الكروي المصري وقتها، الذي جعله المشرف على الفريق الطبي للنادي الأهلي، فتعددت علاقاته، حتى أصبح المدلك الخاص لرئيس الجمهورية بدءاً من عام 1972.
كشفت التحقيقات التي أجريت مع العطفي 1922، لم يحصل سوى على الشهادة الإعدادية فحسب، وبعدها عمل كصبي بقال، ثم عامل في أنه هو الذي سعى الى المخابرات الإسرائيلية بنفسه عن طريق سفارتهم في هولندا، وتبين لرجال الموساد أنه شخص ليس له عزيز، وصديقه الوحيد في الدنيا هو المال، وليس له أي انتماء لوطنه ولا يتقيد بأي مبدأ، وبالتالي تمت الموافقة على اعتماده كعميل مخلص لهم.
بعد الموافقة على تجنيده تم الاتصال به من القاهرة عن طريق أحد عملاء الموساد وطلب منه سرعة السفر إلى أمستردام، وبعد أربعة أيام كان هناك من دون أن يعرف لماذا طلبوه هناك، وما هي المهمة المكلّف بها، ومن سوف يلتقي به، وظل يتجول في شوارعها وبين حدائقها، حتى وجد فتاة تصدم به وهو يسير في إحدى الحدائق، وكادت تقع على الأرض، ولما حاول مساعدتها وجدها تناديه باسمه وتطلب منه قراءة الورقة التي وضعتها في جيب معطفه من دون أن يشعر! ثم اختفت الفتاة خلال ثوان بالكيفية نفسها التي ظهرت بها.
مد العطفي يده لجيب معطفه وقرأ الورقة التي دستها الفتاة المجهولة، وكان فيها عنوان مطلوب منه أن يذهب إليه في اليوم نفسه بعد ساعات عدة، وعندما وصل الى بداية الشارع الذي فيه العنوان المذكور وجد سيارة سوداء تقف بجواره ويطلب منه سائقها أن يركب بسرعة، وبمجرد أن دلف داخل السيارة وانطلقت به فوجىء بالفتاة المجهولة التي أعطته الورقة بجواره.
توقفت السيارة بالعطفي وبصحبته الفتاة المجهولة، أمام إحدى البنايات!! سار خلف الفتاة بين ردهات عدة حتى وصل الى حجرة ذات تجهيزات خاصة، كان فيها شخص ذو ملامح مصرية، وقف يستقبله قائلا: إيلي برغمان ضابط “الموساد” المكلف بك، ولدت وعشت حتى بدايات شبابي في القاهرة، ثم هاجرت مع أسرتي الى إسرائيل. ثم بدأ الاتفاق على تفاصيل العمل، فأخبره برغمان بأنه سيخضع لدورات تدريبية مكثفة، واتفق معه أيضا على المقابل الذي سيأخذه نظير خدماته لـ”الموساد”، وعُرض على جهاز كشف الكذب قبل أن تبدأ تدريباته على أعمال التجسّس.
المهمّة المستحيلة
كان برنامج التدريب الذي خضع له العطفي يركز على تأهيله ليكون نواة لشبكة جاسوسية تخترق الوسط الطبي والأكاديمي في مصر، فدُرّب على استخدام أجهزة الإرسال والاستقبال بالشفرة، وتصوير المستندات بكاميرات دقيقة، واستخدام الحبر السري، كذلك تضمن التدريب تأهيله نفسيا ومعنويا للتعامل مع المجتمع بوضعه الجديد، حتى أصبح العطفي مؤهلا تماما للقيام بالعمليات التجسسية لصالح الموساد الإسرائيلي داخل مصر.
لكن برغمان كان ينظر للعطفي نظرة طموحة، ويرى فيه فرصة ذهبية تستحق أن تُقتنص، فقررأن يطرح ما يفكر فيه على رئيس الموساد، وفي اجتماع موسع ضم رؤساء أفرع الموساد وكبار قادتها، فتح برغمان حقيبته وأخرج منها ملفات عدة سلم لكل شخص نسخة منها، وبدأ يطرح فكرته فقال: الدكتور العطفي متخصص في العلاج الطبيعي، وهو أحدث التخصصات الطبية في مصر، وقلة عدد الأطباء والأساتذة في هذا التخصص سوف تعطي له فرصة كبيرة للتميز في مجاله بقليل من المساعدات العلمية التي نقدمها له، حيث نستطيع أن نمده بأحدث الأدوية والكريمات، وندعوه لمؤتمرات علمية دولية في هذا التخصص، ونمول حملة دعائية عنه في مصر وخارجها، لتتردد عليه الشخصيات المهمة ذات المراكز العالية في الدولة، ليصبح قريبا من معاقل صنع القرار، ثم نصل لتنفيذ الفكرة التي تدور في خاطري، وهي أن الرئيس السادات يحرص على أن يكون بين أفراد طاقمه الطبي مدلّك خاص، فلماذا لا نحاول لأن يكون العطفي هو المدلّك الخاص للرئيس السادات؟ سيحتاج الأمر
وقتا ليس بقصير ولمجهود كبير، لكننا سنخترق مؤسسة الرئاسة، وتكون حياة الرئيس المصري بين أيدينا!
استمع رئيس الموساد وقادته لفكرة برغمان، وطلب من الحضور التصويت على الفكرة برفضها أو الموافقة عليها، وعلى مدى ساعات عدة ناقش الحضور الفكرة بكل تفاصيلها، وفي نهاية الأمر نجح برغمان في الحصول على موافقة الغالبية على فكرته، وتقرر سفره إلى هولندا لبدء تجهيز العطفي للمهمة الجديدة والتي أطلق عليها “المهمة المستحيلة”.
الجاسوس المجهول
عاد العطفي إلى مصر وتسلّم من مندوب “الموساد” أدوات عمله كجاسوس، من حبر سري وشفرة، وجهاز إرسال واستقبال، وكاميرا دقيقة، ولم يكن يعرف شيئا عما خطّطه برغمان له، وخلال المرات التي سافر فيها إلى هولندا كان يُدرّب في أرقى المستشفيات التي تقوم بالعلاج الطبيعي، حتى أصبح بالفعل خبير تدليك، وتوالت عليه الدعوات من جامعات عدة ليحاضر فيها في تخصّصه، وطاردته الصحف المصرية والأجنبية لإجراء حوارات معه، وكان ذلك كله جزءاً من السيناريو الذي أعده برغمان له ليكون مدلّك السادات.
في تلك الأثناء افتُتح في مصر أول معهد للعلاج الطبيعي، واختير العطفي ليكون أول عميد له، وذات يوم بينما هو في مكتبه بالمعهد فوجىء بمكتب رئيس ديوان رئيس الجمهورية يطلبه.
خرج العطفي من المقابلة وهو لا يصدق أنه أصبح أحد أطباء رئيس الجمهورية، وخُصِّصت سيارة من رئاسة الجمهورية تأخذه كل يوم من بيته بحي الزمالك إلى حيث يوجد السادات في أي من قصور الرئاسة المتعددة. امتد عمله أيضا الى جميع أفراد أسرة الرئيس، وأصبح مقربا جدا من السادات،
فهو الرجل الذي يدخل عليه وهو شبه عار ويسلم نفسه له، وتدريجيا اتسع نفوذه

وزادت صلاحياته، ووصل الأمر إلى أن قاعة كبار الزوار في مطار القاهرة كانت تفتح له، وبالتالي كان من المستحيل أن تفتَّش حقائبه!
خلال تلك الفترة لم يدخر العطفي وسعا في إمداد الموساد بكل ما يتاح أمامه من معلومات، وشمل ذلك كل ما يدور في القصر الجمهوري، من مقابلات وحوارات. اطمأن العطفي تماما إلى أنه من المستحيل كشف أمره، وبدأ يتخلى عن حرصه، وبعدما كان يطوف جميع أحياء القاهرة، بل وغالبية مدن مصر بسيارته، ليلقي بخطاباته إلى “الموساد”، وبعدما كان في كل مرة يلقي برسالته في صندوق مختلف عن سابقه، أصبح يلقي بخطاباته تلك في أقرب صندوق بريد يقابله بجوار المعهد أو النادي. كثرت سفرياته الى خارج مصر بحجج مختلفة، وبعدما كان يعمد لختم جوازه بتأشيرات مزورة لبلاد لم يزرها أصبح لا يهتم بذلك، بل يخرج من البلاد ويدخل وفي حقيبة يده ما يدينه بالتجسس، وكان تخلّيه عن حرصه هذا هو سبب اكتشافه.
في آخر زيارة له الى أمستردام، قبل القبض عليه، وصلت به الجرأة أن يتوجه إلى مقر السفارة الإسرائيلية على قدميه أكثر من مرة، وهو الشخص الذي أصبح من الشخصيات العامة المعروفة، وفي إحدى تلك الزيارات التقطته عيون المخابرات المصرية، وصوِّر بصحبة عدد من رجال الموساد المعروفين لضباط المخابرات المصرية، وأُرسلت الصور إلى القاهرة، وكانت أجهزة

المخابرات المصرية على مدى أشهر عدة سابقة لتلك الواقعة في حيرة شديدة بسبب يقينها من وجود جاسوس مجهول في مكان حسّاس ولا تعرف من هو، وكان لدى المخابرات المصرية معلومات مؤكدة بأن هذا الجاسوس المجهول ينقل لإسرائيل أسراراً دقيقة عن شؤون رئاسة الجمهورية، وعن حياة الرئيس الخاصة، فخُصِّص ملف في المخابرات المصرية باسم “الجاسوس المجهول” تشير بياناته إلى أنه قريب جدا من دائرة صنع القرار السياسي، فهو يبلّغ إسرائيل أولا بأول كل تحرّكات الرئيس السادات.
تسلم الملف العميد محمد نسيم، الشهير بنسيم قلب الأسد، أحد أكفأ ضباط جهاز المخابرات المصريين على مدى تاريخه، وبدأ نسيم تحرياته المكثفة للكشف عن سر الجاسوس المجهول
الجاسوس الخائن
كان العميد محمد نسيم هو المسؤول عن ملف العطفي، ولأيام عدة لم تر عيناه النوم، الى أن اكتمل ذلك الملف وضم أدلة كثيرة على إدانته، فعُرض على الرئيس السادات شخصيًا. في البداية شكك السادات في صحة المعلومات التي قدمها له رئيس المخابرات المصرية، وسأله عن الضابط المسؤول عن ملف العطفي، فلما علم بأنه محمد نسيم صدّق كل كلمة لثقته الشديدة بالأخير. ولشدة خصوصية الموضوع ومدى حساسيته،
أمر السادات باطلاعه أولا بأول على كل ما يستجد في موضوع العطفي، وأمر بإعطاء ملفه صفة “شديد السرية”، وهي أعلى درجات التصنيف المخابراتي، ثم صدرت بعد ذلك أوامر عليا بإنهاء الملف والقبض على العطفي.

صدرت الأوامر لضابط المخابرات المصري في هولندا، بإحكام الرقابة على العطفي وضرورة ألا يشعر هو بذلك كي لا يلجأ إلى السفارة الإسرائيلية، أو تتدخل السلطات الهولندية وتمنع تسليمه لمصر. عندما توجه العطفي الى شركة الطيران ليحجز تذكرة رجوع الى مصر، تلقى ضابط المخابرات أمرا بأن يعود معه على الطائرة نفسها ويقبض عليه في المطار بمجرد نزوله من الطائرة، وفي 22 اذار (مارس) 1979 أقلعت الطائرة من مطار أمستردام وعلى متنها ضابط المخابرات الذي تأكد من وجود اسم العطفي على قائمة الركاب في الرحلة ذاتها، وبعد هبوط الطائرة على أرض مطار القاهرة وقف تحت سلّمها ينتظر نزول العطفي، وكانت المفاجأة الصاعقة أن العطفي اختفى، أين ذهب؟
هل تبخر؟ تحرك الضابط والتقى زملاءه في مكتب المطار فأكدوا له أن العطفي لم يخرج من الطائرة، فأبلغوا العميد محمد نسيم الذي تمكن بأساليبه الخاصة من معرفة أن العطفي في منزله، وأنه عاد الى مصر على طائرة أخرى قبل موعد تلك الرحلة بيومين، وكان ذلك من الأساليب المضلّلة التي يتبعها العطفي في تنقلاته، وكان لا بد من وضع خطة أخرى للقبض عليه.
في صباح اليوم التالي تلقى العطفي اتصالا من صحافي في مجلة “آخر ساعة” أخبره فيها بأنه يريد إجراء حوار مطوّل معه عن آخر المستجدات في مجال العلاج الطبيعي، وتحدد له موعد التاسعة مساء، وقبل انتهاء المكالمة توسّله الصحافي أن يحبس الكلب الوولف المخيف الذي يلاصقه في تحركاته كلها، فوعده العطفي بذلك وهو يضحك ولا يعلم أن ما تم كان بترتيب محكم من المخابرات المصرية.
في الثامنة والنصف من مساء 23 اذار (مارس) 1979، كان حي الزمالك بالكامل محاطاً بسياج أمني على أعلى مستوى لكن من دون أن يشعر أحد، فهذا أحد أحياء القاهرة المعروف برقيّه وبأن عددا كبيرا من سفارات الدول الأجنبية موجود فيه، ويسكنه الكثير من رجال السلك الدبلوماسي الأجانب في القاهرة، ونظرا الى خطورة المهمة وحساسيتها كان من الضروري التحسب لأي شيء مهما كان، وأمام العمارة رقم 4 في شارع بهجت علي في الزمالك بدا كل شيء هادئا، وعلى مقربة منها توقفت سيارات سوداء عدة تحمل أرقامًا خاصة، ونزل منها أناس يرتدون الملابس المدنية ولا يبدو عليهم شيء غريب. كان العطفي ينتظر ضيفه الصحافي المتفق على حضوره في هذا الوقت. وصل رجال المخابرات إلى باب شقته التي تشغل دورا كاملا بالعمارة المملوكة له ذاتها ويسكنها عدد من علية القوم، ففتحت الشغالة لهم باب الشقة لتصحبهم إلى الصالون، لكنها فوجئت بالعميد محمد نسيم يقتحم غرفة المكتب ليواجه العطفي الذي كان جالسا على مقعده الوثير ينتظر ضيفه الصحافي، وعلى رغم المفاجاة المشلة إلا أنه حاول أن يبدو متماسكا، فأعطى نسيم أوامره لرجاله بأن ينتشروا داخل المنزل.
أخرج نسيم أوامر النيابة بالقبض عليه وتفتيش منزله وأطلعه عليها، وذلك لاتهامه بالتخابر مع دولة أجنبية، فتصنّع العطفي الذهول والدهشة مما يسمع، وبدا يتحدث بنبرة تهديدية لنسيم يحذره فيها من مغبة ما يقوم به، لكن الرجل الذي يعي عمله جيدا واصل مهمته، وقطع ذلك حضور شريف ابن العطفي الطالب بكلية الهندسة، الذي فوجئ بالمشهد المهين لوالده، ودار حوار بالألمانية بين شريف ووالده، قال فيه الابن لأبيه أنه سيطلب جمال نجل السادات كي يخبر أونكل السادات بما يتم، وكان بين الحضور ضابط يجيد الألمانية فأخبر وكيل النيابة الموجود مع المجموعة، بحقيقة ما يريده الابن، فطلب ألا يتم ذلك منعًا لحدوث أي بلبلة تعوق المهمة.
التوبة
تحدث العميد نسيم قائلا: “دكتور عطفي… أنت متهم بالتخابر مع دولة أجنبية، ونحن جئنا لتنفيذ أمر بالقبض عليك”، فقال العطفي: “أنت عارف بتكلم مين؟”، ثم اتجه إلى الهاتف وأمسك بسماعته، لكن نسيم أخذها منه وقال له: “أولا، إجراءات المخابرات لا يستطيع أحد أن يوقفها ولا حتى رئيس الجمهورية، وثانيا، رئيس الجمهورية على علم تام بكل ما يحدث الآن بل ويتابعه بصفة شخصية، ويجلس الآن ينتظر خبر القبض عليك، ثم أخرج له صورة مع ضباط الموساد التي التقطت له أمام السفارة الإسرائيلية في هولندا، فانهار العطفي وألقى بجسده على أقرب مقعد”.
قال العطفي: “أنا هقول على كل حاجة، بس قبل ما أتكلم عايز أقولكم على حاجة مهمة، كنت ناوي أتوب تماما الأسبوع الجاي، وسافرت أمستردام الأسبوع اللي فات مخصوص عشان أبلغهم قراري، وكنت ناوي أحج السنة دي، وضابط المخابرات الإسرائيلي أبلغني أني أقدر آخد أسرتي وأسافر بهم إلى تل أبيب، وأنا بقترح عليكم دلوقتي إن الأمور تمشي على طبيعتها، أسافر هناك … ومن هناك أقدر أخدم مصر.. وأكفر عن اللي فات، فقال له العميد نسيم مستدرجا إياه: اقتراح جميل ومقنع تماما، اتعاون معانا بقى عشان نقدر ننفذ الكلام ده”.
ابتلع العطفي هذا الطعم، وبدأ يقص حكايته من الألف إلى الياء، لكنه استخدم ذكاءه وأدخل كثيرا من الحكايات الكاذبة في قصته، ولاحظ رجال المخابرات ذلك، فتركوه يحكي ما يريد، ثم سألوه عن طريقة اتصاله بالمخابرات الإسرائيلية فقال بأن ذلك يتم عن طريق خطابات مشفرة على ورق كربون ويقوم بإرسالها من خلال البريد، وكانت تلك هي أول الأدلة المادية على تورّطه في التجسس.
أخرج العطفي من بين أوراقه “بلوك نوت” عليه بادج المعهد العالي للعلاج الطبيعي، كانت صفحاته بيضاء، وبين أوراقه ورقة مكتوب عليها “بسم الله الرحمن الرحيم” فأشار إلى أنها ورقة الكربون التي يستخدمها كحبر سري، ثم مد يده بين صفوف كتب مكتبته وسحب كتابا معينا وقال: هذا كتاب الشفرة، فنادى نسيم على واحد من رجاله وسلمه الكربون وكتاب الشفرة، وبإشارات خاصة ومن دون كلام تناولهما الضابط، وبعد لحظات أعطاهما لنسيم وهو يشير بإشارات خاصة ومن دون كلام أيضاً، لكن نسيم عرف أن العطفي يراوغ، لأن الكتاب الذي أعطاه لهم ليس هو كتاب الشفرة، فما كان منه إلا أن حدّثه بلهجة حادة: أين كتاب الشفرة الحقيقي؟ فقام العطفي لإحضاره من مكان آخر، عندها طلب نسيم تفتيش زوايا المنزل وأركانه كافة، ثم عاد العطفي ومعه كتاب الشفرة الذي فُحص وتأكدوا من صحته.
كانت الزوجة انضمت الى الحضور وكذا الابن الثاني عمر، وأخبرهم رجال المخابرات بحقيقة رجل البيت الذي يتجسس لحساب إسرائيل، فانهارت الزوجة ـ التي ثبت يقينا في ما بعد عدم علمها بالأمر ـ وأقبلت عليه تصرخ وهي توبّخه بألفاظ نارية، وكذا ابنه الكبير، بينما انخرط العطفي في نوبة بكاء شديدة. امتدت الجلسة حتى السابعة من صباح اليوم التالي، وأشار نسيم لاثنين من رجاله بمصاحبة الزوجة وولديه لجمع حاجاتهم ومغادرة المكان، فلقد أصبح منذ تلك اللحظة خاضعا لسيطرة رجال المخابرات، وبدأ فريق الضبط يستعد لمغادرة المكان ومعهم صيدهم الثمين، إنه الدكتور علي العطفي الطبيب الخاص لرئيس الجمهورية، يخرج ذليلا منكسرا بين أيدي رجال المخابرات المصرية متّهمًا بأقبح تهمة.
السادات يتابع العمليّة
كانت الساعة 9 صباحًا حينما خرج نسيم بصحبة عدد من رجاله وبينهم العطفي، في حين بقي بعض رجال المخابرات داخل الشقة وخارجها، في حين كان هناك فريق آخر سبقهم إلى مقر المعهد العالي للعلاج الطبيعي، وصعد إلى حيث مكتبه. بعد لحظات، جاءت السيارة التي تقل العطفي وتوقفت داخل أسوار المعهد، وشاهد الطلاب والأساتذة عميدهم مقبوضا عليه، وفي مكتبه عثر رجال المخابرات على ضالتهم، إنه جهاز اللاسلكي المتطور الذي يستخدمه العطفي في بث رسائله، كان مخبأ في مكان سحري لا يستطيع أحد الوصول إليه سواه، ثم خرج الجميع بعد الأمر بتشميع مكتبه.
منذ خروج فريق الضبط الى منزل العطفي ورئيس جهاز المخابرات المصرية لم يغادر مكتبه، وكان يتابع لحظة بلحظة عملية الضبط والتفتيش، حتى دخل عليه نسيم قلب الأسد مؤديًا التحية العسكرية ويبشره بانتهائها على خير ما يرام، وفورًا أمسك رئيس المخابرات بالتلفون وطلب الرئيس السادات الذي كان متلهفا هو الآخر الى سماع الخبر، لكن السادات طلب أن يسمعه من نسيم شخصيًا، وحضور الإثنين إلى استراحة الرئاسة في منطقة الهرم، وأمام السادات روى نسيم كل تفاصيل عملية الخيانة التي تورط فيها طبيبه الخاص، وعملية القبض وما وجدوه لديه من أدلة دامغة تثبت تجسسه، فأصدر السادات تعليماته بأن تتم العملية في طي الكتمان، وألا تنشر أجهزة الإعلام عنها أي شيء.

على مدار 20 يوماً توالت اعترافات العطفي لأجهزة التحقيق، و سُوّدت أكثر من 1000 ورقة باعترافاته. لكن خلال أيام التحقيق الأولى كان العطفي مصممًا على أنه لم يعمل بالتخابر إلا منذ عام 1976، لكن تقرير المخابرات جاء ليؤكد أن العطفي كان على علاقة بـ”الموساد” منذ عام 1972، وأنه كان يرسل برسائله اللاسلكية المشفرة منذ ذاك التاريخ، وتم التأكيد من ذلك بفحص جهاز الإرسال الذي ضُبط عند العطفي، ومطابقة تردده مع الترددات المجهولة التي رصدتها أجهزة المخابرات منذ عام 1972 وعجزت وقتها عن تحديد مصدرها، وكان من بين أحراز القضية جهاز دقيق يستخدم في عرض الميكروفيلم، وكارت بوستال ذو تصميم خاص فيه جيب سري للغاية يوضع به الميكروفيلم.
أثناء التحقيق معه، أصدر المدعي العام الاشتراكي في مصر قرارا في 3 نيسان (أبريل)1979 بمنع العطفي وزوجته وأولاده من التصرف في ممتلكاتهم، فحُصرت وفُرضت الحراسة عليها، وبناء على هذا القرار أصدرت محكمة القيم حكما في 1 اذار (مارس) 1981 بمصادرة أموال وممتلكات العطفي وأسرته لصالح الشعب، وكانت ثروته أثناء القبض عليه تقدر بمليونين ومائتي ألف جنيه.
أما العطفي فأحيل الى محكمة أمن الدولة العليا في القضية رقم 4 لسنة 1979، حيث أصدرت حكمها عليه بالإعدام شنقًا، لكن الرئيس السادات خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة لمدة 15 سنة فحسب، ورفض الإفراج عنه أو مبادلته على رغم الضغوط السياسية التي تعرض لها وقتها من رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن الذي تعددت لقاءاته بالسادات خلال تلك الفترة، وهما يعدّان لاتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل.
بعد صدور الحكم على العطفي، قام الابن الأكبر له بنشر إعلان مدفوع الأجر على مساحة كبيرة من صحف عدة يعلن فيه لشعب مصر أنه يتبرأ من والده ويستنكر خيانته لمصر.
بعد وفاة السادات وتولي الرئيس مبارك الحكم، تقدم العطفي بالتماسات عدة له بطلب الإفراج عنه لظروف صحية، لكن مبارك رفض الموافقة على تلك الطلبات التي كان آخرها عام 1987، وقيل إنه أصيب بالعمى وهو في سجنه الذي بقي فيه ذليلا مهانا حتى وفاته في 1 نيسان (ابريل) عام 1990، ورفضت أسرته استلام جثته، فدُفنت في مقابر الصدقة.
قيادات بـ "أمن الدولة" وراء الدعوة لمظاهرات 24 أغسطس ضد الاخوان

11
أغسطس
2012
10:40 AM


كشف عضو بمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين عن معلومات حول تورط أعضاء بارزين فى الحزب المنحل وضباط فى جهاز أمن الدولة السابق فى التخطيط لتنظيم مظاهرات واسعة يوم 24 أغسطس الجارى، على غرار تظاهرات 25 يناير؛ لإسقاط حكم الرئيس محمد مرسى.



وأشار إلى أن هناك مخططاً للدفع بعناصر إجرامية لإحراق منشآت حيوية ومبانٍ حكومية وعدد من مقرات حزب الحرية والعدالة والنور، إضافة إلى الاعتداء على رموز ثورة 25 يناير من ناشطين وأعضاء بحركات ثورية من بينها "كفاية" و"6 إبريل"، وتصفية البعض منهم خلال التظاهرات. 



وأوضح العضو، الذى طلب عدم ذكر اسمه أنه ـ وفقاً لمصدر أمنى رفيع ـ فإن أجهزة مهمة فى الدولة لديها معلومات مفصلة بالدعاوى التحريضية التى تبثها قنوات فضائية يسيطر عليها فلول الحزب الوطنى المنحل ورجال أعمال مرتبطين بالنظام السابق، وقيام القيادات الوسطى بـ "المنحل" وأعضاء المجالس المحلية السابقين باستغلال الأزمات الاقتصادية وسوء مستوى الخدمات الحكومية من انقطاع متكرر للكهرباء ومياه الشرب فى تأليب المواطنين ودفعهم للمشاركة فى المظاهرات.. وأكد أن المؤامرة تتضمن اندساس بلطجية ومسجلين وأرباب سوابق للاحتشاد أمام مقار جماعة الإخوان المسلمين وحرق البعض منها لاستفزاز التيارات الإسلامية، وإحداث حالة من الفوضى لدفع القوات المسلحة لإعلان الأحكام العرفية بعد حرق جميع المقرات وأقسام الشرطة، وقطع السكك الحديدية والطرق الرئيسية، بحيث لا يبقى هناك مفر لانقلاب عسكرى وعزل رئيس الجمهورية.

بواسطة admin فى 11 - أغسطس - 2012 لايوجد تعليق
صرح عضو مجلس الشعب المنحل محمد أبو حامد “للوطن”، بأن تهديد السيد البدوي بانسحاب الوفد من تأسيسية الدستور في حالة التدخل في المواد الخاصة بمدنية الدولة هو أمر صائب، ووجود ممثلين للمنظمات المدنية في الجمعية التأسيسية يعتبر جريمة، ويصف أبو حامد الجمعية التأسيسية أنها مشروع ديني وليس مدني.
ويؤكد أبو حامد أن وجود ممثلين عن المنظمات المدنية في تأسيسية الدستور غير مؤثر، خاصة وأن غالبيتها من جماعة الإخوان المسلمين، قائلا: “هما مش هيغيروا الدستور إلى موجود بالفعل في درج المرشد”، وأكد أبو حامد أن انسحاب القوى المدنية من التأسيسية سيفقدها شرعيتها ويسهل إجراءات الحكم ببطلانها، ما يساعد في تكوين لجنة تأسيسية جديدة قائمة على أسس صحيحة وليست أسس دينية.
محمد أبو حامد شاهين (ولد في 14 مارس1973) نائب بمجلس الشعب المصري2012 وكان نائباً لرئيس حزب المصريين الأحرار ورئيسا للكتلة البرلمانية للحزب داخل المجلس إلى أن استقال في 3 مارس 2012 ليصبح عضواً مستقلاً بالمجلس. أبو حامد خريج كلية التجارة جامعة القاهرة شعبة محاسبة دفعة 1995. يعمل أبو حامد في تصميم نظم المعلومات المالية والرقابة الداخلية وتقييمها ومراجعة الحسابات، وهو مسجل في وزارة المالية كمحاسب قانوني. ولديه شركة مساهمة مصرية اسمها لايف كونسبت تعمل بالاستشارات المالية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات المالية. أعلن أبو حامد أنه ينوي الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية إذا عدل قانون الترشح الذي يشترط بلوغ المترشح 40 عامًا، وقال إنه إذا تغير القانون سيترشح، أو سينتظر الانتخابات المقبلة.[1]


11
أغسطس
2012
06:06 PM


ما زال رأس المال الطائفى المشبوه يعمل عمله فى الخفاء وفى ظلام الغرف المغلقة، حيث تفوح فيها روائح الخيانة والعمالة كريهة منفرة.. وما زال هذا المال النجس قادرًا على شراء ذمم وضمائر خربة، وهى فى الأصل جاهزة للبيع لأول مشترٍ لها ولو بثمن بخس.
ما زال هذا المال الملوث بما امتصه أصحابه من دماء المصريين وقوتهم الضرورى ممثلاً أبلغ تمثيل فى نجيب ساويرس، ذلك المثال الصارخ على المال المشبوه الذى تربى فى حجر الفساد وبرعايته، فما زال يعمل عمله الطائفى الخطر على مستقبل الوطن بما يبثه من سموم الحقد والطائفية التى يروى شجرتها الموبوءة غل دفين كأنه الثأر ضد الحق المنير الذى جاء به الإسلام ورسالته ودعوته ومنهجه الذى يصل الأرض بالسماء.. وكثيرة هى الأمثلة الصارخة على دسائس وأفاعيل مثل هذا المال الفاسد وغيره من الأموال التى لم تزل مخبوءة بمعرفة النظام البائد، والتى يغدق منها على مخططات سافرة لإجهاض الثورة وتفريغها رويدًا رويدًا من مضمونها الثورى، ومن صبغتها الإسلامية التى ارتضاها لها شعب مصر.
فمن ذلك نجد صوتًا زاعقًا نشازًا لشخص يسمى ((محمد أبو حامد))، ولولا اسمه (المحمدى) لقلت إن له دينًا آخر غير الإسلام من فداحة عدائه السافر الصارخ العصبى لكل ما كان يصدر عن أى زميل له فى مجلس الشعب ينتمى إلى التيار الإسلامى، لا لشىء إلا لانتمائه إلى الإسلام.. وهذا الـ ((أبو حامد)) احترف اللغو بالباطل فى حق جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة بخصوصه، والتيار الإسلامى بعمومه، والأكل على موائد الكارهين للإسلام بين مصر وبيروت، وتمرس على القفز بين القنوات المشبوهة حتى استقر عند ((الوجه الآخر من العملة)): توفيق عكاشة المسبح بأمجاد وفضائل عصر الفساد البائد ورجاله نزلاء طره، ثم نجد ((الصورة المعكوسة)) لهذين الشخصين الكريهين معًا وقد تجسدت فى مصطفى بكرى، الذى كان بعض المصريين يحترمونه إلى أن صار ((المتحدث الرسمى باسم العسكر)).
هذه الأموال الفاسدة والطائفية ما فتئت تمول تسليح بعض أقباط مصر، وتمول استقالات أعضاء الجمعية التأسيسية بغرض إجهاض الدستور قبل أن يولد، وتمول حرق مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة.. والمؤامرة فى كل هذا واضحة جلية لكل ذى عينين تريان الحق وعقل يعى الحقيقة.
ومن غير شماتة نتأمل فيما حدث مؤخرًا لهذا الطائفى فى أحداث أبراج (النايل سيتى) المملوكة له، حيث صرح بعض سكان رملة بولاق وكشفوا عن علاقته الوثيقة (بترسانة منظمة) من البلطجية التى يقودها عقيد متقاعد يدعى عمرو الدالى، وعن أجور شهرية تدفع لهم.. ثم نتأمل كيف انقلبوا عليه ونحن لا نعلم حقيقة ما وراء انقلابهم هذا.. ولكننا نعلم أنه ((لا يعلم جنود ربك إلا هو)).
عضو اتحاد كتاب مصر

إلى السادة اللواءات الخبراء الإستراتجيين رواد الفضائيات.. إرحمونا.. وإصمتوا! أهل غزة هم أهلنا.. فى أعماق قلوبنا ..لن نتخلى أبدا عنهم كما تخلى عنهم آخرون..


إن محاولات الوقيعة وصنع العداء بين الشعب المصرى والشعب الفلسطينى هى جزء من مخطط خبيث قديم ..جديد لصرف الأنظار عن العدو الحقيقي ..وهو إسرائيل الملوثة أيديها بدمائنا منذ عقود.. هذا العدو الذى إستباح دماء جنودنا الأسرى فى حرب 67 أكثر من 900 جندى مصرى تم قتلهم بعد إستسلامهم ..كما إستباح أطفال ونساء وشيوخ فلسطين ..

فنحن لن ننسى أبدا مذبحة صبرا وشتيلة ..إن بث الإشاعات والأكاذيب فى كل الدول ترتبط بالأجهزة الأمنية والإستخباراتية لتشويه بعض الشخصيات العامة المعارضة للأنظمة , أو حتى للترويج لأحد الرئساء ,لكن مايحدث فى مصر فهو العكس على طول الخط فالشائعات توجه ضد الرئيس ومن حوله.. هذه المصادر، تشارك فيها الأجهزة والإعلاميون والصحفيون ومواقع الإنترنت حتى من التليفزيون الرسمى الذى من المفترض أنه يخدم الرئيس وسياساته, لكنه يفعل العكس ولك أن تتابع برنامج صوت مصر الذى تقدمه المزيعة سميحة أبوزيد، من يتابع المشهد بعد الحادث المفجع فى سيناء يستطيع أن يتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن نظام مبارك لم يسقط وكذلك رجاله لاسيما الطابور الخامس من الإعلاميين والمرتزقة،

كلهم تركوا العدو اللدود والأبدى والتاريخى لمصر والعرب إسرائيل المستفيد الوحيد والأساسى من الحادث، وشنوا حروبهم على الشعب الفلسطينى الذى يعيش تحت الحصار ويواجه إسرائيل منذ ستين عاما وصنعوا منه العدو اللدود للشعب المصرى حتى قبل أن يتم كشف المجرمين الذين قاموا بالعملية، لكن النظام الذى لم يسقط فى هذا الحادث مازال يستعمل سلاح الإشاعة وصناعة الأكاذيب والكراهية للفلسطينيين، والأن يعدون العدة لمليونية يوم24 من شهر أغسطس ضد الرئيس والإخوان المسلمين.. ولصالح من تكون المليونية التى يدعوا لها شيوخ الطريقة السواريسية وهم” المنافق والإنتهازى والمجنون ” أى “الشيخ مصطفى بكرى”,و”الشيخ محمد أبو حامد” و”الشيخ توفيق عكاشة” بتمويل الملياردير صاحب شبكة التليفونات فى مصر وإسرائيل!!!وفي نفس الوقت تــُـطـِلّ خفافيش الظلام بفتاوىَ فجــَّـة، وعفنة ، ومليئة بالكراهية تجاه شركاء الوطن من الإسلاميين والعلمانيين والليبراليين والفنون والآداب والموسيقى والمرأة وغيرها ..

سيناريو بغيض وكئيب يرقص له طرباً المخلوعُ في فندق الخمس نجوم الفاخر، ويستعد المنقــِـذ طويل العمر” جمال مبارك” بدعم من بطل موقعة الجمل الفريق أحمد شفيق وبعض ترزية تفصيل قوانين البراءة ..وممارسة الحقوق المدنية ..و100 ألف يقودها خليط من بلطجية وقتلة وأصحاب سوابق وأعضاء حملة ” إحنا آسفين يا ريس” ومفيش مانع جزء من مؤسسى حزب الكنبة .
ولكنى أختم القول بأن احلام البغال وقلوب الصعاليك .. وعقول الشياطين ..مازالت موجوده لدى فئة ضالة من المجتمع المصرى وأناشد جموع الشعب المصرى
لمن بقي في كرامته بعض الروح ، قوموا إلى صلاتكم، صلاة يشترك فيها” المسلم والقبطي”، لا تجوز إلا في ميدان التحرير وميادين مصر كلها، ومطالب الثورة تعرفونها كما تعرفون أبناءكم، وصلاتُكم مشروطة برفع أيديكم بالدعاء، وبرفض أي شعار آخر غير.. إرفع رأسك يأخى .. إنت مصرى

سمير يوسف

الجبهة الثورية: أردنا «موافي» رئيساً للجمهورية بعد وضع الدستور فأقالوه!


دعت الجبهة الثورية لحماية مصر إلي فتح تحقيق موسع حول سبب إبعاد، اللواء مراد موافي، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، وإحالته إلى المعاش بعدما أدى دورة بنزاهة وشرف وأبلغ الجهات العليا بكافة المعلومات التي وردت إليه حول أحداث رفح التي راح ضحيتها 16 ضابط وجندي.

وفي بيان صدر عن الجبهة الثورية إننا نثق فيما قاله، اللواء مراد موافي، وأن التقصير لم يكن منه، لأنه يرأس جهاز يقوم بجمع المعلومات وليست لديه سلطة تنفيذية، وبالتالي فإن إبعاده بهذه الطريقة استفزت مشاعر الشعب المصري وكافة القوى السياسية في سلسلة عمليات الإقصاء لكافة القيادات الوطنية.
وأضاف البيان أنه بعد علم الإخوان بأن أعضاء الجبهة الثورية قرروا ترشيح، اللواء مراد موافي، لانتخابات رئاسة الجمهورية القادمة، بعد إقرار الدستور مباشرة وطبقاً للقانون وما يتبعه من انتخابات رئاسية جديدة.
وتابع البيان« نعتقد أن الأمر تسرب وأشيع وحدث ما حدث وتمت الإطاحة بالرجل الوطني الشريف الذي استطاع من خلال موقعه توجيه القيادة السياسية للبلاد طوال الفترة الماضية للعبور إلى بر الأمان».
وشكك البيان في أن الإطاحة ربما لم تكن وليدة الصدفة وأن هناك أيادي آثمة تحارب القيادات الوطنية من العسكريين ورجال الصحافة القومية، وفى نفس الوقت الذي يعلم القاصي والداني دور قطر في المؤامرة الكبيرة على مصر والدول العربية الأخرى فيما يعرف بالربيع العربي، وحضور أمير قطر الذي استقبله هؤلاء بالترحاب بعد معاول الهدم والتأمر والإمداد بالأموال وتجنيد العملاء ضد مصر.

وطالب البيان الأغلبية الصامتة بالدفاع عن الوطن ضد مسيرة التآمر على القيادات الوطنية من القضاة والإعلاميين والعسكريين الشرفاء الذين يحاولون الحفاظ على مدنية مصر.
وانتهت الجبهة الثورية لدعوة الشعب المصري إلى الالتفاف حول، اللواء مراد موافي، الذي كان الجندي المجهول طوال الفترة الماضية، وقاد جهاز المخابرات لإنقاذ مصر من خطط ومكائد سيكشف عنها التاريخ في الفترة القادمة.





 أنه أحد كبار الفاسدين فى مصر:
هو شقيق سعيد سيف اليزل المتهم بالأستيلاء على أموال بنك قناة السويس فى القضية المعروفة بأسم قضية بنك قناة السويس, والهارب الى إنجلترا بمساعدة اللواء/ سامح سيف اليزل وشقيقهم الثالث سامح سيف اليزل مساعد وزير الأمين العام لجامعة الدول العربية. وهذا ينبهنا الى حديث اللواء/ سامح سيف اليزل عن أن بعض المرشحون للرئاسة طلب منه أن يكون نائب له..وهنا أشير الى السيد/عمرو موسى هو المقصود بذلك نظرا لعلاقة السيد سمير سيف اليزل شقيق اللواء/سامح سيف ومساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية بالسيد عمرو موسى..مع وجود وعد أن يسخر الأمكانات المادية للواء/سامح لحملة السيد/عمرو موسى مقابل أن يكون هو نائب له.
حقيقة ثراء وما يملك اللواء/ سامح سيف اليزل من أموال:
قام بمساعدة شقيقه سعيد سيف اليزل فى نهب أموال الشعب عن طريق الأستيلاء على أموال بنك قناة السويس بأنشاء مشروع وهمى يدعى أيدج ماركت على غرار مترو ماركت.. وتقدم هو وشقيقه المتهم المدان بتقديم أستقالتهما من وظائفهما بعد الحصول على القرض الكبير الذى تخطى المليار جنية حيث كان شقيقه يعمل مدرس بكلية الأقتصاد والعلوم السياسية..وأستقال هو أى اللواء سامح من المخابرات العامة.
قام اللواء/سامح وبمساعدة شقيقه السفير/سمير الذى شغل سفيرا لمصر فى عدة دول والأن مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية بتسهيل هروب شقيقهما أ/ سعيد سيف من مصر الى بريطانيا..وتدخلا بعلاقتهما وبأستغلال وظائفهما بتعطيل الأجراءات الخاصة بالتحفظ على أصول وعقارات شقيقهما فى مصر. ويتستران على دخول زوجة شقيقهما دون مسأله الى مطار القاهرة رغم صدور قرار النائب العام بالتحفظ على أموالها هى أيضا ومنعها من السفر.
أتفق و أشقاءه على بقاء شقيقهما املتهم الرئيسى هاربا بالخارج على أن يقوم هو بغسل الأموال المنهوبة فى أقامة مشروعات كواجهة وستار لثراءهما.
أستغل اللواء/سامح سيف عمله السابق بالمخابرات العامة والعمل فى سفارات مصر بالخارج ودخل فى عمليات سمسرة وعقد صفقات سلاح من الباطن.
أستمرارا وأستغلالا لوظيفته وعلاقاته شارك أبن خالته أ/ توفيق رباط والمتهم فى قضايا تهريب وخاصة فى تهريب الألماس وسلع أخرى من إمارة دبى الى مصر..ويقوم من آن لآخر بالتردد عليه فى إمارة دبى.
أحوال شخصية:
تزوج اللواء/ سامح سيف من صديقة أبنته وهى بالطبع من عمر أبنته وذلك بأغراءها بالمال وشراء شقة وسيارة. و معروف عن شخصيته أنه شخص غارق فى الملذات و زير نساء.
شقيقة السفير/سمير سيف آبان عمله سفيرا لمصر لدى اليونان تورط بتلقى رشوة من السيدة/هدى عبدالمنعم وقت قيام الأنتربول المصرى بمحاولة القبض عليها.ونظرا لعلاقة الصداقة القوية مع السيد/عمرو موسى قام بنقله مساعد لوزير الخارجية للشئون الأدارية. وقام بأسناد عمليات مقاولات الى أحد أقاربه بالأمر المباشر.
شقيقة ا/ سعيد سيف اليزل المدرس السابق بكلية الأقتصاد والعلوم السياسية هو المتهم الرئيسى فى قضية الأستيلاء على بنك قناة السويس والهارب الى بريطانيا.
قصة صعوده الأخيرة:
أستغل وظائفه السابقة والمال المنهوب من الشعب فى عمل صداقات وعلاقات مع نجوم المجتمع وخاصة من خلال مستشفى للعيون لتقديم خدمات وأستغلالها فى التقرب ممن يحتاجه ويساعده فى الوصول الى أهدافه. وهو مما أوصل به الى مدير مركز الجمهورية للدراسات السياسية والأستراتيجية.
اللواء/سامح سيف يقول أنه يتعرض لضغوط شديدة للترشح للرئاسة كيف وأنت عدد الصفحات التى أنشأت لك هم 6 صفحات عبارة عن صفحتان للترشح للرئاسة وأجمالى مشتركيهما 348 مشترك وليس كلهم مؤيدون لك. وصفحة للترشح كنائب ومشتركيها 84 شخص وصفحتان عبارة عن ندوة ومشتركيهما 100 مشترك وصفحة عبارة عن جروب ومشتركيها 44 مشترك بأجمالى عدد مشتركين على كافة الصفحات 576 مشترك مع التأكيد أنهم ليسوا كلهم مؤيدين.هل هذه هى الضغوط الشديدة لكى تكون مرشح لرئاسة مصر وانت تعلم انها من المحيطين بك.
أن كافة هذه المعلومات صحيحة و مؤكدة وهناك المزيد . ولا يستطيع اللواء/ سامح سيف اليزل أنكارها, لكن أرجو أن يتعاطى معها ويناقشها على الملاء



بالمستندات..اللواء سيف اليزل رئيس الفرع المصري بشركة أمن عالمية تعمل في سيناء وتتعامل مع إسرائيل

0
بالمستندات..اللواء سيف اليزل رئيس الفرع المصري بشركة أمن عالمية تعمل في سيناء وتتعامل مع إسرائيل
 
  • موقع الشركة : نعمل في مجال مكافحة الإرهاب وتأمين منابع النفط في 125 دولة بينها إسرائيل
  •  اللواء سامح سيف اليزل يمتنع من الحديث مع البديل ويرفض الرد على رسالة حول الشركة
كتب – محمود عبد المنعم وعمرو شوقي:
"جي فور إس" شركة أمن عالمية ، تعمل في أكثر من 125 دولة بينها إسرائيل أما فرعها المصري فيديره الخبير الاستراتيجي اللواء أركان حرب سامح سيف اليزل – طبقا لما نشر على موقع الجمعية المصرية البريطانية للأعمال – وطبقا لموقع الشركة الأم والتي تعمل في مجال مكافحة الإرهاب و تأمين منابع البترول وشركاته فإنه يعمل بها أكثر من 650000 موظف حول العالم.
ويقول الموقع الرسمي للشركة أنها تضمن تقديم الخدمات الحكومية في الداخل والخارج ،والتعامل مع خطر الإرهاب الدولي لحماية الممتلكات، كما يذكر الموقع أن الشركة العالمية تتعامل مع 10 دول في الشرق الأوسط، ومن بين هذه الدول "إسرائيل".
يذكر أن طلاب الأزهر طردوا اللواء سيف اليزل من ندوة بالجامعة حول دور المجلس العسكري وحمايته للثورة وكتبوا على سيارته يسقط يسقط حكم العسكر فيما صدم سائق مدير شركة الأمن العالمية الطلاب أثناء خروجه من الجامعة.
وطبقا للموقع الرسمي للجمعية المصرية البريطانية للأعمال فإن سيف اليزل يشغل منصب رئيس مجلس إدارة فرع هذه الشركة في مصر، ويشير الموقع إلى أن الشركة لها 6 مقرات بمصر 2 منهما بالقاهرة " أحدهما رئيسي والآخر إقليمي ، ومقر بكل من:السادس من أكتوبر، والعاشر من رمضان، وشرم الشيخ بجنوب سيناء، والإسكندرية "
وحاولت البديل الاتصال باللواء سيف اليزل، للتأكد مما ورد على موقع الشركة والجمعية من معلومات إلا انه بمجرد معرفة جهة الاتصال" البديل " وقبل الخوض في تفاصيل الموضوع طلب مهلة ربع ساعة للرد بعدها امتنع عن الرد على التليفون أكثر من مرة وأغلق الخط، وأرسلت البديل رسالة بتفاصيل الموضوع ، ولكنه لم يرد على الرسالة أو الاتصالات التالية لها .

ويقول الموقع الرسمي للشركة أنها تتعامل مع الحكومات لضمان قدرتها على تلبية تطلعات مواطنيها، وتعتبر الشركة الموظفين والهيئات التشريعية، هدف أساسي لها، كما تقوم بتأمين المباني الحكومية والأصول الرئيسية في جميع أنحاء العالم ولديها استعداد جيد للعمل في بعض مناطق الصراع الساخنة في العالم.
ويضيف موقع الشركة التي تتعامل مع إسرائيل إن أي موظف بها يمكنه إفادة المجتمعات التي بعمل فيها عن طريق المشاركة في أنشطتها مثل إزالة الألغام الأرضية في مناطق النزاع السابقة، ودعم إعادة تأهيل المجرمين، كما يؤكد الموقع إن الشركة لديها خبرة واسعة في العمل في مناطق النفط وشركات الغاز في العالم الرائدة وشركات الغاز.
وفيما يؤكد موقع الشركة أنها تركز في برامجها المحلية على الصحة والتعليم والرعاية والدعم للأطفال والشباب،بالإضافة إلى المسنين والفقراء والفئات الأخرى المحرومة أو الضعيفة،فإنها تشجع على الاستثمار في مشاريع المجتمع، سواء كانت مباشرة نقدا أو من خلال جمع التبرعات من الموظفين.

أسرار اقالة وزير المخابرات المصرية "مراد موفي"

كتب عادل صبري
عندما أصدر الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية قرارا بإقالة  اللواء مراد موافي مدير المخابرات العامة، وجدت أن موقف الناس منه يتأرجح بين الفرح والشماتة، وقليل من الغضب. الفرحون يعتقدون أن إقالة مدير المخابرات خطوة أولى في الحرب الخفية بين كتلة الرئيس وأجهزة الدولة العميقة، وخاصة أجهزة الأمن والمخابرات بصفة خاصة المتهمة من قبل قيادات بالأخوان بإثارة الفوضي ودعم عكاشة وقيادات الثورة المضادة.

والشامتون يعتبرون أن المخابرات المصرية، تعرضت كغيرها من مؤسسات الدولة للفساد الذي طفح كيله في عصر مبارك، ويعتقدون أن سقوط موافي بداية لسقوط دولة المخابرات التي قادها اللواء الراحل عمر سليمان. أما القلة الغاضبة فهي تنتمي في الأغلب إلى جماعة قدامي العسكريين والمفكريين الاستراتيجيين الذين يعتبرون إقالة مدير المخابرات بهذه الطريقة بمثابة اهانة لجهاز قومي عريق، يعد الأفضل من نوعه في العالم، ويقوم بدوره في صمت ولا يملك وسيلة للدفاع عن نفسه، مع هذا الكم الهائل من الفوضى التي تمر بها الدولة بأثرها.

وسط هذه التناقضات في المواقف والرؤي، عايشت ـ قدراـ اللحظات الأخيرة لقصة اقالة اللواء مراد موافي، ورأيت أن أقولها كما وقعت وأطرافها الآن حاضرون من الزملاء في بوابة الوفد، والجريدة، وأيضا كل من سأذكرهم في الشهادة، لعلها تكون سندا تاريخيا عندما يتكلم الخاصة والعامة عن هذه القضية. لا أقصد من شهادتي هذه تبرئة أحد، أو الدفاع عن مسئول أو ادعاء بطولة ـ لاسمح الله ـ بل بصفتى الصحفية أضع الحقائق أمام الجميع، وهم أحرار فيما يفهمون ويحكمون. بدأت القصة المثيرة بخبر بثته وكالة أنباء الأناضول قبيل آذان المغرب يوم الثلاثاء الماضي، 7 أغسطس 2012، ينقل تصريحات للواء موافي يعلن فيه أن بأن جهاز المخابرات كانت لديه معلومات حول الحادث الإرهابى الذى وقع بسيناء مساء الأحد الماضى. عندما أطلعني الزملاء في " بوابة الوفد" على الخبر، طلبت نشره فورا. بمجرد وضع الخبر على " بوابة الوفد" وقد أوشك المغرب على الآذان، شاهده نحو 30 ألف قارئ في لحظات، ونشروه على عدة مواقع اخبارية أخرى. أثناء تناول الأفطار مع الزملاء، توقعت أن يحدث الخبر أزمة كبرى. فالتصريح الذي أدلى به الرجل يعد الأول من نوعه، وقد زيله بجملة لا ينطق به رجل يعمل في الأمن فما بالنا إذا كان رئيسا لأفضل أجهز المخابرات في المنطقة والعالم، ألا وهي " لم نكن تصور أن يقتل المسلم أخاه المسلم ساعة الإفطار في رمضان".

الكلمات الطيبة التي نطق بها مدير المخابرات، تنم عن نوايا أطيب، يجب أن تتوافر في الإنسان العادي أو أحد مشايخ الطرق الصوفية، أما أن يقولها مدير مخابرات يعرف أن المنطقة التي يتحدث عنها تحوي تجار بشر و سلاح وجواسيس وجماعات تكفيرية، ومرتزقة، فكانت عجيبة الشكل والمضمون. وقبل أن ننتهي من وجبة الإفطار وجدت هاتفي يرن عدة مرات، من أرقام مجهولة، فعرفت أن أزمة الخبر قد بدأت بالفعل، فطلبت من زملائي أن يتوقفوا عن الطعام، ويأتوني بأصل الخبر حتى أراجعه مرة أخرى. وأجرينا اتصالا بأحد الزملاء في وكالة أنباء الأناضول للتأكد منهم بأن الخبر الذي بثوه صحيح مائة في المائة. فعلمي أن الوكالة التركية الأصل وثيقة الصلة بالحزب الحاكم في تركيا والدكتور رجب الطيب أردوغان، ويدير مكتبها بالقاهرة والشرق الأوسط زملاء أفاضل مختارين "على الفرازة"، وقد حصلنا منها على سبق من قبل، يؤكد فوز الرئيس محمد مرسي بالرئاسة، ونشرناه قبل الإعلان الرسمي للنتيجة بساعات. في نهاية المطاف رددت على الهاتف فإذا به أحد كبار المسئولين الأمنيين في مؤسسة الرئاسة، يطلب وقف نشر الخبر لأنه غير صحيح. رددت عليه ببساطة، بأن الخبر على لسان وكالة محترمة، وأن الزميل الذي حصل عليه سجل التصريح رسميا أثناء مرور اللواء موافي في الردهة المؤدية من مكتب الرئيس بقصر الاتحادية بمصر الجديدة، إلى قاعة الصحفيين في نهاية الردهة. وقلت له: يمكنني حظر الخبر إذا كنتم متأكدين أن اللقاء لم يحدث مطلقا، و من حقكم نشر الرد على ذلك، ولكن إذا كانت الواقعة قد حدثت فالناس الآن اطلعت على الخبر من "بوابة الوفد" ونشر في أنحاء الدنيا، واخفائه بهذه الصورة لن يكون حلا  مهنيا ولا سليما، وعليكم أن تحلوا المشكلة بتعقل وسرعة.

بعد لحظات ، وجدنا الرد آتيا في برقية رسمية يعلن فيه مدير المخابرات العامة، أن جهاز المخابرات جهة جمع معلومات فقط، ولا توجد لدى الجهاز مهام تنفيذية مشيرا إلى أنه أرسل المعلومات التى لديه بخصوص الحادث الإرهابى الذى وقع فى سيناء إلى صناع القرار والجهات المسئولة، وبهذا ينتهي دور الجهاز. جاء الرد بسيطا وكاشفا لحالة من الفوضي داخل مؤسسات صناعة القرار في الدولة. فحد علمي وخبرتي في العمل كمراسل في رئاسة الجمهورية من قبل، أن مدير المخابرات عندما يدخل القصر الجمهوري، لا يتكلم مع أحد على الاطلاق. وكنا ننظر إلى مدير المخابرات الراحل اللواء عمر سليمان مثل أحد آلهة الإغريق، ولا نقدر على الاقتراب منه. وحسب معلوماتي فإن المخابرات العامة تقدم تقاريرها إلى مكتب الرئيس مباشرة، ومنه تتحول إلى وزارة الدفاع والخارجية والبرلمان الحرس الجمهوري وأمن الدولة وأي جهة أخرى يحددها الرئيس. فإذا كان مدير المخابرات يعلم بالهجوم الإرهابي فإن تلك الجهات علمت بالفعل طبيعة هذا الهجوم وتوقيته المتوقع.

تحدثت مع الزميل محسن سليم مراسلنا في الرئاسة، عن أسباب تخلفه في الحصول على انفراد وكالة الاناضول، فأخطرني بأنه شاهد مراسلها يتكلم مع اللواء مراد موافي، بينما هو وزملاؤه تسابقوا إلى قاعة المركز الصحفي، فلم يهتموا بالحوار الذي اعتقدوا أنه وديا. وطلبت من الزميل محمود فايد أن يتصل بمستشار الرئيس مرسي، فكانت المفاجأة بقوله أن معلومات المخابرات لم تصل مكتب الرئيس ولم يخطر بها!. هنا ثارت الشكوك فهل فعلا علمت المخابرات ولم تبلغ؟!. ربما يستسهل البعض الحكم بقوله إن المخابرات تحيك للرئيس مؤامرات كثيرة فلما نستبعد أن تكون هذه مؤامرة أخرى؟!. هنا فقط أستطيع التدخل وأوكد أنه رغم غضبي الشديد على إدارة هذا الجهاز العريق، وسوء فعل البعض منهم في الفترة الأخيرة، إلا أن الواقع يبدو مختلفا. فمن معلوماتي وزياراتي المتعددة للمنطقة الملتهبة في رفح وكان أفضلها ما نظمته لجنة الصناعة وأعضاء اللجان النوعية بمجلس الشورى عام 2010، برئاسة المهندس محمد فريد خميس، تيقنا أن المسئول عن إدارة الملف الأمني في هذه المنطقة هي المخابرات العسكرية. وعلمنا من شيوخ القبائل في سيناء أن ضباط أمن الدولة وإدارة نظام حبيب العادلي وراء العلاقة المنهارة بين الدولة وأهالي سيناء جميعا، وأن المخابرات العسكرية أصبحت مسئولة عن إدارة  هذا الملف بالكامل، وتحولت المخابرات وأمن الدولة وغيرها إلى مكاتب صغيرة مساعدة.  ويفضل أهالى المنطقة التعامل مع القوات المسلحة في كل شئ عن باقي أجهزة الأمن والدولة.

إذن نحن أمام موقف مفترض أن يكون المجلس العسكري هو المسئول عنه بالكامل، بينما راح ضحيته كبش فداء واحد ، ومحافظ لا علاقة له بالموضوع،وقيادات أمنية بعيدة عن القضية. نخشى أن يشعر المطعون في نزاهتهم بالغدر والضغينة وأن المقصر الحقيقي لا يستطيع أحد الاقتراب منه، فتزيد الفوضي أنحاء البلاد.

Adelsabry33@yahoo.com       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق