الأحد، 10 مارس، 2013

(دكاترة ) خارج (الطبيعة ) وفوق (القانون ) وتحت (الأرض ) :من سلسلة القاعدة العسكرية السرية الامريكية تحت الأرض فى مصر :-5 :271

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 25 مايو 2011 الساعة: 02:39 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
شرف يبحث مع زويل إقامة مشروعات علمية
بحث د. عصام شرف رئيس مجلس الوزراء اليوم الأربعاء مع العالم د.أحمد زويل عددا من المشروعات العلمية التى يبدى د. زويل حماسا لتنفيذها على أرض مصر منها مشروع مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا ، فضلا عن وضع جامعة النيل وإمكانية الاستفادة منها كنواة لهذا المشروع العلمى الطموح .
يأتى اللقاء الذى حضره د. يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء فى إطار اهتمام حكومة الثورة بالاستفادة من العقول والكوادر العلمية الناجحة فى الخارج لنقل خبراتها العلمية لخدمة بلادها والمساهمة فى تطوير البحث العلمى فى مصر.

من موقع الاسلام سؤال و جواب
http://islamqa.com/ar/ref/108125
الخلايا الجذعية ، تعريفها ، وحكم إنشاء بنوك لها ، واستعمالها في العلاج
السؤال : أريد أن أعرف الرأي الشرعي في موضوع " زرع الخلايا " و " بنك الخلايا " . وبنك الخلايا عبارة عن بنك يتم تخزين خلايا الشخص فيه مقابل مصاريف لمدة من الزمن – سنوات - ليتم استخدامها في المستقبل إذا تطلب الأمر .
الجواب :
الحمد لله
1. الخلايا المقصودة في السؤال هي " الخلايا الجذعية " (Stem cell) ، وهي خلايا تستخلص من " الحبل السُّرِّي " بعد الولادة ، وهذه الخلايا المأخوذة منه تساهم في إعادة بناء خلايا الدم والجهاز المناعي للمرضى المصابين بأمراض الدم كاللوكيميا – سرطان الدم - ، والأنيميا ، كما قد تستخدم في علاج أمراض الأعصاب ، كالشلل الدماغي ، والزهايمر ، وغيرها من الأمراض ، وهذه الخلايا لا تهاجَم من قبَل جهاز المناعة ؛ وذلك لسرعة تطورها إلى حالة " لا تحايزية " .
والحبل السري هو : تكوين يشبه الحبْل ، يصل الجنين داخل الرحم بالمشيمة ، ويحتوي على شريانين ، ووريد واحد ، يحمل الشريانان الدم المحمل بنواتج الاحتراق من الجنين إلى المشيمة ، ويحمل الوريد الدم المحتوي على الأكسجين والمواد الغذائية والوارد من دم الأم إلى الجنين .
كذا في " الموسوعة العربية العالمية " .
2. يوجد ثلاثة مصادر للخلايا الجذعية :
أ. الخلايا الجذعية التي تؤخذ من " الأجنة البشرية " ، ويتراوح عمر الجنين ما بين 5 أيام إلى أسبوعين .
ب. الخلايا الجذعية التي تؤخذ من البالغين ، وهي تؤخذ من جهتين :
الجهة الأولى : من النخاع العظمي ، أي : من نفس العظم ، مثل عظمة الحوض أو الصدر ، وهذه مشكلتها أنها تعتبر مؤلمة ، وتتطلب تخديراً عامّاً ، وتحتاج إلى وقت طويل ، إضافة إلى أن كمية الخلايا الجذعية التي تؤخذ منها قليل جدّاً .
والجهة الثانية : من الدم ، وفي هذه الحالة ينبغي أخذ كميات كبيرة من الدم ، ثم تصفيته ، وفي النهاية لا نحصل إلا على كمية قليلة جدّاً من الخلايا الجذعية .
ج. المصدر الثالث والأخير وهو الأهم ، الخلايا الجذعية التي تؤخذ من الحبل السري ، وهو المصدر الغني بالخلايا ، وقد يصل عددها إلى 200 مليون خلية ! .
3. ومن هنا جاءت فكرة حفظ هذه الخلايا في " بنوك " ، ويوجد في " دبي " بنوك عامة وخاصة ، ويوجد في " جدة " شركة خاصة لحفظ الخلايا لمن يرغب مقابل أجرة ، ويتم في هذه البنوك إجراءات تضمن عدم العبث بالخلايا ، كما أنه يمكن لصاحبها أن يتابع أخبارها وأحوالها ، كما يتابع رصيده من المال في البنك .
وقد ذكر بعض الأطباء أنه يمكن الاحتفاظ بهذه الخلايا إلى مدة تصل إلى 25 عاماً ، وبعض الأطباء يقول : إنه يمكن تخزينها مدى الحياة .
4. ليست هذه الخلايا نافعة فقط لصاحبها الذي قد يصاب بأمراض يمكنه الاستفادة من تلك الخلايا ، بل ويمكنه كذلك التبرع بها لغيره ، وقد استُعمل بالفعل ذلك في علاج حالات مرضية ، وكان بديلاً ناجحاً لعملية زراعة النخاع العظمي الخطيرة ، كما أنه من الناحية الطبية يعدُّ بديلاً عن التبرع بالأعضاء ؛ حيث يمكن إعادة بناء الخلايا التالفة للمريض .
وبخصوص صاحبها : فهي مطابقة تماماً لخلاياه ، فهو المنتفع الوحيد المطابق ، وأما أفراد عائلته فتتراوح نسبة التطابق بين 25 % و 40 % ، وهذا كله – بالطبع – شريطة أن لا يكون عند الأم أمراض معدية ، كالكبد الوبائي ، والأيدز ، ولذا فإنه لا بدَّ من إجراء فحوصات لدم الأم قبل أخذ تلك الخلايا وتجميعها .
وعليه : فإن حفظها للإنسان نفسه ينبغي أن لا يُختلف في جوازه .
5. نظراً لوجود مثل هذه الاستفادة من تلك الخلايا من الحبل السري سارع بعض من لا يخاف الله ولا يتقيه بالحصول عليه من عمليات إجهاض متعمدة ! ونأسف أن يكون هذا هو حال من يثق الناس به ، ويأتمنونه على أنفسهم ، ولذا جاء قرار واضح لـ " مجمع الفقه الإسلامي " يحرِّم الإجهاض المتعمد من أجل الاستفادة من أعضاء الجنين – ومنها الخلايا بالطبع - ، وهذا نص القرار :
إن مجلس " مجمع الفقه الإِسلامي " المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة ، في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ ، الموافق 14 - 20 آذار ( مارس ) 1990م ، بعد اطِّلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع – وهو بعنوان " استخدام الأجنَّة مصدراً لزراعة الأعضاء " - الذي كان أحد موضوعات " الندوة الفقهية الطبية السادسة " المنعقدة في الكويت من 23 إلى 26 ربيع الأول 1410هـ ، الموافق 23 – 26 / 10 / 1990 م ، بالتعاون بين هذا " المجمع " وبين " المنظمة الإِسلامية للعلوم الطبية " قرر :
"1. لا يجوز استخدام الأجنَّة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر ، إلاَّ في حالات بضوابط لا بد من توافرها :
أ. لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسانٍ آخر ، بل يقتصر الإِجهاض على الإِجهاض الطبيعي غير المتعمد ، والإِجهاض للعذر الشرعي ، ولا يلجأ لإِجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلاَّ إذا تعينت لإِنقاذ حياة الأم .
ب. إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة : فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته ، والمحافظة عليها ، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء ، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة : فلا يجوز الاستفادة منه إلاَّ بعد موته بالشروط الواردة في القرار رقم ( 1 ) للدورة الرابعة لهذا المجمع وهو : انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيّاً أو ميتاً .
2. لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإِطلاق .
3. لا بد أن يسند الإِشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة" انتهى .

6. الظاهر – والله أعلم – أنه يجوز الانتفاع بالخلايا الموجودة في " الحبل السري " ، وخاصة أنه يُلقى ولا يستفاد منه .
وقد صدر عن " المجمع الفقهي بمنظمة المؤتمر الإسلامي " قرار بهذا الخصوص ، وذلك في دورته المنعقدة بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1408 هـ ، الموافق 6 فبراير 1988 م .
وهذا هو نص القرار :
"أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود ، أو لإعادة شكله ، أو وظيفته المعهودة له ، أو لإصلاح عيب ، أو لإزالة دمامة تسبِّب للشخص أذى نفسيّاً ، أو عضويّاً" انتهى .
وقال الشيخ إبراهيم الفيومي - أمين عام " مجمع البحوث الإسلامية " في مصر - :
"إن " المجمع " وجد أن الوصول إلى إيجاد أنسجة وخلايا يتم تنميتها للاستفادة منها في العلاج البشري عن طريق أخذ خلايا جذعية : لا مانع منه شرعاً ، وهذا بناء على ما ذكره الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران – عضو " المجمع " ، ووزير الصحة سابقاً - .
وقال :
إن الإسلام لا يمنع العلوم المفيدة للإنسان ، وإن " المجمع " يتابع باهتمام كل ما هو جديد في هذا العلم الخطير ، ويجد أن الاستنساخ العلاجي عن طريق زراعة الخلايا الجذعية : يفتح باباً جديداً للعلاج يمكن أن يقلل من الاعتماد على زراعة الأعضاء من المتوفين ، أو المتبرعين ، ويعطي فرصة أكبر لمساعدة مرضى الأمراض المستعصية في الشفاء ، خاصة مرضى الكبد ، والكلى ، والقلب .
وقال :
إنه لا مانع شرعاً من إنشاء بنك خاص لحفظ هذه الخلايا ، ما دامت تستخدم في العلاج البشري" انتهى .
7. ننبه إلى أنه لا يجوز لأحدٍ التبرع بالنطف المذكرة والمؤنثة ، أو الحيوانات المنوية أو البويضات لإنتاج بويضات مخصبة تتحول بعد ذلك إلى " جنين " بهدف الحصول على الخلايا الجذعية منه ، كما لا يجوز استعمال الاستنساخ للحصول على الخلايا الجذعية الجنينية ، وإنما يُحصر الجواز بالحصول عليها من خلايا الحبل السري .
وقد صدر قرار من مجلس " مجمع الفقه الإسلامي " برقم : 54 ( 5 / 6 ) بشأن " زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي " ، وهذا نصه :
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ ، الموافق 14 – 20 آذار ( مارس ) 1990 م ، بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 - 26 ربيع الأول 1410 هـ الموافق 23 -26 / 10 / 1990 م ، بالتعاون بين هذا " المجمع " و " بين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية " ، وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر ، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيمائية أو الهرمونية بالقدر السوي ، فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر ، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات : قرر ما يلي :
"أولاً: إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه ، وفيه ميزة القبول المناعي ؛ لأن الخلايا من الجسم نفسه : فلا بأس من ذلك شرعاً .
ثانياً: إذا كان المصدر هو أخذها من جنين حيواني : فلا مانع من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ، ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية ، وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ، ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي .
ثالثاً: إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر - في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر - : فيختلف الحكم على النحو التالي :
أ. الطريقة الأولى : أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحيّاً ، وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه ، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد ، أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم ، وتحقق موت الجنين ، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة في القرار رقم 59 ( 8 / 6 ) لهذه الدورة .
الطريقة الثانية : وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا في المخ في مزارع للإفادة منها ولا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعاً ، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع" انتهى .
8. يجب على الدول جميعاً أن تحارب إجهاض الأجنة من أجل الحصول على أعضائهم وخلاياهم ، ولا يحل الاستفادة مما أخذ بطريق غير شرعي ، ولا المشاركة معهم في بنوكهم ، ويجب أن تتولى مؤسسات موثوقة في دينها هذا الأمر ، وتجمع هذه الخلايا بالطرق الشرعية ، ومن ثم معالجة من يحتاج لذلك الزرع من الخلايا .
9. وبعد كتابة ما تقدم وقفنا على قرار لمجلس " مجمع الفقه الإسلامي " التابع لرابطة العالم الإسلامي حول موضوع الخلايا الجذعية نفسه ، وهو يوافق ما قررناه سابقاً ، ونذكره هنا تلخيصاً لما سبق ، وتقديماً على غيره ؛ لكونه رأي علماء أفاضل من أهل الاختصاص بالطب والشرع .
نص قرار " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " :
تناول مجلس مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة بمكـة المكرمة سنة 2003 هـ موضوع " نقل وزراعة الخلايا الجذعية بتفصيل مصادر تلك الخلايا " ، وبما يتفق مع توصيات المنظمة في ندوتها السادسة سنة 1989 م سالفة الذكر ، فقد جاء في القرار الثالث من قرارات " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " بتاريخ 17 / 12 / 2003 م ما يلي :
"الخلايا الجذعية" وهـي خلايا المنشأ التي يخلق منها الجنين ، ولها القدرة - بإذن الله - في تشكل مختلف أنواع خلايا جسم الإنسان ، وقد تمكن العلماء حديثاً من التعرف على هذه الخلايا ، وعزلها ، وتنميتها ، وذلك بهدف العلاج وإجراء التجارب العلمية المختلفة ، ومن ثم يمكن استخدامها في علاج بعض الأمراض ، ويتوقع أن يكون لها مستقبل ، وأثر كبير في علاج كثير من الأمراض ، والتشوهات الخلقية ، ومن ذلك بعض أنواع السرطان ، والبول السكري ، والفشل الكلوي والكبدي ، وغيرها .
ويمكن الحصول على هذه الخلايا من مصادر عديدة منها :
1. الجنين الباكر في مرحلة الكرة الجرثومية " البلاستولا " ، وهي الكرة الخلوية الصانعة التي تنشأ منها مختلف خلايا الجسم ، وتعتبر اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب هي المصدر الرئيس ، كما يمكن أن يتم تلقيح متعمد لبييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع للحصول على لقيحة وتنميتها إلى مرحلة البلاستولا ، ثم استخراج الخلايا الجذعية منها .
2. الأجنة السقط في أي مرحلة من مراحل الحمل .
3. المشيمة ، أو الحبل السري .
4. الأطفال ، والبالغون .
5. الاستنساخ العلاجي ، بأخذ خلية جسدية من إنسان بالغ ، واستخراج نواتها ودمجها في بييضة مفرغة من نواتها ، بهدف الوصول إلى مرحلة البلاستولا ، ثم الحصول منها على الخلايا الجذعية .
وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة في الموضوع ، وآراء الأعضاء ، والخبراء ، والمختصين ، والتعرف على هذا النوع من الخلايا ، ومصادرها ، وطرق الانتفاع منها : اتخذ المجلس القرار التالي :
"أولاً: يجوز الحصول على الخلايا الجذعية ، وتنميتها ، واستخدامها بهدف العلاج ، أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة ، إذا كان مصدرها مباحاً ، ومن ذلك – على سبيل المثال – المصادر الآتية :
1. البالغون ، إذا أذنوا ، ولم يكن في ذلك ضرر عليهم .
2. الأطفال ، إذا أذن أولياؤهم ، لمصلحة شرعية ، وبدون ضرر عليهم .
3. المشيمة أو الحبل السري ، وبإذن الوالدين .
4. الجنين السقط تلقائيّاً ، أو لسبب علاجي يجيزه الشرع ، وبإذن الوالدين .
مع التذكير بما ورد في القرار السابع من دورة المجمع الثانية عشرة ، بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل .
5. اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت ، وتبرع بها الوالدان ، مع التأكيد على أنه لا يجوز استخدامه في حمل غير مشروع .
ثانياً: لا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها إذا كان مصدرها محرَّماً ، ومن ذلك على سبيل المثال :
1. الجنين المسقط تعمُّداً بدون سبب طبي يجيزه الشرع .
2. التلقيح المتعمد بين بييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع .
3. الاستنساخ العلاجي" انتهى .
والله أعلم

الاستنساخ العلاجى :
 

 
 

 
هو استعمال المادة الوراثية (الجينية) من خلايا المريض ذاته لتوليد خلايا مثل جزيرات بنكرياسية لعلاج الداء السكرى او خلايا عصبية لا صلاح النخاع الشوكى التالف وذلك عن طريق عزل خلايا جذعيه Stem Cell بشرية من الكيسات الاريمية , ولقد اكتشفت الخلايا الجذعية Stem Cells او سيدة الخلايا Master Cells وعرف عنها قدرنها على تخليق الأنواع المختلفة من الانسجة.

 
 

الطرق التى استخدمها Gearhart & Thomson فى عزل الخلايا الجنينية
 
 

الانسجة التى تنتج من تمييز الخلايا الجذعية الجنينية A : خلايا الامعاء : Bخلايا عصبية :Cخلايا نخاع عظمى Very Happyغضاريف :Eخلايا عضلات :Fخلايا كلوية
 

 
 

 
 

 
 

 
والاستنساخ العلاجى يختلف عن الاستنساخ التوالدى Reproductive Cloning الذى يهدف لاستزراع جنين مستنسخ فى رحم امرأة باستخدام جينوم احد الأبوين فقط دون الآخر وذلك باستخدام تقنية النقل النووى Nuclear transfer باستخدام إبرة دقيقة لسحب المادة الوراثية من البيضة الناضجة ثم حقن نواة الخلية المانحة Doner cell ثنائية المجموعة الكروموسومية داخل البيضة وتحضن تحت ظروف خاصة تحثها على الانقسام والنمو ثم تنقل الى رحم ام لاكتمال نمو الجنين.[b]

 
السؤال الذى يطرح نفسة هو ما هى الخلايا الجذعية ؟ وأين تتكون ؟ وكيف يمكن الحصول عليها ؟


من المعروف ان تكون الانسان يبدأ عندما يلتقى الحيوان المنوي مع البويضة الأنثوية ويحدث الاتحاد او الإخصاب فتتكون خلية كاملة الفاعلية والقدرة تسمى الزيجوت تنقسم الى خليتين كل منها يعتبر كامل الفاعلية ايضا بمعنى ان لكل منهما القدرة على إعطاء جنين كامل فى حالة انفصالهما عن بعضهما كما يحدث فى حالة التوائم المتطابقة . وبعد عدة انقسامات تتكون كتلة من الخلايا التى تتشكل فى شكل حلقة تعرف عندئذ باسم البلاستولة او الكيسية الاريمية

 

 

 
 

 

تتكون البلاستولة من طبقة الخلايا الخارجية وكتلة من الخلايا الداخلية توجد فى القاعدة , الطبقة الخارجية يتكون منها المشيمة والأنسجة الدعامية بينما الكتلة الداخلية فهى التى تتكون منها الأعضاء الداخلية للإنسان اثناء مراحل تكوين الجنين تلك الكتلة هى التى يطلق عليها الخلايا الجذعية وهى التى عند تنميتها على بيئات مختارة Selective media تنمو الى الانسجة المتخصصة وعلى ذلك فالخلايا الجذعية خلايا متعددة القدرة ولكن قدرتها ليست كاملة حيث انها لا يمكن ان تكون جنين كامل لاجتياحها للخلايا الخارجية لتكون المشيمة والأنسجة الدعامية
طريقة الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية :
الطريقة الاولى : التى يتم منها الحصول على الخلايا الجذعية هى استخدام الأجنة البشرية التى تكون ناتجة من عمليات التلقيح الخارجى والتى تكون قد تكونت أساسا بهدف التكاثر (أطفال الأنابيب) حيث يتم فى هذة العيادات تلقيح عدد كبير من البويضات بالحيوانات المنوية ولا يستخدم منها الا عدد قليل ويتم مبدئيا فى الأنابيب او المزارع الخلوية , كما يمكن الحصول عليها من الأجنة المجهضة بعد الحصول على موافقة المتبرعين والذين قرروا إنهاء الحمل للسيدات اختياريا
الطريق الثانية : هى الاستنساخ العلاجى والتى يستخدم فيها تقنية نقل انوية Somatic cell nuclear transfer وذلك عن طريق عزل نواة بويضة أنثوية من ام مانحة ويتم التخلص من نواتها وتحت ظروف معملية خاصة تؤخذ خلية جسدية ويعزل منها النواة او المخزون الوراثى للإنسان وتوضع بجانب البويضة وعن طريق تيار كهربائى ومواد كيميائية فيتم دمج النواة داخل البويضة وتنمى تلك البويضة الى طور البلاستولة ليتم الحصول على الخلايا الجذعية وتمتاز تلك الطريقة بان الخلايا الناتجة تكون مطابقة جينيا للفرد الذى أخذت منة النواة الجسدية مما يحل مشكلة رفض الجسم للأنسجة المزورعة من قبل الجهاز المناعى

 
 

 
 

 

 

 
 

يتم تثبيت البيضة بواسطة ممص ثم تستعمل إبرة لثقب المنطقة الصافية ويتم نزع سدادة الإبرة بعد ذلك
 
 

يحرض البيض على النضج فى أطباق الزرع وترافق كل بيضة بقايا خلية بيضية (تعرف بالجسم القطبى) وخلايا ركماية من المبيض ملتصقة بها
 
 

 
 

 

 

 
 

تسحب الخلية الركامية من بيضة اخرى بواسطة الإبرة
 
 

بعد نزع السدادة تغرز الابرة فى البيضة لسحب الجسم القطبى والمادة الوراثية بالبيضة ويتم التخل
 
 

 
 

 

 

 
 

يتم تعريض البيضة المحقونة بمزيج من الكيماويات وعوامل النمو بهدف تفعيلها
 
 

تم حقن البيضة الفارغة بالخلية الركامية فى عمق البيضة
 
 

 
 

 

 

 
 

بعد اربعة وعشرون ساعة تقريبا تبدأ البيضة بالانقسام
 
 

تنمى الخلايا الجذعية الى الخلايا المتخصصة العصبية او العضلية او خلايا البنكرياسية او خلايا الدم لاستخدامها فى العلاج الجينى
 
 

 

 
 

فى اليوم الرابع او الخامس تتكون الكيسية الاريمية
او البلاستولا والتى تحتوى على الخلايا الجذعية
 
 

 
 

 
استخدام الخلايا الجذعية فى العلاج :
يسمى العلاج بها العلاج الخلوى Cell therapy حيث يكون سبب العلة هو تعطيل الوظائف الخلوية للخلايا والأنسجة ويمكن للخلايا الجذعية فى علاج الحالات التالية
- أمراض القلب بزراعة انسجة عضلية تعيد للقلب الضعيف تأهله للعمل بقوة من جديد
- الامراض العصبية والنفسية مثل الزهايمر ومرض باركتسون يمكن علاجهما بالحقن بالخلايا العصبية الناتجة من الخلايا الجذعية سالفة الذكر
- العديد من أمراض السكر عند تعطل تكوين الأنسولين من البنكرياس وذلك بحقن خلايا البنكرياس فتعيد للبنكرياس حيويته فى انتاج الأنسولين

 
[/b]

البداية الطبيعية للجنين تتم داخل رحم الأم من خلال اتحاد حيوان منوي من الأب مع بويضة من الأم مكوناً خلية أولية تتطور تدريجياً لينشأ منها الجنين بأعضائه المختلفة الاستنساخ هو إمكانية إنتاج نسخة طبق الأصل من كائن ما مستخدمين خلية منه و بويضة من كائن آخر من نفس النوع ليكونا جنين يزرع في رحم مستعار وينتج لنا هذا المخلوق المستنسخ و في عام 1997 أعلن العالم الاسكتلندي كامبل ويلموت مولد النعجة دوللي التي استنسخت من خلايا جسمية عادية ( خلايا الثدي ) و ليس من خلايا تناسلية ( أي الحيوان المنوي والبويضة).
 
ولا بد من التفريق بين " الاستنساخ الحيواني " و " الاستنساخ على البشر ". فللاستنساخ الحيواني مزايا وعيوب. ولكن مزاياه ربما قامت عيوبه. فمن مزاياه أنه يمكن استنساخ أعداد هائلة من الخراف والبقر لتوفير الغذاء في العالم، واستنساخ أبقار تنتج حليبا ربما يعادل حليب الأم مثلا، وقد يسهل الاستنساخ عند الحيوان الدراسات الجارية الآن للتعرف على مسببات السرطان وعلاجه.
 
I. الهندسة الوراثية " و " الاستنساخ " :
 
وهناك أيضا فرق هام جدا بين " الهندسة الوراثية " و " الاستنساخ ". فالهندسة الوراثية في النبات والحيوان تهدف إلى التعرف على المورثات وعلاقتها بالأمراض الوراثية ومن ثم معالجتها. وهذا عمل جيد ومحمود. كما أنه يمكن بواسطة الهندسة الوراثية الحصول على عقاقير جديدة ومفيدة للإنسان، كالأنسولين البشري الذي تم الحصول عليه وغيره من الأدوية كالسوماتاستاتين، والأنترفيرون المستخدم في علاج السرطان والأمراض الفيروسية وغيرها.
 
II. الجوانب الإيجابية في عملية الاستنساخ :
·يقول العلماء: إن الهدف من عمليات الاستنساخ هو الحصول على حيوانات تم تعديل المادة الوراثية فيها لكي تستخدم كمصانع في إنتاج بعض الأدوية الضرورية لعلاج الإنسان مثل (الإنترفيرون) والذي يتكلف إنتاجه بالطرق الأخرى مبالغ باهظة، أو لإنتاج الأعضاء اللازمة لعمليات زرع الأعضاء في الإنسان، أو لإنتاج حيوانات غزيرة الإنتاج ومقاومة للأمراض، وهي أهداف علمية لها ما يبررها. ويستطيع الإنسان ـ إن أراد ـ أن يضع الضوابط الشرعية والقانونية والأخلاقية الكفيلة بمنع حدوث أي تطورات أو استخدامات تصطدم بالمقررات الدينية والنظم الثابتة للحياة، وبالفعل قررت أغلب الدول الغربية منع إجراء أي تجارب لاستنساخ البشر أو تجميدها عدة سنوات.
الخلايا الجذعية … في فرنسا
وسريعًا ما وصلت أخبار هذه التقنية المثيرة إلى فرنسا، وبالفعل وضعت سيدة فرنسية في نهاية العام نفسه 2002ابنها الأول المعافى من خلل جيني تعرض له إخوته السابقون وماتوا بسببه. والطفل في حالة جيدة ولا يحمل الجين القاتل كما حمله إخوته السابقون؛ لأن الأطباء تمكنوا من استبعاده قبل الحمل به بطريقة الفحص الجيني لما قبل الزرع.
وفرنسا مثل بريطانيا لا تسمح بإجراء الأبحاث والتجارب الخاصة بالجينات الوراثية، ولكن الأطباء الفرنسيين استعانوا بالتجربة الأمريكية المشابهة، وهذا ما دعاهم إلى التفكير في طلب الإذن في إجراء مثل هذه الأبحاث لما يعتقدونه من ضرورة إنقاذ المواليد والأمهات من أضرار صحية مؤكدة
وفي السعودية

وعند النظر في اتجاه الطب في السعودية نجد أن جريدة الجزيرة قد نشرت خبرا في عددها الصادر يوم 11 رجب 1424 هـ مفاده : تمكن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض من اجراء 7 عمليات لزراعة الخلايا الجذعية المستخرجة من دم الحبل السري لحالات مرضية تنوعت معاناتها بين فشل النخاع العظمي الخلقي واخرى تعاني من امراض نقص المناعة الخلقية وثالثة لحالات تعاني من سرطانات الدم التي لا تستجيب للعلاج الكيميائي التقليدي وسجلت العمليات نسبة نجاح بلغت 70%.
واوضح عدد من الاستشاريين في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث بالرياض في مؤتمر صحفي عقد بهذه المناسبة ان عملية
زراعة الخلايا الجذعية المستخرجة من دم الحبل السري هي عملية اثبتت نجاحها عالميا في علاج كثير من الامراض القاتلة التي يعاني منها بعض الاطفال كأمراض فشل نخاع العظم الخلقي التي تنتهي بهم الى الوفاة مبكرا اذا لم تجر لهم عمليات زراعة النخاع العظمي بسبب عدم وجود اقارب يطابقونهم في فصيلة الانسجة، وسجلت تلك العمليات نجاحاً عالمياً بنسبة 60%.
وفي اطار سعي مسؤولي مستشفى الملك فيصل التخصصي للحفاظ على حياة هؤلاء المرضى تم في نهاية العام 2002م ابرام عقد مع شبكة بنوك دم الحبل السري العالمية تقوم بموجبها تلك البنوك الموجودة في بعض الدول الاوروبية والامريكية بتزويد المستشفى بوحدات الخلايا الجذعية المستخدمة من دم الحبل السري المطابقة للمرضى السعوديين الذين ترسل عينات من فصائل أنسجتهم الى هناك للبحث عن انسجة مطابقة لهم من تلك البنوك العالمية. ويجري مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث في الرياض بدوره فحوصات مخبرية دقيقة عند حصوله على وحدات الدم المطلوبة من الخارج للتأكد من مطابقتها للحالات المرضية لديه وخلوها من اي فيروسات او جراثيم قد تهدد حياة المرضى.
وذكر المستشفى ان نحو مائة مريض سعودي سنويا معظمهم دون سن الرابعة عشرة بحاجة الى زراعة نخاع عظمي ولم يتمكنوا من اجرائها
بسبب عدم تطابق الانسجة مع اي من افراد العائلة، الامر الذي يستلزم استيراد وحدات من الخلايا الجذعية المستخرجة من دم الحبل السري من الخارج ليقوم المستشفى بدوره بزراعتها لهؤلاء المرضى.
ولسنوات عديدة كان معظم اولئك المرضى الذين لا يتوفر لهم متبرع قريب مطابق لفصيلة انسجتهم في المملكة يتوفون في اعمار مبكرة بينما
يضطر القلة الى السفر سواء الى الولايات المتحدة الامريكية او بعض الدول الاوروبية لاجراء عمليات زراعة الخلايا الجذعية هناك إلا أن النتائج لم تكن مشجعة بسبب تفاقم المرض نتيجة وضع المريض على قائمة الانتظار لفترات زمنية طويلة علاوة على الكلفة العلاجية التي تتراوح ما بين مليون الى مليوني ريال سعودي فضلا عن صعوبات السفر التي طرأت بعد احداث 11 سبتمبر العام 2001م.
واكد مسؤولو مستشفى الملك فيصل التخصصي ان تكلفة استيراد وحدة دم الحبل السري من البنوك العالمية من اجل زرعها للمرضى السعوديين تبلغ نحو خمسة وتسعين الف ريال سعودي للوحدة الواحدة دون ان يشمل ذلك كلفة اجراء العملية
في المستشفى. واعلن المستشفى عن توجهه لاقامة بنك وطني لحفظ دم الحبل السري في المملكة بالتعاون مع وزارة الصحة ويهدف هذا التوجه الى تجميع نحو 5000 وحدة دم بنهاية الاربع سنوات القادمة تكون كفيلة بامكانية زراعة خلايا جذعية لجميع المرضى الذين بحاجة للزراعة دون الاضطرار لاستيراد تلك الوحدات من الخارج. ويمكن توفير وحدات دم الحبل السري محليا عن طريق الاستفادة من الآلاف من تلك الوحدات التي يتم التخلص منها سنوياً عبر النفايات الطبية. وفي ذات الاطار وضمن سعي المستشفى لتوسيع فرص العلاج للمرضى المحتاجين لزراعة النخاع العظمي من متبرعين كبديل آخر عن زراعة الخلايا الجذعية
من دم الحبل السري منحت الحكومة الفيدرالية الامريكية موافقتها لمستشفى الملك فيصل التخصصي على الانضمام الى سجل زراعة النخاع العظمي الوطني الامريكي كأول مستشفى في العالم العربي يحصل على هذه العضوية وبهذا يمكن للمستشفى الحصول على وحدات من النخاع العظمي من متبرعين من مختلف انحاء العالم وزراعتها للمرضى السعوديين الذين بحاجة للزراعة بعد اجراء الفحوصات الدقيقة للتأكد من مطابقة تلك العينات. وقّدر مسؤولو المستشفى كلفة الحصول على وحدة النخاع العظمي من متبرع مطابق غير قريب من خارج المملكة بنحو خمسة وتسعين الف ريال سعودي دون ان يشمل ذلك كلفة اجراء العملية في المستشفى.
الخلايا الجذعية وبقية الأمراض الوراثية
والآن اسمحوا لنا أن نعود إلى قضية الخلايا الجذعية من جديد وبصورة أعم من قضية علاج الحموضة البروبونية …
فقد شهدت بريطانيا يوم الإثنين (16-6-2003) ولادة ثاني طفل يمكن أن تساعد خلاياه الجذعية المأخوذة من الحبل السري في علاج شقيقه المريض بالأنيميا. والمولود الجديد "المصمم وراثيًّا" قد يحمل الأمل في إطالة عمر شقيقه الأكبر الذي يحمل جينات وراثية معطوبة وحاملة لمرض فقر الدم.
هذه التقنية ( استخدام الخلايا الجذعية )(تتوغل إلى المراكز الطبية التطبيقية في جميع أنحاء العالم بسرعة كبيرة، وفي سكون تام. وقد وصلت إلى مصر في مارس 2003 عندما تمت ولادة أول طفلة مصرية حسب الطلب!.
ومثلما دخلت الطفلة البريطانية "لويز براون" التاريخ كأول طفلة أنابيب في العالم دخل الطفل الأمريكي "آدم ناشي" تاريخ الطب من أوسع أبوابه باعتباره أول طفل يتم استيلاده خصيصًا بطريقة التشخيص الجيني لإنقاذ أخته المهددة بالموت من جراء مرض قاتل.
والتشخيص الجيني هو مجرد تعبير مختصر لأسلوب طبي جديد يرمز إليه بالحروف الإنجليزية "بي.جي.دي"، ويعني هذا المصطلح "التشخيص الجيني لما قبل عملية غرس الخلايا".
وبدأت قصة التشخيص الجيني المثيرة عندما اكتشف زوجان أمريكيان من ولاية "كولورادو" أن ابنتهما "موللي" مصابة بمرض وراثي خطير يطلق عليه "أنيميا فانكوني" يتسبب في حدوث أنيميا واضطرابات مصحوبة بنزيف ومشكلات حادة في جهاز المناعة.. ويؤدي هذا المرض النادر إلى إصابة الأطفال باللوكيميا ومضاعفات أخرى تودي بحياتهم في سن لا تتجاوز السابعة من العمر في معظم الحالات.
وقد حاول الأطباء في البداية اللجوء لعمليات زرع النخاع لعلاج الطفلة، إلا أن جميع المحاولات التي جرت فشلت في علاج الحالة. وسمع الأبوان عن تقنية طبية حديثة كانت لا تزال تحت التجربة ويتم فيها إجراء "مسح جيني" بالغ الدقة للأجنة الناتجة عن أسلوب أطفال الأنابيب، بحيث لا يتم غرس الخلايا المخصبة في رحم الأم إلا بعد التأكد من خلوها من الأمراض التي يخشى منها على حياة الطفل.
ولأول مرة في تاريخ الطب في العالم يتم إجراء "مسح جيني" دقيق للخلايا الجنينية المخصبة بطريقة أطفال الأنابيب للتأكد من خلوها من المرض القاتل. وأخفقت 4 محاولات متتابعة، ولكن لم يفقد الأبوان الأمل. وبعد ذلك، أعاد الدكتور "تشارلز أستروم" أحد علماء مركز "ألينوي" الطبي في "شيكاغو" المحاولة مستخدمًا أسلوب التشخيص الجيني، ونجحت التجربة وولد الطفل الذي اختار له والده اسم "آدم" في 29 أغسطس 2000م. وفي 26 سبتمبر التالي للولادة تم تتويج الحدث العلمي عندما قام الأطباء بالتقاط خلايا من الحبل السري للوليد "آدم ناشي" وحقنوها في دماء أخته "موللي" بمستشفى جامعة "فيرفيو" بمدينة "مينيا بولي سوهو" أحد المراكز المتخصصة في عمليات زرع النخاع.
وأكد الأطباء أن "موللي" لم تصب بأية مضاعفات من جراء العملية وأنها أصبحت في منتهى الصحة والنشاط. ويقول العلماء: إن استعمال هذه التقنية الجديدة مثلت فرصة للشفاء والنجاة لها، تبلغ نسبتها حوالي 90%.
وشهد مطلع عام 2002م ولادة أول طفل بريطاني "تفصيل" تم اختيار صفاته الوراثية لتوفير نخاع عظمي لشقيقه المريض. ولم تنتقل تقنية التشخيص الجيني للأجنة إلى بريطانيا، وإنما قام زوجان بريطانيان بالسفر إلى الولايات المتحدة طلبًا للعلاج تجنبًا للقوانين البريطانية المتشددة الخاصة باختيار الصفات الوراثية، ورغبة في إنجاب طفل له صفات وراثية تلائم ابنهما المريض باللوكيميا (سرطان الدم).
نشر موقع البي بي سي بالتفصيل خبرا عن عملية زرع الخلايا الجذعية للطفل تشارلي 4سنوات في 20 /6/2003 أترككم مع الخبر ورأي الطبيب والوالدين :
بريطانيا تشهد ولادة ثاني طفل أنابيب يمكن أن تساعد خلاياه الجذعية المأخوذة من الحبل السري في علاج شقيقه المريض بالأنيميا.
زوجان بريطانيان يريدان إستعمال الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري لطفلهما الرضيع لمعالجة أخ أكبر يعاني من إضطراب دموي خطير.
ووقع الاختيار على الطفل الرضيع جيمي، ابن ميشيل وجيسون وايتيكير من ناحية الصفات الوراثية وهو لايزال جنينا في بطن أمه كي يكون نسخة تشبه إلى حد كبير أخاه الأكبر- تشارلي، الذي يبلغ من العمر أربع سنوات.
وذهب الزوجان إلى عيادة أمريكية لمعالجة طفل الأنابيب لأن مثل هذا الاجراء غير مسموح به في بريطانيا.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار طفل بريطاني رضيع للمساعدة في معالجة أخ شقيق - ففي عام 2001 حدث نفس الشيء حيث كان يوجد طفل يعاني من مرض اللوكيميا واحتاج إلى زرع نخاع عظام.
لكن الأمر في أمريكا يختلف إلى حد ما حيث ولد العديد من الأطفال ووقع الاختيار عليهم بنفس الطريقة بهدف مساعدة أشقائهم المرضى.
ويوضح محمد تارانيسي، الطبيب البريطاني المعالج لعائلة وايتيكير، بأنه يدرك أن هناك عشرات من الأزواج الآخرين الذين يريدون القيام بنفس الإجراء، حيث قال: "أتمنى فقط أن يعطي مثل هذا الاجراء الأمل لأي شخص آخر يمر بنفس الظروف."
وأضاف "ربما نتمكن في غضون عام أو عامين القيام بإجراء قياسي بدلا من التحدي الذي نواجهه ونحاول أن نجعله قانونيا".
وولد جيمي بواسطة عملية قيصرية في مستشفى شيفلد هولمشاير الملكي يوم الإثنين وولادته هذه ستشعل من جديد الجدل الدائر حول ما يسمى بالأطفال الرضع "المصممين".
المعالجة المؤلمة
الدكتورة لانا ريتشيتسكاي من معهد الوراثة الانجابية في شيكاغو، التي قامت باختبار التلاؤم بين أنسجة طفلي وايتيكير، قالت للبي بي سي إن جيمي هو الطفل الرضيع الثاني الذي يولد في بريطانيا وذلك عن طريق مقارنة تلاؤم أنسجته مع أخيه الأكبر.
ويعاني الأخ الأكبر لجيمي من شكل نادر وقاتل من أشكال فقر الدم، الذي يتطلب علاجا منتظما ومؤلما.
ويمكن معالجة هذه الحالة فقط عن طريق زرع الخلايا الجذعية من شقيق بواسطة مضاهاة الأنسجة مضاهاة تامة. وقال السيد وايتيكير، البالغ من العمر 33 عاما والذي يعمل مديرا بأنه وزوجته اتخذا القرار الصائب.
مرض وراثي
وقال وايتيكير لصحيفة (ديلي ميل): "كل ما قمنا به هو تغيير الإحتمالات من واحد من بين أربعة فرص في تلاؤم الأنسجة لتصل إلى نسبة 98 %.
ولم يكن هناك إختيار على أساس لون العيون أو الشعر أو الجنس."
وأضاف: "تجرى فحوص دم حاليا لرؤية إذا ما كانت أنسجة جيمي تشبه تماما أنسجة أخيه وسنعرف النتيجة خلال أيام قلائل ، لكن لا نريد في الوقت الحاضر أن نفكر في تكوين الدم الموجود بالخلايا الجذعية."
وتم الحصول على الخلايا الجذعية من الحبل السري ومن المقرر أن يتم عمل اختبارات أخرى لجيمي لرؤية إذا ما كان هناك تلاؤم بين حالته وحالة أخيه أم لا.
وذكرت الدكتور ريتشيتسكاي أن هذه التقنية أتت ثمارها من قبل عندما أجريت على عائلة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قالت: "لقد قمنا بنفس إجراء التلقيح الاصطناعي
وحصلنا على جنين متناظر وقمنا بتحويل هذا الجنين وعثرنا على أول طفل من نوعه".
وأضافت: "واستخدمنا خلاياه الجذعية المأخوذه من حبله السري في علاج أخته مولي التي تعافت تماما الآن."
وكانت عائلة وايتيكير قد قدمت طلبا للحصول على رخصة في 2002 للسماح لأطباء القيام بعملية التلقيح الصناعي في بريطانيا لإختيار جنين يماثل أخيه تشارلي."
وعلى الرغم من ذلك رفض المشرعون السماح بمثل هذا الاجراء لأسباب فنية.
وقالت هيئة الإخصاب والأجنة البشرية إن إختبار واختيار الجنين أمر مقبول وذلك بهدف منع ولادة طفل يعاني من مرض وراثي، لكن غير المقبول هو أن يتم اختيارهم من أجل مساعدة طفل آخر.
لكن جون سميتون، المدير القومي لجمعية حماية الأجنة قال: "بينما نشارك بقلوبنا جميع المعنيين بمثل هذه المشكلة، فنحن نرحب بولادة جيمي وايتيكير، لكن هناك قضايا مهمة تحتاج إلى وقفه هنا."
وأضاف: "فبسبب تجاهل الأشخاص غير المماثلين ببساطة فمثل هؤلاء الأطفال يتم معالجتهم بهدف رئيسي هو استفادة الأخ الأكبر وهذا لا يتوافق مع كرامة جيمي الإنسانية."
الفحص
ومنذ أن سافرت عائلة وايتيكير إلى الولايات المتحدة للعلاج، حصل زوج بريطاني آخر على الحق في إمتلاك "طفل رضيع مصمم".
ويتمنى الزوجان راج وشاهانا هاشمي أن يجد طفلهم المريض، زين الذي يبلغ من العمر أربع سنوات شبيها له في الصفات الوراثية.
وقد حكمت محكمة الاستئناف بحق الزوجان، اللذان يعيشان في مدينة ليدز البريطانية، في إمتلاك "طفل رضيع مصمم". وتكون بذلك قد أعطتهم إشارة البدء بالسماح لأطباء بفحص أجنة للعثور على الشخص الملائم من الناحية الجينية.
وستعرف العائلة بحلول نهاية شهر يونيو/حزيران ما إذا كانت معالجة التلقيح الاصطناعي ناجحة أم لا.
والإختلاف بين حالة هاشمي ووايتيكير يتمثل في أن حالة زين وراثية ومن ثم فبإمكان الزوجان أن يفحصا الأجنة المستقبلية للتأكد من خلوها من المرض - وفي الوقت نفسه يكون بإمكانهم اكتشاف ما إذا كانت هناك أنسجة مماثلة.
**انتهى الخبر **















في الولايات المتحدة الأمريكية

اخي الكريم
فط للتوضيح
ان بوش منع استعمال "الاجنة" الجدد و ذلك من قناعة لديه من ان النصرانية تمنع و تحرم الاجهاض
و هو يقوم ما يقوم به من ناحية دينيه و ليس من منظور علماني كقناعة علمية مثلا
فهذا يدل على ان "مايقوم" به بوش في "العالم" هو لانه مؤمن بنصرانيته
و ان ما يحدث في الدول العربية (فلسطين..العراق) له خلفيات دينيه بحته
اذا رجعنا لموضوع الخلاي الجذعية
فان عملية "زراعة" الخلايا الجذعية هي "اقل" شيء يمكن الاستفادة منه!!
اي ان موضوع الخلاي الجذعية من اللممكن ان تفتح مجالات كثيرة جدا و اكبر من ان نتخيلها الان
فنحن في اول الطريق و قد يظهر الكثير في المستقبل
و ما اتيتم من العلم الا قليلا
أما في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا الكنيسة وبوش فكما ذكرتم د.عبد الرحمن يقفان في وجه الاستفادة من هذه الخلايا بل يحاولان بكل قوة الوقوف في وجه إجراء الأبحاث العلمية في هذا الحقل مما جعل عددا كبيرا من كبار رجال الصناعة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وكذلك عددا من الحاصلين على جائزة نوبل، والفنانين، بمساندة قيام الولاية بإجراءات تهدف لتخصيص 3 مليارات دولار لأبحاث الخلايا الجذعية.
وتهدف تلك الإجراءات لتخطي العقبات التي تضعها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أمام إجراء مزيدا من الأبحاث الخاصة بالخلايا الجذعية، ورفضها تقديم التمويل المطلوب للقيام بتلك الأبحاث.
ويعد رجل التكنولوجيا الأمريكي الشهير بيل جيتس، أحد المساندين، والمساهمين في تمويل تلك الحملة التي تهدف لتقديم 300 مليون دولار سنويا، ولمدة 10 سنوات، للأبحاث ذات الصلة بالخلايا الجذعية.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي قد رفضت في وقت سابق دعوة وجهها 58 من رجال الكونغرس، من ضمنهم جون كيري، فضلا عن نانسي، عقيلة الرئيس الراحل رونالد ريغان، لتخفيف القيود على أبحاث الخلايا الجذعية.
ووفقا للمتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان، فإنّ البيت الأبيض لا يزال "في مرحلة بحث أساسي تستهدف فهما أفضل لما يمكن أن تعد به هذه البحوث."
ورفض المتحدث الحديث عمّا إذا كان بوش سيخفف من القيود، في حال أفضت الأبحاث إلى نتائج جيدة.
وقد انضمت عقيلة ريغان، نانسي، إلى المساندين لإجراء مزيد من الأبحاث المتعلقة بالخلايا الجذعية في السنوات الأخيرة على أمل العثور على علاج للأمراض العصبية ومن ضمنها ألزهايمر.
وللحديث بقية
قرار المجمع الفقهي


تناول المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي هذا الموضوع في دورته السابعة عشرة بمكـة المكرمة سنة 2003 م ، وبعد استعراض الأبحاث المقدمة في الموضوع، واستعراض التوصيات الصادرة عن المنظمة الطبية قرر جواز الاستفادة من الخلايا الجذعية المأخوذة من الكبار البالغين بإذن خاص منهم، ومن دون البالغين بإذن خاص من أوليائهم ، أو المأخوذة من المشيمة أو الحبل السري ، أو المأخوذة منالجنين السقط سقطا تلقائيا غير مفتعل، أو كان سقوطه لسبب علاجي يجيزه الشرع ، وبإذن الوالدين. أو المأخوذة من اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب بشرط أن يكون المني والبييضة لرجل وامرأة متزوجين.
وأما تبرع أجنبيين بالمني والبييضة فلا يجوز حتى لو كان سيتم إهدار البييضة الملقحة بعد أخذ الخلايا الجذعية منها.
وإليك نص قرار المجمع:-
" الخلايا الجذعية " وهـي خلايا المنشأ التي يخلق منها الجنين ، ولها القدرة ـ بإذن الله ـ في تشكل مختلف أنواع خلايا جسم الإنسان ، وقد تمكن العلماء حديثا من التعرف على هذه الخلايا وعزلها وتنميتها ، وذلك بهدف العلاج وإجراء التجارب العلمية المختلفة .. ومن ثم يمكن استخدامها في علاج بعض الأمراض ، ويتوقع أن يكون لها مستقبل وأثر كبير في علاج كثير من الأمراض والتشوهات الخلقية ، ومن ذلك بعض أنواع السرطان ، والبول السكري ، والفشل الكلوي والكبدي ، وغيرها .
ويمكن الحصول على هذه الخلايا من مصادر عديدة منها :
1 - الجنين الباكر في مرحلة الكرة الجرثومية (البلاستولا) وهي الكرة الخلوية الصانعة التي تنشأ منها مختلف خلايا الجسم ، وتعتبر اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب هي المصدر الرئيس ، كما يمكن أن يتم تلقيح متعمد لبييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع للحصول على لقيحة وتنميتها إلى مرحلة البلاستولا ، ثم استخراج الخلايا الجذعية منها .
2 - الأجنة السقط في أي مرحلة من مراحل الحمل .
3 - المشيمة أو الحبل السري .
4 - الأطفال والبالغون .
5 - الاستنساخ العلاجي ، بأخذ خلية جسدية من إنسان بالغ ، واستخراج نواتها ودمجها في بييضة مفرغة من نواتها ، بهدف الوصول إلى مرحلة البلاستولا، ثم الحصول منها على الخلايا الجذعية .
وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة في الموضوع وآراء الأعضاء والخبراء والمختصين ، والتعرف على هذا النوع من الخلايا ومصادرها وطرق الانتفاع منها،اتخذ المجلس القرار التالي :
أولا : يجوز الحصول على الخلايا الجذعية وتنميتها واستخدامها بهدف العلاج أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة ، إذا كان مصدرها مباحا ، ومن ذلك – على سبيل المثال – المصادر الآتية :
1- البالغون إذا أذنوا ، ولم يكن في ذلك ضرر عليهم .
2 - الأطفال إذا أذن أوليائهم ، لمصلحة شرعية ،وبدون ضرر عليهم .
3 - المشيمة أو الحبل السري ، وبإذن الوالدين .
4 - الجنين السقط تلقائيا أو لسبب علاجي يجيزه الشرع ، وبإذن الوالدين .
مع التذكير بما ورد في القرار السابع من دورة المجمع الثانية عشرة ، بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل .
5 - اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت وتبرع بها الوالدان مع التأكيد على أنه لا يجوز استخدامه في حمل غير مشروع .
ثانيا : لا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها إذا كان مصدرها
محرما ، ومن ذلك على سبيل المثال :
1 - الجنين المسقط تعمدا بدون سبب طبي يجيزه الشرع .
2 - التلقيح المتعمد بين بييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع .
3 - "الاستنساخ العلاجي" .
  


 نظائر الانسولين:-
نظائر الأنسولين هو شكل من اشكال تغير من الأنسولين، تختلف عن التي تحدث في الطبيعة، ولكن لا تزال متاحة لجسم الإنسان لأداء العمل بنفس الأنسولين البشري من حيث مراقبة نسبة السكر في الدم. من خلال الهندسة الوراثيةمن الحمض النووي الكامنة، تسلسل من الانسولين الاحماض الامينية يمكن ان تتغير لتغيير اخصائصADME به (الاستيعاب، والتوزيع، والأيض، والإخراج). رسميا، منظمة الأغذية والعقاقير الأمريكية أشارت إلى هذه بأنها "مستقبلات الانسولين يغاندس"، على الرغم من أنها أكثر شيوعا بأنها نظائر للانسولين.
  في ندوة صباح الخير: حكايات وبنعيشها مسلسل المفاجآت
صعب جداً أن تصنع مسلسلا ناجحا، لكن الأصعب أن تصنع مسلسلا يحاول أن يغير من حياة الناس ويجبرهم علي التفكير في تصرفاتهم ومواقفهم من أنفسهم وممن حولهم، مسلسل «حكايات وبنعيشها - الجزء الثاني» نجح في هذه المهمة للعام الثاني علي التوالي، صحيح أن نجومية ليلي علوي عنصر جذب أساسي، فهي من النجمات القليلات اللاتي يتمتعن بجمهور عريض بني معها علاقة قوية علي مدي سنوات طويلة وصدقها في كل ما قدمت، وصحيح أن المسلسل يتمتع بعناصر فنية مميزة، وصورة متجددة، وممثلين علي أعلي مستوي وعدالة في الاهتمام بكلتا الحكايتين في كل عام، لكن صناع العمل لم يحرصوا فقط علي الاستفادة من هذه الإمكانات وكان لديهم إصرار علي تقديم مضمون مختلف ومفاجئ للجمهور الذي اعتاد مشاهدة مسلسلات يعرف نهايتها منذ الحلقة الأولي، في تجربة «حكايات وبنعيشها» كل شيء مختلف كما أكد لنا الفنانون ليلي علوي وعابد فهد والسيناريست محمد رفعت والممثل الشاب وليد فواز في ندوة «صباح الخير» حول الحكايات ومن يعيشون فيها .
  د. محمد رفعت: إيجابية الشعب المصري في تحمل ظروفه وليست في محاولة تغييرها


خناقة بين محمد رفعت والمنتج أحمد أبوبكر في «قلب الدنيا»

 

 
للمنتج أحمد أبوبكر في مسلسل أزمة.. حدث هذا في العام الماضي عندما وصلت المشاكل بينه وبين هشام سليم في مسلسل أماكن في القلب إلي القضاء وهذا العام دبت أزمة جديدة بينه وبين السيناريست محمد رفعت بدأت مع عرض الحلقة الأولي لمسلسل «قلب الدنيا».. سبب الأزمة وضع الأسماء في التتر وخناقة بين أحمد أبوبكر ومحمد رفعت «الحكاية بدأت قبل تصوير المسلسل عندما جاء أحمد أبوبكر بمشروع قصة «قلب الدنيا» وذهب بها إلي محمد رفعت.. القصة وكما رآها رفعت ركيكة ولا تصلح دراميا فرفض كتابة السيناريو لها في البداية إلا أنه استطاع التقاط خيط من القصة وعمل معالجة مختلفة تماماً عن المعالجة الأولي، واتفقاً سوياً علي أن يكتب علي تترات المسلسل قصة الدكتور أحمد أبوبكر ورؤية درامية وسيناريو وحوار الدكتور محمد رفعت كما نصت المادة الثانية من عقد الاتفاق بينهما وجاء فيها اسم محمود رفعت في جميع لوحات العمل بنفس حجم ومكانة اسم المخرج وكذلك بنفس حجم ومكانة اسم صاحب القصة الدكتور أحمد أبوبكر علي أن يسبق اسم الطرف الثاني عبارة «رؤية درامية وسيناريو وحوار» سواء كان ذلك في تترات بداية العمل أو نهايته، إلا أن محمد رفعت فوجئ بوضع الأسماء كما هي في العقد، وتم وضع اسم محمد رفعت لاجزاء بسيطة من الثانية بشكل لا يلاحظه أحد، وفي المقابل تم وضع لوحة باسم قصة أحمد أبوبكر واستمرت اللوحة لوقت طويل، مما يعطي إيحاء بأن صاحب الفضل الأول في الموضوع لأحمد أبوبكر، وهذا ما دفع المؤلف محمد رفعت إلي الاتصال تليفونياً بأحمد أبوبكر فقال له: لقد تم تحديد اسمك وحجمه في العقود ولم يتم تحديد عدد الثواني التي سيظهر فيها علي الشاشة!!
واكتشف محمد فرعت فيما بعد أنه في الوقت الذي كان يصور فيه باسم محفوظ المخرج أحداث المسلسل كان يذهب أحمد أبوبكر وتيسير فهمي لمونتاج المسلسل وترتيب الأسماء علي التترات دون علم المخرج الذي يبحث عن أكل العيش!! ولاحظ أيضاً أن أختيار تامر هجرس ليكون بطلاً أمام تيسير فهمي زوجة أبوبكر لم يأت من فراغ فقد تم اختياره حتي يأتي اسمه بعد تيسير وحتي لا تتكرر أزمة العام الماضي..مسلسل قلب الدنيا استطاع لفت الانتباه ومنذ الحلقة الأولي لأنه أول مسلسل سياسي منذ فترة كبيرة يتعرض للقضية العربية وتحديداً العراقية بشكل جاد، والغريب هو تقرير رقابة التليفزيون الذي أثني علي المسلسل بشكل كبير وفي نفس الوقت كتب التقرير ثلاث ملحوظات مثيرة للضحك الملحوظة الأولي هي عدم تحديد جنسية أدهم باجنيد، والثانية هي: لا داعي لإعلان الجنود والضباط الأمريكيين إسلامهم علانية، وعدم الإفراط في إظهار التعذيب وإمتهان الكرامة في سجن أبوغريب (تخفيف) وكأن رقابة التليفزيون في مصر أصبحت أكثر خوفاً علي أمريكا من الإعلام الأمريكي الذي هاجم الجيش الأمريكي في فضائح أبوغريب!! إلا أن مؤلف المسلسل د. محمد رفعت عقد عدة جلسات مع رئيسة رقابة التليفزيون وصمم علي عدم تنفيذ الملحوظات الأخيرة.
 


 صباح الخير: نبدأ من الحكاية الثانية في مسلسل هذا العام «فتاة الليل» وكيف تم التعامل مع تقديم دراما رعب وعفاريت في رمضان ؟
ليلي علوي: منذ البداية قررنا كفريق عمل متفاهم أن تكون الحكايات مليئة بالمفاجآت، سواء في اختيار الموضوعات أو فريق الممثلين المتفاهم بشدة، والخروج بعيدا عن المألوف، فلا يمكن أن نطور في الشكل فقط أي نقدم15 حلقة بطريقة السينما، ونقدم في النهاية فكرة نمطية، بالعكس في تخطيط المشروع منذ العام الماضي اتفقنا أن نسير عكس الصور المحفوظة تماما، فمثلا باسم سمرة في «فتاة الليل» لم يمكن لأحد يتوقع أن يراه في شخصية شاب خائف دائما، وهي شخصية لم يقدمها من قبل لا من قريب ولا من بعيد، أيضا فاجأنا الجمهور بوجود ممثل مهم مثل عابد فهد في دور جديد عليه تماما، ولم يقدمه حتي في سوريا، حتي علي مستوي باقي الأدوار، الفنان الكبير أسامة عباس في شخصية الأب في «كابتن عفت» غير تقليدي علي الإطلاق، وهو ما حدث مع الفنان الكبير «عبد الرحمن أبوزهرة» في «مجنون ليلي» عندما جسد شخصية أستاذ الطب النفسي، ويمكن قياس ذلك علي كل الأدوار والتفاصيل، فلا يمكن أن نرغب في المنافسة والتجديد ونهتم فقط بالشخصيات الرئيسية أو أن يجلس الجمهور يتابع وهو يتوقع ما سيحدث، فالجمهور المصري ذكي جدا وله خبرة فنية حقيقية ولابد من التعامل معه بنفس المستوي.
بالتالي كان كل شيء مقصودا لأننا نريد أن نحقق نقلة، وكل ما كان يتم ترشيح ممثل للمشاركة في هذه الحكاية أو تلك كان يظن البعض أنه مرشح لشخصية معينة تشبه شخصيات قدمها من قبل، لكننا كنا نقدمه في شخصية أخري، وحتي علي مستوي الشخصيات التي قدمتها فشخصية «هالة» مثلا جديدة علي تماما ولم يتوقعها الجمهور وهو ما يتكرر أيضا مع شخصية العفريتة «علياء» وشخصية «ليلي» التي فشلت مرتين في زواجها، وأيضا «عفت الشربيني». وتكمل ليلي علوي: أما بخصوص العفاريت فنحن طبعا لم نغازل الجمهور المؤمن بهذه الأشياء، بالعكس نحن حذرنا أيضا منها وفي جملة مؤثرة تقولها «علياء» لفارس وهي «للأسف ناس كتير بيصدقوا إن في عفاريت وأنا استفدت من الحكاية دي» فعندما وجدت «عليا» أن البطل ظن بسهولة أنها عفريت تقمصت الشخصية حتي تهرب من عالمها لمدة40 يوما، لكن رغم ذلك كان حازم الحديدي مؤلف هذه الحكاية قد كتبها في إطار رعب كوميدي رومانسي، وكنا حريصين هذا العام علي أن يكون هناك «لايت كوميدي» في الأحداث من أجل التخفيف عن الجمهور أكثر، وهذا ينطبق علي المسلسل ككل لا علي شخصيتي أنا فقط.
صباح الخير : مازلنا مع مسلسل «فتاة الليل» هناك ملاحظتان، أولاهما كيف تحملت «عليا» الغياب بقسوة عن والدها 40 يوما؟.. والملاحظة الثانية حول نهاية المسلسل أنها غير مفتوحة لأن المشاهد أدرك فعلا أنها ليست عفريتة وأنها لاتزال علي قيد الحياة؟
ليلي علوي : سأرد أولا علي الملاحظة الثانية، فأنا لا أعتقد أن المهم في نهاية المسلسل تأكيد ما إذا كانت عفريتة أم لا، ولكن يمكن القول أنه كان من الأهداف ألا يصدق الناس وجود العفاريت بهذه السهولة، وكذلك لفت انتباه الجمهور أن فارس حتي النهاية مازال الرعب موجودا بداخله وبالتالي بداخلنا كلنا، ولهذا أقول إنه في كل الحكايات الأربع، لا توجد نهاية محددة، بالعكس نحن نريد من الجمهور أن يتخيل النهاية ويكمل الأحداث كما يتصور، فمثلا في نهاية حكاية «مجنون ليلي» هناك من قال لنا لماذا لم يتزوجوا وهو ما تكرر في نهاية «كابتن عفت»، لكننا كنا نريد أن نقول إن الحكاية مستمرة، وأن ما شاهدناه جزء منها فقط، وعلي الجمهور أن يتعايش من داخله مع ما سيحدث، فالدراما تقدم جزءا من حياة الشخصيات التي يراها الناس علي الشاشة، أما بخصوص السؤال عن القسوة مع الأب الذي ظل 40 يوما يعتقد أن ابنته الوحيدة ماتت في حادث، أنا أعتقد أن الإنسان عندما يصاب بالاكتئاب يمكن أن يفعل أي شيء، فهناك درجة عميقة من الاكتئاب، فشخصية «علياء» خرجت من المنزل مهرولة وقد قررت الانتحار، وبالفعل صعدت إلي أعلي المبني المهجور، حتي قابلت الطفلة والأسرة البسيطة التي تعيش هموما أكبر، لكن هذا اللقاء لم يكن كافيا حتي تشفي، هي كانت في حاجة لأن تحكي ما حدث لها وتغير من فارس حتي تحصل هي علي الثقة والتوازن وتخرج للنور وتعود لوالدها تطلب منه السماح، نعم كانت هناك قسوة، لكنها كانت مبررة بسبب الحالة المرضية التي مرت بها الشخصية والتي تم التمهيد لها من خلال معاناة «علياء» مع زوجها.
صباح الخير : نعود للحكاية الأولي في رمضان هذا العام، وهي حكاية «كابتن عفت» ونتوجه بالسؤال للفنان عابد فهد الذي أثار انتباه الكثيرين بتقديمه شخصية ابن البلد، وكانت مغامرة أن تقبل هذا الدور في أول مسلسل مصري خالص تشارك في بطولته، لهذا نريد أن نعرف ماذا كان انطباعك عندما استقبلت أول اتصال من الجهة المنتجة وعرفت أنك ستجسد شخصية كابتن كرة في نادٍ شعبي؟

عابد فهد: لا أري أن هناك شيئا غريبا في قبولي لهذا الدور، فقد تعاملت معه حسب أسلوبي المعتاد، جاءني العرض الكريم من الزملاء، ومسلسل مع ليلي علوي الفنانة التي نقدرها بشدة، والنص جيد وبسيط في الوقت نفسه، وشخصية جديدة لم أقدمها من قبل، وبدأنا التصوير بهذه البساطة، فالدكتور محمد رفعت كاتب نص بسيط وذكي، والعلاقة المركبة بين الشخصيات غير نمطية، وبالمناسبة هذه التفاصيل موجودة عندنا في سوريا، فلم أشعر أنني أقدم حالة مصرية فقط، فعندنا في سوريا مشكلة الجيل المحب للكرة والذين لا يجدون فرصا للعب وممارسة الرياضة التي يحبونها.
صباح الخير: وماذا عن رد الفعل للجمهور السوري؟

عابد فهد :بصراحة لم يتابع الجمهور هناك العمل خلال رمضان، وإنما الآن يتم عرض المسلسل علي قناة سورية هي «أورينت»، وبدأت الاتصالات والرسائل التي تشيد بالمسلسل ولم يتوقف أحد عند اللكنة وهو ما أثار تعجبي لأن هناك كلاما كثيرا حول موضوع اللكنة التي كنت أتكلم بها.
صباح الخير: سمعنا أنك تعمدت الذهاب لبعض المقاهي الشعبية للاقتراب من شخصية عادل شاهين وطريقة كلامها؟
عابد فهد: بالطبع لأن الأماكن الشعبية ساعدتني في العثور علي مفتاح الشخصية من خلال الإحساس بالناس الذين خرج من بينهم عادل شاهين، حتي لا يشعروا أنني منفصل عنهم علي الشاشة، لكنني لم أذهب من أجل اللكنة، فهي قضية أعتبرها مبالغا فيها، فقد تحدثت مع مؤلف المسلسل والمخرج سميح النقاش بأن الأهم أن الإحساس بالشخصية والمهم أن المشاهد يفهم ما يحدث فلن يتوقف كي يترجم كلمة غير مفهومة.
صباح الخير: من الملاحظات المهمة علي المسلسل والتي تنتج عند المقارنة مع مضامين باقي المسلسلات أنه من الأعمال النادرة في هذه الفترة التي تعطي المشاهد طاقة إيجابية ورغبة في التغيير من نفسه، عكس مسلسلات كثيرة مثيرة للأعصاب، كما أن حكاية «كابتن عفت» لها جانب سياسي غير مباشر، وهو ما يزيد من جودة المسلسل، حيث يبتعد عن الرسائل المباشرة؟
د . محمد رفعت: علاقتي مع ليلي علوي وعابد فهد وسميح النقاش وفي العام الماضي مع محمد علي مخرج «مجنون ليلي» تجعلني أعرف قناعاتهم وما يريدون تقديمه، فهم من الفنانين الذين يريدون أن تستمر الدهشة لدي المتفرج، ويبتعدوا به عن التوقعات المحفوظة، بالتالي احتراماً لوقتهم أعرض عليهم الأفكار التي تناسب هذه القناعات، في الوقت نفسه هناك هدف يجمعنا هو كيف نستفيد من قوة التليفزيون الجبارة في تغيير حياة الناس، الذين تركوا القراءة وعاشوا مع الدراما، وللأسف مازال هناك من صناع الدراما من يتعاملون مع التليفزيون باعتباره وسيطا لعرض المادة التي يعتقدون أنها جيدة دون السؤال عن الفائدة التي تعود علي المشاهد علي المدي البعيد، أما فريق العمل الخاص بالحكايات فكنا نريد أن نجعل الناس تفكر معنا، ولو لاحظنا في حوارات عديدة بالمسلسل نجدها تعبر عن الروح الحقيقية للفنانة ليلي علوي وأيضا عابد فهد، وضرورة ألا ندين الظروف فقط، ولا نفكر في مسئوليتنا عما يحدث، فمثلا في مشهد عدم وجود نادٍ لكي يتدرب فيه الابن، فتقول لوالدها إنها غلطانة لأنها لم تضغط علي زوجها الراحل حتي يشترك في نادٍ عندما كانت هذه الفرص متاحة أمام الناس دون أن يدركوا أهميتها في سنوات ماضية، وفي المشهد الذي يعقب أول هزيمة للفريق تقول لهم إنها ليست المرة الأولي، لكنكم دائما تتركون أسباب ما حدث وتنتظرون هزيمة أخري دون أن تتفقوا علي تجنب أسباب الهزيمة وتحقيق الانتصار، بالتالي المسلسل كان يشجع الناس علي البحث عن حلول، لأن الإعلام للأسف صدر للناس قناعة بأنهم ضحايا طول الوقت، صحيح أن هناك مسئولين عن هذا الوضع، لكن الناس ليسوا عرائس يقبلون التحكم بهم بدون رد فعل.
صباح الخير: وهو ما حدث بالفعل عندما نجحوا جميعا في مواجهة فساد لطفي مستشار رئيس النادي الذي جسده حجاج عبد العظيم؟
د. محمد رفعت: نعم لأن الرسالة كانت أننا نحتاج لنظام، وهو ما وصل للجمهور العادي غير المتخصص أن المسلسل يتكلم في السياسة، لكن دون شعارات وأفكار مستهلكة.
وشخصية عفت نجحت في تحويل مشكلتها الشخصية إلي المساهمة في حل مشكلات أناس آخرين، عندما وضعتهم علي الطريق الصحيح، ومن هنا حلت مشكلتها الشخصية.
عابد فهد: نعم لابد أن يكون الإنسان مفيدا لمجتمعه، وهذا دور الدراما أن تخلق هذه الروح في الناس، فهناك خطورة أن يكون الإنسان حاقدا علي مجتمعه، فهذا أخطر شيء، ألا يكون الإنسان منتميا للمكان الذي يعيش فيه، وهو ما ظهر في شخصية عادل شاهين التي تغيرت علي يد عفت الشربيني.
د. محمد رفعت: وهناك جملة مهمة علي لسان ليلي علوي وهي أن الناس قررت أن تأخذ حقها مقدماً قبل الانتخابات، وأتذكر في العام الماضي أن صديقا لي قال إنه بعد مشاهدة «مجنون ليلي» كان يشعر بأنه يريد الخروج مع زوجته ويفعل أشياء إيجابية، وهذا هو دور الدراما مع مشاهديها، وهذا العام تزامن عرض «كابتن عفت» مع أزمة الكهرباء، وهو ما جعل ردود الفعل أقوي من الناس الذين بدأوا يكتسبون الوعي بأهمية عدم الإفراط في استخدام التكييف، وأن زحام الشوارع ليس سببه فقط كثرة السيارات وإنما تصرفاتنا غير المنضبطة، وجاءتني إشادة من الزميل «بلال فضل» حول جملة كتبتها عفت الشربيني في خطابها للوزير وهي كيف ستعلم ابنها الانتماء لهذا الوطن الفسيح وهو لا يجد مساحة صغيرة يمارس فيها هوايته، فهذه الجملة حسب كلام بلال فضل أقوي من عشرات المقالات السياسية لأنها كانت صادقة للغاية. عابد فهد: الناس تثق في الدراما أكثر بكثير من الثقة في السياسيين.
د. محمد رفعت: وتعليقا علي التجديد الدائم، أذكر أن الفنانة ليلي علوي هي من تحمست لترشيح عابد فهد بعد أدائه الراقي في مسلسلات «أسمهان» و«هدوء نسبي»، وقد اعتدت أنا وهي علي أن نتحالف أمام الإنتاج عندما نتفق علي ترشيح ممثل مميز، والحمد لله أن الكل أشاد باختيار عابد فهد.
صباح الخير: وكيف كان رأي الجمهور في رفض عفت الشربيني للارتباط من الدكتور شريف فهناك من يري أن الرفض غير منطقي، صحيح أنه بعد ذلك أدركنا طبيعة الرجل الذي تريد عفت استكمال حياتها معه، لكن هناك من قد يتعجب من رفضها لطبيب شهير وثري ويعاملها بأناقة شديدة؟
د. محمد رفعت: بالعكس الجمهور تفهم موقف البطلة ولم يكن راضياً علي العلاقة، وهو ما تأكد عندما سألته عفت الشربيني: إنت عايز واحدة تعمل معاها حياة ولا واحدة تعيش معاك حياتك» لأن الرجل كان قد أسس حياته قبل أن يقابلها، وهو ما ظهر في مشهد حصوله علي تذكرتين للأوبرا، فعندما قالت له إنها لن تذهب قال لها إنه سيبحث عن صديق ليذهب معه أي أنه سيذهب في كل الأحوال وهو موقف يشعر به أكثر الأزواج والزوجات، أما مع عادل شاهين فهي كانت بحاجة لرجل تغير منه ويغير منها وتشعر معه بالتميز لشخصها، لا لأنها سيدة جميلة فقط، وهناك من الجمهور من انزعج من احتمال أن تعود للطبيب وتترك لاعب الكرة اليائس، لكن كلما زاد التغيير الإيجابي في شخصية عادل شاهين كلما تأكد الناس من نجاح علاقتهما رغم أنها قد تبدو بعيدة عن المنطق المعتاد في البداية.
صباح الخير: لكن أحيانا شعرنا أن إنسانية عفت وقوتها وإصرارها أصبحت عملة نادرة غير موجودة؟
د. محمد رفعت: عفت لم تكن قوية إلا أمام أولادها، لكن مع والدها ومع نفسها كانت تدرك أنها محتاجة لمن يدعمها، لكن عفت تربت علي أن تحصل علي حقها، لكن نموذج عفت موجود فعلا وأنا أري أن هذا النوع من السيدات هن اللاتي يدفعن البلد للأمام، لأنهن يبحثن عن حلول ويدعمن أولادهن، فنظريا قد يري البعض أن الظروف عصيبة، لكن هؤلاء السيدات من الطبقة المتوسطة هن اللاتي يعملن علي دفع المركب للأمام وقد يرضيهن الاستماع لأغنية لعبد الحليم حافظ أو مشاهد برنامج يومي يفضلنه في نهاية يوم مرهق.
ليلي علوي: أنا والدتي مثل عفت الشربيني وأعرف جارة أصبحت الآن جدة وقد ربت أولادها الثلاثة بإصرار شديد بعد رحيل الأب، فدخلت في مشروعات وادخرت ما تحصل عليه من أموال من أجلهم وفي نفس الوقت ربتهم علي الأسس الصحيحة دون أن تشعر بالوهن أو اليأس، فالمسلسل يدعو لإنقاذ الطبقة المتوسطة.
صباح الخير: نعود لتفاصيل المسلسل، فقد اختارت ليلي علوي أيضا كما نعلم أسامة منير في «كابتن عفت» و«محمود العلايلي» في «فتاة الليل» وكلاهما نجم إعلامي بعيد عن التمثيل، وكان الاختيار موفقا إلي درجة كبيرة، فكيف حدثت الترشيحات التي تنضم لقائمة مفاجآت «حكايات وبنعيشها»؟
ليلي علوي: أسامة منير كنت في عزاء وشاهدته يسير أمامي وقلت لنفسي إنه الممثل المناسب للشخصية، أما دكتور محمود العلايلي فقد تابعته كمذيع لكن خلال فترة الكاستينج شاهدنا صورا للعديد من المرشحين وكان من بينهم وشعرت أنه سيكون مناسبا للدور، وهو طبيب ومثقف ونجل فنان كبير هو عزت العلايلي، بالتالي فهم الشخصية سريعا بعد جلسات تحضير مع المخرجة هالة خليل، الأمر الذي ساعد علي خروجها بهذا الشكل فكان ضروريا أن يصل للجمهور الأنانية والقسوة التي يتمتع بها «رابح» ليدركوا أثرها علي شخصية «علياء» التي دفعها للانتحار.
صباح الخير: وهل اختيار الممثلين يتم بهذه الدقة لكل الأدوار حتي الصغيرة منها، فمثلا شاهدنا الفنان سيد عزمي في شخصية «عم سناري» مختلفا تماما عن أدواره السابقة؟
ليلي علوي: بالطبع كلما كان فريق العمل تم اختياره بدقة تأتي النتيجة الإجمالية أفضل وأزعم أننا حقنا هذا الأمر في «حكايات وبنعيشها» علي مدي عامين، وهنا ممثلون كثيرون قدموا للجمهور أدوارا مميزة سواء من الشباب أو الجيل صاحب الخبرة، وأي نجاح لأي ممثل يظهر في مشهد وحيد هو نجاح للعمل ككل، أما الفنان سيد عزمي فكان ترشيح المخرج سميح النقاش وتحمست له علي الفور لأنني أعرفه منذ سنوات بعيدة وكنت أعمل معه في برامج الأطفال، وأتمني له الشفاء العاجل.
صباح الخير: وهل يأخذ اختيار الممثلين وقتا طويلا خلال التحضير؟
ليلي علوي: الكتابة بصراحة هي التي تأخذ أطول وقت في فترة التحضير، لكن اختيار الممثلين يأخذ أيضا الوقت اللازم، لكن لم يحدث أن قمنا بتعديل الدور بسبب اختيار ممثل غير الذي رشحناه في البداية وإن كنت أعتقد أن التغيير في هذه الحالة مشروع حتي يكون كل ممثل لائقا بشدة علي الشخصية.
وتكمل ليلي علوي: أريد العودة للكلام حول أن شخصية عفت نادرة الوجود، فأنا أري العكس تماما، فكما ذكرت هناك الكثير من السيدات اللاتي لديهن قناعة بأن تربية الأبناء هي الهدف من الحياة ولا شيء آخر، وأنا أعتقد أن أكثر شيء يتعس الأب أو الأم كما حدث مش شخصية عادل شاهين، أن يكون غير قادر علي إعطاء أسرته الحاجات الأساسية، وأتذكر جملة قالتها عفت للوزير إنها لا تستطيع توفير حاجات أساسية لأولادها وتخيل أن هناك رجالا كثيرين يشعرون بنفس الأمر وهو أقسي طبعا علي الرجل مقارنة بالمرأة، وتقول لوالدها: هو احنا أصبحنا فقراء أوي كده، فهي وصلت لحالة وجدت أنها تتراجع وهو ما يتناقض مع تعليمها وثقافتها والطبقة التي تنتمي إليها، وما أعجبني في «عفت» أنها لم تستسلم وحاولت أن تبقي علي التفاؤل والإيجابية ، ونحن عندنا كارثة في الشارع المصري هي اللامبالاة، فعندما تسأل أحدا عن حلمه تجده يقول أي كلام، لأنه لا يحلم بجد، بالتالي لا يفعل شيئا محددا للوصول إلي حلمه غير الموجود، ودورنا كفنانين وإعلاميين أن ندفع الناس للتفاؤل.
صباح الخير: الفنان الشاب وليد فواز يشارك للعام الثاني علي التوالي في مسلسل «حكايات وبنعيشها»، لكن في هذا العام مشاهده أكثر مع «ليلي علوي» في مسلسل «كابتن عفت» من خلال شخصية «أشرف» الشاب الشهم الذي يُتوفي في الحلقة الأخيرة لإنقاذ والده أحد أصدقائه، كيف تعاملت مع التجربة هذا العام خصوصا فيما يتعلق بمشاهد الملعب التي جمعت العديد من الممثلين؟
وليد فواز: الشكر واجب طبعا للفنانة ليلي علوي وللمؤلف محمد رفعت وشركة الإنتاج لأنهم أعطوني المزيد من المساحة هذا العام، فقد تعلمت الكثير من هذه التجربة ونحن كفنانين شباب لا نحتاج فقط للظهور والانتشار وإنما لنحصل علي المزيد من الدروس من عمل إلي آخر، وأتذكر أنني سألت الفنانة ليلي علوي عن كيفية تمسكها بحالة البكاء أثناء تصوير مشهد اختفاء ابنها الصغير، فقالت لي ببساطة إنه بمرور السنوات وكثرة الشخصيات التي يقدمها الممثل سيكتسب تدريجيا هذه المهارات، كما أن ليلي علوي تميزت بالتواجد معنا والكلام عن الكرة خلال التصوير بشكل قربنا منها بشدة، وهو ما انعكس علي الصورة التي شاهدها الناس علي الشاشة، لكن هناك نجوما ينفصلون عن فريق العمل ولا نشاهدهم بعيدا عن الكاميرا ولا يحدث أي حوار شخصي مع باقي الفنانين، لكن ليلي علوي وأي فنان كبير يعرف قيمة العمل الجماعي علي العكس تماماً، أما مشاهد الملعب فكلها كانت في فترة الحر الشديد وكلنا عانينا من هذا الأمر لكن لم يكن هناك بديل، وفي النهاية ربحنا جميعنا من خلال متابعة الجمهور الكبيرة للمسلسل.
صباح الخير: هناك من انتقد غيابك عن الإعلام في رمضان هذا العام؟
ليلي علوي: أولا التصوير استمر حتي الأيام الخمسة الأخيرة من رمضان، فلم يكن هناك وقت لتلبية أي دعوات وبعد العيد مباشرة توجهت لمهرجان الإسكندرية ثم عدت لحضور وقفة إنسانية أمام الهرم بعد ذلك بالتالي لم أجد وقتا حتي للراحة الشخصية، في نفس الوقت أنا أحب التواصل مع جمهوري والاستماع لأسئلتهم التي تنقلها الصحافة لكن في نفس الوقت للأسف تركز معظم البرامج والصحف حاليا علي الأمور الشخصية للفنان، لا الأمور الفنية، وكأن هذا الامر أصبح هو القاعدة، رغم أن الجمهور يهتم بما يشاهده علي الشاشة لا بحياة النجوم الشخصية.
صباح الخير: هل صعب أن نري دائما هذه النوعية من المسلسلات التي ترفع من ذوق المجتمع وتدعو للتفاؤل لأن هناك احتياجا مجتمعيا لهذه النوع من الدراما؟
ليلي علوي: إطلاقا ليس صعبا وإن كان التنوع مطلوبا طبعا، لكنني أنحاز لهذا النوع من الأعمال عندنا يأتيني وأنا أري أن فيلم «حب البنات» بالتحديد من هذه النوعية من الأعمال، كما أن هذه الأعمال غيرت أيضا من شكل الدراما فهناك مسلسلات عديدة هذا العام قدمت من خلال صورة سينمائية مميزة.
عابد فهد: المطلوب أن ترتقي الدراما بالناس الذين يشعرون بمعاناة شديدة، ولا تقدم لهم نفس المعاناة علي الشاشة طوال الوقت.
صباح الخير: هل كانت مهمة صعبة أن يكتب المؤلف الأحداث في 15 حلقة فقط وكيف جاء التفكير من الأساس في شخصية كابتن عفت؟
د . محمد رفعت: المؤلف يتحكم في إيقاع العمل وتفاصيله حسب مدة العمل، سواء كان فيلما مدته ساعتان أو مسلسل 15 أو 30 حلقة، أما شخصية كابتن عفت فهي تحية تقدير للسيدات اللاتي يقفن وراء نجاح أبنائهن ولا يشعر بهن أحد، فمناسبة عيد الأم مثلا حولناها لحالة مأساوية، ولا نقدم التجارب الإيجابية مادام لا يوجد فيها بكاء، وأنا أردت تقديم السر داخل البيوت المصرية، هذه القوي الحقيقية الدافعة للحياة في مصر، الأم أو السيدة التي تربي، فنحن لا نسأل أنفسنا من هي والدة أحمد زويل أو نجيب محفوظ أو محمد البرادعي فلا يوجد فروق كبيرة بين الأمهات الثلاث، وهناك ما يجمعهن، وقبل كأس الأمم الأفريقية تم التسجيل مع أمهات اللاعبين ولاحظت أن كلهن من السيدات البسطاء اللاتي دعمن أولادهن حتي حققوا هذا المجد، بالتالي أردت أن أقدم الأم التي شكلت وجدان أبنائها والتي يجب أن تكون بطلة لأنها كذلك في الواقع.
صباح الخير: المسلسل ضم ستة أبطال لعبوا أدوار لعيبة داخل فريق رياضي هل وجدت صعوبة في كتابة الخط الدرامي لهم، خاصة أن العلاقات فيما بينهم كانت متشابكة؟
المؤلف محمد رفعت: بالفعل هذا الخط الدرامي كان مُرهقاً في الكتابة وكنت أقول دائماً للممثلين الذين لعبوا أدوار اللعيبة داخل الفريق الرياضي أنتم الأبطال الحقيقيون للمسلسل، وكل واحد منهم مختلف بالفعل عن الآخر مثل وليد فواز الذي لعب دور أشرف وأنقذ والدة صديقه المسيحي من الموت.. محمد نصر الذي يحب ابنه كابتن عادل ويعمل سائق تاكسي ويتعرض لمضايقات من صاحب التاكسي.. حجاج عبد العظيم. أيضاً يوجد حمادة بركات وهذا نموذج للاعب الذي يعمل في النقاشة لديه مرض صدري لكنه حريص علي لعب الكرة ونري علاقته السيئة بزوجته، وعلي قنديل الذي لعب دور الشاب المتدين في الفريق لكننا نشاهده وهو متأرجح بين تنفيذ وعده للفتاة التي أحبها وسلبها عذريتها وبين التملص منها أيضاً حول الفريق مصطفي يونس نري مشكلة ضعف السمع التي يعاني منها وكيف استطاع الوصول بالفريق لمراكز متقدمة بعد علاجه. وبالنظر لعلاقة هؤلاء الأبطال بعضهم ببعض سنجد أشرف «وليد فواز» قريباً منهم جميعاً لكن باقي اللعيبة يوجد توتر في علاقتهم ببعضهم البعض، ويحسب للمخرج سميح النقاش أنه أظهر هذه العلاقات كما تخيلتها وأكثر. وهو مخرج شاطر وموهوب سواء في توجيهاته للأبطال أو التكنيك الذي استخدمه واختياره لزوايا التصوير.
صباح الخير: من هو أكثر ممثل كان في حاجة لتوجيه؟!
المؤلف محمد رفعت: حجاج عبد العظيم احتاج لفرملة كثيرة من المخرج لأنه كان مركزاً في إطلاق الإفيهات ونفس الشيء لمحمد حسن. لكن في النهاية نفذوا تعليمات المخرج واقتنعوا بها وبعد العرض الجماهيري وجدوا أن اكتفاءهم بالمكتوب في السيناريو حقق كوميديا جيدة.
 صباح الخير: ماذا بالنسبة لإيمي سمير غانم التي جسدت شخصية ابنة كابتن عادل هل هي المرشحة الأولي لهذه الأولي؟!
محمد رفعت: بعد مشاهدتي لإيمي سمير غانم في مسلسل يسرا «خاص جداً» العام الماضي رشحتها للمخرج سميح النقاش ولمدام ليلي وللجهة المنتجة ووافقوا عليها لأنها فعلاً مناسبة للدور الذي يحتاج هذه الفئة العمرية وهي العشرينيات بالإضافة إلي أن إيمي شكلها مصري جداً. وهي لعبت دورها بشكل جيد بنسبة 90% وكنت أتمني أن تصل لنسبة 100% لأن مشكلة إيمي أنها تفكر في الخطوة القادمة أو العمل التالي رغم أنها لم تنته من العمل الذي تصوره.

 ليلى علوي تبدأ تصوير مسلسلها لرمضان 2011 "حكايات بين السطور" أول مارس
منافسة وليست حربا
شغل الكلام حول المنافسة بين الدراما السورية والمصرية حيزاً من ندوة أسرة مسلسل «حكايات وبنعيشها 2»، حيث رفضت الفنانة ليلي علوي كلمة الحرب لأنها غير مشروعة، وقالت إن المنافسة هي المطلوبة لأنه بدون منافسة لا يوجد تطور، وأكدت تحفظها علي التصريحات الساخنة التي تخرج كل فترة لأنها عبارة عن كلمات يتم التركيز عليها ويساء استخدامها لصنع قضية من لا شيء بينما الواقع يقول إن هناك تكاملا فنيا بين مصر وسوريا وباقي الدول العربية خصوصا هذه الأيام بعدما أردك المنتجون ضرورة التعاون بينهم لأن الكلام حول أن كل دراما مستقلة بذاتها أمر غير منطقي، والآن المنتجون يذهبون إلي سوريا ليستفيدوا من الإمكانات المتاحة هناك فعندما صور يوسف شاهين فيلم «المصير» في دمشق تم توفير الجنود والخيول مجانا،
واكتشفت أن هذا يحدث مع كل الأفلام، بينما هنا عندما أردنا تصوير مشهد في مطار القاهرة في فيلم «حب البنات» وهو إنتاج حكومي طلبوا منا 10 آلاف جنيه في الساعة لدرجة أننا قررنا السفر إلي مطار شرم الشيخ لتصوير المشهد لأن انتقال فريق العمل إلي هناك كان أرخص، والفن يحتاج لتعاون كل الأطراف حتي يقوم بدوره الحقيقي، وطالبت أن يتخطي الفن العربي الحدود كما حدث مع الدراما التركية التي وصلت لنا هنا، بينما لا نريد نحن أن نحاول الوصول لهم من خلال نفس الطريق وهي الدبلجة، فيما قال الفنان عابد فهد إن الدراما التركية دخلت الوطن العربي من خلال فكرة لأحد الأشخاص أقنع بها مدير إحدي القنوات بأنه كي يواجه زيادة أسعار المسلسلات المصرية ويتحكم في مضمون المسلسلات السورية يجب أن يوفر للجمهور دراما رخيصة الثمن مع حملة دعائية قوية شملت حتي المناطق السياحية، لكن الجمهور لن يستمر طويلا في متابعة هذه النوعية، خصوصا مع تطور الدراما العربية، مؤكدا أن أزمة الدراما السورية مؤخرا جاءت بسبب النجاح الكبير الذي حققه صناعها فتوقفوا عن المذاكرة وكأن النجاح الدائم أصبح مضمونا، وهذا غير صحيح علي الإطلاق.

بأسلوب هادئ يخلو من الصخب يقتحم المؤلف «د.محمد رفعت» في مسلسه «حكايات بنعيشها» الجزء الأول «كابتن عفت» العديد من الموضوعات سواء السياسية أو الاجتماعية، واضعاً أمامنا هذه المرأة كنموذج للطبقة المتوسطة التي كادت تنقرض.. ولكنه لا يستمتع بالشخصيات البكاءة التي تنعي حالها طوال الوقت، لذا كان مهموما أكثر بالتفكير الإيجابي محاولا حث الناس علي إيجاد حلول لمشكلاتها بأنفسها دون انتظار مدد من حكومة ربما تكون قد انصرفت بالفعل عن تحقيق مصالح هؤلاء الناس.
د.محمد تحدث إلينا عن ارتباك المفاهيم والمعاني في حياتنا الذي جعلنا نشعر وكأننا تائهون ويري أن المصريين مع ذلك مازالوا إيجابيين ليس لأنهم يحلمون بغد أفضل وإنما لأنهم يقاومون من أجل أن يعيشوا يومهم بكرامة.
• هل ما كان يشغلك فقط هو مُحاولة رصد أوضاع الطبقة المتوسطة الآن من خلال شخصية «عفت»؟
- مُناقشتي لأوضاع الطبقة المتوسطة مُجرد «حامل» للأفكار، خاصةً أن الطبقة المتوسطة الآن تتداخل مع الطبقة الفقيرة، فكان ما يهمني هو طرح النموذج الإيجابي للتفكير لمُحاولة الخروج من المُشكلات، فإحدي آفات الدراما علي مدار سنوات هو التكرس لرصد السلبيات دون محاولة التفكير في حلول، وكانوا يتعللون بأن ليس دورهم تقديم حلول، لكني علي الأقل في «كابتن عفت» أحث الناس علي ضرورة وأهمية التفكير لإيجاد حلول لمُشكلاتهم، فأجمل الأعمال هي التي تُدهشك وتجعلك تُفكر فيها.
• لكن من ينظر حوله لا يجد أثراً للنموذج الإيجابي الذي تتحدث عنه خاصةً في ظل الأوضاع المُتردية الآن في كُل المجالات؟
- علي العكس النموذج الإيجابي موجود، والدليل أن الحياة في الوطن «ماشية»، فلو حولنا ما نجده في الحياة اليوم لتعريفات ومُلابسات بناءً علي علم الرياضيات، سنجد أن ما يقوله بعض الإعلاميين بأنه لا حياة في هذا الوطن غير صحيح علي الإطلاق.
- خاصة أنه كما قلت هناك نبرة زاعقة للإعلان عن المُشكلات والفضائح، وهذه المُشكلات فعلاً موجودة ولا أحد يُنكرها، لكن هناك في نفس الوقت عوامل ساحرة في الشخصية المصرية تجعلها قادرة علي التواصل والخروج من المُشكلات بحلول، وهذه الحلول تجعل الحياة مُمكنة، فنموذج شخصية «عفت» الأرملة من الطبقة المتوسطة هي ليست النموذج المعتاد Stereotype لشخصية في نفس الظروف والتي لا نجدها تُقدم أي حلول سوي «الصراخ علي من مات»، فهي تصنع أطعمة في بيتها لتُحاول بيعها، وتُحاول أن تقوم بتوصيل زُملاء ابنها «زيزو» للمدرسة مُقابل أجر، وهذه نماذج رأيتها بالفعل وهي ناجحة جداً في حياتها.
• إذن لماذا هناك إحساس عام بالفشل؟
- إن عرفنا الإيجابية فسأجد أن تعريفها يختلف من وضع لوضع، وتعريف الإيجابية اليوم لدينا في رأيي هو القدرة علي تحمل الألم وعدم الاستسلام للضعف أو لليأس، وإيجابية الشعب المصري في تحمل ظروفه وليس في مُحاولة تغييرها، والشخصية المصرية تُريد أن تعيش لا أن تحلم، وهو ما تجده في أحلام لاعبي الكُرة في المُسلسل، فأحدهم أقصي حُلمه أن يكون لديه تاكسي خاص، ولو حسبت هذا بمقاييس اليوم ستجد أن نفس الشخص مُحبط وفاشل، لكن علي الأقل قمة أحلامه أن يُحسن شيئا من الظروف التي هو فيها، وهذا يعني أنه شخصية إيجابية لا العكس.
• أليس الإحساس العام بالفشل طغي إلي درجة أن يصل بنا الحال إلي الإحساس بعدم وجود الأسرة المصرية أو حتي الحب؟
- معك حق.. هو ناتج عن الإحساس العام بالارتباك، بمعني أن الناس لا يعرفون أوضاعهم بالفعل في ظل الظروف المحيطة، ولعل أبسط مثال أن تجد شخصاً راتبه يصل إلي 10 آلاف جنيه، ومع ذلك يُخبرك بأن الحياة غالية!.. وإن سألته عن طريقة إدارته لمصاريفه، ستجده يتعامل في حياته كما لو أنه يمتلك مليون جنيه لا 10 آلاف!.. فالارتباك وصل إلينا حتي في إدارة الموارد التي نمتلكها، وهذا بالتالي انعكس علي تحويل العلاقات العاطفية لمصلحة، وتحويل علاقات الأسرة الواحدة لعلاقات منفعة مُتبادلة.. وهذا يؤدي بالتالي لشعور الناس بالغضب وعدم القناعة وعدم الرضا، فالكُل يُركز في غيره لا في نفسه، و«عفت» إلي حدٍ ما متوازنة، وحالة الهدوء التي تعيشها تجعلنا نتذكر أننا كنا مثلها هكذا، وأننا كُنا هادئين مثلها أيضاً.. والدراما تعيد اكتشاف المناطق الموجودة فينا، رغم ما فينا من تناقضات وازدواجية الآن، فأنت تجد شخصاً يحرص علي أن يذهب للحج في الوقت الذي تجد فيه نفس الشخص يقتل صديقه بسبب 20 جنيهاً!.. لكن حالة الهدوء هذه بالفعل فِطرة داخلنا، فقط كُل ما علينا أن نُذكر الناس بآدميتها.
• هل التناقضات والازدواجية الموجودة الآن سببها اختفاء لغة الحوار فيما بيننا؟
- اختفاء لغة الحوار هي نتيجة وليست سبباً في رأيي، فالمُصطلح الشهير «العولمة» جعل مُشكلات العالم كُلها تُشبه بعضها رغم اختلافات البلدان، فالانفتاح أدي إلي اندثار الهوية الثقافية والتقاليد، وتحويل هذا كُله للنمط الاستهلاكي، فكُل الأزمات التي نحن فيها الآن ناتجة عن الرغبة في الاستهلاك لا الاحتياج، وبالتالي الإحساس بالعجز والنقص نتيجة موائمة للنمط الاستهلاكي، فالاستهلاك دفعنا في طريقه دون أن نعي ما إذا كُنا في حاجة لهذه الأشياء أم لا.. وهذا أدي إلي أن تري الارتباك في قرارات الحكومة وسياستها، وبالتالي هناك حالة من الفوضي الاجتماعية المرتبطة بالاستهلاك، فلا وجود لرغبات حقيقية في الاستقرار، رغم أنه من المُمكن، والناس تعيش طوال الوقت تحت نار من جاذبية الاستهلاك، ومن لا يتوازن تجده ببساطة يصب لعناته علي المُجتمع، مع أنه من المُمكن الاستقرار كما قلت داخل حدودنا، فحينما يذهب المصري لبلد عربي تجده يمشي بنظام وطريقة عيش مُعينة، فلماذا لا يقوم بهذا في بلده الأم أصلاً؟!.
كما أصبحنا كالجُزر المعزولة، فكُل فئة أصبح لديها الحلال والحرام الخاص بها، وكذلك الصح والخطأ، والخير والشر، فبمثال بسيط الحارة في أعمال الراحل «أسامة أنور عكاشة» هي رمز النضال، وفي أعمال «خالد يوسف» رمز البلطجة، فهذا يُصيبك بالارتباك حتي من المكان، وبالتالي لا تملك أن تحكم، وأنت غالباً تُغلب الاحتمال السلبي، وهذا أيضاً عيب في المسئولين، فإذا كان المسئول عن تحقيق الأمان الاجتماعي هو الحكومات والسلطات والتي لا تحقق هذا في مناطق البلطجة والفتوات فهذا إدانة للمسئولين، وحتي الشعارات الآن في المجتمع أصبحت سلبية مثل «يا حيطة داريني»، فنحن لا نقبل اختلافات بعضنا، لدرجة أن هذا يدفعنا إلي الخوف من الإعلان عن آرائنا خوفاً من أن تُكال لنا الاتهامات».
• حالة الارتباك هذه أثرت علينا حينما نتعامل مع السُلطة.. هل هذا صحيح؟
- علاقتنا بالسُلطة هذه للأسف من الموروثات، فعلي مر العصور هناك إشكالية عدم الاقتراب من المسئول، وإذا وصلت له لن تجد حلولاً معه، وهذا في رأيي من عيوب السلطة وليس عيباً في الناس، فحينما يحدث خطأ معك ويتم الاعتداء عليك مثلاً وتخشي من أن تذهب للشرطة، فسلبيتك هذه إدانة للمسئول وليس لك.. والناس تتعايش يومياً مع أخطاء المسئولين التي يُمارسونها، فيرون أن القضية «شبه خسرانة»، وهو ما يُعيد الناس لمحاولة اكتشاف حلول علي طريقتهم الخاصة، والإعلام ليس كما يتصور البعض قدم حلولاً لهذه المسألة، هو فقط أعطي خطوة للأمام في أن تأمن الناس شر الشكوي، وحتي بعض الناس يخافون من الحديث أمام الإعلام، وهو ما رأيناه».
• في ظل ما تقوله هل يُمكن تفعيل ادارة أو نظام في ظل هذه الحالة من العشوائية؟
- هناك نوعان من الإدارة، إدارة شخصية، وأخري عامة، وما أقصده هنا هو الإدارة الشخصية، فيكفي أن تُدير مواردك ومبادئك وسط عائلتك لا أن تترك نفسك همجياً أو عشوائياً، تستطيع علي الأقل أن تقوم بإدارة نفسك، وهذا تكتشفه مُنذ أن تكون طفلاً، سواء اكتشفته بنفسك أو من خلال غيرك، فالمُهم أن تكتشفه، أما القيادة Leadership فأنت لا تختارها إلا في ظروف مُعينة - كالانتخابات مثلاً - وحينما تُصبح أمامك القيادة كما في حالة المُسلسل تنحصر بين شخصيتين عشوائيتين يرغب كُل منهما في الوصول لمجلس الشعب - لعب الشخصيتين «ضياء الميرغني» و«صبري عبدالمنعم» - فهذا يؤدي إلي ازدهار تطرف الآراء، وازدهار التيارات المُتشددة، بل والتناقضات، لتجد تياراً مُنفلتاً تماماً وآخر مُتشدداً تماماً، ولا أري أن ما يحدث الآن سلبياً كُليةً، بل له معني آخر هو أن المُجتمع مفتوح علي اتساعه لكُل الآراء، لكن يبقي هنا دور النُخبة في الصحافة والإعلام والدين والسياسة والرياضة وكل المجالات في أن تفلتر ما يحدث، فالإجماع علي «محمد أبوتريكة» في مجال الرياضة مثلاً، يجعلنا نُشير إلي أنه يُمكننا أن نتفق علي شئ، وحينما يظهر صحفي مُحترم يوعي الناس ونتفق عليه، هذا أيضاً بارقة أمل، وحتي علي المستوي الشخصي حينما تقابل شخصاً هادئاً محترماً - مثلما قابلت حينما كُنت أذهب للشهر العقاري لتسجيل أحد أعمالي - هذا يُعطيك بارقة أمل».
لكن حتي النماذج الشهيرة سُرعان ما تجعلنا نشعر بالتناقضات فتجد نائباً يُدافع عن قريته في الوقت الذي يُتهم فيه مثلاً في قضية العلاج علي نفقة الدولة.. إذن ما الحل؟
«نعود للقواعد البسيطة التي لا يختلف عليها أحد، فالسرقة ليست «شطارة» بل من يقوم بها «لص»، وحينما يتهرب «تامر حسني» من التجنيد مثلاً لا ندعوه ليُقيم احتفالات نصر أكتوبر، والإعلام مقصر لأنه يُركز علي ثقافة الغباء، وبالتالي النماذج المبشرة تتوه وسط هذا كُله، لهذا فكل منا يبدأ بنفسه، يحاول أن يجعل نفسه جيداً علي الأقل، فنحنُ في زمن الرهان فيه علي الكيان الخاص لا علي العام.. وحتي حلول المشكلات نلجأ فيها للخاص، فمسألة الغلاء مثلاً، لا يُمكن للمواطن العادي أن يحلها، وهذه ليست وظيفته أصلاً في معرفة أسباب ارتفاع أسعار السلع، لكن في نفس الوقت يستطيع أن يقاطع سلعة ما إن كانت غالية عليه، وفي نفس الوقت أنا ضد تحميل الفرد ما لا يطيقه، فالمواطن ضحية، و«عفت» نموذج لمُحاولة تقديم حلول شخصية لا عامة لأنه لا يُمكن أن يحدث العكس لأننا لسنا في اليوتوبيا، فعلي الأقل نُحاول أن نتحايل لنستطيع العيش».
تعاقدت الفنانة ليلى علوي على بطولة مسلسل "حكايات بين السطور" ليكون عملها لرمضان 2011، وستبدأ في تصويره في أول مارس.
قال المؤلف الدكتور محمد رفعت في تصريح خاص لـFilFan.com:"تعاقدت أنا والفنانة ليلى علوي على مسلسل (حكايات بين السطور) مع المنتجين أمير شوقي وصادق الصباح ليكون عملنا لرمضان 2011، وسيبدأ التصوير في أول مارس".
وأضاف أنه انتهى من كتابة نصف حلقات المسلسل، ويعقد حاليا جلسات عمل مع ليلى علوي والمخرج سميح النقاش على الحلقات الجاهزة.
وأكد رفعت أن ليلى علوي أعجبتها قصة المسلسل لأنها تستكمل مسيرة مسلسل "حكايات بنعيشها" فيما يخص سرد تفاصيل حياة الناس التي لم تُعرض من قبل في الدراما المصرية.
وتابع: خاصة وأن المسلسل بالرغم من أنه يدور في 30 حلقة إلا أنه يحمل إيقاع الـ15حلقة، وسيقوم سميح بتقديم أحداثه في نفس الصورة المبهرة التي قُدمت فيها "حكايات بنعيشها".
من المقرر أن يتم الاستقرار على باقي ترشيحات الممثلين المشاركين في المسلسل نهاية الأسبوع المقبل، حيث ستبدأ بروفات قراءة النص منتصف فبراير 2011.
ليلى علوي تقدم من خلال المسلسل شخصية "سلمى" وهي زوجة وأم لولد وبنت، وتستعرض من خلاله مشاكل الزوجة بعد أن قدمت مشاكل الأرملة والمطلقة من قبل.
من ناحية أخرى نفى الدكتور محمد رفعت ما تردد عن ارتباط المخرج سميح النقاش بمسلسل آخر، مؤكداً أنه وقع بالفعل عقد مسلسل "حكايات بين السطور" وهو متفرغ له بالكامل.
يذكر أن مسلسل "حكايات بين السطور" هو العمل الرابع الذي يجمع بين الدكتور محمد رفعت والفنانة ليلى علوي بعد أن قدما معا مسلسلات "تعالى نحلم ببكره" والجزء الأول والثاني من مسلسل "حكايات بنعيشها".
كانت آخر أعمال الفنانة ليلى علوي هو الجزء الثاني من مسلسل "حكايات بنعيشها – كابتن عفت –وفتاة الليل" الذي تم عرضه في رمضان 2010، وكان من تأليف دكتور محمد رفعت وحازم الحديدي وقامت ببطولته ليلى علوي وأخرجه كل من سميح النقاش وهالة خليل.بحسب فى الفن
وقد استخدمت هذه التعديلات على إنشاء نوعين من نظير الانسولين : تلك التي هي أكثر قابلية للامتصاص من موقع الحقن، وبالتالي العمل بشكل أسرع من الانسولين الطبيعي الذي يحقن تحت الجلد، تهدف إلى توفير مستوى البلعة من الانسولين بعد تناول وجبة، وتلك التي صدر ببطء على مدى فترة تتراوح بين 8 و 24 ساعات، تهدف إلى توفير مستوى القاعدية للانسولين في اليوم. أول تصنيع لنظائر الأنسولين كان من قبل شركة ايلي ليلي اند.





فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق