الأحد، 10 مارس، 2013

تنظيم (القاعدة ) بعد سلسلة (القاعدة )ومراقبة السحرة (القاعدة )(بأيدى خفية )من عند هوانم (اللوبى ) :من سلسلة القاعدة العسكرية السرية الأمريكية تحت الأرض فى مصر :-2 268

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 8 مايو 2011 الساعة: 22:43 م

 بسم الله الرحمن الرحيم

Postingan Asmara Cinta tentang sarab haneen di AsmaraCinta.com 0. Baca juga selain postingan sarab haneen dalam Amara dan Cinta.
asmaracinta.com
asmaracinta.com/ref/sarab+haneen.html
Postingan Asmara Cinta tentang sarab haneen 2 di AsmaraCinta.com 0. Baca juga selain postingan sarab haneen 2 dalam Amara dan Cinta.
asmaracinta.com
asmaracinta.com/ref/sarab+haneen+2.html
  • Artikel Terkait

    Powered by

    SARAB HANEEN

    sarab haneen الاسم: سراب حنين المقاتلة البلد: مصر التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,تصاميم,عام أظهر كافة …
    Sumber

    sarab omar’s Profile - Windows Live

    sarab omar s profile windows live You may be able to view more information about sarab. To find out, please sign in with your Windows Live ID (a Microsoft account like Hotmail, Messenger, or MSN).
    Sumber

    Fatima Jalal | Facebook

    fatima jalal facebook Fatima Jalal is on Facebook. Join Facebook to connect with Fatima Jalal and others you may know. Facebook gives people the power to share and makes the world more open …
    Sumber

    SARAB HANEEN - صفحة 2

    sarab haneen 2 الاسم: سراب حنين المقاتلة البلد: مصر التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,تصاميم,عام أظهر كافة …
    Sumber

    Hanan Jafar | Facebook - Welcome to Facebook - Log In, Sign Up or …

    hanan jafar facebook welcome to facebook log in sign up or Hanan Jafar is on Facebook. Join Facebook to connect with Hanan Jafar and others you may know. Facebook gives people the power to share and makes the world more open and …
    Sumber

    Heba Souad AlObaidi | Facebook - Welcome to Facebook - Log In …

    heba souad alobaidi facebook welcome to facebook log in Heba Souad AlObaidi is on Facebook. Join Facebook to connect with Heba Souad AlObaidi and others you may know. Facebook gives people the power to share and makes the …
    Sumber

    Welcome to Irbid, where everybody knows about you more than …

    welcome to irbid where everybody knows about you more than Welcome to Irbid, where everybody knows about you more than yourself - in irbid sirak fe beer ye wak sm3t sho 9ar ??? | Facebook
    Sumber

    Dina Ibraheam | Facebook

    dina ibraheam facebook Dina Ibraheam is on Facebook. Join Facebook to connect with Dina Ibraheam and others you may know. Facebook gives people the power to share and makes the world more open …
    Sumber

    عزيزي رئيس البلديه : في كل شارع حفره …

    Sign Up Facebook helps you connect and share with the people in your life.
    Sumber

    يا ريت عمري ما هويت - Wall‏ | Facebook

    wall facebook Sign Up Facebook helps you connect and share with the people in your life.
    Sumber
السادات لـ «كاتم أسراره»: «قول لمبارك يقعد في بيته»
كانت القضية 184 لسنة 1983 الواقعة الفارقة التي كسرت حاجز الظلام أمام المشير الراحل أبوغزالة فقد خرج الرجل من الشراكة معهم بعد عامين فقط من التوقيع فارتعد الرجل وتأكد أنهم أرادوا توريطه واستغلال اسمه فراح يواجههم دون حياء برفض العديد من صفقاتهم حتي كاد علي حد تفسيرات البعض من شيوخ السياسة المصرية أن ينقلب عليهم بالمعني المباشر لكلمة انقلاب.
وفكروا وتساءلوا ماذا يمكن أن نفعله مع أبوغزالة؟
وفي الواقع الاجابة عن كيف تصرفوا مع المشير أبوغزالة؟ وكيف تخلصوا منه؟ كانت موجودة في خطة
 وضعها سالم لمبارك بمساعدة السي أي إيه وكانت ببساطة تخطي تاريخ الرجل المشرف بقصة فساد وهمية لتحييده من الساحة كلها والقصة معروفة.
والشهادات تفيد بأن مبارك كان قد أصبح غير مطمئن لأبوغزالة ولأن مبارك لم يكن بهذه الحنكة السياسية فلو ترك الأمر له طبقا لما يعرفه الجميع عن شخصيته فربما كان الحل الأفضل لديه هو قتل أبوغزالة في ظروف غامضة، ربما كما مات المشير أحمد بدوي سيد أحمد المولود في الإسكندرية في 3 أبريل 1927 من قبله ومعه 13 قائدًا شريفا في حادث طائرة هليوكوبتر تشابكت مع أسلاك الكهرباء في منطقة واحة سيوة بالمنطقة العسكرية الغربية بمطروح فمات الجميع ماعدا طياريها في 2 مارس 1981 وكان المستشار «الدمرداش العقالي» الذي كان عضوا بالبرلمان المصري يومها وصديق علوي حافظ والذي أعد معه الاستجواب قد حقق وكتب عن الموضوع في مذكراته وشهادته بقوله: «لقد كانت العملية من أجل ازاحة الصف الأول في القوات المسلحة من أجل إبراز مجموعة جديدة يمكن تطويعها للعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية» حيث اعترضوا جميعا علي صفقات للسلاح توردها شركة الفاسدين لا تطابق المواصفات، وأشار الرجل إلي أن علوي حافظ عندما طرح الاستجواب صرح علنا أسماء مبارك وحسين سالم ومنير ثابت وسوزان مبارك!
أما علاقة مبارك ببدوي فهي منشورة وفي عدد كبير من الوثائق والكتب المهمة وفي أحدها نجد تلك الفقرة: «لكن التوتر عاد مرة ثانية وبصورة أشد عندما تولي أحمد بدوي وزارة الدفاع في مصر ووصل الأمر إلي أن المشير أحمد بدوي ذهب غاضبا للرئيس السادات ليشكو له من تدخل النائب حسني مبارك في أعمال وزارة الدفاع، إلا أنه فوجئ باستنكار السادات لهذا الأسلوب بل كان واضحا أن السادات فوجئ تماما وترك بقية الأمور التي جاء بدوي من أجلها وركز حديثه عن مظاهر تدخل النائب في الجيش وطلب السادات من سكرتيره فوزي عبدالحافظ - الذي ولد في مدينة ملوي بمحافظة المنيا 12 ديسمبر 1920 وتوفي الاثنين 28 سبتمبر 2009 عن عمر 89 عاما ولقب بكاتم الأسرار فقد كتم طيلة حياته أسرار 11 عاما بجانب السادات المعروف أنه كان لواء سابقا بالشرطة وهو مسيحي قبطي وقد أصيب بشدة واستهدف في حادثة المنصة بعد أن ألقي بنفسه أمام السادات ليحميه وعولج بعدها بالخارج طلب السادات من فوزي عبدالحافظ أن يتصل بكمال حسن علي وأن يحضره فورا له، انتهت مقابلة بدوي وحضر كمال حسن علي مهرولا للسادات وسأله السادات عما قاله بدوي فحاول الرجل أن يرد بدبلوماسية شديدة إلا أن السادات كان شديد اللهجة ووجه سؤالا محددا طلب منه الاجابة عنه وهو: هل تدخل حسني مبارك في شئون القوات المسلحة وحاول ثانية كمال حسن علي أن يشرح الموقف فكرر السادات سؤاله وقال لكمال حسن علي: قل لي آه ولا لأ أنا مش عايز غير كده يا كمال آه ولا لأ؟ فوجئ كمال حسن علي بلهجة السادات وإصراره علي معرفة شيء معين يدور بباله فرد مسرعا: أيوه حصل يا سيادة الرئيس حصل.
كان السادات قد تأكد من معلومات عديدة تجمعت لديه حول مبارك وحسين سالم وكانت رائحة عملياتهما قد فاحت، المعروف للتاريخ أن السادات لم يرد علي كمال حسن علي لكنه التفت لسكرتيره فوزي عبدالحافظ وقال له: «قل لمبارك يقعد في بيته ولما أعوزه هابعت له»، ساعتها كما يقول التاريخ ذهب مبارك ليقيم في قرية مجاويش حتي تهدأ الأمور، وأيامها ردد الكثيرون في الرئاسة المصرية أن منصور حسن - ولد في 10 فبراير 1937 لأسرة ريفية متوسطة بمدينة أبوكبير بمحافظة الشرقية - وزير شئون رئاسة الجمهورية ووزير الإعلام في عهد السادات كان مرشحا وقتها ليكون نائبا للسادات بدلا من مبارك، ومنصور حسن قد شهد تاريخا طويلا في الصراع مع مبارك، أما آخر أسرار الموضوع فقد كشفها الدكتور محمود جامع بعد ثورة يناير وشهدت بأن جيهان السادات وأشرف مروان حذرا الرئيس السادات من مبارك، والمؤكد بلا جدال وبشكل نضحت به كتب الكثيرين أن ذلك حدث بالفعل وهو موجود بالتفاصيل في شهادة السيدة جيهان زوجة الرئيس السادات علي التاريخ في هذه النقطة.
وما كشف الأحداث والمعلومات فهو ما صرح به الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر» - ولد في 1 أكتوبر عام 1924 وهو الرئيس الأمريكي التاسع والثلاثون من 1977 إلي 1981 وفي فترته وقعت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل - للقناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلي الأسبوع الماضي في نشرة حصاد الأسبوع ففي رد منه علي المذيع الذي سأله عما يدور في مصر ولماذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية التخلي عن مبارك يوم 11 فبراير 2011 الماضي؟ جاء رد الرجل الذي يحمل معه جزءا مهما من تاريخ الشرق الأوسط وهو المشهود له بالنزاهة حاسما: «مبارك فاسد وسيحاكم وأنا أعرف الجيش المصري جيدا» كارتر فجر لأول مرة سرا خطيرا قاله في جملة ربما مرت علي الكثيرين دون أن يستوعبها أحد قال بالحرف الواحد: «ليس جديدا فقد قمت بإعلام الرئيس الراحل السادات عدة مرات»، إذ كان السادات بلا أدني شك يعرف الكثير عما يفعله مبارك وشركاؤه وربما خشي من حرص المخابرات الأمريكية علي حماية مبارك ومن معه وكان يفكر بالتأكيد في سر حمايتهم له؟ فقرر أخذ احتياطاته الأولية بناء علي ما جاء في شهادة السيدة «جيهان صفوت رءوف» - الدكتورة جيهان السادات ولدت في القاهرة في 29 أغسطس عام 1933 زوجة الرئيس الراحل أنور السادات وتحمل لقب سيدة مصر الأولي سابقا حتي صباح يوم 6 أكتوبر 1981 - وهي تلك الشهادة حول إقناعها للسادات ومعها الراحل «أشرف أبوالوفا مروان» - ولد بالقاهرة في 2 فبراير 1944 وتوفي في 27 يونيو 2007 بلندن- بضرورة أخذ الاحتياط من مبارك ومن معه وقد كان هذا هو سر إصداره للقرار الجمهوري المثير والمشهور 119 والذي منع فيه السادات نائبه مبارك من الاطلاع علي بعض البرقيات السرية للدولة وأعطي وزير الدولة لرئاسة الجمهورية منصور حسن فيه حق الاطلاع علي البريد الذي يذهب لمبارك، السادات هنا لم يكن لديه الوقت للمناورة السياسية لتحمل المزيد من الجبهات المضادة لو فكر فتح النيران علي مجموعة الشركاء فقرر تأجيل موضوعهم لكن القدر لم يمهله كما نعلم وربما تفتح في يوم ما كل خزائن الأسرار.
ونعود بكم لأجواء هذا الاستجواب التاريخي لعلوي حافظ الذي فضح فيه مبارك ويجب أن نعلم أن رئيس مجلس الشعب يومها هو رفعت المحجوب - ولد في مدينة الزرقا بمحافظة دمياط بمصر في 23 أبريل 1926 واغتيل في 12 أكتوبر 1990 أمام فندق شيبرد القديم علي كورنيش النيل وكان قد تولي رئاسة مجلس الشعب المصري في 23 يناير 1984 - كان يستعد لمناقشة مشروع القانون الذي سمح بعدها بتفويض رئيس الجمهورية في صفقات السلاح وشرائه دون الرجوع لمجلس الشعب.


 
تورط مبارك وحسين سالم في عملية «إيران جيت»
 في السجلات الأمريكية طبقاً لشهادة السيدة "باربرا هونيجر" كبيرة الباحثين بالبيت الأبيض في فترة الرئيس رونالد ريجان ومديرة معهد هوفر للبحوث الاستراتيجية ومحللة المعلومات الشهيرة في شرطة واشنطن سابقاً كانت قد وثقت في كتاب لها علاقة سالم بالمخابرات الأمريكية منذ بدايتها، وقالت: "كان رجل الأعمال حسين كامل سالم يعمل مع المخابرات الأمريكية منذ وقت طويل وقد كون معهم شركة تسمي (إياتسكو) المصرية لخدمات النقل، وشهدت بأن أهم شركائه فيها كانا "جورج بوش" الأب و"تيودور ويلسون شيكلي" مدير مركز العمليات السرية بالمخابرات الأمريكية وأن الاثنين كانا يمتلكان 49% من الأسهم، في حين يمتلك سالم ورجل آخر رفيع المستوي ببلاده باقي الأسهم.. وهذا في أول إشارة موثقة عن حسني مبارك، وأكدت كبيرة باحثي البيت الأبيض في شهادتها أن الشركة المصرية الأمريكية كانت منشأة من قبل المخابرات الأمريكية للمساعدة في نقل السلاح سراً إلي إيران ودول أخري، وهو ما كشفت عنه بعدها فضيحة «إيران جيت» التي ذكر فيها اسم سالم والرجل القوي وراءه عدة مرات دون أن يدرك أحد حقيقة الوصف.
باربرا هونيجر أشارت إلي أن شراكة حسين سالم ومن معه بالمخابرات الأمريكية بدأت بتسجيل إياتسكو المصرية الأمريكية للشحن في عام 1979 وقد كان معهم شركاء آخرون كان منهم "ريتشارد سيكورد" ضابط المخابرات الأمريكية الذي عرف في القضية بالمتآمر وكذلك "توماس كولينز" و"إيريك ماريود فون" الذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع الأمريكي للمساعدات الأمنية وهم من أطلق عليهم بعدها اسم (الضباط الفاسدين)، باربرا قالت في شهادتها: إن هؤلاء الفاسدين كان معهم شريك إيراني في فضيحة إيران جيت يدعي "الحكيم ألبرت" وهو رجل تلقي السلاح علي الجانب الإيراني من العمليات، الغريب أن باربرا أكدت تورط كل هؤلاء في منع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر من استكمال مستقبله السياسي وأنهم تآمروا عليه في قضية الرهينة الأمريكية في إيران وهي القصة التي قوضت سمعة رئاسة كارتر، باربرا قالت إن الفاسدين ــ وبالقطع كان بينهم الشركاء المصريون ــ اتفقوا مع المتمردين في إيران علي تأخير إطلاق سراح الرهينة الأمريكية لما بعد سقوط كارتر في الانتخابات وبذلك نجحوا في الدفع برونالد ريجان بمساعدة المخابرات الأمريكية وقتها، وذلك علي حد تعبيرها، عقاباً لكارتر علي معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي كانت المخابرات الأمريكية لا تريد لها النجاح طبقاً لشهادة باربرا.
في قضيتهم التي قدموا إليها متهمين بالفساد، قالت باربرا: إن وليم جي كيسي ورونالد ريجان الرئيس الجديد أرسلا مستشار وزارة الخارجية الأمريكية "مايكل ليدين" حيث تقابل مع المدعية العامة الأمريكية وقتها "بارسيلا لورانس" وأقنعها بعدم التصميم علي تقديمهم للمحاكمة لأن ذلك كان سيضطر المحكمة الأمريكية إلي أن تحكم علي مبارك نفسه بالسجن وأن تكتفي المحكمة بالغرامة مع حجب أسماء معينة بالقضية، وهو ما قد سجله تاريخ تلك المحاكمة الغريبة، التي فجرت أيضاً تدخل الراحل أشرف مروان، في بعض العمليات التي جاءت بفضيحة "إيرانسكو" وفيها أشرك مروان سالم ومبارك في نقل السلاح لإيران بمساعدة رئيس المخابرات الإيرانية وقتها "منصور رافيزاده" وكشفت عن أن التسمية الشهيرة بعدها «إيرانسكو» كانت مأخوذة من اسم شركة سالم ومبارك «إياتسكو».
المعروف أن «إيرانسكو» يحقق فيها الآن سكوتلاند يارد سراً في قضية اغتيال الدكتور أشرف مروان لأن هناك شبهة ما تتجمع خيوطها، إذ ربما هناك طرف عارض دخل علي الخط بسبب شهادة مروان التي كان يعدها في كتابه وربما هو من ارتكب الجريمة، سكوتلاند يارد تحقق وقد زال شبح مبارك من العالم وربما نشهد مفاجأة جديدة.. ما هذه المعلومات المؤكدة والمنشورة؟ إننا في صدمة حقيقية وكيف أخفوا كل هذا طيلة فترة حكم مبارك؟ ولماذا لم يساعد أحد علوي حافظ يوم كشف أول معلومات عنها؟
هنا نتوقف قليلاً، فنحن في عام 1983 ووليم جي كيسي أو وليم جوزيف كيسي رئيس المخابرات الأمريكية «سي آي إيه» بداية من تلك القضية هو الراعي الرسمي لتلك المجموعة في مصر غرضًا منه في تجنيدهم في مواضيع أسمي بكثير للولايات المتحدة، ومساعدتهم في مناطق نفوذهم لخدمة الولايات المتحدة الأمريكية، كيسي رئيس «سي آي إيه» من 1981 إلي 1987 كان هو الأب الشرعي لكل هؤلاء الفاسدين ممن ذكرتهم أوراق القضية، وكان هو أول من فكر في استغلال القضية فدعاهم للعمل مع الإدارة الأمريكية لتكسب المال والصداقة الأمريكية الثمينة التي كانت في نظر كيسي قد رفضت بسبب وطنية السادات وعدم إطاعته الأوامر الأمريكية.
كيسي والعام 1983 ونحن في المحكمة العليا الأمريكية في أوج قوته وسطوته ويسيطر علي مقاليد الأمور بل هو من ساعد رونالد ويلسون ريجان المعروف برونالد ريجان الرئيس الأمريكي الأربعين بداية من 1981 إلي 1989 كان يسيراً عليه التأثير علي المحكمة وإقناع الرئيس الأمريكي بضرورة التدخل لأن الفرصة لن تتكرر ثانية في تاريخ هؤلاء، وعلي حد تعبيره: "ربما يصبحون أكثر دهاء حيث لا يمكن لأحد بعد ذلك كشفهم والضغط عليهم بأوراق أخري".
من هم شركاء مبارك وحسين سالم من مجموعة «سي آي إيه» (الضباط الفاسدون) نتوقف قليلاً لنكشف لكم لأول مرة ما لم تذكره مضبطة مجلس الشعب المصري، فالأوراق بالقضية الفيدرالية تشير إلي أن هناك عدة متهمين لدينا في مصر منهم اثنان هما سالم ومبارك، وتعرفوا معنا علي بقية الشركاء في المخابرات الأمريكية وتذكروا أنهم كانوا وقتها لا يزالون بالخدمة وكان سالم ومبارك يعملان معهم وهذا دليل كافٍ، أولهم "توماس جي كولينز" ضابط وجاسوس تابع للمخابرات الأمريكية والشخصية الرئيسية في فضيحة «إيران جيت» المتورط فيها مبارك وحسين سالم، توماس كولينز عمل سرا في عمليات نقل السلاح غير شرعي سراً لكوبا ثم لاوس وفيتنام ثم عمل تحت قيادة "تيد شيكلي" أشهر مدير لمركز العمليات السرية بـ«سي آي إيه» وهو نفس المدير الذي سيعمل معه مبارك وسالم بداية من 1976 وطبقا لشهادة كولينز الذي لا يزال يتذكر أن سالم هو من أوشي بهم في المحكمة الفيدرالية، فساعتها فكرت المخابرات الأمريكية في تجنيد شخصيات مفصلية في حكم بلادها حتي تتمكن من التمويه فرجال سالم ومبارك ذو الهيئة الشرق أوسطية هوياتهم ومستندات عملهم كانت تبعد أي شكوك حول عملهم لحساب المخابرات الأمريكية خاصة أننا كنا وقتها في بداية السبعينيات وجمال عبدالناصر قد صنع رصيداً محترماً أجبر به دول العالم علي تقبل العرب والشرق أوسطيين، وكان معروفاً أنه لا توجد لهؤلاء مشاكل سياسية مع فيتنام أو لاوس أو كوبا أو غيرها من الدول التي كانت تحارب ما أسموه بالإمبريالية كما كان تواجدهم في إيران ظاهرة عادية لأنهم عرب ومسلمون ولا علاقة لهم بما تفعله سي آي إيه، كان هذا هو سبب حرصهم علي سالم ومبارك وقد سقط منهم الثاني في 11 فبراير 2011 ولم يبق غير سالم.
كولينز صاحب الخبرة الطويلة أوشي به سالم بعد أن شاركه هو ومبارك منذ عام 1979 وتشهد الموسوعة المخابراتية علي هذا بدعوي أنهم اتفقوا علي توريد السلاح والمعدات الأمريكية إلي مصر ودول الشرق الأوسط ويشهد هو بأنهم حققوا الملايين معاً من خلال «إياتسكو» المعروفة باسم (الشركة المصرية الأمريكية للنقل والخدمات المعاونة)، وفي محاكمته وبسبب وشاية سالم كان نصيبه من الغرامة مائة ألف دولار أمريكي، الجدير بالذكر أن كولينز أكد أن علاقته بسالم ومبارك ظلت جيدة تحديداً حتي 27 يوليو 1986 عندما نشر أول مقال في مجلة (سان فرانسيسكو إكزامينر) وكان قد قبض عليه من قبل المخابرات الأمريكية فحققوا معه وكان مضطرا لتقديم شهادة كاملة عن نشاطه ونشاط مبارك وسالم في شركة «إياتسكو» التي كانت من بين الشركات الرئيسية في توريد السلاح إلي إيران وقد وشي بالاثنين فيها، ويؤكد كولينز أن شهادته لم تكن أبدا انتقاما من سالم بسبب قضية 1983 لكنها كانت الحقيقة في وقت قال عنه: "كان لا يمكن لأحد الكذب"، وتدل الأحداث علي أن سالم ومبارك بدآ ملفهما في سي آي إيه وأجهزة مخابرات العالم يمتلئ بالفساد وأصبحا من الرجال الخطيرين بالعالم بل كانا يشكلان خطراً حتي علي بلدهما إلا أنهما كانا من أذرع المخابرات الأمريكية.
أما شريكهم الثاني في المخابرات الأمريكية فهو "ريتشارد سيكورد" وهو صديق قديم لمبارك حيث كان طياراً في السلاح الجوي الأمريكي وهو من مواليد 1930 بولاية أوهايو الأمريكية وقد تخرج في أكاديمية ويست بوينت التابعة للقوات الجوية الأمريكية وقد كان وقتها يعمل رئيساًَ لشركة (ستانفورد تكنولوجي جروب وكان في ذات الوقت رئيس مجلس إدارة شركة (إنتربرايز) التي استخدمها الرئيس الأمريكي ريجان لتوريد السلاح للدول التي يريد إحداث الانقلابات فيها، فكر سالم في ضمه للفريق حيث إنه معروف بتورطه من قبل في عمليات سي أي آيه القذرة في لاوس وفيتنام فوافق سيكورد لأنه وجد في شركة سالم ومبارك التمويه المناسب لعمليات كثيرة كان لا يعرف تمريرها عن طريق شركاته غير أنه سقط معهما في قضية الفساد في 1983 بعد وشاية سالم عليه.
شريكهم الثالث هو "إدووين بيتر ويلسون" المولود في 1928 بولاية إيداهو الأمريكية كان ضابطاً بـ«سي آي إيه» وربما سمعتم عنه حيث أنه كان في الواجهة في قضية توريد السلاح سراً للعقيد القذافي في ليبيا والمفاجأة أن السلاح كان يذهب إلي لبنان وللجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان يرأسها أحمد جبريل ويرعاها معمر القذافي، ومن هنا تظهر معلومة جديدة، فقد تورط سالم ومبارك من جديد في توريد السلاح لقلب الأوضاع في لبنان التي كان يدافع عنها مبارك ويعمل سالم وسيطاً بينها وبين إسرائيل بعدها بأعوام.
المهم أن الوثائق تؤكد قيام الشركاء بتوريد السلاح لليبيا بداية من عام 1979، وفي عام 1984 يتضح في المحكمة الفيدرالية أن مبارك وسالم من جديد كانا شريكين "بيتر ويلسون" في عملية نصب وخيانة أمانة غير أنها هذا المرة تمس الصميم المصري، فقد كشفت المباحث الفيدرالية الأمريكية في قضية داخلية كشفتها موسوعة المخابرات العالمية عن أن بيتر ويلسون أدين بالتورط مع سالم ومبارك في سرقة أموال المعونات الأمريكية لمصر وأنهما نفذا الخطة، حيث يشحن ويلسون السلاح لمصر عبر شركته بعيداً عن شركة مبارك وسالم لكنه يدفع لهما عمولاتهما دون ذكرها في الأوراق وعلي أساس أنه يورد لدولتهما وأنه يجب أن يحفظ لهما العمولة كما يفعلان هما معه في عمليات أخري، المهم ويلسون قدم للمرة الثانية فواتير مزورة كشفتها المباحث الفيدرالية وفي التحقيقات اعترف ويلسون بأنه كان مضطرا إلي أن يدفع إتاوة الرجل الكبير في مصر علي حد تعبيره، في شهادته دفع ويلسون وحده تعويض وغرامة الخزانة الأمريكية مقدارها، كما يحدد القانون الأمريكي في تلك القضايا، 8 ملايين دولار أمريكي وتهرب سالم ومبارك من رد أي أموال إليه واتهماه بأنه غبي.
الغريب أنه ربما كان فعلاً غبياً لأنه في عام 1984 عاد وشاركهما شحن الأسلحة إلي إيران، وسارت العملية في سرية تامة غير أن مباحث الهجرة الأمريكية كشفت شحنة خمور شحنت من شركة ويلسون وعند تفتيشها في شركته اتضحت لها أوراق قضية ستصبح بعدها حديث الصحف الأمريكية وهي ضلوعه مع سالم ومبارك في توريد السلاح إلي إيران.
في عام 2004 وبعد تولي جورج دبليو بوش الابن الرئاسة الأمريكية حدثت مشادات كلامية بين بوش ومبارك وهدد بوش الابن باعتقال سالم لو لم يتوقفا عن مد دول بعينها بالعالم بالسلاح حتي لو كان مستعملاً، فتعجرف عليه مبارك علي أساس أنه ابن غير بار لأن والده نفسه كان شريكاً لهما من قبل بنسبة 49% في إياتسكو (الشركة المصرية الأمريكية للنقل) وأنهم قاموا بعمليات غير شرعية وأن المصرية كانت لمبارك وسالم والأمريكية كانت لبوش، غير أن بوش الابن شعر أن مبارك راح يبتزه ويهدد سمعته وكانت تلك بداية النهاية لمبارك وطبقاً للرسميات ومن وراء الكواليس طلب بوش الإبن من المخابرات الأمريكية الجديدة بعد أحداث سبتمبر 2001 أن يعدوا ملفا كاملاً عن مبارك وسالم وعمليات الاثنين في العالم وأكد بوش للجميع انهما أصبحا يمثلان تهديدا للأمن القومي الأمريكي، بل كانت صدمة الأوروبيين عندما وزعت المخابرات الأمريكية الملف علي أصدقائها في أوروبا وبات واضحاً أنهم قد بدءوا خطة التخلي عنه ولو نتذكر فقد شهدت الفترة من 2004 إلي يوم سقوط مبارك هبوطاً مثيراً في العلاقات المصرية ــ الأمريكية كان الواقف وراءها ملف فساد مبارك فقد رأي فيه الكثيرون بالإدارة الأمريكية شخصية لا تصلح إلا لإدارة عصابة علي حد تعبير الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.



إسرائيل جندت مسئولي الشركات المنقبة عن البترول في مصر

متي كانت بداية ضخ الغاز المصري إلي إسرائيل؟ من وقف خلف هذا المشروع؟ متي دخل رجل الأعمال حسين سالم ولماذا؟ تفاصيل كثيرة تغيب عن الكثيرين في هذه القضية التي تشغل حيزًا كبيرًا من التغطيات الإعلامية دون غوص في تفاصيلها.. الغموض الذي يغلف القضية يضفي عليها قدرًا أكبر من الأهمية.
«روزاليوسف» حصلت علي عدد كبير من الوثائق التي الأسئلة الحائرة حول القصة من بدايتها. رغم أن بداية وصول الغاز المصري لإسرائيل كانت في عام 2008، إلا أن التعاون الفعلي كان في الساعة الثامنة والنصف صباح يوم 16 ديسمبر 1998 في فندق «بريستول» وهو أحد أهم وأعرق الفنادق في العاصمة الفرنسية باريس ويقع في 112 شارع «فويور سان أونورين». بدأت القصة برسالة من علي ماهر سفير مصر لدي فرنسا حينها إلي حمدي البنبي وزير البترول المصري آنذاك يطلب فيها عقد لقاء بين المهندس عبدالخالق عياد رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول في هذا الوقت مع بعض مديري الشركات العالمية المنتجة للغاز الطبيعي وعدد من مسئولي الشركات الإسرائيلية الراغبين في استيراد الغاز المصري؟ وقد أبرق مجدي فهمي مدير مكتب الوزير المصري إلي السفير يخطره بالموافقة علي طلبه.
جاء نص خطاب الموافقة: «السيد الأستاذ علي ماهر السيد سفير جمهورية مصر العربية بباريس.. تحية طيبة وبعد: نتشرف بإحاطة سيادتكم علمًا بأنه تقرر عقد لقاء يجمع بين السادة المهندس عبدالخالق عياد رئيس الهيئة العامة للبترول وبعض مديري الشركات العالمية المنتجة للغاز الطبيعي في مصر مع السيد ليلوك بريجنت ويعمل مستشارًا فرنسيًا لهيئة كهرباء إسرائيل وهو الرئيس السابق لشركة جاس دي فرانس، والسادة الراغبين في استيراد الغاز الطبيعي المصري - وهي شركة كهرباء إسرائيل - وذلك في مدينة باريس يوم الأربعاء الموافق 1998/12/16 الساعة الثامنة والنصف صباحًا بفندق بريستول وسوف نحيط سفارتنا في باريس علما بموعد وصول السيد رئيس الهيئة لحضور الاجتماع.
بعد عودته في 1998/12/21 رفع م. عبد الخالق عياد رئيس هيئة البترول تقريرًا للدكتور حمدي البنبي وزير البترول عن الاجتماع الذي تم مع الجانب الإسرائيلي جاء فيه «الدكتور حمدي البنبي وزير البترول، تحية طيبة وبعد.. المذكرة المرفقة تلخيص لما دار في اللقاء المنعقد في مدينة باريس بفرنسا بحضور السادة رؤساء شركة أموكو مصر والدولية وهيئة كهرباء إسرائيل وأنا وذلك لمناقشة موضوع تصدير حصة شركتي أموكو والدولية في الغاز المنتج من حقولهما في البحر المتوسط بمصر إلي هيئة كهرباء إسرائيل».. وأود أن أشير إلي طلب الشركتين من الهيئة المصرية العامة للبترول إصدار خطاب إلي هيئة كهرباء إسرائيل يؤكد عدم ممانعة الهيئة في تصدير حصتيهما من الغاز المصري إلي إسرائيل وهو ما يتفق مع نصوص الاتفاقيات المبرمة معهما بشأن البحث والتنقيب وإنتاج الغاز.
وأضاف الخطاب الموجه لوزير البترول: أن تصدير حصة الشريك الأجنبي يمثل ضرورة قصوي بعد أن تزايدت احتياطيات الغاز المؤكد في مصر وكذلك تأكد فرص اكتشاف المزيد منه. وأيضًا الموافقة علي طلب تلك الشركات سوف يكون حافزًا لهم علي المضي قدمًا في تنفيذ خطط التنمية والبحث في المستقبل وهو ما سوف يوفر لمصر نصيبًا من الغاز يقابل التزايد المستمر في الطلب علي الغاز محليًا».
كانت هذه سطور الخطاب المرفوع من رئيس الهيئة العامة للبترول المهندس عبدالخالق عياد إلي وزير البترول حمدي البنبي بينما جاء في المذكرة المرفوعة عن نتائج الاجتماع ما نصه:
مذكرة اجتماع لبحث تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل
في يوم 1988/12/16كلفت بحضور لقاء في مدينة باريس بفرنسا (فندق بريستول) رتب بواسطة السيد ليلوك بريجنت (مستشار فرنسي) ويعمل مستشارًا لهيئة كهرباء إسرائيل وهو الرئيس السابق لشركة «جاس دي فرانس وشركة إلف الفرنسية» الذي كان قد حضر إلي مصر في 10 نوفمبر 1998 واجتمع معنا للنظر في نفس الموضوع وذلك بناءً علي رسالة من سعادة سفير مصر في فرنسا للسيد الدكتور وزير البترول (مرفقة)، هذا وقد حضر الاجتماع من الجانب المصري معي السيدان روبرت شبرد - رئيس شركة أموكو مصر وفيليبو كابورسو - رئيس الشركة الدولية للزيت في مصر وهما الشركتان القائمتان بالبحث عن حقول الغاز في مصر ولهما أكبر الحقول المنتجة. وحضر من الجانب الإسرائيلي السيدان رافي بليد رئيس هيئة كهرباء إسرائيل ويوسف دفير نائب رئيس هيئة كهرباء إسرائيل للشئون المالية والاقتصادية، كما حضر الاجتماع السيد ليلوك بريجنت.
الغرض من الاجتماع:

يقوم شركاء الهيئة المصرية العامة للبترول في إنتاج الغاز الطبيعي من الحقول الكبيرة في البحر الأبيض المتوسط بمحاولات لتصدير حصتهم من الإنتاج إلي الأسواق العالمية وذلك بعد تشبع السوق المحلية في مصر وعدم قدرتها علي استيعاب الكميات المتزايدة من الإنتاج. وغني عن الذكر أن عدم تصدير تلك الكميات يؤثر تأثيرًا سلبيا علي خطط البحث والتنقيب عن احتياطيات إضافية فوق المخزون الحالي بما يؤثر مستقبلا علي تناقص حصة مصر وعدم استمرارية تدفق الإنتاج للوفاء بحاجة الأجيال القادمة من تلك الطاقة الهامة. ويعتبر السوق الإسرائيلي من أهم تلك الأسواق وذلك لقربه من مصر وجدية هيئة كهرباء إسرائيل في الحصول عليه وصعوبة المنافسة بالنسبة لمنتجي الغاز من الدول الأخري.
وقد قطع شركاؤنا (أموكو - الدولية) شوطًا كبيرًا في التفاوض علي بيع حصتهم في الغاز المنتج من حقول البحر المتوسط إلي هيئة كهرباء إسرائيل، وهو حقهم الذي تكفله لهم اتفاقية الالتزام مع حكومة إسرائيل طلبت منهم تعهدا صريحا من حكومة مصر بأنها (الأخيرة) توافق وتبارك تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل.
تمت عدة محاولات في هذا الخصوص حيث تمسكت وزارة البترول المصرية بأن هذا الموضوع فني وتجاري ولا يجب إقحام الحكومات في تعاقد تجاري بين شركات وهيئات. وفي محاولة للوصول بالتفاوض إلي مرحلة جادة خصوصًا بعد أن تأكدت شركات أموكو والدولية أن الحكومة الإسرائيلية أصبحت قريبة جدًا من اتخاذ قرار استراتيجي بشأن مصادر الغاز اللازم لسد حاجة إسرائيل وأن جهات كثيرة منتجة للغاز تحاول الاستفادة من جمود الموقف مع مصر لفرض نفسها علي سوق هم بعيدون عنهم وفرصتهم فيه في حكم المعدومة، رأت هذه الشركات أن يتم لقاء يجمع رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول مع رئيس هيئة كهرباء إسرائيل في محاولة أخيرة للوصول إلي معادلة تخدم مصلحة جميع الأطراف. ولما كان واجبنا، حسب ما تقضي به اتفاقية البحث عن البترول والغاز، يحتم مساعدة شركاؤنا علي إيجاد أسواق لتصدير الغاز الفائض (نص الاتفاق مرفق) فقد تمت الموافقة علي حضور الاجتماع المذكور.
وقائع اللقاء:
بدأ اللقاء بكلمة للسيد ليلوك بريجنت أشار فيها إلي أنه رجل سلام ويعتبر أن وصول الغاز المصري إلي إسرائيل خطوة هامة نحو تأكيد هذا السلام (السيد ليلوك فرنسي متزوج من يهودية)، وأنه يضع نفسه وخبرته تحت تصرف الحاضرين للوصول إلي تفاهم يخدم الغرض من الاجتماع، ثم أعطي الكلمة للسيد رافي بليد الذي أكد سعادته باللقاء وحرصه الشديد علي موضوعية المناقشة وبعدها عن أمور الدعاية والإعلان وهو في نظره ما عطل الوصول إلي اتفاق خلال المرحلة السابقة حيث كان الوصول إليه وشيكا. وأوضح فهمه التام للميزة النسبية للغاز المصري كمصدر هام لهيئة كهرباء إسرائيل يصعب منافسته إلا أنه أفاد أن حكومة إسرائيل قلقة من التعامل مع الشركات أكد السيدان روبرت شبرد وفيليبو كابورسو رأينا ثم زادوا علي ذلك بأن أثنوا علي جدية وزارة البترول في مصر وكفاءتها والتزامها بكل الاتفاقات المبرمة معها دون الحاجة إلي خطابات من أي نوع.
ثم تبادل حوار ودي غلب عليه الحرص للوصول إلي نتيجة من الاجتماع شارك فيه جميع الحاضرين بعيدًا عن أي مزايدة أو محاولة لفرض رأي معين.
تأكد لنا جدية هيئة كهرباء إسرائيل في الوصول إلي قرار سريع (قبل منتصف يناير المقبل) بشأن مصدر الغاز وأنهم فعلا بصدد التفاوض مع جهات أخري إذا ما تعذر الحصول علي الغاز من مصر.
ولما كان التنسيق بيني وبين شركاء الهيئة، مسبقا قبل الاجتماع، هو الحرص علي عدم تفويت هذه الفرصة عليهم لصعوبة أو ربما انتفاء إيجاد فرصة أخري قريبة، فقد رأينا أن نتفق علي ما يلي:
1- تشكل فورًا مجموعة عمل من الفنيين في هيئة كهرباء إسرائيل وشركتي أموكو والدولية لبحث وضع اتفاق يحمل كل البنود الفنية والتجارية ويحضره مندوب من الهيئة المصرية العامة للبترول، تقدم هذه المجموعة تقريرًا بما تتوصل إليه في خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
2- تطلب شركتا أموكو والدولية رسميا من الهيئة المصرية العامة للبترول الموافقة علي تصدير حصتهم من الغاز الفائضة عن حاجة السوق المحلي المصري إلي الأسواق الخارجية، وذلك كنص الاتفاقية المبرمة في هذا الشأن. يلي ذلك إصدار خطاب موقع من رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول موجه إلي هيئة كهرباء إسرائيل يؤكد هذه الموافقة ويشير إلي الاجتماع المنعقد في باريس في 1988/12/16بهذا الخصوص. وقد قام السيد شبرد بكتابة مسودة الخطاب وتم الاتفاق علي محتواه (مرفق). ولأنه تعذر الموافقة علي إصدار خطاب حكومي بهذا الشأن فقد اكتفي في نهاية المناقشة أن يكون هذا الخطاب حاملا لكلمة (وزارة البترول - الهيئة المصرية العامة للبترول) في أعلاه.
3- تتعاقد الهيئة المصرية العامة للبترول مع شركائها في وقت متزامن مع اتفاق هيئة كهرباء إسرائيل مع شركتي أموكو والدولية لتزودهما بأي كميات من الغاز قد تنشأ الحاجة لها إذا ما قل نصيبهم من الغاز المنتج عن الكمية المتعاقد عليها مع هيئة كهرباء إسرائيل (Back-up as) ويمكن للهيئة (كوسيط) شراء هذا الغاز من حصة الشركاء الآخرين (شل - بريتش جاز.. إلي آخره) وبيعها لأموكو والدولية وهو ما يخدم أغراض الهيئة المصرية العامة للبترول.
في نهاية الاجتماع تم تبادل الكلمات الطيبة ووجهت الدعوة لي لزيارة هيئة كهرباء إسرائيل ووجهت الدعوة بدوري لهم لزيارة الهيئة المصرية العامة للبترول ثم دعينا جميعًا للغداء بواسطة السيد ليلوك بريجنت حيث انتهي الاجتماع حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف وكان قد بدأ في الثامنة والنصف صباحا.
ملحوظة: في لقاء قصير مع السادة رؤساء شركتي أموكو والدولية بعد الاجتماع عبروا عن سعادتهم بما تم التوصل إليه وأشادوا بالموضوعية والجدية والفهم الذي هو سمة لوزارة البترول في مصر، وأكدوا أن هذا الاتفاق إذا تحقق، سوف يساعد علي إقناع شركاتهم باستثمار المزيد من الأموال في البحث والتنقيب في مصر في الوقت الذي تمر فيه الشركات العالمية بظروف مالية صعبة.
الخلاصة:

1- كميات الغاز المكتشفة في مصر بواسطة الشركات العالمية متزايدة وتفيض عن حاجة الاستهلاك المحلي.
2- تكلفة البحث والتنمية لهذه الحقول باهظة التكاليف وتدفعها مصر بالدولار (في شكل شراء حصة الشريك في غاز الربح وغاز الاسترداد) وذلك حتي تحصل علي نصيبها من الغاز للاستهلاك المحلي.
3- الاستمرار في تمويل حصة الشريك يمثل عبئًا كبيرًا علي موارد الهيئة المصرية العامة للبترول الدولارية المتناقصة في ظل زيادة الاستهلاك من البترول السائل وتدني أسعار تصديره، فعلي سبيل المثال تبلغ هذه القيمة في عام 1999 ما يقرب من 600 مليون دولار وفي عام 2000 تبلغ 691 مليون دولار وفي عام 2002 تصل إلي 925 مليون دولار.
4- تصدير الغاز الطبيعي أمر صعب ومكلف والأفضلية دائمًا للأسواق القريبة والتي يمكن نقل الغاز إليها بخطوط الأنابيب. وتزويد هيئة كهرباء إسرائيل بالغاز من حصة شركاء مصر في إنتاجه فرصة تاريخية لن تتكرر إذا ما ضاعت عليهم لحصول إسرائيل علي الغاز من مصادر أخري حيث عادة ما تكون مدة العقود عشرين عامًا أو أكثر. وفي هذا السياق تأكد لنا أن دولا كثيرة منتجة للغاز تحاول الاستفادة من جمود الموقف بين الهيئة المصرية العامة للبترول وهيئة كهرباء إسرائيل، كما علمنا أن الشركات الأردنية والفلسطينية التي تحاول شراء الغاز المصري تتفاوض مع إسرائيل لتزويدها بهذا الغاز مباشرة أو عن طريق تحويله إلي طاقة كهربية وهو ما يضر بمصالح مصر.
5- الشركات الأجنبية لها حق قانوني في تصدير حصتها واحترام هذا الحق يعد استمرارًا لمصداقية مصر في تنفيذ قوانينها وامتناع الهيئة المصرية العامة للبترول عن إصدار الخطاب المطلوب إلي هيئة كهرباء إسرائيل يصعب تبريره في ظل الاتفاقيات.
6- مشروعات تصدير الغاز إلي تركيا وليبيا والأردن ممكنة ولكنها سوف تحتاج إلي مزيد من الوقت وتوفير عوامل اقتصادية وسياسية ليست سائدة حاليًا.
بعد ذلك بعث رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول خطابًا إلي السفير المصري بإسرائيل محمد بسيوني في 2000/5/24 جاء فيه نصًا «أشرف أن أرفق لسيادتكم للتفضل العام والتنبيه باتخاذ اللازم الخطاب الموجه من الهيئة المصرية إلي شركة الكهرباء الإسرائيلية بشأن تحديد شركة شرق البحر الأبيض المتوسط EMG كجهة مفوضة بشراء ونقل وبيع الغاز لإسرائيل وكذلك ضمان الهيئة لتوريد الكميات التي يتم التعاقد عليها بين الشركة والمستوردين الإسرائيليين. وشركة شرق البحر المتوسط هذه كانت مملوكة لثلاثة مساهمين رئيسيين هم رجل الأعمال المصري حسين سالم بنسبة 65% في حين تمتلك الحكومة المصرية 10% من أسهمها ويمتلك رجل الأعمال الإسرائيلي يوسي ميمان ما يعادل 25% من الأسهم قبل بيعها.
  كامب ديفيد" فتحت صفحة جديدة بين المخابرات الأمريكية والحكومة المصرية
حسين سالم ومدير المخابرات السابق عمر سليمان



السفيرة الأمريكية بالقاهرة تلتقي البرادعي
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) — أبلغ مسؤول رفيع في وزارة
الخارجية الأمريكية، شبكة CNN بأن السفيرة الأمريكية في القاهرة، مارغريت سكوبي، التقت زعيم قوى المعارضة المصرية محمد البرادعي.
وقال المسؤول إن سكوبي تجري لقاءات مع عدة شخصيات سياسية أخرى، لافتا إلى أن محادثاتها مع البرادعي، "لا تعني أن الولايات المتحدة تفضله بأي شكل."
من جهة أخرى، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون،" الكولونيل ديفد ليبان، إن وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس تحدث مع نظيره المصري يوم الثلاثاء.
وكان محمد البرادعي قد دعا الرئيس حسني مبارك إلى "مغادرة السلطة اليوم وإنقاذ البلاد،" وقال في مقابلة مع CNN إن مصر "تنهار،" وهي في مرحلة "فراغ بالسلطة تتطلب وجود حكومة وحدة وطنية تضمن انتخابات حرة ونزيهة."
وأكد البرادعي أن قوى المعارضة المصرية فوضت إليه مهمة إيصال مطالبها للنظام، ولكنه قال إنه لم يتلق أي اتصال من المسؤولين المصريين أو من الجيش حتى الساعة.
بالمقابل، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، لـCNN، الاثنين، إن واشنطن ليست مع مبارك ولا مع المحتجين في الشارع، بل مع "مطالب الشعب المصري."
وقالت كلينتون: "لقد حرص كل سفراء واشنطن إلى القاهرة طوال ثلاثة عقود على الدعوة للديمقراطية والإصلاح وحماية حقوق الإنسان، نحن لا ننحاز إلى مبارك وإلى جانب المحتجين، بل ننحاز للشعب المصري كما فعلنا على الدوام."
وذكرت كلينتون أن واشنطن أرسلت رسالة واضحة إلى القاهرة، مفادها أن الولايات المتحدة ترى أن هناك مؤسسات محترمة في مصر، وهي تقوم بخطوات حذرة لتجنب قمع المحتجين من جهة، وضمان عدم الوقوع في حالة فوضى من جهة أخرى، في إشارة ضمنية إلى الجيش المصري.
وأكدت كلينتون أن الموقف الأمريكي "يؤيد الخطوات الإصلاحية المطلوبة، كما يدعو في الوقت نفسه لحوار وطني يحدد طريق المستقبل."


أعلام من النساء لولا زقلمة

الجمعة 24 ديسمبر 2010
هي رائدة مجال العلاقات العامة في مصر اسمها الحقيقي هدي أبو سيف. ولدت في الصعيد في مدينة أسيوط و توفي والدها وهي في سن صغيرة ثم تزوجت وهي في السابعة عشر من عمرها وانتقلت إلي القاهرة لتستقر هناك. وبعد الزواج بفترة بسيطة وتحديدا في سنة 1962م تم اعتقال زوجها عائل الأسرة مما دفعها إلي البحث عن عمل لتنفق منه علي أسرتها الصغيرة واضطرت إلي تغيير اسمها إلي لولا زقلمة نسبة إلي زوجها خوفا من غضب أهلها في الصعيد لكونهم رافضين لفكرة عمل المرأة وبالفعل نجحت في العمل في شركة إعلانات وبعد تحسن ظروفها التحقت بكلية الإعلام بالجامعة الأمريكية وتخرجت فيها ثم سافرت إلي الولايات المتحدة. وحصلت علي دراسات في مجال العلاقات العامة والتسويق والإتصالات والبحوث. ودرست السوق المصري واحتياجات المستهلك فيه.  ثم عادت إلي مصر وأسست أول وكالة اعلان مصرية خاصة لتكون بذلك أول امرأة تؤسس شركة في هذا المجال الجديد. ولقد واجهت صعوبات كثيرة في عملها منها إنعدام معرفة المجتمع المصري بهذا المجال آنذاك وعدم تقبله لفكرة القطاع الخاص ولكن سرعان ما تلاشت هذه العقبات بمرور الزمن  واستطاعت أن تحول شركتها الصغيرة إلي شركة عملاقة مميزة في مجال التسويق والإعلانات. وتدين لولا بالفضل فيما وصلت اليه لزوجها "رمزي زقلمة" الذي طالما دعمها وساندها في مسيرتها المهنية. ولقد ترأست لولا العديد من المناصب المرموقة منها رئاسة المنظمة العالمية للعلاقات العامة سنة 2006م. وعملت كمستشارة إعلامية للهيئة العامة للإستثمار وفي وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفي وزارة الإسكان. إضافة إلي كونها عضوة في كثير من المنظمات والهيئات الدولية والمحلية. وقد اختيرت كواحدة من أفضل 50 سيدة أعمال علي مستوي العالم العربي والعالم. وتم منحها جائزة أطلس الدولية المقدمة من مجتمع العلاقات الأمريكية. ونالت جائزة التميز من غرفة التجارة الأمريكية تقديرًا لجهودها في عالم العلاقات العامة والتسويق علي مدي أربعين عاًما.
  المخابرات الأمريكية تكتشف حسابات سرية بملايين الدولارات باسم مبارك
الحلقة الثالثة


إدوين بيتر ويلسون كان أول من دفع ثمن كراهية جورج بوش الابن لمبارك فقد أدخله بوش السجن متورطا في قضية شحنات متفجرات ولم تقف بجانبه المخابرات الأمريكية كما كانت تفعل دائما مع مجموعة الضباط الفاسدين ومنهم مبارك وكان ذلك أول رد لبوش علي مبارك فها هو شريكك وشريك سالم في السجن في تهديد واضح لهما، وفي الواقع فقد اعتبر مبارك عام 2004 من أسوأ فترات الصداقة بينه وبين المخابرات الأمريكية فعندما صدر قانون (باتريوت أكت) عقب أحداث سبتمبر وفي محاولة منها علي حد تعبيرها لمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال حول العالم قالت المخابرات الأمريكية: إن القانون منحها حق الكشف عن أصول الحسابات البنكية المشكوك فيها خاصة الحسابات المتضخمة المودعة بالبنوك الكبيرة حول العالم.
وهنا كانت المفاجأة وطبقا للمعلومات الأكثر سرية في هذا الموضوع ففي أثناء بحث المخابرات الأمريكية في بنوك 125 بنكًا حددتها السي آي إيه بالبنوك الحمراء وكان منها بنك (ريجز بنك) وجدت المباحث الفيدرالية الأمريكية حسابات ضخمة للديكتاتور المخلوع "بينوشيه" ورجالات حكمه الفاسد وبالصدفة البحتة وجدت المخابرات الأمريكية ملايين الدولارات في حساب سري باسم حسني مبارك وحساب آخر باسم حسين سالم غير أن المخابرات الأمريكية كانت تعرف أنها حسابات أصدقاء وبالقطع كان الوقت لا يستلزم اتخاذ إجراء ما من الإدارة الأمريكية لكن الوثائق تشهد بأن الرئيس جورج بوش الابن جن جنونه وزاد حنقه بشكل ملحوظ علي مبارك حتي أنه لو تتذكرون يومها رفض زيارات عدة لمبارك ولمدة أشهر طويلة بعدها.
أما الشريك الرابع فقد كان "أوليفر لورانس نورث" المولود في 7 أكتوبر 1943 بسان أنطونيو بولاية تكساس الأمريكية وهو ضابط سابق بالبحرية الأمريكية الفيلق الأول الملحق بالأسطول الأمريكي الثالث شارك في حرب فيتنام وحاصل علي العديد من الأوسمة العسكرية وقد بدأ شراكته مع مبارك وسالم منذ عام 1981 عقب حصوله علي درجة كوماندر من أكاديمية نيوبورت في رودي إيلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، وسرعان ما تتابعت أعماله في المخابرات البحرية الأمريكية التي التحق بها وكان من أهمها عملية قصف ليبيا الأولي.
في عام 1983 وإلي عام 1986 يشهد نورث مع مبارك وسالم أكثر الأعوام زخما وأرباحا فقد باعوا السلاح علي حد تعبيره حتي علي المقاهي في إشارة ساخرة منه، وفي 23 أغسطس 1986 وبسبب رسالة بريد إلكتروني وصلت إليه دون علمه وكان ساعتها قد أصبح في لجنة الأمن القومي والدفاع بالولايات المتحدة الأمريكية كشفت المباحث الفيدرالية تورط نورث في فضيحة إيران كونترا وسجلت شهادته وفيها حكي عن مبارك وحسين سالم ودورهما بالقضية فقدمت المباحث الفيدرالية الملف معداً لتقديم الاتهام للمخابرات الأمريكية التي لم تجد أمامها بدا سوي تقديم أوليفر نورث للمحاكمة واستبعاد اسم مبارك لأنه رئيس جمهورية دولة صديقة للولايات المتحدة وبالتبعية كان لا يمكنهم تقديم حسين سالم للمحاكمة لأنه معروف عنه الوشاية ولو كان مضطرا علي حد تقدير المخابرات الأمريكية لكان وشي بمبارك نفسه.
الشريك الإيراني "ألبرت حكيم" ولد في طهران عام 1936 وتوفي عام 2003 وهو الشخصية الرئيسية وشريك سالم ومبارك في توريد السلاح لعدة دول بالعالم حتي 2003 وقد درس حكيم الإلكترونيات بجامعة كاليفورنيا وتخرج فيها عام 1955 وجندته المخابرات الأمريكية لحسابها حتي عام 1980 حيث مولته بملايين الدولارات لينشئ أكبر شركات أمريكا للتجارة وهي المعروفة باسم (ستانفورد تكنولوجي تريدنج إنترناشيونال جروب) وهي متخصصة في توريد الأسلحة الأكثر تطورا للدول المختلفة وفي 1983 يتورط ألبرت حكيم ويضطر للتصديق علي أقوال سالم التي فضحت كل أطراف القضية ويوافق علي الشهادة أمام المحكمة لينجو مع سالم من العقاب ويقر عندما سمع هو وحسين سالم القاضي يقول سائلا المتهمين بقولة: "مذنب أم غير مذنب" فيرد الإثنان تقريبا معا "مذنب سيدي القاضي" وتكون هي كلمة السر التي سيمنحهما القاضي بها العفو ويحكم علي حكيم بجزء من الغرامة المالية المقررة لخيانة الأمانة الفيدرالية في مثل تلك القضايا وهي 8 ملايين دولار متضامنين.
ثم نأتي لأخطر الضباط الفاسدين علي الإطلاق وهو "تيودور شيكلي" المولود في 16 يوليو 1927 وتوفي في 9 ديسمبر 2002 وقد كان شيكلي هو مدير عمليات المخابرات الأمريكية السرية منذ عام 1960 إلي نهاية السبعينيات رسميا وقد شغل منصب مستشار العمليات السرية الأمريكية بالسي آي إيه منذ 1981 وحتي وفاته، وفي أثناء حياته عاصر شيكلي كل عمليات سالم ومبارك القذرة بل أشرف هو بنفسه علي عدد كبير منها وخير دليل قضيتهم وقضية الضباط الفاسدين فقد شهدوا بالإجماع في تحقيقات القضية أنه هو من خطط للعمليات وجندهم كل بدوره لتنفيذ مخططات وضعتها لهم المخابرات الأمريكية ممثلة في شيكلي مدير عملياتها السرية وربما كان ذلك سببا آخر لاستبعادهم من القضية والاكتفاء بالغرامة درءًا للفضيحة.
الرسمي أن شيكلي كان في عام 1976 (عام تكوين حسين سالم ومبارك شركتهما الأولي) قد صدق علي خطة إنشاء شركات متعددة عن طريق أسماء كبيرة بدول العالم وهي الخطة التي وافق عليها رئيس المخابرات الأمريكية وليم جي كيسي ووقع عليها جورج إتش دبليو بوش الأب وهو المثبت في موسوعة المخابرات غير أن الأمانة تحتم علينا انهم ذكروا فقط الخطة غير أنهم لم يحددوا إذا كانت قصة شركة حسين سالم ومبارك كانت جزءًا منها أم هو تشابه في التواريخ يمكن أن يحدث، غير أننا لا ننكر أن هناك شكوك كبيرة حيث إننا سنتعرف في الحلقة المقبلة علي أن شركة الموساد الإسرائيلي التي يملكها رجل الأعمال الإسرائيلي يوسي مايمان هي الأخري تكونت عام 1976.
إلا أن المؤكد طبقا للموسوعة هو الحقد الشديد الذي شعر به شيكلي ضد الرئيس الراحل أنور السادات والمخابرات المصرية لأن الكونجرس الأمريكي حقق معه مطولا في قضية اشتهرت وثائق التحقيق فيها باسم (مفاجأة أكتوبر) وكانت بسبب فشل جهاز السي آي إيه في تقدير خطورة الموقف في الشرق الأوسط وقيام الحرب بين مصر وإسرائيل.
والواقع أن التسمية لم تكن بسبب «حرب أكتوبر» بل بسبب تصريح «لهنري كيسنجر» في 26 أكتوبر 1972 أمام الكونجرس الأمريكي في شهادة تقدير موقف وقد كان يومها مستشاراً للأمن القومي والمخابرات بالكونجرس، كيسنجر الذي حقق معه بعدها بسبب هذا التصريح كان قد قال: «إن السلام بيدي الآن» وكان قد شهد مطولاً بأن السادات لن يدخل الحرب وأن مصر في حالة استرخاء وعند التحقيق معه هو وشيكلي بعد الحرب قال كيسنجر: «هاتوا لي بمثل واحد لمخابرات أي دولة بالعالم أو معلومات دولة صديقة كشفت عن نية السادات أو أي خطأ حدث من أجهزة المخابرات المصرية كان يمكن منها كشف نيتهم لدخول الحرب أما شيكلي فكان قد رد علي اللجنة بقوله: «لن أضيف كثيراً فقد جاء كيسنجر بخلاصة الحقيقة».
المهم في إيران كونترا وفي 12 ديسمبر 1986 تحديدا واجهت لجنة الكونجرس الأمريكية التي حققت في القضية شيكلي بأقوال الضباط الفاسدين كاشفة له عن أن كل من جندهم قد فقدت المخابرات الأمريكية السيطرة عليه حتي إن الضابط "توماس كلينز" علي حد تعبير اللجنة يومها لايزال يدير مخطط اغتيالات شخصيات عربية وأجنبية كبيرة وهو المشروع الذي أعددته له ولمجموعته في سي آي إيه والكلام موجه لشيكلي ويومها كان كلينز قد ترك الخدمة وكان يدير المشروع لحساب شركته الخاصة وهنا كانت الإشارة لأول مرة قاسية بعض الشيء فمعروف أن توماس كلينز كان يشارك حسين سالم ومبارك وفي نفس الجلسة كشفت الوثائق عن أنهم واجهوه بكل أفراد الفريق الذي أداره حول العالم لمساعدة السي آي إيه في عملياتها القذرة والذين سموا بالضباط الفاسدين وكان من بينهم حسين سالم ومبارك وألبرت حكيم وبقيتهم.
معلوماتنا ليست سرا بل إن ريجان يومها كما تثبت الموسوعة السياسية العالمية في هذا الصدد قال: "في سعيه لكسب العديد من الأصوات اليهودية حرص ريجان علي تقوية الروابط مع المؤسسات اليهودية الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية التي كان يعرفها منذ أمد فقد كان ريجان ناشطًا سياسيا أمريكيا يحضر جميع مظاهرات اليهود إبان حرب 1967 وهو الذي وضع في حملته الانتخابية الرسمية تعهده الرسمي الذي أدلي به في 15 أغسطس 1979 وهو في طريقه للرئاسة الأمريكية لصحيفة الواشنطن بوست وقال فيه بالحرف: (إن أي منظمة أو دولة إقليمية مؤيدة للغرب في الشرق الأوسط لن تكون لها أي قيمة عسكرية في المنطقة دون أن تشرك إسرائيل فيها بشكل أو بآخر" هؤلاء هم من أطلق عليهم مسمي الضباط الفاسدين والقصة هي سر إفلاتهم من فضيحة وفضائح أخري لم تكشف أسماؤهم فيها بطلب خاص من المخابرات الأمريكية - أما الثمن فلا بد أنه كان هناك ثمة ثمن فكروا فيه كما تشاءون.


لوس أنجلوس تايمز :مبارك كان ينتصر للأقباط

 قالت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية: إن الأقباط كانوا يشعرون بالأمان مع مبارك لكونه كان يضيق الخناق على الإسلاميين سواءا المتشددين منهم، مثل السلفيين، أو المعتدلين مثل الإخوان المسلمين. 

لرئاسة مصر :

قالت الدكتورة منى مكرم عبيد رئيس لجنة الشئون الخارجية بحزب الوفد أن أحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى ومحتكر الحيد كان يخطط للوصول الى أن يكون رئيسا لمصر وبديلا لجمال مبارك ..حيث أنه كان حسب تعبيرها "منظّر على الرئاسة" على حد قولها.
وقالت عبيد على الهواء للاعلامية هناء سمري في برنامج 48 ساعة على شاشة المحور ان عز احتكر مصر كلها وكان يساند جمال مبارك بقوة وهو يعلم ان جمال مبارك مكروه من الشعب المصري ..وعز كان يجهز نفسه لأن يكون رئيسا لمصر بعد مبارك الأب ..
واضافت : وجهة نظري ان مساندة عز لجمال مبارك كانت لحرقه نهائيا وأن تبقى الساحة حكرا عليه هو وجمال ولأن جمال مكروه فيكون البديل هو احمد عز ..

سوزان مبارك تكتب قصة الثورة!   بقلم   محمد أمين    ١٤/ ٢/ ٢٠١١



لا الرئيس مبارك يصدق ما جرى حتى الآن.. ولا السيدة الأولى سوزان مبارك، تتصور ما حدث.. لابد أنه كابوس.. ولابد أنه صدمة كبرى.. وكما أنه زلزل العالم، فلابد أنه سوف يضرب الجهاز العصبى للرئيس، والسيدة قرينته.. هناك احتمالات تعرض الرئيس للدخول فى أزمة صحية.. وهناك أنباء أنه دخل فى غيبوبة.. قيل إنها بدأت بتلاوته خطاب الوداع، وتفويض عمر سليمان!

  الذين يتحدثون عن تعرضه للإغماء مرتين، فى خطاب التفويض، لا يستبعدون دخوله فى غيبوبة كاملة، بعد خطاب التنحى.. فالرئيس لم يستطع أن يقدمه، فتولى عنه النائب عمر سليمان تقديمه.. ورأى البعض أيضاً أن النائب كان لا يتحمل إلقاء بيان التنحى، ولا يقوى عليه.. وقد كان ذلك بادياً على وجهه.. وكلها تخمينات فى تصورى، لأن المصادر المقربة من الرئيس لا تجرؤ على الكلام الآن!
 
نحن أمام تخمينات تتحدث عن صحة الرئيس بعد التنحى، وتخمينات أخرى تتحدث عن صحة مصر بعد مبارك.. وكأن ملف صحة الرئيس، ظل مرتبطاً بصحة مصر.. قبل التنحى وبعده.. لكن هذه التخمينات تضع فى اعتبارها، أن الرأى العام يسعى لمعرفة كيف قضى الرئيس مبارك ليلته الأولى مع أسرته فى شرم الشيخ؟.. وكيف وقع هذا الحدث المؤلم عليه، فى هذه السن المتقدمة من العمر؟!
طبعاً هناك افتكاسات تذهب إلى أن الرئيس غادر مصر تماماً.. وهناك افتكاسات تقول إنه الآن فى دبى.. لأن وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد زاره فى الأيام الأخيرة على التنحى.. وهناك من يرى أنه لايزال فى شرم الشيخ مع أسرته.. يعيش أياماً عادية جداً بعيداً عن الحكم.. يتنفس الهواء النقى ويتمتع بالشمس الساطعة، والماء والوجه الحسن.. فلا تصدقوا شيئاً، لأنه لا توجد معلومات!
والسبب بسيط وراء غياب هذه المعلومات.. لأن الرئيس لم يخرج فى ظروف عادية، بعد انتخابات حرة مثلاً.. أو أنه أنهى فترة حكمه الشرعية، وأصبح عليه أن يعيش كمواطن طبيعى.. يتمتع بحياته ويكتب مذكراته.. إنما خرج فى ظروف ثورة تطالب بتنحيه.. كما أنه خرج من قصر الرئاسة، بعد أن حاصر الثوار قصر العروبة.. ومن هنا تأتى صعوبة هذه التكهنات!
كل ما سبق يؤكد أن الكلام عن صحة الرئيس مجرد تخمينات.. لا أحد سيؤكدها أو ينفيها.. ولا أحد سيقول إنه غير مهتم، أو أنه دخل فى غيبوبة كاملة.. لا أحد غير ابنه «جمال»، الذى بقى معه حتى اللحظة الأخيرة، ولا أحد غير شريكة حياته، وشريكة الرحيل سوزان مبارك.. ودعونى أتصور أن الرئيس يعيش طبيعياً.. لأنه يلقى حماية استثنائية من الجيش، مصدر قوة الثورة وضعفها فى وقت واحد!!
وأتساءل: هل يقرأ الرئيس الصحف؟.. تحديداً، هل يقرأ الصحف الرسمية؟.. هل يقرأ مانشيتات عن «تنظيف مصر»، وسطوع شمس الحرية؟.. هل يرى كيف سقط كل رجاله تقريباً، فى قبضة العدالة؟… هل يرى أن هذه المصائب كانت كافية كى يتنحى؟.. وهل تأخرت آخر طلعة جوية، كان ينبغى أن يقوم بها الرئيس؟!
كيف تكتب سوزان مبارك يوميات الثورة؟.. وهل فرحت عندما قمعها حبيب العادلى؟.. وماذا قالت عندما انسحب الأمن؟.. كيف تصرفت عندما عين النائب عمر سليمان، وعندما فوضه؟.. وعندما لم يبق غير التنحى؟.. وعندما قرر التنحى؟..
 وعندما لم يعد غير ركوب الطائرة لتغادر القاهرة؟.. كيف عاشت هذه اللحظات، وقد كانت أحرص على كرسى الحكم، أكثر من الرئيس نفسه؟.. هل كانت وراء البطء الرئاسى فى اتخاذ قرار التنحى.. حتى كادت مصر تحترق؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق