الأحد، 10 مارس، 2013

ماهو الإختراع (اليهودى )البريطانى الروسى الأمريكى الذى تم اختراعه منذ 10 سنوات وتم التعتيم عليه ؟من سلسلة الرئيس المنتظر نجيب ساويرس :-4 :259

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 10 أبريل 2011 الساعة: 15:53 م


بسم الله الرحمن الرحيم

رجال حول مبارك ( الملف الأسود للرئيس المخلوع ) …
أول الرجال هو حسين سالم
الذى آثر أن ينجو بنفسه وأسرته علي متن أول طائرة تاركاً (صديقه) مبارك يواجه الشعب
في عام 1928 ولد رجلين في اسرتين متواضعتين، الأول أصبح رئيساً للجمهورية، والثاني أصبح أكبر رجل أعمال في بطانة هذا الرئيس.
جمع بينهما البيزنس وفرقتهما ثورة الغاضبين علي تحالف السلطة والثروة الذي مثله الرجلان طوال 30 عاماً في حكم مصر، وما بين هذين التاريخين، يبقي الكثير للتاريخ أن يكتبه.
لولا الاستجواب الذي تقدم به النائب الوفدي الكبير علوي حافظ في مجلس الشعب عام 1990 لظل الرجل الثاني مجهولاً في كواليس حكم مصر في عهد مبارك.. رغم أن ثروته بلغت في سنوات هذا الحكم مليارات الدولارات في حين تقدر ثروة الرئيس والصديق والرجل الأول بنحو 70 مليار دولار فقط.
إنه حسين سالم الملقب بـ "الملك" والذي يعتبره المقربون من الرئيس مبارك الرجل الثاني في هذا البلد.
استطاع سالم أن يكسب صداقة مبارك منذ التحاق الأخير بالكلية الجوية حيث توطدت العلاقة بينهما، واختار سالم طريق "البيزنس" الذي جني من ورائه الملايين بسبب صداقته لمبارك "الرئيس" فيما بعد.
تفاصيل الاستجواب الذي تقدم به "حافظ" تم اخفاؤها من مضابط مجلس الشعب منذ أن كان الراحل رفعت المحجوب رئيساً للبرلمان "سيد قراره" حيث يحمل الاستجواب تفاصيل كثيرة وخطيرة في حياة الرجل الغامض حسين سالم، لكن النائب السابق محمد شردي استطاع توثيق الاستجواب الخطير من خلال حوار طويل مع "حافظ" كما حمل كتاب "الفساد" لعلوي حافظ نفسه اسراراً اخري خطيرة حول تجارة السلاح في مصر، واسماء المتربحين من تلك التجارة وعلي رأسهم حسين سالم ورئيس وزراء مصري أسبق واثنان آخران.
يكشف الاستجواب عن قضية خطيرة كانت تنظرها محكمة فيرجينيا بالولايات المتحدة الامريكية وتحمل رقم 147 لسنة 1983 والمتهم فيها ملياردير مصري بالحصول علي عمولات من صفقة أسلحة لمصر بالاشتراك مع اثنين من عملاء المخابرات الامريكية "سي آي إيه" بالاضافة الي رئيس الوزراء الأسبق، ومعهم عدد من رجال حكم مبارك.. وحسب ما قدمه حافظ من مستندات ووثائق فإن المفاوض المصري في صفقات السلاح كان شريكاً في شركة تدعي "فور وينجز" حيث رفض رئيس الوزراء وقتها أن تأتي صفقة السلاح لمصر عن طريق منحة لا ترد، وقدم حافظ صور الشيكات التي تسلمها الفاسدون، ولولا تضخم ثروة حسين سالم لذهبت هذه القضية طي النسيان بعدما قامت وزارة العدل بإخفاء هذه القضية لأنها تخص صديق رئيس الجمهورية.
بعدما تردد اسمه في صفقات السلاح بسنوات، تردد اسمه في صفقة تصدير الغاز المصري لإسرائيل، واصبح المستفيد الأول من الاتفاق السري بين مصر وتل ابيب فيما عرف بفضيحة تصدير الغاز المصري إلي اسرائيل.
بدأ سالم في عام 1967 في مجال السياحة في شرم الشيخ وسيطر علي خليج نعمة بالكامل وهو ما جعل الرئيس مبارك يذهب الي هناك كل عام لقضاء اجازته الصيفية، في منتجع "موفنبيك جولي فيل" الذي يملكه سالم، بالاضافة الي فنادق بالأقصر وشركة مياه في جنوب سيناء، فضلاً عن استثمارات في الساحل الشمالي.
لم ينس "سالم" صديقه الذي تربح من ورائه، فقد قام ببناء قصر كبير ليصبح بديلاً عن قصر المنتزه في الاسكندرية، وقام بإهداء القصر إلي مبارك، حتي يكون في مصاف ملوك ورؤساء دول الخليج الذين يملكون قصوراً في ذلك المكان وشوارع تحمل اسماءهم، لم يكتف سالم بذلك بل قام ببناء أكبر مسجد في شرم الشيخ وهو "السلام" عندما علم بنية الرئيس بقضاء اجازة "عيد الفطر" هناك بتكلفة 2 مليون جنيه، وبالطبع فإن سالم من اوائل الذين يملكون طائرات خاصة في مصر فلديه طائرتان له ولابنه الوحيد خالد.
اعتبره الكثيرون من المحيطين بالرئيس الرجل الثاني في الدولة واستطاع أن يملك نسبة 65٪ من اسهم شركة "EMG" وهي الشركة المسئولة عن تصدير الغاز للكيان الصهيوني بينما يملك رجل الأعمال الاسرائيلي "يوشي ميمان" 25٪ منها ويتبقي نسبة 10٪ مملوكة للحكومة المصرية، ونصت البنود السرية في اتفاقية تصدير الغاز علي أن تقوم شركة "شرق المتوسط" بتصدير 120 مليار متر مكعب من الغاز لاسرائيل مقابل 28 مليار دولار!
وتعد شركة "EMG" المسجلة في المنطقة الحرة الوحيدة التي تملك حق تصدير الغاز من مصر لتل ابيب بعد أن تأسست الشركة عام 2000، ليركز نشاطها الرئيسي علي انشاء وتملك وادارة شبكة خطوط الأنابيب الناقلة للغاز لدول حوض البحر المتوسط.
حاول سالم في حوار نادر أن يغسل يده من العار الذي لحق به جراء صفقة تصدير الغاز عندما قال: إنه تم تكليفه بإنشاء الشركة تحت اشراف الاجهزة الأمنية وفي اطار موافقة مجلس الوزراء، لكن لم يفصح أحد من الذي كلفه تحديداً بإنشاء تلك الشركة.
لم يأت لقب الرجل الثاني من فراغ، فقد لعب دوراً مهماً وكبيراً في عام 2006 بعد اندلاع الحرب بين اسرائيل وحزب الله وأن مبارك جعله خزانة لأدق الاسرار في تلك الفترة، حيث كلفه بنقل اقتراح مبارك الي الاسرائيليين بوقف اطلاق النار علي جنوب لبنان في مقابل اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين لدي حزب الله، يأتي ذلك في الوقت الذي كان يمتلك فيه سالم مصفاة لتكرير النفط بمدينة "حيفا" خاف سالم من تدميرها بعد اطلاق حزب الله صواريخ علي المدينة الساحلية، حتي وصل الأمر الي وصف سالم بأنه المسئول الأول عن ملف التطبيع.
ومن نافلة القول ان سالم كان أبرز الحضور للحفلات التي كان يقميها سفير اسرائيل في مصر بمقر اقامته بحي المعادي، ورغم ان بعض اعضاء مجلس الشعب وجهوا الاتهام لسالم بأنه قام بتبديد جزء من ثروة مصر القومية بسبب بنود اتفاقية تصدير الغاز التي يحافظ علي هذا التدفق مدة 15 عاماً الا أن ذلك لم يجد نفعاً ما دفع طلعت السادات النائب السابق بالتحفظ علي ممتلكات سالم وادراج اسمه علي قوائم الممنوعين من السفر، حيث وصف السادات سالم بأنه "جوكر النظام".
فضائح كثيرة لنظام مبارك تجد فيها اسم حسين سالم فارضاً نفسه علي مجرياتها فقد تفجرت فضيحة كبري بعد بيع الشريك الاسرائيلي لحصته في شركة "ميدور" للبترول والتي يمتلك فيها الرجل الغامض اسهماً بلغت 2٪ وتمتلك الهيئة المصرية للبترول 60٪ و18٪ للبنك الأهلي بينما تمتلك شركة "ميرهاف" الاسرائيلية نسبة 20٪ من رأس المال، وشركة ميدور بسيدي كرير تمتلك مصفاة ضخمة وتعد من أحدث المصافي البترولية في العالم وتبلغ طاقتها 100 ألف برميل يومياً، وتفجرت الفضيحة عندما اشتري البنك الأهلي 38٪ من معمل تكرير "ميدور" وهي حصة الشركة الاسرائيلية وأسهم حسين سالم ثم عاد سالم ليشتري حصته وحصة الشريك الاسرائيلي مرة اخري!
استطاع "سالم" أن يلعب أدواراً كثيرة لكن بعيداً عن الضوء ففي الوقت الذي قام فيه وزير المالية بطرس غالي بفرض الضريبة العقارية لتزيد المصريين أعباء، لم يتراجع غالي عن ركوب رأسه بفرض تلك الضريبة وحاول أكثر من مرة أن يقنع المصريين بتلك الضريبة الا انه فشل في ذلك ونجح في تمرير قانون الضريبة العقارية قبل ان يطرح الرئيس مبارك ليعلن من كفر الشيخ بأن أمر الضريبة العقارية لم يحسم بعد، وتصور المصريون لوهلة ان الرئيس ينحاز للفقراء لكن المعلومات التي تكشفت بعد ذلك اكدت ان حسين سالم صاحب المليارات والقري السياحية والمنتجعات، هو من تحدث مع الرئيس مبارك بأن تلك الضريبة سوف تؤلب رجال الاعمال والمستثمرين علي الحكومة، وتؤثر علي شعبية النظام، ونقل سالم للرئيس الغضب الذي أحيط بالأغنياء وأصحاب المنتجعات والقصور من هذه الضريبة، ونصح سالم الرئيس بإعادة النظر مرة اخري في قانون الضريبة العقارية قبل تطبيقها بشكل فعلي.
أخيراً.. وفي يوم الأربعاء 26 يناير وفي صبيحة ثورة الغضب المصري قام حسين سالم بمغادرة مصر علي متن طائرته الخاصة متجهاً لاسرائيل ومنها جنيف ليستقر هناك هرباً من نار الغضب وسياط الملاحقة القانونية.. ورغم المحاولات التي بذلها سالم لنفي هروبه خارج البلاد، إلا أنها باءت بالفشل ونشرت الاهرام نبأ مغادرته مصر مع اسرته دون ان يسعي سالم لمعرفة ما حدث للرئيس "صديقه" فضلاً عما حدث لمصر وشعبها.


وعوداً الي استجواب علوي حافظ الذي فجر قضية صفقات الاسلحة فقد كان استجوابه صادماً ما دفع رئيس مجلس الشعب آنذاك رفعت المحجوب ان يطلب من مقدم الاستجواب ألا يتناول الأسماء التي وردت في المستندات، بل وأصدر أوامره بعدم كتابة الأسماء في مضبطة الجلسة التاسعة والثلاثين بتاريخ 5 مارس عام 1990.
وقال الراحل علوي حافظ في استجواب: تجمعت لدي وثائق عن فضائح ارتكبها بعض الكبار، كلهم لصوص، كلهم نهبوا مصر، ان أمامنا تجربة ايران مع الشاه، وتجربة الفلبين مع ماركوس وزوجته ايميلدا، وكلهم سرقوا اموال الشعب، واودعوها البنوك الخارجية وتصوروا انهم يستطيعون الاحتماء بقوانين البنوك في فرض السرية علي الودائع، ولكنها ظهرت الآن وهناك بيوت خبرة اجنبية متخصصة في اقامة الدعاوي القضائية والبحث لاستعادة الأموال المنهوبة مقابل نسبة من هذه الاموال، فلماذا لا تلجأ الحكومة المصرية الي ذلك.
وأخذ علوي حافظ في سرد الوقائع من خلال الوثائق التي حصل عليها "لدي محاضر رسمية موثقة وأفلام فيديو ممكن نشوفها وخطابات رسمية بتوقيعات مسئولين وأجانب، ومضابط رسمية لمجلس الشيوخ الامريكي وتقارير رسمية للجان الكونجرس الامريكي ووزارة العدل الامريكية، وأيضا معي كشف بأسماء وشخصيات مصرية وعالمية ابدت استعدادها للشهادة أمام لجنة استماع او تحقيق برلمانية يحددها مجلسكم الموقر".
ومضي يقول: "لقد قادتني الصدفة الي رجل أعطاني وثائق ومستندات خطيرة منها القضية رقم 147 لسنة 83 والتي تؤكد أن هناك مصرياً يحاكم أمام محكمة جنايات في أمريكا واتضح أنه - حسين سالم - الذي يحن الي مصر بين حين وآخر بطائرة خاصة في زيارات متقطعة وتم منحه آلاف الأفدنة في سيناء واقيمت عليها قرية سياحية وأقام هذا الشخص لأول مرة ابراجاً في سيناء رغم ان التخطيط العمراني السياحي يمنع ذلك.
وجاء في الاستجواب ان "سالم" نفسه اعترف بأنه قدم فواتير شحن مزيفة ومزورة لوزارة الدفاع الامريكية ودفع 3 ملايين و20 ألف دولار وهي قيمة الزيادة التي تقاضاها هذا "اللص" عن قيمة 8 شحنات من أصل 34 شحنة وباعتباره رئيسا لشركة وهمية تسمي "اتسكو" يشارك فيها بعض كبار المسئولين في مصر وعناصر ملوثة ومشبوهة من عملاء المخابرات الامريكية، لقد كان اعتراف هذا اللص يا نواب الشعب المطحون هو بداية رفع الأقنعة عن فضيحة كبري في عالم القروض العسكرية لمصر، وكانت المفاجأة عندما قدم ممثل النيابة للمحكمة الامريكية مظروفاً اصفر مغلقاً بالشمع الأحمر وطلب من هيئة المحكمة أن تفتحه سراً، لأنه يضم أسماء متهمين مصريين، ولكن نظراً لحساسية أسمائهم ومواقعهم في حكم بلادهم رأت النيابة عدم اذاعة اسمائهم".
"سالم محمي من مسئولين كبار في الدولة" هذا ما أكده الاستجواب الذي راح يوضح أنه رغم تورط "سالم" في جرائم نصب ونهب وتزوير وخيانة امانة من اموال القروض التي تحصل عليها مصر وتمثل عبئاً علي الاقتصاد الوطني وفضائح تسيء الي سمعة مصر فهذه شركات وهمية اسستها عصابة مصرية امريكية بأسماء مختلفة بدأت احداها باسم "ترسام" وسجلت في جنيف عام 1979 ثم غيرت اسمها" "أتيكو" وتم تسجيلها هذه المرة في ولاية فيرجينيا الاميركية عام 1981 ثم سجلت اخيراً باسم "الفور وينجز" وكان ذلك في سان دياجو بألبهاما ولاتزال الشركة تعمل وتبتز اموال مصر لحساب الاربعة الذين وردت اسماؤهم في المظروف السري الذي قدمته النيابة الامريكية لمحكمة فيرجينيا..
واشار الاستجواب الي أن هذه الفضيحة رفعت القناع عن كارثة التلاعب بالقروض العسكرية بواسطة عصابة الاربعة، وكان يجب أن تتحرك الحكومة للتحقيق معهم فالمتهم حسين سالم وشركاؤه نهبوا من مصر بالتحايل والتزوير 73 مليون دولار حتي المحاكمة ودفع منها "اللص" لخزينة المحكمة 3 ملايين دولار، لينجو من السجن اما الباقي فقد تم توزيعه علي الشركاء المصريين والأجانب وهذه القضية ارسلت بكامل مستنداتها الي وزارة العدل المصرية لكنها اختفت يوم وصولها.
وذكر "حافظ" في استجواب ان دين مصر العسكري للولايات المتحدة تجاوز وقتها 4.5 مليار دولار بفائدة 14٪ وأن الشعب المسكين يتحمل فوائد الدين التي بلغت 600 مليون دولار سنوياً، وهذا الدين بدأ مع معاهدة السلام عام 1979، وبعدها بدأت عصابة "الأجنحة الأربعة" فوراً العمل برئاسة سالم الذي منحته الحكومة اخيراً أغلب وأجمل أرض في سيناء في شرم الشيخ ليقيم عليها فندقاً عالمياً.
وتؤكد الوثائق ان مصر كان من الممكن ان تحصل علي هذه القروض في شكل منح لا ترد، لكن المفاوض - وهو رئيس وزراء أسبق - وجد أن المنح لن تمنحه فرصة التلاعب، فالعمولة التي فرضتها شركاته المشبوهة هي 10.25٪ من قيمة المنقول، اي ان الدبابة التي ثمنها 2 مليون دولار تنقل بـ 2 مليون و250 الف دولار، وبهذا وصل السلاح مصر بسبعة أمثال ثمنه الحقيقي.. وتكشف وثائق القضية ان اللصوص والشركاء الامركيين الأربعة هم "توماس ليكنز" و"ادرين ولسن" و"ريتشارد سكوارد" و"فون مارلد" والأول والثاني من أقذر رجال المخابرات الامريكية إذ قبض عليهما لاحقا في قضية مخلة بالشرف، وصدر علي أحدهما "ولسن" احكام بالحبس بلغت 37 عاماً.
واتهم الاستجواب "الذي تبخر" عصابة الأربعة بأنهم كانوا وراء مصرع المشير أحمد بدوي بعد أن لقي حتفه ومعه 14 ضابطاً في ظروف غامضة بينما طالب الحكومة بإعادة التحقيق في الواقعة دون أي نتائج.
فضائح حسين سالم لا تقف عند حد، حيث قامت شركته "فور وينجز" بشراء 10 طائرات عسكرية من طراز "بافلو" لنقل الجنود من شركة كندية تدعي "دي هافلن" مقابل عمولات، وانكشفت الواقعة وحققت فيها الحكومة الكندية ثم قررت اغلاق الشركة الكندية، بينما اكتفي مبارك كعادته في حماية شريكه الدائم ازاء القضية بالصمت
- ابراهيم كامل أخطر رجال مبارك
من يتابع تصريحات رجل الأعمال ابراهيم كامل عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني يتخيل للحظة الأولي ان الرجل يذوب عشقا في الحزب الوطني وان ولاءه للرئيس مبارك اشبه بولاء النبي للرب ولكن الحقيقة عكس ذلك بالمرة فصحيح انه مرتبط ارتباطا ابديا بالحزب الوطني ولكنه علاقة غير نقية ولا تمت للمحبة بصلة فالكيانات الاقتصادية التي كونها الرجل تقوم علي أعمدة الحزب الذي يحمي وجودها ويغلفها من كل جانب مشكلا حماية خاصة لا يمكن لأحد الاقتراب منها.
فكامل مستعد للتضحية بكل ما يملك لبقاء الحزب الوطني والنظام السياسي كما هو دون تغيير او اصلاحات بل انه الخاسر الأكبر من انسحاب جمال مبارك من الحياة السياسية فهو الآن يعيش حالة من انعدام الوزن بعد ان سقط من جواره كل الذين ساندوه ووجد نفسه فجأة في مواجهة قوي الاصلاح الخفية التي تحاصره وتهدد وجوده بعد ان نزعت الحماية من كياناته الاقتصادية.
والحقيقة ان خطايا ابراهيم كامل في الحياة السياسية تفوق بكثير خطايا اباطرة النظام فالرجل يتواري في الظل دائما ويرسم خططه من خلف الستار وما لا يعرفه الكثيرون انه صاحب اول بذرة زرعت لفكرة توريث الحكم وهو الذي تولي تدريب جمال مبارك علي امور السياسة وانفق بسخاء من اجل ان تنمو تلك الفكرة حتي تحولت في النهاية الي زرع شيطاني حاصر الجميع ودمر كل من حوله وكتبت شهادة وفاة النظام الحالي ورجاله بحروف صاغها دون ان يدري بفضل خططه وسياساته، فكان رأيه عندما شاهد جمال مبارك يعمل في بنك بأمريكا ان الرئيس يظلمه وانه عليه ان يورث الحكم له لأنه الأفضل لقيادة مصر في المرحلة القادمة حتي انه كان يصرح دائما قبل الثورة طبعا ان جمال شخصية جادة ومحترمة ويعرف تفاصيل وعمق المشكلات التي تعاني منها البلاد وقادر علي مواجهتها وأنه الأكثر مقدرة لتولي المنصب وبالطبع لم يكن ذلك حبا فيه ولا في مصر التي لا تمثل له سوي وطن ينتج فيه امواله ليخزنها في الخارج بل فعل كل ذلك من أجل ان تبقي مشروعاته واحلامه علي ارض الواقع باقية وحتي عندما اندلعت ثورة 25 يناير التي ابتلعت النظام الحالي حاول ابراهيم كامل ان يضع متاريس لصدها وان يفرز تصريحات من شأنها ان تشكل حماية وضمانة لاستقرار النظام إلا ان المتاريس التي وضعها دهست رجال النظام واشعلت تصريحاته صيحات الغضب ونيران الثورة من جديد بعد ان كانت علي وشك الإخماد فكانت النتيجة اشد قسوة عليه وهتف رجال الثورة ضده وسقط فريسة اخطاؤه.
حاول كامل ان يحصد نتاج ما زرعه وابرام صفقة مع النظام يقوم بمقتضاها بإعدام القروض التي حصل عليها من البنوك خاصة بنك القاهرة مقابل ان يستمر في دعمه للنظام ولسيناريو التوريث وبالفعل تحقق له ما اراد عندما اسقطت معظم القروض المديون بها للبنوك وتمت جدولة جزء صغير منها فديونه للبنوك كانت تتعدي الـ3 مليارات جنيه ولكنها الآن لا تمثل سوي بضعة ملايين صغيرة يستطيع ان يسددها في اي وقت خاصة ان كل الأجهزة الرقابية والمسئولين كانوا ممنوعين من الاقتراب منه.

ووصلت قوة ابراهيم كامل الي انه تحدي مبارك شخصيا في قضية ارض الضبعة والتي تم تخصيصها لبدء المحطة النووية السلمية المصرية والملاصقة لأرضه في الساحل الشمالي حيث كان يصرح دائما بأن ارض الضبعة لن تكون للمشروع النووي وان ذلك علي جثته وحتي عندما حذره الرئيس مبارك منها امام الجميع قائلا: "انسي الضبعة ياكامل" واصل تحديه وأصر علي عدم تخصيص ارض الضبعة للمشروع النووي وصحيح ان الأرض خصصت بعد ذلك رغم انفه ولكن تظل فكرة تحديه للرئيس دليلا علي قوته ونفوذه، ومصدر قوه ابراهيم كامل تعود ايضا الي الأدوار التي يمارسها فهو يجيد الظهور بأكثر من وجه في السياسة وتاريخه شاهد علي ذلك وكان الوحيد من بين شلة رجال الأعمال الذي حضر حفل زفاف جمال مبارك بل انه كان يجلس اثناء عقد القران بجوار الرئيس مبارك شخصيا وهو ما يؤكد قوة العلاقة التي تربطه بعائلة الرئيس.
اسمه في بطاقته الشخصية ابراهيم أبوالعيون أحمد الكامل ولد بالقاهرة في 13 يونيو 1941 وكان عضوا بهيئة الحزب الوطني العليا وعضو لجنه السياسيات قبل اندلاع الثورة وهو صاحب شركة اكاتو أروماتيك جروب وهي شركة مساهمة، مقرها في مصر وفرنسا وألبانيا وروسيا وأوغندا وهو ايضا رئيس البنك المصري ـ البريطاني وصاحب شركات عقارية وصناعية وسياحية للبناء والتمويل ويملك شركة اسيروكوب العالمية للطيران وهو صاحب أول شركة مصرية لصناعة طائرات الركاب ويحتفظ إلي جانب ذلك بمنصب رئيس المجلس المصري ـ الأمريكي لرجال الأعمال وهو ايضا نائب رئيس بنك هونج كونج المصري منذ عام 1983و كان علي صلة وطيدة بياسر عرفات ويتردد بين البعض أنه يدير بعض أموال منظمة التحرير الفلسطينية.

كل تلك الوظائف تجعله مصدر قوة إلا أن قوته الحقيقية في علاقته بروسيا فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي قام بانتاج طائرة ركاب روسية بمحرك رولز رويس الانجليزي وأنشأ شركة خطوط جوية لاستعمال تلك الطائرة ويُعرف كامل بأنه المهندس الذي اعاد صياغة العلاقات التجارية بين مصر وروسيا وهو يشغل منصب رئيس مجلس الأعمال المصري ـ الروسي، ودائما ما يكون عضوا رئيسيا في أي مباحثات اقتصادية بينهما.

وسافر ابراهيم كامل في بداية حياته الي الولايات المتحدة عام 1965 للحصول علي شهادة الدكتوراه و ناقشت دراسته التي اطلق عليها "اثر القوانين الاشتراكية علي مناخ العمل في مصر" في جامعة ميتشيجان ثم عمل بعد ذلك استاذا بكلية التجارة جامعة القاهرة عام 1970 لمدة 3 سنوات، ويرتبط ابراهيم كامل بعلاقه وثيقه مع اسرائيل فهو من أكبر المستثمرين المصريين فيها حيث أقام مشروعات زراعية مشتركة في صحراء النقب لكن هذه المشروعات الاستثمارية لم يعلن عنها بشكل رسمي حتي الآن.

كما انه يمتلك حصة قدرها 5٪ من شركة كاتو أروماتيك الإسرائيلية ومقرها مدينة القاهرة وتعمل في مجال تكنولوجيا الاتصالات وصناعة الكيماويات والانشاء والتشييد وانتاج المعدات الإسرائيلية كما انه يمتلك حصة قدرها 5٪ ايضا من المجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي "كور" وتربطه علاقات وطيدة مع بنيامين نتنياهو وعيزرا فايتسمان وعدد من القيادات.

ورغم سجل ابراهيم كامل الذي يفترض فيه ان يكون من اغنياء العالم إلا أنه دائما ما يحصل علي قروض من البنوك ويفشل في سدادها ويستغل علاقته القوية بالرئيس مبارك وكبار المسئولين في الدولة وكان يجلس في اجتماعات منتظمة لتسوية ديونه وقروضه المدين بها لبنك مصر قبل ان يستحوذ عليه بنك القاهرة، ورغم انه يرفض سداد ديون البنوك ويصر دائما علي جدولتها او اسقاطها نجده ينفق بسخاء شديد علي حملات دعم جمال مبارك فإجلال سالم المنسقة المساعدة لائتلاف دعم جمال مبارك كشفت عن تمويله لحملة الائتلاف بمليوني جنيه لمجدي الكردي أمين عام الائتلاف ليس هذا فقط بل انفق علي بعض البرامج التي قدمت لإعادة صياغة جمال مبارك وكان يشترك ممع احمد عز في حملات الدعاية.
ابراهيم كامل في تدمير الاقتصاد المصري وقام بتوريط بنك القاهرة في أغرب صفقة من نوعها حيث دخل معه البنك بنسبة 20 ٪ في شركة لصناعة طائرات انتينوف الروسية بعد أن غيرت محركاتها إلي محركات رولز رويس الإنجليزية التي لم تجد إقبالا عليها في دول العالم المختلفة إلا في حدود ضيقة، ولأنه تاجر شاطر اقنع البنك الذي لا يشارك عادة في شركات ومصانع علي أرض مصر وجد نفسه شريكا في شركة لا يعرف عنها الكثير ولكن كانت كلمات جمال مبارك والرئيس حاضرة في وجه من يرفض ابرام الصفقة، التي فشل في تسويقها حتي وصلت ديونه إلي أكثر من ملياري جنيه هي قيمة القروض التي حصل عليها لإبرام الصفقة من الأساس اي انه لم يدفع مليما من جيبه، وعرض إبراهيم كامل تسويق ست طائرات من إنتاج الشركة الروسية في مصر لكنه فشل وترك مهمة التسويق للبنك الذي لم يعرف شيئا عن تلك الصناعه إلا ان تم بيع تلك الطائرات لمصر للطيران بدون مكاسب ورغم ما حدث لم يستطع البنك ان يغلق ابوابه في وجه الرجل المعجزة ومنحه 550 مليون جنيه قرضا ليضارب به في البورصة بدعوي تنشيطها من خلال شركة الاستثمار والتنمية وبالطبع خسر إبراهيم كامل المبلغ في البورصة دون ان يهتز وايضا لم يطالبه احد بالسداد فلا أحد يطالبه بالسداد، ولم يكتف كامل بقروض البنوك فقط بل وضع يده ايضا علي اراضي الدولة وحاول ان يربح منها الملايين فخصصت له أرضا في الساحل الشمالي اشتراها بملاليم و أنشأ عليها قرية غزالة السياحية وقفز ثمن متر الأرض بها إلي عدة آلاف من الجنيهات و منحته الدولة 64 كيلو مترا مربعا لإنشاء مطار العلمين رغم معرفة الحكومة جيدا أن مساحة المطار لا تزيد علي 10 كيلو مترات فقط ولكن إبراهيم كامل قام ببيع المساحة المتبقية كقري سياحية بأسعار فلكية ولم يدفع في تلك المساحة الكبيرة إلا مليوني جنيه من خلال قرض حصل عليه من بنك مصر الذي اسقط عنه بعد ذلك بأمر من جمال مبارك.

وواصل النظام ايضا نهب خيرات مصر ومنحها الي رجلها المخلص وخصص له أرضا في منطقة سهل حشيش بالغردقة ووقع عقدا مع رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة وهيئة التنمية السياحية لتخصيص 42 مليون متر مربع علي أن يتم انشاء شركة لتطوير المنطقة سياحيا إلا ان الشركة تقوم ببيع متر الأرض بـ400 دولار الي شركات سياحية اجنبية بالمخالفة للعقد الموقع وتركت مهمة التطوير له

الرجل الثالث : مجدى راسخ
صهر حسنى مبارك
من مركز الأهرام للحاسب الآلي والمعلومات كانت انطلاقته الحقيقية استطاع خلال سنوات إن يزاحم كبار الأعمال وان يتحول الي احد الحيتان في عالم البيزنس ومن وراء الستار خرجت صفقاته يعشق العمل في الظلام ولا يحب الظهور الإعلامي فهو احد المدارس القديمة في صناعة فن التقرب الي المسئولين من الأبواب الخلفية ولكن محور التغيير في حياته كان بعد زواج ابنته هايدي من علاء مبارك نجل الرئيس :

فمنذ توقيع عقد قران ابنة مجدي راسخ علي جمال مبارك تم توقيع عقود اخري كثيرة لم يكن يحلم بها رجل الأعمال الإسماعيلاوي نقلته الي المنطقة الآمنة في عالم المال والتجارة وامتلك راسخ بعد تلك الزيجة حصانة من نوع خاص جدا جعلت الاقتراب منه ومحاسبته عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر ولم لا فهو رجل الأعمال الذي يحظي بدعم عائلة مبارك ولذلك لم يكن من الصعب عليه ان يخترق المناطق المحظورة ويتاجر بكل شيء حتي يصبح رقم مهما في الاقتصاد المصري.


أول الرجال هو حسين سالم
الذى آثر أن ينجو بنفسه وأسرته علي متن أول طائرة تاركاً (صديقه) مبارك يواجه الشعب
في عام 1928 ولد رجلين في اسرتين متواضعتين، الأول أصبح رئيساً للجمهورية، والثاني أصبح أكبر رجل أعمال في بطانة هذا الرئيس.
جمع بينهما البيزنس وفرقتهما ثورة الغاضبين علي تحالف السلطة والثروة الذي مثله الرجلان طوال 30 عاماً في حكم مصر، وما بين هذين التاريخين، يبقي الكثير للتاريخ أن يكتبه.
لولا الاستجواب الذي تقدم به النائب الوفدي الكبير علوي حافظ في مجلس الشعب عام 1990 لظل الرجل الثاني مجهولاً في كواليس حكم مصر في عهد مبارك.. رغم أن ثروته بلغت في سنوات هذا الحكم مليارات الدولارات في حين تقدر ثروة الرئيس والصديق والرجل الأول بنحو 70 مليار دولار فقط.
إنه حسين سالم الملقب بـ "الملك" والذي يعتبره المقربون من الرئيس مبارك الرجل الثاني في هذا البلد.
استطاع سالم أن يكسب صداقة مبارك منذ التحاق الأخير بالكلية الجوية حيث توطدت العلاقة بينهما، واختار سالم طريق "البيزنس" الذي جني من ورائه الملايين بسبب صداقته لمبارك "الرئيس" فيما بعد.
تفاصيل الاستجواب الذي تقدم به "حافظ" تم اخفاؤها من مضابط مجلس الشعب منذ أن كان الراحل رفعت المحجوب رئيساً للبرلمان "سيد قراره" حيث يحمل الاستجواب تفاصيل كثيرة وخطيرة في حياة الرجل الغامض حسين سالم، لكن النائب السابق محمد شردي استطاع توثيق الاستجواب الخطير من خلال حوار طويل مع "حافظ" كما حمل كتاب "الفساد" لعلوي حافظ نفسه اسراراً اخري خطيرة حول تجارة السلاح في مصر، واسماء المتربحين من تلك التجارة وعلي رأسهم حسين سالم ورئيس وزراء مصري أسبق واثنان آخران.
يكشف الاستجواب عن قضية خطيرة كانت تنظرها محكمة فيرجينيا بالولايات المتحدة الامريكية وتحمل رقم 147 لسنة 1983 والمتهم فيها ملياردير مصري بالحصول علي عمولات من صفقة أسلحة لمصر بالاشتراك مع اثنين من عملاء المخابرات الامريكية "سي آي إيه" بالاضافة الي رئيس الوزراء الأسبق، ومعهم عدد من رجال حكم مبارك.. وحسب ما قدمه حافظ من مستندات ووثائق فإن المفاوض المصري في صفقات السلاح كان شريكاً في شركة تدعي "فور وينجز" حيث رفض رئيس الوزراء وقتها أن تأتي صفقة السلاح لمصر عن طريق منحة لا ترد، وقدم حافظ صور الشيكات التي تسلمها الفاسدون، ولولا تضخم ثروة حسين سالم لذهبت هذه القضية طي النسيان بعدما قامت وزارة العدل بإخفاء هذه القضية لأنها تخص صديق رئيس الجمهورية.
بعدما تردد اسمه في صفقات السلاح بسنوات، تردد اسمه في صفقة تصدير الغاز المصري لإسرائيل، واصبح المستفيد الأول من الاتفاق السري بين مصر وتل ابيب فيما عرف بفضيحة تصدير الغاز المصري إلي اسرائيل.
بدأ سالم في عام 1967 في مجال السياحة في شرم الشيخ وسيطر علي خليج نعمة بالكامل وهو ما جعل الرئيس مبارك يذهب الي هناك كل عام لقضاء اجازته الصيفية، في منتجع "موفنبيك جولي فيل" الذي يملكه سالم، بالاضافة الي فنادق بالأقصر وشركة مياه في جنوب سيناء، فضلاً عن استثمارات في الساحل الشمالي.
لم ينس "سالم" صديقه الذي تربح من ورائه، فقد قام ببناء قصر كبير ليصبح بديلاً عن قصر المنتزه في الاسكندرية، وقام بإهداء القصر إلي مبارك، حتي يكون في مصاف ملوك ورؤساء دول الخليج الذين يملكون قصوراً في ذلك المكان وشوارع تحمل اسماءهم، لم يكتف سالم بذلك بل قام ببناء أكبر مسجد في شرم الشيخ وهو "السلام" عندما علم بنية الرئيس بقضاء اجازة "عيد الفطر" هناك بتكلفة 2 مليون جنيه، وبالطبع فإن سالم من اوائل الذين يملكون طائرات خاصة في مصر فلديه طائرتان له ولابنه الوحيد خالد.
اعتبره الكثيرون من المحيطين بالرئيس الرجل الثاني في الدولة واستطاع أن يملك نسبة 65٪ من اسهم شركة "EMG" وهي الشركة المسئولة عن تصدير الغاز للكيان الصهيوني بينما يملك رجل الأعمال الاسرائيلي "يوشي ميمان" 25٪ منها ويتبقي نسبة 10٪ مملوكة للحكومة المصرية، ونصت البنود السرية في اتفاقية تصدير الغاز علي أن تقوم شركة "شرق المتوسط" بتصدير 120 مليار متر مكعب من الغاز لاسرائيل مقابل 28 مليار دولار!
وتعد شركة "EMG" المسجلة في المنطقة الحرة الوحيدة التي تملك حق تصدير الغاز من مصر لتل ابيب بعد أن تأسست الشركة عام 2000، ليركز نشاطها الرئيسي علي انشاء وتملك وادارة شبكة خطوط الأنابيب الناقلة للغاز لدول حوض البحر المتوسط.
حاول سالم في حوار نادر أن يغسل يده من العار الذي لحق به جراء صفقة تصدير الغاز عندما قال: إنه تم تكليفه بإنشاء الشركة تحت اشراف الاجهزة الأمنية وفي اطار موافقة مجلس الوزراء، لكن لم يفصح أحد من الذي كلفه تحديداً بإنشاء تلك الشركة.
لم يأت لقب الرجل الثاني من فراغ، فقد لعب دوراً مهماً وكبيراً في عام 2006 بعد اندلاع الحرب بين اسرائيل وحزب الله وأن مبارك جعله خزانة لأدق الاسرار في تلك الفترة، حيث كلفه بنقل اقتراح مبارك الي الاسرائيليين بوقف اطلاق النار علي جنوب لبنان في مقابل اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين لدي حزب الله، يأتي ذلك في الوقت الذي كان يمتلك فيه سالم مصفاة لتكرير النفط بمدينة "حيفا" خاف سالم من تدميرها بعد اطلاق حزب الله صواريخ علي المدينة الساحلية، حتي وصل الأمر الي وصف سالم بأنه المسئول الأول عن ملف التطبيع.
ومن نافلة القول ان سالم كان أبرز الحضور للحفلات التي كان يقميها سفير اسرائيل في مصر بمقر اقامته بحي المعادي، ورغم ان بعض اعضاء مجلس الشعب وجهوا الاتهام لسالم بأنه قام بتبديد جزء من ثروة مصر القومية بسبب بنود اتفاقية تصدير الغاز التي يحافظ علي هذا التدفق مدة 15 عاماً الا أن ذلك لم يجد نفعاً ما دفع طلعت السادات النائب السابق بالتحفظ علي ممتلكات سالم وادراج اسمه علي قوائم الممنوعين من السفر، حيث وصف السادات سالم بأنه "جوكر النظام".
فضائح كثيرة لنظام مبارك تجد فيها اسم حسين سالم فارضاً نفسه علي مجرياتها فقد تفجرت فضيحة كبري بعد بيع الشريك الاسرائيلي لحصته في شركة "ميدور" للبترول والتي يمتلك فيها الرجل الغامض اسهماً بلغت 2٪ وتمتلك الهيئة المصرية للبترول 60٪ و18٪ للبنك الأهلي بينما تمتلك شركة "ميرهاف" الاسرائيلية نسبة 20٪ من رأس المال، وشركة ميدور بسيدي كرير تمتلك مصفاة ضخمة وتعد من أحدث المصافي البترولية في العالم وتبلغ طاقتها 100 ألف برميل يومياً، وتفجرت الفضيحة عندما اشتري البنك الأهلي 38٪ من معمل تكرير "ميدور" وهي حصة الشركة الاسرائيلية وأسهم حسين سالم ثم عاد سالم ليشتري حصته وحصة الشريك الاسرائيلي مرة اخري!
استطاع "سالم" أن يلعب أدواراً كثيرة لكن بعيداً عن الضوء ففي الوقت الذي قام فيه وزير المالية بطرس غالي بفرض الضريبة العقارية لتزيد المصريين أعباء، لم يتراجع غالي عن ركوب رأسه بفرض تلك الضريبة وحاول أكثر من مرة أن يقنع المصريين بتلك الضريبة الا انه فشل في ذلك ونجح في تمرير قانون الضريبة العقارية قبل ان يطرح الرئيس مبارك ليعلن من كفر الشيخ بأن أمر الضريبة العقارية لم يحسم بعد، وتصور المصريون لوهلة ان الرئيس ينحاز للفقراء لكن المعلومات التي تكشفت بعد ذلك اكدت ان حسين سالم صاحب المليارات والقري السياحية والمنتجعات، هو من تحدث مع الرئيس مبارك بأن تلك الضريبة سوف تؤلب رجال الاعمال والمستثمرين علي الحكومة، وتؤثر علي شعبية النظام، ونقل سالم للرئيس الغضب الذي أحيط بالأغنياء وأصحاب المنتجعات والقصور من هذه الضريبة، ونصح سالم الرئيس بإعادة النظر مرة اخري في قانون الضريبة العقارية قبل تطبيقها بشكل فعلي.
أخيراً.. وفي يوم الأربعاء 26 يناير وفي صبيحة ثورة الغضب المصري قام حسين سالم بمغادرة مصر علي متن طائرته الخاصة متجهاً لاسرائيل ومنها جنيف ليستقر هناك هرباً من نار الغضب وسياط الملاحقة القانونية.. ورغم المحاولات التي بذلها سالم لنفي هروبه خارج البلاد، إلا أنها باءت بالفشل ونشرت الاهرام نبأ مغادرته مصر مع اسرته دون ان يسعي سالم لمعرفة ما حدث للرئيس "صديقه" فضلاً عما حدث لمصر وشعبها.


وعوداً الي استجواب علوي حافظ الذي فجر قضية صفقات الاسلحة فقد كان استجوابه صادماً ما دفع رئيس مجلس الشعب آنذاك رفعت المحجوب ان يطلب من مقدم الاستجواب ألا يتناول الأسماء التي وردت في المستندات، بل وأصدر أوامره بعدم كتابة الأسماء في مضبطة الجلسة التاسعة والثلاثين بتاريخ 5 مارس عام 1990.
وقال الراحل علوي حافظ في استجواب: تجمعت لدي وثائق عن فضائح ارتكبها بعض الكبار، كلهم لصوص، كلهم نهبوا مصر، ان أمامنا تجربة ايران مع الشاه، وتجربة الفلبين مع ماركوس وزوجته ايميلدا، وكلهم سرقوا اموال الشعب، واودعوها البنوك الخارجية وتصوروا انهم يستطيعون الاحتماء بقوانين البنوك في فرض السرية علي الودائع، ولكنها ظهرت الآن وهناك بيوت خبرة اجنبية متخصصة في اقامة الدعاوي القضائية والبحث لاستعادة الأموال المنهوبة مقابل نسبة من هذه الاموال، فلماذا لا تلجأ الحكومة المصرية الي ذلك.
وأخذ علوي حافظ في سرد الوقائع من خلال الوثائق التي حصل عليها "لدي محاضر رسمية موثقة وأفلام فيديو ممكن نشوفها وخطابات رسمية بتوقيعات مسئولين وأجانب، ومضابط رسمية لمجلس الشيوخ الامريكي وتقارير رسمية للجان الكونجرس الامريكي ووزارة العدل الامريكية، وأيضا معي كشف بأسماء وشخصيات مصرية وعالمية ابدت استعدادها للشهادة أمام لجنة استماع او تحقيق برلمانية يحددها مجلسكم الموقر".
ومضي يقول: "لقد قادتني الصدفة الي رجل أعطاني وثائق ومستندات خطيرة منها القضية رقم 147 لسنة 83 والتي تؤكد أن هناك مصرياً يحاكم أمام محكمة جنايات في أمريكا واتضح أنه - حسين سالم - الذي يحن الي مصر بين حين وآخر بطائرة خاصة في زيارات متقطعة وتم منحه آلاف الأفدنة في سيناء واقيمت عليها قرية سياحية وأقام هذا الشخص لأول مرة ابراجاً في سيناء رغم ان التخطيط العمراني السياحي يمنع ذلك.
وجاء في الاستجواب ان "سالم" نفسه اعترف بأنه قدم فواتير شحن مزيفة ومزورة لوزارة الدفاع الامريكية ودفع 3 ملايين و20 ألف دولار وهي قيمة الزيادة التي تقاضاها هذا "اللص" عن قيمة 8 شحنات من أصل 34 شحنة وباعتباره رئيسا لشركة وهمية تسمي "اتسكو" يشارك فيها بعض كبار المسئولين في مصر وعناصر ملوثة ومشبوهة من عملاء المخابرات الامريكية، لقد كان اعتراف هذا اللص يا نواب الشعب المطحون هو بداية رفع الأقنعة عن فضيحة كبري في عالم القروض العسكرية لمصر، وكانت المفاجأة عندما قدم ممثل النيابة للمحكمة الامريكية مظروفاً اصفر مغلقاً بالشمع الأحمر وطلب من هيئة المحكمة أن تفتحه سراً، لأنه يضم أسماء متهمين مصريين، ولكن نظراً لحساسية أسمائهم ومواقعهم في حكم بلادهم رأت النيابة عدم اذاعة اسمائهم".
"سالم محمي من مسئولين كبار في الدولة" هذا ما أكده الاستجواب الذي راح يوضح أنه رغم تورط "سالم" في جرائم نصب ونهب وتزوير وخيانة امانة من اموال القروض التي تحصل عليها مصر وتمثل عبئاً علي الاقتصاد الوطني وفضائح تسيء الي سمعة مصر فهذه شركات وهمية اسستها عصابة مصرية امريكية بأسماء مختلفة بدأت احداها باسم "ترسام" وسجلت في جنيف عام 1979 ثم غيرت اسمها" "أتيكو" وتم تسجيلها هذه المرة في ولاية فيرجينيا الاميركية عام 1981 ثم سجلت اخيراً باسم "الفور وينجز" وكان ذلك في سان دياجو بألبهاما ولاتزال الشركة تعمل وتبتز اموال مصر لحساب الاربعة الذين وردت اسماؤهم في المظروف السري الذي قدمته النيابة الامريكية لمحكمة فيرجينيا..
واشار الاستجواب الي أن هذه الفضيحة رفعت القناع عن كارثة التلاعب بالقروض العسكرية بواسطة عصابة الاربعة، وكان يجب أن تتحرك الحكومة للتحقيق معهم فالمتهم حسين سالم وشركاؤه نهبوا من مصر بالتحايل والتزوير 73 مليون دولار حتي المحاكمة ودفع منها "اللص" لخزينة المحكمة 3 ملايين دولار، لينجو من السجن اما الباقي فقد تم توزيعه علي الشركاء المصريين والأجانب وهذه القضية ارسلت بكامل مستنداتها الي وزارة العدل المصرية لكنها اختفت يوم وصولها.
وذكر "حافظ" في استجواب ان دين مصر العسكري للولايات المتحدة تجاوز وقتها 4.5 مليار دولار بفائدة 14٪ وأن الشعب المسكين يتحمل فوائد الدين التي بلغت 600 مليون دولار سنوياً، وهذا الدين بدأ مع معاهدة السلام عام 1979، وبعدها بدأت عصابة "الأجنحة الأربعة" فوراً العمل برئاسة سالم الذي منحته الحكومة اخيراً أغلب وأجمل أرض في سيناء في شرم الشيخ ليقيم عليها فندقاً عالمياً.
وتؤكد الوثائق ان مصر كان من الممكن ان تحصل علي هذه القروض في شكل منح لا ترد، لكن المفاوض - وهو رئيس وزراء أسبق - وجد أن المنح لن تمنحه فرصة التلاعب، فالعمولة التي فرضتها شركاته المشبوهة هي 10.25٪ من قيمة المنقول، اي ان الدبابة التي ثمنها 2 مليون دولار تنقل بـ 2 مليون و250 الف دولار، وبهذا وصل السلاح مصر بسبعة أمثال ثمنه الحقيقي.. وتكشف وثائق القضية ان اللصوص والشركاء الامركيين الأربعة هم "توماس ليكنز" و"ادرين ولسن" و"ريتشارد سكوارد" و"فون مارلد" والأول والثاني من أقذر رجال المخابرات الامريكية إذ قبض عليهما لاحقا في قضية مخلة بالشرف، وصدر علي أحدهما "ولسن" احكام بالحبس بلغت 37 عاماً.
واتهم الاستجواب "الذي تبخر" عصابة الأربعة بأنهم كانوا وراء مصرع المشير أحمد بدوي بعد أن لقي حتفه ومعه 14 ضابطاً في ظروف غامضة بينما طالب الحكومة بإعادة التحقيق في الواقعة دون أي نتائج.
فضائح حسين سالم لا تقف عند حد، حيث قامت شركته "فور وينجز" بشراء 10 طائرات عسكرية من طراز "بافلو" لنقل الجنود من شركة كندية تدعي "دي هافلن" مقابل عمولات، وانكشفت الواقعة وحققت فيها الحكومة الكندية ثم قررت اغلاق الشركة الكندية، بينما اكتفي مبارك كعادته في حماية شريكه الدائم ازاء القضية بالصمت
- ابراهيم كامل أخطر رجال مبارك
من يتابع تصريحات رجل الأعمال ابراهيم كامل عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني يتخيل للحظة الأولي ان الرجل يذوب عشقا في الحزب الوطني وان ولاءه للرئيس مبارك اشبه بولاء النبي للرب ولكن الحقيقة عكس ذلك بالمرة فصحيح انه مرتبط ارتباطا ابديا بالحزب الوطني ولكنه علاقة غير نقية ولا تمت للمحبة بصلة فالكيانات الاقتصادية التي كونها الرجل تقوم علي أعمدة الحزب الذي يحمي وجودها ويغلفها من كل جانب مشكلا حماية خاصة لا يمكن لأحد الاقتراب منها.
فكامل مستعد للتضحية بكل ما يملك لبقاء الحزب الوطني والنظام السياسي كما هو دون تغيير او اصلاحات بل انه الخاسر الأكبر من انسحاب جمال مبارك من الحياة السياسية فهو الآن يعيش حالة من انعدام الوزن بعد ان سقط من جواره كل الذين ساندوه ووجد نفسه فجأة في مواجهة قوي الاصلاح الخفية التي تحاصره وتهدد وجوده بعد ان نزعت الحماية من كياناته الاقتصادية.
والحقيقة ان خطايا ابراهيم كامل في الحياة السياسية تفوق بكثير خطايا اباطرة النظام فالرجل يتواري في الظل دائما ويرسم خططه من خلف الستار وما لا يعرفه الكثيرون انه صاحب اول بذرة زرعت لفكرة توريث الحكم وهو الذي تولي تدريب جمال مبارك علي امور السياسة وانفق بسخاء من اجل ان تنمو تلك الفكرة حتي تحولت في النهاية الي زرع شيطاني حاصر الجميع ودمر كل من حوله وكتبت شهادة وفاة النظام الحالي ورجاله بحروف صاغها دون ان يدري بفضل خططه وسياساته، فكان رأيه عندما شاهد جمال مبارك يعمل في بنك بأمريكا ان الرئيس يظلمه وانه عليه ان يورث الحكم له لأنه الأفضل لقيادة مصر في المرحلة القادمة حتي انه كان يصرح دائما قبل الثورة طبعا ان جمال شخصية جادة ومحترمة ويعرف تفاصيل وعمق المشكلات التي تعاني منها البلاد وقادر علي مواجهتها وأنه الأكثر مقدرة لتولي المنصب وبالطبع لم يكن ذلك حبا فيه ولا في مصر التي لا تمثل له سوي وطن ينتج فيه امواله ليخزنها في الخارج بل فعل كل ذلك من أجل ان تبقي مشروعاته واحلامه علي ارض الواقع باقية وحتي عندما اندلعت ثورة 25 يناير التي ابتلعت النظام الحالي حاول ابراهيم كامل ان يضع متاريس لصدها وان يفرز تصريحات من شأنها ان تشكل حماية وضمانة لاستقرار النظام إلا ان المتاريس التي وضعها دهست رجال النظام واشعلت تصريحاته صيحات الغضب ونيران الثورة من جديد بعد ان كانت علي وشك الإخماد فكانت النتيجة اشد قسوة عليه وهتف رجال الثورة ضده وسقط فريسة اخطاؤه.
حاول كامل ان يحصد نتاج ما زرعه وابرام صفقة مع النظام يقوم بمقتضاها بإعدام القروض التي حصل عليها من البنوك خاصة بنك القاهرة مقابل ان يستمر في دعمه للنظام ولسيناريو التوريث وبالفعل تحقق له ما اراد عندما اسقطت معظم القروض المديون بها للبنوك وتمت جدولة جزء صغير منها فديونه للبنوك كانت تتعدي الـ3 مليارات جنيه ولكنها الآن لا تمثل سوي بضعة ملايين صغيرة يستطيع ان يسددها في اي وقت خاصة ان كل الأجهزة الرقابية والمسئولين كانوا ممنوعين من الاقتراب منه.

ووصلت قوة ابراهيم كامل الي انه تحدي مبارك شخصيا في قضية ارض الضبعة والتي تم تخصيصها لبدء المحطة النووية السلمية المصرية والملاصقة لأرضه في الساحل الشمالي حيث كان يصرح دائما بأن ارض الضبعة لن تكون للمشروع النووي وان ذلك علي جثته وحتي عندما حذره الرئيس مبارك منها امام الجميع قائلا: "انسي الضبعة ياكامل" واصل تحديه وأصر علي عدم تخصيص ارض الضبعة للمشروع النووي وصحيح ان الأرض خصصت بعد ذلك رغم انفه ولكن تظل فكرة تحديه للرئيس دليلا علي قوته ونفوذه، ومصدر قوه ابراهيم كامل تعود ايضا الي الأدوار التي يمارسها فهو يجيد الظهور بأكثر من وجه في السياسة وتاريخه شاهد علي ذلك وكان الوحيد من بين شلة رجال الأعمال الذي حضر حفل زفاف جمال مبارك بل انه كان يجلس اثناء عقد القران بجوار الرئيس مبارك شخصيا وهو ما يؤكد قوة العلاقة التي تربطه بعائلة الرئيس.
اسمه في بطاقته الشخصية ابراهيم أبوالعيون أحمد الكامل ولد بالقاهرة في 13 يونيو 1941 وكان عضوا بهيئة الحزب الوطني العليا وعضو لجنه السياسيات قبل اندلاع الثورة وهو صاحب شركة اكاتو أروماتيك جروب وهي شركة مساهمة، مقرها في مصر وفرنسا وألبانيا وروسيا وأوغندا وهو ايضا رئيس البنك المصري ـ البريطاني وصاحب شركات عقارية وصناعية وسياحية للبناء والتمويل ويملك شركة اسيروكوب العالمية للطيران وهو صاحب أول شركة مصرية لصناعة طائرات الركاب ويحتفظ إلي جانب ذلك بمنصب رئيس المجلس المصري ـ الأمريكي لرجال الأعمال وهو ايضا نائب رئيس بنك هونج كونج المصري منذ عام 1983و كان علي صلة وطيدة بياسر عرفات ويتردد بين البعض أنه يدير بعض أموال منظمة التحرير الفلسطينية.

كل تلك الوظائف تجعله مصدر قوة إلا أن قوته الحقيقية في علاقته بروسيا فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي قام بانتاج طائرة ركاب روسية بمحرك رولز رويس الانجليزي وأنشأ شركة خطوط جوية لاستعمال تلك الطائرة ويُعرف كامل بأنه المهندس الذي اعاد صياغة العلاقات التجارية بين مصر وروسيا وهو يشغل منصب رئيس مجلس الأعمال المصري ـ الروسي، ودائما ما يكون عضوا رئيسيا في أي مباحثات اقتصادية بينهما.

وسافر ابراهيم كامل في بداية حياته الي الولايات المتحدة عام 1965 للحصول علي شهادة الدكتوراه و ناقشت دراسته التي اطلق عليها "اثر القوانين الاشتراكية علي مناخ العمل في مصر" في جامعة ميتشيجان ثم عمل بعد ذلك استاذا بكلية التجارة جامعة القاهرة عام 1970 لمدة 3 سنوات، ويرتبط ابراهيم كامل بعلاقه وثيقه مع اسرائيل فهو من أكبر المستثمرين المصريين فيها حيث أقام مشروعات زراعية مشتركة في صحراء النقب لكن هذه المشروعات الاستثمارية لم يعلن عنها بشكل رسمي حتي الآن.

كما انه يمتلك حصة قدرها 5٪ من شركة كاتو أروماتيك الإسرائيلية ومقرها مدينة القاهرة وتعمل في مجال تكنولوجيا الاتصالات وصناعة الكيماويات والانشاء والتشييد وانتاج المعدات الإسرائيلية كما انه يمتلك حصة قدرها 5٪ ايضا من المجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي "كور" وتربطه علاقات وطيدة مع بنيامين نتنياهو وعيزرا فايتسمان وعدد من القيادات.

ورغم سجل ابراهيم كامل الذي يفترض فيه ان يكون من اغنياء العالم إلا أنه دائما ما يحصل علي قروض من البنوك ويفشل في سدادها ويستغل علاقته القوية بالرئيس
اضغط هنا لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعى
وجدي غنيم: أثناء مرض مبارك كان أكبر حاخامات اليهود يدعو له بالشفاء
أكد الداعية الاسلامي وجدي غنيم انه يُخْطِئ بعض الأخوة بإنزال المصطلحات القديمة على واقعنا المعاصر, فيقولون: "لا يجوز الخروج على الحكام وان ضرب ظهرك وأخذ مالك" وهذا الكلام ينطبق على حكام المسلمين الذين يحكمون بشرع الله, ولكن لهم أخطاء شخصية أو معاصٍ فكان الخوارج والمعتزلة يخرجون عليهم وهذا لا يجوز طالما أنهم يطبقون الشريعة ويحكمون شرع الله فأخطاؤهم لا تكفرهم ولا تُجِيز الخروج عليهم.
واوضح غنيم في حوار له على موقع "الاسلام اليوم"، ان المتحكمون فينا ليسوا حكامًا ولم يختارهم أحد وهم مُزَوِّرون لإرادة الأمة بتزوير الانتخابات, لا يحكمون بشرع الله ولا يطبقون الإسلام, موالين لمن يحارب الإسلام من اليهود والنصارى, يُحارِبون الإسلام والدعاة, فقد قال تعالى: " لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" [المجادلة 22].
واشار غنيم الي انه هناك علاقة بين سقوط مبارك بعد عامين من الحرب على غزة قائلا " حاصر مبارك مليون ونصف مسلم في غزة لأنهم رفعوا راية الجهاد ومنع عنهم الطعام والدواء ليقتلهم قتلاً متعمدًا, وحطّم ودمّر الأنفاق التي حفروها ليُدْخِلوا منها الطعام والشراب حتى يحكم الحصار عليهم لقتلهم بتعليمات من اليهود والأمريكان, ثم أعطى الغاز لأعداء الإسلام والمسلمين اليهود الملاعين المحتلين لمقدس إسلامي وهو بيت المقدس بأبْخَس الأسعار ليعيدوا بيعه بأعلى الأسعار ومنعه عن المسلمين المجاهدين المرابطين, ثم حكمت المحكمة ببطلان تصدير الغاز للعدو فاستأنف الحكم ويعترض عليه ويظلّ في تصديره وتقوية العدو به أي إصرار مع سبق الترصُّد.
واضاف الداعية المصري انه عندما خرجت قوافل لمساعدة المسلمين المحاصرين فأعاد الإمدادات ولم يُوصِّلها للمسلمين وقبض على المساعدين لإخوانهم واعتقلهم وحاكمهم بتُهْمَة مساعدة المسلمين, ولَمّا أرسلت بعض الدول مساعدات أغلق معبر رفح وهو سيادة مصرية ولم يسمح بدخول المعونات.
ثم استقبل وزيرة خارجية العدو الصهيوني ليفنى وأعلنت الحرب على المسلمين المجاهدين في غزة من مصر وبمباركته وموافقته, وعندما اتصل به جورج بوش شكره علي مواقفه لصالح اليهود, وفي العيد الستين والاثنين وستين لاحتلال فلسطين والقدس, هنَّأ اليهود.
لذا فقد قال اليهود: "لقد وهبنا الله حسني مبارك"!, فقد كانوا يعتبرون أنَّ مبارك هو رصيدهم الاستراتيجي, وفي أثناء مرضه وعلاجه كان أكبر حاخامات اليهود يدعو له بالشفاء, وكان هو موالٍ لليهود, " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" [المائدة: 51].

‘السيدة الأولـي’ بـين السلطة والثروة - 4
سوزان مبارك
حلقات يكتبها: مصطفي بكري
في الحلقة الرابعة يتكشف المزيد من الأسرار حول ما كان يجري وراء أسوار القصر الجمهوري وخارجه.. كان هاجس السيدة سوزان مبارك هو السلطة والثروة وقد استطاعت أن تقنع نجلها بالزواج سريعًا كلازم من
لوازم السلطة، وسعت حثيثًا لإتمام زواجه الأسطوري من خديجة الجمال.
وكانت سوزان تجيد لعبة الحل والعقد في كثير من أمور المال والسياسة، وقد أدارت الصراع بين شقيقها منير ثابت ومجدي راسخ والد’ هايدي’ زوجة نجلها ‘علاء’ بطريقة حاسمة، دفعت بشقيقها خطوات إلي الأمام وفتحت أمامه المزيد من أبواب الثروة.
وكان لسوزان رجالها، ورغم الأموال الكثيرة التي كانت في حوزتها إلا انها كانت تفتح أبوابها واسعة لزوجات رجال الأعمال لتقديم ما خف وزنه وغلا ثمنه.
كانت سوزان مبارك منحازة تمامًا إلي أفراد عائلتها ‘عائلة ثابت’ وكان شقيقها منير ثابت له الأفضلية في كل شيء، بالضبط كما كانت تفعل ليلي الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي مع شقيقها بلحسن الطرابلسي.
وكان منير ثابت قد اختار لنفسه عالم المال طريقًا في الحياة، وراحت شقيقته سوزان تتدخل بشكل مباشر في كثير من الأحيان لتفرضه علي الشركات والمؤسسات الحكومية، فتكون له الأولوية علي غيره بغض النظر عن العروض واللوائح والقوانين!!
لقد اعترضت ‘الهانم’ في إحدي المرات علي منافسة مجدي راسخ لأنه أراد الاقتراب من بعض مجالات العمل والخدمات التي أصبحت حكرًا علي شقيقها ‘منير’ في بعض المصالح والهيئات الحكومية.
كان منير ثابت - كما أسلفنا سابقًا - يمتلك شركة لخدمات الطيران، وعندما شعر بأن مجدي راسخ ينوي التقدم باسم شركة أخري للمنافسة، تدخلت ‘سوزان’ ضد مجدي راسخ بطريقة عنيفة وألزمته بالتوقف، بل حذرته من منافسة شقيقها، وقالت له: ‘البلد واسعة، هو مفيش غير خدمات الطيران’؟!
ساعتها اشتكي مجدي راسخ لابنته علي استحياء، غير أنه كان يدرك ان كلمة ‘سوزان’ في مثل هذه الأمور أقوي بكثير من كلمة ‘الرئيس’، لذلك اشتكي لبعض المقربين منه، والتزم الصمت!!
وكانت هناك ضغوط عديدة تمارَس علي الفريق أحمد شفيق الذي كان يتولي مسئولية وزارة الطيران في ذلك الوقت، وكان شفيق يقاوم ويرفض التورط في العديد من المطالب التي كانت ‘الهانم’ تري انها ضرورية حتي تمتد شبكة شقيقها للسيطرة علي جميع مجالات الطيران، خاصة انه من المجالات التي يمكن من خلالها تحقيق أرباح خيالية دون جهد يذكر!!
في هذا الوقت ترددت شائعات تقول إن هناك علاقة مصاهرة في الطريق بين أسرتي مبارك وشفيق، وان جمال سوف يتزوج كريمة أحمد شفيق.
وقد سرت الشائعة في جميع انحاء البلاد، ثم سرعان ما تردد ان كريمة أحمد شفيق رفضت وبشدة الزواج من جمال مبارك، وان والدها رفض ممارسة أي ضغوط عليها.
كان الأمر يدور في الكواليس، وكان في التوقيت نفسه تتردد شائعة أخري تروج لاحتمال زواج جمال مبارك من كريمة وزير الإسكان في ذلك الوقت محمد إبراهيم سليمان، إلا أن الأيام أكدت ان هذه الشائعات لم تكن صحيحة، وانها لاحقت جمال مبارك بعد فشل مشروع زواجه من فتاة إيرانية تعرف عليها في لندن.
لقد قررت سوزان في هذا الوقت أن تتدخل بنفسها لحسم زواج نجلها جمال، حتي تكتمل الصورة، ويصبح مشروع ‘التوريث’ جاهزًا، فكانت خديجة الجمال ابنة رجل الأعمال المعروف محمود الجمال.
كانت خديجة مترددة في البداية، غير أن والدها، لم يستطع الرفض، فجمال قرر وسوزان وافقت، ومبارك لم يعترض، فلم يكن هناك من خيار أمام محمود الجمال، فألزم كريمته بالموافقة، وبعد أن صمتت أمام إلحاحه، رأي الأب أن الصمت علامة الرضا، فزف الخبر إلي ‘الهانم’ أولاً، ثم إلي جمال ثانيًا.
كانت ‘خديجة الجمال’ قد تخرجت لتوها في قسم إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية، بعد أن حصلت علي الثانوية العامة من المدرسة الألمانية بالقاهرة.
وكانت ‘خديجة’ تعشق الموسيقي ومن الناشطات بالجامعة الأمريكية، وكانت فتاة معروفة وسط زملائها بالذكاء والرزانة، كان أول لقاء تعرفت فيه علي ‘جمال’ قد حدث أثناء عقد أحد المؤتمرات السياسية بالجامعة الأمريكية.
ومنذ هذه اللحظة تواصلت المعرفة بين الطرفين، والتقيا أكثر من مرة في مناسبات عائلية وغير عائلية، ولكن حتي هذه اللحظة لم يدر بخلد ‘خديجة’ انها يمكن أن تكون زوجة لجمال مبارك.
لقد حكي ‘جمال’ لوالدته رغبته في الزواج من ‘خديجة’ وسعت الأم منذ هذا الوقت إلي توفير الأجواء المناسبة لتحقيق حلم نجلها في أقرب فرصة ممكنة، فهذا حلمها هي أيضًا.
وكانت خديجة تنحدر من أسرة عريقة في دمياط، أسرة ‘الجمَّال’، وكان والدها رجل الأعمال المعروف محمود الجمال، من كبار الأثرياء، وصاحب العديد من المشروعات العمرانية والسياحية في البلاد.
وهكذا بعد فترة وجيزة من التعارف، بدأت الأخبار تتسرب إلي الصحف ووسائل الإعلام، وفي 3 مارس 2006 كان هناك حفل قد أقيم واقتصر علي الأسرتين وبعض الأصدقاء المقربين، أعلنت فيه الخطوبة، تلاها عقد القران في دار القوات الجوية بمصر الجديدة.
كانت سوزان مبارك تحلم بحفل زفاف ‘أسطوري’ لنجلها الذي سيتوج في القريب العاجل علي عرش مصر، هكذا كانت تعتقد وتتحدث بثقة بالغة، فقررت إقامة الاحتفال بعيدًا عن عيون الحاسدين، فاختارت منتجع شرم الشيخ، وعلي وجه التحديد فندق ‘الفورسيزون’ الذي يمتلكه رجل الأعمال المعروف هشام طلعت مصطفي وثيق الصلة بعائلة الرئيس.
لقد جيء بمصمم حفلات الزفاف العالمية ‘محمود آكي’ ليصمم الحفل ويخرجه بالصورة اللائقة بالأسرتين.. لقد سبق له أن أقام وصمم حفلات زفاف عديدة لأنجال كبار القادة ورجال الأعمال من أمثال الشيخ منصور نجل الشيخ زايد بن سلطان وحفل كريمة رفعت الأسد شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد وغيرهما كثيرون.
لقد تكتم ‘محمود آكي’ منذ البداية الحديث عن تفاصيل الحفل الأسطوري، فقط السيدة سوزان مبارك كانت وحدها إلي جانب جمال والعروس علي اطلاع مستمر علي تصميم الحفل وتفاصيله.
وعندما كان يُسْأَل ‘محمود آكي’ عن الحفل وصورته كان يقول دومًا: ‘إنه سيتوافق مع شخصية العروسين الهادئة والجميلة’.
أما فستان الزفاف لخديجة فقد قام بتصميمه أحد كبار المصممين العالميين، الذي سبق للعروس أن تعرفت عليه في عرض أزياء عالمي بباريس في وقت سابق، وقيل إن تكلفة فستان الزفاف تعدت الـ250 ألف جنيه.
كان جمال قد بلغ من العمر في هذا الوقت 42 عامًا غير أن عامل السن لم يكن مهمًا لدي الأسرتين، بقدر أهمية التطلع نحو المستقبل الواعد في هذا الوقت.
طائرات خاصة انطلقت من القاهرة ودول عربية وأجنبية عديدة تحمل علي متنها ضيوفًا جري انتقاؤهم بعناية فائقة لحضور مراسم الزفاف الأسطوري الذي كان يتم برعاية مباشرة من رجل الأعمال حسين سالم قريب الصلة بالرئيس.
وبعد انتهاء مراسم الحفل، كان كل شيء يمضي إلي مساره الطبيعي، وقد استقر العروسان علي أن يكون منزل الزوجية في ضاحية الزمالك، حيث منزل العروس، التي أشرف والدها بشكل مباشر علي تجهيزه.
ومضت الأيام وبعد عدة سنوات رٌزق جمال بالمولودة ‘فريدة’ غير أن خديجة صممت علي ولادتها في لندن كي تكتسب الجنسية البريطانية وهي عادة أقدم عليها علاء مبارك من قبل، فقد كانت تعليمات ‘الهانم’: امنحوا أطفالكم الجنسية الأجنبية من خلال الولادة خارج البلاد، فمن يدري ماذا يخبئ الزمن؟
كانت سوزان تعشق انجلترا، فهي بلدة والدتها، التي غرست فيها الثقافة الانجليزية منذ الصغر، ولذلك أوصت نجلها جمال بأن يبعث بزوجته للولادة في بريطانيا.
>>>>
كان أحمد شفيق يدرك ان هناك كثيرًا من الأمور تجري من خلفه، وكان يشكو أحيانًا، ويلتزم الصمت أحيانًا أخري، غير انه فوجئ عندما راح يشكو للرئيس من تنامي نفوذ منير ثابت حيث بادره بالقول ‘انت بقت شكاويك كتيرة يا أحمد، مَشِّ حالك’!!
كانت يد ‘الهانم’ تمتد إلي كل شيء علي أرض البلاد، وكان لها رجالها الذين تدعمهم، لأنها كانت هي الأخري لها مصالحها معهم، ومصالحها لا تنتهي، لقد أصبح ‘المال’ حلم حياتها، والمال هنا لا يتوقف عند عشرات أو مئات الملايين، بل يمضي إلي عالم المليارات!!
كانت شركة مصر للطيران قد عقدت العزم علي شراء صفقة طائرات من شركة ‘إمبراير’ البرازيلية وكانت الصفقة عبارة عن ‘12′ طائرة ‘اكسبريس’ بغرض تشغيلها علي الخطوط الداخلية أو القريبة لتخفيف الضغط علي الطائرات الكبري التي كانت تسافر في بعض الأحيان دون اكتمال عدد الركاب، مما يتسبب في خسائر فادحة للشركة.
كانت المنافسة حادة بين شركة ‘بوينج’ و’ايرباص’ علي هذه الصفقة، غير أنه تمت ترسية الصفقة علي شركة ‘إمبراير’ من خلال وكيلها ‘حسين مميش’!! الذي طلب أخذ العمولة قبل توقيع العقد مباشرة، وكانت العمولة مبلغًا ماليًا ضخمًا.
كان ‘حسين مميش’ ضابطًا بالمخابرات المصرية، وكان متزوجًا من السيدة ‘فاتن زايد’ التي كان والدها ابن عم المرحوم سعد زايد محافظ القاهرة الأسبق.
لقد تقرر فجأة ارساله للعمل بمكتب المشتريات العسكرية في باريس، وهناك تعرف علي ‘عبد الخالق مطاوع’ وهو واحد من أكبر تجار السلاح المصريين، وتوثقت العلاقة بينهما.
لقد قام ‘عبد الخالق’ بتعريفه علي ‘يحيي عمر’ أحد أبرز المقربين من جمال مبارك والأسرة ولأن الخطوط جميعها تؤدي إلي نقطة واحدة، بعدها قرر ‘يحيي عمر’ أن يسند إلي حسين مميش تولي إدارة مكتبه بالقاهرة.
وكان ‘مميش’ علي علاقة بعبد الفتاح كاطو، واستغل صداقته به، وجاء إليه بشركة ‘مالي كورب’ البريطانية التي حصلت علي حق الامتياز في ميناء العين السخنة، وغيرها، ولم يكن كاطو يعرف في هذا الوقت أن ‘مميش’ يتلاعب باسمه من خلفه، وأن له مصالحه التي تجري مع آخرين علي حسابه وحساب سمعته!!
في هذا الوقت تعرف ‘حسين مميش’ علي منير ثابت خاصة بعد أن زُج بعبد الفتاح كاطو إلي السجن في قضية دارت حولها علامات استفهام كثيرة، ثم تمت تبرئته منها في وقت لاحق.
تعمقت العلاقة بين ثابت ومميش، وكانت سوزان مبارك هي الراعي الرسمي لهذه العلاقة، وقد اتفق الطرفان في هذا الوقت علي أن يكون ‘مميش’ هو واجهة بعض من مشروعات وتوكيلات وأعمال منير ثابت.
في هذا الوقت قدمت إلي مصر بعثة من شركة ‘ايربوردي باري’ ‘A. D. P ‘ وهي شركة معنية بالمطارات فقام منير ثابت بدعوة مميش وممثلي الشركة علي حفل عشاء وكانت كلماته محددة: ‘إذا أردتم الحصول علي العطاءات والمناقصة الخاصة بالمطارات الجديدة فإن ‘مميش’ هو المرشح لأن يكون وكيلاً عن شركتكم في مصر’!!
ولأن إدارة الشركة تعرف من هو ‘منير ثابت’ ودخلت إلي الأسواق المصرية من خلاله، فكان طبيعيًا أن يحسم الأمر لصالح ‘مميش’، وساعتها فقط أدرك ملاَّك الشركة أن ‘مميش’ ليس سوي واجهة لمنير ثابت.
وامتد نشاط ‘حسين مميش’ ليشمل رعاية مطالب ‘الهانم’ فقد كان يتولي أمر ضيوفها من العزومات والحفلات إلي تأجير الطائرات إلي احتياجات الهانم الخاصة من أسواق باريس وأوربا!!
ومع مرور الأيام والسنين أصبح ‘حسين مميش’ واحدا من كبار المقربين الذين يكلفون بمهام خاصة، فيحسن انجازها جيدًا، فنال ثقة الأسرة وحمايتها!!
وكان مكتب باريس للمشتريات هو بوابة السعادة والثروة لمن يحسن الأداء، فقد كانت مطالب ‘الهانم’ والهدايا التي تطلبها تأتي من حسابات هذا المكتب، الذي كان يجري اختيار عناصره بدقة شديدة.
وقبيل أن يتولي اللواء أحمد البلتاجي رئاسة المكتب كان هناك محسن الصوفي، كان رجلاً مخلصًا، وشريفًا، مارسوا عليه ضغوطًا كثيرة، لكنه كان يرفض بهدوء وأدب شديد، وعندما تم نقله إلي السكرتارية الخاصة للرئيس ظل علي مبادئه، ورفض أن يكون واحدًا من الحاشية التي تنقل الكلام وتمارس التجسس علي الآخرين.
تحمل الكثير من الضغوط النفسية، والإهانات التي لم يستطع الاستمرار في تحملها، فتم إبعاده إلي قصر عابدين ومنحه الرئيس سيارة خاصة إلا أنه رفض العمل بالقصر ورفض استلام السيارة وقال للرئيس: ‘مستورة والحمد لله’ ومضي إلي حال سبيله وهو يردد: ‘الحمد لله أنني خرجت علي قدمي’!!
لقد مضي الرجل إلي حال سبيله، بعد أن أدرك أنهم لا يريدون شرفاء بالقرب من الرئيس، وأنه لا يستطيع أن يري كل هذه المفاسد ويلتزم الصمت!!
كانت ‘الهانم’ تدير القصر علي طريقتها، كانت شديدة العصبية، وكانت ألفاظها وشتائمها تثير الغثيان، وكان رجال القصر يبدون دهشتهم من هذا الملاك الطاهر الذي يحتضن الأطفال وأصحاب الاحتياجات الخاصة في العلن، وداخل القصر كانوا يرون وجهًا آخر كارها الجميع وحاقدا علي الجميع!!
لقد كان يحلو لسوزان مبارك اصطحاب السيدة ‘شهيرة’ حرم اللواء صلاح الدسوقي التي تسكن إلي جوارها في ‘الكربة’ وأن تلازمها في رياضة المشي اليومية.. وحدث أن تلقت اتصالاً هاتفيًا من نجلها علاء.. أنهت الرياضة اليومية سريعًا وعادت إلي منزلها لتعرف الحكاية وماذا جري.
وحكي ‘علاء’ لوالدته عن الخلاف الذي نشب بينه وبين زوجته ‘هايدي’ بعد أن أطلقت أحد العاملين بالمنزل ويدعي ‘علي’ للتجسس عليه وإبلاغها بالمعلومات أولاً بأول.
لقد اكتشف علاء هذا الأمر عندما قال في يوم ما لزوجته: ‘إنني ذاهب إلي المكان الفلاني’.. غير أنها بادرته بالقول: ‘لأ.. انت رايح المكان العلاني’ فثار علاء وتأكد أن شكوكه حول ‘علي’ هي شكوك صحيحة، فصمم علي إبعاده من منزله والاكتفاء بالخادمة الفلبينية، إلا أن ‘هايدي’ رفضت ذلك بشدة!!
في هذا الوقت استدعت ‘سوزان’ ‘عليا’ وطلبت الإبقاء عليه في السكرتارية الخاصة لمدة 15 يومًا، حاولت خلالها ‘هايدي’ عمل المستحيل لإعادته للبيت مرة أخري، إلا أنها فشلت، فما كان من ‘الهانم’ إلا أن نفت هذا العامل إلي محافظة ‘الوادي الجديد’ وحذرته من أن ينطق بكلمة واحدة وإلا سيكون مصيره خلف القضبان.
حاول العامل المسكين أن يقول لها إنه كان ‘عبد المأمور’، وأنه يسكن في مدينة السلام وأن ذهابه للوادي الجديد معناه تشريد أسرته إلا أنها لم تستمع إليه وقررت ارساله إلي هناك، بينما بقيت حكايته يتداولها رجال القصر والحرس في سرية وكتمان!!
>>>>
كانت اللحظة التي تهدأ فيها ‘سوزان’ مع نفسها، هي تلك اللحظات التي تمارس فيها الرياضة والعلاج الطبيعي، وكان يحلو لها دائمًا أن تفضفض مع الدكتورة ‘إيفا’ التي جاءوا بها من ألمانيا لتقيم في فندق ‘ميريديان’ مصر الجديدة إقامة كاملة علي حساب الرياسة لعدة سنوات، لإجراء العلاج الطبيعي لأسرة مبارك!!
وكانت ‘إيفا’ تبدي دهشتها من الحياة الأسطورية التي تعيشها أسرة مبارك، وجبروت سوزان علي وجه التحديد، وعندما علمت سوزان أنها تفضفض مع إحدي صديقاتها ببعض كلمات عن وقائع عملها مع الأسرة ثارت عليها ثورة عارمة، وكادت تقوم بترحيلها من البلاد، لولا حاجة الأسرة إليها، فاضطرت إلي إبقائها مع وضع رقابة شديدة عليها وعلي اتصالاتها.
وظلت د. إيفا تعيش وكأنها في سجن كبير داخل مصر، ولم تتنفس الصعداء إلا بعد رحيلها إلي بلادها، وفي ذاكرتها أيام لا تنسي، شاهدت فيها سوزان مبارك عن قرب وأدركت كيف كانت تحكم البلاد وتتباهي بذلك أمامها!!
وكما كانت سوزان تعشق ‘المجوهرات والأحجار الكريمة’.. كانت أيضًا تعشق الملابس الباريسية التي كانت تأتيها عن طريق مكتب المشتريات في باريس، وأيضًا عبر حرم أحد كبار رجال الأعمال في مصر حيث كانت تأتيها كل شهر بثلاث حقائب كبري تحوي ملابس وهدايا بمبالغ مالية كبيرة علي حساب زوجها رجل الأعمال الشهير، وكانت الخياطة ‘أحلام’ دائمة الذهاب إلي منزل ‘الهانم’ بعد أن جاءت بها السيدة ‘إينا بهجت حسنين’ التي تعد واحدة من أقرب صديقاتها.
في هذه الفترة توسعت سوزان في إنشاء الجمعيات الأهلية والمؤسسات التي كانت تترأسها من: الأمومة والطفولة والمجلس القومي للمرأة وجمعية الرعاية المتكاملة وجمعية الهلال الأحمر إلي جمعية تنمية مصر الجديدة إلي آخر هذه الجمعيات والمؤسسات التي كانت تتلقي باسمها مبالغ مالية كبيرة.
كان لديها نهم لكل شيء، ولم تكن قانعة بأي شيء، وهكذا ظلت تبحث عن المزيد، وكان يساورها في هذا الوقت حلمان أساسيان: توريث السلطة لنجلها جمال، والحصول علي جائزة نوبل، غير أن الأيام فاجأتها من حيث لا تحتسب.

أسرة مبارك تسعى لتوكيل محامين بريطانيين

أسرة مبارك تسعى لتوكيل مؘ?مين بريطانيين
 
غزة - دنيا الوطن
كشفت تقارير إخبارية أن أسرة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك تسعى لتوكيل خمسة محامين بريطانيين للدفاع عنهم أمام القضاء المصري. وكششفت صحيفة (الأهرام) المصرية الأحد أن هذا السعي جاء بعد رفض عدد كبير من المحامين المصريين تولي مهمة الدفاع عنهم.
ويأتي هذا بينما أوضح مسؤول قضائي مصري بارز أنه في حال أعلنت وزارة الداخلية عجزها عن حماية مبارك فسيذهب إليه المحققون في شرم الشيخ.
ونقلت صحيفة (الشروق) عن المستشار السيد عبد العزيز عمر رئيس محكمة استئناف القاهرة أن أيا من الوزراء والمسئولين السابقين المتهمين فى قضايا فساد وخاصة مبارك لهم الحق فى توجه رجال التحقيق إلى مقار إقامتهم لاستجوابهم فى حالتين: الأولى إذا أعلنت وزارة الداخلية تردى الحالة الأمنية وعدم قدرتها على حماية المتهم فى أثناء مثوله للتحقيق فى الأماكن المعروفة كالمحاكم والنيابات، والحالة الثانية هى تدهور صحة المتهم على نحو يثبت بتقارير أطباء معتمدين رسميا من وزارة العدل.
وأوضح عمر أن وزارة الداخلية لو أكدت أنها لن تتمكن من حماية مبارك فيحق له ألا يجىء من شرم الشيخ ويذهب إليه المحققون.
سياسيون يطالبون المجلس الأعلى بالتحقيق في مصادر تمويل الحملة الإعلانية الضخمة للتصويت بـ لا


 
كتب أحمد عثمان فارس (المصريون):   |  22-03-2011 01:11
قاد الملياردير القبطي نجيب ساويرس، الحملات المضادة للتصويت بـ "لا" على التعديلات الدستورية، عبر شن حملة إعلامية شرسة لمحاولة التأثير على اتجاه الرأي العام الذي كان ميالاً للتصويت بـ "نعم" تهيئة لإجراء الانتخابات البرلمانية، ومن ثم تشكيل جمعية وطنية تقوم على إعداد دستور جديد، لكنه مع ذلك نفى التكفل بملايين الجنيهات على حملات إعلامية استهدفت إقناع المصريين بالرفض.
وطالب المحامي عصام سلطان، القيادي بحزب الوسط في تصريح لـ "المصريون"، المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد في التحقيق في عملية التمويل لهذه الحملات بهذا البذخ الشديد، خاصة بعدما تبرأ ساويرس من مسئولية تمويل تلك الحملات وألقى بالمسئولية على شخص يدعى شادي شريف وهو شاب يبلغ من العمر 32 عامًا.
وأضاف أن قناتي ((on tv و(o tv) المملوكتان لساويرس قامتا بحملة إعلامية ضخمة طول يوم الاستفتاء للتأثير على المواطنين بالتصويت في اتجاه "لا"، معتبرا أن فكرة التأثير علي الناخبين بالمال سواء بـ "لا" أو "نعم" أمر جديد ظهر بقوة خلال الاستفتاء في محاولة للتأثير على اتجاهات الرأي العام.
وأشار إلى أنه تفاجئ بحملة إعلانية بصحف كبيرة مثل "المصري اليوم" و"الشروق" و"الوفد" و"الأخبار" استمرت لعدة أيام تحمل صور كبيرة للدكتور محمد البرادعي وعمرو موسي المرشحين الأبرز لانتخابات رئاسة الجمهورية، والداعية الإسلامي عمرو خالد والمحلل السياسي الدكتور عمرو حمزاوي، والفنانة مني ذكي والفنان أحمد حلمي والمخرج شريف عرفة ورجل الأعمال نجيب ساويرس وجميعها كان تدفع في نفس الاتجاه وهو التأكيد علي "لا" للتعديلات الدستورية.
لكنه وعندما أدلى بتعليق عبر الهاتف للإعلامية لميس الحديدي حول رأيه في سير عملية الاستفتاء، منتقدًا استخدام المال والصفحات الإعلانية بالكثير من الجرائد، إلى جانب الإعلانات التليفونية فوجئ بها تنفعل بشدة حينما أشار إلى وقوف رجل الأعمال نجيب ساويرس وراء كل تلك الحملات.
وأضاف: تساءلت باستنكار كيف يفعل ساويرس ذلك و"إحنا ما صدقنا خلصنا من أحمد عز والحزب الوطني هيطلعلنا نجيب ساويرس"؟، ردت بانفعال أن الجانب الآخر يمول حملاته أيضا، فأوضح لها أن "هذا مدان وهذا مدان"، وقال لها إنه مرعوب من ساويرس، لأنه – يقصد نفسه- "رجل فقير وموجود في حزب فقير وشعبي وليس بالنخبوي ويدفع من قوت أولاده هو والآخرين كي يستطيعوا القيام بأعباء الحزب".
وذكر أن ساويرس قام بمداخلة مع البرنامج أعلن فيها أنه لم يدفع مليما واحدا في تلك الحملات، محملا شخص يدعي شادي شريف يبلغ من العمر 32 سنة تمويل تلك الحملات، وقال سلطان إنه يقدم الشكر لقطب الاتصالات لالتزامه بقواعد الشفافية وإعلانه عن الشخص الذي وراء تلك الحملات والذي "أوضح انه بذلك أثرى من أحمد عز وأقوي منه".
وأوضح أنه بعد انتهاء اليوم وعودته إلى منزله وجد المدعو شادي شريف على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وهو شاب يبلغ من العمر 32 عامًا، مؤكدًا أنه من قام ونسق تلك الحملات الإعلامية واتصل بالشخصيات العامة الذين ظهروا في تلك الإعلانات وأنه اتصل بالداعية عمرو خالد وهو من أعطاه التبرعات التي قام بتمويل الحملات، لأن له "مريدين كثيرون ولذا فقد استطاع أن يجمع أكبر قدر من المال"، على حد قوله.
واعتبر سلطان أن ما قاله شادي – وطبقًا لما أكده الحاكم العسكري- يستحق الحبس وجوبيًا، ولو كان عمرو خالد فعل ما قاله شادي يكون قد ارتكاب "ارتكب جريمة، وفقا للقانون والحبس فيها وجوبي وهو جمع تبرعات بغير إذن السلطات المختصة".
وقال إنه كان يقوم بالتسجيل مع قناة "الحياة" أمس وقابل الدكتور عمرو حمزاوى وسأله عن مدي إسهامه المادي في تلك الحملات الإعلانية فأكد أنه لم يدفع مليما واحدا، ما دفع سلطان إلى مطالبة السلطات المختصة التحقيق في تلك الواقعة، ومعرفة من الذي تكفل بدفع هذه الأموال الضخمة.
وأشار إلى أنه تلقى اتصالات هاتفية كثيرة من أشخاص يريدون عمل بلاغات لكنه نصحهم بأن لا تكون هذه اللغة بين الفرقاء السياسيين، معتبرا أن ساويرس كان صريحا وأكد انه لم يدفع مليما وأشار إلى المدعو شادي شريف، لكنه لا يبدو مقتنعًا بأن يكون لدي شخص يبلغ من العمر 32 عامًا كل تلك الملايين، مطالبًا الداعية عمرو خالد بالرد على الكلام المنسوب إليه وبأقصى سرعة لتبرئة ساحته.
وكشف سلطان أنه كان من المدعوين لمؤتمر بخصوص التعديلات الدستورية بفندق "جراند حياة" دعت إليه سيدة تدعي رندا الزغبي وقيل إن جريدة "المصري اليوم" هي التي أشرفت عليه، حث كان هناك عدد كبير جدا من الأشخاص يتجاوزون الألف.
وقال إنه علم أن هذا المؤتمر أنفق عليه مبالغ ضخمة جدا، حيث تكلفت وجبة الغداء فقط كلف حوالي مليون جنيه، حيث تم حجز 5000 شخص للغداء مقابل 200 جنيه لكل شخص، أي حوالي مليون جنيه غداء فقط، بينما كان هناك عدد كبير من الحضور "مبيتين" في الفندق وحجز لهم علي حساب المؤتمر ليلة أو أكثر.
وهو الأمر الذي أثار فزعه - على حد قوله- وكان يريد أن يعلم من وراء هذا وعلم فيما بعد أن مركز المشروعات الدولية الخاصة التابع لغرفة التجارة الأمريكية بواشنطن بالتعاون مع جريدة "المصري اليوم" هي من قاما بتنظيم المؤتمر، وقد انصرف رافضا تناول الغداء، لأن "الأكل في تلك الأماكن مشكوك فيه


 ليس كل نهب فى مصر يتم من وراء ظهر الحكومة، ولكن هناك نهبا تمارسه الحكومة ذاتها، لا أقصد تربح الوزراء من مناصبهم، لكن ما أعنيه نهب من نوع آخر يستهدف مواردها المالية التى تستقطعها السلطة من بسطاء الناس، وتصب بعد ذلك فيما يسمى بالصناديق الخاصة، التى تمثل أحد مبتكرات النهب الرسمى.

وهذه الصناديق بمثابة أوعية موازية تتبع الوزارات أو الهيئات العامة وتنشأ بقرارات جمهورية، لتستقبل حصيلة الخدمات والتمغات والغرامات وغير ذلك من الموارد لتحسين الخدمات التى تقدمها الهيئات العامة. لكن تلك الحصيلة لا تدخل إلى خزينة الدولة ولا علاقة للموازنة العامة بها.

 ومن ثم فلا تعرض تفاصيلها على مجلس الشعب، رغم خضوعها المفترض لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، صحيح أنه طبقا لقانون الموازنة الصادر فى سنة 1973 ينبغى أن تدخل كل الإيرادات العامة ضمن الموازنة.

 إلا أن إنشاء الصناديق الخاصة كان استثناء على هذه القاعدة، لكن الممارسة العملية قلبت الوضع بحيث تحول الاستثناء إلى قاعدة، حتى أصبح عدد تلك الصناديق نحو عشرة آلاف صندوق، طبقا لتقدير جهاز المحاسبات.

الجديد فى الموضوع أن تقرير جهاز المحاسبات الذى قدم إلى مجلس الشعب مؤخرا ذكر أن جملة أرصدة الصناديق فى العام المالى الأخير (2008 ــ 2009) قدرت بمبلغ 1272 مليار جنيه (تريليون و272 مليارا)، وأن قيمة المخالفات التى تم حصرها عن نفس العام 3955 مليون جنيه (نحو 4 مليارات).

 هذه الأرقام المهولة لا يستطيع المرء أن يتبين خطورتها إلا إذا ألقى نظرة على بنود الموازنة العامة للدولة فى العام المالى ذاته. ذلك أن إجمالى الإنفاق فى ذلك العام كان فى حدود 375 مليار جنيه، وهو مبلغ يشمل الأجور وشراء السلع والخدمات وفوائد الدين العام والاستثمارات.

إلى جانب ذلك. بلغت الإيرادات 285 مليار جنيه، تشمل الضرائب والجمارك وعائد الهيئات الاقتصادية مثل قناة السويس وهيئة البترول وغيرها. كما بلغت قيمة العجز فى الموازنة 90 مليار جنيه.

بمقارنة الدخل الهائل للصناديق الخاصة بأرقام الموازنة العامة، نجد أن أرصدة الصناديق تعادل 446? من إجمالى إيرادات الموازنة العامة، كما تساوى 14 ضعف عجز الموازنة(!)

المذهل فى الأمر أن هذه المفارقة التى لا يكاد يصدقها العقل لم يشر إليها تقرير لجنة الخطة والموازنة الذى عرض على مجلس الشعب بخصوص الحساب الختامى عن السنة المالية الأخيرة.

ليست هذه هى الصدمة الوحيدة، لأن أوجه إنفاق المبلغ الهائل الذى حصلته الصناديق الخاصة يشكل صدمة أخرى، إذ فى حين أن أموال الصناديق ينبغى أن تنفق فى الأغراض التى تخدم أغراض الهيئات التى أنشأتها، فإن جهاز المحاسبات فضح العبث الذى يمارس باسمها، حين حصر مخالفات قانونية فى إنفاق تلك الأموال قدرها بنحو 4 مليارات جنيه.

وطبقا لتقرير الجهاز فإن أغلب أموال الصناديق ذهبت لإعلانات التهانى والتعازى ومكافآت بعض العاملين، أو تجهيز قاعات ومكاتب وشراء أراض… الخ.

 ولم يطلق التقرير هذا الحكم جزافا، ولكنه أورد أكثر من ثلاثين مثالا لذلك الإهدار والنهب الصريح للمال العام. من ذلك مثلا أن صندوق حصيلة تراخيص إنشاء مصانع الحديد والأسمنت منح أكثر من عشرة ملايين جنيه مكافآت للعاملين بهيئة التنمية الصناعية بالمخالفة للقانون.

 ومنها أن صندوق تحسين الخدمة ودعم البحوث بديوان وزارة الصحة صرف 99.5? من حصيلة الصندوق (أكثر من 23 مليون جنيه) مكافآت للعاملين ورواتب للاستشاريين وليس لتحسين الخدمة الصحية. أما صندوق إنشاء وصيانة الطرق فقد صرف 3.2 مليون جنيه مكافآت للعاملين بديوان عام الوزارة…الخ.

لقد قدم المهندس أشرف بدر الدين عضو لجنة الموازنة استجوابا إلى رئيس مجلس الوزراء بهذا الخصوص. اتهم فيه الحكومة بإهدار المال العام وتعمد إيجاد موازنة خفية تبلغ أربعة أضعاف حجم موازنة الدولة، ولكن الدكتور سرور رئيس المجلس قام بـ«الواجب» والقى الاستجواب فى البئر المخصصة لدفن الأسئلة المحرجة للحكومة.

هل مبارك هو من قتل السادات؟
 بحث قيم ..
ملك للدكتور اشرف شاهين
 
هذا البحث وبحوث أخرى كتبت منذ سنوات ولكن لخوف الجميع من ظهور الحقيقة كاملة كان الصمت يخيم علينا، أعتقد أنه حان الوقت للبحث الجاد وراء شخصية (محمد حسني مبارك) وبحيادية تامة، مع العلم أن هذا البحث هو ملك للدكتور أشرف شاهين الباحث المصري في القانون الدولي بسويسرا، وقد قمت ببعض الإضافات وبعض التعديلات بحيث لا أغير من لب البحث، وإليكم البحث كاملاً
الشعب المصري الذي في يوم ما أطلق على السادات “بطل الحرب والسلام” لديه قناعة بأن مبارك لم يأمر باجراء تحقيقات حقيقية في جريمة اغتيال السادات لأن مبارك نفسه يقف وراء ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء.
و السبب الحقيقي لتلفيق اتهامات ضد سعد الدين إبراهيم هو محاولاته فك ألغاز وطلاسم هذه الجريمة وشرع منذ 5 سنوات في تشكيل لجنة محايدة مستقلة لاجراء تحقيقات لمعرفة الفاعل الرئيسي فيها.
و كان مبارك منذ نحو أعوام قد غضب كثيراً بسبب قيام صحيفة الميدان وهى صحيفة محلية مستقلة بنشر صورة جثة السادات وكانت تلك هي أول مرة يرى فيها الرأي العام في مصر و العالم كله هذه الصورة التي كانت تعتبر سراً كبيراً لمدة 22 عام. هذا و قد أمر مبارك رئيس تحرير الميدان بفصل الصحفي المسئول عن نشر الصورة. هذا وقد صدرت أوامر عليا لكل الصحف سواء كانت حكومية أوغيرها بعدم نشر هذه الصورة مرة أخرى.
لدى مبارك أسباب وجيهة كثيرة لكي يحجب المعلومات الخاصة باغتيال السادات ويرفض اجراء تحقيقات حقيقية كاملة ونزيهة لكشف غموض هذه الجريمة.
و كانت جريدة العربي الناصري قد نشرت في عددها الصادر بتاريخ 19-6-2005 تقريرا مبني على أقوال أحد الشهود مفاداة أن السادات كان ينوي طرد مبارك وتعيين غيره نائبا لرئيس الجمهورية. كان السادات قد أخبر مبارك بعزمه تعيين غيره في أواخر سبتمبر من عام 1981 بسبب قيام مبارك بعمل اتصالات في الجيش من وراء ظهر السادات مما جعل السادات يتوجس خيفة من مبارك و يشك في نواياه. و في صباح يوم 6 أكتوبر من عام 1981 أي قبل ساعات من اغتيال السادات عين السادات الدكتور عبد القادر حاتم نائبا لرئيس الجمهوري
ة بدلاً من حسني مبارك إلا أن القرار الخاص بذلك كان سيجهز ويوقع بعد الاستعراض العسكري. هذا و قد نشرت الجريدة المذكورة صورة للسادات وهو يصافح عبد القادر حاتم صباح 6 أكتوبر.
كان السادات قد اتخذ قرار مفاجئ وغير مفهوم في عام 1975 بتعيين الفريق حسنى مبارك قائد القوات الجوية نائباً لرئيس الجمهورية. و كانت التقارير قد أوضحت في ذلك الوقت أن زوجة السادات القوية السيدة جيهان هي التي توسطت لدى السادات لتعيين مبارك في هذا المنصب. زوجة السادات النصف بريطانية تمت بصلة قرابة لزوجة مبارك النصف بريطانية. و كان مبارك قد أطلق شائعات بعد ذلك مفادها أن حكومة الولايات المتحدة هي التي ضغطت على السادات لتعيين حسنى مبارك نائبا لرئيس الجمهورية. و يستغل مبارك هذه الإشاعة للترويج لإشاعة أخرى أطلقها هو أيضا تقول أن الأمريكان هم الذين أغتالوا السادات.
و لكي يثبت مبارك أقدامه في منصبه الجديد الذي استكثره عليه الجميع الذين أذهلتهم مفاجأة تعيينه فيه قام بتعيين رجالة في المناصب الحساسة والهامة في الجيش والشرطة و المخابرات ومجلس الوزراء وغيرها.
و كان العميد محمد عبد الحليم أبو غزالة مدير فرع المدفعية بالجيش الثاني الميداني واحد من أكثر من يثق فيهم مبارك بالجيش لأنه يمت له بصلة قرابة فضلاً عن انهما من نفس دفعة الكلية الحربية لعام 1949 كما انهما أمضيا سوياً بالإتحاد السوفيتي عدة سنوات في بعثة تدريبية. و لذا فقد عينه مبارك بعد حوالي سنتين من توليه منصب نائب رئيس الجمهورية ملحقاً حربياً في واشنطن كخطوة أولى في خطة ترقية وتقدم و تصعيد مذهلة أعدها مبارك لقريبه أبو غزالة.
إلا أنه بعد 3 سنوات أي في عام 1980 أصدر الفريق أحمد بدوي وزير الدفاع قراراً بتعيين أبو غزالة مديراً للمخابرات الحربية. و لما رأى مبارك أن قرار احمد بدوي يتعارض مع خطته التي أعدها لأبو غزالة اتصل مبارك بأبو غزالة و قال له "لا تنفذ أوامر أحمد بدوى واستمر في واشنطن". و الجدير بالذكر أن مبارك عين أيضاً في واشنطن شقيق زوجته النصف بريطاني العميد طيار منير ثابت كمدير لمكتب مشتريات السلاح بالسفارة هناك. و كانت المباحث الفدرالية الأمريكية قد سربت لجريدة الواشنطن بوست بعد تولي مبارك الحكم معلومات مفادها أن منير ثابت يرتكب مخالفات مالية جسيمة بنقل الأسلحة الأمريكية التي تمولها الحكومة الأمريكية على سفن يمتلكها هو وصهره حسنى مبارك وشوقي يونس وغيرهم. وقد كفى مبارك على الخبر مجور و لم يأمر باجراء تحقيق و اكتفى بكلام إنشائي
وفي بداية عام 1981 عين حسنى مبارك أبو غزالة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة. وفي 6 مارس أي بعد شهرين فقط مات الفريق أحمد بدوي الذي يبغضه مبارك و معه 13 من قيادات الجيش في حادث طائرة هليكوبتر. والغريب أن أبو غزالة لم يكن على متن هذه الطائرة إذ أن كبار ضباط الجيش وعلى رأسهم أبو غزالة بصفته رئيساً للأركان كانوا من المفروض أن يطيروا مع وزير الدفاع أحمد بدوي في زيارات ميدانية لوحدات الجيش في الصحراء الغربية إلا أن أبو غزالة تخلف في أخر لحظة بناء على أوامر من النائب حسنى مبارك. وهكذا أصبح أبو غزالة وزيراً للدفاع وقائدا عاماً للقوات المسلحة بعد أن كان منذ 4 سنوات فقط مجرد عميد ومدير لفرع المدفعية بالجيش الثاني. لقد قام مبارك بتصعيد أبو غزالة بقوة وسرعة تثير الشك والريبة متخطياً المئات في السلم القيادي ممن هم أقدم وأكفأ و أحق من أبو غزالة بهذه المناصب. كما أن هذا التصعيد المريب والأهداف المرجوة منة تؤكد بأن مبارك كان وراء اغتيال الفريق أحمد بدوي و من كانوا معة على متن الطائرة.
و كوزيراً للدفاع وقائداً عاماً للقوات المسلحة عكف أبو غزالة على الإعداد للعرض العسكري الذي يجرى كل عام في 6 أكتوبر للاحتفال بنصر أكتوبر.
كان الموقف السياسي في مصر متأزم و متوتر للغاية و يتجه في طريقه إلى الكارثة. 
 و بدورة كان النائب حسني مبارك يتصل بالأمريكان والإسرائيليين من وراء ظهر السادات حيث كان يؤكد لهم أن السادات لم يكن جادا في مسعاه نحو السلام و أن كل هدفه كان الحصول على سيناء ثم ينقلب على إسرائيل و يلغى معاهدة السلام معها. يذكر أن النائب حسنى مبارك كان قد عاد إلى القاهرة من زيارة له لواشنطن يوم 4 أكتوبر عام 1981 حيث استقبل هناك كرئيس للجمهورية. لقد قالت جيهان السادات أن السادات قال لها أنة شعر من زيارته الأخيرة لواشنطن في سبتمبر من عام 1981 بأن الأمريكان يريدون التخلص منه. و الحكومة السعودية التي أصبح لها باع و نفوذ كبيرين في مصر اقتصاديا و سياسيا و ثقافيا و دينيا بعد وفاة عبد الناصر استغلت تأثيرها و اتصالاتها مع الجماعات الدينية و المؤسسة الصحفية و مع السياسيين و المسئولين في مصر الذين كانوا يقبضون بسخاء منها لشحن و تأليب الرأي العام في مصر ضد السلام و ضد السادات نفسه بهدف زعزعة حكمه وقلب نظامه. في ذات الوقت كانت السعودية تقف وراء تكوين جبهة الصمود والتصدي أو ما يسمى بجبهة الرفض و التي كان أهم أهدافها محاربة السلام و إسقاط السادات. 
 . لذلك زادت حالة التوتر التي انتابت السادات وقام بناء على نصيحة نائبه حسني مبارك بإلقاء القبض على القيادات الدينية في مصر بما فيها القبطية وعلى رموز المعارضة. وهذا الإجراء لم يقلل من الخطر والتهديد لحياة السادات.
كان وزير الداخلية الأسبق النبوي إسماعيل قد قال أن مباحث أمن الدولة لديها شريط فيديو يصور تدريبات تجرى في الصحراء على ضرب النار تنفذها عناصر من الجماعات الإسلامية لاغتيال السادات في المنصة. كما قال النبوي إسماعيل بأنه كان لدى أجهزة الأمن معلومات مؤكدة بأن الجماعات الإسلامية تخطط لاغتيال السادات في أثناء الاستعراض يوم 6 أكتوبر. و السؤال هو لماذا لم يقبض أيضاً على هؤلاء الذين تم تصويرهم وتتبعهم وهم يتدربون على قتل رئيس الجمهورية؟
في هذه الأيام المتوترة التي زادت فيها حدة الشك والريبة في الكل كيف يمكن لأحد لأن يقترب من السادات بدرجة كافية لقتله:
1- في أثناء العرض العسكري يقوم بحماية السادات عدد كبير من الحراس المدربين أعلى تدريب في الولايات المتحدة في المحيط الأول للسادات الذي يبلغ نصف قطرة 15 متر ولا يمكن اختراقه
2-  وفي المحيط الثاني الخارجي يتولى حماية السادات قوات خاصة من الكوماندوز التابعة للحرس الجمهوري
3- وفي المحيط الثالث قوات الأمن المركزي التي توفر الحماية لموكب الرئيس و تأمين الطرقات والأسطح
4- وفي المحيط الرابع تتولى قوات الشرطة المدنية والشرطة العسكرية عمليات التأمين والحماية.
و بالرغم من أن التأمين والحماية للسادات كانا صارمين و مكررين إلا أن الجناة تمكنوا مع ذلك من الاقتراب من السادات لمسافة تقل عن 15 متر وقتله.
كان مبارك قد تمكن بحلول 6 أغسطس 1981 من وضع رجالة في معظم الوظائف الحساسة والهامة بالدولة تقريباً ومنهم وزير الدفاع و وزير الداخلية ومدير المخابرات العامة ومدير مباحث أمن الدولة ومدير المخابرات الحربية وغيرهم.
تمكن الجناة من الاشتراك في العرض العسكري بالرغم أن معظمهم لم يكونوا أفراد في القوات المسلحة. كانت أجهزة الأمن قد منعت الملازم أول خالد الاسلامبولى من الاشتراك في الاستعراض العسكري في الثلاث سنوات السابقة لأسباب أمنية تتعلق بالأمن والمتمثلة في وجود شقيقه الأكبر في المعتقل لأنه عضو في الجماعة الإسلامية. و حتى لو فرض أن باستطاعتهم الاشتراك في الاستعراض فكيف سيتمكنون من المرور خلال نقاط التفتيش العشرة المقامة في الطريق المؤدى للاستعراض وهم يحملون ذخيرة حية وقنابل وابر ضرب النار؟ و كيف لهم أن يتغلبون على 150 فرد من حراس السادات الذين يعزلون تماما دائرة حول السادات يتعدى نصف قطرها 15 متر؟ و حيث أن الجناة قد تمكنوا فعلا من اجتياز كل هذه الدفاعات التي لا يمكن اختراقها بسهولة فان ذلك يؤكد بأنة حصلوا على مساعدة من شركاء لهم في أعلى المناصب بالدولة. و يمكن لنا أن نعرف شركاء الجناة المهمين بدراسة طبيعة المساعدات التي وفروها لهم لضمان اختراق الدفاعات المنيعة و قتل السادات:
1 -  قررت المخابرات الحربية فجأة في منتصف أغسطس رفع اسم الملازم أول خالد الاسلامبولي من قوائم الممنوعين من الاشتراك في الاستعراض العسكري لأسباب أمنية. لقد صدر قرار من مدير المخابرات الحربية باشتراك الاسلامبولى في الاستعراض. و مهمة خالد في الاستعراض كضابط في اللواء 333 مدفعية وكما تعود أن ينفذها قبل حرمانه من الاشتراك في الاستعراض قبل 3 سنوات هي الجلوس في كابينة شاحنة تجر مدفع ميداني بينما يجلس في صندوق الشاحنة 4 جنود من ذات اللواء.
 
2 - بعد رفع اسم الاسلامبولى من قائمة الممنوعين قامت بعض العناصر التابعة للجماعة الإسلامية بالاتصال بالاسلامبولى لتبلغه بأنه قد وقع عليه الاختيار لتنفيذ "عملية استشهادية" قامت هذه العناصر بتقديم 4 رجال للاسلامبولى على أنهم من سيعاونوه في إتمام المهمة الموكلة له. والشركاء الأربعة أتموا الخدمة العسكرية كما أن أحدهم وهو حسين على كان قناصاً بالجيش وبطل الرماية به. الخطة كانت تتطلب أن يقوم الاسلامبولى بوضع شركاءه الجدد في صندوق الشاحنة بدلاً من الجنود الأصليين في يوم الاستعراض.
3 - كان الجناة الأربعة يقومون بالفعل بالتدريب في الصحراء على اغتيال السادات في المنصة. والغريب أن هذه التدريبات كانت تتم تحت إشراف وحماية أجهزة الأمن بدليل ما أقر به النبوي إسماعيل بأن أجهزة الأمن كان لديها شريط فيديو يصور هذه التدريبات.
 
4 - قبل الاستعراض بثلاثة أيام صرف الاسلامبولى الجنود الأربعة الذين كانوا من المفروض أن يشتركوا معه في الاستعراض بأن أعطى كل منهم أجازة لمدة 4 أيام ثم ادخل الجناة الأربعة الوحدة منتحلين صفة الجنود الأربعة الأصليين و ظلوا هناك حتى يوم الاستعراض حيث اشتركوا في التدريبات النهائية للاستعراض.
5 -  كانت الذخيرة الحية وابر ضرب النار تنزع من الأسلحة التي كانت تصرف للمشاركين في الاستعراض. و كاجراء أمنى إضافي تم إقامة 10 نقاط تفتيش بواسطة الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية على طول الطريق المؤدي للاستعراض للتأكد من عدم وجود ابر ضرب النار وذخيرة حية. وبالرغم أن الشاحنة التابعة للجناة كانت محملة بالقنابل والذخيرة الحية وابر ضرب النار إلا أن الشاحنة تمكنت من المرور عبر كل نقاط التفتيش.
6 - المقدم ممدوح أبو جبل الذي أمد الإسلامبولى ورفاقه بإبر ضرب النار والذخيرة و القنابل تبين بأنه ضابط بالمخابرات الحربية أي أن المخابرات هي التي أمدت الإسلامبولى بالأسلحة لقتل السادات و لهذا لم يحاكم أبو جبل و توارى عن الأنظار.
7 - بالنظر إلى الوضع الأمني المتردي في البلاد في ذلك الوقت فقد تقرر أن يرتدي كل من السادات ومبارك وأبو غزالة الدرع الواقي من الرصاص تحت زيهم العسكري التي كان السادات قد صممه بنفسه على الطراز النازي. فضلا عن ذلك فان حراس السادات البالغ عددهم 150 فرداً جعلوا من المستحيل على أي قاتل محتمل أن يقترب من السادات حتى محيط دائرة نصف قطرها 30 متر دون أن يقتل أو يقبض عليه. كما أن سور المنصة يوفر للسادات حماية ممتازة في حالة ما إذا تم إطلاق النار عليه. فإذا انبطح السادات خلف هذا السور فلا يمكن للجناة الذين يقفون على الناحية الأخرى من السور إصابة السادات لأن ارتفاع السور 180 سم و عرضة 80 سم. و الأهم من ذل
ك كله كيف يضمن مبارك و أبو غزالة عدم إصابتهما وهما يجلسان على يمين و يسار السادات.
و للتغلب على كل هذه الصعاب حدث ما يلي:
-  تم صرف كل حراس السادات فجأة قبل وصول شاحنة الاسلامبولى ببضعة دقائق. لقد صدرت الأوامر لهؤلاء الحراس بالانتشار خلف المنصة وليس أمامها بزعم أن الارهابيين سيهجمون من الخلف.
 
-  بالرغم أن استعراض القوات الأرضية لم يكن قد انتهى إلا أن الاستعراض الجوى بدأ فجأة ولم يعرف المشاهدون أين ينظرون ولكن صريخ وضجيج الطائرات جذب انتباه الحضور إلى أعلى وذلك في نفس الوقت الذي قفز فيه الجناة الخمسة من الشاحنة لقتل السادات. لقد تم ضبط بدأ الاستعراض الجوى مع وصول شاحنة الاسلامبولى أمام المنصة الرئيسية.
- طلب كل من مبارك و أبو غزالة من السادات الوقوف لرد التحية العسكرية للضابط الذي نزل لتوه من
ك كله كيف يضمن مبارك و أبو غزالة عدم إصابتهما وهما يجلسان على يمين و يسار السادات.
و للتغلب على كل هذه الصعاب حدث ما يلي:
-  تم صرف كل حراس السادات فجأة قبل وصول شاحنة الاسلامبولى ببضعة دقائق. لقد صدرت الأوامر لهؤلاء الحراس بالانتشار خلف المنصة وليس أمامها بزعم أن الارهابيين سيهجمون من الخلف.
 
-  بالرغم أن استعراض القوات الأرضية لم يكن قد انتهى إلا أن الاستعراض الجوى بدأ فجأة ولم يعرف المشاهدون أين ينظرون ولكن صريخ وضجيج الطائرات جذب انتباه الحضور إلى أعلى وذلك في نفس الوقت الذي قفز فيه الجناة الخمسة من الشاحنة لقتل السادات. لقد تم ضبط بدأ الاستعراض الجوى مع وصول شاحنة الاسلامبولى أمام المنصة الرئيسية.
- طلب كل من مبارك و أبو غزالة من السادات الوقوف لرد التحية العسكرية للضابط الذي نزل لتوه من شاحنة المدفعية وبينما وقف السادات حدثت 3 أو 4 أشياء في ذات الوقت وهي:
1 - الضابط الذي كان يتقدم نحو المنصة لتحية السادات عاد فجأة مسرعا إلى الشاحنة ليحضر بندقيته الألية و قنابل يدوية.
2 - قام القناص وبطل الرماية الجالس في صندوق الشاحنة باطلاق النار على رقبة السادات لمعرفته مسبقا أن السادات يرتدى الدرع الواقي.
3 - كل من مبارك وأبو غزالة انبطح أرضا بسرعة وزحفا بعيداُ عن السادات الذي كان قد سقط لتوه على الأرض.
و بمناظرة صورة جثمان السادات الذي أحتفظ بها سرا فترة تناهز 22 عاما و تم تسريبها بمعرفة بعض عناصر المخابرات التي انقلبت على حسنى مبارك فيمكن القول بأن السادات سقط على ظهره بعد الطلقات الأولى التي أصابته في رقبته و صدره الأمر الذي يثبته وجود أثار طلقات على الجزء السفلى من بطنه و التي أطلقها علية خالد الاسلامبولى أثناء وقوفه على المقعد الذي وضع خلف سور المنصة أمام السادات.
و لكن ماذا عن آثار الطلقات الموجودة على جانبي السادات و هي أثار لطلقات ذو عيار صغير أطلقت من مسدس أو أكثر لم يكن موجود مع الجناة الذين كانوا يحملون كلاشينكوف عيار 7.62 مم.
إن وجود مثل هذه الأدلة يفسر سر إخفاء صورة جثمان السادات ومعلومات أخرى طوال هذه الفترة إذ أن التفسير الوحيد لوجود أثار طلقات لعيار صغير على جانبي السادات يؤكد أن مبارك وأبو غزالة أطلقا النار على السادات من مسدس صغير كان كل منهما يخفيه في طيات ملابسه أثناء وجود السادات على الأرض بجوارهما و ذلك للتأكد من موته.
4 -  لقد ترك أحدهم مقعد في الجانب الآخر من سور المنصة المواجه للسادات والذي وقف عليه خالد الاسلامبولى ومكنة من توجيه دفعة من بندقيته الألية أصابت السادات في بطنه.
- بالرغم أن الجناة بدوا وكأنهم يطلقون النيران بدون تمييز على الجميع إلا أنهم طالبوا كل من مبارك وأبو غزالة بالابتعاد عن مرمى نيرانهم إذ قال عبد الحميد عبد العال لحسنى مبارك: "أنا مش عايزك .. احنا عايزين فرعون"
وقال خالد الاسلامبولى لأبو غزالة وهو يشيح له بيده: "ابعد"
ألا يبدو ذلك التصرف غريباً على الجماعات الإسلامية التي تكفر ليس فقط الحاكم المسلم الذي لا يطبق الشريعة الإسلامية و لكن أيضا رموز نظامه الذين يتعين قتلهم أيضاً ،وإذا كانوا يريدون السادات فقط فلماذا قتلوا 7 آخرين؟
و عن الحيل الخداعية الأخرى التي استخدمت في الاستعراض فقد تضمنت تعطل ثلاثة مركبات أمام المنصة بعد بداية الاستعراض ب 10 دقائق و 15 دقيقة و 20 دقيقة تباعا. و عندما توقفت الشاحنة التي تحمل الجناة أمام المنصة افترض الذين لم يكونوا ينظرون إلى السماء لمشاهدة العرض الجوى أن الشاحنة تعطلت هي الأخرى.
لو لم يكن مبارك متورطا في مؤامرة اغتيال السادات لكان قد اتخذ على الأقل الحد من الإجراءات الواجب إتخاذها في مثل هذه المواقف مثل:
1 -  إقالة ومحاكمة محمد عبد الحليم أبو غزالة لأنة المسئول كوزير للدفاع و قائد عام للقوات المسلحة عن مقتل السادات أثناء العرض العسكري.
2 - شكل لجنة محايدة و مستقلة لتجرى تحقيقات شاملة في مؤامرة قتل رئيس الجمهورية.
مبارك فعل العكس تماما. لقد قام بترقية أبو غزالة لرتبة المشير ولنائب رئيس مجلس الوزراء كما لو كان يكافؤه على مقتل السادات

 منع مبارك أي تحقيقات مستقلة كما أنه حجب معلومات هامة في قضية قتل السادات وأخفي أو دمر أدلة ومستندات مؤثرة فيها. ومن أهم الأدلة و الإثباتات التي أخفاها أو دمرها مبارك هو الفيلم الذي صوره التلفزيون المصري للاستعراض والذي يبين كل من مبارك و أبو غزالة وهما يشيران للسادات للوقوف لتحية الضابط (خالد الاسلامبولى)الذي نزل من الشاحنة ويتقدم من المنصة. كما أنه يصور السادات وهو يهم بالوقوف بينما يغوص كل من مبارك وأبو غزالة خلف سور المنصة.
هذا ويوجد دليل آخر لا يقل أهمية وهو الفيديو الخاص بالتدريبات التي كان ينفذها في الصحراء 4 من قتلة السادات وآخرين وهي تدريبات على قتل السادات في المنصة والتي جرت قبل حوالي شهر من الاستعراض العسكري. كان وزير الداخلية في ذلك الوقت النبوي إسماعيل قد قال في عدة أحاديث صحفية أن هذا الشريط كان تحت يد المباحث. كما أفاد النبوي إسماعيل أن 4 من قتلة السادات كانوا تحت مراقبة المباحث لمدة 15 يوم قبل اغتيال السادات.
إن من وضع خطة اغتيال السادات لابد وأن كان مخطط عسكري متمكن لأنة أعد و نفذ الخطة كما لو كانت مناورة عسكرية كاملة استخدم فيها القوات الجوية والأرضية مع القوات الخاصة. لم يترك هذا المخطط شيئاً للمصادفة أو الخطأ بل أنه أخذ في اعتباره أدق التفاصيل وتأكد من تفهم كل مشارك لدورة و التدريب عليه على أكمل وجه. ولابد انهم قد استخدموا في تدريباتهم في الصحراء ماكيت للمنصة. ولم يهمل المخطط لعملية اغتيال السادات الإجراءات الواجب اتخاذها فور مقتل السادات.
 لذلك، فان أول شيء فعلته الشرطة وسلطات الأمن فور توقف إطلاق الرصاص على السادات هو مصادرة  وإعدام الأفلام من المصورين و مندوبين وكالات الأنباء.
و معنى ذلك أن عملية إخفاء وتدمير الأدلة في هذه القضية بدأت مبكرا. و مما ساهم في نقص وجود أفلام تبين عملية قتل السادات بالتفصيل هو قيام المخطط لاغتيال السادات بضبط توقيت العرض الجوى مع وصول شاحنة القتلة أمام المنصة. إن الصوت المرعب المرعد المصد للآذان الذي أحدثه تشكيل كبير من الطائرات الميراج الذي ظهر فجأة من خلف المنصة على ارتفاع منخفض جداً أصاب كل الموجودين بالفزع والرهبة وأجبرهم بما فيهم المصورين والصحفيين ومندوبين وكالات الأنباء على النظر إلى أعلى. إلا أن كاميرا واحدة ظلت مركزة على السادات و هي الكاميرا التابعة للتلفزيون المصري. هناك أوامر ثابتة في المناسبات القومية التي يحضرها الرئيس وهي أن تخصص كاميرا تليفزيون للرئيس فقط تلتقط له كل شيء تحذف منها بعد ذلك بعض المشاهد التي لا تعجب الرئيس أو من ينوب عنه. في يوم الاستعراض التقطت كاميرا الرئيس كل شيء بما في ذلك نهوض السادات من مقعده وسقوط كل من مبارك وأبو غزالة من مقعده.
و بالرغم أن هذا الفيلم مفقود إلا أن الكثيرين شاهدوه. والواقع أنه يوجد ما يكفي من أدلة في هذه القضية لتحريك الدعوى الجنائية ضد مبارك وأبو غزالة وعشرات من المشتركين معهم في ارتكاب جريمة القرن العشرين في مصر. لقد اعترف مبارك ضمنا بقتل السادات في عام 1984 في معرض ردة على سؤال في مؤتمر صحفي محلى عن سبب عدم تعيينه لنائب لرئيس الجمهورية عندما قال بالحرف الواحد: "والله أنا ما ورستهاش عشان أورثها".
ومعنى هذا الكلام أن مبارك أصبح رئيسا للجمهورية لأنه انتزع الحكم من السادات بالقوة وليس بتنازل السادات مثلا له عن الحكم أو باعتلاءه سدة الحكم نتيجة موت السادات ميتة طبيعية وليست بالقتل.
بالرغم من أنه يوجد مئات الأسئلة التي ليس لها إجابة حتى الآن إلا أننا نسأل هذين السؤالين:
س/ لماذا ذهب مبارك إلى منزلة للاغتسال و تغيير ملابسة أثناء نقل السادات إلى المستشفي؟
س/هل فعل ذلك للتخلص من المسدس الذي أطلق منة عيارات في جانب السادات أثناء الهرج و المرج؟
س/ إذا كانت قوات الأمن كما أقر وزير الداخلية الأسبق تتبع 4 من قتلة السادات لمدة أسبوعين قبل مقتل السادات فلماذا لم تقبض عليهم؟
أنور السادات كان زعيما عالميا كبيرا و لذا لا يجوز أن يمر حادث إغتياله دون تحقيق أو عقاب
 ماضي بريطاني السري

ويليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني

"نحن حكومة تؤمن بالشفافية وبالانفتاح، وهذا هو ما يتوقعه الناس منَّا، ولهم الحق بالحصول عليه"
ومن سراديب تاريخ العرب المعاصر وتعقيداته، إلى متاهات تاريخ الامبراطوريبة البريطانية وأسرارها الغامضة، إذ نطالع على صدر الصفحة الأولى من صحيفة التايمز تحقيقا جاء بعنوان "هيغ يرفع الغطاء عن ماضي بريطانيا السري".
يقول التحقيق إن وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، قد تعهَّد يوم الجمعة بتعيين شخصية مستقلة تُناط بها مهمة الإشراف على الإفراج عن كافة الأدلَّة التي يمكن أن تشكِّل تجريما محتملا لأسلافه البريطانيين جرَّاء ما ارتكبوه من أعمال في تاريخ الأمبراطورية البريطانية.
ويشير التقرير إلى أن الخطوة التي أماط الوزير البريطاني اللثام عنها تهدف إلى تحقيق "الشفافية التامة حيال الأمور المتعلقة بماضي بريطانيا الأمبراطوري، وذلك من خلال الكشف عن كافة الأدلة التي كانت قد أُزيلت، أو انتُزعت من المستعمرات البريطانية السابقة."
وتنقل الصحيفة عن الوزير البريطاني قوله: "لقد تأخَّرنا بتطبيق عملية الشفافية هذه، فهي أمر أساسي لدعم سلطتنا الأخلاقية كأمَّة، وهي تصبُّ في مصلحة بلدنا على المدى البعيد."
ومن تلك الأسرار التي يقول هيغ إنه سيُكشف عنها في إطال عملية الشفافية تلك، كما يقول التحقيق، يذكر هيغ الملفات السرية التي تكشف الأدلة المتعلقة بالانتهاكات التي كانت قد ارتُكبت خلال تمرُّد الماو ماو في كينيا، والتي كانت التايمز قد انفردت بنشر تفاصيلها خلال الأسبوع الجاري.
ويليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني
تعهَّد هيغ بتطبيق مبدأ "الشفافية" بشأن الماضي السري للإمبراطورية البريطانية.
وحول تلك الملفات يقول هيغ: "يجب أن تكون قد سُجِّلت وأُتيحت للعامة."
وبشأن نهج الشفافية التي يعد الوزير البريطاني بتطبيقه، يقول هيغ: "نحن حكومة تؤمن بالشفافية وبالانفتاح، وهذا هو ما يتوقعه الناس منَّا، ولهم الحق بالحصول عليه."
وكشف هيغ أن وزارته عثرت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي على 2000 صندوق (كرتونة) من الوثائق التي يعود تاريخها إلى عهود 37 إدارة بريطانية سابقة من فترة خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وأن وزارته بصدد تصنيف وتسجيل تلك الوثائق ليُصار إلى إتاحتها للعموم من خلال الأرشيف الوطني البريطاني.
إلا أن الوزير البريطاني لم يوضح ما إذا كانت حكومة بلاده ستكشف عن وثائق سرية أخرى تتعلق بمراحل سابقة لتلك الفترة، ويعتقد بعض الباحثين أنه لم يُنفض عنها غبار السرية بعد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق