الأحد، 10 مارس، 2013

تاريخ الالتراس واغنيتة (حرية )-والمسلسل المصرى (المواطن اكس )والتركى (عشق وجزاء ):من سلسلة مركز ابن خلدون والزعيم تشى سعد الدين ابراهيم جيفارا فى مصر :-10 :286

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 24 سبتمبر 2011 الساعة: 03:09 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.echibek.net/ar/bla-zaaf/3427-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D9%82%D9%85%D8%B5-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A3%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7.html
 http://deedat.wordpress.com/2009/10/06/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%AA/
image
–> ياروسلافيكا فريم الروسية، التابعة لنادي سيسكا موسكو، أن ماكسيم كاروتين قائد المجموعة في الملعب ومنسق أغاني المشجعين يعمل كرجل شرطة، في سابقة جديدة من نوعها في عالم الألتراس والجماهير. وأوضح هذا الاكتشاف بعد اختفاء رابيك - الأسم الذي يُعرف به ماكسيم في مجموعته - أثناء مباراة نادي سيسكا موسكو مع نادي أشبيلية الإسباني التي أقيمت أمس الأول في إطار مباريات دوري الثمانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ومن المعروف أن رجل الشرطة هو العدو بالنسبة لأفراد مجموعات الألتراس، لكن ماكسيم تمكن من الدخول وسط أفراد ألتراس ياروسلافيكا بعد أن اختاره الأنتربول لهذه العملية بسبب صغر سنة وقدرته على الاندماج مع من هم في مثل سنه. والجدير بالذكر، أن ماكسيم ساهم في القبض على عدد كبير من المشجعين التابعين لألتراس رش وألتراس ويدزو أند ليش بوزنان وألتراس بارتيزان الموجودين في روسيا وبولندا وصربيا على التوالي.




التراس ديفلز
معنى كلمة ألتراس Ultras هي كلمة لاتينية تعني الشيئ الفائق أو الزائد عن الحد وهي فئة من مشجعي الفرق الرياضية والمعروفة بانتمائها وولائها الشديد لفرقها وتتواجد بشكل أكبر بين محبي الرياضة.و تميل هذه المجموعات إلى استخدام الألعاب النارية أو "الشماريخ" كما يطلق عليها في دول شمال أفريقيا، وأيضا القيام بالغناء وترديد الهتافات الحماسية لتدعيم فرقهم فهي مجموعات تشجيعية تحرص على تشجيع الفريق أو الكيان الذي تتبعه والتنقل معه أينما ذهب، عن طريق شعارات وأغان وألوان خاصة بها. التراس روح تتملك صاحبها لتصبح أسلوب حياة… الالتراس كيان يحيا فينا قبل أن نحيا فيه الالتراس هي روح المغامرة والتحدى والتعاون والاقدام والموهبة والرجولة والولاء الالتراس هي كل ما نحلم به وكل ما ينتظرنا لتنفيذه الالتراس هي ضعفى وقوتك… عصبيته..وولاء الجالس بجواره… هي دموعنا وسهرنا… هي تعبنا وأفراحنا… هي من تجمعنى وتجمعك… هي يدك على كتفى لنرقص ونغنى…. ووقوفك ظهرك لظهرى أثناء العراك التشجيع المجنون للفريق.


 
{وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}
(69) سورة آل عمران
استمع للمقال بتحميل الملف الصوتي من على هذا الرابط
كتب / عصام مدير* – مشرف مدونة التنصير فوق صفح ساخن:
رد الفاتيكان جميل الزيارة السعودية الرسمية ومبادراتها الأخيرة لحوار الأديان باعلان الكرسي البابوي عن مواصلته مشروعه القديم لتنصير كل أفريقيا بما فيها من مسلمين!!
يأتي هذا الاعلان الصليبي السافر بعد جملة من الكنائس المجانية الضخمة التي قدمتها أنظمة خليجية للعمالة الوافدة اليها من الكاثوليك على أراضيها، في كل من قطر والبحرين والامارات والكويت وعمان بينما تسعى فلول الفاتيكان لاجتثاث المساجد في قارة سيدنا بلال رضى الله عنه!!
ولم تكد درجة حرارة بيان مؤتمر رابطة العالم الإسلامي – حول مبادرة حوارات الأديان السعودية، الصادر من جنيف قبل 3 أيام – لتبرد في الصحافة المحلية والعربية حتى عاجل الفاتيكان شركائه من المسلمين في هذه الحوارات بتصريح بابوي جديد بخصوص تنصير كل القارة السمراء (رغم مشاركة وفود بابوية في أعمال مؤتمر جنيف الأخير وصياغة بيانه الختامي)!!

أمين عام رابطة العالم الإسلامي وإلى يساره مندوب الفاتيكان في مؤتمر جنيف الأخير!!
المصدر: موقع الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة «موقع أبونا» – الرابط
فبماذا جاءت أخبار وكالات الأنباء اليوم نقلاً عما يسمى بـ «حاضرة الكرسي الرسولي»؟
المصدر الأول – موقع شبكة البشير للأخبار («الاسلام اليوم» باشراف الشيخ الدكتور سلمان العودة) نقلاً عن وكالات الأنباء:
افتتح زعيم الفاتيكان بنديكت السادس عشر اجتماعا كنسيًا حول إفريقيا يستمر على مدار ثلاثة أسابيع لمناقشة مشكلات القارة السمراء الاقتصادية والاجتماعية بمشاركة 250 أسقفًا، بينهم 197 إفريقيًا، وأعرب عن ثقته في قدرة الكنيسة بإفريقيا على “الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية“.
وبدأ هذا الاجتماع الكنسي المسمى (سينودس) يوم الأحد بعد جولة تمهيدية قام بها بنديكت  للقارة السمراء في مارس الماضي، شملت أنجولا والكاميرون، واستمرت أسبوعًا كاملاً، وتزامنت مع إعلان الفاتيكان عام 2009 كعام لإفريقيا، وكذا مع احتفال أنجولا بمرور 500 عام على بدء النشاط التنصيري فيها، وذهب البعض إلى أنَّ هذه الجولة استهدفت دعم النشاط التنصيري في القارة التي كان يطلق عليها “القارة المحمدية” نظرًا لوصول الإسلام إلى كل بقعة فيها.
وخلال كلمته في افتتاح الاجتماع الكنسي الثاني من أجل إفريقيا؛ حيث سبقه اجتماع مماثل عام 1994، قال زعيم الفاتيكان: إنَّ “الكنيسة الكاثوليكية في إفريقيا عرفت في السنوات الأخيرة ديناميكية كبيرة وسنيودس اليوم مناسبة لرفع الشكر لله وفرصة لإعادة النظر في النشاط الرعوي وتجديد الاندفاع الإنجيلي“، بحسب موقع إذاعة الفاتيكان (رابط المصدر).
ووصف زعيم الفاتيكان إفريقيا بأنها “الرئة الروحية” للعالم في إشارة إلى ثرواتها الثقافية والروحانية ومواردها الطبيعية المختلفة، محذرًا من أنها “قد تُصاب بأمراض المادية العملية المنتشرة في الغرب”، وشدد على قدرة الكنيسة في إفريقيا على “الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية“.
وأردف مخاطبا المجتمعين: “لا يمكن إنكار أن ما يسمى بالعالم الأول صدر ويواصل تصدير النفايات الروحية السامة التي تصيب الناس في القارات الأخرى، ولاسيما في إفريقيا”، وفقًا لوكالة رويترز.

نهدي تفاصيل هذا الخبر العاجل لسدنة ما يسمى بـ «حوارات الأديان» وللمسؤولين في رابطة العالم الإسلامي التي تدير مؤتمرات الحوار هذه إذ تروج بيننا لهذه الصرعة الجديدة في الحوار مع أهل الكتاب…
ونأمل بعد تداول الأخبار من مصادرها، في صدور بيان رسمي من الرابطة بخصوص بيان الفاتيكان الجديد، أم أن الرابطة وكل من لف لفيفها وذهب مذهبها معها سيلتزمون الصمت المطبق مجدداً تجاه استفزازات روما المتكررة واستطالتها المتعاظمة في استهداف المسلمين بحملات التنصير؟!

ونقول وبالله التوفيق وهو المستعان: يأتي هذا البيان الفاتيكاني وعلى لسان زعيمه الروحي في سياق ثاني أهم وأخطر مجمع كنسي لتنصير «القارة المحمدية» و «تطعيم» مجتمعاتها الاسلامية وغيرها بـ «التعاليم المسيحية»…
حيث مضى بابا روما إلى القول:
لخمس عشرة سنة خلت وتحديدا في 10 من أبريل نيسان 1994 افتتح خادم الله يوحنا بولس الثاني أول جمعية خاصة لسينودس الأساقفة من أجل أفريقيا. أن نتواجد اليوم هنا لتدشين الجمعية الثانية يعني أن ذاك الحدث كان تاريخيا ولا حدثا منعزلا. كان نقطة نهاية مسيرة تواصلت في ما بعد ووصلت الآن إلى مرحلة تدقيق وانطلاق جديدة وهامة.
(المصدر: موقع اذاعة الفاتيكان الرسمي باللغة العربية، 4 أكتوبر 2009م، الرابط)
وبعبارة أخرى، فإن الفاتيكان يؤكد على أن المرحلة القادمة للتنصير بعد هذا المجمع ستشهد «انطلاقة جديدة وهامة»، أي تصعيداً تاريخياً لحملاتهم على الإسلام في القارة السمراء.
لكن ماذا عن العهود والمواثيق السابقة التي أبرمها الفاتيكان مع وفود المسلمين ورابطة العالم الإسلامي في كل تجارب مؤتمرات الحوار الديني التي شارك فيها ممثلو البابا، والتي نصت صراحة (بحسب مصادر اسلامية متورطة في هذه الاتفاقيات) على تعهد الكرسي البابوي بعدم استهداف المسلمين والتوقف عن التنصير؟!
ماذا عن حديث الفاتيكان المعسول عن مبادئ الحوار التي ألزم بها الجانب المسلم في تلك الحوارات من «عدم التعرض للنقاش في العقائد وترك الموضوعات الدينية والاهتمام بالمشترك الانساني وحاجات البشرية الماسة»؟ا
ماذا عن باقات الورد الباهظة الثمن التي تراصت على موائد هذه الحوارات المشتركة مع قيادات فاتيكانية لتموت بتلاتها واقفة أمام عدسات وكالات الأنباء في صور تذكارية جمعت الشيخ بالحاخام والقسيس في الأحضان مع تبادل للقبلات «الأخوية» أحياناً، مع رفض واصرار اليهود والنصارى الاعتراف بالاسلام في كل مناسبة؟! هل كانت قبلاتهم على وجنات أصحاب الفضيلة كقبلات «يهوذا الأسخريوطي» الذي قيل أنه خان المسيح عليه السلام بقبلة؟!
وماذا عن عشرات المؤتمرات التي رعاها قادة المسلمين ومن بيت مالهم بملايين الدولارات حول العالم بدءاً من رعاية مغامرات الفرنسي «رجاء جارودي» قبل ربع قرن، مروراً بالأزهر ومصر فالأردن برعاية هاشمية، ثم قطر والبحرين برعاية رسمية فيهما انتهاء بالرعاية السعودية السخية جداً ومؤتمراتها الأضخم للحوار والتي تولتها رابطة العالم الإسلامي والهيئات التابعة لها؟
كل هذه الأسئلة أجاب عليها ضمناً بابا روما – في موعظة أو بيان الأحد الماضي الذي استهل به مجمعه الثاني والأكبر لتنصير أفريقيا – بالتأكيد على أن كل ما سبق انعقاد هذا المؤتمر الضخم قد كان ضمن مرحلة مسيرة طويلة وانتهت!!
والدليل على ذلك وصف حبر روما لتلك المرحلة بأنها: «نهاية مسيرة» هكذا بكل بساطة يا سادة!!
ولماذا العجب؟! إن حقائق الأمور والتاريخ لتؤكد أن الفاتيكان هو من ابتدع بنود مؤتمرات الحوار هذه قبل حوالي 40 عاماً، وهو من وضع أركانه وحدد شروطه وموضوعاته ابتداء. ولذا فلا غرابة عندي وعند من رصد هذه البدعة والخدعة الكاثوليكية أن يقرأ اليوم عبارة «النهاية The End» على هذا الفلم أو المسلسل الممل طيلة هذه العقود المنصرمة.
طبعاً إنها النهاية الطبيعة لهذا«الفلم الرومانسي» بين «الشيخ حسن» و «الراهبة نعيمة»، لأن المخرج ظل فاتيكانيا وكذلك كاتب السيناريو أما التمويل فاسلامي / عربي، و «الكومبارس» هم نحن من شعوب المنطقة حيث لا دور لنا إلا تعبئة المشهد الخلفي ورفع الأصوات بالزغاريد والتهاني ودق الطبول والتصفيق للبطل والبطلة، أما  ما وراء الكواليس لمسارح «حوارات الأديان» فهي مجاهل أفريقيا وأطراف العالم الإسلامي المنكوبة بالمجاعات والحروب والفتن حيث هي أشد من القتل كي يبيع المرء دينه بلقمة عيش أو ظل ملجأ أو قطرة ماء أو جرعة دواء!
لكني أخشى أن من قومنا المخدوعين ببدعة حوارات الأديان، من مدمني مشاهدة هذه المسرحيات والأفلام، من قد يصر على قراءة عبارة «النهابة» الفاتيكانية اليوم على أنها «البداية» لمزيد من مؤتمرات الاستخفاف والاستدراج!! ألا ليتهم لم يقفوا على رؤوسهم هدانا الله واياهم وأصلح الجميع!
وليت قومي يعلمون أن الفاتيكان يقول لهم بصريح العبارة، لو قرأوا ما بين أسطر خطاب بابا روما: «رفعت الأقلام وجفت الصحف وطويت السجلات وانتهت تلك المسيرة واليوم نحن على موعد انطلاقة جديدة وهامة في الملعب الأفريقي». فهل وصلت رسالة روما واضحة للرياض والكويت والدوحة و المنامة و عمّان والقاهرة؟!
وبمكتبه العامر في مقر الرابطة بمكة المكرمة، هل سيقرأ الدكتور عبدالمحسن التركي، أمين رابطة العالم الإسلامي، كلام بابا روما الجديد في سياقه الصحيح هذه المرة، وهو يرتشف كوب الشاي الساخن بعد أن رجع «معاليه» بالسلامة من مؤتمرنا الكببر بجنيف حيث احتفى كعادته بمندوبي وسفراء الفاتيكان؟!
بابا الفاتيكان يقول لكم: «انتهى الدرس!»، ثم هو يقول لكم: «الميدان يا حميدان!» وينتظر وفودكم (التي حملت له باقات الورود) في أدغال أفريقيا حيث تنشأ داعية العصر وشيخ المناظرين وقاهر المنصرين، أحمد ديدات، رحمه الله، الذي نصح لكم من قبل وحذركم والمسلمين من خدعة مؤتمرات حوارات الأديان التي دعاكم إليها أعداء الدين، وليتكم استمعتم لتلك النصيحة الذهبية وذلك التحذير الذي جاء في سياق قول الشيخ:

ص 33

ص 34
المصدر: اقرأ كتاب ((حوار ساخن مع داعية العصر أحمد ديدات)) بصيغة PDF
للتحميل على هذا الرابط
استمع إلى حوار ساخن مع داعية العصر أحمد ديدات حول هذه الحوارات المشبوهة للتقارب بين الأديان وقد حذر منها شيخ المناظرين رحمه الله منذ أكثر من 18عاماً

***************
وبينما ينشغل قومنا في تبني مبادرة الفاتيكان للحوار على أنها مبادراتهم هم، مع مواصلة التطبيل والتصفيق ورفع الصخب الاعلامي بمزايا هذه المبادرات وفوائدها ونجاحاتها (!!) يذكرنا واياهم بابا روما بأن الأولوية لديه إنما هي بحسب ما أكده في خطابه الأخير:
يبقى في الطليعة التزام إعلان الإنجيل (أي التنصير) مع اعتبار التبدلات السريعة في المجتمعات البشرية وظاهرة العولمة. ولا بد من بناء الكنيسة كعائلة الله.
ليت قومنا يقرأون بعناية خطابات الآخرين قبل التشدق بالاعتراف بهم والتطبيع معهم!!
وأختم مقالي في هذا الجزء الأول منه، بما اختتم به حبر الكاثوليك كلمته التي افتتح بها أعمال أهم وأخطر مؤتمر في القرن الحادي والعشرين لتنصير القارة الأفريقية:
الكنيسة الكاثوليكية في أفريقيا عرفت في السنوات الأخيرة ديناميكية كبيرة وسنيودس اليوم مناسبة لرفع الشكر لله وفرصة لإعادة النظر في النشاط الرعوي وتجديد الاندفاع الإنجيلي. كي نكون نور العالم وملح الأرض علينا أن نتطلع إلى نموذج حياة مسيحية مثالية. وختم البابا عظته مؤكدا قدرة الكنيسة في أفريقيا على الإسهام في بناء المجتمع وتطعيمه بالتعاليم المسيحية.
قد أتصنع الغباء، أو أتحلى بشيء من حنكة ودبلوماسية أهل السياسة فأقول على سبيل المجاملة: من حق البابا أن يدعي أنه وأتباعه «نور العالم» أو «ملح الأرض» لتراب أفريقيا وغيرها، وله أن يتطلع مع كنائسه لتقديم «الحياة المسيحية» كنموذج يقتدى به (رغم تورط قساوسته في كنائس الشرق والغرب بآلاف الجرائم الجنسية والأخلاقية في التعدي على الغلمان والفتيات واغتصاب للراهبات وتورط البندكت الشخصي في التكتم والتستر على العشرات منهم من قبل)…
أقول يحق له ذلك لأن من شاركه موائد الحوارات على الطرف الآخر منها من المسلمين قد قدم تنازلات خطيرة على مستوى خطاب الدعوة الإسلامي وغير وبدّل في منهجها الأصيل المشروع لنا لمحاورة أهل الكتاب، حتى قال سدنة هذه المؤتمرات في أكثر من مناسبة أنه حوار أديان لا يستهدف الموضوعات الدينية ولا يناقش العقائد!!! وأنه كذلك لا يستهدف دعوة غير المسلمين للاسلام أبداً، فلا «لا اله الا الله» ولا دعوة إلى شهادة أن «محمداً رسول الله»!!
ثم ترجع وفودناً من تلك المؤتمرات سالمة وليست غانمة، مصحوبة فقط بخفي حنين وعناوين التبجيل والتفخيم في صحافتنا العربية الموجهة، لتمر قوافل مركابتهم الفارهة بصوت الامام يتلو من مكبرات الصوت على مسجد قارعة الطريق في الصلاة الجهرية قوله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا} (46) سورة الأحزاب.
ثم تمر مركبات أصحاب الفضيلة والسعادة والمعالي تكاد تطير فوق الأرض قدوما من صالات كبار الزوار بالمطار مروراً بمسجد آخر يسمعون من مكبرات صوت مآذنه تلاوة أخرى تذكرهم بقول الحق: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (110) سورة آل عمران.
وفي هاتين الآيتين الكريمتين وسواها من آيات الذكر الحكيم، الرد البالغ على قول اللئيم عن  قساوسته وأتباعه أنهم هم «نور العالم وملح الأرض» لأفريقيا وغيرها!! الله أكبر!
واقول وقد اختبرت الساحة الأفريقية في الدعوة من قبل بفضل الله علي: ألا والله ما نكب أفريقيا وأفقرها واستعبد أهلها وأذلهم وأحوجهم للتنصر بلقمة العيش إلا الصليب وأهله ودوله وفي مقدمتهم أنتم يا كاثوليك العالم!
والا فحدثوني عن الانشقاق الخطير والتاريخي الذي مزق صفوفكم العام الماضي وقبله حتى استحالت معه كنائسكم الأنجليكانية هناك إلى عدة طوائف بسبب السماح للشاذين جنسياً في كنائس انجلترا وأمريكا والغرب واعتراض نصارى أفريقيا على ذلك من أتباعكم فيها؟ [شاهد على هذا الرابط مقطع مرئي لمشرف المدونة وهو يحدث مسلمي أفريقيا عن هذا الانهيار الكنسي على مؤخرات الشاذين من القساوسة عند صدور الخبر في سبتمبر 2007م بجنوب أفريقيا].
وحدثني يا بابا روما عن تمرد كبار رجالاتك على «نذر العفة» و «الرهبنة» في كنائسكم بأفريقيا وانشقاقهم عن الفاتيكان وسماحهم للرهبان والقساوسة بالزواج وللمطلقين والمطلقات من الكاثوليك بينما تصرون من موقعكم على التمسك ببدعتكم القديمة ومصادمتكم للفطرة السوية حتى لا يشمت بكم أهل الاسلام!
وأقول: ما أحوج الأفارقة لهدي القرآن والسنة وللنموذج المحمدي لأنه لا خلاص ولا عزة ولا كرامة لنا ولهم إلا بذلك، شاء من شاء وأبى من أبى والله الهادي إلى سواء السبيل.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل
{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (19) سورة آل عمران
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (99) سورة آل عمران
فهل يقبل الفاتيكان بهذا التحدي القرآني والنبوي، وبالحوار العلني المفتوح: حوار «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين»؟ هذه دعوة للتنافس الميداني ولكن وجهاً لوجه وبشرف، ربما من جنس هذا الاعلان السافر الذي يتحدانا به البندكت في الملعب الأفريقي باسم الإنجيل والمسيح عليه السلام
وبمنتهى الجدية  والندية المشروعة أقول وبالله التوفيق: إن موضوعات النقاش المطروحة والمقترحة على البابا ومطارنته ورجالاته في الساحة الأفريقية، لو كانوا يقدرون له:
  • «هل الكنيسة أم الاسلام نور العالم وملح الأرض لأفريقيا وأهلها؟».
  • «تاريخ الاسلام والكنيسة في أفريقيا: من الذي استعبد من؟».
  • «هل خلاص أفريقيا في عبادة رجل أبيض على أنه الله أم في عبادة الله وحده الذي ليس كمثله شيء؟»
  • «هل فشلت أم نجحت الكنيسة في النهضة الروحية والأخلاقية بأفريقيا؟»
  • «هل للكنيسة دور في نشر الايدز والفواحش والشذوذ في أفريقيا؟»
  • «أيهما أقرب للروح والثقافة والعادات الأفريقية: الاسلام أم النصرانية؟»
كل هذه الموضوعات قد تهيات واستعديت من قبل للدخول في نقاشات علنية مفتوحة حولها مع قيادات التنصير الكاثوليكي في افريقيا وبالوثائق والبراهين من كتابات النصارى والكاثوليك أنفسهم بفضل من الله وتوفيق، بل ولدي ما يدين الفاتيكان في نشر الإيدز والشذوذ في القارة السمراء، فهل من يقدر منهم على تكذيبي في ساحات الحوار الأفريقية؟
وأقول: إن بابا الفاتيكان آخر من يحدث اخوتي الأفارقة عن النور والأخلاق والملح والأرض وحفظ الحرمات والأعراض، لأن سجله البابوي والكهنوتي وسجلات كبار قساوسته لمشين جداً وفاضح، لا على صعيد القارة السمراء فحسب ولكن على مستوى دولي، وسندع الوثائق واعترافات البابا نفسه تتحدث وبلغة الأرقام في ساحات المواجهة والحوار فهل يقبلون؟! [طالع ارشيف وأقسام المدونة المحتشدة بهذه الوثائق والأخبار من مصادرها].
وأخيراً أنبه إلى أن البابا لم يتوقف كثيراً في بيانه الأخير عند مبادئ «التعايش المشترك» و «الاحترام المتبادل»، من جملة مفردات مؤتمرات حوارات الأديان، بل خاطب أتباعه بلغة واضحة لا ليس فيها، وبنبرة من يريد الاجهاز على الإسلام في أفريقيا والتمكين للنصرانية وحدها لتكون لها وحدها الكلمة العليا فيها، وكأن الساحة هناك قد صارت خالية للمنصرين وحدهم بما أسماه البابا بتطعيم «المجتمعات الأفريقية بتعاليم المسيحية»!! أو كأني به يصور الاسلام على أنه مرض في الجسد الأفريقي في مقابل الترياق النصراني لتنقلب الصورة أكثر!!
فإن كان للبندكت الحق في ذلك، فإن لي ولكل مسلم الحق كل الحق في الرد عليه وعلى أتباعه، بما أن الميدان الأفريقي مفتوح لمرحلة جديدة وهامة، وليكن الأمر كذلك… فقد قبلت هذا التحدي وعلى الله توكلت وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، والله المستعان!
* كاتب واعلامي من مكة المكرمة، محاضر ومناظر وباحث في شؤون التنصير ومقارنات الأديان من تلاميذ الشيخ أحمد ديدات رحمه الله
موضوعات ذات صلة:
نشأة الالتراس
البرازيليين هم أصحاب السبق في تكوين مجموعات التشجيع المسماة بالتورسيداوالتي انطلقت في أوائل أربعينيات القرن الماضي والمعروفة بالقوة والعصبية لفرقها وتشبه في تنظيمها العصابات إلي حد كبير أبرزهما مجموعات المانشا فيردا واليانج فلو،
الألتراس في أفريقيا
دخلت الألتراس أفريقيا مع بداية الألفية الثانية عن طريق دول الشمال الأفريقي المميزة بقوة مشجعيها واهتمامها الجنوني بكرة القدم، وكان التوانسة أصحاب الريادة في هذا المجال وبالأخص الترجي والافريقي التونسي الذي يضم الأول ثلاثة مجموعات تشجيع هي بترتيب التأسيس «المكشخين - السوبراس - والبلود أند جولدي» و«الأفريكان وينرز والليدرز كلوبيست» الأفريقي التونسي، تلاها في ذلك المغرب الذي يحتوي اليوم علي أكثر من 50 مجموعة ألتراس يتقدمهم مجموعة الوينرز «الوداد البيضاوي» والجرين بويز «الرجاء»،
ظهور الألتراس في مصر كان في الألفيه التالته, وتحديدا عام 2007 بدءا بألتراس وايت نايتس التي كانت الأولى في مصر ثم التراس اهلاوى ثم يلو دراجونز وجرين ماجيك
فرد الالترا الحقيقى
فرد الالترا الحقيقى لا تخطئه عيناك ولا تستطيع ان تمر عليه بنظرك مرور الكرام، ففرد الالترا - داخل المدرجات وخارجها - شخص معتز بذاته فخور بها يدرك أهميته لمجموعته التي تبادله الأحترام لإمكانياته ومواهبه لترفعه في مكانته التي يستحقها فرد الالتراس يمشى رافعا رأسه دوما لانه يدرك ان هناك جيشا خفيا قابعا بداخله يستطيع ان يطلق عنانه في اسوأ الظروف ليفترس أعداء مجموعته وناديه، ولذلك فهو لا يتكلم كثيرا ولا ينقاد لمجادلات ونقاشات بلا طائل - سواء عن ناديه أو مجموعته .رد الالتراس الحقيقى يتحلى بسمات الرجولة فلا يهاجم أحدا الا إذا هاجمه ولا يتعدى على أحد الا إذا أهان رمزا أو شعارا أو فردا من أفراد المجموعة أو النادى ففرد الالتراس لا يعارك من أجل العراك ولا يستعين بالبلطجية أو من هم خارج المجموعة، فقط يحارب من أجل مجموعته ومن أجل ناديه وقت اللزوم فهدفه الرئيسيى ليس العراك ولكن الدفاع عن اسم مجموعته وناديه يعد فرد الالتراس الحقيقى مثالا للرجولة والتعاون داخل مجموعته وفي حياته العامة فمن سهر الليالى لمجرد إسعاد الأخرىن لدقائق معدودة في بداية كل مباراة يستحق إحترام الاخرين وتقديرهم فرد الالتراس الحقيقى يعمل في الظلام ليوفر النور والطاقة لباقى مجموعته يخفى نفسه وهويته وكيانه من أجل مجموعته ينسى أصله.. مهنته… مكانته من أجل شىء واحد… اسم مجموعته وناديه
شروط الألتراس هي: 1) لا تتوقف عن الغناء طوال المباراه مهما كانت النتيجه.
2) حضور أكبر عدد من المباريات(داخل الأرض وخارجها) ومهما كانت المسافة بعيدة بغض النظر عن التكلفه أو مكان إقامتها.
3) ممنوع الجلوس أثناء المباراه.
4) الإلتزام بالجلوس في الأماكن التي تجتمع فيها المجموعه.
5) الوفاء للمكان الذي يجلسون فيه.. بحيث بكون للألتراس زاوية أو مكان معين بالملعب دائما يجلسون به.
6) لكل جروب ألتراس هتافات وتشجيعات خاصة به.
عقلية الألتراس ultras mentality معناها أن يتمتع عضو الالتراس بثقافة ابداعية حربية ويكون منتمي إلى مجموعة التراس حرة ذات أهداف معروفة وتوجهها الحركي معروف وتحترم قوانين الالتراس العالمية بالدمج مع ما تتيح لة سياسة وعقلية وتقاليد البلد. فالمشجع العادي لا يتمتع بهذه الصفة اي صفة العقلية ويجب على فرد الالترا ان يتمتع بهذه العقليه والا فلا فرق بينه وبين أي مشجع عادى كما يجب على فرد الالترا الحقيقى مساعده الاعضاء الأخرى من المشجعين العادين لفريقيه على تكوين هذه العقلية ونشرها.
كيف انشائت المجموعة :
تم التفكير بإنشاء المجموعة من خلال 4 افراد من رابطة مشجعي النادي الاهلي بمدينة الإسكندرية انشقوا عن الرابطة بسبب دورنا الضعيف وعدم ملائمة الجو للعمل
ومن خلال اتصالات مع مسئولي اولترس اهلاوي تطور فكر المجموعة من أن نكون فرع للاولتراس في الإسكندرية الي تكوين مجموعة مستقلة خاصة بمشجعي النادي الاهلي بمدينة الإسكندرية
لنا تيفوهاتنا الخاصة ودخلاتنا الخاصة واعلامنا بالتعاون والاتفاق مع اولتراس اهلاوي.
كان أول اجتماع للمجموعة بمنطقة الشاطبي بمدينة الإسكندرية بجوار مجمع الجامعات بالمدينة وهذا بعد انهاء مباراة الذهاب بين فريقي الاهلي والنجم الساحلي وانضم فردين سادس وخامس معنا في أول اجتماعات المجموعة وتم الاتفاق علي صناعة البانر الخاص بالمجموعة بالإضافة الي اللوجو الخاص بنا.
Background: The Egyptian NGO Support Center (ENGOSC) is a leading sector-support institution specialized in organizational development for NGOs in Egypt and the Middle East.
Through training, technical assistance, mentoring and provision of resources (human, financial, and material), ENGOSC strengthens organizations’ capacity to further development goals. At the heart of ENGOSC’s organizational development approach is teamwork, participation and partnership. ENGOSC meets the challenges of its mission through leadership that encourages innovation in program activities,  scaling up, and cross-sectoral development approaches.
Our Values:  In pursuit of its mission, ENGOSC applies the values and principles of professional excellence, innovation, transparency, accountability, non-discrimination, respect of local cultures, religious beliefs and customs and effective collaboration with stakeholders.

ثورة «الألتراس»
أعلنت حركة «6 أبريل» - الشبابية بمصر - عن افتتاح فرع لها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجاء على لسان أحد القيادات أن الحركة «تريد إشراك المصريين المقيمين بالخارج»، لكن بعد مرور يومين أعلنت الحركة حل الفرع الذي يترأسه إبراهيم الشيخ.
المشهد سريالي؛ حيث تسعى مجموعة سياسية ناشئة إلى افتتاح فروع لها في دول الجوار العربي، في حين أنها لا تملك تمثيلا شرعيا نيابيا في بلدها الأصلي. ماذا يعني ذلك؟ لا شك أن مصر تمر بمرحلة فوضى لا ضابط لها؛ فالعسكريون الذين أبعدوا مبارك بالقوة لم يصارحوا بقية مواطنيهم بحقيقة ما حدث في تلك الليلة، والنتيجة أدت إلى أن ادعت كل المكونات الصغيرة والكبيرة دورا لها في إسقاط النظام السابق، وبينما كان المجلس العسكري يدير شؤون الدولة فعليا كان الجميع يتغنى بثورة اقتلعت النظام في حين أن ما جرى لا يعدو مجرد انقلاب عسكري على القائد الأعلى للقوات المسلحة وأركان حكومته. صحيح أن الكثيرين ممن تظاهروا قد دعموا ما حدث، لكن الجمع المتتالية - التي اتخذت أسماء مثل «تصحيح المسار» وغيرها - أرادت كلها فرض التغيير بوصفه «ثورة» حقيقية في داخل الدولة لا مجرد انقلاب، أي تغيير في هوية وشكل الدولة (دستوريا وتشريعيا) وليس مجرد التغيير في شخوص أصحاب السلطة التنفيذية. المجلس العسكري بالغ في استخدام مفردة «الثورة» والترويج لسياساته بوصفها خطوات لاستكمال الثورة ضد مبارك ورجاله، لكن ما شهدناه خلال الشهور الماضية يكشف عن صراع ما بين المكونات السياسية الصغيرة والكبيرة التي تريد «ثورة» شاملة تقلب نظام الحكم في مصر، وبين المجلس العسكري الذي قبل بالاستغناء عن مبارك ورجاله، لكنه لن يقبل بإقصائه كلاعب رئيسي في السياسة المصرية.
المجلس العسكري هو الشرعية الحاكمة في مصر، وحادثة الهجوم على السفارة الإسرائيلية قد كشفت للجميع عن أن المجلس هو المسؤول عن سيادة الدولة لا الجماهير الغاضبة أو ألتراس الأندية الكروية الشهيرة التي عبأت ميدان التحرير ثم ذهبت لتحاصر مباني السفارات، ومديرية أمن الجيزة. لقد أعلن المجلس العسكري تمديد العمل بقانون الطوارئ، بل وقام بتوسيع صلاحيات القانون الذي بات يشمل الآن اللصوص وقطاع الطرق والمخربين والمحرضين على العنف والفوضى. هناك حاجة بالتأكيد إلى استعادة النظام في بلد بات يعاني فقدان الاتجاه، وانعداما للإدارة الفاعلة، وشيوعا للآراء «الثورية» الراديكالية. الآن تعاني مصر تراجعا اقتصاديا حساسا يوشك أن يعصف بمقدراتها المالية، بينما تنشط المجموعات المسيسة في ميدان التحرير لتعكس صورة سوداوية عن الأوضاع في بلد ثلاثة أرباعه يتوق إلى الاستقرار، واستعادة النشاط الاقتصادي واستتباب الأمن. يتحمل المجلس العسكري المسؤولية عما يحدث؛ فلولا مجاراة المجلس للناشطين الشباب، ومحاولته الظهور بمظهر حامي الثورة، لما كان لزاما عليه أن يواجه جمعة «لا للطوارئ»، التي تسعى لانتزاع الثورة، كما يقول منظموها، من وصاية المجلس العسكري.
هذه الحالة المضطربة تنذر باستمرار عدم الاستقرار في مصر؛ ففي الوقت الذي تتراجع فيه مداخيل الحكومة المصرية - وفقا لميزانية 2011 - 2012 - واضطرار البنك المركزي إلى الاستدانة من دول الخليج، وطلب الإعانات من الخارج، فإن الوضع المضطرب ينذر بشلل أكبر، خصوصا إذا استمر ميدان التحرير ممتلئا كل يوم جمعة، فمن ذا الذي يريد الارتحال لمصر من أجل السياحة أو الاستثمار وهو يشاهد مجاميع من الناس تشتبك مع الشرطة، وتقوم بإشعال النار في الممتلكات الحكومية والخاصة؟
مشكلة السياسية المصرية - وهو أمر يمكن تعميمه على بقية البلدان العربية - هي أنها لا تسمي الأشياء بأسمائها، ولا تعالج الأزمات والمشكلات بالمصارحة. ماذا يمنع أن يعترف المجلس العسكري بأنه لولا تدخله في إقالة الرئيس مبارك لما استقال من ذاته، وأن مصر إذا لم تستعد استقرارها الأمني فإن ذلك سيعطل عجلة الاقتصاد وسيدفع بالحكومة المصرية إلى طلب النجدة والإنقاذ من الخارج؟ ما الذي يمنع المجلس العسكري من أن يقول إن التحرش بالإسرائيليين، أو التهديد بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد يمكن أن يجعل مصر عرضة للعقوبات الاقتصادية، والحصار الدولي، وإنه من الممكن أن تفقد مصر مليارات الدولارات من الدعم المالي المقدم من أميركا والدول الأوروبية، وخسارة امتيازات التصدير التجارية؟
بعض ثوار ميدان التحرير ليسوا معنيين بالصالح العام في مصر، أو ربما يجهلون تلك المصالح، بل كل ما يهمهم هو استدامة الوضع الثوري؛ فبعد أن كان مطلبهم رحيل مبارك هاهم يركبون الموجة الثورية ليوجهوها نحو الصراع العربي - الإسرائيلي تارة، ومصادمة دول الجوار تارة أخرى، ولن يتوقفوا حتى يستطيعوا الوثوب على السلطة بطرق غير ديمقراطية أو مدنية.
يكفي أن يقال: إن هذه المجموعات تشكك في كل طرح إصلاحي، أو مشروع انتقالي، وتتصدر المشهد السياسي بدعوى أحقية الشباب بالتغيير، وضرورة أن يجربوا حكم مصر - كما تقول حركة «6 أبريل» - فإما أن ينجحوا وإما أن تستفيد مصر من تجربتهم في حالة متطرفة من العمى «الثورجي»! غني عن القول إن هذا المنطق الدوغمائي لا ينتج إلا سياسات سلطوية، وسيكون من المؤسف أن تنتقل مصر من تجربة 1952 الشبابية - القومية (الفاشلة) إلى تجربة 2011 الشبابية - الثورية التي ربما تصير أكثر فشلا لاستغلالها للشعارات المدنية، وأن تستمر مصر في تجرع الخطاب المؤدلج والمتعالي ذاته، الذي أضلها الطريق لأكثر من 7 عقود.
الذي يدعي الديمقراطية والمدنية لا يشعل إطارات السيارات، أو يحتل الساحات العامة ليثير الإضراب بشكل مستدام حتى يملي شروطه. الحلول الديمقراطية والمدنية تأتي من الحكومات والمجالس المنتخبة شرعيا، لا الشباب الذي يعتلي منصات الفضائيات وصهوات المواقع الاجتماعية.. لقد اتهم المجلس العسكري بعض المتظاهرين بالتخريب، وهذا صحيح، وبادله المتظاهرون بالتشكيك في نواياه، وهذا أيضا صحيح، فإذا كان ثوريا فلماذا لا يستجيب إلى عطش الثوار لإجراء تغييرات راديكالية تبدأ من موازنة القوات المسلحة وتنتهي بالتحقيق مع ضباط الشرطة العسكرية بحسب مطالب الشباب. في الوقت ذاته يقبع أركان النظام السابق في السجن، بينما ملايين الفقراء المصريين ممن لم يكونوا مشمولين برعاية النظم السابقة من عبد الناصر حتى مبارك ويعيشون على هوامش الرخاء الاقتصادي قد أصبحوا جوعى هائمين في الشوارع بعد أن تقلصت مداخيل الطبقات العاملة، وتراجعت واردات السياحة والحوالات الخارجية. فماذا ينتظر الفقراء والمهمشون بالملايين في مصر من شباب يرفعون شعارات ثورية تطالب بكل شيء، لكنها لا تقدم أي حلول عملية - أو واعية - فضلا عن أن تستوعب مشكلات مصر وحدود قصورها الاقتصادي والعسكري كدولة متعثرة لديها التزامات دولية؟
كل شيء بالنسبة للثوري سهل، فالحل هو في إزالة رأس النظام، وأركان حكمه، وتغيير سياسات الدولة لتتماهى مع تصوراته الراديكالية عن العالم، لكن ما لا يدركه الشاب المتحمس هو أنه يضع مصير بلده، ومعاشات الملايين من مواطنيه، تحت رحمة نزقه الثوري. ألم يتعلم شباب التحرير أي شيء من التجارب التي سبقتهم؟ الديمقراطية لا تفرض بالقوة، بل تكتسب بالتراضي بين المواطنين في البلد الواحد. يقول توفيق الحكيم: «ماذا سيقول التاريخ في هذا الذي جرى في عهد هذه الثورة، وهو الذي قال ما قال عن عهد الخديو إسماعيل؛ لأنه استدان بضع عشرات من الملايين أنفقها في بناء قصور بقيت لنا على كل حال الآن، كمنشآت استخدمتها المصالح والوزارات على مدى سنوات، ثم في بناء أشياء أخرى مثل دار الأوبرا التي انتفعنا بها كمصدر إشعاع فني وأدبي على مدى أجيال، وفي غير ذلك مما سمي في وقت ما نزقا، وما هو، فيما يمكن أن يقال، إلا بعض مظاهر الحضارة العصرية التي أراد لمصر أن تحلق بها.. وإذا كان التاريخ قد أدانه، فهل نطمع أن يبرئنا نحن؟» (عودة الوعي، 60، 1972). لقد تذرع شباب التغيير بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن ما شهدناه هو تبرير الفوضى في مواجهة السلطة أيا من كان ممثلها، مبارك أو المجلس العسكري، وفي هذه الحالة باتت الثورة تتحول إلى أيدي الألتراس، بحيث باتت «الثورة» ثورة على مصر نفسها كدولة. الثورة ليست بالشعارات، والتاريخ لن يبرئ أحدا.
تزعجنى حالة التملق وتصريحات النفاق التى تخرج من بعض المسؤولين والمرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة لجماهير الألتراس والكتاب الصحفيين ومقدمى البرامج على التزامهم بالتشجيع الملتزم خلال مباراة الترجى التونسى التى انتهت بالتعادل وخروج الأهلى من البطولة الإفريقية، وقد بدأ الحملة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، على صفحته على «الفيسبوك» ثم أتبعها الدكتور محمد البرادعى بكلمتين حلوين ينفعوا فى اليومين الصعبين للانتخابات، وبينهما قامت فرقة الفضائيات للفنون النفاقية بالمدح والطبل والزمر والرقص فرحا بالتزام الجماهير بالتشجيع المنضبط، بعد أن كانت قبل يومين تتهم الألتراس بأنهم سبب إعادة إشعال الفتنة بين الشعب والشرطة ودس بعضهم اسم الألتراس فى قضية اقتحام السفارة وأحداث مديرية أمن الجيزة.
ومعالجة القضية سواء بالمدح الشديد أو الذم القبيح فيه خطأ كبير، كما أن استغلال جماهير الكرة فى خطابات سياسية خطر أكبر، وتأكيد الفصل بين جماهير الكرة ومحترفى السياسة مهم حتى لا تخرج الأمور عن نسقها الطبيعى وتتحول الملاعب إلى ساحات سياسية وتنقسم المدرجات لأحزاب وجماعات.
وما يزعجنى فى هذا النفاق أنه يأتى فى غير موضوعه، فالسيد رئيس الوزراء يشكر الجماهير على أنها التزمت بالتشجيع فى المدرجات، وكأنه من المفروض أن تضرب وتشتم وتكسر وتشعل النار والشماريخ، فالمشجع كما هو مكتوب فى الكتب يذهب إلى الملعب لمؤازرة فريقه ومشاهدة نجومه على الطبيعة ويستمتع باللعبة التى يحبها، أما الشتيمة والشغب وإهانة الآخر والاعتداء عليه فهذا هو الخطأ والاستثناء، وهو موجود أيضا فى كل الملاعب، وبعنف أشد من العنف الذى نراه فى ملاعبنا، والسيطرة على هذه الحالات الاستثنائية تكون بالعقوبة المشددة من قبل اتحاد اللعبة على الجماهير المخطئة، هذه هى القواعد التى نعرفها ليس من بينها أن نشكر جمهور الفريق على أنه التزم بدوره، فما بالك أنه فى نفس الصفحات التى تنشر كلام الشكر والإشادة من رئيس الوزراء والبرادعى، تجد خبر أن القوات المسلحة التى كانت تؤمن الملعب أحبطت محاولة من بعض الجماهير المتعصبة لاقتحام الملعب وأن بعضهم نجح بالفعل فى الوصول إلى غرفة ملابس اللاعبين ولكن تم السيطرة عليهم، أقصد أنه حتى المجاملة لم تأت فى موضعها وكان هناك بعض التجاوزات.
والمشكلة أن نفاقهم أعماهم عن رؤية العمل الفنى الرائع الذى قامت به جماهير الألتراس للتضامن مع زملائهم المحبوسين منذ موقعة مباراة كيما أسوان، هذه هى الحكاية، وذلك هو التميز، والإبداع فى العمل الجماعى، حيث قام ما يقرب من ألفى مشجع ألتراساوى أو يزيد برسم وجوه زملائهم من خلال تشكيلات بديعة غطت المدرجات وكتبوا أعلاها الحرية للألتراس، فعلا الحرية لأصحاب هذه الأفكار وتلك الروح الجماعية والنظام الدقيق الذى يسمح لهم بإبداع تلك الأفكار وتنفيذها بهذه الدقة من خلال بشر متنوعين ومختلفين فى الثقافة والفكر والتعليم، ولا يعملون تحت راية أى مؤسسة نظامية، وكما علمت فإنهم يتدربون على تنفيذ هذه الأفكار واللوحات فى مناطق مفتوحة حول الاستاد أو فى محيط مطار القاهرة، هذا هو الكلام الذى يحتاج الإشادة والدراسة لبحث سبل الاستفادة من هذه الطاقات القادرة على العمل بشكل جماعى فى وقت انتشرت فيه الفردية والذاتية، ويزيد إعجابك بهذه المجموعة قدرتها على الاتصال والتواصل لا عبر «الفيسبوك» و«تويتر»، بل التواصل على الأرض، فتلك الجماعة لا تترك نفسها سجينة شاشة الكمبيوتر، بل تتحرك خارج هذه النافذة، وتتفاعل لتنتج عملا فنيا لا نراه إلا من العاملين فى الوزارات العسكرية والنظامية، حيث الأوامر وعصا العقاب هى التى تحكم دقة التنفيذ، أما هؤلاء فيفعلونها إيمانا بالفكرة.
ويزيد إعجابك بهم إعجاباً أن تنفيذ هذه الأفكار يأتى بالجهود الذاتية والتبرعات، لا بمعونة أجنبية، كما أن تدريباتهم تجرى فى الهواء الطلق وفى الساحات المفتوحة.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق