الأحد، 10 مارس، 2013

الطابور الخامس والطابور السادس مع (هز بولا )فى مصر :من سلسلة الرئيس المنتظر نجيب ساويرس :-1 :255

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 27 مارس 2011 الساعة: 17:16 م

 بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.soutelomma.org/NewsDetails.aspx?NID=8582
http://www.elfagr.org/DailyPortal_NewsDetails.aspx?nwsId=1056&secid=1
http://www.elfagr.org/DailyPortal_NewsDetails.aspx?nwsId=1073&secid=1
http://www.elfagr.org/DailyPortal_NewsDetails.aspx?nwsId=1052&secid=1
http://www.elfagr.org/DailyPortal_NewsDetails.aspx?nwsId=1056&secid=1
http://www.elfagr.org/DailyPortal_NewsDetails.aspx?nwsId=1054&secid=1
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=52769
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=52762
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=52764
http://youm7.com/News.asp?NewsID=377923
http://fadizaidan.maktoobblog.com/793983/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A8/

السيدة الأولـي ‘ بـين السلطة والثروة
سوزان مبارك
الأسبوع أونلاين
قصة السلطة والثروة كيف استطاعت سوزان تشكيل ‘ لوبي ‘ داخل المؤسسات للضغط علي الرئيس وإقناعه بالتوريث.. أحدثت الحلقة الماضية من ‘ جبروت امرأة ‘ ردود فعل واسعة في الشارع المصري ووسائل الاعلام المختلفة لما تضمنته من حقائق ومعلومات مهمة حول ما كان يجري داخل أسوار
القصرالرئاسي.
وفي الحلقة الثانية يكشف رئيس التحرير معلومات أخري حول قضية التوريث وموقف الجيش المصري منها، وكيف استطاعت سوزان مبارك تشكيل ‘ لوبي ‘ داخل النظام تكون مهمته تمكين نجلها جمال من رئاسة الجمهورية في البلاد.
وفي هذه الحلقة أيضاً يكشف الكاتب عن ولع السيدة الأولي في مصر بالذهب والمجوهرات والهدايا حتي أن خبيراً مصرياً أكد أن قيمة ما ارتدته سوزان مبارك من مجوهرات في السنوات الخمس عشرة الماضية بلغت خمسين مليون جنيه.
كان كل شيء يمضي في مساره العكسي، كان الناس يسمعون حكايات مدهشة عن قوة ‘ الهانم ‘ هكذا كانوا يسمونها، وهكذا كان يحلو لها، فقط هي وحدها وإلي جوارها أسرتها الذين كانوا يظنون أن الشعب غافل عما يفعلون، وأن المصريين شعب يسهل الضحك عليه.
لقد صدقوا أنفسهم، بعد أن التف حولهم جوقة من المنافقين والفاسدين والمفسدين، فزينوا لهم شرورهم، وفتحوا أمامهم طرق الثراء والكسب غير المشروع، نهبوا الأموال وسرقوا المليارات وارتهنوا الوطن وإرادته لقوي الخارج، حتي تجري التعمية علي فسادهم وثرواتهم التي فاقت أموال كبار أثرياء العالم.
كان حلم سوزان، هو البقاء علي العرش سواء تم ذلك باستمرار الرئيس السابق في حكمه، أو بالمجيء بنجلها جمال ليرث السلطة في حياة والده.
كان مبارك يرفض في بداية الأمر، وخرج بأكثر من تصريح يعلن فيه أن مصر ليست سوريا، وأنه لن يقر بمبدأ التوريث، وأن نجله جمال يمارس العمل السياسي شأنه شأن الآخرين.
غير أن ضغوط ‘ الهانم ‘ لم تتوقف عند حد، بل تحول مطلبها بالتوريث إلي صداع دائم ومستمر، كان يدفع مبارك في كثير من الاحيان إلي ترك قصر العروبة بالقاهرة والسفر إلي شرم الشيخ للإقامة إلي جوار صديقه المفضل حسين سالم.
وكان جمال يروق له هذا المنصب، كان يريد اجراء تغييرات عديدة، داخل الحزب الهدف منها ترسيخ قوته وجبروته، وربما وضح ذلك تحديداً خلال المؤتمر العام للحزب في عام 2007، عندما قرر الرئيس السابق تعيين مكتب سياسي للحزب يومها رأي الكثيرون أن تشكيل المكتب السياسي للحزب والذي يوازي ‘ الهيئة العليا ‘ التي نص عليها الدستور في مادته رقم 76 يعني أن الحزب سيكون معنياً بترشيح المرشح لرئاسة الجمهورية من بين أعضاء هذا المكتب السياسي، وسعت ‘ الهانم ‘ ونجلها جمال إلي تشكيل مكتب سياسي علي المقاس، وبعناصر يرضي عنها جمال مبارك، غير أن مبارك تدخل في اللحظات الأخيرة بعد ‘ خناقة ‘ كبيرة مع الهانم ودفع ببعض رجاله من الحرس القديم لإحداث توازن مع العناصر التي جاء بها جمال ووالدته، فرشح مبارك يوسف والي وكمال الشاذلي وصفوت الشريف وغيرهم ليتصدروا المشهد.
كان العالم يتابع المشهد باهتمام بالغ، وكانت الادارة الأمريكية قد طلبت من مجموعة خاصة داخل وزارة الخارجية متابعة الصعود السريع لجمال مبارك نحو كرسي الرئاسة، ومدي تقبل المجتمع المصري والمؤسسة العسكرية لذلك.
وكان أخطر ما كشفت عنه وثائق ‘ ويكيليكس ‘ حول دور سوزان مبارك في عملية التوريث هو الوثيقة الصادرة عن السفارة الأمريكية بالقاهرة والمؤرخة في ابريل 2006 والتي تم تصنيفها بواسطة نائب رئيس البعثة ‘ ستوارت جونز ‘ وتم ارسالها إلي الخارجية الامريكية في واشنطن.
لقد حملت الوثيقة عنوان ‘ جمال مبارك.. الافعال أقوي من الكلمات ‘ وصنفت ‘ سري جداً ‘ وهي تناولت نفوذ السيدة الأولي وكانت عبارة عن تقرير مطول مرفوع للبيت الأبيض، وصفت فيه الوثيقة سوزان مبارك بأنها الراعي السياسي الاقوي لجمال مبارك.
تبدأ الوثيقة بفقرة تحمل عنوان الملخص جاء فيها ‘ تم تصعيد الصورة الاعلامية لجمال مبارك، الابن الرئاسي والنجم الصاعد في الحزب الحاكم، كان ظهوره في نهاية مارس الماضي علي برنامج ‘ توك شو ‘ وزيارته المصحوبة بدعاية كبيرة لاحدي المناطق العشوائية بالقاهرة، حيث نشرت التوقعات بأن هناك جهوداً متسارعة لتقديمه كخلف لوالده ‘.
وقالت الوثيقة: ‘ إن احتمالية تصعيد جمال مبارك ليصبح خلفاً لوالده لا تحظي بالرضا الشعبي في الشارع وهو شعور عبر عنه المعلقون في الصحافة المعارضة واذا كان جمال أنكر أن لديه طموحا رئاسيا، فإن الكثيرين يعتقدون أن سلوكياته أقوي من كلماته ‘.
وأشارت الوثيقة إلي ‘ أن سوزان مبارك زوجة الرئيس المصري هي المحفز الرئيسي لابنها جمال في خلافة والده، إلا أن امكانية حدوث ذلك تبدو صعبة لتدني شعبيته في الشارع ‘.
وفي برقية أخري نشرها موقع ‘ ويكيليكس ‘ اشارت الوثائق الدبلوماسية الامريكية إلي أن زوجة الرئيس المصري السابق كانت لاعبا سياسيا ‘ داهية ‘ وأن هذا هو ما جعل السفارة الامريكية تضع السيدة الأولي في عين الاعتبار بوصفها واحدة من الشخصيات الخمس الأكثر تأثيراً علي الرئيس ‘.
وجاء في برقية أخري نشرتها صحيفة ‘ فايننشيال تايمز ‘ نقلا عن ‘ ويكيليكس ‘ أن سلطة سوزان مبارك ونفوذها كانا مفتاحين لبقاء نجلها جمال باعتباره المرشح الرئاسي القادم خلفاً لوالده حيث اشارت المصادر الي تصميمها علي منع زوجها من تعيين نائب للرئيس، وكان من المرجح أن يكون عمر سليمان!!.
كان الهم الأساسي أمام سوزان مبارك هو موقف الجيش، فالمجلس الأعلي للقوات المسلحة، لم يقل كلمته بعد، وإن كانت المؤشرات في هذا الوقت كانت تشير إلي رفض قوي من المؤسسة العسكرية لتولي جمال مبارك السلطة في البلاد، وهو ما عكسته احدي برقيات موقع ‘ ويكيليكس ‘ نقلا عن مصادر بالسفارة الأمريكية بالقاهرة.
لقد اشتاطت سوزان غيظا، وحنقا، عندما سمعت ما ردده الرئيس السابق خلال اجتماع عقده مع عدد من الكوادر العليا للحزب الحاكم، وكان من بين هؤلاء نجله جمال مبارك.
لقد قال مبارك في هذا الاجتماع ‘ إن الأيام تثبت أن العسكر هم القادرون علي قيادة دفة الأمور، وأنه توقع للعراق هذا الانفلات بعد سقوط صدام حسين، وأنه يجد راحة في التعامل مع العسكريين في إسرائيل اكثر من المدنيين وضرب مثلا باسحاق شارون مقارنة بايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي في هذا الوقت ‘.
إن كل من شاركوا في هذا الاجتماع واستمعوا إلي هذه الكلمات اتجهوا بأبصارهم إلي جمال مبارك، والذي بدا أن الكلام قد فاجأه ولاحظوا أن وجهه قد اكفهر، وكأنه أدرك أن والده يتعمد توصيل رسالة إليه بعيداً عن والدته.
ويبدو أن جمال لم ينتظر طويلاً فأبلغ والدته بوقائع ما جري في هذا الاجتماع، فراحت تمارس ضغوطها من جديد، وتسعي إلي الحصول من الرئيس السابق علي موافقة بفتح الطريق أمام نجلها جمال.
في هذا الوقت كان علاء مبارك الشقيق الأكبر لجمال، قد أبدي امتعاضه من مواقف والدته، حاول تهدئتها اكثر من مرة، غير أنها كانت دائماً تقول له ‘ يبدو أنك تغار من جمال ‘ فقرر التوقف عن وساطته بينها وبين والده، خاصة أن جمال كان لا يطيق سماع مثل هذا الكلام.
كانت بوادر التدين قد ظهرت علي علاء مبارك وزوجته هايدي راسخ حيث بدأ علاء يؤدي الصلوات بانتظام ثم سرعان ما بدأ في اطلاق لحيته بينما ارتدت زوجته الحجاب وبدأت هي الأخري في الاستماع إلي الدروس الدينية ورفض المشاركة في الحفلات وغيرها..
وقد أثار هذا الأمر غضب سوزان مبارك والتي كانت علي خصام مستمر مع المتدينين، وصعّدت الأزمة مع علاء وزوجته، مما اضطرهما إلي ترك القاهرة والاقامة في استراحة الرئاسة بمنطقة برج العرب لفترة من الوقت.
ولم يهدأ لسوزان بال إلا بعد أن فرضت علي هايدي راسخ خلع الحجاب وحلق لحية نجلها علاء، وكان أول ظهور لعلاء وزوجته مجدداً خلال زواج ابنة وزير الاسكان الأسبق محمد ابراهيم سليمان، بعد أن كانا قد قاطعا الحفلات والافراح لفترة طويلة.
لقد ظل حلم التوريث يراود سوزان مبارك حتي اللحظة الأخيرة، وكان هناك ثلاثةٌ اساسيون عهدت إليهم سوزان بإعداد المسرح لتحقيق هذا الحلم، حتي لو كان ذلك ضد رغبة الرئيس، الذي كان يرفض ترك الكرسي ويصر علي ترشيح نفسه مجدداً لفترة رئاسية سادسة.
أول هؤلاء حبيب العادلي الذي تولي مهمة الاجراءات الأمنية وإنشاء لجان تدعو لترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية، كما خصص عدداً من ضباط أمن الدولة المتخصصين لإعداد الدراسات التي يطلبها جمال مبارك، وكان يلتقي جمال مبارك بصفة مستمرة خارج مبني الوزارة لابلاغه بآخر تطورات الأوضاع الأمنية بالبلاد، وكان معروفا لدي الجميع أن حبيب العادلي سيبقي في موقعه لحين تولي جمال مبارك منصب رئيس الجمهورية.
وكان الثاني هو أنس الفقي وزير الإعلام السابق، وقد كان الفقي ناشراً انضم إلي جمعية الرعاية المتكاملة التي ترأسها سوزان مبارك ثم بدأ في طبع مطبوعات جمعية الرعاية المتكاملة بشكل متميز لقي ثناء من ‘ الهانم ‘.
وعندما قدم لها موسوعة الطفل بطباعتها الفاخرة، وجدت سوزان في هذا الفتي ضالتها، فبدأت تثق به وتكل إليه العديد من المهام، وتضعه علي سلم الصعود السريع نحو السلطة والثروة.
وفي أحد الاجتماعات الخاصة بجمعية الرعاية المتكاملة، انتحي أنس الفقي بالهانم، وقال لها ‘ أنا لدي مصور فرنساوي مدهش، أنا عاوزه يعمل لك شوية صور، نستخدمها كبوستر ونعتمدها للنشر في الصحف ‘.
وقد اعجبت سوزان بالفكرة، واعطت الضوء الأخضر لأنس الفقي لاستدعاء المصور الفرنسي، وبالفعل اتصل الفقي بالمصور ‘ دومنيك ‘ الذي جاء علي عجل إلي القاهرة واصطحبه إلي منزل الرئيس في العروبة، وقام بتصوير الهانم، التي اعجبت فيما بعد بالصور واعتمدت عدداً منها للنشر في الصحف ووسائل الإعلام.
ورويداً رويداً تعمقت الثقة بين سوزان مبارك وأنس الفقي فأوكلت إليه إعداد خطاباتها التي كانت تلقيها في الاحتفالات المختلفة بعد أن كانت هذه المهمة موكلة إلي الدكتور مصطفي الفقي في وقت سابق.
وتبنت سوزان مبارك مهمة تصعيد الفقي، فحصلت علي موافقة الرئيس السابق علي تعيينه رئيساً لهيئة قصور الثقافة وبعدها بقليل عين وزيراً للشباب ثم وزيراً للإعلام بعد أن تمت إقالة ممدوح البلتاجي لأسباب غير مفهومة.
وكان منصب وزير الإعلام هو عين المراد، فمن خلاله سوف يستطيع الفقي إدارة المنظومة الإعلامية للترويج لجمال مبارك والتصدي لجميع مناوئيه، وهي بالفعل المهمة التي كان الفقي مخلصاً لها حتي النهاية، غير أن محصلة النتائج كانت سلبية.
كان الفقي يعتبر نفسه تلميذاً لسوزان مبارك، قال ذلك في ندوة نشرتها صحيفة المصري اليوم منذ نحو ثلاث سنوات، ويبدو أن ذلك كان مصدر اعزاز وفخر له، مما أثار سخط الكثيرين عليه.
وفي مواجهة الانتقادات التي وجهت إليه عبر العديد من ووسائل الإعلام راحت سوزان مبارك تمنحه المزيد من الصلاحيات وتضفي عليه حماية في مواجهة جميع محاولات إبعاده من موقعه في السلطة، خاصة بعد شائعات الأزمة الصحية للرئيس وما تردد عن وفاته تارة وتدهور صحته ونقله للخارج تارة أخري.
يومها كان مبارك قد قرر بتحريض من عناصر نافذة داخل النظام إبعاده عن موقعه كوزير للإعلام، إلا أن سوزان وجمال تدخلا وطلبا من الرئيس الابقاء عليه لحين البحث عن البديل المناسب، غير أن الفقي ظل في منصبه حتي اليوم الأخير للرئيس السابق.
وكانت السيدة سوزان مبارك مغرمة بالذهب والألماظ ولذلك كان الفقي يسلمها سنويا أكثر من ألفي عملة تذكارية من الذهب بقيمة تصل إلي أكثر من مليوني جنيه في الاحتفالية السنوية لمهرجان القراءة للجميع.
وفي هذا العام وبعد البلاغ الذي تقدمت به مدعما بالوثائق، قامت النيابة العامة بتفتيش منزله والعثور علي كمية العملات الذهبية في ثلاث حقائب تم التحفظ عليها، واعترف الوزير بأنه كان ينوي تسليمها للسيدة سوزان مبارك لتتولي توزيعها.
وفي كل عام كانت إحدي المؤسسات الصحفية الكبري ترسل إلي السيدة الأولي هدية سنوية في رأس السنة عبارة عن طاقم كامل من الألماظ من أنقي الدرجات بقيمة تصل إلي مليوني جنيه، وكانت المؤسسة ترسل أيضاً طاقمين آخرين من الألماظ بقيمة تربو علي المليون جنيه لزوجتي جمال وعلاء مبارك، أما الرئيس فكانت ترسل إليه ساعة يزيد ثمنها علي النصف مليون جنيه كل عام، وكانت هذه الهدايا من حساب المؤسسة الصحفية العريقة التي كانت تخصص سنوياً ولفترة طويلة مبالغ تزيد علي المليون جنيه لشراء الهدايا والمجوهرات لعلية القوم.
وكان غرام سوزان بالمجوهرات يفوق الكثيرات من الملكات والأميرات، ويكفي القول إن خبير المجوهرات المصري محمود محمد محمود قد ذكر في حديث صحفي أن قيمة المجوهرات التي كانت ترتديها سوزان مبارك طيلة الـ15 عاما الأخيرة كانت تساوي 50 مليون جنيه من ألماظ وبلاتين وأحجار كريمة، بينما لم تكن الملكة نازلي أم فاروق وزوجة الملك فؤاد تمتلك سوي حلية من الذهب المرصع بالماس والبرلنت وبضعة عقود وحلقان ذهبية، أما الملكة صافيناز زوجة الملك فاروق فلم يكن لديها سوي تاج من البلاتين المرصع بالماس ودبابيس صدر من الذهب والبلاتين وتوكة من الماس البرلنت.
كانت سوزان تشعر بأنها ملكة متوجة علي العرش، وكما كانت مهتمة بالسلطة، كانت أيضاً ضعيفة أمام المال والثروة، وبعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، بدأ العديد من الجهات الدولية يكشف حجم ثروة الرئيس وأسرته.
لقد ذكرت قناة ‘ ووتش نيوز الدولية ‘ أن سوزان مبارك أصبحت عضوة في نادي المليارديرات منذ عام 2000 وأن ثروتها من 3 إلي 5 مليارات دولار في بنوك أمريكية وأوربية مثل لندن ومدريد وباريس وأيضاً مدينة دبي، ناهيك عن العقارات المنتشرة في العديد من دول العالم.
ولم تكن سوزان وحدها التي تمتلك الثروة، فقد امتد النهم إلي الأشقاء وأبناء العمومة، ويكفي القول هنا إن شقيقها منير ثابت أصبح واحدا من المليارديرات الذين يشار إليهم بالبنان علي أرض هذا البلد.
ومنير ثابت تعرف علي حسني مبارك للمرة الأولي في عام 1954 حيث كان طالبا بكلية الطيران، ويرجع الفضل إليه في زواج مبارك بشقيقته سوزان.. ودخل منير ثابت إلي عالم الثروة عبر العديد من المشروعات الصناعية والاستثمارية والزراعية وأعمال السمسرة والشركات الخدمية.
وفي أبريل 1989 أسس منير ثابت الشركة المصرية لخدمات الطيران كشركة مساهمة مصرية، برأسمال قدره 6 ملايين جنيه، وعبر وساطة مباشرة من شقيقته سوزان بدأت الشركة في ممارسة نشاطها من 5 أدوار كاملة في مبني برج مصر للطيران وقد نجح منير ثابت في الحصول عبر هذه الشركة علي العديد من الامتيازات الخاصة ومن بينها تقديم الخدمات الأرضية لعدد من الشركات العربية والأجنبية في القاهرة وخارجها حتي أصبحت الشركة تتمتع بأولويات مهمة نافست من خلالها قطاع الخدمات الأرضية بشركة مصر للطيران.
وخلال ثلاثة أعوام من تأسيس الشركة استطاع منير ثابت الهيمنة علي الخدمات الأرضية في مطاري الغردقة وشرم الشيخ وغيرهما مما تسبب في خسائر فادحة لشركة مصر للطيران.
وفي يونيو 2001 نجح منير ثابت في توقيع عقد إنشاء شركة مرسي علم لخدمات الطيران لتتولي إدارة وتشغيل مطار مرسي علم، حيث كانت الشركة الجديدة مملوكة مناصفة بين منير ثابت ومجموعة الخرافي الكويتية.
وقد استطاعت هذه الشركة تحقيق مكاسب كبري، ويكفي القول إنها وقعت عقدا لبناء مطار مرسي علم وإقامة مدينة متكاملة الخدمات وفنادق ومرسي ضخم لليخوت بتكلفة تصل إلي 1.5 مليار دولار في هذا الوقت، ثم سرعان ما تخطت هذا الرقم بكثير!
وهكذا فإن سجل منير ثابت وآل ثابت في أعمال التجارة والحصول علي امتيازات عديدة في مجالات الاستثمار والعمل الحكومي كان خير دليل علي مدي قوة سوزان مبارك داخل القصر الرئاسي، خاصة أن الرئيس السابق كان كثيرا ما يوافق علي مطالبها ومطالب أسرتها، في الوقت الذي كان يضن فيه علي عائلته وأشقائه بطريقة كانت تثير علامات الاستفهام.
لقد كان الكثيرون يتساءلون: لماذا يرفض الرئيس السابق زيارة قريته كفر المصيلحة، كما كان يفعل السادات مثلا؟ ولماذا كان يتعمد بقاء قريته دون خدمات أو تطوير يذكر؟ ثم لماذا كان يغلق الباب أمام أي من أقاربه؟ والإجابة هنا كانت تتمحور في شخصية واحدة هي سوزان مبارك، لقد كانت سوزان لا تحب أحداً من عائلة الرئيس، فأصدرت فرمانا بالحد من العلاقة معهم، ليقتصر الأمر علي بعض الواجبات الضرورية كالعزاء أو الأفراح وفقط، وهو أمر دفع المرحوم سامي مبارك شقيق الرئيس السابق إلي إعلان غضبه علي تصرفات سوزان وانصياع شقيقه لرغباتها، وظل علي موقفه حتي توفاه الله.

السلفيون يكذبون شائعة ذبح المسيحيات.. البابا شنودة يبحث دعم ساويرس في انتخابات الرئاسة والمشاركة في الانتخابات البرلمانية
كتب مصطفى شعبان (المصريون):   |  29-03-2011 01:17
يعقد البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية صباح اليوم اجتماعًا طارئًا مع أعضاء المجمع المقدس، لبحث سبل التنسيق مع السلطات المتمثلة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحكومة تسيير الأعمال برئاسة الدكتور عصام شرف.
ويناقش الاجتماع فكرة الحوار مع التيارات الإسلامية، الذي اتفق بشأنه مع اللواء محسن النعماني وزير التنمية المحلية خلال زيارته للبابا شنودة بالمقر البابوي مساء يوم الأحد الماضي، كما سيبحث العديد من الملفات الأخرى تتعلق بموقف الكنيسة من التطورات الراهنة واستحقاقات المرحلة المقبلة.
وقال مصدر بالمقر البابوي، إن البابا شنودة يهدف إلي إطلاع الأساقفة على خارطة الكنيسة خلال الفترة المقبلة والتشديد على ظهور الكنيسة بمظهر "المحايد" تجاه كل المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، والاتفاق علي مرشح قبطي تؤازره الكنيسة والذي يرجح أن يكون رجل الأعمال نجيب ساويرس، إضافة إلى حشد أكبر عدد ممكن من الأقباط للمشاركة في الانتخابات البرلمانية.
يأتي الاجتماع في وقت تشن فيه الكنيسة حملة هجوم على التيار السلفي، وإثارة مخاوف الأقباط ضدهم، حيث جاء عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إنهم سيقومون بعمل مظاهرات بالشوارع والميادين والجامعات و"هايخطفوا أي واحدة مش لابسة حجاب في اليوم ده علشان نرجعلهم كاميليا شحاتة".
ونفى المصدر الكنسي أن يكون هذا الأمر موضع نقاش في الاجتماع، وقال إن قطاعا من القيادات الكنسية استفادت من تلك الشائعات في إحداث "وقيعة" بين السلفيين والمجلس العسكري، حيث نشط مئات الشباب القبطي بكل المحافظات لدعوة الأقباط لعدم النزول اليوم وتحديدًا النساء من السافرات والمتبرجات، خشية أن تقطع رؤوسهم، بحسب تعليمات صريحة للبابا بهدف تأليب المجتمع على السلفيين.
من جانبهم، كذب شباب السلفية على الانترنت وغرف الحوار الصوتية والمسئولين عن وقفات المطالبة بإطلاق المحتجزات بالكنائس والأديرة، الشائعة التي يتم تداولها على المواقع المسيحية المتطرفة ورددتها قنوات فضائية، وهو ما وصفوه بأنه "كلام سخيف وغير صحيح".
وقال الشباب السلفي في بيان أرسلوا إلى "المصريون" نسخة منه، إن "مصدر هذه الشائعة هو شخص مسيحى متطرف يريد بث الفتنة بين فئات الشعب المصرى الحبيب, وكذلك بهدف ترويع الآمنين من نساء وبنات الشعب, واللائي هن أخواتنا ونسائنا, وأن حمايتهن من أي أعتداء هو واجب ديني وأخلاقي ووطن".
واعتبر الشباب السلفي على الانترنت والغرف الحوارية, أن "هذه الحملة الشرسة من العلمانيين ومتطرفي الكنيسة المصرية, كانت بسبب نتائج الاستفتاء بـ ( نعم ) واهدف إلى التأثير على أصوات الناخبين فى الانتخابات البرلمانية القادمة, والتى من المتوقع فيها دخول التيار الاسلامى بتمثيل وشغل عدد كبير من مقاعد البرلمان".
وأكدوا أنهم يتصرفون من منطلق أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم وشريعة الاسلام الغراء, التى تحرم ترويع الآمنيين, والحفاظ على المستأمنين من أهل الذمة, وأشاروا إلى أنهم تربوا على يد علماء أفاضل أجلاء على حسن الأدب وسمو الأخلاق والابتعاد عن الفساد فى الآرض وحرمة ترويع الآمنين.
وأوضحوا أنهم على علم جيد ودراية كبيرة, بما يحيط بمصر من مخططات ومؤامرات كبيرة، وبناء عليه فإنهم سوف يحبطون كل هذه المحاولات الفاشلة للنيل من استقرار مصر وسلامتها.
وأعلنوا تأييدهم للمجلس العسكرى وحكومة الدكتور عصام شرف, التى وعدتنا بعوده النساء المصريات المتحجزات بالكنائس والاديرة بدون وجه حق, مما يعد انتهاكا لحقوق الانسان عامة والمصرى خاصة, كما يعد مخالفة صارخة للقانون الذى يمنع حجز وتقييد حرية المواطنيين فى دور العبادة وبدون وجه حق ومن جهة ليست قضائية.
 موقع إسرائيلي: عمولة حسين سالم وشركائه من تصدير الغاز المصري لتل أبيب 30%
 كشف موقع جلوبس الإسرائيلي الاقتصادي المتخصص أن شركة غاز شرق المتوسط المصرية الإسرائيلية المشتركة والتي تحتكر توريد الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل تحقق عمولة 30% مرة واحدة علي مبيعات هذا الغاز لإسرائيل. ونسب موقع جلوبس إلي يوسف ميمان المستثمر الرئيسي في شركة غاز شرق المتوسط مع رجل الأعمال المصري حسين سالم المقرب من الرئيس المخلوع حسني مبارك أن شركة غاز شرق المتوسط تقوم بشراء الغاز من الشركة المصرية الوطنية للغاز (إيجاس) ثم تقوم ببيعه إلي شركة كهرباء إسرائيل وتربح عمولة 30% مرة واحدة علي ذلك. وقال يوسف ميمان أن شركة غاز شرق المتوسط لديها عقود تصدير للغاز المصري لشركة كهرباء إسرائيل بأكثر من 15 مليار دولار.
وقال يوسف ميمان أن سعر الغاز الطبيعي المصري المورد إلي شركة كهرباء إسرائيل يتراوح من 4 إلي 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية انجليزية وقد قامت شركة غاز شرق المتوسط بتعديل سعر توريدها للغاز المصري لإسرائيل في ديسمبر 2010 بحيث أصبح يتراوح من 4.5 إلي 5 دولار.
وقال يوسف ميمان في تقرير قدمه للمستثمرين في الشركة أن شركة غاز شرق المتوسط حققت عائد علي 7 مليار متر مكعب صدرتها من الغاز المصري لإسرائيل تخطي 1 مليار دولار في العام. وبعد الفائدة والضرائب وخلافه يصبح العائد 350 مليون دولار صافي في العام.
وقالت جلوبس أن هذا العائد يعني أنشركة غاز شرق المتوسط تحقق عائد 50 مليون دولار لكل مليار متر مكعب من الغاز المصري أو 1.40 دولار لكل مليون وحدة حرارية انجليزية.

وتقوم شركة غاز شرق المتوسط حاليا بتنفيذ عقود توريد 2 مليار متر مكعب من الغاز المصري سنويا.
ويمتلك حسين سلام 28% من أسهم شركة غاز شرق المتوسط وتمتلك الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي 10% والشركة الوطنية التايلاندية (بي تي تي) 25% ويوسف ميمان 20.6% من خلال شركتي امبال وميرهاف وعدد آخر من المستثمرين الإسرائيليين والأمريكان حوالي 4.4%.
 

منذ تنحي مبارك، ونحن نكشف علي صفحات هذه الجريدة أرقاما مفرعة، ومحاولات شيطانية قام بها الرئيس المخلوع لتهريب ثروته خارج البلاد، واخفائها عن الأعين تمهيداً للهروب والإقامة بجوار هذه التلال من الأموال المسروقة من الشعب المصري. واليوم نكشف عن محاولة دنيئة قام بها مبارك لإخفاء ثروته حتي لو كلفه ذلك الاستعانة بالعدو الصهيوني فقد كشفت المصادر والتقارير القادمة من الغرب عن قيام الرئيس مبارك بتهريب مبلغ 20 مليار دولار إلي أحد البنوك السعودية ولكن ما أذهلني هو الطريقة التي تمت بها عملية التهريب خاصة وأن الـ 20 مليار دولار كانت موجودة ببنك «هابو عليم» وبمعني أدق «بنك العمال الإسرائيلي فرع سويسرا» التحويل الذي تم يومي 12 و13 فبراير تم بطريقة المجاملة والتعاطف وهو ما كشفته «عانات ليفين» رئيس شعبة الخزانة الدولية بالبنك الإسرائيلي والتي أكدت أنها تلقت أوامر من إسرائيل بتسهيل نقل المليارات العشرين في يوم أجازة البنك والذي لعب دور الوسيط في الصفقة حيث أكدت موظفة البنك أن كل من الملك عبدالله ملك السعودية وخليفة بن زايد رئيس دولة الامارات قاما بإجراء عدد من الاتصالات بهدف تسهيل نقل هذه الأموال وذلك تعاطفا مع الرئيس في ظل الظروف التي يمر بها بعد مكالمة هاتفية بين الأطراف الثلاثة أكد خلالها مبارك أنه أقصي عن الحكم دون توقيعه علي خطاب التنحي وزاد من تعجبي الضمانات التي أعطاها «عبدالله وابن زايد» لمبارك بعدم وصول القضاء المصري الأموال حيث قام الملك السعودي بتحويل أموال مبارك إلي أحد البنوك التي يدخل فيها الوليد بن طلال كشريك . ما أدخل الطمأنينة إلي قلبي مرة أخري هو قيام المجموعة القانونية لاسترداد أموال مصر برئاسة محمد محسوب - استاذ القانون - ببدء أعمالها لاسترداد ماتم تهريبه من أموال خاصة بأسرة الرئيس والتي قدرت بـ 620مليار دولار. 
 مبارك هرب أموالا عن طريق بنك إسرائيلي ووساطة سعودية               
جمال الشويخ
مبـــارك في إسرائيل.. طلب من غالي تحويل الأموال إلي تل أبيب فقال له: «الموضوع ده خطير ياريس» سر زيارات المغربي الغامضة لمنتجعات إسرائيل قبل الثورة قصة الجاسوس الأمريكي الذي يملك مفاتيح ثروة مبارك في أمريكا
<!– –>

الحرس القديم والحرس الجديد» عبارة اعتدنا سماعها خلال الـ10 سنوات الأخيرة للنظام السابق وتخيلنا أن هذا الصراع سوف ينتهي بمجرد سقوط النظام.. وبالفعل انتهي صراع الحرس القديم والجديد بمفهومه التقليدي أي بين رجال مبارك الأب ومبارك الابن.
إلا أن هذا الصراع أعلن عن بزوغه مرة أخري ولكن داخل أروقة وزارة المالية والحقيقة أن الصراع في هذه المرة كان مفيداً للغاية حيث كشف النقاب عن العديد من الأسرار الخطيرة وأزاح الستار عن ملفات ربما لم تكن لتظهر إلا بعد سنوات طويلة إذا كتب لها الظهور أصلاً.
وتبدأ تفاصيل القصة عندما تولي الدكتور سمير رضوان مقاليد الوزارة خلفاً للدكتور يوسف بطرس غالي وفي أول ظهور للدكتور رضوان بوسائل الإعلام شعر الجميع بارتياح شديد تجاه الرجل ولكن خلف الكواليس كان الدكتور سمير يعاني من اللحظة الأولي لدخوله الوزارة حيث استعان بعدد من مساعديه من خارج الوزارة عددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة إلا أن هذا التصرف أثار حفيظة الحرس القديم من رجال يوسف بطرس غالي وبدأ الصراع بين الحرس القديم والحرس الجديد وخلاله بدأت التسريبات التي لم يتخيل أحد أنها ستكون بهذه الخطورة حيث كشفت عن وجود عمليات تهريب أموال لإسرائيل وتحديداً لبنوك تل أبيب والأكثر خطورة أن تهريب الأموال لتل أبيب كان بمعرفة الرئيس السابق محمد حسني مبارك بل وكان بأوامر منه.
عناوين التسريبات كانت خطيرة فهل يصدق أحد أن يكون للرئيس السابق ثروات خفية في إسرائيل؟!.. وكيف اطمأن مبارك لإسرائيل لهذا الحد؟!.. وهل هناك صفقات أخري غير التي تداولتها وسائل الإعلام خلال السنوات الأخيرة؟!.. أسئلة عديدة كانت كفيلة بأن تدفع بنا نحو فتح هذا الملف.
«الموجز» اقتربت من بعض المصادر المقربة من وزير المالية السابق وأكدوا أن غالي كان رافضاً هذا الموضوع بشدة وطلب مساعدوه الاجتماع به باعتبار أن تحويل أي أموال لإسرائيل أمر محفوف بالمخاطر خاصة أن وسائل الإعلام والصحف الإسرائيلية هي التي فضحت ملف الغاز المصري وربما تفعل نفس الشيء ويقال إن غالي التقط وقتها جاكيت البدلة وانطلق مهرولاً تاركاً الاجتماع بعد أن أدرك خطورة الموقف وبعدها بعدة أيام قليلة كان موعد مؤتمر الحزب الوطني ودار هذا الحوار الهامس:
غالي: يا ريس الموضوع ده خطير وممكن أمريكا تصطاد في الماء العكر.
مبارك: الإسرائيليون أصحاب كلمة شرف مش زي العرب.
جمال مبارك: يا جو «يقصد غالي» حسين سالم مصدر ثقة وعارف بيعمل إيه.
وهناك تكشفت حقيقة أخري بمحض الصدفة وهي أن حسابات مبارك وأسرته في البنوك الإسرائيلية بدأت مع بدء تصدير الغاز المصري لإسرائيل وأن جزءا كبيراً من العمولات في صفقة الغاز كان يحول إلي هذه الحسابات إلي جانب بعض العائدات الأخري من البترول وقناة السويس.
وعندما ظهر وزير البترول السابق المهندس سامح فهمي مع الإعلامي البارز مفيد فوزي في إحدي حلقات «حديث المدينة» تحدث الوزير علي استحياء بأن وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي طلب من عائدات البترول مبلغ مليار دولار وعندما بحث المسئولون داخل أروقة وزارة المالية عن المصدر الذي سيخصص له هذا المبلغ علموا أن هذه الأموال تم تحويلها إلي أحد البنوك الشهيرة في تل أبيب بأوامر من أسرة الرئيس السابق فعلم المقربون من غالي أن الأخير فشل في إقناع جمال مبارك بالعدول عن تحويل الأموال إلي إسرائيل.
الدكتور محيي الدين الغريب وزير المالية الأسبق كشف بعد خروجه من السجن عن فاجعة أخري لها علاقة بنفس الملف حيث قام الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق بإصدار قرار بتعويم الجنيه المصري وقام جمال مبارك في اليوم السابق باقتراض 10 مليارات جنيه مصري وقام بتحويلها إلي عملات دولارية وفي اليوم التالي لقرار رد المبالغ للبنوك المصرية بالجنيه المصري واستولي علي أرباح طائلة وكأن هذا القرار كان بمثابة «قرار تفصيل» لمصلحة «مبارك الابن».
والأكثر سخونة أن أرباح جمال من هذه الصفقة المشبوهة تم تحويلها إلي بنوك إسرائيل وبعد شهور كان حسين سالم برفقة رجل أعمال بارز ويعمل في مجال الاتصالات واصطحبه في لانش وبدون قصد تجاوزوا المياه الاقليمية علي مشارف منتجع خاص بالملك عبدالله عاهل الأردن فطلب من حراسه استضافتهم وطلب حسين سالم من الملك عبدالله تخصيص منتجع في هذا الجزء لجمال وأخبره الملك عبدالله بأن هناك منتجعات أخري علي مستوي راق في إسرائيل وبالفعل قام سالم وجمال مبارك بشراء منتجع في إسرائيل بالتحويلات الأخيرة التي أرسلها وزير البترول لغالي واستقر بها الحال في البنوك الإسرائيلية.
المغربي وزير الإسكان السابق وبارون الفنادق في مصر كان أحد المتواجدين في الواقعة الأخيرة برفقة حسين سالم ورجل الأعمال الشهير وكان يوكل له بخبرته العقارية المشاركة في اختيار منتجعات جمال مبارك سواء في إسرائيل أو خارجها وهو الذي أكد لجمال مبارك أنه لا يوجد حرج عليه في امتلاك منتجع سياحي داخل إسرائيل لأن غالبية الملوك العرب يمتلكون منتجعات في نفس المنطقة وسيكونون جيراناً له وهو ما كان يؤكد عليه حسين سالم الرجل الأول لهم حول أسرة مبارك باعتبار أن البيزنس مع إسرائيل هو الأسهل والأسرع واللعب في المضمون حيث اعتاد سالم امتداح رجال أعمال إسرائيليين أمام جمال وكان يدعي دائما أنه صاحب خبرة طويلة في التعامل معهم ولم يجرب عليهم سوي الصفقات المذهلة خاصة مع المصريين وأنهم مازالوا يطمحون في الشراكة مع مصر أكثر من ذلك وأن مبارك الأب يمثل رمزاً مهماً لدي الإسرائيليين سواء علي مستوي الشارع أو علي مستوي الحكومات المتعاقبة وهو ما أكدته التصريحات الأخيرة لبعض المسئولين الإسرائيليين بعد رحيل مبارك عن الحكم.
تحويلات جمال مبارك لإسرائيل لم تتم في بدايتها بشكل مباشر فقد كانت أكثر تحفظاً باعتبار أن الملف شائك للغاية ولأن جمال صاحب باع طويل في الدراسات الاقتصادية وهي تخصصه الأساسي فقد وجد مخرجاً جهنميا يصعب الكشف عنه إلا بمحض الصدفة حيث كان جمال يقوم بشراء أسهم في البورصة المصرية ثم يقوم بتحويل الأسهم إلي الـ GDR خارج مصر ثم يقوم بتسييل المبالغ وتحويلها إلي البنوك الإسرائيلية.
مبارك الأب الحليف الاستراتيجي لإسرائيل - كما وصفوه - لم يكن يشغل باله بهذه الصفقات الصغيرة - من وجهة نظره - فقد بدأت علاقته مع إسرائيل من خلال الوساطة الأمريكية ثم وجد في الصهاينة حليفاً أهم من أمريكا نفسها ومن الممكن أن يقوم باستخدام علاقاته مع إسرائيل كوسيلة ضغط علي الأمريكان وليس العكس كما كان يفعل الرئيس الراحل محمد أنور السادات ومن هذا المنطلق بدأت «الشراكات» المالية سواء صفقات الغاز أو الكويز.
وتجاوزت العلاقة هذه الحدود عندما بدأت إسرائيل في استخدام الرجل «الحنكة» في تنفيذ مصالحها مع العرب باعتبار مبارك يجيد إدارة هذا الملف بقوة.
وتأكد الإسرائيليون أن مبارك الطيار قد انتهي وأن مبارك الذي أمامهم هو الحليف الاستراتيجي.. وبرهن مبارك بولائه لإسرائيل في عام 2006 وتحديداً في الحرب الصيفية التي شنتها إسرائيل علي حزب الله في لبنان وقتها قدم مبارك العديد من النصائح للإسرائيليين للتخلص من حسن نصرالله.. ولم يقتصر دوره علي تقديم النصائح المجانية بل أسندت له مهمة غير تقليدية من الجانب الإسرائيلي أثناء العدوان علي لبنان باعتباره من أكبر تجار السلاح في المنطقة وفي نفس الوقت أرادت إسرائيل أن يستفيد مبارك من المهمة بتحقيق صفقة سريعة حيث عهد إليه تزويد الجيش اللبناني والمناوئين لحزب الله في لبنان لإحداث توازن في هذا الجزء المهم وعدم ترجيح كفة حزب الله فيه.
وأثناء عملية الاعتداء علي لبنان انطلقت إحدي طائرات المساعدات المصرية المدنية وكان علي متنها 15 صحفياً مصرياً فقط إلا أن الطائرة كانت لها مهمة أخري وهي تهريب رجال الأعمال اللبنانيين البارزين حيث ذهبت الطائرة المصرية إلي لبنان وعلي متنها 15 شخصاً وعادت وعلي متنها 430 شخصاً أصحاب لهجة لبنانية.. وهذا ما اعتقده الصحفيون المصريون أن العملية كانت تستهدف انتشال رجال الأعمال اللبنانيين من نيران الحرب.. إلا أن هؤلاء الأشخاص كانوا محملين بحقائب وتحويلات مالية ضخمة لإتمام بعض صفقات السلاح وهم عملاء موالون لإسرائيل.             

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق