الثلاثاء، 12 مارس، 2013

لماذا يذهب الاطباء النفسيين إلى ميدان التحرير ؟:من سلسلة التنويم الإيحائى فى ميدان التحرير :-1 :209

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 21 يناير 2012 الساعة: 02:42 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.youtube.com/watch?v=ommUHizy9YE
http://www.youtube.com/watch?v=ommUHizy9YE
http://www.youtube.com/watch?v=J7bXlj21Cmg
http://www.youtube.com/watch?v=jegx4m0RO0Y
www.140online.com/Company/C3260/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%89%20%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%89%20-%20%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%87/
بالتفاصيل .. كيف كسب عصام شرف قلوب المصريين بالتنويم المغناطيسى ؟!
 | أخر تحديث: 19/06/2011 07:49 م | 
 
التنويم الضمني هو المرحلة المتقدمه للتنويم الايحائي / المغناطيسي ..وهو طريقة من اقوى طرق التأثير النفسي المعروفة والتي تعتمد على زرع الافكار وتوجيه الاشخاص باستخدام تقنيات نفسية قوية للتأثير على الافراد والجماعات ،وتستخدم هذه التقنيات في عمليات غسيل المخ والاقناع والدعاية والاعلان والتسويق ..
كتب: شريف بديع النور
تصوير: اميرة عبد المنعم
وتستخدم ايضا بقوة في مجال السياسة والتواصل الفردي الجماهيري.
في السطور القادمة نرصد مع نهاد رجب - وهو مدرب ومعالج بالتنويم الايحائي - استخدام عصام شرف رئيس الوزراء لتقنيات التنويم الضمني من خلال تحليل خطابه خلال 100 يوم هي عمر حكومته، حيث توصلنا للعديد من التقنيات النفسية والانماط اللغوية والتي يستخدمها بادراك او بدون قصد لكسب قلوب الناس وحشد الرأي العام لصالحه .


يقول نهاد : عصام شرف بدأ بزيارة ميدان التحرير فور توليه الوزارة وهو بذلك يستخدم تنقية نفسية تسمى "ببناء الألفة" حيث أوحى للناس أنه واحدا منهم ويريد أن يستمد شرعيته منهم، وعموما فإن شرف يستخدم هذه التقنية كثيرا ، فالناس تنجذب تلقائيا ناحية كل ماهو شبيه لهم ، فكلما اعتقدت ان شخص ما يماثلني ، فان الطبيعة الداخلية لي تقوم بتوجيهي ناحية هذا الشخص الى ان اكتشف ان هذا الشخص مختلف تماما عني . ومن سحر العقل ان الشخص لا يكتشف اختلاف الطرف الاخر عنه الا بعد فترة طويلة ، حيث ان عقله يقوم في بداية العلاقة بايهامه بأن الطرف الاخر شبيه له بدرجة كبيرة ولكن مع مرور الوقت يبدأ احد الطرفين باكتشاف الاختلاف الكامل عن الطرف الاخر . ويقوم المعلنون في التليفزيون باستخدام هذه الطريقة في الاعلان عن العديد من المنتجات ، على سبيل المثال ترى اعلاناً يتحدث فيه شخص عن مشكلة تؤرقه كقشرة الشعر ، ثم يجد الشامبو المناسب له وتتغير حياته ، فما قد احدثه هذا الاعلان بداخل كل شخص يشتكي من نفس المشكله هو انه قد قام (بمجاراة) خبرتك الحالية او مشكلتك الحالية ثم قام بمنحك حلا . اي انه استطاع اقناعك بانه مثلك تماما لذلك سوف تختار مايختاره وتوافق على مايقوم به .
في احدى اللقاءات التلفزيونية تحدث رئيس الوزراء عصام شرف عن بشاعة موت صاحب السلطة بدون ان يقضى حاجة احد المواطنين وعلى لسانه قال الاتي : "يكفي انك تعرف ان ست مات جوزها ومش عارفة تتصرف ، ده شىء انت مسئول .. مفيهاش هزار .. انت مسئول عنها .. ولو انت ف اللحظة دي تستطيع انك تحلها ومحلتهاش ومت .. دي تبقى مصيبة ! السلطة تعنى مسئولية .. السلطة بالنسبة لي هي المسئولية"
باستخدام الانماط اللغوية المستخدمة قام عصام شرف بالتاكيد على "انت مسئول" و "انت مسئول عنها" ، واستخدامه " لكلمات عامة يتحدث بها عن ضمير غائب فهذه الطريقة تجعل متلقى المعلومات في حالة من "البحث اللاواعي" اي انه يقوم بتخيل ما يسمع على نفسه فمثلا قوله "انك تعرف .. انت تستطيع انك تحلها .. انت مسئول عنها" ، فواعيا نستطيع ان نفهم ان عصام شرف يقوم بالتحدث عن نفسه ولكن لاواعيا فان هنا العديد ممن يقومون بالاستماع الى هذه الجملة والتاثر بها شخصيا ومع جملة الامر المباشر "انت مسئول عنها ، يقوم باثارة المستمع ليشعر بهول الموقف ، ثم يختتم بقوله "السلطة بالنسبة لي هي المسئولية" .. حيث انه ياخذ كل هذه التصورات ويحملها من على عاتقك ثم يقوم بوضعها على نفسه وكانه قد تحمل ما لا يستطيع بشر ان يتحمله فيجعلك مرتاحا في احلامك ومن داخلك تشعر براحة كبيرة باعطاءه هذا الحمل دون تفكير .
واستخدام العاطفة لدى عصام شرف قوي جدا .. ففي حوار مع منى الشاذلي في برنامج العاشرة مساء .. تحدث عصام شرف في مشكلة المسلمين والمسيحيين بقصة عاطفية ابكت المصريين عن الصديق المسيحي لأبنه ، الذي قال له ان يخبر اباه – عصام شرف - بانهم يشعلون شمعة كل مساء له ، ثم علق على القصة التي بدا متأثرا بها "واحنا مش هنخذلهم ابدا" ، وهذه الطريقة قوية التاثير عندما نعلم ان استخدام القصة لتوصيل مشاعر او فكرة اقوى بكثير من الكلام المباشر ، وذلك ان الذهن البشري يتعلم بالقصص اسرع واقوى واعمق من تعلمه بالكلام المباشر فان عصام شرف قد تميز في اسلوبه الذي استطاع به ان يؤثر على العديد ممن رأوا هذا الحوار .


وفي التنويم الضمني ، نقوم باستخدام القصص بطريقة "الزيجارينك ايفكت" وهو اسلوب يقوم فيه المتدرب باستخدام القصص باسلوب متقدم غير مكتمل وفيها يقوم بزرع الافكار والاقتراحات والقيام بعمليات ارباك الوعي للتاثير على الافراد . ومن الاستخدامات البدائية للتاثير القصصي ما قد فعله عصام شرف في هذا السياق السابق ذكره .
أما عن استخدام لغة الجسد، فان السيد عصام شرف يتميز بقوة فائقة على التعبير عن الكلام واصفاء حس المصداقية عليه بواسطة اسلوبه المثالي من التحدث بشكل طبيعي وتلقائي لدرجة انه قد يتلعثم في بعض الكلام كي يكسر معارضة المستمعين له ومن يتخيل انه يقوم بقراءة ما يقوم بقوله لدرجة انه- عصام شرف- في احدى التسجيلات له مع بدو سيناء بدأ كلامه بالتاكيد على انه لن يقرأ من اوراق ولكنه سوف يجري حديث قلبي بينه وبين جمهوره . وقد حظى بتحية الحضور بقوة . وايضا في وضعية جلوس عصام شرف فنظرته للمتحدثين معه تعطى احساس بالراحة وبهدوء رئيس الوزراء وقدرته على التحكم بالأمور . وايضا نبرة صوته المطمئنة والتي تجعلك تتذكر والدك او جدك او شخص تحبه وتحترمه - تساعد عصام شرف كثيرا في هدفه.
أما عن مواقف عصام شرف والتي لا تعد ولا تحصى ، فهو قد تمكن وببراعة من فرض حب الناس له بسبب تواضعه ومن ، المواقف المشهورة له مساعدته للفلاحة التي قامت بزيارته واستقبالها من باب كبار الزوار ، واكله مع بدو سيناء و تصريحه بأن ابنه جندي مجند بالقوات المسلحة مثله مثل اي شخص آخر وفي حوار اخر تصريحه بأن ابنه قد وقف في احدى اللجان الشعبية وتعرض لضرب نار .
التنويم المغناطيسي ( علم نفس )
 
 
لتنويم المغناطيسي ( علم نفس ) تعريفه: هو حالة من الهدوء تشبه النوم ، يصل إليه المريض بمساعدة الطبيب ، لكنها تختلف عن النوم في أن المريض يستمر في الإستماع إلى طبيبه والإستجابة لما يقوله . وتكون هذه الحالة مناسبة لمساعدة الشخص على قبول ما يطلبه منه الطبيب دون مقاومة.
أول من استخدم التنويم الإحيائي(المغناطيسي):-
أول من استخدم التنويم المغناطيسي هم المصريون القدماء ثم اليونانيون والبابليون، ثم انتشر في معظم بلاد العالم وانقرض في كثير من البلاد. وقيل أن مكتشف التنويم المغناطيسي هو الطبيب السويسري فرانز أنطوان وذلك في القرن الثامن عشر. والتنويم المغناطيسي ظاهرة قديمة قدم التاريخ ولكنها لم تدرس دراسة علمية إلا حوالي القرن الثامن عشر على يد عالم فرنسي اسمه مسمر ، الذي لم يستطع الحصول على تأييد المجتمع الفرنسي لدراسته هذه واعتبرت من نسج الخيال.
وفي أواخر القرن التاسع عشر ظهر عالم اسمه ريد هو الذي أعطى للتنويم المغناطيسي اسمه وبعده ظهر طبيب الأعصاب الفرنسي الكبير جاركوت الذي كان استاذ فرويد الطبيب النفسي الشهير ، واستعمل التنويم المغناطيسي في العلاج ولكنه ترك هذا الأسلوب بعد اكتشافه نظرية التحليل النفسي وانغماسه فيها إلى نهاية حياته. وحين ظهر العالم النفسي ميلتون ايركسن في سنة 1967 استخدم هذه الظاهرة بطريقة مدروسة لعلاج المرضى النفسيين وجعلها جزءا من العلاج النفسي.
حال الشخص أثناء عملية التنويم المغناطيسي:-
1- يقل شعور الشخص المنوم بأي شيء خارجي يسبب له الألم . 2- تزيد قدرته على تخيل الصور والمواقف . 3- يمكنه أن يسمع أو يتخيل أشياء لا وجود لها . 4- يستجيب لأي عبارة أو طلب من الطبيب المعالج.
فوائد التنويم المغناطيسي:-
1- أن طريقة العلاج تناسب بعض المرضى وتساعدهم في التخلص من المشكلات النفسية مثل القلق والكآبة والإضطراب.
2- يمكن للمعالج أن يشجع المريض على تذكر أشياء من مشاهد وأحداث قديمة من الذاكرة.
3- يمكن للمريض أن يتحدث عن نفسه بحرية تامة مما يمكن الطبيب من التعرف على المريض وحالته وعلاجه. 4- يمكن عن طريق التنويم علاج بعض الحالات النفسية ويمكن الإقلاع عن بعض العادات السيئة كالتدخين وكذلك لمن يرغبون في التخلص من الوزن الزائد.
صفات الطبيب والمريض:-
*أولا: يجب أن يكون الطبيب على دراية تامة وخبرة بالتنويم ، ذو شخصية قوية ومؤثرة ، يتحلى بطول البال والصبر والوقار . *ثانيا: يجب أن يكون المريض مقتنع بفاعلية التنويم وفائدته بالنسبة إليه لأنه لن يستطيع الطبيب السيطرة عليه والتأثير عليه إلا برغبته .
كيفية التنويم المغناطيسي:-
- يقوم المريض بالتمدد على ظهره مسترخيا تماما في غرفة هادئة منعزلة عن الضوضاء ذات إضاءة منخفضة ويقوم الطبيب بالسيطرة الكاملة على تركيز المريض فكريا وحسيا وهو ما يسمى بالسيطرة الروحية على العقل والجسد ، تبدأ عملية التنويم بأن يطلب من المريض التركيز على نقطة مضيئة في أعلى الغرفة وأن ينصت لصوت المنوم بتركيز كامل إلى أن تغمض عيناه وتسترخي عضلاته ، منفذا بذلك كل التعليمات والأوامر الموجهة إليه إلى أن يصبح صوت المنوم هو الصوت الوحيد الذي يستمع إليه المريض ، ثم يخفض الطبيب صوته تدريجيا إلى أن يصبح همسا ، إلى أن يصل لتعميق النوم والسيطرة الكاملة والمريض أثناء ذلك يستطيع أن يستوعب ويدرك كل ما حوله ولكنه لا يجيب إلا على الطبيب وما يأمر به يظل راسخا في باله فلا يستطيع أحد التأثير عليه أو تغييره إلا بعد تنويمه مرة أخرى.
تقسيم الشخصيات حسب قابليتهم للتنويم:-
1- المجموعة الأولى: تكون قابليتهم متدنية أو قليلة جدا للتنويم ويتصفون بخاصية مسيطرة في علاقاتهم الشخصية وعندهم شعور عميق بالمسؤولية وفي الغالب يكونون أشخاص غير عاطفيين وواقعيين ويتصفون بالإهتمام بالمستقبل.
2- المجموعة الثانية: تكون قابليتهم عالية للتنويم فإنهم يتصفون بالحساسية المرهفة ويكونون عاطفيين في معاملاتهم ويثقون في الآخرين ثقة كبيرة ويتركون أمورهم تقاد من قبل الآخرين فيتعلقون بالماضي وينسون المستقبل.
3- المجموعة الثالثة: يقعون في متوسط القابلية للتنويم وعادة تكون صفاتهم الشخصية في محل معتدل بين الشخصيتين السابقتين.
التنويم المغناطيسي الذاتي .. وسيلة تأمل واسترخاء:- - إن التنويم المغناطيسي الذاتي قد يعتبر كأفضل وسيلة للإسترخاء والسيطرة على الضغط النفسي والتوتر العصبي والإجهاد خصوصا أثناء ضغط العمل أو في الأيام العصيبة لدى المرأة أثناء الدورة الشهرية ، والتي تكبح بأغلبية الأشخاص لفترات متفاوتة المدى وتزعجهم وتنغص حياتهم وتصبغها بغشاء أسود وتقودهم إلى اليأس والإكتئاب وتؤثر على صحتهم العامة مسببة فرط الضغط الدموي وحالات طبية أخرى يمكن السيطرة عليها باستعمال تلك الوسيلة البسيطة التي يمكن القيام بها في البيت أو حتى في العمل لبضع دقائق بعد أن يتعلمها المرء ويتدرب عليها ويمارسها لبضعة أيام وتقوم هذه الوسيلة على خطوات بسيطة يمكن لأي شخص مدرك أن يتعلمها بسهولة.
خطوات التنويم الذاتي:-
1- اختر وضعا مريحا كالجلوس أو الإستلقاء على السرير لمدة 10دقائق على الأقل بعيدا عن أي إلتهاء خارجي. 2- اغمض عينيك وركز على إرخاء كامل جسدك من الأقدام إلى الرأس .
3- ابتدأ باسترخاء قدميك وأصابعهما وردد لنفسك كلمة"استرخي" مرارا حتى تشعر بوخزة دفء في كل عضلة من عضلات جسمك ابتداء من القدمين وتابع الإسترخاء مهما حصل لأن مع مرور الوقت ستزيد طاقتك على ذلك.
4- عنما تشعر باسترخاء كامل لقدميك حافظ على تركيزك الفكري على ارخاء باقي أعضاء الجسم والشعور بزوال أي توتر عصبي يرتابك. 5- تابع مسيرتك وركز على عضلات الأرجل والكاحلين وعضلة الساق والركب والبطن والصدر والظهر.
6- اشعر باللذة عنما يزول التوتر والإنكماش من كل أجزاء جسدك. 7- عندما تصل إلى الصدر حاول التنفس ببطء وعمق واستنشاق الهواء وزفرة بسرعة مسترخية ومنتظمة حتى تشعر بالإسترخاء التام. 8- بعد استكمال تلك الوسيلة على كل أجزاء جسمك أعد استعمالها مرة ثانية وبسرعة متزايدة مع التركيز على الأجزاء الكاملة في جسدك. 9- بعد حصولك على حالة استرخاء كاملة وعميقة حول أفكارك بعيدا عن الروتين المألوف وابعد عنك كل الهواجس والإضطرابات الفكرية واقترح على نفسك أمنية تستطيع تحقيقها عندما تستيقظ تماما من تنويمك المغناطيسي الذاتي فتردد مثلا أنك ناجح في إمتحان الغد وستحول أي شعور بالقلق إلى ثقة قوية ، عليك أن تردد تلك الإقتراحات عدة مرات. 10- حاول تلك الوسيلة الفعالة والسهلة وستحصل على نتائج مفعمة ومرضية خصوصا إذا ما استعملتها مرة أو مرتين في اليوم.
الخلاصة:-
* إن للتنويم المغناطيسي تطبيقات عملية متعددة في مجال الطب النفسي ، ولكنه لا يكون علاجا بحد ذاته لأي نوع من أنواع الأمراض والعلل وإنما هو مجرد إحدى الطرق التي تسهل العلاج اللازم. يهتم حاليا الأطباء في مختلف دول العالم المتقدمة بالتويم الإيحائي لما وجدوا فيه من نتائج مذهلة في معظم الحالات المستعصية وخاصة في الأمراض النفسية والعصبية ويوجد الكثير من المعاهد تدرسه وتخرج معالجين متخصصين.
* التنويم المغناطيسي خاصة تستعمل قدرة الإيحاء في عدة مراحل أو ظروف حياتية للتنعم بحياة رغيدة والتغلب على التوتر الفكري.

د.أحمد عكاشة: ثوار 25 يناير هم أذكى المصريين.. والشباب سيحكم العالم خلال 15 عاما
قال الدكتور أحمد عكاشة - رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي - أن الشباب هم من سيحكمون العالم خلال فترة لن تتجاوز 15 عاما ولن يكون لمن يتعدى الستين مكانا في السلطة في ظل حكم الشباب، مؤكدا أن الشباب المصري الذي خرج للشارع مخاطرا بحياته ثائرا على الفساد يستحق أن يحكم بلده.
ووصف عكاشة خلال ندوة "مناقشة نفسية شباب الثورة" التي عقدت بنقابة الصحفيين مساء السبت، الشباب المصري الذي قاد الثورة الشعبية هم النخبة المتعلمة الميسورة والذكية مشيرا إلى أن نسبة الأذكياء في أي شعب تبلغ 20% غالبا ما يقودون الأغلبية من متوسطي وقليلي الذكاء مشيرا إلى أن شباب الثورة يمثلون هذه النسبة من الأذكياء في مصر لافتا إلى أنها الثورة الأولى التي تخرج عن طريق شبكة الإنترنت بشباب لا يسعى إلى مصالح فردية بل يسعى فقط إلى استعادة كرامة الوطن.
وأكد عكاشة أن ما حدث في شوارع وأحياء مصر في الفترة التي أعقبت انسحاب الشرطة من تكاتف بين المصريين وتكوين لجان لحماية المنشآت العامة والخاصة وعدم تعرض البلد لحالة نهب وسرقة هو أمر لم يحدث في أي مكان خاصة أن اليابان تعرضت لأكثر من 250 ألف حالة سرقة ونهب بعد وقوع الزلزال بها.
وحذر عكاشة الشعب المصري ممن يحاولون ركوب موجة الثورة - على حد قوله - من الشخصيات التي لم تفعل شيئا طوال 30 عاما الماضية محذرا أيضا من تزايد الاحتجاجات الفئوية بقوله أنها تهدم الثورة وليس هذا وقتها.

أحمد عكاشة :-


الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة وهو رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي ورئيس سابق للجمعية العالمية للطب النفسي (2002- 2005) وأستاذ الطب النفسي، كلية الطب، جامعة عين شمس.
ألف 47 كتابا باللغة العربية والإنجليزية منهم أربعة مراجع في الطب النفسيوعلم النفس الفسيولوجي، كما نشر 342 بحثا علميا في المجلات العلمية العالمية والمحلية.
نال جائزة الدولة التقديرية في الإبداع الطبي من أكاديمية البحث العلمي عام 2000.

[عدل] من كتبه

  • آفاق في الإبداع الفني: رؤية نفسية
  • فرويد (حياته وتحليله النفسي)
  • المكتبة الطبية: أشياء تعذبني
  • ثقوب في الضمير: نظرة على أحوالنا
  • علم النفس الفسيولوجي
  • الطب النفسي المعاصر
  • تشريح الشخصية المصرية

[عدل] أقارب


إن استعمال اللغة و كافة أشكال التعبير هي طريقة الدخول إلى عقل الإنسان الآخر والتأثير عليه , فإننا نستطيع بذلك الإيحاء له بأفكار وتصورات ونوايا له عن طريق ذلك . إن هذه المدخلات مهما كانت طبيعتها تفرض تأثيراتها على هذا العقل , فهو مجبر على التعامل معها ومعالجتها والقيام باستجابات لها , وهذا يمكننا من التأثير على هذا الإنسان والتحكم في الكثير من استجاباته وبالتالي تصرفاته .
إن هذه الظاهرة أو هذه القدرة التي نملكها كان يستخدمها الإنسان منذ القديم عندما أدرك فاعليتها وجدواها .
وكل منا لاحظ تأثير ذلك على الآخرين وخلق الإيحاءات والاستجابات لديهم وبالتالي التحكم بتصرفاتهم , وذلك عن طريق التكلم معهم بأسلوب وطريقة مناسبة .
وقد كان للقصص و للخطابة والأمثال والشعر ( والآن الإعلام ) تأثيرهم الواضح الكبير . وكانت الخطابة أشد تأثيراً لأنها كانت تستغل ظاهرة القطيع (أو الجمهرة ) التي تعتمد على المحاكاة والتقليد الغريزي للآخرين , وكلنا لاحظنا " هتلر" وغيره كيف كانوا يفرضون أفكارهم ودوافعهم وأهدافهم على الآخرين بواسطة الخطابة . وتأثير الإيحاء يمكن أن يكون ذاتي , " يكذب كذبة ويصدقها " مثل : جحا عندما قال للأولاد الذين يضايقونه . أن هناك وليمة في المكان الفلاني فركض الأولاد إلى هناك , وعندما فكر حجا بما قال , وجد أنه ربما يكون هناك فعلاً وليمة فركض خلفهم . والوسوسة والتردد والتوهم . . هم ناتج تأثير أفكار وإيحاءات دخلت الدماغ وأعطت تأثيراتها . فإن الإيحاءات تشمل كافة مناحي حياتنا الثقافة والفكرية , والعقائدية بشكل خاص .
والإيحاء هو أساس التنويم المغناطيسي , فإن كل منا يسعى لتنويم الآخر عندما يوحي إليه بأن أفكاره ومعارفه وقيمه هي الأفضل . فنحن نوحي لبعضنا بالأفكار والمفاهيم والقيم التي نعتمدهما ونؤمن بهما , وهذا بمثابة تنويم مغناطيسي نقوم به فنؤثر به عليهم وندفعهم لتبني أفكارنا وقيمنا وثقافتنا , وكذلك لتنفيذ أهدافنا ورغباتنا . وكافة أشكال الإعلام هي إيحاءات فكرية وثقافية وعقائدية وتجارية .
كثيراً ما وصم التنويم المغناطيسي بالدجل , ولكنه تبين أنه ظاهرة حقيقية لها أسسها الفزيولوجية والعصبية , وقد ثبتت فاعليته في الاستخدامات العلاجية وبشكل خاص في التحكم بالألم . والمكتشفات الحديثة توضح كيف تستطيع قوة الإيحاء من خلال التنويم المغناطيسي ( إذا ما استخدمت بشكل صحيح ) أن تغير حالات دماغية أو فكرية مثل الذاكرة والإحساس بالألم .
ويفسر د . جون جروز يليير قوة الإيحاء في حالة التنويم المغناطيسي . يكون الفص الأيسر للمخ , وهو الجانب المسؤول عن النطق والتفسير والتحليل يكون محبوساً عن العمل , مطلقاً العنان للفص الأيمن المسؤول عن الخيالات والأحلام . وبينت تجاربه أنه لكي تنوم شخصاً ما يجب " قطع التيار" عن العقل الواعي – الجزء الواعي المحكوم بالفص الأيسر – , لترك الفص الأيمن حراً في الاستجابة لكل إيحاءات المنوم كما لو كان في حلم .
وحسب نظرية " جروز يليير" فإن الطريقة لتعطيل الفص الأيسر للمخ هي جعله يركز على شيء رتيب , مثل الصوت المتكرر أو الساعة المتأرجحة . . . فبمجرد أن قرر الفص الأيسر أنه لا شيء جدياً يستحق توليته الاهتمام , فإنه يترك الأمر للفص الأيمن , الذي يتعامل مع كل الإيحاءات كما لو كانت حقيقية .
على مدى السنوات القليلة الماضية وجد الباحثون أن الأشخاص المنومين مغناطيسياً يستجيبون فعلياً للإيحاءات مع أنهم يدركون أحيانا التغيرات المثيرة التي يتعرضون لها في فكرهم وسلوكهم وكأنها تحدث من ذاتها , فكأن الدماغ أثناء النوم المغناطيسي يعلق مؤقتاً محاولاته توثيق المعلومات الحواسية الواردة إليه .
وهناك فروق بين الناس في قابلية الخضوع للتنويم المغناطيسي , ولا يعرف العلماء حتى الآن أسباب ذلك . ولمعرفة استعداد الشخص للتنويم هناك سلسلة اختبارات تستعمل لتحديد مدى استجابة الشخص للتنويم المغناطيسي , ومن هذه الاختبارات سلسلة من اختبار 12 فاعلية مثل مد الذراع أو تنشق محتويات زجاجة ما . . . لاختبار عمق الحالة التنويمية .
ففي المثال الأول , يتم إخبار الأشخاص بأنهم يحملون كرة ثقيلة جداً, وهي ليست كذلك , ويحققون درجة نجاح مع بعض الأشخاص الذين لديهم استعداد للتنويم , أو يقولون للمختبرين إنهم لا يملكون حساً للشم ثم تمرر زجاجة نشادر تحت أنوفهم , فإذا لم يقوموا بأي ارتكاس فإنهم يعتبرون سريعي الاستجابة للتنويم , أما إذا كشروا واستدارت أعناقهم , فلا يعتبرون كذلك .
وتتراوح الدرجات المعطاة في هذه الاختبارات بين صفر للأشخاص الذين لا يستجيبون لأي من الإيحاءات , ودرجة 12 لأولئك الذين ينجحون في جميعها , ويحصل معظم الأشخاص على درجات متوسطة يبن 5 و7 , ولا تقل الدرجة التي يحرزها 95 من الأشخاص عن الواحد .
هناك مبادئ أساسية يتفق الباحثون عليها , منها أن قابلية شخص ما للاستجابة للتنويم تبقى ثابتة بشكل لافت للنظر بعد سن البلوغ , وأن الاستجابة للتنويم يمكن أن تكون ذات مكون وراثي .
وكذلك تبقى استجابة الشخص للتنويم ثابتة إلى حد ما مهما تكن خصائص المنوم ( ذكر أم أنثى) وعمره وخبرته لها تأثير ضعيف .
وكذلك فإن نجاح التنويم المغناطيسي لا يعتمد على ما إذا كان الشخص المنوم محفزاً بشدة أو شديد الرغبة في ذلك , والشخص الشديد الاستجابة للتنويم ينوم بفعل تشكيلة منوعة من الشروط التجريبية خلافاً للشخص الأقل استجابة للتنويم , وذلك مهما كانت الجهود المبذولة لتحقيق ذلك .
وقد بينت عدة دراسات أن القابلية للتنويم المغناطيسي لا تتعلق بالصفات المميزة للشخص المنوم من سذاجة و هستريا واعتلالات نفسية ووثوق بالنفس وعدوانية وخنوع وتخيل وإذعان , ولكن جرى إلى حد ما ربط هذه القابلية باستعداد الشخص للاستغراق في فعاليات معينة , مثل القراءة والإصغاء وأحلام اليقظة .
لا يسلك الأشخاص تحت تأثير التنويم المغناطيسي كآلات ذاتية الحركة , بل يكونون عوضاً عن ذلك حلالين إيجابيين للمشاكل يدمجون أفكارهم الثقافية والأخلاقية في سلوكهم أثناء بقائهم على أشد الاستجابة للتوقعات التي يعبر عنها المنوّم .
ومع ذلك فإن الشخص المنوم لا يعيش السلوك الموحى إليه تنويمياً على أنه شيء بجهد منه , بل يحسبه على العكس تصرفاً نمطياً عفوياً . وغالباً ما يقول من جرى تنويمهم أشياء .
مثل : " لقد صارت يدي ثقيلة ونزلت من ذاتها " أو " وجدت نفسي فجأة لا أشعر بالألم .
ويعتقد العديد من الباحثين اليوم أن هذه الأنماط من الانفصالات هي لب التنويم المغناطيسي .
ففي استجابة للإيحاء , يؤدي المنومون حركات من دون وعي ويخفقون في اكتشاف المنبه المؤلم بشدة وينسون بشكل مؤقت إحدى الحقائق المألوفة لديهم .
وباستخدام التنويم المغناطيسي استطاع العلماء إحداث هلوسات وأشكال من الإكراه وأنماط معينة من فقدان الذاكرة وإثارة ذاكرات زائفة وأوهام لدى المنومين .
لقد بينت الاختبارات وجود باحة ( منطقة ) في الدماغ تدعى القشرة الحزامية الأمامية تنشط أثناء الهلوسة للمفحوصين المتطوعين تماما بقدر ما تنشط لدى سماعهم الفعلي للمنبه .
وعلى النقيض من ذلك لم تنشط حين تخيل المفحوصين ( دون أن ينوموا )أنهم يسمعون المنبه . فبطريقة ما خدع التنويم المغناطيسي هذه الباحة الدماغية , بحيث سجلت الصوت المهلوس على أنه صوت حقيقي .
وباستخدام التصوير pet , وجد العلماء أن التنويم المغناطيسي ( بالنسبة للشعور بالألم ) يقلل من نشاط القشرة الحزامية الأمامية ( المعروفة بكونها باحة معنية بالألم ) ولكنه لا يؤثر في نشاط القشرة الحسية الجسدية التي تجري فيها معالجة الإحساس بالألم .
التنويم المغناطيسي والذاكرة . ربما لم يثر التنويم المغناطيسي في إحدى نواحيه ما يفوق في ذلك موضوع " الذاكرة المستردة " .- لقد أقرت العلوم المعرفية بقدرة الناس المقبولة على تمييز ما إذا كانت حادثة ما قد جرت حقاً أو أنهم يتخيلوها فحسب . ولكننا في بعض الأحوال نتردد بشأن ذلك . فقد يصدف أن نعتقد ( أو نساق إلى الاعتقاد ) بأن شيئاً ما قد حدث لنا مع أن ذلك لم يحدث بالفعل . ويبدو أن إحدى الدلالات الرئيسية التي يستخدمها البشر للتمييز بين الحقيقة والخيال تتمثل في خبرة الجهد . فكما يبدو عند تكويد ( ترميز) ذاكرة ما , تقوم "بطاقة" بإشعارنا بمقدار الجهد الذي بذلناه : فإذا وسمت الحادثة بأنها تضمنت قدراً كبيراً من الجهد العقلي من جانبنا , فإننا نميل إلى تأويلها كشيء تخيلناه ولم يحدث لنا . أما إذا وسمت الحادثة بأنها تضمنت جهداً عقلياً قليلا نسبيا فإننا نميل إلى تأويلها كشيء حدث لنا فعلاً . وهناك العديد من الدراسات التي تؤيد صحة هذه النتيجة . -
وبالنسبة للتنويم المغناطيسي يمكن بسهولة جعل الأفراد المنومين يسردون روايات مفصلة ومثيرة عن الشهور الأولى لحياتهم مع أن تلك الأحداث لم تكن قد حدثت لهم بالفعل ومع أن البالغين ليس لديهم القدرة على تذكر طفولتهم المبكرة . وعلى نحو مماثل , فإن الأفراد من ذوي القابلية الكبيرة للتنويم يتصرفون بطريقة شبه طفولية إلى حد ما حين توجه إليهم إيحاءات بالعودة إلى طفولتهم , غالباً ما يكونون انفعاليين جداً وقد يصرون لاحقاً على أنهم بالفعل يعيشون طفولتهم مجدداً . ولكن الأبحاث تؤكد أن هذه الاستجابات ليست بحال من الأحوال استجابات طفولية بشكل موثوق , سواء في التحدث أو السلوك أو العاطفة أو الإدراك أو المفردات أو أنماط التفكير . وهذه التصرفات ليست طفولية أكثر من تصرفات الكبار كأطفال , و ليس هناك ما يدل على أن التنويم المغناطيس يتيح للمنوم أن يقفز على الطبيعة الأساسية لذاكرة الإنسان وقيودها . ولا يتيح التنويم المغناطيسي لأي شخص أن ينبش ذكريات مضت عليها عشرات السنين , أو أن يفسد أو يقلب سجل التنامي البشري .
لقد اعتبر أن للتنويم المغناطيسي قدرة فعالة على تخفيف آلام السرطان والآلام الحادة للحروق والآلام التي يعاني منها الأطفال أثناء " رشف" نقي العظام والآلام التي تعاني منها النساء أثناء المخاض .
وفي تجربة ظهر أن الإيحاءات التنويمية استطاعت أن تخفف الآلام لدى 75 في المئة من الذين عولجوا بالتنويم المغناطيسي .

إن مفهوم غسيل المخ أو برمجة العقول , والذي يستخدم في نشر الثقافات والعقائد والمبادئ , وبالتالي دفع الناس لتبني أهداف ودوافع وغايات معينة , وذلك عن طريق الإيحاءات باستخدام كافة أشكال الإعلام , هو أيضاً شكل من أشكال الإيحاء والتنويم المغناطيسي .
فعن طريق اللغة المتطورة المحكية يكتسب أو يتعلم الإنسان التصرفات والأفكار والقيم من أفراد الجماعة التي ولد ضمنها . فهو يكتسب من أمه لغتها وكافة التصرفات والأفكار والتقييمات الأساسية التي هي اكتسبتها من أمها , و يتابع اكتسابه من باقي أفراد أسرته وعشيرته , وبذلك يتم برمجة دماغه بالأفكار والثقافة الموجودة لدى جماعته , أي يبرمج عقله عن طريق ثقافة مجتمعه , ويتم اعتماد ما اكتسبه دماغه في غالبية تصرفاته . وبهذا تنتقل الأفكار والثقافة عبر الأجيال .
ولكن كانت تحدث في كل فترة قفزة من تغيير في الأفكار المنقولة نتيجة ظهور أحد المفكرين ينتج عقله أفكار جديدة أو يعدل أو يطور بعض الأفكار الموجودة , ويملك في نفس الوقت القدرة _ كأن يكون رئيس الجماعة أو ذو شخصية قادرة . . . - على نشر أفكاره في عقول جماعته .
هذا الرجل كان أول من استعمل طريقة غسل الدماغ , وهو الذي نجح في أن يبدل أو يطور جزء من الثقافة التي تتوارثها جماعته .
أما الآن فغسيل الأدمغة أصبح يعتمد على المنجزات التي تحققت في مجال علم الاجتماع وعلم النفس وعلم الدماغ وما تحقق في مجال التواصل والاتصالات إن كانت سمعية أو مقروءة أو مرئية , وتم الاستفادة مما تم التوصل إليه في مجال الإيحاء والتنويم المغناطيسي , ومن تأثير التكرار وتأثير ظاهرة الجمهرة .
فصار غسيل الدماغ يحدث في كافة المجالات وعلى كافة المستويات إن كان على مستوى فرد أو مستوى مجموعة أو مستوى شعب كامل .
وطرق غسل الدماغ تنجح بسهولة عندما تطبق على الشبان الصغار فالكبار غالباً يصعب غسل دماغهم , فغسل الدماغ لا يمكن أن يتم بسهولة لدى الكبار , فهو يحتاج إلى وقت , ويمكن تقليل هذا الوقت باستعمال الكثير من الأساليب التي ثبتت صلاحيتها , مثل استخدام الأحاسيس النفسية والجسمية والمشاعر والعواطف القوية إن كانت مؤلمة أو مفرحة ولذيذة , واستعمال الإقناع الفكري , والترغيب والترهيب ولفترة طويلة , بشكل تجبر أغلب الأشخاص على تغيير أفكارهم ومبادئهم وعقائدهم .
ومعالجة الأمراض النفسية بالتحليل النفسي يمكن اعتباره نوع من غسيل الدماغ .
ويمكن أن يتم غسل أدمغة الأفراد والجماعات دون أن يدروا أن ذلك جرى لهم , وهذا يتم عن طريق الإعلام بكافة أنواعه وأشكاله المسموعة والمقروءة والمرئية صحف ومجلات وكتب وإذاعات ومحطات تلفزيون ودور عبادة … , وبواسطة أجهزة التعليم بكافة أشكالها .
وهذه الوسائل أصبحت تملكها وتتحكم بها الدول والمؤسسات الكبيرة فهي الآن تقوم بغسل أدمغة غالبية الأفراد ووضع الأفكار والدوافع …. التي تريد .
يقول هربرت . أ . شيللر :
تكتيكان يشكلان الوعي تستخدم الأساطير بكافة أشكالها القديمة والحديثة من أجل السيطرة على الأفراد , وعندما يتم إدخالهم على نحو غير محسوس في الوعي الجماعي , وهو ما يحدث بالفعل من خلال أجهزة الثقافة والإعلام , فإن قوة تأثيرها تتضاعف من حيث أن الأفراد يظلون غير واعين بأنه قد تم تضليلهم .
ويقول جورج جيبرنر :
إن بنية الثقافة الشعبية التي تربط عناصر الوجود بعضها ببعض , وتشكل الوعي العام بما هو كائن , بما هو هام , وهو حق , وما هو مرتبط بأي شيء آخر , هذه البنية أصبحت في الوقت الحاضر منتجاً يتم تصنيعه .
فالأفكار والعقائد والمبادئ التي يتبناها كل منا ( أي التي دخلت عقله وتوضعت فيه ) أوحى له الآخرين بها , فصار ملزم بخدمتها وتنفيذ مضمونها حتى وإن تعارضت مع أقوى الدوافع البيولوجية مثل المحافظة على الذات , فهو يضحي بنفسه من أجل الأفكار التي تبناها
في النهاية إننا نرى : أن المؤثرين الأساسيين أو المتحكمون فينا , هم مبدعين و خالقين هذه الأفكار
" فجلجامش وحمورابي وهوميروس وسقراط وأفلاطون وأرسطو وموسى وعيسى وبوذا و كونفوشيوس و زراتشت وابن عربي وابن رشد وكانت وهيوم وماركس وفرويد وأينشتاين . . . والآلاف غيرهم "
هم الذين خلقوا الأفكار وزرعوها في العقول ..
سوف يقول الكثيرون أن الدوافع والغايات هي الأساس , وليس الأفكار والثقافة التي يكتسبها الإنسان من مجتمعه , لأنها هي التي ستخدم تأثيرات الأفكار والإيحاءات والإعلام لتحقق نفسها .
إن هذا هو الواقع فعلاً , ولكن الغالبية العظمى من هذه الدوافع والغايات , صنعتها الأفكار والثقافة والعقائد المنتشرة في المجتمع .
إن هذا أدركه الإنسان منذ قديم الزمان ( ودون أن يعرفه بشكل واضح ) وهو يستخدمه دوما وبفاعلية كبيرة .
فالمتحكم فينا هو الأفكار المنتشرة في العقول وبالذات التي تنشرها وسائل الإعلام , فهي التي توحي لنا بالكثير من تصرفاتنا وتفرض علينا قوها وتأثيراتها , وبالتالي تفرض علينا غالبية استجاباتنا وتصرفاتنا .
فالمؤثر الأكبر فينا ليس الأشخاص والمؤسسات والحكومات , بل الأفكار والعقائد .. التي ينشرها الإعلام .
المصادر
قوى الإقناع ديفيد ويلتش مجلة الثقافة العالمية العدد 100
التنويم المغناطيسي حقيقة أم خيال مجلة الثقافة العالمية العدد 104
هل للأفكار أهمية في أمريكا ويلقيد م . ماكلي مجلة الثقلفة العالمية العدد 126
قصف العقول * ط2 فيليب تايلور ترجمة سامي خشبة عالم المعرفة الكويت العدد 256
ما هو صحيح وما هو خطئ عن التنويم المغنطيسي ** م.ر ناش مجلة العلوم الكويت م 19 العدد 4-5



فايزة أبو النجا :

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
فايزة أبو النجا (12 نوفمبر1951بورسعيد) تولت وزارة التعاون الدولي المصرية في نوفمبر 2001 لتصبح أول سيدة يتم تعيينها في مثل هذا المنصب في مصر والعالم العربي[بحاجة لمصدر]. بقيت في منصبها بعد ثورة 25 يناير، خلال وزارة عصام شرفووزارة كمال الجنزوري.
شغلت فايزة أبو النجا قبل أنضمامها إلى مجلس الوزراء، في الفترة من 1999 حتى نهاية 2001 منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف وكافة المنظمات الدولية في المدينة السويسرية. كما شغلت منصب مندوب مصر الدائم لدى منظمة التجارة العالمية، ومؤتمر نزع السلاح، وهكذا ومرة أخرى تصبح أول سيدة في مصر تشغل أي من هذه المناصب. وقد لعبت أبو النجا من خلال هذه المناصب دوراً مؤثرا عبر مشاركتها في العديد من المؤتمرات الدولية الهامة، والتي كان من أهمها المؤتمرات الوزارية لمنظمة التجارة العالمية في كل من سياتل 1999والدوحة 2001، ومؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك 2000، ومؤتمر الأمم المتحدة العاشر للتجارة والتنمية في بانكوك 2000.
وخلال الفترة من 1997 حتى 1999، شغلت فايزة أبو النجا منصب نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الأفريقية الثنائية، حيث لعبت دوراً بارزاً في تحسين علاقات التعاون بين مصر والدول الأفريقية. واعترافاً بإسهاماتها العديدة لصالح أفريقيا، تم التنويه بها في كتاب الدكتور/ شارون فريمان "حوار مع قيادات نسائية أفريقية قوية : الإلهام، والدافع، والإستراتيجية" باعتبارها واحدة من القيادات النسائية الأحد عشر الأكثر قوة في أفريقيا.
ونظراً لعلاقات العمل الممتدة مع الدكتور بطرس بطرس غالي، عندما كان وزيراً للدولة للشئون الخارجية، تم اختيار أبو النجا، بصفتها الدبلوماسية المصرية الوحيدة للعمل معه كمستشار خاص عندما تم انتخابه أمينا عاما للأمم المتحدة عام 1992.
وفي عام 1987، انضمت أبو النجا إلى فريق الدفاع المصري برئاسة السفير نبيل العربى في لجنة هيئة تحكيم طابا في جنيف، والتي أصدرت حكمها لصالح مصر بعد جلسات استماع قانونية ودبلوماسية طويلة وشاقة، مما أدى إلى استعادة مصر لشبه جزيرة سيناء بالكامل.
وقد بدأت أبو النجا مشوارها المهني بالانضمام إلى السلك الدبلوماسي عام 1975، وذلك عندما التحقت بالعمل في وزارة الخارجية المصرية. وكانت أولى مهامها في الخارج هي عضوية البعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث مثلت مصر في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي، وكذلك في اللجنة الثالثة المعنية بموضوعات الحقوق الاجتماعية وحقوق الإنسان.
انتخبت فايزة أبو النجا عام 2010 كعضو بمجلس الشعب عن مدينة بورسعيد، حيث فازت باحد المقعدين المخصصين للنساء عن المحافظة.

أضف الى مفضلتك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق