الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

حرب طبقية ام حرب اهلية ام حرب شوارع وعصابات ام فتنة طائفية ام ثورة جياع :يلا نجهز للهروب الطيفى :61

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 23 نوفمبر 2008 الساعة: 18:49 م

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

  2. رسالة علمية تكشف أسرار الماسونية في مصر


    [17/09/2005]





    عرض: عمرو محمود
    لعبت الماسونية ولا تزال دورًا خطيرة في السياسة الدولية، وهناك شبه إجماع لدى الباحثين بأنها وراء المخططات الكبرى التي تبغي الهيمنة على العالم وخاصةً العالم الإسلامي.
     
     شعار الماسونية


    وتحتوي المكتبة العربية على قدرٍ كبير من المؤلفات حول الماسونية، لكن رغم ذلك ما زالت الحكومات القابضة على سُدة الحكم في العالم الإسلامي عاجزة عن اتخاذ أي إجراء يقف في وجه مخططاتها.

    أحدث المؤلفات عن الماسونية حصل به الباحث- وائل إبراهيم الدسوقي- على درجة الماجستير من قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة عين شمس.

    الدراسة تناولت الخلفية التاريخية للتنظيمات الماسونية في العالم، وعرضت لجذورها وأنشطتها ومبادئها ورموزها وطرق تنظيمها وأفكارها التي رجحت وجودها في مصر منذ الحملة الفرنسية عام 1798م.

    وأكدت أن الماسونية من أطول الأفكار الوافدة عمرًا على أرض مصر؛ حيث جاءت مع الحملة الفرنسية كي تخدم الأهداف الفرنسية في الشرق، أما في مصر فعملت كطابور خامس للسياسة الغربية.. حيث جلس المصري تحت رئاسة الأجنبي ليسمع وينفذ الأوامر والتعليمات.

    وكانت التناقضات في تاريخ الماسونية تطرح آلاف الأسئلة الصعبة، ويومًا بعد يوم أصبحت الأسرار تنكشف، فتاريخها في العصر الحديث يتسم بغموض شديد، ونجحت بعض الأقلام في كشف جانب من هذا الغموض الذي ألقى بشباكه داخل المجتمع المصري ليصطاد النخبة من قيادات السياسة ورجال المال، فكان تدخل الماسونية في السياسة علنيًا وليس سريًا، وكان دور أفرادها في الاقتصاد المصري بارزًا خاصة اليهود، كما كان الدور الفكري للماسون أكثر وضوحًا، وكانت هذه الفئات تتباهى بماسونيتها دون إخفاء؛ حيث كانت الصحف والمجلات الماسونية وغير الماسونية تنشر الكثير عن أعمالهم، وفي كثير من الأحيان تنعتهم بالألقاب الماسونية دون حرج، فالماسونية في مصر كانت تضفي وجاهة اجتماعية على أتباعها.

    الثورة الفرنسية
    ويكشف الباحث كيف كان للثورة الفرنسية وحروب نابليون دور في خدمة الماسونية، وكيف انتشرت محافلها داخل الدول العثمانية وأقاليمها مترامية الأطراف، وظهرت أول مرة في مصر عام 1798م وبدأت بواسطة المساون الفرنسيين من قوات نابليون الذي أذاع منشورًا يؤمِّن فيه المسلمين على دينهم، ثم قرر بعد ذلك إنشاء محفل ماسوني باسم محفل (إيزيس) وهي اسم لعبادة مصرية قديمة غامضة ترجع إلى الإسطورة المصرية للأخوين (إيزيس وأيزوريس)، وكانت لها شعائر ممفيسية قديمة (ممفيس مدينة يتجمع فيها كهنة إيزيس).

    ونجح محفل إيزيس تحت قيادة سيده الأول الجنرال كليبر حتى مقتله عام 1800م، وبعد انسحاب الفرنسيين من مصر انتقلت الماسونية إلى السرة، وفي عام 1830م كوَّن الإيطاليون محفلاً سياسيًا لهم كانت تراقبه السلطات المصرية، وتأسس محفل فرنسي تحت اسم مينس).

    وتقول الدراسة إن أكثر الأعضاء النشطين في شعائر ممفيس كان صموئيل حنس، وكان أعضاؤه أكثر من أي محفل ماسوني آخر حيث تأسس في الإسكندرية محفل (الأهرام) عام 1845م وكذلك في القاهرة والسويس والإسماعيلية وبورسعيد، وقد ضم محفل الأهرام بالإسكندرية عددًا كبيرًا من القادة والوجهاء، وكان من أشهرهم الأمير عبد القادر الجزائري الذي جاهد الفرنسيين في الجزائر فتم نفيه على سوريا هو وأسرته.

    وفي عام 1836م قرر المحفل الممفيسي الفرنسي الأكبر عمل شرق مفيسي مصري فانضم إليه عدد كبير من المحافل، وعملوا في انسجام كامل حتى قرروا توحيد العمل في عام 1864م.

    وفي عام 1881م أصبح توفيق (خديويًا لمصر) وتولى أيضًا رئاسة المحفل الأكبر الوطني المصري وعين وزير العدل (حسين فخري) نائبًا لرئاسة المحفل وكان عدد المحافل يقرب من 56 محفلاً ثم تخلى الخديوي لإدريس بك راغب عن الرئاسة.

    نقطة نظام
    أشارت الدراسة على انتماء الأمير عبد القادر الجزائري للماسونية ورفضت الرأي القائل بانتماء أحمد عرابي إليها.. هذا يقودنا إلى قضية من الخطورة بمكان فهناك أبحاث ووثائق تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن عددًا كبرًا من الرموز الكبرى كانوا أعضاء في الماسونية أمثال جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده والشيخ محمد أبو زهرة وغيرهم.. لكن البحث العميق يؤكد أنهم (أي هؤلاء الرموز) كانوا مخدوعين في الشعارات التي رفعتها المحافل الماسونية حول الحرية والإخاء والمساواة، وتذهب آراء بعض الباحثين على أن هذه الرموز حاولت الاستفادة من عضويتها في الماسونية لخدمة قضايا الوطن، ولما تبين لها أن الشعارات ليست إلا خدعة كبرى كان الانسحاب هو الحل.
     
     استغلال الماسونية للسينما المصرية

    على أن هذا الاستنتاج لا ينطبق على السياسيين ورجال الأحزاب في مصر أمثال سعد زغلول والنحاس باشا وفؤاد باشا سراج الدين وكثير من الفنانين أمثال محمود المليجي ومحسن سرحان وزكي طليمات.. فقد كان هؤلاء مستفيدين على الدوام من عضويتهم الماسونية وحققوا أهدافهم من حيث السلطة والنفوذ والصعود على النخبة بكل مغرياتها.

    وهنا يأتي الاختلاف الضروري مع الباحث الذي قال: إن سعد زغلول وحزب الوفد طالبوا بالثورة ضد الاحتلال البريطاني ذلك أن سعد زغلول نفسه كان من عملاء الاحتلال وكان شقيقه فتحي زغلول خائنًا دون أدنى ستار مثل شقيقه الذي كان عميلاً مستورًا للاحتلال، ومما يؤكد هذا الرأي أن الوفد لم يكن جادًا في المطالبة بجلاء قوات الاحتلال ومن مظاهر ذلك عدم القيام بأي مواجهات حقيقية (قتال) ضد الانجليز بل إن مصطفى النحاس باشا قبِل أن يقوم بتشكيل الحكومة على أسنَّة الدبابات البريطانية التي حاصرت الملك فاروق في فبراير 1942م ذلك الحدث الذي لا يمكن للوفد إنكاره أو تبريره مهما قال واشتد في الدفاع.

    على أن ما نقوله هنا لا يعني أن القاعدة الوفدية كانت مثل القيادة فالصحيح أن جماهير الوفد كانت مضلَّلة واقعة تحت تأثير نفوذ الزعامات الوفدية صاحبة الإقطاعيات والأراضي الواسعة التي كانت تمتلكها بما عليها من بشر يعملون بنظام أقرب إلى السخرة.

    الحركات المضادة للماسونية
    من القضايا المهمة التي تناولتها الرسالة ظهور الحركات المضادة للماسونية بعد عام 1948م عندما ثبت في كافة أرجاء العالم العربي علاقة الماسونية بالصهيونية، واحتدمت المناقشات في مصر، وكان يدافع فيها عن الماسونية كل من جورجي زيدان وشاهين مكاريوس اللذين امتدحا رجال الأعمال اليهود وزعما أن لهم دورًا كبيرًا في انعاش الاقتصاد المصري.

    بعد قيام ثورة يوليو 1952م فقدت المحافل الماسونية الكثير من أعضائها الأغنياء العاملين بسب بالخوف أو الحرص على المصالح الشخصية، وتوقفوا عن حضور الاجتماعات، وحاولت المحافل الماسونية الاستفادة من الأحداث السياسية بإعلان التأييد مرة والتهليل مرات، ووصل بها الأمر إلى محاولة ضم الرئيس جمال عبد الناصر إلى صفوفهم، لكن جمال عبد الناصر ما لبث أن وجه لهم ضربةً قاصمة في إبريل 1964م عندما أغلق المحفل الماسوني بشارع طوسون بالإسكندرية لكونه يندرج تحت اسم جمعيات لا ربحية غير معلنة وغير مصرح بها.

    وكان الدليل الأكثر ازعاجًا اعتقال الجاسوس الصهيوني “إيلي كوهين” الذي نجح في خداع المخابرات السورية سنوات طويلة ثم اكتشفت حقيقته المخابرات المصرية لكونه مصري المولد وتاريخه معروف لدى مخابرات مصر.

    الخطر الثقافي
    أكدت الدراسة أن النشاط الثقافي للماسونية تمثل في الاهتمام بالفنون وعلم المصريات وقضايا التعليم والصحافة.

    وهنا يلتقي الباحث مع الآراء السابقة له منذ عقود حول الدور الخفي للماسونية في السينما المصرية والصحف القديمة في النصف الأول من القرن العشرين، ويتفق ذلك مع ما جاء مؤخرًا في حديثٍ للفنان كمال الشناوي الذي ذكر فيه بالاسم زكي طليمات وعبد الحميد حمدي ومحمود المليجي ومحسن سرحان، وأكد أنهم فشلوا في إدخاله المحافل الماسونية.







    “الماسونية”.. القوة الخفية التي تحكم العالم!



  3. إسرائيل تعيد إثارة قضية أملاك اليهود فى مصر ردا على مطالبتها برفع سعر الغاز
    كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 21 - 5 - 2008
    كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ”المصريون” عن خلفيات إثارة إسرائيل فى هذا التوقيت تحديدا لموضوع أملاك اليهود المصريين وغير المصريين التى تركوها فى مصر بعد قيام الثورة.
    وقالت المصادر إن المعلومات التى توافرت لدى وزارة الخارجية المصرية وأجهزة الأمن أكدت اعتزام عدد من اليهود ذوي الأصول المصرية عقد مؤتمر فى مصر ـ برعاية وتنظيم المركز الأكاديمي بالسفارة الإسرائيلية بالقاهرة ـ ابتداء من 23 مايو الجارى تحت عنوان “العصر الذهبي لليهود في مصر” ، للمطالبة باستعادة ممتلكاتهم التي تركوها في مصر عقب خروجهم بعد قيام الثورة فى القرن الماضي ، نظرا لتورط عدد كبير منهم فى قضايا تجسس ضد مصر لصالح إسرائيل .
    وأوضحت أن المؤتمر يأتي في سياق الرد على مطالبة مصر لإسرائيل بإعادة النظر فى أسعار الغاز المصري المصدر إليها ، والتى يعتبرها البعض تقل عن التكلفة الفعلية لإنتاجه .
    وربطت المصادر بين عقد هذا المؤتمر ورفض مصر استمرار حصار إسرائيل لقطاع غزة ، وتهديدها بفتح معبر رفح من جانب واحد فى حال رفضت إسرائيل التوقيع على اتفاق للتهدئة مع حماس .
    وتشير المعلومات التى تسربت لوسائل الإعلام عن هذا المؤتمر إلى أن المؤتمر سيعقد في الفترة ما بين 25 إلى 29 مايو برئاسة” ليفانا زامير” ، وهي رئيسة جمعية الصداقة الإسرائيلية المصرية وعضو بجمعية حيفا ليهود مصر، وسبق أن زارت مصر في الثمانيات لإقامة معارض للفن التشكيلي بغرض التطبيع مع الفنانين التشكيليين المصريين.
    ومن المنتظر أن يحضر المؤتمر قرابة 300 شخصية من يهود مصر المقيمين بأمريكا وفرنسا والنمسا وسويسرا ودول أخرى ، وقد تم حجز 300 غرفة لهم بفندق ماريوت ، فيما سيحضر اليهود المصريون من مطار بن جريون الى القاهرة مباشرة .
    ومن المقرر أن ينظم الوفد اليهودى يوم 26 مايو زيارة للأهرامات لتناول الغداء بفندق مينا هاوس ، ثم تتلوها زيارة معبد عيزرا ومعبد المعادي قبل الرجوع للفندق مرة أخرى .
    وسيعقد المؤتمر يوم 27 مايو الجارى في المركز الأكاديمي الإسرائيلي بعنوان (العصر الذهبي ليهود مصر) ، فيما ستنظم محاضرة أخرى بعنوان “مصر اليوم” تتحدث فيها ليفانا زامير رئيسة المؤتمر وشالوم كوهين السفير الإسرائيلي بالقاهرة وجابى روزنبيام مدير المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة وشخصيات مصرية ، بينها ليلى نبهان وكيلة طيران شركة “العال” الإسرائيلية بالقاهرة ، على أن يقام فى اليوم التالى مباشرة حفل استقبال لشخصيات ورجال أعمال مصريين تربطهم علاقات قوية بإسرائيل .
    ومن المنتظر قيام الوفد بالسفر للإسكندرية يوم الخميس 29 مايو لزيارة مكتبة الإسكندرية والمتحف اليونانى وشاطئ استانلى والطائفة اليهودية بالإسكندرية ، ثم يتوجه من الأسكندرية إلى تل أبيب مباشرة .
    وربط المحللون توقيت انعقاد المؤتمر بالذكرى الستين لإعلان دولة إسرائيل ، مشيرين إلى أن كثرة الحديث عن أملاك اليهود في مصر غالبا ما تعلو عندما تطالب أصوات بحقوق الفلسطينيين وحق العودة للاجئين وحقوقهم.
    يذكر أن إسرائيل حاولت العام الماضى ممارسة ضغوط على الحكومة المصرية لانتزاع موافقة على إقامة متحف للآثار والمخطوطات اليهودية بمنطقة الفسطاط التاريخية بمصر القديمة ، مقابل دعم ترشيح فاروق حسنى وزير الثقافة لرئاسة منظمة ” اليونسكو ” .
    وأصدر وزير الثقافة وقتها بيانا أكد فيه أن الوزارة لم ولن تسمح لأية منظمة يهودية أمريكية أو غير أمريكية بإنشاء هذا المتحف ، وأنه لم يوافق فى اللقاء الذى جمعه مع الوفد اليهودى الأمريكى على إنشائه ولم يقدم أية وعود له ، مشيرا إلى أنه لا توجد فى مصر قطع كثيرة من الآثار اليهودية تكفى لإقامة هذا المتحف .
    وأوضح الوزير فى بيانه انه توجد ادارة للاثار اليهودية ضمن إدارات قطاع الاثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار فى مصر.
    من جانب آخر ، أكدت المصادر أن اليهود المصريين أقاموا نحو 350 قضية للمطالبة بتعويضات بلغت قيمتها أكثر من 5 مليارات دولار، متهمة كلا من الاتحاد الأوروبي وأمريكا وإسرائيل بالوقوف ورائهم لاستمرار الضغط على الحكومة المصرية لدفع تلك التعويضات أو رد تلك الممتلكات .
    وأشارت المصادر الى التقاء وفد من لجنة الحريات الدينية الأمريكية بأعضاء الطائفة اليهودية في القاهرة والإسكندرية لبحث ملف أملاك اليهود في مصر ، موضحة أن إسرائيل تثير دوما هذا الملف عندما تجد نفسها فى أزمة ما مع مصر ، مثلما حدث عام 1998 عندما تفجرت قضية قتل إسرائيل للأسرى المصريين عام 1967 ؛ فأثارت إسرائيل وقتها قضية أملاك اليهود بالإسكندرية ، وخاصة أملاك ورثة جوزيف سموحة الذين كانوا يطالبون برد 37 فدانا فى منطقة سموحة بالإسكندرية .
    وأضافت المصادر أن إسرائيل حاولت مرارا من قبل إثارة القضية أثناء مباحثات السلام التى أجرتها مصر معها فى عهد الرئيس السادات بالتعاون مع المؤتمر اليهودي ، وكانت تساندها آنذاك جماعات ضغط ووسائل إعلام أمريكية .
    ومن اشهر القضايا التى أقامها اليهود فى مصر لاسترداد ممتلكاتهم قضية ورثة جوزيف سموحة والتي قيدت برقم 146 لسنة 8 قضائية أمام محكمة القيم ضد هيئة الإصلاح الزراعي ووزير المالية ورئيس جهاز تنمية وتعمير منطقة سموحة ، والتي يطالبون فيها برد مساحة 37 فدانا من أرض منطقة سموحة .
    كما أقام ورثة اليهودى الانجليزى” البرت ميتزجر” عام 1978 دعوى قضائية لاسترداد فندق “سيسل ” الشهير بمحطة الرمل ، الذى أنشىء عام 1929وصدر القرار الجمهورى رقم 5 لسنة 1956 بتأميمه لدواعى أمنية.
    وقد نجحت جهود ورثة ميتزجر في استرداد الفندق بعد ضغوط سياسية وإعلامية على الحكومة المصرية ، وبعد وعود بالترويج للسياحة فى الخارج لزيارة مصر فى حالة استرداد الفندق .
    ومن القضايا الشهيرة أيضا قضية أملاك بيجو ، التي رفعها رافال بيجو اليهودي الكندي ذو الأصول المصرية “حفيد نسيم بيجو” وآخرون ضد شركة “كوكا كولا” ، التي اتهمها بالاستيلاء دون وجه حق على أملاك أسرته بالقاهرة ، بعد قيام الحكومة المصرية في عهد جمال عبد الناصر بفرض الحراسة على ممتلكات أسرة الخواجة بيجو الجد إثر قيامها بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى اليهود في إسرائيل بالتعاون مع الوكالة اليهودية ، وهو ما تزامن مع تأميم معظم الشركات والمحلات والبنوك المملوكة للاجانب .
    يذكر أن تقديرات أعداد اليهود بشكل عام فى مصر حتى عام 1947 كانت تتراوح ما بين 64 و75 ألفا ، إلا أنه لا يوجد رقم محدد عن أعدادهم الدقيقة في مصر.
    اليهود في مصر؟

    بقلم : مجلة المجلة 2007/8/13 الساعة 14:35 بتوقيت مكّة المكرّمة
      

    ماذا بعد تدخل لجنة الكونغرس الأميركي؟! أملاك اليهود في مصر ..قضية تحركها عواصف السلام وتثيرها زوابع السياسة جاءت إثارة قضية أملاك اليهود في مصر هذه المرة على شكل مختلف بين

    الممثلين لهذه الطائفة والناطقين باسمهم،حيث قدرت أوساط يهودية قيمة الممتلكات بنحو 5 مليارات دولار، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا تتصاعد المطالب اليهودية في أوقات معينة؟ ولماذا يجري العزف من خلال البوابة الإسرائيلية؟ وهل المقصود، إيذاء مصر والتدخل في أمنها الوطني والقومي، أم أن الإشكالية كانت ومازالت في آلية التعامل مع رعايا ومواطنين بغض النظر عن دياناتهم طالما هم يخضعون للقانون المصري؟
    المؤتمر اليهودي الذي سيعقد في تل أبيب هذا العام سيوثق لأملاك اليهود في العديد من الدول العربية ومصر على التحديد وسيعمل على إيجاد قاعدة بيانات خاصة به، فهل يأتي انعقاد هذا المؤتمر لدواع وأسباب سياسية؟ الكل يجمع على أن المؤتمر تم الإعداد له بشكل جيد ليكون ضمن أحد أهم الأوراق الإسرائيلية في المفاوضات المقبلة .

    * من حين لآخر تثار قضايا اليهود في مصر وأملاكهم, على الرغم من أن خروجهم من مصر يعود إلى أكثر من خمسة عقود وأصبح عددهم لا يتعدى مائة شخص متفرقين بين حارتي اليهود في القاهرة أو الإسكندرية, وانقرضوا في دلتا مصر والصعيد تماما , وما بين السفارديم والأشكناز وطائفتي اليهود القرائين واليهود الربانيين وهما الأكثر تواجدا في مصر دون غيرها في المنطقة العربية .وحتى حرب 1948 كانت هجرتهم محدودة جدا إلى إسرائيل,ولكن مع العدوان الثلاثي على مصر كانت الضربة القاتلة لليهود في مصر عندما تم القبض على 280 يهوديا يعملون لصالح إسرائيل وبعض الدول الخارجية، مما أدى إلى طردهم من مصر لموقفهم إبان الحرب ونشاطهم التجسسي حيث قرر وزير الداخلية المصري آنذاك زكريا محيي الدين طردهم من مصر بعد اتهامهم بأنهم أصبحوا طابورا خامسا لصالح إسرائيل.نائب الكنيست الإسرائيلي (شلومو كوهين يقول) في كتاب له حول اليهود في مصر إن تل أبيب سعت لتهجيرهم بأي طريقة رغم أنهم كانوا في نسيج المجتمع حتى لا تظهر مصر أمام العالم أنها دولة متسامحة, وهذا ما أكده (عمانويل ماركت) المدير الأسبق للمركز الأكاديمي الإسرائيلي، لكن يتفق الكثير من المحللين على أن عملية “لافون “ كانت الأساس في وصول وضع اليهود في مصر إلى نقطة التهجير الكامل،خاصة أن عددا كبيرا منهم لم يكن يحمل الجنسية المصرية، ويقدر عددهم حتى عام 1947 في مصر ما بين 64 ألفا إلى 75 ألفا لكن لا يوجد رقم محدد عن أعدادهم الدقيقة في مصر.وقصة هذه الأملاك وما يثار من قضايا من حين لآخر ليست جديدة فهي منذ قيام إسرائيل إلى اليوم تثار عبر أحفاد رموزهم الذين عاشوا في مصر والذين أوشكوا على الانقراض, خاصة في القرنين ال19 والعشرين و في الغالب تكون إثارة هذه القضية لسبب سياسي أكثر منه واقعا على الأرض التي لا يعيش عليها يهود ولم يبق من ذكراهم إلا القليل منذ أبو حصيرة وموسى قطاوي باشا, الذي أسس خط سكة حديد أسوان, وشركة ترام شرق, ووسط الدلتا, وكان وزيرا للمالية أيام سعد زغلول ورأس طائفة السفارديم وكان عضوا في لجنة دستور 1923 - وليون كاسترو, وريمون دويك, ومنشأ عائلته من أصل نمساوي حضر عميدها افتتاح قناة السويس, في عهد الخديوي إسماعيل, وسلفاتور سلامة -احتكرتجارة السكر والأرز وفيكتور نحمياس، وعدس الذي أسس الشركة المصرية للبترول في عشرينيات القرن الماضي, وشركات بنزايون, هد ريفولي, هانو, عمر أفندي واحتكر إيزاك ناكامولي تجارة الورق ورينييه, أصلان قطاوي, وشيكوريل أسس متاجر شيكوريل وريكو وكان شيكوريل الأب رئيسا لغرفة التجارة وقاضيا في المحكمة المختلطة ,وهارون وفيكتور كوهين -أسسا شركة بورنتبور يمولي إحدى أشهر شركات الأثاث والديكور في مصر-ووموريس جاتينيو- أسس شركة جاتينيو–واحتكر تجارة الفحم وكان له دور في دعم الحركة الصهيونية ويعقوب صنوع أبو نضارة, وسوارس رئيس الجالية اليهودية في الإسكندرية وكان صرافا أسس بنكا وسمى احد ميادين القاهرة باسمه حتى عام 1922-تغير إلى ميدان مصطفى في كامل _ ,وذكي عريبي المحامي - كان عضوا في لجنة إلغاء الامتيازات الأجنبية في مصر في عهد عبد الناصر - وهنري بوليتي اليهودي السويسري الذي ينتمي إلى إحدى أغنى عائلات اليهود في مصر.وفي المجال الفندقي برز اسم عائلة موصيري في فنادق الإنتركونتننتال, ميناهاوس, سافوي, سان ستيفانو, وكانت هذه العائلة التي شيدت معبد اليهود في وسط القاهرة في شارع عدلي أحد أشهر أحياء القاهرة التجارية والذي تم تجديده عام 1988 بتبرع من المليونير اليهودي (نسيم جاعون) وافتتح رسميا بحضور شمعون بيريس عام 1990.ومرورا بأسمائهم الفنية التي عاشت في نسيج الشعب المصري ومنهم ليلى مراد وتوجو مزراحي, ومنير مراد, وداود حسني, ونجمة إبراهيم ونجوى سالم وراقية إبراهيم - هاجرت إلى أمريكا مبكرا وعملت مترجمة للوفد الإسرائيلي في الأمم المتحدة ,وسفيرة إسرائيل للنوايا الحسنة _ والراقصة كاميليا, وانتهاء بالعديد من العائلات اليهودية مثل (حاييم) و(سموحة) و(شملا) و(نجار) و(ميشل سلفاجو), و(ارنست كاسل).وعمليا يتفق كثير من المؤرخين على تقسيم تاريخ اليهود في مصر في القرن العشرين تحديدا إلى جزءين الأول ما قبل 23يوليو (تموز) والثاني ما بعدها وتحديدا بعد أول مواجهة بين الثورة في عهد عبد الناصر في حرب السويس 1956 إلى نهاية الستينيات وبعد حرب يونيو (حزيران) 1967بقليل.
    واللافت في هجرة يهود مصر إلى إسرائيل أن بعضهم نال مناصب رفيعة ومهمة حيث أصبح الحاخام (عوفاديا يوسف) زعيما لحركة شاش, والمهندس عوباديا هراري ساهم في نشأة السلاح الجوي الإسرائيلي وكان رئيسا لمشروع بناء الطائرة المقاتلة (لا في), ويوسف برئيل مدير الإذاعة الإسرائيلية, والجاسوس إيلي كوهين الذي هاجر من مصر وعاد إليها جاسوسا باسم أخر, وسافر إلى سوريا وقبض عليه وأعدم فيما عرف بأشهر قصص الجاسوسية في القرن الماضي.
    لماذا الحديث الآن؟
    فيما يربط كثير من الدبلوماسيين ورجال السياسة والمؤرخين بأن كثرة الحديث عن أملاك اليهود في مصر,الذين دخلت القلة الباقية منهم في مصر في صراع حول من يرأس هذه الجالية محدودة العدد في مصر منذ وفاة استير رئيسها السابق, واشتداد حدة الصراع على خلافة رئيستها السابقة بعد دخول ابنتها كارمن وينشتاين (71 عاما) على الخط وكطرف في الخلاف الدائر بين اليهود المصريين مع مارتيجا كومه (94 عاما) التي ترى أنها الأحق والأكثر خبرة بأحوال الجالية وأوقافها, والحديث الدائر والمستمر عن عملية السلام, وحقوق الفلسطينيين بهدف وصول إسرائيل إلى إلغاء المطالبة بحقوق الفلسطينيين وممتلكاتهم التي اغتصبوها في العقود الستة الأخيرة ,وللمفارقة اليهود يتحدثون عن أملاكهم في مصر والمنطقة العربية وتساندهم جماعات ضغط غربية وأمريكية وإعلام ويطالبون بأموالهم ويقدرونها بعشرات المليارات!!!
    ووسط صراع الجالية بين كارمن - من اليهود الربانيات - وماريكا سموحة لي في -من القرائين- التي تجاوزت التسعين وتنتمي إلى أشهر عائلات اليهود في مصر وأنشأ والدها الحي الشهير الذي عرف باسمه في الإسكندرية لكن ظروف كارمن التي ترتبط بعلاقات حكومية وإسرائيلية أقوى من ماريكا سموحة.والحديث عمن يتولى الجالية يجعلنا نتفحص في مهام المنصب وتبعاته, حيث إن رئيس الجالية عليه متابعة إدارة الأملاك والأوقاف اليهودية في عموم الدولة في الإسكندرية والصعيد والقاهرة وغيرها ,الأمر الذي جعل فريقي الطائفة من جانب كارمن التي ورثتها والدتها الرئاسة , وبين أمريكا الأكبر سنا والتي ترى أن عائلة وينشتاين استحوذت على كل المصادر والموارد المالية التي تصل للطائفة اليهودية في مصر وتقول إن موارد الطائفة ليست قليلة !!
    قضية تعويضات
    والمراقبون لهذا الخلاف الذي كشف أوراقا كثيرة هو عدد اليهود الذين يحاولون الحصول على تعويضات رفعوا نحو3500 قضية تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار, ويقف وراءهم الاتحاد الأوروبي وأمريكا التي أرسلت في فترة سابقة وفدا من لجنة الحريات الدينية الأمريكية التقى أعضاء الطائفة في القاهرة والإسكندرية وحيث أثار الوفد ملف أملاك اليهود في مصر.المثير أن الملفات التي يثيرها اليهود والضجة حول هذا الملف يتضمن توصيات تقول إن لليهود أملاك في مصر والتي يزعمون أنهم تركوها عقب حروب 1948 و1956 وهربوا!!!
    وحاولت إسرائيل مرارا إثارة القضية في تحرك متناسق ومتواز مع مسيرة السلام بالتعاون مع المؤتمر اليهودي العالمي والمطالبة بشكل مزعوم وعنصري بحقوق اليهود وبمساندة جماعات ضغط يحركها إعلام مغرض في أمريكا وغيرها.ليس هذا فقط بل إن وزارة العدل الإسرائيلية ترصد المغالطات الفجة ليس عن أملاك اليهود في مصر بل أيضا عن عددهم في كل الدول العربية التي هاجروا منها لعقود مضت, بل جمعية تاريخ اليهود التي تشكلت في الوزارة سجلت أرقاما مشكوك في دقتها وأعدادها في هذا الأمر من أرصدة أو عقارات أو سندات ديون على الغير.
    تقرير موردخاي
    وكان اليهودي موردخاي بن بورت قد قدم عام 1993 للرئيس الأميركي بوش الأب ملفا وثائقيا زعم فيه أن الأراضي والممتلكات -كما جاء في تقرير موردخاي - التي أجبر اليهود على التخلي عنها في الدول العربية وبينها مصر تقدر بعشرة مليارات مارك ألماني وتزامن تقرير موردخاي مع قرب عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة حسب اتفاقات أوسلو 1993.وهدف الملف أن يزعم أن قيمة الأراضي المصادرة من الفلسطينيين من قبل اليهود تماثل أو تقترب من أملاك اليهود في المنطقة العربية.وذلك لقطع خط المطالبة العربية بحقوق أبناء الشعب الفلسطيني, والسعي لإلغاء هذا الحق المشروع.ويتفق موردخاي في زعمه وادعاءاته حول أملاك اليهود مع دراسة سابقة للمنظمة العالمية اليهودية قدمتها إلى أمريكا تقول إن ما أنفق خلال 38 عاما وتحديدا من 1948 إلى 1986لتسكين ونقل وترتيب أوضاع المهاجرين اليهود وترتيب استيعابهم يصل حجمه إلى 88 مليار دولار !!رغم أن اليهود كانوا جزءا من الدول العربية التي عاشوا فيها قبل 1948 وبعده.
    إشعال القضية في عدة اتجاهات
    والملاحظ أنه مرة أخرى ولن تكون الأخيرة يعيد يهود المهجر إثارة القضية حول ما يزعمون أنها أملاكهم في مصر بمساعدة جمعيات يهودية في الخارج بينها الجمعية التاريخية لليهود المصريين في أمريكا التي تستجمع قواها بمعلومات تقول إنها من شهادات شخصية لعائلات يهودية عاشت في مصر أواسط القرن الماضي وكانت الجمعية نفسها قد نظمت في حيفا في السابق مؤتمرا هدفت منه إلى التجميع لما سمته وثائق حول أملاك اليهود في مصر وجمع وثائق ميلاد وممتلكات حول اليهود في مصر وتسعى هذه الجمعيات إلى الحصول بشتى الطرق على ما تزعم أنه وثائق ويقود هذا الاتجاه رئيس اللجنة الدولية ليهود الدول العربية (عميرام إيتاس) الذي يحاول جاهدا أن يرسخ داخل أوساط اليهود خاصة في أمريكا أن عدد الذين هاجروا من الدول العربية يصل إلى مليون.
    200 ألف بيت
    وما تبثه الجمعية التاريخية ليهود مصر من مزاعم عبر موقعها على الشبكة العنكبوتية كثيرة ويساهم في نشر هذه المزاعم لوبي يهودي بتقارير ليست حقيقية بشأن ممتلكاتهم في مصر وجميع التقارير التي يزعمها اللوبي اليهودي لا تتحدث أبدا عن كيفية خروج اليهود من مصر سواء خلال الحرب العالمية الثانية أو عن طريق شبكة (جوشين) السرية, لكن الحقيقة الواضحة أن إثارة هذه المزاعم الآن لا يمكن فصله عن محاكمات إسرائيل وبصمتها واضحة في تحريك جماعاتها في أمريكا وتزداد حديثا في هذا الأمر كلما ازداد الحديث عن السلام.
    قضية أملاك بيجو
    وتعتبر قضية أملاك بيجو التي رفعها رافال بيجواليهودي الكندي ذو الأصول المصرية “حفيد نسيم بيجو” وآخرون ضد شركة “كوكا كولا” يتهمها فيه بالاستيلاء دون وجه حق على ثروة هائلة لأسرته في القاهرة من أشهر قضايا اليهود المصريين، فقد قامت الحكومة المصرية في عهد جمال عبد الناصر بفرض الحراسة على ممتلكات أسرة الخواجة بيجو الجد إثر قيامها بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى اليهود في إسرائيل بالتعاون مع الوكالة اليهودية وهو ما تزامن مع عملية إلغاء القطاع الخاص و تأميم معظم الشركات والمحلات والبنوك، ودفع الكثير من اليهود الذين كانوا في مصر إلى الرحيل عنها .وتشير أوراق القضية إلى أن بيجو الجد اشترى 10 آلاف متر مربع في منطقة هليوبوليس في مصر الجديدة، “أحد الأحياء الراقية في مصر الآن”، وامتلك عدة عمارات في وسط القاهرة قامت شركة كوكاكولا باستئجار قطعة أرض منها في بداية الخمسينيات، وأقامت عليها مصنعا لإنتاج وتعبئة الكوكاكولا وتم تأميم الشركة و ضمها مع أراضي ومنشآت بيجو إلى شركة كوكا كولا تحت اسم شركة النصر القومية للمشروبات، وبعد موت جمال عبد الناصر بدأ الرئيس السادات اتخاذ عدة إجراءات تهدف إلى إلغاء تدريجي لقوانين التأميم، فتقرر عام 1977 إعادة الممتلكات التي تم تأميمها إلى أصحابها، وهو ما دفع بيجو لرفع دعوى قضائية عام 1979 أمام المحاكم المصرية لم يبت فيها إلى الآن، وعندما علم بنية الحكومة المصرية في بيع شركة النصر للمشروبات إلى شركة كوكا كولا العالمية قام بإنذار الأخيرة بعدم إجراء أية اتصالات مع الحكومة المصرية بهذا الشأن حتى يتم تسوية أمر التعويضات التي يطالب بها.وتأتي الحملة اليهودية على مصر عقب زيارة وفد لجنة الحريات الدينية الأمريكية إلى مصر منذ عدة شهور والتي أثاروا فيها قضية أملاك اليهود المصريين وضم الوفد اثنين من الموالين لإسرائيل وهما فيليبس جاير نائبة رئيس لجنة الحريات الدينية في الكونجرس الأمريكي ورئيسة معهد جاكوب بلاونشتاين القريبة من المؤتمر اليهودي العالمي، وجوزيف كرابا المشهور بمعاداته للعرب، بما يفسر قيام اللجنة بتسليم السلطات المصرية ملفا كاملا عن أملاك اليهود في مصر وأماكنها حصلت عليه من إسرائيل، والتوصية بعودة هذه الأملاك لأصحابها بحجة أنهم تركوها عقب حرب 1948 وثورة يوليو 1952 وهربوا، وهو الهدف نفسه الذي يسعى إليه المؤتمر اليهودي العالمي وحكومة تل أبيب منذ فترة، وكذلك تثار القضية بالمواكبة مع حملة إعلامية إسرائيلية ضخمة في ذكرى الخروج من مصر واختفاء غالبية المجتمع اليهودي الأكثر تحضرا وتنوعا وثقافة من منطقة البحر المتوسط، وهو ما يرجع بشكل رئيسي - بحسب الإعلام الإسرائيلي - إلى يهود مصر الذين لم يحافظوا على ذكراهم مقارنة باليهود الذين خرجوا من بولندا وألمانيا، وكذلك الحديث عن ذكريات اليهود في الإسكندرية التي كانت أهم مراكز اليهود في العالم بعد بنائها عام 325 قبل الميلاد وفي العصر الحديث وبعد افتتاح قناة السويس عام 1869 وكونها مقصدا مهما للأجانب كان يسكنها آنذاك 35 ألف يهودي يتحدثون لغات مختلفة لاحتكاكهم باليونانيين والأرمن والإيطاليين والفرنسيين، ويعد اليهود الآن بها على الأصابع رغم وجود 17 معبدا تتناثر في أرجاء المدينة يعود تاريخ أقدمها إلى عام 1884 وكخطوة في مخطط كشف عنه المحامي اليهودي لافيان يرمي إلى تحويل قضية ورثة الخواجة بيجو وغيره من اليهود المصريين إلى قضية عالمية، يتم من خلالها الضغط على مصر على كافة المستويات حسب مزاعمه من خلال تركيز كافة وسائل الإعلام الدولية وأجهزة الدعاية الصهيونية على هذه القضايا فضلا عن تحركات اللوبي اليهودي داخل أروقة حكومات الدول الكبرى.ويرجع مؤرخون مصريون هجرة اليهود من مصر إلى عدة عوامل، منها احتلال فلسطين ولجوئهم باختيارهم إلى الدولة اليهودية الجديدة، فضلا عن تحول عدد منهم للإسلام، والدليل على ذلك أن قادة ثورة يوليو حاولوا طمأنة اليهود على مستقبلهم في مصر، حيث قام اللواء محمد نجيب أول رئيس جمهورية بزيارة مقر رئاسة الطائفة اليهودية وبعض مؤسساتها مثل المستشفى اليهودي في القاهرة.ولم يكن اليهود المصريون كتلة واحدة، فقد كانوا ثقافات وتيارات مختلفة ومن أصول عرقية وإثنية متنوعة، وبالتالي كانت مواقفهم مختلفة تجاه إسرائيل.
    الطوائف اليهودية المصرية
    ينقسم اليهود المصريون إلى طائفتين، الأولى (الربانيين) وهي الطائفة الأكبر التي ينتمي إليها معظم يهود العالم. أما الثانية فهي طائفة اليهود (القرائين) الذين يؤمنون فقط بالتوراة العهد القديم ولا يؤمنون بالتلمود، وكان معظمهم فقراء يعيشون في القاهرة وكانوا عمالا وصنايعية وبعضهم كان يعمل في الصرافة والتجارة، وانصهرت الطائفة في النسيج المجتمعي المصري.وفي الوقت الذي تسود فيه مشاعر السخط على الوطن الأم لدى العديد من الجماعات اليهودية التي هاجرت إلى إسرائيل، ما زال يهود مصر يراودهم الحنين إليها، وهو ما اتضح جليا في الموقع الإلكتروني الذي تم تشييده تحت عنوان (الجمعية التاريخية ليهود مصر) حيث تبادل اليهود من شتي أنحاء العالم الرسائل والبعض الآخر وجه نداءات للحكومة المصرية لإخراج هيئة الآثار عن ممتلكات العائلات اليهودية.وتنوي الجمعية عقد مؤتمر في الأراضي المحتلة­ تحت عنوان (النزوح الثاني لليهود المصريين) تحت زعم الاستماع إلى الشهادات الشخصية لأفراد من عائلات يهودية عاشت في مصر وهي الشهادات التي جمعت بناء على توصيات المؤتمر السابق الذي عقد في حيفا العام الماضي، وذلك بهدف إنشاء قاعدة بيانات لوثائق الزواج في الديانة اليهودية التي كان يشترط فيها كتابة التواريخ ونسب العائلة ومكان إقامتها وأملاك الزوج وإرث الزوجة، وأغلبها كتب باللغة العبرية، وتحاول الجمعية الآن الحصول على أكبر عدد ممكن من تلك الوثائق لدى العائلات في أوروبا.ورغم أن تاريخ الابتزاز اليهودي معروف، وهو لعبة أتقنها اليهود جيدا، وجنوا من خلالها مكاسب عدة، ماليا وسياسيا، إلا أنهم هذه المرة يريدون تحقيق أهداف أكثر فاعلية يثبتون من خلالها بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم أصحاب حق العودة، بل اليهود أيضا، ومن ثم فإن الحل الأخير هو تخلي العرب عن حقوقهم، مقابل الحقوق التي تخلى اليهود عنها وهي ممتلكاتهم، وأن الفلسطينيين ليسوا فقط هم الضحية ولكن اليهود أيضا، فهل يستطيعون إقناع العالم بهذا وسط المغالطات اليهودية؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق