الخميس، 21 فبراير، 2013

لتصدير المستهبلة والمستعبطة والمستحمرة :من سلسلة المصرى المقطع المعلب المباع :6 :168

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 29 ديسمبر 2009 الساعة: 13:01 م

بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.masreyat2.org/ib/index.php?showtopic=17485
http://www.alltalaba.com/board/index.php?showtopic=96870
http://www.elfagr.org/NewsDetails.aspx?nwsId=15230&secid=3531
 http://www.essamazouz.com/magazine/risalat/009a.htm
 http://1aim.net/fourm/showthread.php?t=7200
http://www.youtube.com/watch?v=kSiu6xu1qDo
http://sarabhaneen.maktoobblog.com/date/2009/01/  
 http://www.maktoobblog.com/redirectLink.php?link=http%3A%2F%2Fwww.almwsoaa.com%2FForum%2Fshowthread.php%3Ft%3D4084
http://sarabhaneen.maktoobblog.com/date/2008/10/
http://sarabhaneen.maktoobblog.com/1351100/أين-يعيش-الغول-المصرى-؟/

القوي الخفية التي تحكم البورصة


 

حسين معوض
القوي الخفية التي تؙ?م البورصة
في مؤتمر اتحاد البورصات العربية وقف الدكتور عبد الله السويلمي الرئيس التنفيذي لسوق المال السعودية وقال اننا كعرب نستطيع أن نصدر مضاربين الي كل البورصات في العالم، بينما قال لي الدكتور زياد بهاء الدين رئيس جهاز الرقابة المالية علي هامش نفس المؤتمر أننا لا نملك محاسبة المضاربين ولكننا نملك محاسبة شركات السمسرة التي يتعاملون من خلالها.
هذه الكلمات باختصار شديد لخصت ما يجري في البورصات العربية بشكل عام والبورصة المصرية علي وجه الخصوص خاصة ما يتعلق بعدم قدرة الجهات الرقابية علي محاسبة المضاربين وتزايد عددهم بشكل كبير لدرجة أنهم أصبحوا الآن هم الحكام الحقيقيون لهذه البورصات.
لكن هذه الكلمات كشفت لنا حجم السيطرة المرعبة التي يفرضها المضاربون علي السوق والتي كشف لنا أحد هؤلاء المضاربين تفاصيل مذهلة عن خبايا وألاعيب وأسماء وأرقام معاملات هؤلاء المضاربين.
فتحت الباب أمامنا لكشف عالم غامض وهو عالم المضاربين أو ( تريدر ميكر) كما يفضل البعض تسميتهم، كما كشفت لنا عن بعض مصطلحاتهم الخاصة مثل تلبيس الأسهم والتفويت والتسخين.
حتي تتضح معاني الألفاظ نقول إن التريدر وهو موظف بشركة السمسرة له راتب ثابت وعمولة ويقوم بدور الوسيط بين المستثمر والسمسار الذي يقوم بتنفيذ أوامره في البورصة علي شاشات التداول والأوامر التي يجب أن تكون مكتوبة حتي لا تتعرض شركة السمسرة للإغلاق.
اما الميكر فهو الشخص الذي يقوم بتجميع كميات من الاموال في حسابه الخاص وتشغيلها في البورصة.
 (م ر) وصل بسعر إحدي الشركات لأكثر من 270 جنيها والنصر للأعمال المدنية من 37 الي 90 جنيها.(م هـ) وكان الجيم الرئيسي له خلال الفترة الأخيرة سهم اسيوط الاسلامية وقفز به من 18 الي 35 جنيها. (أق) واكتتب وحده في شركة المصريين في الخارج ولعب عليها جيم قويا وصل فيه بسعر السهم الي 260 جنيها. (م ف) وهو متخصص في سهم المصريين في الخارج ولعب أكثر من جيم علي سهم الدلتا للطباعة والتغليف والمصريين للإسكان والتنمية والمصرية لصناعات البناء والتي صعد بها من 9 جنيهات الي 40 جنيها وشركة ايكون وصعد بها من 7 جنيهات الي 16 جنيها. دكتور ( أ.ع ) وهو استاذ مرافعات في كلية الحقوق جامعة القاهرة وهوايته الأولي هي العمل في الأسهم التي يتم تداولها خارج المقصورة ومن أكثر الأسهم التي تلاعب بها هو سهم شركة روجينا للمكرونة وقف بسعر السهم من 70 جنيها الي 220 جنيها، وتلاعب ايضا بسهم فوديكو وصعد به من 13 جنيها الي 95 جنيها، وسوهاج الوطنية من 18 الي 90 جنيها، ويعمل الآن في مستشفي النزهة الدولي والقاهرة للزيوت والصابون والمصرية للدواجن التي صعد بها من 20 الي 86 جنيها قبل الاكتتاب. (ب ت) وهو أشهر المضاربين العرب في البورصة المصرية وهو يتبع أسلوب مضاربة غريبا دفع الكثيرين من العاملين في السوق لاتهامه بغسيل أموال في البورصة، فهذا الرجل يقوم بعمليات بيع وشراء غريبة، فمثلا يقوم ببيع سهم يملكه بـ 50 جنيها ثم يعاود شراءه بسعر أعلي ويكرر هذه العملية بدون أن يكون لديه هدف واضح مثل الميكرات المضاربين، ويقوم بعمليات بيع وشراء بكميات مهولة، وهناك ميكرات عرب كثيرون يقومون بتشغيل أموال لا يعرف أحد مصدرها، وهم يمثلون خطورة أكبر علي السوق من المضاربين المصريين، فالميكر الواحد منهم يحرك كمية ضخمة من الأموال وفي حالة حدوث انخفاض مفاجئ في البورصات العربية يقومون بسحب أموالهم بشكل متسرع من مصر وهو ما يؤدي الي انهيار السوق وهو ما حدث بالفعل مع أزمة ديون دبي الأخيرة وفقدت البورصة المصرية 8 % من قيمة المؤشر وهي نسبة أكبر من الانخفاض الذي شهدته بورصة دبي نفسها ولم يتجاوز 7 %. ( ح ط ) وهو صاحب شركة سمسرة اكتسبت شهرتها من أخبارها المنتشرة في صفحات الحوادث، وكان في بداية عمله شريكا لرجل أعمال خليجي وانتهت الشركة وطلب الخليجي أمواله فقام بإعطائه عمارة مملوكة لأسرته علي أساس ان سعرها 20 مليون جنيه وعندما عرضها الخليجي للبيع لم يتلق فيها عروضا بأكثر من 2 مليون جنيه (ع ص) وهو رجل أعمال صعيدي بدأ دخوله البورصة بعد أن باع قطع أرض يمتلكها في الصعيد وورث أموالا ضخمة عن والده، وفي بداية دخوله البورصة أدمن شراء أسهم من الشركات بنسبة تزيد علي 5% ويدخل بعدها عضوا بمجلس إدارة الشركة وأصبح الآن أكثر رجال الاعمال في مصر يشغل عضوية مجالس إدارات شركات مقيدة في البورصة، وغالبا يقوم بالمضاربة لنفسه وعمل جيمات خاصة به حقق من ورائها أرباحا مهولة. ( م ع ) وهو شاب في بداية الأربعينيات وينتمي لعائلة ثرية ويعمل بالنظام التقليدي وهو جمع كمية من الأموال واللعب علي أسهم معينة حتي يحصل علي ارباح هائلة ويقوم بعدها بتوزيع اصول الاموال والارباح مقابل حصوله هو علي 25 % من الارباح، واعتمد في الجيمات التي يدخلها علي دراسة الأسهم ولا يضارب علي أي سهم ضعيف بمعني انه يقوم بدراسة الأصول المملوكة للشركة وهل تساوي قيمة السهم في البورصة أم تزيد وفي حالة قوة الأصول يقوم بالمضاربة حتي يصل بسعر السهم قيمة يراها عادلة وعندها يقوم بالبيع ويحقق ارباحا هائلة، وكانت أهم الأسهم التي تلاعب بها هي اسهم شركة مصر الجديدة والمنتجعات السياحية والكابلات..أما شركة المنتجعات لديها كمية هائلة من الأراضي في منطقة سهل حشيش وكانت الشركة قد اشترت المتر من هذه الأراضي بدولار واحد ووصل سعر المتر الي 90 دولارا وعرض مستثمرون اجانب وشركات سياحة شراء الأراضي علي السعر المرتفع وقام ( م ع ) بترويج دراسته التي تقول إن السهم الذي يتداول الآن بسعر 160 قرشا حصته من أراضي الشركة تساوي 9 دولارات، وتلاعب (م ع ) بالسهم قبل تجزئته وقبل زيادة رأسمال الشركة والتي حولت السهم الي فئة بطيء الحركة وهي سمة الشركات التي لديها كم ضخم من الأسهم المتداولة في السوق. علي رأس قائمة المضاربين أو التريدر ميكر يأتي (ع ب) إسكندراني غامض لا يعرف عنه أحد شيء قبل دخوله البورصة ولا بعد خروجه منها، وكانت لعبته مبتكرة فقد حصل علي قرض من احد البنوك بـ 2 مليون جنيه وقام بجمع أسهم الشركة العالمية للاستثمار المطروحة للتداول الحر، وبدأ في نشر أخبار داخل المنتديات التي تحظي بمتابعة كبيرة من المتعاملين في البورصة، وبدأ في اللعبة التقليدية كل يوم مع نهاية الجلسة يطلب السهم في نهاية الجلسة بارتفاع 20 % وهو ما لا يمكن إدارة البورصة من وقف السهم نصف ساعة كما هو معتاد، ويبدأ السهم في اليوم الثاني علي ما انتهي عليه في اليوم السابق ليكرر ما فعله بالأمس مع استمرار حملة الترويج للسهم علي المنتديات، ووصل سعر السهم من 5 جنيهات الي 50 جنيها في 10 أيام وخلال شهرين كان سعر السهم قد وصل الي 270 جنيهاً، وعند هذه النقطة قام ببيع الأسهم التي يمتلكها بهدوء ليحقق أرباحا أكثر من 20 مليون جنيه بالإضافة الي الـ 2 مليون القرض الذي قام بسداده للبنك واختفي من وقتها وحتي الآن ولا يعرف عنه أحد بالسوق شيئاً.
ملياردير اسمه يحيي الكومي .. المشهلاتي!
أ/عـــادل حــمودة
فجأة.. طفا علي سطح الحياة العامة في مصر.. مرة يتحدث بلغة الخبير في الطاقة.. ومرة بلغة المحترف في الرياضة.. وفي كل الأحوال لم يكن ليترك السيجار الكوبي الفاخر من فمه.. مسترخيا أمام الكاميرات الصحفية والتليفزيونية.. نجم علي طريقة محمد سعد.. أو محمد هنيدي.
لم يكن أحد ليعرف من أين جاء يحيي الكومي؟.. في أية جامعة تخرج؟.. وكيف تحول من رجل علي باب الله إلي ملياردير يبحث عن نفوذ سياسي.. بالنسب.. أو بالشهرة.. أو بكرة القدم التي دخل طرفا فيها بعد أن أصبح بفلوسه رئيسا للنادي الإسماعيلي.
وبدت علاقته بوزير الإسكان السابق إبراهيم سليمان مثيرة للدهشة ولمئات من علامات التعجب والاستفهام.
فقد اشتري قصره في منطقة العروبة في حي مصر الجديدة والذي بناه علي أنقاض فيللا النقراشي باشا بأكثر من أربعين مليون جنيه.. دفع ربعها عربونا.. لكنه.. لم يتسلمه حتي الآن.. فهل كان العربون هدية لا ترد؟
وفي الوقت نفسه خصص له إبراهيم سليمان قطعتي أرض في التجمع الخامس مساحتهما نحو 200 ألف متر بالقرب من الجامعة الأمريكية هناك.. كان مقررا لهما أن تكونا حدائق عامة يتنفس فيها الناس.. وقد وصلت قيمتهما اليوم إلي نحو 300 مليون جنيه.. دون أن نعرف من كسب ومن خسر؟
يضاف إلي ذلك أنهما اتفقا علي إنشاء مصنع لإنتاج الإيثلين ونجحا في الحصول علي حصة من الغاز الطبيعي لتنفيذه.. لكن.. وزارة البترول تراجعت عن منحهما الحصة فيما بعد وإن أشاعا أنهما يملكان عقدا بها.
ولعل هذه الصفقات السهلة التي حصل عليها يحيي الكومي تؤكد أنه رجل " مبخت ".. حظه من السماء.. تأتي إليه الملايين دون مجهود يذكر.. فاتحة له ذراعيها.. لترتمي في حضنه.. وهي مصرة علي البقاء.. ليكون كل ما عليه أن يفعله هو أن يحشرها في البنوك.. أو في خزائن بيته.
إن أكبر دليل علي ذلك هو صفقته التي تثير العجب ويندر أن يعرف خباياها أحد مع شركة يونيون فينوسا ديسارولو واي أكسيون أكتسريور الأسبانية ومقرها شارع قبطان هايا في مدريد.. وهي الشركة التي حصلت علي حق تسييل الغاز في دمياط.. وتعد من أهم الشركات في بلادها في نشاط الطاقة.. وهي تمثل ستين شركة متنوعة هناك.. وحصتها من السوق الأسباني نحو 14 في المائة.
لقد بدأت هذه الشركة في البحث عن مصادر طاقة بديلة بعد أن أوشكت مصادر الطاقة الأوروبية التي تغرف منها علي النفاد فاتجهت إلي الخليج وفتحت لها مكتبا في الإمارات شاركها فيه مهندس مصري يحمل الجنسية الأسبانية هو حامد المعطاوي والمهندس سامي سعيد الشريان الذي كان بمثابة الشريك المحلي والكفيل لها.. لكنها لم توفق في الحصول علي حصة من الغاز الإماراتي لأن تعاقد تصديره لها أمد طويل.. كما أن الكميات التي طلبتها كانت أقل مما هو معتاد بيعه من كميات في الخليج.
اتجهت الشركة إلي مصر في نهاية عام 1999 بعد أن تابعت أخبار اكتشافات الغاز فيها بكميات تجارية دون أن تعرف ما يمكن أن تفعله بها.. وجرت مفاوضات بينها وبين وزارة البترول لبناء مصنع لتسييل الغاز بعد ضمان حصة لها فيه.. وتدخل في المفاوضات المهندس حامد المعطاوي ومهندس آخر يعمل في مصنع لتسييل الغاز في الإمارات هو المهندس عمر الكومي.. لا علاقة له بيحيي الكومي.. بل هو ابن أخت الشيخ صلاح ابو إسماعيل.. وتولي عمر الكومي تعريف حامد المعطاوي بيحيي الكومي.. وكان هناك ما يبرر تلك المعرفة.
كان عمر الكومي قد تعرف علي يحيي الكومي بسبب مصنعه في العاشر من رمضان الذي يقوم فيه بإعادة تكرير زيت السيارات المستعمل لاستخدامه من جديد.. وكان في حاجة لتكنولوجيا خاصة اقترح عمر الكومي عليه استيرادها من تشيكو سلوفاكيا.. وكان رأيه أن المشروع مناسب ومربح.. خاصة أن الذي قام بإعداد دراسة الجدوي له سمير فهمي والد سامح فهمي وزير البترول الحالي.. وقد كان يحيي الكومي معه في واشنطن في آخر أيامه وتعرض لأزمة صحية انتهت بوفاته.. فاكتفي يحيي الكومي بإرسال جثمانه في تابوت إلي القاهرة.. وابلغ أسرته بالنبأ الحزين.. ثم تركه وسافر إلي كندا.. وكأن شيئا لم يكن.
اقترح عمر الكومي أن يتابع يحيي الكومي مفاوضات شركة فينوسا مع هيئة البترول بدعوي أن علاقته قديمة بوالد الوزير.. ومتينة بابنه.. وبالفعل نجح في تحديد موعد مع الوزير بعد شهرين من توليه الوزارة.. وعرضت الشركة ما عندها.. وهو أن تستثمر الكثير في صناعة الغاز.. وتشتري المنتج مباشرة.. لتكون صانعا ومستهلكا في نفس الوقت.. وكانت الحالة الأولي من نوعها.. فوافق الوزير بعد تقديم دراسة الجدوي.. وتوضيح القدرة المالية للشركة والمشروع.. ونوعية التكنولوجيا المستخدمة.. وقدرت وزارة البترول مكاسبها من المشروع في سنوات قليلة لا تقل عن 12 مليار دولار.
بعد مقابلتين مع الوزير قويت علاقة يحيي الكومي مع حامد المعطاوي مستشار الشركة الإسبانية الذي اقترح علي يحيي الكومي أن يكون مستشارا له أيضا.. وانتقلت المفاوضات من الوزير إلي هيئة البترول.. وبعد ستة شهور وقعا مذكرة تفاهم.. وكان ذلك في أبريل 2000.. ثم بدأت مفاوضات العقد النهائي الذي جري توقيعه في أغسطس من العام نفسه بعد أن زار الرئيس مدريد وشجع التبادل الاستثماري بين البلدين وإن لم يلتق بأحد من الشركة هناك.
كان يحيي الكومي بمثابة مشهلاتي للصفقة.. مهمته متابعة المعاملات الإدارية في مصر بعد أن بقي عمر الكومي في عمله بالإمارات.
وجاءت شركة أخري هي شركة جاز دي أوكساد من أقليم الباسك لتستثمر في مصر في المجال نفسه.. مجال الطاقة.. بعد أن تشبع الاستثمار المحلي في بلادها.. وهي شركة أكبر وأهم من شركة فينوسا.. وقرر حامد المعطاوي أن يلعب يحيي الكومي نفس الدور.. دور المشهلاتي.. لكن.. يبدو أن اقترابه منه جعله غير راض عن تصرفاته فاكتفي بأن يكون يحيي الكومي مشهلاتي لفينوسا فقط.
في أغسطس 2000 جري توقيع عقد بيع الغاز لشركة فينوسا لمدة 25 سنة علي أن يتبع ذلك استثمارات تقدر بنحو مليار دولار في مصنع لتسييل الغاز.. لكن.. ظهرت مفاجأة مثيرة للدهشة في ذلك الوقت.. هي أن حامد المعطاوي اكتشف أن يحيي الكومي موضوع في القائمة السوداء لهيئة البترول.. ولم تكشف هذه المعلومة إلا بعد فوات الآوان.. فلم يكن من السهل توصيلها للشركة الإسبانية وإلا فقدت الثقة في كل ما جري.
وما ضاعف من الحرص علي تكتم المعلومة أن يحيي الكومي كان يتصرف مثل السمسار.. كل ما يريده عشرة في المائة أتعابا مقابل قيامه بدور المشهلاتي.. خمسة في المائة أسهما في الشركة التي ستبني مصنع تسييل الغاز.. وخمسة في المائة نقدا.
لكن.. حامد المعطاوي وجد أن من الأفضل وجود شريك مصري في الشركة بنسبة أكبر ليكون وسيلة ضغط مناسبة علي الشريك الإسباني.. وبدأوا يفكرون في تحويل يحيي الكومي من سمسار إلي شريك.. مقابل نسبة واحد ونصف في المائة تؤخذ منه لكل من حامد المعطاوي وعمر الكومي بخلاف النسبة التي سيحصلون عليها من فينوسا.. وفيما بعد اشتري حامد المعطاوي من عمر الكومي نسبة الواحد ونصف في المائة وأصبحت نسبته التي يجب علي يحيي الكومي دفعها له ثلاثة في المائة.
علي أن المشكلة هي أن يحيي الكومي لم يكن يملك مالا يدفعه ليرفع به حصته في الشركة المشتركة والتي لم يعترض الشريك الإسباني (فينوسا) علي رفعها إلي عشرين في المائة وهي النسبة التي اقترحها بنفسه.. بل وافقت فينوسا أيضا علي رفع النسبة إلي أربعين في المائة بعد أن همس في أذن حامد المعطاوي بأن معه شركاء لهم ثقل سياسي واجتماعي من كبار القوم في مصر وذكر أسماء تثير الرعب بالفعل.. وخروجا من مطب التمويل اقترح أن تقرضه فينوسا ما يغطي حصة ثلاثين في المائة تضاف إلي العشرة في المائة التي له.. نصيبه كمشهلاتي.
وهنا وقع يحيي الكومي عقدا مع كل من حامد المعطاوي وعمر الكومي يكون بمقتضاه لهم الحق في الواحد ونصف في المائة من قيمة الشركة يدفعها لهما وتكون دينا عليه وهي النسبة التي أصبحت من حق حامد المعطاوي بعد شراء نسبة عمر الكومي.
وحسب العدد رقم 34324 من صحيفة الاستثمار المصرية جري تأسيس الشركة الإسبانية المصرية للغاز ( سيجاس ).. شركة مساهمة مصرية بنظام المناطق الحرة بين كل من الشركة المصرية العربية للتجارة والتوكيلات ( يحيي الكومي وشركاه ) ومقرها 27 شارع عبد الحميد بدوي بمصر الجديدة ويمثلها يحيي أحمد السيد الكومي بصفته المدير وله حق التوقيع والإدارة.. وشركة فينوسا ويمثلها في العقد الياس فيلاسكو جارسيا بصفته أو جامي بورتيرو في غيابه.. وكان هناك طرف ثالث إسباني بنسبة صغيرة تكاد لا تذكر.. واحد من عشرة في المائة.
وحددت الصحيفة الهدف من الشركة بإنشاء وتنمية وامتلاك وتشغيل مصنع لإزالة الغاز الطبيعي.. ومزاولة الأنشطة المرتبطة بصناعة البترول والمحروقات.. وتصدير الغاز المسال ومنتجاته.. علي أرض تصل مساحتها إلي مليون ومائتي متر مربع في ميناء دمياط.. وبرأسمال اسمي قدره 500 مليون دولار.. المصدر منه مائة مليون دولار.. وتملك فينوسا من أسهم الشركة تسعة وخمسين في المائة وتسعة من عشرة في المائة ويكمل شريكها الإسباني النسبة لتصل إلي ستين في المائة.. علي أن يكون نصيب يحيي الكومي أربعين في المائة بعد أن اقرضوه ما يريد من مال.
وقدرت التكاليف الاستثمارية للمشروع بنحو 1700 مليون دولار.. موزعة علي مرحلتين.. الأولي : لبناء خط الإنتاج الأول بمليار دولار.. والثانية : لبناء خط الإنتاج الثاني بسبعمائة مليون دولار.
أما مصادر التمويل فهي رأس المال (100 مليون دولار) بجانب تمويل ذاتي.. وتسهيلات خارجية للمرحلتين (1600 مليون دولار).
أصبح يحيي الكومي في غمضة عين يملك ثروة هائلة دون ان يدفع مليما واحدا.. ولم يصدق نفسه.. وبدأ في تدخين السيجار.. وتقديم نفسه علي أنه نجم من نجوم البيزنس.. ولكن.. فجأة وبعد ثلاث سنوات من تأسيس الشركة المشتركة بينه وبين الجانب الإسباني قرر أن يبيع حصته في الشركة وتصفية ما عليه من ديون لها.. وكان ذلك في وقت تضاعفت فيه قيمة السهم واصبح الدولار فيها يساوي ثلاثة دولارات.. وخرج منها بثروة يحسد عليها.. قدرها البعض بأربعين مليون دولار.. أو أكثر من 300 مليون جنيه.. جعلته يسعي إلي أن يزوج ابنته لواحد من المقربين لعائلة الرئيس.. ثم ليسعي عند محافظ الإسماعيلية السابق صبري العدوي لينضم إلي نادي الإسماعيلي الذي اصبح رئيسا له فيما بعد.. متصورا أنه مثل رئيس وزراء إيطاليا برليسكوني سيحصل علي نفوذه السياسي من نادي كرة قدم.. كما أنه كان مقتنعا بأن علاء مبارك يحب الإسماعيلي.. ومن ثم سينتبه إليه.
ولم يفتح يحيي الكومي فمه بالتفاصيل التي ظل كل من يعرفه يتساءل عنها.. وبقي علي هذا الحال أكثر من أربع سنوات إلي أن خرج أخيرا ليصرح بأنه تعرض لضغوط رسمية هائلة أجبرته علي الخروج من الشركة دون أن يحدد أسماء من مارسوا الضغط عليه.. ودون أن يروي كيف أصبح شريكا لفينوسا؟.. وكم كسب من ملايين بعد خروجه منها؟.
إنها المرة الأولي التي تكشف فيها خبايا هذه القصة المثيرة.. لكن.. الأكثر إثارة منها قصة يحيي الكومي نفسه التي نؤجلها إلي العدد القادم.
تقرير صحفي كتبه عادل حموده عن شخصية من الأثرياء الجدد في مصر ويبدو انه احد تلك الشخصيات تاواجهة التي تستخدم لصالح آخرين نافذين !!!! صحيح التحقيق قديم يرجع لثلاث سنوات إلا ان ما فيه … يغني كثيرا ويكشف اللثام عن تلك الطبقة الجديدة من الأثرياء المصريين الجدد !!!
السجون المصرية … طريق الموت
أكدت العفو الدولية أنه لا يزال 18 ألف شخص معتقلين بلا اتهام أو محاكمة في مصر وفي ظروف بعضها سيئ، وذلك بموجب قانون الطوارئ الذي تم تمديده الاثنين. وقالت المنظمة إنه يُعتقد أن مئات من المعتقلين في سجون مصر يشكون من المرض
ذكرت منظمة العفو الدولية أن هناك نحو ١٨ ألف معتقل في السجون المصرية بلا تهمة أو محاكمة، وذلك بعد يومين من إعلان تمديد العمل بقانون الطوارئ،وأوضح التقرير أن معظم هؤلاء محتجزون في ظروف سيئة ويلقون معاملة قاسية ولا إنسانية ومهنية، ويعتقد أن مئات منهم يعانون أمراضا مثل السل والأمرض الجلدية» ..
،واستناداً إلي المنظمة فإن الكثير من السجناء لايزالون محتجزين رغم صدور أحكام قضائية ببراءتهم وأوامر متكررة بالإفراج عنهم،وأشار التقرير إلي أن الحكومة المصرية قمعت أعضاء من «الإخوان المسلمين» في الفترة التي سبقت الانتخابات المحلية الماضية، وقبضت علي مئات الأشخاص بينهم مرشحون، لافتاً إلي أنه « بعد الانتخابات صدرت أحكام بالسجن علي أعضاء قياديين في الجماعة عقب محاكمة جائرة أمام محكمة عسكرية».
نُشر هذا الخبر على صفحات الجرائد المصرية المعارضة، وعلى الكثير من المواقع الإلكترونية المهتمة بحقوق الإنسان ، ولم يلقَ الإهتمام اللائق به من وسائل الإعلام الأخرى ، وكأنه خبر ضمن أخبار الحوادث ، أو انه نعى بصفحة الوفيات ، بل لم يصل الى درجة خبر تمرد لاعب رياضى على ناديه ، أو خبر طلاق فنانة مشهورة .
قد يستغرب البعض من هذا الشعور السلبى من أفراد المجتمع المصرى تجاه هذا الخبر المهم ، ولكن الحقيقة الغائبة عن الكثير أن الناس سُكارى ، وما هم بسُكارى ، من شدة الظروف المحيطة بهم ، ومن قسوة تعامل النظام الحاكم معهم ، فالغلاء عطل تفكيرهم ، والقوانين سيئة السمعة كممت أفواههم ، والبطش والتنكيل أنهكا قواهم .
وحتى لو صل الأمر السنة القابلة لأن تعلن منظمة العفو الدولية أن عدد المعتقلين وصل الى مائة وثمانين ألف معتقل ، فالحال سيظل كما هو عليه الآن ، لأن الأوضاع هى هى لم تتغير ، ولم تتبدل .
18000 معتقل فى عنفوان الشباب ، وفى قمة الحيوية مازالوا خلف القضبان يعيشون أوضاعا مريرة ، لسنوات طويلة ، لم يستكملوا تعليمهم ، ولم يتعلموا مهنة ، ولم يكتسبوا خبرة حياتية ، فلم يتعاملوا مع أحد من أفراد المجتمع سوى سجانيهم ، حتى حقهم فى الحُلم سُلب منهم ، فليس منهم واحد يستطيع أن يحلُم بزوجة تؤنس وحدته ، يأنس اليها وتأنس له ، فقد اسود مستقبلهم ، ان بقى لهم مستقبل ، بل قُل ان مستقبلهم قد دُمر تماما .
على استحياء قامت بعض منظمات المجتمع المدنى المصرية ، و معها بعض المهتمين بهذا الشأن ، بانتقاد الوضع السىء لهؤلاء المعتقلين المخالف لمبادىء حقوق الإنسان ، والذى يُسىء لوضع مصر الحضارى عبر التاريخ ، ولكن أحداً من مشايخنا الأجلاء – وخاصة الرسميين منهم – لم يُلقٍ كلمةَ حق فى وجه السلطان من خلال أية وسيلة من وسائل الإعلام ، بدلا من القاء الفتاوى الإستفزازية ،أو الكلام فى سفاسف الأمور وتفاهاتها .
اعتاد النظام الحاكم أن يتعامل مع هؤلاء المعتقلين بتلك القسوة وذلك البطش ، لأن المهم عنده هو الحفاظ على استقراره ، ولو على جماجم أفراد الشعب ، ولكن الشىء العجيب هذا الصمت الرهيب من أفراد المجتمع تجاه هذه القضية الخطيرة ، حتى أن الأشخاص القريبين لهؤلاء المعتقلين من أشقاء و أبناء و أصهار و أقارب وأصدقاء وزملاء ، واللذين يمكن أن يصل عددهم الى مليونيى مواطن مصرى ، لم يفكروا فى اتخاذ أى موقف جماعى موحد ، كأن يُرسل كل واحد منهم رسالة أو خطابا الى القائمين على النظام الحاكم أو المسئولين عن الأمن ، يحثونهم على اطلاق سراحهم ، على الأقل نظرا لظروهم الإنسانية ، فربما ترقُ قلوبهم لهذه الرسائل أو تلك الخطابات .
«دوس اللي يقف في طريقك!»
قُتلت الفتاة رضا بكير شحاته، في حي المطرية (محافظة القاهرة)، تحت عجلات سيارة الشرطة، بعد أن أعطى الضابط المرافق لقوة تنفيذ الأحكام، أمراً للسائق بأن يدهس كل من يقف في طريقه أو يحتجّ على سلوكه الفظّ. واعترف سائق سيارة الشرطة بأن ضابط الشرطة الرائد و. ن. أمره بالتحرك بسرعة، وقال له: «دوس اللي يقف في طريقك». وأكّد الشهود لجوء الضابط لشتم السائق وتوبيخه حتى لا يتردّد في تنفيذ أوامره، وأن أحد أمناء الشرطة المصاحبين له ضرب السائق بظهر المسدس على رأسه، حتى لا يتلكّأ في تنفيذ تعليمات الضابط. وكانت النتيجة دفع السائق للتحرّك بسرعة والفتاة واقفة أمامه وممسكة بالمرآة والمسّاحة، وظلّت السيارة تدهس الفتاة طول الطريق، حتى لفظت أنفاسها، بعد أن مزّقتها العجلات لتلطخ بدمائها الشارع بأكمله!
ساديّون ومسالخ بشرية!
هذه الوقائع التي أشرنا إلى تفاصيلها البشعة والمهينة على لسان «أبطالها»، هي نماذج قليلة حيّة لمئات من وقائع التعذيب التي تطال السياسيّين والمواطنين العاديّين، وكل من يوقعه حظّه العاثر بين براثن ضباط ساديّين، أدمنوا انتهاك آدمية الإنسان المصري، وحوّلوا أقسام الشرطة التي كان شعارها ذات يوم «في خدمة الشعب» إلى مسالخ بشرية ملطّخة بدماء المواطنين البسطاء العاديّين، ولم تسلم من أذاهم أي فئة من فئات المجتمع، حتّى الأطفال، الذين دفع انحراف عدد من هؤلاء الضباط إلى إصدار الأمر لبعضهم بممارسة الشذوذ علناً في أحد أقسام الشرطة بمدينة كفر الشيخ، على النحو الذى تفجّرت وقائعه المشينة أخيراً. فما يحدث في مصر هو «تعذيب منهجي» تجاوز كلّ الحدود والصلاحيات، ويسّر لضبّاط الشرطة، وخاصة لضبّاط «مباحث أمن الدولة»، كلّ الحق في دوس القانون وخرق القواعد وانتهاك الأعراف والتقاليد المستقرّة، ومنها القاعدة التي تقول بأنّه حتى الذين ارتكبوا جرائم من المواطنين لهم حقوق وحرمات ينبغي الحفاظ عليها. فالقانون يقول «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» بالطرق القانونية المعروفة، وهو من جهة أخرى، حدّد آليات العقاب ووسائله، وحدّد الجهات المنوط بها إنزال هذا العقاب على من يستحقّه. وجدير ذكره أنّه لم يفلت من هذا الأسلوب الهمجي عناصر المعارضة السياسية الديموقراطية، ووقائع انتهاك أعراض الشباب المنتمين إلى حركة «كفاية» (ذكوراً وإناثاً) وهم بالأحرف الاولى لأسمائهم (م.ش) و(ع.ع ) و(ن. س)، وغيرهم، ما زالت محلّ تحقيق جهات قانونية دولية، بعد أن منع تدخّل السلطة القضاء المصري من إصدار الأحكام الرادعة بحقّ الضبّاط الذين أصدروا الأوامر بارتكابها. وليس غريباً ـــــ والحال هكذا ـــــ ما ردّ به أحد ضبّاط الأمن على صرخة عضو برلمان معارض في مجلس الشعب أثناء انتخابات «مجلس الشورى» الأخيرة، حينما اعتدى عليه بالضرب، ووضع رأس عضو المجلس الموقّر تحت حذائه، فلمّا اعترض الرجل على هذا السلوك الشائن، ذاكراً له، ومذكراً، بأنه نائب في مجلس الشعب، أجابه الضابط بغطرسة: «أنت ومجلس شعبك ورئيسه تحت حذائي».
ثقافة حكم
والخطير في هذا الوضع الشاذ أنه أصبح «ثقافة سائدة» يعاني منها أي مواطن «صالح» مهما بلغ شأنه، في أي تعامل يقوده إلى التّماس بضابط شرطة أو حتى مخبر. ويعرف على سبيل المثال سائقو التاكسي والميكروباصات في كل أنحاء مصر، والبائعون البسطاء الجوالون، وأصحاب المحال، وغيرهم نوعية «المعاملات» الواجبة التي تتعامل بها «الحكومة» مع «الجمهور»، وبالذات مع قطاع الفقراء، «الذين بلا ظهر» من هذا الجمهور، على نحو ما ذكرنا من أمثلة هنا، وهي «غيض من فيض». وليس غريباً في هذا السياق، ما تعجّ به أفلام السينما والأعمال التلفزيونية الدرامية، وكذلك صفحات الجرائد، ومدوّنات الإنترنت من إشارات قويّة لهذه الوقائع. والخطير في الأمر هو نظرة قطاع مهم من الضبّاط لهذه الممارسات باعتبارها صمام الأمان الوحيد لضمان السيطرة، ولـ«حماية» المجتمع: «لولا تعذيب المواطنين في أقسام الشرطة، لأفلت الزمام، ولمزق المجتمع بعضه، حتى لا يبقى منه سوى أشلاء». (نقلاً عن جريدة «البديل» في 1/11/2007 ).
الصعود إلى «العالمية»
والمضحك المبكي في هذه القضية، أنّ النظام المصري الذي فشل في جمع القمامة من شوارع «المحروسة»، وأخفق في علاج جميع مشكلات المجتمع، حاز مرتبة متقدّمة معترفاً بها على مستوى العالم أجمع في مسألة تعذيب المسجونين للحصول على «اعترافاتهم»، حتى أن الكاتب المعروف فهمي هويدي، منحه «كأس العالم في التعذيب»، إذ ليس خافياً دوره في «التعذيب بالوكالة» لعناصر تتهمها الاستخبارات الأميركية وجهات أمنية غربية أخرى بالانتماء إلى جماعات «إرهابية». وهي وكالة تتمّ تحايلاً على قوانين بلدان تلك الجهات التي تجرّم هذا السلوك، حسبما أذاعت المصادر الأميركية والغربية.
* عضو مؤسّس للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية

السعيد العبادى خدمة ايجبت برس
حبل بسيط طوله متران ونصف المتر وزنزانة ضيقه هذا كل ما يحتاجه النظام المصري للتخلص من معارضيه أو من يعتقد أنهم قد يفتحوا أفواههم بما لا يتماشى مع الخط العام الذي حددته الحكومة للمعارضة المصرية التي يجب أن لا يتعداه أحد، وإذا كان جرمه أو ذنبه لا يتطلب حد القتل (بالطبع ليس لاعتبارات إنسانية ولكن لأسباب و توافقات سياسية) يترك داخل معتقله حتى يخرج منه وقد أصابه أحد الأمراض المزمنة و لا ضير إذا كان حظه وافر من هذه الأمراض التي تؤدى به إلى النهاية إلى الموت إن لم يكن جسدياً كان معنويا ونفسياً وسياسياً.

هذه المقدمة بالرغم من فظاعتها فإنها ترسم واقع السجون المصرية التي تعتبر بمثابة طريق الموت للمعارضة المصرية والتي يعيش في السجون وفق تقرير منظمة العفو الدولية ما يزيد عن 18 ألف معتقل سياسي.
بداية سنعرض لأهم السجون المصرية كما صورتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها عن السجون المصرية
*أهم السجون المصرية من الداخل

تؤكد القاعدة 10 من قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء : على ضرورة أن تتوفر فيها كل الاشتراطات الصحية مع مراعاة حالة الطقس ، وخاصة فيما يتعلق بكمية الهواء والمسطح الأدنى والإضاءة والتدفئة والتهوية . بينما إذا نظرنا للسجون التي يتناولها التقرير نجد هيمنة لفكرة العقاب ، وعزل السجين من العالم ، وعدم الاهتمام بتوفير الشروط الصحية في هذه السجون .
أولا : سجـن الفيوم
راعت وزارة الداخلية في اختيار موقع بناء سجن الفيوم وطريقة تصميمه الاعتبارات الأمنية المتعلقة بمنع هروب النزلاء والمعتقلين وأشعارهم بالعزلة والنفي القسري عن العالم الخارجي وتجاهلت تماما الاحتياجات الصحية والاجتماعية والنفسية للسجناء والمعتقلين حيث يقع السجن في منطقة ( دمو ) في مكان صحراوي يبعد عن العمران ويبعد عن مدينة الفيوم بنحو 20كم من طريق الفيوم بني سويف وتبعد الفيوم عن القاهرة بمسافة 90 كم وقد افتتح هذا السجن في 17 مايو 1995 ونقل النزلاء إليه من سجن استقبال طره على دفعات كل دفعة منها نحو 500 معتقل وأضيف إليهم 2000 معتقل تم نقلهم من سجون أخرى وبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين داخل السجن حوالي 4000 معتقل ، وتقوم إدارة السجن بتوزيع النزلاء على العنابر حسب أقاليمهم ويضم السجن 12 عنبرا ، 9 عنابر منها للسياسيين ، وعنبرين للجنائيين ، وعنبر آخر للتأديب ، وتمتد جميعها على مسافة 1000×500 مت ويضم كل عنبر ثماني عشرة زنزانة وملحق به حمامان ، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف H
ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض عبارة عن قطعة أرض خرسانية تمتد بطول خمس زنازين وعرضها 6 أمتار ، ومحاطة بأسوار ويعلوها سلك شبكي ويضم عنبر التأديب يتكون من خمس عشرة زنزانة فردية والزنزانة مساحتها من 4×6 متر طولا وعرضا وارتفاعها 4 متر وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة وكذلك الأرضية ، وبكل زنزانة خمسة شبابيك مساحة كل منها 60سم ×40سم وارتفاعها عن أرض الزنزانة 3 أمتار ، وشبابيك الزنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشمس أو الهواء النقي حيث تطل على المناور الداخلية التي تحتوي على مواسير الصرف الصحي .

ثانيا : سجـن استقبال طره
ويقع في منطقة سجون طره ، ويوجد بالسجن 3 عنابر أ ، ب ، ج ، إضافة إلى عنبر التأديب بهم ما يزيد على 1600 معتقل والعنبرين الأولين عنابر متعددة الطوابق ويضم الزنازين الفردية في الدور الأول والجماعية في باقي الأدوار ، ويتكون عنبر ج من دور واحد مبني بالخرسانة المسلحة ، وعديم التهوية وهو عنبر حديث البناء وسمي بعنبر شديد الحراسة .

ثالثا : مستشفى ليمان طره
تقع مستشفى ليمان طره داخل ليمان طره وهى عبارة عن عنبر منفصل مساحته 30م ×20م وينقسم العنبر إلى دورين منفصلين ، يخصص الدور الأول للسجناء الجنائيين ، والدور الثاني فمخصص للسجناء السياسيين ، وبداخل عنبر المستشفى يوجد دورة مياه بها قاعدة بلدي والأخرى إفرنجي وحوض مياه .

رابعا : سجن شديد الحراسة
يقع سجن شديد الحراسة في نهاية منطقة سجون طره ويبعد حوالي 2 كم من باب المنطقة ويسبقه بالترتيب سجن استقبال طره ، وسجن مزرعة طره ، وسجن ملحق المزرعة على طريق الأتوستراد وتم الانتهاء من بناء السجن في 30/5/1993 وافتتح في 26/6/1993 وتم نقل النزلاء إليه من سجن أبي زعبل ، واستقبال طره ، وليمان طره .

ويضم السجن 320 زنزانة مقسمة إلى 4 عنابر ، ويضم كل عنبر 80 زنزانة على شكل حرف H ، ومساحة الزنزانة 5ر2 متر × 3متر وارتفاعها 5ر3 متر وبكل زنزانة شباك طوله وعرضه 90 سم × 80 سم وارتفاعه عن الأرض 5ر2 متر ويطل الشباك على طرقة مسورة أعلاها سقف خرساني ، ويوجد بالسور فتحات علي ارتفاع ثلاثة أمتار من سطح الأرض يدخل منها الهواء والشمس بطريقة غير مباشرة ، حيث أن شباك الزنزانة ينحرف عن الفتحة المصورة بمسافة 5ر1 متر ، وللزنزانة باب حديدي ارتفاعه 2 متر وعرضه واحد متر وبه فتحة على ارتفاع 5ر1 متر طولها وعرضها 25 × 15 سم بداخل كل زنزانة كشاف كهربائي به لمبة 100 وات ويتم التحكم في إضاءتها عن طريق غرفة التحكم الخارجية .
ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض عبارة عن قطعة أرض خرسانية مغطاة بالرمال على شكل حرف L وتقع في مؤخرة الزنازين وهى خاصة بعشرين زنزانة ومساحتها 25 متر × 15 متر ، والزنزانة معدة للحبس الانفرادي .
خامسا : سجـن دمنهور
يبعد السجن عن القاهرة بحوالي 165 كم على الطريق الزراعي ويبعد عن الإسكندرية ب 45 كم ويقع السجن في محافظة البحيرة ، ويرتفع سور السجن بمساحة 6 متر ، ويليه سور شائك مكهرب بعلو 5 متر . ويضم السجن اثني عشر عنبرا مقسمين على النحو التالي : 5 عنابر للمساجين السياسيين ، و3 عنابر للسجناء الجنائيين ، وعنبر للتأديب و3 عنابر للنساء . وتم إيداع السياسيين ابتداء من نوفمبر 1995 ثم أخلي السجن منهم وتحول إلى سجن جنائى فحسب ، ومنذ مايو 1997 تم إعادة السياسيين مرة أخرى إليه .

سادسا : سجن أبي زعبل الصناعي ( شديد الحراسة )
يقع سجن أبى زعبل الصناعي في منطقة سجون أبي زعبل والمرج والتي تقع خارج محافظة القاهرة ضمن الكردون المحدد داخل محافظة القليوبية وتبعد منطقة السجون عن القاهرة بحوالى 30 كم تقريبا ويمكن الوصول إليها عبر طريق مصر إسماعيلية الزراعي ( طريق المعاهدة ) ، أو طريق بلبيس – الشرقية المطل على ترعة الإسماعيلية علي يسار الطريق في حالة الذهاب إلى الإسماعيلية ويقع على الطريق مباشرة البوابة الرئيسية للسجن ، وتعتبر هي المدخل الرئيسي لمنطقة سجون أبي زعبل والمرج وبعد العبور منها يتم السير لمسافة حوالي 500 متر ، بعدها يقع السجن في نهاية السجون على اليسار . ويعتبر سجن أبي زعبل الصناعي من السجون المنشأة حديثا إذ أنشئ في أوائل عام 1996 ويوجد على نفس الطريق سجن ليمان أبي زعبل وبعدها على اليسار وحدة تأمين منطقة السجون وتتضمن قوات الشرطة والأمن المركزي ويواجه سجن أبي زعبل الصناعي السجن القديم الذي تقوم حاليا مصلحة السجون بترميمه .
سابعا : ليمان أبي زعبل
يقع ليمان أبي زعبل في منطقة سجون أبي زعبل وهو من السجون المغلقة حيث منعت عنه الزيارة منذ حوالي أربع سنوات ، ومعظم نزلاء ليمان أبي زعبل من المنتمين للجماعات الإسلامية المتطرفة ، ويضم الليمان حوالي 160 سجينا من بينهم بعض المحكوم عليهم بالسجن من 3-5 سنوات في قضية ( طلائع الفتح ) والقضية رقم 235 أمن أمن دولة عليا ، كما يضم أيضا بعض المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة لمدة 15 ، 25 سنة في قضية السياحة .
وأخيرا أودع الليمان بعض المحكوم عليهم في قضية تنظيم (كرداسة ) إضافة إلى بعض المعتقلين القياديين للجماعات الإسلامية

ثـامنـا : سجـن وادي النطرون (1)
يقع سجن وادى النطرون (1) في الكيلو 92 مسافة طريق مصر إسكندرية الصحراوي ، ويبعد عن الطريق العمومي 500م وانتهى بناء السجن في سبتمبر 1994 ، ونقل إليه المعتقلين من سجن استقبال طره وأبي زعبل الصناعي ، وبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين حوالي 1620 معتقل .
ويضم السجن 54 زنزانة مقسمة على ثلاثة عنابر جميعها للمعتقلين السياسيين ، ويشمل كل عنبر ثمانية عشر زنزانة وملحق به اثنين حمام ، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف H ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض تمتد بطول خمس زنازين وعرضها 6 أمتار ومحاطة بأسوار ، كما يوجد بالسجن زنازين فردية للإيراد ( التأديب ) وتوجد في عنبر 1، 2 ، أ زنزانة مساحتها 4×6 متر وارتفاعها 4متر وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة التي يصل سمكها إلى اكثر من 30 سم وكذلك الأرضية وبكل زنزانة 3 فتحات واحدة أعلى باب الزنزانة ويبلغ مساحتها 250 سم ×20 سم ويتخللها أسياخ حديدية وأسلاك شبكية شديدة الضيق ، ويقع في مقابل تلك الفتحة فتحتين متجاورتين مساحة كل منهما 100 سم× 20 سم وارتفاعها عن باب الزنزانة يبلغ 3 متر وهاتين الفتحتين لا تسمحان بدخول أشعة الشمس والهواء النقي حيث تطلان على زنزانة أخري تقع خلفهما ، وتم إنشاء الفتحتين الأخيرتين في مايو 1996 عقب إصابة العديد من المعتقلين بأمراض صدرية وضيق في التنفس .

تـاسعا : سجـن وادى النطرون (2)
يقع في الكيلو 97 طريق مصر الإسكندرية الصحراوي عند الكيلو ، بعد مدينة السادات بحوالي 5 كم تقريبا وتقع البوابة الرئيسية للسجن على مساحة 50 متر من الطريق على ناحية اليمين باتجاه الإسكندرية ، ويحيط بالسجن سور خرساني ارتفاعه سبعة أمتار ويمتد لمسافة 500 وبعرض 300 متر ، ويتكون السجن من سبعة عنابر فيها 4 عنابر مخصصة للسجناء والمعتقلين السياسيين والثلاثة الآخرين للجنائيين الذين يبلغ عددهم 1100 سجين جنائي .
وينقسم العنبر إلى قسمين ( أ ، ب ) يضم كل منهما 9 زنازين ملحق بكل زنزانة دورة مياه ، ولا يوجد بالعنابر غرف للتأديب باستثناء عنبر رقم (7) الذي يضم زنازين التأديب للسياسيين مع الجنائيين ويبلغ العدد إجمالي للسجناء والمعتقلين السياسيين داخل سجن وادي النطرون 2 نحو 1400 معتقل موزعين على 72 زنزانة .

عاشـرا : سجـن الوادي الجديد
يقع السجن في مدينة الخارجة محافظة الوادي الجديد ويبعد عن القاهرة بمقدار 630 كم ، تم افتتاح سجن الوادي الجديد في مصر 5/2/1995 ، يضم السجن 216 زنزانة مقسمة على اثنا عشر عنبرا منها أحد عشر عنبر للمعتقلين السياسيين وعنبر واحد للسجناء الجنائيين ، ويضم كل عنبر ثماني عشرة زنزانة تأخذ شكل حرف H ، ولا تزيد مساحة الزنزانة الواحدة على ( 4×6م) بارتفاع 4 أمتار ، وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة وكذلك الأرضية والسقف وبكل زنزانة دورة مياه غير مسورة مساحتها متر × متر كما أن بكل زنزانة خمسة شبابيك مساحة كل منها (60 ×40 سم ) وارتفاعها عن أرض الزنزانة 3 أمتار ، وشبابيك الزنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشمس أو الهواء النقي لأنها تطل على المناور الداخلية التي تحتوي على مواسير الصرف الصحي ، ويتكدس داخل كل زنزانة ما بين 20 إلى 25 معتقلا .

السجون المصرية قبور علي سطح الأرض لدفن الأحياء
الأحوال المعيشية السيئة في السجون المصرية معروفة،وتم توثيقها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية المصرية، سواء من حيث التكدس وتدنى نوعية الطعام وانعدام الرعاية الصحية وتفشي الأمراض المعدية وأيضا من حيث شيوع العديد من حالات المعاملة القاسية والتعذيب.
إلا أن هذه الأوضاع المتردية تستخدم كنوع من أنواع العقوبة الإضافية تجاه المحتجزين عموما وتجاه المعتقلين السياسيين خصوصا حين يمتنع المحتجزون عن الإقرار بتوبتهم تسوء الأوضاع المعيشية وتعاني الأماكن التي يحتجزون فيها تدهوراً متعمداً حيث تقل كميات الطعام وتسوء الرعاية الصحية وتتكدس عنابر الاحتجاز ويمنع اتصال المحتجزين بذويهم كما يمنعون من الحصول علي الأدوية والأطعمة ويتركون ليتعفنوا أحياء حتى الموت.
شهد هذا العام والأعوام السابقة حالات وفاة تحوم حولها الشبهات في السجون. أصبحت السجون تنافس أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة في سوء السمعة، بل إن شهرا واحدا هو شهر فبراير 2005 سجلت به ست وفيات بالسجون المختلفة وكان بعض المحبوسون احتياطيا من ضمن المتوفين.

أهم المشاكل التي تواجه نزلاء السجون المصرية
لعل انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون سبباً رئيسياً لانتشار الأمراض داخلها، فالإهمال في متابعة الحالة الصحية للنزلاء وتوقيع الكشف الطبي عليهم، يزيد من حالات الإصابة بالأمراض داخل السجون، وقد لاحظت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من خلال متابعتها لملف السجون أن هناك بعض العوامل الأساسية التي تسهم في انتشار الأمراض ومن بينها :
• سوء التغذية
يؤدي الإهمال في النظام الغذائي دائماً لانتشار الأمراض، فإذا لاحظنا النظام الغذائي داخل السجون سوف نجده من أسوأ الأنظمة الغذائية، حيث يتم الاعتماد على الفول والعدس والجبن والحلاوة والخضار والأرز، كما يقدم لهم في بعض الأحيان بعض اللحوم أو البيض مرة في الأسبوع، ويتم إعداد الطعام بسلقه في المياه بدون أي زيوت أو ملح ويكون الإعداد في غاية السوء، فالطعام بصفة عامة غير نظيف وغير كاف ، مما يؤدي إلى انتشار العديد من حالات سوء التغذية والتسمم الغذائي والضعف العام ، وقد أدى ذلك إلى اعتماد النزلاء على الطعام الوارد إليهم من الزيارات التي يحضرها ذويهم كما يقوم النزلاء بشراء بعض الأطعمة من الكانتين .
• التكدس داخل الزنازين
متوسط مساحة الزنازين داخل اغلب السجون المصرية حوالي 4×6 متر ومتوسط عدد النزلاء داخل الزنزانة حوالي 15 فرد، بحيث يكون نصيب الفرد الواحد داخل الزنزانة حوالي بلاطتين ولا شك أن وجود هذا العدد الكبير من النزلاء داخل هذه المساحة الضيقة يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض الوبائية والأمراض الصدرية .
وتحتوي الزنزانة الواحدة في أغلب السجون على شباك صغير للتهوية بمساحة 1 متر ×50 سم لا يسمح بدخول أشعة الشمس والهواء. كما أن المياه داخل السجون دائماً غير متوفرة حيث يتم قطعها بصفة مستمرة ولا تتواجد سوى ساعة واحدة كل ثلاثة أيام ويتم الاعتماد على المياه الجوفية بما فيها من شوائب مما يؤثر على الكلى، و يؤدي إلي انتشار الأمراض الوبائية و عدم تمكن النزلاء من الاستحمام لفترة طويلة. أما عن الوضع داخل الزنازين ، فلا يعتنى بنظافتها حيث يتم ترك مخلفات النزلاء داخل العنبر لمدة طويلة ولا يتم ازلتها إلا عند مرور أحد الضباط .
ولا يتوافر داخل السجن أغطية ومفروشات وينام النزلاء على الأرض، مما يؤثر على الحالة الصحية للنزلاء وخاصة كبار السن منهم ، كما أنه توجد دورة مياه عبارة عن حائط بارتفاع 150سم من جهتين ويكون مكشوف السقف كما لا يوجد عليه باب ونظرا لعدم الاعتناء بالنظافة فإنه يولد الروائح الكريهة مما تكون سببا لانتشار الأمراض .
وهناك بعض النزلاء يتم منعهم من التريض عنهم لفترات طويلة مما يؤثر على أرجلهم وعظامهم وحالتهم النفسية .
• عدم توافر الأطباء الاخصائين داخل السجون
حيث يوجد داخل كل سجن عيادة ويتواجد بها طبيب ممارس عام واغلب الحالات المرضية يتم توقيع الكشف الطبي عليها من قبل هذا الطبيب وعند تفحصه لأي حالة مرضية يقوم بمعالجتها بنوع واحد فقط من الأدوية وهو عبارة عن مسكن ويتم صرفه لجميع الحالات ، وفي الحالات الحرجة يقرر عرضها على الطبيب الأخصائي والذي نادراً ما يتواجد داخل السجن حيث يتواجد مرة كل ثلاثة أشهر، وكثيرا يخشى النزلاء المطالبة بالتوجه إلى العيادة حيث أنه في حالة عدم وجود أعراض قوية للمريض، فإن ذلك يعرض النزيل للحبس الانفرادي بحجة التمارض وكذلك إذ تم الكشف على النزيل، فإنه لا يتم صرف الأدوية المعالجة للحالة المرضية مما يجعل النزلاء يعتمدون على الأدوية التي يحضرها أسرهم وكذلك الاعتماد على بعض النزلاء الأطباء في الكشف على زملائهم وتشخيص الأمراض .
ويعاني المرضى داخل المستشفيات من تدهور أوضاعهم الصحية سوء الرعاية الطبية المقدمة لهم وتعاني عنابر المستشفي من تدني مستوى النظافة كما تعاني من عدم توافر الغذاء المناسب للمرضى وعدم توافر الأدوية و إجراءات نقل المرضى الى المستشفيات معقدة وفي حالة نقل المرضى الى المستشفى يتم وضع القيود في أيديهم وربط الطرف لأخر في السرير طوال مدة بقائهم داخل المستشفى مما يزيد من حالتهم سوءا وفي حالة عرض المرضى على المستشفى ويتحدد لهم موعد للمتابعة لا يلتفت لهذا الموعد ولا يتم نقلهم إلي المستشفى في هذا الميعاد وهناك بعض النزلاء يفضلون البقاء داخل الزنزانة عن الذهاب إلى المستشفي لما يلاقونه من معاناة داخل مستشفيات السجون .
5-المنع من الزيارة
يؤدي المنع من الزيارة إلى سوء الحالة النفسية للنزلاء وأسرهم ، فهو يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم وصول الأدوية للنزلاء وبالتالي تفاقم حالتهم المرضية ، ومن الأمثلة على ذلك نزلاء سجن ليمان أبي زعبل فبالإضافة إلى وضعهم داخل زنازين بمساحة 2.5×1.5 بدون أي مصدر للمياه وعدم وجود تهوية كافية أو مراوح ، وبقائهم داخل الزنزانة لمدة سبعة عشر ساعة وقضائهم حاجتهم داخل أواني بلاستيكية تم منع الزيارة عنهم منذ عام 1993 كما يتم منع الأطعمة والأدوية بالإضافة لمنعهم من شراء الأدوية على نفقتهم الخاصة .
ونخلص من ذلك إلى أن توفير الرعاية الجيدة والاهتمام بأحوال النزلاء ونظافة العنابر والزنازين يقضى علي انتشار الأمراض .
حقوقيون: السجون المصرية معامل للموت
اجمع عدد من السياسيين والحقوقيين على ضرورة نقل تبعية السجون إلى وزارة العدل وتشكيل لجنة مستقلة لإجراء تحقيق في أسباب تدهور أوضاع السجون المصرية، وتفعيل دور القضاء في الرقابة على السجون وأماكن الاحتجاز، والسماح لمؤسسات المجتمع المدني بزيارة كافة السجون والاطلاع على الأوضاع داخلها، ووقف استخدام سيارات الترحيلات الحالية واستبدالها بأخرى، تتوافر فيها الشروط الآدمية جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان تحت عنوان “أوضاع السجون في مصر”، والتي شارك فيها عدد كبير من المهتمين بحقوق الإنسان والمسئولين في وزارة الداخلية .
أكد الدكتور أحمد كمال أبو المجد- نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان- زيادة حالات انتهاك حقوق الإنسان في مصر رغم انتشار المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أنَّ هذه الانتهاكات سوف تؤدي إلى العصيان المدني ووقف التنمية البشرية، مطالبًا بالإصلاح السياسي الجذري، وانتقد مطالبة البعض باختزال الإصلاح في طريقة انتخاب رئيس الجمهورية، محذرًا من العنف الذى يمكن أن يولد نتيجة غياب الحوار .

وأضاف حافظ أبو سعدة- أمين لجنة الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان- أن حقوق السجناء تتعرض لمجموعة من الانتهاكات، واتباع سياسة التعذيب وإساءة المعاملة كأداة روتينية للتأديب والعقاب وانتزاع الاعترافات، فضلاً عن ازدحام الزنازين بالسجناء والمعتقلين، وتدني مستوى النظافة، وتلوث المياة، ومنع التريض، وقلة الطعام، ويرتبط بذلك انتشار بعض الأمراض الوبائية كالدرن والجرب داخل معظم السجون، وحرمان النزلاء من استكمال دراستهم، ومنع الزيارة، والاتصال بالعالم الخارجي، مما يعتبر انتهاكًا للدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وطالب بتشكيل لجنة وطنية مستقلة لإجراء تحقيق شامل ونزيه في أسباب تدهور أوضاع السجون المصرية، على أن يتم منحها السلطات اللازمة للوصول إلى المعلومات والبيانات التي تحتاجها، وألا ينحصر دور اللجنة في المسائل القانونية بل يمتد إلى الإحاطة بالأبعاد السياسية والاجتماعية والتشريعية والتقدم بمشروع شامل لإصلاح السجون المصرية، كما طالب بإلغاء ظاهرة السجون المغلقة، والتخلي عن ظاهرة الاعتقال المتكرر (لأسباب سياسية)، والإخراج الفوري عن المعتقلين الذين حصولاً على أحكام نهائية بالإفراج عنهم من المحاكم المصرية .
وانتقدت الدكتورة فوزية عبد الستار- أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة- الكثافة العددية الهائلة التي تُعانيها السجون المصرية؛ حيث لا تتعدى المساحة المخصصة للشخص الواحد من 50-70 سم، في حين تصل تحتل كل نزيلة في سجون النساء 30 سم فقط؛ الأمر الذي يؤدي إلى تناوب المساجين في النوم الذي يتم بجوار الآنية التي يقومون بالتبول فيها؛ نظرًا لعدم وجود دورات مياة بالزنازين؛ الأمر الذي اعتبرته سحقًا لكرامة النزلاء، في حين أن وزير الداخلية أصدر قرارًا عام 1998م بتخصيص سرير ومرتبة وبطانية لكل سجين إلا أنَّ القرار لم يُنفذ، ودعت إلى إلغاء العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة (الأقل من سنة)، والذين يمثلون نسبة كبيرة من المقبوض عليهم لتخفيف الزحام وتفاديًا لتلاقي المحبوسين حبسًا خفيفًا بعتاة الإجرام، كما أكدت ضرورة تعديل قانون الإجراءات الجنائية لوضع معايير دقيقة في إصدار قرارات الحبس الاحتياطي التي تطبق بتوسع كبير رغم أن المسجونين في معظم الحالات لا يخشى هروبهم ولن يؤثروا في الأدلة، كما دعت إلى التوسع في التصالح قبل وصول الدعاوى إلى القضاء، وتطبيق نظام الإشراف القضائي على تنفيذ الأحكام الجنائية، لأن الوضع الحالي يخلق وضعًا غريبًا بحيث تكون الإدارة العقابية هي الخصم والحكم للمسجون في نفس الوقت .
وكشف عبد الله خليل- المحامي- عن عدم وجود سجلات تعدد عدد المحتجزين بشكل فعلى داخل أقسام الشرطة أو المحبوسين احتياطيًا رغم أنه يجب إبلاغ النيابة يوميًا بأعداد المحتجزين داخل اقسام الشرطة، مشيرًا إلى أن هناك إسرافًا في الاحتجاز غير الرسمي .

وأضاف أنَّ هناك 190 نصًا يعاقب مرتكبوها بالحبس تحتاج إلى مراجعة شاملة حيث يمكن استبدال معظمها بعقوبات أخرى، واستنكر عدم رد المضبوطات التي يتم جمعها من المقبوض عليهم .
كما يستلزم الحصول على تعويض عن الفترة التي قضاها المحبوس احتياطيًا إجراءات معقدة للغاية، واقترح أن يتم منح القاضي سلطة الرد والتعويض بدلاً من النيابة .
وركز إيهاب سلام “الباحث بجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء على أن النيابة العامة لا تقدم الحماية الكافية للمتهمين خاصة في الظروف التي يتم فيها التعذيب؛ حيث يشترط القانون تقدم النيابة بإحالة شكوى المواطن الذي تمَّ تعذيبه إلى المحكمة الأمر الذي لا يتم في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى خوف الضحايا من الشكوى ضد ضباط الشرطة الذين قاموا بتعذيبهم حتى لا يكرروا ذلك معهم أو حرصًا على أهلهم من الاعتداء عليهم، موضحًا أنَّ الحكومة لا تمارس أي ضغوط على ضباط الشرطة لتحجيم ظاهرة التعذيب .
وحول الأوضاع داخل السجون قال إيهاب سلام إنها متردية للغاية حيث تغلق بعضها بالسنوات بحيث لا يعلم أحد ما يجري داخلها، مطالبًا بعدم جواز التذرع بنقص الإمكانات في تحسين أوضاع السجناء، كما أن حقوقًا كثيرة لا تحتاج إلى إمكانات لا تمنحها الداخلية لسجنائها .
أما حسين محمد إبراهيم عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين، فقال: إنَّ ترقيع أوضاع السجون لم يعد صالحًا، مطالبًا بضرورة إصدار تشريع جديد يحافظ على حقوق الإنسان، لافتًا إلى أمر خطير وهو عدم تطبيق التشريع الحالي، مدللاً على ذلك بالزيارة التي قام بها ضمن لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب إلى سجن مزرعة طرة بعد استشهاد المهندس أكرم زهيري؛ حيث اكتشفت اللجنة أنَّ المحبوسين احتياطيًا تمَّ خطفهم من محبسهم دون إذن النيابة، كما ذكر السجناء أنهم تعرضوا لتعذيب؛ الأمر الذي يعتبر انتهاكًا لقانون الإجراءات الجنائية وقانون تنظيم أوضاع السجون .
ومن جانبه طالب طارق خاطر- نائب رئيس جمعية لمساعدة القانون لحقوق الإنسان- بتخصيص مقار لاحتجاز الأطفال بعيدًا عن الكبار لتفادي الاعتداء الجنسي على الأطفال، وسلب متعلقاتهم، محذرًا من انتشار المخدرات وتعاطيها داخل السجون المصرية مستندًا إلى دراسة صدرت عام 1985م أكدت تعاطي 95% من نزلاء السجون للأقراص المخدرة، كما أصبح 89% منهم يتعاطوها بانتظام أما الذين يتناولون المخدرات مجاملة لأصدقائهم فوصلت نسبتهم إلى 86%، متهمًا النظام المسئول عن إدارة السجون في تزايد نسبة
تعاطي المخدرات داخلها

حكم نهائي بمصر يسمح للبهائيين باستخراج بطاقات بدون تحديد الديانة


الاثنين20 من ربيع الأول1430هـ 16-3-2009م الساعة 08:00 م مكة المكرمة 05:00 م جرينتش الصفحة الرئيسة-> الأخبار -> العالم العربي والإسلامي

4/2/2009 6:04:51 AM
 

البهائية
 

مفكرة الإسلام: أصدرت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار إبراهيم الصغير نائب رئيس مجلس الدولة قرارًا بتأييد حكم كان قد صدر عن محكمة القضاء الإدارى يسمح للبهائيين بوضع علامة ( - ) فى خانة الديانة ببطاقة الرقم القومي.
وقالت المحكمة فى أسباب حكمها: "المادة 46 من الدستور المصري أكدت على أن الدولة تكفل حرية العقدية وحرية ممارسة الشعائر الدينية"، على حد زعمها.
ويحذر المراقبون من خطورة اتخاذ هذه الخطوة التي سعى البهائيون منذ سنوات طويلة لتحقيقها، حيث تزداد المخاوف من أن يسمح هذا الحكم بإقرار ما اعتبره الأزهر الشريف كفرًا صريحًا.
وأضافت المحكمة وفقًا لـ"العربية نت": "طالما لم تكن البهائية ديانة، فلا يمكن أن يجبر أى بهائي على كتابة أحد الديانات السماوية الثلاث المعترف بها في خانة الديانة بالأوراق الرسمية على خلاف الحقيقة".
وأردفت المحكمة: "قانون الأحوال المدنية أكد على ضرورة أن تعكس سجلات الأحوال المدنية المعلومات والهوية الصحيحة للمواطنين، ولم تقم وزارة الداخلية أو هيئة قضايا الدولة بالطعن على حكم القضاء الإدارى، وإنما فعل ذلك مجموعة من المحامين غير ذى صفة بالدعوى هم من قاموا بالطعن.
وكانت محكمة القضاء الإدارى قد أصدرت في نوفمبر الماضى حكمًا يلزام وزارة الدخلية ومصلحة الأحوال المدنية باستصدار بطاقة رقم قومي للطالب هادى حسن على القشير (بهائي) مدون بخانة الديانة بها علامة (-).
مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يكفر من يعتنق البهائية
وأصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتوى تعلن أن الإسلام لا يقرّ أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، وكفّرت الفتوى كل من يعتنق الفكر البهائي، حيث قدم العلماء أبحاثًا شرعية تضمنت حكم الشرع في تلك الأفكار, وتضمنت الأبحاث آيات من القرآن الكريم والسُّنة النبوية دعَّمت الرأي الذي انتهت إليه اللجنة بتكفير مَن يتبَنَّاها.
واستند المجمع في فتواه إلى فتاوى سابقة لكبار علماء الأزهر وعلى رأسهم الشيخ جادّ الحق علي جاد الحق وفتوى الشيخ حسنين مخلوف (مفتي الديار المصرية السابق) والتي تؤكد أن من يعتنق البهائية "مرتد عن الإسلام وذلك لفساد عقيدته وخروجها على ما هو معلوم من الدين بالضرورة ". ووصفت الفتوى البهائية بأنها "مذهب هدّام".
جدير بالذكر أن بعض التقديرات تذكر أن عدد البهائيين في مصر لا يصل بأي حال من الأحوال إلى بضع عشرات من الأشخاص، لكنهم مصرين على الاستقواء بالخارج للحصول على الاعتراف الرسمي بهم رغم فتوى الأزهر والشيخ جاد الحق التي تعتبرهم مرتدين
 

الحزب الحاكم بمصر يدرس إلغاء خانة الديانة ببطاقات الهوية
الثلاثاء28 من ربيع الأول1430هـ 24-3-2009م الساعة 10:46 م مكة المكرمة 07:46 م جرينتش الصفحة الرئيسة-> الأخبار -> العالم العربي والإسلامي

4/2/2009 9:47:25 AM
 

علي الدين هلال
مفكرة الإسلام: أماط مسئول كبير في الحزب الوطني الحاكم في مصر اللثام عن إجراء دراسات في الوقت الحالي بخصوص فكرة إلغاء حانة الديانة من الهوية الشخصية للشعب المصري.
وقال الدكتور علي الدين هلال أمين لجنة الإعلام بالحزب الوطني الحاكم في ندوة "مستقبل المواطنة في مصر"! التي نظمتها جمعية "محبي مصر السلام": "هناك ارتياح عام لدى الحزب بعد صدور حكم الإدارية العليا بأحقية البهائيين في عدم كتابة أي شيء أمام خانة الديانة في بطاقاتهم الشخصية وتركها خالية".
وأضاف الدكتور هلال: "المجلس القومي لحقوق الإنسان ناقش فكرة إلغاء خانة الديانة نهائيًا من بطاقات الهوية الشخصية لجميع المصريين سواء مسلمين أو مسيحيين أو يهودًا، والحزب يدرس إمكانية تحقيق ذلك في الفترة المقبلة".
ووفقًا لما أوردته "العربية نت" أردف: "قد تكون هناك بعض الآراء المتعصبة والرافضة لمثل هذا التوجه الجديد في الحزب الوطني، لكننا سنستمر على هذا النهج لتفعيل مبدأ المواطنة وإرساء ثقافة المساواة بين جميع شرائح المجتمع المصري" على حد قوله.
وخلال الندوة قال هلال أمين لجنة الإعلام بالحزب الوطني الحاكم: "إن مبدأ المواطنة الذي أرسته التعديلات الدستورية قبل عامين بتكليف من الرئيس مبارك يجرى تفعيله بشكل متنام، وإن كان بطيئًا إلى حد ما، لكن خلال المرحلة القادمة وقبل الانتخابات التشريعية ستشهد مصر تغيرات كبيرة نحو الإسراع بمشاركة الأقباط بفاعلية وتمثيلهم في البرلمان تمثيلاً مناسباً وكذلك المرأة".
وقال الدكتور هلال: "في ظل التعديلات الدستورية والتوجهات الجديدة للحزب الوطني لم يعد هناك شيء يناقش في الغرف المغلقة، والدليل على ذلك هذا الحكم الذي صدر لصالح البهائيين وهو حكم نهائي يعود بهم إلى سنوات الستينات من القرن الماضي، حينما كانوا يتعاملون ببطاقاتهم الشخصية دون إجبارهم على كتابة أي ديانة رغمًا عن أنفسهم، لأن هذا الأمر ضد حرية المعتقد التي هي أساس من أسس الدستور المصري".
جدير بالذكر أن الترويج لفكرة إلغاء خانة الديانة في بطاقة الهوية يمثل تعديًا على قدسية الدين الإسلامي وانتهاكًا لاعتزاز الشعب المصري الذي تتكون الغالبية المطلقة منه من المسلمين.
مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يكفر من يعتنق البهائية:
وأصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتوى تعلن أن الإسلام لا يقرّ أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، وكفّرت الفتوى كل من يعتنق الفكر البهائي، حيث قدم العلماء أبحاثًا شرعية تضمنت حكم الشرع في تلك الأفكار, وتضمنت الأبحاث آيات من القرآن الكريم والسُّنة النبوية دعَّمت الرأي الذي انتهت إليه اللجنة بتكفير مَن يتبَنَّاها.
واستند المجمع في فتواه إلى فتاوى سابقة لكبار علماء الأزهر وعلى رأسهم الشيخ جادّ الحق علي جاد الحق وفتوى الشيخ حسنين مخلوف (مفتي الديار المصرية السابق) والتي تؤكد أن من يعتنق البهائية "مرتد عن الإسلام وذلك لفساد عقيدته وخروجها على ما هو معلوم من الدين بالضرورة ". ووصفت الفتوى البهائية بأنها "مذهب هدّام".
جدير بالذكر أن بعض التقديرات تذكر أن عدد البهائيين في مصر لا يصل بأي حال من الأحوال إلى بضع عشرات من الأشخاص، لكنهم مصرون على الاستقواء بالخارج للحصول على الاعتراف الرسمي بهم رغم فتوى الأزهر والشيخ جاد الحق التي تعتبرهم مرتدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق