الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

يوسف عليه السلام -سليمان عليه السلام -موسى عليه السلام :52

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 22 نوفمبر 2008 الساعة: 16:25 م

بسم الله الرحم الرحيم

يوسف عليه السلام :

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

يوسف ( بالعبرية יוֹסֵף ومعناه – هو (الرب) يزيد\ يضيف - ) يعتبر يوسف من أهم الشخصيات في سفر التكوين من العهد القديم/كتاب التوراة. يوسف هو الابن الحادي عشر ليعقوب و الابن الاول لراحيل. جاء ذكر يوسف في كتاب القرآن ايضاَ. وهو شخصية دينية حسب الأديان الإبراهيمية (اليهودية، المسيحية، والإسلام).
يعتبر يوسف ابن يعقوب من أكثر الشخصيات المَعروفة في كتاب التوراة حيث كان معروف بردائه ذو الالوان وعلى المقدرة التي اعطاها له الله في تفسير الأحلام. باعَهُ اخوانهُ كعبد لغيرتهم منه ولكن في النهاية عمل يوسف لدى فُوطِيفَار مصر, وبعدها تحرر من أسره و أصبح الوزير لفرعون مصر.
< type=text/java> //
تم ذكر يوسف في سفر التكوين في العهد القديم أو التناخ وهو شخصية مهمة في تاريخ بني إسرائيل. يوسف هو ابن يعقوب الحادي عشر وإبن راحيل الأول..[1].

 الحياة الاولى و العبودية

الابن الحادي عشر ليعقوب و الابن الأكبر من بين ابني راحيل كانا قد وُلدا في حاران. يوسف كان الأحب إلى قلب ابيه يعقوب, حتى ان يعقوب أسماه ابن شيخوختي وهذا ما كان يُثير غيرة أخوانه منه, وقد زادت غيرتهم أكثر عندما أخبرهم يوسف بحلمين يظهر فيهما كسيد على أخوانه . عندما كان يوسف يبلغ حوالي السادسة أو السابعة عشر من العمر, أرسلهُ أبوه ليأخذ الطعام لأخوانه الذين كانوا يرعون قطيع الغنم في شَكِيمَ. عندما وَصَلَ يوسف وجدهم في دُوثَانَ وبينما كان يتجه يوسف نحوهم, خطط أخوانه بخطة لقتله. أخذ رَأُوبَيْنَ دوره في الخطة ليَخلص من غضب اخوانه فأقترح عليهم أن يرموا يوسف في حفرة. قصد رَأُوبَيْن بذلك أن يذهب لأنقاذ يوسف بعد ذلك وأعطائه لأبيه يعقوب. وقد قيل أنه بينما كان أخوانه يأكلون رأوا َ قافله الاسماعيليين قادمة قرروا أن يبيعوا يوسف لهم. وفي هذه الأثناء دَنَا مِنْ يوسف التُّجَّارُ الْمِدْيَانِيُّونَ،و سَحَبُوه مِنَ الْبِئْر وَبَاعُوهُ للأسماعيليين بِعِشْرِينَ قِطْعَةً مِنَ الْفِضَّة وبعدها أخذوه لمَصر.

[ حياة السجن

بعدما وَأَخَذَ الإِسْمَاعِيلِيُّونَ يُوسُفَ إِلَى مِصْر,اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ شخص يُدْعَى عزيز مصر فُوطِيفَارَ وكانت يحكم مصر وقتها العماليق(العماليق هم الكنعانيون الفلسطنيون) . فَأَفْلَحَ يوسف فِي أَعْمَاله ِ وَأَقَامَ فِي بَيْتِ سَيِّدِهِ وَحَظِيَ يُوسُفُ بِرِضَى سَيِّدِهِ فَجَعَلَهُ وَكِيلاً عَلَى بَيْتِهِ وَوَلاَهُ عَلَى كُلِّ مَالَهُ ولكن ما َلْبَثْت أَنْ أُغْرِمَتْ بِهِ زَوْجَةُ مَوْلاَهُ وتدعي زليخة أو امرأة العزيز. َلَمْ يُذْعِنْ يُوسُفُ لَهَا مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ تُلِحُّ عَلَيْهِ يَوْما بَعْدَ آخَرَ ولكن يوسف ضل يرفض طلبها إلى أن وجهت تُهمة كاذبة ضد يوسف وأشتكته إلى زوجها فوُضع يوسف في السجن. و في السجن كان الله مع يوسف و قد نال يوسف ثقة من كان معه في السجن فذاع صيته. في يوم من الأيام قام موضَفَي الفرعون بأخبار يوسف بالحلم الذين حلما به و الذي لم يستطيعا تفسيره بأنفسهما. فسر يوسف حلميهما وقال بأن واحداّ منهم سيخرج من السجن في غضون ثلاثة أيام وأن الأخر سوف يُحكم عليه بالشنق. فتحقق ما فَسَرهُ يوسف فأوصى الموضف الذي خرج من السجن بأن يَذكرهُ أمام الفرعون ولكن ذلك الموضف نسى أمر يوسف. جراء ذلك, بقي يوسف سنتين أُخر في السجن. في هذه الفترة حلم الفرعون بحلم غريب وهو أنه واقف بجوار نهر النيل وأذا بسَبْعِ بَقَرَاتٍ حِسَانِ الْمَنْظَرِ وَسَمِينَاتِ الأَبْدَانِ، صَاعِدَاتٍ مِن النهر أخذت ترعى في المرج ثُمَّ إِذَا بِسَبْعِ بَقَرَاتٍ أُخْرَى قَبِيحَاتِ الْمَنْظَرِ وَهَزِيلاَتٍ تَصْعَدُ وَرَاءَهَا مِنَ النَّهْرِ وَتَقِفُ إِلَى جُوَارِ الْبَقَرَاتِ الأُولَى عَلَى ضَفَّة النهر وَالْتَهَمَتِ الْبَقَرَاتُ الْقَبِيحَاتُ الْبَقَرَاتِ السَّبْعَ الْحَسَنَاتِ. فأقلق هذا الحلم الفرعون و أراد أن يعرف تفسيره. في هذه الاثناء تذكر مُوَضَف الفرعون مُفسر الأحلام يوسف الذي كان معه في السجن فأستدعى الفرعون يوسف ففسر يوسف الحلم كما يلي: هُوَذَا سَبْعُ سِنِينَ رَخَاءٍ عَظِيمٍ قَادِمَةٌ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصر تَعْقُبُهَا سَبْعُ سَنَوَاتِ جوع . نصح يوسف الفرعون بأن يأمر رجاله بتخزين الحنطة لسنين القحط. أُعجب الفرعون بكلام يوسف فعينَهُ نائب الملك وأطلق عليه أسم صَفْنَاتَ فَعْنِيح َوَزَوَّجَهُ مِنْ أَسْنَاتَ بِنْتِ فُوطِي فَارَعَ كَاهِن. وأنجبت أَسْنَاتَ ولدين ليوسف اسْمَ الْبِكْرِ مَنَسَّى والثَّانِي فَدَعَاه أَفْرَايِمَ.

[ نائب ملك مصر

خلال سبع سنوات الرخاء, جَمَعَ يوسف كُلَّ الطَعَامِ الْمُتَوَافِرِ فِي أَرْضِ مِصْرَ و قام ببيعه للمصريين ولغير المصريين. تفشت المجاعة في البلاد المُجاورة لمصر أيضاً ممدى أضطر أخوان يوسف – عدا [بنيامين|[بَنْيَامِينُ]]- إلى الذهاب لمصر للشراء بعض الحنطة. تعرف يوسف على أخوته الذين سجدوا له في الحلم الذي رأه يوسف وهو صغير. لقد عاملهم يوسف بخشونة و أتهمهم بالتجسس حتى يستطيع أن يأخذ ما يقدر من معلومات عن عائلتهم. كان يوسف يتمنى أن يرى بَنْيَامِينُ فطالب أحد الاخوان بجلبه و أبقى البقية في السجن لثلاثة أيام وبعدها أخرجهم و أرسل معهم حنطة ولكنه أبقى على شِمْعُونُ في السجن. و ظلت المجاعة مُستمرة في أرض كنعان فأرسل يعقوب أولاده لطلب الحنطة مرة أُخرى و لكنهم تذكروا كيف أن يوسف لن يقبل بمجيئهم بدون أخيهم بَنْيَامِينُ ولكن يعقوب كان مُتردد من أرسال بَنْيَامِينُ معهم فقام يعقوب بأرسال هدية إلى يوسف لينال رضاه و لكن أمر يوسف بأرجاع الهدية و الاموال في حقائب أخوانه. ‏

[ كشف الحقيقة للأخوان

عندما جاء الأخوان إلى مصر للمرة الثانية, أحسن يوسف أستقبالهم وأعد وليمة لهم ولكنه أعطى اهتماماَ خاصاَ لبنيامين. أراد يوسف أن يختبر ماذا ستكون ردة فعل أخوانه أذا أبقى بنيامين معه, فأمر يوسف بأن تُملى أكياس أخوته بالحنطة و أن يوضع معها المال الذي دفعوه ثمناَ للبضاعة, أضافةَ لذلك أمر بوضع كأساَ فضية من الكؤوس التي له بين أغراض بنيامين. في صباح اليوم التالي هم الأخوان بالرحيل و لكن قبل ذلك جاء مُرسل من يوسف يتهمهم بسرقة الكأس الفضية. قام المُرسل بالتفتيش في أغراض أخوة يوسف و عندها وجد الكأس الفضية في أغراض بنيامين مما أضطرهم ا لرجوع إلى مصر. وبخ يوسف أخوانهُ على ما فعلوه وقال يهوذا الذي كان المُتكلم بالنيابة عن أخوته بأنهم مستعدين أن يكونوا كعبيد ليوسف. ولكن يوسف رفض أقتراحهم و أخبرهم بأنه سيأخذ بنيامين للحجز. ولكن منظر أخوته أثر به فقام بكشف نفسه لهم وطالب بأن يرى والده يعقوب. قام يوسف بأرسال العديد من الهدايا إلى أبيه و طلب من أخوته أن يجلبوه بسرعة. قابل يوسف ابيه فِي أَرْضِ جَاسَان و قال يوسف لأبيه أخوانه بأنه سيذهب إلى فرعون ويخبره بقدوم عائلتهُ وبأنهم رعاة فجاؤا مع ماشيتهم. َمَثَلَ يُوسُفُ أَمَامَ فِرْعَوْنَ وَأَخَذَ خَمْسَةً مِنْ إِخْوَتِهِ وَقَدَّمَهُمْ إِلَيه, فسمح فرعون أن يسكنوا في أرض جاسان, وَأَنْزَلَ يُوسُفُ أَبَاهُ وَإِخْوَتَهُ فِي مِصْرَ وَمَلَّكَهُمْ فِي رَعَمْسِيسَ اجود الأرض. نَفَدَ الْخُبْزُ فِي جَمِيعِ الْبِلاَدِ لِشِدَّةِ الْمَجَاعَةِ، وَأَقْحَلَتْ أَرْضُ مِصْرَ وَأَرْضُ كَنْعَانَ مِنَ الجوع, فباع أهل مصر كل أراضيهم للفرعون مقابل الحنطة. قبل موت يعقوب, ذهب يوسف أبنه ليراه فباركه يعقوب وطلب منه أن يُدفن في أرض كنعان. عاش يوسف طويلاَ و رأى أحفاده, ثُمَّ مَاتَ وَقَدْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ مِئَةً وَعَشْرَ سِنِينَ فَحَنَّطُوهُ وَوَضَعُوهُ فِي تَابُوتٍ فِي مصر.

[] يوسف في الإسلام

يوسف بن يعقوب هو نبي بحسب المعتقد الإسلامي، وردت قصته في القرآن الكريم في سورة يوسف؛ ورد في السنة النبوية أن يوسف أوتي شطر الحسن[2]. رأى يوسف يومًا في منامه ، فقد رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له فلما استيقظ، ذهب إلى أبيه يعقوب -عليه السلام- في هذه الرؤيا. فعرف أن ابنه سيكون له شأن عظيم، فحذره من أن يخبر إخوته برؤياه، فيفسد الشيطان قلوبهم، ويجعلهم يحسدونه على ما آتاه الله من فضله، فلم يقص رؤيته على أحد. وكان يعقوب يحب يوسف حبًّا كبيرًا، ويعطف عليه ويداعبه، مما جعل إخوته يحسدونه، ويحقدون عليه، فاجتمعوا جميعا ليدبروا له مؤامرة تبعده عن أبيه. فاقترح أحدهم أن يقتلوا يوسف أو يلقوه في أرض بعيدة، فيخلو لهم أبوهم، وبعد ذلك يتوبون إلى الله، ولكن واحدًا آخر منهم رفض قتل يوسف، واقترح عليهم أن يلقوه في بئر بعيدة، فيعثر عليه بعض السائرين في الطريق، ويأخذونه ويبيعونه. ولقيت هذه الفكرة استحسانًا وقبولاً، واستقر رأيهم على نفيه وإبعاده، وأخذوا يتشاورون في تدبير الحيلة التي يمكن من خلالها أخذ يوسف وتنفيذ ما اتفقوا عليه، ففكروا قليلا، ثم ذهبوا إلى أبيهم وقالوا له: (يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون)[يوسف: 11]. فأجابهم يعقوب -عليه السلام- أنه لا يقدر على فراقه ساعة واحدة، وقال لهم: (أخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون)[يوسف: 13] فقالوا: (لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون)[يوسف:14]. وفي الصباح، خرج الأبناء جميعًا ومعهم يوسف -عليه السلام- إلى الصحراء، ليرعوا أغنامهم، وما إن ابتعدوا به عن أبيهم حتى تهيأت لهم الفرصة لتنفيذ اتفاقهم، فساروا حتى وصلوا إلى البئر، وخلعوا ملابسه ثم ألقوه فيها، وشعر يوسف بالخوف، والفزع، لكن الله كان معه، حيث أوحى إليه ألا تخاف ولا تجزع فإنك ناج مما دبروا لك. وبعد أن نفذ إخوة يوسف مؤامرتهم، جلسوا يفكرون فيما سيقولون لأبيهم عندما يسألهم، فاتفقوا على أن يقولوا لأبيهم إن الذئب قد أكله، واخلعوا يوسف قميصه، وذبحوا شاة، ولطخوا بدمها قميص يوسف. وفي الليل، عادوا إلى أبيهم، ولما دخلوا عليه بكوا بشدة، فنظر يعقوب إليهم ولم يجد فيهم يوسف معهم، لكنهم أخبروه أنهم ذهبوا ليتسابقوا، وتركوا يوسف ليحرس متاعهم، فجاء الذئب وأكله، ثم أخرجوا قميصه ملطخًا بالدماء، ليكون دليلا لهم على صدقهم. فرأى يعقوب -عليه السلام- القميص سليمًا، حيث نسوا أن يمزقوه، فقال لهم: عجبًا لهذا الذئب كان رحيمًا بيوسف أكله دون أن يقطع ملابسه. ثم قال لهم مبينًا كذبهم: (بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون)[يوسف: 18]. أما يوسف فكان لا يزال حبيسًا في البئر ينتظر الفرج والنجاة، وبينما هو كذلك، مرت عليه قافلة متجهة إلى مصر، فأرادوا أن يتزودوا من الماء، فأرسلوا أحدهم إلى البئر ليأتيهم بالماء، فلما ألقى دلوه تعلق به يوسف، فنظر في البئر فوجد غلامًا جميلاً يمسك به،فأخرجه فإذا بإخوة يوسف ينظرون فأتوا إليه وقالوا هذا عبد لنا آبق ، فسكت يوسف خوفاً من إخوته فشروه بثمن بخس ( لأنهم لم يكن المال هو مايريدون ) فأخذوه معهم إلى مصر ليبيعوه. وكان عزيز مصر في هذا اليوم يتجول في السوق، ليشتري غلامًا له؛ لأنه لم يكن له أولاد، فوجد هؤلاء الناس يعرضون يوسف للبيع، فذهب إليهم، واشتراه منهم بعدة دراهم قليلة. ورجع عزيز مصر إلى زوجته، وهو سعيد بالطفل الذي اشتراه، وطلب من زوجته أن تكرم هذا الغلام، وتحسن معاملته، فربما نفعهما أو اتخذاه ولدًا لهما، وهكذا مكن الله ليوسف في الأرض فأصبح محاطًا بعطف العزيز ورعايته. ومرت السنون، وكبر يوسف، وأصبح شابًا قويًّا، رائع الحسن، وكانت امرأة العزيز تراقب يوسف يومًا بعد يوم، وازداد إعجابها به لحظة بعد أخرى، فبدأت تظهر له هذا الحب بطريق الإشارة والتعريض، لكن يوسف -عليه السلام- كان يعرض عنها، ويتغافل عن أفعالها، فأخذت المرأة تفكر كيف تغري يوسف بها. وذات يوم، انتهزت فرصة غياب زوجها عن القصر، فتعطرت وتزينت، ولبست أحسن الثياب، وغلقت الأبواب ودعت يوسف حتى أدخلته حجرتها، وطلبت منه أن يفعل معها الفاحشة. لكن يسوف بعفته وطهارته امتنع عما أرادت، ورد عليها ردًّا بليغًا حيث قال: (معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون) [يوسف: 23]. ثم أسرع يوسف -عليه السلام- ناحية الباب يريد الخروج من المكان، لكن امرأة العزيز لم تدع الفرصة تفوتها، فجرت خلفه، لتمنعه من الخروج، وأمسكت بقميصه فتمزق. وفجأة، حضر زوجها العزيز، وتأزم الموقف، وزاد الحرج، لكن امرأة العزيز تخلصت من حرج موقفها أمام زوجها، فاتهمت يوسف بالخيانة ومحاولة الاعتداء عليها، وقالت لزوجها: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذاب أليم)[يوسف: 25]. وأمام هذا الاتهام، كان على يوسف أن يدافع عن نفسه، فقال: (هي راودتني عن نفسي)[يوسف: 26]. فأنطق الله طفلا في المهد من أهل امرأة العزيز وقال ذلك الطفل: (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين. وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين)[يوسف: 26-27]. وهنا تتجلى حكمة الله وقدرته والمعجزة العظيمة اذا لو كان الناطق رجلا قد يكون كاذبا فلا يصدق، ولكن حكمة الله جرت على أن ينطق طفل في المهد حتى تكون الحجة اقوى والبرهان في براءة نبي الله يوسف. وقد يكون ذلك الطفل موجود في نفس المكان الذي جرى فيه ما جرى من أمر امرأة العزيز ونبي الله يوسف إذ أن الله تعالى وصفه في كتابه بأنه شاهد في قوله تعالى: (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا)- يوسف 26. فالتفت الزوج إلى امرأته، وقال لها: (إنه من كيدكم إن كيدكن عظيم)[يوسف: 28]، ثم طلب العزيز من يوسف أن يهمل هذا الموضوع، ولا يتحدث به أمام أحد، ثم طلب من زوجته أن تستغفر من ذنبها وخطيئتها. واتفق الجميع على أن يظل هذا الفعل سرًّا لا يعرفه أحد، ومع ذلك فقد شاع خبر مراودة امرأة العزيز ليوسف، وطلبها للفاحشة، وانتشر في القصر وتحدث نساء المدينة بما فعلته امرأة العزيز مع فتاها، وعلمت امرأة العزيز بما قالته النسوة عنها، فغضبت غضبًا شديدًا، وأرادت أن تظهر لهن عذرها، وأن جمال يوسف وحسن صورته هما اللذان جعلاها تفعل ذلك، فأرسلت إليهن، وهيأت لهن مقاعد مريحة، وأعطت كل واحدة منهن سكينا، ثم قالت ليوسف: اخرج عليهن. فخرج يوسف متمثلاً لأمر سيدته، فلما رآه النسوة انبهرن بجماله وحسنه، وقطعن أيديهن دون أن يشعرن بذلك، وظن جميع النسوة أن الغلام ما هو إلا ملك، ولا يمكن أن يكون بشرًا. فقالت امرأة العزيز: (فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين)[يوسف: 32]. واقتنع النساء بما تفعله امرأة العزيز مع يوسف، فلما رأى ذلك منهن قا%

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق