الاثنين، 11 فبراير، 2013

المحن -الاخة -الهلفطة -الزأردة -(مطرية بالتوك ):حنان المرئية :40

بسم الله الرحمن الرحيم 

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 11 نوفمبر 2008 الساعة: 01:03 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتب: بهاء الدين شلبي.
إن كان ممكنا السير على الشوك فتنزعه من قدميك، فإنه من المستحيل أن تسلم قدميك إن سرت على الجمر. نعم! سمعنا عن السحرة الذين يختالون بخطوات باردة فوق الجمر، وتبقى أقدامهم سليمة لم تتفحم، بينما لو اقترب أحدنا منها لتردد ألف مرة أن يخطو خطوة أخرى، فكل ما نقف أمامه مترددين، سنجد أن السحرة يتخطونه بكل جسارة غير مسبوقة، ويجتازون كل الحدود، هذا هو الفارق بيننا وبين عالم السحرة لمن يفكر أن يخوض في غماره.
في هذا البحث سوف نخوض بنظرة مجهرية في أسرار طالما جهلناها، بل سنكتشف ما لم نعلم بوجوده على الإطلاق، لعلة تصفيد عقولنا بفساد مفهومنا لمبدأ السلف (كتاب وسنة بفهم سلف الأمة)، وبالتالي فساد تطبيقه. فقد أحاطت عقولنا غلالة معتمة، حجبت بصيرتنا عن واقع خفي. نياط عقولنا عقدت، ونفثت فيها الأمم سحرها على قوافي الرؤوس، فغفونا ردحا طويلا من الزمن. وقد حان الوقت أن نستفيق من ثباتنا، لنكتشف واقعا مريرا، ونستبق عارض سوء ممطرنا نحن عنه غافلون. فلكل من أعياه الدليل وغاب عنه، سألم له شتات درر الحقيقة المبعثرة على أرض الواقع، لأنظم منها عقدا أقلده جيد كل مسلم رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. فدعنا نخطو سويا بغير سحر على جذا جمرات يتأجج لهيبها.
سوف نخوض سويا في عالم الاستخبارات، ونطلع على ما سربته هذه الأجهزة من الوثائق والمستندات، ونكسر قيد اللغة ونفك طلاسمها لنعلم ما تحويه وثائقهم من مكر وكيد يحاك لنا داخل أروقة أجهزة المخابرات العالمية، وسوف نكتشف وجود تعاون مشترك بين جميع أجهزة المخابرات العالمية، هذا رغم كونها أجهزة رسمية تحمي النظم التابعة لها، وتتكتم أسرار دولتها، ولكنها اجتمعت في بؤرة واحدة لتحقيق هدف محدد وهو ضرب الإسلام واستئصاله من جذوره، وهذه الضربة حسب التقارير لم يتحدد وقتها بعد، ولكن الإعداد لها يجري على قدم وساق.
سوف نعلم السر وراء انتشار (وباء السحر) عالميا، وأننا خاضعون لتجارب سحرية تمارس على الأفراد والجماعات، وكيف اتحد السحرة في اتحاد قوى عظمى يجمع عتاة سحرة العالم، يختبرهم ويكتشف قدراتهم السحرية، يطور قدراتهم السحرية، ويدربهم على تطبيقات عسكرية واستخباراتية سحرية، بل تجاوزوا كل حدود الخيال، فقاموا بصنع (المقاتل السحري)، أو ما يطلقون عليه المقاتل الخارق، بل استعانوا بالسحرة من العلماء في أنواع العلوم المختلفة فيزياء كيمياء علم نفس، وغير ذلك من العلوم الحديثة، فقاموا بتطوير الأسلحة التقليدية، فصارت أسلحة سحرية. في هذا البحث سنتعرف على كل هذه الأسرار، بالوثائق والمستندات والصور والتسجيلات المصورة، كل هذا يتم تحت مصطلحات علمية بحته، بهدف التستر على ما يحاك سرا داخل الصناديق السوداء.
في هذا البحث سنترك مجال الرقية والعلاج الروحي جانبا، فقد وصلنا إلى مرحلة من اليأس الذي يستحيل معه الاستمرار في علاج فاشل لمرض مستعصي وهو المرض الروحي. فالحالات غزيرة وفيرة، وفشل المعالجين وخرافاتهم وخزعبلاتهم، والتي تجاوزت كل حدود العقل، وفاقت عدد المرضى، وزادت الطين بلة. بهذا البحث افتح مجالا جديدا لم ولن يتطرق له أمثال هؤلاء المعالجين ممن يسعون للتربح من وراء ألام الناس على حساب عقيدتهم، فأنا لن أتكلم ولكن سأدع الوثائق المترجمة هي التي تفصح عما يجب أن يقال، وسأترك الحكم للقارئ، مع بعض الشرح والتلميح والتوجيه لأرشده إلى مفاتيح المغاليق.
قمت في هذا البحث بترجمة مقالات ووثائق، ورغم أنني لست مترجما، ولم احترف الترجمة يوما ما، لكنني وجدت أن الأمة في مسيس الحاجة إلى أن أكشف لها كيد أعدائها، فحملت على عاتقي هذه الأمانة، وواصلت الليل بالنهار، أعكف على ترجمة النصوص والمقالات، والوثائق، وأتخير من بينها ما يحوي معلومات ذات أهمية ودلالات قوية. وحتى أعين الباحث على تتبع أطراف البحث فقد قرنت الكلمات المترجمة بأصلها من اللغة الإنجليزية، وبهذا يسهل الوصول إليها عن طريق محركات البحث لمن أراد الاستزادة.
لذلك أرجو ممن ينقل أو ينسخ هذا البحث أن يلتزم الأمانة العلمية في النقل والنسخ والاقتباس، وأن يشير إلى اسم الكاتب والمترجم، حتى لا يوسد الأمر إلى غير أهله. فالترجمة أمانة يتحملها المترجم وحده، وهذا حق كل قارئ يريد الاستزادة والتوسع، أو لينتفع من هذه المعلومات كل في مجاله.
الانطلاقة في اتجاه الأبحاث السحرية:انطلقت تجارب المخابرات الأمريكية في مجال السيطرة على العقل بالبحث بيولوجيا، ثم قامت بعد ذلك بتطوير البحث بواسطة بحاثة وعلماء من السحرة، تم استقدامهم من شتى أنحاء العالم، بحيث يكون للسحرة دور كبير في تطوير الأبحاث العلمية. هذا وإن كان سعيهم إلى تجميع السحرة كان سابقا على بداية هذه الانطلاقة، ولكن لأن السحرة يجب التأكد من قدراتهم، وهذا يحتاج جهد كبير، ولإخفاق الكثير من التجارب السحرية، فهم يطمحون في إحكام السيطرة على القدرات السحرية، وتطويعها في شكل مادي علمي بحيث يمكن دراسته وتجريبه معمليا، فإن فشل الجانب الميتافيزيقي تفوق الجانب البيولوجي. فكانت الأبحاث السحرية بمسميات علمية تجري مستقلة على قدم المساواة مع المشاريع النفسية، كل منهما على حدته، إلى أن تم دمجهما معا في وقت لاحق.
وقد تم تلخيص هذه التفاصيل في مقال قيم مسهب تحت عنوان (1) السيطرة العقلية ودوائر المخابرات Mind contro l and Intelligence Services كتب البحث رالف ج. جلاسون Ralph J. Gleason، وقد قمت بترجمة جزء من المقال عنون لها الكاتب الحرب الروحية Psychic Warfare، وإن كان ترجمة Psychic تحتمل معنى الروحي والنفسي، إلا أن مضمون كلام الكاتب ينصب على الجانب الروحي فهو يتكلم عن استخدام السحر والسحرة، ولا يشير إلى الجانب النفسي الصرف، وهذا ما سنعرفه من مضمون كلامه. وسوف أقوم بنشر كل ما ترجمته باللون الأزرق الداكن، ثم أعلق على المقال باللون الأسود، وما كتبته بالأزرق الفاتح فهو ترجمتي لنصوص أخرى أدعم بها المقال الرئيسي، أما النصوص المقتبسة والمرتجمة فستكون باللون الأخضر مع ذكر مصدرها في الهامش.
جلاسون يقول:
في سياق عملية ماكالترا MKULTRA تم رصد ميزانية بعضا من مشاريع وكالة المخابرات المركزية لدراسة استخدام الوسطاء، حيث دعت لدراسة علمية لاستخدام الروحانيين في تنفيذ المهام الاستخباراتية. كان هذا العمل إنشاء معهد ستانفورد للبحوث (SRI)Stanford Research Institute في ميلانو بارك، في كاليفورنيا، والذي عني بدراسة الباراسيكولوجي برعاية وكالة الاستخبارات المركزية، والبحرية، ووكالة استخبارات الدفاع DIADefense Intelligence Agency. وتم توزيعها سرا على مشاريع الدفاع عالية التقنية، كان SRI ثاني أكبر مخزن فكر (think-tank) أمريكي، بتمويل حكومي يتجاوز 70 مليون دولار سنويا. كما يعد هارلود شيبمان Harold Chipman حلقة الاتصال الرئيسية في تمويل مهمة معهد ستانفورد للبحوث التابع لوكالة المخابرات المركزية، والذي خدم في إندونيسيا، وكوريا، والفلبين، ولاوس، وفيتنام.

هارلود شيبمان
ويتم إجراء الاختبارات والتجارب السحرية داخل معهد ستانفورد للبحوث Stanford Research Institute ويختصر SRI ويسمى حاليا SRI international. ومن اشهر البرامج التي تم تطبيقها ماكالتراMKULTRAH أو MK-ULTRA اسم رمزي لأحد برنامج أبحاث السيطرة العقلية لوكالة المخابرات المركزية، يديره مكتب الاستخبارات العلمية، تم تدشينه في 3 إبريل 1953 حيث زعمت الحكومة وقفه في الستينات، إلا أنه يعتقد أنه تم تحويله إلى صندوق أسود، وهو تعبير يعني أنه تم حجب جميع المعلومات المتعلقة به، في حين يتم تنفيذه بسرية تامة.

معهد ستانفورد للبحوث Stanford Research Institute ويختصر SRI
حيث يستخدم سرا إنتاج واختبار عقاقير وعناصر بيولوجية يمكن استخدامها للسيطرة على العقلالبشري وتعديل السلوك. وعددا من المشاريع المتفرعة هذه المشروع تجري تجارب على بعض الناس بدوندرايتهم،وتجرى أيضا على أطفال في عمر 4 سنوات، وعلى المساجين والمعتقلين وغيرهم. وفي ذلك يقولفيدل كاسترو روز:
كجزء من برنامج MKULTRA، كانت السي آي إيه قد أدخلت LSD وغيره من المخدرات نفسية الفعل إلى أشخاص من دون علمهم. واستناداً إلى وثيقة أخرى في الأرشيف، فإن سيدني غوتيلييب، وهو عالم النفس والكيميائي رئيس برنامج التحكم بالدماغ التابع للوكالة، هو المسئول الافتراضي عن توفير السمّ الذي كان سيتم استخدامه في محاولة اغتيال باتريسيو لومومبا. (2)
وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1953 توفي فرانك ولسون وهو واحد من ابرز العلماء الأمريكيين المتخصصين في الحرب البيولوجية بعد أن سقط من الطابق ال 13 من غرفة فندق أقام به في مدينة مانهاتن. وبعد عقود اكتشف أن فرانك ولسون كان أحد ضحايا برنامج MKULTRA حيث قتل على يد رجال الCIAلأنه كان قد أصبح مصدر تهديد بكشف البرنامج وكان ولسون قد اخبر زوجته قبل وفاته انه قام بخطأ رهيب وانه لا يعرف إمكانية إصلاحه ولكن عليه أن يترك عمله.
في نهاية السبعينات عندما عرف الكثير عن أسرار برنامج MKULTRA خلال التحقيقات التي قامت بها لجنة خاصة تابعة للكونجرس تم الكشف أيضا عن تورط الCIA في برامج أخرى سرية استخدمت التنويم المغناطيسي وما عرف بالحرمان من الإدراك الحسي والجراحة النفسية وزرع شرائح في المخ وأيضا الإدراك خارج النطاق الحسي الذي أصبح في النهاية مجموعة برامج حملت اسم “ستارجيت”.(3)

شريحة بيولوجية biochip
وفقا لأفتيرماث نيوز Aftermath News تشرح استخدامات الشرائح البيولوجية السلمية كوسيلة نقل معلمومات عن جسم المصاب في حادثة ما، وهذا يؤكد إمكانية استخدامها في التجسس ومتابعة العملاء المزدوجين من الجواسيس عن بعد، وتلقي معلومات مباشرة عنهم، وبدون انتظار وصولها إليهم:
منحت وزارة الدفاع 1.6 مليون دولار إلى مركز البيوليكتونات، بيوزينسورس وبيوتشيبس Biosensors and Biochips (C3B)، في جامعة كليمسون Clemson University لتطوير الشرائح البيولوجية biochip القابلة للزرع التي يمكنها نقل معلومات صحية في حالة جرح جندي في المعركة أو أن يصاب مواطن في حادثة.

شريحة بيولوجية biochip في حجم حبة الأرز
الشريحة البيولوجية، في حوالي حجم حبة الأرز، يمكنها قياس ونقل على مراحل كمعلومة مثل ملح الحمض اللبني، ومعدل الجلوكوز في حالة نزيف شديد. سواء في ساحة المعركة، في البيت أو على الطريق السريع.

يتم حقن الشريحة البيولوجية بواسطة محقن خاص
الدكتور أنتوني جويسيبي إلي Anthony Guiseppi-Elie، دكتور C3B أستاذ كيميائي Dow لكميائية هندسة الجزيئات الحيوية وأستاذ الهندسة البيولوجية يقول: أو المتجاوبون مع مشهد حادثة يستطيعون حقن الشريحة البيولوجية في داخل الضحية المجروحة وتجمع المعلومات في الحال تقريبا. (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] Ralph J. Gleason/Mind contro l and Intelligence Services
/http://www.mindcontrolforums.com/mindcontrol-intelligence-services.htm
[2] فيدل كاسترو روز/ آلة العقل/
http://www.embacubalebanon.com/fidel300607a.html
[3] الخليج الإماراتية / ”التجسس الروحي”.. عالم من الأسرارhttp://www.justice4libya.com/index.php?option=com_*******&task=view&id=1582&Ite mid=160
[4] Aftermath News / $1.6 Million for Implantable Biochip Research from Department of Defense/Jul 30, 2007
http://aftermathnews.wordpress.com/2007/08/01/16-million-for-implantable-biochip-research-from-department-of-defense/
جلب السحرة واختبارهم:في منتصف القرن الماضي بدأت وكالة المخابرات المركزية جديا في اتخاذ أولى إجراءاتها للقفز بتقنيات التجسس التقليدي إلى التجسس الروحي، ومن الحرب النفسية إلى الحرب الذهنية، لتسبق السوفييت في هذا المجال. وإلا فهي بالفعل على علم بتلك النوعية من المعرفة من قبل ذلك بزمن يصعب تحديده، خاصة وأن للروس والنازيين سبق في استخدام هذه التقنيات عسكريا واستخباراتيا في الحرب العالمية. ولكننا لسنا بصدد الحديث عن تاريخ بداية تلك المعرفة لدى الأمريكان، أو بيان ممارستهم السحرية بصفتها دولة ذات سيادة. ولكننا نتحدث عن طفرة في تناول تلك المعرفة، من مجرد معرفة وتطبيقات رسمية متعلقة بسيادتها كدولة، إلى قيامها بأبحاث ودراسات علمية متخصصة في السحر، ومعتمدة رسميا من قبل هيئات عسكرية واستخباراتية، وتحظى بميزانية ضخمة تجزم بأن هذه الأبحاث لها أهميتها ودورها الكبير. بالإضافة إلى تطبيقات فعلية على أرض الواقع، تتمثل في تصنيع أسلحة وتطوير تقنيات سحرية بهدف استخدامها في المواجهات العسكرية.

شعار وكالة المخابرات المركزية CIA
جلاسون يقول:في عام 1952، قدم الدكتور أندريجا بوهاريتش Andrija Puharich ورقة إلى اجتماع سري للبنتاجون، تحوي تقييم الاستخدامات الممكنة للإدراك ما وراء الحسي ESPExtra-sensoryperception في الحرب الروحية psywar Psychological Warfare (استخدام التقنيات النفسية والروحية بغرض توجيه الرأي وضبط سلوك العدو لتحقيق أهداف خاصة، وتختصر (psywar) _ المترجم). لقد توافقت نتائج بحث بوهاريتش Puharich الروحية مع مهمة السيطرة العقلية المتواصلة لوكالة المخابرات المركزية. وفي عام 1956 قام بوهاريتش Puharich بجلب الروحاني يوري جيلير UriGeller من إسرائيل إلى معهد ستانفورد للبحوث. ولقد أمد الموساد Mossad معهد ستانفورد للبحوث بتقرير استخباراتي حول قدرات جيلر Geller. حيث خضع جيلر Geller لعدة أسابيع لاختبارات علمية شاملة في معهد ستانفورد للبحوث، تحت رعاية اثنين من كبار فيزيائيي المعهد، هما الروحاني هارلود باثوف Harold Puthof وراسيل تراج Russell Targ.

من على يمين الصورة راسيل تراج وعلى يسارها هارلود باثوف ويتوسطهما الساحر إنجو سوان
وبالفعل بدأت في جمع أشهر كبار السحرة من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة لتعقد لهم داخل المختبرات الخاصة بالمخابرات اختبارات تثبت مدى صحة ما يقومون به من فوائق، وقد كلف بهذه المهمة الدكتور أندريجا بوهاريتش Andrija Puharich، ومعروف أيضا باسم هنري كي . بوهاريتش Henry K. Puharich، التاسع عشر من فبراير 1918 _ 3 يناير 1995، طبيب وباحث باراسيكولوجي، مخترع ومؤلف طبي، قام بجلب كلا من الساحر الإسرائلي يوري جيلير Uri Geller، والعراف الهولندي بيتر هوركوس Peter Hurkos إلى الولايات المتحدة للتحقيق العلمي. وقام بتحريات إيجابية عن الجراح الروحاني البرازيلي خوزيه آريجو José Arigَ.

أندريجا بوهاريتش
التعاون الاستخباراتي السحري بين الموساد و CIA:
فمن الملفت في الأمر أنه لم يتم استقدام سحرة وطنيين لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية، بل قام بوهاريتش باستقدام سحرة من جنسيات أجنبية، في واقع الأمر ليس بين أيدينا قائمة حصرية تحوي أسماء جميع من تم استقدامهم. ولكن هذا يبين لنا أن هدفهم هو جمع كل من له قدرات سحرية، ليتم اختبارها والتوثق من صحتها، وهذا بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم أو انتماءاتهم، فمنهم الشيوعي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي، التبعية للسحر ولا تبعية للدين والملة والعقيدة.
قد يظن البعض أن الهدف هو مجرد جمع أصحاب المهارات والكفاءات السحرية فقط، ولكن ما يلفت الانتباه وبجلاء، أن استقدام هؤلاء النخبة من سحرة العالم تم بتعاون مشترك بين أجهزة الدول المعنية، فالساحر يوري جيلير Uri Geller على السبيل المثال أمد الموساد Mossad الإسرائيلي معهد ستانفورد للبحوث التابع لوكالة الاستخبارات المركزية بتقرير استخباراتي حول قدراته السحرية. وهذا يدل على وجود اتفاق مسبق بين أجهزة الاستخبارات في الدولتين على استقطاب السحرة إلى الولايات المتحدة من جميع أنحاء العالم. ليس هذا فقط؛ بل هذا يؤكد على أن السحرة كان يتم التحري عن قدراتهم بتكليف رسمي لأجهزة الاستخبارات وفق اتفاقيات دولية، وليس من قبل جهات شرطية عادية، أي أن التحري عن السحرة كان خاضع لسلطة أعلى الأجهزة الأمنية في تلك البلاد، وأن السحرة كانوا مستهدفين لتحقيق أهداف مصالح أمنية عليا.

يوري جيلير
تأسس الموساد في 1 إبريل 1951وكان مؤسسه في ذلك الوقت رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون David Ben Gurion، وينقسم الجهاز إلى عدة أقسام مختلفة، ما يعنينا منها هو قسم العملياتِ الخاصة (1) the Special Operations Division، معروف كذلك بِاسم ميتسادا Metsada، يقوم بتنفيذ الاغتيالات شديدة الحساسية، عمليات شبه عسكرية، تخريبات، ومشاريع حرب نفسية psychological warfare. وهذا يدل على أن السلاح النفسي بشقية النفسي والروحي مستخدم لديهم، لأن الباراسيكولوجي أحد فروع علم النفس، وتطبيقات الباراسيكولوجي هي السحر، ويعضد هذا وبقوة قيام الموساد بإعداد تقرير استخباراتي حول قدرات جيلر Geller. وهذا يدل على سعة علم الموساد بفنون السحر، وأن لديهم القدرة كاملة على دراسة وتقييم قدرات ساحر مثل جيلير.
خاصة وأن السحر لا يحكم عليه معمليا فقط، ولكن لا بد لتقييم قدرات الساحر والوقوف عليها من علم واسع بفنون السحر، وهذا يقينا يحتاج لساحر عليم، مما يدل على توفر المعرفة والممارسات السحرية لدى الموساد، خاصة وأن الله أثبت أنهم يتبعون السحر في كتابه العظيم فقال: (وَاتَّبَعُواْ مَاتَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]. وهذا دليل قطعي يحسم الخلاف حول استخدام اليهود للسحر في جميع نشاطاتهم المدنية والعسكرية والعقائدية، ومن يغفل عن هذه الآية ولا يسقطها في أرض الواقع فليتحمل وحده المسؤولية كاملة جراء الاستخفاف بتأثير السحر وكيد السحرة.
خاصة وأنه أثر في الأنبياء كموسى عليه السلام من قوله تعالى: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) [طه: 66]. حتى أن موسى عليه السلام أوجس في نفسه خيفة قال تعالى: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى) [طه: 67]. فلا يستخف بكيد السحرة إلا من اتخذ عند الله عهدا فلن يضره السحر أبدا، وهذا قمة الغرور، وتألي على الله عز وجل، وإما شخص يصِرُّ بصلف وكبر أن يغض الطرف عن واقع انتشار وباء السحر عالميا، ويتملص من الاعتراف بفشل جميع الشيوخ والعلماء عن التصدي للوباء، فإلى متى يستخف المسلمون بتحذيراتي المتكررة؟!!!

شعار الموساد
لا نستبعد على الإطلاق وجود تعاون بين كل من المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية، بدليل اتحاد أهدافهما العقائدية، خاصة وأنه يجمعهما كتاب واحد يتضمن عقائد مشتركة وهي العقيدة التوراتية، ولكن الطريف في الأمر أن شعار جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد Mossad مكتوب حول الدائرة الآية التوراتية:
(حيث لا تدبير يسقط الشعب .. أما الخلاص فبكثرة المشيرين). [الأمثال: 14/11].
(Where there is no Guidance the people fall .. But in abundance of counselors there is victory).
والموساد (1) هو الاختصار الشائع لاسمه العبري هاموساد لموديعين اولتافكديم ميوحاديم (המוסדלמודיעיןולתפקידיםמיוחדים) أي (معهد الاستخبارات والمهمات الخاصة Institute for Intelligence and Special Operations) وهو (وكالة الاستخبارات الوطنية لدولة إسرائيل the national intelligence agency of the State of Israel).
ونتوقف عند ترجمة الآية التوراتية هنا، فسوف نجد ترجمتهم كلمة counselors بكلمة مشيرين، والأصح أن يقال ناصحين، وبكل تأكيد ليس المعنى المقصود هنا أن يكون الناصحين من الأمة اليهودية فقط، ولكن المعنى شامل للناصحين من الأمم المغايرة. أي أن جهاز الموساد حسب المفهوم التوراتي يتخذ من تجنيد الخونة من الأمم المغايرة وسيلة للحفاظ على أمنه. فهم يعتقدون أن خلاص شعبهم من السقوط في كثرة الخونة من الأمم المغايرة لهم. أما أن تقدم الموساد النصيحة لغيرها من الأمم، وتقدم تقارير استخباراتية عن فرد في شعبها لدولة أخرى، فهذا تعارض مع الشعار التوراتي للموساد .. وهذا ما يجزم أن وراء هذا كيد عظيم نغفل عنه.
فتقديم المواساد معلومات عن الساحر الإسرائيلي يوري جيلير إلى وكالة المخابرت الأمريكية يجزم بوجود تعاون استخباراتي مشترك بينهما. وأن هذا النوع من التعاون لا يضر بمصالح كلا الدولتين، ومجال التعاون المشترك بين جهازي المخابرات هو مجال السحر. وهذا ما سوف نتأكد منه إذا عرفنا نشاط جيلير في مجموعة السحرة التي قامت بالكشف المبكر عن غزوة مانهاتن، وكان هذا الكشف المبكرهو السبب في تغيب اليهود عن الحضور إلى مقر عملهم داخل مركز التجارة العالمي World Trade Center يوم تنفيذ الغزوة 11/9، وهذا ما سوف نكشف عنه السر ونثبته موثقا بإذن الله تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
[1] من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة (بتصرف)
http://en.wikipedia.org/wiki/Mossad
ضبط لبعض المفاهيم:إن الوثائق تشتعل نارا لتحرق تلك الأوثان التي طالما نشرت السحر والفساد في الأرض. ولكن حتى نسترسل في نشر الوثائق التي قمت بجمعها وترجمتها، جهد المقل ومجبر أخاك لا بطل، يتحتم علينا ضبط بعض المفاهيم، حتى لا نغلوا في السحرة، ولا نرفعهم فوق قدرهم، وكذلك حتى لا نتعامل معهم جميعا على حد سواء، فسنكتشف وفقا لهذه المستندات أن السحرة منهم اللاعب ومنهم الملعوب به، ونحن الملعوب علينا كالكرة تركل بين أقدام صبية صغار. لذلك لنا وقفة نضبط فيها مفاهيمنا حول السحرة، حتى نستأنف نشر حقائق مروعة، كتبها من خضعوا لاختبارات سحرية معملية، وبوثائق رسمية، تجزم قطعيا تيني أجهزة الاستخبارات لنشاطات سحرية، وأن أعلى الجهات المسؤولة على اتصال مباشر بشياطين الجن لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية واستخباراتية، ولو تحت مسمياتهم المستنبطة من معتقدهم الكتابي المحرف. حيث أنني سوف أستخدم مصطلحات محددة وتعبيرات ذات دلالة خاصة اشير إليها، لذلك يتحتم توضيحها مسبقا.
يوجد نوع من السحرة يفرض وجوده، ولا يحتاج أن يبرز قدراته لمن يختبره، لكي يتم التأكد من مهارته كساحر، لأن قدراته السحرية ليست لتعلن عنه، فهو يتكتم سحره ليسوق به الناس إليه ويخضعهم لإرادته، خاصة إن كانوا مجردين من الأيمان ويفتقدون إلى الحكمة. أمثال هؤلاء السحرة من أساطين الكفر والضلال متسترين ومتخفين لا نعلم عنهم شيئا، فلا نملك أن نمسك عليهم مستندات توثق إدانتهم، لأنهم أحرص من أن يتركوا ورائهم دليلا يفسد عليهم ما يقومون به كيد، وما ينشرونه من فساد. لذلك فمن تستعين بهم أجهزة الاستخبارات هم سحرة من الدرجة الثانية، فرغم ما نجده من قدراتهم ومهاراتهم التي نراها مبهرة، إلا أن هناك من يتكتمون قدراتهم وينفذون مخططات شيطانية كبرى. لذلك يعلن عن صغار السحرة، وتجندهم لمهام محدودة وضعها سحرة أكبر من الدرجة الأولى، حتى من هم كبار فكل منهم له حدوده التي يضعها كبار أكابر السحرة في العالم، تماما كما في السلم الماسوني، درجات فوق بعضها البعض، فالوثائق تشتعل نارا لتحرق أوثان السحرة.
أمثال كبار السحرة لا يقارنوا بالمرتزقة من السحرة والدجالين، الذين يتكففون العيش بالسحر لسفهاء القوم، فهم من الدرجات الدنيا من السحرة. أما أكابر السحرة فهم من وجهاء أعلى وأرقى طبقات المجتمع، علماء، ساسة وحكام، عسكريين، رجال أعمال من الأثرياء، أصحاب سلطة ونفوذ، رجال دين وشيوخ متسترين بعباءة الدين (كالحاخامات والقساوسة شيوخ الصوفية والشيعة الذين خدعهم المجوس، وغيرهم من الفرق الضالة). فهم من زبدة المجتمع لهم من المؤهلات ما يسهم بشكل كبير في توسيع سيطرة الشيطان على المجتمع البشري، وهذا هو الفرق بين الساحر المرتزق والساحر المتجرد، هذا يترزق من سحره، وذاك متجرد لخدمة الشيطان وتنفيذ مخططاته الكبرى، وهذا الفارق الجوهري هو ما يجب أن نضعه في اعتبارنا عند تناول السحرة بالبحث والدراسة، فكل من الفريقين له أهدافه وطموحاته الخاصة التي تميزه عن الفريق الآخر.
إن دور السحرة المتجردين أخطر بكثير مما قد يجول بأذهاننا، فهم شخصيات مرموقة، نعرفهم جميعا، نقرأ ونسمع عنهم، لكن لا ندرك حقيقتهم كسحرة. لكن ما تقوم به أجهزة الاستخبارات هو جمع السحرة المرتزقين، لإجراء التجارب عليهم واختبار قدراتهم، وبهدف تدريبهم وتطوير مهاراتهم بطريقة معملية لتحقيق أهداف عسكرية واستخباراتية. فمهما كانت مهارتهم فائقة فلا يمكن أن تعتمد عليها الحكومات، ولا أن تركن إليهم في مهماتها التي تتعارض مع كل القيم الدينية والأخلاقية، وتفوق كل طموحاتهم التي حصروها في حصد المال والشهرة، وهذا القسم من السحرة هم من نتناولهم بالبحث والدراسة.
جماعات (مقوسي الملاعق Spoon benders):
كتب جيفري ستاينبيرج Jeffrey Steinberg في مقال له بعنوان (من في المؤسسة العسكرية قادر على شن هجمات مثل 11 سبتمبر؟ تشيني وعصابة الباراسيكولوجي يريدون شن معركة هرماجدون النووية) نشرته مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو Executive Intelligence Review في العدد الصادر يوم 29 أغسطس 2005 (1) قائلا:
تحضيرا لكتابة هذا المقال قامت مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو بمقابلة عدد من كبار ضباط الجيش وضباط المخابرات الأمريكيين المتقاعدين الذين حددوا من تجاربهم الشخصية هويات عدد آخر من ضباط الجيش الأمريكي البارزين الذين روجوا لهذه الجهود، وحولوا كميات كبيرة من أموال ميزانية البنتاجون إلى برامج سوداء لاختبار التطبيقات العسكرية لعدد كبير من التقنيات المسماة غير القاتلة (non-lethal). بعض أكثر هذه البرامج سرية، والممولة بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين، خلال الخمس وعشرين عام الماضية، تكشف عن جنون فعلي بمستوى جنون مقوسي الملاعق (spoon-bending). بعض هذه البرامج تقودنا مباشرة إلى أبواب معتقلات غوانتانامو وأبوغريب العسكرية حيث تم تحويل الأسرى هناك إلى أرانب اختبار لتقنيات التعذيب التجريبية المستقاة من نفس كتب النيو أيج والشعوذة المشار إليها.
إن جماعات (مقوسي الملاعق Spoon benders) والتي كان من أبرز أعضاءها الجنرال جيفري ميلر (Geoffrey Miller)، وهي جماعات من السحرة تعنى بفنون (السحر الاستعراضي)، مثل تقويس الملاعق المعدنية، ولهم مهارات سحرية أخرى كثيرة كالتخاطر، وقراءة الأفكار، وتحريك الأشياء عن بعد. فهم يزعمون أنهم من بواسطة قدراتهم العقلية يستطيعون تقويس وثني الملاعق المعدنية، بمجرد النظر والتحديق فيها لعدة ثواني، وبالفعل تتقوس الملاعق.
مجموعة من الأفلام تبين ما يقوم به مقوسي الملاعق من تحريك عن بعد
وتقويس الملاعق هو من أنواع السحر الاستعراضي غير المباشر في أحيان كثيرة، بهدف بيان القدرات والمواهب بعيدا عن مسمى السحر، حتى يستطيعوا النفوذ داخل المجتمعات المحافظة، حيث يستعرض الساحر بعض مهاراته السحرية بهدف إبهار الناس واستقطابهم نحوه، وبالتالي فهي في جملتها تستهدف فتنة الناس. ونستطيع تقسيم السحرة على ثلاثة أقسام متباينة، نوضحها فيما يلي:
القسم الأول:
سحرة استعراضيين: وهم طائفة من السحرة يجري الشيطان على أيديهم قدرات فائقة، بهدف الترويج للسحر، والسيطرة على المشاهدين والمتابعين والتسلط عليهم بسحره. وهم متفاوتون في مهاراتهم وقدراتهم، ومنهم سحرة معمدين من قبل الشيطان، ولهم شهرة واسعة جدا.
القسم الثاني:
سحرة مرتزقين: وهؤلاء يتكسبون عيشهم من مزاولة السحر والكهانة والعرافة، وهم من يندفع إليهم الناس لتنفيذ بعض الأسحار في مقابل مادي، وأحيانا يشترط عليهم الجن عدم قبض أي أموال، أو تبديد ما يحصلون عليه من أموال طائلة، وهذا بغرض إذلالهم وترغيم أنوفهم. وهؤلاء منتشرون بين الناس، موفورون في كل مكان وزمان، وكثيرا ما يخذلهم معبودهم من الجن فيقعون فريسة بين أيدي رجال الأمن، فيتم فضحهم والتخلص منهم حينما يستغني الشيطان عن خدماتهم. ومهمتهم نشر السحر بين الناس والترويج له، وجذب أكبر عدد من الرواد، واستقطاب المريدين للسحر للإفساد بين في الأرض والوقيعة بين الناس، وهذا القسم من السحرة يدخل فيهم طائفة المستعينون بالجن ويدعون أنهم رقاة ومعالجين.
المستعينون بالجن:
فهم في الأصل كانوا ولا يزالون مرضى، سواء عليهم علموا هذه الحقيقة أم لم يعلموا، فإنهم يرون الجن ويسمعونهم، وهذا يحسم مسألة أنهم مرضى بغير مخالف في هذا بين جميع المعالجين قاطبة. وقد يعالج أحدهم الناس وهو لا يدري أنه مصاب، فينطق جني على لسان المريض، فيزعم له أنه أسلم على يديه، ثم يعرض عليه مساعدته في علاج المرضى، كل هذا يتم وهو لا يرى الجن ولا يسمعهم، وبعد موافقة المعالج يبدأ يراهم ويسمعهم، فينكشف حينها حقيقة أنه كان مصابا من قبل وهو لا يدري، لأن الكشف البصري والسمعي لا يكون إلا مع إصابة بالمس، فالكشف لا يتم إلا بالاعتداء على جسم المريض، وهذا لا يفعله الجن المسلم، لأن الاعتداء على جسم الإنس محرم عليهم باعترافهم هم على أنفسهم. ولكن الشياطين تستدرج هؤلاء الرقاة بخطوات خبيثة، إلى أن تحين الفرصة المناسبة فيتم الكشف السمعي والبصري برضا الراقي وموافقته، فيراهم ويسمعهم ويبدأ يستعين بهم في علاج الناس، وفي بعض الحالات يكون الاتصال قاصرا على المنامات أو بالإيحاء والوسوسة، وهذا يتم باتفاق بينهما. وهذا يبهره ما يراه من الجن وما يسمع، فيتمسك بما هو عليه من استعانة وشرك، ويزاول السحر بمعناه الحقيقي لأن الاستعانة بالجن في حد ذاتها هي أساس السحر وممارسة له. وعلى هذا ينقسم المستعينين بالجن إلى قسمين:
القسم الأول: مخدوع من شياطين الجن، ويظنون أنهم جن مسلم صالحون، وزادهم تمسكا ما هم فيه من ضلال تلك الفتاوى الباطلة التي لا سند لها من كتاب أو سنة، والتي تجيز الاستعانة بالجن. وهؤلاء تخدعهم الجن وتضللهم، وراجع عليهم كذب شياطين الجن وتدليسهم، وهذا بسبب ضحالة علمهم وسذاجتهم، فأعرف واحد منهم لا يحفظ إلا فاتحة الكتاب والمعوذات، ويرقي بهم مع بعض الآيات من كتاب الله مما حفظها سماعا، فهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، وكان معه طبيب من الجن، فاستعان به أحد مرضاي بدون علمي وبغير إذن مني، وكانت حالته المرضية تحمل أسحارا غزيرة ويحتاج لسنوات لعلاجه، ولكنه تعجل الشفاء طمعا فيما لدى المستعين من قدرات لم يجربها من قبل، فلما قام بعلاجه خطفت الشياطين الذين على جسد المريض أعوان المعالج، وأسرتهم داخل جسده، فاستشاط غيظا، وأقسم على أن لا يذهب إلى المريض مرة أخرى، فجاء المريض وقص علي الواقعة. فهذا القسم نسأل الله تعالى لهم الهداية.
القسم الثاني: متواطئون مع الشياطين، ويعلمون حقيقة ما هم فيه من ضلال مبين، ولكن يدفع بعضهم حب المال، والشهرة، والجاه، فالشيطان يحسن استغلال هذه الثغرات فيهم، فأحكم قبضته عليهم وتمكن منهم، بهدف تضييق الطريق على المعالجين الشرعيين، وصرف الناس عنهم، وبهذا يضمن الشيطان استمرار الأسحار مسلطة على الناس، فلا يجدون من يعمل على إبطالها إلا المستعينون بالجن، ويا ليت يتحقق على أيديهم شفاء! وإن تم الشفاء ظاهريا فقط، فبسحر (حبس للسحر) الأول تمارسه الجن على المرضى لخداعهم، ومن أجل الترويج للساحر، والحقيقة أن الأعراض تتوقف زمنا قد يطول، لكن المريض اكتسب سحرا جديدا خلاف السحر الأول، فصار بحاجة إلى علاجه من سحرين لا سحر واحد فقط. فهؤلاء لا عذر لهم بالجهل. وشرهم أشد سوءا من السحرة الاستعراضيين، وأقل شدة من السحرة المتسترين، فهم في منزلة وسط بينهما، وتمكنهم من السحر أكثر وأشد قوة من الاستعراضيين.
القسم الثالث:
سحرة متسترين: وهم أخطر التقسيمات الثلاثة، فهم متخفين بين الناس، فتجدهم متغلغلين داخل جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية، حكام وعلماء ورجال أعمال وسياسيين وعسكرين وفنانين ورجال دين .. إلخ لا يعلم أحد شيئا عن حقيقتهم، ومهتهم داخل عالم الإنس تطبيق المخططات الشيطانية لتدمير البشرية ومحاربة الأديان. ولا يظهرون طقوس السحر العلنية المتعارف عليها بين السحرة، فهم يرون الجن ويسمعونهم، ويتعاملون معهم تعامل مباشر، فيؤدون طقوس السحر داخل عالم الجن وليس في عالم الإنس، بأدوات ومواد جنية وليست إنسية.
استخارة الشياطين واستشارتهم:
فالشيطان يهدف من دعمه مثل هؤلاء السحرة الاستعراضيين إلى الترويج للسحر، وجذب انتباه الناس إليه باعتباره قوة خفية مرهوبة الجانب، حتى ظهرت في الأسواق ألعاب سحرية زهيدة الثمن، وفي متناول جميع المستويات الاقتصادية، يقتنيها الأطفال والكبار على حد سواء، تتفاعل فيها شياطين الجن مع الإنس. ومنها اللعبة ذائعة الصيت تسمى الويجا Ouija، لدرجة أن صيغ عدة أفلام سينمائية تحمل نفس اسم اللعبة، مما روج لها ووسع من انتشارها أكثر من أن يحد من الولع بها، فالناس شغوفة بالمجهول ولا تتعظ من أفلام السينما.
وهذه اللعبة يسأل فيها اللاعب اللعبة شفاهة مسألته، فتتحرك اللعبة تلقائيا تحت يد السائل، وينتقل المؤشر من حرف إلى الآخر إلى أن تكتمل الإجابة على سؤال السائل. فهي تعد لعبة سحرية من (سحر العرافة والتنجيم)، حيث تدخل في استخارة الجن واستشارتهم من دون الله تبارك وتعالى، فهي تعد واحدة من أساليب التنبؤ والعرافة والكهانة، وهذا باب من السحر لا نريد الإسهاب في شرحه وبيانه، فيكفي أن يعلم الجميع أنها لعبة تعتمد على شيطان يلقب (ويجا Ouija)، ويرسل نائبا من سراياه مع كل لعبة لتفعيلها، ولا بد من شكر الشيطان في نهاية اللعبة فيقال؛ Ouija Goodbye.

لعبة الويجا Ouija

لعبة الويجا Ouija لها تصاميم كثيرة وهذه واحدة منها تحمل رسومات لعبدة الشيطان
وهنا نحتاج لوقفة نتفهم فيها حقيقة هذه الجماعات المعنية بفنون السحر، لنقف على حقيقة ما ورائها من دلالات خطيرة، قد يستخف بها من يجهل بحقيقتها ما يقومون به من ممارسات سحرية تتم بواسطة شياطين الجن، ولا علاقة لقدرات النفس البشرية أو العقل بها من قريب أو بعيد، ومهما حاول علماء الطبيعة وضع تفسيرات ميتافيزيقية لها فستبقى على حقيقتها أنها سحر محض يتم بواسطة شياطين الجن، وممارستها إدانة صريحة بمزاولة السحر.
ومن شاكلتهم ما يقوم به بعض من ينتسبون إلى دين الإسلام بالهوية لا بالولاء والموالاة، يستخيرون شياطين الجن بدلا من استخارة الله تعالى! فيقومون بلف المصحف الشريف بواسطة خيط ومفتاح، فيتحرك المصحف تلقائيا يمينا أو يسارا حسب الإجابة على سؤال السائل، إن كان بنعم أو بلا، فيسألون المصحف وهو جماد لا يسمع ولا ينطق! إن كان هذا مصاب بمس فلف يمينا، أو لف يسارا إن كان سحرًا؟ وبالفعل يتحرك المصحف! فمن يحرك المصحف وهو جماد ساكن لا تحرك؟! لعنهم الله وتبت أيديهم، يستحلون تدنيس كتاب الله تعالى بمبررات قبيحة. وممن يقرون بهذه الطريقة يزعمون كذبا أنهم معالجون، وبينهم وبين العلم بعد المشرقين، فما سمعنا أن شفى الله على أيديهم حالة واحدة، بل يستحلون أموال الناس بمثل تلك الأباطيل، ويقرون بالاستعانة بالجن، ويدبجون أسمائهم بصفة (الراقي)، تدليسا على عوام المسلمين وتلعبا بهم.
ففي معتقدهم الفاسد أنهم يشترطون حين لف المصحف تلاوة آية الكرسي، وبالتالي فلا سبيل للشيطان لمس المصحف وتحريكه. ومن على شاكلتهم كاهنة كانت تقرأ الفنجان، وكانت تفتح الفنجان بقراءة آية الكرسي، وحين تحاورت مع قارئة أخرى للفنجان صرحت لي قائلة: (لست أقرأ الفنجان ولا شيء من ذلك، ولا معنى لتلك الخطوط المتعرجة داخل الفنجان، ولكن الشيطان يصور أمامي ما يجب علي أن أقوله من معلومات) وبالفعل فمن خلال من ذهبوا إليها لقراءة الفنجان هداهم الله جميعا، وكانوا من أقاربها، فقد قصوا علي ما كانت تقوله لهم بالتفصيل، فكانت تسرد لهم قراءة الفنجان سردا قصصيا، وكأنها كانت بالفعل تشاهد مشهدا دراميا أمامها.
قراءة آية الكرسي هنا تدليس وتلبيس منهم! وقد تم في حوار بيني وبين واحد ممن يستعين بالجن، ويزعم أنه راقي، وكان مؤمنا بلف المصحف بالخيط، ويرى أن لا سلطان للشيطان في هذا طالما تلونا آية الكرسي، وكان ينافح عن رأيه بضراوة تفضح لجوءه لاستخارة الجن واستحلاله استشارتهم، فكان يذكر لي الطريقة بتفاصيل لا يعلمها إلا من يمارس مثل تلك الطريقة الخبيثة. وكانت حجتي في الإنكار؛ أن معصية تدنيس المصحف الشريف تفقد فاعلية آية الكرسي، ولو قرأها ألف مرة سيزداد تسلط الشياطين عليه بفعله الكفري الذي اسقط عنه حصانة آية الكرسي، هل من أحد ينكر أن لف المصحف تدنيس لكتاب الله تعالى؟!! ولأن تدنيس المصحف كفر لا خلاف فيه، فالكافر لو قرأ آية الكرسي ألف مرة ما أغنت عنه من كيد الشيطان شيئًا، قال تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ) [فصلت: 44].
وفي غفلة اتباع الهوى نسي أن قرينه الكافر يمكنه تحريك المصحف ليلبس عليه دينه ومعتقده، وليس شرطا أن يتكلف شيطان مخصوص بلف المصحف، وحينها يتلعب به الشيطان وبعقيدته الفاسدة أصلا. نسال الله السلامة من سوء المنقلب. ولكن من يفتقد قلبه للبصيرة، وفسدت عقيدته، وتعلق بحبال هوى النفس البالية، تستهويه الشياطين وتسوقه سوق الأنعام بلجام الأهواء والأماني، قال تعالى: (قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام: 71]، أنترك دعاء الله تعالى وندعو من دونه الجن مؤمنهم وكافرهم؟ سبحان الله العظيم! من يقول بهذا البهتان؟!
فإن كان من يستعينون بهم من الجن مسلمين حقا كما يزعمون؛ فكيف يصح عقلا كونهم جنا مسلما ويعلمهم تدنيس المصحف؟ هذا بخلاف الممارسات السحرية كعلاج العين بالبيض، وحساب اسم الأم …!
لكن أمثال هؤلاء يتبعون هوى أنفسهم، ويريدون تمرير الكفر والباطل بحجج واهية، ليتلاعبوا بالمسلمين ويسلبونهم أموالهم بالباطل. ثم يأتي من يتبنون مبدأ السلف زعموا، (كتاب وسنة بفهم سلف الأمة)، ويعزفون على وتر السلفية ويتغنون بها ويترنمون، فيدعون (مشروعية الاستعانة بالجن، وإن كان تركها أولى من باب سد الذرائع)! إن كنتم لا تعلمون حقيقة الاستعانة والمستعينين بالجن؛ فاعلموا إذا حجم الكارثة التي فتحتم لها الأبواب بفتواكم الباطلة، وتحملوا وحدكم وزرها ووزر من اتبعها من الناس. ففتواكم باطلة لا سند لها من كتاب أو سنة، بل تناقض ثوابت شرع الله الحنيف، وتخالف العقيدة، وتتعارض مع صريح نص كلام الله تبارك وتعالى، قال تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة: 5]. فأين أهل الاجتهاد من العلماء لينقذوا ما يمكن إنقاذه؟
السحر المباشر وغير المباشر:
وهذا كلام يطول شرحه والاستدلال عليه شرعا، وضرب الأمثلة واستعراض النماذج، لكن من المهم أن ندرك هنا حقيقة حكم ما يقوم به هؤلاء السحرة من ممارسات غامضة، في حين ينسبها البعض إلى أنها مجرد قدرات ذاتية محضه. فما ذكرناه من لف المصحف الشريف، والتخاطر، وتقويس الملاعق وغيرها الكثير من فنون السحر، هي من أنواع السحر (غير المباشر)، فالسحر يتم تفعيله بين الإنس والجن على نحوين، (سحر مباشر) و(سحر غير مباشر)، فنوضح ذلك قائلين:
السحر المباشر: وهو السحر الذي يتم بالاتصال بين الساحر وبين شياطين الجن وسحرتهم. فيشترط الاتصال بالجن مباشرة بإحدى وسائل الاتصال بين الجن والإنس، سواء الاتصال السمعي والبصري، أو المنامي، أو الإيحائي، أو بجميع تلك الوسائل مجتمعة، وهؤلاء سحرة معمدين.
السحر غير المباشر: وهو السحر الذي يتم بدون اتصال بشياطين الجن وسحرتهم. وهو ما يقوم به البعض من أمور فائقة بدون اتصال أو عقد بينهم وبين شياطين الجن، حيث يجري الشيطان هذه الفوائق على أيديهم ليغرر بهم، ليستمرؤوا ما هم فيه من باطل، أو ليستدرجهم ليتحولوا بالاتصال بشياطين الجن إلى سحرة معمدين.
فمثل ظاهرة تقويس الملاعق لا يشترط وجود اتصال مباشر بالجن، وإن كانت تتم بواسطة الجن، والسحر عموما يتم ضرره بفعل الشيطان مباشرة، وبقدر من الله تعالى، وفي بعض الحالات قد لا يدرك الإنسي أنه سبب في حدوث الضرر. مثله في ذلك مثل الإصابة بالعين، وهي من سحر الجن، بسبب حسد وقع من الإنس، فيقع أثر العين وأذاها على المعيون بسحر الجن، وبدون عقد بين العائن والشيطان، ولا نستطيع أن نخلي طرف العائن من مسؤولية الإصابة بالعين، خاصة إذا لم يبرك لأخيه، وهذا لا يدخل مرتكبه في مسمى (ساحر). اللهم إلا أن يتمادى في إصابة الناس بالعين، حتى يشتهر بأنه شخص (معيان)، وهذا يكون اتصاله بالشيطان من خلال (الإيحاء) لا من خلال الاتصال (السمعي والبصري)، فيدخل في حكم (السحر المباشر)، وهذا لا يمنع وجود أشخاص معيانين على اتصال مباشر بالشيطان، فهؤلاء سحرة ولا شك في هذا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
[1] الموقع العربي لحركة ليندون لاروش LaRouche Lyndon H. العالمية والخدمة الإخبارية إكزكتف إنتلجنس ريفيو
http://www.nysol.se/arabic/sida.html
التجسس الروحي”.. عالم من الأسرار
 تخيل رجلا يجلس في مقر سري، تتحلق حوله حفنة من رجال الاستخبارات، الرجل روحاني خارق، والمهمة المطلوبة والخطيرة هي الحصول على معلومات مهمة وسرية من داخل الخزائن الحصينة في مقر استخبارت دولة معادية. هكذا يعمل الجواسيس الخارقون، الذين كانوا وسيظلون عملة نادرة تتخاطفها اجهزة الاستخبارات في العالم. من داخل الملفات السرية في هذه الاجهزة، يمكن تقليب صفحات مثيرة ومدهشة للجواسيس الخارقين:
في صيف عام 1974 في مدينة فيرجينيا خارج واشنطن العاصمة الأمريكية غامرت مجموعة من ضباط ال “سي. آي. ايه” CIA بجعل التجسس يصل إلى مرحلة فاصلة وشنت أول مهمة تجسس للوسطاء الروحانيين في التاريخ الأمريكي.
الهدف هو التجسس على مركز أبحاث سري في منطقة في جمهورية كازاخستان التابعة للاتحاد السوفييتي السابق. كانت ال CIA تعرف القليل جدا عما يجري في تلك المنطقة وكان الموقع السوفييتي يشار إليه ب URDF-3 أو مؤسسة الأبحاث والتنمية المجهولة رقم 3.
بات برايس هو ممن يطلق عليهم أصحاب القدرة على الرؤية عن بعد عمل لمصلحة ال CIA من خلال عقد وقعته معه الوكالة لتوكل له مهمة تحديد الهدف. وبعد أن صفى برايس ذهنه دخل في حالة خاصة بحثا عن الموقع وادعى انه قد لاحظه أخيرا. و انه يستطيع أن يؤكد أن السمة المميزة للموقع هو وجود رافعة ضخمة.
ضابط ال CIA الذي اختير للعملية الاستثنائية كان قد رأى أخيرا صوراً استكشافية لل URDF-3 وقد عبر عن دهشته فيما بعد ازاء ما أسماه “بعض الأوصاف المذهلة للموقع” التي زوده بها برايس. هناك بالتأكيد رافعة ضخمة بشكل غير مألوف في الموقع.تمكن برايس من رسمها بدقة مذهلة.
كانت عملية برايس للرؤية عن بعد والتطورات الغريبة في المجتمع الاستخباري في الولايات المتحدة قد أسست أولى خطواتها أو أساس ما عرف بالتجسس الروحاني، وكان برايس قد وصف تفاصيل مذهلة للموقع السوفييتي في عام 1977. ولكن القصة المذهلة لمقامرة ال CIA في التجارب الخارقة كانت وقتها غير معروفة سوى لقلة من الذين عملوا في المشروع الذي كان سريا للغاية.
كان التاريخ السري لمحاولات ال CIA لاستخدام الرؤية عن بعد لأغراض التجسس قد ظهر في جريدة “دراسات في الاستخبارات” وهي جريدة داخلية للوكالة تنشر أساليب التجسس. ولكنها نشرت للمرة الأولى بشكل علني عام ،1996 وكان التقرير قد اختفى دون أن يلاحظه أحد من صندوق للملفات في مؤسسة الأرشيف الوطني في جامعة بارك في ولاية ماريلاند.
كان عنوان التقرير “التخاطر في الاستخبارات مراجعة واستنتاجات” كتبه الدكتور كينيث كريس وهو مهندس في مكتب الوكالة للخدمات التقنية التابع لل CIA وقد تمكن كريس من الاطلاع على تفاصيل المشروع يوماً بيوم واصبح واحدا من ابرز المهتمين والمحللين المتخصصين في تاريخ استخدام ال CIA للتخاطر. وعمل على تنمية معرفته بهذا المجال وانتهى به الأمر إلى أن قدم في النهاية ما يمكن أن يسمى اندر المهام في الوكالة أي انه اصبح مكتشف المشروع الخارق وخبيره.
الرؤية عن بعد” كانت اختياراً طبيعيا لضباط الاستخبارات الذين يحملون رغبة شديدة في الاطلاع على العلوم الغريبة وهو طريقة من نوع خاص يستخدم فيها ما يعرف في علم النفس “الإدراك خارج النطاق الحسي” أو الESP وهي ظاهرة خارقة أثارت جدلا حاميا بين العلماء ويقصد بها الإدراك الذي يصل له شخص من غير طريق الحواس مما يدخل في نطاق علم الأبحاث المجاورة لعلم النفس أو ال Metapsychology ومنها التخاطر وغيره من الظواهر التي لم يجد لها العلم تفسيرا . و إذا كانت الرؤية عن بعد يمكن أن تثبت أنها وسيلة حيوية لرؤية أشخاص وأماكن نائية فان كريس وآخرين فكروا بشكل منطقي أن ال CIA وربما ال “كي. جي. بي” أي الاستخبارات السوفييتية يمكن أن يكون لديها سلاح تجسس فائق. وأن القوى العقلية الخارقة والتركيز المناسب يمكن أن يتحايل على سرية العدو والإجراءات الأمنية بشكل لا يمكن تصور أبعاده.
جيم شانابيل، وهو محقق بحثي من إنجلترا ذكر في كتابه “الرؤية عن بعد: التاريخ السري لجواسيس أمريكا الخارقين” أن كريس كان” بشكل أو بآخر هو الأب الروحي لبرنامج الرؤية عن بعد الأمريكي.
بعد مراجعة قصيرة لاستكشاف ال CIA لمجال يعرف بالتفجر النفسي وهي القدرة على التأثير في الأشياء المادية وتحريكها باستخدام القوى الذهنية قرر كريس تكريس معظم أبحاثه عن الشؤون المرتبطة بالرؤية من بعد. وقد كشف بعض الخلفيات المثيرة حيث ذكر أن ال CIA جازفت بدراسة ال ESP قبل عقد من بدء هذه المشاريع. وذكر انه في عام 1961 كانت هناك دراسة سرية أجريت على الظاهرة تحت رعاية مشروع “الترا” وهو برنامج قامت به ال CIA لتجارب السيطرة على العقل والسلوك البشري وهو البرنامج الذي عرف باسم MKULTRA. وكانت دراسة قامت بها جامعة اكسفورد بقيادة ستيفن ابرامز قد أكدت أن ال “ESP هي ظاهرة موجودة وحقيقية ولكن لا يمكن فهمها أو التحكم بها”.
مواقع ليبية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق