الاثنين، 11 فبراير، 2013

شوووووووووووووك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟: (المطرية لايف ) :38

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 4 نوفمبر 2008 الساعة: 10:09 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الرَّادار نظام إلكتروني يُستخدم لكشف أهداف مُتحرِّكة أو ثابتة وتحديد مواقعها. ويمكن للرَّادار تحديد اتجاه أهداف بعيدة
عن رؤية العين البشريّة، وكذلك تحديد مسافتها وارتفاعها، كما يُمكن له إيجاد أهداف بصغر الحشرات أو بضخامة
الجبال. ويَعْمَل الرَّادار بكفاءة في الّلَيل، وحتى في الضباب الكثيف والمطر أو الثلج.
وقابلية الرَّادار لتنفيذ عدَّة مهام تجعله مفيدًا لأغراض مختلفة وواسعة؛ إذْ يعتمد الطيارون على الرَّادار لهبوط طائراتهم
بأمان في المطارات المزدحمة، كما يستخدمه الملاحون في الطقس الرَّديء لقيادة سفنهم قرب القوارب والأهداف
الخطرة. ويستخدم الكثير من الدول الرَّادار للحراسة من هجمات فُجائية من طائرات العدوِّ وصواريخه، كما يُمَكِّن الرَّادار
المشتغلين بأحوال الطقس الجوِّيّ من تتبُّع العواصف المقتربة. ويستخدم العلماء الرَّادار لاستقصاء جو الأرض الأعلى،
كما يستخدمونه أيضًا لدراسة الكواكب الأخرى وأقمارها.
ويعمل جهاز كلِّ رادار تقريبًا بوساطة إرسال موجات راديوية باتجاه الهدف، واستقبال الموجات التي تنعكس منه. ويَدُلُّ
الزمن الذي تستغرقه الموجات المنعكسة لتعود على مَدَى الهدف وكم يبعد؟، هذا بالإضافة إلى الاتجاه الذي تعود منه
الموجات المنعكسة على موضع الهدف.
وتختلف أجهزة الرَّادار في الحجم والشَّكْل، إلاَّ أنها جميعًا ذات أجزاء أساسية واحدة؛ ولكُل جهاز مُرْسل لإنتاج الإشارات
الرادارية، وهوائي لبثِّها إلى الخارج، ويَجْمَع الهوائيُّ نفسه في معظم أنواع الرَّادار، الموجات المرتدة من الهدف. ويُقوِّي
المُسْتَقبِل الموجات المنعكسة التي تُدْعى الأصداء بحيث يمكن رؤيتها على شاشة. وتُماثل شاشة الرادار أنبوب الصورة
في جهاز التّلفاز، إلا أنها غالبًا ما تكون دائرية بدلاً من أن تكون مستطيلة. وتَظْهَر الأصداء نقاطًا من الضوء، أو خيالاً
للهدف المُشاهَد.
تاريخه :
في عام 1904م اخترع العالم الألماني كريستيان هولسمييـر جهازاً بسيطاً يستخدم أشعة الراديو لمنع السفن من الاصطدام

ببعضها البعض في البحار، وفي عام 1922م ظهر أول نظام لراديو طويل المدى على يـــدي العـــالم الايطالي جوجليلمو
ماركوني.
استخدامات الرَّادار
تعتمد مراكز تحكُّم الحركة الجويَّة على الرَّادار لتتبُّع الطائرات وإرشادها في طيرانها بين المطارات. وتظهر الموجات

الرَّاداريَّة المُنعكسة من الطائرات نقاطًا مضيئة على شاشة دائرية. ويمكن تحديد مَسار الطيران لكلِّ طائرة بمتابعة
حركات النِّقاط. في الملاحة الجوية. الرَّادار أداة مهمة في الملاحة. وقد أسهم استخدامه في كلًّ المطارات والطائرات إلى
حدٍّ كبير في سلامة الملاحة.
والمعلوم أنَّ الحركة الجوية قرب المطارات الكبيرة تكون كثيفة للغاية، لذلك يستخدم مراقبو المرور المدرَّبون الرَّادار في
جميع مطارات العالم الرئيسيَّة لتوجيه التدفُّق المُستمر للطائرات القادمة والمغادرة؛ إذ يبيّن الرَّادار للمراقبين مَوْضِع كلِّ
طائرة في الجو في حد أدنى قدره 80 كم من المطار. وتمكِّنهم هذه المعلومات من مَنْع الاصطدامات باختيار أنسب
المَسَارات ليتَّبعها الطيَّارون. ويعتمد المراقبون أيضًا على الرَّادار ليُمَكِّنهم من تَوجيه الهبوط الأرضي عند رداءة الطقس،
وذلك حين تصبح رؤية الطيَّارين للأنوار والمدرَّجات صعبة أثناء اقترابهم.
ويحدِّد نظام يُدْعى الرادار الثَّانويّ، الطائرة على شاشات المراقبين في الحركة الجوية. فتبعث الإشارة اللاسلكية مُرْسِلاً
على الطائرة، فيرسل إشارة شفرية راجعة، تحوي إشارة نداء الطائرة. وهذه الإشارة تُرْسم على الشاشة بجانب النقطة
التي تمثِّل الطائرة.
وبمعظم الطائرات الحديثة أنواع مختلفة من الرادارات لتساعد الطيَّار. فعلى سبيل المثال يُبيِّن رادار مقياس الارتفاع
مقدار علُو الطائرة في أثناء طيرانها، وهكذا يساعد الطيارين للحِفاظ على ارتفاع مناسب. وهناك وسيلة أخرى، هي رادار
الطقس الذي يكشف العواصف القريبة، وبذلك يستطيع الطيَّارون تغيير المسارات لتجنب الطقس الرَّديء قَدر استطاعتهم.

في الملاحة البحرية. يُستخدم الرَّادار على نطاق واسع بوصفه مساعِدًا للملاحة في أنواع عديدة من القوارب والسُّفن، من
مركبة النُّزهة الصغيرة، إلى ناقلات النفط الضخمة. ويمكن لرادار السفينة ـ في الظروف الجويَّة الرَّديئة ـ تحديد أماكن
السُّفن الأخرى والصخور والجبال الثَّلجية في الأوقات المناسبة لتجنُّب الحوادث. ويستطيع الملاح، عندما تكون السفينة
قُربَ الشاطئ، تحديدَ مكان السفينة بوساطة أصداء الرَّادار من عواكس خاصّةٍ عائمة، أو من الجُزُر، أو من علامات
أرضية أخرى.
ويستخدم المسؤولون عن الميناء الرَّادار للتحكُّم في السّفن في الموانئ المزدحمة. فهم يتتبَّعون حركة جميع السُّفن في
الميناء على شاشة الرَّادار التي تعطي ما يشبه صورة خريطة للميناء. وبوساطة الاتصالات الراديوية يستطيع هؤلاء
المسؤولون توجيه السفن الدَّاخلة والخارجة من المَرْفأ بأمان في أيّ ظروف جوية.
كذلك يمكن لمحطات حَرَس الشواطئ تتبُّع آثار السفن من خلال المُراقِبات الرَّادارية، ويستخدم حرس الشواطئ الرَّادار
للبحث عن السُّفن المُدَوَّنة والمبلَّغ عن فقدها.
في القوات المسلحة. للرادار استخدامات واسعة ومتعددة في القوات المسلحة، ومنها الاستخدامات الرئيسية التالية:
1- الدِّفاع الجوي
2- الدفاع الصَّاروخيّ
3- المراقبة الفضائيّة
4- الاستطلاع
5- قياس المَدَى
6- التحكُّم في نيران الأسلحة.
المراقبة الفضائية تشمل استخدام رادارات فائقة القُدرة لكشف الأقمار الاصطناعيّة وتتبُّعها، وكذلك أيّ أهداف أخرى
موضوعة في مدار حول الأرض. ولهذا الغرض تستثمر الولايات المتحدة وكندا شبكة تسمى نظام الكَشْف والمُلاحقة
الفضائيّ. ويتضمن النظام ثلاث مُنشآت لنظام الدفاع الصاروخيّ، وثماني منشآت أخرى في مواقع مختلفة من العالم.
ويُؤمِّن هذا النظام حوالي 20,000 مراقبة يومية لمئات الأهداف المَدَاريَّة (التي تدور حول الأرض). وتساعد البيانات
الواردة من هذه المراقبات في تحديد هُوِيَّة أقمار الاستطلاع المستخدمة للتَّجَسُّس.
رسم الخرائط بالرَّادار يُمْكن إجراؤه من طائرة، وهذه خريطة رادارية لمدينة فلاجستاف في ولاية أريزونا بالولايات
المتحدة الأمريكية، (على اليمين،) أُخذَت من ارتفاع 12,000م وتظهر المدينة كعنقود من الصُّور الصفراء. أمَّا شَكْل
الأرض الضخم إلى يسار المدينة فهو جبل إلْدِن.
الاستطلاع - تجميع المعلومات. يُستخدم الرَّادار لجمع المعلومات حول الاستعدادات التي تتخذها دولُ أخرِى للحرب.
ويستطيع رادار رَسْم الخرائط المحمول في الطائرة أن ينتج خرائط تفصيلية للأرض، ويبيِّن المُنشآت العسكرية
والتجهيزات. وتستطيع أنواع أخرى من الرَّادارات الحصول على معلومات مهمة عن النظم الصاروخية لدولة أخرى
بمراقبة صواريخها أثناء تجارب الإطلاق.
قياس المدى. يُستخدم الرَّادار غالبًا لفحص المَدَى بغرض التأكد من أداء التجهيزات العسكريّة. فعلى سبيل المثال تستطيع
رادارات قياس المدى أن تَتتَبَّع بدقة طيران صاروخ جديد.فإذا لم يكن أداء الصاروخ كما هو متوقع، فيمكن لبيانات التَّتبُّع
أن تساعد المُصَمِّم على تحديد الخطأ.
في التحكم في سرعة المرور وتدفقه. تستخدم الشُّرطة في بعض الدُّول الرَّادار لتطبيق قوانين السرعة والتأكُّد من سرعة
المَرْكبَات على الشوارع والطُّرق العامة. وتستطيع أجهزة رادارات الشرطة المتحرِّكة كَشْفَ المركبات المُسْرِعة من بعد
حوالي 370م. وتبثُّ الإشارات الرَّادارية من الهوائي المُرَكَّب خارج مَرْكبة الشرطة.

كيف يعمل الرَّادار
كيف يعمل الرَّادار النبضي
تختلف مجموعات الرَّادار في التَّصميم وفي الغَرض، ولكنَّها جميعًا تَعْمل على المبادئ العامة نفسها. وتُنْتج جميع

الرَّادارات وتَبُث الإشارات على شكل موجات كهرومغنطيسية. ويمكن للموجات الرَّادارية أن تُكَوِّن موجات راديوية أو
موجات ضوئيَّة. ومعظم مجموعات الرَّادار تَبُث موجات راديوية، ولكن قلّة منها تُسمَّى الرادارات الضَّوئية أو الرَّادارات
اللِّيزَرِية تَبُثُّ موجات ضوئية.
عندما تُرسل مجموعة الرَّادار الموجات الراديوية تصطدم هذه الموجات بالهدف وتنعكس، ويعود قسم من الموجات
المنعكسة إلى مجموعة الرَّادار على المسار نفسه، الذي أُرسلت عليه. ويُشبه هذا الانعكاس، لدرجة كبيرة، ما يحدث عندما
يَصْرُخ شخص في وادٍ جَبليّ، ويسمع صدى صرخته من الصخور القريبة. في هذه الحالة تنعكس الموجات الصوتية
عِوضًا عن الموجات الراديوية أو الضَّوئية.
وللموجات التي يُرْسلها الرَّادار تردد مُحَدَّد. ويُقاس تردد مثل هذه الموجة بوحدة تسمى ميجاهرتز. تساوي وحدة
الميجاهرتز مليون هرتز (دورة بالثانية). وللموجات الراديوية تردُّدات منخفضة عن ترددات الموجات الضوئية، ومعظم
الرَّادارات التي تبث على الموجات الراديوية تعمل على ترددات بين 1,000 ميجاهرتز و50,000 ميجاهرتز. وتعمل
الرَّادارات الضوئية على ترددات أعلى بكثير، وبعضها يُولِّد موجات ضوئية ذات ترددات تصل إلى بليون ميجاهرتز.
وتُصَمَّم مجموعات الرَّادارات، في أحوال عدة، لأغراض مختلفة وتعمل على تردُّدات مختلفة. وتكون الرَّادارات العاملة
على ترددات منخفضة فعَّالة أكثر من تلك العاملة على ترددات مرتفعة في اختراق الغيوم والضَّباب والمطر، لذا تُستخدم
بكثرة في الطائرات والسُّفن. ومن ناحية أخرى تُعْطي أجهزة الرَّادار ذات التَّردُّدات العالية، قياسات دقيقة وبهوائيات
أصغر من تلك المُستخدمة في الرَّادارات ذات الترددات المُنخفضة. يستطيع الرَّادار الضوئي، على سبيل المثال، إنتاج
إشارة ذات حزمة ضيِّقة للغاية من ليزر ذي قطر يبلغ فقط 1,3سم. وتكون الرَّادارات الضوئية مفيدة بصورة خاصة في
مسح التضاريس القاسية، حيث يجب قياس النقاط البعيدة من خلال الفجوات بين الأشياء كالصخور الكبيرة والأشجار.
وتختلف مجموعات الرَّادار أيضًا في كيفية إرسال الإشارات، وتصنف على هذا الأساس إلى نوعين عامَّيْن هما:
1ـ الرَّادار النبضي وهو الأكثر شيوعاً
يَبُثّ إشارات على شكل رشقات قويَّة متقطِّعة، أو نبضات، وتستمر هذه النَّبضات للموجات الرَّادارية بضعة أجزاء من

المليون من الثانية. ولمجموعة الرَّادار النبضي هوائي واحد يستخدم بالتناوب لإرسال النبضات ولاستقبال أصدائها.
ويمكن إيجاد المسافة إلى أحد الأهداف بقياس الزَّمن الذي تستغرقه الموجة الرَّادارية لتصل إلى هذا الهدف وتعود. وتسير
الموجات الرَّادارية كبقية الموجات الكهرومغنطيسية بسرعة الضوء 299,792كم/ث. لذا فالموجة الرَّادارية التي تعود
بعد ثانيتين تكون قد قَطَعت 599,584كم، أي 299,792كم في الذهاب إلى الهدف والمسافة نفسها في الإياب، وتحول
مجموعة الرَّادار النبضي آليًا الزمن اللازم للذهاب والإياب إلى مسافة (بُعْد) نحو الهدف.
ويَبُثُّ الهوائيُّ النبضات المَوْجيَّة في حزْمة ضيقة عالية التَّوجيه تُمكِّن مجموعة الرَّادار من تحديد اتجاه الهدف. ولا
يستطيع عكس الموجات إلا الهدف الذي يقع في حجم الحزمة فقط. ويحدد الاتجاه الذي منه تنعكس الموجات موضِع
الهدف. ويستطيع الرادار النبضي ملاحقة (تتبع) هدف، بإرسال متواصل لإشارات نبضية، وقياس مسافة الهدف
واتجاهه في فترات منتظمة. ويستخدم هذا النوع من الرَّادار أيضًا لرسم خرائط رادارية من طائرة. ويمكن إنتاج الخريطة
الرادارية بمسح حزمة نبضات فوق مساحة محددة، ورسم شدة الأصداء من كل اتجاه. وتظهر الأصداء في شكل صورة
على شاشة الرادار، وتسجل على فيلم ضوئي. وتنتج الأهدافُُ، مثل الأبنية والجسور والجبال، صورًا لامعة، لأنها تعكس
أصداء قويّة.
2ـ الرَّادار ذو الموجة المستمرة
يبث إشارة متواصلة عوضًا عن الرشقات القصيرة، ويوجد نوعان من الرَّادار ذي الموجة المستمرَّة، هما:
1ـ رادار دوبلر
2ـ رادار تضمين التردد.
رادار دوبلر يستخدم بصورة رئيسيَّة للقياسات الدقيقة للسُّرعة، ويعمل على مبدأ تأثير دُوبلر، وهو تغيير على تردد

الموجة تسببه الحركة. يرسل رادار دُوبلر موجة مستمرَّة بتردُّد ثابت، ويستخدم الهوائي نفسه في كلٍّ من الإرسال
والاستقبال. وعندما تصطدم الموجة المُرْسَلة بهدف مُقترِب من الرَّادار، تنعكس الموجات عند تردد أعلى من التردد
المرسل. وعندما يكون الهدف مبتعدًا عن مجموعة الرَّادار، فإن الموجة المرتَدَّة تصبح ذات تردُّدٍ أقلَّ، وكلّما كان الهدف
أسرع في أيٍّ من الاتجاهين كان الفرق أكبر بين تردد الموجة المرسَلة وتردد الموجة المُنعكِسة. وبقياس الفَرقْ في التردُّد
يحدد رادار دُوبلر سرعة الهدف المُراقَب.
وتستخدم الشرطة رادار دُوبلر لكشف السائقين المُسرعِين. ويستخدمه الجنود لقياس سرعة الأهداف بغية توجيه نيران
الأسلحة.
رادار تضمين التردد يبث أيضًا إشارة مستمرَّة، إلاَّ أنه يزيد أو ينقص تردُّد الإشارة في فترات منتظمة. ونتيجة لذلك فإنّ
رادار تضمين التردّد، خلافًا لرادار دوبلر، يُمْكِنُه تحديد المسافات لهدف ثابت أو متحرك. وفي الزمن الذي تصل فيه
إشارة الرَّادار إلى الهدف وتعود، يكون تردُّد الهدف المرسل قد تغير. ويقاس الفرق بين تردّد الصدى وتردُّد المُرسل،
ويحوّل إلى مسافة للهدف الذي ينتج الصدى. وكلّما كان الهدف أبعد ازداد الفرق بين الترددين.
ويمكن استخدام رادار تضمين التردّد، مثل الرَّادار النَّبْضيّ، في رسم الخرائط، وفي الملاحقة. ويمكن استخدامه على
الطائرات مقياسًا للارتفاع.

أقسام مجموعة الرَّادار
يتباين حجم مجموعة الرَّادار حسب استخدامها؛ فمجموعة الرَّادار التي تستخدمها الشرطة للكشف عن السيارات القريبة
المُسرعة، يمكن حملها باليد، وتزن حوالي 18كجم. أمَّا وحدات الرَّادار الضخم المستخدم لدراسة الكواكب والأهداف
الأخرى البعيدة، فتشمل أبنية كبيرة. ولبعض هذه الوحدات هوائيات يصل قُطْرها إلى 300م.
وعلى الرغم من اختلاف المجموعات الرَّادارية في الحجم فهي متشابهة في أقسامها، وهذه الأقسام هي:

1- المذُبذب :
جهاز يُنتِج إشارة كهربائية ذات قدرة منخفضة بتردد ثابت. يحدد ترددُ المذبذب ترددَ عمل مجموعة الرَّادار.
2- المضمِّن :
في الرَّادار النَّبضي، مفتاح إلكترونيّ، يُوصِّل المرسل ويفصله بسرعة. وبذلك ينتج المُرسِل رشقاتٍ مَوْجيَّة قصيرة. وفي

رادار تضمين التردد يغيّر المضمن الموجة المُرسلة باستمرار. وليس لرادار دوبلر مضمن.
3- المرسِل:
يعْمَل بوصفه مُكبِّرًا، إذ يأخذ الإشارة الكهربائية ذات القدرة المنخفضة، وينتج إشارة عالية القُدرة. فعلى سبيل المثال،

ينتج مرسل الرَّادار النَّبضي، المستخَدم في التحكُّم في الملاحة الجوية، إشارة بقدرة قصوى تصل إلى عدة ملايين واط.
4- مفتاح الإرسال والاستقبال :
يُمكِّن استخدام هوائيّ واحد لكلٍّ من الإرسال والاستقبال. ويقود مفتاح الإرسال والاستقبال إشارات المُرسِل إلى الهوائي،

ويمنع هذه الإشارات من التدفُّق إلى المستقبِل. والإشارات القويّة من المُرسِل قد تُتْلفُ المستقبِل الحسَّاس إذا دخلت فيه.
وبعد إرسال الهوائي للموجة يوصل مفتاح الإرسال والاستقبال، المستقبِل إلى الهوائيّ. ويمكن هذا التوصيل المستقبِل من
التقاط الأصداء القادمة.
5- الهوائيّ : طبق هوائي كبير دوار يستخدم في محطات رادارية على خط الإنذار المبكر البعيد، وتمسح هذه العواكس ـ التي تعمل آليًا ـ
السماء، للكشف عن الطيران المعادي. الهوائي. يُرسِل الإشارات الرَّادارية على شكل حزْمة ضيِّقة من الموجات
الكهرومغنطيسية، كما يجمع الأصداء المُنعكسة. وحيث إن معظم وحدات الرَّادار الحديثة لها مفتاح إرسال واستقبال،
فإنّها تستخدم الهوائيّ نفسه للإرسال والاستقبال.
ويتكون النوع الشائع من الهوائيات من بوق مربوط في مقدمة صحن عاكس كبير يُسمَّى عاكسًا. ويطلق البوق الموجات
الرَّادارية، فيركِّزها العاكس في حزْمة ضَيِّقة. ويدور هوائي الرَّادار، بحيث تنتشر هذه الحزمة حول محطة الرَّادار
ماسحة الأهداف في جميع الاتجاهات.
وتُستخدَم في مجموعات الرَّادار أنواع أخرى من الهوائيات تعمل عند تردُّدات منخفضة نسبيًّا أو عند ترددات عالية
للغاية. ويستخدم الرَّادار الذي يَبُثُّ موجات راديويَّة منخفضة التردد هوائيات مصنوعة من أنابيب معدنية، أو قضبانًا تشبه
الهوائيات الخارجية للتلفاز. وتستخدم في الرَّادارات الضَّوئيَّة، نبيطة مختلفة اختلافًا بيّنًا ترسل الموجات ذات التردُّد
العالي كالضوء فوق البنفسجي أو الضوء المرئي أو الأشعة تحت الحمراء. وتشبه هذه الوسائل التلسكوب (المقراب) ولها
عدسات زجاجية تُرَكِّز الموجات الخارجة في حزمة.
6- المستقبِل :
يأخذ الأصداء الضعيفة المتجمعة بوساطة الهوائيّ ويضخِّمها كثيرًا. والمُستقبِل حسَّاس لدرجة أنه يستطيع بسهولة كشف

الأصداء ذات القدرة التي تقلّ عن واحد من المليون من الواط. ويرشِّح المستقبل أيضًا الضَّجيج والتَّداخلات الأخرى
الملتقَطة من الهوائيّ.
7- معالج الإشارة :
تَمُرُّ الإشارة الواردة من المستقبل، في معظم وحدات الرَّادار، خلال معالج للإشارة قبل ذهابها إلى الشاشة. ويؤدي معالج

الإشارة وظائف مختلفة في الرَّادارات المستخدمة لأغراض مختلفة، فهو يَحْجُبُ في بعض أنواع الرَّادارات الأصداء من
أهداف كبيرة وثابتة، ويسمح فقط للأصداء من الأهداف الصغيرة المتحرِّكة لتصل إلى الشاشة. وبذلك يُمكِّن مُعَالج
الإشارة عاملَ الرَّادار، من رؤية طائرة على سبيل المثال، على الرغم من أنَّ أصداء الطائرة تصل في وقت واحد مع
أصداء أقوى بكثير صادرة من جبل. ويقوم الحاسُوب في كثير من أجهزة الرَّادار الحديثة مقام مُعالِج الإشارة.

8- العارض (الشاشة) :
يُقدِّم للعاملين في الرَّادار المعلومات المُحصَّلة عن هدفٍ ما. ولبعض مجموعات الرَّادار عارض بسيط. فرادارات دوبلر

المحمولة التي تستخدمها الشرطة على سبيل المثال لها مقياس يشير إلى سُرعة عَرَبةٍ أو شاحنة، إلا أن معظم مجموعات
الرَّادار ذات عارض أعقد، مؤلّف من أنبوبة أشعة مِهْبَطية، وهي صمام مُفرَّغ مُزَوَّد بعارض فلوريّ يشبه جهاز التلفاز.
انظر: الصمام المفرغ. ويستطيع عارض أنبوبة الأشعة المِهْبَطية عَرْض المُعطيات الرَّادارية بأشكال عدَّة.
والعارض الأكثر انتشارًا هو عارض مؤشِّر المَوْضِع السَّطْحيّ، ويزودنا بصُورةٍ تُماثل الخارطة للمنطقة الممسوحة
بحزمة الرَّادار. ويوافق مركز الصورة موضع مجموعة الرَّادار. ومحيط العارض مدرج مثل البوصلة وذلك لقراءة
الاتجاه. ويمكن أن تكون للعارض دوائر تنتشر من مركز الصُّورة إلى محيطها لتبيِّن المسافة بالميل أو الكيلومتر. وتَظْهَر
الأصداء الرَّادارية في شكل نقاط مضيئة. ويعطي موضع النقطة بالنسبة لتدريج البوصلة اتجاه الهدف. وتبين مسافة
النقطة من مركز الشاشة مقدار بُعْد الهَدَف. ويمكن تحديد سرعة الهدف بملاحظة الوقت الذي تستغرقه النقطة لتقطع
مسافة معيَّنة على عارض الرَّادار.
وتبيِّن أشكال أخرى من العوارض ارتفاع الهدف، ويستخدم هذا النوع من العوارض في مجموعات الرَّادار المصمَّمة
للمساعَدة في توجيه الطائرة في أثناء الهبوط.
9- الموقت:
يؤَمِّن تشغيل مجموعة الرَّادار بكفاءة وسهولة. وتُوصِّل هذه النبيطة أجزاءً رئيسية لمجموعة الرَّادار بدقة وتفصلها في

الوقت المناسب أوتوماتيًا، ويقوم الموقت بعمله هذا بإرسال إشارات تَحَكُّم إلى أقسام النِّظام المختلفة بتسلسل مناسِب.

مصر الأولى عالمياً في وفيات حوادث الطرق
تقرير رسمي يكشف عن تزايد خطير في عدد حوادث المرور متسببة في ألاف الوفيات سنويا.
ميدل ايست اونلاين
القاهرة ـ كشف تقرير حديث لمجلس الوزراء المصري عن أن مصر تحتل المرتبة الأولى بين 35 دولة على مستوى العالمـي شملتها الدراسةـ في عدد الوفيات نتيجة حوادث الطرق، لافتاً إلى أن الإحصائيات سجلت
156 حالة وفاة لكل 100 ألف مركبة،
في الوقت الذي سجلت سويسرا ـ صاحبة المركز الأخير في الدراسة 8 وفيات فقط لكل 100 ألف،
وإسرائيل التي جاءت في المرتبة العشرين، بـ19 متوفي لكل 100 ألف مركبة.

وأوضح التقرير، الذي نشرته صحيفة المصري اليوم الاثنين (27/10) أن أكثر الطرق التي وقعت بها حوادث كانت في منطقة قنا (جنوب مصر) وشرق الدلتا (شمال) وأسيوط (جنوب) ،
وأن 40% تقريبا سببها النقل الثقيل و38% بسبب السيارات الخاصة.
ونوه التقرير لزيادة حالات الوفيات نتيجة الحوادث في السنوات الماضية، موضحاً أنها ارتفعت بنسبة
36.7 % في الفترة من 2000- 2007
وحالات الإصابة بنسبة 60 % في نفس الفترة وارتفاع معدل الحوادث بنسبة 24 %.
وتوصل التقرير إلى أن مثلث الرعب هو المتسبب في هذه الحوادث، قاصداً انفجار الإطارات، وتسبب في 20 % من الحوادث،
والسرعة الزائدة بـ 14.4%،
والتجاوز الخاطئ بـ 12%،
بينما جاء انقلاب السيارة واختلال عجلة القيادة معاً بنسبة 17%،
وحول حوادث القطارات كشف التقرير عن أن عام 2007 شهد أعلى نسبة حوادث.
من ناحية أخرى قال التقرير أن الدولة وشركات التأمين قامتا بدفع 918 مليون جنيه تعويضات
عن حوادث الطرق في عام 2007،
منها 518 مليوناً تأمين إجباري، و400 مليون تأمين تكميلي.
وأشار التقرير إلى أن الأشهر الأربعة الأولى من عام 2008
سجلت 7 آلاف حادث على الطرق،
مما يعني أن متوسط عدد الحوادث في العام نفسه بلغ 21 ألف حادث،
وهو أقل من العام الماضي، الذي سجل 22 ألفاً و400 حادث،
تسببت في إصابة 30 ألف راكب
(قدس برس).
 ازدادت حوادث الطرق بشكل
حوادث الطرق تفقد الاقتصاد المصري 700 مليون دولار

كشف تقرير رسمي أن خسائر الاقتصاد في مصر نتيجة حوادث الطرق بلغت أربعة مليارات جنيه (نحو 703 ملايين دولار) سنويا
وقال التقرير الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إن أكثر من ستة آلاف مواطن مصري يقضون نحبهم سنويا بسبب حوادث الطرق، في حين يبلغ عدد المصابين نحو 32 ألف شخص.

وأضاف التقرير أن 93% من حوادث الطرقات ترجع إلى أخطاء العنصر البشري، بينما تتوزع نسبة الـ7% الباقية على عاملي الطقس ورداءة الطرق
وأشار التقرير إلى أن النصف الأول من العام الماضي شهد ارتفاعا كبيرا في ضحايا حوادث سيارات النقل السياحي بمجموع نحو 165 حادثا أسفرت عن مصرع 57 شخصا وإصابة 414 آخرين

لكن التقرير أكد أن معدلات حركة السياحة المصرية في الفترة ما بين عامي 1995 و2006 لم تظهر أي تأثر بازدياد حوادث الطرقات.وذكرت وزارة الداخلية المصرية في وقت سابق من الشهر الحالي في تقريرها السنوي أن حوادث الطرق -التي تعتبر السبب الثاني للوفيات في مصر- كلفت الدولة ما يعادل 3% من إجمالي الناتج القومي
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أصدرت الأسبوع الماضي تحذيرا للمواطنين الأميركيين في مصر وخاصة من ذوي القلوب الضعيفة بعدم قيادة السيارات في مصر وذلك بسبب رداءة الطرق ورعونة السائقين المصريين. وصدرت تحذيرات مماثلة من الحكومتين الفرنسية والسويسرية العام الماضي

مخيف الي درجة ا

مصر والولايات المتحدة تتعاونان لخفض الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق

توعية الصغار والكبار مهمة لمزيد من السلامة على الطرق
يقدم برنامج عالم سمسم، منذ آب/أغسطس، 2000، عروضاً تثقيفية باللغة العربية تتضمن النصائح الخاصة بالسلامة على الطريق. فقبل وقت طويل من ملامسة أيديهم لمقود السيارة، يتعلم الأطفال استخدام السيارات بأسلوب سليم، ومدى أهمية ارتداء حزام المقعد، والقواعد العامة لمرور المشاة. وقعت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في العام 1998 اتفاقية مع وزارة التعليم في مصر على تمويل إنتاج هذا البرنامج.
يقدم برنامج عالم سمسم، منذ آب/أغسطس، 2000، عروضاً تثقيفية باللغة العربية تتضمن النصائح الخاصة بالسلامة على الطريق.
واشنطن، 13 نيسان/إبريل، 2007-.
وكانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قد وقعت في العام 1998 اتفاقا مع وزارة التعليم في مصر على تمويل إنتاج برنامج عالم سمسم. وبدأ عرضه على التليفزيون المصري في شهر آب/أغسطس، 2000 .
ومنذ أن بدأ عرض البرنامج الذي ما زالت تموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أصبح عالم سمسم عاملا مؤثرا في حياة غالبية الأسر المصرية بوصوله إلى 95 % من المشاهدين المتوقعين خلال ست سنوات. وكل حلقة من حلقات البرنامج تدور حول مجموعة من الأهداف التعليمية وضعها خبراء مصريون في مجالات اللغة وعلم نفس الأطفال والتعليم في السنوات المبكرة من العمر، وتنمية وتطوير الطفل.
وبالإضافة إلى الفقرات الخاصة بسلامة المرور في حلقات البرنامج، تم إنتاج خمسة إعلانات للتوعية العامة لتُذاع أو تُبث منفصلة ومتفرقة أثناء أوقات ذروة المشاهدة.
وعلاوة على ذلك، تم تدريب 42 ألف أم ومشرفة لرعاية الأطفال على فقرات سلامة المرور من خلال برنامج التواصل مع أولي الأمر التابع لبرنامج عالم سمسم. وحصل أولو الأمر والمتخصصون في تربية الأطفال على مواد توضيحية وشروحات تتعلق بقواعد السلامة على الطريق للاطلاع عليها مع أسرهم في سبع محافظات مصرية.
* التوعية بقواعد السلامة على الطريق:
طبقا لما تقوله منظمة الصحة العالمية فإن السلامة على الطريق موضوع لم يحظ بالقدر اللازم من الاهتمام، لكن أهميته تتزايد كموضوع يتعلق بالصحة العامة والتنمية. ففي كل عام تحدث حوالى 1.2 مليون حالة وفاة في جميع أرجاء العالم نتيجة حوادث الطرق، بالإضافة إلى إصابة ملايين آخرين في تلك الحوادث أو تحولهم إلى معاقين، حسبما تقول إحصائيات منظمة الصحة العالمية. وفي مصر تصل حالات الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق سنويا إلى ستة آلاف حالة، بينما تصل حالات الإصابة إلى 26 ألفا.
وتقول تقديرات منظمة الصحة العالمية إن 85 % من حالات الوفيات بسبب حوادث الطرق تحدث في الدول ذات الدخول المنخفضة أو المتوسطة. والخسائر المادية الناجمة عنها فادحة – تتراوح بين 64.5 بليون دولار إلى 100 بليون دولار في جميع أنحاء العالم.
ومن أجل لفت الانتباه إلى أهمية السلامة على الطريق خصصت الأمم المتحدة أسبوعا عالميا لسلامة الطرق يجري الاحتفال به للمرة الأولى من 23 إلى 29 نيسان/إبريل من العام الحالي 2007. وسيكون محور الاحتفال هذه المرة مستخدمي الطريق من الصغار نظرا لأن صغار السن يشكلون أكبر مجموعة تتعرض لمخاطر الوفيات والإصابة والإعاقة على الطرقات. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).
والهدف هو رفع درجة الوعي بالآثار الاجتماعية المترتبة على الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، والدعوة إلى اتباع إجراءات الوقاية لتجنب الإصابات، مثل ارتداء خوذات الرأس واستخدام حزام الأمان عند ركوب السيارات، ومنع الفاقدين للأهلية بسبب تعاطي الخمور أو المخدرات من قيادة السيارات، وعدم اللجوء إلى قيادة السيارات بسرعات كبيرة، وتحسين البنية الأساسية للطرق.
وفي مصر يقوم نادي قيادة السيارات بدور قيادي مع ممثلين للحكومة المصرية والسفارة الأميركية بالقاهرة، وجمعية سلامة الطرق، والفروع المحلية لنوادي الروتاري، ومنظمة الصحة العالمية، من أجل التخطيط لترتيب فاعليات تركز على سلامة الطريق. ومن المأمول أن يؤدي تكوين علاقات الشراكة أثناء تلك الأنشطة التي تجرى بمناسبة الأسبوع العالمي لسلامة الطريق في مصر إلى المساعدة علي بدء برنامج مستديم تشارك فيه عدة قطاعات بالدولة لخفض حالات الإصابة على الطريق خلال العام القادم.
* الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
إن التعاون بين القطاعين العام والخاص في برامج السلامة على الطرق موجودة بصورة فعالة على عدة مستويات في مصر. فالسفارة الأميركية بالقاهرة، على سبيل المثال، تدعم جهود نوادي الروتاري في مصر بالتأكد من أن البرامج التي تطبقها المنظمة الخاصة بسلامة الطرق تحظى باهتمام وتغطية وسائل الإعلام. ويذكر أن نوادي الروتاري عبارة عن منظمة عالمية مكونة من شخصيات قيادية في الشركات التجارية وتخصصات مختلفة، وكانت المنظمة بمثابة المنبر للعديد من المتحدثين عن سلامة الطرق.
واستضافت السفارة الأميركية بالقاهرة أيضا ونسقت عدة زيارات للخبيرة الدولية في مجال سلامة الطرق روشال سوبل، رئيسة جمعية سلامة التنقل على الطرق في العالم. ويذكر أنها قامت بتأسيس الجمعية بعد مقتل ابنها في حادث تصادم حافلة بتركيا في العام 1995. وقد وجهت الخبيرة الدولية كلمة إلى مؤتمر المرور في مصر الذي عقد بالقاهرة في العام 2006 وحضره خبراء دوليون وممثلون عن الحكومة المصرية.
وفي شهر أيار/مايو، 2006، إعتمدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ميزانية تقدر بـ73,859 دولار لتنفيذ مشروع بالاشتراك مع جمعية السلامة على الطرق بمصر لإعداد مواد تعليمية باللغة العربية من بينها ألعاب يمكن ممارستها على شبكة الإنترنت تستهدف توعية الأطفال بقواعد سلامة المرور. ومما يذكر أن جمعية السلامة على الطرق هي المنظمة غير الحكومية الوحيدة في مصر التي تكرس جهودها لسلامة المرور. وحتى الآن تم استكمال تصميم لعبتين أو ثلاثة من ألعاب الكمبيوتر تتعلق بسلامة المرور وسوف يجري اختبارها قريبا.
وأحدث تطور في هذا المجال هو أن السفارة الأميركية في القاهرة أقرت ترشيح مهندسيْن من وزارة النقل والمواصلات المصرية للمشاركة في برنامج القيادة للزوار الأجانب. وأثناء إقامتهما فترة تقارب الشهر في الولايات المتحدة سيلتقي المهندسان المصريان مع خبراء بالإدارة الأميركية لسلامة الطرق السريعة  وعدد من المنظمات غير الحكومية المهتمة بسلامة الطرق.
يمكن الاطلاع على معلومات وإحصائيات تتعلق بالإصابات الناجمة عن حوادث الطرق على الموقعين الإلكترونييْن لمنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي (بنمط بي دي إف).
أما المعلومات المتعلقة بالأسبوع العالمي لسلامة الطرق فعلى الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.
كما أن المركز الصحفي للمراسلين الأجانب بالولايات المتحدة أعد قائمة بأسماء وعناوين المواقع الإلكترونية التي يمكن الحصول منها على معلومات عن الأسبوع العالمي لسلامة المرور على موقع وزارة الخارجية الإلكتروني.
نهاية النص
(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: ن مركز المعلومات ودعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء في مصر حذر من تفاقم الخسائر الفادحة التي يتعرض لها الاقتصاد المصري سنويا بسبب ارتفاع معدلات حوادث الطرق بمصر التي زادت خلال عامي 2006-2007 بنسبة 200% وذكرت الدراسة ان عدد القتلي يصل سنويا الي ما يزيد علي 5 الاف قتيل وهو اكبر رقم للخسائر البشرية سجلته الاحصائيات التي اجريت مؤخرا مما يكبد الاقتصاد المصري ما يزيد علي 4 مليارات جنيه سنويا وهو رقم ضخم مقارنة بين مصر ودول الشرق الاوسط خاصة بعد مرور اكثر من ثلاثة شهور علي تطبيق قانون المرور الجديد في مصر
تقدَّم مصطفى عوض الله- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب إحاطة إلى مجلس الشعب حول ازدياد حوادث الطرق في مصر، وعدم اهتمام المسئولين الحكوميين بهذه القضية الهامة التي يذهب جراؤها الآلاف من أبناء الوطن.
وأضاف عوض الله أنَّ آلاف المصريين يذهبون ضحايا الإهمال والتسيب من المسئولين، مشيرًا إلى أن نزيف الأسفلت مستمرٌ بشكلٍ يومي.
وقال إنه في الوقت الذي تضاعف الدولة مجهودات كبيرة لمكافحة مرض إنفلونزا الطيور الذي لم يتعدَ ضحاياه أكثر من 20 شخصًا- رغم أهمية ذلك-؛ إلا أنها لم تلتفت لما يتعرض له آلاف المواطنين من قتلٍ وعاهاتٍ مستديمة جرَّاء هذه الحوادث.
تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد القتلى والمصابين جرَّاء حوادث الطرق في مصر؛ حيث أوضحت إحصائيات أعدتها هيئة الطرق والكباري والنقل البري أن عدد ضحايا حوادث الطرق وصل في العام 2006 إلى ١٢١٠ قتلى مقارنة بنحو ١١٧٤ عام ٢٠٠٥م! فيما وصلت أعداد الجرحى إلى ٧٠٢٦ مقارنة بـ٦٧٤٣ العام الذي سبقه، فيما أوضحت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية أن هناك حادثةً تقع على الطرق المصرية كل ست ساعات.
السياسي للمعونة الأمريكية، التي نرى أن مصر استفادت منها قليلاً، بينما استفادت أمريكا كثيراً.
ونبدأ بإعادة تأكيد النقاط المحورية التالية:
1- الكل يعلم أن هناك مشكلات متكررة بين القاهرة وواشنطن بسبب المعونة الأمريكية، تتجدد في كل عام تقريباً، وتلتهب عادة بحملات التهديد بقطعها أو تخفيضها، من جانب سياسيين وبرلمانيين وإعلاميين أمريكيين، بحجة أن مصر لا تؤدي المهمة التي من أجلها تعطيها أمريكا المعونة السنوية، العسكرية منها وتبلغ 2.1 مليار دولار، والاقتصادية التي انخفضت من 800 مليون إلى نحو 400 مليون هذا العام، بما يمثل أقل من واحد في المائة فقط من إجمالي الناتج القومي المصري، كما قالت الدكتورة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي.
2- نحن لم نتعمد إثارة مشكلة، لأن المشكلة قائمة، ولم نختلقها أو نتعمد أساساً التحريض ضد بعض أشقائنا المسيحيين، الذين تختصهم هيئة المعونة الأمريكية بجزء كبير من إنفاقها، تمييزاً عن المسلمين، مما نعتبره تحريضاً على الفتنة ضد الوحدة الوطنية، وهذا هو الخط الأحمر الثاني بالنسبة لنا.
3- من يتشكك في ما ذكرناه من حقائق حول هذا الإنفاق التمييزي من جانب المعونة الأمريكية، نحيله إلى الوثائق الرسمية الأمريكية التي اعتمدنا عليها، ولدينا الوثيقتان الأصليتان، ويمكن الحصول عليهما بنصوصهما الرسمية المقدمة للكونجرس من خلال الإنترنت على موقع americainarabic.com الوثيقة الأولى هي نصف تقرير (أو شهادة) قدمها للكونجرس جيمس كوندر نائب رئيس هيئة المعونة، والوثيقة الثانية نص تقرير مكتب خدمة بحوث الكونجرس عن أهداف وأساليب إنفاق المعونة في الشرق الأوسط وبينها مصر، وفي الوثيقتين حقائق وأرقام الإنفاق التمييزي على بعض المسيحيين، مع التوجه لزيادة هذا الإنفاق في العام الجديد.
4- ومثلما ندين الآن هذا التمييز الطائفي في إنفاق المعونة الأمريكية، سبق أن أدنا تدفق أموال وتبرعات من دول عربية وإسلامية، لدعم جمعيات ومنظمات إسلامية مصرية فقط، سواء ما سمي توظيف الأموال الإسلامية خارج رقابة الدولة، أو ما تسرب من هذه الأموال لمنظمات وجماعات متشددة دينية، مارست الإرهاب ضد المصريين مسلمين ومسيحيين.
المهم، أن تركيزنا الآن ينصب على التنبيه والتحذير من استغلال الأموال الأجنبية، وفي مقدمتها المعونة الأمريكية، لدفع مصر إلى إشعال الصراع الطائفي والديني، على النموذجين العراقي واللبناني، وهاهو السوداني يدخل على الخط. ونؤمن بأن ما يجري علانية هو جزء رئيسي من تنفيذ نظرية “الفوضى الخلاقة” الأمريكية، فهل المطلوب أن نصمت أمام هذه الكارثة القادمة بسرعة، أم نحذر وننذر؟
ولعل سؤالنا الرئيسي كان ولا يزال، هو أين دور الرقابة الحكومية المصرية على إنفاق المعونات الأجنبية؟ ولماذا تقبل اختراق المجتمع وصولاً للتمييز الطائفي والديني؟ وما طبيعة الشروط أو الضغوط التي تشل قبضتها عن إيقاف هذا التمييز الخطير؟ وإذا كانت أمريكا تقدم هذه المعونة بشروطها لتحقيق مصالحها وأهدافها، فإلى أي مدى يتفق ذلك مع المصالح والأهداف الوطنية المصرية، فضلاً عن القومية؟ وهل تمارس حكومتنا الاستخدام السياسي للمعونة، مثلما تمارسه الحكومة الأمريكية؟ أي تأخذ قدر ما تعطي.
من باب التذكير والتأكيد على الاستخدام السياسي للمعونة الأمريكية، نقول إن هذه المعونة لمصر، بدأت فعلياً بهبوط الداهية الأمريكي اليهودي هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق أرض مصر، بعد حرب أكتوبر 1973 المجيدة، في محاولة لاحتواء آثارها، بمناوراته السياسية وإغراءاته المالية والاقتصادية.
ولكن المعونة السنوية تقررت بعد توقيع مصر و”إسرائيل” اتفاقية كامب ديفيد عام ،1978 ثم معاهدة السلام المصرية - “الإسرائيلية” عام ،1979 وجاءت المعونة لتكون “ثمن السلام”، كما ذكرت الدوائر الأمريكية وقتها، ولتشجيع مصر، الدولة العربية المركزية على نشر الاستقرار وترويج السلام في المنطقة، ومحاربة النفوذ السوفييتي آنذاك، ومقاومة جموح الدول العربية المتشددة، مثل سوريا والعراق وليبيا وغيرها.
والحقيقة أن مصر الرسمية في ظل الرئيس السادات، بدأت بعد حرب أكتوبر 1973 تحولات سياسية واقتصادية استراتيجية، وجدت فيها السياسة الأمريكية توافقاً مع أهدافها، مثل طرد النفوذ السوفييتي من مصر قبل حرب أكتوبر مباشرة، ثم القطيعة مع موسكو، ثم مفاجأة زيارة السادات للقدس بعد الحرب، وصولاً لاتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة السلام مع “إسرائيل”، وأخيراً بدء سياسة الانفتاح الاقتصادي وكذلك الانفتاح السياسي النسبي بتشكيل الأحزاب عام 1976.
وقد كانت كلها توجهات سياسية عليا في مصر، بتغيير بوصلتها الرئيسية من التحالف مع موسكو والمعسكر الاشتراكي، إلى التوجه نحو واشنطن والتصالح مع المعسكر الأوروبي الأمريكي، وفيما بينهما التصالح مع “إسرائيل”، وكلها متغيرات وجدت فيها أمريكا “الهدية المفاجئة” على حد وصف كيسنجر نفسه، فها هي مصر بكل ثقلها تأتينا بإرادتها، فيجب مكافأتها، مثلما يجب الاستفادة من دورها.
وللمرة الألف تخطئ السياسة الأمريكية في حساب الموقف وفي تقدير أدوار دولة مهمة مثل مصر، فقد تصورت أنها بالمعونة السنوية، تستطيع توظيف مصر تماماً في إطار استراتيجيتها الكونية، وخصوصاً في الشرق الأوسط، لكن مصر حاولت منذ الثمانينات مع بدايات تولي الرئيس مبارك العودة إلى حالة من التوازن بين تحالفها الاستراتيجي مع أمريكا، وبين ارتباطها الأكثر استراتيجية ببيئتها العربية، بين ما تريده منها واشنطن في العمل كشرطي يحفظ الأمن والاستقرار والمصالح الأمريكية و”الإسرائيلية”، وبين ما يريده الشعب والتاريخ والجغرافيا والانتماء، في الانحياز لحل الصراعات الرئيسية، خصوصاً الصراع العربي - “الإسرائيلي” ومسؤوليتها عنه.
وفي ما بين التحالف الاستراتيجي مع أمريكا ومعوناتها وأهدافها، وبين الانتماء العربي وحماية الأمن القومي والمصالح الوطنية المصرية الأصيلة، تتأرجح العلاقات بين القاهرة وواشنطن حتى الآن، اختلاف واتفاق، ضغوط وضغوط مضادة، ومن بين أهم أسلحة الضغوط تأتي المعونة الأمريكية السنوية، والاستخدام السياسي لها، بينما أهم أسلحة مصر يكمن في الرفض الشعبي العارم للسياسة الأمريكية وانحيازاتها وضغوطها ومعوناتها المشروطة، وصولاً للرفض الشعبي لبرامج الخصخصة والتحول الاقتصادي، وكذلك الضغط الأمريكي لإجراء إصلاحات ديمقراطية مستوردة، لمجرد أن هذه الضغوط تهب من الساحل الأمريكي، ضمن صفقة الاستخدام السياسي.
وبداية نعرف أن أزمة باتت معلنة بين القاهرة وواشنطن، حول تعليق مبلغ مائتي مليون دولار من المعونة العسكرية السنوية لمصر، حتى تستجيب مصر لشروط أمريكية، أبرزها تنشيط محاربة الإرهاب، وإيقاف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، وضمان حرية واستقلال القضاء، وأظن أن الدولتين قادرتان على تسوية هذه الأزمة، مثلما فعلتا من قبل في أزمات أخرى، مما حافظ على حجم المعونة العسكرية بمقدار 3.1 مليار سنويا، بينما انخفضت المعونة من نحو 815 مليونا في السبعينات إلى نحو 400 مليون الآن.
بينما الأمر على النقيض مع “إسرائيل”، أول وأكبر متلقٍ للمعونات الأمريكية في العالم، حيث تستحوذ حتى الآن على ثلاثة مليارات دولار سنويا، غير المساعدات والتبرعات الأخرى التي تصل بالمبلغ إلى عشرة مليارات على الأقل.
إذا كانت هذه المعونات الأمريكية، قد تقررت، فهي جاءت نتيجة توقيع مصر لاتفاقية كامب ديفيد، ثم معاهدة السلام مع “إسرائيل” عام ،1979 والتزمت واشنطن بهذه المعونات دعما، كما قالت، للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، غير أن مضي نحو ثلاثين عاما إلا قليلا، صبغ هذه المعونات بألوانها وشروطها وضغوط على مصر، وبأخرى مناقضة لمصلحة “إسرائيل”.
لقد استغلت هذه المعونة، لتحويل مصر إلى سوق استهلاكية كبرى، وإلى نموذج من الاقتصاد الحر الذي يستطيع أن يندمج في النظام الرأسمالي الذي تقوده أمريكا ويدور في فلك تبعيته، ولذلك استخدمت أمريكا هذه المعونة لمساعدة فئات رأسمالية صاعدة في المجتمع المصري، ولتشجيع الدولة على سياسة الخصخصة وبيع القطاع العام وممتلكات الدولة وأصولها باسم إعادة الهيكلة، الأمر الذي نشهد نتائجه الآن ممثلا في الأزمة الاقتصادية الاجتماعية التي تخنق المجتمع المصري، وتزيد من مساحات الفقر لحساب تركز الثروة والسلطة في أيادي قلة قليلة من الأفراد والشرائح وجماعات المصالح المرتبطة فكريا وأيديولوجيا وماليا بأمريكا.
***
ورغم أن دراسات موثقة تشير إلى أن 80 في المائة من القيمة المالية للمعونات، تعود سريعا إلى الاقتصاد الأمريكي، عبر شراء سلع محددة ونقلها بوسائل أمريكية، ثم عبر الرواتب الباهظة للخبراء الأمريكيين، إلا أن ما تبقى أصبح يصرف على مشروعات محددة تختارها واشنطن وتشرف عليها هيئة المعونة الأمريكية بناسها وخبرائها المستوردين والمحليين، لتضمن نتائجها.
هنا تبدأ الواقعة الأولى، التي أشرنا إليها في مقدمة المقال، إذ نشرت صحف مصرية مختلفة يومي 22- 23 يوليو/ تموز الماضي أن هيئة المعونة الأمريكية أعدت خطة عمل بعنوان “الاتصال والتواصل مع المجتمع” تتكون من 71 صفحة، وتهدف الى تحقيق هدفين محددين، أولا: مجابهة ومحاربة أعداء أمريكا ومناهضي سياستها في المنطقة، وهم السياسيون والحزبيون والصحافيون والمثقفون المعادون، أما الهدف الثاني: فهو العمل لتحسين وجه السياسة الأمريكية بالتأثير في الرأي وترويج المشروعات التي تساهم فيها المعونة “لمصلحة الشعب المصري وخصوصا الفقراء”.
وتقترح الخطة أساليب متعددة لتحقيق هذين الهدفين، أهمها عقد اجتماعات دورية بين المسؤولين الأمريكيين ومسؤولي وخبراء وصحافيين وأكاديميين مصريين مرة كل شهر على الأقل (على غداء أو عشاء) لتصحيح أفكارهم وتحديث معلوماتهم عن فوائد المعونة الأمريكية وضروراتها في إسعاد الشعب المصري وتحديثه.
وإدراكاً من واشنطن لحجم الكراهية المتزايد لسياساتها العدوانية والمنحازة، من جانب شعوبنا، فإنها بدأت هجوما مضادا لمحاربة كراهية سياستها، ولإعادة تحسين صورتها وتلميع وجهها، ولنا في تصريحات القيادات الأمريكية، وفي دراسات منشورة عديدة، الدليل الحي على ذلك.
لقد بدأت أمريكا هجومها المضاد على الكراهية والكارهين، بحجة محاربة الإرهاب “الإسلامي” لكنها فشلت حتى الآن في حربي العراق وأفغانستان، فضلا عن الفشل “الإسرائيلي” التابع لها في فلسطين. لكنها الآن انتقلت إلى مرحلة جديدة من “حرب الأفكار” التي طالما رددها الرئيس بوش، وهي القائمة أولا على تسويق الديمقراطية الأمريكية نموذجاً يجب على شعوبنا تقليده والسير على قيمه وأفكاره.
لكن الجزء الثاني من حرب الأفكار هو الذي يجري الآن على قدم وساق، وتقوم عليه هيئة المعونة الأمريكية وأموالها بالدور الرئيسي.. ونعني الطرق بقوة المال والنفوذ والتأثير في المنظومة الثلاثية لصناعة العقل والفكر وتوجيه الرأي والاتجاه، وهي التعليم والإعلام والثقافة، والطرق هنا يعني اختراق هذه المنظومة درجة بعد درجة، لكي يتغير المضمون والمناهج والبرامج، ابتداء من التربية الوطنية والوعي التاريخي والمفهوم الوطني والقومي، وانتهاء بتلقين العقول وتغذية الأفكار بأن أمريكا هي التي تساعدنا، وأن القيم والمبادئ الأمريكية هي صميم الديمقراطية ومحبة الشعوب، أما الحروب والكروب التي تحصد أرواح أشقائنا فهي ضرورة بيولوجية لحماية هذه المبادئ السامية!
***
ولم يكن غريبا إذن تركز هيئة المعونة الأمريكية، على اختراق هذه المنظومة الثلاثية، أولا بحجة التطوير والتحديث، (نموذج المناهج الدراسية المعلبة)، وثانيا بإغراء التمويل السخي لتحقيق هذا التطوير، بشرط أن يتم كل شيء تحت الإشراف الأمريكي وبخبراء أمريكيين، أو محليين موالين.
في هذا الإطار لم يعد سرا أن أمريكا قدمت 250 مليون دولار معونة لوزارة التعليم في إحدى دولنا لتطوير مناهج الدراسة على المقياس الأمريكي، وبالشروط السابق ذكرها، فضلا عن تقديم كتب المناهج الجديدة هذه مطبوعة جاهزة ولنا أن نتصور ماذا يمكن أن تتضمن هذه المناهج!
ولم يعد خافيا على أحد حجم الاختراق الأمريكي لمنظمات الثقافة والصحف ووسائل الإعلام المختلفة في بلادنا.. باسم الصحافة الجديدة وباسم حرية الرأي تخترق المعونة الأمريكية عقولنا وثقافتنا وصحافتنا جهارا نهارا، ومثلما صار تلقي منظمات حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية، معونات أمريكية أوروبية علنا دون خجل أو خوف أو حياء، صارت الصحف ودور النشر ووسائل الإعلام الحديثة الصدور تفعل الشيء نفسه.
وإذا كانت الصحف الكبرى والمؤسسات القومية، قد فتحت أبوابها من قبل، لأموال المعونة الأمريكية، لتمويل مطبوعات متخصصة ولمساعدة مراكز الدراسات، ولتحديث المطابع، فإن الصحف الخاصة الجديدة المتكاثرة هذه الأيام وجدت في ذلك مرشدا ودليلا، فسارت على نفس المنوال، وقبلت، بل سعت للحصول على “شطيرة من الفطيرة” الأمريكية، حتى لو تناقضت أهداف المعونة الأمريكية وسياساتها مع مبادئها وسياساتها.
وإذا كانت بعض الصحف الجديدة التي تدعو للديمقراطية وتروج لليبرالية، ترى في الدعم الأمريكي “الليبرالي” حقا لها فإن المذهل أن بعض أهل اليسار وقدامى دعاة التقدمية، ساروا هم أيضا على نفس المنوال.. كلام كبير وشعارات براقة على الصفحات، وقبض الأموال المشبوهة من خلف الصفحات، وذلك أحد وجوه الأزمة الذي يتطلب موقفا حازما من جانب الصحافة والصحافيين ونقابتهl
نشر تقرير واشنطن منذ ما يقرب من عام عرضاً هاماً لدراسة أعدها مكتب محاسبة الإنفاق الحكومي U.S. Government Accountability Office، وهو مؤسسة تابعة للكونجرس الأمريكي (بناء على طلب من النائب الديمقراطي توم لانتوس Tom Lantos- ولاية كاليفورنيا-، ويشغل حالياً منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، والدراسة التي تقع في 43 صفحة موجودة بالكامل على موقع المؤسسة ، ولأهمية الدراسة وعلاقتها بالتطورات الأخيرة المتعلقة بموافقة مجلس النواب الأمريكي مؤخرا على تجميد 200 مليون دولار من اعتمادات المساعدات العسكرية المقررة لمصر في العام القادم كنوع من أنواع من العقاب والضغط على الحكومة المصرية لحثها على التصدي لتهريب الأسلحة لقطاع غزة، وبسبب التردي في مجال حقوق الإنسان في مصر كبقل لمصادر في الكونجرس.
 واشترط الكونجرس للإفراج عن هذه الأموال المجمدة أن تبذل مصر جهودًا كافية لمنع تهريب الأسلحة لقطاع غز من مصر، بالإضافة إلى ضرورة تحسين أحوال حقوق الإنسان في مصر، وطالب بالإفراج الصحي عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد.
طبيعة تقرير الكونجرس
اكتفت الدراسة بالتركيز على المساعدات العسكرية لكونها تمثل الحيز الأكبر في حجم المساعدات الأمريكية لمصر. في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وتتلاشى احتمالات نشوب حروب بين إسرائيل وجيرانها، بدأت بعض الأصوات تتصاعد في الكونغرس الأمريكي لإعادة النظر في تركيبة المساعدات الأمريكية لمصر ليتم ترجيح كفة المساعدات الاقتصادية التي تحتاجها مصر على كفة المساعدات العسكرية التي تحصل عليها منذ عام 1979. ومن بين تلك الأصوات النائب الديمقراطي توم لانتوس، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، الذي قدم على مر السنوات الأخيرة مقترحات عديدة لم يكتب لها النجاح لتقليص حجم المساعدات العسكرية لمصر ومضاعفة حجم المساعدات الاقتصادية لتطوير المجتمع المصري وإنعاش اقتصاده.
كيف تنفق المساعدات العسكرية
تقول الدراسة إن الولايات المتحدة قدمت لمصر حوالي 7.3 مليار دولار بين عامي 1999 و2005 في إطار برنامج مساعدات التمويل العسكري الأجنبي، وأن مصر أنفقت خلال نفس الفترة حوالي نصف المبلغ أي 3.8 مليار دولار لشراء معدات عسكرية ثقيلة
 
أنفقت مصر المبلغ على النحو التالي:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق