الاثنين، 11 فبراير، 2013

من الذى يحكم مصر ؟ …………..العميد نادى اسحاق :35

بسم الله الرحمن الرحيم 

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 21 أكتوبر 2008 الساعة: 06:20 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
American Eagle Seal
ترجمة للجزء الخاص بمصر من التقرير الدولي لحقوق الإنسان 2006
أصدره مكتب الديمقراطية، حقوق الإنسان والعمل
مصر
يتولى الحزب الوطني الديمقراطي منذ تأسيسه عام 1978 الحكم في جمهورية مصر العربية التي يصل تعداد سكانها إلى ما يقرب من 79 مليون نسمة. فالحزب الوطنى ظل يهيمن على العمل السياسى فى مصر من خلال محافظته على الأغلبيه الساحقه فى مجلس الشعب المنتخب، وفى مجلس الشورى ‏(‏الاستشارى‏)‏، الذى يتم انتخاب نصف أعضائه و يستمد سلطته من الدستور الذى صدرعام 1971، والتعديلات التى تمت عليه لاحقا. السلطة التنفيذية تقع على عاتق رئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء. وفى سبتمبر 2005، فاز الرئيس حسنى مبارك بفترة رئاسية خامسة مدتها 6 سنوات، بحصد 88 % من الأصوات، فى أول انتخابات رئاسية يشارك فيها أكثر من مرشح. فالبرغم من كونها حدثا فريدا فقد شاب الانتخابات العديد من السلبيات، منها تدنى عدد الناخبين والاتهامات بتزويرها. السلطة المدنية بشكل عام تسيطر على قوات الأمن التى ارتكبت العديد من الانتهاكات الخطيرة ضد حقوق الإنسان.
ظل احترام الحكومة لحقوق الإنسان ضعيفا، كما إستمرت التجاوزات الخطيرة فى العديد من المجالات. وتشمل هذه الإنتهاكات‏:‏ القيود المفروضة على حق المواطنين فى تغيير حكومتهم و حالة الطوارئ التى مازال معمولا بها منذ عام 1967، و تعذيب االمعتقلين والمسجونين و الظروف السيئة فى السجون، ومراكز الإعتقال. بالإضافة الى الحصانةوالإعتقال والإحتجاز التعسفيان، بما فى ذلك الإحتجاز بدون محاكمة والقيود التى تفرضها السلطة التنفيذية على السلطة القضائية التى يفترض إستقلالهاوالحرمان من محاكمة علنية عادلة، وعدم اتباع الإجراءات الواجبةو السجناء والمعتقلون السياسيون. كما يوجدد قيود مفروضة على الحريات المدنية، مثل حريات التعبير والصحافة، بما فى ذلك حرية الإنترنت، و حرية التجمع و تشكيل الجمعيات. بالإضافة الى بعض القيود المفروضة على الحرية الدينية و الفساد و نقص الشفافية، و بعض القيود المفروضة على المنظمات غير الحكوميه والتمييز والعنف ضد النساء، بما فى ذلك ختان الإناث.
احترام حقوق الإنسان
القسم 1 ‏-‏ احترام سلامة الفرد، بما فى ذلك
التحرر من ‏:‏
أ ـ الحرمان التعسفى وغير القانونى من الحياة
لم تكن هناك تقارير محددة عن الإغتيالات السياسية، أو أى تقارير مؤكدة عن الوفيات فى أثناء الإحتجاز فى مراكز الشرطة، أو فى السجون خلال السنة. وفى 23 يناير نشرت صحيفة المصرى اليوم المستقلة أن 19 من السجناءالإسلاميين توفوا فى السجن لأسباب لم يفصح عنها خلال الأشهر الستة السابقة. وبحلول نهاية العام، لم تقم أى جهة حكومية أو منظمة غير حكومية بالتحقيق فى هذا الأمر.
وفى 25 مارس قام ضابط تحرى من قسم شرطة المنتزه فى الإسكندرية بإطلاق النار على يوسف خميس إبراهيم، 19 عاما، بعدما رفض يوسف السماح للضابط بتفتيشه. وأعلن متحدث باسم الشرطة لاحقا أن يوسف كان يشتبه فى كونه تاجر مخدرات، فى الوقت الذى تنفى فيه أسرته هذه الإتهامات. وفى 25 مارس عقب جنازة يوسف، هاجم عدد من المشيعين مركز شرطة المنتزه، وتم اعتقال ثمانية من المشاغبين. تقدم برلمانيان من الإسكندرية بطلبات إلى وزير الداخلية والبرلمان بإجراء تحقيقات رسمية، لكن بحلول نهاية العام لم تكن هناك تطورات أخرى.
وفى يوم 7 سبتمبر نشرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرا تعلن فيه ان 81 من المعتقلين تعرضوا للتعذيب حتى الموت داخل أقسام الشرطة بين عامى 2000 و2004، وان 21 من المعتقلين قد تعرضوا للتعذيب حتى الموت فى أقسام الشرطة فى الفترة ما بين أبريل 2004 ويوليو 2005. وأفادت التقارير أيضا أن المعتقلين تعرضوا للركل والحرق بالسجائر، وتقييد اليدين، والتجريد من الملابس بالقوة، والضرب بخراطيم المياه، والسحل. ولم يصدر أى تقارير عن وفاة تحت التعذيب خلال هذا العام.
خلال هذا العام قتلت جماعات إرهابيه العديد من الأشخاص.ففى 24 أبريل، هاجم ثلاثة إنتحاريون منتجع دهب الذى يقع على البحر الأحمر، وقتلوا 20 شخصا على الأقل وجرحوا أكثر من 100 آخرين. وفى يوم 26 أبريل قام انتحاريون بمهاجمة سيارة تابعة للقوة المتعددة الجنسيات والمراقبين الدوليين فى شمال سيناء ‏(‏قرب الجورة‏)‏ وسيارة أمن مصرية قرب العريش فى عمليتين منفصلتين. ولم يصب أحد فى الحادثين غير الإنتحاريين الذين لقوا مصرعهم. وتفيد مصادر الشرطة أن المهاجمين هم أعضاء فى جماعة التوحيد والجهاد، وهى مجموعة متطرفة موجودة فى سيناء.
وردا على هجمات دهب والجورة، أعلنت الشرطة فى منتصف مايوأنها إعتقلت ما لا يقل عن 30 شخص من المشتبه فيهم، بينما ما لا يقل عن 9 متهمين آخرين قد قتلوا فى أثناء تبادل إطلاق النار مع سلطات الأمن. وفى 9 مايو، أفادت وسائل الإعلام أن قوات الأمن قتلت أحد مخططى هجمات دهب فضلا عن الهجمات الإرهابية السابقة فى سيناء‏(‏فى طابا أكتوبر 2004، وفى شرم الشيخ يوليو 2005 ‏)‏، وهو ناصر خميس الملاحى قرب العريش فى شمال سيناء.
فى 3 ديسمبر قامت الشرطة فى مدينة دمياط بقتل ثلاثة صيادين وجرح 30 آخرين، بعد قيام الصيادين بمقاومة رجال الشرطة لإزالة فخاخ الأسماك التى نصبوها فى نهر النيل. كانت الشرطة تحاول تنفيذ سياسة حكوميه جديدة لخفض تلوث المياه، فما كان من الصيادين إلا أن احتجوا على إزالة الشراك عنوة. و مع حلول نهاية العام لم يكن هناك تحقيق عام فى حادثة دمياط.
لم يتم البت في عدد حالات القتل على أيدى قوات الأمن المبلغ عنها منذ عام 2005. ففى يوم 27 مارس قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنى بحالات الإعدام العاجلة أو الإعدام التعسفى بدون محاكمة إن الحكومة نفت أن قوات الأمن كانت مسئولة عن وفاة المعتقلة نفيسة زكريا المراكبى ‏(‏ 34 عاما‏)‏ فى شهر مارس 2003. وقال المقرر الخاص إن الحكومة قد عجزت عن إثبات هذا الإنكار، وأشار إلى أن نتائج التشريح الذى قامت به الحكومة جاء ليدعم قصة سوء المعامله الجنسية. كما قال المقرر الخاص إن ما يدعو للقلق أنه لم تجر مقابلات مع المحتجزين الآخرين وأفراد قوات الأمن الذين كانوا شهودا محتملين.
وأبدى المقرر الخاص أسفه على أن الحكومة عجزت عن التعاون مع التفويض الممنوح للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة “إزاء الإدعاءات بأن ضابط شرطة مصرى ـ لم تسمه ـ من قسم شرطة أطلس فى القاهرة أطلق النار على سائق حافله، علاء محمود عبد اللطيف، وصديقه محمد عدلى فى شهر أكتوبر 2005. وأضاف تقرير الأمم المتحدة أنه بالرغم من أن السلطات المصرية قد اعتقلت وحققت مع ضابط الشرطة لمدة أربعة أيام لم ترد الحكومة على طلب المقرر الخاص أن الحكومة يجب عليها أن تتخذ “جميع التدابير الضرورية” لضمان محاسبة المذنبين.
بخصوص رد الحكومة على الإدعاءات بالإستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن فى مقتل 27 مهاجر سودانى فى شهر ديسمبر 2005، أشار المقرر الخاص إلى أن الحكومة أنكرت الإدعاءات “دون تقديم إثبات كاف”. وأعرب المقرر الخاص عن أسفه “أن رد الحكومة كان عبارة عن إنكار إستنتاجى يفتقر إلى إثبات بالوقائع التى يمكن أن توفرها التحقيقات والفحوص الطبية”. ردت الحكومة بقولها إن “الخسائر فى الأرواح كانت نتيجة الفوضى والإندفاع الذى أثارهما الزعماء المتطرفون من هؤلاء المتظاهرين… وليس نتيجةالإستخدام المفرط للقوة أو الأسلحة الناريه من قبل الشرطة.
وخلال العام لم تجر الحكومة أى تحقيق أو تتخذ أى إجراءات تأديبية علنية فى قضية مقتل 11 مواطنا من قبل قوات الأمن فى أثناء الانتخابات البرلمانية التى جرت فى نوفمبر وديسمبر 2005. وقد حدثت معظم هذه الوفيات بعد قيام قوات الأمن بإغلاق المئات من مراكز الإقتراع فى وجه الناخبين الموالين للمعارضة.
ب – الإختفاء لم ترد أى تقارير عن وجود دوافع سياسية وراء حالات الإختفاء.

يواصل مراقبو حقوق الإنسان بتسليط الأضواء على حالات الإختفاء التى لم يتم حلها،و منها اختفاء الصحفى المصرى رضا هلال عام 2003.
ج ‏-‏ التعذيب وغيره من أساليب المعاملة أو العقاب القاسية والغير إنسانية والمهينة
تحظرالمادة 42 من الدستور من الحاق “الأذى المعنوى أو المادى” بالأشخاص الذين تم القبض عليهم أو احتجازهم. كما أن المادة 126 من قانون العقوبات تجرم موظفى الخدمة المدنية والموظفين العموميين الذين يرتكبون أو يأمرون بإرتكاب أعمال التعذيب. وبالرغم من ذلك فإن التعذيب وإساءة معاملة السجناء والمعتقلين من قبل أفراد الشرطة والأمن، وحراس السجون لا تزال شائعة ومستمرة.
يعتبر التعذيب وإقراره جرائم يعاقب عليها بثلاث إلى عشر سنوات حبس.
و تعتبر الوفاة الناتجة عن التعذيب إحدى جرائم القتل العمد التى يعاقب عليها بالسجن المؤبد. كما يعاقب على الإعتقال بدون سبب، والتهديد بالقتل، أو إستخدام التعذيب الجسدى بالسجن. و يعاقب على إساءة إستعمال السلطة لإلحاق الوحشية ضد أشخاص بالسجن والغرامات. كما يجوز للضحايا رفع قضية جنائية أو مدنية للمطالبة بالتعويض ضد الهيئة الحكومية المسئولة. ليس هناك قانون للتقادم فى هذه الحالات.
وقالت منظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومان رايتس ووتش وغيرها من منظمات حقوق الإنسان إن قانون العقوبات لا يغطى الإساءة العقلية أو النفسية والإعتداء على الأشخاص الذين لم يتم توجيه اتهام رسمى إليهم أو الإساءه لأسباب أخرى غير الحصول على إعتراف.
استنادا إلى بيان هيومان رايتس ووتش الذى صدر فى 23 ديسمبر فإن “التعذيب منتشر فى مراكز الإحتجاز المصرية”. وهناك عدة تقارير موثوقه تشير إلى أن قوات الأمن قامت بتعذيب وإساءة معاملة السجناء والمحتجزين. المنظمات المحلية والدولية العاملة فى مجال حقوق الإنسان قالت إن مباحث أمن الدولة والشرطة وكيانات حكوميه أخرى واصلت استخدام التعذيب لإنتزاع معلومات أو إعترافات. ومن ضمن الحالات الشهيرة، ادعى المتهمون أن الشرطة قامت بتعذيبهم فى أثناء الاستجواب ‏(‏أنظر الاقسام 1.ه و 2.ج‏)‏ ‏)‏.فبالرغم من أن الحكومة قامت بالتحقيق شكاوى التعذيب فى بعض القضايا الجنائيه وعاقبت بعض ضباط الشرطة المسيئين، فإن العقوبات عموما لم تكن على مستوى خطورة الجرائم.
أساليب التعذيب الرئيسية التى تستخدمها الشرطة ومباحث أمن الدولة تشمل تعرية الضحايا وتعصيب أعينهم، وتعليق الضحايا من السقف أو من أعلى حلق الباب بحيث تلامس أقدامهم فقط للأرض. بالإضافة الى ضرب الضحايا بقبضة اليد والسياط، والقضبان المعدنية أو بأشياء أخرى، وإستخدام الصدمات الكهربائيه، وتغطيس الضحايا فى الماء البارد. وكثيرا ما يتعرض الضحايا للتهديدات وأجبارهم على التوقيع على أوراق بيضاء لتستخدم ضدهم أو ضد أسرهم فى حالة إذا ما قاموا فى المستقبل بتقديم شكاوى عن التعذيب. هناك تقارير تتحدث عن تعرض بعض الضحايا، بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال المحتجزون، لاعتداءات جنسية، أو تهديدات بالاغتصاب ضدهم، أو ضد أفراد أسرهم. فبينما يتطلب قانونيا من السلطات الأمنية الإحتفاظ بسجلات مكتوبة عن الاعتقالات، فإن جماعات حقوق الإنسان أفادت بأن عدم وجود مثل هذه السجلات غالبا ما يعوق عملية التحقيق.
قانون الطوارئ – المعمول به بشكل مستمر تقريبا منذ عام 1967 فى إطار حالة الطوارئ المعلنة ‏-‏ يجيز الحبس الانفرادى لفترات طويلة. الإعتقالات بموجب هذا القانون كثيرا ما تكون مصحوبة بإدعاءات بالتعذيب. وفى يوم 30 أبريل، قامت الحكومة بتمديد حالة الطوارئ حتى مايو2008. فبعد الهجمات الإرهابية التى وقعت فى شهر أكتوبر 2004 وأبريل ويوليو 2005، قامت السلطات بإجراء عمليات اعتقال جماعية لمئات الأشخاص لهم صلة بالمشتبه فيهم الرئيسيين، وقامت بتعذيب بعض منهم رهن الإحتجاز ‏(‏أنظر القسم 1.د.‏)‏.
و فى يوم 6 ديسمبر حضر نحو 100 من محامى وناشطى المجتمع المدنى، يمثلون 40 منظمة حقوقية مظاهرة أمام نقابة المحامين فى القاهرة ضد “جرائم التعذيب التى ترتكبها قوات الأمن”. وفى خلال السنة بدأ ناشطو حقوق الإنسان استرعاء الانتباه إلى ما يقرب من عشرة أفلام فيديو لهواة – قام بتصويرها مراقبون بكاميرات تليفوناتهم المحمولة ونشرها على الإنترنت ‏-‏ والتى بدت كتوثيق لعمليات التعذيب أو إساءة المعاملة للمعتقلين من قبل مسئولى الأمن.
وفى عام 2004 قام الجهاز المركزى للمحاسبة بتوجيه وزارة الداخلية أن تطلب من أى رجل أمن أو شرطة، تأكدت مسئوليته عن التعذيب أن يتحمل المسئولية المالية عن أى أحكام تصدر ضد الوزارة. ووفقا لجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء منحت ما لا يقل عن محكمتين تعويضات تأديبية لضحايا إساءة المعاملة من قبل الشرطة خلال العام. و تم توثيق العديد من حالات التعذيب. فى يوم 7 سبتمبر أصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريرا عن التعذيب وحالات الوفاة فى أقسام الشرطة. وسجل التقرير 156 حالة تعذيب فى الفترة بين عامى 2000 و2004 ‏(‏75منهم حالة غيرمميتة‏)‏ و59 حالة ‏(‏منهم 38 حالة غير مميتة‏)‏ بين أبريل 2005 وأبريل 2006. وقال التقرير إن المحتجزين تعرضوا للركل والحرق بالسجائر، والتقييد، والتجريد من الملابس بالقوة والضرب بخراطيم المياه، والسحل على الأرض.
وفى مطلع مارس تم الإفراج عن ثلاثة بريطانيين بعد إدانتهم من قبل محكمة أمن الدولة العليا طوارئ عام 2004 بتهمة الانتماء إلى تنظيم محظور. وزعم هؤلاء الثلاثة أن أفراد الأمن أساءوا معاملتهم عن طريق حرمانهم من النوم، والضرب، وسوء أوضاع السجن الصحية وأن الأمن قد عذب واحدا منهم بواسطة العصا الكهربائية ‏(‏أنظر القسم 1.ه.‏)‏.
وفى يوم 30 مارس شهد عضو جماعة الإخوان المسلمين محمد ناجى أمام النيابة العامة أن ضباط مباحث أمن الدولة فى حى الهرم اعتقلوه وعذبوه. واتهم ناجى الضباط محمود نور الدين وإبراهيم عبد الجواد بتعريته وتعذيبه بالصدمات الكهربائية.
وفقا للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان فى يوم الخامس من يونيو قام ضباط فى مركز شرطة عين شمس بالاعتداء الجنسى عل سهام ممدوح محمود. قامت الشرطة بإعتقالها لفترة قصيرة، ثم قاموا بركلها مرارا فى بطنها و عندما قاومت حاول ضابط شرطة الإعتداء الجنسى عليها. أطلق سراح سهام فى تلك الليلة. وفى نهاية السنة، لم تحقق السلطات فى الحادث أو تعاقب ضابط الشرطة.
قامت السلطات بإستخدام القوة لتفريق مظاهرات سلمية وغيرقانونية. ففى يوم 25 مايو نظمت المعارضة مظاهرة فى نقابة الصحفيين بالقاهرة بمناسبة الذكرى الأولى “للأربعاء الأسود”. ‏(‏فى يوم الإستفتاء الوطنى الذى أقيم يوم25 مايو 2005 قامت مجموعة من البلطجية الموالية للحكومة، يقال إنه كان من بينهم عناصر أمن متخفون، بمهاجمة عدة مجموعات من المتظاهرين والصحفيين المعارضين، والإعتداء الجنسى على عدة صحفيات ومتظاهرات‏)‏. فى أواخر عام 2005،أغلق النائب العام ملف التحقيق فى هذه الإعتداءات، زاعما أنه لم يكن ممكنا تحديد الجناة على الرغم من أن كثير منهم ظهروا بالصوت والصورة على شرائط فيديو وهم يعتدون على المتظاهرين والصحفيين الذين ينتمون للمعارضة. لم تتم ملاحقة ضباط الشرطة قضائيا بتهمة الإنتهاكات.
وفقا لتقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وتقاريرأخرى واسعة الإنتشار ففى يوم 26 مايو قامت الشرطة بتعذيب ناشطى كفاية، محمد الشرقاوى، وكريم الشاعر، اللذين اعتقلا عقب مظاهرة 25 مايو، فى قسم شرطة قصر النيل. ‏(‏قامت حركة كفاية بتنظيم عدة مظاهرات خلال عام 2005 تدعو إلى الإصلاح السياسى‏)‏. إستنادا إلى رواية الشرقاوى نفسه، فقد قال إن الشرطة ضربوه فى مبنى يقع فى شارع عبد الخالق ثروت، ثم اقتادوه إلى قسم شرطة قصر النيل، حيث عذبوه واعتدوا عليه جنسيا. كما قامت الشرطة أيضا بضرب الشاعرواحتجزوه فى قسم شرطة قصر النيل قبل أن ينقلوه إلى سجن تابع لمباحث أمن الدولة. بدأ عشرات المعتقلين فى سجن طرة بمن فيهم ناشطو المعارضة ودعاة الديمقراطية إضرابا عن الطعام فى يوم 29 مايو الماضى احتجاجا على المعاملة التى لاقاها الشرقاوى، وجرت مظاهرات أخرى أمام مقر نقابة الأطباء فى يوم 30 مايو وخارج قسم شرطة قصر النيل فى يوم 1 يونيو. ظل الشرقاوى والشاعرمحتجزين دون تهمة حتى تم الإفراج عنهما فى يوليو.
وفى أواخر نوفمبر قامت قوات الأمن باعتقال مجموعة من الطلبة فى القاهرة والإسكندرية ‏(‏11 مواطنا غربيا وعدد غير معروف من التونسيين والسوريين والمصريين‏)‏ فيما يبدو للإشتباه فى أن لهم صلة بشبكات تجنيد إسلاميين متشددين للقتال فى العراق. بعض المعتقلين الغربيين ادعوا أن مباحث أمن الدولة قامت بتعذيبهم فى مكتب مباحث أمن الدولة بمدينة نصر ‏(‏شمال القاهرة‏)‏ بالضرب والصدمات الكهربائية، بينما هم معصوبو العينين وأيديهم مكبلة. المعتقلون قالوا أيضا إن مباحث أمن الدولة كانت تحرمهم من النوم، وأجبروهم على مشاهدة المعتقلين الآخرين وهم يتعرضون للتعذيب. وفى شهر ديسمبر، تم ترحيل الطلاب الغربيين. ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن التونسيين ظلوا قيد الاحتجاز حتى نهاية العام. ولم تتوافر أى معلومات بحلول نهاية العام عن حالة الطلاب المصريين والسوريين.
خلال هذا العام، استمرت جهود الحكومة لتحميل بعض أفراد الأمن المسئولية عن تعذيب السجناء المحتجزين لديهم. لكن الحكومة أيضا إستمرت فى إصدار أحكام مخففة بحق ضباط الشرطة الذين أدينوا بإرتكاب تجاوزات خطيرة. منظمات حقوق الإنسان والصحافة أصدرت تقارير قالت فيها إن ما لا يقل عن سبعة من رجال الشرطة يواجهون محاكمات جنائية أو مدنية فى سبع حالات منفصلة خلال هذه السنة. بعض هذه القضايا تخص حوادث وقعت فى السنوات السابقة.
وفى 28 مايو، حكمت محكمة جنح الأزبكية على الضباط عمرو سعودى، وياسر الطويل، من قسم شرطة الأزبكيه، بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة قدرها 17 دولارا‏(‏100 جنيه‏)‏ لضربهم حسام السعيد محمد عامر، الذى اتهم بالتزييف فى عام 2003.
وفى الثالث من يونيو قام المدعى العام بتحويل النقيب أشرف مصطفى حسين صفوت عبد القادر بمياحث أمن الدولة إلى محكمة الجنايات بتهمة تعذيب المعتقل محمد عبد القادر السيد حتى الموت فى عام 2003. بعد جلسات المحكمه يوم 22 يونيو و4 نوفمبر قامت المحكمه بتأجيل المحاكمه حتى 3 فبراير 2007. وفى نفس اليوم أيضا قامت عائلة الضحية بإلغاء التوكيل الذى منحته للمحامين، وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، وأسقطت مطالبتها بتعويضات مدنية. واتهمت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان مباحث أمن الدولة بالضغط على الأسرة لكى تتنازل عن الدعوى المدنية المرفوعة ضد النقيب اشرف مقابل الإفراج عن أحد أفراد العائلة المعتقل منذ عام 2003. قامت عدة منظمات حقوق الإنسان بإسترعاء الإنتباه إلى حقيقة أن هذه القضية هى أول محاكمة لضابط فى مباحث أمن الدولة ‏(‏بالمقارنة بضابط الشرطة العادي‏)‏ خلال عقدين على الأقل.
وفى الخامس من يونيو قامت محكمة الجنح ببورسعيد بإدانة نقيب الشرطة أحمد توفيق على بتهمة الإعتداء على أحد المحتجزين المعارضين هو محمد حجازى، فى أبريل 2005. وقضت المحكمه بسجن ضابط الشرطة لمدة سنة، ولكن تم تعليق الحكم.
وفى 26 ديسمبر، أمر المدعى العام بالقاهرة بكر أحمد بكر بإعتقال إثنين من ضباط الشرطة، إسلام نبيه، ورضا فتحى، فى إطار قضية الإعتداء الجنسى ‏(‏بما فى ذلك إدخال عصا فى دبره‏)‏ على سائق الميكروباص عماد الكبير فى يوم الثامن عشر من يناير. ويظهر فيديو كليب منشور على الإنترنت تفاصيل الاعتداء على عماد، الأمر الذى أثار إهتماما كبيرا لدى الجمهور. وفى يوم 23 ديسمبر أصدرت هيومان رايتس ووتش إلتماسا بمحاكمة الذين أعتدوا على عماد. وفى نهاية السنة ظل ضباط الشرطة إسلام ورضا داخل الاحتجاز، وتم رفض طلب للإفراج عنهما بكفالة، بإنتظار محاكمتهما.
وفى عام 2004 وجه النائب العام إتهاما رسميا للواء الشرطة ياسر إبراهيم العقاد رئيس وحدة التحقيقات الجنائيه فى قسم شرطة الهرم بالقاهرة لقيامه بتعذيب الممثلة حبيبة فى أثناء التحقيق فى مقتل زوجها عام 1999. وحتى نهاية العام، لم يتم حسم القضية المرفوعة ضد العقاد بزعم أن حبيبة أدلت باعترافها طواعية.
وفى أبريل 2005، رفع إثنان من المتهمين الذين يتم محاكمتهم لدورهم المزعوم فى تفجيرات طابا فى أكتوبر 2004 دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية، بحجة أن اعترافاتهم قد تم إنتزاعها تحت التعذيب. ظلت الدعوى معلقة حتى مع حلول نهاية العام. وفى 30 نوفمبر، حكمت محكمة أمن الدولة فى الإسماعيليه على المتهمين بالضلوع فى تفجيرات طابا بالإعدام. وحتى نهاية السنة ظل المحكوم عليهم بالإعدام فى إنتظار تنفيذ الحكم.
وفى مارس 2005، تم الحكم على ستة من ضباط الشرطة بالسجن عشر سنوات لكل منهم بتهمة تعذيب أحمد خليل إبراهيم حتى الموت سنة 2002. وقد تم إستئناف الحكم فى محكمة الإستئناف التى أمرت بتخفيف الأحكام إلى 7 سنوات. رفعت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان دعوى مدنية نيابة عن أسرة إبراهيم، طلبت فيها 1,6 مليون دولار ‏(‏10 ملايين جنيه‏)‏ على سبيل التعويض. ولم يتم حسم الدعوى المدنية حتى نهاية السنة.
قدمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ـ بدعم من نحو عشر منظمات حقوق إنسان غير حكومية أخرى ـ إلتماسا إلى اللجنة الأفريقيه لحقوق الإنسان والشعوب ‏(‏منظمة حقوق الإنسان التابعة للإتحاد الأفريقى ومقرها فى جامبيا‏)‏ للإستماع إلى الأدلة بشأن الإعتداءات من قبل مؤيدى الحكومة على الصحفيين والمتظاهرين من المعارضة خلال استفتاء مايو 2005. ووافقت اللجنة على أن تنظر فى مزاعم المبادرة أن الحكومة لم تمنع الاعتداءات الجنسية على الصحفيات والمتظاهرين فى شهر مايو 2005.
الحكومة لم تسمح بزيارة المقررالخاص للأمم المتحدة المعنى بالتعذيب، الذى كان يسعى للقيام بزيارة رسمية منذ عام 1996.
أوضاع السجون ومراكز الإحتجاز
بقيت السجون تعانى من أوضاعا سيئة، والحكومة لم تسمح بزيارات من مراقبين دوليين لحقوق الإنسان. وخلال هذا العام قام مسئولون من المجلس القومى لحقوق الإنسان بزيارة العديد من السجون، ولذلك فإنها تعتبر المنظمة الحقوقية المحلية الوحيدة التى يسمح لها بزيارة مرافق الإحتجاز. وقد أكدت كل من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء على تدهور الأوضاع فى السجون خصوصا إكتظاظ الزنزانات بالسجناء، وإفتقارها إلى الرعاية الطبية، والنظافة والغذاء المناسب والمياه النظيفة، والتهوية المناسبة والأنشطه الترفيهية. وينتشر بين السجناء مرض السل. وظلت مشكلة الزنزانات المكتظة بدون حل. و بعض السجون لا تزال مغلقة أمام الجمهور.
وفى يوم السادس من نوفمبر قام نحو 800 معتقل فى سجن أبو زعبل بإضراب عن الطعام إحتجاجا على سوء المعاملة والحرمان من الزيارة. وفى سجن طرة، جنوب القاهرة، نظم السجناء إضرابا عن الطعام لأكثر من مرة على مدى السنة. وفى شهر أبريل طلبت لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان أن يسمح للسجناء بمقابلة زوجاتهم كوسيله للمحافظة على الروابط الأسرية والحد من مرض الإيدز بين السجناء.
وفى شهر أبريل 2005، أصدرت المنظمه المصرية لحقوق الإنسان تقريرا بناء على زيارات ميدانية للسجون فى عام 2004 حول ورود شكاوى من مائة سجين. وذكر التقرير أن سبب تردى الحالة الصحية والنظافة فى السجون هو رداءة نوعية الطعام المقدم إلى السجناء وإكتظاظ الزنزانات، وعدم وجود أطباء متخصصين، أوالأدوية، أو المعدات الطبية. وقد إنتهت جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء إلى نتائج مماثلة فى تقريرها الصادر عام 2004.
وبقيت مشكلة عدم تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بإطلاق سراح المحتجزين إداريا وفتح السجون للزيارات. وغالبا ما يعجز ذوو المعتقلين والمحامين عن الحصول على تصريح دخول إلى السجون للزيارة. ويتم فرض قيود خاصة على عدد من الزيارات وزوار السجناء المحتجزين لأسباب سياسية أو بإرتكاب جرائم إرهابية.
ويقتضى القانون أن يقوم المدعى العام بتفقد أوضاع السجون العاديه خلال السنة، ولكن لا يتم نشر النتائج علنا. ويتم إستثناء مراكز الإعتقال التابعة لمباحث أمن الدولة من التفتيش القضائى الإلزامى. على الرغم من وجود سجون منفصلة للرجال والنساء والأحداث إلا أنه لم يتم فصل البالغين عن الأحداث بصفة دائمة مما أدى الى حدوث إعتداءات كثيرة على القصر.
يسمح للمحامين بزياره المسجونين بصفتهم المستشار القانونى، ولكن غالبا ما يواجهون عقبات بيروقراطية تمنعهم من مقابلة موكليهم ‏(‏أنظر القسم 1.د‏)‏. اللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الدولية والمحلية لحقوق الإنسان لم يسمح لهم بدخول السجون أو أماكن الإحتجاز الأخرى.
د. الإعتقال أو الإحتجاز التعسفي يحظر الدستور الإعتقال أوالإحتجاز التعسفى. ولكن خلال هذه السنة قامت الشرطة وقوات الأمن بحملة إعتقالات واسعة النطاق أعتقلت خلالها مئات الأشخاص دون تهمة بموجب قانون الطوارئ. واستمرارا لإتجاه بدأ فى عام 2005، قامت الحكومة بإعتقال وإحتجاز المئات من ناشطين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، والتى فى نفس الوقت تتمتع بهامش من الحرية، لفترات استمرت عدة أسابيع ‏(‏انظر القسم 1.ه‏)‏. وواصلت الحكومة إستخدام قانون الطوارئ فى ظل حالة الطوارئ الرسمية لمحاكمة متهمين فى قضايا غير أمنية فى محاكم الطوارئ وتقييد العديد من الحقوق الأساسية. وقامت الشرطة أيضا باعتقال واحتجاز المئات من الأشخاص شاركوا فى مظاهرات غير مرخص لها. الحكومة إعتقلت عدة مئات من طالبى اللجوء السياسى السودانيين، فى أواخر ديسمبر 2005 قبل أن تطلق سراحهم فى شهر يناير.

قامت الحكومة أيضا باعتقال واحتجاز، وأساءت معاملة العديد من أصحاب المدونات على الإنترنت ‏(‏أنظر أقسام1.ج،2.أ‏)‏.
هناك تقديرات متضاربة عن عدد المعتقلين غير العاديين ‏(‏أى المواطنين الموقوفين من قبل الحكومة غالبا بدون محاكمة بتهمة إرتكاب جرائم سياسية‏)‏. وقدرت منظمات غير حكومية موثوق بها عدد هؤلاء المعتقلين بما يتراوح بين 6000 و10000 سجين إلى جانب أولئك السجناء المشمولين فى النظام الجنائى العادى. و لم تصدرالحكومةأى بيانات رسمية عن المعتقلين. نقلا عن مصدر رفيع المستوى فى وزارة الداخلية. كما نشر الصحفى سلامة أحمد سلامة مقالا بتاريخ 23 أبريل عن وجود ما لا يقل عن 4000 معتقل. تتحفظ الحكومة على عدد من المعتقلين، بينهم العديد من الناشطين التابعين لجماعة الإخوان المسلمين لفترات تتراوح بين بضعة أسابيع وعدة أشهر. وفى حالات أخرى تشمل إسلاميين متطرفين ينتمون إلى الجماعة الإسلامية أو الجهاد الإسلامى الذين إعتقلتهم الحكومة خلال فترة التسعينيات فإن فترات الإحتجاز امتدت لاكثر من عشر سنوات.
دور الشرطة والجهاز الأمنى
لدى الدولة أجهزة محلية ووطنية مسئولة عن تطبيق القانون، وهى تقع جميعها تحت مسئولية وزارة الداخلية. تعمل الشرطة المحلية فى المدن الكبرى والمحافظات. و تسيطر وزارة الداخلية على جهاز مباحث أمن الدولة، الذى يجرى التحقيقات، و على قوات الأمن المركزى، التى تحافظ على النظام العام.
و تقع مسئولية عن إنفاذ القانون على المستوى الوطنى وتوفير الأمن للبنية الأساسية وكبار المسئولين المحليين منهم والأجانب على ضباط مباحث أمن الدولة وقوات الأمن المركزى. كما تعمل أيضاالأجهزة التى يسند إليها مهمة واحدة فى تطبيق القانون، مثل شرطة السياحة والآثار والإدارة العامة لمكافحة المخدرات،أيضا على الصعيد المحلى. و تعمل قوات الأمن فى إطار سلسلة القيادة المركزية و تعتبر جهودها فعالة فى مكافحة الجريمة والإرهاب والحفاظ على النظام العام. لكن ثقافة الحصانة حالت دون الملاحقة القضائية لأفراد الأمن الذين يرتكبون إنتهاكات لحقوق الإنسان.
كان الفساد منتشر فى قوات الشرطة، ولا سيما ما دون المناصب العليا. و تم توظيف آلية للعلاقات الداخلية، والتى لم يعرف أسلوب عملها، بصورة دورية للتحقيق فى حالات الفساد والإخلال بالأمانة الوظيفية من قبل عناصر الشرطة. فى بعض الحالات يتم أيضا اللجوء إلى القضاء ‏(‏راجع قسم 1.ج‏)‏. فبالإضافة إلى قبول رشوة أو سرقة بسيطة، كانت هناك حالات من الإعتداء وحتى القتل.
تمثل الحصانة مشكلة خطيرة. الحكومة فشلت فى التحقيق فى حالات كثيرة ومؤكدة و فى معاقبة المسئولين عن ارتكاب سوء معاملة من الشرطة وقوات الأمن.
استمرت الحكومة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى توفير التدريب فى مجال حقوق الإنسان لآلاف من المسئولين القضائيين والمعنيين بتنفيذ القانون. تستهدف البرامج الموجودة القضاة و وكلاء النيابة، وضباط الشرطة، والإعلاميين، والمحامين “لتعريف المصريين… بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان…وكذلك التزامات مصر فى المعاهدات الدولية”. وبالرغم من تلك البرامج التدريبية، إلا أنه لا تزال هناك حالات من التعذيب على يد الشرطة، ويرى مراقبو حقوق الإنسان أن استخدام الشرطة للتعذيب يتم على نطاق واسع. وبالرغم من محاكمة بعض رجال الشرطة، يرى المراقبون أن مرتكبى معظم حالات التعذيب يفلتون من العقاب. وإستمرت قوات الأمن فى تعذيب السجناء وإساءة معاملتهم، والقبض على الأشخاص وإحتجازهم بصورة تعسفية، ووضع المعتقلين فى الحبس الإحتياطى لفترات طويلة، والمشاركة فى عمليات الإعتقال الجماعى.
وبحلول نهاية العام لم يتخذ المدعى العام أى إجراء قانونى ضد عناصر الأمن المتهمين بارتكاب عدة حوادث فى عام 2005، بما فى ذلك الاعتداءات الموثقة على المواطنين يوم 25 مايو/ 30 يوليو فى أثناء الإنتخابات البرلمانية، وخلال أعمال عنف فى يوم 30 ديسمبر 2005 ضد طالبى اللجوء السودانيين ‏(‏أنظر3،2د،2ب‏)‏
الإعتقال والإحتجاز
يسمح قانون الطوارئ بإحتجاز شخص دون توجيه تهمة لمدة تصل إلى 30 يوما، و بعد ذلك فقط يستطيع المعتقل أن يطلب عقد جلسة استماع فى المحكمه للطعن فى قانونية إعتقاله، ويجوز إعادة تقديم طلب لعقد جلسة واحدة فى الشهر بعد ذلك. ولا يوجد حد لفترة الاعتقال إذا كان القاضى لا يزال يتمسك بأمر الإعتقال، أو حتى إذا فشل المعتقل فى ممارسة حقه بطلبه عقد جلسة استماع. كما تجيز لوائح السجن الداخلية وضع المعتقل فى الحبس الإنفرادى لفترات طويلة. أعربت جماعات حقوق الإنسان، ولجنة الأمم المتحدة لمناهضه التعذيب عن قلقها إزاء تطبيق إجراءات الحبس الإنفرادى.
فى الحالات التى يحاكم فيها المتهم بموجب قانون الطوارئ يمنع المتهم فى أغلب الأحيان من توكيل محام قبل نقل المتهم إلى قاعة المحكمة للبدء فى الإجراءات القانونية. و بقى العديد من المعتقلين بموجب قانون الطوارئ فى الحبس الانفرادى فى مرافق الإعتقال التابعة لأمن الدولة، دون السماح لهم بالاتصال بمحامين. و بعد إحالة هذه الحالات إلى المحاكمة تقوم المحكمة بتعيين محام.
يمنح قانون العقوبات الحكومة سلطات إعتقال واسعة. يجب أن يوجه المدعون التهم فى غضون 48 ساعة من الإعتقال، أو إطلاق سراح المتهم. ولكن يجوز إحتجاز المشتبه فيه لمدة أقصاها ستة أشهر، يتم خلالها التحقيق معه. الإعتقالات بموجب قانون العقوبات تتم بصورة علنية بأوامر إعتقالات صادرة عن وكيل النيابة أو القاضى. ثمة نظام للإفراج عن الأشخاص المحتجزين بكفالة بموجب قانون العقوبات، ولكن لا يشمل ذلك الأشخاص المحتجزين وفقا لقانون الطوارئ. ويتضمن قانون العقوبات العديد من الأحكام الرامية إلى مكافحة العنف المتطرف وهى بوجه عام تعرف الإرهاب ليشمل أعمال “بث الرعب” و”عرقلة عمل السلطات”.
وفى يوم 30 ديسمبر 2005، حاولت الشرطة المصرية إزالة مستوطنة أقامها عدة آلاف من طالبى اللجوء السودانيين الذين احتلوا حديقة خارج مكاتب الأمم المتحدة بالقاهرة منذ سبتمبر. طالب السودانيون مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين إعادة توطينهم فى بلد آخر ورفضوا مغادرة المكان. استخدمت الشرطة خراطيم المياه ومعدات مكافحة الشغب لإخلاء المخيم ‏(‏أنظر قسم 1.أ‏)‏. ووفقا لما قالته الشرطة فإن بعض طالبى اللجوء قد قام بمقاومة الشرطة لإخلاء المخيم. وعلى الأقل 27 من طالبى اللجوء قد لقوا حتفهم فى المعركه التى تلت ذلك. اعتقلت قوات الأمن نحو 700 سودانى، وهددتهم بالترحيل. تم الإفراج عن كل طالبى اللجوء فى بداية هذه السنة.
وهناك أيضا العديد من حالات الإعتقال والإحتجاز طالت معارضين ومتظاهرين لا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين خصوصا فيما يتعلق بمظاهرات مايو فى القاهرة لدعم إستقلال السلطة القضائية ‏(‏انظر أقسام3 ، 2.ب‏)‏.
وفى يوم 28 أبريل قامت أجهزة أمن الدولة باعتقال واستجواب محامى المعارض المعتقل أيمن نور وأمير سالم وإيهاب الخولى لفترة قصيرة. وقد أتى إستجواب سالم والخولى بتهمة تحريض الجماهير وإهانة الرئيس قبل ثلاثة أسابيع من الموعد المقرر لجلسة استئناف نور. سالم كان رئيس فريق الدفاع عن نور.
على الرغم من حالة الطوارئ السائدة واستخدام الحكومة لأحكام قانون الطوارئ ‏(‏حظر التجمعات لأكثر من خمسة اشخاص، أو إحتجاز المواطنين الذين يثيرون شك الشرطة بصورة تعسفية‏)‏ إستمرت الحكومة فى الإعتماد على قانون العقوبات بالنسبة للغالبية العظمى من التحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية. فى القضايا الجنائية التى يتم التحقيق فيها، ويحاكم فيها المتهمون بموجب قانون العقوبات يستطيع المتهمون توكيل محامين لهم. أما فى حالات محاكمات أمن الدولة الإستثنائية التى يجيزها قانون الطوارئ يشتكى المتهمون من عدم حصولهم على محام. فى السنوات الأخيرة تم اعتقال آلاف الأشخاص إداريا بموجب قانون الطوارئ للاشتباه فى تورطهم فى أنشطه إرهابية أو سياسية. تم الحكم على عدة آلاف آخرين باتهامات مماثلة ‏(‏انظر قسم 1.ه‏)‏. وخلال هذه السنة قدرت جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء العدد الإجمإلى للأشخاص فى الإعتقال الإدارى بنحو 10000 معتقل، وقالت إن نحو 10000 شخص أفرج عنهم خلال السنوات الثلاث الماضية. وينفى المسئولون الحكوميون هذه الأرقام، ولكنهم لم يقدموا بيانات موثوقة عن المعتقلين.
قامت قوات الأمن بإعتقال عشرات الأشخاص فى سيناء، فى إطار التحقيقات الجارية فى الهجمات الإرهابية التى وقعت هناك فى شهر أكتوبر 2004، يوليو 2005، وأبريل 2006. وبحلول نهاية السنة لم توجد تقديرات موثوق بها عن عدد المعتقلين المشتبه بهم فى سيناء.
وهناك أمثلة عديدة عن اعتقال المتظاهرين المسالمين. فخلال شهرى أبريل ومايو إعتقلت السلطات أكثر من 500 ناشط لمشاركتهم فى مظاهرات مؤيدة لإستقلال السلطة القضائيه ‏(‏أنظر القسم2ب‏)‏. وفى خلال هذه السنة أيضا، إعتقلت الحكومة مئات الأشخاص المرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين، والتى تم إعتبارها جماعة غير قانونية عام 1954.
وإستمرارا لنهج بدأ فى عام 2005، تشن الحكومة بصورة دورية حملة إعتقالات لعشرات من أعضاء وأنصارجماعة الإخوان المسلمين. وعلى مدى السنة، إعتقلت الحكومة المئات من ناشطى المعارضة المرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة بدون تهمة أو محاكمة، منهم قياديا الإخوان عصام العريان ومحمد مرسى اللذين ظلا محتجزين من مايو حتى مطلع ديسمبر نتيجة لمشاركتهما فى تظاهرات دعم استقلال القضاء. وحتى نهاية السنة لم يمكن معرفة عدد المحتجزين من ناشطى الجماعة على وجه الدقة. مدة احتجاز أعضاء الجماعة تتراوح بين عدة أسابيع وعدة أشهر، بإنتظار نتائج التحقيق. وفى يوم 26 أكتوبر قالت هيومان رايتس ووتش إنها تمكنت من إحصاء أسماء 792 عضوا من جماعة الإخوان الذين أعتقلوا فى الفترة بين مارس ومنتصف أكتوبر من بينهم 62 استمر حبسهم‏:‏ 33 منهم دون توجيه تهم إليهم بموجب أحكام قانون الطوارئ، و29 منهم بتهمة “الإنتماء إلى منظمة غير مشروعة” ‏(‏انظر الأقسام2ب ,1. ه‏)‏. ‏(‏بالمقابل إعتقلت الحكومة 90 عضوا فقط من جماعة الإخوان فى عام 2004‏)‏.
وفى يوم 10 ديسمبر قام عشرات الطلاب ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين فى جامعة الأزهر بإستعراض لفنون القتال “على طريقة الميليشيات” وهم يرتدون قلنسوات سوداء. وإنتقدت الحكومة ووسائل الإعلام المستقلة هذا العرض، وبرأت قيادة الإخوان نفسها من المتظاهرين، وجددت التزامها بالتعبير السلمى. لكن الحكومة ألقت القبض على عدة مئات من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها ردا على التظاهر، بما فى ذلك المسئول الثالث فى الجماعة خيرت الشاطر، وعدد من رجال الأعمال الذين يعتقد أنهم ممولو الجماعة الرئيسيون. وبحلول نهاية العام يصبح عدد أعضاء الجماعة الذين ما زالوا قيد الإحتجاز نحو 200 عضو.
العفو
أفرجت الحكومة عن 300 من أعضاء الجماعة الإسلامية السابقين فى 11 أبريل. وخلال الأسابيع الستة الماضية أفرجت الحكومة عن 650 ناشطا إسلاميا آخر، وذلك بعد نبذهم العنف.
وفى أول يوم من عيد الفطر، 24 أكتوبر، أعلن الرئيس مبارك العفو عن 176 سجينا ممن أمضوا نصف مدة أحكامهم فى قضايا جنائية، والذين تم الإفراج عنهم لحسن السلوك، بالإضافة إلى أكثر من 100 من أعضاء الجماعة الإسلامية، من بينهم إثنان من القادة التاريخيين للجماعة، عصام دربالة، وعاصم عبد الماجد، المعتقلان منذ عام 1981 بسبب ضلوعهما فى اغتيال الرئيس أنور السادات، وهما يعدان أيضا آخر قادة الجماعة المعتقلين.
هـ ‏-‏ الحرمان من محاكمة علنية عادلة
ينص الدستور على إستقلالية القضاء إلا أنه يخضع إلى تأثيرالسلطة التنفيذية. يستطيع الرئيس أن يستشهد بقانون الطوارئ لإحالة أى قضية جنائية إلى محاكم الطوارئ، أو المحاكم العسكرية، حيث لا يستطيع المتهم التمتع بمعظم الضمانات الدستورية فى النظام القضائى المدنى.
وينص الدستور على إستقلالية وحصانة القضاة ويمنع تدخل السلطات الأخرى فى ممارسة وظائفهم القضائية. الحكومة عموما تحترم إستقلال القضاء فى القضايا غير السياسية. ومع ذلك ففى خلال هذا العام دعا آلاف من القضاة ـ ينتمون إلى نادى القضاة فى كل من القاهرة والإسكندرية ‏(‏وهما أكبر مؤسسات السلطة القضائية إستقلالية‏)‏ إلى المزيد من الإستقلال للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية. ودعت نوادى القضاة، الذين يتم اختيار قياداتها عن طريق تصويت الأعضاء، لإصدار قانون جديد ينظم العلاقات بين السلطة القضائيه والتنفيذية والتى سوف تهدف إلى رفع أجور القضاة، و فصل الرسوم القضائية عن التعويضات التى تسيطر عليها وزارة العدل ‏(‏وهى أحد الأجهزة التنفيذية‏)‏وتقليل الدور الرقابى الذى يمارسه المجلس الأعلى للقضاء، وهو جهة تنظيمية تتبع الوزارة وأعضاؤه يتم تعيينهم بواسطة الحكومة.
وافق البرلمان فى 26 يونيو على قانون جديد ينظم السلطة القضائية. وفى رسالة إلى الرئيس مبارك بتاريخ 12 يوليو أعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعنى بإستقلال القضاة والمحامين، لياندرو ديسبوى، عن قلقه إزاء الأثر السلبى لقانون السلطة القضائيه على إستقلال السلطة القضائية فى مصر. وقال ديسبوى إن الحكومة لم تستشر “جميع القطاعات المعنية، على وجه الخصوص نادى القضاة وخبراء القانون الدستورى، الذين لديهم وجهات نظر لا بد من أخذها بعين الإعتبار، بشأن القانون الجديد”. ديسبوى أعرب أيضا عن قلقه بشأن معايير القانون الجديد عند اختيار وتعيين القضاة، عدم اعتراف ذلك القانون بحق القضاة فى تكوين والإنضمام إلى مؤسسات مستقلة للقضاة، وعدم تناوله بصورة واضحة الفصل بين الادعاء والسلطة التنفيذية. وأضاف ديسبوى أن القانون الجديد “لا يمنح القضاة الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة” إذا واجهوا إجراءات تأديبية من الحكومة.
وفى وقت سابق، يوم 14 يونيو، أعرب المقرر الخاص عن قلقه إزاء مشروع قانون القضاء، وكذلك إزاء الإجراء التأديبى بحق قضاة محكمة النقض، و”القمع العنيف للتظاهرات السلمية لدعم القضاة ومطالباتهم حماية لإستقلالهم”.
يقوم الرئيس بتعيين جميع القضاة بناء على توصية من المجلس الأعلى للقضاء، وهو هيئة دستورية مؤلفة من كبار القضاة. يتولى القضاة مناصبهم فى السلك القضائى حتى سن 64، وهو سن التقاعد الإلزامى. ينفردالمجلس الأعلى للقضاء بسلطة فصل القضاة لأسباب من بينها الفساد. ويقوم المجلس، الذى يرأسه رئيس محكمة النقض، بتنظيم الترقيات والتنقلات. أدخلت الحكومة محاضرات عن حقوق الإنسان وقضايا اجتماعية أخرى فى
الدورات التدريبية التى يتلقاها القضاة و وكلاء النيابة.
أما فيما يتعلق بنظام المحاكم المدنية فهناك محاكم الجنايات، والمحاكم المدنية، والمحاكم الإدارية، والمحكمة الدستورية العليا. وهناك ثلاثة مستويات من المحاكم الجنائية العادية‏:‏ المحاكم الإبتدائية، ومحاكم الاستئناف، ومحكمة النقض التى تمثل المرحلة النهائية للإستئناف الجنائى. تنظرالمحاكم المدنية فى القضايا المدنية وتنظر المحاكم الإدارية فى القضايا التى تطعن فى الإجراءات التى تتخذها الحكومة. وفى كلا النظامين محاكم أعلى للبت فى طلبات الإستئناف. تنظر المحكمة الدستورية العليا فى دستورية القوانين أو الاحكام الصادرة فى أى من المحاكم.
إستنادا إلى قرار المحكمة الدستورية العليا عام 1993، يستطيع الرئيس اللجوء إلى قانون الطوارئ لإحالة أى جريمة، بما فى ذلك إتهامات ضد مدنيين، إلى محكمة عسكرية. الأحكام العسكرية خاضعة للمراجعة من قبل قضاة عسكريين آخرين وتصديق الرئيس، الذى عادة ما يفوض ضابط عسكرى ذو رتبة علياللقيام بعملية المراجعة. ويدعى محامو الدفاع أنه لا يتم إعطاؤهم الوقت الكافى للإعداد، وأن القضاة العسكريين يميلون إلى البت فى الكثير من القضايا التى تضم عددا كبيرا من المتهمين. و يتلقى القضاة توجيهات عند النطق بالحكم، وللمتهمين الحق فى الاستعانة بمحام، وتتم قراءة لائحة الاتهام ضد المتهمين بصورة علنية. يحتاج المراقبون إلى تصريح من الحكومة لحضور جلسات المحكمة. يحضر ناشطو حقوق الإنسان الجلسات، ولكن فقط بصفة محامى الدفاع.
إجراءات المحاكمة
تقدم الحكومة محاميا على نفقة الدولة إذا كان المتهم لا يملك محاميا. لدى نقابة المحامين قائمة بأسماء المحامين المؤهلين للعمل كمحامى الدفاع، ويمكن للمتهمين الإستئناف إذا حرموا من هذا الحق.لا يزال بعض المعتقلين فى سجون مشددة الحراسة يدعون أنهم حرموا من الاتصال بمحام، أو أن ذلك الاتصال تم تأخيره حتى موعد المحاكمة، وبذلك لم يتح للمحامى الوقت الكافى لإعداد الدفاع ‏(‏انظر أقسام 1.ج و1.د‏)‏. شهادة المرأة مساوية للرجل فى المحكمة. لا يحظر القانون أى امرأة من أن تشغل منصب القاضى، و على الرغم من ذلك فإن تهانى الجبالى، التى تعمل حاليا فى المحكمه الدستورية، هى القاضية المصرية الوحيدة ‏(‏انظر القسم 5‏)‏.
وتختص محاكم الطوارئ إلى جانب المحاكم العسكرية فى الجرائم التى تمس الأمن القومى. يمكن للرئيس تعيين قضاة مدنيين فى محاكم الطوارئ، بناء على توصية من وزير العدل أو تعيين قضاة عسكريين، بناء على توصية من وزير الدفاع. الأحكام تخضع لتصديق الرئيس. لا يوجد حق للإستئناف. وللرئيس أن يغير أو يلغى أى قرار من محكمة طوارئ بما فى ذلك قرار إطلاق سراح متهم.
وأكدت الحكومة أن الإحاله لمحاكم الطوارئ عادة تقتصر على قضايا الإرهاب أو الأمن القومى، فضلا عن القضايا الرئيسية المتعلقة بالمخدرات. ولكن الحكومة أيضا أحيانا كانت تلجأ لمحاكم الطوارئ لمحاكمة الشواذ جنسيا، والجماعات الخارجة عن الدين، والمنشقين السياسيين. تجاهلت السلطات الحكوميه الأوامر القضائية فى بعض الحالات. وقد استخدمت الحكومة قانون الطوارئ للنظر فى القضايا خارج نطاق مكافحة الإرهاب والتهديدات الخطيرة للأمن القومى.
أعلنت محكمة أمن الدولة العليا فى الإسماعيليه فى 30 نوفمبر،أن مفتى الجمهورية أقر حكم المحكمة بإدانة وتطبيق عقوبة الإعدام ضد أسامة النخلاوى، ويونس عليان، ومحمد جايز صباح للاشتراك فى تفجيرات طابا الإرهابية عام 2004 . أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش بيانا بعد الحكم يشير إلى أن ادعاءات المتهمين حول الحبس الإنفرادى وحرمانهم من الإتصال بمحام، وادعاءات التعذيب والإكراه على الاعتراف تثير مسائل خطيرة، وحثت المنظمة الحكومة على السماح بإعادة محاكمة المتهمين “فى محاكمه تتلاءم مع المعايير الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة. ”
و فى 17 مايو بدأت محكمة أمن الدولة العليا فى القاهرة، محاكمة 14 شخصا إتهموا بالضلوع فى تفجيرات الأزهر، وعبد المنعم رياض فى القاهرة فى أبريل 2005. و بحلول نهاية العام كانت المحاكمة مازالت مستمرة.
فى 18 يونيو، نفذت الحكومة حكم الإعدام على الأخوين حمدان وعزت حنفى، وكانا قد أدينا وحكم عليهما بالإعدام من قبل محكمة أمن الدولة طوارئ فى سبتمبر 2005 لتهريب المخدرات والإختطاف. وقد أصدر عزت حنفى بيان احتجاج على الحكم بإعدامه من محكمة الطوارئ، وهو الحكم الذى لا يمكن الطعن فيه، وطالب الرئيس مبارك بإستخدام سلطته “كقائد عسكري” فى ظل حالة الطوارئ كى يأمر بمراجعة القضية بمعرفة فريق من القضاة المدنيين.احتجت العديد من المنظمات غير الحكومية المحلية، وكذلك منظمة العفو الدولية على أحكام الإعدام على أساس أن المحاكمات تمت أمام محاكم أمن الدولة العليا والطوارئ “تنتهك المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، بما فى ذلك الحق فى الاستئناف أمام محكمة أعلى”.
السجناء والمعتقلون السياسيون كان هناك سجناء ومعتقلون سياسيون.

أيدت محكمة النقض المصرية، وهى أعلى محكمة إستئناف، فى 18 مايو،الحكم بخمس سنوات بالسجن لأيمن نور، المرشح فى الإنتخابات الرئاسية لعام 2005، وزعيم حزب المعارضة “الغد”. وقد أدانت إحدى محاكم القاهرة نور فى ديسمبر 2005 إثر تزوير توقيعات التوكيلات فى أوراق تسجيل حزبه. أفادت منظمات حقوق الإنسان، وكذلك جموع أنصار نور أن إعتقاله ومحاكمته كانت ذات دوافع سياسية وأنها لم تلتزم بالمعايير الدولية الأساسية. وقد تابع المجتمع الدولى وضع نورعن كثب، فضلا عن منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية. وخلال هذا العام واجه نور أيضا عشرات من التهم التى تتراوح بين الاعتداء والإساءه إلى الإسلام. أكد أنصار نور أن هذه الإتهامات التى أثارها المواطنون، لها دوافع سياسية. أكدت أسرته ومؤيدوه أن صحته تتدهور نتيجة السجن. وقد استمر سجن نور، وهو مريض بالسكر والقلب، حتى نهاية العام.
و فى 31 أكتوبر، أدانت محكمة عسكرية النائب المستقل طلعت السادات، ابن شقيق الرئيس السابق أنور السادات لتشويه سمعة الجيش المصرى، وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة مع الأشغال الشاقة، وعدم إمكانيه الطعن. ففى مقابلات أجريت فى 4 أكتوبر زعم طلعت السادات علنا بأن الجيش المصرى، بما فيه مبارك نائب الرئيس آنذاك كان يتآمر لإغتيال الرئيس السادات فى عام 1981.و قبل محاكمته، رفع البرلمان الحصانة عن طلعت السادات ‏(‏انظر قسم2.أ‏)‏
و خلال العام، واصلت الحكومة محاكمة وإدانة الصحفيين والكتاب بتهمة القذف، وكذلك لإبداء آرائهم فى القضايا السياسية والدينية ‏(‏أنظر الأقسام2.أ و2.ج‏)‏.
اعتبر بعض المراقبين الأعداد الكبيرة من المعتقلين، وأحيانا المدانين ‏(‏انظر الأقسام 1.د و2.ب‏)‏ من أعضاء الإخوان المسلمين ضمن السجناء والمعتقلين السياسيين.
و شملت أعداد السجناء السياسيين الآخرين نحو 26 من أعضاء حزب التحرير الإسلامى المحظور وبينهم ثلاثة بريطانيين، ماجد نواز، وايان نيسبيت ورضا بانكهورست. وفى عام 2004، أدانت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ 26 رجلا المنتمين لحزب التحرير بعضوية تنظيم محظور.إدعى العديد من المتهمين، بمن فيهم الثلاثة البريطانيين أنهم تعرضوا للتعذيب لإرغامهم على التوقيع على إعترافات. وفى مطلع مارس، أطلق سراح الثلاثة البريطانيين ورحلوا إلى المملكة المتحدة. وبعد إطلاق سراح الصحفيين البريطانيين قالوا إن أفراد الأمن أساءوا معاملتهم عن طريق الحرمان من النوم، والضرب، وسوء أحوال السجون وأن أفراد الأمن قاموا بتعذيب بانكهورست بالكهرباء. وقالوا أيضا إن السجناء الآخرين قد تعرضوا للتعذيب، بما فى ذلك الصدمات الكهربائية. وقد ظل الـمتهمين الآخرين من أعضاء حزب التحرير البالغ عددهم 23 فى السجن حتى نهاية العام ‏(‏انظر قسم 1.ج‏)‏.
ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان المحلية، اعتقلت الحكومة ما يقرب من 10000 شخص بدون تهمة للاشتباه فى الضلوع فى أعمال إرهابية أو أى نشاط سياسى ‏(‏انظر القسم1.د‏)‏. وبالإضافة إلى ذلك، عدة آلاف من السجناء كانوا يقضون عقوبات بالسجن بعد إدانتهم بتهم مماثلة.
الحكومة لا تسمح للمنظمات الإنسانيه الدولية بزيارة إلى السجناء السياسيين ‏(‏انظر قسم1.ج‏)‏.
الإجراءات القضائية المدنية والتعويضات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق