الاثنين، 11 فبراير، 2013

فريق المتقمصات (مريان -جوزفين-مريم-فيفيان)السحاقيات لحقوق الانسان :29

بسم الله الرحمن الرحيم 

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 18 أكتوبر 2008 الساعة: 23:19 م

بسم الله الرحمن الرحيم
بطرس غالي.. أدوار أثارت الشعب
 (في ذكرى اغتياله: 9 من صفر 1328هـ)
مصطفى عاشور **

بطرس غالي
قالت العرب في أمثالها: الملك عقيم، بما يعني أن شواهد التاريخ لا ترى للسياسة نسبا أو تعرف لها صهرا، فالسياسة لها قواعدها التي تحكمها، وما يغلفها من عوامل أخرى ما هي إلا للتسويق وإخفاء الوجه الحقيقي للسياسة التي لعن لفظها وجميع مفرداتها الإمام محمد عبده.
والمتابع لتاريخنا يلحظ أن بعض الأحداث جاءت مشوهة، حيث كان الخطاب الأيديولوجي الفاقع هو سيد الموقف، ويتم تفسير الأحداث والمواقف على أرضية نحن.. وهم وليس على أرضية المشتركات وعوامل التلاحم، ومن تلك الأحدث التي عايشتها مصر كان حادث اغتيال رئيس الوزراء القبطي بطرس غالي على يد أحد شباب الحزب الوطني.

بطرس.. العصامي
ولد بطرس غالي ناروز في بلدة الميمون بمحافظة بني سويف سنة (1262هـ= 1846م) وكان أبوه موظفا، والتحق في صغره بأحد الكتاتيب كغيره من المصريين حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بالمدرسة القبطية بالقاهرة، ثم انتقل إلى مدرسة البرنس مصطفى فاضل، وكانت تلك المدرسة تهتم بتدريس اللغات فأتقن الإنجليزية والتركية، وكان يتمنى العمل في السكة الحديد، وكانت من الهيئات المعتبرة في مصر في ذلك الوقت؛ ولذا نظم قصيدة في مدح رئيسها عمر لطفي، وما لبث أن عُين مدرسا بالمدرسة القبطية بالقاهرة، لكنه سافر بعد ذلك في بعثة إلى أوربا لتلقي تعليمه العالي هناك.
وعندما عاد بطرس من أوربا عمل في الترجمة بالإسكندرية، في مجلس التجارة بشعبة الضرائب، ووضع كتابا في المسائل المالية كان من أشهر الكتب في ذلك التخصص في تلك الفترة، وقد تنبأ له المندوب الإنجليزي في صندوق الدين ريفرز ويلسون بأنه سيكون وزيرا لمالية مصر.


وكان بطرس غالي هو أول من يحصل على رتبة الباشوية من الأقباط، وكان الزعيم الوطني أحمد عرابي هو من توسط له للحصول على هذه الرتبة.


وعندما قامت الثورة العرابية في مصر بقيادة أحمد عرابي كان بطرس من المنادين بمفاوضة الخديوي، ولذا اختير ضمن مجلس المفاوضة بعد هزيمة العرابيين في معركة التل الكبير للتفاوض مع الخديوي باسم العرابيين، وكان بطرس غالي هو أول من يحصل على رتبة الباشوية من الأقباط، وكان الزعيم الوطني أحمد عرابي هو من توسط له للحصول على هذه الرتبة.


كان عالي الهمة، كبير المطامع، قوي الحافظة، شديد العارضة، وقد ارتقى إلى أسمى المناصب المصرية بجهده وقوة عقله


وقد صعد نجم بطرس غالي سريعا؛ ففي عام (1310 هـ= 1893م) تولى وزارة المالية إبان بداية عهد الخديوي عباس حلمي الثاني في وزارة رياض باشا التي استمرت حوالي عام، ثم لم يلبث أن أصبح وزيرا للخارجية في الوزارة الثالثة التي شكلها مصطفى فهمي باشا، والذي كان يعتبر رجل الإنجليز في مصر، واستمر في وزارة الخارجية ثلاثة عشر عاما من (5 من صفر 1303 هـ حتى 17 من شوال 1326 هـ= 12 نوفمبر 1885م حتى 11 نوفمبر 1908م) وهي أطول فترة يشغلها وزير في هذا المنصب الكبير، وقد وصف زكي مجاهد صاحب كتاب الأعلام الشرقية بطرس غالي بقوله: كان عالي الهمة، كبير المطامع، قوي الحافظة، شديد العارضة، وقد ارتقى إلى أسمى المناصب المصرية بجهده وقوة عقله، وكان يميل إلى المطالعة في ساعات الفراغ، وقد جمع مكتبة كبيرة، وكان يعرف اللغة الفارسية والتركية والقبطية والإنجليزية والإيطالية.

بطرس ورئاسة الوزارة المصرية
واشتهر بطرس بذكائه ودهائه الشديدين، لذا رأى البعض أن تعيين بطرس جاء متماشيا مع سياسة المهادنة التي كان يرغب الخديوي عباس في اتباعها مع الإنجليز، حيث إن بطرس كان على علاقة جيدة مع كل من الإنجليز والخديوي على حد سواء.
وعندما سقطت وزارة مصطفى فهمي باشا أسند الخديوي عباس حلمي الثاني رئاسة الوزارة إلى بطرس غالي، واستمرت هذه الوزارة منذ تشكيلها في (19 من شوال 1326 هـ= 13 نوفمبر 1908م) حتى اغتيال بطرس في (11 من صفر 1328 هـ=20 فبراير 1910م).


وأكد الخديوي عباس لجورست أن بطرس غالي مصري قبل أن يكون قبطيا


وكان تعيين بطرس غالي في رئاسة الوزارة المصرية بطلب من المعتمد السامي البريطاني في القاهرة جورست وبموافقة الخديوي عباس حلمي الثاني، ولذا سميت هذه الوزارة عند المصريين في تلك الفترة بوزارة الوفاق، أي التوافق بين كل من الاحتلال الإنجليزي وعباس حلمي، وأكد الخديوي عباس لجورست أن بطرس غالي مصري قبل أن يكون قبطيا، عندما تساءل جورست عن موقف المصريين في سابقة تعيين رئيس وزراء قبطي لمصر.
ويرى بعض مؤرخي تلك الفترة أن تعيين الإنجليز لبطرس غالي في هذا الوقت في رئاسة الوزراء كان مقصودا، لضرب الحركة الوطنية المصرية التي اشتد ساعدها وبدأت تطالب بالاستقلال وزوال الاحتلال، ولذا فكر الإنجليز في زرع الشقاق بين عنصري الأمة من الأقباط والمسلمين لإدخال الحركة الوطنية في معارك جانبية بعيدا عن معركة الاستقلال والتحرر، ولعل ما يؤكد هذا التفسير هو أن العلاقات بين المسلمين والأقباط في هذه السنوات شهدت حالة كبيرة من التأزم والقلق، عبر عن نفسه في مؤتمرين كبيرين عقدا بعد اغتيال بطرس غالي بقليل وهما المؤتمر القبطي الذي عقده الأقباط، ومؤتمر مصر الجديدة الذي عقده المسلمون ردا على المؤتمر القبطي السابق.

الأدوار البطرسية


لعب بطرس عدة أدوار في السياسة المصرية، واتسمت كلها بالتعاون مع الإنجليز


لعب بطرس عدة أدوار في السياسة المصرية، واتسمت كلها بالتعاون مع الإنجليز، ولذا لم يبد الشعب المصري أي نوع من الفرح لذهاب وزارة مصطفى فهمي وقدوم وزارة بطرس غالي، ولا يرجع ذلك إلى ديانة الرجل، ولكن إلى ماضي بطرس الذي اختزنت له مرارة الشعب المصري عدة أحداث، منها:

اتفاق السودان
عندما احتل الإنجليز مصر (1299هـ=1882م) بعد فشل الثورة العرابية، شهد السودان قيام الثورة المهدية التي استطاعت أن تسيطر على السودان، وفي تلك الفترة قرر الإنجليز إعادة السودان إلى سيطرتهم في إطار حملة مشتركة تتحمل تكاليفها الخزانة المصرية، وأن يكون حكم السودان مشتركا بين مصر وبريطانيا، وقد وقع اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر على تلك الوثيقة عن الجانب البريطاني، ووقع عن الجانب المصري بطرس غالي، وتم توقيع اتفاق السودان في (7 من رمضان 1316 هـ=19 يناير 1899م). وقد نص الاتفاق على اثنتي عشرة مادة كان مجموعها لا يعني إلا شيئا واحدا هو فصل السودان عن مصر، حيث إن جميع سلطات السودان تتمركز في يد الحاكم العام للسودان وهو بريطاني الجنسية.
كما نص الاتفاق على أنه لا يجوز عزل هذا الحاكم إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية، كما أن تشريعات القطر المصري لا تسري على السودان.
وبذلك لم يُعط هذا الاتفاق لمصر أي ميزة فعلية من المشاركة مع بريطانيا في إعادة فتح السودان، وتحملت مصر بمفردها تكاليف الحملة، وكانت المسئولية ملقاة على مصر والسلطة في يد بريطانيا.
ورغم هذا الاتفاق المجحف في حق مصر فقد وافق بطرس عليه، رغم أنه كان يملك تقديم الاستقالة وإحراج بريطانيا في إبداء عدم قدرته على المضي مع أطماعها إلى نهاية الطريق، فقد أعطاها بموافقته حقا في السودان دون أن تتحمل ثمنه، وأعطاها سلطة واسعة في إدارة السودان دون أدنى مسئولية.
كما أن هذا الاتفاق قوض ممتلكات مصر في منطقة خط الاستواء في كل من أوغندا وعدد من الموانئ الموجودة على البحر الأحمر مثل زيلع وبربرة.
ويذكر اللورد كرومر في تقرير له عن حالة مصر والسودان أن السودان كان يبتلع الكثير من الأموال دون أن يكون هناك أية نتيجة، وأن إعادة فتح السودان يُعزى إليه إفلاس الخزانة المصرية، حتى إن مصر باعت في سبيل هذه الحملة البواخر الخديوية وعددا من السرايات والحدائق والأراضي وكل ما استطاعت بيعه للإنفاق على هذه الحملة، ورغم هذه النفقات جاء اتفاق (1316هـ=1899م) ليطيح بهذه النفقات والأرواح التي بذلت ويعطي السودان بلا ثمن لبريطانيا، وكان هذا الاتفاق بلا مثيل في العلاقات الدولية!!


وقع مجلس النظار المصري العقد المشئوم لا تخليا منه عن السودان مؤقتا فحسب، وإنما تنازلا عن ملكية أراضيه الفسيحة لإنجلترا.


وقد قابل الرأي العام المصري اتفاق الحكم الثنائي بغضب كبير، واعتبرته الصحافة المصرية سلبا للحقوق، ومقدمة لاستيلاء بريطانيا على السودان، ومن الطريف في هذا الاتفاق الشائن أن الحكومة المصرية قامت عقب هذا الاتفاق بتسديد أكثر من مائتي ألف جنيه من خزينتها إلى بريطانيا نظير عدد من الجنود والضباط الذين شاركوا في الحملة، ووصفت إحدى الصحف الفرنسية هذا الاتفاق بقولها: لقد وقع أمس أفظع اغتصاب في هذا الجيل وهو عقد الاتفاق الذي أبرم بين الغاصب القاهر والمغصوب العاجز؛ فقد وقع مجلس النظار المصري العقد المشئوم لا تخليا منه عن السودان مؤقتا فحسب، وإنما تنازلا عن ملكية أراضيه الفسيحة لإنجلترا.
ووصفت الصحف المصرية هذا الاتفاق بكلمة الانتحار، وكعادة المصريين في إطلاق النكات التي تعبر عن الرفض السياسي أو المعارضة السياسية، فعندما صعد بطرس إلى رئاسة الوزارة قال المصريون: إنه جاء ليسجل عقد بيع السودان بعد أن كان قد وقع العقد الابتدائي في اتفاق السودان.

رئيس محكمة دنشواي
لعب بطرس غالي دورا كبيرا في حادثة دنشواي التي كانت من النقاط السوداء التي سجلها التاريخ في حق الإنجليز أثناء احتلالهم لمصر، وملخصها أن عددا من ضباط الجيش الإنجليزي خرجوا لاصطياد الحمام في قرية دنشواي فأصيبت إحدى السيدات بعيار ناري واحترق أحد الأماكن التي يتم فيها تخزين القمح، فاستشاط أهالي القرية غضبا وهاجموا هؤلاء الإنجليز ففر البعض وتوفي أحدهم من تأثير ضربة شمس، فعقد الإنجليز محاكمة لتأديب أهالي القرية، ورأس هذه المحكمة بطرس غالي باعتباره قائما بأعمال نظارة الحقانية في (7 من شوال 1324 هـ=23 نوفمبر 1906م)، وقضت بالإعدام شنقا لأربعة من الأهالي، وبالأشغال الشاقة مددا مختلفة لعدد آخر، وبالجلد خمسين جلدة على آخرين، وتم تنفيذ الأحكام بعد محاكمة استمرت ثلاثة أيام فقط وأمام الأهالي.

العمل بقانون المطبوعات
الخديوي توفيق
صدر أول قانون للمطبوعات في مصر في (5 من المحرم 1299 هـ=26 نوفمبر 1881م) في عهد الخديوي توفيق، لكن هذا القانون لم يتم العمل به حتى اشتد ساعد الحركة الوطنية خاصة بعد حادثة دنشواي وحالة الغضب المكتوم التي اجتاحت الرأي العام المصري على هذه البشاعة التي تمت بها محاكمة دنشواي، ولذا طلب الإنجليز من حكومة بطرس غالي ضرورة عودة قانون المطبوعات مرة أخرى، فأصدر مجلس الوزراء في (4 من ربيع الأول 1327 هـ= 25 مارس 1909م) قرارا بإعادة العمل بقانون المطبوعات الصادر في عهد الخديوي توفيق، وكان الهدف منه مصادرة الحريات ومصادرة الصحف وإغلاقها، وكان هذا القانون بمثابة وضع القيود على الأقلام، وتكميم أفواه الصحافة.
وقد زاد هذا القانون من سخط الوطنيين على حكومة بطرس غالي، ولذا اعتبر البعض أن بطرس مسئول مسئولية تاريخية عما حل بالصحافة الوليدة من كبت لحرياتها ومصادرة للصحف، وبلغ من غضب الوطنيين على هذا القرار أن قام محمد فريد زعيم الحزب الوطني بالذهاب إلى الخديوي عباس حلمي في نفس اليوم الذي صدر فيه ذلك القانون بعريضة احتجاج على ما قامت به وزارة بطرس غالي وقامت المظاهرات الرافضة لهذا التضييق والكبت لحريتها.
وقد أدى إغلاق منافذ التعبير أمام الحركة الوطنية والقمع الفكري والسياسي الذي تعرضت له إلى اللجوء للعمل الوطني السري الذي كان مكانا ملائما لظهور العنف في العمل السياسي.

تمديد امتياز قناة السويس
لعب بطرس غالي دورا مشبوها في مشروع مد امتياز قناة السويس الذي كان يهدف لمدها أربعين عاما أخرى، وذلك مقابل مبلغ من المال تدفعه الشركة صاحبة الامتياز إلى الحكومة المصرية إلى جانب نسبة معينة من الأرباح تبدأ من سنة (1338هـ=1921م) حتى (1387هـ=1968م).
وكان بطرس يجتهد لإخفاء مشروع القانون عن الصحافة والحركة الوطنية حتى يقوم بتمريره دون أي ضجة من الرأي العام المصري، ولذا ظل هذا المشروع محل تكتم مدة عام كامل، وقد اقترب بطرس من تحقيق غرضه لولا أن الزعيم الوطني محمد فريد استطاع الحصول على نسخة من مشروع القانون وقام بنشرها في جريدة اللواء في (رمضان1327هـ = أكتوبر 1909م) وبدأت حملة من الحركة الوطنية وعلى رأسها الحزب الوطني في تعبئة المصريين ضد هذا القانون، خاصة أن إعطاء الامتياز كان يعني أن تترك الشركة القناة للمصريين سنة (1428هـ= 2008م).
وكان من ذكاء الحركة الوطنية أنها طالبت بعرض مشروع هذا القانون الخطير على الجمعية العمومية لأخذ رأيها فيه، وكان معنى ذلك هو حشد الأمة المصرية ضد هذا القانون، وقد وافق الخديوي عباس حلمي على ذلك، وتم تحديد يوم (1 من صفر 1328 هـ=10 فبراير 1910م) لانعقاد الجمعية العمومية لمناقشة المشروع.
إبراهيم الورداني
وفي تلك الجلسة حضر شخص يدعى إبراهيم ناصف الورداني وكان من أعضاء الحزب الوطني، وتأثر بما دار من مناقشات في تلك الجلسة وخرج منها عازما على وضع حد ونهاية لمشروع هذا القانون يتلخص في اغتيال بطرس غالي.
وقد قام إبراهيم الورداني باغتيال بطرس غالي أمام وزارة الحقانية في الساعة الواحدة ظهرا يوم (11 من صفر 1328 هـ=20 فبراير 1910م)، حيث أطلق عليه الورداني ست رصاصات أصابت اثنتان منها رقبته.

نتائج الاغتيال
كان اغتيال بطرس غالي هو أول جريمة اغتيال في مصر الحديثة، وكان متزامنا مع نظر الجمعية العمومية لمشروع مد امتياز قناة السويس، وكان الورداني شجاعا للغاية؛ فقد اعترف بقيامه بقتل بطرس غالي؛ لأنه في نظره خائن بسبب ما قام به في اتفاق الحكم الثنائي ومشروع قانون مد امتياز قناة السويس، ورئاسته لمحكمة دنشواي، وقانون المطبوعات.


وعقب اغتيال بطرس تم ترقية ابنه نجيب غالي ليصبح وكيلا لوزارة الخارجية المصرية، وحصل على رتبة الباشوية.


وعقب اغتيال بطرس تم ترقية ابنه نجيب غالي ليصبح وكيلا لوزارة الخارجية المصرية، وحصل على رتبة الباشوية.
كان اغتيال بطرس غالي سببا في إنشاء المكتب السياسي الذي كان يهدف إلى تعقب السياسيين وذوي الاتجاهات الوطنية، وكان أول رئيس لهذا المكتب هو فليبدس بك وهو شخصية يونانية تمصرت، وعرف عنها الفساد، حتى إنه حبس بعد ذلك خمسةَ أعوام لجرائم تتعلق بالرشوة والفساد.
وتألفت عقب اغتيال بطرس غالي وزارة جديدة برئاسة محمد سعيد باشا وكان سعد زغلول فيها وزيرا للحقانية، فصودرت الحريات، ونفي محمد فريد إلى خارج مصر، كما تحالف الخديوي عباس حلمي الثاني مع الإنجليز وعادت سياسة الوفاق بينهما مرة أخرى.

الاغتيال.. سياسي
أما إبراهيم الورداني فقد كان وقت اغتياله بطرس غالي شابا في الرابعة والعشرين من عمره، ودرس في سويسرا الصيدلة، حيث عاش بها عامين بدءا من سنة (1324هـ=1906م)، ثم سافر إلى إنجلترا وقضى بها عاما حصل خلاله على شهادة في الكيمياء ثم عاد إلى مصر في (ذو الحجة 1326هـ= يناير 1909م) ليعمل صيدلانيا، وكان عضوا في الحزب الوطني، وكان له ارتباط بجمعية مصر الفتاة، وبعد عودته لمصر أسس جمعية أسماها جمعية التضامن الأخوي التي نص قانونها على أن من ينضم فيها يجب أن يكتب وصيته.
وقد مثل الورداني أمام المحكمة في (12 من ربيع الآخر 1328 هـ=21 إبريل 1910م) وكان يرأسها الإنجليزي دلبر وجلي، وكان من المحامين الذين حضروا للدفاع عن الورداني أحمد بك لطفي.
وعندما ألقي القبض عليه قال إنه قتل بطرس غالي لأنه خائن للوطن، وإنه غير نادم على فعلته، واعترف أنه فكر في قتل بطرس عندما حضر جلسة المجلس العمومي ورأى معاملة بطرس غالي الجافة لأعضاء المجلس، ومشاركته في محكمة دنشواي.
وقد كشف التحقيق مع الورداني وجود أكثر من خمسة وثمانين جمعية سرية لم يكن للحكومة أي علم بها أو عنها.
وقد وجهت للورداني تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي جريمة عقوبتها الإعدام، وانشغل الرأي العام المصري بالحادث انشغالا كبيرا، حتى فشت في تلك الفترة خطابات التهديد التي كانت ترد إلى النظار (الوزراء) وكبار المسئولين في الدولة.
وقد قام عبد الخالق باشا ثروت الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب النائب العام بالتحقيق في القضية، وقد ذكر في مرافعته أن الجريمة المنظورة أمام المحكمة هي جريمة سياسية وليست من الجنايات العادية، وأنها بدعة ابتدعها الورداني بعد أن كان القطر المصري طاهرا منها ثم طالب بالإعدام للورادني، ثم أرسلت القضية إلى المفتي (الشيخ بكري الصدفي) لإبداء رأيه فيها، لكن المفتي أخذ بوجهة نظر الدفاع القائلة باختلال قوى المتهم العقلية وضرورة إحالته إلى لجنة طبية لمراقبته، إلا أن المحكمة لم تأخذ برأي المفتي، وكانت سابقة أن يعترض المفتي على حكم محكمة الجنايات برئاسة الإنجليزي دولبر وجلي، وفي يوم (9 من جمادى الأولى 1328هـ=18 مايو 1910م) أصدرت محكمة الجنايات حكمها بالإعدام على الورداني، وفي صباح يوم (21 من جمادى الآخرة 1328 هـ=28 يونيو 1910م) تم تنفيذ حكم الإعدام في الورداني.
وقد صدر قرار يُحرم على أي مصري الاحتفاظ بصورة الورداني وبقي هذا القرار ساريا حتى ثورة يوليو 1952م.

مواقف متباينة
ولم يترك الاحتلال الإنجليزي حادثة اغتيال بطرس غالي تمر دون أن يستخدمها لزرع الشقاق بين عنصري الأمة المصرية من مسلمين وأقباط، وفي الإسراع للقضاء على الحركة الوطنية، فقد شنت الصحف الموالية للاحتلال وبعضها من الصحف القبطية هجوما كبيرا على الحركة الوطنية واتهمتها بالتعصب الديني، ووصفت الاغتيال بأنه اغتيال وراءه دوافع دينية، ودعت إلى إيجاد فرق من الاحتلال تجوب المدن لحماية الأقباط، ودعت لإغلاق الصحف التي تحرض على كراهية الأقباط.
وأعلن بعض ذوي الاتجاهات المتطرفة من الأقباط عزمهم اللجوء لدولة قوية تكون عضدا لهم في المستقبل، وبذلك جعل هؤلاء من الحادث مأتما قائما، ودعوة للثأر والانتقام، ودعوة لأن يحكم الإنجليز مصر مباشرة؛ لأن الخديوي عباس في نظرهم كان يساند الحركة الوطنية، بل إن البعض دعا إلى إلغاء الجيش المصري وزيادة قوات الاحتلال.
وقد عارض هذا الاتجاه عقلاء الأقباط الذين نفوا عن الحادث أي صفة دينية، ومن أمثال هؤلاء نصيف المنقبادي ومرقص حنا ومرقص فهمي وغيرهم. وقال مرقص حنا بأن التعصب إذا كان موجودا فلا قضاء عليه إلا بالدستور، ودعا الأقباط إلى كتابة العرائض من أجل الدستور.
ويؤكد المؤرخ طارق البشري في كتابه المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية أن اغتيال بطرس غالي أوجد نوعا من الأسى والحزن في أوساط الأقباط على اعتبار أن الرجل كان أول قبطي يتولى هذا المنصب منذ تاريخ طويل في مصر، وأن بعضا من مثيري الشقاق حاول استغلال هذا الحادث لإثارة الخلافات الطائفية، بالرغم من أن دوافع الاغتيال كانت سياسية، وهو ما أكده المعتمد البريطاني في مصر إلدن جورست من أن الباعث على قتل بطرس غالي لم يكن لثأر شخصي أو لتعصب ديني وإنما كانت جريمة سياسية، وكذلك ما أكده المحامي القبطي المعاصر للحدث مرقص فهمي من أنه إذا كان الورداني قتل بطرس غالي تعصبا فليس ذلك دليلا على أن كل المسلمين أرادوا هذا القتل.
ردهة المرشدين، 2000
ردهة المرشدين، 2000
 
الإحاطات الإعلامية
الإحاطة الإعلامية الصباحية
إحاطة إعلامية عن الألغام الأرضية المضادة للأفراد
الإحاطة الإعلامية الصباحية
الإحاطة الإعلامية الصباحية
 
المرشدون برفقة كبار موظفي الأمم المتحدة
المرشدون برفقة الأمين العام، داغ همرشولد، 1953
المرشدون برفقة الأمين العام، خافيير بيريز دي كويار، 1988
المرشدون برفقة الأمين العام، بطرس بطرس غالي، 1995
مرشد برفقة الأمين العام، كوفي عنان، 1998
المرشدون بعد حضور إحاطة إعلامية قدّمتها أولارا أوتونو، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال في حالات الصراع المسلح
شاشي ثارور، الرئيس المؤقت لإدارة شؤون الإعلام، وتيريس غاستو، مديرة شعبة الشؤون العامة، وليوثا المغيري، رئيسة دائرة الاتصال، يرحبون بالدفعة الجديدة للمرشدين، عام 2001
 
اللباس الرسمي
الزي في الخمسينات
تصميم إيفان بيكون، 1969
تصميم إيديث هيد، 1977
تصميم كريستيان ديور، 1982
تصميم هارفي بينارد، 1985

تصميم بينيتون، 1988 (المرشدون برفقة الأمين العام، خافيير بيريز دي كويار)
تصميم جونـز نيويورك، 1995
 
الذكرى الأربعون للجولات الإرشادية، 1992

بطرس بطرس غالي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, ابحث
بطرس بطرس غالي، دبلوماسي مصري ، ولد يوم 14 نوفمبر 1922. كان الأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 - 1996 م، وهو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر في أوائل القرن العشرين الذي اغتاله إبراهيم الوردني.

[عدل] أفكاره السياسية

يحمل مشوار بطرس غالي الفكري العديد من الأطروحات منها:

يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري في حكومة أحمد نظيف وهو أيضا ابن بطرس غالي الأمين الأمين العام السابق للأمم المتحدة ولد في 20 أغصطس 1952م في مدينة القاهرة وهو مسيحي الديانة
في سنة 1974 م حصل على بكالوريوس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة (مصر) وفى 1981 نال دكتوراه في الاقتصاد من معهد ماساشوسيتس بالولايات المتحدة الأمريكية
تولى الدكتور يوسف بطرس غالى منصب وزير المالية منذ يوليو 2004 ، قبل ذلك كان يتولي منصب وزير التجارة الخارجية منذ نوفمبر 2001 و حتى يوليو 2004. وقد شغل الدكتور يوسف بطرس غالى منصب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية منذ أكتوبر 1999،
وفي الفترة من يوليه 1997 إلى سبتمبر 1999 شغل منصب وزير الاقتصاد، وفى الفترة من يناير 1996 إلى يونيه 1997 كان وزيرا للدولة للشئون الاقتصادية.
وفى الفترة من أبريل 1993 إلى ديسمبر 1995 كان وزيرا للدولة للتعاون الدولي ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء .
وخلال الفترة من 1986 إلى 1993 عمل مستشارا اقتصاديا لكل من رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي المصري.
وقبل أن يتولى هذه المناصب عمل خبيرا اقتصاديا لمدة ست سنوات في صندوق النقد الدولي ( في الفترة من 1981 إلى 1986) .
وقبل الدخول في مجال العمل السياسي، كان يشغل منصبا أكاديميا متميزاً فهو حاصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة القاهرة وفى عام 1981 حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا (Massachusetts Institute of Technology)
كان الدكتور يوسف بطرس غالى يعمل أستاذا مساعدا في الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، ومديراً لمركز التحليل الاقتصادي بمجلس الوزراء، وفى الفترة من 1991 إلى 1993 كان عضوا بمجلس إدارة البنك الأهلي المصري.
وعمل أيضا محاضرا للاقتصاد في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأيضا محاضراً بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقد قام الدكتور يوسف بطرس غالى خلال السنوات العشرين الأخيرة بنشر اثنين وعشرين بحثاًً وكتاباً على نطاق واسع في الموضوعات النظرية وموضوعات التنمية في مجال الاقتصاد.
الوظيفة الحالية التى يتقلدها د/ يوسف بطرس غالى . عضو الحزب الوطني الديمقراطي بمصر 2004 اعيد اختياره وزيرا للمالية والتأمينات في 31 ديسمبر 2005 بمصر 2005 عضو مجلس الشعب فئة فئات حزب وطني بمصر 2005 نائب عن محافظة القاهرة الدائرة الثانية ومقرها المعهد الفني بمصر وزارة المالية والتأمينات :وزير المالية
وضربة عنيفة تحت الحزام وجهتها جريدة صوت الأمة إلي وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي، بنشرها تحقيقا مدعوما بالصور عناوين مثيرة، هي ـ فضيحة بالصور ـ قصور وأراضي وحدائق يوسف بطرس غالي الذي اتهمه رئيس الوزراء أحمد نظيف بعدم دفع الضرائب عنها ـ وكتب التحقيق وصوره زميلنا حسن عبدالفتاح، وجاء فيه: خطايا يوسف بطرس غالي لم تقتصر علي تلفيق القضايا كما حدث مع صوت الأمة فلم يكتف بإذلال الأرامل واليتامي بعد تحويل أموال المعاشات الي ميزانية الدولة لسد العجز، وهو الإجراء الذي تسبب في معاناة رهيبة للمواطنين بعد تأخر صرف مستحقاتهم، فجرائم غالي مستمرة وقد وعدناه من قبل أن هناك ألغاما صحافية بانتظاره ستكشفه للرأي العام، كما كشفنا صبيانه وكيف استفادوا من مناصبهم .
هذه المرة تفتح ملف يوسف بطرس غالي نفسه بعد أن وبخه رئيس الوزراء أحمد نظيف وسأله عن الضرائب التي يجب أن يدفعها غالي نفسه عن مزرعته التي تصل مساحتها إلي 400 فدان بالقرب من مدينة الصف بالجيزة وتمتليء بأجود أنواع الفواكه التي تصدر للخارج، وهي المزرعة التي يثبت فيها غالي علي كل شجرة مصباحا كهربائيا لزيادة الانتاج دون دفع فواتير الاستهلاك، كلمات نظيف كانت قاسية للغاية خاصة بعد علمه بقرار إحالة بعض كبار الشخصيات ورؤساء النوادي ورؤساء مجلس إدارات الصحف إلي محكمة الجنايات .قال نظيف لغالي: يايوسف، أنا لست كمال الجنزوري أو عاطف عبيد حتي تفعل ما فعلت وأرجو أن تتذكر جيدا أن من بابه من زجاج لا يقذف الناس الحجارة. هذا التصريح الذي نشر بالصحف ولم يجرؤ يوسف بطرس غالي علي تكذيبه دفعنا لكشف فضائحه بالصوت والصورة، فرصدنا ممتلكاته التي أشار إليها تصريح رئيس الوزراء انتظارا أن يعلن إقرارالذمة المالية الخاص به للمصريين، والمستندات التي تؤكد تسديده للضرائب عن نشاط اقطاعياته الممتدة، ممتلكات وزير المالية ممتدة ومترامية، ففي الفيوم مثلا وبالتحديد علي بحيرة قارون يملك غالي 40 فدانا وقصرا يصل عدد غرفه إلي 25 غرفة وبه حمامان للسباحة وحديقة مزروعة بالفل والياسمين ويبلغ ثمن القصر أكثر من 10 ملايين جنيه، وثمن الأرض أكثر من 20 مليون جنيه لأن الفدان في تلك المنطقة ثمنه 250 ألف جنيه، قصر الوزير وحديقته الغناء لا تتشرف بقدومه سوي يومين فقط.
لا يعرف أحد مصدرها، كما لا يعرف أحد كيف حصل غالي علي تلك الأرض تحديدا ومن المعروف أن الأراضي المطلة علي بحيرة قارون مخصصة للمشروعات السياحية ولا يستطيع أي مواطن عادي أن يحصل علي متر واحد فيها.
أما إقطاعية غالي الكبري فتقع في العياط بجانب طريق الصعيد وهي أرض ممتدة تصل مساحتها إلي 400 فدان، ففي منطقة ميت القائد التي يقع فيها ما يسمي بعزبة بطرس ويوجد بها قصر بطرس غالي وخلفه 160 فدانا أرض زراعية تزرع بالفواكه ويصدر انتاجها بالكامل للخارج دون دفع الضرائب بالطبع، ونحن نتحدي وزير المالية أن ينشر إقراره الضريبي عن أرباحه من انتاج وبيع وتصدير زهور الزينة وعجينة الياسمين الذي يزرعه في حديقة قصره والفواكه التي يزرعها في أرض الصف ويصدرها الي الخارج أيضا، ويجيب علي تساؤلات رئيس الوزراء وكيف يثق الناس في مصلحة الضرائب ورئيسها محمود علي شريك حوت الأراضي سمير زكي، بعد أن عرفوا أن وزير المالية، المسؤول الأول عن جمع الضرائب، تثار حوله شكوك حول تهربه من الضرائب .
هذا ومن المعروف أن مصلحة الضرائب كانت قد أحالت صاحب صوت الأمة عصام إسماعيل فهمي وإبراهيم نافع وآخرين إلي الجنايات بتهم عدم تسديد مستحقات الضرائب، وهو ما أثار دهشة شديدة، واتهمه عصام فهمي بأن النظام يحركه حتي يوقف الهجمات ضده في صحيفتي صوت الأمة و الدستور ، ولأنه رفض عرضا لشرائهما من رجل الأعمال بالنظام هشام طلعت مصطفي، كما اعلن عصام انه سدد كل ما عليه للضرائب، كما كتب فيما بعد رئيس تحرير صوت الأمة وائل الابراشي، مؤكدا ومتباهيا بأن مسؤولين داخل النظام هم الذين يسربون إليهم المعلومات، وأن العملية مستمرة.
القاهر استضافت مراسم انضمام الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية إلي مجلس الوحدة الاقتصادية العربية.. موضوع الحدث وإن كان يغلب عليه طابع الجدية فإنه لم يخل من اللمسات الجمالية التي حرصت علي وجودها الإعلامية ماجدة برسوم مستشارة رئيس الاتحاد.. اللقاء بدأ بكلمة لراشد المزروعي رئيس الاتحاد العربي لحماية الملكية الفكرية حرص فيها علي توضيح أهمية الملكية الفكرية وحماية إبداع العرب في كل فروع العلوم والإبداع..وهو نفس الشيء الذي أكد عليه الدكتور أحمد جويلي.. أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. اللقاء حضره المهندس سامح فهمي وزير البترول والمهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة والدكتور محمود أبوزيد وزير


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق