الاثنين، 11 فبراير، 2013

من الذى سيحكم مصر فى عام 2011؟ :-21

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 11 أكتوبر 2008 الساعة: 15:01 م

بسم الله الرحمن الرحيم
قبطى مقيم فى سويسرا
يرشح نفسه لرئاسة مصر

 أعلن عدلى أبادير يوسف وهو مهندس يبلغ من العمر 85 عاما مسيحى مصرى يقيم فى سويسرا منذ ما يقرب من 20 عاما بأنه يعتزم ترشيح نفسه للرئاسة فى مصر فى الإنتخابات المقرر إجراؤها في أيلول/سبتمبر من العام الحالى.
فى تصريح عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية إنه يريد إصلاح الاوضاع السيئة والمتدهورة فى مصر مضيفا “أريد توصيل رسالتي للاصلاح ورفع الظلم “.
وقال أبادير “من كان يظن قبل عامين (قبل الإطاحة بصدام حسين) أن يصبح كرديا (جلال طالباني) رئيسا للعراق؟
وأضاف يوسف الذى قال إنه حصل على لقب “كبير أقباط المهجر” خلال مؤتمر عقد فى سويسرا فى أيلول/سبتمبر الماضى أنه سيتخذ خطوات عملية عن طريق ترشيح نفسه للرئاسة بعد أن يعلن برنامجه الإنتخابى خلال يومين.
وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع فوزه فى الانتخابات في حالة قبول أوراق ترشيحه قال يوسف إنه لا يستطيع أن يحكم الان ولكن بعد أن يعلن برنامجه ويرى رد فعل الناس عليه.
وأكد يوسف أنه يرشح نفسه للرئاسة بصفته مصريا أولا مشيرا إلى أنه ربما لا يعود إلى مصر في حالة قبول أوراق ترشيحه وفوزه بالرئاسة ويمكنه إدارة البلاد من سويسرا مضيفا “أنا أريد خدمة مصر ولا أريد نقودا أو قصورا أو استراحات وليس عندى عقد نفسية” وأنه يدير عشرات الشركات فى العالم من مقر إقامته فى زيوريخ.
ويستبعد الجميع أن يكون لأبادير أى فرصة فى الفوز، حتى أن البابا شنودة الثالث نفسه وصف طموحات أبادير بأنها “مزحة”.
وقال شنودة إن غاية ما يطمح إليه الأقباط هو الحصول على منصب فى الحكومة على أن يظل رئيس الدولة مسلما طالما كان المسلمون هم الأغلبية.
وعلى الرغم من أن الدستور المصري لا ينص صراحة على ضرورة أن يتولى مسلم رئاسة الجمهورية فإنه ينص على أن الإسلام هو الديانة الرسمية للدولة ومصدر التشريع الرئيسى.

مصراوي - خاص - في القرن الأخير استأثرت عدة عائلات بالحياة السياسية والاقتصادية في مصر فالوزير ينجب وزيراً ورئيس الحزب يعد ابنه لخلافته أما رجال الأعمال فهم يحجزون مجالس إدارة شركاتهم لأبنائهم.
مصر لا تنفرد بهذه الظاهرة التي تكاد تكون عالمية.. ففي السياسة توارثت عائلة “بوتو” الحكم في باكستان لسنوات طويلة وكذلك عائلة “أنديرا غاندي” في الهند.
وحتى في أمريكا تولى جورج بوش الابن الحكم لمدتين متتاليتين، بدعم من بوش الاب ومستشاريه.. أما في أوروبا وأمريكا فتبدو السيطرة الأكبر لعالم البيزنس.
ومن أشهر العائلات التي تحتكر كرسياً دائما داخل الحكومة.. عائلة “غالي”.. منذ أن بطرس باشا غالي رئاسة الحكومة قبل الثورة وانتقل بعد ذلك إلي حفيده بطرس بطرس غالي الذي يقول أنه نشأ في بيئة تحترف العمل العام حتي أمنيته وهو طفل كانت أن يصبح وزيراً.
ويضيف غالي في هذه السن الصغيرة كنت أتخيل أن الوزارة مهنة وأن هناك كليات يتخرج منها الوزراء فأردت أن أسلك هذا الطريق.
ورغم أنه لا توجد كليات لتخريج الوزراء فقد خرج د.بطرس غالي من قلب عائلة غالي التي تعرف كيف تصل إلي مقعد الوزارة. 
 
عائلات النجوم
ومن العائلات الشهيرة جداً في مجال العمل السياسي حكومة ومعارضة وبرلماناً عائلة مكرم عبيد وهي من أكبر ملاك الأراضي في صعيد مصر..وبرز نجمها قبل ثورة يوليو علي يد مكرم عبيد باشا سكرتير عام حزب الوفد القديم.
وبعد الثورة ظهر فكري مكرم عبيد كنائب لرئيس الوزراء في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ثم جاءت الدكتورة منى مكرم عبيد كعضو معين في البرلمان وأخيراً الدكتورة نادية مكرم عبيد وزيرة الدولة لشئون البيئة في حكومة الدكتور الجنزوري.
ومن أشهر العائلات في الحياة السياسية المصرية عائلة محي الدين وقد ضمت رموزاً كبيرة مثل زكريا محي الدين نائب رئيس الجمهورية في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وأحد قيادات الضباط الأحرار الذين قاموا بثورة يوليو52 وفؤاد محي الدين رئيس الوزراء وخالد محي الدين عضو مجلس قيادة الثورة ومؤسس حزب التجمع..وأخيرا محمود محيي الدين وزير الاستثمار.
أما بداية الظهور الكبير لعائلة محي الدين في الحياة السياسية مع بداية الثورة حيث كان زكريا وخالد ضمن أعضاء مجلس قيادتها.
فيما كان الدكتور فؤاد محي الدين عضوا في الحركة الطلابية عن الشيوعيين لكن الغريب في هذه العائلة التي توزعت بين حكومة ومعارضة يسار ويمين أن أفرادها تواجهوا في معارك انتخابية عندما تنافس خالد محي الدين رئيس حزب التجمع علي مقعد دائرة كفر شكر أمام ابن عمه الدكتور صفوت محي الدين عن الحزب الوطني، وهو والد وزير الاستثمار الدكتور محمود محي الدين وانتهت الانتخابات بفوز المعارضة علي الحكومة داخل العائلة.
عائلات معارضة
داخل المعارضة هناك عائلات تسيطر علي الحياة السياسية..حيث تقاسم السيطرة على مقاليد الامور داخل حزب العمل قبل تجميده ومصادرة الجريدة الناطقة باسمه منذ سنوات ،آل شكري وآل حسين .. وهي السيطرة التي بدأت منذ تأسيس حركة مصر الفتاة علي يد أحمد حسين ونائبه شكري واستمرت داخل الحزب الاشتراكي قبل الثورة ثم في حزب العمل بعد قيام التعددية الحزبية.
سراج الدين والبدراوي
وسيطرت عائلتا سراج الدين والبدراوي علي حزب الوفد منذ تأسيسه الثاني بعد عودة الحزبية إلي مصر ،حيث تولى الراحل فؤاد باشا سراج الدين رئاسة الحزب وأخوه ياسين سراج الدين منصب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب
واستمر هذا الوضع حتى وفاة الاثنين، وتولى الدكتور نعمان جمعة رئاسة الحزب، ثم حدث الانقلاب عليه وتولى محمود أباظة الرئاسة، ولا يزال الامر في القضاء حتى الآن.. والصراع على رئاسة الوفد لم يحسم بعد. 
 
الأحزاب الصغيرة
وحتي في الأحزاب الصغيرة تبرز مسألة السيطرة العائلية عليها فقد تولى محمود عبد المنعم ترك رئاسة الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد وفاة والده عبد المنعم ترك
أما في حزب الأمة فإن المناصب القيادية مقصورة علي عائلة الصباحي التي يرأسها كما يرأس الحزب أحمد الصباحي وكذلك عائلة شلتوت علي حزب التكافل الاجتماعي الذي يرأسه أسامة شلتوت…حتي إن البعض يحلو له أن يسمي الأحزاب مقرونة باسم الإقطاعيات نظراً للسيطرة العائلية عليها واعتماد مبدأ الوراثة وولاية العهد ما يحدث في الأحزاب الهندية والباكستانية وأحزاب بنجلادش.
وتبدو الوراثة أو العائلية في مجلس الشعب أكثر ظهوراً حتى أن معظم المقاعد النيابية تكاد تكون محجوزة لعائلات بعينها مثل عائلة نصار في البداري بأسيوط وعائلة الباسل في الفيوم والكاشف في العريش ومرعي والشهاري في المحلة والجوجري في المنصورة وغيرهم كثير.
وهناك وجوه عديدة دخلت البرلمان اعتمادا علي أسماء وشعبية آبائها مثل خالد محمود نجل حامد محمود الوزير الأسبق وحاول كريم يونس نجل أحمد يونس رئيس الإتحاد التعاوني ولم يوفق وسيد سيد جلال نجل سيد جلال نائب باب الشعرية منذ الملكية حتي وفاته في الثمانينيات، وهشام مصطفى خليل نجل رئيس الوزراء الأسبق مصطفى خليل.
لكن حظوظ بعض الأبناء لم تكن مثل حظوظ الآباء ومع ذلك الفشل لم يمنعهم من تكرار التجربة فالمقاعد النيابية في ذهن الكثيرين مازالت حكرا علي عائلات بعينها.
عائلات المال
ومن السياسة إلى المال والاقتصاد حيث تلمع أسماء عدد كبير من العائلات بعضها يضرب بجذوره في تاريخ الاقتصاد المصري والبعض الآخر بدأ ظهور في مطلع السبعينيات ومن أبرز عائلات المال في مصر أحمد عثمان أحمد ، وساويرس،ومنصور وفندي ومدكور وبباوي وعلام ومنتصر وأبو الفتوح والمفتي والشلقاني وعدلي أيوب والعيد وشتا.
قائمة العائلات اقتصادية الكبرى تشمل كذلك أسماء شهيرة في دنيا المال من بينها أحمد بهجت ومحمد فريد خميس الذي يمتلك أبناؤه وأشقاؤه نسبة من رأسمال شركاته المتعددة.
وتضم القائمة أيضاً عائلة عبد النور التي يرأسها الأخوان منير وسعد,وعائلة سعودي ومن رموزها عبد المنعم وعبد الحميد,وللعائلة شركات عديدة في مجال التنمية الزراعية والاستثمار وتوكيلات السيارات.
وكما تقول الدكتورة سامية سعيد الإمام - صاحبة سلسلة الدراسات حول العائلات المصرية - فإن التاريخ المصري شهد نهضة كبرى من العائلات امتلكت الثروة والسلطة منذ مطلع هذا القرن ومازالت هذه العائلات تنشط علي ساحة الاقتصاد المصري حتي اليوم.
ويرى د.علي لطفي – رئيس وزراء مصر الأسبق - أن ظاهرات العائلات الكبرى في عالم المال ظاهرة عالمية ولا تقتصر علي مصر فقط ولكنها تنتشر في جميع أنحاء العالم ففي البلدان العربية والعتيدة في رأسمالها تظهر أسماء عائلات ضخمة تتخصص في إنتاج سلعة معينة تشتهر بها علي مستوى العالم.
ولكن المشكلة التي تظهر في عائلات الغرب والتي تختلف كثيراً عما هو موجود في مصر هي “الاحتكار” فثروات العائلات الكبرى في الولايات المتحدة يتم ترجمتها في احتكارات هائلة لسلعة معينه الأمر الذي يسبب العديد من المشكلات وأغلب المنافسات الاقتصادية تكون أحياناً بين عائلات تمتلك شركات تجارية كبرى.
وفي رأي رجل الأعمال الكبير نبيل عبد اللطيف:اختيار الشركاء تظل مسألة مهمة في عالم الاستثمار وهنا تبدو صيغة الائتلاف العائلي هي الأكثر ضماناً ولهذا ظهرت العائلات الاستثمارية الكبرى في مصر منذ زمن بعيد وهي في تقديري مسألة صحية بالنسبة لأصحاب الاستثمارات الضخمة الذين يفضلون مشاركة ذويهم.
أما نجيب سويرس، فيرى أن العائلات الكبيرة في عالم المال لا تشكل ظاهرة كبيرة بالمعنى المفهوم فهناك عددا من العائلات ورث أسماً كبيراً نظراً لامتداد سنوات نشاطها داخل مصر لكن عدد هذه العائلات محدود ولا يشكل ظاهرة بالمعنى المفهوم خاصة أن محال الاستثمار في مصر فتح أبوابه الكبيرة الواسعة لاستقبال أعداد كبيرة من المستثمرين من خارج دائرة العائلات التقليدية
هذه الفئة من رجال الأعمال أصبحت هي الأكثر شيوعا في مصر خاصة أن ضخامة الاستثمارات الآن تتطلب مشاركة أطراف متعددة ويصعب أن يتصدى لها شخص ب
أثار إعلان المهندس عدلي أبادير يوسف المقيم منذ سنوات بعيدة في زيورخ بسويسرا، ترشيح نفسه للاستحقاق الرئاسي نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، جدلا وصخبا في مصر وفي دوائر الكنيسة الأرثوذكسية بصفة خاصة، فهو أول قبطي يعلن دخول هذا الاستحقاق، ثم أنه يعتبر كبير أقباط المهجر، على حد وصفه لنفسه، مما جعل بعض التحليلات تميل إلى القول إنه مدعوم من هذه الفئة ومرشحا لها، مع ما تحمله منظمات أقباط المهجر من أجندة معارضة بالنسبة لبلدها الأم فيما يخص التعامل مع الشأن المسيحي واتهامات بالاضطهاد والتعصب ضد أكبر أقلية مسيحية في العالم العربي.

رد الفعل الأول كان من البطريركية الأرثوذكسية في مصر التي ذكرت أنها لم ترشح أحدا، فيما نقل عن البابا شنودة قوله إن المرشحين لهذا الاستحقاق يجب أن يكونوا من المسلمين نظرا لوجود أغلبية مسلمة.
وفي حوار مع “العربية.نت” أكد أبادير “85 عاما” الذي ينتمي إلى صعيد مصر، ولم يعد لبلاده منذ خروجه منها في السنوات الأولى لعهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أنه ليس مرشح الأقباط ولا يحمل أي توكيل من أقباط المهجر، ولا يعدو أن يكون كبيرهم ورئيس العائلة دون أن يعني ذلك موافقتهم على ما يقوم به. مشيرا إلى أنه يعتمد في حملته الانتخابية على إخوانه وزملائه من المسلمين وأن هناك طاقما مسلما كبيرا سيقود حملته الانتخابية في مصر.
وأضاف أنه لا يعتمد أبدا على أصوات الأقباط لضمان الفوز، مشيرا إلى وجود كثرة ممن أسماهم بنصارى “أمن الدولة” ووصفهم بأنهم “بلعوا الرشاوى حتى شرقوا”.. وفيما يلي نص الحوار..
- لماذا لم تعلن ترشيح نفسك من داخل مصر، خاصة أنك خرجت منها منذ عقود ولم تعد إليها منذ ذلك الحين؟
- لم أعلن ترشيحي من داخل مصر حتى يمكنني أن أركز على الترشيح وليس على حماية نفسي مما سيحدث لي لو أنا داخل مصر من المعاكسات والمضايقات ومن قانون الطوارئ وعدم وجود حرية. الحرية الوحيدة المكفولة لي داخل مصر هي حرية الشهيق والزفير، وبسبب تاريخي حياتي في مواجهة الظلم سأكون عرضة للبهدلة والمعاملة الشرسة السيئة التي حصلت لكثيرين مثل الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون، والدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد، والدكتور عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذي لجريدة العربي المعارضة. إن قصدي من الترشيح أن أصل لنتائج عملية لخدمة مصر، ولا أدخل في صراعات معهم، ويكون كل دوري أن أنقذ نفسي من براثنهم، وطبعا ما حصل لرضا هلال وغيره يجعلني أخذ حذري، متماشيا مع المثل العربي الذي يقول ” من علمك الأدب؟.. قال: رأس الذئب الطائر”.
- ما هي الأسباب التي جعلتك لا تعود منذ ذلك الوقت؟
- لأنني وجدت أن وجودي خارج مصر يجعلني أخدم مصر أكثر مما لو كنت في الداخل، حيث ستتوفر لي حرية الكفاح والكلام وإنقاذ مصر وخاصة أنني أرى أن كل صوت مصري صميم يقومون باسكاته، ففي الداخل هناك رجال مؤثرون مثل سعيد العشماوي وعبد المعطي حجازي وسيد القمني وغيرهم ما لا يقل عن 50 شخصا، لكن صوتهم أسكت أو لم يذكر، وفقدوا الأمل في أن يصلحوا المعوج، وأصبحوا مغلوبين على أمرهم.. لقد وصلنا في مصر إلى الحكمة العربية القديمة التي تقول “اتسع الخرق على الراقع”.. هؤلاء أصيبوا بحالة يأس لأنهم يرون أن مصر وصلت إلى نقطة اللا عودة في الانحراف.


- قلت انك ستعود بعد قبول أوراق ترشيحك لكنك تخشى من تحرش الجهات الأمنية بك إذا عدت لمصر قبل ذلك.. فما سبب تلك المخاوف؟
- سبب تلك المخاوف هي كل ما قلت لك عنه مما حصل مع بعض الأسماء مثل سعد الدين إبراهيم ورضا هلال وأيمن نور وغيرهم، فالسلطات مهيمنة بواسطة الأجهزة الأمنية بقسوة ووحشية وقسوة كأنهم لا يعاملون مواطنين مصريين من مسلمين وأقباط وهذا لا يليق بشعب راق ولا بحضارة القرن الواحد والعشرين.
- لأي جهة تنتمي في مصر، نريد موجزا عن سيرتك الذاتية داخل مصر وخارجها؟- أنا ولدت في العام 1920 وحصلت على بكالوريوس الهندسة العام 1941 وعملت أستاذا مساعدا في كلية الهندسة التطبيقية لمدة عام ونصف، وبعد ذلك عملت خبيرا في شركة نفطية حتى العام 1944 ثم عملت لحسابي الخاص، وفي العام 1948 اشتعلت حرب فلسطين فعينتني الحكومة المصرية حارسا ومندوبا لها على أموال اليهود في “شملا” وكنت أصغر حارس، ومن أنجحهم إن لم يكن أنجحهم على الإطلاق وكان أغلبهم قضاة ومستشارون أكبر سنا مني بكثير..
وظللت حتى جاء حكم جمال عبد الناصر وبدأ يخربها بالثلث ويحطم الناس، ولم يعد الضباط إلى معسكراتهم كما وعدوا عند القيام بثورة يوليو/ تموز 1952 وكانت تلك نقطة الخلاف بينهم وبين محمد نجيب أول رئيس جمهورية في مصر والذين استخدموه كرمز لكي يرضى بهم الشعب لأنهم كانوا صغارا ولا ماض لهم.
ثم بدأوا يوقعون بين الناس، ورأينا على سبيل المثال الإيقاع بين المالك والمستأجر وبين الفلاح وصاحب الأرض، وبين العمال وصاحب العمل وهكذا.. واتضح أنهم أصحاب مصالح، وبدلا من التسمية التي أطلقوها على أنفسهم “الضباط الأحرار” باتوا مجموعة أشرار. في إطار ذلك وجدت فعلا أنه يجب أن يكون هناك مصريون خارج مصر للدفاع عنها بصراحة وبشراسة، فخرجت منها وبدأنا نكافح ونجرس حكم جمال عبد الناصر، لأن حكم العسكر منذ استولوا على الحكم مدموغ بفقد الحرية والديمقراطية لاستعباد الشعب وبالاستبداد والإرهاب وكل ما يطول ذكره.
ذلك الحكم الذي فشل في كل غزواته الخارجية وحروبه نجح في الهجوم على الكنائس وأسوار الأديرة. لقد بلغ السيل الزبى وبدأ الشعب يستشعر ما يعيشه من هوان بسبب زيادة الفقر والاضطهاد وصعوبة الحياة وغير ذلك من المشاكل التي عاشتها مصر التي كانت سيدة المنطقة فأصبحنا بفضلهم شحاتين، هنا رأيت أنه بالرغم من تقدمي في السن وتدهور صحتي، أن أهب البقية الباقية من حياتي وتعليمي لخدمة بلدي.


لم يعد لي آمال في الحياة ولا أطماع، وكل ما أريده أن أخدم بلدي، لا أريد وظيفة ولا أموال ولا القصور الرئاسية الخمسة والاستراحات العشر المخصصة لرئيس الجمهورية. وأشكر الله أن الحملة التي بدأناها جعلت مصريين كثيرين يخرجون من الشق، فأصبحت مثل الرفاعي الذي يخرج الثعابين، فالناس في مصر الآن تنادي بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والأديان.
- أعرف أنك من صعيد مصر؟
- أنا فعلا صعيدي من مواليد ملوي عندما كانت تتبع محافظة أسيوط وهي تابعة لمحافظة المنيا حاليا، وأنا فلاح أيضا. لقد ولدت في قرية في منتهى الفقر ولذلك أشعر بالفقر وآلام الفقير، هناك إحصاء يؤكد أن 12% من المصريين ينامون دون عشاء و52% أميون.
- هل تعتبر نفسك مرشح الأقباط أم أنك مرشح مستقل بغض النظر عن الدين أو الطائفة؟
- أنا لست مرشحا دينيا أبدا.. أنا مرشح مصري صعيدي 100%. وعندما نظمنا مؤتمر الأقباط في سبتمبر، طلب بعض القساوسة المصريين في الخارج الحضور، فقلنا لهم “يفتح الله”.. نحن لا نمثل الكنيسة ولا نتكلم باسمها، فنحن مؤتمر لا ديني، لا شغل لنا بالدين ولا الكنيسة. أنا مرشح مصري قح كما يقولون في مصر.


- هذا معناه أن لم يحصل تنسيق حول هذا الترشيح بينك وبين الكنيسة الارثوذكسية المصرية؟
- يستحيل.. أنا اشتغل من دماغي واحترم العقل الذي أعطاه لنا ربنا.. لا استخدم مخ “أبونا” ولا حتى مخ عمنا.. مستحيل أن أؤثر سلبيا في حملتي بإشراك الكنيسة معي، فقد كانت ستحسب نقطة ضعف فيها وليست نقطة قوة.
- وصفت نفسك بأنك صوت أقباط مصر في الداخل والخارج.. ألا يمكن أن يؤخذ ذلك على أنك ترشح نفسك على أساس طائفي أو ديني؟
- هذا لم أقله.. لم أقل إنني أمثل أقباط مصر في الداخل والخارج، لأنني بهذا الشكل أضر نفسي.. أشكر ربنا أنني رغم كبر السن لست غافلا. ما قلته هو أنني كبير أقباط المهجر في الخارج.. لكنني لا أمثلهم ولا حتى عندي توكيل منهم. أنا أتكلم مثل رئيس العائلة.. وهو عندما يتكلم بهذه الصفة فليس معنى هذا أنه يحوز موافقة أبنائه وأحفاده. إنني ترشحت بمنطلق من سني وخبرتي فقط.
-دعوت في البرنامج الانتخابي إلى وضع دستور جديد يستعين بخبراء الدستور في العالم.. ألا يمكن اعتبار ذلك دعوة للتدخل الخارجي؟
- لا .. عندما وضعنا دستورنا الأول في العهد الملكي استعنا بالبلجيكيين لنستشيرهم، وكوني استشيرهم أو استشير الفرنسيين أو غيرهم، فهذا لا يعني تدخلا خارجيا في شئوننا لأن الاستشارة ليست ملزمة لمن يستشير.
- تدعو إلى الاعتماد على عدد قليل من القوات وتحويل الكثير من مخصصات القوات المسلحة إلى التنمية.. هل هذا معناه حل الجيش المصري.. وألا يشكل ذلك خطورة على بلد بحجم مصر لها دور إقليمي كبير؟
- لا يعني ذلك بتاتا إضعاف للجيش.. بالعكس أنه تطوير له كما يتطور الجيش الأمريكي. إنه ” رجيم” بمعنى جعل القوات المسلحة قليلة العدد متحركة تعتمد اعتمادا كليا على الأسلحة المتقدمة مثل الأسلحة الالكترونية والأسلحة الجراحية والأخيرة استخدمها الأمريكيون في أفغانستان وفي العراق، وهي كيف تخلص على العدو بأسرع ما يمكن وباستعمال أقل عدد من القوات.. هذه دعوة للإصلاح وليست دعوة للحل أو الفساد. فلنحدث قواتنا على أساس الحضارة والتكنولوجيا، بعيدا عن الاعتماد على الكثرة العددية.


- في البرنامج ما يشير إلى ضرورة مراجعة عمل الأجهزة الأمنية في مصر، هل يعني ذلك أنك تطالب بحل الأجهزة الأمنية التي توجه لها الكثير من الانتقادات؟
- أنا لا أطلب حلها ولكن أطلب إصلاحها وأن تكون آدمية وتدرك أن المواطنين اخوة وأهل لهم.. إنما الوحشية والإهانات والذل والاستبداد الذي تستخدمه هذه الأجهزة هو الذي جعل الشعب يهيج ويقول “كفاية”.
- هل ترى أنك يمكن أن تفوز في هذه الانتخابات إذا ما حصلت على جميع الأصوات القبطية، وفي حالة تفتت الأصوات المسلمة بين المرشحين الآخرين؟
- أنا أدرك أن أملي في الفوز ضعيف.. ولكن لا اعتمد عندما رشحت نفسي على الأصوات القبطية فهناك أقباط مثل “نصارى أمن الدولة” لن أحصل على أصواتهم. أنا اعتمد في الواقع على أصوات أحبائي وزملائي من المسلمين. أحب أن أخبرك أنه بمجرد أن رشحت نفسي أن أول اتصالات تلقيتها تعرب عن تأييدها لي جاءت من أصدقائي المسلمين ومن سيدات مسلمات في مصر.. قالوا لي: إنك ترشح نفسك من الخارج ونحن سنقود حملتك الانتخابية في الداخل، لكي نرد عمليا على المتعصبين.
وأسمح لنفسي هنا بأن أذكر إحدى السيدات بالاسم وهي سميحة غربال شقيقة السفير الدكتور أشرف غربال الذي كان سفيرنا في واشنطن لمدة 10 سنوات، فقد فقالت لي إنك لم تكن أبدا قبطيا متعصبا وسنرد لك الجميل وسنقود لك الحملة ومعنا طاقم كبير من إخواننا المسلمين.. لذلك أقول إن اعتمادي الكبير كان على إخواننا المسلمين، لأن نصارى الحكومة كثروا وبلعوا رشاوي حتى “شرقوا”..
إنني أدخل كمرشح مصري بالرأي وليس المصلحة، ومن سيحاربني هم أصحاب المصالح الذين باعوا ضميرهم وأخلاقهم في سوق النخاسة.
- قداسة البابا شنودة ذكر في تصريح صحفي “إننا في دولة غالبيتها مسلمة ومن الطبيعي أن يكون مرشح الرئاسة مسلما”.. ما رأيك في ذلك؟
- إنه رأي عاقل مجامل ويعرف أن موجة التعصب التي دخلت مصر منذ 25 عاما جعلت أغلبية الشعب متعصبين، بحيث أن سقوطي في الانتخابات أصبح مؤكدا، فالرجل قالها بعزة وكرامة ولطف وبخفة دم بهذا الشكل.
إنه واقعي وعاقل ويعرف كيف يعيش وسط الظلم والاضطهاد معتمدا على ربه الذي هو أقوى من الكل. المصيبة أن الناس نسيت تواجد ربنا، لكنه يعاقبهم بزلازل وبراكين وفساد وخراب. إننا نعيش في هوس ديني بدون تعقل.. ولننظر إلى الدول الأخرى، فالهند مثلا رئيسهم مسلم بينما الغالبية من الهندوس، والعراق رئيسهم كردي رغم أن الأكراد ليسوا أغلبية هناك.
- في حالة الفوز.. هل ستقلل من صلاحيات رئيس الدولة وتعطي صلاحياته السياسية لرئيس الحكومة كما في الدول الديمقراطية المتقدمة؟
- طبعا هذا لا بد منه، فرئيس الدولة مهما كان هو بشر ويومه 24 ساعة فقط مثل غيره، فكوني أحمل رئيس الدولة بمسئوليات تحتاج إلى عمل 24 ساعة في اليوم فهذا جهل وتخلف.. صالح الدولة لا يتحقق بوضع صلاحيات لأي بشر أكثر من طاقته.


- لماذا لم يشتمل البرنامج على تصور لحل لمشكلة بناء الكنائس في مصر رغم أنها أحد الهموم القبطية المستمرة منذ زمن؟.. وهل ستؤيد صدور قانون موحد لبناء المساجد والكنائس؟
- طبعا توحيد قانون بناء دور العبادة هو شئ صحيح وشريف وأمين للكل، ولكن الجهاز الحالي الموجود في الدولة سيخرج قانونا موحدا كله مطبات ولن ينفع، المسألة بالنيات الطيبة “إنما الأمور بالنيات ولكل امرئ ما نوى”.. الجهاز الحالي مهما عمل من قوانين فلن يكون ذلك مفيدا، وسيتوه الأقباط في مطبات القوانين وهذه لعبة ترزية القوانين من زمان، فعندنا ترزية دكاترة معرفون.
ثم أنني لم أرشح نفسي لكي ابني كنيسة.. ان الدين بين العبد وربه، وبدون كنيسة يستطيع الإنسان المسيحي أن يصلي، نحن نصلي لربنا ونرثي لإخواننا الذين يضرون مصر بسبب الهوس الديني.
- البرنامج ينص على كفالة حقوق المواطنة للأقليات وتعويض أي اضطهاد تعرضوا له في السابق.. ما هو تصورك لهذا التعويض والأسس التي يمكن أن ينبني عليها؟
- إذا حسنت النيات فالتعويض سهل جدا، مثلا من حرقت صيدلياتهم وبيوتهم، لو كانت النية حسنة وتوفرت الأمانة والأخلاق، فليس من الصعب تعويضهم، لكننا عندما ندخل في حواري تعليل الأخطاء فلن نفعل شيئا. إن إكرام الأقليات معناه الصعود في سلم الحضارة أمام العالم ولكن هؤلاء الناس لا يدركون ذلك، وما فعلوه من تعصب واضطهاد للأقليات أضر بمصر التي تعتبر حاليا بلدا متأخرة ورقم 9 من أسفل حسب إحصائية الأمم المتحدة.
لقد جئنا بالكهول والمتعصبين ليقودوا البلد فماذا كنا ننتظر غير الغرق وهذا ما تم في بلدنا، فقد سلمنا قيادنا للجهلة والمرتشين الذين يبحثون عن المال والثروة والنتيجة أنهم خربوا البلد.
- هل تقصد الأقليات الدينية فقط أم أن هناك أقليات أخرى غير دينية؟
- لا بالطبع فهناك أقليات عرقية مثل النوبيين، انني أقصد جميع الأقليات دون تحديد، فكلهم مصريون وتربوا في مصر.
- هل ستتبنى قيام دولة علمانية كاملة، وألا تتوقع أن يقابل ذلك برفض من الكنيسة المصرية؟
- لا علاقة لي بالكنيسة، تقبل أو ترفض ما تريد.. هم أحرار لا يهمني ما يفكروا فيه أو يعملونه. أنا لا أتكلم نيابة عن الكنيسة ولا أنا منسوب لها. إنني أريد دولة علمانية لكي نتقدم في سلم الحضارة ونعوض التخلف الذي فاتنا.
- ما تصورك لدور الكنيسة والأزهر بعد وضع الدستور الجديد الذي دعوت له؟- أنا أتوقع أن يكون لكل من الكنيسة والأزهر من العقل وبعد النظر، أن يدركوا أن ما أدعو له هو لخدمتهما معا. أولا لخدمة الكنيسة لأنهم مضطهدون، وخدمة الأزهر لأن سمعته ساءت في العالم بسبب الإرهاب الذي جعل العالم كله يعيش في قلق، فالأزهر هو أقدم جامعة إسلامية، ويعتبر المنارة العالمية للإسلام ولابد أن يعود له رونقه، لا يستطيع أحد أن يمس الإسلام بضرر بقدر ما عمله فيه بعض المسلمين مثل الزرقاوي وغيره ممن أصبحوا مليونيرات.
- لماذا ترفض قيام أحزاب على أساس ديني كما في بعض البرلمانات الغربية؟
- هذه الأحزاب تحمل الاسم فقط ولكن هذا ليس برنامجا سياسيا لها، فهم لم يجنحوا دينيا بتلك الأحزاب و يرفضون غير المسيحيين مثلا. بالعكس هذه الأحزاب فيها يهود وغير دينيين.


- هل تقترح أن تلغى من الدستور الجديد الديباجة الأولى في الدستور الحالي التي تقول إن مصر دولة عربية وأن التشريع الاسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع، ليكون بدلا منها أنها دولة علمانية؟
- هذه الديباجة غلط 100%.. مصر ليست عربية بل أصلا فرعونية ويجب أن ترجع لجذورها لكي ينصلح حالها.
- يعني تلغي اسم العربية من جمهورية مصر؟
- نعم يصبح اسمها جمهورية مصر فقط.. أما القول إن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع فمعنى هذا أننا نقلبها إلى دولة دينية، وأن غير المسلم يعتبر جسما غريبا وينزل للمواطنة من الدرجة الثانية أو الثالثة، وهذا ظلم أدخله علينا الرئيس السابق ” السادات” الذي سمى نفسه الرئيس المؤمن.
- ما مصير عضوية مصر أيضا في الجامعة العربية؟
- الجامعة العربية كما قال أحد أعضائها، الحل بالنسبة لها هو الأفضل، فهي مجرد نشرة لإظهار عيوب العرب ونقائصهم عالميا ولم تخدم العرب إطلاقا، فكيف تحتل سوريا لبنان 30 سنة ثم نعتبرهما أشقاء في جامعة واحدة، وكيف تبتلع العراق شقيقتها الكويت رغم أنهما عضوان في تلك الجامعة؟.. إنها جامعة فضائح تجعل العالم يستهزئ بنا جميعا كعرب.
- هل سيكون ضمن برنامجك الرئاسي الذي ستنفذه إلغاء خانة الديانة من بطاقات الهوية وجوازات السفر؟
- طبعا هذا لابد منه، لكي نتخلص من غم الديانة.. لا مسيحي ولا مسلم ولا يهودي ولا كافر ولا غير ذلك. هذا أصبح عيبا ووصمة عار.


- هل ترى مقتل السفير المصري في بغداد سببه خطأ في السياسة المصرية؟
- لقد كانت مأساة حزينة لنا كلنا بكل المقاييس لأنها كشفت عيوبنا الشديدة وإلى أي مدى مصر خربت. إنها إهانة شديدة لمصر بعد انغماسها في المشاكل العربية منذ العام 1948.. بعد 57 سنة يعاقبوننا بهذا الجزاء..
وقد أظهر هذا ضعف مصر واستهتار الكل، وأن جهازنا السياسي غير محترم من العرب الذين نخدمهم طوال تلك المدة، وأظهر ضعف جهاز الاستخبارات المصري الذي نباهي به ونصفه بأنه خامس جهاز استخبارات في العالم.. أين كان سيادة اللواء عمر سليمان رئيس الجهاز الذين يقولون إنه على علاقة طيبة جدا بحماس وحزب الله وأنصار الإسلام وكل هذه المنظمات، فكيف لم يعرف أن يدفع تلك الأجهزة لإنقاذ هذا الغلبان البائس من أجل أسرته.. عندما فشل في الثمانية وأربعين ساعة الأولى في الإفراج عن هذا السفير، لماذا لم يلجأ للجيش ليقوم بعملية كوماندوز “قوات خاصة” لإنقاذه كما فعل الإسرائيليون في عنتيبي باوغندا قبل سنوات.. هذا الحدث الحزين لكل المصريين – أقباطهم قبل مسلميهم – أوضح بجلاء ما نحن فيه من تدهور، وأن التجارة بالدين والتعصب أصبحا مأساة لسمعة الإسلام.

http://www.amcham.org.eg/default.asp
http://cairo.usembassy.gov/ambassador/tr063008.htm
وعن السفيرة الامريكية تم نقل هذا الموضوع :
منذ وصولي إلى مصر في أول إبريل في التحدث إلى العديد من المسئولين الحكوميين ورجال وسيدات الأعمال وقادة المجتمع المدني والمواطنين كما استمعت لهم جميعاً. ولقد ذكرت لهؤلاء الأصدقاء ما قلته لكم منذ قليل. وأعني بذلك أني أؤمن بأن أسس الشراكة المصرية الأمريكية قوية ولكن علينا أن نتطلع إلى الأفق كي نعطي أهدافنا المشتركة وطموحاتنا شكلاً مميزاً. لقد أردت أن أستمع إلى أفكارهم وإلى ما يتوقعونه في المستقبل. وفي إطار محادثاتنا قمنا بدمج الكثير من الأفكار.ما قالوه كان مفاجئاً لي. أو كي أكون أكثر دقّة، لم يكن ما قالوه تحديداً ولكن الحقيقة أن كل المناقشات تقريباً توجهت نحو نفس الموضوع، التعليم. ما سمعته مراراً وتكراراً هو أن هناك احتياج لدعم عام وخاص لإعداد أعظم موارد مصر، شعبها، لقيادة القرن الحادي والعشرين. التعليم ضرورة لصناعة القادة الذين تحتاجهم مصر لمواصلة النمو الاقتصادي والانفتاح السياسي والسلام في المنطقة.
هذه ليست فكرة جديدة بالنسبة لكم. فأنا أعلم أن العديد من الشركات والمؤسسات المشاركة هنا تعمل على مشروعات تعليمية. وأعلم كذلك أن الحكومة المصرية وبصفة خاصة السيدة الأولي سوزان مبارك تباشر برامج متقدمة ومبتكرة لإصلاح التعليم، خاصة تلك البرامج التي تركز على التعاون بين القطاعين العام والخاص والتي غالباً ما يشارك فيها قادة الأعمال مثلكم.
لقد سعدت السيدة قرينة الرئيس بوش وأنا معها الشهر الماضي أثناء المنتدى الاقتصادي العالمي بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى الثانية لأحد البرامج التي تحمل توقيع السيدة سوزان مبارك ألا وهو “مبادرة التعليم المصرية”. هذه المبادرة تمثل نجاحاً عظيماً ونموذجاً لكيفية تنفيذ الأمور بالشكل الصحيح، حيث أتاح البرنامج 40،000 جهاز كمبيوتر في أكثر من 200 مدرسة وجامعة ومركز كمبيوتر وتم من خلاله تدريب أكثر من 185،000 طالب وتزويدهم بالمهارات التي ستمكنهم من المشاركة في اقتصادنا العالمي.
أثبتت هذه المبادرة أيضاً أن الشراكات التي تضم أطراف متعددة يمكنها أن تكون فعّالة حينما يكون هناك هدفاً مشتركاً لكل الأطراف. لقد دعمت كل من “إنتل” و”مايكروسوفت” و”إتش بي” و”سيمنز” و”سيسكو” و”سي إيه” – وجميعهم من أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية – هذه المبادرة كممثلين لقادة القطاع الخاص. وعملت هذه المؤسسات في شراكة مع ثلاث وزارات: التعليم والتعليم العالي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ويسعدني أن أشير أيضاً إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية توفر دعماً من خلال متابعة وتقييم جزء من هذا البرنامج.
ولكن أؤمن بقوة بأن هناك المزيد الذي يمكن القيام به. فجميعنا أطراف وثيقة الصلة لها مصالح راسخة في تحقيق التميز التعليمي وإتاحة الفرص. وأود اليوم أن أفتح معكم نقاشاً وأن أستمع إلى رؤاكم عن الدور الذي يمكن لشراكتنا هذه أن تقوم به في مجال التعليم. وكما ذكرت في البداية، آمل أن نتطلع للمستقبل. في الولايات المتحدة وفي مصر وفي بلدان عديدة حول العالم تشهد النظم المدرسية تغيرات لإعداد خريجيها للتنافس في الاقتصاد العالمي. هذه مسألة مهمة لنا جميعاً ومجال أود أن أستكشفه، خاصة دور الشراكة والمانحين من القطاع الخاص والمنظمات متعددة الأطراف. أود أن أستمع لكم خاصة أن لكم خبرات غنية في هذا الصدد.
بنظرة بسيطة لجهود الغرفة التجارية الأمريكية وأعضائها، فمن الواضح أن القطاع الخاص المصري يمكن أن يكون عنصراً قوياً في الإصلاحات التعليمية وغيرها. بصفتكم أعضاء في الغرفة الأمريكية وبالتزامكم نحو هذه المنظمة أصبح عملكم في مجال التعليم نموذجاً لهذه النوعية من الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تستطيع إحداث تغييرات ملموسة في حياة المصريين وتقديم إسهامات مستدامة للعلاقات الأمريكية المصرية. وأدعوكم للنظر إلى هذه النماذج من أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية ممن يقومون بدوراً رائداً:
“فودافون مصر”. أنتم تشاركون الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومؤسسة “كير” في برنامج المدارس الجديدة وذلك لتوفير مراكز اتصالات وتكنولوجيا معلومات لنحو 98 مدرسة بالإضافة إلى توفير تعليم يعتمد على الكمبيوتر للطلاب والمعلمين والإداريين وقادة المجتمعات المحلية.
وتعبيراً عن المسئولية الاجتماعية لمؤسسات الأعمال وبصفتها المستثمر الأمريكي الرائد في مصر، شاركت “أباتشي” المجلس القومي للطفولة والأمومة والحكومة المصرية في بناء 100 مدرسة من مدارس الفصل الواحد للفتيات. وما زال العاملين في “أباتشي” وأسرهم ملتزمين بتوفير المال والوقت لهذه المدارس لضمان نجاح هذه المبادرة.
وافقت “موبينيل” على أن تكون الراعي المؤسسي لبرنامج “عالم سمسم”، شارع سمسم المصري لمدة عام وذلك أثناء انتقال هذا البرنامج ذي العشر سنوات إلى الاستقلالية بدون دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بحلول عام 2010.
ما يزال البنك التجاري الدولي شريكاً قيماً لبرنامج “جوائز التميز للفرق المدرسية” التي تقوم به الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وهو برنامج تنافسي قائم على تقديم حوافز لتحسين جودة الأداء المدرسي وذلك وفقاً لتوجه الحكومة المصرية لضمان واعتماد جودة التعليم. يحرص البنك التجاري الدولي مع مؤسسات أخرى راعية على استمرار هذا البرنامج بعد خروج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منه العام القادم. ووفقاً لهذا البرنامج جمعت المجتمعات المحلية 11 مليون جنيه في صورة تبرعات نقدية وعينية. وعلى سبيل المثال، جمع سكان قرية بالمنوفية مؤخراً نصف مليون جنيه لإنشاء مدرسة ثانوية جديدة.
لقد تعاونت مؤسسات عديدة مثل “إنجاز” و”مايكروسوفت” و”بروكتور آن جامبل” و”يانج أراب ليدرز” و”فودافون” و”علشانك يا بلدي” و”موبينيل” وإكسون موبيل” و”بريتش بتروليم” و”لينك دوت نت” و”ديملركرايزلر” و”بريتش إنجنيرينج إنستيتيوت” وغيرها من المؤسسات مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية و”تحالف التعليم والتوظيف” لإنشاء “مراكز تنمية مهنية” في كليات الهندسة بجامعة القاهرة وعين شمس وذلك من خلال توفير فرص إرشادية وتدريبية وإقامة ورش عمل ومهرجانات توظيف وغيرها من الفرصة التي تتيح توفير خبرات عملية للطلاب. وقد استفاد أكثر من 2000 طالب من هذه البرامج حتى الآن.
أطلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مؤخراً برنامج “التكنولوجيا من أجل نتائج تعليمية أفضل”. وبالإضافة إلى توفير تكنولوجيا المعلومات لنحو 280 مدرسة ابتدائية وإعدادية، يبحث هذا البرنامج عن شركاء لاختبار مبتكرات تكنولوجية لتحسين قدرة الطلاب على التعلم.
أود أن أشير أيضاً إلى أن العديد من الشركات الأمريكية التي ليس لها تواجد فعلي في مصر تسهم أيضاً في جهودنا هنا من خلال المشاركة في برامج التبادل والتدريب التي تمولها الحكومة الأمريكية. فهناك أحد البرامج تحت رعاية “مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط” يتولى توفير تمويل لبرامج تدريب للنساء في مؤسسات الأعمال الصغيرة وذلك لمساعدتهن على الالتحاق ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال لمدة شهر تليه فرص تدريب مدتها شهر في إحدى أكبر 500 شركة عالمية وفقاً لتصنيف مؤسسة “فورتشن”.
إننا نعلم جميعاً أن نجاح هذه الجهود يعتمد على التعاون النشط من القطاع الخاص والمجتمع المدني في شراكة ابتكارية. لقد تصدى القطاع الخاص في مصر – سواء من الشركات متعددة الجنسيات أو الشركات المصرية بصفة متزايدة – لهذا التحدي بالفعل، ونحن في الحكومة الأمريكية نود أن نتأكد بأننا نقوم بواجبنا أيضاً. ففي الوقت الذي تتطور فيه شراكتنا الثنائية لتصبح معتمدة على التجارة والاستثمار الخاص وتصبح برامج المساعدات أكثر تركيزاً، يكتسب هذا النقاش أهمية كبرى.
من القاهرة وعبر جميع أنحاء مصر بل والمنطقة كلها، تعد الغرفة التجارية الأمريكية في مصر نموذجاً لمشاركة المجتمع المدني. ففي الوقت الذي يعمل خلاله أعضاء الغرفة الأمريكية على العديد من المشروعات التي ذكرتها، أعلم أن الغرفة نفسها تقوم بدور رائد بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص.
ولا تزال الغرفة الأمريكية تمثل مرجعاً قيماً للحكومة المصرية فيما يتعلق بإصلاحات سياسات وقوانين التجارة استكمالاً لعملية بدأت هنا منذ 30 عاماً مضت بهدف انفتاح الاقتصاد المصري على الفرص التي يوفرها السوق العالمي.
كذلك تطرق الغرفة الأمريكية الأبواب في واشنطن. لقد فهمت أن بعثة طرق الأبواب كانت ناجحة - مثلماً كانت دوماً - في طرح رؤى لتوسيع نطاق “الكويز” وفتح قنوات الاتصال بين القطاعات المتماثلة وتأكيد أهمية العلاقات المصرية الأمريكية ليس فقط لبلدينا ولكن للمنطقة بأسرها. وكما قال الرئيس مهنى “بعثات طرق الأبواب السنوية للغرفة الأمريكية تساعد على تعزيز الروابط التجارية مع نظرائنا الأمريكيين وبناء وعي لدى صناع القرار في الولايات المتحدة بجهود الإصلاح في مصر وبالتحسن الذي تشهده بيئة الاستثمار. إن الهدف هو خلق منتدى لتبادل المعلومات والأفكار والفرص – وذلك لزيادة الاستثمارات والتجارة الثنائية”.
وأود أن أضيف أن الأمريكيين يقدّرون برنامج طرق الأبواب. إنه فرصة للتواصل وجهاً لوجه وللتحدث عن مصر وعن العلاقات المصرية الأمريكية. إنها تضفي على السياسة والأنشطة الاقتصادية طابعاً إنسانياً مرة أخرى وتتيح الفرص للمصريين ليشرحوا الرؤى المصرية للقادة الأمريكيين. من حق مصر أن تفخر بهذه المبادرة التي أصبحت نموذجاً لباقي دول المنطقة حيث اقتفت دبي مؤخراً أثر القاهرة وبدأت في إرسال بعثات طرق أبواب أيضاً. نرحب بالمزيد من مصر والمنطقة لأنه، كما قلت سابقا،ً لا يوجد بديل للتواصل المباشر وجهاً لوجه للوصول إلى احترام وتفاهم متبادل لبناء شراكة ناجحة ومزدهرة.
ولذا دعوني أختتم بالقول بأن الريادة الإقليمية التي تمثلونها ضرورية جداً الآن لمصر وللولايات المتحدة. لقد قادت مصر، ولا تزال، أمماً وشعوباً عبر التاريخ منذ زمن قديم وحتى الحاضر. منذ 100 عام، قادت مصر المنطقة وألهمت الملايين حول العالم بكفاحها ضد الاستعمار. ومنذ 50 عاماً، حينما أرادت الولايات المتحدة أن تتحدث إلى العالم العربي، جئنا إلى القاهرة. ومنذ 30 عاماً اتخذت مصر أكثر القرارات جرأةً وقادت المسيرة نحو السلام.
واليوم وكل يوم، تشهد المنطقة والعالم تغيرات عديدة ولكن الحاجة إلى القيادة المصرية تبقى قائمة. ويتطلب الحفاظ على هذه الريادة التاريخية أن تستفيد مصر استفادة كاملة من مواردها. ومن بين أمم المنطقة، تحظى مصر بأكثر الموارد قيمةً، شعبها.
نجحت مصر خلال العقود الأخيرة في أن تعتني بشعبها. فبالرغم من تضاعف عدد السكان خلال الثلاثين سنة الماضية، ارتفع متوسط الأعمال ارتفاعاً كبيراً وانخفضت معدلات وفيات الأطفال وتوسعت جهود مكافحة الأمية لتشمل جميع أركان الدولة. وفي الوقت ذاته أدخلت مصر إصلاحات على اقتصادها وعملت على إدماجه بالاقتصاد العالمي. إن مصر الآن أغنى وأفضل صحةً وأفضل اتصالاً مما كانت عليها طوال تاريخها.
ولكن باقي المنطقة والعالم يتحركون للأمام بسرعة مذهلة اقتصادياً وسياسياً. وأنتم تمثلون جزءً من الحفاظ على الريادة المصرية. والشراكة المصرية الأمريكية هي شراكة حيوية. وبالتأكيد فإننا في السفارة الأمريكية ننظر إلى الغرفة التجارية الأمريكية وأصدقائنا في القطاع الخاص لإفادتنا حول السياسات الاقتصادية. ولكن الأبعد من ذلك أن منظمتكم وغيرها من المجموعات ذات الفكر المدني لها دور حيوي لبناء الشراكة واسعة النطاق والضرورية لتعزيز التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المستدامة في مصر.
لقد استقطعت من وقتكم هذا المساء لأسرد أعمالكم الرائعة ليس فقط لأهنئكم ولكن لأؤكد أننا يجب أن نقوم معاً بالمزيد. إني أتطلع للعمل معكم على هذه الشراكات وأنتظر الآن أن تفتتحوا حوارنا حول هذه القضايا. شكراً جزيلاً لكم.
الحوار مع السفيرة في الغرفة التجارية الأمريكية
سؤال: ما موقفكم من الإخوان المسلمين؟ وهل تشاركون في مناقشات معهم؟

السفيرة: لقد أوضحت وزيرة الخارجية أننا لسنا على علاقة بالإخوان المسلمين، وأن لنا اتصالات من وقت لآخر مع النواب المستقلين وأصحاب الانتماءات الأخرى في البرلمان المصري، لذا فإنه ليس مستحيلا أن نتحدث من أحد من الإخوان المسلمين. وكما قلت فإن اتصالاتنا لا تتم إلا عن طريق أعضاء البرلمان.
سؤال: هل تتوقعين ان توافق الأدارة القادمة على توقيع اتفاقيات تجارة حرة؟
السفيرة: جاري متابعة الجدل حول هذه القضية في الولايات المتحدة. وكما تثير قضايا العولمة والحماية الاقتصاية الجدل في مصر، فهناك الكثير من الجدل حول هذه القضايا بين الأمريكيين. لا يمكنني التكهن بسياسات الرئيس القادم للولايات المتحدة، ولكنني أستطيع القول إنه بالنظر إلى العقدين السابقين نلاحظ إدراك الديمقراطيين والجمهوريين لأهمية التجارة الحرة وأنه لكي نوجد فرص عمل للمواطنين ونعمل على تنمية أعمالنا لابد من التصدير لأسواق خارج الولايات المتحدة. كما أدركنا أنه من الممكن ألا تختفي التجارة الحرة من بعض المناطق، إلا أن الوضع العام يمثل مميزات كثيرة للولايات المتحدة وشركائها التجاريين في معاهدات التجارة الحرة. لذا فأنا أتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في تشجيع التجارة الحرة.
سؤال: لدي العديد من الأسئلة. أحد الأمور التي تحدثنا بشأنها في الغرفة التجارية الأمريكية (غير مسموع) ونحن نرى هذا مبشرا باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة. مصر وإسرائيل لهما (غير مسموع) كبير في صعيد مصر، لماذا انهار هذا في الولايات المتحدة؟ ماذا حدث بعد ذلك؟
السفيرة: أود أن أذكركم بالنجاح الكبير الذي حققه برنامج الكويز في مصر، حيث وفرت – في تقديرنا – نحو 100000 وظيفة للمصريين كما ساعدت على نموصادرات مصر للولايات المتحدة. ونحن نرغب بشدة في توسيع اتفاقية الكويز، وجاري دراسة الأمر على أعلى المستويات حيث سيكون لمد نطاق الكويز إلى صعيد مصر فوائد كبيرة. وأنا آمل أن نناقش كيفية الاستفادة من فرص الكويز في وقت قريب.
سؤال: هل واجهتى اى مشكلات فى الشرق الأوسط بسبب كونك امرأة؟
السفيرة: لم أواجه أية عقبات لكوني امرأة دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط تحديدا. أنا أعتقد في بعض الأحيان أنني أحظى بالفرصة النادرة للتعامل مع نصفي المجتمع في البلاد التي اعتادت الفصل بين الجنسين أكثر من مصر، حيث تمكن زملائي الذكور من التعامل مع نصف المجتمع فقط. وأنا أؤكد أن النصف الآخر يقدم مساهمات رائعة للمجتمع تتساوي مع دور الرجال، وأنا أحب الرؤية الشاملة التي أتيحت لي.
سؤال: مرة أخرى، شكرا لكم. هل رأيتم ااطوابير أمام قسم التأشيرات بالسفارة الأمريكية؟ هل يعد هذا انعكاسا لإحدى دول العالم الأول؟
السفيرة: أنا أخدم في الخارجية الأمريكية منذ قرابة 27 عاما، وخلال هذه الفترة ، كان هناك تحد دائم لتقديم خدمة سريعة جيدة مرضية لتوقعات المتقدمين للتأشيرات. إننا نرحب بالطبع بزوار الولايات المتحدة من كافة البلدان، ونرغب في تشجيع الطلبة على الدراسة هناك، كما نشجع رجال الأعمال والسياح على الذهاب إلى الولايات المتحدة. وأنا لا أحب السماع عن الطوابير أمام السفارة، ولقد طبقنا نظاما يعمل على الحد من هذه الصفوف. يعتقد بعض الناس أن الوقوف في الصف سوف يساعدهم رغم أن لديهم موعدا للدخول، وأنا أؤكد أننا نبذل قصارى جهدنا لمواكبة الاحتياجات. ولا يجب أن يواجه الطلبة تأخيرا من أي نوع في تحديد موعد للدخول أو قرار الحصول على التأشيرة. وإن سبب أي تأخير تواجهونه قد يكون الضغط على طاقم العمل. وأنا أحث الجميع على البدء مبكرا في تقديم الطلبات، خاصة وأن عملية اتخاذ القرار بشأن التأشيرة أصبحت أكثر سرعة وتوقعا، حيث يحصل معظم المتقدمين على التأشيرة في فترة وجيزة. إن هدفنا هو تقديم خدمة متميزة لكم، وكما قلت فأنا أعتذر عن أي تأخير في التأشيرات، وأؤكد أن هذا الأمر يمثل أولوية كبرى بالنسبة لنا.
سؤال: مرة أخرى، ماذا سيكون موقف حكومتكم إذا ترشح السيد جمال مبارك لانتخابات الرئاسة؟
السفيرة: سوف تحترم الولايات المتحدة المؤسسات السياسية في مصر . أنا لا أعلم ماذا سيحدث في الانتخابات الأمريكية في نوفمبر القادم. سوف نعمل مع من سيفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر.  منذ وصولي إلى مصر في أول إبريل في التحدث إلى العديد من المسئولين الحكوميين ورجال وسيدات الأعمال وقادة المجتمع المدني والمواطنين كما استمعت لهم جميعاً. ولقد ذكرت لهؤلاء الأصدقاء ما قلته لكم منذ قليل. وأعني بذلك أني أؤمن بأن أسس الشراكة المصرية الأمريكية قوية ولكن علينا أن نتطلع إلى الأفق كي نعطي أهدافنا المشتركة وطموحاتنا شكلاً مميزاً. لقد أردت أن أستمع إلى أفكارهم وإلى ما يتوقعونه في المستقبل. وفي إطار محادثاتنا قمنا بدمج الكثير من الأفكار.ما قالوه كان مفاجئاً لي. أو كي أكون أكثر دقّة، لم يكن ما قالوه تحديداً ولكن الحقيقة أن كل المناقشات تقريباً توجهت نحو نفس الموضوع، التعليم. ما سمعته مراراً وتكراراً هو أن هناك احتياج لدعم عام وخاص لإعداد أعظم موارد مصر، شعبها، لقيادة القرن الحادي والعشرين. التعليم ضرورة لصناعة القادة الذين تحتاجهم مصر لمواصلة النمو الاقتصادي والانفتاح السياسي والسلام في المنطقة.
هذه ليست فكرة جديدة بالنسبة لكم. فأنا أعلم أن العديد من الشركات والمؤسسات المشاركة هنا تعمل على مشروعات تعليمية. وأعلم كذلك أن الحكومة المصرية وبصفة خاصة السيدة الأولي سوزان مبارك تباشر برامج متقدمة ومبتكرة لإصلاح التعليم، خاصة تلك البرامج التي تركز على التعاون بين القطاعين العام والخاص والتي غالباً ما يشارك فيها قادة الأعمال مثلكم.
لقد سعدت السيدة قرينة الرئيس بوش وأنا معها الشهر الماضي أثناء المنتدى الاقتصادي العالمي بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى الثانية لأحد البرامج التي تحمل توقيع السيدة سوزان مبارك ألا وهو “مبادرة التعليم المصرية”. هذه المبادرة تمثل نجاحاً عظيماً ونموذجاً لكيفية تنفيذ الأمور بالشكل الصحيح، حيث أتاح البرنامج 40،000 جهاز كمبيوتر في أكثر من 200 مدرسة وجامعة ومركز كمبيوتر وتم من خلاله تدريب أكثر من 185،000 طالب وتزويدهم بالمهارات التي ستمكنهم من المشاركة في اقتصادنا العالمي.
أثبتت هذه المبادرة أيضاً أن الشراكات التي تضم أطراف متعددة يمكنها أن تكون فعّالة حينما يكون هناك هدفاً مشتركاً لكل الأطراف. لقد دعمت كل من “إنتل” و”مايكروسوفت” و”إتش بي” و”سيمنز” و”سيسكو” و”سي إيه” – وجميعهم من أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية – هذه المبادرة كممثلين لقادة القطاع الخاص. وعملت هذه المؤسسات في شراكة مع ثلاث وزارات: التعليم والتعليم العالي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ويسعدني أن أشير أيضاً إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية توفر دعماً من خلال متابعة وتقييم جزء من هذا البرنامج.
ولكن أؤمن بقوة بأن هناك المزيد الذي يمكن القيام به. فجميعنا أطراف وثيقة الصلة لها مصالح راسخة في تحقيق التميز التعليمي وإتاحة الفرص. وأود اليوم أن أفتح معكم نقاشاً وأن أستمع إلى رؤاكم عن الدور الذي يمكن لشراكتنا هذه أن تقوم به في مجال التعليم. وكما ذكرت في البداية، آمل أن نتطلع للمستقبل. في الولايات المتحدة وفي مصر وفي بلدان عديدة حول العالم تشهد النظم المدرسية تغيرات لإعداد خريجيها للتنافس في الاقتصاد العالمي. هذه مسألة مهمة لنا جميعاً ومجال أود أن أستكشفه، خاصة دور الشراكة والمانحين من القطاع الخاص والمنظمات متعددة الأطراف. أود أن أستمع لكم خاصة أن لكم خبرات غنية في هذا الصدد.
بنظرة بسيطة لجهود الغرفة التجارية الأمريكية وأعضائها، فمن الواضح أن القطاع الخاص المصري يمكن أن يكون عنصراً قوياً في الإصلاحات التعليمية وغيرها. بصفتكم أعضاء في الغرفة الأمريكية وبالتزامكم نحو هذه المنظمة أصبح عملكم في مجال التعليم نموذجاً لهذه النوعية من الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تستطيع إحداث تغييرات ملموسة في حياة المصريين وتقديم إسهامات مستدامة للعلاقات الأمريكية المصرية. وأدعوكم للنظر إلى هذه النماذج من أعضاء الغرفة التجارية الأمريكية ممن يقومون بدوراً رائداً:
“فودافون مصر”. أنتم تشاركون الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومؤسسة “كير” في برنامج المدارس الجديدة وذلك لتوفير مراكز اتصالات وتكنولوجيا معلومات لنحو 98 مدرسة بالإضافة إلى توفير تعليم يعتمد على الكمبيوتر للطلاب والمعلمين والإداريين وقادة المجتمعات المحلية.
وتعبيراً عن المسئولية الاجتماعية لمؤسسات الأعمال وبصفتها المستثمر الأمريكي الرائد في مصر، شاركت “أباتشي” المجلس القومي للطفولة والأمومة والحكومة المصرية في بناء 100 مدرسة من مدارس الفصل الواحد للفتيات. وما زال العاملين في “أباتشي” وأسرهم ملتزمين بتوفير المال والوقت لهذه المدارس لضمان نجاح هذه المبادرة.
وافقت “موبينيل” على أن تكون الراعي المؤسسي لبرنامج “عالم سمسم”، شارع سمسم المصري لمدة عام وذلك أثناء انتقال هذا البرنامج ذي العشر سنوات إلى الاستقلالية بدون دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بحلول عام 2010.
ما يزال البنك التجاري الدولي شريكاً قيماً لبرنامج “جوائز التميز للفرق المدرسية” التي تقوم به الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وهو برنامج تنافسي قائم على تقديم حوافز لتحسين جودة الأداء المدرسي وذلك وفقاً لتوجه الحكومة المصرية لضمان واعتماد جودة التعليم. يحرص البنك التجاري الدولي مع مؤسسات أخرى راعية على استمرار هذا البرنامج بعد خروج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منه العام القادم. ووفقاً لهذا البرنامج جمعت المجتمعات المحلية 11 مليون جنيه في صورة تبرعات نقدية وعينية. وعلى سبيل المثال، جمع سكان قرية بالمنوفية مؤخراً نصف مليون جنيه لإنشاء مدرسة ثانوية جديدة.
لقد تعاونت مؤسسات عديدة مثل “إنجاز” و”مايكروسوفت” و”بروكتور آن جامبل” و”يانج أراب ليدرز” و”فودافون” و”علشانك يا بلدي” و”موبينيل” وإكسون موبيل” و”بريتش بتروليم” و”لينك دوت نت” و”ديملركرايزلر” و”بريتش إنجنيرينج إنستيتيوت” وغيرها من المؤسسات مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية و”تحالف التعليم والتوظيف” لإنشاء “مراكز تنمية مهنية” في كليات الهندسة بجامعة القاهرة وعين شمس وذلك من خلال توفير فرص إرشادية وتدريبية وإقامة ورش عمل ومهرجانات توظيف وغيرها من الفرصة التي تتيح توفير خبرات عملية للطلاب. وقد استفاد أكثر من 2000 طالب من هذه البرامج حتى الآن.
أطلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مؤخراً برنامج “التكنولوجيا من أجل نتائج تعليمية أفضل”. وبالإضافة إلى توفير تكنولوجيا المعلومات لنحو 280 مدرسة ابتدائية وإعدادية، يبحث هذا البرنامج عن شركاء لاختبار مبتكرات تكنولوجية لتحسين قدرة الطلاب على التعلم.
أود أن أشير أيضاً إلى أن العديد من الشركات الأمريكية التي ليس لها تواجد فعلي في مصر تسهم أيضاً في جهودنا هنا من خلال المشاركة في برامج التبادل والتدريب التي تمولها الحكومة الأمريكية. فهناك أحد البرامج تحت رعاية “مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط” يتولى توفير تمويل لبرامج تدريب للنساء في مؤسسات الأعمال الصغيرة وذلك لمساعدتهن على الالتحاق ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال لمدة شهر تليه فرص تدريب مدتها شهر في إحدى أكبر 500 شركة عالمية وفقاً لتصنيف مؤسسة “فورتشن”.
إننا نعلم جميعاً أن نجاح هذه الجهود يعتمد على التعاون النشط من القطاع الخاص والمجتمع المدني في شراكة ابتكارية. لقد تصدى القطاع الخاص في مصر – سواء من الشركات متعددة الجنسيات أو الشركات المصرية بصفة متزايدة – لهذا التحدي بالفعل، ونحن في الحكومة الأمريكية نود أن نتأكد بأننا نقوم بواجبنا أيضاً. ففي الوقت الذي تتطور فيه شراكتنا الثنائية لتصبح معتمدة على التجارة والاستثمار الخاص وتصبح برامج المساعدات أكثر تركيزاً، يكتسب هذا النقاش أهمية كبرى.
من القاهرة وعبر جميع أنحاء مصر بل والمنطقة كلها، تعد الغرفة التجارية الأمريكية في مصر نموذجاً لمشاركة المجتمع المدني. ففي الوقت الذي يعمل خلاله أعضاء الغرفة الأمريكية على العديد من المشروعات التي ذكرتها، أعلم أن الغرفة نفسها تقوم بدور رائد بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص.
ولا تزال الغرفة الأمريكية تمثل مرجعاً قيماً للحكومة المصرية فيما يتعلق بإصلاحات سياسات وقوانين التجارة استكمالاً لعملية بدأت هنا منذ 30 عاماً مضت بهدف انفتاح الاقتصاد المصري على الفرص التي يوفرها السوق العالمي.
كذلك تطرق الغرفة الأمريكية الأبواب في واشنطن. لقد فهمت أن بعثة طرق الأبواب كانت ناجحة - مثلماً كانت دوماً - في طرح رؤى لتوسيع نطاق “الكويز” وفتح قنوات الاتصال بين القطاعات المتماثلة وتأكيد أهمية العلاقات المصرية الأمريكية ليس فقط لبلدينا ولكن للمنطقة بأسرها. وكما قال الرئيس مهنى “بعثات طرق الأبواب السنوية للغرفة الأمريكية تساعد على تعزيز الروابط التجارية مع نظرائنا الأمريكيين وبناء وعي لدى صناع القرار في الولايات المتحدة بجهود الإصلاح في مصر وبالتحسن الذي تشهده بيئة الاستثمار. إن الهدف هو خلق منتدى لتبادل المعلومات والأفكار والفرص – وذلك لزيادة الاستثمارات والتجارة الثنائية”.
وأود أن أضيف أن الأمريكيين يقدّرون برنامج طرق الأبواب. إنه فرصة للتواصل وجهاً لوجه وللتحدث عن مصر وعن العلاقات المصرية الأمريكية. إنها تضفي على السياسة والأنشطة الاقتصادية طابعاً إنسانياً مرة أخرى وتتيح الفرص للمصريين ليشرحوا الرؤى المصرية للقادة الأمريكيين. من حق مصر أن تفخر بهذه المبادرة التي أصبحت نموذجاً لباقي دول المنطقة حيث اقتفت دبي مؤخراً أثر القاهرة وبدأت في إرسال بعثات طرق أبواب أيضاً. نرحب بالمزيد من مصر والمنطقة لأنه، كما قلت سابقا،ً لا يوجد بديل للتواصل المباشر وجهاً لوجه للوصول إلى احترام وتفاهم متبادل لبناء شراكة ناجحة ومزدهرة.
ولذا دعوني أختتم بالقول بأن الريادة الإقليمية التي تمثلونها ضرورية جداً الآن لمصر وللولايات المتحدة. لقد قادت مصر، ولا تزال، أمماً وشعوباً عبر التاريخ منذ زمن قديم وحتى الحاضر. منذ 100 عام، قادت مصر المنطقة وألهمت الملايين حول العالم بكفاحها ضد الاستعمار. ومنذ 50 عاماً، حينما أرادت الولايات المتحدة أن تتحدث إلى العالم العربي، جئنا إلى القاهرة. ومنذ 30 عاماً اتخذت مصر أكثر القرارات جرأةً وقادت المسيرة نحو السلام.
واليوم وكل يوم، تشهد المنطقة والعالم تغيرات عديدة ولكن الحاجة إلى القيادة المصرية تبقى قائمة. ويتطلب الحفاظ على هذه الريادة التاريخية أن تستفيد مصر استفادة كاملة من مواردها. ومن بين أمم المنطقة، تحظى مصر بأكثر الموارد قيمةً، شعبها.
نجحت مصر خلال العقود الأخيرة في أن تعتني بشعبها. فبالرغم من تضاعف عدد السكان خلال الثلاثين سنة الماضية، ارتفع متوسط الأعمال ارتفاعاً كبيراً وانخفضت معدلات وفيات الأطفال وتوسعت جهود مكافحة الأمية لتشمل جميع أركان الدولة. وفي الوقت ذاته أدخلت مصر إصلاحات على اقتصادها وعملت على إدماجه بالاقتصاد العالمي. إن مصر الآن أغنى وأفضل صحةً وأفضل اتصالاً مما كانت عليها طوال تاريخها.
ولكن باقي المنطقة والعالم يتحركون للأمام بسرعة مذهلة اقتصادياً وسياسياً. وأنتم تمثلون جزءً من الحفاظ على الريادة المصرية. والشراكة المصرية الأمريكية هي شراكة حيوية. وبالتأكيد فإننا في السفارة الأمريكية ننظر إلى الغرفة التجارية الأمريكية وأصدقائنا في القطاع الخاص لإفادتنا حول السياسات الاقتصادية. ولكن الأبعد من ذلك أن منظمتكم وغيرها من المجموعات ذات الفكر المدني لها دور حيوي لبناء الشراكة واسعة النطاق والضرورية لتعزيز التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المستدامة في مصر.
لقد استقطعت من وقتكم هذا المساء لأسرد أعمالكم الرائعة ليس فقط لأهنئكم ولكن لأؤكد أننا يجب أن نقوم معاً بالمزيد. إني أتطلع للعمل معكم على هذه الشراكات وأنتظر الآن أن تفتتحوا حوارنا حول هذه القضايا. شكراً جزيلاً لكم.
الحوار مع السفيرة في الغرفة التجارية الأمريكية
سؤال: ما موقفكم من الإخوان المسلمين؟ وهل تشاركون في مناقشات معهم؟

السفيرة: لقد أوضحت وزيرة الخارجية أننا لسنا على علاقة بالإخوان المسلمين، وأن لنا اتصالات من وقت لآخر مع النواب المستقلين وأصحاب الانتماءات الأخرى في البرلمان المصري، لذا فإنه ليس مستحيلا أن نتحدث من أحد من الإخوان المسلمين. وكما قلت فإن اتصالاتنا لا تتم إلا عن طريق أعضاء البرلمان.
سؤال: هل تتوقعين ان توافق الأدارة القادمة على توقيع اتفاقيات تجارة حرة؟
السفيرة: جاري متابعة الجدل حول هذه القضية في الولايات المتحدة. وكما تثير قضايا العولمة والحماية الاقتصاية الجدل في مصر، فهناك الكثير من الجدل حول هذه القضايا بين الأمريكيين. لا يمكنني التكهن بسياسات الرئيس القادم للولايات المتحدة، ولكنني أستطيع القول إنه بالنظر إلى العقدين السابقين نلاحظ إدراك الديمقراطيين والجمهوريين لأهمية التجارة الحرة وأنه لكي نوجد فرص عمل للمواطنين ونعمل على تنمية أعمالنا لابد من التصدير لأسواق خارج الولايات المتحدة. كما أدركنا أنه من الممكن ألا تختفي التجارة الحرة من بعض المناطق، إلا أن الوضع العام يمثل مميزات كثيرة للولايات المتحدة وشركائها التجاريين في معاهدات التجارة الحرة. لذا فأنا أتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في تشجيع التجارة الحرة.
سؤال: لدي العديد من الأسئلة. أحد الأمور التي تحدثنا بشأنها في الغرفة التجارية الأمريكية (غير مسموع) ونحن نرى هذا مبشرا باتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة. مصر وإسرائيل لهما (غير مسموع) كبير في صعيد مصر، لماذا انهار هذا في الولايات المتحدة؟ ماذا حدث بعد ذلك؟
السفيرة: أود أن أذكركم بالنجاح الكبير الذي حققه برنامج الكويز في مصر، حيث وفرت – في تقديرنا – نحو 100000 وظيفة للمصريين كما ساعدت على نموصادرات مصر للولايات المتحدة. ونحن نرغب بشدة في توسيع اتفاقية الكويز، وجاري دراسة الأمر على أعلى المستويات حيث سيكون لمد نطاق الكويز إلى صعيد مصر فوائد كبيرة. وأنا آمل أن نناقش كيفية الاستفادة من فرص الكويز في وقت قريب.
سؤال: هل واجهتى اى مشكلات فى الشرق الأوسط بسبب كونك امرأة؟
السفيرة: لم أواجه أية عقبات لكوني امرأة دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط تحديدا. أنا أعتقد في بعض الأحيان أنني أحظى بالفرصة النادرة للتعامل مع نصفي المجتمع في البلاد التي اعتادت الفصل بين الجنسين أكثر من مصر، حيث تمكن زملائي الذكور من التعامل مع نصف المجتمع فقط. وأنا أؤكد أن النصف الآخر يقدم مساهمات رائعة للمجتمع تتساوي مع دور الرجال، وأنا أحب الرؤية الشاملة التي أتيحت لي.
سؤال: مرة أخرى، شكرا لكم. هل رأيتم ااطوابير أمام قسم التأشيرات بالسفارة الأمريكية؟ هل يعد هذا انعكاسا لإحدى دول العالم الأول؟
السفيرة: أنا أخدم في الخارجية الأمريكية منذ قرابة 27 عاما، وخلال هذه الفترة ، كان هناك تحد دائم لتقديم خدمة سريعة جيدة مرضية لتوقعات المتقدمين للتأشيرات. إننا نرحب بالطبع بزوار الولايات المتحدة من كافة البلدان، ونرغب في تشجيع الطلبة على الدراسة هناك، كما نشجع رجال الأعمال والسياح على الذهاب إلى الولايات المتحدة. وأنا لا أحب السماع عن الطوابير أمام السفارة، ولقد طبقنا نظاما يعمل على الحد من هذه الصفوف. يعتقد بعض الناس أن الوقوف في الصف سوف يساعدهم رغم أن لديهم موعدا للدخول، وأنا أؤكد أننا نبذل قصارى جهدنا لمواكبة الاحتياجات. ولا يجب أن يواجه الطلبة تأخيرا من أي نوع في تحديد موعد للدخول أو قرار الحصول على التأشيرة. وإن سبب أي تأخير تواجهونه قد يكون الضغط على طاقم العمل. وأنا أحث الجميع على البدء مبكرا في تقديم الطلبات، خاصة وأن عملية اتخاذ القرار بشأن التأشيرة أصبحت أكثر سرعة وتوقعا، حيث يحصل معظم المتقدمين على التأشيرة في فترة وجيزة. إن هدفنا هو تقديم خدمة متميزة لكم، وكما قلت فأنا أعتذر عن أي تأخير في التأشيرات، وأؤكد أن هذا الأمر يمثل أولوية كبرى بالنسبة لنا.
سؤال: مرة أخرى، ماذا سيكون موقف حكومتكم إذا ترشح السيد جمال مبارك لانتخابات الرئاسة؟
السفيرة: سوف تحترم الولايات المتحدة المؤسسات السياسية في مصر . أنا لا أعلم ماذا سيحدث في الانتخابات الأمريكية في نوفمبر القادم. سوف نعمل مع من سيفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق