الأربعاء، 13 فبراير، 2013

انواع الملائكة ووصفهم -2 :-104

بسم الله الرحمن الرحيم

انواع الملائكة ووصفهم -2

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 1 يناير 2009 الساعة: 05:13 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
من هم الملائكة المقربين؟؟؟؟)
قدراتهم وصفاتهم الخلقية
لكى نعلم من اى شىء خلق الله الملائكة المقربين فلننظر لحديث ام المؤمنين عائشة رضى الله عنهاوهى تروى حديث رسول الله (ص):
{خُلقت الملائكة من نور وخُلق الجان من مارج من ناروخُلق آدم مما وصف لكم }
عدد الملائكة:-
عن انس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم ليلة اسرى بة : ثم رفع لى البيت المعمور فقلت : يا جبريل ما هذا؟ قال:هذا البيت المعمور يدخلة كل يوم سبعون الف ملك اذا خرجوا منة لم يعودوا فية آخر ما عليهم.اخرجة البخارى ومسلم
عِظم خلقهم:-
فعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن النبى قال: أًذن لى ان احدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش إن ما بين شحمة اذُنة الى عاتقة مسيرة سبعمائة عام . اخرجة احمد وابو داود
عدد اجنحتهم :-
عن ابن مسعود قال: {رأى رسول الله صلى الله علية وسلم جبريل فى صورتة ولة ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الافق يسقط من جناحة من التهاويل والدر والياقوت ما الله بة عليم }. اخرجة احمد
والملائكة موكلة بأصناف الخليقة ومتابعة كافة شئونهم فمن الملائكة من هو موكل بالجبال ومنهم من هو موكل بالسحاب والمطر ومنهم من هو موكل بالرحم بحفظ النُطفة حتى يتم لها الخلق ومنهم من هو موكل بحفظ العبد وحفظ ما يعملة من الباطن والحق ومنهم من هو موكل بقبض الروح اذا بلغت الحلقوم ومنهم من هو موكل بالافلاك والشمس والقمر والنجوم ومنهم من هو موكل بالنار وتعذيب اهلها الفُجّار ومنهم من هو موكل بالجنة وتنعيم اهلها الابرار
فالملائكة اعظم جنود الله فهم بأمرة يعملون ولا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يستكبرون عن عبادتة يسبحون الليل والنهار لا يفترون .
اسمائهم ووظائفهم :-
اشرف ملا ئكة الله تعالى هم : جبرائيل وميكائيل واسرافيل الذين كان النبى صلى الله علية وسلم يتوسل الى الله بربوبيتة لهم لانهم موكلين بأصناف الحياة كما قالت ام المؤمنين رضى الله عنها:
{كان نبى الله صلى الله علية وسلم اذا قام من الليل افتتح صلاتة فقال: اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فية مختلفون اهدنى لما اختلف فية من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء الى صراط مستقيم}اخرجة مسلم
وقد قال الله تعالى:{هو الذى يصلى عليكم وملائكتة ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما}( الاحزاب 43)
وقال الله تعال:{الذين يحملون العرش ومن حولة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا وسعت كل شىءرحمة وعلماَ فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم } (غافر 7)
من اسماء الملائكة ووظائفهم :-
1_جبريل : هو الروح الامين قال تعالى:{نزل بة الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين}(الشعراء 193_194)
2_اسرافيل:الذى ينفخ فى الصور
3_مالك : هو خازن النار قال تعالى:{ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال انكم ماكثون}(الزخرف 77)
4_عزرائيل:لا وجود لهذا الاسم فى القرآن والاحاديث الصحيحة والصحيح ان اسمة ملك الموت كما قال الله تعالى :{وقل يتوفّاكم ملك الموت الذى وكّل بكم ثم الى ربكم ترجعون} (السجدة 11)
5_رقيب وعتيد :قال تعالى:{مايلفظ من قول او فعل إلا لدية رقيب عتيد} ق 18
6_هاروت وماروت :قال تعالى :{وما انزل على الملكين ببايل هاروت وماروت }البقرة 102
7_منكر ونكير:قال صلى الله علية وسلم :{اذا قبر احدكم اتاة ملكان أسودان ازرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير}اخرجة الترمزى
_من تصلى عليهم الملائكة:-
تصلى الملائكة على المؤمنين ومعنى صلاتهم الدعاء لهم ومن ذلك :
1_من جملة دعاء الملائكة المكرمين دعاؤهم للمُرابطين فى الصلاة قال (ص):{والملائكة يصلون على احدكم ما دام فى مجلسة الذى صلى فية يقولون : اللهم ارحمة اللهم اغفر لة اللهم تب علية مالم يؤذ فية مالم يحدث فية } اخرجة البخارى ومسلم
2_الملائكة يصلون على اهل الصفوف المتقدمين وعلى الذين يسدون الفُرج بين المصلين قال(ص){ان الملائكة يصلون على الصفوف الاُول} اخرجة ابو داود
3_من الملائكة من يوصلون للبنى (ص) دعاء من صلى علية قال:{ ما صلى على ّ احد صلاة إلا صلّت علية الملائكة مادام يُصلى علىّ من فليُقِل عبدُ من ذلك او ليكثر}اخرجة احمد
4_وهم يدعون للصّوام والمتسحرين بالليل والناس نيام قال (ص):{السحور اكلة بركة فلا تدعوة ولو ان يجرع احدكم جرعة ماء فإن الله عز وجل وملائكتة يصلون على المتسحرين}.اخرجة احمد
5_الملائكة تحب معلم الناس الخيرقال (ص):{ان الله وملائكتة واهل السماوات والارضين حتى النملة فى جحرها وحتى الحوت ليُصلون على معلم الناس الخير } اخرجة الترمزى
_من تلعنهم الملائكة:-
1_إشارة المسلم الى اخية بما يؤذة قال(ص):{من اشار الى اخية بحديدة فإن الملائكة تلعنة حتى وان كان اخاة لابية وامة } اخرجة مسلم
2_تلعن الملائكة المراة اذا هجرت فراش الزوج قال (ص):{ اذا دعا الرجل امرأتة الى فراشة فلم تأتة فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح } اخرجة البخارى ومسلم
4_ومن ابتدع بدعة فى مدينة النبى (ص) التى اكمل الله تعالى فيها شرائع الاسلام قال (ص){المدينة حرم مابين عير الى ثور فمن احدث فيها حدثاَ او آ وى محدثاَ:فعلية لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منة يوم القيامة صرفا ولا عدلا وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى الى غير ابية او انتمى الى غير موالية: فعلية لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منة يوم القيامة صرفا ولا عدلا}. اخرجة ا لبخارى ومسلم
5_ومن اطلق لسانة بالشتم والسباب لاحد اصحاب النبى (ص) فقد استوجب اللعنة والعقا ب قال (ص){من سب اصحابى :فعلية لعنة الله والملائكة والناس اجمعين} . اخرجة الطبرانى
واجب المؤمن تجاة الملائكة :-
1_طهر فمك من الروائح الكريهة قال (ص):{ ان الملا ئكة تتأذى مما يتأذى من الانسان }اخرجة مسلم
2_عن ابى هريرة عن النبى قال :{اذا اقام احدكم الى الصلاة فلا يبصق فإنما يناجى الله ما دام فى مصلاة ولا عن يمينة فإن عن يمينة ملكا وليبصق عن يسارة او تحت قدمة فيدفنها} .اخرجة البخارى
من ادخل فى بيتة الكلاب والتماثيل : فقد حرم نفسة من حفظ ملائكة الجليل قال (ص):{لا تدخل الملائكة بيتاَ فية كلب ولا صورة تماثيل }اخرجة البخارى
_تأمين الملائكة المقربين:-
1_من دعا للمرضى حظى بتامين الملائكة قال(ص):{لا تدعوا على انفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون}اخرجة مسلم
2_اذا اردت مغفرة الذنوب بلا حد فوافق فى صلاة الجماعة الملائكة فى التأمين والحمد. قال (ص):{اذا امن الامام فأمنوا فإنة من وافق تأمينة تأمين الملائكة غفر لة ما تقدم من ذنبة} اخرجة البخارى ومسلم
3_اذا دعوت بخير لإخوانك المؤمنين وافقت تأمين الملائكة المكرمين قال (ص):{ما من عبد مسلم يدعو لأخية بظهر الغيب إلا قال الملك الموكل بة :ولك بمثلٍ }اخرجة مسلم
فإنه قد ثبت أن هناك حفظة من الملائكة، يحرسون العباد، بإذن الله وقدره مما لم يقدر الله إصابة العبد به فإذا قدر الله أن يصاب العبد بشيء فلا تستطيع الملائكة دفعه قال الله تعالى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ {الرعد: 11 }  وقد ذكر ابن كثير في التفسير : أنهم أربعة بالليل وأربعة بالنهار، فاثنان عن اليمين والشمال يكتبان الحسنات والسيئات، واثنان من ورائه وأمامه يحرسانه. وليس معنى الآية أن الملائكة تحفظ العبد مما يأتي من قضاء الله وقدره ، وإنما المراد أنها تحفظه بأمر الله فمن هنا بمعنى الباء ويدل لذلك ما في بعض القراءات الشاذة  يحفظونه بأمر الله . وهناك أقوال أخرى فيها قريبة من هذا المعنى . ويدل لكون الملائكة لا تحفظ العبد مما يأتي من قضاء الله وقدره قوله تعالى في آخر الآية :  وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ {الرعد: 11 } قال البغوي في التفسير : يحفظونه من أمر الله، يعني : بأمر الله ، أي : يحفظونه بإذن الله تعالى ما لم يجئ المقدور ، فإذا جاء المقدور خلوا عنه .  وقيل : يحفظونه من أمر الله : أي مما أمر الله به من الحفظ عنه . وقال القرطبي في التفسير: اختلف في هذا الحفظ ، فقيل : يحتمل أن يكون توكيل الملائكة بهم لحفظهم من الوحوش والهوام والأشياء المضرة، لطفاً منه به ، فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه ، قاله ابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما . قال أبو مجلز : جاء رجل من مراد إلى علي فقال : احترس فإن ناساً من مراد يريدون قتلك ، فقال : إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبين قدر الله ، وإن الأجل حصن حصينة ، وعلى هذا ، ( يحفظونه من أمر الله ) أي بأمر الله وبإذنه ، فـ ( ـمن ) بمعنى الباء ، وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض . وقيل ( من ) بمعنى ( عن ) ، أي يحفظونه عن أمر الله ، وهذا قريب من الأول ، أي حفظهم عن أمر الله لا من عند أنفسهم ، وهذا قول الحسن ، تقول : كسوته عن عري ومن عري ، ومنه قوله عز وجل : أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ {قريش: 4 } أي عن جوع . وقيل : يحفظونه من ملائكة العذاب ، حتى لا تحل به عقوبة ، لأن الله لا يغير ما بقوم من النعمة والعافية حتى يغيروا ما بأنفسهم بالإصرار على الكفر ، فإن أصروا حان الأجل المضروب ونزلت بهم النقمة ، وتزول عنهم الحفظة المعقبات . وقيل : يحفظونه من الجن ، قال كعب : لولا أن الله وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفتكم الجن .
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم : وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان أحدهما حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله قال الله عز وجل له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله قال ابن عباس هم الملائكة يحفظونه بأمر الله فإذا جاء القدر خلوا عنه وقال على رضي الله عنه إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه وإن الأجل جنة حصينة وقال مجاهد ما من عبد إلا وله ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما من شيء يأتيه إلا قال له وراءك إلا شيئا أذن الله فيه فيصيبه
وصف ملائكة جهنم
وملائكتها كما وصفهم الله  تعالى غلاظ شداد.
وأما قوله تعالى: [عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ] (المدثر: 30)، فالمراد رؤساؤهم وأما جملتهم فالعبارة عنهم كما قال الله تعالى: [وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31)] (المدثر: 31). 
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى خزنة جهنم: (ما بين منكبى أحدهم كما بين المشرق والمغرب).
وقال ابن عباس: ما بين منكبى الواحد منهم مسيرة سنة، وقوة الواحد منهم أن يضرب بالمقمعة، فيدفع بتلك الضربة سبعين ألف إنسان فى قعر جهنم.
وقيل [عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)] (المدثر: 30) ، تسعة عشر ألف ملك.
وقيل هم تسعة عشر ملكًا، بيد كل ملك منهم مرزبة لها شعبتان، فيضرب الضرب، فيهوى بها سبعين ألف خريفا.
حجم جهنم
وذكر أبو حامد فى كتاب كشف علوم الآخرة: أنهم يأتون بها تمشى على أربع قوائم وتقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك بيد كل واحد حلقة ، لو جمع حديد الدنيا كله ما عدل منها بحلقة واحدة، على كل حلقة سبعون ألف زبني، لو أمر زبني منهم أن يدك الجبال وأن يهد الأرض لهدها، وإنهم إذا انفلتت من أيديهم لم يقدروا على إمساكها، لعظم شأنها، فيجثوا كل من فى الموقف على الركب حتى المرسلون، ويتعلق إبراهيم وموسى وعيسى بالعرش، هذا قد نسى الذبيح، وهذا قد نسى هارون، وهذا قد نسى مريم عليهم السلام، وكل واحد منهم يقول: نفسي نفسي، لا أسألك اليوم غيرها، قال: وهو الأصح عندى، ومحمد  صلى الله عليه وسلم يقول: (أمتي أمتي، سلمها يا رب ونجها يا رب)، وليس فى الموقف من تحمله ركبتاه، وهو قوله تعالى: [ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا اليَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28)] (الجاثية: 28) ، وعند تفلتها تكبو من الغيظ والحنق، وهو قوله تعالى: [ إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (12)] (الفرقان: 12) .
سرادقها
ال الله عز وجل: [ وَقُلِ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً ] (الكهف: 29).
روى ابن المبارك  عن مجاهد قال: قال ابن عباس: أتدرى ما سعة جهنم؟ قال: قلت: لا، قال: أجل، والله ما تدرى أن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا تجرى أودية القيح والدم، قلت: لها أنهار؟ قال: لا، بل أودية، ثم قال: أتدرى ما سعة جسر جهنم؟ قلت: لا، قال: أجل، حدثتنى عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: [ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68)  ]  (الزمر: 67-68)، قالت : قلت: فأين الناس يومئذ؟ قال: (على جسر جهنم). خرجه الترمذي وصححه، وقد تقدم.

وعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (لسرادق النار أربع جدر كثف، كل جدار مسيرة أربعين سنة). ذكره  ابن المبارك ، وخرجه الترمذي أيضًا
قعرها
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ سمع وجبة، فقال: (أتدرون ما هذا؟)، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: (ذا حجر رمى به فى النار منذ سبعين خريفًا، فهو يهوى فى النار إلى الآن حتى انتهى إلى قعرها). أخرجه مسلم. 
وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوى فيها سبعين عامًا وما تفضى إلى قرارها).
اودية جهنم
عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (ويل وادٍ فى جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره).                                                       
وخرجه الترمذي أيضًا مرفوعًا عن أبى سعيد الخدري، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (الويل: واد فى وسط جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره).
لون جهنم
  فرشها الشوك، وغشاوتها الظلمة، أرضها نحاس ورصاص وزجاج، النار من فوقهم والنار من تحتهم، لهم من فوقهم ظلل من النار، ومن تحتهم ظلل أوقد عليها ألف عام حتى احمرت، وألف عام حتى ابيضت، وألف عام حتى اسودت، فهى سوداء مظلمة مدلهمة مظلمة قد مزجت بغضب الله.
وذكر ابن عباس أن جهنم سوداء مظلمة لا ضوء لها ولا لهب، وهى كما قال الله تعالى: [ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ (44)] (الحجر: 44) ، على كل باب سبعون ألف جبل.
قال ابن المبارك : أخبرنا سفيان، عن سليمان قال: (النار سوداء لا يضىء لهبها ولا جمرها، ثم قرأ [ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ البَعِيدُ (12)
قال الله تعالى: [ إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145)] (النساء: 145)،
 فالنار دركات سبعة، أى طبقات ومنازل، وإنما قال: أدراك، ولم يقل: درجات؛ لاستعمال العرب لكل ما تسافل درك، ولما تعالى درج، فيقول: للجنة درج، وللنار درك، فالمنافقون فى الدرك الأسفل من النار، وهى الهاوية لغلظ كفرهم وكثرة غوائلهم وتمكنهم من أذى المؤمنين.
 وقال العلماء: أعلى الدركات جهنم، وهى مختصة بالعصاة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، هى التى تخلو من أهلها فتصفق الرياح أبوابها، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، وقد يقال للدركات: درجات؛ لقوله تعالى: [وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (19)] (الأحقاف: 19).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق