الخميس، 21 فبراير، 2013

اعمار المطرية -روكسى -شرم الشيخ -الإسكندرية :من سلسة أم عمر -العدد الرابع :152

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 27 نوفمبر 2009 الساعة: 19:27 م

بسم الله الرحمن الرحيم
تسمى المصانع الحربية بأسماء كودية ( أرقام ) .. و هو نظام كان يتبع منذ انشاء المصانع الحربية التابعة للمؤسسة العسكرية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر .. و كانت تسمى بارقام 9 و مضاعفاتها
وطبع لان دى سرية ومحدش يعرفها غير اسرائيل والدول المعادية والشعب العربى والعالم كلة بس
مصانع الانتاج الحربي :-
1- مصنع و مسبك الحديد و الصلب بحلوان ( مصنع 9 الحربي ):-
الموقع : حلوان -القاهرة
التخصص: هو المصنع الذي يقوم بصناعة الحديد الرمادى والفولاذ الذى يستخدم فى تدريع وصناعة هياكل المدرعات والسفن

 Egypt.Com - منتديات مصر
2- شركة أبو قير للصناعات الهندسية ( مصنع 10 الحربي ):-
الموقع : الاسكندرية - أبو قير
هو المصنع المخصص فى صناعة الاسلحة الخفيفة والذخيرة .. و بعض الصناعات المدنية.

3- شركة ابو زعبل للكيماويات المتخصصة ( مصنع 18 الحربي):
الموقع : أبو زعبل
التخصص : هذا المصنع المتخصص فى صناعة المتفجرات وصواعق الالغام و ومنصات قذائف الهاون و انظمة ومحركات صواريخ Condor .. و طبعا هو المتخصص في صناعة الاسلحة الكيميائية و الله اعلم !!!

 Egypt.Com - منتديات مصر
4- شركة شبرا للصناعات الهندسية ( مصنع 27 الحربي ):-
الموقع : شبرا - القاهرة
التخصص :صناعة ذخيرة الاسلحة الخفيفة و مضادات الدبابات ( آر بي جي )

 Egypt.Com - منتديات مصر
5- شركة المعصرة للصناعات الهندسية ( مصنع 45 الحربي ):-
الموقع : المعصرة - القاهرة
التخصص : صناعة مسدسات الضوء والخناجر

6- شركة المعادي للصناعات الهندسية ( مصنع 54 الحربي ):-
الموقع : المعادي - القاهرة
التخصص : هذا المصنع الخاص بصناعة المسدسات و البنادق والرشاشات و والاسلحة الخفيفة بضمن ذلك النسخة المصرية من بندقية الالى الرئيسية لمشاة الميدان من نوع AK-47 ( الكلاشنكوف المعدل )
7- شركة حلوان للصناعات الغير حديدية ( مصنع 63 الحربي ):-
الموقع : حلوان - القاهرة
التخصص : يعتبر أغلب هذا المصنع معد للصناعات المدنية .. لكن به قسم خاص لتصنيع أظرف الذخيرة

8- شركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية ( مصنع 81 الحربي ):-
الموقع هليوبولس - القاهرة
التخصص : صناعة رؤوس القذائف الحربية والقنابل و ذخيرة الدبابات عيار 100 و 115مم وقذائف المدفعية بمختلف اعيرتها و قذائف الهاون حتى عيار 120مم و انظمة الغام مضادة للدبابات وقنابل يدوية لمشاة الميدان و الرئس الحربى لقذيفة RPG-7 وصواريخ المدفعية الصاروخية من نوع الضبع الاسود عيار 122مم وقنابل جوية قذف مشترك.

 Egypt.Com - منتديات مصر
9- شركة حلوان للصناعات الهندسية ( مصنع 99 الحربي ):-
الموقع : حلوان -القاهرة
التخصص : صناعة الاجزاء المعدنية للذخيرة الثقيلة و أجسام الصواريخ

10- شركة ابو زعبل للصناعات الهندسية ( مصنع 100 الحربي ):-
الموقع : ابو زعبل
التخصص : صناعة المدافع عيار 105مم و120مم و 155 مم و 203مم و مواسير الدبابات M1A1 الامريكية .. كما يتم صناعة بنادق ألى وانتاج عربات نيران الدفاع الجوى من نوع سيناء والنيل عيار 23مم و صناعة مسورة مدفع الدبابة عيار 105مم لترقية T-55 الى رمسيس2 وصناعة منظومة رمضان للدفاع الجوى عيار 23مم.

 Egypt.Com - منتديات مصر
 Egypt.Com - منتديات مصر
11- شركة أبو زعبل للصناعات الهندسية ( مصنع 200 الحربي ):-
الموقع : أبو زعبل
التخصص : مصنع 200 للأنتاج الحربى هذا المصنع الذى انشئ بتصريح من الولايات المتحدة الامريكية سنة 1984 وبدعم مادى من المساعدات العسكرية الامريكية لمصر ويقوم هذا المصنع بتجميع وصناعة 60% من دبابة معركة مصر الرئيسية M1A1 (الامريكية الاصل) وبدء عملية التجميع سنة 1992 وبدء ب 6 خطوط انتاج للدبابة ويعتبر المقاول الرئيسى للمشروع هو General Dynamics Land Systems ومن المقرر ان يصل الانتاج لهذه الدبابة الى 1500 كما صرح وزير الانتاج الحربى وحصلت مصر سنة 2005 على حق تجميع اكثر من 125 M1A1 حتى سنة 2008 ليصل بذلك اجمالى ماتمتلك مصر من هذه الدبابة الى 880 دبابة وتجرى مناقشات مع الجانب الامريكى من اجل تحويل M1A1 الى النسخة الافضل M1A2 ويقوم المصنع ايضا بصناعة قاطرة المدرعات والدبابات الثقيلة M-88A2 HERCULES التى وصل الانتاج من هذة القاطرة لصالح مشاة مهندسين ومشاة مكانيكى الى 50 قاطرة ومن المتوقع زيادة العدد من هذة القاطرة كما يقوم ايضا المصنع بصناعة مناظير الرؤية الليلية من نوع AN/PVS-7B والذخيرة الخاصة ب M1A1.

 Egypt.Com - منتديات مصر
12- شركة بنها للصناعات الالكترونية ( مصنع 144 الحربي ):-
الموقع : بنها - القليوبية
التخصص : صناعة وسائل اتصالات عسكرية و رادارات واجهزة الكترونية وأجهزة التشويش .. كما يوجد به الكثير من الصناعات المدنية.

في الحلقة القادمة سوف نتناول باقي مصانع الانتاج الحربي .. انتظروا قريبا
ملاحظة : الموضوع ليس منقول .. و لكن اجتهاد شخصي و اعتماد على المصادر
 Egypt.Com - منتديات مصر

بدأت تقفز القضايا المهمة أمام أمين هويدي، وتحددت في أربعة قضايا علي وجه التحديد، القضية الأولي كانت خاصة بتسلم صلاح نصر وعباس رضوان مبلغ 60 ألف جنيه وقدمت إلي محكمة الشعب ضمن قضية محاولة قلب نظام الحكم، والقضية الثانية عرفت بقضية السموم، إذا كان صلاح نصر قد تسلم قدرا من سم "الأكونتين" من قسم السموم في الجهاز، وأمر بوضعها في كبسولات"الريالتين"، وتسلمها منه المشير عامر، وهي التي استخدمت في الانتحار حسب تقارير الطب الشرعي وتحقيقات النائب العام وقدمت إلي محكمة الشعب ضمن قضية محاولة قلب نظام الحكم.
القضية الثالثة كانت عبارة عن الانحرافات التي كانت تتم علي مدي سنوات طويلة، وهي التي عرفت بعد ذلك بفضيحة انحراف المخابرات، وقدمت إلي محكمة الشعب وحكم علي صلاح نصر فيها بالسجن 40 عاما، إلي أن أفرج عنه الرئيس السادات إفراجا صحيا، أما القضية الرابعة فهي التي عرفت بقضية تعذيب المخابرات وقدمت إلي محكمة الشعب بناء علي تعليمات الرئيس وحكم فيها بالبراءة".
رأفت الهجان جاسوس غير كفء
من بين الأسرار التي يكشفها أمين هويدي في مذكراته ما قاله نصا:" قيل إن المخابرات العامة حصلت علي معلومات بقرب عدوان إسرائيلي عام 1967، وهذا غير حقيقي، إذ ورد في تقرير أخبار واحد من مصدر متوسط القدرة (حددت درجته ب 2)، ولكنه لم يؤكد أو يتابع، وهناك فرق كبير بين الأخبار والمعلومات، إذ أن الأخيرة هي أخبار مؤكدة، ولا يتعامل صاحب القرار مع الأخبار ولكنه يتعامل دائما مع المعلومات، وقد ذهب البعض إلي تأكيد أن رأفت الهجان المندوب الذي نجحت المخابرات العامة وبجهد طيب في زرعه داخل إسرائيل قد أرسل أخبارا مؤكدة عن العدوان الإسرائيلي المرتقب، بل وذهب البعض إلي حد تأكيد أنه أرسل خطة العدوان بعد مغامرات تخيلوها وكتبوها، وهذا غير صحيح بالمرة لأن الهجان لم تمتد كفاءته أو قدرته إلي حد القيام بذلك.
قنوات خلفية مع المخابرات الأمريكية

في فترة رئاسة أمين هويدي للمخابرات العامة حرص علي إنشاء قنوات خلفية مع كثير من أجهزة المخابرات في العالم، يقول هويدي:"أهم هذه القنوات كانت القناة الخلفية مع المخابرات المركزية الأمريكية، وهي نفسها القناة التي استخدمها الرئيس السادات بعد ذلك في الاتصال مع واشنطن بفارق كبير في غرض الاستخدام.
في بداية الأمر بقصد التأثير علي مجريات الأمور لصالحنا ومعرفة المعلومات المهمة المؤثرة عن طريق المخابرات المركزية، بينما تحول الغرض بعد ذلك لإجراء مفاوضات السلام والاتصال بين البيت الأبيض في واشنطن وبين رئاسة الجمهورية في القاهرة، كان مندوب المخابرات الأمريكية الذي أدار القناة هو "يوجين ترون"الذي عمل هنا في القاهرة بعد مباحثات دارت بيني وبين ويليام بروميل رئيس مكاتب المخابرات المركزية في المنطقة ومقره في إيران، وذلك بعد موافقة الرئيس علي ذلك.
وكذلك كانت هناك قناة أخري مع جهاز المخابرات السوفيتي يديرها فاديم كريتشنكو واسمه الكودي "جورج" وكان يتسم بالطبيعة التقليدية للنظام السوفيتي كله، كان يقرأ الخبر الذي يصله من موسكو ثم يدون ما نعطيه له من معلومات بالحرف والكلمة لينقلها إلي رئاسته، وفي هذا الإطار كنت حريصا علي التنسيق مع الرفيق أندروبوف رئيس الاستخبارات السوفيتية، والذي تولي بعد ذلك رئاسة الاتحاد السوفيتي، أثناء زيارتي موسكو في نوفمبر 1967 ولمست أنه يعطي أسبقية للوقوف علي معلومات عن النشاط الأمريكي، وكان حريصا في نفس الوقت علي إرسال خبراء من جهازه مع معدات كنت طلبتها منه، إلا أنني أفهمته أن العملية عملية تجارية أي تسليم البضاعة ودفع الثمن.
وأذكر أننا ووسط مسئولياتنا الجسام أننا أنشأنا جهاز المخابرات لمنظمة تحرير فلسطين، كما أنشأنا جهاز المخابرات في ليبيا بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر 1969، وكانت معاهدنا ومراكز تدريبنا مفتوحة علي مصراعيها لتؤدي هذا الواجب الوطني".
صحفيون في خدمة المخابرات
من بين الأوراق التي يكشفها أمين هويدي أن جهاز المخابرات كان يستعين بعدد من الصحفيين في مهام وطنية، منها مهمة تدمير الحفار الذي كانت إسرائيل قد استأجرته للتنقيب عن البترول في خليج السوي س، يقول هويدي:"جرت العادة عند الإقدام علي اتصالات مع الصحفيين أن نحصل علي موافقة القيادة السياسية أولا، مثلما حدث عند ضربنا للحفار كينتنج في أبيدجان وأرسلنا في طلب الموافقة ووافق الرئيس، علي أن يشترك في الاتصال الأستاذ أحمد حمروش الذي يعمل صحفيا في روز اليوسف لمعرفته ببعض الشيوعيين المقيمين بالخارج وقمت بتكليفه بذلك، وكانت كل تسهيلاته الإدارية والمالية تتم عن طريق مدير مكتبي بالمخابرات العامة وكان يرفع تقاريره لي بصفة دائمة، وبهذه المناسبة كنا نستعين بكثير من الصحفيين في كثير من الأمور الوطنية، وقد أدوا لوطنهم خدمات جليلة لا يمكن أن تنسي وهو واجب مشرف يدعو إلي الفخر".
من بين ما لفت أمين هويدي النظر إليه أنه كانت هناك حرب معلومات بين مصر وإسرائيل، ومن بين ما جري علي هامش هذه الحرب ما قاله:"قامت إسرائيل بعدة محاولات للحصول علي معلومات عن المطارات الجديدة والدشم التي بنيت فيها، كانت المخابرات الإسرائيلية تريد معرفة سمك خرسانة الأسقف والأجناب واتساع البوابات والمادة التي صنعت منها الممرات، وقد تمكنت من تجنيد أحد المصريين المقيمين بألمانيا واسمه بهجت، وهو ابن شقيقة المهندس عثمان أحمد عثمان رئيس شركة المقاولون العرب، في ذلك الوقت، وأمكنه الحصول علي خرائط الدشم التي في حوزة الشركة والمفروض الاحتفاظ بها في سرية كاملة تحت القفل والمفتاح، وقد ضبط بهجت متلبسا.
في التحقيقات اتهم بهجت خاله عثمان بأنه هو الذي سلمه الخرائط، فتم القبض علي عثمان أحمد عثمان بمعرفة نيابة أمن الدولة وبقي تحت التحفظ في سجن المخابرات العامة حتي ثبت للنيابة براءته، وحكم علي المتهم بالإعدام، كما حكم علي المهندس الذي سلمه الرسومات بالسجن لمدة 15 عاما". < سامي شرف يحجب المعلومات عن عبد الناصر لأسباب إنسانية
ولا أدري حتي الآن لم سمحت قواتنا بإنشاء هذا الخط بل وإقامة الحاجز الترابي دون تدخل مستمر من جانبنا لإيقاف العمل فيه أو تعطيله علي أقل تقدير، كانت البيانات العسكرية تصدر يوميا معلنة تحطيم الخط وإحداث خسائر كبيرة في أفراد العدو ومنشأته، ولدهشتي الشديدة حينما اطلعت علي صور الدشم بعد ضربها بطريقة متواصلة وكثيفة، وجدت أنها كانت سليمة تماما، وأن هناك فارقا كبيرا بين البيانات المعلنة وبين الحقيقة الخطيرة، فأمرت بوضع كل الصور الملتقطة داخل ألبوم لإرسالها للسيد الرئيس علي الرغم من توعك كان قد ألم به اضطره للانتقال إلي استراحته بالقناطر الخيرية، وعلقت علي الألبوم بالآتي:الصور ملتقطة حديثا وبعد آخر بيان عسكري يعلن تدمير الخط، توضح الصور أن الدشم سليمة تماما، نحن نحتاج إلي قنابل خارقة للدروع أو أي وسائل يمكنها اختراق الأسقف المنيعة . . . سنتابع التصوير أولا بأول. وأرسلت الألبوم إلي السيد سامي شرف سكرتير الرئيس للمعلومات ليرسله فورا إلي الرئيس في القناطر علي الرغم من اعتكافه وذلك لخطورته، وأصدرت تعليماتي للأجهزة المختصة لمواصلة المراقبة والتصوير، وفي التصوير التالي لاحظت أن الخط ما زال سليما علي الرغم من البيانات العسكرية التي تؤكد تدميره، وجهزت الألبوم الثاني وأشرت عليه بالآتي:البيانات الرسمية تؤكد علي تدمير خط بارليف والصور تؤكد أنه سليم، جاري متابعة الموقف، وقبل إرسال الألبوم اتصلت بالرئيس تليفونيا، إذ كان قد عاد لتوه من القناطر الخيرية، وهنأته بالسلامة وأخبرته بأن الألبوم الثاني لخط بارليف في طريقه إليه، وتساءل الرئيس:أي ألبوم؟، وصعقت إذ لم يكن الألبوم الأول قد أرسل إليه، فأخبرته بالموضوع واستشاط غضبا وأخبرني بأن أرسل موضوعاتي باسمه شخصيا منذ الآن فصاعدا، ويبدو أن السيد سامي شرف كان قد قدر أن صحة الرئيس لها الأسبقية الأولي، أما الموضوعات الأخري فقد تكون أسبقيتها أقل، ولوصح تقديري هذا فأنا أخالفه كلية، فلا شيء يسبق موضوعات الأمن القومي للبلاد".
اسطورة الوهم
- كيف يعمل مكتب الاف بي اي في القاهرة ؟
من المتعارف عليه أن C.I.A تعمل في العالم ومصر تحت ستار عدد من الشركات من بينها شركات التنقيب عن البترول والسياحة والاستيراد والتصدير.. فهل »F.B.I« تعمل في مصر بنفس الطريقة؟ وهل يدخلون علي أنهم رجال أعمال مثلما فعل – كوبلاند- رجل المخابرات الأمريكية في بداية الخمسينيات من القرن الماضي؟!.. وهل يعملون فقط من داخل السفارة الأمريكية أم يستأجرون شققاً وفيلات في مناطق مختلفة من محافظات الجمهورية ليمارسوا من خلالها نشاطهم التجسسي؟!.
والاجابة: إن أجهزة الأمن في العالم تعمل بنفس الطريقة من خلال الشركات ورجال الأعمال وغيرها من الصور، وما هي إلا ستار تعمل من خلالها أجهزة الأمن مثل F.B.I بل تعمل دائماً علي تطوير شكلها والبحث عن الجديد، وأمريكا بارعة في ذلك!!
ففي قلب قاهرة المعز.. ومن أرقي احيائها.. تحولت السفارة الأمريكية إلي أكبر وكر للتجسس علي مصر.. التجسس علي مؤسسات الدولة عن طريق عملاء أمريكان.. التنصت «.. تجنيد عملاء مصريين.. دفع ملايين الدولارات لبعض المنظمات والأحزاب المشبوهة، تحت زعم دعم النشاط الأهلي وتدعيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.. عقد لقاءات سرية مع التنظيمات التي تعمل تحت الأرض.. إعداد تقارير وملفات عن تطور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية في مصر.
هذا ما يقوم به المكتب التابع لجهاز المخابرات المركزية الأمريكية بالقاهرة C.I.A والذي تولي رئاسته عدد من أكفأ رجال المخابرات الأمريكية، والذين غالباً ما يجيدون التحدث باللغة العربية.
وإذا كان ما سبق ليس غريباً، وليس سراً، حيث إن معظم السفارات الأجنبية في معظم دول العالم، يعمل بها جواسيس يمدون بلادهم بالمعلومات عن الدول التي يعملون بها.. لكن الغريب في هذه القضية، هو العدد الكبير والمتزايد من رجال المخابرات الأمريكية في مصر.. وتزايد نشاطهم المشبوه.. والأكثر غرابة هو قيام واشنطن بافتتاح مكتب تابع للمباحث الفيدرالية F.B.Iفي سفارتها بالقاهرة، ليعمل جنباً إلي جنب مع جهاز مخابراتها.
ورغم أن المباحث الفيدرالية الأمريكية، جهاز يشبه مباحث أمن الدولة في مصر.. ولا يمتد نشاطه خارج الولايات الأمريكية.. إلا أن افتتاح فرع له في القاهرة يثير العديد من الشبهات.
و داخل مصر، توجد عدة مؤسسات أمريكية تمد مكتب المخابرات المركزية الأمريكية، ومكتب المباحث الفيدرالية بالمعلومات والتقارير.. وهي:
1: الجامعة الأمريكية بالقاهرة
2 :المركز الثقافي الأمريكي
3: مراكز البحوث الأمريكية.
وازداد الأمر خطورة بعد تحالف السفارتين الأمريكية والإسرائيلية بالقاهرة في تزايد عمليات التجسس واختراق المؤسسات من جانب.. وتبادل المعلومات المخابراتية من جانب آخر، وهي معلومات تصب في النهاية لخدمة تل أبيب.
فمنذ8 سنوات من السرية والتكتم، والغموض يحيط بمكان في قلب القاهرة وتحديدا في حي جاردن سيتي حيث تقع السفارة الأمريكية.. ففي عام 1997 تمت إقامة مكتب للمباحث الفيدرالية الأمريكية داخل مقر السفارة إضافة الي مكتب المخابرات الأمريكية ومنذ هذا التاريخ وكل الأجهزة الرسمية المصرية تلتزم الصمت الرهيب حول وجود هذين المكتبين اللذين يتولان عمليات التجسس وتجنيد العملاء وتوزيع الأموال السرية علي بعض الجمعيات الأهلية والمنظمات المشبوهة بهدف تحقيق المصالح الأمريكية في مصر.. والسؤال الذي يفرض نفسه: اذا كان للولايات المتحدة الأمريكية مكتب لجهاز مخابراتها في السفارة الأمريكية بالقاهرة C.I.A وهو جهاز يتولي عمليات التجسس وجمع المعلومات وتجنيد عملاء لأمريكا فما هو الداعي لإنشاء مكتب للمباحث الفيدرالية F.B.I في ذات السفارة وفي نفس الدولة؟!
ماذا يفعل مكتب المباحث الفيدرالية في مصر وهو جهاز شبيه لجهاز مباحث أمن الدولة المصرية؟
إقامة مكتب لجهاز المباحث الفيدرالية في القاهرة سبقه عدد من الأحداث المريبة ففي عام 1987 وبعد أن فشلت أجهزة الأمن المصرية في القبض علي التنظيم السري الذي أطلق علي نفسه »تنظيم ثورة مصر« الذي قام بالعديد من العمليات ضد بعض أعضاء السفارة الإسرائيلية من عملاء الموساد وكذلك بعض أعضاء السفارة الأمريكية من عملاء جهاز المخابرات الأمريكي C.I.A أصرت الولايات المتحدة علي ارسال فريق أمني رفيع المستوي قيل انه تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ورغم أن هذا الفريق الأمني ظل في مصر عدة أسابيع قام خلالها بالتحري وجمع المعلومات إلا انه لم يطلع الجهاز الأمني المصري علي أي تفاصيل أو نتائج توصلوا اليها ولكن بعد أن تقدم عصام نور الدين أحد أعضاء تنظيم ثورة مصر بنفسه وبإرادته الي السفارة الأمريكية ليبلغها عن التنظيم الذي يعمل به كانت المفاجأة حيث احتجزت السفارة الأمريكية عصام نور الدين لمدة اسبوعين وقاموا باستقدام مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ووفد أمني رفيع المستوي من الولايات المتحدة وظلوا يحققون مع عصام نور الدين حتي حصلوا علي جميع المعلومات ثم قدموها الي أجهزة الأمن المصرية التي قامت بعد ذلك بالقبض علي أعضاء التنظيم وتقديمهم للمحاكمة.
وأثناء محاكمة أعضاء التنظيم في ديسمبر 1987 وجه عادل أمين المحامي عن أحد المتهمين سؤالا الي زكي بدر وزير الداخلية في ذلك الوقت عن حقيقة وجود فريق أمني أمريكي تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالية وأنه هو الذي قدم المعلومات الي جهاز الأمن المصري عن حقيقة تنظيم ثورة مصر إلا أن زكي بدر لم ينف ولم يؤكد هذه الحقيقة وماطل في اجابته.
وفي أبريل 1995 وقع حادث تفجير مركز التجارة العالمي الذي اتهم فيه عدد من أفراد الجماعات الإسلامية من الدول العربية والإسلامية كان علي رأسهم فضيلة الدكتور عمر عبدالرحمن أمير للجماعة الإسلامية في مصر، وعقب هذا الحادث قام فريق تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بزيارة سرية الي مصر ومكث بها عدة أسابيع وتمكن من الوصول الي أحد المتهمين وهو محمود أبوحلمية وتم خطفه و ترحيله من مصر الي أمريكا وتقديمه للمحاكمة.
وفي عام 1996 وقعت حادثة غريبة أمام الباب الرئيسي لفندق سميراميس المطل علي النيل حيث هاجم شاب من الجماعة الاسلامية سيدة أمريكية وطعنها طعنة واحدة بالسكين فسقطت ميتة وتبين فيما بعد أن هذ السيدة الأمريكية تابعة لجهاز المخابرات الأمريكي وأنها جاءت الي مصر في مهمة سرية وغامضة ولم تعترف السفارة الأمريكية بالقاهرة بالنتائج التي توصلت اليها أجهزة الأمن المصرية فقررت ارسال فريق أمني تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي لتقصي الحقائق للوصول الي دوافع الجريمة وحقيقة مرتكبها ولم يصل الي جهاز الأمن المصري أي تفاصيل عن النتائج التي توصلت اليها أجهزة البحث الأمريكية.
وفي يناير عام 1997 وصلت الي الولايات المتحدة عدة رسائل ملغومة تبين ان عليها طوابع بريد مصرية وأنها مرسلة من مكتب بريد بمدينة الاسكندرية وقد طلبت أجهزة الأمن المصرية من السلطات الأمريكية ارسال هذه الرسائل الملغومة لمعرفة هل هي مرسلة بالفعل من الاسكندرية ومضاهاة الاختام الموجودة عليها بالموجودة في مصر إلا أن سلطات الأمن الأمريكية رفضت ذلك وتجاهلت الطلب المصري!! وأرسلت فريقا أمنيا تابعا لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي للتحري وجمع المعلومات والتحقيق حول دوافع الجريمة وحقيقة مرتكبيها ولم تعلن أجهزة الأمن المصرية أي تفاصيل عما توصلت اليه أجهزة الأمن الأمريكية!!
وبدون سابق انذار وصل الى مصر يوم الجمعة 14 فبراير 1997 لويس فرييه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ولكن لم يقل أحد حتي الآن ما هو عدد أفراد هذا المكتب ولا طبيعة عمله ونشاطه وسلطاته؟!
وتردد وقتها ان جهاز المخابرات الأمريكي C.I.A وضع تقريرا يضم عددا من البنوك الإسلامية المشهورة في مصر والدول العربية اتهمها بلعب دور الغطاء لتمرير التحويلات المرسلة من دول الخليج ومصر الي بعض المنظمات الاسلامية في الخارج وضم التقرير الأمريكي أيضا تورط بعض رجال الأعمال العرب الذين يتوقف نشاطهم علي المنظمات المتطرفة التي تعمل ـ آنذاك ـ في مصر والسودان والأردن والجزائر وتونس.
ووقتها أيضا قيل انه تم اعداد لائحة بأسماء الأشخاص والجمعيات والبنوك التي تتولي عمليات تمويل الجماعات الإسلامية وستقوم الدول الأربع بابلاغ باقي دول العالم بأسماء المشبوهين من رجال الأعمال لتصفية نشاطهم ومنع حصولهم علي تعهدات والتزامات مالية وطلب وقف التعامل معهم علي أن تتطور العقوبات تدريجيا في حالة التأكد من تورط المشبوهين في التمويل سيصل العقاب الي تجميد أرصدتهم ووضع أسماء المطلوبين في المطارات والموانئ الدولية.
وخلال زيارة فرييه مدير الاف بي اي للقاهرة التقي بأكثر من 50 شخصا من 8 دول عربية بينها مصر ووصف فرييه هذه اللقاءات بأنها دليل علي العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة وأعرب عن رغبته في استمرار التعاون مع الشرطة المصرية وقوي الأمن في المنطقة!!
وقال فرييه وقتها ان مكتب التحقيقات والشرطة الأمريكية لديهما قضايا دولية لها تأثير في العديد من دول العالم وفي المقابل فإن السلطات المصرية لديها قضايا تتعلق بأنشطة داخل الولايات المتحدة مثل الجرائم البنكية وعندما تطلب الشرطة المصرية التحقيق فإن النظام الأمريكي قادر علي إجراء التحقيقات مع المتهمين داخل الولايات المتحدة وابلاغ الشرطة المصرية بنتائج التحقيقات.
لقد اشتهرت أمريكا وإسرائيل بأنهما أكثر دول العالم ممارسة لعمليات التجسس، وبتوسع شديد وعلي مستوي العالم لخدمة مصالحهما مستخدمين في ذلك كل الوسائل البرية والبحرية والجوية وبالأساليب المشروعة وغير المشروعة.. وليس سرا أن عمليات التجسس تتم من خلال السفارات ومراكز الأبحاث وشركات السياحة والطيران والتنقيب عن البترول والتجارة الخارجية ومكاتب الاستيراد والتصدير وليس سرا أن التجسس ليس مقصورا علي النواحي العسكرية فقط
بل انه امتد ليشمل كل نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وسمعنا عن التجسس الصناعي والتكنولوجي وغيرهما.
والحقيقة المؤكدة ـ أيضا ـ ان الجاسوسية لا تعترف بمعاهدات السلم ولا تتوقف بسبب تحسين العلاقات بين الدول بل انها تنشط وتتوسع في هذه الظروف.
وقد سبق أن ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض علي جواسيس يعملون لحساب الولايات المتحدة الأمريكية في القاهرة وألقت القبض علي جواسيس يعملون لحساب تل أبيب رغم توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.
لكن السؤال المهم ما هي حجم العلاقة بين سفارتي أمريكا وإسرائيل في القاهرة؟ وما هو حجم تبادل المعلومات المخابراتية بين السفارتين؟ وعلام تتجسس السفارتان الإسرائيلية والأمريكية؟!
كان التنسيق والتخطيط والترابط وثيقا بين الدور الأمريكي والإسرائيلي في الاختراق الثقافي والاجتماعي والعلمي للمجتمع المصري وقد تمت أخطر حلقات هذا المخطط خلال عهد السادات بين عامي 1974 و1987 وعلي سبيل المثال فإن ليونارد بايندر الإسرائيلي الأمريكي مزدوج الجنسية الذي كان مستشارا لجولدا مائير رئيس وزراء إسرائيل السابقة خلال حرب 1973 قد أجري مجموعة خطيرة من الأبحاث والدراسات كأستاذ زائر في الجامعة الأمريكية في القاهرة كان أخطرها حول الجماعات الجهادية ، كما قام أستاذ علم النفس الإسرائيلي ستيفن كوهين بإجراء دراسة خطيرة حول الجذور النفسية والاجتماعية للصراع العربي الإسرائيلي.
ومما لا شك فيه ان اسرائيل بعد كامب ديفيد وجدت فرصة ذهبية لها بإقامة قاعدة في القاهرة للتجسس وجمع المعلومات عن مصر والعرب من خلال السفارة الاسرائيلية والمركز الأكاديمي الاسرائيلي. هذا مع العلم أن هناك العديد من المراكز المنتشرة في طول البلاد وعرضها تقوم بالتجسس تحت ستار البحوث العلمية والثقافية والهدف هو أن تظل مصر تحت مجهر الموساد الاسرائيلي وإذا كانت هذه المراكز تقوم بهذا الجانب فإن السفارة الإسرائيلية في القاهرة تشكل قلعة حقيقية تتم داخلها عمليات تنصت واتصال ومراقبة وتجسس علي مستوي عال من الحرفية.
في عام 1985 تقدمت السفارة الاسرائيلية في القاهرة ـ وكانت وقتها لاتزال تشغل الفيلا رقم 23 شارع محيي الدين أبوالعز بالدقي ـ بطلب الي مراقبة الكهرباء في العجوزة تحدد فيه قوة كهربائية لمواجهة متطلبات الإنارة لكن مدير كهرباء العجوزة شك في حجم القوة الكهربائية المطلوب توفيرها للسفارة ذلك لأن القوة الكهربائية المطلوبة كانت كبيرة وطلب أن يقوم الفنيون بمعاينة الأجندة الفنية الاسرائيلية حتي يتمكنوا من تقرير القوة الكهربائية المناسبة وبالطبع ظل المندوب الاسرائيلي يراوغ في السماح بمعاينة هذه الأجندة قائلا: ان الفنيين الاسرائيليين يمكنهم تقدير هذه القوة، وهنا لم يجد المسئول المصري بدا من ابلاغ المسئولين المصريين بحقيقة الموقف وانه يستحيل أن تكون هناك أي أجهزة كهربائية تحتاج الي هذا الكم الكبير من الكهرباء وبمعاينة مقر السفارة من الخارج اتضح لدي المندوب ان السفارة الاسرائيلية لا تحتاج الي هذا الكم من الكهرباء وأن هذه الاحتياجات ليست للانارة والأمن بل لأغراض أخري كان هذا قبل أن تنتقل السفارة الاسرائيلية الي مقرها الجديد بالجيزة وفوق هذا المقر المنيع الذي يحتل طابقين علويين للمبني يضم عددا من الفنيين والخبراء يتولون تشغيل أجهزة الرصد الالكتروني والتداخل والاختراق والمستقبلات والمرسلات، وقد حصل الاسرائيليون علي هذه القلعة الحصينة المعلقة التي يصعب التنصت عليها، وعزلوا الطابق التاسع عشر تماما وأقاموا فوقه غابة أخري من هوائيات الارسال والاستقبال تضم حوالي 30 هوائيا هذا مع حرص بعض الدبلوماسيين الاسرائيليين علي سكن الأدوار الأخيرة والعليا من المباني التي يقطنون بها في القاهرة ومما يلفت النظر هو حجم التيار الكهربائي الكبير الذي تأخذه السفارة الذي لم يكتف به الاسرائيليون بل اضافوا اليه مولد ديزل للكهرباء.
هذا بخلاف الأقمار الصناعية التي تمتلكها اسرائيل للتجسس علي الأهداف العسكرية في الدول العربية والإسلامية والقادرة علي التقاط صور عن المواقع العسكرية علي مدار ساعات الليل والنهار.
ان المراكز الصهيونية التي تعد مراكز للتجسس تعمل تحت شعارات ثقافية ودبلوماسية وتنتشر الآن في مصر وهي ليست وحدها التي تقوم بالتجسس ولكن هناك أكثر من 34 هيئة تقوم بذلك من خلال البحث العلمي من بينها المعهد الأمريكي لدراسات الشرق الأوسط ومركز البحوث الأمريكي، ولا يمكن أن يكون مجموع هذه الدراسات والابحاث هدفها خدمة مصر وشعبها ولكن غالبا ما تهدف الي وضع المخططات الكفيلة بالتأثير عليه وصياغة تفكيره من جديد.
وقد أثبتت التجارب السابقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما وجهان لعملة واحدة هذا إن الولايات المتحدة تلتزم بدعم الوجود القوي المستمر لإسرائيل ويقضي هذا الالتزام بإحاطة إسرائيل علما بكل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لمساعدة الدول العربية في تحسين قواتها المسلحة علي أن تظل محافظة علي التفوق النوعي لإسرائيل ومعاونتها في تطوير صناعتها العسكرية حتي أصبحت تحتل مكانا متقدما في صناعة السلاح بالشرق الأوسط ومما لا شك فيه ان أي سفارة في دولة ما تهتم بجمع المعلومات عن الدولة الموجودة بها وليس سرا أن عمليات التجسس تتخذ من مراكز الأبحاث الأكاديمية ستارا لها ذلك أن عمليات البحث العلمي والتعاون الثقافي وما الي ذلك من مصطلحات ليست في الحقيقة سوي عناوين خادعة للحقيقة الماثلة وهي التجسس وجمع المعلومات والتحليل السياسي والاجتماعي للشعوب سواء كان من خلال واجهة مشرقة تتمثل في التعاون المتبادل للقضاء علي الإرهاب أو غيرها من المبادئ السامية التي تنادي بها الولايات المتحدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق