الاثنين، 11 فبراير، 2013

أين يعيش الغول المصرى ؟ :-15

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 6 أكتوبر 2008 الساعة: 03:44 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
ط§ظ„طھط¹ط°ظٹط¨ ظپظٹ ظ…طµط± | ط³ظ„ط§ظ…ط© ط§ظ„ط£ظپط±ط§ط¯ ظ…ط³ط¤ظˆظ„ظٹط© ط§ظ„ظ…ط¬طھظ…ط¹
ثمن الحرية
السجون المصرية … طريق الموت
أكدت العفو الدولية أنه لا يزال 18 ألف شخص معتقلين بلا اتهام أو محاكمة في مصر وفي ظروف بعضها سيئ، وذلك بموجب قانون الطوارئ الذي تم تمديده الاثنين. وقالت المنظمة إنه يُعتقد أن مئات من المعتقلين في سجون مصر يشكون من المرض
ذكرت منظمة العفو الدولية أن هناك نحو ١٨ ألف معتقل في السجون المصرية بلا تهمة أو محاكمة، وذلك بعد يومين من إعلان تمديد العمل بقانون الطوارئ،وأوضح التقرير أن معظم هؤلاء محتجزون في ظروف سيئة ويلقون معاملة قاسية ولا إنسانية ومهنية، ويعتقد أن مئات منهم يعانون أمراضا مثل السل والأمرض الجلدية» ..
،واستناداً إلي المنظمة فإن الكثير من السجناء لايزالون محتجزين رغم صدور أحكام قضائية ببراءتهم وأوامر متكررة بالإفراج عنهم،وأشار التقرير إلي أن الحكومة المصرية قمعت أعضاء من «الإخوان المسلمين» في الفترة التي سبقت الانتخابات المحلية الماضية، وقبضت علي مئات الأشخاص بينهم مرشحون، لافتاً إلي أنه « بعد الانتخابات صدرت أحكام بالسجن علي أعضاء قياديين في الجماعة عقب محاكمة جائرة أمام محكمة عسكرية».
نُشر هذا الخبر على صفحات الجرائد المصرية المعارضة، وعلى الكثير من المواقع الإلكترونية المهتمة بحقوق الإنسان ، ولم يلقَ الإهتمام اللائق به من وسائل الإعلام الأخرى ، وكأنه خبر ضمن أخبار الحوادث ، أو انه نعى بصفحة الوفيات ، بل لم يصل الى درجة خبر تمرد لاعب رياضى على ناديه ، أو خبر طلاق فنانة مشهورة .
قد يستغرب البعض من هذا الشعور السلبى من أفراد المجتمع المصرى تجاه هذا الخبر المهم ، ولكن الحقيقة الغائبة عن الكثير أن الناس سُكارى ، وما هم بسُكارى ، من شدة الظروف المحيطة بهم ، ومن قسوة تعامل النظام الحاكم معهم ، فالغلاء عطل تفكيرهم ، والقوانين سيئة السمعة كممت أفواههم ، والبطش والتنكيل أنهكا قواهم .
وحتى لو صل الأمر السنة القابلة لأن تعلن منظمة العفو الدولية أن عدد المعتقلين وصل الى مائة وثمانين ألف معتقل ، فالحال سيظل كما هو عليه الآن ، لأن الأوضاع هى هى لم تتغير ، ولم تتبدل .
18000 معتقل فى عنفوان الشباب ، وفى قمة الحيوية مازالوا خلف القضبان يعيشون أوضاعا مريرة ، لسنوات طويلة ، لم يستكملوا تعليمهم ، ولم يتعلموا مهنة ، ولم يكتسبوا خبرة حياتية ، فلم يتعاملوا مع أحد من أفراد المجتمع سوى سجانيهم ، حتى حقهم فى الحُلم سُلب منهم ، فليس منهم واحد يستطيع أن يحلُم بزوجة تؤنس وحدته ، يأنس اليها وتأنس له ، فقد اسود مستقبلهم ، ان بقى لهم مستقبل ، بل قُل ان مستقبلهم قد دُمر تماما .
على استحياء قامت بعض منظمات المجتمع المدنى المصرية ، و معها بعض المهتمين بهذا الشأن ، بانتقاد الوضع السىء لهؤلاء المعتقلين المخالف لمبادىء حقوق الإنسان ، والذى يُسىء لوضع مصر الحضارى عبر التاريخ ، ولكن أحداً من مشايخنا الأجلاء – وخاصة الرسميين منهم – لم يُلقٍ كلمةَ حق فى وجه السلطان من خلال أية وسيلة من وسائل الإعلام ، بدلا من القاء الفتاوى الإستفزازية ،أو الكلام فى سفاسف الأمور وتفاهاتها .
اعتاد النظام الحاكم أن يتعامل مع هؤلاء المعتقلين بتلك القسوة وذلك البطش ، لأن المهم عنده هو الحفاظ على استقراره ، ولو على جماجم أفراد الشعب ، ولكن الشىء العجيب هذا الصمت الرهيب من أفراد المجتمع تجاه هذه القضية الخطيرة ، حتى أن الأشخاص القريبين لهؤلاء المعتقلين من أشقاء و أبناء و أصهار و أقارب وأصدقاء وزملاء ، واللذين يمكن أن يصل عددهم الى مليونيى مواطن مصرى ، لم يفكروا فى اتخاذ أى موقف جماعى موحد ، كأن يُرسل كل واحد منهم رسالة أو خطابا الى القائمين على النظام الحاكم أو المسئولين عن الأمن ، يحثونهم على اطلاق سراحهم ، على الأقل نظرا لظروهم الإنسانية ، فربما ترقُ قلوبهم لهذه الرسائل أو تلك الخطابات .
«دوس اللي يقف في طريقك!»
قُتلت الفتاة رضا بكير شحاته، في حي المطرية (محافظة القاهرة)، تحت عجلات سيارة الشرطة، بعد أن أعطى الضابط المرافق لقوة تنفيذ الأحكام، أمراً للسائق بأن يدهس كل من يقف في طريقه أو يحتجّ على سلوكه الفظّ. واعترف سائق سيارة الشرطة بأن ضابط الشرطة الرائد و. ن. أمره بالتحرك بسرعة، وقال له: «دوس اللي يقف في طريقك». وأكّد الشهود لجوء الضابط لشتم السائق وتوبيخه حتى لا يتردّد في تنفيذ أوامره، وأن أحد أمناء الشرطة المصاحبين له ضرب السائق بظهر المسدس على رأسه، حتى لا يتلكّأ في تنفيذ تعليمات الضابط. وكانت النتيجة دفع السائق للتحرّك بسرعة والفتاة واقفة أمامه وممسكة بالمرآة والمسّاحة، وظلّت السيارة تدهس الفتاة طول الطريق، حتى لفظت أنفاسها، بعد أن مزّقتها العجلات لتلطخ بدمائها الشارع بأكمله!
ساديّون ومسالخ بشرية!
هذه الوقائع التي أشرنا إلى تفاصيلها البشعة والمهينة على لسان «أبطالها»، هي نماذج قليلة حيّة لمئات من وقائع التعذيب التي تطال السياسيّين والمواطنين العاديّين، وكل من يوقعه حظّه العاثر بين براثن ضباط ساديّين، أدمنوا انتهاك آدمية الإنسان المصري، وحوّلوا أقسام الشرطة التي كان شعارها ذات يوم «في خدمة الشعب» إلى مسالخ بشرية ملطّخة بدماء المواطنين البسطاء العاديّين، ولم تسلم من أذاهم أي فئة من فئات المجتمع، حتّى الأطفال، الذين دفع انحراف عدد من هؤلاء الضباط إلى إصدار الأمر لبعضهم بممارسة الشذوذ علناً في أحد أقسام الشرطة بمدينة كفر الشيخ، على النحو الذى تفجّرت وقائعه المشينة أخيراً. فما يحدث في مصر هو «تعذيب منهجي» تجاوز كلّ الحدود والصلاحيات، ويسّر لضبّاط الشرطة، وخاصة لضبّاط «مباحث أمن الدولة»، كلّ الحق في دوس القانون وخرق القواعد وانتهاك الأعراف والتقاليد المستقرّة، ومنها القاعدة التي تقول بأنّه حتى الذين ارتكبوا جرائم من المواطنين لهم حقوق وحرمات ينبغي الحفاظ عليها. فالقانون يقول «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» بالطرق القانونية المعروفة، وهو من جهة أخرى، حدّد آليات العقاب ووسائله، وحدّد الجهات المنوط بها إنزال هذا العقاب على من يستحقّه. وجدير ذكره أنّه لم يفلت من هذا الأسلوب الهمجي عناصر المعارضة السياسية الديموقراطية، ووقائع انتهاك أعراض الشباب المنتمين إلى حركة «كفاية» (ذكوراً وإناثاً) وهم بالأحرف الاولى لأسمائهم (م.ش) و(ع.ع ) و(ن. س)، وغيرهم، ما زالت محلّ تحقيق جهات قانونية دولية، بعد أن منع تدخّل السلطة القضاء المصري من إصدار الأحكام الرادعة بحقّ الضبّاط الذين أصدروا الأوامر بارتكابها. وليس غريباً ـــــ والحال هكذا ـــــ ما ردّ به أحد ضبّاط الأمن على صرخة عضو برلمان معارض في مجلس الشعب أثناء انتخابات «مجلس الشورى» الأخيرة، حينما اعتدى عليه بالضرب، ووضع رأس عضو المجلس الموقّر تحت حذائه، فلمّا اعترض الرجل على هذا السلوك الشائن، ذاكراً له، ومذكراً، بأنه نائب في مجلس الشعب، أجابه الضابط بغطرسة: «أنت ومجلس شعبك ورئيسه تحت حذائي».
ثقافة حكم
والخطير في هذا الوضع الشاذ أنه أصبح «ثقافة سائدة» يعاني منها أي مواطن «صالح» مهما بلغ شأنه، في أي تعامل يقوده إلى التّماس بضابط شرطة أو حتى مخبر. ويعرف على سبيل المثال سائقو التاكسي والميكروباصات في كل أنحاء مصر، والبائعون البسطاء الجوالون، وأصحاب المحال، وغيرهم نوعية «المعاملات» الواجبة التي تتعامل بها «الحكومة» مع «الجمهور»، وبالذات مع قطاع الفقراء، «الذين بلا ظهر» من هذا الجمهور، على نحو ما ذكرنا من أمثلة هنا، وهي «غيض من فيض». وليس غريباً في هذا السياق، ما تعجّ به أفلام السينما والأعمال التلفزيونية الدرامية، وكذلك صفحات الجرائد، ومدوّنات الإنترنت من إشارات قويّة لهذه الوقائع. والخطير في الأمر هو نظرة قطاع مهم من الضبّاط لهذه الممارسات باعتبارها صمام الأمان الوحيد لضمان السيطرة، ولـ«حماية» المجتمع: «لولا تعذيب المواطنين في أقسام الشرطة، لأفلت الزمام، ولمزق المجتمع بعضه، حتى لا يبقى منه سوى أشلاء». (نقلاً عن جريدة «البديل» في 1/11/2007 ).
الصعود إلى «العالمية»
والمضحك المبكي في هذه القضية، أنّ النظام المصري الذي فشل في جمع القمامة من شوارع «المحروسة»، وأخفق في علاج جميع مشكلات المجتمع، حاز مرتبة متقدّمة معترفاً بها على مستوى العالم أجمع في مسألة تعذيب المسجونين للحصول على «اعترافاتهم»، حتى أن الكاتب المعروف فهمي هويدي، منحه «كأس العالم في التعذيب»، إذ ليس خافياً دوره في «التعذيب بالوكالة» لعناصر تتهمها الاستخبارات الأميركية وجهات أمنية غربية أخرى بالانتماء إلى جماعات «إرهابية». وهي وكالة تتمّ تحايلاً على قوانين بلدان تلك الجهات التي تجرّم هذا السلوك، حسبما أذاعت المصادر الأميركية والغربية.
* عضو مؤسّس للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية
السعيد العبادى خدمة ايجبت برس
حبل بسيط طوله متران ونصف المتر وزنزانة ضيقه هذا كل ما يحتاجه النظام المصري للتخلص من معارضيه أو من يعتقد أنهم قد يفتحوا أفواههم بما لا يتماشى مع الخط العام الذي حددته الحكومة للمعارضة المصرية التي يجب أن لا يتعداه أحد، وإذا كان جرمه أو ذنبه لا يتطلب حد القتل (بالطبع ليس لاعتبارات إنسانية ولكن لأسباب و توافقات سياسية) يترك داخل معتقله حتى يخرج منه وقد أصابه أحد الأمراض المزمنة و لا ضير إذا كان حظه وافر من هذه الأمراض التي تؤدى به إلى النهاية إلى الموت إن لم يكن جسدياً كان معنويا ونفسياً وسياسياً.
هذه المقدمة بالرغم من فظاعتها فإنها ترسم واقع السجون المصرية التي تعتبر بمثابة طريق الموت للمعارضة المصرية والتي يعيش في السجون وفق تقرير منظمة العفو الدولية ما يزيد عن 18 ألف معتقل سياسي.
بداية سنعرض لأهم السجون المصرية كما صورتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها عن السجون المصرية
*أهم السجون المصرية من الداخل
تؤكد القاعدة 10 من قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء : على ضرورة أن تتوفر فيها كل الاشتراطات الصحية مع مراعاة حالة الطقس ، وخاصة فيما يتعلق بكمية الهواء والمسطح الأدنى والإضاءة والتدفئة والتهوية . بينما إذا نظرنا للسجون التي يتناولها التقرير نجد هيمنة لفكرة العقاب ، وعزل السجين من العالم ، وعدم الاهتمام بتوفير الشروط الصحية في هذه السجون .
أولا : سجـن الفيوم
راعت وزارة الداخلية في اختيار موقع بناء سجن الفيوم وطريقة تصميمه الاعتبارات الأمنية المتعلقة بمنع هروب النزلاء والمعتقلين وأشعارهم بالعزلة والنفي القسري عن العالم الخارجي وتجاهلت تماما الاحتياجات الصحية والاجتماعية والنفسية للسجناء والمعتقلين حيث يقع السجن في منطقة ( دمو ) في مكان صحراوي يبعد عن العمران ويبعد عن مدينة الفيوم بنحو 20كم من طريق الفيوم بني سويف وتبعد الفيوم عن القاهرة بمسافة 90 كم وقد افتتح هذا السجن في 17 مايو 1995 ونقل النزلاء إليه من سجن استقبال طره على دفعات كل دفعة منها نحو 500 معتقل وأضيف إليهم 2000 معتقل تم نقلهم من سجون أخرى وبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين داخل السجن حوالي 4000 معتقل ، وتقوم إدارة السجن بتوزيع النزلاء على العنابر حسب أقاليمهم ويضم السجن 12 عنبرا ، 9 عنابر منها للسياسيين ، وعنبرين للجنائيين ، وعنبر آخر للتأديب ، وتمتد جميعها على مسافة 1000×500 مت ويضم كل عنبر ثماني عشرة زنزانة وملحق به حمامان ، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف H
ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض عبارة عن قطعة أرض خرسانية تمتد بطول خمس زنازين وعرضها 6 أمتار ، ومحاطة بأسوار ويعلوها سلك شبكي ويضم عنبر التأديب يتكون من خمس عشرة زنزانة فردية والزنزانة مساحتها من 4×6 متر طولا وعرضا وارتفاعها 4 متر وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة وكذلك الأرضية ، وبكل زنزانة خمسة شبابيك مساحة كل منها 60سم ×40سم وارتفاعها عن أرض الزنزانة 3 أمتار ، وشبابيك الزنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشمس أو الهواء النقي حيث تطل على المناور الداخلية التي تحتوي على مواسير الصرف الصحي .
ثانيا : سجـن استقبال طره
ويقع في منطقة سجون طره ، ويوجد بالسجن 3 عنابر أ ، ب ، ج ، إضافة إلى عنبر التأديب بهم ما يزيد على 1600 معتقل والعنبرين الأولين عنابر متعددة الطوابق ويضم الزنازين الفردية في الدور الأول والجماعية في باقي الأدوار ، ويتكون عنبر ج من دور واحد مبني بالخرسانة المسلحة ، وعديم التهوية وهو عنبر حديث البناء وسمي بعنبر شديد الحراسة .
ثالثا : مستشفى ليمان طره
تقع مستشفى ليمان طره داخل ليمان طره وهى عبارة عن عنبر منفصل مساحته 30م ×20م وينقسم العنبر إلى دورين منفصلين ، يخصص الدور الأول للسجناء الجنائيين ، والدور الثاني فمخصص للسجناء السياسيين ، وبداخل عنبر المستشفى يوجد دورة مياه بها قاعدة بلدي والأخرى إفرنجي وحوض مياه .
رابعا : سجن شديد الحراسة
يقع سجن شديد الحراسة في نهاية منطقة سجون طره ويبعد حوالي 2 كم من باب المنطقة ويسبقه بالترتيب سجن استقبال طره ، وسجن مزرعة طره ، وسجن ملحق المزرعة على طريق الأتوستراد وتم الانتهاء من بناء السجن في 30/5/1993 وافتتح في 26/6/1993 وتم نقل النزلاء إليه من سجن أبي زعبل ، واستقبال طره ، وليمان طره .
ويضم السجن 320 زنزانة مقسمة إلى 4 عنابر ، ويضم كل عنبر 80 زنزانة على شكل حرف H ، ومساحة الزنزانة 5ر2 متر × 3متر وارتفاعها 5ر3 متر وبكل زنزانة شباك طوله وعرضه 90 سم × 80 سم وارتفاعه عن الأرض 5ر2 متر ويطل الشباك على طرقة مسورة أعلاها سقف خرساني ، ويوجد بالسور فتحات علي ارتفاع ثلاثة أمتار من سطح الأرض يدخل منها الهواء والشمس بطريقة غير مباشرة ، حيث أن شباك الزنزانة ينحرف عن الفتحة المصورة بمسافة 5ر1 متر ، وللزنزانة باب حديدي ارتفاعه 2 متر وعرضه واحد متر وبه فتحة على ارتفاع 5ر1 متر طولها وعرضها 25 × 15 سم بداخل كل زنزانة كشاف كهربائي به لمبة 100 وات ويتم التحكم في إضاءتها عن طريق غرفة التحكم الخارجية .
ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض عبارة عن قطعة أرض خرسانية مغطاة بالرمال على شكل حرف L وتقع في مؤخرة الزنازين وهى خاصة بعشرين زنزانة ومساحتها 25 متر × 15 متر ، والزنزانة معدة للحبس الانفرادي .
خامسا : سجـن دمنهور
يبعد السجن عن القاهرة بحوالي 165 كم على الطريق الزراعي ويبعد عن الإسكندرية ب 45 كم ويقع السجن في محافظة البحيرة ، ويرتفع سور السجن بمساحة 6 متر ، ويليه سور شائك مكهرب بعلو 5 متر . ويضم السجن اثني عشر عنبرا مقسمين على النحو التالي : 5 عنابر للمساجين السياسيين ، و3 عنابر للسجناء الجنائيين ، وعنبر للتأديب و3 عنابر للنساء . وتم إيداع السياسيين ابتداء من نوفمبر 1995 ثم أخلي السجن منهم وتحول إلى سجن جنائى فحسب ، ومنذ مايو 1997 تم إعادة السياسيين مرة أخرى إليه .
سادسا : سجن أبي زعبل الصناعي ( شديد الحراسة )
يقع سجن أبى زعبل الصناعي في منطقة سجون أبي زعبل والمرج والتي تقع خارج محافظة القاهرة ضمن الكردون المحدد داخل محافظة القليوبية وتبعد منطقة السجون عن القاهرة بحوالى 30 كم تقريبا ويمكن الوصول إليها عبر طريق مصر إسماعيلية الزراعي ( طريق المعاهدة ) ، أو طريق بلبيس – الشرقية المطل على ترعة الإسماعيلية علي يسار الطريق في حالة الذهاب إلى الإسماعيلية ويقع على الطريق مباشرة البوابة الرئيسية للسجن ، وتعتبر هي المدخل الرئيسي لمنطقة سجون أبي زعبل والمرج وبعد العبور منها يتم السير لمسافة حوالي 500 متر ، بعدها يقع السجن في نهاية السجون على اليسار . ويعتبر سجن أبي زعبل الصناعي من السجون المنشأة حديثا إذ أنشئ في أوائل عام 1996 ويوجد على نفس الطريق سجن ليمان أبي زعبل وبعدها على اليسار وحدة تأمين منطقة السجون وتتضمن قوات الشرطة والأمن المركزي ويواجه سجن أبي زعبل الصناعي السجن القديم الذي تقوم حاليا مصلحة السجون بترميمه .
سابعا : ليمان أبي زعبل
يقع ليمان أبي زعبل في منطقة سجون أبي زعبل وهو من السجون المغلقة حيث منعت عنه الزيارة منذ حوالي أربع سنوات ، ومعظم نزلاء ليمان أبي زعبل من المنتمين للجماعات الإسلامية المتطرفة ، ويضم الليمان حوالي 160 سجينا من بينهم بعض المحكوم عليهم بالسجن من 3-5 سنوات في قضية ( طلائع الفتح ) والقضية رقم 235 أمن أمن دولة عليا ، كما يضم أيضا بعض المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة لمدة 15 ، 25 سنة في قضية السياحة .
وأخيرا أودع الليمان بعض المحكوم عليهم في قضية تنظيم (كرداسة ) إضافة إلى بعض المعتقلين القياديين للجماعات الإسلامية
ثـامنـا : سجـن وادي النطرون (1)
يقع سجن وادى النطرون (1) في الكيلو 92 مسافة طريق مصر إسكندرية الصحراوي ، ويبعد عن الطريق العمومي 500م وانتهى بناء السجن في سبتمبر 1994 ، ونقل إليه المعتقلين من سجن استقبال طره وأبي زعبل الصناعي ، وبلغ إجمالي العدد الحالي للمعتقلين حوالي 1620 معتقل .
ويضم السجن 54 زنزانة مقسمة على ثلاثة عنابر جميعها للمعتقلين السياسيين ، ويشمل كل عنبر ثمانية عشر زنزانة وملحق به اثنين حمام ، وتأخذ زنازين العنبر شكل حرف H ويوجد بالسجن مكان مخصص للتريض تمتد بطول خمس زنازين وعرضها 6 أمتار ومحاطة بأسوار ، كما يوجد بالسجن زنازين فردية للإيراد ( التأديب ) وتوجد في عنبر 1، 2 ، أ زنزانة مساحتها 4×6 متر وارتفاعها 4متر وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة التي يصل سمكها إلى اكثر من 30 سم وكذلك الأرضية وبكل زنزانة 3 فتحات واحدة أعلى باب الزنزانة ويبلغ مساحتها 250 سم ×20 سم ويتخللها أسياخ حديدية وأسلاك شبكية شديدة الضيق ، ويقع في مقابل تلك الفتحة فتحتين متجاورتين مساحة كل منهما 100 سم× 20 سم وارتفاعها عن باب الزنزانة يبلغ 3 متر وهاتين الفتحتين لا تسمحان بدخول أشعة الشمس والهواء النقي حيث تطلان على زنزانة أخري تقع خلفهما ، وتم إنشاء الفتحتين الأخيرتين في مايو 1996 عقب إصابة العديد من المعتقلين بأمراض صدرية وضيق في التنفس .
تـاسعا : سجـن وادى النطرون (2)
يقع في الكيلو 97 طريق مصر الإسكندرية الصحراوي عند الكيلو ، بعد مدينة السادات بحوالي 5 كم تقريبا وتقع البوابة الرئيسية للسجن على مساحة 50 متر من الطريق على ناحية اليمين باتجاه الإسكندرية ، ويحيط بالسجن سور خرساني ارتفاعه سبعة أمتار ويمتد لمسافة 500 وبعرض 300 متر ، ويتكون السجن من سبعة عنابر فيها 4 عنابر مخصصة للسجناء والمعتقلين السياسيين والثلاثة الآخرين للجنائيين الذين يبلغ عددهم 1100 سجين جنائي .
وينقسم العنبر إلى قسمين ( أ ، ب ) يضم كل منهما 9 زنازين ملحق بكل زنزانة دورة مياه ، ولا يوجد بالعنابر غرف للتأديب باستثناء عنبر رقم (7) الذي يضم زنازين التأديب للسياسيين مع الجنائيين ويبلغ العدد إجمالي للسجناء والمعتقلين السياسيين داخل سجن وادي النطرون 2 نحو 1400 معتقل موزعين على 72 زنزانة .
عاشـرا : سجـن الوادي الجديد
يقع السجن في مدينة الخارجة محافظة الوادي الجديد ويبعد عن القاهرة بمقدار 630 كم ، تم افتتاح سجن الوادي الجديد في مصر 5/2/1995 ، يضم السجن 216 زنزانة مقسمة على اثنا عشر عنبرا منها أحد عشر عنبر للمعتقلين السياسيين وعنبر واحد للسجناء الجنائيين ، ويضم كل عنبر ثماني عشرة زنزانة تأخذ شكل حرف H ، ولا تزيد مساحة الزنزانة الواحدة على ( 4×6م) بارتفاع 4 أمتار ، وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة وكذلك الأرضية والسقف وبكل زنزانة دورة مياه غير مسورة مساحتها متر × متر كما أن بكل زنزانة خمسة شبابيك مساحة كل منها (60 ×40 سم ) وارتفاعها عن أرض الزنزانة 3 أمتار ، وشبابيك الزنزانة لا تسمح بدخول أشعة الشمس أو الهواء النقي لأنها تطل على المناور الداخلية التي تحتوي على مواسير الصرف الصحي ، ويتكدس داخل كل زنزانة ما بين 20 إلى 25 معتقلا .
السجون المصرية قبور علي سطح الأرض لدفن الأحياء
الأحوال المعيشية السيئة في السجون المصرية معروفة،وتم توثيقها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية المصرية، سواء من حيث التكدس وتدنى نوعية الطعام وانعدام الرعاية الصحية وتفشي الأمراض المعدية وأيضا من حيث شيوع العديد من حالات المعاملة القاسية والتعذيب.
إلا أن هذه الأوضاع المتردية تستخدم كنوع من أنواع العقوبة الإضافية تجاه المحتجزين عموما وتجاه المعتقلين السياسيين خصوصا حين يمتنع المحتجزون عن الإقرار بتوبتهم تسوء الأوضاع المعيشية وتعاني الأماكن التي يحتجزون فيها تدهوراً متعمداً حيث تقل كميات الطعام وتسوء الرعاية الصحية وتتكدس عنابر الاحتجاز ويمنع اتصال المحتجزين بذويهم كما يمنعون من الحصول علي الأدوية والأطعمة ويتركون ليتعفنوا أحياء حتى الموت.
شهد هذا العام والأعوام السابقة حالات وفاة تحوم حولها الشبهات في السجون. أصبحت السجون تنافس أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة في سوء السمعة، بل إن شهرا واحدا هو شهر فبراير 2005 سجلت به ست وفيات بالسجون المختلفة وكان بعض المحبوسون احتياطيا من ضمن المتوفين.
أهم المشاكل التي تواجه نزلاء السجون المصرية
لعل انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون سبباً رئيسياً لانتشار الأمراض داخلها، فالإهمال في متابعة الحالة الصحية للنزلاء وتوقيع الكشف الطبي عليهم، يزيد من حالات الإصابة بالأمراض داخل السجون، وقد لاحظت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من خلال متابعتها لملف السجون أن هناك بعض العوامل الأساسية التي تسهم في انتشار الأمراض ومن بينها :
• سوء التغذية
يؤدي الإهمال في النظام الغذائي دائماً لانتشار الأمراض، فإذا لاحظنا النظام الغذائي داخل السجون سوف نجده من أسوأ الأنظمة الغذائية، حيث يتم الاعتماد على الفول والعدس والجبن والحلاوة والخضار والأرز، كما يقدم لهم في بعض الأحيان بعض اللحوم أو البيض مرة في الأسبوع، ويتم إعداد الطعام بسلقه في المياه بدون أي زيوت أو ملح ويكون الإعداد في غاية السوء، فالطعام بصفة عامة غير نظيف وغير كاف ، مما يؤدي إلى انتشار العديد من حالات سوء التغذية والتسمم الغذائي والضعف العام ، وقد أدى ذلك إلى اعتماد النزلاء على الطعام الوارد إليهم من الزيارات التي يحضرها ذويهم كما يقوم النزلاء بشراء بعض الأطعمة من الكانتين .
• التكدس داخل الزنازين
متوسط مساحة الزنازين داخل اغلب السجون المصرية حوالي 4×6 متر ومتوسط عدد النزلاء داخل الزنزانة حوالي 15 فرد، بحيث يكون نصيب الفرد الواحد داخل الزنزانة حوالي بلاطتين ولا شك أن وجود هذا العدد الكبير من النزلاء داخل هذه المساحة الضيقة يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض الوبائية والأمراض الصدرية .
وتحتوي الزنزانة الواحدة في أغلب السجون على شباك صغير للتهوية بمساحة 1 متر ×50 سم لا يسمح بدخول أشعة الشمس والهواء. كما أن المياه داخل السجون دائماً غير متوفرة حيث يتم قطعها بصفة مستمرة ولا تتواجد سوى ساعة واحدة كل ثلاثة أيام ويتم الاعتماد على المياه الجوفية بما فيها من شوائب مما يؤثر على الكلى، و يؤدي إلي انتشار الأمراض الوبائية و عدم تمكن النزلاء من الاستحمام لفترة طويلة. أما عن الوضع داخل الزنازين ، فلا يعتنى بنظافتها حيث يتم ترك مخلفات النزلاء داخل العنبر لمدة طويلة ولا يتم ازلتها إلا عند مرور أحد الضباط .
ولا يتوافر داخل السجن أغطية ومفروشات وينام النزلاء على الأرض، مما يؤثر على الحالة الصحية للنزلاء وخاصة كبار السن منهم ، كما أنه توجد دورة مياه عبارة عن حائط بارتفاع 150سم من جهتين ويكون مكشوف السقف كما لا يوجد عليه باب ونظرا لعدم الاعتناء بالنظافة فإنه يولد الروائح الكريهة مما تكون سببا لانتشار الأمراض .
وهناك بعض النزلاء يتم منعهم من التريض عنهم لفترات طويلة مما يؤثر على أرجلهم وعظامهم وحالتهم النفسية .
• عدم توافر الأطباء الاخصائين داخل السجون
حيث يوجد داخل كل سجن عيادة ويتواجد بها طبيب ممارس عام واغلب الحالات المرضية يتم توقيع الكشف الطبي عليها من قبل هذا الطبيب وعند تفحصه لأي حالة مرضية يقوم بمعالجتها بنوع واحد فقط من الأدوية وهو عبارة عن مسكن ويتم صرفه لجميع الحالات ، وفي الحالات الحرجة يقرر عرضها على الطبيب الأخصائي والذي نادراً ما يتواجد داخل السجن حيث يتواجد مرة كل ثلاثة أشهر، وكثيرا يخشى النزلاء المطالبة بالتوجه إلى العيادة حيث أنه في حالة عدم وجود أعراض قوية للمريض، فإن ذلك يعرض النزيل للحبس الانفرادي بحجة التمارض وكذلك إذ تم الكشف على النزيل، فإنه لا يتم صرف الأدوية المعالجة للحالة المرضية مما يجعل النزلاء يعتمدون على الأدوية التي يحضرها أسرهم وكذلك الاعتماد على بعض النزلاء الأطباء في الكشف على زملائهم وتشخيص الأمراض .
ويعاني المرضى داخل المستشفيات من تدهور أوضاعهم الصحية سوء الرعاية الطبية المقدمة لهم وتعاني عنابر المستشفي من تدني مستوى النظافة كما تعاني من عدم توافر الغذاء المناسب للمرضى وعدم توافر الأدوية و إجراءات نقل المرضى الى المستشفيات معقدة وفي حالة نقل المرضى الى المستشفى يتم وضع القيود في أيديهم وربط الطرف لأخر في السرير طوال مدة بقائهم داخل المستشفى مما يزيد من حالتهم سوءا وفي حالة عرض المرضى على المستشفى ويتحدد لهم موعد للمتابعة لا يلتفت لهذا الموعد ولا يتم نقلهم إلي المستشفى في هذا الميعاد وهناك بعض النزلاء يفضلون البقاء داخل الزنزانة عن الذهاب إلى المستشفي لما يلاقونه من معاناة داخل مستشفيات السجون .
5-المنع من الزيارة
يؤدي المنع من الزيارة إلى سوء الحالة النفسية للنزلاء وأسرهم ، فهو يؤدي في كثير من الأحيان إلى عدم وصول الأدوية للنزلاء وبالتالي تفاقم حالتهم المرضية ، ومن الأمثلة على ذلك نزلاء سجن ليمان أبي زعبل فبالإضافة إلى وضعهم داخل زنازين بمساحة 2.5×1.5 بدون أي مصدر للمياه وعدم وجود تهوية كافية أو مراوح ، وبقائهم داخل الزنزانة لمدة سبعة عشر ساعة وقضائهم حاجتهم داخل أواني بلاستيكية تم منع الزيارة عنهم منذ عام 1993 كما يتم منع الأطعمة والأدوية بالإضافة لمنعهم من شراء الأدوية على نفقتهم الخاصة .
ونخلص من ذلك إلى أن توفير الرعاية الجيدة والاهتمام بأحوال النزلاء ونظافة العنابر والزنازين يقضى علي انتشار الأمراض .
حقوقيون: السجون المصرية معامل للموت
اجمع عدد من السياسيين والحقوقيين على ضرورة نقل تبعية السجون إلى وزارة العدل وتشكيل لجنة مستقلة لإجراء تحقيق في أسباب تدهور أوضاع السجون المصرية، وتفعيل دور القضاء في الرقابة على السجون وأماكن الاحتجاز، والسماح لمؤسسات المجتمع المدني بزيارة كافة السجون والاطلاع على الأوضاع داخلها، ووقف استخدام سيارات الترحيلات الحالية واستبدالها بأخرى، تتوافر فيها الشروط الآدمية جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان تحت عنوان “أوضاع السجون في مصر”، والتي شارك فيها عدد كبير من المهتمين بحقوق الإنسان والمسئولين في وزارة الداخلية .
أكد الدكتور أحمد كمال أبو المجد- نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان- زيادة حالات انتهاك حقوق الإنسان في مصر رغم انتشار المنظمات التي تدافع عن حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أنَّ هذه الانتهاكات سوف تؤدي إلى العصيان المدني ووقف التنمية البشرية، مطالبًا بالإصلاح السياسي الجذري، وانتقد مطالبة البعض باختزال الإصلاح في طريقة انتخاب رئيس الجمهورية، محذرًا من العنف الذى يمكن أن يولد نتيجة غياب الحوار .
وأضاف حافظ أبو سعدة- أمين لجنة الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان- أن حقوق السجناء تتعرض لمجموعة من الانتهاكات، واتباع سياسة التعذيب وإساءة المعاملة كأداة روتينية للتأديب والعقاب وانتزاع الاعترافات، فضلاً عن ازدحام الزنازين بالسجناء والمعتقلين، وتدني مستوى النظافة، وتلوث المياة، ومنع التريض، وقلة الطعام، ويرتبط بذلك انتشار بعض الأمراض الوبائية كالدرن والجرب داخل معظم السجون، وحرمان النزلاء من استكمال دراستهم، ومنع الزيارة، والاتصال بالعالم الخارجي، مما يعتبر انتهاكًا للدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وطالب بتشكيل لجنة وطنية مستقلة لإجراء تحقيق شامل ونزيه في أسباب تدهور أوضاع السجون المصرية، على أن يتم منحها السلطات اللازمة للوصول إلى المعلومات والبيانات التي تحتاجها، وألا ينحصر دور اللجنة في المسائل القانونية بل يمتد إلى الإحاطة بالأبعاد السياسية والاجتماعية والتشريعية والتقدم بمشروع شامل لإصلاح السجون المصرية، كما طالب بإلغاء ظاهرة السجون المغلقة، والتخلي عن ظاهرة الاعتقال المتكرر (لأسباب سياسية)، والإخراج الفوري عن المعتقلين الذين حصولاً على أحكام نهائية بالإفراج عنهم من المحاكم المصرية .
وانتقدت الدكتورة فوزية عبد الستار- أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة- الكثافة العددية الهائلة التي تُعانيها السجون المصرية؛ حيث لا تتعدى المساحة المخصصة للشخص الواحد من 50-70 سم، في حين تصل تحتل كل نزيلة في سجون النساء 30 سم فقط؛ الأمر الذي يؤدي إلى تناوب المساجين في النوم الذي يتم بجوار الآنية التي يقومون بالتبول فيها؛ نظرًا لعدم وجود دورات مياة بالزنازين؛ الأمر الذي اعتبرته سحقًا لكرامة النزلاء، في حين أن وزير الداخلية أصدر قرارًا عام 1998م بتخصيص سرير ومرتبة وبطانية لكل سجين إلا أنَّ القرار لم يُنفذ، ودعت إلى إلغاء العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة (الأقل من سنة)، والذين يمثلون نسبة كبيرة من المقبوض عليهم لتخفيف الزحام وتفاديًا لتلاقي المحبوسين حبسًا خفيفًا بعتاة الإجرام، كما أكدت ضرورة تعديل قانون الإجراءات الجنائية لوضع معايير دقيقة في إصدار قرارات الحبس الاحتياطي التي تطبق بتوسع كبير رغم أن المسجونين في معظم الحالات لا يخشى هروبهم ولن يؤثروا في الأدلة، كما دعت إلى التوسع في التصالح قبل وصول الدعاوى إلى القضاء، وتطبيق نظام الإشراف القضائي على تنفيذ الأحكام الجنائية، لأن الوضع الحالي يخلق وضعًا غريبًا بحيث تكون الإدارة العقابية هي الخصم والحكم للمسجون في نفس الوقت .
وكشف عبد الله خليل- المحامي- عن عدم وجود سجلات تعدد عدد المحتجزين بشكل فعلى داخل أقسام الشرطة أو المحبوسين احتياطيًا رغم أنه يجب إبلاغ النيابة يوميًا بأعداد المحتجزين داخل اقسام الشرطة، مشيرًا إلى أن هناك إسرافًا في الاحتجاز غير الرسمي .
وأضاف أنَّ هناك 190 نصًا يعاقب مرتكبوها بالحبس تحتاج إلى مراجعة شاملة حيث يمكن استبدال معظمها بعقوبات أخرى، واستنكر عدم رد المضبوطات التي يتم جمعها من المقبوض عليهم .
كما يستلزم الحصول على تعويض عن الفترة التي قضاها المحبوس احتياطيًا إجراءات معقدة للغاية، واقترح أن يتم منح القاضي سلطة الرد والتعويض بدلاً من النيابة .
وركز إيهاب سلام “الباحث بجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء على أن النيابة العامة لا تقدم الحماية الكافية للمتهمين خاصة في الظروف التي يتم فيها التعذيب؛ حيث يشترط القانون تقدم النيابة بإحالة شكوى المواطن الذي تمَّ تعذيبه إلى المحكمة الأمر الذي لا يتم في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى خوف الضحايا من الشكوى ضد ضباط الشرطة الذين قاموا بتعذيبهم حتى لا يكرروا ذلك معهم أو حرصًا على أهلهم من الاعتداء عليهم، موضحًا أنَّ الحكومة لا تمارس أي ضغوط على ضباط الشرطة لتحجيم ظاهرة التعذيب .
وحول الأوضاع داخل السجون قال إيهاب سلام إنها متردية للغاية حيث تغلق بعضها بالسنوات بحيث لا يعلم أحد ما يجري داخلها، مطالبًا بعدم جواز التذرع بنقص الإمكانات في تحسين أوضاع السجناء، كما أن حقوقًا كثيرة لا تحتاج إلى إمكانات لا تمنحها الداخلية لسجنائها .
أما حسين محمد إبراهيم عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين، فقال: إنَّ ترقيع أوضاع السجون لم يعد صالحًا، مطالبًا بضرورة إصدار تشريع جديد يحافظ على حقوق الإنسان، لافتًا إلى أمر خطير وهو عدم تطبيق التشريع الحالي، مدللاً على ذلك بالزيارة التي قام بها ضمن لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب إلى سجن مزرعة طرة بعد استشهاد المهندس أكرم زهيري؛ حيث اكتشفت اللجنة أنَّ المحبوسين احتياطيًا تمَّ خطفهم من محبسهم دون إذن النيابة، كما ذكر السجناء أنهم تعرضوا لتعذيب؛ الأمر الذي يعتبر انتهاكًا لقانون الإجراءات الجنائية وقانون تنظيم أوضاع السجون .
ومن جانبه طالب طارق خاطر- نائب رئيس جمعية لمساعدة القانون لحقوق الإنسان- بتخصيص مقار لاحتجاز الأطفال بعيدًا عن الكبار لتفادي الاعتداء الجنسي على الأطفال، وسلب متعلقاتهم، محذرًا من انتشار المخدرات وتعاطيها داخل السجون المصرية مستندًا إلى دراسة صدرت عام 1985م أكدت تعاطي 95% من نزلاء السجون للأقراص المخدرة، كما أصبح 89% منهم يتعاطوها بانتظام أما الذين يتناولون المخدرات مجاملة لأصدقائهم فوصلت نسبتهم إلى 86%، متهمًا النظام المسئول عن إدارة السجون في تزايد نسبة
تعاطي المخدرات داخلها
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق