الأحد، 17 فبراير، 2013

خصخصة الحروب :خصخصة الصناعة العسكرية :خصخصة المخابرات :خصخصة سلطنة مصر العربية :138

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 14 يوليو 2009 الساعة: 09:13 ص

بسم الله  الرحمن الرحيم












مصر : وكالات الاستخبارات

    Mukhabarat al-Aama المخابرات عمر Aama
    Al-Mukhabarat al-’Ammah سورة آل المخابرات ‘Ammah
    (General Intelligence and Security Service) (العامة للاستخبارات والأمن)
    Mukhabarat el-Khabeya المخابرات مصر Khabeya
    (Military Intelligence Service) (الاستخبارات العسكرية)
    Mubahath el-Dawla Mubahath مصر Dawla
    (General Directorate of State Security Investigations) (المديرية العامة للمباحث أمن الدولة)
    Jihaz Amn al Daoula Jihaz Amn الجامعة Daoula
    (State Security Service) (أمن الدولة)


Internal security was the responsibility of three intelligence organizations: General Intelligence, attached to the presidency; Military Intelligence, attached to the Ministry of Defense; and the General Directorate for State Security Investigations (GDSSI), under direct control of the minister of interior. الأمن الداخلي هو مسؤولية ثلاثة أجهزة الاستخبارات : المخابرات العامة ، التي توليها لرئاسة ؛ الاستخبارات العسكرية ، التابعة لوزارة الدفاع ، والإدارة العامة لمباحث أمن الدولة (GDSSI) ، تحت السيطرة المباشرة لوزير الداخلية. Any of these agencies could undertake investigations of matters pertaining to national security, but the GDSSI was the main organization for domestic security matters. أي من هذه الوكالات يمكن أن تجري تحقيقات في المسائل المتعلقة بالأمن الوطني ، ولكن GDSSI هي المنظمة الرئيسية للامن الداخلى. After the Sadat era, the tendency of military intelligence to encroach on civilian security functions had been curbed. بعد عهد السادات ، ميل الاستخبارات العسكرية التعدي على الأمن المدني تمت السيطرة على وظائف.
Nasser established a pervasive and oppressive internal security apparatus. ناصر أنشأت انتشارا وجهاز الأمن الداخلي القمعية. The security police detained as many as 20,000 political prisoners at a time and discouraged public discussions or meetings that could be construed as unfriendly to the government. الأمن اعتقلت الشرطة ما يصل إلى 20،000 سجينا سياسيا في وقت وتثبيط أو جلسات المناقشات العامة التي يمكن أن تفسر بأنها ودية للحكومة. The security police recruited local informants to report on the activities and political views of their neighbors. شرطة الأمن تجنيد المخبرين المحليين أن يقدم تقريرا عن أنشطة وآراء سياسية من جيرانهم. Under Sadat intelligence forces were less obtrusive but still managed to be well informed and effective in monitoring subversives, opposition politicians, and foreigners. في ظل السادات استخبارات قوات أقل فظاظة لكنه استطاع أن يكون على دراية جيدة وفعالة في رصد المخربين ، والسياسيين المعارضين ، والأجانب. The security police’s failure to uncover the plot leading to Sadat’s assassination tarnished the reputation of the force. شرطة الأمن عدم الكشف عن المؤامرة التي أدت إلى اغتيال السادات شوهت سمعة هذه القوة. The security police also seemed to be taken by surprise by the CSF riots and failed to prevent other disorders such as a series of assassination attempts by radical Islamists in the late 1980s. شرطة الأمن كما يبدو ان نؤخذ على حين غرة من خلال أعمال الشغب والخدمات القطرية فشلت في منع اضطرابات أخرى مثل سلسلة من محاولات الاغتيال من جانب المتشددين الاسلاميين في أواخر 1980s.
The authorities have never revealed the personnel strength of the GDSSI, which played an important role in government by influencing policy decisions and personnel matters. السلطات لم تكشف عن افراد من قوة GDSSI ، التي لعبت دورا هاما فى الحكومة من خلال التأثير على القرارات المتعلقة بالسياسة العامة وشؤون الموظفين. The GDSSI engaged routinely in surveillance of opposition politicians, journalists, political activists, foreign diplomats, and suspected subversives. فإن GDSSI تعمل بشكل روتيني في مراقبة السياسيين المعارضين والصحفيين والناشطين السياسيين ، والدبلوماسيين الأجانب ، ويشتبه في أنهم من الإرهابيين. The GDSSI focused on monitoring underground networks of radical Islamists and probably planted agents in those organizations. فإن GDSSI ركزت على رصد شبكات الإسلاميين المتطرفين ، وربما زرع عملاء في تلك المنظمات. According to some sources, the GDSSI had informants in all government departments and public-sector companies, labor unions, political parties, and the news media. ووفقا لبعض المصادر ، قد GDSSI المخبرين في جميع الدوائر الحكومية وشركات القطاع العام ، والنقابات العمالية ، والأحزاب السياسية ، ووسائط الإعلام. The organization was also believed to monitor telephone calls and correspondence by the political opposition and by suspected subversives. المنظمة ترى أيضا لرصد المكالمات الهاتفية والمراسلات من جانب المعارضة السياسية ، ويشتبه في أنهم من الإرهابيين.
In the past, the regime had given the GDSSI considerable leeway in maintaining political control and using emergency laws to intimidate people suspected of subversion. في الماضي ، فإن النظام قد أعطت مهلة GDSSI كبيرا في الحفاظ على السيطرة السياسية وقوانين الطوارئ التي تستخدم لتخويف الناس ويشتبه التخريب. The GDSSI remained in 1990 the primary organ for combatting political subversion even after Mubarak and the judiciary took several steps to limit the organization’s power. أما في عام 1990 وظلت GDSSI الجهاز الرئيسي لمكافحة التخريب السياسي حتى بعد مبارك والقضاء اتخذ عدة خطوات للحد من هذه المنظمة.
The GDSSI was accused of torturing Islamic extremists to extract confessions. فإن كان GDSSI المتهم بتعذيب اسلاميين متطرفين لانتزاع اعترافات منهم. In 1986 forty GDSSI officers went on trial for 422 charges of torture that were brought by Al Jihad defendants. After lengthy legal wrangling, the court absolved all the GDSSI officers in mid-1988. GDSSI والأربعين في عام 1986 بدأت محاكمة الضباط 422 لاتهامات التعذيب التي رفعتها الجهاد المتهمين بعد جدل قانوني طويل ، قررت المحكمة اعفاء جميع GDSSI المكتب في منتصف عام 1988. The judgment concluded that the GDSSI had indeed tortured Al Jihad members but said there was insufficient evidence to link the particular GDSSI officers on trial with the torture. الحكم وخلصت إلى أن GDSSI فعلا للتعذيب أعضاء الجهاد لكنه قال ان وجود أدلة كافية لربط GDSSI وخاصة الضباط على المحاكمة مع التعذيب.
الاستخبارات في المؤتمر الوطني العراقي : خصخصة الامريكية فى سجن ابو غريب وغوانتانامو وافغانستان 
We look at how private contractors are now working at almost every level of the so-called war on terror, specifically in military interrogations at Abu Ghraib, Guantanamo and Afghanistan. كيف ننظر إلى المتعاقدين من القطاع الخاص تعمل الآن تقريبا في كل مستوى من مستويات ما يسمى الحرب على الارهاب ، وخاصة العسكرية في سجن ابو غريب وغوانتانامو وافغانستان. We speak with investigative journalist Pratap Chatterjee. نحن نتكلم مع التحقيق الصحافي براتاب تشاترجي. He is author of “Iraq, Inc.” and his latest article is called “Intelligence Inc.: Military Interrogation Training Gets Privatized.” [includes rush transcript] وهو مؤلف كتاب "العراق ، وشركة" وآخر للمادة تسمى "شركة الاستخبارات : التدريب العسكري الاستجواب يحصل القطاع الخاص." يشمل الذروة نسخة]
الرئيس الأمريكى الأسبق دوايت ايزنهاور ظل يحذر من سطوة أخطر لوبى فى السياسة الأمريكية وقد أطلق عليه الوصف الشهير المجمع العسكرى الصناعى بمعنى تحالف احتكارات الصناعة مع كبار القادة العسكريين لتحقيق مصالح الطرفين وهى مصالح هائلة مليارية بل لا يتورع أصحابها عن إشعال حرب وإذكاء نيران صراعات تدمر بلادا بأكملها باعتبار أن الحرب، وليس غيرها، هى ميدان النشاط الوحيد السبوبة الكبرى أمامم الPنرالات والكولونيلات بقدر ما أنها سوق الاستهلاك الوحيد أيضا لكميات الأسلحة والذخائر والمعدات الناتجة عن احتكارات الصناعة وملوك الإنتاج لكن اللوبى الجديد وربما يكون الأشد خطرا على نحو ما تتناوله هذه الأيام دوائر السياسة بالولايات المتحدة يحمل اسما معدلا لسابقه وهى.. .. المجتمع المخابراتى الصناعى. يأتى هذا الوصف المستجد ليجسد بدوره ظاهرة أكثر خطوات فى هذه المرحلة وهى: .. خصخصة المخابرات. على استحياء شديد كانوا يتكلمون عن دخول القطاع الخاص فى أمريكا طرفا فى العمليات الحربية التى سبقت ولاتزال وتواكب غزو احتلال العراق. لم تعد الحرب وقفا كما تقضى التقاليد المحترمة تاريخيا على القوات المسلحة النظامية تلك التى تحمل العلم الوطنى وترفع معه شعارات الدفاع عن أمن الوطن والذود عن حياته وصون كرامته.. إلى آخر ما كانت تقضى به أعراف الحروب وقواعدها بصرف النظر عن صدق الشعارات أو ادعاءاتها. تلك يا مولانا كانت تقاليد الفروسية، التى بادت وراحت أيامها.. أمريكا الآن فى ظل حكم المحافظين الجدد الحالى أصبحت تتبنى ثقافة جديدة فى مقدمتها ما يسمونه ثقافو الشركة (كوربوريت كلشر) ومعناها بالمختصر المفيد أن يديروا البلد كله على أنه شركة وطبعا هم المحافظون الجدد مديروها وأعضاء مجلس إدارتها.. فى حين أن المواطنين الناخبين هم بالطبع المساهمون الذين عليهم أن يسكتوا ويسمعوا ويطيعوا أو بأكثر يراقبوا سير الأمور انتظارا لتحقيق الأرباح. من تقاليد الشركة حكاية الاستعانة بمصادر خارجية: هذا هو المصطلح الذى اختارته الأمم المتحدة للتعبير عن حكاية التلزيم والمقاولة بمعنى أن تعهد إلى مقاول خصوصى.. متعهد من القطاع الخاص يرسو عليه العطاء لأداء مهمة يقوم على انجازها بمعرفته ويأخذ العملية من بابها على سبيل المقاولة ثم يتقاضى أتعابه.. ويبدأ فى البحث عن عملية جديدة.. لا يتقيد بأعراف ولا معاهدات ولا أخلاقيات ولا مواثيق. هنا نصبح أمام نتيجة من نتائج الخصخصة التى بشرونا بثمراتها وزينوها أمام أعيننا فى العالم الثالث حتى أصبحت كل أدبياتنا السياسية وهى طبعا لا تخرج عن الخطب الرئاسية وبعض الافتتاحيات الصحفية الرئاسية بدورها (دبجتها أقلام رؤساء التحرير الحكوميين) أصبحت أقرب إلى غزليات التغنى بمآثر القطاع الخاص الذى انعقدت عليه كل آمال التنمية والعمالة والتحديث.. وكل حاجة. الصديق الأمريكى من جهة مشى خطوات أبعد وأرجو أن لا نحاربه فى اتخاذها، لا بمنطق التقليد أو الرضوخ أو الممالأة المتزلقة أو بأى منطق آخر على ظهر الكوكب. الأمريكان وسعوا حكاية الخصخصة لتشمل مجال المخابرات والمعلومات التى تمس الأمن القومى من أساسه. ولقد جاءت استقالة مدير المخابرات المركزية السيد تينيت لتفتح الباب لحوارات سياسية، ما برحت تدور على نطاق واسع وجاد حول الظاهرة الجديدة.. التى انتقدها جيمس برامفورد الكاتب الخبير فى شئون الاستخبارات حين نشر مؤخرا مقالا مهما بعنوان لا تخفى دلالته يقول: هذا الجاسوس.. للايجار. وفى تصورنا أن الأزمة الحقيقية للمخابرات الأمريكية بدأت أساسا مع نشر الصور إياها حول ما يدور فى معتقل أبوغريب فى العراق. وقد يدهش القارئ الكريم حين نقارن بين سكوت أو طناش صحفنا الحكومية الموقرة عن فضائح أبوغريب وبين مازالت تواصله الصحف الأمريكية الكبرى من إدانة للسلوكيات التى شهدها السجن العراقى البغيض ومن مطالبة باستمرار التحقيقات وإذاعتها على الرأى العام مستخدمة فى هذا السياق عبارة السلوك الشائن. ولعل أكثر التحليلات رصانة وأقربها إلى الموضوعية، فى هذا الشأن هى تلك التى تشير إلى ظاهرة خصخصة الحرب التى ألمحنا إليها فى صدر هذا الحديث: ثمة قطاع خاص يمارس نفوذه الرهيب بين دوائر البنتاجون والسى آى إيه. يقدر الخبراء حجم نشاطه بمبلغ يصل إلى 500 مليار دولار سنويا.. ويقدم على شبكة إدارته كبار العسكريين المتقاعدين من خدمة السلك العسكرى أو المخابراتى فى أمريكا جنرالات وكولونيلات وخبراء معلومات ومن فى حكمهم بعضهم تقاعد بحكم السن وكثرتهم اختارت أن تتقاعد لكى يعاد تلقائيا استخدامها فى إطار الخصخصة بمرتبات فلكية.. مبالغ سوبر طائلة لدرجة تفطس من الضحك من فرط ضخامتها على نحو ما يعبر حرفيا الكاتب جيمس بامفورد نفسه هؤلاء هم مقاولو الحروب الذين استعانوا بهم فى حرب أمريكا بالعراق وافغانستان هؤلاء هم الذين أرسلوا خبراءهم المتعاقدين بتلك المبالغ لكى يمارسوا طقوس التحقيقات مع المعتقلين العراقيين.. هؤلاء هم الذين كفلوهم بتحليل المعلومات الخطيرة حول العراق وأوضاعه، والعراق ومثقفيه ومقاتليه الوطنيين.. تعاقدوا معهم.. ونفحوهم ووضعوا بين أيديهم أقراص الكومبيوتر وملفات المعلومات وتسجيلات المكالمات وطلبوا منهم أن يدرسوا ويحللوا ويخرجوا بتقدير للموقف.. واحد من هؤلاء المقاولين المتعاقدين وجد فى نفسه الشجاعة لكى يصرح للكاتب بامفورد قائلا: وضعوا أمامنا كل هذه المعلومات لكن كان هناك مشكلة واحدة.. إنها كانت فى أغلبها باللغة العربية. ولم يكن أى واحد منا يعرف حرفا واحدا من اللغة العربية.
خصخصة السلطه الأمريكيه(1)

         تمر الولايات المتحده الأمريكيه بمرحله جديده وغريبه بالنسبه لتاريخها ، وكذلك بالنسبه لتاريخ القوى الكبرى فى التاريخ البشرى المكتوب، وبدأت هذه المرحله مع تفكك وانهيار، بل وزوال الاتحاد السوفيتى من الساحه العالميه كقوه كبرى موازيه وموازنه للولايات المتحده على ساحة القوى السياسيه. حيث أول مره فى التاريخ الحديث والمعاصر تنفرد قوه واحده بالتفوق السياسى والاقتصادى والعسكرى مما يولد خلل فى منظومة القوى الدوليه وعلى السلام والاستقرار على المستوى العالمى. 

هذه المرحله هيئة الفرصه لتغيرات فى تركيبة عناصر القوه الأمريكيه سياسيه واقتصاديه بل وعسكريه أيضا – التغيرات فى القوه العسكريه الأمريكيه هى مجال تناول هذا المقال – حيث كان للحرب البارده بين الكتله الشرقيه والحلف الغربى التأثير الكبير على تركيب القوه العسكريه الأمريكيه من حيث طبيعة العدو والخطر الذى تتخطط هذه المنظومه لمواجهته والاستعداد له .

 فكان لحلف الأطلنطى أهداف واضحه من حيث مواجهة الاتحاد السوفيتى والعمل على بقاء قوة ألمانيا العسكريه تحت السيطره , فكان لمنظومة الصواريخ العابره للقارات والقوه العسكريه الأمريكيه البشريه المجوده فى أوروبا وأسيا معنى وهدف محدد وكذلك سيطرة الدوله فى الولايات المتحده على فن وعلم الحرب وان كانت هناك شركات خاصة تعمل فى مجال صنع السلاح الا أن نشاطها يتم تحت اشراف سلطات الدوله من حيث تبادل هذا السلاح أو تلك العلوم والفنون العسكريه مع طرف آخر . 

   لكن بعد انهيار الكتله الشرقيه وضعف خطرها العسكرى المباشر على الغرب ظهرت توجهات فى الولايات المتحده فى بدايات التسعينات الى  الدعوه باحداث تغيرات فى منظومة القوه العسكريه الأمريكيه, وقد ظهر كتاب يرصد هذه الظاهره ومداها كتبه الصحفى (ب. دبيو. سينجرو) عنوان الكتاب هوCorporate Warriors يدرس فيه صعود وانتشار خصخصة الصناعات العسكريه والمقصود ليس خصخصة عملية تصنيع السلاح بل الخدمات والأنشطه والعلوم العسكريه ، حيث سعت النخبه الحاكمه فى الولايات المتحده فى بدايات التسعينات الى تخفيض النفقات العسكريه فى الميزانيه الأمريكيه وذلك بتخفيض تعداد القوات الأمريكيه العامله واستبدالها بنظام آخر لايخضع للاداره الحكوميه المباشره ولكن عن طريق شركات خاصه ،وهذه الشركات والمنظمات “ تتاجر فى الخدمات المتخصصه المتصله بمجالات الحروب، انها شركات تتخصص فى توفير مستويات عسكريه تشمل عمليات ميدانيه وتخطيط استراتيجى عمليات استخباريه التنبوء بالمخاطر عمليات الانقاذ عمليات الدعم والامداد عمليات التدريب والدعم التكنولوجيى للقوات”ص8 والدافع وراء ذلك أن الشركات الخاصه والمنافسه كفيله بتوفير خدمه أجود وأرخص لأنها تقوم على اليات السوق ، التى ثبت نجاحها وتفوقها على النظم الأخرى .

كذلك كان من العوامل التى دفعت الى تلك الخصخصه   ص49   نهاية الحرب البارده وثورة الخصخصه التىوضعت المنطق والشرعيه والنموذج لدخول السوق فى الأنشطه التى كانت تحتكرها الدوله وكذلك التغيرات فى طبيعة عمليات القتال نفسها.ويعدد الكاتب هذه الخدمات التى تقدمها هذه الشركات فى ” خدمات هندسيه- عمليات البناء- معسكرات الجنود- قواعد عسكريه – خدمات النقل- انشاء و اصلاح الطرق والمركبات – توفير معدات ومكينات- عمليات الشحن والتفريغ- توفير المياه والصرف- التغذيه – غسيل الملابس- توفير القود والطاقه والكهرباء- توفير ونقل المواد الكيماويه- عمليات النقل والتحرك- اطفاء ومقاومة الحرائق – البريد”ص144.   

  فهذه الشركات وأليات السوق وعامل الربح تدخل الأن المجال الذى كان من أهم ان لم يكن أهم وظائف الدوله خلال التاريخ البشرى، ولكن ماهو المحرك الذى يجعل الدوله تتخلى عن هذه الوظيفه يرصد الكاتب سينجرو المفتاح كما يراه فى “ أن تكلفة اليد العامله التى تستخدمها هذه الشركات نسبيا أرخص وموجوده بشكل واسع على المستوى الدولى والمستوى المحلى”ص74 حيث فى عمليه مثل عملية اجتياح العراق السعى لتوفير سائق سيارة نقل من الأفراد العاملين فى منطقه الشرق الأوسط تكون أرخص من أن يكون سائق هذا السياره أمريكى الجنسيه فتكلفته أكبر وكذلك خدمة هذا الأمريكى فى الجيش تطلب تكلفه أعلى فى رعاية أسرته وفى الرعايه الصحيه له اذا أصيب فى الحرب وسف يعد من القتلى الأمريكيين اذا قتل فى الحرب , أما السائق من جنوب أفريقيا فلن يكلف الخزانه الأمريكيه كل هذا، وهذه الشركات لاتعمل فقط فى الولايات المتحده بل ينتشر نشاطها على مستوى العالم تجدها فى اسرائيل فى السعوديه تقوم بعمليات فى الكونغو وفى كل الشرق الأوسط ففى اسرائيل مثلا” شركة ليفدان  Levdan التى نشطت فى الكونغو- وشركةsegu ltd التى عملت فى دولة أنجولا وشركة silver shadows التى عملت فى كولومبيا …. وفى السعوديه حيث تدير هذه الشركات فى الواقع ا الحرس الوطنى وتوفر خدمات مختلفه مثل حراسة المواقع الاستراتيجيه الهامه حيث يوجد حوالى 1400 من جنود االقوات الخاصه الأمريكيين السابقين يعملون لهذه الشركات فى المملكه فى ادارة المعاهد العسكريه وحماية العائله المالكه وتدريب القوات الخاصه وكذلك فى الكويت”ص13.  

   فى العمليه العسكريه لاجتياح العراق كان لهذه الشركات الدور الأكبر فى الأموال التى رصدتها الخزانه الأمريكيه للعمليه العسكريه وكان لعقود الأفراد الذين قاموا بعمليات داخل العراق من خلال هذه الشركات يتراوح عددهم بين 15 و20 ألفا يقومون بمهام مثل حراسة المنشأت الهامه وتوفير الحمايه والحراسات الخاصه للأفراد والساسه بل عمليات التحقيق مع المحتجزين فى السجون الأمريكيه للحصول على معلومات تساعد وتوجه سير العمليات العسكريه وهو ماكان يقوم به المحققون ورجال المخابرات الأن يقوم بذلك متعاقدون مرتزقه . ولكن العجيب فى الأمر “ أن الموظف فى هذه الشركات يحصل على خمسة أضعاف المرتب الذى يحصل عليه المجند فى الجيش الذى يقوم بنفس العمل”ص74 وقد ذكرت التقارير الصحفيه على السرقات والمغالاه فى الأسعار الذى قامت به الشركه الرئيسيه التى حصلت على أكبر عقود بدون منافسه فى هذه العمليه وفى اتفاقات سريه ، وهذه الشركه كان يرأس مجلس ادارتها (ديك تشينى ) نائب الرئيس الأمريكى، وعلى هذا النحو فكل هذه الشركات ينشأها ويستفيد منها عسكريون وسياسيون سابقون ولكن التجربه الأخيره أوضحت أن هذه الشركات لم تخفض من النفقات ففى حين يحصل الجيش الأمريكى على لتر البنزين أغلى من سعره فى الولايات المتحده الضعف على الأقل فى منطقه تحوى 60% من احتياط البترول وفى حين يحصل المتعاقد الذى يعمل فى الحراسه على 1500 دولار فى اليوم فى الوقت الذى يحصل فيه  المجند الأمريكى العادى فى الجيش الذى يقوم بنفس الوظيفه على  3000 دولار فى الشهر.  
المكتب الوطني للتطبيقات الخصخصة والاستخبارات
سراب - IFTI منطقية MIRAGE (Molecular Informatics Resource for the Analysis of Gene Expression) is a web site dedicated to methodologies, tools, and technologies relating to gene expression information. سراب (الجزيئية الموارد المعلوماتية لتحليل الجينات) هي موقع على الإنترنت مخصص لالمنهجيات والأدوات والتقنيات المتعلقة الجينات المعلومات. MIRAGE is a web resource of the Institute for Transcriptional Informatics. Buttons to the right link to IFTI sequence analysis and database services. سراب هي موارد الشبكة من معهد Transcriptional معلوماتية. أزرار للحق وصلة IFTI التسلسل والتحليل وخدمات قواعد البيانات. Buttons in the lower frame offer links to other resources in the area of gene expression and regulation. Database technologies underlying IFTI web services were facilitated in part by resources at the San Diego Supercomputer Center and the Pittsburgh Supercomputer Center . أزرار في الإطار انخفاض العرض وصلات إلى الموارد الأخرى في مجال الجينات والتنظيم. التكنولوجيات التي تقوم عليها قاعدة البيانات وخدمات الويب IFTI يسرت في جانب الموارد في سان دييغو في مركز الحاسوب العملاق ، ومركز الحاسوب العملاق بيتسبرغ. For information on bioinformatics products using IFTI materials, please visit the Products page. المعلوماتية الحيوية للحصول على معلومات عن المنتجات التي تستخدم المواد IFTI ، يرجى زيارة المنتجات الصفحة. For questions and comments regarding this web resource, please send a message to IFTI. لأسئلة وتعليقات بشأن هذه الموارد على الشبكة ، يرجى ارسال رسالة الى

خصخصة الحرب
التفويض الخارجي للمهام العسكرية

 
خلفية
أدى تزايد التفويض الخارجي للمهام العسكرية مؤخراً إلى وضع موظّفي الشركات العسكرية والأمنية الخاصة في احتكاك مباشر مع أشخاص يحميهم القانون الدولي الإنساني مثل المدنيين والأشخاص المحرومين من حريتهم.

فمنذ حوالي عقد ونصف العقد تتعاقد الدول مع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة للقيام بعدد متزايد من الوظائف التي كانت تنجزها في السابق أجهزتها الأمنية أو العسكرية. وتتضمن هذه الأنشطة الدعم اللوجستي للانتشار العسكري والعمليات وصيانة نظم الأسلحة وحماية المباني والحماية الوثيقة للأشخاص وتدريب القوات العسكرية وقوات الشرطة في الداخل أو في الخارج وجمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها واحتجاز واستجواب السجناء وفي بعض الحالات المشاركة في القتال. ويطرح هذا التطوّر أيضاً أسئلة بشأن حماية موّظفي الشركات العسكرية والأمنية الخاصة في ظل القانون الدولي الإنساني.
إن السنوات القليلة الأخيرة شهدت زيادة غير مسبوقة في الطلب على الخدمات الأمنية والعسكرية الخاصة, وهو طلب تمت تلبيته من قِبَل شركات منظّمة لديها سجل من تقديم الخدمات العسكرية والأمنية وبواسطة مجموعة من الشركات الجديدة.
وليست الدول وحدها التي تلجأ إلى الخدمات العسكرية المخصخصة وإنما أيضاً الشركات التجارية والمنظّمات الدولية والإقليمية إضافة إلى المنظّمات غير الحكومية, خاصة حينما تعمل في ظل حالات النزاع المسلّح.
إن أخصائيي القطاع الأمني عادة ما يتفقون على أن الشركات العسكرية والأمنية الخاصة سوف تظل جزءاً من بيئة هذا القطاع خلال المستقبل المنظور.
بعض القضايا محل الرهان من منظور اللجنة الدولية للصليب الأحمر
- تنفيذ القانون الدولي الإنساني
رغم أنه كثيراً ما يقال إن هناك فراغاً في القانون حينما يتصل الأمر بالشركات العسكرية والأمنية الخاصة, ففي حالات النزاع المسلّح يحكم القانون الدولي الإنساني أنشطة موظّفي الشركات العسكرية والأمنية ومسؤوليات الدول التي تستأجرهم على السواء. لا يمكن إنكار أن بعض القضايا لا تجد إجابات بسيطة عليها, كالوضع القانوني لموظّفي الشركات العسكرية والأمنية في ظل القانون الدولي الإنساني ـ هل هم مقاتلون أم مدنيون؟
مالم يكن موظفو الشركات العسكرية والأمنية الخاصة جزءاً من القوات المسلّحة لإحدى الدول, فإنهم يكونون أشخاصاً مدنيين. ووفقاً لذلك فإنه لا يجوز استهدافهم. ولكن إذا قام موظفو الشركات العسكرية والأمنية الخاصة بأنشطة تعد بمثابة اشتراك مباشر في العمليات العدائية فإنهم يفقدون هذه الحماية إزاء التعرّض للهجوم. وفي جميع الأحوال, يتعيّن عليهم احترام القانون الدولي الإنساني. أما الوضع القانوني للشركات نفسها فإن القانون الدولي الإنساني لا يحدّده.
- التمييز بين المدنيين والمقاتلين
إن هذا اللجوء المتزايد إلى فاعلين جدد يبدو, في بعض الظروف, بالنسبة للمراقبين ولأولئك الذين يعملون في الميدان أنهم ليسوا مدنيين على نحو واضح ولا مقاتلين على نحو واضح يحمل معه خطر تآكل التمييز ـ الجوهري في القانون الدولي الإنساني وبالنسبة للعمليات الإنسانية ـ بين هاتين الفئتين من الأشخاص.
- واجب احترام القانون الدولي الإنساني وكفالة احترامه
يتمثّل شاغل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأساسي في احترام هؤلاء الفاعلين الجدد في حالات النزاع المسلّح للقانون الدولي الإنساني. وكحد أدنى, تعد العناصر التالية ضرورية لتحقيق ذلك:

  • يجب أن يكون موظّفو الشركات العسكرية والأمنية الخاصة ملمين بالإطار القانوني الذي يعملون داخله, بما في ذلك القانون الدولي الإنساني
  • ويجب أن تمتثل عملياتهم للقانون الدولي الإنساني, أي أن تكون قواعد اشتباكهم وإجراءات عملهم الاعتيادية موافقة للقانون الدولي الإنساني
  • ويتعيّن توافر آليات فعّالة لمساءلة الشركات العسكرية والأمنية الخاصة وموظّفيها في حالة وقوع انتهاكات
  • ويجب أن يتم اتخاذ تدابير ترمي إلى كفالة هذه العناصر من قبل الشركات العسكرية والأمنية الخاصة ذاتها والدول التي تستأجر خدماتها والدول التي تكون الشركات مُسَجَّلة فيها والدول التي تعمل الشركات على أراضيها. ومن الممكن التعامل مع الحالتين الأخيرتين بواسطة اعتماد إطار ضابط. وحتى الآن لم تُقْدِم سوى حفنة من الدول على اعتماد تشريع يحدّد إجراءات يتعيّن على الشركات العسكرية والأمنية الخاصة المُؤَسَّسة على أراضيها الامتثال لها لكي يتم السماح لها بالعمل في الخارج; ولا تضبط سوى قلة من الدول كذلك نشاط الشركات العسكرية والأمنية الخاصة العاملة على أراضيها.
    - مسؤولية القيادة
    إن القوات المسلّحة للدول لديها نطاق واسع من التدابير التأديبية الإدارية وغير القضائية ـ إضافة إلى القانون العسكري ذاته ـ التي تساعد الضباط على الحفاظ على الانضباط واحترام القانون الدولي الإنساني وتحقيق القيادة والسيطرة الفعّالتين على القوات الخاضعة لإمرتهم.
    وإلى جانب توافر أدوات القيادة هذه, يكفل هذا النظام أيضاً المسؤولية الجنائية المحتملة للضابط القيادي في حالة عجزه/عجزها عن منع أو قمع انتهاكات القانون الدولي الإنساني المرتكبة بواسطة قواته والتي عرف بها أو كان من المفترض أن يعرف بها.
    إن مفهوم مسؤولية القيادة يعد أداة قوية لمنع انتهاكات القانون الدولي الإنساني من قِبَل الجنود خلال العمليات العسكرية. وليس من الواضح مدى إمكانية وجود نظام مماثل بشأن الشركات العسكرية والأمنية الخاصة.
    سياسة اللجنة الدولية إزاء الشركات العسكرية والأمنية الخاصة
    حينما تقوم الدولة بالتفويض الخارجي لوظائف عسكرية و/أو أمنية, فإنها تظل مسؤولة بموجب القانون الدولي الإنساني. وقد بدأت اللجنة الدولية حواراً حول قضية الشركات العسكرية والأمنية الخاصة مع بعض الدول, وخاصة الدول التي تتعاقد مع الشركات العسكرية والأمنية الخاصة والدول التي تعمل هذه الشركات على أراضيها والدول التي تكون الشركات مُؤَسَّسة فيها. كانت الخطوات الأولى في هذا الحوار مشجّعة. ويتمثّل الهدفان المنشودان في كفالة ممارسة الدول لمسؤولياتها إزاء عمل الشركات العسكرية والأمنية الخاصة وتشجيعها على اتخاذ تدابير ملائمة لضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
    وبموازاة ذلك, أقامت اللجنة الدولية حواراً مع ممثلي صناعة الشركات العسكرية والأمنية الخاصة. والهدف من هذا الحوار هو توفير حماية ومساعدة أفضل للأشخاص المتأثّرين بالنزاعات المسلّحة وتعزيز القانون الدولي الإنساني. وعلى نحو أكثر تحديداً, ترمي اللجنة الدولية إلى كفالة احترام الشركات العسكرية والأمنية الخاصة وموظّفيها للقانون الدولي الإنساني وضمان أن تكون هذه الشركات وموظفوها على وعي بمهمة اللجنة الدولية وأنشطتها وطريقة عملها.
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
خصخصة قتل العراقيّين..؟!
شبكة البصرة
كمال القيسي
عضو منتدى الفكر العربي
أصدر بول بريمر، قبل مغادرته بغداد في 27/6/2004، القرار رقم (17) الذي يقضي بمنح الحصانة المطلقة للمرتزقة المنتظمين في "الشركات الأمنية الخاصة المتعاقدة" مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية على قتل العراقيين وسجنهم وإستجوابهم وإقتحام البيوت وترويع أهلها وحراسة المسؤولين عن تنظيم شؤون الأحتلال من الأمريكان والعراقيين التابعين. نص القرار المذكور على منع "الحكومة العراقية المنصّبة" من التدخل بمهام هذه الشركات أوإدانة اعمالها أومقاضاة العاملين فيها. بهذا منح المحتل الحصانة الكاملة للمرتزقة المسلحين إباحة قتل العراقيين وإستعبادهم. لقد صاحبت الشركات القتالية والأمنية والمخابراتية الخاصة القوات الأمريكية منذ بداية غزوها وإحتلالها العراق. ولغاية نيسان 2008 لم يتعرض أي عضو في تلك الشركات لأي مسائلة قانونية او إدانة عن أنشطتهم الأجرامية طيلة الخمسة سنوات الماضية بضمنها مذبحة " ساحة النسورفي بغداد" التي ذهب ضحيتها سبعة عشر مدنيا عراقيا بريئا وكوفئت عليها BLACKWATER بزيادة العقود معها لتصل إلى ما قيمته 144 مليون دولار في أيلول 2007 وجرى تجديدها في نيسان 2008 لتأكيد حقيقة ان خدمات تلك الشركات بالنسبة للأدارة الأمريكية أكبر من سيادة العراق وأرواح أهله وكرامتهم. يعمل في العراق بحدود 170 شركة خاصة يقوم أعضائها (أكثر من 160 ألف مرتزق) بمعارك ميدانية وإقتحام وعمليات أمنية وإستجواب للسجناء العراقيينوجمع للمعلومات الأستخباريةوتنظيم عقود الأنشاء والتجهيز والرحلات الجوية وحماية المسؤولين الكبار عن الأحتلال من جنرالات جيش ومقاولين وسياسيين وخبراء وإستشاريين زائرين أمريكان وكذلك حماية "القيادات العراقية المتعاقدة" على إدارة أزمة الأحتلال والعملية السياسية في الحكومة والمنظومات التابعة لها. لقد وضعت الولايات المتحدة الأمريكية حماية هؤلاء "المسؤولين" فوق حياة العراقيين المدنيين الأبرياء. من أبرز الشركات العاملة في مجال القتل والترويع الخاضعة لسيطرة وإشراف السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء والبعيدة أعمالها عن مراقبة وتدخل رجال القانون والأعلام ثلاث : Blackwater، Triple Canopy & Dyncorp. تقوم شركات القتل الخاصة هذه بالتنسيق مع الوحدات العسكرية والأمنية التابعة لقوات الأحتلال والحكومة العراقية ومع "بعض" من المليشيات العرقية والطائفية. جرى توفير المرتزقة لهذه الشركات من أكثر من 100 دولة ليس لحكوماتها أية مصلحة في حرب العراق وأهله. بالنسبة لهذه الشركات، الحرب في العراق عبارة عن مشروع تجاري ذو أرباح عالية جدا لاتحكمها أية إلتزامات دولية أو أخلاقية أو سياسية أو قانونية. إن الأهداف والممارسات والأجراءات ألا إنسانية التي إعتمدها المحتل وشركاته الخاصة تتطابق في جوهرها مع غايات أمراء المليشيات الطائفية والعرقية بشكل مباشر أو غير مباشر. وما الولاءات المزدوجة لهذه المليشيات في السياسة والأمن الداخلي والعلاقات الخارجية إلا خير دليل على تطابق وتوافق مبدأ الخصخصة عند تلك الأطراف على حساب سيادة ووظيفة الدولة تجاه مواطنيها. إن عظم حجم خصخصة الحرب في العراق تتجسد بالمليارات التي أغدقت على أمراء المليشيات الطائفية والعرقية بحيث أصبحت مقومات وجود الأمراء ومصالحهم وتعاظم أرباحهم مرتبطة إرتباطا عضويا بآلة الحرب وتوسع منظوماتها وتعقدها وتصعيد درجات العنف في العراق. في ضوء ذلك أصبح " القطاع الأمني" الذي أوجده المحتل في العراق من أكبر القطاعات العراقية إزدهارا.
لقد إستخدم المحتل الأمريكي شركات المرتزقة الأجنبية ووحدات خاصة من البيشمركة الكردية والمليشيات الطائفية في مطاردة وإعدام القوى المناهضة للأحتلال ومحاصرة المقاومة الوطنية وتشجيع الأقتتال الطائفي والعرقي. جرى تمويل كل ذلك من صندوق " أسود " سري خصص له 3 مليارات دولار يجري رفده دوريا. عملت ولاتزال تعمل شركات القتل الخاصة تحت أغطية متعددة جرى إجازتها وتنظيم أعمالها بالتنسيق مع المستويات العليا للأدارة الأمريكية في البيت الأبيض والكونغرس والبنتاجون ووكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية وغيرها. إلى جانب التشكيلات المسلحة إستخدمت تلك الشركات أغطية تمويهيّة مختلفة كمقاولين مدنيين ومهندسين لأعادة الأعمار وعمال وناشطين إنسانيين وإستشاريين وخبراء في مجال النفط والكهرباء والماء والتدريب العسكري والأمني وغير ذلك من الظلال الباهتة.
إن قتل المدنيين الأبرياء من العراقيين جزء من الخطة الأمريكية التي تعتمد على إستحداث تشكيلات قتالية تقوم بالتصدي لأهداف عراقية غير مرغوبة من قبل المحتل. تتيح التشكيلات المسلحة هذه لآلة الحرب الأمريكية خفض خسائرها البشرية والمادية والمالية من خلال إقتصار دورهم على تهيئة البرامج القتالية والتمويل وتقديم المعلومات والخدمات العملياتية المساندة. ومن أبرز سمات شركات القتل الخاصة العاملة في العراق إن معظم قياداتها من المحافظين ذوي النزعات الأصولية المسيحية المتطرفة ذات الأجندات والعلاقات السرية القوية مع المنظومات السياسية والدفاعية والمخابراتية للولايات المتحدة الأمريكية. وأن البعض من رؤساء تلك الشركات هم أعضاء في منظمة "فرسان مالطة" التي تشكلت في القرن الحادي عشر من أجل إحكام السيطرة على البلدان التي يجري إستعمارها من قبل الصليبيين. تلك المنظمة الباطنية الغامضة بات لها في الوقت الحاضر علاقات دبلوماسية مع أكثر من 94 دولة حول العالم. تشير التقارير بأن قيمة الصناعة العسكرية الخاصةعلى المستوى العالمي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار وأن حوالي 70% من ميزانية المخابرات الأمريكية تذهب إلى الشركات الأستخبارية الخاصة وأن 6مليار دولار سحبت من أموال إعمار العراق وصرفت على الأمن الخاص خلال الفترة الممتدة بين 2004 – 2007. إن من الخطورة واللا إنسانية بمكان أن تناط المهام المركزية للدولة المتعلقة بأمن المجتمع وإحتياجاته الأنسانية بشركات ومجموعات ربحية خاصة تعتمد أساليب وإجراءات منفلتة يتعطل بموجبها القانون والقضاء ويباح القتل والقهر وإفساد رجال الدولة والمجتمع.
إن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بجد على توسيع دائرة مبدأ خصخصة القتل من خلال إصرارها على فرض تضمين وتوظيف "الحصانة القانونية" لقواتها ولمرتزقتها من المتعاقدين في الأتفاقية الأمنية البعيدة المدى(SOFA)) التي ستنظم عمل القوات الأمريكية المحتلة في العراق. إن الأدارة الأمريكية مصرّة على أن يقوم السياسيون والبرلمانيون العراقيون بمكافئتها بتوقيع "وثيقة إعلان" تبيح لهم إستدامة إحتلال وإستعمارالعراق وصلب سيادته وقتل وسجن وتعذيب أهله لزمن غير منظور؟!.
إن شركات القتل الخاصة الجامعة لمرتزقة العالم، تمثل الماكنة الحربية لعصر جديد إبتدأته الولايات المتحدة الأمريكية في العراق. إنها رمز لزمن جرى فيه خصخصة إحتياجات الأنسان في بقاءه وقتله وامتهان كرامته..
25/9/2008
شبكة البصرة
الخميس 25 رمضان 1429 / 25 أيلول 2008


يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

خصخصة الحروب، مرتزقة بلاك ووتر، قانون النفط ونهب خيرات العراق
قبل أربعة سنوات وفي صباح مثل هذا اليوم كانت دبابات الاحتلال الأمريكي في طريقها إلى وسط عاصمة الرشيد بغداد وكان جنوده الخائبين والمخدوعين يعتقدون بأن أبناء الرافدين الأحرار سيستقبلونهم بالورود والقبلات وحسب ما روجه عملاء الاحتلال وإدارة المجرم بوش من كلام فارغ إلى مسامع البشر في أنحاء العالم، لكن الذي استقبلهم في العراق وفي عاصمة الشهيد صدام وهارون الرشيد هو رصاص المقاومة العراقية المسلحة البطلة التي أعدها النظام الشرعي السابق لمثل هذه المحن. وبهذه المناسبة والاحتلال يدخل عامه الخامس جاثم في أرض الرافدين مترنح في المستنقع العراقي العميق وهو في طريقه إلى الهزيمة المخزية نقدم مقالنا المعلوماتي المتواضع هذا لقرائنا الأعزاء ولعموم الشعب العربي من المحيط إلى الخليج.

كما هو معروف شنت الولايات المتحدة وحلفائها وبمساعدة عملائها العراقيين ودول الجوار العربية والغير عربية في التاسع عشر من آذار 2003  حرب غير قانونية وغير شرعية على العراق أدت إلى احتلال الوطن وتدميره تدميرا كاملا ومزقت نسيجه الاجتماعي وقتلت وسجنت واغتصبت مئات الألوف من المواطنين العراقيين الأبرياء، استعملت الولايات المتحدة أعذار واهية وكاذبة لتبرير غزوها للعراق وإن معظم تلك الأعذار خلقت من قبل اللوبي الصهيوني في إدارة المجرم بوش، عملائها العراقيين واستخبارات الدولة الجارة "الإسلامو-صفوية" إيران. أسباب غزو العراق تعددت وتغيرت وأصبح شكلها ميتافيزيقيا ومطاطيا يتأقلم ويتناسب حسب ظروف الاحتلال الذي واجه مقاومة مسلحة شرسة منذ وصول القوات الأمريكية الغازية الى ساحة الفردوس في وسط بغداد عصر يوم التاسع من نيسان 2003 ولحد يومنا هذا. بعدما تبين للعالم - بعد الغزو والاحتلال - أن العراق وكما صرح مسؤولي النظام الشرعي السابق بكل صدق أن العراق كان خاليا من اسلحة الدمار الشامل وأن النظام الشرعي السابق لجمهورية العراق لم يكن له ارتباط أو علاقة مع "تنظيم القاعدة"، تغيرت أسباب شن الحرب إلى تحرير الشعب العراقي من الديكتاتورية وإعطائه فرصة للعيش الكريم في ظل نظام ديموقراطي تعددي "على الطريقة الأمريكية" يحكم فيها الشعب من خلال الانتخابات ونتائج صناديق الاقتراع، لكن هذا الإدعاء السقيم أظهر بطلانه أيضا فيما بعد بسبب التصدي والمقاومة الأسطورية للاحتلال التي أبدتها المقاومة الوطنية المسلحة في سوح الوغى والتي بدورها أفشلت وعرت كل مخططات الاحتلال وعملائه وانتخاباته المزيفة. أخيرا وليس آخرا وبعد الفشل الذريع في السيطرة على العراق وحكمه من خلال عملائها المحليين خلقت إدارة المجرم بوش بدعة جديدة لبقائها في وطننا المغتصب ونهب خيراته النفطية من خلال قانون النفط الجديد ألا وهي بدعة جعل الساحة العراقية ساحة مركزية وجبهة أمامية متقدمة للحرب على الإرهاب العالمي والقضاء على تنظيم القاعدة وربط أمن أمريكا بأمن العراق. لهذا السبب وفي الآونة الأخيرة أرسل المجرم بوش أعداد كبيرة من جنوده إلى العراق لإعادة السيطرة على بغداد العصية على الاحتلال واستتباب الأمن فيها كمحاولة فاشلة ويائسة عسى ولعلى أن تنقذ من ما تبقى من ماء وجهه المسخ وتاريخ فترة رئاسته الفاشلة والملطخة بدماء ملايين العراقيين والأفغان خصوصا وهو الآن في حالة مزرية ومشاكل لا يرثى لها مع الشعب الأمريكي والكونجرس الأمريكي الجديد الذي يدعوه إلى الانسحاب من العراق. 

الأسباب الحقيقة لشن الحرب على العراق واحتلاله لها أبعاد إستراتيجية سياسية وعسكرية واقتصادية بعيدة المدى خصوصا بعد سقوط الإتحاد السوفيتي السابق وإنفراد القطب الواحد "الولايات المتحدة" على السياسة الدولية ومن ثم نهوض دول أخرى اقتصاديا وعسكريا مثل الهند والصين اللتان من المتوقع خلال العقدين القادمين أن  ينافسا نفوذ أمريكا الكوني اقتصاديا وعسكريا. لهذا اختلقت إدارة بوش الصهيو-أمريكية - وضمن مخططها الكوني لبناء الإمبراطورية الاقتصادية الأمريكية المسيرة من قبل رأس المال الصهيوني - أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001 التي استعملتها كأداة لشن الحرب على أفغانستان واحتلاله "بمساعد إيران والباكستان" بحجة محاربة الإرهاب العالمي والقضاء على تنظيم القاعدة ونظام طالبان المؤيد له. موقع أفغانستان موقع جيوبوليتيكي إستراتيجي قريب من حدود الصين الشعبية والهند وأيضا قريب إلى منطقة بحر قزوين الغنية بالنفط والغاز ومنطقة يوروأسيا الإستراتيجية القريبة من روسيا وأوربا، بالنسبة لمخطط احتلال العراق هناك هدفين مهمين لابد من تحقيقهما لإكمال عملية بناء الإمبراطورية الأمريكية الاقتصادية دون ذلك فإن ذلك الحلم الأمريكي سيتبدد في مهب الريح.
الهدف الأول هو السيطرة على منابع نفط العراق التي تعتبر أغنى منابع نفطية في العالم وأرخصها تكلفة بالنسبة لاستخراج النفط الخام منها (حوالي دولار أمريكي واحد لكل برميل من النفط الخام) لأن من يسيطر على منابع الطاقة النفطية يسيطر على مقدرات واقتصاديات الدول المستخدمة لهذه الطاقة.
الهدف الثاني هو موقع العراق الجغرافي في وسط منطقة الشرق الأوسط - الغنية بالنفط وقريبة إلى منطقة بحر قزوين وأوربا - موقع مهم بالنسبة لأمن "إسرائيل" الصهيونية الحليف الإستراتيجي والمهم لتحقيق الحلم الصهيو- أمريكي الكوني، لذا فإن السيطرة على العراق - العدو اللدود للكيان الصهيوني المسخ في ارض فلسطين السليبة -  وتقسيمه وإضعافه ومن ثم محاولة تقسيم باقي دول الشرق الأوسط إلى دويلات صغيرة متناحرة قوميا واثنيا وطائفيا سيساعد على ترسيخ هيمنة النفوذ الصهيوني في المنطقة وسيعجل على تحقيق الحلم الأمريكو-صهيوني للسيطرة على العالم.

ذكرنا أعلاه أن إدارة بوش الصهيونية خلقت أحداث الحادي عشر من أيلول لبدأ خططها للهيمنة على العالم ابتداءا من احتلال أفغانستان ومن ثم العراق لأسباب كثيرة من جملتها أولا، عدم وجود أثر لهيكل جسم الطائرة الوهمية المزعومة التي اصطدمت بمبنى البنتاجون، وثانيا، لسبب الحدث الأتي الذي لم ينشر سابقا في المواقع العراقية أو العربية وسوف نذكره هنا لأول مرة. في العاشر من سبتمبر/أيلول 2001 ألقى دونالد رامسفيلد إحدى خطاباته الرئيسية الأولى كوزير للدفاع، وتجمع أمامه قطيع من مدراء الشركات الذين عينوا من قبل إدارة بوش الصهيونية لإنشاء أو خلق القيادة المدنية الكبيرة في وزارة الدفاع الأمريكية. بكلمة أخرى، كان هناك "في البنتاجون" تجمع أو خليط من الناس. كان قسم من الحاضرين أناس جلبوا من الشركات الأمريكية، من كل منتجي الأسلحة والدفاع، كذلك كان هناك مفكري المحافظين الجدد أيضا من أمثال اليهودي الصهيوني بول ولفوفتز (حاليا رئيس البنك الدولي). رامسفيلد ألقى خطابه الذي أعلن فيه حرفيا بأنه أعلن الحرب على بيروقراطية البنتاجون، حيث قال "جئت لكي لا أحطم وزارة الدفاع الأمريكية بل لتحريرها. نحن بحاجة لكي نصونها/ننجيها من نفسها".

بعد ذلك، في اليوم الثاني ضرب مبنى البنتاجون واتهمت القاعدة بالهجوم عليه. لكن الرؤية التي طرحها أو وضعها رامسفيلد في ذلك اليوم أصبحت معروفة "كمذهب أو مبدأ رامسفيلد" حيث تستعمل فيه تقنية متطورة، قوة عسكرية فعالة صغيرة واستعمال متزايد ومعجل للمقاولين الخاصين في قتال الحروب. كذلك، أصبح في مركز مبدأ رامسفيلد فكرة "تغيير النظم في أمم إستراتيجية مركزية". رامسفيلد وتشيني كلاهما كانا من الموقعين على مشروع القرن الأمريكي الجديد الذي يصور بيرل هاربر جديد كمعجل لبدأ هذا المشروع، مشروع أو أجندة المحافظين الجدد. وفي الحقيقة، في اليوم الثاني بعد أن عرض رامسفيلد تلك الخطة هوجمت وزارة الدفاع الأمريكية، وفجأة أصبح العالم جنفاصا أو قطعة قماش لوحة رسم فارغة بيضاء عليها يستطيع رامسفيلد وتشيني وبوش رسم لوحة رؤيتهم للعالم ضمن مشروع القرن الأمريكي الجديد. 

تبين بعد احتلال العراق أن أمريكا لم تكن قد استعملت جيشها النظامي فقط لشن الغزو والاحتلال بل أيضا استعملت "حسب مبدأ رامسفيلد لشن الحروب الأمريكية الحديثة" جيوشا جرارة من المرتزقة من العملاء العراقيين الذين تدربوا على أساليب التخريب في إيران وبعض دول أوربا الشرقية و"إسرائيل" وشمال العراق - المحتل من قبل عصابات الأحزاب الكردية العميلة - ومجندي "الكارد الأخضر من مواطني أمريكا اللاتينية والنيبال، إضافة إلى المرتزقة التابعين لشركات أمنية أهلية أمريكية خاصة لها نفوذ كبير داخل إدارة بوش وما يسمى بالمحافظين الجدد والمسيح المتصهين و"إسرائيل"، من هذه الشركات الأمنية شركة بلاك ووتر "الماء الأسود" وهي من أقوى شركات المرتزقة السرية ومقرها يقع في برايا وغابات ولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية ولها اليوم أكثر من مائة ألف مرتزق مجرم يعمل في عراقنا المغتصب.

ما هي شركة بلاك ووتر وكيف تأسست وماهو دورها في عراقنا المحتل؟!!!
نشرت وسائل الإعلام العالمية في 31 مارس/آذار 2004 خبر وصور قتل أربعة من المدنيين الأمريكان الذين كانوا يجوبون في سيارة رباعية الدفع تسير وسط مدينة الفلوجة المقدسة، صور جثثهم المحروقة والمسحولة شوهدت على شاشات التلفزيون في جميع أنحاء العالم واثنان من جثث القتلى كانتا معلقتان على الجسر. تبين فيما بعد أن هؤلاء المقتولين "المرتزقة" كانوا يعملون كمستخدمين في شركة أمنية أمريكية تدعى بلاك ووتر وعلى إثر ذلك الحادث يتذكر كل من تابع أحداث العراق ما حدث لمدينة المآذن العراقية حيث أن الجيش الأمريكي تلا ذلك الحادث بأولى الحملتين العسكريتين الكبيرتين اللتان أدتا إلى تدمير الفلوجة تدميرا كاملا وأستشهد وشرد عشرات الألوف من سكانها الأبطال وأستعمل ضدهم الأسلحة المحرمة دوليا ولكن المقاومة المسلحة في هذه المدينة البطلة وفي باقي أنحاء العراق استمرت وازدادت قوة وعددا إلى يومنا هذا ومرغت أنف الاحتلال الأمريكي الغاشم في المستنقع العراقي العميق وهو في طريقه إلى الهزيمة المخزية بإذن الله
هل كان هؤلاء المرتزقة القتلى مدنيين حقا؟!!!
الجواب طبعا كلا لأنهم كانوا من العسكريين المحترفين ضمن القوات الخاصة الأمريكية وخدموا في الجيش والبحرية الأمريكية في عدة أماكن في العالم ومنها أفغانستان والصومال
بدلا من كبح جماح الاعتماد على مقاولي الشركات الأمنية في حربها على العراق قامت إدارة المجرم بوش بتوسيع خصخصة الحرب وكانت شركة المرتزقة بلاك ووتر الأمنية إحدى المستلمين لأكبر عقود العطاءات السخية في عملية قتل واغتصاب الشعب العراقي. هذه الشركة الأمنية حصلت أيضا على عقود حفظ الأمن في مدينة نيو أورلينز بعد ضربها بإعصار كاتارينا وتبين أن من العاملين فيها مرتزقة صهاينة يعملون في الجيش "الإسرائيلي"، عمل هذه الشركة الأمنية عمل سري للغاية وفي الغالب لا تتحمل أي عواقب أو متابعات قانونية إذا ما أكتشف عملها الإجرامي. 

من أسس شركة أو مؤسسة المرتزقة الأمريكية بلاك ووتر أين وكيف بدأت؟!!!
للإجابة على هذا السؤال دعونا نرجع الى المعلومات التي أبداها ونشرها الصحفي الاستقصائي الأمريكي جيريمي سكيهيل مؤلف كتاب "بلاك ووتر: نشوء أقوى جيش مرتزقة في العالم". يقول جيريمي سكيهيل أن بلاك ووتر أسست عام 1996-1997  من قبل إريك برنس الذي كان أحد أغنى الأغنياء الذي خدم في القوة البحرية الأمريكية الخاصة كـ "نيفي سيل"، المكان الذي أسست فيه مؤسسة بلاك ووتر كانت قطعة أرض مساحتها 5000 هكتار قرب مستنقع ديسمال "كئيب" في ولاية كارولاينا الشمالية ومولت من قبل الثروة الخاصة لإريك برنس.

من هو إيريك برنس وما هي خلفيته؟!!!
جاء إريك برنس من سلالة مسيحية يمينية غنية جدا في بلدة هولندا الواقعة في ولاية ميشيغان الأمريكية. والده كان يدعى إدغار برنس الذي كان رأسماليا طموحا والذي بنى مؤسسة كبيرة جدا تدعى "برنس مانيوفاكتشرنج كورب لصناعة أجزاء مهمة تدخل في صناعة السيارات. نشأ الشاب إريك برنس في جو طموح مندفع، خلط فيه نوع من بشائر السوق الحرة الإنجيلية بالإنجيل المسيحي الحرفي. عائلته كانت كالفانية صارمة وكان إيريك ميال إلى السياسة منذ صغره وراقب والده حينما كان يستعمل الشركة كمحرك لتوليد النقد المالي لتمويل نشوء وصعود لما يعرف اليوم باليمين المسيحي في الولايات المتحدة، إضافة إلى ثورة الجمهوريون عام 1994. والده إدغار برنس تبرع بمالاً إلى جاري بويير لتأسيس مجلس البحث العائلي. الشاب إيريك برنس كان ضمن المجموعة الأولى من المقيمين للخدمة في مجلس البحث العائلي. كذلك عائلته تبرعت بأموال كبيرة إلى جيمس دوبسون ومجموعته التي تدعى "فوكاس أون فاميلي/مركز نشاط العائلة" والتي هي الأن تعتبر شبكة تنظيم إنجيلية رئيسية في الولايات المتحدة والتي تسمى "براير وريارز/جنود الصلاة". جيريمي سكيهيل يقول، أن الشيئ الذي يدعوا إلى الاهتمام هنا هو أن أخت إيريك برنس التي اسمها بيتسي متزوجة من رجل يدعى ديك ديفوس الذي ينتمي إلى عائلة متنفذة جدا في ميشيغان وتمتلك مؤسسة أميواي كورب المختصة بصناعة منتجات الخدمات البيتية وأن هذه العائلة تستعمل مؤسستها ليس لبيع إنتاجها وخدماتها فقط بل أيضا لبيع ونشر أجنداتهم السياسية لتأيد صعود اليمين المسيحي وما يسمى بثورة الجمهوريون.

إيريك برنس عمل كمتدرب في البيت الأبيض في عهد المجرم جورج بوش الأب لكنه اشتكى بأنه لم يكن يميني محافظ فيما فيه الكفاية. كذلك عمل كمتدرب لعضو الكونجرس اليميني المحافظ لولاية كاليفورنيا دان روراباخر الذي بعد تركه العمل مع الرئيس رونالد ريغان كمستشار وكاتب خطابات ذهب إلى أفغانستان للالتحاق بالمجاهدين قبل أن يصبح عضوا في الكونجرس الأمريكي. إيريك برنس أيضا ذهب إلى أفغانستان في أيام شبابه قبل التحاقه بالقوات البحرية الخاصة "المرينز" وكان يتفاخر بأنه وقف بجانب المجاهدين الأفغان الذين يحاربهم الأن من خلال مرتزقة شركته "بلاك ووتر".

إيريك برنس استفاد من تجربته السياسية، التزامه الديني والتجربة التي كسبها من خلال مراقبته لنشاطات ولده ليصبح لاعبا رئيسيا في السياسة والتجارة ولهذا أسس بلاك ووتر، إيريك برنس انضم إلى عدة رجال من القوات الخاصة السابقين ولهذا أن بلاك ووتر أسست على مبدأ توقع التعجيل لاستئجار الخدمات الخارجية للتدريب وتدريبات خاصة متعلقة بالأسلحة النارية وبهذا بدأت بلاك ووتر عملها، كان من المفترض أن تكون مثل جنة الرياضي/مركز تدريب في برية كارولاينا الشمالية.

من المتنفذين الأقوياء في شركة بلاك ووتر شخص اسمه جاي كوفر بلاك. كوفر بلاك يعمل حاليا كمسؤول كبير في إدارة المجرم بوش وقد عمل سابقا لمدة ثلاثون عاما في جهاز المخابرات المركزية الأمريكية. كان كوفر بلاك أحد مسؤولي المخابرات المركزية الرئيسسن في أفريقا خلال العقدين السابع والثامن من القرن الماضي ووصل الى السودان في أوائل التسعينيات متنكرا تحت غطاء دبلوماسي لمتابعة فعاليات واصطياد مناصر القضية الفلسطينية المناضل العالمي " كارلوس ذة جاكول/كارلوس بن آوى"، في الوقت الذي كان فيه أسامة بن لادن يعمل على بناء تنظيم القاعدة هناك. تعرض بلاك كوفر لمحاولة قتل من جماعة بن لادن حينما علموا أنه كان يعمل لصالح المخابرات المركزية وفي نفس الوقت كانت المخابرات المركزية تعد العدة لقتل بن لادن ورمي جثمانه في حديقة السفارة الإيرانية في الخرطوم لرمي اللوم على إيران وعملائها النشطين في السودان. بعدها انتقل كوفر بلاك للعمل في أمريكا اللاتينية ولكن قبل أحداث 11/9/2001 أعيد إلى الولايات المتحدة وعين لترأس مركز مكافحة الإرهاب التابع لوكالة المخابرات المركزية، وفي 13/9/2001 أجتمع بغرفة العمليات في البيت الأبيض بالمجرم بوش وطلب منه مطاردة بن لادن وقتله أو جلبه "للعدالة". كوفر بلاك أيضا مسؤولا عن النشاط السري "إكسترا أوردينيري ريندشن" الذي تقوم به وكالة المخابرات المركزية ألا وهو اختطاف ونقل السجناء العرب والمسلمين من دول ونقلهم إلى سجون سرية في دول أخرى في أوربا الشرقية وبعض الدول العربية والأفريقية لتعذيبهم والحصول منهم على معلومات إستخباراتية تحت التعذيب. 

كوفر بلاك ومخضرم آخر من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية يدعى روبوت ريتشر وبمساعدة إيرك برنس أسسا شركة جديدة ضمن بلاك ووتر تدعى "توتال إنتيليجينس سوليوشن" لخصخصة الحصول على المعلومات الإستخبارية. كوفر بلاك المسؤول عن برنامج الـ "إكسترا أوردينيري ريندشن"  الآن يشغل منصب نائب رئيس إدارة بلاك ووتر وبدا عمل شركته الخاصة لجمع المعلومات الإستخباراتية. بلاك ووتر أيضا تمتلك أسطول جوي متكون من أكثر من عشرون طائرة نقل قسما منها مشابهة للطائرات التي استعملت في عملية الـ "إكسترا أوردينيري ريندشن" وطائرات عمودية تعمل في العراق أيضا لنقل الجنود والمرتزقة والقيام بعمليات عسكرية وأمنية لقتل العراقيين خارج نطاق فعالايات الجيش النظامي الأمريكي وبعيدا عن النظم والقوانين التي تتحكم بالعمليات العسكرية النظامية أو حتى المدنية منها. السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما هو مدى تورط بلاك ووتر المباشر في عملية "إكسترا أوردينيري ريندشن"  وهل تلقت هذه الشركة الإيعاز المباشر من إدارة المجرم بوش لنقل وتعذيب المختطفين العرب والمسلمين ولربما الأسرى العراقيين للحصول على معلومات إستخباراتية لاستمرار حربها واحتلالها للعراق وأفغانستان؟!!   

تحت أي قوانين تدير شركة المرتزقة بلاك ووتر عملياتها في العراق؟!!!
بلاك ووتر تعتبر صناعة رائدة في مجالها وأنها تعمل في مناخ الحصانة الكلية. بمعنى آخر ليس هناك قانون فعال يحكم قواتها الجشعة والمجرمة في العراق، بلاك ووتر، بالمناسبة، لا تعمل للجيش الأمريكي بشكل مباشر حيث أنها تمتلك عقود مع وزارة الخارجية الأمريكية لذا تقنيا هي لا تعمل تحت نظم وزارة الدفاع الأمريكية. لذا فهي قد تدعي أنها غير خاضعة للقوانين العسكرية. إضافة إلى ذلك بلاك ووتر تدعي أيضا أن مجرم الحرب المهزوم دونالد رامسفيلد صنف المقاولين في فبراير/شباط 2006 كجزء رسمي من إجمالي القوة الأمريكية، يكونون جزءا فعالا من ماكنة الحرب الأمريكية في العراق وأفغانستان. لذا استغلت بلاك ووتر تصنيف رامسفيلد هذا واعتبرت نفسها كجزء رسمي من مجموع قوة الولايات المتحدة العسكرية، وهذا يعني أنهم يشكلون جزءا من الجيش الأمريكي ولا يمكن رفع الدعاوي عليهم في المحاكم المدنية. في نفس الوقت ومنذ عام 2004 تعمل بلاك ووتر ضد وضع قواتها تحت مجموعة القوانين الموحدة للعدالة أو القضاء العسكري، المعروفة باسم نظام المجلس العسكري. بمعنى آخر تقول بلاك ووتر أنها فوق القانون "لا يمكن أن تحاكم في المحاكم العسكرية ولا يمكن أن تقاضى في المحاكم المدنية".  لنفرض أنهم معرضون للمحاسبة وملاحقة القانون لكن المشكلة أن هناك أكثر من مائة ألف من المرتزقة يعملون في العراق. إذن من سيذهب ويعمل تحقيقات إذا قدم العراقيون الشكاوي ضد الجرائم التي تعرضوا لها؟!!! من هم المحققون الذين سيقومون بالتحقيق وما هي جنسياتهم ومن هم المدعون الذين سيطالبون بحقوق المغدورين؟!!!  هل سيذهب محققون ومدعون أمريكيون إلى العراق لاتخاذ الإجراءات؟!!! ومن هم الذين سيحمون هؤلاء المحققون والمدعون؟!!! أهم أفراد حماية تابعين لنفس شركة المرتزقة بلاك ووتر؟!!! من الذي سيقوم بمقابلة الضحايا العراقيين ومن الذي سيسجل معلوماتهم؟!!! كيف يمكن تنظيم هذا العمل الجبار؟!!! لكن مازال السؤال مطروح كيف يمكن محاسبة هذه الشركة وغيرها من شركات المرتزقة في العراق على الجرائم التي اقترفوها بحق الشعب العراقي بعد التحرير؟!!!  باعتقادنا أن الحل الوحيد يقع في سلة الكونجرس الأمريكي الذي باستطاعته سن القوانين وجلب هؤلاء المجرمين إلى العدالة إن أرادت أمريكا تحسين سمعتها ووجهها القبيح الحالي والرجوع إلى الدستور ومراعاة حقوق الإنسان في كل بقعة من بقاع هذا الكوكب السيار.

تاريخ خصخصة الحروب واستعمال المرتزقة كأداة لفرض الهيمنة ونهب خيرات الشعوب
يرجع تاريخ خصخصة الحرب حسب بحث الصحفي الأمريكي جيريمي سكيهيل إلى حروب الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية وتأمرها مع الجنرال أوغيستو بينوشية في قلب نظام الحكم في تشيلي وقتل الرئيس سيلفادور أيندي المنتخب ديموقراطيا عام 1973 آخذا بنظر الاعتبار نشاطات شركة بلاك ووتر الآن في تشيلي فيما يخص استئجار أعداد كبيرة من المرتزقة العسكريين التشيلين وإرسالهم إلى العراق تحت غطاء فرق الحماية الأهلية. كانت المرحلة الأولى لهذا المشروع الاستعماري الجديد السيطرة على مقدرات شعوب أمريكا اللاتينية ونهب مصادر مواردها الطبيعية ومن ثم في المرحلة الثانية نهب الدولة نفسها من خلال خصخصة الخدمات العامة مثل توفير الطاقة الكهربائية والتلفون، الخدمات الطبية وتوفير المياه الصالحة للشرب، خدمات النقل الجوي والبري وسكك الحديد ……الخ وقد اشترك في هذا المشروع التجريبي آنذاك فريق من الاقتصاديين من جامعة شيكاغوا الأمريكية وكما تحدثنا عنها في مقالات سابقة عن دور السفاك الاقتصادي في هذا المضمار "السفاك الحربي والسفاك الاقتصادي وجهين لعملة واحدة"، "الإمبراطورية الاقتصادية العالمية الأمريكية السفاك الاقتصادي الأمريكي .. النظام السعودي .. وصدام حسين". من المتوقع أن يحدث هذا النوع من الابتزاز في عراقنا المغتصب إن نجح الاحتلال لا سامح الله في تحقيق مخططاته بمساعدة عملاء الاحتلال من عراقيين وغير عراقيين ومن الذين يطرحون البدائل المختلفة لبرنامج التحرير الإستراتيجي المعلن للمقاومة العراقية المسلحة الباسلة. من أهم علامات تخوفنا بخصوص ما قد يحدث من بيع رخيص في العراق المغتصب هو موافقة حكومة المالكي العميلة على قانون النفط الجديد والذي "سيناقش" في البرلمان العميل الذي يسيطر عليه مجموعة العملاء والخونة من جوقة باعة العراق أرضا وشعبا. هذا القانون في الحقيقة يشرع سلب العراق حيث أنه يشرع انتزاع 100% من أرباح صناعة النفط العراقية وهذه الشروط المجحفة هي نفس الشروط المجحفة التي أهاجت الشعور الوطني والعربي القومي لدي الجماهير العراقية وأحزابها الوطنية خلال العقد الخامس والسادس وبداية العقد السابع من القرن الماضي ودعاها بمناداة شعار استرجاع النفط وليكن نفط العرب للعرب وعلى إثر ذلك أمم النفط العراقي – أحد منجزات ثورة 17-30 تموز 1968 المجيدة-. نهب النفط العراقي ودولة العراق وصناعتها النفطية تحت قوة قانون النفط الاستعماري الجديد سيشابه بالضبط لا سامح الله ما حدث في روسيا بعد سقوط الإتحاد السوفيتي حيث أن عصابات الأوليغوركي اليهودية الصهيونية سيطرت على صناعة النفط الروسية مثلما يعمل الآن أولاد الحكيم في الجنوب وعصابات الأحزاب الكردية في شمال العراق
ماذا يعني قانون النفط الجديد للعراق والعراقيين؟!!!
كما ذكرنا أعلاه أن هذا القانون يشرع سلب ونهب العراق ماديا ومعنويا لأنه يشرع أنواع من العقود المجحفة طويلة الأمد التي قد تصل مددها إلى أكثر من ثلاثين عاما وهذا قد يسبب خسارات مادية كبيرة للشعب العراقي قد تصل مقاديرها إلى مئات المليارات من الدولارات. هذا إضافة الى فقدان السيادة العراقية على خيرات الوطن المغتصب لأن العراقيين سيفقدون قدرتهم على السيطرة على مستويات الإنتاج وبهذا يفقد العراق دوره في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ويصبح مطية مسيرة من قبل الشركات الاحتكارية الأمريكية. نقاط ضعف القانون تبان أيضا من خلال خلق ما يسمى مؤسسة أو مجلس النفط والغاز الاتحادي الذي سيضم فيه ممثلين عن شركات النفط الأجنبية الذين سيكون بمقدورهم التحكم في التصديق على عقود شركاتهم الأجنبية الخاصة بينما ستفقد شركة نفط العراق الوطنية كل امتيازاتها وتصبح كأي شركة عادية دون تفضيل أو امتياز، الشيء المسيء الأخر في هذا القانون هو كيفية إمكان العراقيين المحافظة على وحدة ميزانية العراق المالية لأن هذا القانون يشجع على فصل صندوق الاعتماد المالي في المناطق المنتجة للنفط. هذا يعني أن هذا القانون سيعطي المحافظات والأقاليم الصغيرة الكلمة الأخيرة في التعامل مع النفط وتوقيع عقود البحث والتنقيب عنه وتصديره بدلا من إعطاء الكلمة الأخيرة للحكومة المركزية خصوصا إذا سكت مجلس النفط والغاز الاتحادي على اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على حقوق السلطة المركزية، وهذا يعني جعل الباب مفتوحا لتقسيم العراق الى ثلاث مناطق أو ثلاث دول مستقلة وكما ينوه له رؤساء الأحزاب الكردية العميلة في شمال العراق وحزب ابن الحكيم الزنيم الصفوي الفارسي في جنوب ووسط العراق.  
ما هي أهمية هذا القانون لشركات النفط الاحتكارية الغربية وخصوصا الأمريكية منها؟!!!
بالطبع أن هذا القانون إن وافق عليه ما يسمى بـ "البرلمان العراقي" سيفتح الباب على مصراعيها لشركات النفط الأمريكية وبهذا فإن إدارة المجرم بوش المتصهينة قد حققت جزءا كبيرا جدا من هدفها في شن الحرب على العراق واحتلاله ألا وهي السيطرة على منابع النفط العراقية. إن هذا القانون يطبق حرفيا ما جاء في توصية مجموعة بيكر-هاميلتون التي قدمت مسبقا إلى إدارة المجرم بوش حيث أنه سيحول ممتلكات النفط العراقي ومنابعه المؤممة  منذ بداية العقد السابع من القرن الماضي من الأيادي العراقية الى نظام تجاري مفتوح بالكامل الى الاستثمارات التجارية الأجنبية بشروط لم تعرف عناوينها المجحفة لحد الآن، هذا يعني أن كل مستويات صناعة النفط العراقي ستكون مفتوحة لشركات النفط الاحتكارية. 

كما ذكرنا أعلاه أن كلفة استخراج البرميل الواحد من النفط الخام العراقي هي أقل من دولار أمريكي واحد وأن سعر برميل النفط الخام الواحد في الأسواق العالمية الآن هو أكثر من ستون دولار وقد تزداد مستقبلا، لذا فإن العقود التي ستبرم مع الشركات الاحتكارية الأمريكية تحت مظله هذا القانون تعني تقلص أرباح إيرادات العراق النفطية وفقدانها الأغلبية الكبرى منها الى شركات النفط الأجنبية. المهم في هذا السياق أيضا هو كيف ستتعامل حكومة المالكي العميلة أو غيرها من الحكومات التي سينصبها الاحتلال مع شروط الشركات الاحتكارية وكيف ستعمل الصفقات ومن سيستفيد من هؤلاء الخونة وسيصبح أوليغوركي على الطريقة الروسية. 

ما هو رد فعل الشارع العراقي إتجاه قانون النفط الجديد؟!!!
الجواب على هذا السؤال نقول وبصراحة تقريبا لا شيء عدا بعض الأصوات الوطنية التي خرجت على الفضائيات وتحدثت عن مساوئ هذا القانون وبعض الأخصائيين العراقيين في المجال النفطي الذين اكتشفوا مدى أبعداد الغبن الذي سيصيب العراق وشعبه إن مرر "البرلمان العراقي" هذا القانون بعد أن وافقت عليه حكومة المالكي العميلة.

قبل الإعلان عن هذا القانون المجحف لم يعرف العراقيون وبضمنهم ما يسمى بــ "ممثليهم السياسيين في البرلمان العراقي" أي شيء عن محتوياته لأنه ظل سرا من أسرار الاحتلال وعملائه من رؤساء الأحزاب الكردية والشيعية الصفوية التابعة لإيران. لكن أبواق الحكومة العميلة والخونة المذكورين أطلقوا دعاية ضخمة ومضخمة حاولت تصوير القانون بأنه سيحول العراق الى جنة عدن في المنطقة وسيجلب الغنى والرخاء لكل فرد من أفراد الطبقات الاجتماعية المؤلفة للطيف العراقي من خلال فتح الاستثمارات الأجنبية في النفط العراقي الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، السؤال هنا هل سيمرر ما يسمى بــ "البرلمان العراقي" هذا القانون بعد كشف عوراته ويحرم الشعب العراقي من أعز خيراته والى الأبد من أجل البقاء في مراكز سياسية زائلة ستسحقها المقاومة العراقية المسلحة الباسلة عاجلا أم آجلا؟!!!

لو نظرنا إلى أسباب إرسال المجرم بوش أعداد كبيرة من جنوده إلى العراق في الآونة الأخيرة لإعادة ما يسمى بالسيطرة على بغداد -العصية على الاحتلال- واستتباب الأمن فيها لرأينا واستنتجنا أنه يحاول الاستعجال على وحث "البرلمان العراقي" على التوقيع على قانون النفط وربط العراق بعقود مجحفة طويلة الأمد قبل الانسحاب وجر عار الهزيمة لكي يظهر هذا المجرم الدموي لأسياده الصهاينة ويقول للشعب والكونجرس الأمريكي أنه أكمل مهمته في العراق وعليه حان الانسحاب وترك العراق للعراقيين بعد تدميره تدميرا كاملا ونهب خيراته النفطية. 

إذن الحروب الحديثة التي يقوم بها الجيش الأمريكي الآن هي حروب من أجل السرقة، هذا يعني أن الجيش الأمريكي أصبح الوسيلة والأداة للسلب والنهب والقتل مثلما تقوم به الشركات الاحتكارية الأمريكية الأخرى مثل شركة هليبورتون، بيكتيل وبلاك ووتر وجيش مرتزقتها الجرار وأعضاء في إدارة المجرم بوش الصهيونية لأن النفط يعني كل شيء، يعني الربح ويعني المال ويعني القوة وبناء الإمبراطورية الاقتصادية الأمريكية العالمية التي من أجلها تحارب أمريكا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق