الاثنين، 11 فبراير، 2013

نحن نتابعكم لاضعافكم وليس لحمايتكم ونستفزكم لنستهدفكم - المخابرات الامريكية الاسرائيليةالمصرية :-13

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 6 أكتوبر 2008 الساعة: 03:23 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

[color=#0000FF]إشلون الأميركية وإشلون الفرنسية صراع المخابرات عبر الأقمار الصناعية[/color]
[url=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=2577#]جواد بشارة - إشلون الأميركية وإشلون الفرنسية صراع المخابرات عبر الأقمار الصناعية[/url]
من أولويات المخابرات الفرنسية : التنصت على الاتصالات التي تنقلها الأقمار الصناعية . فمنذ عشرة أعوام افتتحت شعبة المخابرات الفرنسية الخارجية DGSE عدة قواعد في داخل الأراضي الفرنسية والدوم توم لاقتناص المكالمات والاتصالات والتقاطها . كيف تعمل هذه القواعد السرية، التي نشرت صورها مؤخراً ؟ على من تتنصت وتتسمع ؟ وما هي النتائج التي حققتها ؟ وهل يمكن لهذه الآذان الكبيرة أن تهدد الحياة الخاصة للمواطنين؟
ذلك هو أحد أكبر مراكز التنصت واستراق السمع للاتصالات في العالم . في هذا المركز السري الذي تحرسه طائرات الميراج والكلاب البوليسية المدربة والأسلاك الشائكة المكهربة ، ينتصب ثلاثة عشر صحن لاقط عملاق تتجسس على المكالمات والاتصالات اللاسلكية التي تنقلها الأقمار الصناعية ليلاً نهاراً وبدون تمييز، أي التنصت على كافة الاتصالات الدولية المرسلة عبر الأقمار الصناعية .
أين يقع هذا المركز أو أين تتواجد هذه القاعدة السرية التي نشرت مجلة نوفيل أوبسيرفاتور صورها مؤخراً؟ هل توجد في الولايات المتحدة الأميركية أو روسيا ؟ كلا بل توجد في منطقة البيريغورد Périgord في مقاطعة الدومDoom قرب مطارا السارلا وتسمى رسمياً ” المركز الراديو الكهربائي Centre Radooélectrique وهنا تقوم شعبة المخابرات الفرنسية لمكافحة التجسس DGSE ، بمراقبة مئات الالاف من المكالمات والاتصلات والنقاشات والحوارات يومياً بالإضافة إلى مئات الآلاف من الرسائل الالكترونية الـ E-Mail أو الفاكسات ، إنها المركز الرئيسي للآذان الكبيرة للجمهورية .
وهو ليس المركز الوحيد ، فعلى غرار الولايات المتحدة الأميركية والدول الأنجلو ساكسونية المرتبطة بها ، قامت فرنسا في السنوات العشرة المنصرمة بتشييد شبكة عالمية لالتقاط الاتصالات الدولية والتنصت عليها والتي تأكد وجودها بعد نشر صورها في الصحافة الفرنسية .هناك ثلاث مراكز أخرى تابعة للـ DGSE أحدها يحمل اسم مشفّر هو فريغات Frégat مخبأ في الغابات الـ guyanaise في قلب المركز الفضائي في الكوروkourou المركز الثاني أنتهي العمل فيه سنة 1998 على حافة منحدر Dziani Dzahaفي الجزر الفرنسية في المايوت Mayotte في المحيط الهندي ويدير المركزين المخابرات الفرنسة بالتعاون مع الـ BND المخابرات الألمانية . المركز الثالث يوجد في الضاحية الغربية لباريس في هضبة أورجيفا في منطقة الـ Alluets-le-Roi ويصل مجموع الهوائيات اللاقطة إلى أكثر من ثلاثين تغطي معظم مناطق الكوكب باستثناء شمال سبيريا وجزء من منطقة الباسيفيك .
وستتفتح قريباً محطات تنصت أخرى . فتوسيع شبكة التنصت والتقاط الاتصالات الفضائية ( عبر الساتلايت ) ” التي تنقلها الأقمار الصناعية ” هي إحدى أولويات الـ DGSE ، كما أورد مدون ميزانية الدفاع لسنة 2001 جون ميشيل بوشرون . ومن أجل هذه الغاية ، تمتلك شعبة المخابرات الفرنسية في كل سنة إمكانيات مالية متزايدة . فهناك محطة جديدة قيد الإنشاء في هضبة آلبيون حيث تختزن فرنسا الصواريخ النووية قبل تفكيك مخزن الغلال الذي كان قائماً هناك ومحطة خامسة مازالت في طور المشروع على القاعدة الجوية ـ البحرية في تانتوتا Tantoutaفي كاليدونيا الجديدة .
بالطبع إن هذا الكم كان ، وسيبقى ، أقل قوة وكفاءة من النموذج الأنجلو ساكسوني الذي سبق التطرق إليه قبل بضعة أشهر والذي يسمى ” إشلون ” فمحطة التنصت الأميركية NSA أغنى بثلاثين مرة من نظيرتها الفرنسية ،المسماة الإدارة التقنية للمخابرات الفرنسية DGSE . فالأولى تستخدم 38000 شخصاً بينما الثانية تستخدم 1600 . والمحطة الفرنسية التي يسميها الأنجلو – ساكسون ” الفرينشلون Frenchelon ، أي إشلون الفرنسية ” ليست اقل تهديداً للحياة الخاصة والحميمية للناس بما في ذلك حياة الفرنسيين أنفسهم من نظيراتها الأنجلو ساكسونية، لأنهم عرضة للتجسس أيضاً .والسبب : هو أنه كلما مرّت الاتصالات عبر أحد الأقمار الصناعية الموضوعة تحت المراقبة من قبل محطات وقواعد الدوم وكورو ومايوت ، فإن اتصالاتنا مع الخارج أو الأراضي الفرنسية البعيدة يمكن التقاطها والاستماع لها وتسجيلها وتوزيعها من قبل المخابرات الفرنسية الـ DGSE دون أن يكون لأي لجنة إشراف حق التدخل أو إبداء الرأي . وهو أمر فريد من نوعه في الغرب .
كل الدول الديموقراطية المزودة بمحطات استماع وتنصت ” فضائية أو من خلال الأقمار الصناعية ” قد وضعت حدود وقوانين وهيئات إشراف بغية حماية مواطنيها ضد تطفل هذه ” الآذان الكبيرة ” كل الدول الديموقراطية ،المانيا والولايات المتحدة الأميركية على رأسها ، فيما عدا فرنسا .
بالرغم من أن فرنسا تتجسس على اقمار الاتصالات الصناعية من ثلاثين عاماً . في العام 1974 في منطقة الدوم ، في موقع مركز التقاط اتصالات الراديو التي وضعتها المخابرات الفرنسية التي كانت تسمى سابقاً الـ Sdece وهي الأصل السابق للـ DGSE ، تم نصب أول صحن لاقط كان قطره يبلغ 25 متر ومازال موجوداً لحد الآن .وتبعه هوائيات وصحون لاقطة عملاقة أخرى فيما بعد : ” في البداية لم يكن هناك سوى بضعة اقمار صناعية( الأنتيل سات IntelSat) ” كما يوضح عميل سابق في الإدارة التقنية التباعة للمخابرات الفرنسية الخارجية :” كان بإمكاننا أن نمتص و نشفط أو نسحب جزء مهم من الاتصالات الدولية ” ولكن في عام 1980 انفجر تكنيك التلفون العالمي وتضاعفت الأقمار الصناعية التي تدور في فلك الأرض مثل : أوتيل سات ، مولنيا ، أنمار سات ، بانام سات ، ، عرب سات ، الخ .. ” وسرعان ما تضخم حجم الاتصالات وتجاوزنا ” كما يروي هذا المسؤول المخابراتي السابق الكبير ” وهكذا وجد مركز الدوم نفسه متخلفاً من ناحية التجهيزات والاستعدادية وصار مثيراً للسخرية أمام هذا الزخم الهائل من الاتصالات ونحن في DGSE أصبحنا محط استهزاء زملائنا الأميركيين والبريطانيين ” .
في العام 1984 حثّ رئيس المخابرات الفرنسية الجنرال لاكوست الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران وقال له ” نحن بحاجة إلى محطة التقاط أخرى ” ففرنسا ، حسب تأكيده ، تمتلك موقعاً مثالياً لهذا النوع من العمليات ألا وهو المركز الفضائي في كورو فهو قريب من خط الاستواء أي في أفضل موقع للتنصت على الأقمار الصناعية والتقاط اتصالاتها المتمركزة كلها هنك تقريباً . وتقع القاعدة على بعد بضعة كيلومتران من محطة إطلاق صواريخ آريان الفرنسية حيث لاتثير هوائياتها وصحونها اللاقطة الانتباه . ومن ثم فإن التجسس الصناعي والاقتصادي احتل الأولوية الجديدة لدى المخابرات الفرنسية وأصبحت الولايات المتحدة الأميركية هي الهدف الرئيسي . والحال أن الأقمار الصناعية التي تحوم فوق الولايات المتحدة الأميركية وتغطيها توجد في فلك يقع فوق منطقة الغيان الفرنسية Guyane .
ومن أجل تقاسم التكاليف وترسيخ وتعزيز التحالف الفرنسي الألماني اقترح الجنرال لاكوست إقامة تعاون مع المخابرات الألمانية الـ BND وإشراكها بهذه المغامرة . كان العمل المشترك سهلاً لا سيما وأن التعاون بين شعبتي مخابرات البلدين كما أوضح الأميرال ، كان وثيقاً في محطات التقاط توجد في برلين الغربية وغيرها من مدن ألمانيا .. وقد أعطى رئيس الجمهورية الضوء الأخضر عام 1984 . لكن فضيحة رينبو واريور التي حدثت بعد بضعة اشهر أدت إلى تأجيل العملية . أفتتحت قاعدة فريغات بسرية سنة 1990 من قبل كلود سليبرزاهن الرئيس الجديد آنذاك للـ DGSE ونظيره الألماني .
لكن المدير سيلبيرزاهن كان يريد المضي إلى ابعد من ذلك فبرأيه ، ومن أجل العودة إلى مصاف ” الكبار ” والانضمام إلى نادي العظماء ينبغي على الـ DGSE أن تنمي قدراتها ولذلك فهي بحاجة إلى محطة تنصت جديدة . وقد أعطته حرب الخليج المبررات اللازمة . فالمآثر التقنية للجواسيس الأميركيين كانت مذهلة وقد تيقن من ذلك فرانسوا ميتران وميشيل روكار بنفسيهما لذا بات بإمكان سيلبيرزهان رئيس المخابرات الفرنسية أن يطلق خطة استثمار طموحة على مدى عشر سنوات في مجال تقنية التنصت والتقاط الاتصالات والتجسس الفضائي . فطوّر وأجرى تحديثات واسعة في مركز دوم واشترى حاسوب ” جهاز كومبيوتر ” عملاق من طراز كراي ونصّب صحون لاقطة عملاقة في آلويت لو روا في قاعدة كانت مخصصة حتى ذلك التاريخ لاعتراض موجات الراديو . وأخيراً وبالتعاون مع المخابرات الألمانية BND أطلق ورشة مايوت. وهي الأرض الفرنسية في جزر القمر الشرقية القريبة هي أيضاً من خط الاستواء . المنطقة المختارة ستوسم بـ ” الأرض الصغيرة Petite Terre ” وهي صغيرة جداً تمتلك فيها الفرقة الأجنبية الشهيرة في الجيش الفرنسية قاعدة لها . وانطلاقاً من مايوت يكون بوسع الإدارة التقنية في الـ DGSE أن تغطي بصورة أفضل كافة الأراضي الأفريقية والشرق الأوسط والقارة الصاعدة آسيا . واحتاج استكمال تجهيز المشروع إلى خمسة أعوام وكانت قصة رؤساء بلديات مرتشين هو الذي أدى إلى إبطاء الأعمال وتأخير تشطيب وإنهاء المشروع.واليوم فإنه ، وعلى مدى ثلاث قارات ، تمتلك ” الآذان الكبيرة للجمهورية ” ثلاثين صحناً لاقطاً متحركاً ويمكنها تغيير اتجاهاتها عدة مرات في اليوم حسب ساعات وأهداف المخابرات . كل البلدان معرّضة لذلك حتى الدول الحليفة . وكذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي بالطبع فبفضل الأقمار الصناعية ” الستلايت ” بات بالامكان التجسس على العالم كله ونحن في بلدنا بلا عمليات مشبوهة ولا حوادث أو صدامات دبلوماسية ولهذا السبب تم الانفاق ببذخ على المشروع والاستثمار فيه بلا حساب ” .
تستهدف الأقمار الصناعية أولاً كأولوية أولئك الذين يعطوننا أكبر كمية من المعلومات السياسية والاقتصادية . كما صرح خبير في انمار سات . حيث يمكن بفضل هذه الأقمار الصناعية لكل شخص أن يتصل هاتفياً أو يرسل رسالة الكترونية أو فاكس من أي مكان في العالم على الكرة الأرضية ( تقريباً ) ولتحقيق ذلك يكفي توفير حقيبة صغيرة تزن 2 كيلو . في بداية عام 1982 كانت المشتركون في هذا البرنامج في الأساس من البحارة المحترفين ومن الشركات النفطية . ومن ثم اتسع نطاق الزبائن ليشمل كل الفئات ” وقد شكّل ذلك نعمة للتجسس الاقتصادي” لايمكنك أن تتصور ما يقوله كل رجال الأعمال بوضوح عبر هواتفهم من داخل مكاتبهم ” كما يوضح أحد الخبراء .” وفي وسط المحيط يعتقدون أنهم في مأمن من استراق السمع إليهم فيتحدثون بحرية عن العقود والصفقات والمشاريع والمخترعات والاكتشافات ” ليس هذا كل شيء . فقد وقعت شركة انمار سات اتفاقات مع أغلب شركات النقل الجوي الكبرى و 650 طائرة أعمال لرجال الأعمال فعند التحليق يمكن للراكب أن يتصل هاتفياً من الطائرة وتنقل المكالمة عبر الأقمار الصناعية التابعة لانمار سات وذلك يلبي رغبات ورضا ” الآذان الكبيرة ” كما تستخدم انمار سات على الأرض انطلاقاً من أكثر نقاط الكوكب سخونة ، غير المجهزة بخدمات الهاتف المتطورة . ويبلغ مجموع الأعضاء المشتركين في انمار سات 00000 2 مشترك : من بينهم صحافيون ، ودبلوماسيون ، وموظفون دوليون ، ومسؤولون في جمعيات ومنظمات دولية إنسانية غير حكومية . :” ومن أجل التجسس على زبائن النخبة هؤلاء لا حاجة لوجود كومبيوتر قوي ، كما يقول أحد الخبراء ، فعبر القمر الصناعي تمرر انمار سات 000 2 اتصال في آن واحد وهذا أقل بعشر إلى خمسين مرة من الآخرين ” .
الآخرين يمثلون الوزن الثقيل في مجال الاتصالات الهاتفية العالمية: الانتيل سات والأوتيل سات وبان أميركان سات الذين يتم عبرهم تمرير عدة مليارات من الرسائل القادمة من جميع القارات : ” من المستحيل تجاهلها ” كما يقول احد المهتمين بهذا الأمر : ” ولكن من الصعب معالجتها برمتها إذ ينبغي اختيار المقاطع التي تهمنا ” وتشخيص القنوات التي يستأجرها العسكريون على وجه الخصوص . بعض الشركات تستخدم خدمات أقل تكلفة المسماة VSAT ف سات : فهذه الشبكة تسمح لهم بربط كافة شركاتهم في جميع انحاء العالم وبصورة دائمية . وهكذا في الدوم وفي الكورو تسحب الـ DGSE كل تحويلات الانتيل سات 801 الذي يؤمن آلاف الاتصالات عبر الـ VSAT بين أميركا وأروبا . الأقمار الصناعية الكبرى تنقل أيضاً الانترنيت . وأصبحت بمثابة الطرق السريعة للنقل autoroutes de l’information بالنسبة لشبكة الانترنيت العنكبوتية . ” 10 % من عمليات النقل تمر من هنا ” كما يقول أحد الخبراء ” ولكن بالإمكان التصدي لهذه النسبة والتقاطها أما الباقي الذي ينقل عبر الكابلات المصنوعة من الـ fibre optiques اللفائف الزجاجية ـ البصرية ، فلها طرق أخرى وهي موضوع آخر مختلف ” .في مركز مايوت الفرنسي ينتظر الجميع بفارغ الصبر الانتيل سات الجديد 902، الذي سوف يوفر بعد بضعة اشهر وسائل اختراق والتقاط back bones في أفريقيا وآسيا وجزء من روسيا وسوف يتموضع على زاوية 62 درجة فوق الجزيرة الفرنسية في المحيط الهندي .
أنواع أخرى من الأقمار الصناعية ( الستلايت ) المستهدفة هي : الإقليمية التي لاتغطي سوى جزء من مساحة الكوكب مثل عرب سات للشرق الأوسط والمغرب : ” يتنهد خبراء التنصت القدامى قائلين : آه عرب سات ، طالما زودنا في سنوات الثمانينات بمعلومات عن القذافي خلال النزاع المسلح في تشاد او عن إسرائيل إبّان غزوها لجنوب لبنان ” .
وأخيراً هناك الأقمار الصناعية الوطنية أو المحلية. فبعض هذه الدول فقير جداً أو واسع جداً في مساحته بحيث يكون غير قادر على تثبيت شبكة كابلات هاتفية على كامل أراضيها وبغية الربط بين الاتصالات داخل البلد تلجأ هذه البلدان إلى الأقمار الصناعية مثل الرادوغا في روسيا والمابوهاي في الفلبين أو الدونغ فانغ هونغ في الصين .
لكن تزايد عدد العمليات الفضائية ( عبر الستلايت المحلي ) ـ التي تتجاوز المئة اليوم ـ تطرح مشكلة على المخابرات الفرنسية الـ DGSE : ” فكل طرف يشفّر آلته ويعطيها كود cod ولا يعلن مفتاح فك الشفرة علناً للملأ ” كما يقول مسؤول سابق . ومن أجل الحصول على سر المفتاح ( افتح يا سمسم ) الثمين ينبغي تجنيد وتوظيف كافة مصادر وطاقات المخابرات : ” هناك عدة طرق ليست دائماً نظيفة ـ كما يقول الخبير ـ يمكن التفاوض مع المشغّل operateurكأن نقول له أن فرنسا تكلفكم بنقل جزء من اتصالاتها الدولية شرط تزويدنا بالبروتوكول السري ” . التكنيك الآخر شراء كادر من كوادر الشركة المشغّلة ومنحه أوسمة أو عطاءات سخية ” أو أيضاً أسلوب آخر يتمثل بـ ” أننا إذا عرفنا أن شعبة مخابرات أجنبية تمتلك هذا اللوجسيل ـ البرنامج ـ فبالامكان التفاوض معها مقابل شيء آخر يمنح لها ” . ويمكن التسلل إلى مكاتب المشغّل وسرقة القرص الثمين “، ففي الخابرات الفرنسية DGSE هناك قسم ذو كفاءة عالية للقيام بهذا النوع من السرقات ” كما يقول الخبير . وهناك أخيراً الطريقة الفرنسية التي تتمثل بمحاولة اكتشاف الكود ـ الشيفرة ـ بأنفسنا ” لكن ذلك يستغرق كثير من الوقت والجهد وأثناء ذلك نضيع الكثير من المعلومات القيمة ” . لماذا استقرت الـ DGSE سنة 1997 وسط المستنقعات تحت جبل كانيغو على بعد بضع كيلومترات عن بيربينيون ؟ هنا في محطة الاستماع والتنصت في سانت لورون دو لا سالانيك ، لا توجد صحون لاقطة ضخمة بل عشرون صحن لاقط صغير مثل حجم المظلة يبلغ ارتفاع أعلاها أربعة أمتار . وفي هذه القاعدة السرية لايجري الاستماع للأقمار الصناعية بل لموجات الراديو القادمة من الجانب الآخر للبحر المتوسط ، ومن الجزائر بشكل خاص .
احتاج الأمر إلى عشر سنوات لكي يتحقق مشروع كلود سيلبيرزاهن رئيس الـ DGSE في نهاية الثمانينات . مبدئياً كان ينتظر تشييد محطة الاستماع في الكامارغ لكن بلدية أرل وحماة البيئة عارضوا ذلك بشدة : ” وأضطررنا إلى إيجاد موقع آخر مناسب كما يقول هذا المسؤول القديم ، وهو مكان منعزل بلا ترددات واضطرابات كهرو ـ مغناطيسية وأقرب ما يمكن للبحر ، وهذا أمر مهم جداً ، لأن الموجات تبرز فوق الماء ولهذا السبب اخترنا المستنقعات “.
وفي سانت لورون تستمع المخابرات الفرنسية الـ DGSE وتتنصت على اتصالات العسكريين الجزائريين وعلى البوليس كذلك ، كما يقول مصدر مطّلع جداً . وهذا ما يوفر فكرة واضحة ودقيقة عن التحضير لارتكاب بعض المجازر ضد المدنيين . ولكن هذا ليس كل شيء فيتم الالتقاط برامج الراديو القادمة من آلاف الكيلومترات والتي تبرز في الطبقات الإينوسفيريك ومن ثم فوق الماء ، وبهذه الطريقة استمع الجواسيس الفرنسيون إلى مكالمات العسكريين الباكستانيين .
هل ستصبح ” الآذان الكبيرة ” صمّاء قريباً ؟ التي كانت في السابق مخصصة للعسكريين وتوفر لهم أدوات لفك شيفرات الاتصالات ، واليوم أصبحت تباع بحرية في كل مكان في العالم . إن فك الشيفرات مايزال مصدر متاعب للمخابرات الفرنسية الـ DGSE وما تزال قدرة المخابرات في هذا المجال في غاية السرية ” نحن في المعدل المتوسط لا أكثر ” كما يقول خبير فني ولكسر وفك كود صعب ومتقن ، فإن الـ DGSE بحاجة إلى قدرات حسابية هائلة والكومبيوترين العملاقين من طراز كراي اللذين اشترتهما من الولايات المتحدة الأميركية لايكفيانها . فطلبت تعاون مفوضية أو لجنة الطاقة الذرية العالمية من أجل إجراء تجارب تفجير نووية خيالية simulation فقد حصلت لجنة الطاقة الذرية على نظام معلوماتي قوي جداً والمهندسون النوويون لايستخدمونه 24 ساعة على 24 ساعة . لذلك في وقت الفراغ يمكن لخبراء فك الشيفرات في المخابرات الفرنسية الـ DGSE تلقين هذا النظام بالكودات ـ الشيفرات ـ الأكثر مقاومة لفكها وتم توقيع اتفاق بهذا الخصوص بين هذين المؤسستين الاستراتيجيتين .
هناك ستلايت يثير عصبية وانفعال مهندسي المخابرات الفرنسية منذ بضعة أشهر وهو القمر الصناعي ثريا الذي أطلقته في أكتوبر الماضي شركة في أبو ظبي . تقترح الشركة الإماراتية للمشتركين لديها ولزبائنها تغطية كاملة للعالم العربي في مجال الهواتف النقالة أو الجوالة وقد اصبح جاهزاً للعمل منذ شهر نيسان / أبريل الماضي 2001 ومن زبائنها المهمين كبار المسؤولين السوريين ورجال أعمال ليبيين وعسكريين مصريين .
وهؤلاء يشكلون أهدافاً مهمة للمخابرات الفرنسية الـ DGSE . ماذا سيحصل فيما بعد ؟ تحت أرضية الصحون اللاقطة يعمل تقنيون في سرية تامة في صالات كومبيوتر مكيّفة يشكلون فرق عمل ليلية ونهارية يصل عددهم إلى 200 في محطة الدوم في آلويت لو روا و 40 في محطة مايوت في كورو .
ينشط التقنيون أمام الخزانة الالكترونية ويسيطرون على المعدات القوية المتعددة الوظائف ( amplificateurs,démodulateurs,analyseurs,déchiffreurs ) الذين يحوّلون موجات الستلايت إلى فاكسات و رسائل الكترونية مكتوبة أو صوتية . الشاغل الأول هو فك شيفرة الاتصالات المشفّرة وهي المهمة الأكثر صعوبة .التقنيون يجلسون أمام أجهزة الكومبيوتر ويتحققون من عمليات الانتقاء والفصل والفرز والتوزيع الأوتوماتيكي ـ الآلي ـ للرسائل والاتصالات المنقولة. بضعة آلاف من الاتصالات الملتقطة تصل يومياً إلى مقر الإدارة العامة للمخابرات في بولفار مورتيه في باريس. وترسل عبر لفائف أوبتيك ـ بصرية ـ محفوظة ومحمية أو اتصالات راديو سرية خاصة ومحمية كذلك . والباقي يرمى في سلة المهملات الالكترونية . ويتم الاختيار بفضل قاموس عنوانين وكلمات توجيه محددة أو كلمات ـ مفاتيح.
العنوان ؟ قوائم بأرقام تلفونات ورسائل الكترونية إي ـميل E-MAIL تنوي المخابرات الفرنسية مراقبتها باستمرار وبصورة دائمة . سفارات ، وزارات ، منظمات دولية ، جمعيات انسانية غير حكومية ، وجمعيات دولية أهلية ، … وهي بالآلاف في جميع البلدان ، في الكومبيوتر العملاق ” الآذان الكبيرة ” . عندما يظهر العنوان في ذاكرة القمر الصناعي المتجسس يتم تسجيل الاتصال بصورة آلية ويرسل إلى باريس . ويسمى هذا النوع من العمل ـ التنصت والتسجيل والإرسال ـ بـ ” الروتين ” .
الكلمات المنهجية التوجيهية أو الكلمات ـ المفاتيح : هي طريقة أخرى لفلترة وفرز وترشيح تدفق المعلومات والمعطيات ” يمكن أن تكون الكلمة عبارة عن إسم أو كنية او صيغة كيمياوية أو مرادف ، الخ ” كم يقول احد الخبراء . يسحب إلى داخل فيش أو ملف خاص ويخزن بانتظار تنشيطه وبمجرد ظهور ‘إحدى الكلمات ـ المفاتيح يعود الكومبيوتر إلى الخلف ويسجل الاتصال منذ بدايتة بفضل الذاكرة القوية فيه . ويسمى ذلك في الـ DGSE ” اليقظة ” او ” الصيد بالجيبية ”
بالنسبة للرسائل الالكترونية é-mail فان الانتقاء الالكتروني أكثر كفاءة وفعالية ، كما يقول خبير آخر ، الذي يضيف قائلاً : ” نظراً لقدرة الكومبيوتر الهائلة ، يمكننا فلترة عدة ملايين من الرسائل الالكترونية بالدقيقة ويكفي لتنفيذ ذلك توفير محرك بحث جيد لتنفيذ هذه المهمة ، يكفي تكييفه لاحتياجاتنا ” . وحسب التقديرات فإن الـ DGSE تستخدم أداة بحث متطورة أعدته شركة لكسيكيه الفرنسية Lexiquest .
بالنسبة للفاكسات ، فإن الانتقاء أقل اتقاناً ويعتقد الخبراء أن نسبة النجاح فيه لا تتجاوز الـ 60 % لماذا هذا الاخفاق ؟ لأن أجهزة الفاكس لاتقرأ مباشرة من قبل الكومبيوتر يجب تحويلها إلى ذبذبات من قبل برنامج لوجسييل logiciel للتعرّف على الحروف . فإذا تم عرقلة هذه المرحلة بسبب سوء الإرسال أو عدم وضوح الكتابة فان الفاكس المرسل يفقد معناه ويصبح بدون فائدة ولايمكن قراءته . وبذلك يفقد بالنسبة ” للآذان الكبيرة ” قيمته . وبالرغم من هذه الصعوبات فإن الـ DGSE هي أفضل شعبة خدمات جاسوسية دائماً للتجسس آلياً على الفاكسات ومن هنا نجاحها في التجسس الاقتصادي .
بالنسبة للكلام والرسائل الصوتية فالأمر مختلف . فلم تطور الـ DGSE تقنيات متطورة ومتقنة مثل زميلتها في النازا NSA الأميركية أو الموساد الإسرائيلية كما يفضي أحد الخبراء : ” بالرغم من الاعتقاد السائد عموماً بأن من الصعب تلقين الكومبيوترعلى أن يصطاد الكلمات المفاتيح التي تنطق خلال مكاملة هاتفية ” والسبب كما يوضح الخبير : ” لأن بعض الأشخاص يتحدث بسرعة فائقة أو ببطء والبعض الآخر يتلكأ أو لديه لكنة قوية غير مفهومة ” والنتيجة : ” ان معدل الاخفاقات مرتفع جداً ” لذا فإن المخابرات الفرنسية تدرس وسيلة أخرى تختلف عمّا استخدمه الأميركيون والإسرائيليون وطوّروه .يقوم الكومبيوتر بتسجيل المكالمة كما هي في ذاكرته ، ومن ثم ، يقوم محرك البحث بالعثور على الكلمات ـ المفاتيح ، في الفيشييه fichier ـ ملفات الخزن ـ ” وعلى عكس الانطباع السائد فإن هذه الطريق أبسط من غيرها ” وقد طلب وزير الدفاع الفرنسي من أفضل المختبرات الفرنسية في مجال معالجة الكلام ويقوم ليمسيLimsi في ارسي بتصنيع لوجسييل ـ برنامج ـ لهذا الغرض .
بعد الفصل والفرز والانتقاء والاستماع . يقوم في الـ DGSE بضعة مئات من الأشخاص ، من 300 إلى 500 ، بالاستماع بالتفصيل عبر سماعاتطويلة ، فوق آذانهم سماعات ، ” وإن الخبير المحترف يمكنه يومياً معالجة من 50 إلى 100 محادثة هاتفية وبحساب عدد الفنيين والخبراء المحترفين الذين يقومون بذلك يمكننا معرفة عدد المحادثات المعالجة يومياً ” مما يتجاوز الـ 15000 يومياً و الخمسة ملايين سنوياً .
هذا الكم من المعلومات وملايين المحادثات والرسائل الالكترونية والفاكسات المسروقة أو الملتقطة ، هل هي مفيدة حقاً ومهمة للمخابرات الفرنسية ؟ الإجماع العام يقول أن هذه ” الدرر ” أو اللاليء ” والمعلومات السرية التي يصل بعضها إلى مستوى محادثات رؤوساء جمهورية ، نادرة ” ،عشرات المكالمات خلال عشرين عاماً ” كما يقول مسؤول كبير سابق في المخابرات ” كانت هناك محادثات للقذافي ومحادثات من إسرائيل ، في سنوات الثمانينات ، وفيما بعد تم التقاط تعليمات سرية من مجلس الأمن ومؤخراً تم نقل محادثات لمسؤولين صرب كبار إلى الايليزيه . في الحقيقة ان الجواهر الحقيقية كانت لزبائن آخرين : عدة مجموعات صناعية فرنسية . من عشرين عاماً تعمل الـ DGSE بتنسيق وتناغم مع 15 شركة خاصة أو عامة . وبين الجواسيس ومدراء الشركات عملية أخذ وعطاء . البعض يقوم بسرقة المعلومات الاقتصادية والتكنولوجية ( حيث تستخدم شعبة البحث المتخصص في الـ DGSE 50 شخصاً في هذا المجال ) وفي مقر قيادة المخابرات في شارع مورتيه في باريس رب عملهم السابق يتسلمون بانتظام نسخ من الفاكسات والرسائل الالكترونية أو مشروعات صفقات وعقود التقطتها محطات الاستماع والتنصت والحصيلة تكون أحياناً ممتازة : ” نتلقى غالباً معلومات من أرباب العمل ، حسب تصريح مسؤول كبير في الـ DGSE ، في عام 1998 أتاحت ” الآذان الكبيرة ” للصناعيين الفرنسيين المعنيين بمتابعة مفاوضات عسيرة وحاسمة وهي تلك المتعلقة بتطورات مشروع دمج ـ فشل أجهض أخيراً ـ بين المصنع في الصناعات الجوية الألمانية دازا DASA ونظيره البريطاني برتيش آيروسباسيال.
[url=http://www.diwanalarab.com/spip.php?article7478]ط¹ظ„ظ… ط§ظ„ظ…ط®ط§ط¨ط±ط§طھ ط§ظ„ط¬ط§ط³ظˆط³ظٹط© ظ€ ط§ظ„ط¬ط²ط، ط§ظ„ط«ط§ظ„ط« ظˆط§ظ„ط£ط®ظٹط± - ط¯ظٹظˆط§ظ† ط§ظ„ط¹ط±ط¨[/url]
المخابرات الأمريكية ( المدرسة الامريكية ):
تأسست عام 1947 عندما أمر الرئيس الأمريكي هاري ترومان بإنشاء وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (CIA) الذي يعمل بالتعاون مع جهاز (FBI) وتقع مدرسة تدريب رجال المخابرات الامريكية ( CIA) في مجموعة من الأبنية الضخمة في مدينة ( الانجلي) بولاية فرجينيا وتشتهر بين العملاء باسم ( المزرعة ) على انها (منبع الجواسيس) أول ما يخضع له الملتحقون الجدد بهذه المدرسة هو اختبار (الكشف عن الكذب) لبيان مدى سلامة بنيتهم في العمل كعملاء للمخابرات الامريكية كما يقوم رجال المباحث بالتحري عن كل عميل جديد وأفراد أسرته بأكملها لفترة طويلة وبكل دقة متناهية قبل ان يلتحق رسمياً بالعمل لدى جهاز المخابرات واكثر ما تهتم به دروس التعليم في المدرسة الأمريكية هو:
الحفاظ على سرية العمل.
طرق التخفي.
التنكر .
وتسجيل المعلومات في سرية تامة .
ويركز الأمريكيون اهتمامهم بالتجسس على الاتحادالسوفييتي سابقاً حيث يتدرب الجواسيس المؤهلون للتجسس على روسيا على طريقة الحياة في روسيا وعادات وتقاليد ومشاكل الروس حتى يتمكنوا بمهارة التقاط المعلومات المكلفين بالحصول عليها.
يسجل الجهاز الملاصق للصور للتغيرات التي تطرأ على حركة التنفس عند النطق بالكذب، اما اللفافة الموضوعة حول الذراع فتسجل تغيرات سرعة النبض ويقوم الجهازالحساس المتصل بالأداتين السابقتين بتسجيل نتائج الاختبار على ورقة تصدر من الجهاز.
الاستخبارات بالمفهوم الامريكي:
تعني: نتيجة جمع و تقييم وتحليل وايضاح وتفسير كل ما يمكن الحصول عليه من معلومات عن أي دولة أجنبية او عن أي مناطق العمليات العسكرية والتي تكون لازمة لزوماً مباشراً للتخطيط.
من أقسام الاستخبارات اهمها:
الرقابة .
الخدمة السرية.
قال فارجوا: ان الاستخبارات تعني بصورة ما القدرة على فهم و تقدير الآراء.
الاستخبارات الجغرافية :
التي تهتم بالمعلومات الخاصة بطبيعة الأرض والبحر و الجو، من أجل الخطط العسكرية ، انقسمت الى أقسام ، قسم خاص بالطبوغرافيا،و قسم بالأرصاد الجوية،و قسم بالطقس ، وقسم بالهيدروجرافي،و قسم بالنقل.
الاستخبارات التكنولوجية.
هي ذات أهمية حيوية خاصة بالامن القومي منها ، الاستخبارات العلمية، المتخصصة في التفجير الذري ، الالكترونيات والصواريخ الموجهة والمواصلات السلكية واللاسلكية والحرب البيولوجية والحرب الكيماوية.
الاستخبارات التكتيكية :
هي جمع المعلومات على المستوى التكتيكي حول قوات العدو في منطقة محددة ، او حول المنطقة، ذاتها وتحليل هذه المعلومات وهي استخبارات (قتالية) أو ( المعركة) و المعلومات التي يحتاجها القائد الميداني ) : تعني التجسس التكتيكي) .
هي جمع المعلومات المتعلقة بشؤون عسكرية أوأمنية وتنسيقها، وتحليلها، وتوزيعها على المستوى الاستراتيجي وعلى مستوى الدولة والهدف منها هو معرفة قدرات الدولة الاخرى، والتكهن بنواياها للمساعدة في تخطيط المسائل المتعلق باستراتيجية الدولة صاحبة النشاط و تعني أيضاً جمع المعلومات عن الاتجاهات الاقتصادية العسكرية والسياسات المتبعة ( تعني التجسس الاستراتيجي ) .
المخابرات الوقائية:
هي المعرفة و التنظيم والتحليل النشاط الذي يوجه للقضاء على نشاط الجاسوسية المعادية ،و المهمة الأساسية لمقاومة الجاسوسية هي التعرف عل نشاط عملاء العدو السريين واستغلاله والسيطرة عليه.
الاستخبارات المضادة:
تعني المعرفة والتنظيم والتحليل والنشاط الذي تستخدمه استخبارات الدول لشل نشاط الاستخبارات المعادية، ووجه نشاط في مكافحة الاستخبارات ضد جهود الاستخبارات الاجنبية المعادية المتمثلة بالتجسس.
والتجسس المضاد: - هو عبارة عن مجموعة من الإجراءات البوليسية المضادة التي تتخذها إحدى الدول للمحافظة على المعلومات السرية التي تمتلكها، و منع عملاء العدو من الوصول اليها ،و الحفاظ على سرية عملياتها تجسسية واكتشاف نوايا العدو، وعمليات العدو.
التجسس السياسي :
كانت البعثات الدبلوماسية لا تزال الوسيلة الرئيسية بجمع المعلومات السياسية عن مصادرها العلنية، وتدعمها في ذلك اجهزة الاستخبارات المتخصصة بواسطة عملاء سريين يقومون بالتجسس لحسابها .
التجسس الاقتصادي:
تهتم اجهزة التجسس بجمع المعلومات المتعلقة، بالنشاط التجاري، والمالي للدول الأخرى
المخابرات الإسرائيلية الموساد( المدرسة الإسرائيلية) :
اهتم ديفيد بن غوريون في أيام الاستقلال الاولى عام 1951 مصلحة الاستخبارات الإسرائيلية عليه ان يكون كفؤاً لأفضل تنظيمات الاستخبارات في العالم ، لأن بقاء اسرائيل يعتمد عليه ، استطاع ان ينشئ خمس فروع للاستخبارت الإسرائيلية:
فرع شاي : و هوقسم تابع للهاغاناة وهي الجيش السري اقامه المستوطنون في فلسين بقيت تقوم بجمع المعلومات وتحليلها دون تغيير طبيعتها.
فرع الشين بيت : الذي كان مسؤولاً بصفة رسمية عن الامن الداخلي.
فرع علياه بيت: الذي أقيم في عهد الانتداب البريطاني لتهريب المهاجرين غير الشرعيين الى فلسطين وحولت اهتمامها الى مساعدة اليهود على الفرار من الدول العربية المعادية لإسرائيل.
فرع وزارة الداخلية: كانت غايتها عقد صلات مع موظفي الاستخبارات في البلدان الاخرى .
فرع الاستخبارات على شؤون البوليس و فرع شيروت يدوتو تعني ( خدمات الإعلام ).
المدرسة الإسرائيلية:
تتلقى عناصر الموساد دروساً في جميع الاختصاصات لمدة عامين ومدارسهم مستقلة في تل أبيب والقدس يتلقى فيها الدارسون محاضرات عن السياسة الدولية وعن سياسة و اقتصاد دولة اسرائيل والوسائل والتجهيزات الحديثة لانجاز مهمة الاستخبارات والاطلاع على تجارب المخابرات الاجنبية ويتوجب على جميع الضباط العاملين في الموساد (اتقان اللغة العربية) بشكل الزامي .
ويوجد في اسرائيل كلية خاصة( لتدريس الامن بهدف صيغة عقيدة الامن الإسرائيلية وخلق مفهوم أمن مشترك على أساس المعلومات المشتركة وفي هذه الكلية يتم دراسة المعطيات وتحليلها في بعض الاحيان ويقوم رؤساء الأقسام بتقمص شخصيات من الدول العربية.
أساليب الموساد في العمليات الاستخباراتية:
العميل المزروع : تتعاون كافة اجهزة المخابرات في مسألة زرع عميل لها في الدول العربية وأبرز العملاء كان ايلي كوهين عمل في سوريا عام1961 ، و لفغنانغ لوتس ،الذي وصل الى القاهرة عام 1961 مدعياً انه لاجئ سياسي وألقي القبض عليه.
تجنيد يهود من الدول العربية: وأبرز العملاء ( شولا كوهين) التي تعتبر من أخطر جواسيس الموساد في لبنان ، والشرق الاوسط عاشت في وادي أبو جميل ببيروت عام 1947 وشاركت في اعداد قوة الدفاع عن النفس عن اليهود التي اندمجت مع حزب لكتائب اللبناني و ساهمت في تهريب اليهود من لبنان ، واستطاعت تجنيد الضابط اللبناني (جورج انطون) وتعاونت مع مدير كازينو الأولمبياد حيث يجتمع اكبر عدد من رجال السياسة وهواة القمار وقابلت كميل شمعون ومهدت لاجتماع اديب الشيشكي بالجنرال مكليف رئيس الأركان الإسرائيلي وعام 1950 ستطاعت سرقة البروتوكول الأمني بين سوريا ولبنان إلا ان المخابرات السورية اكتشفها واعتقلتها حتى أفرج عنها عام 1967 أثناء تبادل الأسرى.
شبكات التخريب: مهمتها القيام بأعمال التخريب لخدمة هدف سياسي في احدى الدول العربية، مثل الشبكة الجاسوسية التي تضمنت دموشي مرزوق ، وشموئيل عزرا، في مصر التي استطاعت تجنيد العديد من الشبان في القاهرة والاسكندرية و نفذت تفجيرات ضد مصالح بريطانية لتعطيل جلاء البريطانيين عن مصر.
عمليات الاغتيال: عام 1972 عين الموساد مستشاراً لرئيس الحكومة ضمن صلاحيات خاصة من اجل التنسيق لمكافحة الإرهاب أهارون باريف، منسق للحرب ضدالإرهاب وتشكيل مجموعة اغتيال بالتعاون مع الموساد و اغتيال عملاء الموساد محمد الهمشري ، كمال ناصر، يوسف النجار ، كمال عدوان ، وكان قائد عملية الاغتيال (ايهود باراك ) وغيرهم من القادة الفلسطينيين والعرب في قبرص و اليونان والنرويج.
عمليات السرقة : عام 1948 قام الموساد بتهريب أربع طائرات بريطانية الى اسرائيل من طراز فايتر بالإضافة الى عمليات سرقة اليورانيوم .
علم النفس في المخابرات الإسرائيلية و كيفية تجنيد العملاء في الخابرات الإسرائيلية:
من الناحيةالسيكولوجية : تراعي نقاط الضعف في الشخص الذي يراد تجنيده .
تدرس جيداً السمات الشخصية والمزاجية لهذا الشخص قبل عملية الاقتراب منه ، وهناك ثلاثة عوامل رئيسية للتجنيد، منها :
المال .
العاطفة:سواء كان للانتقام اوالأيديولوجية .
الجنس:ويتم اخذ الشخص و جعل تدريجياً مخالفاً للقانون و للاخلاق لذلك يعامل الموساد مع أسوأ انواع البشر وتستخدم مهارات عالية و غامضة في كيفية استقطاب الجواسيس في دول الجوار.
من أساليب الموساد لتنفيذ عمليات التجسس
فهي تعتمد بشكل رئيسي:
الحصول على معلومات بتشتى الطرق والأساليب او المعلومات المكشوفة عن طريق تجنيد عمال البارات خارج اسرائيل ومستخدمي الفنادق والسكرتيرات و عن طريق المومسات والسائقين وغيرهم وتستخدم كافة انواع الضغوط على العملاء المجندين .
تتستر المخابرات الإسرائيلية تحت غطاء لجان المشتريات وشركات السياحة،و شركة طيران العال ، و مكاتب شركة الملاحة، ومؤسسات البناء والأعمال والشركات الصناعية والمنظمات التجارية الدولية، والإسرائيلية.
استخدام المال، والتنسيق مع الدول الاوروبية الغربية تحت ستار تنظيم استخباري تابع لحلف الناتو بغية تجنيدهم للعمل في الدول العربية وكما يجري الاعتماد على الوكالة اليهودية للقيام بأعمال التجسس من اليهود في العالم العربي أو العمل في الدول العربية يتم التركيز على ما يلي:
تجنيد موظفي الهيئات الدولية العاملين في الدول العربية.
تجنيد بعض الطلاب العرب الدارسين في الخارج عن طريق استخدام نقاط الضعف.
استخدام الدبلوماسيين الأجانب لسهولة حريتهم في الحركة.
استخدام جواسيس قرى الحدود: مثل القرى السياحية في مصر.
اختطاف الاحداث: وزرع الادمان على المخدرات فيهم.
تجنيد مراسلين صحفيين أجانب.
شبكات التهريب في البر والبحر و الجو .
تجنيد تجارالسلاح في اوروبا.
علاقة المخابرات الإسرائيلية(الموساد) مع المخابرات الدولية : -
يرتبط الموساد بعلاقات حميمة مع المخابرات الأمريكية ولتنظيم هذه العلاقة أنشات المخابرات الأمريكية (القسم اليهودي) ضمن جهازه العام 1953.
علاقة الموساد بالدول الغربية، وخاصة مع مخابرات حلف شمال الاطلسي فهو يشارك بشكل دائم في التحقيق مع الموقوفين العرب في الدول الغربية ويستغل ذلك لكسب عملاء له.
علاقة الموساد مع السافاك الإيراني في عهد الشاه والتعاون مع الموساد لخلق مناخ مؤيد لإسرائيل في ايران و كانت من أخطر العلاقات وأهمها في مجال الجاسوسية.
علاقة الموساد مع ( المخابرات التركية، مركز الامن التركي القومي،ويطلق على هذه العلاقة المثلث الرهيب وتعقد بشكل دوري كل ستة أشهر حيث يتم تبادل المعلومات تعهد الموساد بتقديم تقارير الى مركز الامن القومي التركي حول النشاطات التجسسية المعادية لتركيا، وتعهد الأتراك أيضاً تقديم تقارير حولنشاطات العرب التجسسية ضد إسرائيل وتقديم بالذات تقاريرحول النشاطات المصرية ضدها.
علاقة الموساد بمخابرات الدول الإفريقية والتعاون مع زائير ليبيريا ، كينيا ، غانا ، جنوب افريقيا، وهي علاقات اجنبية قوية جداً، وتقوم الموساد بتدريب اجهزة المخابرات الافريقية وفي عام 1978 ساعد الموساد ،اوغندا للحصول على صفقة طائرات بوينغ و زودها بطاقم ضمن اتفاقية للتجسس على ليبيا.
علاقة الموساد مع مخابرات دول ـأمريكا اللاتينية مثل البرازيل ، الأرجنتين ، المكسيك ،كوساريكا ، بنما ، البيرو، السلفادور وأخرى والتنسيق و لتنظيم هذه العمليات يقيم الموساد مقراً اقليمياً له ( في مدينة كاركاس) فنزويلا للإشراف على عملياته التجسسية.
علاقة الموساد مع آسيا الصغرى مثل كوريا الجنوبية، وتايوان وتايلاند واندونيسيا و تقيم المقر الرئيسي لها في سنغافورة وتتم هذه العلاقات التجسسية بالتنسيق و التعاون مع المخابرات المركزية الامريكية.
علاقة الموساد مع المخابرات المصرية:
بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد تستهدف التعاون والتنسيق مع الموساد ما يلي:
أ‌- محاولة تأمين الحصول على المعلومات من المخابرات المصرية عن المقاومة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
ب‌- محاول ربط المراكز الحساسة في الاقتصاد والإعلام المصري بصالح اسرائيل.
ت‌- محاولة ايجاد رجال اسرائيل في اماكن صياغة القرار في مصر.
الشخصية العربية في الدعاية الإسرائيلية:
يتأثر العرب بصورة خاصة بالعواطف والمشاعر اكثر من العقل و أنهم لا ينسون ويغفرون بسرعة ولهم ميول قوية لتجاهل الوقائع و يسهبون في الأوهام و الخداعات.
ارهابي و غدار ، عدواني جبان، و حاقد ويمتاز بالوحشية و الابتزاز ومتوحشين و بدو رحل ، ومسلمون متطرفون. -# العرب يقعون في ادنى سلم التطور البشري لأنه ليس لديهم احساس بالتمييز العرقي بسبب عقيدتهم الإسلامية التي لا يوجد فيها مثل هذا الاحساس فهي تسوي بين بني البشر بمختلف أعراقهم و انتمائهم طالما انهم يدينون بالإسلام.
العربي في العبرية ، سارق كاذب ومنافق وذو وجهين ومغتصب النساء، ومعتد ويفتقد للمبادئ وتوجيه الغريزة الجنسية، و لا يفي بوعده، ومحب للمال ومرتش.
ملاحظة ان إسرائيل حصرت العرب و منعت عنهم التطور و أصبح معظم العرب شغيلة للإسرائيليين.
كشفت المخابرات الإيرانية بأن الموساد الإسرائيلي ضم تسع دوائر اهمها:
دائرة تنسيق و تخطيط المعلومات.
دائرة تجميع المعلومات السرية والمهمة منها شعبة السيطرة و المراقبة الاقليمية ويكون عملها خارج اسرائيل.
دائرة العمليات السياسية: والعلاقات التبعية والودية مهمتها التنسيق، والتعاون واقامة العلاقات مع مخابرات الدول الاجنبية.
دائرة شؤون الكادر الوظيفي والمالية و الأمن .
دائرة شؤون التدريبات والتنظيم .
دئرة التحقيقات.
دائرة العمليات التكتيكية وتضم عدة أقسام، شعبة روسيا، وشعبة الجمهوريات المنفصلة عن الاتحاد السوفييتي، قسم العمليات الخاصة، قسم الرب النفسية، دائرة الشؤون التكنولوجية ، المديرية العامة للمصادر، والتجهيزات ودائرة العمليات السياسية كدائرتين منفصلتين لهما مقرات منفصلة سواء داخل السفارات اوالقنصليات الإسرائيلية او خارجها. -# الدائرة الثانية و الثالث لها فروع موزعة على أساس جغرافي في امريكا الجنوبية اوروبا الشرقية، آسيا و المحيطات ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ، اوروبا ، الولايات المتحدة الامريكية.
أجهزة الاستخبارات في اسرائيل تقوم على أهمها :
تقوم جمع المعلومات المتنوعة.
تقوم على تقدير للوضع وتقديم المعطيات للحكومة من اجل اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية .
تقوم على توفير الأمن و الحركات السرية الداخلية وتوفير الأمن للعمليات والمنشآت الصناعية والأشخاص.
حرب استخبارية ونشاطات خاصة تشمل عمليات وقائية وتخريب وحماية اليهود واستخبارات سياسية، واستخبارات وقائية، وعمليات استخبارية.
تهدف الصهيونية العالمية الى سيطرة العنصر اليهودي على العالم بعدة وسائل أهمها:
بروتوكولات حكماء صهيون: وهي تشمل خطة العمل في المستقبل للحركة الصهيونية بوسائل عديدة تحقق فيها السيطرة على الصحافة ووسائل الإعلام في العالم ، في العالم الغربي والسيطرة على رؤوس الاموال وتفتيت المسيحي عن طريق التخريب الروحي وادخال عناصر يهودية الأصل الى الكنيسة الكاثوليكية وتزويرحقائق التاريخية (بمحاولة تبرئة اليهود من دم المسيح).
اقامة مراكز او محطات لليهود في انحاء العالم مع اعتبار فلسطين المحطة الرئيسية ليهود العالم ، قد ركزوا اهتمامهم على المغرب في شمال افرقيا، والأرجنتين وقد تحقق ذلك في المؤتمر الصهيوني الأول.
الاعتماد على الجاليات اليهودية في أنحاء العالم بالعمل السري والعلني لمساندة الحركة الصهيونية والضغط على الدول التي يقيمون فيها لمصالحها قبل أمريكا وألمانيا و انجلترا وتواجه الحركة الصهيونية في الوقت الحاضر عدة مشكلات اهمها:
مشكلات انصهار اليهود في الدول التي يعيشون فيها ومشكلة الهجرة من دول أوروبا الشرقية مشكلة نشر اللغة والثقافة العبرية بين يهود العالم، وتغيير نظرة بعض دول العالم للحركة الصهيونية العالمية والتفرقة العنصرية بين اليهود في اسرائيل والحركات المعادية للصهيونية في العالم.
محاولتها استغلال العقيدة والدين لخدمة الاهداف الصهيونية بحكم انتشار الجاليات اليهودية في العالم و سيطرتها على وسائل المال والإعلام يعطي أجهزة المخابرات الإسرائيلية امكانيات العمل و الحركة والتمويل بدرجة لا تتوافر لأية دولة كبرى مثل قضايا جواسيس الذرة، والمخابرات الإسرائيلية التي تملك لديها كل جوازات سفر جميع أنحاء العالم، وهي التي وراء اغلب الأحداث والمؤامرات في العالم قديماً وحديثاً والدعاية الصهيوية التي تسيطر على جزء كبير من وسائل الإعلام العالمية وادت الاجهزة المعادية تحقيق الهزيمة في العقل العربي قبل تحققها على ارض الواقع و في ميدان المعركة اخذت تروج لفكرة اسرائيل الكبرى، والجندي الإسرائيلي الذي لا يقهر وجهاز الموساد الغير قابل للاختراق وأقوى اجهزة المخابرات في العالم حسب ادعائهم.
المخابرات والجنس:
المال والنساء: من اهم الأسلحة القذرة التي يستخدمها الكيان الصهيوني في بناء كيانه الغاصب، واستقطاب عملائه، إذ يستخدم كل الوسائل و الأساليب غير المشروعة في حربه ضد الأمة الإسلامية و من أبرزها ( الرذيلة والإغراء) وهذا ما تؤكده صحيفة هآرتس إعلان الحركة الصهيونية قامت في عهد الانتداب البريطاني في فلسطين جهازاً خاصاً وغيرها من جيوش دول الحلفاء الذين كانوا ينزلون للراحة على الشواطئ الإسرائيلية وذلك في اطار مساعي الزعامة الصهيونية لكسب تأييد ينزلون للراحة على الشواطئ الإسرائيلية وذلك في اطار مساعي الزعامة الصهيونية لكسب تأييد تلك الدول لمشروعها الاستعماري في فلسطين، فقد اعتمدت المخابرات الصهيونية في عملها الرئيسي على النساء وأن20% من العاملين في هذا الجهاز من النساء اليهوديات وكانت المرأة الصهيونية قد لعبت دوراً كبيراً في تنفيذ عمليات حركة البالماخ العسكرية وتجاوز عدد النساء فيها 30% من مجموع أفرادها .
و اليوم تعتمد الموساد على المرأة اعتماداً قوياً في القيام بعمليات التجسس واسقط العملاء من خلال استخدام الرذيلة والإغراء وهذا ما يوضح الى أي مدى احتد فساد هذا الكيان الصهيوني الشاذ وخطره على الأمة العربية والإسلامية.
وكيف أصبح الجنس والبغاء من العمل التنظيمي لمؤسسات الحركة الصهيونية وقد شهدت مدينة تل أبيب ازدهاراً كبيراً في أقدم المهن ( الدعارة ) بسبب وجود اعداد كبيرة من الجنود الاجانب بالمدينة وبسبب الوضع الاقتصادي المتردي الذي واجهته المهاجرت الجدد وبنات العائلات الصهيونية الفقيرة.
و تكون الدعارة في خدمة السياسيين وهذا يعكس على خدمة الدول الصهيونية هدف استخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في عدة دول معادية للكيان الصهيوني من أجل الحصول منهم على معلومات عسكرية وأمنية تهم الكيان الصهيوني.
و ما أكدته اجهزة المخابرات الإسرائيلية ان المجندات الصهيونيات نجحن على مدار الاعوام الماضية في تنفيذ عمليات عسكرية مهمة بينها اغتيال القيادي الفلسطيني حسن سلامة ،و سرقة أسرار السفارة الإيرانية في قبرص ، و مكاتب حزب الله في سويسرا واختطاف الخبير النووي، فعنونو من ايطاليا الى فلسطين االوسيلة الوحيدة لاسقاط العملاء هي الجنس حيث تقوم المجندات الصهيونيات بإغراء العملاء ثم ممارسة الرذيلة معهم ويقوم أفراد الموساد بتصويرهم في اوضاع فاضحة ويتم تهديدهم بها في حال محاولة رفض الأوامر ويطلق على المجندات الصهيونيات اسم ( سلاح النساء للتجسس) .
دخلت المخابرات الإسرائيلية بعد ذلك في عدة مراحل اهمها:-
المرحلة الأولى : تمتد من عام 1949 الى عام 1951 وكانت الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية تشترك في معظم أعمال المخابرات الإسرائيلية.
المرحلة الثانية: تمتد من عام 1951 الى عام 1955 كان خلالها بنيامين جيلي هوالذي تولى إدارة المخابرات بجميع فروعها ويساعده في ذلك عدد من رجال وزارة الدفاع الإسرائيلي.
المرحل الثالثة: من عام 1955 بعد فضيحة لافون واستلام تيدي كوليك مدير عام مكتب رئيس الوزراء فقام بتنظيم جهاز المخابرات على أساس جديد.


الحركة المصرية من اجل التغيير, egyptian movement for change, emc, goEMC.org
Detail- swissinfo
نشر تقرير واشنطن منذ ما يقرب من عام عرضاً هاماً لدراسة أعدها مكتب محاسبة الإنفاق الحكومي U.S. Government Accountability Office، وهو مؤسسة تابعة للكونجرس الأمريكي (بناء على طلب من النائب الديمقراطي توم لانتوس Tom Lantos- ولاية كاليفورنيا-، ويشغل حالياً منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، والدراسة التي تقع في 43 صفحة موجودة بالكامل على موقع المؤسسة ، ولأهمية الدراسة وعلاقتها بالتطورات الأخيرة المتعلقة بموافقة مجلس النواب الأمريكي مؤخرا على تجميد 200 مليون دولار من اعتمادات المساعدات العسكرية المقررة لمصر في العام القادم كنوع من أنواع من العقاب والضغط على الحكومة المصرية لحثها على التصدي لتهريب الأسلحة لقطاع غزة، وبسبب التردي في مجال حقوق الإنسان في مصر كبقل لمصادر في الكونجرس.
واشترط الكونجرس للإفراج عن هذه الأموال المجمدة أن تبذل مصر جهودًا كافية لمنع تهريب الأسلحة لقطاع غز من مصر، بالإضافة إلى ضرورة تحسين أحوال حقوق الإنسان في مصر، وطالب بالإفراج الصحي عن الدكتور أيمن نور زعيم حزب “الغد”.
طبيعة تقرير الكونجرس
اكتفت الدراسة بالتركيز على المساعدات العسكرية لكونها تمثل الحيز الأكبر في حجم المساعدات الأمريكية لمصر. في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وتتلاشى احتمالات نشوب حروب بين إسرائيل وجيرانها، بدأت بعض الأصوات تتصاعد في الكونغرس الأمريكي لإعادة النظر في تركيبة المساعدات الأمريكية لمصر ليتم ترجيح كفة المساعدات الاقتصادية التي تحتاجها مصر على كفة المساعدات العسكرية التي تحصل عليها منذ عام 1979. ومن بين تلك الأصوات النائب الديمقراطي توم لانتوس، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، الذي قدم على مر السنوات الأخيرة مقترحات عديدة لم يكتب لها النجاح لتقليص حجم المساعدات العسكرية لمصر ومضاعفة حجم المساعدات الاقتصادية لتطوير المجتمع المصري وإنعاش اقتصاده.
كيف تنفق المساعدات العسكرية
تقول الدراسة إن الولايات المتحدة قدمت لمصر حوالي 7.3 مليار دولار بين عامي 1999 و2005 في إطار برنامج مساعدات التمويل العسكري الأجنبي، وأن مصر أنفقت خلال نفس الفترة حوالي نصف المبلغ أي 3.8 مليار دولار لشراء معدات عسكرية ثقيلة.
أنفقت مصر المبلغ على النحو التالي:
- نسبة 14 بالمائة لشراء الطائرات الحربية.
• ثلاث طائرات شحن عسكرية.
• 36 مروحية عسكرية من طراز أباتشي.
• 120 طائرة مقاتلة من طراز F-16
• 880 دبابة عسكرية من نوع M1A1، بالإضافة إلى حصولها على التدريبات اللازمة لاستخدام تلك المعدات وعمليات الصيانة.
- ونسبة 9 بالمائة لاقتناء الصواريخ بما فيها:
• 822 صواريخ أرض-جو من طراز سترينغر Stringer.
• 459 صواريخ جو- جو من طراز هيلفاير Hellfire.
• 33 صواريخ بحر جو من طراز هاربون Harpoon.
- نسبة 8 بالمائة لشراء البواخر
- نسبة 19 بالمائة للمركبات العسكرية
- نسبة15 بالمائة لاقتناء أجهزة الصيانة
- نسبة 10 بالمائة لأجهزة الاتصال ومعدات المساعدة بما فيها 42 من أنظمة الرادار
- نسبة 9 بالمائة للأسلحة والذخيرة
- نسبة 9 بالمائة للمساعدات التقنية بما فيها أكثر من 1400 كمامة واقية للحماية من الغازات الكيماوية والبيولوجية
- نسبة 9 بالمائة للحصول على تدريبات وبناء منشآت عسكرية، وإجراء الدراسات وتدبير البرامج العسكرية.
وتفيد الدراسة بأنه ما بين عامي 1982 و 1989 قامت الولايات المتحدة بشطب جميع الديون المستحقة على مصر في إطار برنامج مساعدة التمويل العسكري الأجنبي وبدأت في عام 1989 بتوفير مساعدات عسكرية لمصر على شكل منح من دون أية شروط على تسديدها.
ماذا تقدم مصر في المقابل
تشير الدراسة إلى أن المسئولين الأمريكيين وعددا من الخبراء الذين تمت استشارتهم أثناء التحضير لهذه الدراسة أفادوا بأن المساعدات الأمريكية لمصر في إطار برنامج مساعدة التمويل الأجنبي تساعد في تعزيز الأهداف الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، ويلخص التقرير المصالح الأمريكية التي تم خدمتها نتيجة تقديم مساعدات عسكرية لمصر على النحو التالي:
- تسمح مصر للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام الأجواء العسكرية المصرية، وخلال الفترة من 2001- 2005 سمحت مصر 36553 مرة بعبور طائرات عسكرية الأجواء المصرية (عدد مرات مرور طائرات أمريكية).
- منحت مصر تصريحات على وجه السرعة لعدد 861 بارجة حربية أمريكية لعبور قناة السويس خلال نفس الفترة وقامت بتوفير الحماية الأمنية اللازمة لعبور تلك البوارج.
- مصر نشرت حوالي 800 جندي وعسكري من قواتها في منطقة دارفور غربي السودان عام 2004.
- مصر قامت بتدريب 250 عنصرا في الشرطة العراقية و25 دبلوماسيا عراقيا خلال عام 2004.
أقامت مصر مستشفى عسكريا وأرسلت أطباء إلى قاعدة باجرام العسكرية في أفغانستان بين عامي 2003 و2005 حيث تلقى حوالي أكثر من 100 ألف مصاب الرعاية الصحية.
خلفية المساعدات الأمريكية لمص
عقب توقيع الرئيس المصري السابق أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن اتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1979 أصبحت مصر ثاني أكبر دولة تستفيد من المساعدات العسكرية الأمريكية. فمنذ ذلك الحين بلغ حجم المساعدات الاقتصادية والعسكرية الأمريكية التي حصلت عليها مصر حوالي ستين مليار دولار بما فيها أربعة وثلاثون مليارا على شكل منح وقروض في إطار برنامج التمويل العسكري الأجنبي Foreign Military Financing تقوم بموجبها مصر بشراء المعدات والخدمات العسكرية الأمريكية. والهدف من ذلك هو تحديث الجيش المصري وتزويده بالمعدات العسكرية الحديثة التي تتماشى مع المعدات العسكرية الأمريكية وبالتالي تسهيل مشاركة مصر في التحالفات التي تشكلها الولايات المتحدة والعمليات العسكرية التي تقوم بها. وتقول وزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتين إن تلك المساعدات العسكرية تساهم في الحفاظ على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط والحفاظ على الاستقرار في المنطقة ودعم مصر كحليف في الشرق الأوسط.
وأفاد واضعو الدراسة بأن مصر تعتبر من أبرز الدول المستفيدة من المساعدات الخارجية الأمريكية وذلك إلى جانب إسرائيل والعراق وأفغانستان. وتحصل حكومة القاهرة على حوالي مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا على شكل منح وقروض في إطار برنامج الولايات المتحدة للمساعدة في التمويل العسكري الأجنبي. ويعتبر هذا البرنامج واحدا من عدة برامج المساعدات الأمنية الأمريكية التي تأتي في إطار جهود واشنطن لتعزيز التعاون الأمني مع الدول الحليفة من خلال إقامة علاقات تحمي مصالح أمريكية محددة عبر العالم. وتقول وزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتين إن تلك المصالح تشمل تطوير قدرات الدول الصديقة لكي تتمكن من الدفاع عن نفسها ولكي تكون قادرة على المشاركة في التحالفات التي تشكلها الولايات المتحدة، كما تشمل تعزيز الدعم العسكري لتلك الدول لكي يتم احتواء التهديدات الدولية ولتصبح تلك الدول قادرة على المساعدة في العمليات الدولية للاستجابة للأزمات الدولية، بالإضافة إلى حماية الحكومات المنتخبة ديمقراطيا وتكثيف الروابط العسكرية بين الولايات المتحدة والدول المستفيدة من تلك المساعدات. هذا بالإضافة إلى دعم قطاع الصناعة الأمريكي من خلال الترويج وتشجيع السلع والخدمات الأمريكية المتعلقة بالمجال الدفاعي.
وعادة ما تقدم مساعدات التمويل العسكري الأجنبي على شكل قروض أو ضمانات لحلفاء الولايات المتحدة لشراء المعدات العسكرية والخدمات وتلقي تدريبات على استخدامها من قبل الولايات المتحدة.
حجم المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر
تفيد الدراسة بأن مصر حصلت منذ عام 1979 على حوالي 34 مليار دولار في إطار برنامج مساعدة التمويل العسكري الأجنبي، حيث أن الولايات المتحدة خصصت منذ ذلك الحين حوالي 1.3 مليار دولار سنويا في ميزانياتها كمخصصات لمصر في إطار هذا البرنامج. ففي عام 2005 شكل ذلك المبلغ 25 بالمائة من مجموع المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة إلى جميع الدول في إطار البرنامج. كما أن ذلك المبلغ يمثل نسبة 80 بالمائة من مجموع ميزانية العقود العسكرية المصرية، والتي يتم استخدامها لتحديث المعدات العسكرية المصرية من خلال تغيير المعدات التي حصلت عليها من الإتحاد السوفيتي السابق بمعدات عسكرية أمريكية عصرية. ونقلت الدراسة عن مسئولين مصريين قولهم إن نسبة 52 بالمائة من مجموع المعدات العسكرية المصرية هي معدات أمريكية وذلك بناء على إحصاءات أجريت في أغسطس من عام 2005.
ويقول المسئولون الأمريكيون والمصريون إن الجيش المصري أصبح أكثر استعدادا ولديه معدات أفضل للدفاع عن الأراضي المصرية والمشاركة في عمليات حفظ السلام في المنطقة. ويشيرون إلى أمثلة عديدة منها مشاركة الجيش المصري في بعثات حفظ السلام في تيمور الشرقية والبوسنة والصومال. وذلك بطبيعة الحال إلى مشاركة الجيش المصري مع الولايات المتحدة في عملية النجم الساطعOperation Bright Star وهي تدريبات عسكرية مشتركة تجرى كل عامين بمشاركة عدد من الدول الحليفة من بينها ألمانيا والأردن والكويت وبريطانيا. ويذكر أن الهدف من تلك التدريبات هو القيام بتمرينات ميدانية لتعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها وتقوية العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر كما هو الشأن مع باقي الدول الحليفة.
ومن بين التوصيات التي قدمتها الدراسة والتي تقول إنها ضرورية لكي يتمكن الكونغرس من تقييم مستويات المساعدات الاقتصادية مقارنة بالمساعدات العسكرية لمصر، أنه يتعين أولا على وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين إجراء تقييم للآثار المحتملة لتغيير نسب المساعدات الأمريكية المقدمة لمصر خلال ميزانية السنوات القادمة. بالإضافة إلى إجراء تقييم دوري للبرنامج المساعدات بأكمله لكي يتم تحديد مدى جدواه ومدى تحقيقه للأهداف المتوقعة منها
ويشير خبراء الاقتصاد المصريون والدراسات الأكاديمية إلى أن أموال المعونة التي تحصل عليها مصر يعاد تدويرها مرة أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية كنتيجة لشروط تلقى المعونة الأمر الذي يؤدى إلى إنعاش الاقتصاد الأمريكي.. وليس الاقتصاد المصري فالمعونة الأمريكية البالغة 2،1 مليار دولار، تشترط الشراء سواء للآلات أو المعدات أو السلع من الولايات المتحدة الأمريكية وشحنها على سفن ترفع العلم الأمريكي.
وأكدت الدراسات أن أسعار هذه المعدات أو السلع تزيد على الأسعار العالمية بنحو الضعف، فضلا عن استقدام الخبراء الأمريكان في المشروعات التي يتم الاتفاق عليها وفي تقديرات لعدد من الدراسات يتراوح عدد الخبراء الأمريكان في مصر ما بين 18 إلى 26 ألف خبير يحصلون على رواتب مرتفعة رغم انخفاض كفاءة العديد منهم.
وتؤكد الدراسات أن ثلثي المعونة الأمريكية يعود للاقتصاد الأمريكي مرة أخرى نتيجة لشروط المعونة، أي أن الاقتصاد المصري لا يحصل إلا على 20% فقط من أموال المعونة ويتم توجيهها وفقاً للإرادة الأمريكية وليست وفقا لاحتياجات الاقتصاد المصري.
كذلك تشترط المعونة عمل دراسات الجدوى للمشروعات في مكاتب أمريكية وتتكلف هذه الدراسات ملايين الدولارات.
وحاليا نجحت المعونة الأمريكية في خلق لوبي أمريكي في مصر قوامه رجال الأعمال المرتبطون بها، كما خلقت مناخا سياسيا واجتماعيا مواليا لأمريكا مرتبطا بمصالح الحكم والطبقة التي تدور من حوله، وأصبح من الصعب استئصال هذه الطبقة أو على الأقل الحد من نفوذها السياسي والاقتصادي، خاصة مع اقتراب توريث جمال مبارك والاعتماد على الأمريكان لتنفيذ هذا المخطط.
أما على الصعيد العسكري فإن استمرار المعونات العسكرية لمصر لمدة طويلة أدى إلى إهمال تنويع مصادر السلاح وربط الجيش المصري بالتكنولوجيا الأمريكية وهو ما يمثل خطرا على الأمن القومي المصري ويؤدى إلى تزايد نفقات السلاح في حالة قطع المعونة العسكرية عن مصر.
ويعد الجانب العسكري من أهم أهداف المعونة الأمريكية ويبدو واضحا من خلال التركيز على أهمية التنسيق العسكري وضرورة الاشتراك في الترتيبات الأمنية بالمنطقة بالإضافة إلى المناورات العسكرية المشتركة وكان ضمن قانون المساعدات الخارجية الأمريكية لعام 91 ضرورة إجراء مناورات “النجم الساطع” وتقديم خدمات للبحرية الأمريكية في قناة السويس.
وساعدت الحكومة المصرية على تزايد استفادة الولايات المتحدة الأمريكية من المعونة الأمريكية بل وساهمت في خفض مكانة مصر لدى الولايات المتحدة نتيجة المواقف السياسية التي اتخذتها مصر في الفترة الأخيرة، حيث لعبت مصر دورا مهماً في حماية المصالح الأمريكية بالمنطقة فحظيت بسعر مرتفع، ومن أهم الأدوار التي لعبتها مصر في هذه الفترة كان الدور الحاسم فيما يسمى بحرب تحرير الكويت حيث باركت مصر هذا العمل وهو ما جذب باقي الدول العربية والإسلامية للدخول في تحالف لتحرير الكويت، واستفادة مصر من هذا الدور بإسقاط ديونها العسكرية لأمريكا. ولكن من الناحية السياسية كان موقف مصر يعد انقلابا في السياسة الخارجية المصرية حيث فتحت مصر مجالها البحري والبرى والجوى للقوات الأمريكية وبعض التقارير أكدت استخدام قاعدة أمريكية في مصر في هذه المرحلة.
ورغم استفادة مصر -اقتصاديا- في هذه المرحلة إلا أن هذا الموقف أدى إلى خفض سعر مصر طول السنوات التي أعقبت حرب تحرير الكويت بعد أن تواجد الأمريكان في منطقة الخليج وأصبح هناك إمكانية للاستغناء عن الدور المصري للقيام بالدفاع عن المصالح الأمريكية في المنطقة العربية خاصة منطقة الخليج.
وقد شهدت الفترة من 91 إلى 2003 تشددا أمريكيا ومطالبات عديدة بمراجعة المعونة الأمريكية لمصر وتحويلها إلى علاقات تجارية بدلا من المعونة بعد أن فقدت مصر مكانتها الإستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وأدى ذلك إلى خفض المعونة الأمريكية الاقتصادية لمصر بنسبة 50% وبمعدل 5% سنويا حتى نهاية العام 2009 ثم يعاد النظر في هذه المعونة مرة أخرى مع الإبقاء مؤقتا على المعونة العسكرية والتي من المنتظر أن يحدث تخفيض لها أيضا. وبعد غزو العراق فقد شهدت تدهورا غير مسبوق لمكانة مصر الإستراتيجية نتيجة للسياسة الخارجية المصرية، فبالرغم من سعي مصر إلى توقيع اتفاقية شراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الأمر اقتصر على اتفاقية (الكويز) فقط والتي تتضمن دمجاً جزئياً للاقتصاد الإسرائيلي في الاقتصاد المصري وهي محاولة لزيادة درجة التطبيع بين مصر وإسرائيل، وهو يتضمن ضمنيا الاعتراف المصري بالقدس كعاصمة لإسرائيل.
وإذا كان عائد المعونة الأمريكية على الاقتصاد المصري محدودا بل أدى إلى تقييد اتخاذ القرارات الوطنية خاصة في السياسة الخارجية، وأدى إلى تدهور مستمر في الاقتصاد المصري ولم يؤد إلى أي نوع من الإصلاح الحقيقي بدليل مؤشرات الاقتصاد المصري المتدنية وسيطرة حفنة من رجال الأعمال على مقدراته مدعومة بالضغط الأمريكي، وإذا كانت المعونة الأمريكية ستنخفض إلى النصف في نهاية العام 2009 وإعادة النظر فيها وربما يتقرر إلغاؤها أو تقليصها، فإن الأولى بالحكومة المصرية أن ترفض هذه المعونة وتحاول إيجاد حلول سريعة لاستعادة استقلالية الاقتصاد والدولة.
ومن أهم المجالات التي يجب على القاهرة العمل خلالها هي استيراد القمح من أمريكا وتنويع مصادره لإنهاء ظاهرة طوابير الخبز، وضرورة البدء في التفاوض لتنويع مصادر السلاح لتسليح الجيش المصري المعتمد على التكنولوجيا الأمريكية خاصة أن الاعتماد المتواصل على أمريكا كمصدر رئيسي للسلاح خاصة عمليات الإحلال والتجديد وقطع الغيار سيكلف مصر كثيرا. وإحياء دور مصر سياسيا في المنطقة بعيدا عن الدفاع عن المصالح الأمريكية بصفة مستمرة خاصة أن هناك دولا أخرى بدأت تأخذ مكانة مصر سياسيا، مما يخفض من مكانة مصر الإستراتيجية ويفقدها دورها في المجالين العربي والعالمي.
انها السياسة التي حاصرت الجيش، وراحت تعمل علي تجنب خطر بدا كامنا فيه، والتصرف في القصة كلها علي الطريقة التالية، فقد يصح ـ بالضرورة ـ أنه ليس ممكنا الاستغناء عن وجود جيش، لكن المطلوب ـ بطبائع سياسة معزولة ـ هو التعامل معه علي طريقة ترويض الشر الذي لابد منه، ولم تكن الطرق سالكة تماما، لكن جملة ظروف تداخلت، وهدفت لجعل الجيش أسيرا لسياسة ليس هو صانعها، وان كان هو الاقرب الي وضع الضحية فيها، فقد جري الاستطراد في خطيئة السادات، جرت استعادة سيناء علي طريقة الذي أعادوا له قدما وأخذوا عينيه، جري نزع سيادة الجيش عن أغلب سيناء ـ وبعمق 150 كيلومترا ـ بنص الملاحق الأمنية للمعاهدة مع اسرائيل، وجري التراجع بخط السلاح وبقوات محددة من الجيش علي مسافة 50 كيلومترا شرق قناة السويس، بينما تركت المنطقة الوسطي الاستراتيجية الحاكمة خالية الا من عدد محدود من كتائب حرس الحدود، وجري نزع سلاح شرق سيناء بالكامل، وكان بوسع السياسة ـ ان أرادت ـ أن تصحح الوضع ولو قليلا، فقد أعطت المعاهدة المنعقدة ـ برعاية أمريكية منفردة ـ لأحد طرفيها الحق في طلب تغيير بنود الملاحق الأمنية بعد فترة 15 سنة علي بدء سريانها، ولكن الرئيس مبارك لم يفعل، ربما لأنه لا يريد أن يغضب اسرائيل ولا أمريكا، ثم ان موافقة اسرائيل ـ بنص الملاحق ـ شرط جوهري، ومع غياب امكانية التحكيم الدولي في معاهدة بدت كأنها اتفاقية مذلة ابدية، والنتيجة: أن الحال بقي علي ما هو عليه، فقد بدت مصر ـ وصدرها مكشوف ـ كأنها تحت حد السلاح الاسرائيلي، وتعقدت مهمة الجيش الذي أبعدوه عن خط الصدام مع العدو الأول بحسب عقيدته القتالية، والأسوأ أن السياسة الخاضعة ـ بطبائع المصالح في البقاء ـ راحت تتورط فيما هو أشد خطرا وأعظم اهانة، اذ أن التغيير الأول في الملاحق الأمنية جري باعتبارات اسرائيلية أكثر وضوحا من غيرها، فقد جري الاتفاق ـ زمن وزارة شارون الأخيرة ـ علي وضع 750 جنديا مصريا عند محور صلاح الدين، وبهدف ضبط عمليات تهريب السلاح ـ عبر الأنفاق ـ الي الفلسطينيين في غزة، وترفض اسرائيل الي الاّن طلبا مصريا بزيادة العدد الي 3500 جندي، وبدرجة تسليح أكبر، وهو ما يعكس الرغبة الاسرائيلية في حجب عودة الجيش المصري ـ ولو بصورة رمزية ـ الي الخط الأمامي.
وبعيدا عن خط السلاح الذي جرت ازاحته للخلف، كانت تجري عملية نزع لسيادة القرار في القاهرة، وبالتوازي ـ والتعاقب ـ مع عملية نزع السلاح عن غالب سيناء، كانت المعونة الأمريكية هي المجري الذي جرت من خلاله عملية التحكم في السياسة واعادة تدوير النخب، بدت المعونة ـ التي بلغت للاّن حوالي 50 مليار دولار ـ كأنها الضمانة لالزام مصر بقيودها علي نحو ما انتهت اليه معاهدة السلام، ثم راحت ـ بطرق انفاقها المقصودة ـ تخلق نواة قوية لـ جماعة بيزنس سرعان ما اندمجت مع بيروقراطية لصوص نامية، وبدت طرق الانفاق العسكري فيها كأنها مرصودة لمراقبة الجيش عن قرب، وتوسيع مساحات التسهيلات والمناورات المشتركة، بدا أن أمريكا تريد تأهيل الجيش المصري لدور تريده، وعلي غير الهدف الذي وجد من أجله، وبدا الجيش بتكوينه الوطني ميالا الي الممانعة، لكن السياسة الخاضعة اختصرت الطرق، بدت مدفوعة بغريزة البقاء بأي ثمن، ولعبت الدور الأكبر في الاساءة للجيش ومكانته الوطنية، وربما بهدف السحب من رصيده في حساب السياسة، فقد لعب الجيش المصري دورا كبيرا في دعم الجيش العراقي خلال حربه الطويلة مع ايران، ولم يكن ذلك لاعتبارات مصرية، وبقدر ما هي اعتبارات الأولوية للسياسة الأمريكية وقتها، ثم جري الانقلاب علي الدور نفسه لأن أمريكا أرادت ذلك، وجري توريط الجيش المصري في حرب الكويت ضد الجيش العراقي، وجري تصوير الجيش المصري في وضع الذي يحارب أشقاءه، وهو الممنوع من محاربة اسرائيل، وبالطبع لم يكن القرار للجيش بل للسياسة، انها اساءة السياسة المقصودة ـ غالبا ـ للجيش، وهو ما تكرر كثيرا في حكم مبارك الذي يحرص علي كسب رضا أمريكا في السر والجهر، وفي المنشط والمكره، ففي أواسط 2006، وعلي خلفية مناقشات في الكونجرس الأمريكي تطلب خفض المعونة العسكرية للجيش المصري، وتطلب العقاب علي ما وصف بالتقصير ـ المقصود ربما ـ في حرب الأنفاق علي الحدود مع غزة، وفي الجو الذي بدا صاخبا، صدر تقرير مكتب المحاسبة الأمريكي ليؤكد علي تضخم سجل خدمات مبارك لأمريكا، ويشير التقرير ـ الذي نشرت ملخصه وقتها دورية تقرير واشنطن ـ الي حقائق مفزعة، فقد سمح مبارك بعشرات الألوف من أذون المرور الجوي لمقاتلات أمريكية عملاقة ذاهبة بالدمار الي أفغانستان والعراق، وسمح مبارك بمرور 891 سفينة وبارجة حربية أمريكية ـ بعضها من النوع الذري ـ عبر قناة السويس، والمعني: أنه أضاف امكانات استراتيجية لمصر لخدمة المجهود الحربي الأمريكي في غزو العراق، وفي الوقت ذاته الذي كان يعلن فيه ـ ربما علي سبيل التمويه ـ أنه ضد غزو العراق (!).
وقد نضيف ذلك كله الي ركام اساءات مبارك للشعب المصري وأمته العربية، فحكم مبارك هو العميل الأول للسياسة الأمريكية في المنطقة، والولاء للمصالح الأمريكية الاسرائيليه ـأولاـ هو جوهر استراتيجية بقاء ورثها عن السادات، وجمال مبارك ـ سليل جماعة البيزنس ـ يرث ذات الولاء، وبجينات أكثر صراحة، وكل ذلك مما يهمش دور الجيش في السياسة بعامة، ويحجزه عن حق التصرف الواجب في المقدرات الاستراتيجية للبلاد، أضف: ما يجري من تصرفات بالعمد لانهاك أي طموح سياسي في الجيش، ففي سنوات حكم مبارك الطويلة ـ 26 سنة الي الاّن ـ تضخمت ظاهرة الاحالة للتقاعد ومن رتبة العقيد فما فوق، واستجدت ظواهر التوسع في منح المزايا والهدايا مما لا يستحب الخوض في تفاصيله، وكأن المراد هو بزنسة الجيش ، وجعله مفرخة لرجال أعمال لا لجنرالات الطموح العسكري والسياسي، وقد نختلف في تقدير أثر ذلك كله علي الجيش الذي يمتاز بانضباطه العسكري الصارم، وبالروح الوطنية لرجاله، وبالعقيدة القتالية الراسخة، لكن هدف السياسة الحاكمة ـ علي أي حال ـ يبدو ظاهرا، فمبارك ـ مع العائلة ـ لا يريد منافسا ولا خليفة بالسياسة من الجيش، ولا السياسة
المعونة= ذل + تبعية
وفي البداية، يرى فهمي هويدي أن: “المعونة هي جزء من الضغط الأمريكي الذي تمارسه لصالح إسرائيل، وأي بلد محترم، لا يجب أن يعيش على معُـونات الخارج، فليست هناك معونة بلا مقابل”، معتبرا أن “قرار الكونغرس الأخير يُـعَـدُّ إنذارا شديد اللَّـهجة لمصر، بضرورة الاعتماد على مواردها وسواعِـد أبنائها، ورفْـض التَّـعويل على جِـهات لها حساباتها السياسية ومخططاتها التآمرية”.
ويقول هويدي: “الكونغرس لا يتحدث من تلقاء نفسه، ولابد أن وراءه جِـهات سيادية أمريكية إسرائيلية خطَّـطت لهذا القرار، للضغط على مصر فيما يخُـص مراقبة الحدود والمشاركة في حصار حركة “حماس” في غزة، مشيرا إلى أن ما يردده البعض من أن الإدارة الأمريكية ستجهض القرار “كلام فارغ”، فكلا من “أمريكا وإسرائيل لا تتصرّفان بمعزل عن الأخر”.
ويوضح هويدي أن هذا “القرار هو ورقة ضغط رعاها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وأصدره الكونغرس، للحصول على خدمات دون مقابل، ثم يأتي البيت الأبيض ليُـعلن ببراءة الثعلب أنه غير موافق، وبالتالي، يتوقَّـف القرار، لكن هذا في حالة تقديم مصر للتنازلات التي تريدها أمريكا وإسرائيل”، مؤكِّـدا أن “مصر ليس أمامها خيار لرفض تلك الضغوط، كما أنها في حاجة للوقت الذي تستغني فيه عن المعونات الخارجية لتبدأ بالاعتماد على مواردها”.
وتتفق د.الشوربجي مع هويدي فيما ذهب إليه وتضيف أن “القانون الأمريكي يُـعطي لوزيرة الخارجية حقّ تقديم طلب للكونغرس، تشهد فيه بأن تنفيذ القرار يضر بالأمن القومي فيتم وقف تنفيذ القرار لمدة قد تصل إلى 6 أشهر”، وتضرب مثالا على ذلك، بما حدث مع “قرار الكونغرس بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، حيث تقدّم الإدارة الأمريكية هذه الشهادة كل 6 أشهر لوقف تنفيذ القرار”، مشيرة إلى أنه “سواء نجحت الإدارة الأمريكية في وقف القرار أم لم تنجح، فإن هناك رسالة تمّ إرسالها بالفعل إلى مصر، تقول: إن المعونة الأمريكية لمصر أصبحت مشروطة”.
وتقول الشوربجي “لقد انتظرنا طويلا، فهذا الموضوع يناقش في الكونغرس منذ عام 2004، والقرارات في الكونغرس تمرر بشكل تراكُـمي. فعندما عُـرض هذا الاقتراح في المرة الأولى على لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، تمّ رفضه، وفي المرة الثانية، تمّ تمريره في اللجنة، لكنه رُفِـض في المجلس ليخرج بقرار من المجلس هذه المرة”.
وتنصح بـ “التعامل مع الأمر بجدية وعدم وضع البيض كلّه في سلّة واحدة، والتفكير في انفتاح سياسي حقيقي، حتى لا يبقي هذا الأمر هو نقطة الضعف التي يتم من خلالها الضغط علي مصر”، وتختتم بالقول: “علينا أن نُـدرك أن الإصلاح السياسي أداة في يَـد السياسة الخارجية الأمريكية، ولابد من التعامل معه على هذا الأساس وأن نعمل على إبطال هذه الأداة بتحقيق الديمقراطية الحقيقية”.
وبنفس منطق هويدي والشوربجي؛ أوضح بكري، أن “حجم المعونة الأمريكية منذ كامب ديفيد (1979) وحتى الآن، وصلت إلي 60 مليار دولار، بينما الدّخل السنوي لقناة السويس بمفردها، يبلغ حوالي 4 مليارات دولار سنويًا”، ويضيف متسائلا: “ماذا يحدث لو خصَّـصنا رُبع أو نِـصف دخل قناة السويس لرفع الذلّ والمهانة، التي تمثلها المعونة الأمريكية لمصر؟!”
ويقول بكري في تصريحات خاصة لسويس إنفو: إن “المعونة فعليا تقلَّـصت لتصل في مجموعها إلي 1،3 مليار دولار للمعونة العسكرية و415 مليون دولار للمعونة الاقتصادية، والولايات المتحدة وضعت خطَّـة زمنية لتقليص المعونة تدريجيا لتنتهي فعليا في عام 2010، وهذا يعني أنه لابد من رفض الشروط التي تفرضها هذه المعونة، مقابل الرُّضوخ للمطالب الأمريكية، التي تمثل تدخلا سافِـرا في السياسة المصرية، داخليًا وخارجيًا”.
ويؤكد أن “البلد الذي استطاع أن يجمع 97 مليار جنيه (الدولار= 5.52 جنيها) من حصيلة الضرائب في عام واحد ولديه دخول من النفط والغاز الطبيعي والسياحة و…إلخ، قادِر أن يصمُـد ويرفُـض ويستغني عن تلك المعونة المُـذلَّـة”، لافتا إلى أن “هناك أكثر من 200 مليار جنيه قروضاً لرجال أعمال، تمّ تهريبها خارج البلاد”.
د. عبد المنعم سعيد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية. المعونة= مصالح + توازنات
ورغم اتفاق سليمان مع بكري في التأكيد على أن المعونة الأمريكية ستنتهي في عام 2010، إلا أنه يُـشير إلى أن ذلك “يعني أن الاستغناء عنها أمر مفروض ومطروح”، مشددا على أن “التخفيض الذي يحدُث سنويا على المعونة، لابد أن نجد له بديلا من مواردِنا العادية، فالمعونة ليست أبدية، لكن يجب أن لا نرفضها”.
ويقول سليمان “يجب على مصر أن ترفُـض المعونة، إذا استشعرت أنها تمَـس بسيادتها أو تمثل أي إهانة لكرامتها أو أنها تلزمها بالتبعية للقرارات الأمريكية”، مؤكدًا على أنه “من الطبيعي أن يخضع توزيع المعونة للِـجان فنية معنية بالأمر، تكون تابعة للحكومة”، وأن يتم “التوزيع وِفقا للشَّـكل الذي تحتاجه مصر، وليس الذي يخدِم المصالح الأمريكية فقط”.
ويختلف سعيد مع هويدي في عدم التعويل على قيام الإدارة الأمريكية بوقف تنفيذ القرار، ويضيف: “القرار ليس نهائيا حتى الآن، ولا زالت هناك مساحة أمام الإدارة الأمريكية للتأثير خلال عرض القرار على مجلس الشيوخ، كما أن من حق الرئيس الأمريكي استعمال الفيتو ضد القرار، وعندها، يتم إعادة الأمر مرة أخرى للسلطة التشريعية”.
ويوضح سعيد أن “التأثير على قرار مجلس الشيوخ أسهل من مجلس النواب، حيث أن عدد أعضائه لا يزيد على المائة، بينما يزيد عدد أعضاء مجلس النواب على 500 عضوا، كما أن مجلس الشيوخ أكثر اهتماما بالسياسة الخارجية ولا يخضع لتأثير جماعات الضَّـغط والمصالح، مثل مجلس النواب، ومن الممكن هنا أن تتحدث الإدارة الأمريكية عن المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة مع مصر”.
ويعترف سعيد بأن “موضوع المعونة أصبح أمرا يعكِّـر صَـفو العلاقات بين البلدين وبأن مصر لا تحتاج لهذه المعونة، ومن الممكن الاكتفاء بالتعاون التجاري بين البلدين، الذي يبلغ أضعاف المعونة الاقتصادية”، مشيراً إلى أن “50% من الاستثمارات الأجنبية في مصر، أمريكية، وهذا النوع من التعاون مبني على الحسابات التجارية البحتة، ولا تؤثر فيه عوامل أخرى”.
ويرجع سعيد سبب التلويح الأمريكي بقطع المعونة واستخدامها كورقة ضغط على مصر، إلى “قضية الأنفاق التي تحفرها حماس على الحدود مع قطاع غزة”، مشيراً إلى أن “التأثيرات السلبية، ستتخطى العلاقات مع الولايات المتحدة إلى العلاقات مع الدول الأوروبية كلها، ورغم هذا، فهناك حالة صمْـت تجاه هذه المسألة في الإعلام المصري، ولا يوجد من يتحدّث عن تأثير حماس السَّـلبي على الأمن القومي المصري وتهديدها لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل”.
ويكشف سعيد على أن “مصر بذلت جهودا كبيرة للتأثير على القرار منذ فترة طويلة، وأنها نجحت في تقليل المبلغ المقتطع من المعونة، حيث يتم استقطاعه مناصفة بين المعونة العسكرية والاقتصادية، على الرغم من أن الاقتراح الأول كان باستقطاعه كاملا من المعونة العسكرية”.
ورغم مشاركته الرأي كلا من سليمان وسعيد، إلا أن خلف يبدأ حديثه رافضا الكلام عن “منع المعونة الأمريكية” ويقول إن “هذا السيناريو افتراضي وغير مقبول”، مشيرًا إلى أن “المعونة ليست شيئاً شخصياً”، وأن “معطيات اتخاذ القرار للأمن القومي، تختلف عن معطيات الأفراد”.
ويرفض خلف الآراء القائلة بأن “المعونة الأمريكية مِـنحة أو عطية أو هِـبة من الولايات المتحدة لمصر”، ويضيف: “المعونة جاءت طِـبقا لمعاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل، وذلك لأن الإدارة الأمريكية كانت تُـزوِّد إسرائيل بشكل مُـستمر بالسلاح والمعونات، مما يتيح لها تكرار العدوان على مصر، ومن خلال المعونة الأمريكية تمَّـت المحافظة على توازن الرّدع بين مصر وإسرائيل بالحدّ المعقول والمقبول”.
ويوضح خلف أن “رفض المعونة لا يعني نقض الاتفاقية، ولكن المعونة هي تكمِـلة للاتفاقية، لكن المعروف أن العلاقات الدولية لا يتم التعامل معها بنظرية “أبيض أم أسود”، وليس هناك دولتان تتطابقان في وجهات النظر، فهناك اتفاق واختلاف، ويجب أن نتمسك بنقاط الاتفاق”، مؤكدًا أن قرار الرفض غير منطِـقي، كما أن واشنطن لا تستطيع اتخاذ قرار بوقف المعونة بكاملها.
وقال خلف: “أي منطق يقول أن نتنازل عن مليار و6 ملايين دولار، في ظل الظروف الاقتصادية التي نمر بها؟ ومن أين سنحصل على السلاح، وسوق التسليح في العالم مرتبطة بالعلاقات السياسية؟! وختامًا؛ وأياً كانت الآراء المتباينة، فإنني لا أعتقد أن أخذ قرار بشأن “رفض” المعونة مسألة عسيرة على الرئيس مبارك “بطل” الطلعة الجوية الأولى في انتصار أكتوبر المجيد، غير أن هناك توازنات ومصالح دولية لابد وأن تُـؤخذ في الاعتبار، فليس الأمر بهذه البساطة والسذاجة التي يراها المعارضون، كما أنه ليس بهذه الصعوبة التي يراها من يُـمكن وصفهم بأنهم “ملكيون أكثر من الملك”، وفي كل الأحوال تبقى حرية وسيادة مصر فوق كل اعتبار”، على حد قوله.
بدأت قصة المعونة الأمريكية لمصر مع وصول الرئيس الأمريكي جون كندي للبيت الأبيض في ستينيات القرن السابق، حيث قام بإرسال رسالة للرئيس جمال عبد الناصر يبلغه فيها أنه قرر منح مصر معونة قدرها 40 مليون دولار أمريكي سنوياً، عربوناً للصداقة، وقد كانت المعونة عبارة عن فائض المنتجات الزراعية الأمريكية.
وفى عام 1955 تقدمت أمريكا وبريطانيا بعرض لتمويل السد العالي، عن طريق إمداد مصر بنحو 70 مليون دولار لتمويل المرحلة الأولى من السد، وبمساعدة أمريكا، تمكنت مصر من الاتفاق مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير على قرض بقيمة 20 مليون دولار، لكن أمريكا سحبت تأييدها لمصر وكذلك العرض بعد اتجاه عبد الناصر لشراء أسلحة من المعسكر الاشتراكي، كما جمدت الأرصدة المصرية في البنوك الأمريكية كردّ فعل لتأميم قناة السويس وأوقفت إمداد مصر بالأدوية اللازمة لعلاج جرحى العدوان الثلاثي ووقف برنامج CARE الخاص بتقديم وجبات غذائية لنحو 3 ملايين تلميذ، ولم تفرج الإدارة الأمريكية عن الأموال المصرية، إلا بعد التوصل لاتفاق نهائي للتعويض بين مصر وحملة أسهم قناة السويس.
وفى عام 1962 في عهد الرئيس الأمريكي جون كيندي تم التفاوض بين مصر وأمريكا على عدد من الاتفاقيات، بلغت قيمتها 670 مليون دولار تم توجيهها لاستيراد السلع الأمريكية، خاصة القمح والزيت والدخان وتمويل مشروعات السكة الحديد.
لكن في عام 1963، رفض عبد الناصر مطالب أمريكا بتعهد مصر بعدم إنتاج أسلحة ذرية وعدم الاستمرار في إنتاج الصواريخ مع منح أمريكا حق التفتيش على مصر، للتأكد من ذلك، بالإضافة إلى مطالب الإدارة الأمريكية بخف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق