الأربعاء، 13 فبراير، 2013

إحنا اللى دهنا الهوا دوكو وعملنا من التراب ذهب وماس :حملات خط المطرية جيزة مباشر :118

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 19 يناير 2009 الساعة: 10:17 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
كيفية صناعة الذهب من سيليكات النحاس والزئبق الأحمر
تعرض هذه الصفحة شرح كيفية صناعة الذهب ومكونات الذهب التي استخدمها قارون وطريقة استخراج الزئبق الأحمر ومدة حكم قارون الإسرائيلي لمصر
1- تتكون الذرة من نواة موجبة الشحنة في مركزها
2- عدد الإلكترونات السالبة تساوى عدد الشحنات الموجبة التي تحملها النواة .
شروط حدوث صدأ للعنصر وجود الأكسجين والماء ومحلول الكتروليت .
عملية الصدأ عملية كهروكيميائية تحدث عند السطح البيني للعنصر .
صدأ الحديد :- يعتبر صدأ الحديد هو تفاعل الحديد مع الهواء الرطب لتكوين أكسيد متهدرت وتسمى هذه العملية بالصدأ .
المحتويات
يحدث صدأ الحديد نتيجة تأين الحديد في الماء معطى أيونات الحديد ( || ) وبعد ذلك تختزل الإلكترونات الناتجة من تأين الحديد فى الماء الأكسجين المذاب في الماء عند سطح الحديد إلى أيونات هيدروكسيل ثم تتحد أيونات الحديد ( || ) مع أيونات الهيدروكسيل ويتكون هيدروكسيد الحديد ( || ) وفى وجود الأكسجين والماء يتأكسد هيدروكسيد الحديد ( || ) إلى هيدروكسيد الحديد ( ||| ) .
ويتكون صدأ الحديد من خليط من ( هيدروكسيد الحديد ( || ) ، هيدروكسيد الحديد ( ||| ) )
لذلك يصدأ الحديد لأنه مادة ناقصة وليس عنصر خامل كالذهب .
مكونات ذهب قارون
1 – فرن حريق 2 – نحاس 3 – رمل ( يكون شفاف كرمل سيناء لكي يكون السيليكات )
4 – جزء من عناصر الأرض ومعلوم أن عناصر الأرض تتكون من ( 16 عنصر ) وهم :- ( نحاس _ مغنيسيوم _ بوتاسيوم _ صوديوم _ كالسيوم _ يود _ حديد _ رصاص _ زنك _ كبريت _ فسفور _ منجنيز _ كربون _ نيتروجين _ هيدروجين _ أكسجين ) .
5 – ( ؟ )
6 - الزئبق الأحمر معلوم أن الزئبق الأحمر نادر على مستوى العالم ولكنة ليس نادرا لى فالمنبع الأساسي معلوم لدى لكن طريقة استخراجه خطرة .
كيفية استخراج الزئبق الأحمر
الزئبق الأحمر موجود في الكرة الأرضية بوفرة وخاصة في مصر كان قارون يذهب وتحديدا إلى سيناء مهبط الأديان السماوية لكي يجلب الرمل المطلوب ويخرج الكمية التي يريدها من الزئبق الأحمر لكي يضيفها على سيليكات النحاس + ( ؟ ) فتصبح عنصر كامل لا يتفاعل مع الأكسجين لذلك نلاحظ أن بنى إسرائيل وقعوا في التيه أما قارون فعاد إلى مصر لأنه كان يعرف أرض سيناء جيد لذلك عاد وليس مباشرة لأنه ظل مع بنى إسرائيل حتى وقعوا في التيه طبيعة الأرض الذي يوجد تحتها الزئبق الأحمر تتسم ببعض الصلابة لأن من خواص الزئبق أنه إذا خصب يصبح مشع بمعنى ‍‍؟
أنه إذا تفاعل مع الأكسجين وهو مخصب يحدث انفجار ذريي !!!
لذلك لكي يستخرج لابد من وجود ( عداد جيجر ) وبعض احتياطات أخرى وهذا في استطاعة دولة وليس شخص ؟
فقارون كان يستخرجه من أماكنه بتوجيه من ابن أخيه سيدنا موسى عليه السلام النبي المرسل ( ذو الجينات الوراثية الكاملة
طريقة سباكة الذهب
يوضع داخل فرن الحريق وليكن ( 100 ك. نحاس ) + ( 100 ك.رمل ) + ( 25 ك. من عناصر الأرض ) .
درجة حرارة الفرن تصل من ( 800 إلى1000 درجه مئوية ) وبعد انصهار ما بداخل الفرن سيتكون ( سيليكات النحاس Cusio3 ) ثم نضيف على سيليكات النحاس مقدار ( معلوم عندي ) من الزئبق الأحمر ثم بعد ذلك نضيف المادة رقم ( 5 [ ؟ ] ) كي نتحكم في خمول الإلكترونات والمنبع رقم ( 5 ، 6 ) معلوم عندي .
كيف حكم قارون الإسرائيلي مصر
وكان من نتيجة الترجمة الصحيحة التوصل إلى مدة حكم قارون الإسرائيلي مصر ففي غفلة من الزمن ، بعد غرق فرعون حكم ابنه الذي أطلقوا عليه مرنبتاح ويرمز له بهذا الشكل واسمه هذا قد كتب بعد قتل أبيه للكهنة وتغيير اللغة ، ونلاحظه في شكل خرطوشه ظهور رسم الكبش داخله ( ) لأول مرة في لغة مصر القديمة ورسم الكبش لم يظهر كما ذكرت من قبل في آثار مصر كلها من الأسرة الأولى حتى نهاية حكم فرعون والد مرنبتاح عام ( 1223 ق.م ) ، وقد حكم ( 11 سنه ) ثم جاء بعده شخص يدعى أمون مس ولا توجد أي شواهد أو أدلة على كيفية استيلائه على العرش بسبب الاضطراب الذي كان يسود مصر ، ثم خلفه مرنبتاح سابتاح وقد حكم ( 6 سنوات ) ثم خلفه سيتى الثاني الذي حكم أيضاً ( 6 سنوات ) ثم خلفه رمسيس سى بتاح الذي اختفى من البلاد ومزقت الدولة بعده شر ممزق وعمت الفوضى وساد الاضطراب حتى تمكن شخص من أصل سوري اسمه أرسو من الوصول إلى الحكم .
هذا الشخص كان هو قارون الإسرائيلي ورغم هذا فقد استمر الهرج والمرج في البلاد ولم يستقر الحكم في مصر طيلة ( خمسون سنة تقريبا ) ذكرها التاريخ ثلاثين سنة فقط فسيدنا موسى عليه السلام بعد خروجه من مصر .
ذكر في القرآن سورة الأعراف أية (160) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عليهِمُ الغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عليهِمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ *
ثم بعد ذلك عبد بنى إسرائيل العجل وبعد عبادة العجل جاء أيضا في سورة الأعراف أية (171) وَإِذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *
ثم بعد ذلك جاء في سورة البقرة أية (61) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بَالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عليهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النبيينَ بِغَيْرِ الحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُون *
ليس معنى ذلك أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر في ذلك الوقت ولكنهم رفضوا أن يحاربوا معه كما ذكر في سورة المائدة أية (24) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُوا فيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ*
فجاء في الآية (26) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عليهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ في الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى القَوْمِ الفَاسِقِينَ
حكاية في صناعة الذهب والكيمياء الإسلامية..
يحكى أن العالم الكيميائي الرازي المعروف قبل سنة 924 م كان يعتقد أنه توصل إلي سر الأسرار والحلم الذي راود العلماء السابقين بتحويل النحاس إلى ذهب وقد باع فعلا بعض الذهب الذي صنعه إلى جماعة من خبراء الذهب الرومان.. فسفروا به إلي القسطنطينية.. وبينما هم في البحر اذ غرقت المركب بهم.. ثم عادوا فاستخرجوا الذهب من قاع البحر فوجدوه قد علاه الصدأ.. فعادوا إلى الرازي ورفعوا عليه قضية.. فحكم عليه القاضي بردد ثمن الذهب مضافا إليه ما تكفلوه في استخراجه من البحر. ولكنه برأه سن تهمة الغش حيث شهدوا أنه أخبرهم مقدما أنه صنع هذا الذهب في معمله الكيميائي وأنة كان يظن مخلصا انه معدن جديد له خصائص الذهب. وقد طلب علماء ذلك العصر من الرازي ان يشرح طريقته في صنع هذه السبيكة الذهبية للعلم والتاريخ فألف كتابه المعروف سر الأسرار الذي شرح فيه كيف توصل لأول مرة في تاريخ العلم الى تحضير حامض يذيب الذهب وسماه (الماء الملكي) لأنة يذيب ملك المعادن وهو الذهب.. وبهذه الطريقة استطاع ان يحصل على ذهب خالص ثم خلط الذهب بالنحاس وصنع منهما سبيكة جديدة لها خصائص الذهب وبذلك كان أول من اكتشف طريقة صناعة السبائك الذهبية.

حجر الفلاسفة وكيفية تحويل التراب الى ذهب

حجر اضغط على الصورة لمشاهدتها بأبعادها الحقيقية

يأتي حجر الفلاسفة كأحد أشهر أسماء الأحجار على مر العصور، وهو حجر خيالي لديه القدرة على تحويل المعادن الرخيصة الى ذهب بالإضافة إلى منح الخلود، وهذا حلم الفقراء والأغنياء بالطبع حول العالم، وسمعنا في الأساطير القديمة عن أناس وأنبياء امتلكوا القدرة على تحويل النحاس الى ذهب، مثل نبي الله موسى وقارون، وسمعنا أيضا عن الكيمياء القديمة الخيمياء التي تشرح عدة طرق لتحويل النحاس والرصاص إلى مادة نقية من الذهب الخالص، وادعى البعض أن الفراعنة كانت لديهم هذه العلوم وتلك القدرة الخرافية.. حيث قالت كليوباترا لأنطونيو أستطيع أن أحول التراب الى ذهب، وحدثنا الفيلسوف ديموقراطيس عن كهنة الفراعنة الذين يحولون التراب الى ذهب في المعابد، وفي الأساطير الإغريقية أيضا هناك ما يدعى لمسة ميداس ، ولها نفس القدرة على تحويل التراب إلى ذهب.

ونجد أيضا أن بعضا من أشهر العلماء على مر العصور قد اهتموا اهتماما كبيرا بحجر الفلاسفة أو تحويل التراب الى ذهب، ومنهم العالم العبقري اسحق نيوتن، حيث تم الكشف في أوراقه التي تركها بعد موته، عن عدد كبير من التجارب التي أجراها العالم في محاولة للحصول على الذهب من المعادن الرخيصة، ولكنه لم ينجح في هذا.   

ويدعي الكاتب بيتر مارشال في كتابه حجر الفلاسفة  إن رجلا غريبا زار العالم السويسري جوهان هيلفيتس في شهر ديسمبر عام 1666، وترك قطعة صغيرة من حجر الفلاسفة للعالم لكي يحللها.. وقد قام العالم بتحويل قطعة من الرصاص الى الذهب قبل أن يفقد الحجر مفعوله، ولم يعد الرجل الغريب مرة أخرى.. كما اهتم العالم العربي جابر بن حيان والعلامة بن خلدون بهذا الحجر، وتحويل العناصر الخسيسة إلى عناصر ثمينة بإعادة تجميع المادة، حيث كان الاعتقاد السائد أن كل العناصر مكونة من ( ماء، هواء، تراب، نار).
وقد ساد الاعتقاد لفترة أن الشمس هي من تكون المعادن، وأن الذهب هو أشعة الشمس الصفراء المتكاثفة، لذا فقد دأب أصحاب مناجم الذهب على إغلاقها لبعض الوقت حتى يتمكن المعدن من النمو!.. وإنه اذا وصل الذهب لدرجة الصفاء القصوى، فإنه يعمل في المعادن عمل الخميرة في العجين، فينقلب كل ما يلمسه الى ذهب، ونفس الحال بالنسبة للفضة!.

والعلم الحديث اكتشف بعض الطرق لتخليق أو تجميع الذهب من التراب!.

عن طريق البكتريا
نشرت مجلة سينس الأمريكية أن الباحثين الاستراليين قد اكتشفوا بكتريا تدعى Ralstonia metallidurans ولها القدرة على تشكيل قطع وحبيبات من الذهب، وقد جمع العالم الألماني فرانك رايث عينات من منجمين منفصلين في استراليا واكتشف أن 80% من تلك الحبيبات تعيش فيها تلك البكتريا.
ولكن لا يستنج أحد أنها تقوم بتصنيع الذهب، بل يقتصر عملها على تجميعه من التربة وتحوله من المعدن الصلب الى السائل ثم الى الصلب مرة أخرى بنسبة أقل من الشوائب والسموم.. لهذا يحذر العالم فرانك هواة تحويل التراب الى ذهب قائلا ان صب كميات كبيرة من الرالستونيا ميتاليدورانس في حديقة منزلك لن يحول الحديقة إلى منجم ذهب. فيجب ان يكون الذهب موجوداً هناك أصلاً.

تفجيرات الياقوت
يقول الأستاذ الكبير أنيس منصور في كتابه الذين هبطوا من السماء، أنه في يوم 13 سبتمبر 1957 فجرت أمريكا قنبلة نووية في أحد سراديب جبال نيفادا على عمق 250 مترا تحت الأرض، وفي عام 1961 تقدم ثلاثة من العلماء لفتح السرداب، ولاحظ العلماء أن الصخور تحولت نتيجة الضغط الشديد والحرارة الرهيبة والإشعاع المتولد الى ماس وياقوت وذهب، مما يعني أن هذا الانفجار قد خلق ظروفا تتشابه مع الظروف الطبيعية التي تحولت فيها الصخور والمعادن الرخيصة  الى المعادن الكريمة التي نعرفها!..

ويقال أيضا أن قبائل الأنكاس في بوليفيا والمكسيك قد استطاعت تصنيع ذهب كثافته اقل من الذهب العادي بمرتين ونصف!.


صادرات إسرائيل من الماس المصقول تقفز 49 في المائة
القدس المحتلة ـ رويترز: قالت وزارة الصناعة والتجارة امس ان صافي صادرات اسرائيل من الماس المصقول قفز 49 في المائة في سبتمبر (ايلول) ليصل الى 482 مليون دولار من 323 مليون دولار قبل عام.
وفي اول تسعة اشهر من العام زاد صافي صادرات الماس المصقول بنسبة 17 في المائة الى 3.97 مليار دولار مقارنة مع 3.39 مليار دولار في نفس الفترة من عام .2001 وعزت الوزارة قفزة الصادرات في سبتمبر جزئيا الى ارسال شحنات كبيرة الى معرض للحلي والماس في هونغ كونغ.
وزادت الواردات من الماس غير المصقول في سبتمبر 14.4 في المائة مقارنة مع نفس الشهر في العام الماضي.
وارتفعت الصادرات للولايات المتحدة في سبتمبر 15 في المائة مقارنة مع سبتمبر 2001 في حين زادت الصادرات لسويسرا 13 في المائة ولبلجيكا عشرة في المائة.

وتسعى دبي التي تعتبر مدينة الذهب الى زيادة حجم تجارة الماس في الامارة التي يتراوح حجمها حسب تقديرات خبراء السوق حاليا ما بين 500 ـ 917 مليون دولار اميركي سنويا. الا ان الامارة تواجه منافسة عريقة من اسرائيل التي وصلت صادراتها من الالماس المصقول في العام الماضي الى 5.5 مليار دولار ، أي نحو 20% من اجمالي صادراتها. وتعتبر الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات الالماس الاسرائيلي المصقول وتمثل 67 في المائة. وبلغ اجمالي حجم مبيعات الالماس للولايات المتحدة ستة مليارات دولار. ورفض ابراهام وزملاؤه وجود اي ثمن سياسي لدعهم دخول دبي نادي الماس العالمي المقرر الاعلان عنه رسميا في نيويورك خلال اكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال ابراهام في رد مقتضب على سؤال لـ«الشرق الاوسط» حول علاقة تجارة الماس التي يسيطر عليها اليهود بترسيخ دبي كمركز اقليمي جديد لتجارة الماس قريب من اسرائيل: «نحن لا نخلط بين التجارة والسياسة. دع السياسة للسياسيين». من جانبه قال توفيق عبد الله المدير التنفيذي للمجمع الذي سيضم اول بورصة للالماس في المنطقة «من الواضح ان هناك علاقة قوية قائمة حاليا بين تجار الماس في كل من نيويورك ودبي ومباحثاتنا مع وفد نادي تجار الماس النيويوركي شرعت الآفاق امام الكثير من فرص الاستثمار».
وقال في مؤتمر صحافي عقده مع الوفد انه لا بد لدبي بحكم مكانتها المتنامية كمركز عالمي للماس من توثيق علاقات الشراكة والتعاون مع مختلف مراكز الماس والاحجار الكريمة في العالم.
وتعتبر كل من نيويورك وتل ابيب وانتويرب ببلجيكا من اكبر بورصات الماس في العالم التي يبلغ عددها 23 بورصة حاليا. ولم يحدد عبد الله حصة الامارة من تجارة الماس العالمية لعدم توفر احصائيات دقيقة في هذا المجال مكتفيا بالاشارة الى ان حجم تجارة المجوهرات التي يدخل الماس من ضمنها تبلغ نحو مليار دولار سنويا. وكانت دبي من وجهة نظر استراتيجية قد وضعت العديد من الخطط والمشروعات الرامية الى تعزيز مركزها الاقليمي في تجارة المعادن الثمينة وخاصة الذهب والماس فتم تدشين مجمع الذهب والماس بدبي اوائل 2002 والذي بلغت تكلفته الاجمالية نحو 40 مليون دولار ويعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط كونه يجمع المصنعين والتجار تحت سقف واحد ويتمتع بمزايا المنطقة الحرة بجبل علي..

بريق الماس يخفت في بلجيكا.. بسبب هجرة التجار إلى إسرائيل والهند
نسبة التصدير انخفضت 10 % والأزمة الاقتصادية تمثل صدمة للتجار
إنتويرب (بلجيكا): جون تاغليابو*
في تجوالهم على دراجاتهم النارية أو سيرهم في شوراع مدينة إنتويرب وهم يتحدثون على هواتفهم الجوالة باللغات اليديشية أو الهولندية أو الفرنسية أو العبرية أو الإنجليزية، مهد اليهود الأرثوذكس في هذه المدينة البلجيكية الساحلية الطريق لسوق الماس النشيط منذ أكثر من قرن.
يعد شارع هوفينيير العمود الفقري لتلك السوق حيث تباع أربع أخماس الماس غير المصقول في العالم. يمر الشارع بمصنع «إل أند آيه للمجوهرات» ومكتب شركة «برينكس» للسيارات المصفحة، ثم مركز الماس العالمي المواجه لمعبد صغير للسفارديم (اليهود الشرقيين). وكل يوم ما عدا أيام الجمعة، ينتشر في الشارع بائعو الماس اليهود الأرثوذكس. ولكن اليوم، تبدو مصادر رزقهم، وربما أسلوب حياتهم أيضا، مهددة مع دخول أجانب الى مجال عملهم، وغالبيتهم من الهنود، ومنهم أيضا اللبنانيون والإسرائيليون والروس والكنديون وآخرون. وعلاوة على ذلك، فقد هاجر في الأعوام الأخيرة العديد من أصحاب المهن المتصلة بتجارة الماس، مثل تقطيعه وتهذيبه، بسبب ارتفاع الضرائب، إلى تل أبيب في اسرائيل، أو دول أخرى، خاصة الهند. وحاليا، تؤثر الأزمة المالية، والضربة التي تلقتها الولايات المتحدة، على تجارة الماس، وخاصة في موسم الإجازات، حيث تباع وتشترى كميات كبيرة من قطع الماس في العالم.
ويقول المتحدث الرسمي باسم مركز الماس العالمي فيليب كليس: «يباع نصف الماس المصقول في إنتويرب لعملاء من الولايات المتحدة. وتباع نصف هذه الكمية في الفترة بين أعياد الميلاد واحتفالات العام الجديد، مع بيع كميات أخرى حتى عيد القديس فالنتين. ما نراه هو انخفاض في التصدير بنسبة تزيد على 10 في المائة.. وهذا يعني وجود مشكلة».
وقال مستخرجو الماس من روسيا وجنوب أفريقيا إن عمليات توصيل الماس الخام للأسواق انخفضت بنسبة 40 في المائة. ويتحدث التجار عن تتابع الآثار، فعندما تتوقف مبيعات التجزئة يزداد توقف مبيعات الماس المصقول، وكذلك غير المصقول. وفي الشهر الماضي سرح المركز 24 موظفا من بين 320.
وقد دخل العديد من اليهود في تجارة الماس في أواخر القرن التاسع عشر، عندما هربوا من المذابح في أوروبا الشرقية. وكان كثير منهم في طريقهم إلى الولايات المتحدة، ولكنهم استقروا هنا في إنتويرب، حيث منعهم المرض أو قلة المال من عبور المحيط الأطلسي. وعلى مدى السنين الماضية احتموا من عواصف سوق الماس، بالهيكل الأسري الذي قامت عليه الشركات، حيث كانت تنتقل إدارة الشركة من الأب إلى الابن أو بين الإخوة.
يقول فريدي هانارد، 60 عاما، وهو تاجر ماس سابق يعمل الآن الرئيس التنفيذي لمركز الماس: «تعد الأصول التجارية هي إجمالي أصول شركة الماس. ونحن لا نتحدث عن استثمارات كبيرة في المعدات، لذا من المهم معرفة مع من تتعامل». ويمكن أن ترى التجار اليهود غالبا ما يحملون حقائب كبيرة معلقة بأحزمتهم، وتحتوي على كثير من مخزونهم. وحتى هذا اليوم، عندما تتناقل الأيدي قطعة من الماس، يقول البائع ـ بغض النظر عن خلفيته العرقية ـ باللغة العبرية «مازيل»، أي «حظ سعيد».
يعمل في هذه السوق حوالي 7 آلاف شخص، ويتيح أيضا 26 ألف فرصة عمل غير مباشرة من موظفي شركات التأمين والمصرفيين والحراس الأمنيين والسائقين. ولكن فقدت السوق 25 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة منذ السبعينات، كما يقول كليس، بسبب هجرة العاملين في تقطيع الماس وصقله إلى أسواق أخرى مثل مومباي وتل أبيب ودبي.
وعلى الرغم من الانتعاش الحالي، تظل إنتويرب مجتمعا يهوديا نشيطا. ويقول جوليان كلينر، 69 عاما، وهو رئيس المجمع الديني الذي يضم اليهود في بلجيكا: «هناك أماكن قليلة في الوقت الحالي يمكنك أن ترى فيها أسلوب حياة اليهود في القرنين 17 و18 في أوروبا الشرقية». وفي الحقيقة عندما تتجول اليوم في الأحياء اليهودية السابقة في المدن البولندية مثل كراكوف أو لودز ستجد أمامك أشباحا. ولكن شوارع إنتويرب تمتلئ في الحي اليهودي الأساسي، الملاصق لسوق الماس، بالحياة».
ويمتلئ محل جزارة موسكوفيتز الذي أنشئ في العام 1933، بالزبائن، وكذلك مطعم كينغ اليهودي في الجهة المقابلة من الشارع. وفي المساء يكتظ مطعم هوفي في شارع لانغ كيفي بالرواد، الذين يتبادلون الأحاديث بالفرنسية والهولندية، وغالبيتهم باللغة اليديشية، اللغة السائدة بين السكان. وتظل إنتويرب واحدة من المراكز القليلة في العالم التي تتحدث اليديشية. آري إبستيان، 33 عاما، هو ابن لتاجر ماس، هاجر والده من قرية في رومانيا في الستينات. ويقول مرتديا القلنسوة اليهودية وبذلة أعمال رسمية: «إنها نموذج لبيئة المدينة الصغيرة التي يسكنها اليهود. إنها تدعو إلى فكرة عش ودع غيرك يعيش. والأهم هو ممارسة العمل التجاري معا وعلى نحو جدير بالاحترام».
ومنذ عام تقريبا، طلب حاخامات اليهود الأرثوذكس من ميليش بايندينغر، 30 عاما، الذي تعود أصوله إلى نيوكاسل في إنجلترا، والمتزوج من سيدة من إنتويرب منذ عشرة أعوام، أن يقيم هيئات تقدم خدمات اجتماعية محلية، وخاصة جمعية الرخاء والرعاية الصحية لليهود. وأصبح لديه في الوقت الحاضر 200 رجل و150 امرأة من المتطوعين يعملون بشكل أساسي في زيارة كبار السن والمرضى، ويساعدون على إنشاء غرف في المستشفيات المحلية يستطيع اليهود الأرثوذكس فيها أن يشعروا بالراحة مع توفر مكان للصلاة أو القراءة ووجبات يهودية لتناولها.
ويقول، وهو يرتدي غطاء الرأس اليهودي، تحت قبعته السوداء العريضة إن كثيرا من كبار السن «من الناجين من الهولوكوست، ولديهم متطلبات ومشاعر خاصة، حيث تعود ذكرياتهم الحية إلى السطح. ونحن نحاول أن نصل إلى طريقة للتعامل في المجالات الحساسة».
ولكن الآن مع ازدياد شدة أزمة سوق الماس، تواجه المؤسسة تحديات أخرى.. يقول: «تشعر كل مؤسسة لا تستهدف الربح بأزمة الائتمان إلى حد كبير»، معترفا بأن المؤسسة «مثقلة بالديون». ويقول البعض، ومنهم إبستيان، إنه حتى مع الجمعيات الخيرية لن تعود الأحوال إلى سابق عهدها أبدا في سوق الماس. ويضيف: «عملية البيع والشراء ليست كافية. نريد محاسبين، ومديرين إداريين ومتخصصين في كل شيء».
وعلى الرغم من أنه نشأ في عالم تجاري من البيع والشراء نظرا لكون والده تاجر ماس، إلا أنه اختار دراسة القانون، ثم التحق بالإدارة في مركز الماس. ويقول إبستيان: «تمثل هذه الأزمة صدمة لتجار الماس، ولكن انتهى عصر محلات البقالة، وأصبحنا نعيش في عالم المتاجر الكبيرة».
قبل اختراع السكك الحديدية والمحركات بمختلف أنواعها, كانت العربات التي تجرها الجياد هي وسيلة الانتقال الرئيسية عبر المساحات الشاسعة من القفار والصحارى في القارة الجديدة أميركا الشمالية, ونظرا لطول المسافات ومشقة الرحلات, كانت الجياد تحتاج لفترات من الراحة، في محطات خاصة أقيمت على طرق السفر الطويلة، قبل أن تستأنف رحلاتها.
وفي محاولة لتوفير الوقت المخصص لراحة الجياد, ظهرت فكرة جديدة هي تغيير الجياد المنهكة والمرهقة بأخرى تنتظر في هذه المحطات، وهي على درجة عالية من اللياقة ومستعدة لجر العربات إلى محطة تالية يتم بعدها تغييرها أيضا, وهكذا حتى نهاية الرحلة ومحطة الوصول.
هذه الطريقة القديمة في السفر, التي تشبه سباق التتابع, حولتها إسرائيل إلى إستراتيجية تحكم علاقاتها مع العالم وخاصة الدول الكبرى التي تتمتع بالسطوة والنفوذ خلال فترة معينة حتى تفقد قوتها فتغير إسرائيل تحالفاتها لترتبط بجواد جديد أو دولة أخرى صعد نجمها وتزايدت قوتها وأصبحت هي الأقدر على دفع أو سحب العربة الإسرائيلية عبر مسافة أخرى أو فترة زمنية جديدة.
مع تزايد المؤشرات على احتمال أن يصاب الجواد الأميركي العملاق بالوهن والضعف لم يتردد أصحاب العربة الإسرائيلية في السعي مبكرا لتجهيز الجياد البديلة التي ربما يحتاجونها في المراحل القادمة

ونظرة سريعة لسجل التحالفات الإسرائيلية منذ قيام الدولة العبرية تكفي لتوضيح هذه الإستراتيجية التي لعبت دورا شديد الأهمية في تحقيق الحلم الصهيوني حتى قبل إنشاء إسرائيل
فعندما كانت بريطانيا العظمى هي الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس كان تركيز زعماء اليهود على لندن باعتبارها جواد المرحلة الذي بدأ رحلته مع العربة الإسرائيلية بوعد بلفور في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 والذي أقر لأول مرة ما يسمى حق اليهود في إقامة دولة في فلسطين.
ولم يسترح الجواد البريطاني حتى إعلان قيام هذه الدولة في 15 مايو/أيار 1948. وقد انضم الجواد الفرنسي إلى رفيقه البريطاني في سحب العربة الإسرائيلية حتى جاءت حرب السويس عام 1956 لتكتشف إسرائيل إرهاق وإنهاك الجوادين البريطاني والفرنسي فبادرت للارتباط بالجواد الأميركي الجامح الذي سرعان ما أثبت تفوقه على كل الجياد السابقة وساعد إسرائيل في اجتياز أخطر وأهم مرحلة في تاريخها والتي حققت فيها انتصارا أسطوريا على العرب في حرب يونيو/حزيران 1967.
ومنذ ذلك الحين كانت الولايات المتحدة الأميركية, ولا تزال هي الدرع والسيف ورغيف العيش للدولة اليهودية. ولكن مع تزايد المؤشرات على احتمال أن يصاب الجواد الأميركي العملاق بالوهن والضعف ويفقد, مستقبلا موقع القوة الأعظم في العالم, لم يتردد أصحاب العربة الإسرائيلية في السعي مبكرا لتجهيز الجياد البديلة التي ربما يحتاجونها في المراحل القادمة والتي لا يعلم أحد إلى أين ستصل فيها هذه العربة.
وإذا كانت كل التوقعات تشير إلى أن القوة, أو القوى, الأكبر في عالم الغد ستكون ذات ملامح آسيوية فإن الطبيعي وفقا لإستراتيجية تغيير الجياد أن تنظر إسرائيل نحو آسيا بحثا عن تنين صيني أو فيل هندي أو حتى نمر ياباني أو كوري يكون أكثر قدرة من أي جواد على جر العربة الإسرائيلية عندما يصل الجواد الأميركي الحالي إلى حالة لا يفيد معه فيها سوى رصاصة الرحمة.
وربما يفسر ذلك سر الاهتمام الإسرائيلي البالغ بالقوى الناهضة في آسيا خلال السنوات الأخيرة وتطور علاقات إسرائيل معها بشكل غير مسبوق رغم أن معظمها إن لم تكن كلها كانت من أصدقاء العرب وحلفائهم التقليديين.
فقد بلغ حجم التعاون التجاري بين إسرائيل والصين في العام الماضي (2007) أكثر من خمسة مليارات دولار. ويقولون في إسرائيل إن هدفهم هو الوصول بهذا الرقم إلى عشرة مليارات دولار بحلول عام 2010.
ويميل الميزان التجاري بين البلدين لصالح إسرائيل التي تصدر للصين الكيماويات والعُدد والآلات الصغيرة والسلاح ونظم المعلومات. وقد قام رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بزيارة لبكين في يناير/كانون الثاني 2007 التقى خلالها بقادة الصين للاتفاق على المزيد من إجراءات دعم العلاقات.
الإسرائيليون بدؤوا الاهتمام بالصين في مرحلة مبكرة وحققوا نجاحا ملموسا في هذا الاتجاه عام 1979, وطوال معظم النصف الثاني من القرن العشرين ظلت الصين ترفض الاعتراف رسميا بإسرائيل ولكن في عام 1992، أقيمت علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين

ورغم أن هذه الزيارة لم تحقق الكثير لإسرائيل على الصعيد السياسي فإنها بكل تأكيد كانت شديدة الأهمية في ضوء الوجود الصيني المتزايد بمنطقة الشرق الأوسط وتعاظم دور الصين بشكل مستمر على الساحة الدولية.
وبجانب ذلك، فلا يمكن التقليل من اهتمام بكين بالتعاون التجاري والعلمي والتكنولوجي مع إسرائيل التي لم تهدر الفرصة وأبدت كل الترحيب بكل المطالب الصينية في هذه الاتجاهات.
والحقيقة أن الإسرائيليين بدؤوا الاهتمام بالصين في مرحلة مبكرة وحققوا نجاحا ملموسا في هذا الاتجاه عام 1979 عندما تم ترتيب لقاء سري بين مسؤولين أمنيين صينيين ومجموعة من أصحاب ومسؤولي مصانع السلاح في إسرائيل. وأسفر هذا اللقاء عن إبرام عدة صفقات عسكرية بين الصين وإسرائيل.
وطوال معظم النصف الثاني من القرن العشرين، ظلت الصين ترفض الاعتراف رسميا بإسرائيل أو تبادل العلاقات الدبلوماسية معها احتراما للعلاقات الوطيدة بين بكين والعالم العربي
ولكن في عام 1992، أقيمت علاقات دبلوماسية كاملة بين بكين وتل أبيب حيث لم تعد الصين تجد حرجا في الإقدام علي هذه الخطوة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانفراد الولايات المتحدة الأميركية بموقع القوة الأعظم في العالم، وأيضا بعد أن اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية ذاتها بإسرائيل واختفت تماما ردود الفعل العربية السلبية ضد الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل.
وجاءت زيارة الرئيس الصيني لإسرائيل عام 2000 لتكون بمثابة تتويج رسمي للجهود الإسرائيلية الرامية لتطبيع العلاقات مع العملاق الأصفر الذي يرشحه الجميع ليكون هو القوة الأعظم في العالم مستقبلا.
وقد عقد في إسرائيل، العام الماضي، مؤتمر حول الأمن القومي الإسرائيلي، وأكد المؤتمر أن الدور الصيني في الشرق الأوسط قد يصبح أكثر تأثيرا وفاعلية على كل المستويات السياسية والاقتصادية وربما العسكرية أيضا.
ويرجع ذلك -كما خلص إليه مؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي الذي عقد في ضاحية هرتزليا قرب تل أبيب- إلى عدة حقائق أهمها استمرار حالة الضعف في مكانة الولايات المتحدة الأميركية كزعيمة للعالم وتراجع قدرتها كقوة عظمى بالإضافة إلى تدهور شعبيتها في الشرق الأوسط خاصة بعد غزو العراق.
والى جانب ذلك، يشير الخبراء إلى أن التفوق التكنولوجي والعسكري الأميركي على الصين لا يمكن اعتباره من الحقائق الدائمة أو الثوابت، بل إن الصين ربما تحقق تفوقا على أميركا في هذين المجالين خلال سنوات قليلة.
ويعول الإسرائيليون كثيرا على رغبة الصينيين في دعم الاستقرار بالشرق الأوسط لحماية مصادرهم من الطاقة، كعنصر يعمل لصالحهم فيما يتعلق بتطوير العلاقات الصينية الإسرائيلية حتى تصل في النهاية إلى مرحلة التعاون الإستراتيجي وربما التحالف أيضا.
رغم استمرار رفض الشارع الهندي لأي تقارب مع إسرائيل، فإن وصول اليمين الهندوسي للسلطة في نيودلهي جعل تقبل الهند للوجود الإسرائيلي مسألة لا غبار عليها ولا خطر منها

نفس الشيء تفعله إسرائيل مع الهند حيث قفزت العلاقات بين البلدين إلى مستويات لم تكن متوقعة بعد زيارة أرييل شارون لنيودلهي عام 2003 ليصبح هو أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور الهند التي تحمل الآن لقب ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في أسيا بعد هونغ كونغ.
وتضاعفت الاستثمارات الإسرائيلية في الهند لتصبح إسرائيل هي تاسع أكبر المستثمرين الأجانب المؤثرين في الاقتصاد الهندي. وبلغت قيمة صادرات إسرائيل للهند 1.3 مليار دولار عام 2006 وتضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين بوتيرة متسارعة، حيث تصدر الهند لإسرائيل القطن وخيوط الغزل والمنسوجات والمنتجات الزراعية والرخام والغرانيت. بينما تتركز صادرات إسرائيل للهند في المكونات الإلكترونية والألماس المصقول.
وقد أصبح ستيت بانك أوف إنديا الهندي هو أول بنك أجنبي يفتح فرعا له في سوق الألماس الإسرائيلي بتل أبيب. و يقول آرون كومار سفير الهند لدى إسرائيل إن الاستثمارات الإسرائيلية في بلاده تزيد قيمتها على مليار دولار وإن إسرائيل الآن هي ثاني أكبر مورد للمعدات العسكرية إلى الهند بعد روسيا. كما تم إطلاق آخر قمر صناعي إسرائيلي من الهند وباستخدام صاروخ هندي.
ولقد تميزت بدايات الاقتراب الإسرائيلي من الهند بالتحديد بقدر لا يستهان به من الدهاء والانتهازية السياسية. فمع انتهاء الحرب الباردة وسقوط الكتلة الاشتراكية، انهار دور حركه عدم الانحياز التي كانت تربط الهند بما يشبه علاقة التحالف مع دول عربية عديدة وخاصة مع مصر.
ورغم استمرار رفض الشارع الهندي لأي تقارب مع إسرائيل، فإن وصول اليمين الهندوسي للسلطة في نيودلهي جعل تقبل الهند للوجود الإسرائيلي مسألة لا غبار عليها ولا خطر منها.
ولكن الحرص على المصالح الاقتصادية مع الدول العربية جعل الهنود يحرصون على الطابع السري لعلاقتهم مع الدولة اليهودية، وبمرور الوقت تآكلت المواقف الهندية الكبرى لمساندة الحق العربي ورفض كل ما تمثله إسرائيل، وهي المواقف التي تجسدت في معارضة ألمهاتما غاندي لإقامة دولة إسرائيل ووصفه للصهيونية بأنها جريمة ضد الإنسانية.
ورغم أن جواهر لال نهرو خليفة غاندي كان من أشد المؤيدين للحقوق العربية، فإنه تعرض لضغوط رهيبة دفعته للاعتراف بإسرائيل عام 1950. وظلت العلاقات الهندية الإسرائيلية خلال عهد نهرو أشبه بالزواج العرفي.
بمرور الوقت تنوعت مجالات التعاون بين إسرائيل والهند اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيا وثقافيا, ووصلت الأمور في النهاية إلى درجة الحديث عن محور هندي إسرائيلي أميركي في جنوب آسيا

واستمر هذا الوضع خلال سنوات حكم ابنته أنديرا غاندي. وكان من أهم المؤشرات على حدوث تغيير في الموقف الهندي من إسرائيل معارضة نيودلهي لقرار الأمم المتحدة الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية عام 1991. واستغلت إسرائيل العداء بين الهند وباكستان لتطرح فكرة العدو الباكستاني المشترك للهنود والإسرائيليين.
وكالعادة كان التبادل التجاري والتعاون الأمني هو الجسر الذي عبرته إسرائيل لدعم علاقاتها مع الهند. وبمرور الوقت تنوعت مجالات التعاون بين البلدين اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيا وثقافيا. ووصلت الأمور في النهاية إلى درجة الحديث عن محور هندي إسرائيلي أميركي في جنوب آسيا.
وشملت التحركات الإسرائيلية النشطة في آسيا اليابان أيضا حيث شهدت العلاقات بين تل أبيب وطوكيو نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وتم تشغيل خط جوي مباشر بين العاصمتين وضاعفت الشركات اليابانية استثماراتها في إسرائيل.
وحتى الدول الإسلامية الكبرى في آسيا مثل إندونيسيا وباكستان, استطاعت إسرائيل بوسيلة أو بأخرى النفاذ إليها والتغلغل في أنشطتها الاقتصادية كما دعمت علاقاتها السياسية معها رغم كل القيود والمحاذير.
ومازال العالم يتذكر تصريحات الرئيس الإندونيسي الراحل عبد الرحمن واحد خلال زيارة شمعون بيريز لإندونيسيا في أغسطس/آب عام 2000 عندما قال إن إسرائيل يمكن أن تدير القدس.. كما تبادلت إسرائيل وإندونيسيا زيارات البعثات الاقتصادية الرسمية، وبلغ حجم الاستثمارات الإسرائيلية غير المباشرة في إندونيسيا نحو 200 مليون دولار، ومن المتوقع زيادتها خلال فترة قصيرة بمعدلات ضخمة.
وبالنسبة لباكستان, فقد اتفقت تل أبيب مع إسلام آباد في عام 2005 على تطبيع العلاقات بينهما بصورة مبدئية خلال لقاء بين وزيري خارجيتيهما في ذلك الحين سلفان شالوم وخورشيد منصوري.
هل يمكن أن ينظر العرب مرة واحدة لما هو أبعد من تحت أقدامهم ويدعموا علاقاتهم مع القوى الناهضة في العالم التي يمكن أن تساند قضاياهم، أم إنهم سيظلون كعادتهم يراهنون على الجياد الخاسرة؟!

أما كوريا الجنوبية فربما كانت هي أقرب الدول الآسيوية لإسرائيل بحكم علاقة التحالف التي تربط البلدين بالولايات المتحدة الأميركية. وهناك تطورات مستمرة في العلاقات الإسرائيلية الكورية على المستويين السياسي والاقتصادي وربما العسكري أيضا.
ولا شك أن استيعاب إسرائيل لقوة آسيا على الساحة العالمية مستقبلا هو الدافع الأكبر أو المحرك الأساسي للمحاولات الإسرائيلية المستميتة لتوطيد العلاقات مع عمالقة القارة الصفراء بهدف استخدامهم جيادا لعربة إسرائيل، إلى الحد الذي لم يتجاهل الإسرائيليون معه حتى دول آسيا الصغيرة مثل فيتنام وتايلند وحتى سلطنة بروناي المسلمة التي قام سلطانها حسن بلقية بزيارة إسرائيل أكثر من مرة.
والسؤال الآن.. هل يمكن أن ينظر العرب مرة واحدة لما هو أبعد من تحت أقدامهم ويدعموا علاقاتهم مع القوى الناهضة في العالم التي يمكن أن تساند قضاياهم، أم إنهم سيظلون كعادتهم يراهنون على الجياد الخاسرة أو يبتعدون من الأساس عن لعبة الرهان في عالم السياسة؟!.
تاجر الألماس الملياردير الإسرائيلي ليف ليفايف   ليف ليفايف

تقرير: إيمان التوني
ليف ليفايف اسم ثار الجدل حوله مؤخرا، خاصة بعد إعلان صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) مقاطعته هو وشركاته ورفض أي دعم مادي منه، استجابة لمطالب الائتلاف من أجل السلام في الشرق الأوسط (عدالة - نيويورك) ومنظمات حقوقية فلسطينية. فمن هو إذن ليف ليفايف؟!
هو ملياردير إسرائيلي من أصل روسي، أحد أقطاب صناعة الألماس في العالم، والمصنف رقم 210 في قائمة أغنياء العالم، ويحتل المرتبة الثالثة في قائمة الأغنياء في إسرائيل، كان ضابطا سابقا في الجيش الإسرائيلي، وهو في الوقت نفسه الممول الرئيسي للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتتولى شركة دانيا سيبس التابعة لشركة إفريقيا-إسرائيل المملوكة لـليفايف، بناء الحي الاستيطاني الجديد متتياهو الشرقي في قرية بلعين غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
كما تقوم ببناء وحدات سكنية في مستوطنات معاليه أدوميم وهار حوما المقامة على جبل أبو غنيم، والتي تقطع القدس الشرقية المحتلة عن الضفة الغربية.
وتقوم شركة أخرى مملوكة له، هي ليدر، ببناء مستوطنة تسوفين على أراضي قرية جيوس بالضفة، كما يمول هذا الملياردير صندوق استرداد الأرض، وهي هيئة يهودية يُديرها المستوطنون بغية الاستحواذ على الأرض الفلسطينية من أجل التوسع الاستيطاني.
مستوطنة معاليه أدوميم
كما يعد الملياردير الإسرائيلي ليف ليفايف مساهما رئيسيا في صندوق استرداد الأراضي، وهي جماعة يهودية متطرفة تستخدم التخويف والعنف للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بهدف بناء المستوطنات.
وكان ليفايف قد تبرع في عام 2007 بمجوهرات نفيسة لأحد عروض الموضة في فرنسا، كانت أرباحه مخصصة لدعم منظمة اليونيسيف. كما سبق وقدم ليفايف لليونيسيف مساعدات في مناسبات مختلفة وبطرق غير مباشر بوصفه أحد الرعاة لأي من الحفلات والفعاليات الهادفة إلى جمع الأموال دعما لليونيسيف.
إلا أن المنظمة الدولية تأكدت من تورط ليف ليفايف في بناء ودعم المستوطنات الإسرائيلية، من خلال زيارة قام بها مسئولون من اليونيسيف إلى قرية جيوس في محافظة قلقيلية بالأراضي الفلسطينية، واكتشفت أن إحدى شركات الملياردير الإسرائيلي تبني مستوطنة زوفيم على أراضي القرية.
وقال كبير مستشاري المدير التنفيذي لـ اليونيسيف كريس دو بونو - في رسالته لـ (عدالة - نيويورك) - إن المنظمة الدولية وصلت إلى نتيجة مفادها أنها لن تضع في الاعتبار أي شراكات، مباشرة أو غير مباشرة، مع الملياردير اليهودي ليف ليفايف، أو أي من شركاته، وأنها لن تقبل أي دعم مادي أو غيره منه، أو من إحدى شركاته.
وبينما لقي قرار اليونيسف ترحيباً عالمياً واسعاً، خاصة من الفلسطينيين الذين اعتبروا القرار انتصارا لهم، معربين عن تقديرهم لالتزام اليونيسيف ودعمها لقرارات هيئة الأمم المتحدة - التي تنص على أن المستوطنات الإسرائيلية تعتبر خرقاً للقانون الدولي- أشعل قرار اليونيسف على الجانب الآخر الجدل بين المنظمات الموالية للاحتلال الإسرائيلي التي دعت اليونيسيف إلى التراجع.
ودعت رابطة مكافحة التشهير - إحدى أبرز المنظمات اليهودية الأمريكية - منظمة الأمم المتحدة للأطفال اليونيسيف إلى إعادة النظر في قرارها برفض التبرعات المقدمة من ليف ليفايف. ووصفت الرابطة قرار اليونيسيف بأنه يمثل تمييزا سياسيا انتقائيا ضد الملياردير ليفايف مالك المحلات العالمية لتجارة الماس.
من جانبها بررت اليونيسيف قرارها برفض تبرعات ليف ليفايف بتأكيدها أن المنظمة تتبنى سياسة عدم قبول أي أموال من أشخاصٍ يمثلون أطرافا في نزاعات.
سوزان سراندون
من جهة أخرى، وجه فلسطينيون يعملون في لجان شعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري والاستيطان رسالة إلى الممثلة الأمريكية سوزان سراندون استهجنوا فيها قبولها دعوة رجل الأعمال الإسرائيلي ليف ليفايف لحضور افتتاح متجره الجديد للمجوهرات في نيويورك في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، رغم أن الفنانة الأمريكية اشتهرت بمواقفها السياسية الشجاعة، ودعمها حقوق الإنسان في العالم، ووقوفها في عام 2002 ضد الحرب على العراق.
محاولات وحيل ليف ليفايف لم تتوقف عند حد المنظمة التابعة للأمم المتحدة، لكنها امتدت لتصل إلى المنطقة العربية، وتحديدا إلى إمارة دبي، حيث يسعى لفتح متجرين للمجوهرات قبل نهاية 2008. وقالت شركة بيع الألماس بالتجزئة إن المتجرين ليس بالضرورة أن يحملا اسم ليفايف بالمعنى التعاقدي عن طريق استخدام رجل أعمال محلي، وذلك للتحايل على المقاطعة العربية للبضائع الإسرائيلية.
ووفقا للإعلان المبدئي لشركة المجوهرات - الصادر في 16 أبريل 2008 - فإن تشييد منفذ الشركة الذي يطل على الماء كان من المفترض أن يبدأ نهاية 2008 داخل برج دبي - أكبر مركز تجاري عالمي - بينما يفتتح الفرع الثاني - وهو أصغر حجما - في ردهة فندق جديد متميز على جزيرة جميرة النخيل في سبتمبر/ أيلول 2008، ليشتري العرب الألماس والمجوهرات والمصوغات التي تتحول أرباحها فيما بعد لدعم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.
برج دبي
لكن سرعان ما كشفت حيل الملياردير الإسرائيلي، ومن ثم أعلنت السلطات الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة أنها سحبت موافقتها علي منح تاجر الألماس الملياردير الإسرائيلي ليف ليفايف التصريح بافتتاح متجرين في إمارة دبي لأسباب لم تفصح عنها السلطات - حسب ما نشرته صحيفة (تجار الماس) الصادرة باللغة الإنجليزية في موقعها على شبكة الإنترنت -
وكان ناشطون فلسطينيون نظموا في منتصف أبريل/ نيسان 2008 مظاهرات أمام متاجر ليفايف في نيويورك، احتجاجا علي دعمه لبناء المستوطنات، كما تظاهر آخرون في عدة قري فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
بالتأكيد لم يكن ليف ليفايف أول الداعمين للاستيطان والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية العربية المحتلة، ولن يكون الأخير، لكن من المؤكد أيضا أنه لا يضيع حق وراءه مطالب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق