الأربعاء، 13 فبراير، 2013

مراتب الإيمان والدين :109

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 1 يناير 2009 الساعة: 06:44 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الشهادة تتضمن أربع مراتب وهي: العلم، والتكلم، والإعلام والإخبار، والأمر والإلزام.
 الأولى: مرتبة العلم، فعندما نقول: فلان يشهد بشيء، معنى ذلك أنه يعلمه لأنه شهد به، لكن فرق بين مرتبة العلم ومرتبة الإعلام؛ لأن الإِنسَان قد يعلم الشيء ولكنه لا يتكلم به ولا يخبر به. إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الزخرف:86] أي: أنه لا إله إلا هو، فهو -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- يعلم أنه لا يوجد هناك إله معبود بحق سواه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ولا يمكن أن يكون شيء خارج عن علم الله، فهذا علم الله.
وهذه المرتبة قد دلت عليها أدلة كثيرة من كتاب الله تعالى، ومن سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والمخلوقون ينبغي لهم أن يعلموا حقيقة هذه الشهادة أيضاً:
وفي حقنا نَحْنُ فالعلم بها: أن نعتقدها ونصدقها بأنه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- واحد لا شريك له.
  الثانية: مرتبة التكلم، وفيه الحديث: {عَلَى مثلها فاشهد}    فهذا الحديث معناه صحيح ولكن لفظه ضعيف، وهو {أن رجلاً جَاءَ إِلَى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأل عن الشهادة، فأشار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الشمس وقَالَ: عَلَى مثلها فاشهد، أو دع   } فالإِنسَان لا يشهد إلا بما يعلم لا بما يظن، فلا يجوز لشاهد في قضية دنيوية أن يشهد فيها بظنه؛ وإنما يشهد بما يعلم وما هو متأكد ومستيقن منه، فما بالك بمن يشهد أنه لا إله إلا هو!
فمرتبة التكلم: أن تتكلم بما تشهد به بالنسبة لله تَعَالَى وبالنسبة لنا، فتتكلم به وتقول للناس: إن الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- تكلم بهذه الشهادة، فجاءت ضمن القُرْآن شهادة أن لا إله إلا الله والأمر بتوحيد الله.
والتكلم بشيء شهادة له، والدليل عَلَى ذلك في كتاب الله قال تعالى: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ [الزخرف:19] فهذا القول بذاته شهادة، فهم شهدوا بأن الملائكة إناث مع أنهم لم يقولوا شهدنا، وإنما قالوا: الملائكة إناث.
 الثالثة: مرتبة الإعلام والإخبار: وهي أن تتكلم بشيء فتخبر غيرك به وهذا يكون شهادة، يقول المصنف: إنه عَلَى نوعين، فقد يكون بالفعل وقد يكون بالقول. ابن كيسان : شهد الله بتدبيره العجيب وأموره المحكمة عند خلقه أنه لا إله إلا هو. حيث جعل الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- السماء بروجاً، وجعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، وخلق الإِنسَان في أحسن تقويم، وأنزل من السماء ماء فأخرج به ثمرات مختلفةً ألوانها، وبث في الأرض من كل دابة، وسخر الرياح وسخر النجوم.
النوع الأول: ومثاله: لو أن إنساناً فتح باباً لمبنى وجاء النَّاس يصلون فيه، وفرشه ووضع فيه مكبر الصوت -مثلاً- فهو وإن لم يكتب صكاً بأن هذا وقف فإنه يحكم فيه أنه وقف. ومثله إنسان يفتح بابه ويضع مائدة يدخل النَّاس إليها، ويأتي الذي يعرف والذي لا يعرف، فهو كأنه يقول: تعالوا أنا أدعوكم إِلَى وليمة، ودلالة الحال تدل عليه، ففعله هذا يدل عَلَى أنه معلن ومخبر.
والإعلام يكون بالفعل المجرد عن اللفظ، ويكون ذلك في حق الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بأن الله شهد بفعله وبقوله: أنه لا إله إلا هو، ولذلك قال
فبهذه الأفعال التي فعلها الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- شهد أنه لا إله إلا هو كما قال أبو العتاهية :
فهذه من الشهادة بالفعل، ولذلك يكون الإخبار عن صدق القُرْآن دل عليه السمع والبصر والقلب والنقل الذي هو الشرع.
 فعندما يقول الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36] وكما في الآيات الأخرى التي تتحدث عن الأصنام والمعبودين من دون الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أنه ليس لهم سمع وليس لهم بصر، وكذلك الآيات التي تنفي السمع عمن يعبدون الأصنام إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [الفرقان:44] وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يعطي العُمي الأبصار، ولا يعطي الصم الأسماع.
هذه كلها تدل عَلَى أن الله -عَزَّ وَجَلَّ- قد جعل الآيات الدالة عَلَى توحيده من هذه المنافذ العظيمة - منفذ السمع والبصر- فما يبصره الإِنسَان في هذا الكون من المخلوقات تنطق وتشهد بأنه لا إله إلا هو، وإن لم تتكلم بالكلام الحسي الذي نألفه ونعرفه.
مراتب الدين الإسلامي
هل للدين الإسلامي مراتب ، وما هي مراتبه ؟. الحمد لله
وبعد : فإن للدين الإسلامي ثلاث مراتب وهي : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان . وكل مرتبة لها معنى ، ولها أركان .
فالمرتبة الأولى : الإسلام وهو لغة : الانقياد والإذعان .
وأما في الشرع : فيختلف معناه بحسب إطلاقه وله حالتان :
الحالة الأولى : أن يطلق مفرداً غير مقترن بذكر الإيمان فهو حينئذ يراد به الدين كله أصوله وفروعه من اعتقاداته وأقواله وأفعاله ، كقوله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) آل عمران/19 ، وقوله تعالى : ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) المائدة/3 ، وقوله : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) آل عمران/85 . ولذا عرفه بعض أهل العلم بقوله : هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله .
الحالة الثانية : أن يطلق مقترنا بالإيمان فهو حينئذ يراد به الأعمال والأقوال الظاهرة كقوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) الحجرات/14
وفي صحيح البخاري ( 27 ) ومسلم ( 150 ) عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ سَعْدٌ : فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْ مُسْلِمًا قَالَ : فَسَكَتُّ قَلِيلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْ مُسْلِمًا قَالَ : فَسَكَتُّ قَلِيلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا عَلِمْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْ مُسْلِمًا إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ
فقوله صلى الله عليه وسلم : أو مسلما ؛ لما قال له سعد رضي الله عنه مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا : يعني أنك لم تطلع على إيمانه وإنما اطلعت على إسلامه من الأعمال الظاهرة .
والمرتبة الثانية : الإيمان وهو في اللغة : التصديق المستلزم للقبول والإذعان .
وفي الشرع : يختلف معناه بحسب إطلاقه وله حالتان أيضا :
الحالة الأولى : أن يطلق على الإفراد غير مقترن بذكر الإسلام فحينئذ يراد به الدين كله كقوله عز وجل : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) البقرة /257 ، وقوله تعالى : ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) المائدة/23
وقوله صلى الله عليه وسلم : إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون أخرجه مسلم ( 114 ) . ولهذا أجمع السلف على أنه : تصديق بالقلب ـ ويدخل فيه أعمال القلب ـ ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
ولهذا حصر الله الإيمان فيمن التزم الدين كله باطنا وظاهرا في قوله عز وجل : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ) الأنفال/2-4
وقد فسر الله تعالى الإيمان بذلك كله في قوله تعالى : ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) البقرة/177 ، وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كله في حديث وفد عبد القيس في صحيح البخاري ( 53 ) ومسلم ( 17 ) فقال : آمركم بالإيمان بالله وحده قال : أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصيام رمضان ، وأن تؤدوا من المغنم الخمس .
وقد جعل صلى الله عليه وسلم صيام رمضان إيمانا واحتسابا من الإيمان وكذا قيام ليلة القدر وكذا أداء الأمانة وكذا الجهاد والحج واتباع الجنائز وغير ذلك وفي صحيح البخاري ( 9) ومسلم ( 35 ) : الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والآيات والأحاديث في هذا الباب يطول ذكرها .
والحالة الثانية : أن يطلق الإيمان مقرونا بالإسلام وحينئذ يفسر بالاعتقادات الباطنة كما في حديث جبريل وما في معناه وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الجنازة : اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان أخرجه الترمذي ( 1024 ) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألباني كما في صحيح سنن الترمذي ( 1 / 299 ) وذلك أن الأعمال بالجوارح وإنما يتمكن منها في الحياة فأما عند الموت فلا يبقى غير قول القلب وعمله .
والحاصل أنه إذا أفرد كل من الإسلام والإيمان بالذكر فلا فرق بينهما حينئذ بل كل منهما على انفراده يشمل الدين كله وإن فرق بين الاسمين كان الفرق بينهما بما ذكر ( وهو أي الإسلام يختص بالأمور الظاهرة على الجوارح والإيمان بالأمور القلبية الباطنة ) وهو الذي دل عليه حديث جبريل الذي رواه مسلم في صحيحه ( 8 ) عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ الإِسْلامِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَان ،َ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ الإِيمَانِ . قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ الإِحْسَانِ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ ؟ قَالَ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا ؟ قَالَ : أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ
والمرتبة الثالثة : الإحسان وهو في اللغة : إجادة العمل وإتقانه وإخلاصه .
وفي الشرع يختلف معناه بحسب إطلاقه وله حالتان :
الحالة الأولى : أن يطلق على سبيل الإفراد غير مقترن بذكر الإسلام والإيمان ، فيراد به الدين كله كما سبق في الإسلام والإيمان .
الحالة الثانية : أن يقترن بهما أو أحدهما فيكون معناه : تحسين الظاهر والباطن وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً لا يستطيعه أحد من المخلوقين غيره صلى الله عليه وسلم لما أعطاه الله من جوامع الكلم فقال صلى الله عليه وسلم : الإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهي أعلى مراتب الدين وأعظمها خطرا وأهلها هم السابقون بالخيرات المقربون في أعلى الدرجات .
وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن مرتبة الإحسان على درجتين وأن للمحسنين في الإحسان مقامين متفاوتين :
المقام الأول وهو أعلاهما : أن تعبد الله كأنك تراه وهذا يسميه بعض العلماء (مقام المشاهدة ) وهو أن يعمل العبد كأنه يشاهد الله عز وجل بقلبه فيتنور القلب بالإيمان حتى يصير الغيب كالعيان فمن عبد الله عز وجل على استحضار قربه منه وإقباله عليه وأنه بين يديه كأنه يراه أوجب له ذلك الخشية والخوف والهيبة والتعظيم .
المقام الثاني : مقام الإخلاص [والمراقبة ] وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه واطلاعه عليه وقربه منه فإذا استحضر العبد هذا في عمله وعمل عليه فهو مخلص لله تعالى لأن استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله ، وإرادته بالعمل . وهذا المقام إذا حققه العبد سهل عليه الوصول إلى المقام الأول . ولهذا أتى به النبي صلى الله عليه وسلم تعليلا للأول فقال : فإن لم تكن تراه فإنه يراك وفي بعض ألفاظ الحديث : فإنك إلا تكن تراه فإنه يراك فإذا تحقق في عبادته بأن الله تعالى يراه ويطلع على سره وعلانيته وباطنه وظاهره ولا يخفى عليه شيء من أمره فحينئذ يسهل عليه الانتقال إلى المقام الثاني وهو دوام استشعار قرب الله تعالى من عبده ومعيته حتى كأنه يراه . نسأل الله من فضله العظي
أنواع العذاب في القبر
لقد أنزل الله سبحانه و تعالى القرآن الكريم و أرسل الرسل عليهم السلام ليهدي العباد من عبادة العباد إلى عبادته
سبحانه و تعالى ، و ليهديهم إلى صراطه المستقيم ، و وعد المؤمنين جنات و نعيم , و توعد الكافرين بعذاب أليم لا يستحمله أي مخلوق و هذا جزاء استكبارهم على المولى جل جلاله .
و من أنواع العذاب في القبر :
1. منهم : من يضرب بمطاريق من حديد أو مرزبة .
2. و منهم : من تقرض شفاههم بمقاريض من نار .
3. و منهم : من يخمش وجهه و صدره بأظافر من نحاس .
4. و منهم : من يسلط عليه أفاعي تنهشه .
5. و منهم : من تسمر أعينهم و آذانهم بمسامير .
6. و منهم : من يعلقون بعراقيبهم منكسين .
7. و منهم : من يرضخ رأسه بحجارة .
8. و منهم : من يشق فمه و منخاره و عيناه إلى قفاه .
9. و منهم : من يكونون خليطا من الرجال و النساء عراة في تنور من النار .
10. و منهم : من يسبح في نهر من دم ناري و يلقم حجرا كلما حاول الخروج
.
11. و منهم : من يرعون الضريع و الزقوم و حجارة النار .
12. و منهم : من يكونون كالمجانين فتنفخ النار في أدبارهم حتى تخرج من أفواههم و آذانهم و أعينهم .
13. و منهم : من يضرم القبر عليه نارا .
و منهم ……..من الأنواع التي لم يكشف لنا عنها ، رحمة بنا و إشفاقا .
من المنجيات من عذاب القبر و فتنه
كما قدر الله على فريق من عباده الفتنة و العذاب من البرزخ و ذلك عدله كذلك قضى لأقوام بالأمان و النجاة و و هذا فضله .
- و للأمان من عذاب القبر و غيره أسباب كثيرة منها :
-
1. الشهادة في سبيل الله .
2. الموت يوم الجمعة أو ليلتها .
3. قراءة سورة الملك .
4. الصلاة .
5. الصيام .
6. الزكاة .
7 .تلاوة القرآن الكريم .
8. الصبر .
9. المشي إلى المساجد .
10. فعل الخيرات .
11.الإحسان إلى الناس.
12.تقدم موت الأطفال فإنهم شفعاء لآبائهم .
13. الاستقامه .
14 .الإكثار من الأعمال الصالحه .
15 . أن يحاسب المسلم نفسه كل ليلة ، و يجد لكل ذنب توبة ، و ينام على تلك التوبة مع الختم بأذكار النوم .
16 . محبة الله الصادقة و معرفته التامه .
17. الحج و العمرة .
18 .بر الوالدين .
19 .صلة الرحم .
20 . الأمر بالمعروف م النهي عن المنكر
.
21. خوف الله .
22.ذكر الله .
23. البكاء من خشية الله .
24. حسن الخلق .
25. حسن الظن بالله .
26. الصلاة على النبي (عليه الصلاة و السلام ) .
27. شهادة أن لا إله إلا الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق