الاثنين، 25 فبراير، 2013

آلوووووووووووووو والأمن مستتب ياريس وكله تمام من 10 سنين :من سلسلة ام بودى -6 :192

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 10 مارس 2010 الساعة: 21:48 م

بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.youtube.com/watch?v=uHapoV5tU0g&feature=related

 سهرانه طول الليل حيرانه في امري محتارة في امري ومشتاقة ياعمري
نسيت الحنان واهل الشوق والغرام
بعت الوفاق ترميني لاهل الحرام
محتارة …مشتاقه ..والدمعة حراقة ياعمري
مين الحب ..الحب اللي عشناه
فين العهد.. العهد اللي اخذناه
سنيت الوعود ونسيت الحب
اللي كان اللي كان
خنت العهودورميت عشرة الازمان
محتارة …مشتاقه ..والدمعة حراقة ياعمري

أمريكا تحذر رعاياها من الشغب الكروى فى مصر

الأربعاء، 10 مارس 2010 - 23:04
جماهير الكرة فى شوارع القاهرة جماهير الكرة فى شوارع القاهرة
كتبت ميريت إبراهيم
var addthis_pub="tonyawad"; Bookmark and Share Add to Google حذرت وزارة الخارجية الأمريكية الرعايا الأمريكيين من الشغب الكروى فى مصر، حيث قالت إن الأحداث الرياضية فى مصر وخاصة مباريات كرة القدم تسبب ازدحاما مروريا خانقا، ومظاهرات عنيفة.
واستشهدت الخارجية فى تقريرها بالمباراتين التى أقيمتا بين مصر والجزائر فى 14، و18 نوفمبر الماضى واللتين جرت أحداثهما فى مصر والسودان، موضحا أنها أدت إلى مظاهرات عنيفة ليس فى الإستاد فقط ولكن فى القاهرة والجزائر أيضا.
التحذير الذى بثته الخارجية على موقعها الإكترونى، جاء فى إطار تحديث المعلومات الخاصة بمصر فى تحذيرات السفر التى تصدرها للمواطنين الأمريكيين الذين يرغبون فى السفر إليها، والتى تتضمن كافة المعلومات الخاصة بها وخاصة من النواحى الأمنية، حيث تهتم الخارجية الأمريكية بتقديم تلك المعلومات لحماية رعاياها.
وجددت الخارجية الأمريكية تحذيراتها بشأن الابتعاد عن التجمعات الجماهيرية، والأماكن التى تضم حضورا أمنيا كبيرا، بالإضافة إلى تحذيرات بشأن الرعاية الصحية فى مصر والتى وصفتها بأنها "أقل من معايير الولايات المتحدة الأمريكية"، ونشرت مجددا تحذيرات بشأن الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها مصر خلال عامى 2005-2006 والتى كانت بالقرب من أماكن سياحية، وقالت إن هناك حالة من "عدم الاستقرار" فى سيناء، مشيرة للتفجيرات التى وقعت فى دهب عام 2006 والتى راح ضحيتها 20 شخصا، وتفجيرات شرم الشيخ فى 2005، وأضافت فى الوقت الذى اتخذت فيه الحكومة المصرية إجراءات ضد منفذى الهجمات إلا أن التفجيرات عكست خطر التهديدات الثابتة من الأنشطة الإرهابية فى سيناء
تعذيب طبيب وتجريده من ملابسه داخل مباحث أمن الدولة بسبب تأييده لـ«البرادعى»   كتب   أحمد شلبى    ١٠/ ٣/ ٢٠١٠
 
طه محمد بعد الإعتداء عليه لتأييده البرادعى

أمر المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، بفتح تحقيقات عاجلة فى واقعة التعدى بالضرب على طبيب وتعذيبه وتجريده من ملابسه داخل مقر مباحث أمن الدولة بالفيوم، لمشاركته فى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بعمل توكيلات للدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية.
جاء فى المحضر الذى حرره الطبيب طه محمد عبدالتواب محمد، طبيب علاج طبيعى، أنه فوجئ باستدعائه لمقر مباحث أمن الدولة، مساء الاثنين الماضى، حيث سأله الضباط عن دوره فى الحملات الخاصة بتأييد الدكتور البرادعى فى مركز سنورس، وعن المشاركة فى أى مؤتمرات لتأييده ودعوته فى المسجد لحماية الأقصى.
وذكر الطبيب أن ضابط أمن الدولة انهال عليه بالسب والقذف بألفاظ خادشة للحياء، ثم ضربه باليدين والقدمين، وبعدها أمر المخبرين بتجريده من ملابسه ثم ضربه مرة ثانية، واحتجزه مجرداً من ملابسه حتى صباح اليوم التالى، ليتم إخراجه من فرع أمن الدولة فى حالة إعياء شديدة، حيث عثر عليه الأهالى ملقى على الأرض قبل صلاة الفجر.
بعدها توجه الطبيب إلى مستشفى سنورس المركزى للعلاج بصحبة المارة، وهناك تم احتجازه بالمستشفى لسوء حالته، ولجأ الطبيب إلى الإضراب المفتوح عن الطعام لحين إحالة الضابط المسؤول عن إهانته وتعذيبه إلى النيابة.
وتقدم أكثر من ٣٠ محامياً بمذكرة إلى المحامى العام لنيابات الفيوم المستشار عبدالحى فازورة، للتحقيق فى الواقعة، فأحالها إلى نيابة مركز سنورس للتحقيق بناء على أمر النائب العام، وأمر بانتداب وكيل نيابة للتوجه إلى المستشفى لسؤال المجنى عليه.
فتوجه أحمد الجوهرى، وكيل نيابة مركز سنورس، وتولى التحقيق مع الطبيب، الذى حرر المحضر رقم ١٤٨٣ لسنة ٢٠١٠ إدارى مركز سنورس، وتوجه ضابطان إلى المستشفى لسؤاله فى الواقعة إلا أنه رفض الحديث إلا أمام النيابة خوفاً من البطش به، متهما ضابطين و٤ أفراد شرطة بتعذيبه.
وقبل مثول الجريدة للطبع ساءت حالة الطبيب، وتم إدخاله غرفة العناية المركزة لخطورة حالته الصحية.

 لإثنين، ٨ مارس، ٢٠١٠

انتشار السجون السرية الأمريكية في 66 دولة على الأقل منها دول عربية وإسلامية.

 
كشفت صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية في تقرير لها اليوم انتشار السجون السرية الأمريكية في 66 دولة على الأقل منها دول عربية وإسلامية.
وذكرت الصحيفة أن دراسة دولية أعدها أربعة محققين دوليين تناولت استخدام هذه السجون التي أقامتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أي) في احتجاز أشخاص تتهمهم بالضلوع في أنشطة "إرهابية" ومعارضين لدول موالية لواشنطن والتحقيق معهم باستخدام وسائل تعذيب مروعة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه كان من المقرر مناقشة هذه الدراسة داخل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف خلال الأيام الحالية، لكن المفوضية أجلت المناقشة إلى يونيو القادم رضوخًا لمعارضة عنيفة أبدتها الدول المتهمة بوجود السجون السرية فوق أراضيها.
وأوضحت الصحيفة أن مصر وباكستان رفضتا باسم دول إسلامية شملها الاتهام السماح للمحققين الأربعة معدي الدراسة بالقدوم إليها للتحقيق بشأن السجون السرية الموجودة فيها.
وأضافت أن مصر وباكستان اتهمتا المحققين الأربعة -الفنلندي مارتين شاينين والنمساوي مانفريد نوفاك والباكستانية شاهين سردار علي والجنوب أفريقي جيرمين ساركين- بالتدخل في شؤونهما الداخلية وتجاوز صلاحية التفويض الأممي الممنوح لهما.
ونقلت الصحيفة عن المحققين الأربعة قولهم: إن "الدراسة لم تكن تهدف بالدرجة الأولى لتسليط الأضواء على أوضاع حقوق الإنسان في العالم الثالث بقدر ما كانت معنية بالتحقيق في الرحلات السرية التي قامت بها سي آي أي بشكل غير مشروع لنقل عشرات المتهمين المفترضين بالإرهاب إلى سجون غير قانونية في دول مختلفة، حيث تم التحقيق معهم باستخدام أساليب غير متصورة ومعاملتهم كحيوانات".
أدلة دامغة:
وأوضحت الصحيفة أن المحققين الأمميين الذين بدؤوا تحرياتهم بإرسال استمارة أسئلة عن السجون السرية إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لم يتلقوا ردا على أسئلتهم سوى من 44 دولة فقط.
ونوهت إلى أن المحققين قدموا بعد تحريات مكثفة أدلة دامغة وموثقة على وجود السجون السرية التابعة للاستخبارات الأمريكية في مصر والأردن وسوريا والمغرب وباكستان وجيبوتي وإثيوبيا وتايلند ورومانيا وبولندا.
وأشارت إلى أن سجونًا سرية أخرى أقيمت في مصر وليبيا والسودان والجزائر وإيران والهند والصين وروسيا وزيمبابوي تم استخدامها في الاحتجاز والتحقيق والتعذيب للمتهمين أمريكيًا بـ"الإرهاب" وللمعارضين للأنظمة التي وجدت هذه السجون على أراضيها.
واعتبرت الدراسة أن سي آي أي "أسهمت عبر سجونها السرية في تأسيس شبكة عالمية
لتعذيب الأعداء المفترضين للولايات المتحدة وللأنظمة الحليفة لها".
وخلص معدو الدراسة إلى اتهام الأجهزة وتطرقت الدراسة إلى جوانب تاريخية لـ"عالم السجون السرية" فأشارت إلى إقامة الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين والزعيم النازي الألماني أدولف هتلر سلسلة من السجون من هذا النوع في النصف الأول من القرن الماضي.
وأشارت إلى أن فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي شهدت إقامة الأنظمة العسكرية الموالية للولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية سجونًا خاصة للإجهاز على معارضيها السياسيين.
وذكرت أنه أقيم في العاصمة الكونغولية كينشاسا أكثر من 200 سجن سري لاحتجاز المعارضين السياسيين خلال حقبة التسعينيات.
وتحدثت الدراسة عن تحول السجون السرية الليبية خلال العقود الأخيرة لأماكن مارس فيه "البوليس السياسي" انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان خارجة عن أي سيطرة أو رقابة.
كما أشارت إلى احتجاز وتعذيب "إسرائيل" للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل زنازين "مصمتة" في أماكن غير معروفة.
 
 
أصناف طقوس التعذيب
على مدار ثمانية أعوام عمل ريك دونينغر و زوجته محاميان لصالح ضحايا الطقوس الشيطانية من الأطفال ، وفي الوقت الحالي يكرسون جهودهم لمساعدة الناجين من الأطفال سواء أولئك الناجين من طقوس التعذيب الشيطانية أو التحرش الجنسي. وفي نظرهم أن تلك الطقوس حقيقية فتجربتهم حول الموضوع مستندة إلى إفادات الناجين من الضحايا، ووجدا أثناء بحثهم صلة غريبة بين طقوس عبدة الشياطين الحالية وعبارات وردت في كتاب الموتى Book Of Dead لدى الفراعنة كان يدور حول تمجيد آلهة العالم السفلي وبذل الأضاحي لهم، وفي النهاية صنفا تلك الطقوس كما يلي (إن كنت من أصحاب القلوب الضعيفة فيمكنك تخطي ما سيأتي):
1- شرب الدماء وسلخ أجزاء من الجسم
يعتبر تجرع الدماء من البشر أو الحيوانات جزء هام من طقوس عبدة الشيطان إذ يعتقدون بأن قوة الحياة تنتقل من خلال دماء الأضحية فتقوي أجسادهم وتطيل أعمارهم.بعض الناجين من الأطفال أفاد بأنه يجري شفط دماء الضحية تماماً ومن ثم تسكب في أوعية مثل القناني .كما يمزج الدم تدريجياً مع الحليب أو عصير آخر لكي يتغذى به الطفل الرضيع. وتدريجياً يقومون بزيادة نسبة الدم في الشراب ليتعود الطفل على شرب الدم دون قرف منه. تصف فتاة صغيرة كيفية إقامة حفلة "عرسها" بغية تنصيبها كراهبة في إجتماع حضره الأتباع البارزين حسب الطقوس الشيطانية فتقول أنها أُجبرت على قتل أضحية (كانت امرأة) وبدون مساعدة من أي أعضاء بالغين ، وكان ثلاثة من الكهنة واقفين بقربها ويمسكون كؤوساً بأيديهم بانتظار أن تملأها لهم بالدم النازف من الضحية، كانت الضحية معلقة على صليب مقلوب في قفص ، والفتاة تسكب الدماء في كل كأس ، ثم يتجرع أطفال آخرون الدم من الكؤوس التي يقدمها الكهنة على الطاولة ليقوم بعدها جميع الأعضاء بتعذيب الأطفال جنسياً كمكافأة على شربهم للدم. يذكر طفل آخر كيف أنه تجرع الدم من جمجمة أحد الأضاحي (كان رجلاً) وكيف أن الدم المتدفق من الضحية لطخ جسد طفل وجسد بالغ (كانا عاريان) حيث يعتبر ذلك مراسم تحضيرية لطقوس تجرع الدم. كما كانوا يستخدمون ايضاً قصبة مجوفة تنتهي بسكين حاد لسحب مزيد من الدماء بهدف الإضرار بالصحة الجسدية وحالة الإستقرار الذهني للضحية.
 
حالة حقوق الانسان فى مصر- التقرير السنوى لعام 2002
المقــــدمة
يأتي صدور التقرير السنوي الثالث عشر للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان لعام 2002 في ظل ظروف بالغة الحساسية تشهدها مصر والمنطقة العربية. وفى وقت يتصاعد فيه الجدل محليا ودوليا حول غياب الحريات والحاجة الملحة والعاجلة لإجراء إصلاحات ديمقراطية ودستورية في المنطقة العربية ومنها مصر. وفى هذا الوقت يقوى لدى المنظمة المصرية إحساسها بأهمية دورها في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة في مصر بوصفها ركائز رئيسية لأية إصلاحات ديمقراطية.
وفى الواقع أن هذا التقرير، (الثالث عشر) لا يختلف، من الناحية المنهجية، عن تقارير السنوات الماضية، وكلها تؤكد أن القضايا التي تبنتها المنظمة المصرية ودافعت عنها هي في صميم احتياجات المجتمع المصري، لأن جميعها لم يصدر إلا دفاعا عن حقوق وكرامة المواطن المصري بغض النظر عن الدين، أو الجنس، أو اللغة، أو اللون، أو الانتماء السياسي أو الفكري. وتعي المنظمة المصرية الآن وأكثر من أي وقت مضى بأن ثمة قضايا لا يمكن أن تنفصل عن بعضها. فليس من الممكن فصل حقوق الإنسان عن الديمقراطية، كما لا يمكن بناء ديمقراطية بدون إعمال كامل وفعال لحقوق المرأة، ولا يمكن تحقيق كل هذا بدون الوعي بأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وخاصة للفئات الفقيرة هي جزء لا يتجزأ من بناء مجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وكما لا يمكن الفصل بين حقوق الإنسان والديمقراطية، ففي المقابل لا يمكن الفصل بين جمود الحياة السياسية والمدنية في مصر وترسانة القوانين والإجراءات المقيدة للحريات العامة والفردية التي يتسم بها التشريع المصري، وخاصة استمرار العمل بقانون الطوارئ الذي أصبح بلا شك وكما وصفته المنظمة في تقاريرها السابقة دستورا ثانيا للحكم. 
وتجدر الإشارة إلى أن وضعية حقوق الإنسان في مصر عام 2002 قد مرت بالتفاعلات ذاتها التي شهدتها الأعوام السابقة. فهذه التفاعلات تضمن أكثر من جانب:
أولاً: استمرار دور المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض والقضاء الإداري في إصدار أحكام تشكل إرساء لمبادئ دستورية.
ثانياً: استمرار دور مؤسسات المجتمع المدني في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان والمرأة، كما باتت أكثر وعيا بتكامل الحقوق وارتباطها الوثيق بقضايا التحول الديمقراطي في مصر.
ثالثاً: استمرار تتبع السلطات التنفيذية والأمنية في مصر النهج ذاته في انتهاك حقوق الإنسان.
ولكن انطلاقا من كون السلطة التنفيذية والأمنية هي المؤثر الرئيسي على وضعية حقوق الإنسان في مصر، فإن التطورات الايجابية تتلاشى تحت وطأة الانتهاكات الفردية والجماعية التي تمارسها السلطة والأجهزة الأمنية. فضلا عن عدم اعتدادها بأحكام القضاء في أحيان كثيرة، وهو ما حدث على سبيل المثال في ما يتعلق بقانون الجمعيات. كما تضمنت حيثيات الكثير من الأحكام القضائية إشارات واضحة إلى ضرورة صيانة الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، ومع ذلك فإن السلطة التنفيذية والأمنية في مصر لا تعتد مطلقا بهذه المبادئ.
ويأتي هذا التقرير ليدق ناقوس الخطر، بأن وضعية حقوق الإنسان في مصر لم تشهد تحسنا جوهريا مقارنة بالسنوات الماضية، وخاصة فيما يتعلق بالتعذيب بوصفه المصدر الرئيسي لانتهاك الحق في الحياة والحق في سلامة الجسد، وانتهاك الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة، وإصرار السلطة على تجميد الحياة السياسية والمدنية في البلاد بواسطة ترسانة القوانين المقيدة للحريات العامة، سواء تعلق الأمر بالأحزاب أو النقابات أو الجمعيات الأهلية.
ويغطى هذا التقرير حيزا واسعا من الانتهاكات التي شهدها عام 2002، ويعتمد على نتائج الرصد والتوثيق لوحدة العمل الميداني بالمنظمة والتي تضم فريقاً من المحامين المتخصصين في قضايا حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة دائما بأن بعض المعلومات التي يتضمنها التقرير تأتى على سبيل الحصر كما هو الحال بالنسبة لنتائج الرصد والمتابعة في مجال الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة، أو الحق في تكوين الأحزاب. أما في مواضع أخرى، فقد اجتهدت المنظمة المصرية لرصد ما يمكن رصده من انتهاكات، ولكنها لا تزعم بأن هذا يعنى حصرا لهذه الانتهاكات، ولذا فهي من قبيل المؤشرات ذات الدلالة على وجود هذا الانتهاك أو ذاك، لأن المؤكد أن الانتهاك المرصود هو أوسع نطاقا من قدرة المنظمة على رصده أو حصره.
وتراعى المنظمة المصرية في كل الأحوال أخلاقيات الرصد والتوثيق المتعارف عليها، حرصا منها على الحياد التام وتقديم صورة موضوعية قدر الإمكان عن وضعية حقوق الإنسان في مصر. وتعتمد آليات المنظمة في الرصد والمتابعة على ما يلي:
أولا ـ  مصدر المعلومات :
              أ‌-         تلقى الشكاوى والمعلومات من الأفراد والجماعات ذوى الصلة المباشرة بموضوع الانتهاك.
            ب‌-       متابعة ما ينشر في الصحف ووسائل الإعلام من شكاوى وتحقيقات صحفية من خلال وحدة التوثيق والمعلومات بالمنظمة.
ج‌-   متابعة ما ينشر في الخارج سواء في وسائل إعلام أو تقارير منظمات حقوق الإنسان عن أوضاع المصريين في الخارج.
 ثانياً ـ تدقيق المعلومات وتوثيقها :
1.     مقابلة مقدم أو مقدمة الشكوى وإرسال شكاواهم إلى الجهات المعنية ومتابعة الرد عليها سلبا أو إيجابا.
2. إرسال بعثات لتقصى الحقائق في موضوع الشكوى بما في ذلك مقابلة الشهود والأقارب والمسئولين الحكوميين أو أية أطراف أخرى معنية.
3.     زيارة السجون وأماكن الاحتجاز ومقابلة السجناء والمعتقلين وكذلك أسرهم.
4.     مراقبة المحاكمات والتحقيقات المتعلقة بأهم القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وينقسم التقرير إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وهى:
القسم الأول: يتناول بالعرض والتقييم أهم التطورات التشريعية والأحكام القضائية والإجراءات ذات الصلة بحقوق الإنسان في مصر خلال عام 2002.
القسم الثاني: ويمثل القسم الرئيسي في التقرير حيث يتضمن نتائج الرصد والتوثيق والمتابعة لأوضاع حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2002.
القسم الثالث: ويستعرض بصورة إحصائية نشاط المنظمة خلال عام 2002 سواء على صعيد الرصد والمتابعة، أو نشاطها في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان، وكذلك نشاط برنامجها النوعي الخاص بالمساعدة القانونية باللاجئين وذلك الخاص بالمساعدة القانونية للنساء.
ويكمن إبراز الملامح الرئيسية لحالة حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2002 فيما يلي:
القسم الأول : التطورات التشريعية والأحكام القضائية والإجراءات
على الرغم من أن العمل بقانون الطوارئ لا يشكل ملمحا جديدا في عام 2002، إلا أن دلالته تتمثل في استمراره، فهو العلامة الأكثر بروزا على ثبات موقف الحكومة المصرية الخاص بسد المنافذ أمام الحريات العامة والفردية، وأمام أية طموحات اجتماعية وسياسية لخلق مناخ ديمقراطي في مصر. أما التطور التشريعي الوحيد ذو الصلة بحقوق الإنسان خلال عام 2002، فقد جاء سلبيا إلى حد كبير وهو صدور قانون الجمعيات الأهلية 84/2002 والذي يعد قيدا قانونيا يهدد وجود وفاعلية ومستقبل منظمات المجتمع المدني في مصر. فهو قانون لا يختلف، إن لم يكن أسوأ من القانون السابق والذي حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته.
وفى المقابل فقد شهد عام 2002، أحكاما إيجابية صدرت عن المحكمة الدستورية والقضاء الإداري. فعلى مستوى المحكمة الدستورية العليا، شهد هذا العام صدور العديد من الأحكام ذات الصلة بالحق في التقاضي، وحقوق الطفل، وحقوق المرأة (رفض عدم دستورية مادة الخلع)، وبسط الرقابة القضائية على القرارات الإدارية.
أما مجلس الدولة والقضاء الإداري فقد أصدرا ما يقرب من 70 حكما خلال عام 2002، تلك التي تابعتها المنظمة المصرية بوصفها أحكاماً تتصل بقضايا حقوق الإنسان. وهي أحكام تتعلق بالحق في تكوين الجمعيات، والحق في التجمع السلمي، وحرية الرأي والتعبير، ومعاملة السجناء، والحق في التنقل والسفر. ولعل الحكم الذي شددت على أهميته المنظمة المصرية هو ذلك المتعلق بواقعة اختفاء قسري. فقد أصدرت محكمة القضاء الإداري الدائرة بجلسة الثلاثاء الموافق 26/11/2002م حكماً تاريخياً ألزمت فيه وزارة الداخلية بدفع مبلغ 100 ألف جنيه لأسرة معتقل لم يعثر عليه داخل السجن منذ عام 1989 والذي اعتبرته المحكمة مفقوداً. وقررت المحكمة أن حجب وزارة الداخلية بإرادتها المنفردة وما لها من سلطات عامة عن المدعية كل المعلومات عن نجلها المعتقل الأمر الذي يشكل بالنسبة له اختفاءاً قسرياً مما يعد انتهاكا صارخا ومستمرا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي كفلها الدستور والمواثيق والعهود الدولية. وإخلالا جسيما بالتزامها بالإرشاد عنه وإعطاء كافة المعلومات بشأنه وتمكين ذويه من الوصول إليه ومعرفة مصيره حياً كان أو ميتاً.
القسم الثاني : انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2002
1. الحق في الحياة :
رصدت المنظمة المصرية في هذا التقرير (10) حالات انتهاك للحق في الحياة خلال عام 2002، جميعها داخل مراكز وأقسام الشرطة حيث توافرت لدي المنظمة شكوك قوية بأن وفاتهم جاءت نتيجة تعرضهم للتعذيب، وهو ما أكدته أحكام قضائية لاحقة بخصوص بعض الحالات.  وقد دأبت تقارير المنظمة المصرية خلال معظم سنوات تسعينيات القرن الماضي على اعتبار أن المواجهات بين قوات الأمن المصرية والجماعات الإسلامية المسلحة هي المصدر الرئيسي لانتهاك الحق في الحياة في مصر. وقد تزامن مع هذه الظاهرة مصدر آخر لانتهاك هذا الحق وهو تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم العسكرية والتي اعتبرتها المنظمة المصرية انتهاكا صريحا للحق في الحياة من قبل السلطات المصرية. وقد وصل انتهاك هذا الحق ذروته في المذبحة التي ارتكبتها الجماعات المسلحة عام 1997 فيما عرف بمذبحة الدير البحري بمدينة الأقصر بصعيد مصر. وعقب هذه المذبحة توقف هذا النمط من العنف السياسي، وتوقفت معه المواجهات بين قوات الأمن والجماعات المسلحة، ومع ذلك فلم يتوقف انتهاك الحق في الحياة حيث استمرت الوفيات الناجمة عن التعذيب داخل مراكز وأقسام الشرطة مصدراً رئيسياً لانتهاك هذا الحق، وهو الأمر الذي يشكل قلقا وانزعاجا شديدين للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، خاصة وأن الإطار التشريعي في مصر لا يزال قاصرا عن وقف هذه الجريمة.  وبشكل عام يمكن القول أن ثمة تراجع ملحوظ في عدد حالات انتهاك الحق في الحياة نظرا للأسباب السابق ذكرها. ولكن يجب التأكيد على أن هذه الحق ما زال ينتهك نتيجة واحدة من أبشع الجرائم، (التعذيب).
ومن ناحية أخرى تشير المنظمة المصرية في هذا التقرير بقلق شديد إلى جريمة الثأر باعتبارها إحدى الظواهر الاجتماعية التي تشكل انتهاكا صارخا للحق في الحياة من أطراف غير حكومية. وربما ما دفع المنظمة إلى التطرق لهذا الموضوع لأول مرة في تقاريرها السنوية، اتخاذ مثل هذه الجريمة منحى أكثر عنفا وهو ما تجلى في إحدى جرائم الثأر التي شهدها عام 2002 وراح ضحيتها 22 شخصا، فيما عرف بـ"مذبحة بيت علام" بمحافظة سوهاج. وترى المنظمة المصرية أن جريمة الثأر ذات طبيعة خاصة لأنها ترتبط بالثقافة التقليدية وغياب مفهوم دولة القانون، ووجود قصور فيما يتعلق بدور الدولة في توعية المواطنين، وخاصة وأن هذه الجريمة تتفشى حيث يتفشى الفقر والأمية.
2. الحق في الحرية والأمان الشخصي :
شهد عام 2002 استمرار انتهاك الحق في الحرية والأمان الشخصي. ولم يقتصر انتهاك هذا الحق على الأشخاص ذوى الانتماءات السياسية، فقد لاحظت المنظمة اتساع ظاهرة انتهاك هذا الحق بالنسبة لأفراد ليس لهم أي انتماءات سياسية "ظاهرة الاعتقال الجنائي"، وتعتقد المنظمة أن السبب وراء ذلك يتمثل في ميل الأجهزة الأمنية للاعتماد المتزايد علي صلاحيات قانون الطوارئ دون وجود مبررات حقيقية لاستخدامها بشكل أصبحت معه هذه الصلاحيات بمثابة آليات ووسائل عمل تلك الأجهزة. ويرتبط بذلك اتساع ظاهرة القبض التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز بما في ذلك سياسة احتجاز الرهائن، وقد يصل الأمر إلى انتهاك الحق في الحياة بسبب التعذيب الشديد.
ويتضمن التقرير تحت عنوان الحق في الحرية والأمان الشخصي ثلاثة عناوين فرعية، وهى:
1.    الاعتقال السياسي: حيث لا تزال ظاهرة الاعتقال "المتكرر" لأسباب سياسية تمثل أهم الانتهاكات للحق في الحرية والأمان الشخصي وذلك بسبب توسع مباحث أمن الدولة في استخدامها للمادة الثالثة من قانون الطوارئ والتي تجيز اعتقال الأشخاص المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن العام. وقد لاحظت المنظمة أن الأجهزة الأمنية قد توسعت في استخدام هذه المادة بدون أي اعتبارات للأحكام القضائية التي يحصل عليها المعتقل بالإفراج النهائي حيث تقوم وزارة الداخلية بإعادة اعتقالهم بموجب قرارات إدارية متتالية. وفى هذا الصدد فقد لاحظت المنظمة أن وزارة الداخلية تتبع آلية تهدر فيها الأحكام القضائية من خلال عمل إجراءات إفراج شكلية تتمثل في إطلاق سراح المعتقل من السجن المودع فيه واحتجازه في أقرب قسم شرطة لمدة تتراوح بين أسبوع أو أسبوعين حتي يتم استصدار قرار اعتقال جديد وإعادته إلي السجن مرة أخري. وتعرب المنظمة عن أسفها بسبب عدم استجابة وزارة الداخلية لأي من المناشدات التي وجهتها بشأن الإفراج الفوري عن المعتقلين الذين حصلوا على أحكام بالإفراج من المحاكم المصرية. ويتضمن التقرير، على سبيل المثال، أسماء 48 معتقلا ممن حصلوا على قرارات بالإفراج، ولكنهم لا يزالون رهن الاعتقال.
2.    الاعتقال الجنائي: لاحظت المنظمة المصرية من واقع الرصد والتوثيق أن ثمة توسع من قبل الضباط في مراكز وأقسام الشرطة في إصدار أوامر الاعتقال، بما يتضمنه ذلك من احتجاز للمواطنين بشكل غير قانوني لمدد طويلة دون العرض علي جهات التحقيق واستخدام عبارة "الخطورة علي الأمن العام" لتسبب تلك القرارات حيث أن المعتقل لابد أن ينتظر لمدة 30 يوماً من تاريخ صدور قرار الاعتقال لكي يستطيع التقدم بتظلم للقضاء من أمر اعتقاله مما يتسبب في إهدار الحرية الشخصية للمواطنين. وقد رصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان خلال هذا العام 2002 ازدياد أعداد المعتقلين جنائيا بصورة ملحوظة حيث بلغ إجمالى أرقام التظلمات من قرارات الاعتقال خلال هذا العام نحو 20017 تظلما وذلك من واقع كشوف التظلمات التي تقدمت بها أسر المعتقلين. وعلى الرغم من وجود أكثر من تظلم للشخص الواحد ولم يحصل على قرار بالإفراج من المحكمة، فإن هذا الرقم يشكل مؤشرا خطيرا على زيادة حالات الاعتقال الجنائي.
3.     تفاقم ظاهرة القبض التعسفي وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز: رصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان خلال عام 2002 تزايد حملات القبض علي العشرات من المواطنين الغير منتمين لأي تيارات سياسية، واحتجازهم لمدد مختلفة دون سبب قانوني. ويؤسف المنظمة القول بأن هذه الطريقة باتت بمثابة آلية أساسية في البحث الجنائي، حيث يجرى الحصول على اعترافات أو معلومات من خلالها سواء عن طريق الضغط أو الإكراه. وترى المنظمة أن هذا الأسلوب لا يؤدى فقط إلى انتهاك الحق في الحرية والأمان الشخصي، وإنما يطول حقوقا أساسية أخرى كمثل الحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والذهنية، فغالبا ما يتعرض المحتجزون بصورة تعسفية للتعذيب وسوء المعاملة.
وأخيرا فقد حذرت المنظمة المصرية من تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة في ظل قانون الطوارئ والذي يمنح نيابة أمن الدولة سلطة مد الحبس الاحتياطي لمدة 6 أشهر. وقد رصدت المنظمة العديد من الحالات التي تم فيها تمديد الحبس الاحتياطي لمدة 6 أشهر لأشخاص رغم توافر الضمانات اللازمة لكفالة سير كافة الإجراءات القضائية. وترى المنظمة أن استخدام الحبس الاحتياطي بهذه الصورة غير المبررة يعد انتهاكا للحق في الحرية والأمان الشخصي، وهو غالبا ما يحدث ضد المعارضين السياسيين وخاصة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة سياسيا.
 3. الاختفاء القسرى :
برز هذا النمط الخطير من الانتهاكات بقوة على السطح خلال عقد التسعينات كأحد تداعيات العنف المسلح والمواجهات بين أجهزة الأمن والجماعات الإسلامية المسلحة. فطبقا لمتابعات المنظمة لهذه الحالات قد لاحظت ارتباطا وثيقاً بين هذه الانتهاكات وظاهرة العنف السياسي التي شهدها المجتمع المصري حيث يكشف التوزيع الجغرافي لمعظم الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري في ذلك الوقت عن وجود ارتباط وثيق الصلة بين حالات الاختفاء القسري والأماكن التي تزايدت فيها أعمال العنف المتبادل بين أجهزة الأمن والجماعات الإسلامية المسلحة. ورغم خطورة هذا الانتهاك، مع الأسف الشديد فإن الحكومة المصرية لم تتخذ أي خطوات تذكر إزاء فتح التحقيق في أى من حالات الاختفاء رغم الشكاوى والبلاغات التي تقدمت بها المنظمة المصرية وأهالي الضحايا.
وقد قامت المنظمة منذ عام 1992 برصد وتوثيق اختفاء (58) شخصا بصورة قسرية وذلك من خلال تحقيقاتها الميدانية. وفى حين تم الكشف عن مصير (17) شخصا، فإن باقي الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين. وخلال العام 2002 وردت للمنظمة معلومات تفيد اختفاء ثلاثة أشخاص. وقد قامت المنظمة بمخاطبة المسئولين ولم تتلق ردودا حول أماكن تواجدهم حتى إعداد هذا التقرير للطبع.
4. معاملة السجناء وغيرهم من المحتجزين :
يتناول هذا القسم من التقرير المعلومات التي تحصلت عليها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان خلال عام 2002 من واقع الزيارة التي قام بها محامو المنظمة إلى السجون المصرية، والمقابلات التي أجريت مع المعتقلين، وكذلك من واقع الشهادات التي سجلتها المنظمة من خلال مقابلة ومخاطبة أسر المعتقلين. وقد لاحظت المنظمة استمرار الانتهاكات النمطية ذاتها التي تم رصدها خلال الأعوام الماضية والتي تحرم السجناء من حقوقهم الإنسانية المقررة لهم وفقاً لأحكام الدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان. ويتمثل ذلك على وجه الخصوص في:
أولاً: التعذيب وإساءة المعاملة: ويتضمن هذا الإشارة إلى أشكال نمطية من التعذيب وإساءة المعاملة، والتي تحدث بشكل دوري أثناء تفتيش الزنزانات، أو تلك المتعلقة بالحبس الانفرادي في زنزانة التأديب.
ثانياً: سوء الرعاية الصحية: يقدم التقرير، على سبيل المثال، 54 حالة مرضية خطيرة، لم تتلق العناية الطبية اللازمة مما يهدد حياة الكثيرين منهم للخطر. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالات هي لمعتقلين سياسيين صدرت لصالحهم قرارات بالإفراج ولم تنفذ. 
ثالثاً: حرمان السجناء من التعليم: يقدم التقرير، على سبيل المثال، 48 حالة حرمان من التعليم وكلها لمعتقلين سياسيين صدرت لصالحهم قرارات بالإفراج ولم تنفذ. 
رابعا: منع الزيارة والاتصال بالعالم الخارجي: بالرغم من التحسن الملحوظ الذي طرأ على نظام الزيارة منذ منتصف العام 2001 وذلك بعد ما يعرف بمبادرة وقف العنف التي قام بها قيادات الجماعة الإسلامية من داخل السجون وخارجها مما كان له أثر طيب خاصة بالمعتقلين والسجناء.  إلا أن هذا التغير لم يكن عاما على جميع المعتقلين والسجناء بل ظل مقتصراً على المنتمين إلى الجماعات الإسلامية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أصدر السيد اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون قرارا إداريا برقم 907 لسنة 2002 بتاريخ 26/10/2002 بمنع الزيارة عن سجون استقبال طره، شديد الحراسة بطره، شديد الحراسة أبو زعبل القسم الثالث ليمان 1 أبو زعبل وذلك لمدة ثلاثة شهور بزعم توافر معلومات عن استهداف السجون تلك المرحلة.
5. الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة :
يتضمن التقرير نتائج متابعة المنظمة المصرية لوضعية الحق في المحاكمة العادلة والمنصفة وما يرتبط بذلك من انتهاكات وفي مقدمتها استمرار إحالة المدنيين إلي المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة وأمن الدولة (طوارئ)، وهى كالآتي:
 أولا ـ المحاكمات العسكرية:
§      محاكمة منتمين لجماعة الإخوان المسلمين (تنظيم الأساتذة): حيث أصدرت المحكمة العسكرية بالهايكستب بتاريخ 30/7/2002 حكمها في القضية رقم 29 لـ 2001 ج ع المعروفة باسم "تنظيم الأساتذة" والمتهم فيها 22 متهما من المنتمين إلي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانوناً حيث قضت بالحبس لمدة خمس سنوات بحق 5 متهمين والحبس لمدة ثلاث سنوات بحق 11 متهماً في حين تم تبرئة ستة من الاتهامات التي وجهت إليهم.
§      محاكمة تنظيم الوعد: حيث أصدرت المحكمة العسكرية العليا بالهايكستب بتاريخ 9/9/2002 حكمها في القضية رقم 24 لـسنة 2001 ج ع المعروفة باسم "تنظيم الوعد". ضمت هذه القضية 94 متهماً من بينهم 6 متهمين صدرت أحكاما غيابية بحقهم، حيث قضت المحكمة بسجن وحبس 51 متهماً في حين برأت 43 آخرين. وقد تراوحت الأحكام بين 15 عاماً أشغال شاقة لثلاثة متهمين، و7 سنوات أشغال شاقة لثلاثة آخرين، والسجن خمس سنوات لثلاثة عشر متهما، ً والحبس ثلاث سنوات لأربعة وعشرين متهماً، وسنتين لاثنين من المتهمين. هذا في حين أصدرت المحكمة أحكاما غيابية بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات بحق ستة متهمين.
هذا بالإضافة إلى حالة المتهم السيد عبد الحميد أحمد عطية والذي ألقى القبض عليه في السودان في غضون شهر يوليو 2002 و تم ترحيلة إلي مصر حيث أودع مباحث أمن الدولة ثم رحل لسجن استقبال طره حيث انه قد صدر ضده حكم بالسجن لمدة 7 سنوات في القضية رقم 8/1998 جنايات عسكرية المعروفة باسم "العائدون من ألبانيا". 
ثانيا: محاكم أمن الدولة العليا (طوارئ) :
§      أسامة أحمد فرج: رقم الجناية: 4638 لـ 1986 / 36 كلي الازبكية. أتهم وآخرون بتنظيم مجموعات الغرض منها مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة والحض علي كراهيتها والازدراء بها والتحريض علي مقاومة السلطات العامة وكان استعمال القوة و العنف ملحوظا في ذلك. وقد حكمت المحكمة في 18/5/2002 بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة عشر سنوات.
§       أحمد عبد الحافظ عثمان: كانت تهمته أنه في غضون 1985 و حتي أواخر يونيو 1986 بجمهورية مصر العربية وضع المتهم وآخرون      ـ سبق الحكم عليهم ـ النار عمداً في محال مسكونة بمباني كائنة بالمدن وهي مسرح الهوسابير ودار سينما كريم 2 وعدد من المحال لإيجار الأشرطة المرئية. (وقد تم الحكم على المتهم في 16/3/2003 بالسجن عشر سنوات مع الشغل).
§      101 متهما من جماعة الإخوان بالإسكندرية: ألقى القبض على المتهمين في هذه القضية بتاريخ 27/6/2002 أثناء إجراء الانتخابات التكميلية لمجلس الشعب بدائرة الرمل، حيث كانوا من مؤيدي مرشحة الإخوان بالدائرة السيدة (جيهان الحلفاوى). وقد حكمت محكمة جنح الرمل      (أمن الدولة طوارئ) ببراءة 35 متهما والحبس 3 شهور لـ66 آخرين.
§      قضية تنظيم المطرية: بتاريخ 5/3/2002 أصدرت محكمة جنح المطرية أمن الدولة طوارئ حكمها في القضية رقم 6050 لسنة 2001 المعروفة إعلاميا باسم "القرآنيون أو تنظيم المطرية" بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالحبس لمدة ثلاث سنوات وباقي المتهمين سنة مع إيقاف التنفيذ.
§      قضية مدعي النبوة (سيد طلبة): أحالت نيابة امن الدولة العليا21 متهماً بتهمة ازدراء الدين الإسلامي لمحكمة جنح مدينة نصر أمن دولة طوارئ وقد وجهت إليهم تهمة استغلال الدين الإسلامي في الترويج والتحبيذ لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة وتحقير هذا الدين والازدراء به. وقد أصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة المتهم الأول ويدعى سيد طلبة والمتهمة السادسة بالحبس لمدة ثلاث سنوات وباقي المتهمين سنة مع إيقاف التنفيذ.
6. حرية الرأي والتعبير :
يتضمن هذا البند من التقرير وضعية حرية الرأي والتعبير في مصر. وقد لاحظت المنظمة المصرية زيادة أعداد القضايا بين أطراف غير حكومية، وتحديدا فيما يتعلق بجنحة السب والقذف. كما رصدت من ناحية أخرى، عدد من الاعتداءات التي تعرض لها عاملون في مجال الأعلام والصحافة أثناء تغطية عمليات انتخابية في مصر. ثم تطرق التقرير لوقائع منع عددين من مجلتين تصدران من لبنان من دخول مصر وهما مجلة "الآداب"، ومجلة "زوايا". وأخيرا تطرق التقرير لحرية الفكر والاعتقاد، حيث أحيلت قضايا تتعلق بحرية الفكر والاعتقاد إلى محكمة أمن الدولة طوارئ والتي أصدرت أحكاما بالحبس (قضية القرآنيين). كما تعرض محمد أحمد عبده حجازى، طالب بمعهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد للاحتجاز وإساءة المعاملة بمقر مباحث أمن الدولة ببورسعيد، بعد أن نشر ديوان شعر، اتهم على إثره بنشر دعايات مثيرة تكدر الأمن والسلم العام، وسب موظفين عموميين.
7. الحق في التجمع السلمي :
             تحت هذا العنوان يجري استعراض بعض حالات انتهاك الحق في التجمع السلمي في مصر خلال عام 2002 .
          فقد رصدت المنظمة المصرية استخدام قوات الأمن المصرية للقوة من أجل فض المظاهرات، وخاصة المظاهرات الطلابية التي تم تنظيمها للتضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي أدي إلي مقتل أحد الطلاب بجامعة الإسكندرية برصاص الشرطة وسقوط عشرات المصابين والقبض العشوائي علي آخرين
8. الحق في المشاركة السياسية :
كشف عام 2002 عن استمرار رغبة السلطة في استبعاد مجموعات المعارضة من الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار. وقد تجلى ذلك في أكثر من مناسبة. وأبرز مثال على ذلك التدخل الحكومي والأمني في الانتخابات التي أجريت خلال عام 2002 في عدد من الدوائر التي أسقط مجلس الشعب عضوية نوابها بتلك الدوائر تنفيذا لتقرير محكمة النقض ببطلان الانتخابات. ومثال ذلك دوائر: الرمل بالإسكندرية، الآوى بدمنهور، المحمودية بالبحيرة. وقد رصدت المنظمة عددا من الانتهاكات السافرة التي شهدتها هذه المناطق، وهى:
§                 استغلال الأجهزة المحلية في دعم مرشحي الحكومة
§                 حدود الإشراف القضائي على الانتخابات،
§                 تجاوز الشرطة لدورها في تأمين العملية الانتخابية والاعتداء على المواطنين والصحفيين.
كما يشير التقرير إلى تأسيس لجنة الدفاع عن الديمقراطية خلال شهر يونيو عام 2002م بعد عدد من الاجتماعات التي عقدها مجموعة من الأحزاب والقوي السياسية والجمعيات الأهلية ومنظمات ومراكز حقوق  الإنسان. وقد تم الإعلان عن تأسيس اللجنة من خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2002م. وقد حدد برنامج عمل اللجنة الذي تم الإعلان عنه في المؤتمر الصحفي عدداً من الإجراءات المتكاملة لتحقيق هذا الإصلاح السياسي والدستوري في مصر.
9. الحق في تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات :
لم يشهد عام 2002 أي تغيرات في أداء لجنة شئون الأحزاب والمتمثل في رفضها الدائم لجميع الطلبات المقدمة  من أجل تشكيل أحزاب سياسية جديدة. فخلال ذلك العام 2002 أصدرت لجنة شئون الأحزاب عدد من قرارات الرفض لطلبات تأسيس أحزاب. فقد أصدرت اللجنة قرارا بتاريخ 20/2/2002 تعترض فيه علي تأسيس حزب الجماهير المصري والذي تقدم به بلال محمود أبو المجد. وبتاريخ 26/11/2002 أصدرت اللجنة قرارها برفض تأسيس حزب مصر السلام والذي تقدم به عاطف احمد عبد الله. وفي ذات الجلسة أصدرت اللجنة قراراً برفض تأسيس حزب المؤتمر الديمقراطي والذي تقدمت به سحر السيد محمد.
أما على صعيد النقابات المهنية، فلم ترصد المنظمة المصرية أية تطورات جديدة تذكر، حيث لا تزال معظم هذه النقابات تعانى من الجمود بسبب فرض الحراسة القضائية.
10. حقوق المصريين في الخارج :
تحت هذا العنوان يستعرض التقرير عددا من الحالات التي تقدمت بشكاوى إلى المنظمة المصرية من المواطنين المصريين العاملين في الخارج أو من أسرهم. وهى تكشف تعرض أصحابها للفصل التعسفي، أو التعذيب وسوء المعاملة، أو الحرمان من الحقوق والمستحقات الخاصة بهم، أو انتهاك حقهم في التنقل. وقد خاطبت المنظمة المصرية في معظم هذه الحالات وزارة الخارجية المصرية، وسفارات البلدان المعنية. ومع الأسف، فإن الردود التي تلقتها المنظمة خلال عام 2002 تظل محدودة للغاية.
 القسم الثالث : نشاط المنظمة المصرية خلال عام 2002
يتضمن هذا القسم استعراضا، بالأرقام والإحصائيات، لنشاط المنظمة خلال عام 2002، بالمقارنة بالأعوام السابقة، وذلك على مستوى
 أ‌-    العمل الميداني: بما في ذلك معالجة الشكاوى الواردة للمنظمة، وبعثات تقصى الحقائق، ومراقبة المحاكمات والتحقيقات، وزيارات السجون،
 ب‌-       مجال إعلام الرأي العام بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، بما يتضمنه ذلك من بيانات صحفية، وتقارير نوعية، ومؤتمرات وندوات،
ج-     الأثر الإعلامي لنشاط المنظمة في الصحف، ويتضمن رصد لأهم القضايا التي أثارتها المنظمة وتم تغطيتها في الصحافة المصرية والعربية.
د -     النشاط الدولي للمنظمة المصرية، وفيه إشارة إلى مشاركة المنظمة المصرية في المؤتمرات والاجتماعات الدولية والإقليمية خارج مصر. وهنا تجدر الإشارة إلى الجهد الذي بذلته المنظمة المصرية في التعامل مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال عام 2002، حيث شاركت في لجنة حقوق الإنسان، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان، ولجنة مناهضة التعذيب.
هـ-    نشاط مشروع المساعدة القانونية للاجئين : تم تأسي هذا المشروع العام الماضي (2001) وهو معني بتقديم المساعدة القانونية للاجئين الموجودين علي أرض مصر.
         وقد واصل المروع نشاطه خلال عام 2002، حيث قدم المساعدة القانونية لعدد يتراوح ما بين 20- 30 شخص شهرياً من المترددين علي المروع من طالبي اللجؤ ومع نهاية عام 2002 بلغ معدل القبول في مفوضية شئون اللاجئين بالنسبة لمتلقي دعم المروع نسب 57%، وتمثل هذه النسبة تقدماً ملحوظاً مقارنة بمعدل القبول في الشهور الأولي من عام 2002 والتي لم تتجاوز 19%.
و  -    نشاط مشروع المساعدة القانونية للنساء: يعد المشروع أحد البرامج الرئيسية داخل المنظمة المصرية، حيث يتواصل نشاطه منذ إنشائه عام 1994. وقد واصل المشروع نشاطه خلال عام 2002 بدرجة من التوسع النسبي سواء على صعيد المساعدة القانونية للنساء الفقيرات أو على صعيد تقديم الاستشارات القانونية المجانية لهن سواء عن طريق استقبالهن بمقر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أو عن طريق الهاتف. وفي هذا الصدد فقد باشر محامو المشروع العديد من الدعاوى القضائية الخاصة بالسيدات الفقيرات. وهى تنقسم إلي دعاوى قضائية متداولة من العام القضائي 2001 ودعاوى أقيمت خلال عام 2002، وبيانها كالتالي:  
                                 أ‌-         عدد 9 دعاوى جنح (جنح ضرب وتزوير وشيكات بدون رصيد)
                               ب‌-       عدد 9 دعاوى مدنية،
ج-  عدد 43 دعوى شرعية.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق