الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

الملائكة :-1 :85

بسم الله الرحمن الرحيم

كتبهاسراب حنين المقاتلة ، في 18 ديسمبر 2008 الساعة: 18:44 م

بسم الله الرحمن الرحيم

ملاك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, ابحث
تعريف من هم الملائكة ؟ وعمل ووظيفة البعض منهم :
الملائكة خلق من خلق الله أصلهم نور ، الملائكة ليسوا ذكورا ولا إناثا ،خلقهم الله تعالى ذوي أجنحة ، كل منهم ذو جناح ، هذا له جناحان وهذا له أربعة وهذا له أكثر من ذلك إلى ستماية وقد يزيد الله بعضهم ، ثم من حيث طول الخلقة بعضهم أطول من بعض ، هذا الذي هو من حملة العرش طول خلقته أنه ما بين شحمة أذنه إلى الكتف مسيرة سبعماية عام . الملائكة الذين يحملون العرش هم أربعة في الدنيا ويوم القيامة ثمانية ، من عظم خلقته تكون كما قلنا وهذا أعظم من جبريل عليه السلام من حيث الخلقة لكن من حيث الدرجة سيدنا جبريل في مقدمتهم ، هو رسول الله إلى الملائكة كما هو السفير بين الله وبين الأنبياء من البشر .
رئيس الملائكة جبريل عليه السلام له ستمئة جناح يتساقط منها تهاويل الدرّ والياقوت ، التهاويل هو شيء يهول المنظر أي يبهر الأنظار كالدرّ والياقوت ، يسقط من جناحه شيء يبهر الأنظار كالدر والياقوت . جبريل عليه السلام رئيس الملائكة ليس كالبشر وأصل خِلقته هي الصورة التي لها ستمئة جناح كل جناح يسد ما بين المشرق والمغرب ، لا تَسَعْه هذه الأرض ، أرضنا هذه ما بين المشرق والمغرب لا يسعُها ، تلك المرة التي ظهر للرسول بها وقت المعراج نشر جناحين من الستمائة فملأ ما بين المشرق والمغرب ، فمن هول ذلك المنظر سقط رسول الله مغشيا عليه لأنه ماسبق له أن رأى مخلوقا مثل هذا ، أصل خِلقتهم ليست كخِلقة البشر ، بل خِلقة خاصة، كل ملك له جناحان أوأربع أوستة أوغير ذلك من العدد ، جبريل له ستمائة جناح ، وهناك ملك بل ملائكة أعظم خلقة من جبريل ، إنما جبريل عليه السلام هوفي المقدمة من حيث الفضل عند الله . جبريل وصفه تبارك وتعالى في سورة النجم بأنه {ذومِرَّةٍ} أي ذوقوة جسمية عظيمة ، فمن تلك القوة أنه قلب مدن قوم لوط الأربعة ، قلبها ، حملها بريشة من جناحه فرفعها إلى قرب السماء الأولى حتى سمع الملائكة ملائكة السماء نُباح كلابهم وصياح ديكتهم ، المدن الأربعة قلبها ، قلعها ورفعها كما هي بريشة واحدة ثم ردَّها إلى الأرض وجعل عالِيَها سافلها ما ردها كما كانت عليه لا بل ردَّها مقلوبة .
ومن قوَّته أنه أهلك قوم ثمود كلهم بصيحة واحدة ، صاح عليهم فهلكوا ، ماتوا كلهم ، الله تبارك وتعالى أمره بأن يهلكهم فصاح عليهم ، فبصيحته صاروا أمواتا جثثا بلا أرواح . الله تبارك وتعالى يؤخِّر عذابه لأكثر الكفار إلى الآخرة ، هنا لا يعذِّبهم إلا بنسبة قليلة إنما عذابهم الأكبر أخَّره للآخرة .
ومن قوة جبريل أنه ينزل من مقامه الذي يتلقى فيه الوحي فوق سبع سموات ويُسمع كلام الله إلى الأنبياء بمثل طرفة عين ، هذه المسافة الطويلة التي هي آلاف من السنين بسير البشر هويقطعها . ومن قوة جبريل أنه كان إبليس في مكة ورسول الله ساجد أمام الكعبة فقال إبليس لجماعته ، لأطأنَّ على على رقبة محمد فرفسه جبريل برجله فرماه بالعراق لوكان كُتِبَ عليه الموت لمات من تلك الرفسة لكنه كتب الله له البقاء والحياة إلى يوم النفخ في الصور . لكن ذريته الجن الآخرون يموتون على آجال مختلفة ، الجن أطول آجالا من البشر .
الجن ذرية إبليس ، مسلمهم وكافرهم . إنقسموا قسمين : مؤمنهم التقي والمؤمن الذي هوغير تقي ، والفاجر والكافر منهم كلهم يموتون على آجال مختلفة ، أما جدهم الأكبر إبليس لما كان مع الملائكة يعبد الله مسلما مؤمنا كان إسمه عزازيل ثم لما كَفَرَ وأُبْعِدَ سُمِّيَ إبليس . إبليس كلمة فصحى . مذكور في القرآن ، لها إشتقاق أُبْلِسَ في اللغة العربية معناها أُبْعِدَ .
ثم إسرافيل الذي له ستماية جناح كل جناح من أجنحته بقدر أجنحة جبريل كلها ، هذا أحيانا من خوف الله تعالى يتصغَّر ويتصغَّر فيتضاءل فيعود كالعصفور الصغير من شدة خوف الله تعالى . إسرافيل ليس من حملة العرش وهو بعد جبريل بالفضل عند الله ثم ميكائيل هو إسرافيل .
من الملائكة ، ملائكة موكلون بالسياحة في الأرض ليعرضوا على رسول الله صلاة المصلِّين وسلام المسلِّمين ، ليكتبوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليعرضوها على رسول الله ، ويكتبون السلام عليه من إخوة المسلِّمين على رسول الله. ومنهم موكلون بالسياحة بالأرض ليدوروا على مجالس الذكر ومنهم ملائكة موكلون بزيارة المؤمنين الصالحين لينفحوهم بنفحات خير ، كان رجل من أصحاب رسول الله يسمى العرباض بن سارية ، كبر سنه بعد وفاة رسول الله فصار يشعر بضعف وإنحطاط في جسمه فكان يتمنى الموت ، فيقول : اللهم إنه كبرت سني ورق عظمي فاقبضني إليك . فبينما هو ذات يوم في مسجد دمشق رأى شابا جميل الشكل يلبس ثوبا أخضرا على ثوب أخضر فقال له : لا تقل هكذا ، قال له : ماذا أقول ، قال : أللهم حسِّن العمل وبلِّغ الأجل . فقال : جزاك الله خيرا ، من أنت موظف من البشر ؟ فقال : أنا رفائيل الذي يَسُلُّ الَحزَنَ من صدور المؤمنين .
هذا الملَك الذي ظهر للعرباض بن سارية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملائكة الرحمة الذين هم مأمورون أن يدوروا في الأرض لزيارة المؤمنين ليفرِّجوا عنهم كربا أوليعلِّموهم فائدة دينية أوينشطِّوهم على طاعة الله تعالى حتى يزيدوهم نشاطا ، يزورون الصالحين ، أولياء الله في الأرض ، هذا من جملتهم يقال له من جملة ملائكة الرحمة .
ومن هؤلاء الملائكة الذين يحضرون عندما يكون المؤمن التقي في حال النزاع أي عند الموت ، قبل أن يحضر عزرائيل ، يظهرون للمؤمن بصورة جميلة كأن وجوههم الشمس هذا المؤمن الذي بحالة الإحتضار يراهم فيُسَرُّ برؤيتهم مهما كان مقاسيا للآلام ، آلام سكرات الموت التي هي أشد الآلام التي يقاسيها الإنسان في الدنيا من يوم خُلِقَ إلى ذلك الوقت ، يدخل عليه السرور لرؤيته لهؤلاء الملائكة ( الألم حاصل إنما هذا السرور يخفف عنه ) . ثم لا يزالون بالقرب منه حتى يأتي عزرائيل فيقبض الروح فيتسلمونها من يده إلى أن يصعدوا بها إلى السماء الأولى ثم الثانية ثم الثالثة إلى السابعة ، فيُأمرون أن يرِدُّوه إلى الأرض ثم لا يتركون الروح حتى يدفن ، ويسمع روح المؤمن التقي تبشير الملائكة ، ملائكة السماء كل سماء لها رئيس من الملائكة .
السماء الأولى التي تلينا لها رئيس أسمه إسماعيل تحت يده إثنا عشر ألفا من الملائكة ، كل هؤلاء وكل المقربين من السماء يشيِّعونه إلى السماء التي فوقهم وهكذا إلى أن ينتهوا به إلى السماء السابعة ، هذا تكريم لروح المؤمن حتى يدخل عليه السرور . فهناك ملائكة من سكان السماء الأولى وملائكة من سكان السماء الثانية وهكذا لكل سماء سكان من الملائكة . ليس في السماء موضع قدم إلا وفيه مَلَك قائم أوراكع أوساجد وهناك ملائكة يتعاقبون فينا أي ينزلون ويصعدون كل عصر وكل صبح أي بعد الفجر يتعاقبون فينا .
هؤلاء الذين باتوا فينا يصعدون الصبح وينزل الآخرون إلى العصر ، فيقعدون العصر ، هؤلاء هذه وظيفتهم أنهم يكونوا مع البشر ،، ثم يحفظون البشر إلا من شيء قدَّر الله تبارك وتعالى أنه يقع ويصيبهم ولولا وجودهم لجعلتنا الجن كالكرة يلعب بها اللاعبون ، يتقاذفونها من يد إلى يد ، لولا وجود هذه الملائكة برحمة الله تعالى وفضله كانوا إتخذونا كالكرة لأنهم يروننا من حيث لا نراهم .
ثم من شأن الملائكة انهم إن تصوَّروا بصور بني آدم ، يظهرون بشكل الرجال لا يتشكَّلون بصور الإناث ، الملائكة ليسوا إناثا ولا ذكورا فمن قال عنهم إناثا فقد كَفَر ، لأن المشركين من أهل مكة وغيرهم من الجاهلية كانوا يقولون : الملائكة بنات الله وأمهاتهم بنات سروات الجن أي أشراف الجن ، عظماء الجن .
تكريم الملائكة للمؤمن التقي القوي الكامل ، ليس لكل مسلم . ثم هناك ملائكة للريح وللمطر والبرق والرعد

[] تعريف الإسلام للملائكة

يؤمن كل المسلمون بأن الملائكة مخلوقات خلقهم الله من نور وأنهم يعبدون الله وحده لا غير له ولا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يأمرهم به.
وبعض الملائكة التي أخبر عنها الإسلام:
الملائكة التي تحيط الإنسان عددها 10 وتتبدل في وقت الفجر ووقت العصر ، والله سبحانه وتعالي يسأل ملائكته وقت انتهاء عمل ملائكته وقت الفجر كيف تركتم عبادي ، فترد الملائكة وتقول: تركناهم يصلون ، لذلك ينصح دائما بصلاة البردين الفجر والعصر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك صلاة العصر حبط عمله
وقد جعل الله عشرة أنواع من ملائكة تحيط بالإنسان كالتالي : لايوجد مصدر لذلك**
  • ملكين ملك عن اليمين وملك عن اليسار، الملك اليمين ليكتب الحسنات الملك الشمال ليكتب السيئات ولكن حين يفعل الإنسان سيئة يقول ملك اليمين لملك اليسار اكتب هذه السيئة، فيرد ملك اليسار ويقول أمهله لعله يستغفر، فإذا استغفر الإنسان لا يكتبها له.
  • ملكين ملك أمام الإنسان وملك خلفه حتى يدفع عنه السيئة التي تصيبه وتحفظه، مثال لذلك : كالذي تصيبه سيارة وينجوا من الحادث ، هذه الملائكة تحفظ هذا الإنسان ، ولكن إذا كتب الله سبحانه وتعالي أن يموت في الحادث باللوح المحفوظ فسوف يموت.
  • ملك على الجبين : للتواضع وعدم الكبر. > ملكين علي الشفتين : ملك على الشفة العليا و ملك على السفلى) وهم مفوضين هذين الملكين لتسجيل الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم فقط وليس لغرض أخر.
ملكين على العينين : وهم لغض البصر وحماية العينان من الأذى وكما يقول المثل العامي المصري العين عليها حارس).
  • و أخيرا ملك على البلعوم : لأن ممكن أن يدخل في فم النائم أي شئ يؤذيه فالله سبحانه وتعالى جعل ملك يحرس البلعوم حتى إذا دخل أي شئ بفم النائم ممكن أن يلفظه تلقائيا
  • منكر ونكير هم الملاكان الذان يحاسبان المرء في قبره بسؤاله عن ربه ونبيه. ومن أدلة حقيقة وجود هذين الملكين في الكتاب والسنة ما يلي : ذكر القرآن: {النار ُ يُعرَضون عليها غدوّاً وعشياً ويوم تقوم الساعة أَدخلوا آل فرعون أشد العذاب} سورة غافر / 46. وقال صلى الله عليه وسلم: ” إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: أنظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعداً من الجنة، فيراهما جميعاً، وأما الكافر أو المنافق فيقول: لاأدري كنت أقول ما يقول الناس فيه، فيقال لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين”. رواه البخاري ومسلم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. تناقلت الاخبار الصحيحةوهو ما اتفق عليه اصحاب المذاهب الاسلامية الصحيحة أن الله ينزل على نزيل القبر الجديد ملكين يقومون بمحاسبته في قبره فيسألانه عن ربه ودينه ونبيه وكتابه وامامة وعمره وماله ، فأن أجاب بالحق استقبل من قبل الملائكة بالريح والريحان وكان قبره روضة من رياض الجنة وأن تلجج لسانه بالاجابة تكشف له منزله بالنار وأستقبلته الملائكة بنزل من حميم
  • يؤمن المسلمون ان جبريل هو ملاك نزل بالوحي على الأنبياء بأمر الله كما هو الحال مع القرآن الذي نزل به على الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم . ومن ألقابه الروح الأمين وروح من أمر الله وهو الناموس الذي نزل بالرسالات على الرسل وهو الذي أذر موسى وشجعه يوم الزينة بقوله لاتخف أنك أنت الأعلى وهو الذي بشر سحرة فرعون بفوله موعدكم العصر في الجنة بعد أن صلبهم فرعون في جزوع النخل وكان مع بني إسرائيل وهم يعبرون البحر المنشق وهو الذي ربى السامري صغيرا فرأى التراب فقاع البحر تدب فيه الحياه فقبض قبضة من أثره وخلطها على حلي بني أسرائيل فأخرج لهم السامري عجلا جسدا له خوار وهو الذي نطق الجبل فوق بني إسرائيل وهو الذي بشر مريم بولادة المسيح وهو رفيق خاتم رسل الله في رحلة الإسراء والمعراج وأتى له بالبراق ومنتهى منزلته عند سدرة المنتهى وهوالذي كان يتجسد في صورة الصحابي جميل الهيئة ضحية الكلبي ليعلم المسلمين أمور دينهم وكانت تحيته لرسول الله السلام يقرؤك السلام وإذا أحب الله عبدا أمر جبريل بحبه فيحبه و ينادي أن الله يحب فلان فأحبوه فيحبه أهل السماوت والأرض وهو قائد الملائكة المنزلين والمردفين في غزوه بدر يقاتلون بجانب المؤمنين ويضربون الكافرين فوق رقابهم وعلى أطراف أصابعهم وأفضاله على المؤمنين لاتحصى ولاينكرها سوى جاحد فهل تحب جبريل أم تكرهه
    وفي العقيدة المسيحية الكاثوليكية جبرائيل هي تسمية جبريل اشتق اسمه من العبرية גַבְרִיאֵל غَافْرِيأَلْ أو غَافْرِي آلْ أي الرجل القوي لله.جبريل هو ملاك بمثابة رسول من عند الله. في عقيدة المسلمين؛ يعتقد المسلمون أن جبريل هو الذي أنزل الوحي على الأنبياء، كما هو الحال مع القرآن على الرسول محمد بن عبد الله.
    اشتق اسمه من العبرية גַבְרִיאֵל غَابْرِيأَلْ أو غَابْرِي آلْ أي الرجل القوي لله.
    أما معنى كلمة جبريل فهي عبد الله ، أخرج البخاري[3]عن عكرمة رحمه الله قال: جبر وميك و سراف : عبد ، ايل الله نص كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله على جملة من صفات جبريل عليه السلام ، إلى القارئ الكريم جملة منها ولقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله ذكر شيء من صفة خلقه .
    فوصفه ربه بالقوة قال(ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (التكوير:20)
    وقال (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى،ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى) (النجم:5-6)
    قال الإمام ابن كثير تعليقاً على آية النجم( (ذُو مِرَّةٍ ) أي ذو قوة قاله مجاهد والحسن وابن زيد وقال ابن عباس ذو منظر حسن وقال قتادة ذو خلق طويل حسن ولا منافاة بين القولين فإنه عليه السلام ذو منظر حسن وقوة شديدة ).
    ونقل القرطبي في تفسيره عن الكلبي ( وكان من شدة جبريل عليه السلام أنه اقتلع مدائن قوم لوط من الأرض السفلى فحملها على جناحه حتى رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نبح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها……) ثم ساق قصصاً تدل على شدة جبريل وقوته لا تعدو عن أن تكون من الإسرائيليات.
    وجاء في البداية والنهاية للإمام ابن كثير قوله ( وقد ورد في صفة جبريل أمر عظيم قال الله تعالى (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) (النجم:5) قالوا كان من شدة قوته أنه رفع مدائن قوم لوط وكن سبعاً بمن فيها من الأمم وكانوا قريباً من أربعمائة ألف وما معهم من الدواب والحيوان وما لتلك المدن من الأراضي والمعتملات والعمارات وغير ذلك رفع ذلك كله على طرف جناحه حتى بلغ بهن عنان السماء حتى سمعت الملائكة نباح الكلاب وصياح ديكتهم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها فهذا هو شديد القوى .
  • اسرافيل عليه السلام هو أحد الملائكة المقربين لله عز وجل وهو الموكل بالنفخ في الصور(بوق) يوم القيامة.
  • ملك الموت في الاسلام
    رغم الإعتقاد السائد والعادة اللغوية المتعارف عليها فإنه لم يذكر بالإسلام نصاً صحيحاً ان اسمه عزرائيل. ولكن في الإسلام يطلق عليه ملك الموت. ملك الموت ليس له اسم و العلم عند الله اما كلمه عزرائيل فتعني بالعبرية ابن الله وهو خطأ في الترجمة فما كان لله أن يكون له ولد سبحانه له مافي السموات والأرض كل له قانتون و قد يكون وجود كلمة عزرائيل عند الثقافات العربية و الاسلامية نتيجة تأثر باليهودية بسبب وجود اليهود في تلك المجتمعات و بذلك يكون لوجودها سببا ثقافيا و ليس دينياوهذا رأي ضعيف فللعرب أنبياء من قبل اليهودية فإسماعيل وهود وشعيب من أنبياء العرب وحقيقة ملك الموت لم تكن خافية عليهم حتى يأتيهم العلم بها من اليهود أوغيرهم . وكان ملك الموت يأتي في صور بشرية لقبض الأرواح ومن رحمة الله بنا أنه يأتي في صورة لايراه فيها سوى الميت عينا أو من حوله رؤية في مناما وهو ورسل الله حينما يأتي أجل نفس أستوفت وحان وقت وفاتها توفته رسل الله وهم لايفرطون وحينما جاء ملك الموت لموسى ليقبض روحه لكزه موسى وكان قويا ففقأ له عين ورجع لربه يستأذنه أن يعفيه من هذا العمل المر فأمره بالعمل وأن الله سيهئ له الأسباب حتى لايذكر ملك الموت فيقال مات فلان بالمرض أوفي حادث أو كذا وأستأذن ملك الموت للدخول على رسول الله من فاطمة ابنته التي خافت منه ووصفته لأبيه فهدا من روعها وأذن له بالدخول وهو يعلم أنه ملك الموت من وصفها فخيره بين الخلود ولقاء ربه فاختار جوار ربه وكل حي ينكر يوما سوف يراه في هيئة رجلا أسمر الوجه في عمامة خضراء مفقوء له عين هو من يتسلم الروح وقد يراه من يجاور محتضر في منام ولن ينجو من ولد أدم من رؤيته صدق اولم يصدق حذف ما سطرنا أوترك واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وطوبى لمن كان آخر قوله لاإله إلا الله محمد رسول وتحضره رسل ربه مبشرين بالجنه

  • يعتقد المسلمون أن الملَكين هاروت وماروت نزلا ليظهرا للناسِ الفرقَ بين السحر المطلوب تجنُّبه، وبين المعجزةِ التي هي دليلُ نبوّة الأنبياء عليهمُ السلام، فكانا يعلّمان تعليمَ إنذارٍ لا تعليمَ تشجيع له، كأنهما يقولان: لا تفعل كذا، كما لو سأل سائل عن صفة الزنا أو القتل فأُخبر بصفته ليجتنبه، أو يقولان: فلا تكفر، أي فلا تتعلم السحرَ معتقدًا أنّه حقّ فتكفُرَ.

    [ من القرآن

    قال الله في القرآن الكريم فى آية سورة البقرة :{وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ (102)}.

    [] عصمة الملائكة

    يعتقد المسلمون ان هاروت وماروت ملَكان كريمان من ملائكةِ اللهِ الذين لا يعصون اللهَ ما أمرهم ويفعلونَ ما يؤمرون، فلا صحَّة أبدًا للقصّة التي تقول إن هاروتَ وماروتَ ملكان التقيا بامرأة جميلة ففعلا معها الفاحشة، فهذا الكلام يعتقد المسلمون انه كفر لان فيه تكذيب للقرءان الكريم
  • هاروت وماروت
    == قال الله تعالى في سورة البقرة == :{وما كفَرَ سليمانُ ولكنَّ الشياطينَ كفروا يُعلّمون الناسَ السحرَ وما أُنزِل على الملكينِ ببابلَ هاروتَ وماروتَ وما يُعلّمانِ من أحدٍ حتَّى يقولا إنما نحنُ فتنةٌ فلا تكفُرْ فيتعلَّمونَ منهما ما يُفرّقونَ بهِ بينَ المرءِ وزوجِه وما هُم بضارّينَ بهِ من أحدٍ إلاَّ بإذن اللهِ ويتعلَّمونَ ما يضرُّهم ولا ينفعُهم (102)}.
    ذكَر الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بعضَ مخازي اليهود من بني إسرائيل، الذين لم يؤمنوا به ولا بالقرءان الكريمِ المصدِّق للتوراة الأصلية التي أُنزلت على سيدنا موسى ُ وتضمنتِ الدعوةَ إلى الإيمانِ باللهِ وحدَه لا شريكَ ولا شبيه له والإيمانِ بموسى رسولاً ونبيًّا وبالإسلامِ دينًا وشريعةً.
    وكان من المخازي التي ارتكبها الكفارُ من بني إسرائيل أنَّهم في عهد سيدنا سليمان تركوا الزَّبور كتابَ الله واتَّبعوا ما ألقَت إليهم الشياطين من كُتب السّحر.
    كانتِ الشياطين تصعدُ إلى الفضاءِ فتصلُ إلى الغمام والسحابِ حيثُ يسترقونَ السمعَ من كلامِ الملائكةِ الذين يتحدَّثونَ ببعض ما سيكونُ بإذن الله في الأرضِ من موتٍ أو أمر أو مصائب، فيأتون الكهنَة الكفار الذين يزعمون بأنّهم يعلمون الغيبَ ويُخبروهم، فتُحدّثُ الكهنةُ الناسَ فيجدونه كما قالوا، فلما ركنَت إليهم الكهنة، أدخلوا الكذبَ على أخبارهم فزادوا مع كل كلمةٍ سبعين كلمة، وكتبَ الناسُ ذلك الكلام في الكتب، وفشا في بني إسرائيل أنَّ الجنَّ والشياطين يعلمون الغيبَ والعياذ بالله.
    فبعثَ سيدنا سليمان بعضَ جنوده وجمعَ تلك الكتبَ فجعلها في صندوق، ثم دفنها تحتَ كرسيّه، ولم يكن أحدٌ من الشياطين يستطيع أن يقتربَ من الكرسيّ وإلاّ احترقَ، وقال سليمان :”لا أسمعُ أحدًا يذكرُ أنَّ الشياطين يعلمونَ الغيبَ إلاّ ضربتُ عنقَه”. وكان الشياطينُ مغتاظينَ من سيدنا سليمان لأنَّ اللهَ أعطاهُ سرًّا، فكانوا يطيعونه مع كفرهم، من غير أن يؤمنوا كانوا يخدمونه، يعملون له أعمالاً شاقّة.
    ولما ماتَ سليمان ، وقلّ عدد العلماءِ الذين عرفوا ماذا فعل سليمانُ بكتبِ السّحر وأنّه دفنها تحت كرسيّه، ومضى جيلٌ وأتى غيرُه، تمثّل إبليسُ في صورة إنسان، ثمّ أتى جماعة من بني إسرائيل، فقال لهم: هل أدلّكم على كنْزٍ لا ينفدُ بالأخذ منه؟ قالوا: نعم، قال :”إنّ سليمان لم يكن نبيًّا إنما كان ساحرًا، فاحفروا تحتَ كرسيّه”، فاعترض المسلمونَ وغضبوا وقالوا :”بل كان سليمانُ نبيًّا مسلمًا مؤمنًا”.
    وعاد إبليس لتزيين الشرّ فوسوسَ للكفارِ من بني إسرائيل ممن صدقوا كلامَه وذهب معهم وأراهم المكانَ ووقف جانبًا، فقالوا له :”اقتربْ يا هذا”، فقال: لا، ولكنني ها هنا بين أيديكم، فإن لم تجدوا الصندوق فاقتلوني”، فحفروا فوجدوا الصندوق وأخرجوا تلك الكتب. فلما أخرجوها قال إبليس اللعين :”إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطيرَ بهذا السحر”، فقال الكفار :”لقد كان سليمان ساحرًا، هذا سِحرهُ، به كان يأمرنا ويه يقهرنا”.
    ثم طار إبليس، وفشَا بين الناس أن سليمان كان ساحرًا والعياذ بالله وكذلك صاحبُه ءاصفُ بنُ برْخيا الذي جلب له عرش بلقيس بكرامةٍ أكرمه الله بها.
    وأخذ كفارُ بني إسرائيل يعملون بما في تلك الكتب، والحقُّ أن السحرَ ليس من عمل الأنبياءِ ولا الأولياء، وما كفَر سليمان لأنّه نبيٌّ من عند الله منزّه عن الكبائر وصغائرِ الخِسَّة وعن كل القبائحِ والرذائل فضلاً عن أنّه منزّه عن الكفر.
    نزول هاروت وماروت:
    لما كثُر السحرةُ الذين تتلمذوا على أيدي الشياطين في عهد سيدنا سليمان ُ وادَّعوا النبوةَ وتحدّوا الناس بالسحر، أنزل الله ملَكين من ملائكته الكرام وهما هاروت وماروتُ ليعلّما الناسَ ما هو السحرُ فيتمكنوا من تمييز السحر من المعجزة، ويتبين كذبُ السحرةِ في دعواهم النبوة، ولكي لا يلتبس على بعض الناس حالهم، فإنّ السحرَ يعارَض بسحرٍ أقوى منه فقد يبطل السحر ساحر ءاخر.
    وفيه التمويه والتخييل على الناس، وخُدع وشعوذات، ومن جهةٍ أخرى هو نوعٌ من خدمة الشياطين للسحرة لأن الشياطين أجسام لطيفة لا يراها الناس، ويكونُ السحرُ أحيانًا بوضع تركيبةٍ من موادَّ معينةٍ تُجمع وتُحرق ويتخذُ منها رماد وحِبرٌ ويُقرأ عليها كلمات وأسماء ثم تستعمل في ما يحتاجُ إليها من السحر، وأما المعجزةُ فهي أمرٌ خارق للعادة لا يعارض بالمِثْل، يظهر على يدِ مدّعي النبوة وقد يكونُ مقرونًا بالتحدّي.
    نزلَ الملَكان هاروت وماروت ليظهرا للناسِ الفرقَ بين السحر المطلوب تجنُّبه، وبين المعجزةِ التي هي دليلُ نبوّة الأنبياء عليهمُ السلام، فكانا يعلّمان تعليمَ إنذارٍ لا تعليمَ تشجيع له، كأنهما يقولان: لا تفعل كذا، كما لو سأل سائل عن صفة الزنا أو القتل فأُخبر بصفته ليجتنبه، أو يقولان: فلا تكفر، أي فلا تتعلم السحرَ معتقدًا أنّه حقّ فتكفُرَ.
    وكانا لا يُعلّمان أحدًا حتى ينصحاهُ بأنهما جُعلا ابتلاءً واختبارًا، وبيَّن اللهُ في القرءان أن الملكيْن أقصى ما يعلّمانه هو كيفَ يُفرّف بين الرجل وزوجته، وأن ضرر ذلك لا يكونُ إلا بمشيئة الله، لأنَّ اللهَ تعالى هو الذي يخلق النفع والضرر، ثم أثبتَ تعالى أنّ من يتعلم السحر ويرتكبه فهو ضرر عليه ويعودُ عليه بالوبال.
    وهاروت وماروت ملَكان كريمان من ملائكةِ اللهِ الذين لا يعصون اللهَ ما أمرهم ويفعلونَ ما يؤمرون، فلا صحَّة أبدًا للقصّة التي تقول إن هاروتَ وماروتَ ملكان التقيا بامرأة جميلة ففعلا معها الفاحشة، فهذا الكلام كفر فيه تكذيب للقرءان الكريم.
    فليُحذر من مثل هذه القصص المكذوبة والمفتراة على دين الله وأنبيائه وملائكته.
    وأفضل ما وقعنا عليه منها ما قال ابن كثير وإليك نصه: ( وذهب كثير من السلف إلى أنهما كانا ملكين من السماء، وكان من أمرهما ما كان، وقد ورد في ذلك حديث مرفوع رواه الإمام أحمد في مسنده… وعلى هذا فيكون الجمع بين هذا وبين ما ورد من الدلائل على عصمة الملائكة أن هذين سبق في علم الله لهما هذا، فيكون تخصيصاً لهما، فلا تعارض حينئذ، كما سبق في علمه من أمر إبليس ما سبق. مع أن شأن هاروت وماروت على ما ذكر أخف مما وقع من إبليس لعنه الله تعالى). انتهى. وقال ابن حجر الهيتمي في الزواجر: (ويجاب أن عصمة الملائكة ما داموا بوصف الملائكة، أما إذا انتقلوا إلى وصف الإنسان فلا) انتهى. وأما تعليمهما السحر، فإنه كان لغرض صحيح، وهو بيان حقيقة السحر للناس، وأنه من فعل الشياطين، وأنه كفر وحرام، وقال بعض أهل العلم: إنما نزلا لبيان اجتناب السحر لا لبيان فعله. والله أعلم
  • ورد ذكر القصة في سورة البقرة
    قال الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102]. القصة: والقصة: أن اليهود نبذوا كتاب الله واتبعوا كتب السحرة والشعوذة التي كانت تُقْرَأ في زمن ملك سليمان . وذلك أن الشياطين كانوا يسترقون السمع ثم يضمون إلى ما سمعوا أكاذيب يلفقونها ويلقونها إلى الكهنة، وقد دونوها في كتب يقرؤونها ويعلمونها الناس وفشا ذلك في زمان سليمان ، حتى قالوا إن الجن تعلم الغيب، وكانوا يقولون هذا علم سليمان ، وما تمَّ لسليمان ملكه إلا بهذا العلم وبه سخر الجن والإنس والطير والريح، فأنزل الله هذين الملكين هاروت وماروت لتعليم الناس السحر ابتلاءً من الله وللتمييز بين السحر والمعجزة وظهور الفرق بين كلام الأنبياء عليهم السلام وبين كلام السحرة. وما يُعلِّم هاروت وماروت من أحدٍ حتى ينصحاه، ويقولا له إنما نحن ابتلاء من الله، فمن تعلم منا السحر واعتقده وعمل به كفر، ومن تعلَّم وتوقَّى عمله ثبت على الإيمان. فيتعلم الناس من هاروت وماروت علم السحر الذي يكون سبباً في التفريق بين الزوجين، بأن يخلق الله تعالى عند ذلك النفرة والخلاف بين الزوجين، ولكن لا يستطيعون أن يضروا بالسحر أحداً إلا بإذن الله تعالى، لأن السحر من الأسباب التي لا تؤثر بنفسها بل بأمره تعالى ومشيئته وخلقه. فيتعلم الناس الذي يضرهم ولا ينفعهم في الآخرة لأنهم سخروا هذا العلم لمضرة الأشخاص. ولقد علم اليهود أن من استبدل الذي تتلوه الشياطين من كتاب الله ليس له نصيب من الجنة في الآخرة، فبئس هذا العمل الذي فعلوه. والخلاصة: أن الله تعالى إنما أنزلهما ليحصل بسبب إرشادهما الفرق بين الحق الذي جاء به سليمان وأتم له الله به ملكه، وبين الباطل الذي جاءت الكهنة به من السحر، ليفرق بين المعجزة والسحر. وإن ورد غير ذلك في شأن هذه القصة فلا يبعد أن يكون من الروايات الإسرائيلية
  • كنا قد تحدثنا في الحلقة السابقة عن بعض صفات الملائكة من انهم مخلوقات نورانية ليسوا ذكوراً و لا إناثاً و أنهم لا يعصون الله و أن الإيمان بهم و تعظيمهم واجب و أن السماء مسكنهم و سنتم في حلقتنا هذه ما بدأناه في الحلقة الماضية فقد جعل الله تبارك و تعالى في ملائكته خواصاً و عواماً لأنه هو الحاكم المطلق الذي يحكم في خلقه كما يشاء فلا معقب لحكمه و لا راد لقضائه، فقد خلق الخلق و جعل الأنبياء أفضل خلقه على الإطلاق لقوله تعالى في سورة الأنبياء بعد ذكر عدد من الأنبياء  (وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ )، و يأتي في الفضل بعد الأنبياء خواص الملائكة ثم خواص أولياء البشر ثم عوام الملائكة.

    و معنى قوله تعالى (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً )، أي أن الله تبارك و تعالى اصطفى من بين الملائكة جماعة فضلهم على غيرهم فأفضل الملائكة عند الله تعالى خواصهم كجبريل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل و رضوان خازن الجنة و مالك خازن النار و حملة العرش المجيد عليهم السلام، ثم أفضل الخواص و رئيسهم هو جبريل الأمين عليه السلام الذي قال الله في حقه في القرءان: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)، أي علم جبريل الأمين سيدنا محمداً صلى الله عليه و سلم ما نزل به عليه من الوحي  كما أمره الله، و جبريل شديد القوى أي ذو قوة شديدة، ثم وصفه الله تعالى فقال
    (  ذُو مِرَّةٍ)  أي ذو شدة في خلقه و إذا تفكرنا في الأحاديث النبوية الكثيرة التي تحدث فيها النبي صلى الله عليه و سلم عن خلقة الملائكة لأندهشت عقولنا و ازدادت يقيناً بعظيم قدرة الله عز و جل فقد ورد في الحديث أن جبريل عليه السلام خلق على ستمائة جناح يتناثر منها تهاويل الدر و الياقوت، و التهاويل شيىء يبهر الأنظار كالدر و الياقوت و المعنى أن جبريل عليه السلام يسقط من أجنحته شيىء يبهر الأنظار كالدر و الياقوت.

     و روي أيضاً أن النبي عليه الصلاة و السلام كان مرة في مكة المكرمة في مكان يقال له أجياد فنزل عليه جبريل الأمين عليه السلام متشكلاً في صورة بشرية ثم قال له إطلب من ربك أن تراني على صورتي الأصلية فلما طلب النبي عليه السلام من ربه ذلك ظهر له جبريل عليه السلام من المشرق فسد ما بين المشرق و المغرب فلما رأى النبي عليه السلام ذلك صعق و غشي عليه و هنا أخذه جبريل عليه السلام قد تحول إلى الصورة البشرية التي جاء فيها فضمه فقال له صلى الله عليه و سلم :” يا جبريل ما ظننت أن الله خلق أحداً على مثل هذه الصورة”، فقال له جبريل عليه السلام: إن الله خلقني على ستمائة جناح و ما نشرت منها إلا جناحين و إن الله خلق إسرافيل على ستمائة جناح الجناح الواحد منها مثل كل أجنحتي.

    و كذلك ورد أن حملة العرش المجيد عددهم اليوم اربعة و يوم القيامة يكونون ثمانية و قد ورد في وصفهم عن النبي صلى الله عليه و سلم أن الواحد منهم ما بين شحمة أذنه و عاتقه مسيرة سبعمائة عام بخفقان الطير المسرع و أن الواحد منهم كتفه عند العرش و رجله مارقة في الأرض السابعة، و من قوة جبريل أن قلب مدن قوم لوط الأربع حيث حملها بريشة من جناحه فرفعها إلى قرب السماء الأولى حتى سمع الملائكة سكان السماء الأولى نباح كلابهم و صياح ديكتهم ثم رد هذه المدن مقلوبة إلى الأرض و جعل عاليها سافلها و ذلك بسب كفر أهل هذه المدن و عدم إيمانهم بنبيهم لوط عليه السلام.

    و من قوته عليه السلام أنه أهلك قوم ثمود الكافرين الذين كذبوا نبيهم صالح عليه السلام فصاح فيهم صيحة واحدةً فهلكوا و ماتوا، و من قوته أيضاً أنه ينزل من مقامه الذي يتلقى فيه الوحي فوق السماوات السبع إلى الأرض في لحظة قصيرة فسبحان الله الذي يعطي القوة من يشاء. لقد كلف الله تعالى الملائكة بوظائف و أمور فجبريل عليه السلام أمين الوحي إلى الأنبياء و المرسلين فهو سفارة بين الله تعالى و رسله و من وظائفه عليه السلام أيضاً تصريف الرياح و وزن أعمال العباد مع الملك ميكائيل يوم القيامة، و أما ميكائيل عليه السلام فهو موكل بالمطر و الزرع  فهو يعلم ما ينبت من الزرع و عدد ما يسقط من قطرات المطر.

    و أما الملك إسرافيل عليه السلام فهو موكل بالنفخ في الصور و هو منتظر الأن الإذن من الله تعالى حتى ينفخ في الصور حيث ينفخ فيه نفختين في النفخة الأولى يموت بها من كان حياً حتى عزرائيل عليه السلام و يصعق بها من كان قد مات إلا شهداء المعركة ثم يحيه الله تعالى فينفخ النفخة الثانية فيبعث من في القبور و أما الملك عزرائيل فهو ملك موكل بقبض الأرواح و يوجد أيضاً ملائكة الجنة و هم الموكلون بالجنة، و خازن الجنة هو رضوان عليه السلام، و الرعد إسم ملك من الملائكة الأبرار وظيفته أنه يسوق السحاب كما أمره الله تعالى و يوجد أيضاً ملائكة النار و خازن النار هو مالك عليه السلام فهو الموكل بتعذيب العصاة و الكفار في نار جهنم و يعاونه في ذلك زبانية النار و هم تسعة عشر، قال الله عز و جل في وصف جهنم: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ {27} لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ {28} لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ {29} عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَر)، و من الملائكة منكر و نكير و هما اللذان يسألان العباد في قبورهم و قد ورد في وصفهما أنهما أسودان أزرقان، و من الملائكة من يكتب حسنات و سيئات العباد و هما رقيب و عتيد فالملك رقيب مأمور بكتابة الحسنات و الملك عتيد مأمور بكتابة السيئات فقد قال تعالى:{ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ {10} كِرَاماً كَاتِبِينَ {11} يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُون{12}}، و هناك ملائكة يتعاقبون في البشرأي ينزلون و يصعدون كل عصر و كل صبح أي بعد الفجر يحفظون البشر إلا من شىء قدر الله تعالى أنه يقع و يصيبهم و لولا وجود هؤلاء الملائكة الحفظة لجعلتنا الجن كالكرة يلعب بها اللاعبون.

    و من الملائكة من هم موكلون بالسياحة في الأرض ليكتبوا الصلاة على النبي عليه الصلاة و السلام و من الملائكة أيضاً موكلون بنصرة أولياء الله تعالى و قهر أعدائهم و من هؤلاء من قاتل مع الرسول صلى الله عليه و سلم في غزوة بدر الكبرى ضد أعداء الله المشركين و من الملائكة من هو موكل بنفخ الروح في الجنين و هو في بطن أمه بأمر الله عز و جل، و يوجد ملائكة يسمون ملائكة الرحمة و هم أصناف فمنهم موكلون بزيارة المؤمنين الصالحين لينفحوهم بنفحات خير ليفرجوا عنهم كروباً أو يعلموهم فائدة دينية أو ينشطوهم على طاعة الله تعالى و من هؤلاء الملائكة الملك رتائيل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين.

    و من ملائكة الرحمة هؤلاء الذين يحضرون المؤمن التقي عند الموت أي في حال النزاع و قبل أن يحضر الملك عزرائيل عليه السلام ليقبض الروح فهؤلاء الملائكة يظهرون لهذا المؤمن الصالح التقي في صور حسنة جميلة كأن وجوههم الشمس فيسر هذا المؤمن برؤيتهم سروراً عظيماً مهما كان يقاسي من ءالام سكرات الموت التي هي أشد الآلام التي يقاسيها الإنسان في الدنيا الفانية. هناك فرق و تباين بين الملائكة و الجن في أمور و نواحٍ كثيرة و طبيعة الملائكة غير طبيعة الجن فالملائكة مخلوقات نورانية لطيفة خلقهم الله تعالى لعبادته و جعلهم عبادً مكرمين مجبولين على طاعته ليس فيهم كافر و لا عاص بل جميعهم مسلمون صالحون لا يعصون الله تعالى ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون و هم لا يتوالدون و لا يتناكحون لأنهم ليسوا ذكوراً و لا إناثاً و لا يأكلون و لا يشربون لأن الله عز و جل لم يخلق فيهم شهوة الأكل و الشرب.

    و أما الجن فقد خلقهم الله من مارج من نار أي من لهب النار الصافي كما قال الله تعالى في القرءان الكريم: (  وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ)، و الجن كالإنس من حيث أنهم يتوالدون و يتناكحون و فيهم ذكور و إناث و فيهم المؤمن و الكافر و فيهم التقي الصالح و العاصي الفاسق، و الجن أكذب خلق الله تبارك و تعالى و قد خلق الله سبحانه و تعالى فيهم شهوة الأكل و الشرب و الجماع فهم يأكلون و يشربون و يتوالدون و يتناكحون و الجن خلق يستترون عن أعين البشر و لكنهم يتشكلون بقدرة الله عز و جل بأشكال مختلفة و لا يراهم أحد من البشر على هيئتهم الحقيقية الأصلية التي خلقوا عليها لقول الله تعالى في شأن إبليس و ذريته:
    ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ)، فمن هنا نعلم أن الملائكة و الجن ليسوا من جنس واحد كما يظن بعض الناس و ليس صحيحاً أيضاً أن إبليس اللعين كان من الملائكة و لا أنه كان طاووس الملائكة لأن ملائكة الرحمن لا يعصون الله تعالى و لا يكفرون و إبليس اللعين الذي هو أبو الجن كفر و اعترض على الله تعالى لما أمره أن يسجد مع الملائكة المكرمين لآدم سجود تحية و احترام قال الله تعالى:
    (  وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُولآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين)، فلا بد إذاً من الإيمان بالملائكة لأن الذي ينفي وجودهم يكون مكذباً لكتاب الله عز و جل و الله أمرنا بالإيمان بهم و تعظيمهم و احترامهم فسبحانه هو القادر على كل شىء و الله أعلم و أحكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق